← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

١٢١٥٨ - مخرمة بن بكير (م) (١) عن أبيه، سمعت عبد اللَّه بن مسلم، سمعت الزهري، سمعت حميد بن عبد الرحمن يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول: "قيل: أين أنت يا رسول اللَّه عن ابنة حمزة؟ - أو قيل ألا تخطب ابنة حمزة؟ قال: إن حمزة أخي من الرضاعة". ١٢١٥٩ - هشام (خ م) (٢) عن أبيه، عن زينب أم سلمة، عن أم حبيبة أنها قالت: "يا رسول اللَّه، هل لك في درة بنت أبي سفيان؟ قال: فأفعل ماذا؟ قالت: قلت: تنكحها. قال: أو تحبين ذلك؟ قلت: لست لك بمخلية وأحب من يشركني فيك أختي. قال: فإنها لا تحل لي. قلت: فإنه قد بلغني أنك تخطب زينب بنت أبي سلمة. فقال: ابنة أم سلمة؟ فقلت: نعم. قال: فواللَّه لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي؟ لقد أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن". لفظ ابن عيينة عنه، ورواه مسلم من وجوه عن هشام وقالوا: درة بنت أبي سلمة. وكذلك قال الزهري، عن عروة وقالت: "انكح أختي عزة". وقال بعضهم عن الزهري: "أرضعتني وأبا سلمة ثويبة". ١٢١٦٠ - ابن المبارك، حدثني موسى بن أيوب الغافقي، حدثني عمي إياس بن عامر قال: "لا تنكح من أرضعته امرأة أبيك، ولا امرأة ابنك، ولا امرأة أخيك". ١٢١٦١ - مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن الشريد: "أن ابن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلامًا، وأرضعت الأخرى جارية فقيل: أيتزوج الغلام الجارية؟ فقالا: لا، اللقاح واحد" (٣). ١٢١٦٢ - أشعث بن سوار، عن محمد، عن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن مسعود قال: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". وروينا هذا المذهب عن القاسم وأبي الشعثاء وعطاء وطاوس ومجاهد والزهري.

стр. 3082

من قال لا يحرم إلا خمس رضعات ١٢١٦٣ - مالك (م) (١) عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن: "عشر رضعات معلومات تحرمن" ثم نسخت بخمس معلومات، فتوفي رسول اللَّه ﷺ وهي فيما نقرأ من القرآن". يحيى بن سعيد (م) (٢) عن عمرة، عن عائشة قالت: "أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم تركن بعد بخمس - أو بخمس معلومات". الشافعي، أنا سفيان، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة: "نزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم صيرن إلى خمس يحرمن. فكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات". ١٢١٦٤ - أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تحرم المصة من الرضاع ولا المصتان" (٣). ورواه الشافعي عنه. قال الربيع فقلت للشافعي: أسمع ابن الزبير من النبي ﷺ ؟ فقال قال: نعم وحفظ عنه، وكان يوم توفي النبي ﷺ ابن تسع سنين". قال المؤلف: لكن ابن الزبير إنما أخذ هذا عن عائشة عن النبي ﷺ رواه يحيى القطان، عن هشام، فذكرها فيه. ١٢١٦٥ - ابن علية (م) (٤) نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة قال رسول اللَّه: "لا تحرم المصة والمصتان". ١٢١٦٦ - عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . ١٢١٦٧ - وابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال أحدهما: "لا

стр. 3083

تحرم المصة ولا المصتان". وقال الآخر: "لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان". ١٢١٦٨ - ابن علية، نا أيوب، عن أبي الخليل، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أم الفضل قالت: "كان رسول اللَّه في بيتي فجاءه أعرابي فقال: كانت عندي امرأة فتزوجت عليها امرأة أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين -أو إملاجة أو [إملاجتين] (١) - فقال: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان - أو قال: الرضعة والرضعتان". معتمر (م) (٢) عن أيوب، عن أبي الخليل، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أم الفضل بنحوه وفيه: "رضعة أو رضعتين -ولم يشك- فقال: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان". ابن أبي عروبة (م) (٣) وحماد بن سلمة (م) (٤) عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد اللَّه، عن أم الفضل أنه النبي ﷺ قال: "لا تحرم المصة أو المصتان أو الرضعة أو الرضعتان". همام (م) (٥) وهشام (م) (٦) عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد اللَّه، عن أم الفضل: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا". لفظ همام: "المصة". ١٢١٦٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن عروة (٧): "أن النبي ﷺ أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالمًا بخمس رضعات يحرم بلبنها، ففعلت، وكانت تراه ابنًا". رواه يونس، عن الزهري فوصله بعائشة وأم سلمة. ورواه شعيب وعقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. ١٢١٧٠ - معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "لا تحرم دون خمس رضعات معلومات". ١٢١٧١ - أبو الأحوص (م) (٨) نا أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت:

стр. 3084

"دخل علي رسول اللَّه ﷺ وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه قلت: يا رسول اللَّه، إنه أخي من الرضاعة. قال: انظرن إخوانكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة". وأخرجاه من حديث سفيان وشعبة عن أشعث. ١٢١٧٢ - الشافعي، أنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن الحجاج بن الحجاج -أظنه عن أبي هريرة- قال: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء" (١). وكذا رواه الزهري، عن عروة، عن الحجاج الأسلمي عن أبي هريرة قوله. ابن إسحاق، عن إبراهيم بن عقبة قال: كان عروة يحدث عن الحجاج بن الحجاج، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان، ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء من اللبن". ١٢١٧٣ - هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن المغيرة قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تحرم الفيقة. قلنا: وما الفيقة؟ قال: المرأة تلد محصر اللبن في ثديها فترضع لها جارتها المرة والمرتين". ١٢١٧٤ - محمد بن يحيى المأربي، عن حنظلة بن أبي سفيان قال: "سئل سالم عن الرضعة تحرِّم؟ قال: ثنا زيد بن ثابت أن الرضعة والرضعتين والثلاث لا تحرم". قلت: المأربي ذو مناكير. ١٢١٧٥ - مالك، عن نافع أن سالمًا أخبره "أن عائشة أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم فأرضعته ثلاث رضعات، ثم مرضت فلم ترضعه غير ثلاث رضعات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تكمل لي عشر رضعات" رواه الشافعي وقال: "أمرت به عائشة يرضع عشرًا؛ لأنها أكثر الرضاع ولم يتم له خمس؛ فلم يدخل عليها، ولعل سالمًا أن يكون ذهب عليه قول عائشة في العشر: نسخن بخمس معلومات". ١٢١٧٦ - مالك، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أنما أخبرته "أن حفصة أرسلت عاصم بن عبد اللَّه بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر ترضعه عشر رضعات؛ ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت، فكان يدخل عليها". من قال: يحرم قليل الرضاع ١٢١٧٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة قال: "كتبنا إلى إبراهيم بن يزيد في الرضاع

стр. 3085

فكتب إلينا أن شريحًا حدث أن عليًا وابن مسعود قالا: يحرم من الرضاع قليله وكثيره". ١٢١٧٨ - قال: وكان في كتابه أن أبا الشعثاء المحاربي حدث أن عائشة قالت: "لا تحرم الخطفة والخطفتان". ١٢١٧٩ - ابن عيينة، عن عمرو قال: "سئل ابن عمر عن شيء من أمر الرضاع فقال: لا أعلم إلا أن اللَّه قد حرم الأخت من الرضاعة. فقلت: إن أمير المؤمنين ابن الزبير يقول: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا المصة ولا المصتان. فقال ابن عمر: قضاء اللَّه خير من قضائك وقضاء أمير المؤمنين معك". ١٢١٨٠ - شعبة، عن عمرو بن دينار سمع رجلًا قال لابن عمر: إن أمير المؤمنين ابن الزبير يقول: "لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان. فقال: قضاء اللَّه خير عن قضائك وقضاء أمير المؤمنين معك [فقال] (١) ابن عمر كتاب اللَّه أصدق من أمير المؤمنين ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (٢) ". ١٢١٨١ - زهير، نا أبو الزبير قال: "أرسلني عطاء ورجلًا معي إلى ابن عمر فسألناه عن المرأة ترضع الصبي في المهد أو الجارية رضعة واحدة، قال: هي عليه حرام. قلت: فإن عائشة وابن الزبير يزعمان أنه لا تحرمهما رضعتان ولا ثلاث. قال: كتاب اللَّه أصدق من قولهما. وقرأ آية في الرضاع". ١٢١٨٢ - سليمان بن بلال، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه أن ابن عباس كان يقول: "قليل الرضاعة وكثيرها يحرم في المهد"، قال ابن شهاب: "لا رضاع بعد حولين". هذا غريب. ١٢١٨٣ - وهيب، ثنا إبراهيم بن عقبة "أنه سأل عروة عن المصة والمصتين، قال: كانت عائشة لا تحرم المصة ولا المصتين، ولا يحرم إلا عشرًا فصاعدًا. قال: فأتيت سعيد ابن المسيب فسألت عن الرضعة والرضعتين، فقال: أما إني لا أقول فيها كما قال ابن الزبير وابن عباس. قلت: كيف قالا؟ قال: كانا يقولان: لا تحرم المصة ولا المصتان، ولا تحرم دون عشر رضعات فصاعدًا". وكذلك رواه الدراوردي، عن إبراهيم، ورواية الزهري عن عروة أصح في مذهب عائشة، ورواية غيره عن ابن عباس في مذهبه أصح. رضاع الكبير ٢١٨٤ - عبد الرحمن بن القاسم (م) (٣)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "جاءت

стр. 3086

سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت: إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم عليّ. قال: أرضعيه. قالت: هو رجل كبير، فضحك وقال: ألست أعلم أنه رجل كبير؟ قالت: فأتته بعد وقالت: ما رأيت في وجه أبي حذيفة بعد شيئًا أكرهه". عقيل (خ) (١)، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، عن عائشة: "أن أبا حذيفة بن عتبة -وكان شهد بدرًا مع رسول اللَّه ﷺ تبنى سالمًا وأنكحه ابنة أخيه هندًا بنت الوليد بن عتبة ابن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى رسول اللَّه ﷺ زيد بن حارثة، وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس ابنه وورث من ميراثه حتى أنزل اللَّه في ذلك: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ. . .﴾ (٢) الآية، فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخًا في الدين، فجاءت سهلة فقالت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نرى سالمًا ولدًا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلًا، وقد أنزل اللَّه فيهم ما علمت فكيف ترى فيه؟ فقال: أرضعيه. فأرضعته خمس رضعات؛ فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخيها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها؛ خمس رضعات فيدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ أن يدخلن عليهن الناس بتلك الرضاعة حتى يرضعن في المهد وقلن لعائشة: واللَّه ما ندري لعلها رخصة لسالم من رسول اللَّه دون الناس". شعيب (خ) (٣)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة بهذا وفيه: "فبذلك كانت تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها" وقال: "وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس".

стр. 3087

١٢١٨٥ - نا عبد الملك بن شعيب (م) (١)، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن زمعة: أن أمه زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة كانت تقول: "أبى سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخلن عليهن أحدًا بتلك الرضاعة وقلن لعائشة: واللَّه ما ندري هذا إلا رخصة أرخصها رسول اللَّه لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا". وهكذا قال الشافعي. ١٢١٨٦ - الثوري (خ م) (٢)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: "دخل علي رسول اللَّه ﷺ وعندي رجل فقال: من هذا؟ ! قلت: أخي من الرضاعة. قال: انظرن من إخوانكم، فإنما الرضاعة من المجاعة". ورواه شعبة (خ م) (٣)، عن أشعث وفيه قال: "انظروا من تراضعون". وفي لفظ: "انظروا ما إخوانكم". ١٢١٨٧ - سليمان بن المغيرة، نا أبو موسى، عن أبيه، عن ابن لعبد اللَّه بن مسعود: "أن رجلًا كان معه امرأته وهو في سفر فولدت فجعل الصبي لا يمص فأخذ زوجها [يمص] (٤) لبنها ويمجه حتى [وجد] (٥) طعم لبنها في [حلقه] (٦)، فأتى أبا موسى فذكر ذلك له فقال: حرمت عليك امرأتك. فأتى ابن مسعود فقال: أنت الذي تفتي هذا بكذا وكذا و [قد] (٧) قال رسول اللَّه ﷺ : لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم! ". نا عبد السلام بن مُطَهّر (د) (٨)، نا سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى، عن أبيه، عن ابن لعبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه قال: "لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم. فقال

стр. 3088

أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحبر فيكم". قال وثنا محمد بن سليمان الأنباري (د) (١)، نا وكيع، عن سليمان فرفعه وقال: "ما أنشز العظم". أبو هشام الرفاعي، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا أبو حصين، عن أبي عطية قال: "جاء رجل إلى أبي موسى فقال: إن امرأتي ورم ثديها فمصصته فدخل حلقي شيء سبقني. فشدد عليه أبو موسى، فأتى عبد اللَّه، فقال: سألتَ أحدًا غيري قال: نعم، أبا موسى فشدد عليّ [فأتى] (٣) عبد اللَّه أبا [موسى] (٢) فقال: أرضيع هذا؟ ! فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر بين أظهركم". رواه الثوري، عن أبي حصين فزاد فيه: عن عبد اللَّه قال: "إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم". ١٢١٨٨ - ابن أبي عروبة، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة ومسروق أن عليًا قال: "لا رضاع بعد فصال". قلت: جويبر متروك. محمد بن أبي السري، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن جويبر، عن الضحاك عن النزال ابن سبرة، عن علي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق قبل ملك، ولا رضاع بعد فصال، ولا وصال في صيام، ولا صمت يوم إلى الليل" (٣). قال: فقال سفيان لمعمر: إن جويبرًا حدثنا به ولم يرفعه. فقال معمر: حدثنا به مرارًا ورفعه. ١٢١٨٩ - مالك، عن عبد اللَّه بن دينار قال: "جاء رجل إلى ابن عمر وأنا معه عند دار القضاء فسأله عن رضاعة الكبير، فقال ابن عمر: جاء رجل إلى عمر فقال: كانت لي وليدة فكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها فدخلت عليها فقالت: دونك فقد واللَّه أرضعتها. فقال عمر: أوجعها وائت جاريتك فإنما الرضاعة رضاعة الصغير". عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "عمدت امرأة من الأنصار إلى جارية زوجها فأرضعتها، فلما جاء زوجها قالت: إن جاريتك هذه قد صارت ابنتك. فانطلق الرجل إلى عمر فذكر ذلك له، فقال له عمر: عزمت عليك لما رجعت فأصبت جاريتك، وأوجعت ظهر امرأتك قال ابن عمر: لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان في الصغر". مالك، عن نافع، عن عبد اللَّه: "لا رضاع إلا من أرضع في الصغر".

стр. 3089

التحديد بالحولين قال اللَّه تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (١) الدارقطني، ثنا أبو روق، نا أحمد بن روح، نا سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر سمع عمر يقول: "لا رضاع إلا في الحولين في الصغر". ١٢١٩٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد (٢) "أن أبا موسى قال في رضاعة الكبير: ما أراها إلا تحرّم، فقال ابن مسعود: أبصر ما تفتي به الرجل. فقال أبو موسى: فما تقول أنت؟ قال: لا رضاعة إلا ما كان في الحولين. فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم". هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم (٢)، عن عبد اللَّه قال: "لا رضاع إلا ما كان في الحولين ما أنشز العظم وأنبت اللحم". ١٢١٩١ - طلحة بن يحيى، عن يونس، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس: "لا رضاع بعد حولين كاملين". ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "ما كان/ في الحولين فإنه يحرّم وإن كان مصة، وإن كان بعد الحولين فليس بشيء" رواه سعيد في سننه، عن عبد العزيز بن محمد عنه. سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: "لا رضاع إلا ما كان في الحولين". الهيثم بن جميل -قلت: حافظ له مناكير- نا سفيان بن عيينة فذكره مرفوعًا، وبه يقول ابن المسيب وعروة والشعبي. ١٢١٩٢ - هشيم، أنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقول: "إذا ولدت المرأة لتسعة أشهر كفاها من الرضاع أحد وعشرون شهرًا وإذا وضعت لسبعة أشهر كفاها من الرضاع ثلاثة وعشرون شهرًا، وإذا وضعت لستة كفاها أربعة وعشرون شهرًا". شهادة النساء في الرضاع ١٢١٩٣ - الثوري (خ) (٣) نا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين، نا ابن أبي مليكة (٤)، عن عقبة بن الحارث: "أن أمة سوداء جاءت فزعمت أنها أرضعتهما -يعني عقبة

стр. 3090

وامرأته- فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له؛ فأعرض وتبسم وقال: كيف وقد قيل". ابن علية (خ) (١)، نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث -وقد سمعته من عقبة ولكني لحديث عبيد أحفظ- قال: "تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما. فأتيت النبي ﷺ فقلت: إني تزوجت فلانة فجاءتنا امرأة لموداء فقالت: إني قد أرضعتكما. وهي كاذبة، فأعرض عني فجئت من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة. قال: كيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ ! دعها عنك". ابن جريج (خ) (٢)، عن ابن أبي مليكة، حدثني عقبة أو سمعته منه "أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما. فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ فأعرض عني فتنحيت، ثم ذكرته له فقال: كيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما فنهاه عنها". قال الشافعي: إعراضه يشبه أن يكون لم ير هذا شهادة تلزمه. وقوله: " [كيف] (٣) وقد زعمت أنها أرضعتكما" يشبه أن يكون كره له أن يقيم معها وقد قيل له أنها أخته من الرضاعة، فقلنا: يتركها ورعًا. ١٢١٩٤ - الثوري، عن زيد بن أسلم (٤) "أن رجلًا وامرأته أتيا عمر وجاءت امرأة فقالت: إني أرضعتهما، وأبى عمر أن يأخذ بقولها فقال: دونك امرأتك". مرسل. هشيم، أنا ابن أبي ليلى وحجاج، عن عكرمة بن خالد (١): "أن عمر أتي في امرأة شهدت على رجل. وامرأته أنها أرضعتهما، فقال: لا حتى يشهد رجلان أو رجل وامرأتان". الرضخ عند الفصال ١٢١٩٥ - ابن وهب، أنا عمرو والليث، وسعيد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة

стр. 3091

(د ت س) (١)، عن أبيه، عن الحجاج بن الحجاج الأسلمي، عن أبيه أنه قال: "يا رسول اللَّه، ما يذهب عني مَذّمة الرضاع. فقال: الغرة العبد والأمة". وكذا رواه أبو معاوية [و] (٢) ابن إدريس، عن هشام لكن قالا: العبد أو الأمة. وقيل عن عروة، عن حجاج بن حجاج، عن النبي ﷺ . قلت: صححه (ت). وقد رواه الزهري وأبو الزناد وأبو الأسود، عن عروة فقال: عن حجاج بن أبي حجاج، عن أبيه. اللبن يُشبَه عليه ١٢١٩٦ - ابن عيينة، حدثني عمر بن حبيب، عن رجل "قلت: من بني فلان أنت؟ قال: لا، ولكنهم أرضعوني، سمعت عمر يقول: إن اللبن يشبَه عليه". ١٢١٩٧ - الثوري، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن شعيب بن خالد الخثعمي، عن ابن عمر قال: "اللبن يشبه عليه". ورواه العدني، عن سفيان بهذا قال: "جلست إلى ابن عمر فقال: أهم ولدك؟ سمعت أبي يقول: إن الرضاع يشبه عليه". ١٢١٩٨ - هشام بن عروة، عن عمر بن عبد العزيز قال: "اللبن يشبه عليه". ١٢١٩٩ - نا الحسن بن الصباح (د) (٣)، نا إسحاق ابن بنت داود بن أبي هند، عن هشام بن إسماعيل المكي، عن زياد السهمي (٤): "نهى رسول اللَّه ﷺ أن تسترضع الحمقاء؛ فإن اللبن يُشَبّه". مرسل. الغِيلة ١٢٢٠٠ - محمد بن مهاجر (د) (٥)، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد بن السكن

стр. 3092

سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تقتلوا أولادكم سرًا فإن الغَيْل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه". ١٢٢٠١ - مالك (م) (١)، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة، عن جدامة بنت وهب سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم". ١٢٢٠٢ - حيوة بن شريح المصري (م) (٢)، أخبرني عياش بن عباس أن أبا النضر حدثه، عن عامر بن سعد أن أسامة بن زيد أخبر والده سعد بن أبي وقاص فقال له: "إن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي. فقال: لم؟ فقال: شفقًا على ولدها. قال: إن كان لذلك فلا، ما ضر ذلك فارس والروم". ١٢٢٠٣ - معتمر (د س) (٣)، سمعت الركين قال: أنبأني القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن مسعود: "أن نبي اللَّه ﷺ كان يكره الصفرة -يعني الخلوق- وتغيير الشيب -يعني نتف الشيب- وجر الإزار، والتختم بالذهب، والضرب بالكعاب، والتبرج بالزينة، وإفساد الصبي غيرَ مُحرّمة". قلت: قال البخاري: لم يصح هذا. قلت: وقاسم ليس بحجة، وعمه فيه شيء، ولا يكاد يعرف. لا يدغر الرضيع ١٢٢٠٤ - ابن عيينة (خ م) (٤)، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن أم قيس بنت محصن قالت: "دخلت على رسول اللَّه ﷺ بابن لي وقد أعلقت عليه من العذرة. قال: علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية يسعط به من العذرة ويلدّ به من ذات الجنب" رواه يونس، عن الزهري وزاد فيه - يعني: الكست. وقال بعضهم: القسط. * * *

стр. 3093

كتاب النفقات وجوب نفقة الزوجة قال تعالى: ﴿فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (١) قال الشافعي: لا يكثر من تعولون. قال ثعلب: أي لا يكثر عيالكم. أحسن الشافعي. ١٢٢٠٥ - سعيد بن هلال، عن زيد بن أسلم "في قوله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (١) قال: ذلك أدنى أن لا يكثر من تعولونه". ١٢٢٠٦ - هشام بن عروة (خ) (٢)، عن أبيه، عن عائشة: "أن هندًا قالت: يا رسول اللَّه، إن أبا سفيان رجل شحيح، أعلي جناح أن آخذ من ماله؟ قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف". ١٢٢٠٧ - ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه ﷺ حث على الصدقة، فجاء رجل فقال: عتدي دينار. قال: أنفقه على نفسك. قال: عندي آخر. قال: أنفقه على ولدك. قال: عندي آخر. قال: أنفقه على أهلك. قال: عندي آخر. قال: أنفقه على خادمك. قال: عندي آخر قال: أنت أعلم أو قال: أبصر، ثم يقول أبو هريرة: يقول ولدك: أنفق علي إلى من تكلني. تقول زوجتك: أنفق علي أو طلقني. يقول خادمك: أنفق علي أو بعني" (٣). ١٢٢٠٨ - الأعمش (خ) (٤)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول". ١٢٢٠٩ - بهز بن حكيم، حدثني أبي، عن أبيه قلت: "يا رسول اللَّه، نساؤنا ما نأتي منها؟ قال: ائت حرثك أنى شئت غير أن لا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت، وأطعم إذا طعمت، واكس إذا اكتسيت، كيف وقد أفضى بعضهم إلى بعض؟ ! " (٣). ١٢٢١٠ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت وهب بن جابر، سمعت عبد اللَّه بن

стр. 3094

عمرو في بيت المقدس وأتاه مولى له فقاله: "إني أريد أن أقيم هذا الشهر ها هنا -يعني رمضان- فقال له عبد اللَّه: هل تركت لأهلك ما يقوتهم؟ قال: لا. قال: أمّا لا، فارجع فدع لهم ما يقوتهم؛ فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت" (١). فصل النفقة على الأهل ١٢٢١١ - شعبة (خ م) (٢)، أنا عدي بن ثابت، سمعت عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري يحدث عن أبي مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها (كتب) (٣) له صدقة". ١٢٢١٢ - الثوري (خ م) (٤)، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه: "جاءني النبي ﷺ يعودني بمكة وهو يكره أن يموت أحدنا بالأرض التي هاجر منها فقال: يرحم اللَّه ابن عفراء. قلت: يا رسول اللَّه، أوصي بمالي كله؟ قال: لا. فقلت: فبالشطر؟ قال: لا. قلت: فبالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم وإنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنها صدقة، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، وعسى اللَّه أن ينفع بك قومًا ويضر بك آخرين. ولم يكن له يومئذ إلا ابنة". ١٢٢١٣ - الثوري (م) (٥)، عن مزاحم بن زفر، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "دينار أعطيته مسكينًا، ودينار أعطيته في رقبة، ودينار أعطيته في سبيل اللَّه، ودينار أنفقته على أهلك. قال: الدينار الذي أنفقته على أهلك أعظم أجرًا". ١٢٢١٤ - حماد بن زيد (م) (٦)، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال رسول اللَّه: "أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، دينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل اللَّه، دينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل اللَّه. قال أبو قلابة: بدأ

стр. 3095

بالعيال، فأي رجل أعظم أجرًا من رجل ينفق على عياله صغار يقوتهم اللَّه وينفعهم به". ١٢٢١٥ - هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي". حبس الرجل لأهله قوت سنة ١٢٢١٦ - وكيع (خ) (١)، حدثني سفيان بن عيينة قال: "قال لي الثوري: أيش عندك في القوت؟ قلت: لا شيء، ثم ذكرت بعد حديثًا حدثنا به معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر "أن النبي ﷺ كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم". ١٢٢١٧ - عقيل (خ) (٢)، عن ابن شهاب (م) (٣)، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر: "فيما أفاء اللَّه على رسوله قال: فكان ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال اللَّه". النفقة بحسب الإمكان ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (٤) قال الشافعي: نفقة المقتر مد في اليوم من طعام البلد، وإنما جعلته مدًا بالدلالة عن رسول اللَّه ﷺ في دفعه إلى الذي أصاب أهله في رمضان عرقًا فيه خمسة عشر صاعًا لستين مسكينًا، فكان ذلك مدًا مدًا لكل مسكين، وكل أربعة أعراق وسق، ولكن الراوي أدخل الشك فيه فيقول: خمسة عشر أو عشرين صاعًا. ١٢٢١٨ - مالك، عن عطاء الخراساني، عن ابن المسيب (٥) "في قصة الأعرابي الذي أصاب امرأته في رمضان قال: فأتى رسول اللَّه بعرق فيه تمر، فقال: خذ هذا فتصدق به. فسألت سعيدًا كم في ذلك العرق من التمر؟ قال: ما بين خمسة عشر إلى عشرين". ١٢٢١٩ - الأوزاعي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة في

стр. 3096

قصة المواقع فيها: "أطعم ستين مسكينًا. قال: ما أجد. فأتي رسول اللَّه ﷺ بعرق فيه خمسة عشر صاعًا قال: خذه فتصدق به" (١). هكذا لفظ هقل عنه، ورواه ابن المبارك عن الأوزاعي، فجعل تقدير العرق في رواية عمرو بن شعيب. قال الشافعي: ونفقة الموسر مدان؛ لأن أكثر ما جعل النبي ﷺ في فدية الكفارة للأذى مدين لكل مسكين. ١٢٢٢٠ - عبد الكريم (خ م) (١)، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة: "أنه كان مع رسول اللَّه ﷺ محرمًا فآذاه القمل فأمره رسول اللَّه أن يحلق وقال: صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدين مدين أو انسك شاة، أي ذلك فعلت أجزأ عنك". ١٢٢٢١ - وعن حجاج بن أرطاة، عن قتادة، عن خلاس، عن علي: "أنه فرض لامرأة وخادمها اثني عشر درهمًا: لها ثمانية وللخادم أربعة، ودرهمان من الثمانية للقطن والكتان". إسناده ضعيف. الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته ١٢٢٢٢ - الشافعي، أنا مسلم، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: "أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا". ١٢٢٢٣ - وأنا سفيان، عن أبي الزناد "سألت ابن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته. قال: يفرق بينهما قلت: سُنة؟ فقال سعيد: سنة" قال الشافعي: والذي يشبه قول سعيد سنة، أن تكون سنة من رسول اللَّه ﷺ . حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب "في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال: يفرق بينهما". ١٢٢٢٤ - وحماد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثله. رواه أحمد بن علي الخزاز، ثنا إسحاق بن إبراهيم الباوردي، ثنا إسحاق ابن منصور، نا حماد فذكرهما. ١٢٢٢٥ - سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح،

стр. 3097

عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه قال: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العلى خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. قال: ومن أعول يا رسول اللَّه؟ قال: امرأتك تقول: أطعمني وإلا فارقني. خادمك يقول: اطعمني واستعملني. ولدك يقول: إلى من تتركني؟ " (١). رواه ابن عيينة وغيره عن ابن عجلان فقال: عن الماقبري، عن أبي هريرة وجعل شطره الآخر من قول أبي هريرة، كما جعله أبو صالح. حفص بن غياث (خ) (١)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. قال أبو هريرة: تقول امرأتك: أطعمني، وإلا فطلقني. ويقول خادمك: أطعمني وإلا فبعني. ويقول ولدك: إلى من تكلني؟ قالوا: يا أبا هريرة، هذا شيء تقوله من رأيك أو من قول رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: لا هذا من كسبي". المبتوتة لا نفقة لها إلا الحامل قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ (٢) فجعل لهن نفقة بصفة. ١٢٢٢٦ - مالك (م) (١)، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس: "أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسختطه فقال: واللَّه ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول اللَّه ﷺ فذكرت ذلك، فقال لها: ليس لك عليه نفقة، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: إن تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي في بيت ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك وإذا حللت فآذنيني. قلت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني. فتعاله: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة ابن زيد. قالت: فكرهته. فقال: انكحي أسامة. فنكحته فجعل اللَّه فيه خيرًا واغتبطت به".

стр. 3098

الليث (م) (١)، ثنا عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة: "سألت فاطمة فأخبرتني أن زوجها المخزومي طلقها فأبى أن ينفق عليها فجاءت إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: لا نفقة لك واذهبي إلى ابن أم مكتوم فكوني عنده فإنه أعمى تضعين ثيابك عنده". أبو حازم الأعرج (م) (٢)، عن أبي سلمة، عن فاطمة: "أنها طلقها زوجها فكان ينفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: واللَّه لأكلمن رسول اللَّه ﷺ فإن كانت لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم يكن لي نفقة لم آخذ شيئًا، فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: لا نفقة لك ولا سكنى". وذلك قاله يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة في السكنى والنفقة جميعًا. إسماعيل بن جعفر (م) (٣)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس: "أنها كانت تحت رجل من بني مخزوم فطلقها البتة، فأرسلت إلى أهله تبتغي النفقة. فقالوا: ليست لك علينا نفقة. فذكرت ذلك لرسول اللَّه فقال: ليس لك عليهم نفقة، وعليك العدة فانتقلي إلى أم شريك، ثم قال: إن أم شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين الأولين، انتقلي إلى ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى إن وضعت ثوبك لم ير شيئًا ولا تفوتينا بنفسك. قالت: فلما حلت ذكرها رجال فقال النبي ﷺ : فأين أنتم عن أسامة. قال: فكأن أهلها كرهوه. قالت: لا واللَّه لا أنكح إلا الذي قال. فنكحته. قال محمد بن عمرو: فحدثني محمد بن إبراهيم التيمي أن عائشة كانت تقول: يا فاطمة، اتقي اللَّه فقد عرفت من أي شيء كان ذلك". لم يخرج (م) قول عائشة. عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة: "أن فاطمة بنت قيس -وهي أخت الضحاك بن قيس- أخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص فطلقها ثلاثًا فأمر وكيله لها بنفقة فرغبت عنها فقال: ما لك علينا نفقة فجاءت رسول اللَّه ﷺ فسألته عن ذلك. فقال لها: صدق. ونقلها إلى ابن أم مكتوم، فأنكر الناس عليها ما كانت تحدث من خروجها

стр. 3099

قبل أن تحل" (١). معمر (م) (٢)، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه "أن أبا عمرو بن حفص خرج مع علي إلى اليمن فأرسل إلى امرأته فاطمة بتطليقة كانت بقيت من طلاقها وأمر لها الحارث ابن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة قالا: واللَّه ما لك من نفقة إلا أن تكوني حاملًا. فأتت النبي ﷺ فذكرت له قولهما. فقال: لا نفقة لك واستأذنته في الانتقاك. فأذن لها. فقالت: أين يا رسول اللَّه؟ قال: إلى ابن أم مكتوم. وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها فلما مضت عدتها أنكحها النبي ﷺ أسامة بن زيد، فأرسل إليها مروانُ قبيصةَ بن ذؤيب يسألها عن هذا الحديث، فحدثته به فقال مروان: لم نسمع بهذا الحديث إلا من امرأة سنأخذ بالعصمة التي وجدنا عليها الناس. فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: بيني وبينكم القرآن قال اللَّه: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (٣) قالت: هذا لمن كانت له مراجعة فأي أمر يحدث بعد الثلاث، فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملًا فعلام تحبسونها؟ ! . وأخرجه (د) (٤) وزاد فيه: وقال ﷺ : "لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا". الثوري (م) (٥)، عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: "جئت أنا وأبو سلمة إلى فاطمة بنت قيس وقد أخرجت ابنة أخيها ظهرًا فقلنا لها: ما حملك على هذا؟ قالت: كان زوجي بعث إلي مع عياش بن أبي ربيعة بطلاقي ثلاثًا في غزوة نجران، وبعث إليّ بخمسة آصع من شعير وخمسة آصع من تمر فقلت: أما لي نفقة إلا هذا؟ ! فجمعت عليّ ثيابي فأتيت النبي ﷺ ، فقال: كم طُلقتِ؟ فقلت: ثلاثًا. فقال: صدق لا ننهاقة لك، اعتدي في بيت

стр. 3100

ابن أم مكتوم تضعين عنك ثيابك. . . ". ورواه شعبة، عن أبي بكر بن أبي الجهم في النفقة والسكنى جميعًا. هشيم (م) (١)، نا سيار وحصين ومغيرة وأشعث ومجالد وداود وابن أبي خالد، عن الشعبي قال: "دخلت على فاطمة فسألتها عن قضاء رسول اللَّه. فقالت: طلقها زوجها البتة فخاصمته إلى رسول اللَّه ﷺ في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم". ورواه أحمد في مسنده، عن هشيم، عنهم وزاد فيه في حديث مجالد، عن الشعبي (٢): أن النبي ﷺ قال: "إنما السكنى والنفقة على من كانت له الرجعه". وفي رواية فراس، عن الشعبي في قصة فاطمة فقال رجل -أو فقال الرجل-: قد طلقها ثلاثًا". فقال: إنما السكنى والنفقة لمن كانت عليها رجعة، فأمرها فاعتدت عند ابن أم مكتوم". الحسن بن صالح، عن السدي، عن البهي، عن فاطمة بنت قيس قالت: "طلقني زوجي ثلاثًا فلم يجعل لي رسول اللَّه ﷺ سكنى ولا نفقة". لفظ يحيى بن آدم عنه. وقال أسود بن عامر. أنا الحسن، عن السدي، عن البهي، عن عائشة كذا قال: إن النبي قال لفاطمة بنت قيس: "يا فاطمة السكنى والنفقة لمن كان لزوجها عليها رجعة". قال المؤلف: رواية الجماعة عن أبي سلمة عن فاطمة في نفي النفقة دون السكنى، وكذلك رواه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عنها. وفي رواية بعضهم عن أبي سلمة، وفي رواية الشعبي والبهي نفيهما جميعًا، واختلف فيه على أبي بكر بن أبي الجهم عنها، والأشبه بسياق الحديث أن النبي ﷺ نفى النفقة وأذن لها في النقلة لعلة لعلها استحيت من ذكرها، وقد ذكرها غيرها على ما قدمنا في العدد، ولم يرد نفي السكنى أصلًا. ألا تراه ﷺ لم يقل لها: اعتدي حيث شئت ولكن حصنها حيث رضي؛ إذ كان زوجها غائبًا ولم يكن له وكيل

стр. 3101

بتحصينها. فأما قوله: "إنما السكنى والنفقة لمن كانت عليها رجعة". فلم يثبت. وأما إنكار من أفكر على فاطمة فإنما هو لكتمانها السبب في نقلها. ١٢٢٢٧ - الشافعي، أنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه قال: "قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهلها، فدفعت إلى سعيد بن المسيب فسألته عن المبتوتة فقال: تعتد في بيت زوجها. قلت: فأين حديث فاطمة بنت قيس؟ فقال: هاه -وصف أنه تغيظ- وقال: فتنت فاطمة الناس، كانت بلسانها ذرابة فاستطالت على أحمائها فأمرها رسول اللَّه ﷺ أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم". وكذلك رواه أبو معاوية عن عمرو. ١٢٢٢٨ - بقية، نا حبيب بن صالح، حدثني محمد بن عباد المكي قال: "كنت جالسًا عند ابن عباس إذ سأله رجل هل للمطلقة ثلاثًا نفقة؟ فقلت: ليس لها نفقة. فقال ابن عباس: أصبت يا ابن أخي أنا معك". ١٢٢٢٩ - ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر أنه سمعه يقول: "نفقة المطلقة ما لم تحرم، فإذا حرمت فمتاع بالمعروف". ١٢٢٣٠ - قال ابن جريج: قال عطاء: "ليست المبتوتة الحبلى منه في شيء إلا أنه ينفق عليها من أجل الحبَل فإذا كانت غير حبلى فلا نفقة لها". من قال للمبتوتة النفقة ١٢٢٣١ - الثوري (م) (١)، نا سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس: "أن زوجها طلقها ثلاثًا فلم يجعل لها النبي ﷺ نفقة ولا سكنى، قال سلمة: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال (٣): قال عمر بن الخطاب: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة، لها السكني والنفقة". قول عمر منقطع. الدارقطني، ثنا إبراهيم بن حماد، نا الحسين بن علي بن الأسود، ثنا ابن فضيل، نا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر: "أنه لما بلغه قول فاطمة بنت قيس، قال: لا ندع كتاب اللَّه لقول امرأة لعلها نسيت". وكذلك رواه أسباط، عن الأعمش موقوفًا، ورواه أشعث، عن الحكم وحماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر قال فيه: "وسنة نبينا". أشعث هو ابن سوار ضعيف، وجاء عن عمر أيضًا موصولًا.

стр. 3102

أبو أحمد الزبيدي (م) (١)، ثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق قال: كنت مع الأسود ابن يزيد ومعنا الشعبي فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس: "أن رسول اللَّه ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة. فأخذ الأسود كفًا من حصى فحصبه، ثم قال: ويحك تحدث بمثل هذا؟ ! قال عمر ﵁: لا نترك كتاب اللَّه وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أحفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة، قال تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٢) ". وقد رواه يحيى بن آدم، عن عمار بن رزيق في النقلة دون النفقة ولم يقل فيه: "وسنة نبينا". قال الدارقطني: هذا أصح، وهذا لا يثبت ويحيى بن آدم أحفظ من أبي أحمد الزبيري وأثبت. ورواه قبيصة، عن عمار كرواية يحيى سواء. ورواه الحسن بن عمارة، عن سلمة بن كهيل، عن عبد اللَّه بن الخليل، عن عمر وقال فيه: "وسنة نبينا". وابن عمارة متروك. فالأشبه بما روينا عن عائشة وغيرها في الإنكار على فاطمة بنت قيس أنه في النقلة من غير سبب دون النفقة. قال الشافعي: ما نعلم في كتاب اللَّه ذكر نفقة إنما فيه السكنى. النفقة على الأولاد قال اللَّه تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ. . .﴾ (٣) [وقوله] (٤): ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (٥). ١٢٢٣٢ - هشام (خ م) (٦)، عن أبيه، عن عائشة "أن هندًا قالت: يا رسول اللَّه، إن أبا سفيان رجل شحيح فهل علي جناح أن آخذ من ماله شيئًا؟ قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف". ١٢٢٣٣ - ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه ﷺ حث على الصدقة فجاء رجل فقال: عندي دينار. قال: أنفقه على نفسك. قال: عندي آخر. قال: أنفقه على ولدك. . . " (٦) الحديث.

стр. 3103

١٢٢٣٣ - شعيب (خ م) (١)، عن الزهري، ثنا عبد اللَّه بن أبي بكر أن عروة أخبره أن عائشة قالت: "جاءتني امرأة معها ابنتان لها تسألني، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة فأعطيتها إياها فأخذتها فشقتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئًا، ثم قامت فخرجت وابنتاها فدخل علي النبي ﷺ فحدثته حديثها فقال النبي ﷺ : من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار". ١٢٢٣٤ - هشام (خ م) (٢)، عن أبيه، عن زينب، عن أمها أم سلمة قلت: "يا رسول اللَّه، هل لي أجر في بني أبي سلمة أنفق عليهم ولست بتاركتهم هكذا وهكذا إنما هم بني؟ قال: نعم لك أجر ما أنفقت عليهم". قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (٣) ١٢٢٣٥ - هشيم، أنا أشعث، عن الشعبي وعمن حدثه عن ابن عباس "في قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (٣) قالا: أن لا يضار". ١٢٢٣٦ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ﴾ (٣) قال: يعني المطلقات. ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ (٣) يقول: لا تأبي أن ترضعه ضرارًا فتشق علي أبيه. ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ (٣) يقول: ولا يضار الوالد بولده فيمنع أمه أن ترضعه ليحزنها بذلك. ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (٣) يعني: الولي من كان ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ (٣) غير مسيئين في ظلم أنفسهم ولا إلى صبيهما دون الحولين ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ (٣)، ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ (٣) خيفة الضيعة على الصبي ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٣) يعني: بحساب ما أرضع الصبي". ١٢٢٣٧ - ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب: "أن عمر جبر عصبة صبي أن ينفقوا عليه الرجال دون النساء". رواه ليث بن أبي سليم، عن ابن المسيب: "أن عمر جبر عما على رضاع ابن أخيه". ١٢٢٣٨ - معمر، عن الزهري (٤) "أن عمر أغرم ثلاثة كلهم يرث الصبي أجر رضاعه".

стр. 3104

هذا منقطع. نفقة الأبوين ١٢٢٣٩ - إبراهيم بن طهمان، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس: "غزونا مع رسول اللَّه فمر بنا شاب نشيط يسوق غنيمة له فقلنا: لو كان شباب هذا ونشاطه في سبيل اللَّه كان خيرًا له منها، فأنهى قولنا حتي بلغ رسول اللَّه ﷺ فقال: ما قلتم؟ قلنا: كذا وكذا. فقال: أما إنه إن كان يسعى على والديه أو أحدهما فهو في سبيل اللَّه، وإن كان يسعى على عيال يكفهم فهو في سبيل اللَّه، وإن كان يسعى على نفسه فهو في سبيل اللَّه". أخبرناه أبو عبد اللَّه الحافظ، أنا أبو الطيب محمد بن عبد اللَّه الشعيري، ثنا محمش بن عصام، ثنا حفص بن عبد اللَّه، حدثني إبراهيم. . . فذكره. قلت: هذا حديث غريب. ١٢٢٤٠ - شريك، عن مغراء العبدي، عن ابن عمر قال: "مر بهم رجل فتعجبوا من خلقه فقالوا: لو كان هذا في سبيل اللَّه. فقال النبي ﷺ : إن كان يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل اللَّه، وإن كان يسعى على ولد صغار فهو في سبيل اللَّه، وإن كان يسعى على نفسه ليغنيها فهو في سبيل اللَّه". قلت: مغراء شيخ صالح الحديث، روى عنه الأعمش أيضًا. وهذا الحديث يرويه على ابن حكيم الأودي، عن شريك. ١٢٢٤١ - الثوري (د) (١)، عن منصور، عن إبراهيم، عن عمارة بن عمير، عن عمته "أنها سألت عائشة: في حجري يتيم فآكل من ماله؟ فقالت: قال رسول اللَّه ﷺ : إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه". وقيل: عن عمارة، عن أمه، عن عائشة. رواه شعبة، عن الحكم، عن عمارة، عن أمه، عن عائشة مرفوعًا: "ولد الرجل من كسبه من أطيب كسبه فكلوا من أموالهم". قال (د): ورواه حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة وزاد فيه: "إذا احتجتم"، وهو منكر. أخبرنا الحاكم، حدثني محمد بن محمود الحافظ بمرو، ثنا محمد بن علي بن الحسن

стр. 3105

ابن شقيق، سمعت أبي يقول: أنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن حماد بإسناده ولفظه: "إن أولادكم هبة اللَّه لكم ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (١) فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها". قال سفيان بن عبد الملك: سألت ابن المبارك، عن حديث عائشة: "فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها". فقال: حدثني به سفيان، عن حماد، ثم قال سفيان: وهذا وَهْمٌ من حماد. قال ابن المبارك: سألت أصحاب سفيان عن هذا الحديث فلم يحفظوا، قال: وهذا من حديثه عن عمارة بن عمير ليس فيه الأسود وليس فيه "إذا احتجتم". أخبرنا أبو إسحاق الأسفراييني، أنا محمد بن محمد بن دزمويه، ثنا يحيى بن محمد النسوي، نا يحيى بن يحيى، أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قال رسول اللَّه: "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه". تابعه يعلى عن الأعمش. ويروى عن مطرف، عن الحكم، عن إبراهيم فقال فيه: عن شريح، عن عائشة، عن النبي ﷺ . ١٢٢٤٢ - يحيى القطان، عن عبيد اللَّه بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن أعرابيًا أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: إن أبي يريد أن يجتاح مالي. قال: أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم فكلوه هنيئًا". يزيد بن زريع (د) (٢)، نا حبيب المعلم، عن عمرو، عن أبيه، عن جده "أن أعرابيًا أتى النبي ﷺ فقال: إن لي مالًا وولدًا ووالدي يريد أن يجتاح مالي. قال: أنت ومالك لأبيك، إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم". ١٢٢٤٣ - ابن عيينة، عن ابن المنكدر (٣): "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، إن لي مالًا وعيالًا، وإن لأبي مالًا وعيالًا يريد أن يأخذ مالي فيطعمه عياله. فقال: أنت ومالك لأبيك". ١٢٢٤٤ - عبد اللَّه بن نافع الصائغ، حدثني المنكدر بن محمد، عن أبيه، عن جابر مرفوعًا وسنده لين. قال المؤلف: من زعم أن مال الولد لأبيه احتج بهذا، ومن زعم أن له من ماله ما يكفيه إذا احتاج بالأخبار التي وردت في تحريم مال الغير وبأنه لو مات وله ابن لم يكن للأب من

стр. 3106

مال سوى السدس فلو كان أبوه يملك مال ابنه لحازه كله. ١٢٢٤٥ - أبو عبيد، عن هشيم، أنا عبد الرحمن بن يحيى، عن حيان بن أبي جبلة (١)، عن النبي ﷺ : "كل أحد أحق بماله من ولده ووالده والناس أجمعين". قلت: لم يصح مع انقطاعه. ١٢٢٤٦ - فيض بن وثيق، ثنا المنذر بن زياد، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: "حضرت أبا بكر فقال له رجل: يا خليفة رسول اللَّه، هذا يريد أن يأخذ مالي كله. قال له أبو بكر: إنما لك من ماله ما يكفيك. فقال: يا خليفة رسول اللَّه، أليس قال رسول اللَّه ﷺ : "إنك ومالك لأبيك؟ فقال أبو بكر: ارض بما رضي اللَّه". المنذر ضعيف، ورواه غير فيض عن المنذر. قلت: وفيض كذبه يحيى بن معين. من أحق الناس بحسن الصحبة ١٢٢٤٧ - ابن شبرمة (خ م) (٢)، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، من أحق مني بحسن الصحبة؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك". ١٢٢٤٨ - بهز بن حكيم. عن أبيه، عن جده، قلت: "يا رسول اللَّه، من أبر؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك؟ قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب" (٣). الأبوان إذا افترقا وهما في قرية فالأم أحق بولدها الصغار ما لم تتزوج فإذا بلغ الولد سبع أو ثمان خير بينهما ١٢٢٤٩ - الشافعي، أنا سفيان، عن زياد بن سعد قال: "أظنه عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ خير غلامًا بين أبيه وأمه" (٤).

стр. 3107

ابن جريج (د) (١)، أخبرني زياد، عن هلال بن أسامة، أن أبا ميمونة سليمًا مولى من أهل المدينة رجل صدق قال: "بينما أنا جالس مع أبي هريرة جاءت امرأة فارسية معها ابن لها فادعياه وقد طلقها زوجها فقالت: يا أبا هريرة -ورطنت بالفارسية- زوجي يريد أن يذهب بابني. فقال أبو هريرة: استهما عليه. ورطن لها بذلك فجاء زوجها فقال: من يحاقّني في ولدي! فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأة جاءت إلى رسول اللَّه ﷺ وأنا قاعد عنده فقالت: يا رسول اللَّه، إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني. فقال النبي ﷺ : استهما عليه. فقال زوجها: من يحاقني في ولدي! فقال النبي ﷺ : هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت. فأخذ بيد أمه فانطلقت به". وكيع، نا علي بن المبارك، عن يحيى، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة "جاءت امرأة إلى النبي ﷺ قد طلقها زوجها فأرادت أن تأخذ ولدها فقال رسول اللَّه: استهما. فقال الرجل: من يحول بيني وبين ولدي؟ ! فقال النبي ﷺ للابن: اختر أيهما شئت. فاختار أمه فذهبت به". ١٢٢٥٠ - عبد الحميد بن جعفر (د س ق) (٢)، حدثني أبي، حدثني رافع بن سنان "أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي ﷺ [فقالت: ] (٣) ابنتي وهي فطيم. وقال رافع: ابنتي. فقال النبي ﷺ لرافع: اقعد ناحية. وقال لامرأته: اقعدي ناحية. قاله: وأقعد الصبية بينهما ثم قال: ادعواها. فمالت الصبية إلى أمها. فقال النبي ﷺ : اللهم اهدها. فمالت إلى أبيها فأخذها رافع - وهو جد عبد الحميد" سمعه عيسى بن يونس من عبد الحميد. قلت: كذا رواه المعافي بن عمران وعلي بن غراب، عن عبد الحميد بن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم بن رافع بن سنان، فهو جد جده، ولم يدرك جعفر رافعًا. رواه حماد ابن زيد ويزيد بن زريع وأبو عاصم النبيل وغيرهم، عن عبد الحميد، عن أبيه أن رافع بن سنان أسلم فذكره مرسلًا. وروى الثوري وابن علية وحماد بن سلمة، عن عثمان البتي،

стр. 3108

عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه (١): "أن رجلًا أسلم. . . " مرسلًا. ١٢٢٥١ - ابن عيينة، عن يونس بن عبد اللَّه الجرمي، عن عمارة الجرمي قال: "خيرني علي ﵁ بين أبي وأمي ثم قال لأخ لي أصغر مني: وهذا أيضًا لو قد بلغ مبلغ هذا لخيرته". قال الشافعي: قال إبراهيم، عن يونس، عن عمارة، عن علي مثله. وقال: "كنت ابن سبع -أو ثمان- سنين". ١٢٢٥٢ - يزيد بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد اللَّه، عن عبد الرحمن بن غنم: "أن عمر بن الخطاب خير غلامًا بين أبويه". الأم تتزوج فتسقط حضانتها إلى الجدة ١٢٢٥٣ - الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه: "أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه، إن ابن هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني. فقال لها: أنت أحق به ما لم تنكحي" (٢). ١٢٢٥٤ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهي إلى قولهم من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون: "قضى أبو بكر الصديق على عمر لجدة ابنه عاصم بن عمر بحضانته حتى بلغ وأم عاصم يومئذ متزوجة". ١٢٢٥٥ - مالك، عن يحيى بن سعد، عن القاسم قال: "كانت عند عمر امرأة من الأنصار فولدت له عاصمًا، ثم فارقها عمر فركب يومًا إلى قباء، فوجد ابنه يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة [فأدركته] (٣) جدة الغلام فنازعته إياه فأقبلا حتى أتيا أبا بكر فقال عمر: ابني. وقالت المرأة: ابني. فقال أبو بكر: خل بينهما وبينه. فما راجعه عمر الكلام". مجالد، عن الشعبي، عن مسروق: "أن عمر طلق أم عاصم فقضى أبو بكر أن يكون عاصم في حجر جدته والنفقة على عمر وقال: هي أحق به". ابن لهيعة، عن عمر مولى عفرة، عن زيد بن إسحاق أنه أخبره "أن عمر حين خاصم إلى أبي بكر في ابنه فقضى به أبو بكر لأمه، ثم قال: سمعت رسول اللَّه يقول: لا تُوَلَّهُ والدة عن [ولدها] (٤) ".

стр. 3109

الخالة أحق بالحضانة من العَصَبة ١٢٢٥٦ - إسرائيل (خ) (١)، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "اعتمر رسول اللَّه ﷺ في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللَّه ﷺ فقالوا: لا نقر بهذا، لو نعلم أنك رسول اللَّه ما منعناك شيئًا ولكن أنت محمد بن عبد اللَّه. قال: أنا رسول اللَّه وأنا محمد بن عبد اللَّه، يا علي، امح رسول اللَّه. قال: واللَّه لا أمحوك أبدًا. فأخذ رسول اللَّه ﷺ الكتاب وليس يحسن يكتبه مكان رسول اللَّه فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد اللَّه أن لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها أحدًا أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع أحدًا من أصحابه أراد أن يقيم بها، فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليًا فقالوا: قل لصاحبك فليخرج عنا فقد مضى الأجل. فخرج رسول اللَّه ﷺ تتبعهم ابنة حمزة فنادت: يا عم يا عم. فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك. فحملها فاختصم فيها علي وزيد بن جعفر فقال علي: أنا أخذتها وهي ينت عمي. قال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى رسول اللَّه ﷺ لخالتها وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي: أنت مني وأنا منك. وقال لجعفر: أشبهت خَلقي وخُلقي. وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا". أخرجه (خ) هكذا عن عبيد اللَّه عنه. وروى إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل قصة ابنة حمزة عن أبي إسحاق، عن هانئ ابن هانئ وهبيرة، عن علي، وكذلك رواه عبيد اللَّه بن موسى مرة أخرى منفردة. وقال أسد بن موسى: نا يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، ثنا أبي وغيره، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "أقام رسول اللَّه بمكة ثلاثة أيام في عمرة القضاء فلما كان يوم الثالث قالوا لعلي: إن هذا آخر يوم من شرط صاحبك فمره فليخرج. فحدثه بذلك فقال: نعم فخرج". قال أبو إسحاق، فحدثني هانئ بن هانئ، وهبيرة بن يريم، عن علي قال: "فاتبعتهم

стр. 3110

ابنة حمزة تنادي يا عم يا عم. فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك. فحملتها فاختصم فيها علي وزيد وجعفر فقضى بها رسول اللَّه ﷺ لخالتها وقال: الخاله بمنزلة الأم وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا. فحجل، وقال لجعفر: أنت أشبههم بي خَلقًا وخُلقًا. فحجل وراء حجل زيد ثم قال لي: أنت مني وأنا منك. فحجلت وراء حجل جعفر وقلت للنبي ﷺ : ألا تزوج بنت حمزة؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة" (١). فيحتمل أن يكون رواية أبي إسحاق، عن البراء في قصة ابنة حمزة مختصرة كما روينا ثم رواها عنهما، عن علي أتم من ذلك كما روينا قصة الحجل في روايتهما دون رواية البراء. حدثنا الحاكم، أنا أبو بكر محمد بن المؤمل، نا الفضيل بن محمد الشعراني، نا إبراهيم بن حمزة، نا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي: "في قصة بنت حمزة فقال جعفر: أنا أحق بها فإن خالتها عندي. فقال رسول اللَّه ﷺ : أما الجارية فأقضي بها لجعفر فإن خالتها عنده وإنما الخاله أم". وكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلي، عن إبراهيم، وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد اللَّه، عن الدراوردي. والعباس بن عبد العظيم (د) (٢)، عن العقدي، عن الدراوردي، عن ابن الهاد فقال: عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي. فاللَّه أعلم. نفقة العبيد ١٢٢٥٧ - عمرو بن الحارث (م) (٣)، حدثني بكير بن الأشج، عن العجلان مولى فاطمة، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ "أنه قال: للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق". الشافعي، أنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن بكير، عن عجلان أبي محمد، عن أبي هريرة "أن رسول اللَّه قال: للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق".

стр. 3111

١٢٢٥٨ - عبد الرحمن بن عبد الملك بن سعيد بن أبجر (م) (١)، عن أبيه، عن طلحة ابن مصرف، عن خيثمة قال: "كنا جلوسًا عند عبد اللَّه بن عمرو إذ جاء قهرمان له فدخل فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق وأعطهم قال رسول اللَّه ﷺ : كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته". العدل في الرقيق ١٢٢٥٩ - الأعمش (خ م) (٢)، عن المعرور بن سويد قال: "لقينا أبا ذر بالربذة وعليه ثوب وعلى غلامه مثله فقال له رجل: يا أبا ذر، لو أخذت هذا الثوب من غلامك فلبسته فكانت حلة وكسوت غلامك ثوبًا آخر فقال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: هم إخوانكم جعلهم اللَّه تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليكسه مما يلبس ولا يكلفه ما لا يغلبه فإن كلفه فليعنه". أحمد بن يونس (م) (٣)، نا زهير، نا الأعمش، عن المعرور بهذا، وقال أبو ذر: "سأحدثكم إني ساببت رجلًا وكانت أمه أعجمية فنلت منها فأتى رسول اللَّه ﷺ فشكاني إليه فقال: أساببت فلانًا؟ قلت: نعم، قال: فهل ذكرت أمه؟ فقلت: من يسابب الرجال ذكر أبوه وأمه يا رسول اللَّه. قال: إنك امرؤ فيك جاهلية. قلت: على ساعتي من الكبر؟ قال: نعم، إنما هم إخوانكم جعلهم اللَّه تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه". شعبة (خ م) (٤)، نا واصل الأحدب، سمعت المعرور بن سويد، يقول: "رأيت أبا ذر عليه حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك فقال: إني ساببت رجلًا فشكاني إلى رسول اللَّه ﷺ فقال لي رسول اللَّه: أعيرته بأمه؟ ثم قال لي: إن إخوانكم جعلهم اللَّه تحت

стр. 3112

أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه". جرير (د) (١)، عن منصور، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر قال رسول اللَّه: "من لايمكم (٢) من مملوكيكم [فأطعموه] (٣) مما تأكلون واكسوه مما تكسون ومن لم يلايمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق اللَّه". ابن عيينة، عن إبراهيم بن أبي خداش، عن أبي عتبة بن أبي لهب، سمع ابن عباس يقول في المملوكين: "أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تكسون" قال الشافعي عقيبه: وإن لم يفعل [فله] (٤) ما قال النبي ﷺ نفقته وكسوته بالمعروف والمعروف عندنا المعروف لمثله في بلده الذي يكون فيه". ١٢٢٦٠ - شعبة (خ) (٥)، عن محمد، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه فليجلسه معه، فإن لم يفعل فلينا وله أكلة أو أكلتين فإنه ولي دخانه وحره". قال الشافعي: هذا يدل على ما وصفنا من تباين طعام المملوك وطعام سيده". داود بن قيس (د) (٦)، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا صنع خادم أحدكم له طعامًا فجاء به قد ولي حره ودخانه فليقعد معه فليأكل فإن كان الطعام مشفوهًا قليلًا فليضع في يده أكلة أو أكلتين" قال داود: الأكلة: اللقمة. ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه قال: "إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه فليدعه فليجلسه، فإن أبى فليروغ له لقمة فلينا وله إياها -أو يعطيه- إياها أو كلمة هذا معناها". رواه الشافعي عنه.

стр. 3113

النهي عن كسب الأمة إذا لم تكن في عمل واصب ١٢٢٦١ - مسلم الزنجي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن كسب الأمة إلا أن يكون لها عمل واصب أو كسب يعرف وجهه". هكذا راه ابن وهب عنه. ورواه علي بن الجعد، عن الزنجي فقال: عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر مرفوعًا. قلت: حرام متروك. ١٢٢٦٢ - مالك، عن عمه أبي سهيل، عن أبيه، سمع عثمان يقول في خطبته: "لا تكلفوا الصغير الكسب فإنكم متى كلفتموه الكسب سرق، ولا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب فإنكم متى كلفتموها الكسب كسبت بفرجها، وعفوا إذ أعفكم اللَّه، وعليكم من المطاعم بما طاب منها". رفعه بعضهم عن عثمان ولم يصح. مخارجة العبد له كسب ١٢٢٦٣ - ابن وهب، أنا عبد اللَّه بن عمر ومالك (خ) (١)، وسفيان بن سعيد أن حميدًا (م) (٢)، حدثهم، عن أنس: "حجم أبو طيبة رسول اللَّه ﷺ فأعطاه صاعين أو صاعًا من تمر وأمرهم أن يخففوا عنه من خراجه". ١٢٢٦٤ - الأوزاعي، حدثني رجل منا يقال له نهيك بن يريم، حدثني مغيث بن سمي (٣) قال: "كان للزبير بن العوام ألف مملوك يؤدي إليه الخراج فلا يدخل بيته من خراجهم شيئًا". ١٢٢٦٥ - ابن أبي ذئب، عن درهم مولى عبد الرحمن قال: "ضرب علي مولاي كل يوم درهمًا فأتيت أبا هريرة فقال: اتق اللَّه وأد حق اللَّه وحق مولاك".

стр. 3114

النهي عن كسب البغي ١٢٢٦٦ - ابن شهاب (خ م) (١)، عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا مسعود حدثه "أن رسول اللَّه ﷺ نهاهم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن". ولفظ يونس عنه في الحديث قال: "ثلاث (٢) هن سحت". ١٢٢٦٧ - أبو عوانة (م) (٣)، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر: "أن جارية لعبد اللَّه بن أبي يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة وكان يريدهما على الزنا فشكتا ذلك إلى النبي ﷺ فأنزل اللَّه: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ (٤) إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤) ". الأعمش بإسناده نحوه مختصرًا. وفي رواية العطاردي، عن أبي معاوية عنه: "كان عبد اللَّه يقول لجاريته: اذهبي فابغينا شيئًا. فأنزل اللَّه: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤) لهن" قال أبو عبيد: فالمغفرة لهن لا للمولى". ١٢٢٦٨ - وحدثني إسحاق الأزرق، عن عوف، عن الحسن "في هذه الآية قال: لهن واللَّه لهن واللَّه". ١٢٢٦٩ - معتمر بن سليمان (د) (٥)، عن أبيه: "في هذه الآية قال: قال سعيد بن أبي الحسن: غفور لهن المكرهات". الزجر عن أذية الرقيق ١٢٢٧٠ - عبد الواحد بن زياد (م) (٦)، نا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه،

стр. 3115

عن أبي مسعود، قال: "كنت أضرب غلامًا لي بالسوط فسمعت صوتًا من خلفي: اعلم أبا مسعود. فلم أفهم الصوت من الغضب فقال: اعلم أبا مسعود. فلما دنا مني إذا هو رسول اللَّه ﷺ فقال: اعلم أبا مسعود أن اللَّه أقدر عليك منك على هذا الغلام. فألقيت السوط من يدي وقلت: لا أضرب غلامًا بعد اليوم أبدًا". أبو معاوية (م د) (١)، عن الأعمش بإسناده نحوه وقال: "فالتفت فإذا هو النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، هو حر لوجه اللَّه. قال: أما لو لم تفعل للفعتك النار - أو لمستك". ١٢٢٧١ - أبو عوانة (م) (٢)، عن فراس، عن أبي صالح، عن زاذان أبي عمر: "أن ابن عمر أعتق غلامًا له ثم أخذ من الأرض عودًا فقال: ما لي فيه من الأجر ما يساوي ذا، ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من لطم مملوكه أو ضربه حدًا لم يأته فكفارته أن يعتقه". ١٢٢٧٢ - فضيل بن غزوان (خ م) (٣)، نا ابن أبي نعم، ثنا أبو هريرة، حدثني أبو القاسم نبي التوبة ﷺ قال: "من قذف مملوكًا بريئًا مما قال أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال". ١٢٢٧٣ - سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو هانئ، عن عباس الحجري، عن ابن عمر: "أنه أتى رسول اللَّه -يعني رجل- فقال: يا رسول اللَّه، إن خادمي يسيء ويظلم. فقال: تعفو عنه كل يوم سبعين مرة". قلت: خرج (ت) (٤) نحوه من حديث رشدين، عن أبي هانئ الخولاني وقال: حسن. نا أحمد بن سعيد (د) (٥)، وابن السرح قالا: نا ابن وهب، أخبرني أبو هانئ، عن

стр. 3116

العباس بن خليد، سمعت ابن عمر يقول: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، كم نعفو عن الخادم؟ ثم أعاد عليه الكلام فصمت فلما كان الثالثة قال: أعف عنه كل يوم سبعين مرة". وقال أصبغ، عن ابن وهب بنحوه وقال: سمع عبد اللَّه بن عمرو. وابن عمر أصح. ١٢٢٧٤ - ابن فضيل (د) (١)، عن مغيرة، عن أم موسى، عن علي قال: "كان آخر كلام رسول اللَّه: الصلاة الصلاة، اتقوا اللَّه فيما ملكت أيمانكم". ١٢٢٧٥ - الليث عن يحيى بن سعيد (خ م د) (٢)، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه، وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أن يضرب له أجلًا أو وقتًا إذا بلغه عتق". قلت: تابعه مالك وحماد وجماعة عن يحيى. تأديب الرقيق ١٢٢٧٦ - الثوري (خ) (٣)، عن صالح بن صالح (م) (٤)، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال رسول اللَّه: "أيما رجل كانت له جارية أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها وأعتقها وتزوجها فله أجران، وأيما عبد مملوك أدي حق اللَّه وحق مواليه فله أجران". ١٢٢٧٧ - زائدة (م) (٥)، عن السدي، عن سعيد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن

стр. 3117

السلمي قال: "خطب علي فقال: يا أيها الناس، أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن فإن أمة لرسول اللَّه ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديث عهد بالنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن تموت فأتيت النبي ﷺ فأخبرته فقال: أحسنت". ١٢٢٧٨ - شعبة (م) (١)، قال لي محمد بن المنكدر: حدثني أبو شعبة -وكان لطيفًا- عن سويد بن مقرن قال: "لطم رجل غلامًا له أو إنسانًا فقال سويد: أما علمت أن الصورة محرمة لقد رأيتني سابع سبعة إخوة على عهد رسول اللَّه ﷺ ما لنا إلا خادم فلطمه أحدنا فأمره رسول اللَّه ﷺ أن يعتقه". وفي لفظ (م): "فضرب أحدنا وجهه". شعبة (م) (٢)، نا حصين، سمعت هلال بن يساف يقول: "كنا نبيع البز في دار سويد ابن مقرن فخرجت جارية له فقالت لرجل شيئًا فلطمها ذلك الرجل فقال له سويد: ألطمت وجهها لقد رأيتني سابع سبعة إخوة على عهد رسول اللَّه ﷺ ما لنا إلا خادم فلطمها بعضنا فأمره رسول اللَّه أن يعتقها". الثوري (م) (٣)، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد، قال: "لطمت مولى لنا ثم هربت قبيل الظهر فصليت خلف أبي فدعاه ودعاني ثم قال: اقتص منه. فعفا، ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول اللَّه ﷺ ليس لنا إلا خادم واحد [فلطمها] (٤) أحدنا فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: اعتقوها. قالوا: ليس لهم خادم غيرها. قال: فليستخدموها فإذا استغنوا عنها يخلوا سبيلها". ففيه أن الأمر على الندب إلى عتقها.

стр. 3118

فضل المملوك إذا نصح ١٢٢٧٩ - مالك (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة اللَّه فله أجره مرتين". ١٢٢٨٠ - بريد بن عبد اللَّه (خ) (٢)، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "للمملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق والنصيحة والطاعة له أجران: أجر ما أحسن عبادة ربه وأجر ما أدى إلى مليكه الذي له عليه من الحق". ١٢٢٨١ - يونس (خ م) (٣)، عن الزهري، سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال أبو هريرة: قال رسول اللَّه ﷺ : "للعبد المملوك المصلح أجران. والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل اللَّه والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك". الأعمش (م) (٤)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أدى العبد حق اللَّه وحق مواليه كان له أجران". قال: فحدثته كعبًا فقال: "ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد". ١٢٢٨٢ - معمر (م) (٥)، عن همام، نا أبو هريرة قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : "نعمّا للعبد أن يتوفاه اللَّه يحسن عبادة ربه وطاعة سيده نعمّا له نعمّا له. وكان عمر إذا من على عبد قال: يا فلان، أبشر بالأجر مرتين". لم يخرج (م) قول عمر. كيف ينادي كل واحد الآخر ١٢٢٨٣ - معمر (خ م) (٦)، عن همام، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه: "لا يقل أحدكم: اسق ربك، أطعم ربك، وضئ ربك، ولا يقل أحدكم: ربي، وليقل: سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي، أمتي، وليقل: فتاي، فتاتي, غلامي".

стр. 3119

مقت من خبب خادمًا على أهله ١٢٢٨٤ - عمار بن رزيق (د س) (١)، عن عبد اللَّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "من خبب خادمًا على أهله فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا". نفقة الدواب ١٢٢٨٥ - مهدي بن ميمون (م) (٢)، نا عبد اللَّه بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر قال: "أردفني رسول اللَّه ﷺ ذات يوم خلفه فأسر إلى حديثًا لا أحدث به أحدًا من الناس وكان أحب ما استتر به لحاجته هدف أو حائش نخل -يعني: حائطًا- فدخل حائطًا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي ﷺ ذرفت عيناه، فأتاه النبي ﵇ فمسح سراته إلى سنامه وذفريه، فسكن قال: من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول اللَّه. فقال: ألا تتقي اللَّه في هذه البهيمة التي ملكك اللَّه إياها؛ فإنها تشكو إليّ أنك تجيعه وتدئبه". خرج مسلم أوله. ١٢٢٨٦ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن عبد اللَّه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعًا فدخلت فيها النار، فقال لها -واللَّه أعلم-: لا أنت أطعمتها وسقيتها حين حبستها ولا أنت أرسلتها فتأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعًا". ١٢٢٨٧ - معمر (م) (٤)، عن همام، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه: "دخلت امرأة النار من جراء هرة لها ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تقمم من خشاش الأرض حتى ماتت هزلًا".

стр. 3120

١٢٢٨٨ - مالك (خ م) (١)، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "بينا رجل في طريق أصابه عطش فجاء بئرًا فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلب يأكل الثري من العطش فنزل الرجل إلى البئر فملأ خفه من الماء ثم أمسك الخف بفيه فسقي الكلب فشكر اللَّه له فغفر له. فقالوا: يا رسول اللَّه، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟ ! فقال: في [كل] (٢) ذات كبد رطبة أجر". ١٢٢٨٩ - جرير بن حازم (خ م) (٣)، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بينا كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها فاستقت له فسقته فغفر لها به". حلب الماشية ١٢٢٩٠ - مرجا بن رجاء اليشكري، ثنا سلم بن عبد الرحمن، سمعت سوادة بن الربيع قال: "أتيت رسول اللَّه ﷺ فأمر لي بذود وقال: إذا رجعت إلى بنيك فمرهم فليحسنوا غذاء رباعهم ومرهم فليقلموا أظفارهم ولا يَعبطوا بها ضروع مواشيهم". رواه محمد بن حمران، عن سلم الجرمي وزاد فيه: "وقل لهم: فلتحتلبوا عليها سخالها لا تدركها السنه وهي عجاف". قلت: سوادة له حديث في مسند أحمد. ١٢٢٩١ - الأعمش (٤)، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور قال: "أهديت لرسول اللَّه لقحة فأمرني أن أحلبها فحلبتها فجهدت حلبها فقال: دع داعي اللبن". كذا رواه يعلى بن عبيد وابن المبارك والخريبي، وخالفهم أبو معاوية، عن الأعمش فقال: عن عبد اللَّه بن سنان، عن يعقوب. ورواه ابن المثنى، عن أبي معاوية كالجماعة. آخر ربع النكاح
следующие страницы →