← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

العباس بن خليد، سمعت ابن عمر يقول: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، كم نعفو عن الخادم؟ ثم أعاد عليه الكلام فصمت فلما كان الثالثة قال: أعف عنه كل يوم سبعين مرة". وقال أصبغ، عن ابن وهب بنحوه وقال: سمع عبد اللَّه بن عمرو. وابن عمر أصح. ١٢٢٧٤ - ابن فضيل (د) (١)، عن مغيرة، عن أم موسى، عن علي قال: "كان آخر كلام رسول اللَّه: الصلاة الصلاة، اتقوا اللَّه فيما ملكت أيمانكم". ١٢٢٧٥ - الليث عن يحيى بن سعيد (خ م د) (٢)، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه، وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أن يضرب له أجلًا أو وقتًا إذا بلغه عتق". قلت: تابعه مالك وحماد وجماعة عن يحيى. تأديب الرقيق ١٢٢٧٦ - الثوري (خ) (٣)، عن صالح بن صالح (م) (٤)، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال رسول اللَّه: "أيما رجل كانت له جارية أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها وأعتقها وتزوجها فله أجران، وأيما عبد مملوك أدي حق اللَّه وحق مواليه فله أجران". ١٢٢٧٧ - زائدة (م) (٥)، عن السدي، عن سعيد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن

стр. 3117

السلمي قال: "خطب علي فقال: يا أيها الناس، أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن فإن أمة لرسول اللَّه ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديث عهد بالنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن تموت فأتيت النبي ﷺ فأخبرته فقال: أحسنت". ١٢٢٧٨ - شعبة (م) (١)، قال لي محمد بن المنكدر: حدثني أبو شعبة -وكان لطيفًا- عن سويد بن مقرن قال: "لطم رجل غلامًا له أو إنسانًا فقال سويد: أما علمت أن الصورة محرمة لقد رأيتني سابع سبعة إخوة على عهد رسول اللَّه ﷺ ما لنا إلا خادم فلطمه أحدنا فأمره رسول اللَّه ﷺ أن يعتقه". وفي لفظ (م): "فضرب أحدنا وجهه". شعبة (م) (٢)، نا حصين، سمعت هلال بن يساف يقول: "كنا نبيع البز في دار سويد ابن مقرن فخرجت جارية له فقالت لرجل شيئًا فلطمها ذلك الرجل فقال له سويد: ألطمت وجهها لقد رأيتني سابع سبعة إخوة على عهد رسول اللَّه ﷺ ما لنا إلا خادم فلطمها بعضنا فأمره رسول اللَّه أن يعتقها". الثوري (م) (٣)، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد، قال: "لطمت مولى لنا ثم هربت قبيل الظهر فصليت خلف أبي فدعاه ودعاني ثم قال: اقتص منه. فعفا، ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول اللَّه ﷺ ليس لنا إلا خادم واحد [فلطمها] (٤) أحدنا فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: اعتقوها. قالوا: ليس لهم خادم غيرها. قال: فليستخدموها فإذا استغنوا عنها يخلوا سبيلها". ففيه أن الأمر على الندب إلى عتقها.

стр. 3118

فضل المملوك إذا نصح ١٢٢٧٩ - مالك (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة اللَّه فله أجره مرتين". ١٢٢٨٠ - بريد بن عبد اللَّه (خ) (٢)، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "للمملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق والنصيحة والطاعة له أجران: أجر ما أحسن عبادة ربه وأجر ما أدى إلى مليكه الذي له عليه من الحق". ١٢٢٨١ - يونس (خ م) (٣)، عن الزهري، سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال أبو هريرة: قال رسول اللَّه ﷺ : "للعبد المملوك المصلح أجران. والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل اللَّه والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك". الأعمش (م) (٤)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أدى العبد حق اللَّه وحق مواليه كان له أجران". قال: فحدثته كعبًا فقال: "ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد". ١٢٢٨٢ - معمر (م) (٥)، عن همام، نا أبو هريرة قال: "قال رسول اللَّه ﷺ : "نعمّا للعبد أن يتوفاه اللَّه يحسن عبادة ربه وطاعة سيده نعمّا له نعمّا له. وكان عمر إذا من على عبد قال: يا فلان، أبشر بالأجر مرتين". لم يخرج (م) قول عمر. كيف ينادي كل واحد الآخر ١٢٢٨٣ - معمر (خ م) (٦)، عن همام، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه: "لا يقل أحدكم: اسق ربك، أطعم ربك، وضئ ربك، ولا يقل أحدكم: ربي، وليقل: سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي، أمتي، وليقل: فتاي، فتاتي, غلامي".

стр. 3119

مقت من خبب خادمًا على أهله ١٢٢٨٤ - عمار بن رزيق (د س) (١)، عن عبد اللَّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "من خبب خادمًا على أهله فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا". نفقة الدواب ١٢٢٨٥ - مهدي بن ميمون (م) (٢)، نا عبد اللَّه بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر قال: "أردفني رسول اللَّه ﷺ ذات يوم خلفه فأسر إلى حديثًا لا أحدث به أحدًا من الناس وكان أحب ما استتر به لحاجته هدف أو حائش نخل -يعني: حائطًا- فدخل حائطًا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي ﷺ ذرفت عيناه، فأتاه النبي ﵇ فمسح سراته إلى سنامه وذفريه، فسكن قال: من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول اللَّه. فقال: ألا تتقي اللَّه في هذه البهيمة التي ملكك اللَّه إياها؛ فإنها تشكو إليّ أنك تجيعه وتدئبه". خرج مسلم أوله. ١٢٢٨٦ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن عبد اللَّه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعًا فدخلت فيها النار، فقال لها -واللَّه أعلم-: لا أنت أطعمتها وسقيتها حين حبستها ولا أنت أرسلتها فتأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعًا". ١٢٢٨٧ - معمر (م) (٤)، عن همام، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه: "دخلت امرأة النار من جراء هرة لها ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تقمم من خشاش الأرض حتى ماتت هزلًا".

стр. 3120

١٢٢٨٨ - مالك (خ م) (١)، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "بينا رجل في طريق أصابه عطش فجاء بئرًا فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلب يأكل الثري من العطش فنزل الرجل إلى البئر فملأ خفه من الماء ثم أمسك الخف بفيه فسقي الكلب فشكر اللَّه له فغفر له. فقالوا: يا رسول اللَّه، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟ ! فقال: في [كل] (٢) ذات كبد رطبة أجر". ١٢٢٨٩ - جرير بن حازم (خ م) (٣)، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بينا كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها فاستقت له فسقته فغفر لها به". حلب الماشية ١٢٢٩٠ - مرجا بن رجاء اليشكري، ثنا سلم بن عبد الرحمن، سمعت سوادة بن الربيع قال: "أتيت رسول اللَّه ﷺ فأمر لي بذود وقال: إذا رجعت إلى بنيك فمرهم فليحسنوا غذاء رباعهم ومرهم فليقلموا أظفارهم ولا يَعبطوا بها ضروع مواشيهم". رواه محمد بن حمران، عن سلم الجرمي وزاد فيه: "وقل لهم: فلتحتلبوا عليها سخالها لا تدركها السنه وهي عجاف". قلت: سوادة له حديث في مسند أحمد. ١٢٢٩١ - الأعمش (٤)، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور قال: "أهديت لرسول اللَّه لقحة فأمرني أن أحلبها فحلبتها فجهدت حلبها فقال: دع داعي اللبن". كذا رواه يعلى بن عبيد وابن المبارك والخريبي، وخالفهم أبو معاوية، عن الأعمش فقال: عن عبد اللَّه بن سنان، عن يعقوب. ورواه ابن المثنى، عن أبي معاوية كالجماعة. آخر ربع النكاح

стр. 3121

كتاب تحريم القتل قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (١) وقال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ. . .﴾ (٢) الآية. ١٢٢٩٢ - الأعمش (خ م) (٣)، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد اللَّه قال: "أتى رجل رسول اللَّه ﷺ فسأله عن الكبائر فقال: أن تدعو للَّه ندًا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، وأن تزاني حليلة جارك، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (٢) ". و(خ م) (٤) أيضًا من حديث جرير، عن الأعمش بمعناه وقال: "يا رسول اللَّه، أي الذنب أكبر عند اللَّه. . . ". قال الشافعي: وقال تعالى: ﴿أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (٥). ١٢٢٩٣ - الأعمش (خ م) (٦)، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق، عن عبد اللَّه قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من نفس تقتل [ظلمًا] (٧) إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأته أول من سن القتل، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا

стр. 3122

فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (١) ". ١٢٢٩٤ - شعبة (خ م) (٢)، نا مغيرة بن النعمان، سمعت سعيد بن جبير يقول: "اختلف فيها أهل الكوفة فرحلت إلى ابن عباس فقال: نزلت هذه الآية ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (١) في آخر ما نزلت فما نسخها شيء". شعبة (خ م) (٣)، عن منصور، عن سعيد "سألت ابن عباس في قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (١) فقال: لا توبة له. وعن قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ (٤) فقال: كانت هذه في الجاهلية". جرير (خ) (٥)، عن منصور، حدثني سعيد بن جبير -أو الحكم عنه- قال: "أمرني عبد الرحمن بن أبزي قال: سل ابن عباس عن هاتين الآيتين فسألته فقال: لما أنزلت التي في الفرقان قال مشركو أهل مكة: قد قتلنا النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق ودعونا مع اللَّه إلهًا آخر وأتينا الفواحش فأنزلت: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ (٦) فهذه لأولئك، وأما التي في النساء: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (١) الرجل إذا عرف الإسلام وعلم شرائع الإسلام ثم قتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم ولا توبة له. فذكرت ذلك لمجاهد فقال: إلا من ندم".

стр. 3123

١٢٢٩٥ - ثنا مسلم (د) (١)، نا حماد، نا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن مجالد بن عوف، أن خارجة بن زيد قال: "سمعت زيد بن ثابت في هذا المكان يقول: أنزلت هذه الآيه: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (٢) بعد التي في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (٣) بستة أشهر". قال المؤلف: هكذا نزول الآيتين، لكن تأويل الأخيرة ما روي سليمان التيمي، عن أبي مجلز: " ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (٢) قال: هي جزاؤه وإن شاء اللَّه أن يغفر له غفر له". ١٢٢٩٦ - وقال: نا أحمد بن يونس (د) (٤): ثنا أبو شهاب، عن سليمان، عن أبي مجلز قال: "فإن شاء أن يتجاوز عن جزائه فعل". قال هشام بن حسان: "كنا عند ابن سيرين فتحدثنا عنده فقال له رجل: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٢) فغضب محمد وقال: أين أنت عن هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٥) قم عني اخرج عني قال: فأخرج". ١٢٢٩٧ - سعيد بن منصور، نا سفيان قال: "كان أهل العلم إذا سئلوا قالوا: لا توبة له وإذا ابتلي رجل قالوا له: تب". ١٢٢٩٨ - ثم قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن كردم، عن ابن عباس قال: "أتاه رجل فقال: ملأت حوضي أنتظر بهمتي ترد على فلم أستيقظ إلا برجل قد أشرع ناقته وثلم الحوض وسال الماء فقمت فزعًا فضربته بالسيف فقتلته فقال: ليس هذا مثل الذي قال فأمره بالتوبة". قلت: كردم لا يعرف. ١٢٢٩٩ - إبراهيم بن مجشر، نا أبو بكر بن عياش، سمعت أبا إسحاق قال: "جاء رجل -يعني إلى عثمان- فقال: يا أمير المؤمنين، إني قتلت فهل لي من توبة؟ فقرأ عليه عثمان: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ

стр. 3124

الْعِقَابِ﴾ (١) ثم قال له: اعمل ولا تيأس" وقد روينا في السنة ما يؤكد ذا. ١٢٣٠٠ - حماد بن زيد (م) (٢)، عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر "أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي ﷺ فقال: هل لك في حصن حصين ومنعة قال: حصن لدوس كان في الجاهلية فأبى ذاك رسول اللَّه ﷺ للذي ذخر اللَّه للأنصار، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة هاجر معه الطفيل وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص فقطع بها براجمه فشخبت يداه فمات، فرآه الطفيل في منامه في هيئة حسنة ورآه مغطيًا يده فقال له: ما لي أراك مغطيًا يدك؟ قال: قيل لي لن نصلح ما أفسدت. فقص الطفيل رؤياه على رسول اللَّه ﷺ فقال رسول اللَّه: اللهم وليديه فاغفر". ١٢٣٠١ - معاذ بن هشام (م) (٣)، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كان ممن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا فهل له من توبة؟ قال: لا. فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فأتاه فقال: قتل مائة نفس فهل له من توبة. قال: نعم، ومن يحول بينك وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها ناسًا يعبدون اللَّه فاعبد معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا أتى نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى اللَّه، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط. فأتاهم مَلَك في صورة آدمي فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيهما كان أدنى فهو له. فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة". ١٢٣٠٢ - قال قتادة: فقال الحسن: "ذكر لنا أنه لما أتاه الموت ناء بصدره".

стр. 3125

١٢٣٠٣ - الأعمش (م) (١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي فهي نائلة من مات منهم إن شاء اللَّه لا يشرك باللَّه شيئًا". ١٢٣٠٤ - معمر، نا ثابت، عن أنس مرفوعًا: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" (٢). قلت: صححه (ت). قتل الولدان قال اللَّه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ [خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ] (٣) وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ (٤)، وقال: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ (٥) وقال: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (٦). ١٢٣٠٥ - الشافعي، أنا سفيان، عن أبي معاوية عمرو البجلي (٧)، سمعت أبا عمرو الشيباني سمعت ابن مسعود يقول: "سألت النبي ﷺ : أي الكبائر أكبر؟ قال: أن تجعل للَّه ندًا وهو خالقك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك". الثوري (خ) (٨)، عن منصور والأعمش وواصل الأحدب، عن أبي وائل، عن عمرو ابن شرحبيل، عن عبد اللَّه "قلت: يا رسول اللَّه، أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل للَّه ندًا وهو خالقك. قال: ثم ماذا؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك. قال: ثم ماذا؟ قال: أن تزاني حليلة جارك". أسقط واصل في حديثه عمرو بن شرحبيل. ١٢٣٠٦ - شعيب (خ) (٩)، عن الزهري (م) (١٠)، أخبرني أبو إدريس، عن عبادة بن

стр. 3126

الصامت أن رسول اللَّه ﷺ قال وحوله عصابة من أصحابه: "بايعوني على أن لا تشركوا باللَّه شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف، فمن وفي منكم فأجره على اللَّه، ومن أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره فأمره إلى اللَّه إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه. فبايعناه على ذلك". أحاديث تحريم القتل ١٢٣٠٧ - حماد بن زيد (عو) (١)، عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل قال: "كنا مع عثمان في الدار وهو محصور وكنا ندخل مدخلًا نسمع منه كلام من في البلاط فدخل عثمان ثم خرج متغير اللون، قيل: يا أمير المؤمنين، ما شأنك؟ قال: إنهم ليتواعدوني بالقتل آنفًا ولم أستيقن ذلك منهم حتى كان اليوم فقلنا له: يكفيكهم اللَّه يا أمير المؤمنين قال: وبم يقتلوتني وقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسًا بغير نفس، فواللَّه ما زتيت في جاهلية ولا إسلام قط، ولا أحببت بديني بدلًا منذ هداني اللَّه، وما قتلت نفسًا، علام يريد هؤلاء قتلي؟ ! ". قلت: تابعه حماد بن سلمة وخالفهما يحيى القطان وغيره فروياه موقوفًا. ١٢٣٠٨ - الأعمش (خ م) (٢)، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق قال عبد اللَّه: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاثة نفر: النفس بالنفس والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة".

стр. 3127

١٢٣٠٩ - الأعمش (م) (١)، عن أبي سفيان، عن جابر. وعن أبي صالح، عن أبي هريرة قالا: قال رسول اللَّه: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه". ١٢٣١٠ - الليث (م) (٢) عن ابن شهاب (خ) (٣)، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار، عن المقداد أنه قال: "يا رسول اللَّه، أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت للَّه. أفأقتله يا رسول اللَّه بعد أن قالها؟ فقال: لا تقتله. فقلت: يا رسول اللَّه، فإنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله؟ قال رسول اللَّه: لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال". ١٢٣١١ - الأعمش (م) (٤)، عن أبي ظبيان (خ) (٥)، ثنا أسامة بن زيد: "بعثنا رسول اللَّه ﷺ سرية إلى الحرقات فنذروا بنا فهربوا فأدركنا رجلًا فلما غشيناه بالسيف قال: لا إله إلا اللَّه، فضربناه حتى قتلناه، فعرض في نفسي شيء من ذلك فذكرته لرسول اللَّه ﷺ فقال: من لك بلا إله إلا اللَّه يوم القيامة؟ فقلت: يا رسول اللَّه، إنما قالها مخافة السلاح والقتل. فقال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها من أجل ذلك أم لا؟ من لك بلا إله إلا اللَّه يوم القيامة؟ فما زال يقولها حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ. قال أبو ظبيان: قال سعد: وأنا واللَّه لا أقتله حتى يقتله ذو البطين -يعني أسامة- فقال رجل: أليس قد قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٦) فقال سعد: قاتلنا حتى لا

стр. 3128

تكون فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة". وأخرجاه من حديث حصين، عن أبي ظبيان. ١٢٣١٢ - قرة (خ م) (١)، نا ابن سيرين: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وعن رجل هو في نفسي أفضل من عبد الرحمن، عن أبي بكرة "أن النبي ﷺ خطب الناس بمني فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ قلنا: اللَّه ورسوله [أعلم] (٢) قال: فسكت حتى ظننا أنه يسميه بغير اسمه ثم قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: نعم. قال: أي بلد هذا؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: أليس بالبلد -يعني الحرام-؟ قلنا: بلى يا رسول اللَّه. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت؟ قلنا: نعم. قال: اللهم اشهد ليبلغ الشاهد الغائب فإنه رب مبلغ يبلغه من هو أوعى له فكان كذلك. وقال: ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". ١٢٣١٣ - الليث (خ م) (٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، عن عبادة قال: "إني في النقباء الذين بايعوا رسول اللَّه ﷺ وقال: بايعناه على أن لا نشرك باللَّه شيئًا ولا نزني ولا نسرق ولا نقتل النفس التي حرم اللَّه ولا ننتهب ولا نعصي بالجنة، إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئًا فإن قضاء اللَّه إلى ذلك". ١٢٣١٤ - شعبة (خ) (٤)، عن عبيد اللَّه بن أبي بكر، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "أكبر الكبائر الإشراك باللَّه، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور - أو قال: شهادة الزور". ١٢٣١٥ - سليمان بن بلال (خ م) (٥)، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن

стр. 3129

رسول اللَّه قال: "اجتنبوا السبع الموبقات. قيل: وما هن؟ قال. الشرك باللَّه، والسحر، وقتل النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل لمال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات". ١٢٣١٦ - شعبة (خ م) (١)، قال: منصور وزبيد وسليمان، أخبروني أنهم سمعوا أبا وائل يحدث، عن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ : "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، قال زبيد: فقلت لأبي وائل: سمعته من عبد اللَّه، عن النبي ﷺ : نعم". أخرجاه من حديث زبيد ومنصور والأعمش. ١٢٣١٧ - ابن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاوس قال: قال ابن عباس: "إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه إنه ليس كفرًا ينقل عن الملة: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢) كفر دون كفر". ١٢٣١٨ - بريد (خ م) (٣)، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا". ١٢٣١٩ - عبيد اللَّه (م) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ مثله. ١٢٣٢٠ - ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "في قوله ﵇: ليس منا، ليس يريد أنك لست من أهل الإسلام، لكن يعني أنك لست مثلنا". ١٢٣٢١ - أبو غسان محمد بن يحيى، نا الدراوردي، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا". إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد (خ) (٥)، عن أبيه، عن ابن عمر قال النبي ﷺ مثله.

стр. 3130

ثنا أحمد بن يعقوب (خ) (١)، ثنا إسحاق بن سعيد، سمعت أبي يحدث، عن ابن عمر قال: "إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله". ١٢٣٢٢ - أحمد بن أبي غَرَزة، نا عبيد اللَّه (خ) (٢)، أنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد اللَّه قال رسول اللَّه: "أول ما يقضى بين الناس في الدماء". ١٢٣٢٣ - محمد بن مبارك، ثنا صدقة، ثنا خالد بن دهقان، نا عبد اللَّه بن أبي زكريا، سمعت أم الدرداء، سمعت أبا الدرداء، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "كل ذنب عسى اللَّه أن يغفره إلا من مات مشركًا أو قتل مؤمنا متعمدًا". قال خالد: فقال هانئ بن كلثوم، سمعت محمود بن ربيع، يحدث أنه سمع عبادة بن الصامت، يحدث عن رسول اللَّه ﷺ قال: "من قتل مؤمنًا ثم اعتبط (٣) بقتله لم يقبل منه صرف ولا عدل". قال خالد: ثم حدث ابن أبي زكرياء، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ . ١٢٣٢٤ - وحدث هانئ، عن محمود، عن عبادة، عن النبي ﷺ قال: "لا يزال المؤمن صالحًا ما لم يصب دمًا". قال خالد: سألت يحيى الغساني عن اغتباطه بقتله؟ قال: هم الذين يقتلون في الفتنة فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر اللَّه منه أبدًا". رواه عن مؤمل بن الفضل (د) (٤)، عن محمد بن شعيب، عن خالد بن دهقان، وزاد فقال في الحديث الثالث: "لا يزال المؤمن معنقًا (٥) صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا فإذا أصاب دمًا حرامًا بَلح" ولم يذكر تفسير الغساني. ١٢٣٢٥ - سليمان بن المغيرة، نا حميد بن هلال، عن نصر (٦) بن عاصم الليثي، عن عقبة بن مالك الليثي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه أبى علي لمن قتل مؤمنًا. قالها

стр. 3131

ثلاثًا" (١). ١٢٣٢٦ - عطاء بن مسلم، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس: "أن قتيلًا قتل على عهد رسول اللَّه ﷺ لا يدري من قتله. فقال النبي ﷺ : يقتل قتيل وأنا فيكم لا يدري من قتله! لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في قتل مؤمن لعذبهم اللَّه إلا أن يشاء ذلك". ١٢٣٢٧ - مروان بن معاوية (ق) (٢)، ثنا يزيد بن أبي زياد الشامي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة لقي اللَّه يوم القيامة مكتوب على جبهته آيس من رحمة اللَّه". قلت: يزيد تالف. ١٢٣٢٨ - وبالإسناد عن النبي ﷺ قال: "واللَّه للدنيا وما فيها أهون على اللَّه من قتل مؤمن بغير حق". ١٢٣٢٩ - أخبرنا ابن الفضل القطان ببغداد، أنا محمد بن عثمان بن ثابت، نا عبيد بن شريك، نا نوح بن الهيثم بعسقلان سنة عشرين ومائتين -وكان ختن آدم على أخته- ثنا فرج ابن فضالة، عن الضحاك، عن الزهري (٣) يرفعه قال: "من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي اللَّه يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللَّه". ١٢٣٣٠ - الثوري، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "لقتل المؤمن أعظم عند اللَّه من زوال الدنيا" (٤). الصحيح وقفه. وأخبرنا الحاكم، أنا أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان، نا حسين بن علي بن الأسود، نا أبو أسامة، نا شعبة وسفيان ومسعر، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لزوال الدنيا أهون على اللَّه من قتل مسلم". ورواه ابن أبي عدي، عن شعبة مرفوعًا. ورواه غندر وغيره عن شعبة موقوفًا. تحريم الإشارة والترويع بالحديد ١٢٣٣١ - ابن عون (م) (د)، عن محمد، من أبي هريرة قال رسول اللَّه: "إن الملائكة

стр. 3132

تلعن أحدكم إذا أشار بحديدة وإن كان أخاه لأبيه وأمه". ١٢٣٣٢ - معمر (خ م) (١)، عن همام، نا أبو هريرة وقال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان أنه (ينزغ) (٢) في يده فيقع في حفرة من النار". ١٢٣٣٣ - أبو أسامة (خ م) (٣)، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إذا من أحدكم في مسجدنا أو سوقنا بنبل فليمسك على نصالها لا يصيب أحدًا من المسلمين بألم. ١٢٣٣٤ - حماد (خ م) (٤)، عن عمرو بن دينار، عن جابر: "أن رجلًا من في المسجد بأسهم قد بدا نصولها فأمر أن يأخذ بنصونها لا تخدش مسلمًا". ابن عيينة، قلت لعمرو: سمعت جابرًا يقول: "من رجل بسهام في المسجد، فقال له رسول اللَّه ﷺ : أمسك نصالها. قال: نعم". التغليظ على من قتل نفسه ١٢٣٣٥ - أيوب (خ م) (٥)، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك، عن النبي ﷺ قال: "من حلف بملة سوى الإسلام كاذبًا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، ومن رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله، ولعن المؤمن كقتله". ١٢٣٣٦ - الأعمش (خ م) (٦)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه: "من

стр. 3133

قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده في جهنم يتحاساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا". ١٢٣٣٧ - جريرًا (خـ م) (١)، عن الحسن، ثنا جندب في هذا المسجد فما نسيناه حين حدثناه وما جرئ أن يكون كذب على رسول اللَّه ﷺ قال: قال رسول اللَّه: "كان ممن كان قبلكم رجل خرج به خراج فجزع منه فأخذ سكينًا فجرح بها يده فما رقأ الدم حتى مات. فقال : عبدي بادرني بنفسه حرمت عليه الجنة". قال (خ) (٢). وقال حجاج بن منهال، عن جرير. . . فذكره. إيجاب القصاص في العمد قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (٣). ١٢٣٣٨ - علي بن صالح (د) (٤)، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "كان قريظة والنضير، وكان النضير أشرفهما فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلًا من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجلًا من قريظة أدى مائة وسق من تمر، فلما بعث النبي ﷺ قتل رجل من النضير رجلًا من قريظة فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ فأتوه فنزلت: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ (٥) والقسط: النفس بالنفس ثم نزلت: ﴿أَفَحُكْمَ [الْجَاهِلِيَّةِ] (٦) يَبْغُونَ﴾ (٧) ". قلت: علي احتج به مسلم. ١٢٣٣٩ - أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية: " ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ

стр. 3134

ذَلِكَ﴾ (١) فقتل بعد أخذ الدية ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (٢) يقول: حين أطعمتم الدية ولم تحل لأهل التوراة إنما هو قصاص أو عفو، وكان أهل الإنجيل إنما هو عفو ليس غيره، فجعل لهذه الأمة القود والدية والعفو ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ (٢) يقول: جعلنا القصاص حياة لكم من رجل يريد أن يقتل فيمنعه منه مخافة أن يقتل". ١٢٣٤٠ - بكير، عن مقاتل بن حيان: " ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ (٢) أي حياة بما ينتهي بعضكم عن دماء بعض أن يصيب الدم مخافة أن يقتل يقول: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٢) الدماء إذا خاف أحدكم أن يقتل به". ١٢٣٤١ - الأنصار (خ) (٣)، عن حميد، عن أنس "أن الربّيع بنت النضر كسرت ثنية جارية فعرضوا عليهم الأرش فأبوا، وعرضوا [عليهم] (٤) العفو فأبوا، فأتوا النبي ﷺ فأمر بالقصاص، فجاء أخوها أنس بن النضر فقال: يا رسول اللَّه، أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال: يا أنس، كتاب اللَّه القصاص. فرضي القوم وعفوا. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إن من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبره". ١٢٣٤٢ - سليمان بن كثير، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه: "من قتل في عِميًا أو ذمّيًا يكون بينهم بحجر أو سوط فعليه عقل خطأ، ومن قتل عمدًا فقود يده، ومن حال بينه وبينه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل" (٥). تابعه الحسن بن عمارة وإسماعيل بن مسلم، عن عمرو. ورواه حماد بن زيد وجماعة، عن عمرو، عن طاوس مرسلًا. ١٢٣٤٣ - الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ : "أنه كتب إلى أهل اليمن وكان في الكتاب، أن من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول". رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى (٦)، عن النبي ﷺ مرسلًا.

стр. 3135

إيجاب القتل على القاتل دون غيره قال تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ (١). ١٢٣٤٤ - الثوري، عن خصيف، عن سعيد قال: "يقتل اثنين بواحد" ورواه عبد اللَّه ابن محمد بن المغيرة. قلت: واه. ١٢٣٤٥ - نا سفيان، عن خصيف، عن سعيد، عن ابن عباس: " ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (١) قال: سبيلًا عليه ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ (١) قال: لا يقتل اثنين بواحد". وقال الشافعي في ﴿فَلَا يُسْرِفْ﴾ (١) قال: لا يقتل غير قاتله. ١٢٣٤٦ - الثوري، عن منصور، عن طلق بن حبيب: " ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ (١) قال: لا يقتل غير قاتله ولا يمثل". ١٢٣٤٧ - ابن وهب، أخبرني يزيد بن عياض وهشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: "أن الناس في الجاهلية إذا قتل الرجل من القوم رجلًا لم يرضوا حتى يقتلوا به رجلًا شريفًا إذا كان قاتلهم غير شريف؛ لم يقتلوا قاتلهم وقتلوا غيره فوعظوا في ذلك بقوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (١) قال زيد بن أسلم: السرف: أن يقتل غير قاتله". ١٢٣٤٨ - شيبان، عن قتادة في قوله: " ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ (٢) قال: كان أهل الجاهلية فيهم بغي وطاعة للشيطان فكان الحي منهم إذا كان فيهم عدد وعدة فقتل لهم عبد قتله عبد قوم آخرين قالوا: لا نقتل به [إلا حرًا] (٣) تعززًا وتفضلًا على غيرهم في أنفسهم، وإذا قتلت لهم أنثى قتلتها امرأة. قالوا: لن نقتل بها إلا رجلًا فأنزل اللَّه هذه الآية يخبرهم أن العبد بالعبد والحر بالحر والأنثى بالأنثى ونهاهم عن البغي ثم أنزل سورة المائدة قال: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ

стр. 3136

وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (١). ١٢٣٤٩ - بكير بن معروف، عن مقاتل: "في قوله: ﴿كُتِبَ [عَلَيْكُمُ] (٢) الْقِصَاصُ﴾ (٣) قال: كان بدء ذلك في حيين من أحياء العرب اقتتلوا قبل الإسلام بقليل ثم أسلموا ولبعضهم على بعض خماشات وقتل فطلبوها في الإسلام، وكان لأحد الحيين فضل على الآخر فأقسموا باللَّه ليقتلن بالأنثي الذكر منهم وبالعبد الحر منهم فلما نزلت هذه الآية رضوا وسلموا". أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا معاذ بن موسى، عن بكير، عن مقاتل بن حيان قال: أخذت التفسير عن نفر -حفظ معاذ منهم مجاهدًا والضحاك والحسن- فذكر معناه سوى قوله: "خماشات وقتل". قال الشافعي: وما أشبه ما قالوا من هذا بما قالوا لأن اللَّه إنما ألزم كل مذنب بذنبه ولم يجعل جرم أحد على غيره، وعن النبي ﷺ قال: "أعدى الناس من قتل غير قاتله". ١٢٣٥٠ - يزيد بن زريع، نا عبد الرحمن بن إسحاق، نا الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي شريح الخزاعي أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أعتى الناس على اللَّه من قتل غير قاتله أو طالب بدم في الجاهلية من أهل الإسلام أو بصّر عينيه ما لم تبصر". ١٢٣٥١ - جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (٤) قال: "وجد في قائم سيف رسول اللَّه ﷺ كتاب: أن أعدى الناس على اللَّه القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما أنزل اللَّه على محمد رسول اللَّه ﷺ ". مرسل. ١٢٣٥٢ - ابن عيينة، عن ابن إسحاق قال: "قلت لأبي جعفر محمد بن علي: ما كان في الصحيفة التي كانت في قراب رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال: كان فيها لعن اللَّه القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير ولي نعمته فقد كفر بما أنزل على محمد". ١٢٣٥٣ - محمد بن سنان القزاز، ثنا عبيد اللَّه بن عبد المجيد، ثنا ابن موهب، سمعت مالكًا، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة قالت: "وجد في قائم سيف رسول اللَّه ﷺ كتابان: إن أشد الناس عتوًا الرجل يضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله، ورجل تولى غير أهل نعمته، فمن فعل ذلك فقد كفر باللَّه ورسوله لا يقبل منه

стр. 3137

صرفًا ولا عدلًا". مالك، هو ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال. ١٢٣٥٤ - ابن عيينة، عن عبد الملك بن سعيد بن أبجر، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال: "دخلت مع أبي على رسول اللَّه ﷺ فرأى أبي الذي بظهره فقال: دعني أعالج الذي بظهرك فإني طبيب. فقال: أنت رفيق من هذا معك؟ قال: ابني أشهد به، فقال: أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه" (١). عاصم بن علي، ثنا عبيد اللَّه بن إياد، عن أبيه، عن أبي رمثة: "أتيت رسول اللَّه مع أبي فتلقانا رسول اللَّه في طريقه فقال لي أبي: يا بني تدري من هذا المقبل؟ هذا رسول اللَّه ﷺ . قال. فاقشعررت حين قال ذلك وذاك أني ظننت أنه لا يشبه الناس فإذا هو بشر ذو وفرة عليه ردع من حناء وعليه ثوبان أخضران فسلم عليه أبي فرد ﵇ ثم قال: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة. فتبسم رسول اللَّه من ثبت شبهي بأبي ومن حلف أبي علي ثم قال: أما إنه، لا يجني عليك ولا تجني عليه ثم تلا رسول اللَّه ﷺ : ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٢) " (٣). ١٢٣٥٥ - أبو الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في حجة الوداع: "أي لوم أعظم حرمة؟ قالوا: يومنا هذا -أو يوم الحج الأكبر- قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم وبلدكم، ألا لا يجني جان إلا على نفسه ولا يجني والد على ولده ولا مولود على والده" (٤). ١٢٣٥٦ - شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، سمعت الأسود بن هلال يحدث، عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع: "أن ناسًا منهم أتوا رسول اللَّه ﷺ وكانت بنو ثعلبة بن يربوع أصابوا رجلأ من أصحاب النبي ﷺ فقال رجل: يا رسول اللَّه، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلت فلانًا. فقال رسول اللَّه ﷺ : لا تجني نفس على أخرى". ورواه الثوري فقال: عن ثعلبة بن زهدم. ١٢٣٥٧ - معاذ بن معاذ، حدثني الحُرُّ بن حصين، حدثني نصر بن حسان، عن

стр. 3138

حصين بن أبي الحرِّ "أَن أباه مالكًا وعميه قيسًا وعبيدًا ابني الخشخاش أتوا النبي ﷺ فشكوا إليه غارة خيل من بني عمهم على الناس فكتب لهم رسول اللَّه ﷺ : هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لمالك وقيس وعبيد بني الخشخاش إنكم آمنون مسلمون على دمائكم وأموالكم لا تؤخذون بجريرة غيركم ولا تجني عليكم إلا أيديكم". ١٢٣٥٨ - شعيب بن أبي حمزة (خ) (١)، عن ابن أبي حسين، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "أبغض الناس إلى اللَّه ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه". قتل الرجل بالمرأة قال تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٢) وقال ﵇: "المسلمون تتكافأ دماؤهم". ١٢٣٥٩ - يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: "قال اللَّه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا [كُتِبَ] (٣) عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (٤) الآية، ثم قال: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٢) فلما نزلت هذه أقيدت المرأة من الرجل وفيما تعمّد من الجراح". ١٢٣٦٠ - ابن وهب، أنا مالك (٥)، أن سعيد بن المسيب قال: "الرجل يقتل بالمرأة إذا قتلها. قال اللَّه: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٢) ". ١٢٣٦١ - الطيالسي في مسنده، نا خليفة (٦) الخياط، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال رسول اللَّه: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم". وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرو. ١٢٣٦٢ - يحيى بن حمزة (س) (٧)، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده مرفوعًا في الكتاب الطويل: "وأن الرجل يقتل بالمرأة".

стр. 3139

١٢٣٦٣ - ابن أبي عروبة (خ) (١)، عن قتادة، عن أنس: "أن يهوديًا قتل جارية على أوضاح فقتله رسول اللَّه بها". باب فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدينين قال تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ (٢). ١٢٣٦٤ - ابن عيينة (خ) (٣)، عن مطرف, عن الشعبي، عن أبي جحيفة "سألت عليًا هل عندكم من النبي ﷺ شيء سوي القرآن؟ فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمه إلا أن يعطي اللَّه عبدًا فهمًا في كتابه وما في هذه الصحيفة. قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر". زهير (خ) (٤)، عن مطرف، عن عامر، عن أبي جحيفة: "قلت لعلي: يا أمير المؤمنين، هل عندكم من الوحي شيء؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهمًا يعطيه اللَّه رجلًا، وما في الصحيفة. قلت: وما فيها؟ قال: العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مؤمن بمشرك. قال مطرف: فكاك الأسير أن يفك من العدو، جرت بذلك السنة، والعقل المعقلة". ١٢٣٦٥ - ابن أبي عروبة, عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: "أتينا عليًا أنا وجارية بن قدامة السعدي فقلنا: هل معك عهد من رسول اللَّه ﷺ فقال: لا إلا ما في قراب سيفي. فأخرج إلينا منه كتابًا فقرأه فإذا فيه: المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم، ألا لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهد، ألا من أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين". ١٢٣٦٦ - مسلم الزنجي، عن ابن أبي حسين، عن عطاء وطاوس -أحسبه

стр. 3140

قال: ومجاهد والحسن- (١) "أن رسول اللَّه ﷺ قال يوم الفتح: لا يقتل مؤمن بكافر". قال الشافعي: "هذا عام عند أهل المغازي أن رسول اللَّه تكلم به يومئذ وقد روي عن النبي ﷺ من حديث عمرو بن شعيب ومن حديث عمران بن حصين. ١٢٣٦٧ - ابن إسحاق، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "خطب رسول اللَّه ﷺ الناس عام الفتح فقال: أيها الناس إنه ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام، والمسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم، يردّ عليهم أقصاهم، ترد سراياهم على قعَدتهم ولا يقتل مؤمن بكافر، دية الكافر نصف دية المؤمن، لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم". هشيم (د) (٣)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قاله رسول اللَّه ﷺ : "المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم، يُردّ مشدّهم على مُضعفهم، ومتسرعهم على قاعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده". ١٢٣٦٨ - يزيد بن عياض، عن عبد الملك بن عبيد، عن خرينق بنت الحصين عن أخيها عمران بن الحصين قال رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح: "ألم تر إلى ما صنع صاحبكم هلال بن أمية لو قتلت مؤمنًا بكافر لقتله فدوه. فوديناه وبنو مدلج معنا فجاءوا بغنم عفر لم أر أحسن منها أموالًا وكانت بنو مدلج حلفاء بني كعب في الجاهلية". قلت: يزيد متروك. ورواه أيضًا الواقدي، عن عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن عبيد إلا أنه قال: خراش ابن أمية بدل هلال، ولم يذكر الدية وما بعدها. ١٢٣٦٩ - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، نا أبو العباس، نا محمد بن سنان (٤)، نا عبيد اللَّه ابن عبد المجيد، نا ابن موهب -يعني عبيد اللَّه بن عبد الرحمن- سمعت مالكًا -يعني ابن أبي الرجال- عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة قالت: "وجد في قائم سيف رسول اللَّه ﷺ

стр. 3141

كتابان فذكر أحدهما قال: وفي الآخر: المؤمنون تكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ولا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أمل ملتين، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تسافر المرأة ثلاث ليال إلا مع ذي رحم محرم". ١٢٣٧٠ - أبو ضمرة، عن عبد السلام بن أبي الجنوب، عن الحسن، عن معقل بن يسار قال رسول اللَّه: "لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده، والمسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم". قلت: عبد السلام متروك. تضعيف خبر قتل المؤمن بالكافر ١٢٣٧١ - عمار بن مطر -متهم- ثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن ربيعة الرأي، عن ابن البيلماني، عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ قتل مسلمًا بمعاهد وقال: أنا أكرم من وفي بذمته". ١٢٣٧٢ - يحيى بن آدم، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن ابن المنكدر، عن عبد الرحمن ابن البيلماني (١): "أن رجلًا من المسلمين قتل رجلًا من أهل الكتاب فرفع إلى النبي ﷺ فقال: أنا أحق من وفي بذمته ثم أمر به فقتل". فهذا منقطع وراويه غير ثقة. سعيد، نا الدراوردي، أخبرني ربيعة، عن ابن البيلماني (١): "أن رجلًا من أهل الذمة أتي رسول اللَّه ﷺ فقال: إنا عاهدناك وبايعناك على كذا وكذا وقد خُتر برجل منا فقتل. فقال: أنا أحق من أوفى بذمته. فأمكنه منه فضربت عنقه". عبد الرزاق، عن الثوري، عن ربيعة، عن ابن البيلماني (١): "أن النبي ﷺ قاد مسلمًا قتل يهوديًا". ويقال إن ربيعة إنما أخذه، عن إبراهيم بن أبي يحيى. قال أبو عبيد: سمعت ابن أبي يحيى يحدثه، عن [محمد] (٢) ابن المنكدر، وسمعت أبا يوسف يحدثه، عن ربيعة الرأي كلاهما، عن ابن البيلماني، ثم بلغني، عن ابن أبي يحيى أنه قال: أنا حدثت ربيعة به. قال أبو عبيد: فلا يسفك بمثله دماء المسلمين. وقد أخبرني ابن مهدي، عن عبد الواحد ابن زياد قال: قلت لزفر: إنكم تقولون: إنا ندرأ الحدود بالشبهات وجئتم إلى أعظم

стр. 3142

الشبهات فأقدمتهم عليها. قال: وما هو؟ قلت: المسلم يقتل بالكافر. قال: فاشهد عليَّ برجوعي عن هذا" ورواه أبو قدامة السرخسي، عن ابن مهدي، عن عبد الواحد وزاد فيه: وقلتم: تقام الحدود بالشبهات فقال: وما ذاك؟ قلت: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يقتل مؤمن بكافر" فقلتم: يقتل. فأما قوله: "ولا ذو عهد في عهده" فذو العهد الحربي يدخل إلينا بأمان فقتله محرم حتى يرجع إلى مأمنه، قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ (١). وقد قال صالح جزرة: ابن البيلماني حديثه منكر وقد أرسل حديث: "قتل مسلمًا بمعاهد" وهو مرسل منكر. وقال الدارقطني: ابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل فكيف بما يرسله؟ ! . ١٢٣٧٣ - جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن مكحول (٢) "أن عبادة بن الصامت دعا نبطيًا يمسك دابته عند بيت المقدس فأبى فضربه فشجه فاستعدى عليه عمر فقال: ما دعاك إلى ما صنعت بهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، أمرته أن يمسك دابتي فأبى وأنا رجل فيَّ حدة فضربته. فقال: اجلس للقصاص. فقال زيد بن ثابت: أتقيد بيدك من أخيك؟ ! فترك عمر القود وقضى عليه بالدية". ١٢٣٧٤ - الليث، حدثني يحيى بن سعيد (٢): "أن عمر بن الخطاب أتى برجل من أصحابه قد جرح ذميًا، فأراد أن يقيده فقال المسلمون: ما ينبغي هذا. فقال عمر: إذًا يضعف عليه العقل فأضعفه". ١٢٣٧٥ - رواه سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم: "أنه سمع عمر بن عبد العزيز يحدث الناس أن رجلًا من أهل الذمة قتل بالشام عمدًا وعمر بن الخطاب ﵁ إذ ذاك بالشام فلما بلغه ذلك قال: وقد وقعتم بأهل الذمة لأقتلنه به. فقال أبو عبيدة: ليس ذلك لك. فصلى ثم دعا أبو عبيدة فقال: لم زعمت لا أقتله به؟ ! فقال أبو عبيدة: أرأيت لو قتل عبدًا له أكنت قاتله به؟ فصمت عمر ثم قضى عليه بألف دينار مغلظًا عليه". ١٢٣٧٦ - الشافعي، أنا محمد بن الحسن، أنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم (٢): "أن رجلًا من بكر بن وائل قتل رجلًا من أهل الحيرة فكتب فيه عمر أن يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا، فدفع الرجل إلى ولي المقتول -رجل يقال له حنين- فقتله، فكتب عمر بعد ذلك: إن كان الرجل لم يقتل فلا تقتلوه فرأوا أن عمر أراد أن

стр. 3143

يرضيهم من الدية". قال الشافعي: الذي رجع إليه أولى ولعله أراد أن يخيفه بالقتل ولا يقتله. قال الذي تكلم معه: فقد رويتم عن عمرو بن دينار (١): "أن عمر كتب في مسلم قتل نصرانيًا: إن كان القاتل قتّالًا فاقتلوه وإن كان غير قتال فذروه". قال الشافعي: نعم فاتبع عمر كما قال فأنت لا تتبعه فيها. قال: فقال: ثبت عندكم عن عمر من هذا شيء؟ قلنا: ولا حرف وهذه منقطعات وضعاف. ١٢٣٧٧ - الفريابي، ذكر سفيان، عن عمرو بن دينار، عن شيخ (١) قال: "كتب عمر في مسلم قتل معاهدًا فكتب: إن كان طيرة في غضب فأغرم أربعة آلاف، وإن كان لصًا عاديًا فاقتله". ١٢٣٧٨ - حماد بن زيد، عن عمرو، عن القاسم بن أبي بزة (١): "أن مسلمًا قتل ذميًا بالشام فرفع إلى أبي عبيدة فكتب فيه إلى عمر فكتب عمر: إن كان ذاك منه خلقًا فقدمه فاضرب عنقه، وإن كان طيرة طارها فأغرمه ديته أربعة آلاف". ١٢٣٧٩ - معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: "أن رجلًا مسلمًا قتل رجلًا من أهل الذمة عمدًا ورفع إلى عثمان فلم يقتله وغلظ عليه الدية مثل دية السلم". ١٢٣٨٠ - إبراهيم بن سعد، نا ابن شهاب (١): "كان عثمان ومعاوية لا يقيدان المشرك من المسلم". الشافعي، أنا محمد بن الحسن، أنا محمد بن يزيد، أنا سفيان بن حسين، عن الزهري (١): "أن ابن شاس الجذامي قتل رجلًا من أنباط الشام فرفع إلى عثمان فأمر بقتله فكلمه الزبير وناس من أصحاب رسول اللَّه ﷺ فنهوه عن قتله فجعل ديته ألف دينار". قال الشافعي: فقلت: هذا من حديث من يجهل، فإن كان غير ثابت فدع الاحتجاج به، وإن كان ثابتًا فقد زعمت أنه أراد قتله فمنعه الصحابة فرجع لهم، فهذا عثمان وهم مجمعون أن لا يقتل مسلم بكافر فكيف خالفتهم؟ ! ١٢٣٨١ - وقد مضى خبر أبي جحيفة وقيس بن عباد، عن علي، عن النبي ﷺ : "لا يقتل مسلم بكافر". وهو دليل على ضعف ما ورد عن علي بخلافه. ١٢٣٨٢ - الشافعي، أنا محمد بن الحسن، أنا قيس بن الربيع، عن أبان بن تغلب، عن الحسين بن ميمون، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه مولى بني هاشم، عن أبي الجنوب الأسدي قال: "أتي علي برجل من المسلمين قتل رجلًا من أهل الذمة فقامت عليه البينة فأمر بقتله،

стр. 3144

فجاء أخوه فقال: قد عفوت. قال: فلعلهم هددوك وفرقوك وفزعوك. قال: لا ولكن قتله لا يرد علي أخي، وعوضوني فرضيت. قال: أنت أعلم من كانت له ذمتنا فدمه كدمنا وديته كديتنا". قال الدارقطني: أبو الجنوب ضعيف، وقال الشافعي في حديث أبي جحيفة عن علي: ما دلكم أن عليًا لا يروي عن النبي ﷺ شيئًا ويقول بخلافه. لا يقتل حر بعبد ١٢٣٨٣ - حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شمعيب، عن أبيه، عن جده: "أن أبا بكر وعمر كانا لا يقتلان الحر يقتلُ العبدَ". ويروي عن عباد بن عوام، عن عمر بن عامر، عن عمرو بن شعيب بهذا. ١٢٣٨٤ - وإسرائيل، عن جابر، عن الشعبي قال (١) علي: "من السنة أن لا يقتل حر بعبد". قلت: فيه إِرسال، وجابر واه، وحجاج فيه لين. ١٢٣٨٥ - وعن جويبر، عن. الضحاك، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لا يقتل حر بعبد". جويبر هالك. ١٢٣٨٦ - جرير، عن منصور، عن الحكم (١) عن علي وعبد اللَّه "في الحر يقتل العبد قالا: القود". منقطع. وليث، عن الحكم (١) قال على وابن عباس: "إذا قتل الحر عبدًا متعمدًا فهو قود". منقطع. ١٢٣٨٧ - قتادة، عن الحسن قال: "لا يقاد الحر بالعبد". ١٢٣٨٨ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن ابن أبي جعفر، عن بكير (١): "أن السنة مضت بأن لا يقتل الحر المسلم بالعبد وإن قتله عمدًا وعليه العقل". ١٢٣٨٩ - ابن أبي ذئب ومالك، عن ابن شهاب: "لا قود بين الحر والعبد في شيء إلا أن العبد إذا قتل الحر عمدًا قتل به". وبه قال مالك، وعن عطاء مثله. فيمن قتل عبده أو مثل به ١٢٣٩٠ - هشام, عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن النبي ﷺ قال: "من قتل عبده قتلناه، ومن جدعه جدعناه، ومن خصاه خصيناه" (٢).

стр. 3145

ابن أبي عروبة، عن قتادة مثله، ولم يذكر الخصاء وفيه "قال قتادة: ثم إن الحسن نسي هذا قال: لا يقتل حر بعبد". قال المؤلف: لعل الحسن رغب عنه لضعفه. كذا قال المؤلف، والحديث فما هو عند الحسن بضعيف. ثم قال المؤلف: وأكثر أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن، عن سمرة، وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة، فروى أبو الخضر، عن شعبة قال: لم يسمع الحسن من سمرة. وقال ابن معين: لم يسمع منه شيئًا هو كتاب، وحديثه عن سمرة: "من قتل عبده قتلناه" ذاك في سماع البغداديين. وأما ابن المديني فكان يثبت سماع الحسن من سمرة. ١٣٣٩١ - أبو صالح، حدثني الليث، عن عمر بن عيسى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "جاءت جارية إلى عمر فقالت: إن سيدي اتهمني، فأقعدني على النار حتى احترق فرجي، فقال عمر: هل رأي ذلك عليك؟ قالت: لا. قال: فهل اعترفت له بشيء؟ قالت: لا. فقال عمر: علي به. فلما رأي عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب اللَّه؟ قال: يا أمير المؤمنين: اتهمتها في نفسها. قال: رأيت ذلك عليها؟ قال: لا قال: فاعترفت به؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يقاد مملوك من مالكه ولا ولد من والده لأقدتها منك. فبرزه وضربه مائة سوط وقال للجارية: اذهبي فأنت حرة لوجه اللَّه وأنت مولاة اللَّه ورسوله". قال أبو صالح: قال الليث: وهذا معمول به. وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث: حدثني أبي، حدثني الليث، حدثني عمر بن عيسى بهذا. قال (خ): عمر بن عيسى القرشي منكر الحديث. ١٣٣٩٢ - يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "كان لزنباع عبد يسمى سندر أو ابن سندر فوجده يقبل جارية له فأخذه فجبه وجدع أذنيه وأنفه، فأتى به إلى رسول اللَّه فأرسل إلى زنباع فقال: لا تحملوهم ما لا يطيقون، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تكسون، وما كرهتم فبيعوا، وما رضيتم فأمسكوا، ولا تعذبوا خلق اللَّه. ثم قال رسول اللَّه ﷺ : من مثل به أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى اللَّه ورسوله. فأعتقه رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه أوص بي. فقال: أوصي بك كل مسلم". المثنى ضعيف، وروي عن سوار أبي حمزة، وليس بالقوي. ١٣٣٩٣ - محمد بن عبد العزيز الرملي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن

стр. 3146

عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رجلًا قتل عبده متعمدًا فجلده النبي ﷺ مائة ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به وأمره أن يعتق رقبة". أخرجه الدارقطني فقال: ثنا الحسن بن الحسين بن الصابوني قاضي الثغور، ثنا محمد بن الحكم الرملي، ثنا محمد بن عبد العزيز. . . فذكره. ١٢٣٩٤ - أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حنين، عن أبيه، عن علي قال: "أتي رسول اللَّه ﷺ برجل قتل عبده متعمدًا فجلده رسول اللَّه مائة ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به". وبه عن ابن أبي فروة، عن عمرو، عن أبيه، عن جده مثله. قلت: لم يصح هذا. ١٢٣٩٥ - حفص بن غياث، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب (١) أن أبا بكر وعمر قالا: "لا يقتل المؤمن بعبده ولكن يضرب ويطال حبسه ويحرم سهمه". أسانيد هذه الأحاديث ضعيفة إلا أن أكثر العلماء على أنه لا يقتل بعبده، ورويناه عن سليمان بن يسار والشعبي والزهري وغيرهم. ١٢٣٩٦ - يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة أن سليمان المزني حدثه: "أنه استفتى ابن عباس عن رجل نوّط عبذا له فمات ولم يرد قتله فقال له ابن عباس: ليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين". العبد يقتل فيه قيمته ما بلغت قال الشافعي: وهذا يروي عن عمر وعلي. قال المؤلف: ١٢٣٩٧ - رواه أبو الربيع الزهراني، عن هشيم، عن ابن أبي عروبة، عن مطر، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن عمر وعلي: "في الحر يقتل العبد قالا: ثمنه ما بلغ". إسناده صحيح. ١٢٣٩٨ - وعن حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "قال عمر في الحر يقتل العبد قال: فيه ثمنه". قلت: في سنده محمد بن الحسن النقاش متهم. نوح بن دراج -قلت: متهم- عن عبيد اللَّه بن عمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن عمر: "في العبد يصاب قال: قيمته بالغة ما بلغت".

стр. 3147

١٢٣٩٩ - أبو عوانة، عن قتادة، عن الحسن وابن المسيب: "في العبد يقتل خطأ قالا: ثمنه ما بلغ". ورويناه أيضًا عن القاسم وسالم. ١٢٤٠٠ - محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن عبد الكريم (١) عن علي وعبد اللَّه وشريح قالوا: "ثمنه وإن خلف دية الحر". ١٢٤٠١ - الأوزاعي، حدثني عمرو بن سعيد، عن يزيد الرقاشي, حدثني أنس قال رسول اللَّه ﷺ : "لأن أجلس مع قوم يذكرون اللَّه بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس، ولأن أجلس مع قوم يذكرون اللَّه بعد العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا". قلت: يزيد واه. العبد يقتل الحر ١٢٤٠٢ - جعفر بن محمد، عن أبيه (١)، عن علي: "إذا قتل العبد الحر دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا استحيوه". قال المؤلف: إنه شاءوا استحياء وإن أرادوا الدية بيع في دية المقتول. العبد يقتل العبد ١٢٤٠٣ - ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز (١) أن عمر ابن الخطاب [قاله] (٢): "يقاد الملوك من الملوك في كل عمدٍ يبلغ نفسه فما دون ذلك". الرجل يقتل ولده ١٢٤٠٤ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب (١): "أن رجلًا من بني مدلج يقال له قتادة حذف ابنه بسيف فأصاب ساقه فنُزي في جرحه فمات، فقدم سراقة بن جعشم على عمر فذكر ذلك له، فمّال عمر: اعدد لي على قُديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك. فلما قدم عمر أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخ المقتول؟ قال: ها أنا ذا. قال: خذها فإن رسول اللَّه ﷺ قال: ليس لقاتل شيء". قال الشافعي عقيبه: وحفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم أن لا يقتل الوالد بالولد، وبذلك أقول. قال المؤلف: الحديث منقطع.

стр. 3148

١٢٤٠٥ - وأخبرنا ابن محمش من أصله، أبنا علي بن إبراهيم بن معاوية، نا ابن وارة، حدثني محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن منصور -يعني ابن المعتمر- عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: "نحلت لرجل من بني مدلج جارية فأصاب منها ابنًا فكان يستخدمها فلما شب الغلام دعاها يومًا فقال: اصنعي كذا وكذا. فقال: لا تأتيك، حتى متى (تستأمي) (١) أمي؟ قال: فغضب فحذفه بالسيف فأصاب رجله فنزف الغلام فمات فانطلق في رهط من قومه إلى عمر فقال: يا عدو نفسه، أنت الذي قتلت ابنك! لولا أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يقاد الأب من ابنه، لقتلتك، هلم ديته، قال: فأتاه بعشرين -أو ثلاثين- ومائة بعير قال: فخير منها مائة فدفعها إلى ورثته وترك أباه". ورواه حجاج بن أرطاة، عن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن عمر: "حضرت النبي ﷺ يقيد الابن من أبيه، ولا يقيد الأب من ابنه" (٢). مطرف بن طريف، عن الحكم، عن رجل -يقال له: عرفجة- عن عمر سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ليس على الوالد قود من ولده". ١٢٤٠٦ - جعفر بن عون، أنا إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال رسول اللَّه: "لا تقام الحدود في المساجد ولا يقاد الوالد بالولد" (٣). إسماعيل ضعيف. الحسن بن شبيب المعمري، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا أبو حفص التمار، ثنا عبيد اللَّه بن الحسن العنبري، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل والد بولد". كذا قال: أبو حفص التمار. وإنما هو أبو تمام عمر بن عامر السعدي. وراه أيضًا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عمرو بن دينار موصولًا. قلت: إِن كان محفوظًا عن سعيد فحسن.

стр. 3149

القود بين الآدميين فيما دون النفس قال البخاري في الترجمة: يذكر عن عمر "تقاد المرأة من الرجل في كل عمد بلغ نفسه فما دونها من الجراح". وبه قال عمر بن عبد العزيز وأبو الزناد عن أصحابه قال: "وجرحت أخت الربيع إنسانًا فقال النبي ﷺ : القصاص". قال المؤلف: أما رواية ذلك عن العمرين فقد مضت عن عبد العزيز بن عمر أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز (١) أن عمر بن الخطاب قال: "يقاد المملوك من المملوك في كل عمد يبلغ نفسه فما دون ذلك". قلت: لانقطاعه قال فيه (خ) يذكر عن عمر. ١٢٤٠٧ - وأما حديث أخت الربيع فعفان، ثنا حماد، ثنا ثابت، عن أنس. . . فذكره ويأتي في موضعه. وخالفه حميد عن أنس فقال: "لطمت الربيع بنت معوذ جارية فكسرت ثنيتها" وثابت أحفظ ويحتمل أنهما قصتان. وروي فيه عن ابن عباس وزيد. ١٢٤٠٨ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ (٢) قال: كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة لكن يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة فأنزل اللَّه: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٣) فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العمد رجالهم ونساؤهم في النفس وفيما دون النفس، وجعل العبيد مستوين فيما بينهم في العمد في النفس وفيما دون النفس رجالهم ونساؤهم". ١٢٤٠٩ - ابن لهيعة من طريق ابن وهب عنه عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر, عن بكير بن الأشج: "أن السنة مضت فيما بلغه بذلك إذا كانا حوين -يعني الرجل والمرأة- فإن فقأ عينها فقئت عينه". قال: وبلغني عن زيد بن ثابت مثل ذلك أنه يقتل بها وتقتص منه. ١٢٤١٠ - ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: "كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم: سعيد بن المسيب وعروة والقاسم وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة وعبيد اللَّه وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم، وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا بقول أكثرهم

стр. 3150

وأفضلهم رأيًا، وكان الذي وعيت عنهم في هذه القصة أنهم كانوا يقولون: المرأة تقاد من الرجل عينًا بعين وأذنًا بأذن وكل شيء من الجراح على ذلك وإن قتلها قتل بها". ورويناه عن الزهري وغيره. ١٢٤١١ - والثوري عن مغيرة، عن إبراهيم قال: "القصاص بين الرجل والمرأة في العمد". وعن جابر، عن الشعبي مثله. وعن جعفر بن برقان، عن عمر بن عبد العزيز مثله. وروينا عن الشعبي وإبراهيم فيما دون النفس. الجماعة يقتلون رجلا ١٢٤١٢ - مالك، عن يحيى، عن ابن المسيب: "أن عمر قتل نفرًا خمسة -أو سبعة- برجل قتلوه قتل غيلة، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا". ١٢٤١٣ - عبيد اللَّه (خ) (١)، عن نافع، عن ابن عمر: "أن غلامًا قتل غيلة فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم". زاد أبو عبيد, عن القطان، عنه في هذا: "أن صبيًا قتل بصنعاء غيلة فقتل عمر سبعة". يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر: "أن عصر قتل سبعة من أهل صنعاء اشتركوا في دم غلام, وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا". وروى مغيرة بن حكيم (خ) (٢)، عن أبيه: "أن أربعة قتلوا صبيًا فقال عمر. . . " مثله. ابن وهب، حدثني جرير بن حازم أن المغيرة بن حكيم الصنعاني حدثه عن أبيه "أن امرأة بصنعاء غاب عنها زوجها وترك في حجرها ابنًا له من غيرها يقال له: أصيل. فاتخذت المرأة بعد زوجها خليلًا فقالت لخليلها: إن هذا الغلام يفضحنا فاقتله. فأبى فامتنعت منه فطاوعها واجتمع على قتله هو وآخر والمرأة وخادمها فقتلوه، ثم قطعوه أعضاء وجعلوه في عيبة من أدم فطرحوه في ركيّة في ناحية القرية وليس فيها ماء، ثم صاحت المرأة فاجتمع الناس فخرجوا يطلبون الغلام فمر رجل بالركية التي فيها الغلام حرج منها الذباب الأخضر فقال: واللَّه إن في هذه لجيفة. قال: ومعنا يخلها فأخذته رعدة فذهبنا به فحبسناه وأرسلنا رجلًا فأخرج الخلام فأخذنا بالرجل فاعترف فأخبرنا الخبر

стр. 3151

فاعترفت المرأة والرجل الآخر وخادمها، فكتب يعلى -وهو يومئذ أمير- بشأنهم، فكتب إليه عمر بقتلهم جميعًا، وقال: واللَّه لو أن أهل [صنعاء] (١) شركوا في قتله لقتلتهم أجمعين". ١٢٤١٤ - وروينا عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن وهب قال: "خرج قوم فصحبهم رجل فقدموا وليس معهم فاتهمهم أهله، فقال شريح: شهودكم أنهم قتلوا صاحبكم وإلا حلفوا باللَّه ما قتلوه. فأتوا بهم عليًا ﵁ قال سعيد: وأنا عنده- ففرق بينهم فاعترفوا فسمعت عليًا يقول: أنا أبو حسن القرم فأمر بهم فقتلوا". الجماعة يقطعون يد رجل معًا ١٢٤١٥ - مطرف عن الشعبي: "أن رجلين أتيا عليًا فشهدا على رجل أنه سرق فقطع على يده ثم أتياه بآخر فقال: هذا الذي سرق وأخطأنا على الأول فلم يجز شهادتهما على الآخر وغرمهما دية يد الأول وقال: لو أعلمكما تعمدتما لقطعتكما". رواه ابن عيينة وخالد بن عبد اللَّه عنه. وذكره (خ) (٢) في ترجمة الباب. من لا يقتص منه ١٢٤١٦ - حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ" (٣). ١٢٤١٧ - مالك، حدثني يحيى بن سعيد (٤): "أن مروان كتب إلى معاوية أنه أتي بمجنون قتل رجلًا فكتب إليه معاوية أن اعقله ولا تقد منه؛ فإنه ليس على مجنون قود". يونس، عن أبي الزناد ح. ومالك، عن يحيى بن سعيد (٤): "أن معاوية كتب إلى مروان أنه أتي بسكران قد قتل رجلًا فكتب إليه معاوية أن اقتله به". قلت: الخبران منقطعان.

стр. 3152

أبواب قتل العمد وشبه العمد عمد القتل المحدد ١٢٤١٨ - شعبة وسفيان، عن جابر، عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير قال رسول اللَّه ﷺ : "كل شيء خطأ إلا السيف، ولكل خطأ أرش" (١). يونس بن بكير، ثنا قيس، عن أبي حصين، عن إبراهيم ابن بنت النعمان بن بشير، عن النعمان أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كل شيء سوى الحديدة خطأ ولكل خطأ أرش". قيس والجعفي لا يحتج بهما. قلت: وصاحبا النعمان لا يعرفان. عمد القتل بالمثقل الذي لا يعيش معه غالبًا ١٢٤١٩ - شعبة (خ) (٢)، عن هشام بن زيد، عن أَنس: "أن جارية خرجت عليها أوضاح فأخذها يهودي فرضخ رأسها بحجر وأخذ ما عليها فأتي بها إلى رسول اللَّه ﷺ وبها رمق فقال لها: من قتلك؟ فلان؟ قالت برأسها: لا. فقالوا: اليهودي؟ قالت: برأسها: نعم. فأخذه رسول اللَّه فرضخ رأسه بين حجرين". همام (خ م) (٣)، عن قتادة، عن أنس: "أن جارية وجدوا رأسها بين حجرين فقيل لها: من فعل بك هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سمي اليهودي فأومأت برأسها، فأخذ فجيء به فاعترف فأمر النبي ﷺ فرض رأسه بالحجارة" وفي لفظ: "بين حجرين". ١٢٤٢٠ - أخبرنا عبد العزيز بن محمد العطار ببغداد (د س ق) (٤)، نا أحمد بن

стр. 3153

سلمان، نا عبد الملك بن محمد، نا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس: "أن عمر سأل الناس في الجنين فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين لي فضربت إحداهما الأخرى بعمود وفي بطنها جنين فقتله فقضى رسول اللَّه ﷺ في الجنين بغرة، وقضى أن ثقتل المرأة بالمرأة". هذا حديث صحيح، قال الترمذي في العلل له (١): سألت البخاري عن هذا فقال: صحيح، وابن جريج حافظ. قلت: رواه حماد بن زيد وابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس بدون ابن عباس، ورواه أسباط بن نصر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحو منه. قال المؤلف: لكن في هذا زيادة لم أجدها في طرقه وهي: "قتل المرأة بالمرأة" وفي حديث عكرمة عن ابن عباس موصولًا، وحديث ابن طاوس عن أبيه مرسلًا، وحديث أبي هريرة وجابر: "أنه ﵇ قضى بديتهما على العاقلة". العباس بن يزيد، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني عمرو، سمع طاوسًا، عن ابن عباس بنحوه، وقال فيه: "يقضي في جنينها بغرة وأن تقتل بها. فقلت لعمرو بن دينار: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه: أنه قضى بديتها وبغرة في جنينها. فقال: لقد شككتني". البرساني، نا ابن جريج، أخبرني عمرو. . . فذكر نحوه. ١٢٤٢١ - عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج (د س) (٢)، عن عبيدة بن مسافع، عن أبي سعيد: "بينما رسول اللَّه يقسم شيئًا أقبل رجل فأكب عليه فطعنه بعرجون فجرحه فقال له رسول اللَّه ﷺ : تعال فاستقد. فقال: بل عفوت يا رسول اللَّه". قلت: تابعه يحيى بن أيوب بن بكير. ١٢٤٢٢ - عبد الواحد بن زياد، نا حجاج، عن زياد بن علاقة، أنا أشياخنا الذي أدركوا النبي ﷺ : "أن رجلًا رمى رجلًا بحجر فأقاده رسول اللَّه ﷺ به".

стр. 3154

١٢٤٢٣ - مسدد، نا محمد بن جابر، عن زياد بن علاقة، عن مرداس بن عروة: "أن رجلًا رمى رجلًا بحجر فقتله، فأُتي به النبي ﷺ فأقاده منه". وفي لفظ عن مرداس بن عروة قال: "رمى رجل من الحي أخًا لي فقتله ففر فوجدناه عند أبي بكر فانطلقنا به إلى رسول اللَّه فأقادنا منه". قلت: محمد لين. رواه الوليد بن أبي ثور، عن زياد بن علاقة بهذا بلفظه. ١٢٤٢٤ - محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا بشر بن حازم، عن عمران بن يزيد بن البراء، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: "من عرَّض عرَّضنا له، ومن حرَّق حرَّقناه، ومن غرَّق غرَّقناه". قلت: ما أعرف بشرًا ولا شيخة ولا رواية لهما في الستة. ١٢٤٢٥ - حجاج بن أرطأة، عن زيد بن جبير، عن جروة بن حميل، عن عمر قال: "ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ثم يرى أني لا أقيده، واللَّه لأقيدنه منه". ورواه إسرائيل، عن زيد بن جبير، فقال: عن جروة، عن أبيه، عن عمر. قال حجاج: آكلة اللحم عصًا محددة. قال أبو عبيدة: يعني أنه يرى القود بغير الحديد، وذلك إذا كان مثله يقتل. ١٢٤٢٦ - ابن وهب، حدثني عثمان بن حكم، عن ابن جريج، حدثني عمرو بن دينار أنه سمع عبيد بن عمير قال: "ينطلق الرجل الأيّد إلى رجل يضربه بالعصا حتى يقتله ثم يقول: ليس بعمد وأي عمد أعمد من ذلك". شبه العمد وهو مما عمد إلى الرجل بالعصا الخفيفة أو السوط بضرب لا يمات منه غالبًا ١٢٤٢٧ - ابن عيينة، عن علي بن جدعان، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ألا إن في قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها" (١). ١٢٤٢٨ - أخبرنا الحاكم، سمعت محمد بن إسماعيل السكري، سمعت ابن خزيمة يقول: "حضرت مجلس المزني يومًا وسأله سائل من العراقيين عن شبه العمد، فقال السائل: إن اللَّه وصف القتل صفتين عمدًا وخطأ فلم قلتم إنه على ثلاثة أصناف وقلتم شبه

стр. 3155

العمد؟ فاحتج المزني بهذا الحديث يعني فقال له مناظره أتحتج بابن جدعان؟ فسكت المزني. فقلت: قد روى الخبر غيره أيوب السختياني وخالد الحذاء، قال: فمن عقبة بن أوس؟ قلت: بصري قد رواه عنه ابن سيرين مع جلالته، فقال للمزني: أنت مناظر أو هذا؟ فقال: إذا جاء الحديث فهو يناظر لأنه أعلم بالحديث مني ثم أتكلم أنا. ١٢٤٢٩ - شعبة، عن أيوب، عن القاسم بن ربيعة (١)، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "قتل الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا فيه مائة من الإبل أربعون في بطونها أولادها" (٢). رواه أبو عمر الحوضي هكذا عنه. الشافعي، أنا الثقفي، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن رجل له صحبة أن النبي ﷺ قال يوم فتح مكة: "ألا إن في قتل الخطأ شبه العمد. . . " فذكره. وكذا رواه جماعة عن خالد. وجوده حماد فقال: ثنا سليمان (د) (٣): ومسدد قالا: نا حماد، عن خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن عبد اللَّه بن عمرو: "أن رسول اللَّه خطب يوم الفتح. . . " الحديث ولفظه: "ألا إن دية قتيل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها". وكذلك رواه وهيب عن خالد. وروى عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ في قتل العمد وشبه العمد وفي قتل الخطأ ما يرد في الديات. ١٢٤٣٠ - الشافعي، أنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس (١)، عن النبي ﷺ أنه قال: "من قتل في عِمِّيَّةٍ في رِمِّيَّا تكون بينهم بحجارة أو جلد بالسوط فعليه لعنة اللَّه وغضبه ولا يقبل منه صرف ولا عدل". ووصله سعدويه، ثنا سليمان بن كثير، نا عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال رسول اللَّه ﷺ : "من قتل في عِميّا أو رِميَّا يكون بينهم بحجر أو عصا فعقله عقل خطأ، ومن قتل عمدًا فقود يديه، ومن حال بينه وبينه فعليه لعنة اللَّه. . . " (٤). الحديث. فقوله: "فعقله عقل خطأ" يريد به -واللَّه أعلم- شبه الخطأ وهو
следующие страницы →