← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

١٢٠٤٤ - إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر (١)، عن ابن مسعود قال: "أجل كل حامل أن تضع ما في بطنها". الحيض على الحمل ١٢٠٤٥ - الليث، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أمية "أن امرأة توفي زوجها، فعرض لها رجل بالخطبة حتى إذا حلت تزوجها، فمكثت أربعة أشهر ونصفًا ثم ولدت، فبلغ شأنها عمر فأرسل إليها فسألها، فقالت: هو واللَّه ولده. فسأل عمر عن المرأة فلم يخبر عنها إلا خيرًا، ثم إنه أرسل إلى نساء الجاهلية فجمعهن، ثم سألهن عن شأنها وخبرها، فقالت امرأة منهن لها: هل كنت تحيضين؟ قالت: نعم. قالت: متى عهدك بزوجك؟ قالت: قبل أن يموت. قالت: أنا أخبرك خبر هذه المرأة، حملت من زوجها فكانت تهراق عليه فحَشّ (٢) ولدها على الهراقة حتى إذا تزوجت وأصابه الماء من زوجها انتعش وتحرك عند ذلك فانقطع عنها الدم، فهي حين ولدت ولدته لتمام ستة أشهر. قالت النساء: صدقت. هذا شأنه. ففرق عمر بينهما". ١٢٠٤٦ - البخاري، ثنا عمرو بن محمد بن جعفر، نا أبو عبيدة، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كنت قاعدة أغزل والنبى ﷺ يخصف نعله، فجعل جبينه يعرق، وجعل عرقه يتولد نورًا فبُهِتُّ، فنظر إليّ فقال: ما لّك يا عائشةُ بُهِتِّ؟ قلت: جعل جبينك يعرق، وجعل عرقك يتولد نورًا، ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره. قال: وما يقول أبو كبير؟ قالت: قلت: يقول: ومُبرإ من كل غُبّر حيضة ... وفَساد مُرضعة وداء مُغِيل فإذا نظرت إلى أسرّة وجهه ... برقت كبوق العارض المتهلل قالت: فقام إليّ النبي ﷺ وقبل بين عينيّ وقال: جزاك اللَّه يا عائشة عني خيرًا، ما

стр. 3047

سُررت مني كسروري منك". فيه كالدلالة على أن ابتداء الحمل قد يكون في حال الحيض والنبي ﷺ لم ينكره. قلت: هو حديث منكر لا يعرف إِلا بهذا الإِسناد، رواه الؤلف من طريق علي بن أحمد الجرجاني المحتسب، عن داود بن سليمان بن خزيمة البخاري، ثنا البخاري بهذا. وأخبرناه ابن عساكر، عن أبي روح، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو يعلى الصابوني، أبنا أبو العباس البالوي ح. وأنبأنا به مؤمل البالسي وغيره قالوا: أنا أبو النمر الكندي، أنا أبو منصور الشيباني، أنا أبو بكر الخطيب، أنا إِبراهيم البرمكي، نا إِسحاق بن سعد الفسوي، قالا: أنا القاضي أبو ذر محمد بن محمد بن يوسف املاء، ثنا أبي، ثنا أبو عبد اللَّه البخاري فذكره. ١٢٠٤٧ - الليث وغيره، عن بكير بن عبد اللَّه، عن أم علقمة، عن عائشة "سئلت عن الحامل ترى الدم. فقالت: لا تصلي حتى يذهب عنها الدم". عبيد اللَّه بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: "إذا رأت الحامل الدم تكف عن الصلاة". الحمادان، عن يحيى بن سعيد قال: "لا يختلف عندنا عن عائشة في أن الحامل إذا رأت الدم أنها تمسك عن الصلاة حتى تتطهر". ١٢٠٤٨ - عبد اللَّه بن نافع، عن حمزة بن عبد الواحد، عن أبي عتاق، عن أنس "وسئل عن الحامل: أتترك الصلاة إذا رأت الدم؟ فقال: نعم". رواه إبراهيم بن المنذر والصغاني عنه. همام، نا مضر، عن عطاء، عن عائشة "في الحامل ترى الدم تغتسل وتصلي". ١٢٠٤٩ - ابن المبارك، أنا يعقوب بن القعقاع، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة "أن امرأة أتتها فقالت: إني أحيض وأنا حبلى؟ فقالت: اغتسلي وصلي فإن الحبلى لا تحيض". محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن عائشة قالت: "الحامل لا تحيض، إذا رأت الدم فلتغتسل وتصلي". هكذا يرويه مطر وسليمان بن موسى، وقد ضعف الحفاظ هاتين الروايتين قال حجاج بن منهال: قال همام: فذكرت هذا ليحيى بن سعيد فأنكره.

стр. 3048

أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد عن حديث همام، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة قالت: "الحامل لا تحيض، إذا رأت الدم صلت". قال: كان يحيى القطان يضعف ابن أبي ليلى ومطرًا في عطاء. ابن خزيمة، سمعت عبيدة بن الطيب يقول: سمعت ابن راهويه يقول: قال لي أحمد بن حنبل: ما تقول في الحامل ترى الدم؟ فقلت: تصلي، واحتججت بخبر عطاء عن عائشة. فقال لي: أين أنت من خبر المدنيين عن أم علقمة عن عائشة؟ فإنه أصح. قال إسحاق: فرجعت إلى قول أحمد. وأما محمد بن راشد فضعيف. وقد روى ابن جريج عن عطاء في الحامل ترى الدم قال: "هي بمنزلة المستحاضة". وروى حجاج عن عطاء: "إذا رأت الدم تتوضأ وتصلي ولا تغتسل". كذا قال حجاج. الحامل بتوءم لا تحل حتى تضع الثاني ١٢٠٥٠ - حفص بن غياث، عن ليث، عن أبي عمرو العبدي، عن علي "في الرجل يطلق امرأته وفي بطنها ولدان فتضع واحدًا ويبقى الآخر. قال: هو أحق برجعتها ما لم تضع الآخر". ١٢٠٥١ - ابن جريج، عن ميسرة، عن ابن عباس مثله. وعن الشعبي نحوه. وابن جريج عن عطاء مثله. لا عدة على التي لم يدخل بها الزوج لقوله: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١). ١٢٠٥٢ - يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (١) قال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (٢) فنسخ من ذلك وقال: "وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة" كذا تلا والصواب ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (٣) ". الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "ليس

стр. 3049

لها إلا نصف المهر ولا عدة عليها". قال الشافعي: وشريح يقول ذلك وهو ظاهر الكتاب. ١٢٠٥٣ - أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "اللمس والمس والمباشرة إلى الجماع ما هو ولكن اللَّه كنى عنه". العدة من الموت والطلاق والزوج غائب ١٢٠٥٤ - عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: "تعتد المطلقة والمتوفى عنها منذ يوم طلقت وتوفي عنها". ١٢٠٥٥ - زهير، عن أبي إسحاق، عن الأسود ومسروق وعبيدة، عن عبد اللَّه: "عدة المطلقة من حين تطلق، والمتوفى عنها زوجها من حين يتوفى". ١٢٠٥٦ - أيوب، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء -يحسبه عن ابن عباس- قال: "من يوم يموت". ١٢٠٥٧ - وفي كتاب أبن المنذر (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "تعتد من يوم طلقها أو مات عنها". ١٢٠٥٨ - شعبة، عن قتادة، عن سعيد وسليمان بن يسار وابن المسيب قالوا: "من يوم مات أو طلق". وهو قول عطاء والنخعي والزهري وغيرهم. ١٢٠٥٩ - شعبة، عن الحكم، عن أبي صادق أن عليًا قال: "تعتد من يوم يأتيها الخبر". فهذا هو المشهور عن علي. وكذا رواه الشعبي (١) عن علي. وجاء عن أشعث، عن الحكم، عن أبى صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي: "العدة من يوم يموت أو يطلق". عِدّة الأمة ١٢٠٦٠ - شعبة وابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن عتبة، عن عمر: "عدة الأمة إذا لم تحض شهرين كعدتها إذا حاضت حيضتين". وابن عيينة عن محمد ولفظه: "ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة

стр. 3050

حيضتين"، وإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهرًا ونصفًا". وعن علي قال: "عدة الأمة حيضتان، فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف". ١٢٠٦١ - حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس أن عمر قال: "لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفًا لفعلت. فقال رجل: يا أمير المؤمنين، فاجعلها شهرًا ونصفًا. فسكت". ١٢٠٦٢ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: "عدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة حيضتان" قد رفعه بعضهم ولم يصح. ١٢٠٦٣ - مظاهر بن أسلم -مجهول- عن القاسم، عن عائشة: قال رسول اللَّه: "تطلق الأمة تطليقتين وتعتد حيضتين". والصحيح عن القاسم "أنه سئل عن عدة الأمة. فقال: يقولون: حيضتان". مالك بلغني أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار كانا يقولان: "عدة الأمة إذا هلك عنها زوجها شهران وخمس ليال". مالك، عن ابن شهاب مثله. ورويناه من وجه آخر عن سعيد والحسن والشعبي. عدة الوفاة قال الشافعي: قال اللَّه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ (١). قال الشافعي: حفظت عن غير واحد من أهل العلم أن هذه الآية نزلت قبل نزول آي المواريث وأنها منسوخة، وأن اللَّه أثبت عليها عدة أربعة أشهر وعشرًا، ليس لها الخيار في الخروج منها ولا النكاح قبلها. ١٢٠٦٤ - حبيب بن الشهيد (خ) (٢)، نا ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير "قلت لعثمان: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ (١) قد نسختها الآية الأخرى ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١) فلم تكتبها أو تدعها؟ قال: يا ابن أخي، لا أغير شيئًا من مكانه". ١٢٠٦٥ - يزيد النحوي (د) (٤)، عن عكرمة، عن ابن عباس " ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ

стр. 3051

وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ (١) فنسخ ذلك بآية الميراث ما فرض لهن من الربع والثمن، ونسخ أجل طول المدة بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرًا". وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: "كان الرجل إذا مات وترك امرأته اعتدت السنة في بيته يُنْفَق عليها من ماله، ثم أنزل اللَّه بعد ذلك ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٢) فهذه عدة المتوفى عنها زوجها إلا أن تكون حاملًا فعدتها أن تضع ما في بطنها، وقال في ميراثها: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ (٣)، وترك الوصية والنفقة". ابن علية، عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن عباس أنه قال: "فخطب الناس هاهنا فقرأ عليهم سورة البقرة وبين لهم منها فأتى على هذه الآية ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٤) فقال: نسخت هذه، ثم قرأ حتى أتى على هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إلى قوله: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (١) فقال: وهذه". ١٢٠٦٦ - شعبة (خ م) (٥)، نا حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها "أن امرأة توفي عنها زوجها، فرمدت فخشوا على عُينها، فأتوا النبي ﷺ فاستأذنوه في الكحل. فقال: لا تكتحل، قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها -أو في شر بيتها- فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة، فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشرًا". وروى نحوه يحيى بن سعيد (م) (٦)، عن حميد. وزاد شجاع بن الوليد، عن يحيى، عن

стр. 3052

حميد بن نافع قال: "فقلت لزينب: وما رأس الحول؟ فقالت: كانت المرأة في الجاهلية إذا هلك زوجها عمدت إلى شر بيت لها، فجلست فيه حتى إذا مرت بها سنة خرجت ورمت ببعرة". عدة الحامل من الوفاة ١٢٠٦٧ - مالك (خ) (١)، عن هشام، عن أبيه، عن المسور "أن سبيعة نفست بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت رسول اللَّه ﷺ فاستأذنته في أن تنكح فأذن لها". رواه جعفر بن عون، عن هشام وزاد: "فلما تعلّت من نفاسها ذكر ذلك لرسول اللَّه فأذن لها فنكحت". ١٢٠٦٨ - يونس (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، حدثني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه "أن أباه كتب إلى عمر بن عبد اللَّه بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها وعما قال لها رسول اللَّه ﷺ حين استفتته، فكتب عمر بن عبد اللَّه إلى عبد اللَّه بن عتبة يخبره أن سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة -وهو من بن بني عامر ابن لؤي وكان ممن شهد بدرًا- توفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تلبث أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلّت من نفاسها تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بَعْكك -رجل من بني عبد الدار- فقال لها: ما بالي أراك متجملة! لعلك تريدين النكاح، إنك واللَّه ما أنت بناكح حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت: فلما قال لي ذلك: جمعت ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فسألته عن ذلك، فأفتاني بأن قد حللت حين وضعت حملي، فأمرني بالتزويج إن بدا لي". قال ابن شهاب: فلا أرى بأسًا أن تتزوج حين وضعت وإن كانت في دمها غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر. الليث (خ) (٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب كتب إليه يذكر أن عبيد اللَّه بن

стр. 3053

عبد اللَّه بن عتبة أخبره عن أبيه "أنه كتب إلى ابن الأرقم يسأل سبيعة: كيف كان رسول اللَّه ﷺ أفتاها حين توفي زوجها؟ فقالت: أفتاني إذا وضعت أن أنكح". ١٢٠٦٩ - سفيان، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن أبيه (١) "أن سبيعة وضعت بعد وفاة زوجها بليال فمر بها أبو السنابل فقال: قد تصنعت للأزواج، إنها أربعة أشهر وعشر. فذكرت ذلك رسول اللَّه فقال: كذب أبو السنابل -أو ليس كما قال- قد حللت فتزوجي" فهذا مرسل وفيما قبله كفاية. ١٢٠٧٠ - يزيد (م) (١)، أنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن أبي سلمة قال: "كنت أنا وابن عباس وأبو هريرة فتذاكرنا الرجل يموت عن المرأة فتضع بعد وفاته بيسير، فقلت: إذا وضعت حلت. وقال ابن عباس: أجلها آخر الأجلين. فتراجعا بذلك، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي -يعني أبا سلمة- فبعثوا كريبًا مولى ابن عباس إلى أم سلمة. فقالت: إن سبيعة وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة، وإن رجلًا من بني عبد الدار يكنى أبا السنابل خطبها وأخبرها أنها قد حلت، فأرادت أن تزوج غيره، فقال لها أبو السنابل: إنك لم تحلين. فذكرت ذلك سبيعة لرسول اللَّه ﷺ فأمرها أن تزوج". جعفر بن ربيعة (خ) (٣)، عن الأعرج، حدثني أبو سلمة "أن زينب بنت أم سلمة، أخبرت عن أمها "أن سبيعة توفي زوجها وهي حبلى، فخطبها أبو السنابل فأبت، فقال: واللَّه لا يصلح أن تنكحي حتى تعتدى آخر الأجلين. فمكثت قريبًا من عشرين ليلة، ثم نفست فجاءت رسول اللَّه ﷺ فقال: انكحي. وكانت فاطمة بنت قيس تحدث عن رسول اللَّه ﷺ حين طلقت البتة أنه أمرها أن تنتقل إلى بيت ابن أم مكتوم فإنه أعمى، تضعين ثيابك عنده قبل أن تنقضي عدتها. فكان محمد ابن أسامة بن زيد يقول: كان أسامة بن زيد إذا ذكرت فاطمة من ذلك شيئًا رماها بما كان في يده". ١٢٠٧١ - أيوب (خ) (٤)، عن ابن سيرين: "جلست إلى ابن أبي ليلى وأصحابه يعظمونه كأنه أمير فذكروا آخر الأجلين، فذكرت حديث عبد اللَّه بن عتبة في سبيعة، فغمز إليّ بعض

стр. 3054

أصحابه ففطنت فقلت: إني لحريص على الكذب إن كذبت على عبد اللَّه بن عتبة وهو بناحية الكوفية، قال: فاستحيي. وقال: لكن عمّه لم يكن يقول ذاك. قال: ولم أكن سمعت فيه عن عبد اللَّه شيئًا. فقمت فلقيت أبا عطية مالك بن الحارث فسألته فذهب يحدثني حديث سبيعة قلت: إني ليس عن هذا أسألك، ولكن هل سمعت فيه شيئًا عن عبد اللَّه؟ قال: نعم، كنا عند عبد اللَّه فسألنا عنها فقال: أرأيتم إن وضعت من قبل الأربعة الأشهر وعشر؟ قلنا: حتى تمضي. قال: أرأيتم إن مضت الأربعة أشهر وعشر قبل أن تضع؟ قال: قلنا: حتى تضع. فقال: تجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة، أنزلت سورة النساء القصرى بعد الصولى، ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١). قال (خ): قال سليمان وأَبو النعمان، ثنا حماد، عن أيوب. . . فذكره. ١٢٠٧٢ - الأعمش، عق مسلمة، عن مسروق قال: قال عبد اللَّه: واللَّه من شاء لاعنته: لأنزلت سورة النساء القصرى بعد أربعة أشهر وعشرًا. ١٢٠٧٣ - وعن مسلم أبي الضحى (٢) قال: كان علي يقول: "آخر الأجلين". قلت: هو عن علي منقطع. ١٢٠٧٤ - ابن شبرمة، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة أن ابن مسعود قال: "من شاء باهلته، ما نزلت ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها إذا وضعت المتوفى عنها فقد حلت. يريد بآية المتوفى ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٣) ". ١٢٠٧٥ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال: إذا وضعت حلت". فأخبر رجل من الأنصار أن عمر قال: "لو ولدت وزجها على السرير لم يدفن لحلت". باب من قال لا نفقة للمتوفى عنها وإن كانت حاملا ١٢٠٧٦ - عبد المجيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "ليس للمتوفى

стр. 3055

عنها زوجها نفقة، حسبها الميراث". رواه محمد بن عبد اللَّه الرقاشي، ثنا حرب بن أبي العالية، عن أبي الزبير، عن جابر فرفعه "في الحامل المتوفى عنها قال: لا نفقة لها" الحفوظ موقوف. قلت: والمرفوع رواته ثقات. ١٢٠٧٧ - عبد الوهاب الخفاف، أنا يحيى بن صبيح، عن عمرو بن دينار "أن ابن الزبير كان يعطي لها النفقة حتى بلغه أن ابن عباس قال: لا نفقة لها. فرجع عن قوله -يعني في نفقة الحامل المتوفى عنها زوجها-". ورواه عطاء عن ابن عباس "لا نفقة لها، وجبت المواريث". مقام المطلقة في بيتها قال اللَّه في المطلقات: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١). ١٢٠٧٨ - عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس قالت: "طلقني زوجني ثلاثًا فأردت النقلة، فأتيت النبي ﷺ فقال: انتقلي إلى بيت ابن أم مكتوم. فلما تحدث به الشعبي حصبه الأسود وقال: ويحك أوتفتي بمثل هذا؟ قد أتت عمر فقال: إن جئت بشاهدين يشهدان أنهما سمعاه من رسول اللَّه ﷺ وإلا لم نترك كتاب ربنا لقول امرأة، ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ (١) الآية" (٢). ١٢٠٧٩ - مالك، عن نافع "أن ابنة سعيد بن زيد كانت عند عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان فطلقها البتة، فخرجت فأنكر ذلك عليها ابن عمر". موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر " ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١) قال: خروجها من بيتها فاحشة مبينة". ١٢٠٨٠ - الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد اللَّه "أن رجلًا جاءه فقال: إني طلقت امرأتي ثلاثًا وهي تريد أن تخرج. قال: احبسها. قال: لا أستطيع. قال: فقيدها. قال: لا أستطيع، إن لها إخوة غليظة رقابهم. قال: استعد عليهم الأمير".

стр. 3056

١٢٠٨١ - الثوري، نا أشعث، عن الحارث بن سويد قال: "جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: ما ترى في امرأة طلقت ثم أصبحت غادية إلى أهلها؟ قال: واللَّه ما أحب أن لي دينها بتمرة". ما جاء في قوله تعالى ﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١) وأن لها الخروج فيما استثنى اللَّه من أن تأتي بفاحشة مبينة وفي العذر ١٢٠٨٢ - محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن ابن عباس "في قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١) قال: أن تبذو (٢) على أهلها، فإذا بذت عليهم فقد حل لهم إخراجها". سليمان بن بلال، عن عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس "أنه سئل عن هذه الآية ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ (٣) قال: الفاحشة المبينة أن تفحش على أهل الرجل وتؤذيهم. قال الشافعي: سنة رسول اللَّه ﷺ في حديث فاطمة تدل على ما تأول ابن عباس وهو البذاء. ١٢٠٨٣ - مالك (م) (٤)، عن عبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود بن سقيان، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس "أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: واللَّه ما لكِ علينا من شيء. فجاءت رسول اللَّه فذكرت ذلك له فقال: ليس لك عليه نفقة وأمرها أن تعتد في بيت أم شرك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي فاعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك". صالح بن كيسان (م) (٥)، عن ابن شهاب أن أبا سلمة أخبره "أن فاطمة أخبرته أنها كانت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة وطلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت إلى رسول اللَّه ﷺ في خروجها من بيتها فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم، فأبى مروان أن يصدق فاطمة في خروج المطلقة من بيتها. وقال عروة: إن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة".

стр. 3057

عقيل (م) (١)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة عنها "أن أبا عمرو طلقها آخر ثلاث تطليقات فزعمت أنها جاءت رسول اللَّه فاستفتته في خروجها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم، فأبى مروان أن يصدق حديثها "قال عروة: وأنكرت عائشة على فاطمة بنت قيس. ١٢٠٨٤ - الثوري (خ م) (٢)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عروة أنه قال لعائشة: "ألا [ترين] (٣) إلى فلانة بنت الحكم طُلقت البتة ثم خرجت؟ قالت (٤): بئسما صنعت قلت: [ألا] (٥) ترين إلى قول فاطمة بنت قيس قالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك". أبو أسامة (م) (٦)، عن هشام، حدثني أبي قال: "تزوج يحيى بن سعيد بن العاص ابنة عبد الرحمن بن الحكم وطلقها فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة فقالوا: إن فاطمة قد خرجت. قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها بذلك فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير في أن تذكر هذا الحديث". قلت: تعني عائشة أنها تبقى داخلة في قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٧). مالك (خ) (٨)، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم وسليمان بن يسار سمعهما يذكران "أن يحيى بن سعيد طلق ابنة عبد الرحمن بن الحكم البتة فانتقلها، فأرسلت عائشة إلى مروان أمير المدينة فقالت: اتق اللَّه يا مروان واردد المرأة إلى بيتها! فقال مروان في [حديث] (٩) سليمان: إن عبد الرحمن غلبني. وقال مروان في حديث القاسم: أو ما بلغك شأن فاطمة؟ فقالت عائشة: لا عليك أن لا تذكر من شأن فاطمة. فقال: إن كان إنما بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر".

стр. 3058

محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم (١) "أن عائشة كانت تقول: اتقي اللَّه يا فاطمة؛ فقد علمت في أي شيء كان ذلك". ١٢٠٨٥ - أبو معاوية، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه "قلت لابن المسيب: أين تعتد المطلقة ثلاثًا؟ قال: في بيتها. قلت: أليس قد أمر رسول اللَّه ﷺ فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم؟ قال: تلك المرأة التي فتنت الناس، إنها استطالت على أحمائها بلسانها، فأمرها رسول اللَّه أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم الأعمى". قال الشافعي: عائشة ومروان وابن المسيب يعرفون أن حديث فاطمة في أن النبي ﷺ أمرها أن تتحول، ويذهبون إلى أن ذلك إنما كان للشر، وابن المسيب يزيد تبيين استطالتها على أحمائها، ويكره لها ابن المسيب وغيره أنها كتمت في حديثها السبب الذي به أمرها النبي ﷺ أن تعتد في غير بيت زوجها خوفًا أن يسمع ذلك سامع فيرى أن للمبتوتة أن تعتد حيث شاءت. زيد بن أبي [الزرقاء] (٢) (د) (٣)، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار "في خروج فاطمة قال: إنما كان ذلك من سوء الخلق". ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، قال: "لقد عابت ذلك عائشة أشد العيب -يعني حديث فاطمة- وقالت إنها كانت في مكان وحش مخيف على ناحيتها؛ فلذلك أرخص لها". خرجه (خ) (٤) تعليقًا لابن أبي الزناد. حفص بن غياث (م) (٥)، ثنا هشام، عن أبيه، عن فاطمة "قلت: يا رسول اللَّه، طلقني زوجني ثلاثًا فأخاف أن يُقتحم عليّ. فأمرها فتحولت". قال المؤلف: قد يكون ذلك لهذا

стр. 3059

الخوف ولاستطالتها. قال الشافعي: لم يقل لها النبي ﷺ : اعتدي حيث شئت، ولكنه حصنها حيث رضي إذ كان زوجها غائبًا ولم يكن له وكيل بتحصينها. سكنى المتوفى عنها ١٢٠٨٦ - مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب أن الفريعة بنت مالك بن سنان أخبرتها "أنها جاءت النبي ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدرة؛ فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول اللَّه: إني أرجع إلى أهلي؛ فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه؟ قالت: فقال: نعم. فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة -أو في المسجد- دعاني -أو أمر بي فدعيت- قال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة، فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرًا، فلما كان عثمان أرسل إليّ فسألني عن ذلك، فأخبرته فاتبعه وقضى به" (١). يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، أن سعد بن إسحاق أخبره فذكره مختصرًا. النضر بن محمد، نا شعبة، أخبرني يحيى بن سعيد، عن سعد سمع عمته تحدث عن فريعة أخت أبي سعيد "أنها كانت مع زوجها في قرية من قرى المدينة فتبع أعلاجها فقتلوه، فأتت النبي ﷺ فشكت الوحشة في منزلها وذكرت أنها في منزل ليس لها واستأذنت أن تأتي منزل إخوتها بالمدينة، فأذن لها، ثم دعا -أو دعيت له- فقال: اسكني في البيت الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله". قال شعبة: فلقيت سعد بن إسحاق فحدثني به، وكذلك رواه الثوري وابن إسحاق وأبو بحر البكراوي، عن سعد، ورواه حماد بن زيد، ثنا إسحاق بن سعد بن كعب كذا قاله أبو النعمان وغيره عن حماد. قلت: فكأنه غلط للمتأخرين، ومن سنن يوسف القاضي: نا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، عن سعد بن إِسحاق. . . فذكر الحديث. ١٢٠٨٧ - مالك، عن حميد بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب "أن عمر كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن يمنعهن من الحج".

стр. 3060

١٢٠٨٨ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في بيتها". من قال قال لا سكن للمتوفى عنها ١٢٠٨٩ - أبو حذيفة النهدي، ثنا شبل بن عباد (خ) (١)، عن ابن أبي نجيح قال كطاء: قال ابن عباس: "نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت وهو قوله تعالى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (٢). قال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهلها أو سكنت في وصيها، وإن شاءت خرجت، لقوله. ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ (٢) قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ منه السكنى، تعتد حيث شاءت". ١٢٠٩٠ - شبابة نا ورقاء (خ) (٣)، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد " ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٤) قال: كانت هذه العدة، تعتد عند أهل زوجها وأحب ذلك عليها، فأنزلت ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (٢) الآية. قال: جعل اللَّه لها سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية إن شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت؛ لقوله: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ﴾ (٢) في العدة كما هي واجبة عليها". زعم ذلك مجاهد، وقال عطاء: قال ابن عباس: ثم نسخت هذه الآية عدتها في أهله تعتد حيث شاءت وهو قوله تعالى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (٢) ثم ذكر قول عطاء. ١٢٠٩١ - إسماعيل، عن الشعبي (٥) "أن عليّا كان يرحل المتوفى عنها لا ينتظر بها". فراس، عن الشعبي نقل عليٌ أم كلثوم بعد قتل عمر بسبع ليالٍ". رواه الثوري في جامعه وقال. لأنها كانت في دار الإمارة. ١٢٠٩٢ - الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء: "أن عائشة أحجت أختها في عدتها".

стр. 3061

١٢٠٩٣ - الثوري، أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: "كانت الفتنة وخوفها - يعني حين أحجتها". ١٢٠٩٤ - حماد بن زيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن القاسم "أن عائشة كانت تخرج المرأة في عدتها من الوفاة، قال: فأبى ذلك الناس إلا خلافها، فلا نأخذ بقولها وندع قول الناس". كيفية سكنى المطلقة والمتوفى عنها ١٢٠٩٥ - ابن جريج (م) (١)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "طُلِّقَتْ خالتي ثلاثًا فخرجت تجد نخلًا، فلقيها رجل فنهاها، فأتت النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال: اخرجي فجدي فلعلك أن تصدَّقى أو تفعلي معروفًا". قال الشافعي: نخل الأنصار قريب. والجداد إنما يكون نهارًا. ١٢٠٩٦ - عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن كثير، عن مجاهد (٢) قال: "استشهد رجال يوم أحد، فآم نساؤهم وكن متجاورات في دار فجئن النبي ﷺ فقلن: يا رسول اللَّه، إنا نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا فإذا أصبحنا تبددنا إلى بيوتنا. فقال: تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن؛ فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة إلى بيتها". ١٢٠٩٧ - الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه "لا يصلح للمرأة أن تبيت ليلة واحدة إلا في بيتها إذا كانت في عدة وفاة أو طلاق". رواه الثوري، عن ابن جريج، وابن أبي ذئب، عن ابن شهاب بنحوه. ١٢٠٩٨ - الثوري، عن مغيرة ومنصور، عن إبراهيم، عن علقمة "أن نساء من همدان نعي لهن أزواجهن فسألن ابن مسعود فقلن: إنا نستوحش! فأمرهن أن يجتمعن بالنهار؛ فإذا كان الليل فلترجع كل امرأة إلى بيتها". ١٢٠٩٩ - منصور، عن إبراهيم، عن رجل من أسلم "أن امرأة سألت أم سلمة مات عنها زوجها أن تمرض أباها، قالت: كوني أحد طرفي الليل في بيتك".

стр. 3062

١٢١٠٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد قال: "بلغني أن السائب بن خباب توفي وأن امرأته جاءت ابن عمر فذكرت له وفاة زوجها وذكرت له حرثًا له بقناة وسألته هل يصلح لها أن تبيت فيه؟ فنهاها عن ذلك، فكانت تخرج من المدينة بسحر فتصبع في حرثهم فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست تبيت في بيتها". الإحداد ١٢١٠١ - مالك (خ م) (١)، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة أنها أخبرته هده الأحاديث الثلاثة قالت: "دخلت على أم حبيبة حين توفي أبو سفيان فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: واللَّه مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول اللَّه ﷺ على المنبر يقول: لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحد على الميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا". وقالت زينب: "دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها عبد اللَّه فدعت [بطيب] (٢) فمست ثم قالت: مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحد على الميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا". وسمعت أم سلمة تقول: "جاءت امرأة إلى رسول اللَّه فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفنكحلها؟ فقال رسول اللَّه: لا. مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يقول: لا، ثم قالى: إنما هي أربعة أشهر وعشرًا وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول، قال حميد: فقلت لزينب: كيف؟ قالت: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشًا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبًا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة -حمار أو شاة أو طير- فتفتض به فقلما تفتض بشيء إلا مات". وفي رواية الشافعي عن مالك فيه: "فتقبض، ثم

стр. 3063

تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره". ابن عيينة (خ م) (١)، عن أيوب بن موسى، عن حميد بن نافع، عن زينب قالت: "لما جاء نعي أبي سفيان دعت أم حبيبة بصفرة فمسحت عارضيها وذراعيها اليوم الثالث، وقالت: إن كنت لغنية عن هذا لولا أني سمعت رسول اللَّه يقول: لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج؛ فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا". شعبة (خ م) (٢)، حدثني حميد بن نافع، سمعت زينب تحدث عن أم حبيبة "أنه مات حميم لها فأخذت صفرة. . . " الحديث. وحدثني حميد، عن زينب، عن أمها أم سلمة، وعن امرأة من أزواج النبي ﷺ بمثله. ١٢١٠٢ - الليث (م) (٣)، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد حدثته عن حفصة أو عائشة أو عنهما كلتيهما أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر -أو تؤمن باللَّه ورسوله- أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها". وكذا رواه عبد اللَّه بن دينار، عن نافع. يحيى بن سعيد الأنصاري (م) (٤)، نا نافع، عن صفية أنها سمعت حفصة تحدث عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث أيام إلا على زوج؛ فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا". حدثنا أبو محمد بن يوسف، أنا ابن الأعرابي، نا الزعفران، نا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج" (٥).

стр. 3064

١٢١٠٣ - فأما حديث محمد بن طلحة بن مصرف، عن الحكم، عن عبد اللَّه بن شداد، عن أسماء بنت عميس قالت: "لما أصيب جعفر أمرني رسول اللَّه ﷺ قال: تسَلَّبي (١) ثلاثًا ثم اصنعي ما شئت". فلم يثبت سماع ابن شداد منها، ومحمد ليس بالقوي، وقد قيل فيه أن أسماء مرسل. كيف الإحداد ١٢١٠٤ - حديث شعبة (خ م) (٢)، عن حميد، عن زينب، عن أمها "أن امرأة توفي عنها زوجها فاشتكت عينها وخشوا على عينها، فسئل عن ذلك النبي ﷺ فقال: قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها في بيتها إلى الحول فيمر كلب فرمت ببعرة ثم خرجت، أفلا أربعة أشهر وعشرًا". وفي لفظ: "أتكتحل؟ قال: لا". ١٢١٠٥ - هشام بن حسان (خ) (٣)، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر [أن] (٤) تحد فوق ثلاث إلا على زوج؛ فإنها لا تكتحل ولا تمتشط ولا تطيَّب إلا عند أدنى طهرتها، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب". وزاد الأنصاري (٥)، عن هشام فيه بعد طهرتها: "إذا اغتسلت من محيضها من قسط أو أظفار". وكذا رواه ابن نمير إدريس. ورواه يحيى بن أبي بكير، عن إبراهيم بن طهمان عن هشام فزاد: "ولا تختضب". وقال يعقوب الدورقي، عن يحيى بن أبي بكير فيه مكان "عصب": "إلا ثوبًا مغسولًا". يزيد بن زريع، نا هشام فذكر نحوه، وفيه: "على هالك فوق ثلاث إلا على زوج، ولا

стр. 3065

تلبس ثوبًا مصبوغًا ولا ثوب عصب ولا تكتحل بالإثمد ولا تختضب ولا تمس طيبًا إلا عند أدنى طهرها إذا تطهرت من حيضتها بنبذة من قسط [أو]، (١) أظفار -كذا قال- ولا ثوب عصب. وبلغني أنه تابعه عيسى بن يونس. ورواية الجماعة بخلاف ذلك، وقد رواه عياش بن الوليد، عن يزيد بن زريع كالجماعة: إلا ثوب عصب. وما ذكر الخضاب. حماد (خ م) (٢)، نا أيوب، عن حفصة، عن أم عطية قالت: "كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل ولا نطيب ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب، وقد رخص في طهرها إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من قسط وأظفار". ١٢١٠٦ - إبراهيم بن طهمان، حدثني بديل بن ميسرة، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ أنه قال: "المتوفى عنها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلى ولا تختضب ولا تكتحل. ثم قال الحسن بن مسلم: لم أرهم يرون بالصبر بأسًا (٣). معمر، عن بديل، عن الحسن، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة قالت: "لا تلبس المتوفى عنها من الثياب المصبغة شيئًا ولا تكتحل ولا تزين ولا تلبس حليّا ولا تختضب ولا تطَّيب". هذا موقوف. ١٢١٠٧ - ابن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن عبد اللَّه قال: "المتوفى عنها زوجها لا تكتحل ولا تطيب ولا تختضب ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا البرد العصب ولا تبيت عن بيت زوجها ولكن تزور بالنهار". المعتدة تضطر إلى الكحل مالك أنه بلغه "أن أم سلمة قالت لامرأة حاد على زوجها اشتكت عينيها فبلغ ذلك منها: اكتحلي بكحل بالليل وامسحيه بالنهار".

стр. 3066

مالك بلغه "أن رسول اللَّه ﷺ دخل على أم سلمة وهي حاد على أبي سلمة وقد جعلت على عينيها صبرًا فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ ! قلت: يا رسول اللَّه، إنما هو صبر. فقال: اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار". هذان منقطعان. ١٢١٠٨ - مخرمة بن بكير (د) (١)، عن أبيه سمع المغيرة بن الضحاك يقول: أخبرتني أم حكيم بنت أسيد، عن أمها "أن زوجها توفي وكانت تشتكي عينيها فتكتحل بكحل الجلاء، فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة فسألتها، فقالت: لا تكتحلي به إلا من أمر لابد منه يشتد عليك فتكتحلين بالليل [وتمسحينه] (٢) بالنهار، دخل عليّ رسول اللَّه حين توفي أبو سلمة وقد جعلت على عيني صبرًا، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ ! فقلت: إنما هو صبر ليس فيه طيب. قال: إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار ولا تمتشطى بالطيب ولا بالحناء، فإنه خضاب. قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول اللَّه؟ قال: بالسدر تغلفين به رأسك". اجتماع العدتين ١٢١٠٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وسليمان بن يسار "أن طليحة كانت تحت رُشَيد الثقفي فطلقها البتة، فنكحت في عدتها، فضربها عمر وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما، ثم قال: أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوج بها لم يدخل بها فرق، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر، ثم لم ينكحها أبدًا". قال سعيد: ولها مهرها بما استحل منها. ١٢١١٠ - جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي عمر زاذان، عن علي "أنه قضي في التي تزوج في عدتها أن يفرق بينهما، ولها الصداق بما استحل من فرجها، وتكمل ما أفسدت من عدة الأول وتعتد من الآخر". الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء (٣)، عن علي "في التي تزوج في عدتها قال: تكمل بقية عدتها من الأول، ثم تعتد من الآخر عدة جديدة".

стр. 3067

الاختلاف في مهرها وتحريم نكاحها على الثاني ١٢١١١ - ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق قال عمر "في امرأة تزوجت في عدتها قال: النكاح حرام، والصداق حرام. وجعل الصداق في بيت المال وقال: لا يجتمعان ما عاشا". داود بن أبي هند، عن عامر، عن عبيد بن نضلة -أو فضيلة، شك داود- قال: "رفع إلى عمر امرأة تزوجت في عدتها فقال لها: هل علمت أنك تزوجت في العدة؟ قالت: لا. فقال لزوجها: هل علمت؟ قال: لا. قال لو علمتما لرجمتكما. فجلدهما أسياطًا وأخذ المهر فجعله صدقة في سبيل اللَّه وقال: لا أجيز مهرًا لا أجيز نكاحه، وقال: لا تحل لك أبدًا". ١٢١١٢ - هشيم، نا محمد بن سالم، عن الشعبي (١) "أن عليًا فرق بينهما وجعل لها الصداق بما استحل من فرجها وقال: إذا انقضت عدتها فإن شاءت تزوجته". وكذلك رواه غيره عن الشعبي. قال الشافعي: بهذا نقول. قال المؤلف: عمر رجع وجعل لها مهرها وجعلهما يجتمعان. ١٢١١٣ - أسباط بن محمد، ثنا أشعث، عن الشعبي (١) قال: "أتي عمر بامرأة تزوجت في عدتها فأخذ مهرها فجعله في بيت المال وفرق بينهما وقال: لا يجتمعان. وعاقبهما، فقال علي: ليس هكذا، ولكن هذه الجهالة من الناس ولكن يفرق بينهما ثم تستكمل بقية العدة من الأول، ثم تستقبل عدة أخرى، وجعل لها عليٌّ المهر بما استحل من فرجها. قال: فحمد اللَّه عمر، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، ردوا الجهالات إلى السنة". هشيم، نا أشعث بن سوار، عن الشعبي، عن مسروق "أن عمر رجع عن قوله في الصداق وجعله بما استحل من فرجها" رواه الثوري، عن أشعث وفيه: "جعل لها مهرها وجعلهما يجتمعان".

стр. 3068

أقل الحمل ١٢١١٤ - داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقول: "إذا ولدت لتسعة أشهر كفاها من الرضاع أحد وعشرون شهرًا، وإذا وضعت لسبعة أشهر كفاها من الرضاع ثلاثة وعشرون شهرًا، وإذا وضعت لستة أشهر كفاها من الرضاع أربعة وعشرون شهرًا كما قال اللَّه -تعالى- يعني: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (١) ". ١٢١١٥ - ابن أبي عروبة، عن داود بن أبي القصاف، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي (٢) "أن عمر أتي بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهم برجمها، فبلغ ذلك عليًا فقال: ليس عليها رجم. فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه فسأله فقال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (٣) وقال: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (١) فستة أشهر حمله (وحولين) (٤) تمام، لا حد عليها -أو قال: لا رجم عليها- قال: فخلي عنها" (٥) ". رواه أبو بدر السكوني عنه هكذا مرسلًا. مالك أنه بلغه "أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بهما أن ترجم، فقال عليٌّ: ليس ذلك عليها، قال اللَّه -تعالى-: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (١) وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ (٦) فالحمل ستة أشهر، فأمر بها عثمان أن ترد فوجدت قد رجمت". رواه ابن بكير عنه.

стр. 3069

قلت: هو منقطع السند. أكثر الحمل ١٢١١٦ - داود العطار، عن ابن جريج، عن [جميلة] (١) بنت سعد، عن عائشة قالت: "ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين قدر ما يتحول ظل عود المغزل". الوليد بن مسلم قلت لمالك: "إني حدثت عن عائشة أنها قالت: لا تزيد المرأة في حملها على سنتين قدر ظل المغزل. فقال: سبحان اللَّه! من يقول هذا؟ ! هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق، وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة أبطن في [اثنتي عشرة] (٢) سنة تحمل كل بطن أربع سنين". ١٢١١٧ - محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، نا أبي، ثنا مبارك بن مجاهد قال: "مشهور عندنا امرأة محمد بن عجلان تحمل وتضع في أربع سنين وكانت تسمى حاملة الفيل". ١٢١١٨ - ابن سعد، نا الواقدي، سمعت مالكًا يقول: "قد يكون الحمل سنتين، وأعرف من حملت به أمه أكثر من سنتين -يعني نفسه-". ١٢١١٩ - سلميان الشاذكوني، نا الواقدي في ذكر مالك "أن أمه حملت به ثلاث سنين". ١٢١٢٠ - صالح بن عمران الدعّاء، حدثني أحمد بن غسان، نا هاشم بن يحيى الفراء قال: "بينما مالك بن دينار جالس إذ جاء رجل فقال: يا أبا يحيى، ادع لامرأة حبلى منذ أربع سنين قد أصبحت في كرب شديد، فغضب وأطبق المصحف ثم قال: ما يرى هؤلاء القوم إلا أنا أنبياء، ثم قرأ دعاء، ثم قال: اللهم هذه المرأة إن كان في بطنها ريح فأخرجها، وإن كان في بطنها جارية فأبدلها بها غلامًا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، ثم رفع يده ورفع الناس أيديهم، وجاء الرسول إلى الرجل فقال: أدرك امرأتك، فذهب الرجل فما حط مالك يده حتى طلع الرجل من باب المسجد على رقبته غلام جعد قطط ابن أربع سنين قد استوت أسنانه، ما قطعت سِراره".

стр. 3070

١٢١٢١ - ابن نمير، نا الأعمش، عن أبي سفيان، حدثني أشياخ منا قالوا: "جاء رجل إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إني غبت عن امرأتي سنتين فجئت وهي حبلى، فشاور عمر الناس في رجمها، فقال معاذ: إن كان لك عليها سبيل ليس لك على ما في بطنها سبيل، فاتركها حتى تضع، فتركها فولدت غلامًا قد خرجت ثنيتاه، فعرف الرجل الشبه فيه، فقال: أبني ورب الكعبة. فقال عمر: عجزت النساء أن تلد مثل معاذ، لولا معاذ هلك عمر". فيه دلالة إن صح على أن الحمل يبقى أكثر من عامين، وقول عمر في امرأة المفقود تربص أربع سنين. يشبه أن يكون إنما قاله لبقاء الحمل كذلك. الرجل يتزوج [بامرأة] (١) فتلد له من ستة أشهر ولأقل من أربع سنين من يوم الأول ١٢١٢٢ - مالك، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أمية "أن امرأة هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرًا، ثم تزوجت فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصفًا، ثم ولدت ولدًا تامًا، فجاء زوجها عمر بن الخطاب فذكر ذلك له، فدعا عمر نسوة من نساء الجاهلية قدماء فسألهن عن ذلك، فقالت: امرأة منهن: أنا أخبرك عن هذه المرأة، هلك زوجها حين حملت فأهريقت الدماء فحش ولدها في بطنها، فلما أصابها الثاني وأصاب الولد الماء تحرك وكبر. فصدقها عمر وفرق بينهما. وقال: أما إنه لم يبلغني عنكما إلاخير. وألحق الولد بالأول". عدة المطلقة يملك زوجها رجعتها ١٢١٢٣ - هشام بن عروة، عن أبيه (٢) قال: "كان الرجل يطلق امرأته، ثم يراجعها ليس لذلك منتهى ينتهي إليه، فقال رجل من الأنصار لامرأته: واللَّه لا آويك إليّ أبدًا، ولا تحلين لغيري. فقالت: كيف ذاك؟ قال: أطلقك فإذا دنا أجلك راجعتك. قال: فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ تشكو، فأنزل اللَّه ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٣) فاستقبله الناس جديدًا، من كان طلق ومن لم يكن طلق". وقد مضى متصلًا، وفيه كالدلالة

стр. 3071

على أنها كانت تعتد من الطلاق الآخر عدة مستقبلة، وهذا قول أبي الشعثاء وطاوس وعمرو ابن دينار. باب من قال المفقود امرأته في عصمته حتى [يتيقن] (١) موته ١٢١٢٤ - أبو عوانة، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد اللَّه الأسَدي، عن علي "أنه قال في امرأة المفقود: أنها لا تتزوج". وهشيم، عن سيار أبي الحكم (٢)، عن علي "في امرأة المفقود إذا قدم وقد تزوجت امرأته، هي امرأته إن شاء طلق وإن شاء أمسك ولا تخير". سقط منه في رواية الشافعي، ورواه أبو عبيد عن هشيم فقال عن سيار، عن الشعبي (٢) عن علي. زائدة، نا سماك، عن حنش قال عليٌ: "ليس الذي قال عمر بشيء -يعني في امرأة المفقود- هي امرأة الغائب حتى يأتيها يقين موته أو طلاقها، ولها الصداق من هذا [بما] (٣) استحل من فرجها، ونكاحه باطل". وروينا عن سعيد بن جبير (٢)، عن علي: "هي امرأة الأول دخل بها الآخر أو لم يدخل". وهو قول النخعي والحكم. ١٢١٢٥ - ابن مهدي، عن منصور بن سعد، عن ابن شبرمة قال: "كتب عمر بن عبد العزيز في امرأة المفقود تلوّم وتصبر". ١٢١٢٦ - سوار بن مصعب -واه- ثنا محمد بن شرحبيل الهمداني، عن المغيرة بن شعبة قال رسول اللَّه: "امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان". من قال تنتظر أربع سنين ثم تعتد ١٢١٢٧ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب أن عمر قال: "أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تنتظر أربعة أشهر وعشرًا، ثم تحل". رواه يونس، عن الزهري، عن سعيد فزاد فيه: "وقضى بذلك عثمان بعد عمر" وكذا رواه أبو عبيد، عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب.

стр. 3072

يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي، عن أبي عمرو الشيباني "أن عمر أجل امرأة المفقود أربع سنين". شعبة، سمعت منصورًا يحدث عق المنهال بن عمرو عن ابن أبي ليلى قال: "قضى عمر في المفقود تربص امرأته أربع سنين، ثم يطلقها ولي زوجها، ثم تربص بعد ذلك أربعة أشهر وعشرًا، ثم تزوج". وروى عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن عمر مثله في طلاق الولي، وكذلك رواه مجاهد عق الفقيد الذي استهوته الجن في قضاء عمر بذلك، ورواه خلاس بن عمرو وأبو المليح عن علي نحوه، وخلاس لين، وأبو المليح لم يدرك عليًا، والمشهور عن عليّ خلافه. ١٢١٢٨ - ابن أبي عروبة، عن أبي بشر، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد "أنه شهد ابن عباس وابن عمر تذاكرا امرأة المفقود فقالا: تربص بنفسها أربع سنين ثم تعتد عدة المتوفى عنها، حتى ذكروا النفقة، فقال ابن عمر: لها نفقتها لحبسها نفسها عليه. وقال ابن عباس: إذًا يضر ذلك بأهل الميراث، ولكن لتنفق فإن قدم أخذته من ماله وإن لم يقدم فلا شيء لها". من قال يتخير المفقود إذا قدم بينها وبين الصداق ١٢١٢٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن ابن أبي ليلى "أن رجلًا من قومه من الأنصار خرج يصلي مع قومه العشاء فَسَبَتْهُ الجن، ففقد فانطلقت امرأته إلى عمر فقصت عليه، فسأل قومه عنه، فقالوا: نعم خرج يصلي العشاء ففقد، فأمرها أن تربص أربع سنين، فلما مضت الأربع السنون أتته، فسأل قومها، فقالوا: نعم. فأمرها أن تزوج، فتزوجت فجاء زوجها يخاصم في ذلك إلى عمر، فقال عمر: يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته. فقال له: إن لي عذرًا يا أمير المؤمنين. قال: وما عذرك؟ قال: خرجت أصلي العشاء فسبتني الجن فلبثت فيهم زمانًا طويلًا، فغزاهم جن مؤمنون -أو قال: مسلمون، سعيد يشك- فقاتلوهم فظهروا عليهم فسبوا منهم سبايا فسبوني فيما سبوا منهم، فقالوا: نراك رجلًا مسلمًا، ولا يحل لنا سباؤك. فخيروني بين المقام وبين القفول إلى أهلي، فاخترت القفول إلى أهلي، فأقبلوا معي أما بالليل فليس يحدثوني، وأما بالنهار فعِصارُ ريح أتَّبعها. فما كان

стр. 3073

طعامك فيهم؟ قال: الفول، وما لا يذكر اسم اللَّه عليه. قال: فما كان شرابك فيهم؟ قال: الحذف -فسره قتادة بما لا يخمر من الشراب- قال: فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته". قال سعيد: وحدثني مطر عن أبي نضرة إلا أنه زاد: أمرها أن تعتد أربع سنين، وأربعة أشهر وعشرًا. ورواه عبد الوهاب الخفاف، عن الجريري، عن أبي نضرة كرواية قتادة. ورواه ثابت البناني، عن ابن أبي ليلى مختصرًا، وزاد: فخيره بين الصداق وبينها فاختار صداقه. رواه حماد بن سلمة عنه ثم قال حماد: أحسبه قال: أعطاه الصداق من بيت المال. ورواه يونس، عن الزهري، عن سعيد، عن عمر "في امرأة المفقود، قال: إن جاء وقد تزوجت خير بين امرأته وبين صداقها، فإن اختار الصداق كان على زوجها الآخر، وإن اختارها اعتدت حتى تحل وترجع إلى الأول، وكان لها من الآخر مهرها بما استحل من فرجها. قال الزهري: وقضى بذلك عثمان بعد عمر، وكان مالك ينكر التخيير. ابن بكير، نا مالك قال: "أدركت الناس وهم ينكرون الذي قال بعض الناس عن عمر أنه قال: يخير زوجها إذا جاء وقد نكحت في صداقها أو في المرأة، ثم قال لمالك: إذا تزوجت بعد انقضاء العدة، فإن دخل بها أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول إليها، وذلك الأمر عندنا، وإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها فهو أحق بها. الربيع قلت للشافعي: فإن صاحبنا قال: أدركت من أدركت ينكر ما قال بعض الناس عن عمر. قال الشافعي: فقد رأينا من ينكر قصة عمر كلها في المفقود ويقول: هذا لا يثبت أن يكون من قضاء عمر فهل كانت الحجة عليه إلا أن الثقات إذا حملوا ذلك عن عمر لم يتهموا، فكذلك الحجة عليك، وكيف جاز أن يروي الثقات عن عمر حديثًا واحدًا فتأخذ ببعضه وتدع بعضًا؟ ! . ١٢١٣٠ - داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق أظنه قال: "لولا أن عمر خير المفقود بين امرأته أو الصداق لرأيت أنه حق بها إذا جاء". قال الشافعي: وعليٌّ قال في امرأة المفقود: "امرأة ابتليت فلتصبر ولا تنكح حتى يأيتها يقين موته" وبه أقول.

стр. 3074

١٢١٣١ - وروي قتادة، عن خلاس، عن أبي المليح (١)، عن علي: "إذا جاء الأول خير بين الصداق الأخير وبين امرأته". خلاس ضعيف. ١٢١٣٢ - وقال عبد الوهاب بن عطاء: "سألت سعيدًا عن المفقود فأخبرنا عن قتادة، عن أبي المليح الهذلي قال: بعثني الحكم بن أيوب إلى سهيمة بنت عمير الشيبانية أسألها فحدثتني "أن زوجها صيفي بن قشيل نعي لها من قندابيل فتزوجت بعده العباس بن طريف القيسي، ثم إن زوجها الأول قدم فأتينا عثمان وهو محصور فأشرف علينا فقال: كيف أقضي بينكم وأنا على هذه الحال؟ قلنا: قد رضينا بقولك. فقضى أن يخير الزوج الأول بين الصداق وبين امرأته، ثم قتل عثمان فأتينا عليًا فقضى بما قضى به عثمان، فاختار الصداق فأخذ مني ألفين ومن زوجي ألفين وهو صداقه الذي كان جعل للمرأة، قال: وكانت له أم ولد قد تزوجت من بعده ولدت لزوجها أولادًا فردها عليه وولدها وجعل لأبيهم أن يفتكهم. ثم قال سعيد: وثنا أيوب، عن أبي المليح بمثل هذا غير أنه قال: جعل أولادها لأبيهم. وكان قتادة يقول: "يأخذ الصداق [الآخر] (٢) ". وعن قتادة، عن الحسن قال: "يأخذ الصداق الأول". فهذه المرأة لا تعرف بما يثبت به روايتها، فإن ثبت ذا، ضعفت رواية أبي المليح عن علي. استبراء أم الولد ١٢١٣٣ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "في أم الولد يتوفى عنها سيدها تعتد بحيضة". عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: "عدة أم الولد حيضة". ١٢١٣٤ - مالك، عن يحيى، سمع القاسم بن محمد يقول: "إن يزيد بن عبد الملك فرق بين رجال ونسائهم كن أمهات أولاد رجال هلكوا فتزوجوهن بعد حيضة أو حيضتين ففرق بينهم حتى يعتددن أربعة أشهر وعشرًا. قال القاسم: سبحان اللَّه! يقول اللَّه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ (٣) ما هن بأزواج عدتهن حيضة إذا توفي السيد". قال مالك: وذلك الأمر عندنا. ١٢١٣٥ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: "عدة أم الولد يعتقها سيدها أو يموت عنها حيضة".

стр. 3075

١٢١٣٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة ومطر، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص قال: "لا تَلبّسوا علينا سنة نبينا، عدتها عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرًا". ورواه يزيد بن هارون عنه فقال: عدة أم الولد. قال الدارقطني: قبيصة لم يسمع من عمرو، والصواب: لا تلبسوا علينا ديننا. موقوف. ١٢١٣٧ - أحمد بن حنبل، نا الوليد بن مسلم، نا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة، عن عمرو قال: "عدة أم الولد عدة الحرة". ثم قال أحمد: هذا حديث منكر. ونا الوليد، نا الأوزاعي وسعيد، عن الزهري، عن قبيصة، عن عمرو بن العاص "عدة أم الولد عدة الحرة". زيد بن يحيى بن عبيد، ثنا أبو مُعَيد حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى بإسناده أن عمرًا قال: "عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشرًا وإذا أعتقت فعدتها ثلاث حيض". ١٢١٣٨ - سويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطاء بن أبي رباح (١) "أن ماوية اعتدت [بثلاث] (٢) حيض النبي ﷺ يعني أم إبراهيم". مرسل، وسويد وأه. ١٢١٣٩ - عمرو بن صالح، نا العمري، عن نافع "سئل ابن عمر عن عدة أم الولد، فقال: حيضة. فقال رجل: إن عثمان كان يقول: ثلاثة قروء فقال: عثمان ﵁ خيرنا وأعلمنا". إسناده فيه ضعف. ١٢١٤٠ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن علي قال: "عدة أم الولد أربعة أشهر وعشرًا". قال وكيع: معناه إذا مات عنها زوجها بعد سيدها. استبراء من ملك أمة ١٢١٤١ - شريك (د) (٣) عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد رفعه أنه قال في سبايا أوطاس: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة". وأرسل الشعبي نحوه.

стр. 3076

١٢١٤٢ - ابن إسحاق (د) (١) حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت أنه خطبهم فقال: "أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول يوم حنين قال: لا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره -يعني إتيان الحبالى- ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيع مغنمًا حتى يقسم". ورواه يونس ابن بكير عنه فزاد: أن يصيب امرأة من السبي ثيب، وقال: يوم خيبر. والأصح رواية محمد ابن سلمة الحراني عنه. وقال: نا سعيد (د) (٢) نا أبو معاوية عن ابن إسحاق بهذا، وقال: "حتى يستبرئها بحيضة". قال أبو داود: الحيضة ليست بمحفوظة - يعني في حديث رويفع. ١٢١٤٣ - شعبة (م) (٣) عن يزيد بن خمير سمعت عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن أبي الدرداء: "أن رسول اللَّه ﷺ رأى امرأة مجحًا على باب فسطاط -أو قال: خباء- فقال: لعل صاحب هذه يلم بها لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له، وكيف يسترقه وهو لايحل له؟ ! ". المجح الحامل المقرب، وهذا لأنه قد يرى أن بها حملًا وليس بحمل فيأتيها فتحمل منه فيراه مملوكًا وليس بمملوك، وإنما يراد منه أن نهى عن وطء السبايا قبل الاستبراء. ١٢١٤٤ - إسماعيل بن عياش، عن حجاج بن أرطأة (٤)، عن الزهري، عن أنس "أن النبي ﷺ استبرأ صفية بحيضة". في إسناده ضعف. ١٢١٤٥ - عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: "عدة أم الولد إذا مات سيدها، والأمة إذا اعتقت أو وهبت حيضة". وروينا عن ابن مسعود قال: "تستبرأ الأمة بحيضة". وروينا عن الحسن وعطاء وابن سيرين وعكرمة أنهم قالوا: "يستبرئها وإن كانت بكرًا". ١٢١٤٦ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة وابن سيرين: "في الرجل يستبرئ الأمة التي لا تحيض كانا لا يريان أن ذلك يبين إلا بثلاثة أشهر". ١٢١٤٧ - ابن علية، عن ليث، عن طاوس وعطاء قالا: "وإن كانت لا تحيض فثلاثة أشهر".

стр. 3077

١٢١٤٨ - صدقة بن يسار، عن عمر بن عبد العزيز قال: "ثلاثة أشهر". ونحوه أيضًا عن مجاهد وإبراهيم. عدة المختلعة ١٢١٤٩ - مالك (د) (١) عن نافع، عن ابن عمر: "عدة المختلعة عدة المطلقة". قال البيهقي: وهو قول ابن المسيب وسليمان بن يسار والزهري والشعبي والجماعة. ١٢١٥٠ - هشام بن يوسف، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي ﷺ عدتها حيضة" (٢). كذا رواه هشام موصولًا. ١٢١٥١ - وقال عبد الرزاق عن معمر، عن عمرو، عن عكرمة (٣): "أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي ﷺ عدتها حيضة". وروي ذلك من وجهين ضعيفين لا يجوز الاحتجاج بمثلهما. ١٢١٥٢ - الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن الربيع بنت معوذ: "أنها اختلعت على عهد النيي ﷺ فأمرها -أو أمرت- أن تعتد بحيضة" (٤). وقال وكيع عن سفيان بنحوه، وقال: "فأمرت أن تعتد بحيضة". هذا أصح، وهو إبهام في أمرها. وروينا في كتاب الخلع أنها اختلعت من زوجها زمن عثمان. ١٢١٥٣ - شعيب بن إسحاق، نا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، أخبرني ابن عمر: "أن ربيع بنت معوذ اختلعت على عهد عثمان فذهب عمها معاذ بن عفراء إلى عثمان فقال: إن ابتة معوذ قد اختلعت من زوجها اليوم أتنتقل؟ فقال عثمان: تنتقل وليس عليها عدة، إنها لا تنكح

стр. 3078

حتى تحيض مرة. قال عبد اللَّه: عثمان أكبرنا وأعلمنا". فهذه الرواية تصرح بأن عثمان هو الذي أمرها وظاهر الكتاب في عدة المطلقات يتناول المختلعة وغيرها فهو أولى. عدة المعتقة تحت عبد إذا اختارت فراقه ١٢١٥٤ - همام، نا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن عائشة اشترت بريرة فأعتقتها واشترطت الولاء فقضى رسول اللَّه ﷺ أن الولاء لمن أعتق، وخيرها فاختارت نفسها ففرق بينهما وجعل عليها عدة الحرة" (١). رواه هكذا حبان بن هلال عنه، ورواه عفان وعمر بن عاصم، وقالا: فأمرها أن تعتد فقط. ورواه هدبة عن همام وفيه "فأمرها أن تعتد عدة حرة". محمد بن جامع، ثنا المعتمر، عن حجاج الباهلي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس. . . فذكر قصة بريرة، وحدث ابن عباس: "أن أبا بكر حدث أن رسول اللَّه ﷺ جعل عليها عدة الحرة". أبو معشر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول اللَّه ﷺ جعل عدة بريرة عدة المطلقة حين فارقت زوجها". ورواه العقدي عن أبي معشر فقال: أمرها أن تعتد عدة حرة. * * *

стр. 3079

كتاب الرضاع يحرم من الرضاع ما يحرم من [الولادة] (١) وأن لبن الفحل يُحَرم ١٢١٥٥ - مالك (خ م) (١) عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة أخبرتني عائشة "أن النبي ﷺ كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة فقلت: يا رسول اللَّه، هذا رجل يستأذن في بيتك. فقال: أراه فلانًا -لعم حفصة من الرضاعة. فقالت يا رسول اللَّه، لو كان فلان حيًا -لعمها من الرضاعة- يدخل عليّ فقال: نعم، إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة". علي بن هاشم بن البريد (م) (٣) عن هشام بن عروة، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة قال رسول اللَّه: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة". شعيب (خ) وعقيل (خ) (٤) عن الزهري، عن عروة أن عائشة قالت: "استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس بعد ما أنزل الحجاب، فقلت لى: لا آذن لك حتى استأذن رسول اللَّه ﷺ فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس: قالت: فدخل علي رسول اللَّه فقلت: إن أفلح استأذن علي. فقال: وما يمنعك أن تأذني لعمك؟ فقلت: يا رسول اللَّه، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته! فقال: ائذني له؛ فإنه عمك تربت يمينك. قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب".

стр. 3080

هشام (خ م) (١) عن أبيه، عن عائشة "أن عمها أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها بعد ما ضرب الحجاب، فأبت أن تأذن له حتى يأتي رسول اللَّه ﷺ فتستأذنه، فلما جاء ذكرت له فقالت: جاء عمي أخو أبي القعيس فرددته حتى أستأذنك. فقال: أو ليس بعمك؟ قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل! قال: إنه عمك فيلج عليك. وكانت عائشة تحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة". شعبة (خ م) الحكم، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة: "استأذن علي أفلح بن أبي القعيس فلم آذن له، فقال: اتحتجبين مني وأنا عمك. فقلت: وكيف ذلك؟ ! قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي. فسألت رسول اللَّه ﷺ فقال: صدق أفلح فائذني له". الليث (م) (٣) عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة، عن عائشة: "أن عمها من الرضاعة استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول اللَّه ﷺ فقال لها: لا تحتجبي؛ فإنه عمك، يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب". ١٢١٥٦ - همام، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ أريد على ابنة حمزة فقال: إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاع ما يحرم من الرحم". ١٢١٥٧ - الثوري (م) (٥) عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي: "قلت: يا رسول اللَّه، مالي أراك (تتوق) (٦) في قريش وتدعنا؟ قال: عندك شيء؟ قلت: نعم، ابنة حمزة. قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة".

стр. 3081

١٢١٥٨ - مخرمة بن بكير (م) (١) عن أبيه، سمعت عبد اللَّه بن مسلم، سمعت الزهري، سمعت حميد بن عبد الرحمن يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول: "قيل: أين أنت يا رسول اللَّه عن ابنة حمزة؟ - أو قيل ألا تخطب ابنة حمزة؟ قال: إن حمزة أخي من الرضاعة". ١٢١٥٩ - هشام (خ م) (٢) عن أبيه، عن زينب أم سلمة، عن أم حبيبة أنها قالت: "يا رسول اللَّه، هل لك في درة بنت أبي سفيان؟ قال: فأفعل ماذا؟ قالت: قلت: تنكحها. قال: أو تحبين ذلك؟ قلت: لست لك بمخلية وأحب من يشركني فيك أختي. قال: فإنها لا تحل لي. قلت: فإنه قد بلغني أنك تخطب زينب بنت أبي سلمة. فقال: ابنة أم سلمة؟ فقلت: نعم. قال: فواللَّه لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي؟ لقد أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن". لفظ ابن عيينة عنه، ورواه مسلم من وجوه عن هشام وقالوا: درة بنت أبي سلمة. وكذلك قال الزهري، عن عروة وقالت: "انكح أختي عزة". وقال بعضهم عن الزهري: "أرضعتني وأبا سلمة ثويبة". ١٢١٦٠ - ابن المبارك، حدثني موسى بن أيوب الغافقي، حدثني عمي إياس بن عامر قال: "لا تنكح من أرضعته امرأة أبيك، ولا امرأة ابنك، ولا امرأة أخيك". ١٢١٦١ - مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن الشريد: "أن ابن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلامًا، وأرضعت الأخرى جارية فقيل: أيتزوج الغلام الجارية؟ فقالا: لا، اللقاح واحد" (٣). ١٢١٦٢ - أشعث بن سوار، عن محمد، عن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن مسعود قال: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". وروينا هذا المذهب عن القاسم وأبي الشعثاء وعطاء وطاوس ومجاهد والزهري.

стр. 3082

من قال لا يحرم إلا خمس رضعات ١٢١٦٣ - مالك (م) (١) عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن: "عشر رضعات معلومات تحرمن" ثم نسخت بخمس معلومات، فتوفي رسول اللَّه ﷺ وهي فيما نقرأ من القرآن". يحيى بن سعيد (م) (٢) عن عمرة، عن عائشة قالت: "أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم تركن بعد بخمس - أو بخمس معلومات". الشافعي، أنا سفيان، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة: "نزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم صيرن إلى خمس يحرمن. فكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات". ١٢١٦٤ - أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تحرم المصة من الرضاع ولا المصتان" (٣). ورواه الشافعي عنه. قال الربيع فقلت للشافعي: أسمع ابن الزبير من النبي ﷺ ؟ فقال قال: نعم وحفظ عنه، وكان يوم توفي النبي ﷺ ابن تسع سنين". قال المؤلف: لكن ابن الزبير إنما أخذ هذا عن عائشة عن النبي ﷺ رواه يحيى القطان، عن هشام، فذكرها فيه. ١٢١٦٥ - ابن علية (م) (٤) نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة قال رسول اللَّه: "لا تحرم المصة والمصتان". ١٢١٦٦ - عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . ١٢١٦٧ - وابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال أحدهما: "لا

стр. 3083

تحرم المصة ولا المصتان". وقال الآخر: "لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان". ١٢١٦٨ - ابن علية، نا أيوب، عن أبي الخليل، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أم الفضل قالت: "كان رسول اللَّه في بيتي فجاءه أعرابي فقال: كانت عندي امرأة فتزوجت عليها امرأة أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين -أو إملاجة أو [إملاجتين] (١) - فقال: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان - أو قال: الرضعة والرضعتان". معتمر (م) (٢) عن أيوب، عن أبي الخليل، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أم الفضل بنحوه وفيه: "رضعة أو رضعتين -ولم يشك- فقال: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان". ابن أبي عروبة (م) (٣) وحماد بن سلمة (م) (٤) عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد اللَّه، عن أم الفضل أنه النبي ﷺ قال: "لا تحرم المصة أو المصتان أو الرضعة أو الرضعتان". همام (م) (٥) وهشام (م) (٦) عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد اللَّه، عن أم الفضل: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا". لفظ همام: "المصة". ١٢١٦٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن عروة (٧): "أن النبي ﷺ أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالمًا بخمس رضعات يحرم بلبنها، ففعلت، وكانت تراه ابنًا". رواه يونس، عن الزهري فوصله بعائشة وأم سلمة. ورواه شعيب وعقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. ١٢١٧٠ - معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "لا تحرم دون خمس رضعات معلومات". ١٢١٧١ - أبو الأحوص (م) (٨) نا أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت:

стр. 3084

"دخل علي رسول اللَّه ﷺ وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه قلت: يا رسول اللَّه، إنه أخي من الرضاعة. قال: انظرن إخوانكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة". وأخرجاه من حديث سفيان وشعبة عن أشعث. ١٢١٧٢ - الشافعي، أنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن الحجاج بن الحجاج -أظنه عن أبي هريرة- قال: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء" (١). وكذا رواه الزهري، عن عروة، عن الحجاج الأسلمي عن أبي هريرة قوله. ابن إسحاق، عن إبراهيم بن عقبة قال: كان عروة يحدث عن الحجاج بن الحجاج، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان، ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء من اللبن". ١٢١٧٣ - هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن المغيرة قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تحرم الفيقة. قلنا: وما الفيقة؟ قال: المرأة تلد محصر اللبن في ثديها فترضع لها جارتها المرة والمرتين". ١٢١٧٤ - محمد بن يحيى المأربي، عن حنظلة بن أبي سفيان قال: "سئل سالم عن الرضعة تحرِّم؟ قال: ثنا زيد بن ثابت أن الرضعة والرضعتين والثلاث لا تحرم". قلت: المأربي ذو مناكير. ١٢١٧٥ - مالك، عن نافع أن سالمًا أخبره "أن عائشة أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم فأرضعته ثلاث رضعات، ثم مرضت فلم ترضعه غير ثلاث رضعات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تكمل لي عشر رضعات" رواه الشافعي وقال: "أمرت به عائشة يرضع عشرًا؛ لأنها أكثر الرضاع ولم يتم له خمس؛ فلم يدخل عليها، ولعل سالمًا أن يكون ذهب عليه قول عائشة في العشر: نسخن بخمس معلومات". ١٢١٧٦ - مالك، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أنما أخبرته "أن حفصة أرسلت عاصم بن عبد اللَّه بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر ترضعه عشر رضعات؛ ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت، فكان يدخل عليها". من قال: يحرم قليل الرضاع ١٢١٧٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة قال: "كتبنا إلى إبراهيم بن يزيد في الرضاع

стр. 3085

فكتب إلينا أن شريحًا حدث أن عليًا وابن مسعود قالا: يحرم من الرضاع قليله وكثيره". ١٢١٧٨ - قال: وكان في كتابه أن أبا الشعثاء المحاربي حدث أن عائشة قالت: "لا تحرم الخطفة والخطفتان". ١٢١٧٩ - ابن عيينة، عن عمرو قال: "سئل ابن عمر عن شيء من أمر الرضاع فقال: لا أعلم إلا أن اللَّه قد حرم الأخت من الرضاعة. فقلت: إن أمير المؤمنين ابن الزبير يقول: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا المصة ولا المصتان. فقال ابن عمر: قضاء اللَّه خير من قضائك وقضاء أمير المؤمنين معك". ١٢١٨٠ - شعبة، عن عمرو بن دينار سمع رجلًا قال لابن عمر: إن أمير المؤمنين ابن الزبير يقول: "لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان. فقال: قضاء اللَّه خير عن قضائك وقضاء أمير المؤمنين معك [فقال] (١) ابن عمر كتاب اللَّه أصدق من أمير المؤمنين ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (٢) ". ١٢١٨١ - زهير، نا أبو الزبير قال: "أرسلني عطاء ورجلًا معي إلى ابن عمر فسألناه عن المرأة ترضع الصبي في المهد أو الجارية رضعة واحدة، قال: هي عليه حرام. قلت: فإن عائشة وابن الزبير يزعمان أنه لا تحرمهما رضعتان ولا ثلاث. قال: كتاب اللَّه أصدق من قولهما. وقرأ آية في الرضاع". ١٢١٨٢ - سليمان بن بلال، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه أن ابن عباس كان يقول: "قليل الرضاعة وكثيرها يحرم في المهد"، قال ابن شهاب: "لا رضاع بعد حولين". هذا غريب. ١٢١٨٣ - وهيب، ثنا إبراهيم بن عقبة "أنه سأل عروة عن المصة والمصتين، قال: كانت عائشة لا تحرم المصة ولا المصتين، ولا يحرم إلا عشرًا فصاعدًا. قال: فأتيت سعيد ابن المسيب فسألت عن الرضعة والرضعتين، فقال: أما إني لا أقول فيها كما قال ابن الزبير وابن عباس. قلت: كيف قالا؟ قال: كانا يقولان: لا تحرم المصة ولا المصتان، ولا تحرم دون عشر رضعات فصاعدًا". وكذلك رواه الدراوردي، عن إبراهيم، ورواية الزهري عن عروة أصح في مذهب عائشة، ورواية غيره عن ابن عباس في مذهبه أصح. رضاع الكبير ٢١٨٤ - عبد الرحمن بن القاسم (م) (٣)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "جاءت
следующие страницы →