← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

فلقيه عياش بن أبي ربيعة فحمل عليه فقتله فأنزل اللَّه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً. . .﴾ (١) الآية". ورويناه من حديث جابر موصولًا. قال الشافعي: حكم اللَّه أن على قاتل المؤمن دية مسلمة إلى أهله وأبان على لسان نبيه كم الدية. ١٢٥٤٣ - هشيم، أنا الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ : "أن النبي خطب يوم الفتح فقال: ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تعد وتُدعى وكل دم أو دعوى فهو موضوع تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج، ألا وإن قتيل الخطأ العمد بالسوط أو العصا أو الحجر دية مغلظة مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها". هشيم، عن حميد، عن القاسم بن ربيعة (٢)، عن النبي ﷺ بنحوه وقال: "أربعون في بطونها أولادها فمن زاد بعيرًا فهو من أهل الجنة". ورواه حماد بن زيد ووهيب، ععن الحذاء، عن القاسم، عن عقبة، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا. ١٢٥٤٤ - مالك، أخبرني عبد اللَّه بن أبي بكر: "أن أباه أخبره عن الكتاب الذي كتب رسول اللَّه ﷺ لعمرو بن حزم: في النفس مائة من الإبل". الزنجي، عن ابن جريج، عن عبد اللَّه بن أبي بكر: "في الديات في كتاب النبي ﷺ لعمرو بن حزم. وفي النفس مائة من الإبل. فقلت لعبد اللَّه بن أبي بكر: أفي شك أنتم من أنه كتاب اللَّه؟ قال: لا". وقد روي موصولًا من حديث يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ "أنه كتب إلى أهل اليمن، وفيه: وفي النفس الدية مائة من الإبل". وروينا عن عمر وعلي وعبد اللَّه وزيد قالوا: "الدية مائة من الإبل". ١٢٥٤٥ - سعيد بن عبيد (خ م) (٣)، عن بشير بن يسار، أن سهل بن أبي حثمة أخبر: "أن نفرًا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا أحدهم قتيلًا. . . " فذكر حديث القسامة قال فيه: "كره نبي اللَّه ﷺ أن يبطل دمه فوداه بمائة من إبل الصدقة". مالك، عن ابن شهاب وربيعة، وبلغه عن سليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون: "دية

стр. 3187

الخطأ عشرون ابنة مخاض، وعشرون ابنة لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة". ١٢٥٤٦ - مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت سليمان بن يسار يقول: "أسنان الإبل في الدية: خُمس بنات لبون، وخُمس بنات مخاض، وخُمس حقاق، وخُمس جذاع، وخُمس بنو لبون ذكر" وقال سليمان: "ما أصيب به من الجروح فهو بحساب أسنان الدية". قال بكير: وقال ذلك ابن قسيط أسنان الدية خمس. ١٢٥٤٧ - ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: كان من أدركت منهم: ابن المسيب وعروة والقاسم وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة وعبيد اللَّه وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون: "العقل في الخطأ خمسة أخماس: فخُمس جذاع، وخُمس حقاق، وخُمس بنات لبون، وخُمس بنات مخاض، وخُمس بنو لبون ذكور، والسن في كل جرح قل أو أكثر خمسة أخماس على هذه الصفة". من قال هي أرباع على نزاع في الأوصاف ١٢٥٤٨ - أبو إسحاق (د) (١)، عن عاصم بن ضمرة قال علي: "في الخطأ أرباع: خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض". ١٢٥٤٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، وعن عبد ربه، عن أبي عياض أن عثمان يزيد بن ثابت قالا: "دية الخطأ ثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور". روي عن النبي ﷺ شيء منقطع وآخر واه. ١٢٥٥٠ - موسى بن عقبة، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة (٢)، عن عبادة ابن الصامت قال: "إن من قضاء رسول اللَّه ﷺ قضى في الدية الكبرى المغلظة بثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وأربعين خلفة، وقضى في الدية الصغرى بثلاثين بنت لبون وثلاثين بحقة وعشرين بنت مخاض وعشرين بني مخاض ذكور". إسحاق لم يدرك عبادة. ١٢٥٥١ - محمد بن راشد -لين- عن سليمان بن موسى، عن عمرو، عن أبيه، عن جده مرفوعًا قال: "من قتل خطأ فديته مائة من الإبل ثلاثون بنات مخاض وثلاثون بنات

стр. 3188

لبون وثلاثون حقة وعشرون بنو لبون" (١). من قال أخماس وجعل خمسًا بني المخاض دون بني اللبون ١٢٥٥٢ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد اللَّه أنه قال: "في الخطأ أخماسًا: عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنات لبون، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بني مخاض". وكذلك رواه وكيع في المصنف له في الديات عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم (٢) عن عبد اللَّه. وعن الثوري، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد اللَّه. يزيد بن هارون، أنا التيمي، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة (٢)، عن عبد اللَّه "في دية الخطأ أخماس: خمس بنو مخاض، وخمس بنات مخاض، وخمس بنات لبون، وخمس حقاق، وخمس جذاع". قد روى الدارقطني هذه الأسانيد عن عبد اللَّه وجعل مكان "بني المخاض" "بني اللبون". وهو غلط منه، ورأيته أيضًا في كتاب ابن خزيمة وهو إمام، وفي رواية وكيع عن سفيان بإسناديه كذلك "بني لبون" ورواه من حديث يحيى بن أبي زائدة عن أبيه وغيره، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد اللَّه "بني مخاض" فإن كان ما روياه محفوظًا فهو الذي نميل إليه، وصارت الروايات فيه عن ابن مسعود معارضة، ومذهب عبد اللَّه مشهور في بني المخاض. وقد اختار ابن المنذر في هذا مذهبه واحتج بأن الشافعي إنما صار إلى قول أهل المدينة في دية الخطأ لأن الناس قد اختلفوا فيها، والسنة عن النبي ﷺ وردت مطلقة بمائة من الإبل غير مفسرة، واسم الإبل يتناول الصغار والكبار فألزم القاتل أقل ما قالوا فكان عنده قول المدينة أقل ما قيل فيها، وكأنه لم يبلغه قول ابن مسعود فوجدنا قول عبد اللَّه أقل ما قيل فيها، لأن بني المخاض أقل من بني اللبون، وأسم الإبل يتناوله فكان هو الواجب دون ما زاد عليه، وهو قول صحابي فهو أولى من غيره وجاء خبر ابن مسعود مرفوعًا ولم يصح. أبو معاوية، عن الحجاج، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك، عن ابن مسعود: "أن رسول اللَّه ﷺ جعل الدية في الخطأ أخماسًا".

стр. 3189

عبد الواحد بن زياد (د) (١)، ثنا الحجاج نحوه وزاد: "عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون ابنة مخاض، وعشرون ابنة لبون، وعشرون ابن مخاض". قال أبو داود: "وهو قول عبد اللَّه - يعني أنه موقوف. وقال الدارقطني: لا نعلمه رواه سوى خشف وهو مجهول، والحجاج مدلس ورواه ثقات عنه فاختلفوا عليه، ورواه عبد الرحيم ابن سليمان كعبد الواحد، ورواه يحيى بن سعيد الأموي عن الحجاج فجعل مكان "الحقاق" "بني اللبون" ورواه إسماعيل بن عياش عن الحجاج فجعل مكان "بني المخاض" "بني اللبون" ورواه أبو معاوية وحفص بن غياث وجماعة عنه ولفظه: "جعل رسول اللَّه دية الخطأ أخماسًا" لم يزيدوا. قال المؤلف: الصحيح وقفه، والصحيح عن عبد اللَّه أنه جعل أحد أخماسها بني المخاض لا كما توهمه الدارقطني، وقد اعتذر من رغب عن هذا بشيئين: ضعف رواية خلف، وانقطاع رواية الموقوف فإنه رواه إبراهيم وأبو عبيدة عن عبد اللَّه: وكذلك رواية أبي إسحاق عن علقمة لأنه لم يسمع منه شيئًا. قال عمرو بن مرة: سألت أبا عبيدة: "هل تذكر من عبد اللَّه شيئًا؟ قال: لا". وقال شعبة: "كتت عند أبي إسحاق فقال رجل لأبي إسحاق: إن شعبة يقول: إنك لم تسمع من علقمة شيئًا. قال: صدق". وروى عباس، عن ابن معين قال: رأى أبو إسحاق علقمة ولم يسمع منه. والآخر حديث سهل في الذي وداه النبي ﷺ فبنو المخاض لم يثبت ذلك في الصدقات، والحديث في القسامة ففي العمد ونحن نتكلم في الخطأ مرتين فحين لم يثبت ذلك القتل على أحد منهم بعينه وداه ﵇ بدية الخطأ متبرعًا، والذي يدل عليه أنه قال: "من إبل الصدقة" ولا مدخل للخلفات التي تجب في العمد في أصل الصدقات. إعواز الإبل ١٢٥٥٣ - الشافعي، أنا مسلم، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن أيوب بن موسى، عن ابن شهاب، وعن مكحول وعطاء قالوا: "أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد رسول اللَّه مائة من الإبل فقومها عمر على القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم فإن كان الذي أصابه من الإعراب فديته مائة من الإبل، لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق".

стр. 3190

١٢٥٥٤ - ومسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن شُعيب (١): "كان النبي ﷺ يقيم الإبل على أهل القرى أربعمائة دينار أو عدلها من الورق ويقسمها على أثمان الإبل فإذا غلت رفع قيمتها، وإذا هانت نقص من قيمتها، على أهل القرى الثمن ما كان، وقضى أبو بكر على أهل القرى حين أكثر المال وغلت الإبل فأقام مائة من الإبل بستمائة دينار إلى ثمانمائة دينار". ١٢٥٥٥ - ومسلم، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه قال: "على الناس أجمعين مائة من الإبل على الأعرابي والقروي". ١٢٥٥٦ - ومسلم، عن ابن جريج: "قلت لعطاء: الدية الماشية أو الذهب؟ قال: كانت الإبل حتى كان عمر فقوم الإبل عشرين ومائة بعير فإن شاء القروي أعطى مائة ناقة ولم يعط ذهبًا كذلك الأمر الأول". ١٢٥٥٧ - محمد بن راشد، ثنا سليمان بن موسى، عن عمرو، عن أبيه، عن جده قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يقوم دية الخطأ على أهل القرى أربعمائة دينار أو عدلها من الورق، ويقومها على أثمان الإبل فإذا غلت رفع في قيمتها وإذا (هاجت) (٢) رخص نقص من قيمتها، وبلغت علىد رسول اللَّه ﷺ ما بين أربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار أو عدلها من الورق ثمانية آلاف، وقضى رسول اللَّه على أهل البقر مائتي بقرة ومن كان دية عقله في الشاء فألفا شاة". نا يحيى بن حكيم (د) (٣)، نا عبد الرحمن بن عثمان، ثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: "كانت قيمة الدية على عهد رسول اللَّه ﷺ ثمانمائة دينار ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذٍ النصف من دية المسلمين فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر فقام خطيبًا فقال: إن الإبل قد غلت. فقومها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة. قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية". ١٢٥٥٨ - فضيل بن سلمان، ثنا موسى بن عقبة، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد ابن عبادة (١)، عن عبادة بن الصامت قال: "إن من قضاء رسول اللَّه ﷺ قضى في الدية الكبرى. . . فذكرها، وذكر الصغرى. ثم قال: قلت الإبل بعد رسول اللَّه وهانت الدراهم

стр. 3191

فقوم عمر إبل الدية لستة آلاف درهم حساب أوقية ونصف بكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الدراهم فزاد عمر ألفين حساب أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الدراهم فأقامها عمر اثني عشر ألف [درهم] (١) حساب ثلاثة أواق بكل بعير، ويزاد ثلث الدية في الشهر الحرام وثلث آخر للبلد الحرام قال: قيمت دية الحرمين عشرين ألفًا وكان يقال يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلفون الورق ولا الذهب ويؤخذ من كل قوم مالهم قيمة العدل في أموالهم". ١٢٥٥٩ - عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري: "كانت الدية على عهد رسول اللَّه ﷺ مائة بعير لكل بعير أوقية فذلك أربعة آلاف، فلما كان عمر غلت الإبل ورخُصت الورق فجعلها عمر أوقيتين أوقيتين فذلك ثمانية آلاف درهم، ثم لم تنزل الإبل تغلو ويرخص الورق حتى جعلها عمر اثني عشر ألفًا من الورق أو ألف دينار، ومن البقر مائتي بقرة، وكان الشاة ألفي شاة". وروى يونس، عن الزهري نحوه وزاد: "قومها عمر أولًا بستة آلاف وقوم الدية في الذهب ألف دينار، وأقرها عنه الأئمة بعد عمر على ذلك الذهب والورق على أهل القرى وعلى أهل الإبل مائة من الإبل. قال الشافعي: الدية لا تقوم إلا بالدنانير أو الدراهم كما لا يقوم غيرها إلا بها. قال المؤلف: الذي روي عن عمر يحتمل أنه قومها بغير الدراهم والدنانير من الجاني وولي الجناية على مثل هذا يحمل الحديث الآتي. ١٢٥٦٠ - حماد بن سلمة (د) (٢)، أنا ابن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح (٣): "أن رسول اللَّه ﷺ قضى في الدية على أهل الإبل مائة، وعلى أهل البقر مائتين، وعلى أهل الشاء ألفين، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وعلى أهل القمح شيئًا لم يحفظه محمد". ١٢٥٦١ - وقال أبو تميلة (د) (٤)، ثنا ابن إسحاق قال: ذكر عطاء، عن جابر قال: "فرض رسول اللَّه. . . " فذكر نحوه وقال: على أهل الطعام شيئًا لا أحفظه. كذا قال ابن إسحاق.

стр. 3192

تقدير البدل باثني عشر ألف [درهم] (١) أو بألف دينار على قول من جعلها أصلين ١٢٥٦٢ - محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "قتل رجل فجعل النبي ﷺ ديته اثني عشر ألفًا وذلك قوله: ﴿وَمَا نَقَمُوا﴾ (٢) الآية". محمد بن ميمون الخياط، ثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ قضى باثني عشر ألفًا في الدية" قال الخياط: إنما قال فيه، عن ابن عباس مرة وأكثر ذلك كان يرسله. ١٢٥٦٣ - الحكم بن موسى، نا يحيى بن حمزة، عن سليمان، عن الزهري، عن أبي بكر محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ : "في كتاب الديات قال: وعلى أهل الذهب ألف دينار" (٣). ١٢٥٦٤ - موسى بن خلف، عن قتادة ويزيد الرقاشي، عن أنس قال رسول اللَّه: "لأن أجلس مع قوم يذكرون اللَّه من صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أحب إلى مما طلعت عليه الشمس، ولأن أجلس مع قوم يذكرون اللَّه من صلاة العصر إلى المغرب أحب إلى من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفًا" (٤). قلت: موسى وثق وضعفه ابن معين. ١٢٥٦٥ - الشافعي، قال يزيد بن هارون، عن هشام، عن الحسن "أن عليًا قضى بالدية اثني عشر ألفًا". ١٢٥٦٦ - ابن وهب، حدثني محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة (٥): "أن عائشة بينما هي مرة تصلي إذ الحية قريبة منها فأمرت بها فقتلت، فأتيت في منامها رجلًا مسلمًا جاء يسمع القرآن، فَدِيه قال: فأخرجت ديته اثني عشر ألفًا". قلت: منقطع. ١٢٥٦٧ - خالد الحذاء، عن عكرمة أن أبا هريرة قال: "إني لأسبح كل يوم قدر ديتي اثني عشر ألفًا". ١٢٥٦٨ - يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب (٥) أن عمر قال: "إني لخائف أن يأتي

стр. 3193

من بعدي من يهلك دية المسلم فلأقولن فيها قولًا: على أهل الإبل مائة، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثنا عشر ألفًا". عبد اللَّه بن عمر، عن أيوب بن موسى، عن ابن شهاب وابن أبي رباح: "أن عمر قوم الدية ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم". الشافعي قال محمد بن الحسن: بلغنا عن عمر: "أنه فرض على أهل الذهب أن دينار في الدية وعلى أهل الورق عشرة آلاف" حدثنا بذلك أبو حنيفة، عن الهيثم، عن الشعبي (١)، عن عمر. وقال أهل المدينة أن عمر بن الخطاب فرض الدية على أهل الورق اثني عشر ألف درهم. ثم قال محمد: قد صدق أهل المدينة، إن عمر فرض الدية اثني عشر ألفًا ولكنه فرضها اثني عشر ألفًا وزن ستة". ١٢٥٦٩ - وأنا الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: "كانت الدية الإبل فجعلت للإبل الصغيره والكبيرة كل بعير مائة وعشرين درهمًا وزن ستة فذلك عشرة آلاف درهم، قال: وقيل لشريك: إن رجلًا من المسلمين عانق رجلًا من العدو فضربه فأصاب رجلًا منا فسلت وجهه حتى وقع ذلك على حاجبه وأنفه ولحيته وصدره، فقضى فيه عثمان بالدية اثني عشر ألفًا، وكان الدراهم يومئذٍ وزن ستة". قال الشافعي: روى عطاء ومكحول وعمرو بن شعيب وعدد من الحجازيين "أن عمر فرض الدية اثني عشر ألفًا، ولم أعلم أحدًا بالحجاز خالفه. وممن قال الدية اثنا عشر ألفًا أبو هريرة وابن عباس وعائشة، ولقد رواه عكرمة (١) عن النبي ﷺ . فقلت لمحمد بن الحسن: أفتقول أن الدية اثنا عشر ألفًا وزن ستة؟ فقال: لا. قلت: فمن أين زعمت أنك عن عمر قبلتها؟ وإن عمر قضى فيها بشيء لا تقصي به. قال المؤلف: الرواية فيه عن عمر منقطعة وكذلك عن عثمان، وحديث عمرو ابن شعيب قد مر موصولًا، عن عمر ومعه حديث ابن عباس. الديات فيما دون النفس ١٢٥٧٠ - يونس، عن ابن شهاب، قال: "قرأت كتاب رسول اللَّه ﷺ لعمرو بن حزم حين بعثه على نجران وكان عند أبي بكر بن حزم فكتب رسول اللَّه فيه: هذا بيان من اللَّه ورسوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ فكتب الآيات حتى بلغ: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ

стр. 3194

الْحِسَابِ﴾ (١) ثم كتب: هذا كتاب الجراح: في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعى جَدْعُه مائة من الإبل، وفى العين خمسون من الإبل، وفي اليد خمسون من الإبل، وفي الرجل خمسون من الإبل، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل، وفي المأمومة ثلث النفس، وفي الجائفة ثلث النفس، وفي المُنقّلة خمس عشرة، وفي الموضحة خمس من الإبل، وفي السن خمس من الإبل" (٢) فهذا الذي قرأت في الكتاب (٣). مالك، أخبرني عبد اللَّه بن أبي بكر أن أباه أخبره، عن الكتاب الذي كتبه رسول اللَّه لجده في العقول مثل حديث الزبيري إلا أنه لم يذكر الأذنين ولا المنقلة (٤). الحكم بن موسى بإسناده، عن عمرو بن حزم، عن النبي ﷺ : "أنه كتب إلى أهل اليمن فقرئت عليهم وفيه أن في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السنن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل". الموضحة مر في كتاب ابن حزم "وفي الموضحة خمس". ١٢٥٧١ - معمر، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن أبيه، عن جده (٥): "أن النبي ﷺ قضى في الموضحة بخمس من الإبل، وفي الأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي الأنف إذا أوعى جدعة مائة من الإبل" وذكر العين والرجل والأصابع كما مر. ١٢٥٧٢ - حسين المعلم (د) (٦)، عن عمرو بن شعيب أن أباه أخبره، عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه قال: "في المواضح خمس". ابن أبي عروبة، عن مطر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ

стр. 3195

قال: "في المواضح خمس خمس من الإبل، والأصابع كلها سواء عشر عشر من الإبل" (١). ١٢٥٧٣ - أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: "في الموضحة خمسة" (٢). ١٢٥٧٤ - محمد بن راشد، عن مكحول، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت قال: "في الموضحة خمس". ١٢٥٧٥ - عباد بن العوام، عن رجل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن أبا بكر وعمر قالا: "في الموضحة في الرأس والوجه سواء". ١٢٥٧٦ - وحجاج بن أرطأة، عن مكحول (٣)، عن زيد: "في الموضحة في الوجه والرأس والأنف سواء". ١٢٥٧٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن شريح والحسن قالا: "في الموضحة في الوجه كهي في الرأس". ١٢٥٧٨ - يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار أنه كان يقول: "الموضحة في الوجه مثل الموضحة في الرأس إلا أن يكون في الوجه عيب فيزاد في موضحة الوجه بقدر عيب الوجه ما بينه وبين نصف عقل الموضحة خمس وعشرون دينارًا". وروينا في ذلك، عن عمر بن عبد العزيز وفقهاء أهل المدينة من التابعين. ١٢٥٧٩ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة: "كانوا يجعلون الموضحة في الوجه والرأس سواء في كل واحد منهما خمسون دينارًا". الهاشمة ١٢٥٨٠ - محمد بن راشد، عن مكحول، عن قبيصة، عن زيد قال: "في الموضحة خمس، وفي الهاشمة عشر، وفي المنقلة خمس عشرة، وفي المأمومة ثلث الدية". المُنَقلة (٤) فيها خمس عشرة من الإبل كما مرَّ. ١٢٥٨١ - يعلى بن عبيد، عن ابن إسحاق، عن مكحول (٣): "قضى رسول اللَّه ﷺ في الجراحات، وفي الموضحة فصاعدًا، قضى في الموضحة [بخمس] (٥) من الإبل، وفي السن خمسًا، وفي المنقلة خمس عشرة، وفي الجائفة الثلث، وفي الآمّة الثلث، وجعل في النفس الدية، وفي الأذن نصف الدية، وفي اليد نصف الدية، وفي الرجل نصف الدية، وفي الذكر الدية كاملة، وفي اللسان الدية كاملة، وفي الأنثيين الدية". ١٢٥٨٢ - أبو إسحاق، عن عاصم، عن علي "في المنقلة خمس عشرة" ورويناه عن زيد بن ثابت.

стр. 3196

المأمومة ١٢٥٨٣ - مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن أبيه، أن رسول اللَّه قال: "وفي المأمومة ثلث النفس، وفي الجائفة مثلها" (١). ١٢٥٨٤ - محمد بن راشد، نا سليمان بن موسى، عن عمرو، عن أبيه، عن جده: "قضى رسول اللَّه ﷺ في المأمومة ثلث العقل ثلاثًا وثلاثين من الإبل [وثلثًا] (٢)، أو قيمتها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاء، والجائفة مثل ذلك" (١). ورويناه عن علي يزيد. ما دون الموضحة من الشجاج ١٢٥٨٥ - ابن وهب، أنا عبد الجبار بن عمر، عن ابن شهاب وربيعة وأبي الزناد وإسحاق ابن عبد اللَّه (٣) "أن رسول اللَّه ﷺ لم يعقل ما دون الموضحة، وجعل ذلك عفوًا بين المسلمين". مالك قال: "الأمر المجتمع عليه عندنا أنه ليس فيما دون الموضحة من الشجاج عقل، إنما العقل في الموضحة فما فوقها، وذلك (٣) أن رسول اللَّه ﷺ انتهى إلى الموضحة في كتابه لعمرو ابن حزم فجعل فيها خمسًا من الإبل". ١٢٥٨٦ - هشيم، عن حصين، قال عمر بن عبد العزيز: "ما دون الموضحة خدوش فيها صلح". ١٢٥٨٧ - وعن ابن علاثة، عن إبراهيم بن أبي عبلة (٣) "أن معاذًا وعمر جعلا فيما دون الموضحة أجر الطبيب". وفي حديث ابن غنم عن معاذ مرفوعًا: "وفي الموضحة خمس من الإبل، وكل شيء كان دون ذلك فعلى قدره". ١٢٥٨٨ - الشافعي، أنا الثقة، عن عبد اللَّه بن الحارث -إن لم أكن سمعته من عبد اللَّه- عن مالك، عن يزيد بن قسيط، عن ابن المسيب "أن عمر وعثمان قضيا في المِلْطاة بنصف دية الموضحة". الزنجي، عن ابن جريج، عن الثوري، عن مالك، عن ابن قسيط، عن ابن المسيب نحوه. قال الشافعي: وأخبرني من سمع ابن نافع يذكر عن مالك مثله، وقرأنا على مالك أنا لا نعلم أحدًا من الأئمة في القديم ولا الحديث قضى فيما دون الموضحة بشيء.

стр. 3197

عبد الرزاق، أنا ابن جريج، عن سفيان، عن مالك، عن يزيد بن عبد اللَّه، عن ابن المسيب "أن عمر وعثمان قضيا في الملطاة بنصف ما في الموضحة، ثم قدم علينا سفيان فحدثنا به عن مالك، ثم لقيت مالكًا فسألته عنه، وقلت: ثنا به سفيان عنك، قال: صدق، قلت: حدثني به، قال: لا، فقال له مسلم الزنجي: عزمت عليك يا أبا عبد اللَّه إلا حدثته به، قال: تعزم على، لو كنت محدثًا به اليوم لحدثته به، قلت: لم لا تحدثني به وقد حدثت به غيري؟ ! قال: إن العمل عندنا على غيره. ورجله عندنا ليس هناك - يعني ابن قسيط. وقال الشافعي: روينا أن زيد بن ثابت قد قضى فيما دون الموضحة حتى في الدامية. ١٢٥٨٩ - ابن راشد، عن مكحول، عن قبيصة، عن زيد أنه قال: "في الدامية بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاث، وفي السمحاق أربع، وفي الموضحة خمس". قال المؤلف: محمد بن راشد ليس بحجة. ١٢٥٩٠ - وروينا عن الحكم بن عتيبة (١)، عن علي قال: "في السمحاق أربع من الإبل". وعن جابر الجعفي، عن عبد اللَّه بن نجي، عن علي مثله. فالأول منقطع؛ والثاني -قلت: فيه جابر- قال: ثم إن صحت الرواية فمحمولة على أنهم حكموا فيما دون الموضحة بحكومة بلغت هذا المقدار. تفسير الشجات قال حرملة: قال الشافعي: أول الشجاج الحارصة، وهي التي تحرص الجلد حتى تشقه قليلًا، ومنه قيل: حرص القصار الثوب إذا شقه، ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم وتبضعه بعد الجلد، ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق، والسمحاق جلدة رقيقة بين اللحم والعظم، فإذا [بلغت] (٢) الشجة تلك القشرة حتى لا يبقى بين اللحم والعظم غيرها، فتلك السمحاق، وهي الملطاة، ثم الموضحة وهي التي تكشف عنها تلك القشرة وتشق حتى يبدو وضح العظم، والهاشمة التي تهشم العظم، والمنقلة التي ينتقل منها فراش العظم، والآمّة وهي المأمومة التي تبلغ أم الرأس: الدماغ، والجائفة وهي التي تصل إلى السفاق، وما كان دون

стр. 3198

الموضحة فهو خدوش فيه الصلح، والدامية هي التي تُدمي من غير أن يسيل منها دم. الجائفة ١٢٥٩١ - وهب بن جرير، ثنا هشام، أن يحيى بن أبي كثير قال: "كتب إلى يحيى بن سعيد نسخة الكتاب الذي عند أبي بكر بن حزم الذي كتبه رسول اللَّه لجده، فإذا فيه: في الأنف إذا أوعب جدعه الدية كاملة، وفي العين نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي الموضحة خمس من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي كل أصبع هنالك عشر عشر" ١٢٥٩٢ - أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي: "في الجائفة الثلث". ١٢٥٩٣ - الثوري، عن محمد بن عبيد اللَّه، عن عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب "أن رجلًا رمى رجلًا فأصابته جائفة فخرجت من الجانب الآخر، فقضى فيها أبو بكر ﵁ بثلثي الدية". روى حجاج بن أرطأة عن عمرو بنحوه. في الأذنين ١٢٥٩٤ - يونس، عن ابن شهاب: "قرأت في كتاب رسول اللَّه ﷺ : وفي الأذن خمسون من الإبل". ١٢٥٩٥ - عياض بن عبد اللَّه الفهري، عن زيد بن أسلم قال: "مضت السنة أشياء من الإنسان، قال: وفي الأذنين الدية". ١٢٥٩٦ - معمر، عن عمرو بن مسلم، عن طاوس وعكرمة (١) "أن عمر قضى في الأذن بنصف الدية -قال معمر: والناس عليه- قال: وقضى فيها أبو بكر بخمس عشرة من الإبل". ١٢٥٩٧ - أبو إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: "وفي الأذن النصف". ١٢٥٩٨ - وروى الشعبي (١)، عن ابن مسعود قال: "في الأذن إذا استؤصلت نصف الدية أخماسًا، فما نقص منها فبحساب".

стр. 3199

السمع ١٢٥٩٩ - يروى عن [عبادة] (١) بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ، من النبي ﷺ : "وفي السمع مائة من الإبل". ١٢٦٠٠ - قال أبو كريب: نا رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عتبة ابن حميد، عن عبادة بهذا، وزاد: "وفي العقل الدية مائة من الإبل". قلت: سنده واهٍ. وروينا عن عمر ما دل على أنه قضى في السمع بالدية. ورواه حجاج عن مكحول (٢)، عن زيد بن ثابت. ١٢٦٠١ - يونس، عن الزهري، عن سعيد قال: "في السمع إذا ذهب الدية تامة". يونس ابن يزيد، عن ربيعة نحوه، وزاد: "وإذا كان من إحدى الأذنين ففيه نصف العقل". قال يونس: وقال أبو الزناد. معاوية بن صالح، حدثني العلاء بن الحارث، سمع مكحولا يقول ذلك في ذهاب السمع كله، وقال معاوية: وسمعت يحيى بن سعيد يقول. وروينا في ذلك عن إبراهيم والشعبي وغيرهما. ذهاب العقل مرَّ عن معاذ "وفي العقل مائة من الإبل" وروينا عن عمر ما دلَّ على أنه قضى في العقل بالدية. ١٢٦٠٢ - أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو الوليد (٢)، عن عوف: سمعت شيخًا قبل فتنة ابن الأشعث -فنعت نعته، فقالوا: ذاك أبو المهلب عم أبي قلابة- قال: "رُمي رجل بحجر في رأسه؛ فذهب عقله وسمعه ولسانه وذكره فلم يقرب النساء، فقضى فيه عمر بأربع ديات". قلت: سنده منقطع.

стр. 3200

١٢٦٠٣ - يونس عن الحسن "في رجل ضُرب فذهب سمعه وبصره وكلامه، قال: له ثلاث ديات". ١٢٦٠٤ - محمد بن راشد، عن مكحول، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت "في الرجل يُضرب حتى يذهب عقله الدية كاملة". ورواه حجاج، عن مكحول (١)، عن زيد قال: "في العقل الدية". عياض بن عبد اللَّه، سمع زيد بن أسلم قال: "مضت السنة أشياء من الإنسان في نفسه الدية، وفي العقل إذا ذهب الدية". وروينا ذلك عن الحسن ومجاهد. ١٢٦٠٥ - وروى أشعث عن الحسن: "وسُئل عن رجل فزَّع رجلًا، فذهب عقله، قال: لو أدركه عمر ﵁ لضمَّنه الدية". دية العينين مرَّ في حديث عمرو بن حزم، عن النبي ﷺ : "وفي العينين الدية". ١٢٦٠٦ - عمار بن رزيق، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عكرمة بن خالد، عن أبي بكر بن عبيد اللَّه بن عمر (١)، عن عمر، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "في الأنف الدية إذا استوعي جَدْعُه مائة من الإبل، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي العين خمسون، وفي الآمّة ثلث النفس، وفي الجائفة ثلث النفس. . . " الحديث. ورواه وكيع عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن عكرمة، عن رجل من آل عمر (١) قال: "قضى رسول اللَّه. . . " فذكره بزيادة ونقص. ١٢٦٠٧ - أبو إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: "وفي العين النصف". نقص البصر ١٢٦٠٨ - عباد بن العوام، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن ابن المسيب "أن رجلًا أصاب عين رجل فذهب بعض بصره وبقي بعض، فرفع ذلك إلى علي، فأمر بعينه الصحيحة فعصبت، وأمر رجلًا ببيضة فانطلق بها وهو ينظر حتى انتهى بصره، ثم خطَّ عند ذلك علمًا، ثم نظر في ذلك فوجدوه [سواء] (٢)، قال: فأعطاه بقدر ما نقص عن بصره، ثم خطأ عليها من مال الآخر".

стр. 3201

دية أشفار العينين قال الشافعي: وفي كل جفن ربع الدية؛ لأنها أربعة في الإنسان، وهي من تمام خلقه، ومما يألم بقطعه قياسًا على أن النبي ﷺ جعل في بعض ما في الإنسان منه واحد الدية، وفي بعض ما في الإنسان منه اثنان الدية". ١٢٦٠٩ - محمد بن راشد، عن مكحول، عن قبيصة، عن زيد قال: "وفي جفن العين ربع الدية". ورواه إسحاق، عن مكحول قال: "كانوا يجعلون في جفن العين إذا أخذ عن العين الدية". وروينا ذلك عن الشعبي. دية الأنف ١٢٦١٠ - مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن أبيه أن في كتاب رسول اللَّه ﷺ : "وفي الأنف إذا أوعي جَدْعًا مائة من الإبل" (١). حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: "في كتاب عمرو بن حزم حين بعثه رسول اللَّه إلى نجران: وفي الأنف إذا استؤصل المارن الدية كاملة". وفي حديث عمرو بن حزم الموصول عن النبي ﷺ "وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية". ١٢٦١١ - وفي حديث محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو، عن أبيه، عن جده , عن النبي ﷺ : "في الأنف إذا جدع بالدية كاملة، وإذا جدعت ثندوته فنصف العقل، أو عدلها من الذهب أو الورق" (١). ١٢٦١٢ - قال الشافعي: وروى ابن طاوس، عن أبيه قال: "عند أبي كتاب عن النبي ﷺ فيه: وفي الأنف إذا قطع المارن مائة من الإبل". وقد مرَّ حديث عمر عن النبي ﷺ . ١٢٦١٣ - أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: "وفي الأنف الدية". ١٢٦١٤ - وروى الأشعث، عن الحسن قال: "وفي المارن الدية". ١٢٦١٥ - عمر بن عامر، عن مكحول (٢)، عن زيد بن ثابت قال: "في الخرمات الثلاث في الأنف الدية، وفي كل واحدة ثلث الدية". ورواه حجاج، عن مكحول (٢)، عن زيد بن ثابت مثله.

стр. 3202

دية الشفتين ١٢٦١٦ - الحكم بن موسى بإسناده عن ابن حزم، أن رسول اللَّه قال: "وفي الشفتين الدية". ١٢٦١٧ - عياض بن عبد اللَّه، أنه سمع زيد بن أسلم قال: "وفي الشفتين الدية، مضت السنة بهذا". ويروى عن أبي بكر بإسناد منقطع نحو هذا. وعن الشعبي: "في الشفة نصف الدية". دية اللسان الحكم بن موسى بإسناده قال: "وفي اللسان الدية". وهو في خبر معاذ مرفوعًا، وفي حديث رجل من آل عمر عنه، عن النبي ﷺ . وروينا عن عمر ما دل على أنه يقضى فيه بالدية. ١٢٦١٨ - أبو إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: "وفي اللسان الدية". ١٢٦١٩ - يونس، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب "أن السنة مضت في العقل، بأن في اللسان الدية". ١٢٦٢٠ - ابن وهب، أنا عياض بن عبد اللَّه، سمع زيد بن أسلم قال: "مضت السنة في أشياء من الإنسان، قال: وفي اللسان الدية، وفي الصوت إذا انقطع الدية". ١٢٦٢١ - الحارث بن نبهان، عن محمد بن عبيد اللَّه العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا: "في اللسان الدية إذا منع الكلام، وفي الذكر الدية إذا قطعت الحشفة، وفي الشفتين الدية". الحارث وشيخه ضعيفان. ١٢٦٢٢ - عن عبد العزيز بن عمر، أن في كتاب لعمر بن العزيز (١)، عن عمر ابن الخطاب قال: "وفي اللسان الدية إذا استوعى، وما أصيب من اللسان فبلغ أن يمنع الكلام ففيه الدية، وما كان دون ذلك فبحسابه". ١٢٦٢٣ - ابن فضيل، عن أشعث، عن الشعبي (١)، عن عبد اللَّه: "في اللسان الدية إذا استوعى، فما نقص فبحسابه". ١٢٦٢٤ - ابن جريج، عن عمرو بن شعيب (١): "قضى أبو بكر ﵁ في اللسان إذا قطع بالدية إذا أوعى من أصله، وإذا قطع فتكلم ففيه نصف الدية". ١٢٦٢٥ - أشعث، عن الحسن: "في ذهاب الكلام الدية".

стр. 3203

١٢٦٢٦ - ابن عيينة، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "الحروف ثمانية وعشرون، فما قطع من اللسان فهو على ما نقص من الحروف". وعن مسروق قال: "في لسان الأخرس حكومة". دية الأسنان مرَّ في حديث عمرو بن حزم الموصول: "وفي السن خمس من الإبل". ١٢٦٢٧ - ابن أبي عروبة، عن مطر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن رسول اللَّه ﷺ قضى في المواضح خمسًا خمسًا من الإبل، وفي الأصابع عشرًا عشرًا، وفي الأسنان خمسًا خمسًا". ١٢٦٢٨ - أبو إسحاق، عن ابن ضمرة، عن علي قال: "وفي السن خمس". ١٢٦٢٩ - عياض الفهري، عن زيد بن أسلم قال: "مضت السنة في الأسنان الدية". [وبإسناد] (١) ضعيف عن معاذ مرفوعًا: "في الأسنان كلها مائة من الإبل". قال المؤلف: رواية من روى "في السن خمس" أكثر وأشهر. وروينا عن شريح أنه قال: "إذا كسرت السن أجّله سنةً". ١٢٦٣٠ - وعن الشعبي، عن الحارث، عن علي: "يتربص بها حولا". ١٢٦٣١ - وعن مكحول (٢)، عن زيد مثله. رواه حجاج بن أرطاة عنه. وروى هشام بن حسان، عن محمد، عن شريح ما ذكرناه. الأسنان كلها متساوية ١٢٦٣٢ - أبو حمزة السكري، عن يزيد النحوي (د ت) (٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الأسنان والأصابع سواء". قلت: تابعه حسين بن واقد، ويسار المعلم عن يزيد وصححه (ت). عبد الصمد بن عبد الوارث (د) (٤)، نا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول اللَّه قال: "الأصابع سواء، والأسنان سواء، الثنية والضرس سواء، وهذه وهذه -يعني الخنصر والإبهام- سواء". تابعه النضر بن شميل.

стр. 3204

١٢٦٣٣ - مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف المري "أن مروان بعث إلى ابن عباس يسأله: ماذا في الضرس؟ فقال: فيه خمس من الإبل". قال الشافعي: هو كما قاله ابن عباس -إن شاء اللَّه- والديه المؤقتة على العدد لا على المنافع. ١٢٦٣٤ - وأنا مالك، عن يحيى، سمع ابن المسيب يقوله: "قضى عمر في الأضراس ببعير بعير، وقضى معاوية في الأضراس بخمسة أبعرة، فالدية تنقص في قضاء عمر، وتزيد في قضاء معاوية، وكنت أنا جعلت في الأضراس بعيرين بعيرين، فتلك الدية سواء". قال الشافعي: فقد خالفتم حديث عمر، وقلتم: في الأضراس خمس خمس وهكذا نقول؛ لما جاء عن النبي ﷺ : "في السن خمس" وكانت الضرس سنًا. قال المؤلف: روى جابر، عن عامر، عن مسروق، عن عمر: "الأسنان سواء". ويذكر عن الحسن، عن عمر: "الأسنان سواء الضرس والثنية". السن يضرب فيسود ١٢٦٣٥ - يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب: "السن إذا اسودت تم عقلها". قال ابن وهب: وقال لي مالك: الأمر عندنا على ذلك. ١٢٦٣٦ - وأخبرني مخرمة، عن أبيه قال: سمعت أبي (١) يقول: "في السن إذا أصيبت فاسودت بعد ذلك فسقطت ففيها عقلها كله". وأخبرني يحيى بن عبد اللَّه بن سالم قال: "ذكر لنا أنه كتاب كان مع سيف عمر بن الخطاب أمر العقول وفي السن إذا اسودت عقلها كاملا وإذا طرحت بعد ذلك (ففيها) (٢) عقلها مرة أخرى". هذا منقطع. ١٢٦٣٧ - أبو عوانة، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس، عن عمر قال: "في العين القائمة والسن السوداء واليد الشلاء ثلث ديتها". هذا أراد به -واللَّه أعلم- أنه أوجب فيها حكومة بلغت ثلث ديتها". ١٢٦٣٨ - حجاج بن أرطاة، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي: "في السن إذا كسر بعضها أعطى صاحبها بحساب ما نقص منها ويتربص بها حولا فإن اسودت تم عقلها وإلا لم تزد على ذلك". ١٢٦٣٩ - وعن حجاج، عن مكحول (٣)، عن زيد مثله.

стр. 3205

دية اليد والرجل والأصبع ١٢٦٤٠ - مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن أبيه (١): "أن في الكتاب الذي كتبه رسول اللَّه ﷺ لعمرو بن حزم: وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل" (٢). ١٢٦٤١ - محمد بن راشد، نا لسليمان بن موسى، عن عمرو، عن أبيه, عن جده: "قضى النبي ﷺ في اليد إذا قطعت نصف العقل، وفي الرجل نصف العقل" (٢). همام، ثنا حسين المعلم، عن عمرو، عن أبيه، عن جده "أن النبي قال في خطبته وهو مسند ظهره إلى الكعبة: في الأصابع عشر عشر" (٣). الأصابع كلها سواء ١٢٦٤٢ - شعبة (خ) (٤) عن قتادة، عن عكرمه، عن ابن عباس قال رسول اللَّه: "هذه وهذه سواء - يعني الخنصر والإبهام". ١٢٦٤٣ - ابن علية، نا غالب التمار (١)، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ أنه قال: "في الأصابع عشر وعشر". رواه ابن المديني عنه فقال: كان هذا عندنا متصلا حتى ثنا محمد بن بشر العبدي فذكر حديث العبدي، عن سعيد، ثنا غالب التمار، عن حميد ابن هلال، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى الأشعري، عن رسول اللَّه ﷺ : "أنه قضى في الأصابع بعشر عشر من الإبل". وكذا رواه غندر وعبدة، عن سعيد. الطيالسي، ثنا شعبة، عن غالب التمار، ثنا أوس بن مسروق -أو مسروق بن أوس- عن أبي موسى قال رسول اللَّه: "الأصابع سواء". ورواه إبراهيم بن طهمان، عن حنظلة بن أبي صفية، عن غالب بن ميمون، عن مسروق بن أوس.

стр. 3206

١٢٦٤٤ - عبد الوهاب، عن ابن أبي عروبة، عن مطر، عن عمرو بن شعيب، (عن أبيه) (١)، عن جده، عن النبي ﷺ : "في المواضح خمس خمس، والأصابع كلها سواء عشر عشر من الإبل" (٢). ١٢٦٤٥ - شيبان، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: "جعل رسول اللَّه أصابع اليدين والرجلين سواء" (٣). ١٢٦٤٦ - أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي: "في اليد النصف وفي الرجل النصف وفي الأصابع عشر عشر". ١٢٦٤٧ - مطر الوراق، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام أن زيد بن ثابت قال: "في الأصابع عشر عشر من الإبل". ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، عن أبيه: "أن الجراح تُودى على حسابها من الدية كاملة، الإصبع بالإصبع من الخمس الأصابع لا يفضل شيء على شيء". ١٢٦٤٨ - مخرمة بن بكير، عن أبيه سمع سليمان بن يسار: "وسئل كم في أصبع الرجل من العقل؟ فقال: عشر فرائض. قال بكير: وقال ذلك يزيد بن عبد اللَّه وذكر أن عثمان قضى بذلك". ١٢٦٤٩ - الشافعي، أنا سفيان وعبد الوهاب، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب: "أن عمر قضى في الإبهام بخمس عشرة، وفي التي تليها بعشر، وفي الوسطى بعشر، وفي التي تلي الخنصر بتسع، وفي الخنصر بست". وقال جعفر بن عون: أنا يحيى بن سعيد، عن سعيد قال: "قضى عمر في الإبهام بثلاثة [عشر] (٤) وفي التي تليها باثني عشر، وفي الوسطى بعشرة، وفي التي تليها بتسع، وفي الخنصر بست، حتى وجد كتاب عند آل عمرو بن حزم يذكرون أنه من رسول اللَّه وفيما هنالك من الأصابع عشر عشر، قال سعيد: فصارت الأصابع إلى عشر عشر". ١٢٦٥٠ - المقرئ، نا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب أن موسى بن سعد ابن زيد بن ثابت أخبره، عن أبي غطفان أن ابن عباس كان يقول: "الأصابع عشر عشر فأرسل مروان إليه فقال: أتقضي في الأصابع عشر عشر. وقد بلغك عن عمر في الأصابع؟ ! فقال ابن عباس: رحم اللَّه عمر، قول رسول اللَّه ﷺ أحق أن يتبع من قول عمر".

стр. 3207

١٢٦٥١ - الثوري، عن جابر، عن الشعبي، عن شريح قال: "كتب عمر أن الأصابع سواء". وروي نحو ذلك أيضًا عن مسروق، عن عمر. ١٢٦٥٢ - الليث، عن أيوب بن موسى، عن مكحول "أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى الأجناد: في كل قصبة قطعت من قصب الأصابع ثلث عقل الأصبع". ١٢٦٥٣ - حجاج، عن مكحول (١)، عن زيد: "في الأصابع في كل مفصل ثلث الدية إلا الإبهام فإن فيها نصف الدية لأن فيها مفصلين". الصحيح يصيب عين الأعور أو بالعكس ١٢٦٥٤ - حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن حزم قال: "كان في كتاب عمرو بن حزم حين بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى نجران: في كل سن خمس من الإبل، وفي الأصابع في كل ما هنالك عشر عشر من الإبل، وفي الأذن خمسون، وفي العين خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي الأنف إذا استؤصل المارن الدية كاملة، وفي المأمومة ثلث النفس، وفي الجائفة ثلث النفس". قال الشافعي: لا يجوز أن يقال في عين الأعور الدية، وإنما قضى رسول اللَّه في العين بخمسين وهي نصف الدية، وعين الأعور لا تعدو أن تكون عينًا. ١٢٦٥٥ - الثوري، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق: "في الأعور تصاب عينه الصحيحة فقال: ما أنا فقأت عينيه أنا أدي قتيل اللَّه؟ ! فيها نصف الدية". ١٢٦٥٦ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي الضحى، عن عبد اللَّه بن مغفل، كذا قال في أعور فقأ عين صحيح قال: "العين بالعين". ١٢٦٥٧ - وقال سعيد في سننه: ثنا هشيم، أنا يونس، عن الحسن (١) , عن علي: "أنه كان يقول في الأعور إذا فقدت عينه قال: إن شاء أخذ الدية كاملا، وإن شاء أخذ نصف الدية وفقًا بالأخرى إحدى عيني الفاقئ". قلت: مرسل. قال: ورواه قتادة، عن خلاس، عن علي. وروى ابن وهب، أنا عمر بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح (١) "أن عليًا قضى في أعور فقئت عينه أن له الدية كاملة". ١٢٦٥٨ - ابن لهيعة، عن جعفر، عن عروة مثله. ١٢٦٥٩ - يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد: "في عين الأعور إذا فقئت عمدًا القود لا يزاد أن يقاد بها عينًا مثلها، فإن قبل فيها العقل ففيها الدية تامة لأنها بقية بصره".

стр. 3208

١٢٦٦٠ - مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سليمان: "واستفتي في أعور تصاب عينه الأخرى قال: له الدية". ١٢٦٦١ - ويونس، عن ابن شهاب قال: "قضى اللَّه أن العين بالعين فعينه قود وإن كان بقية بصره". ١٢٦٦٢ - هشام الدستوائي، نا قتادة، عن أبي عبد ربه، عن أبي عياض: "أن عثمان في أعور رفع إليه فقأ عين صحيح فلم يقتص منه وقضى فيه بالدية كاملة". قال المؤلف: ظاهر الكتاب يدل على أن العين بالعين، وظاهر السنة تدل على أن في إحداهما نصف الدية ولم يفرق فهو أولى. ١٢٦٦٣ - شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز: "سألت ابن عمر عن الأعور تفقأ عينه فقال عبد اللَّه بن صفوان: قضى فيه عمر بالدية. قلت: إنما أسأل ابن عمر. فقال: أوليس يحدثكم عن عمر". ظاهر هذا أنه حكم فيه بجميع الدية، وقد يحتمل أنه حكم فيها بديتها، وظاهره أن ابن عمر كان يقول فيها بوجوب جميع الدية. كسر الصلب ١٢٦٦٤ - الحكم بن موسى، نا يحيى، عن سليمان، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه قال: "وفي الصلب الدية". ١٢٦٦٥ - يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب "أن السنة مضت بأن في الصلب الدية". ١٢٦٦٦ - أشعث، عن الزهري قال: بلغنا عن النبي ﷺ أنه قال: "في الصلب مائة من الإبل". دية المرأة ١٢٦٦٧ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو الطيب الشعيري، ثنا محمش بن عصام، نا حفص بن عبد اللَّه، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن بكر بن خنيس، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ قال رسول اللَّه: "دية المرأة على النصف من دية الرجل". روي ذلك عن عبادة بن نسي من وجوه، وفيه ضعف. ١٢٦٦٨ - الزنجي، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن أيوب بن موسى، عن الزهري ومكحول وعطاء قالوا: "أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد النبي ﷺ مائة من الإبل، فقوّم عمر تلك الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم، ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم، فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل،

стр. 3209

ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق". ١٢٦٦٩ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيج، عن أبيه: "أن رجلا أوطأ امرأة بمكة فقضى فيها عثمان بثمانية آلاف درهم دية وثلث". قال الشافعي: ذهب عثمان إلى التغليظ بقتلها في الحرم. جراح المرأة ١٢٦٧٠ - هشيم، عن الشيباني وزكريا وابن أبي ليلى، عن الشعبي (١) أن عليًا قال: "جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل وكثر". الشافعي، عن محمد بن الحسن، أنا أبو حنيفة، عن حماد عن إبراهيم (١)، عن علي قال: "عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وفيما دونها". ١٢٦٧١ - وعن محمد بن الحسن، أنا محمد بن أبان، عن حماد عن إبراهيم (١)، عن عمر وعلي: "عقل المرأة على النصف من دية الرجل في النفس وفيما دونها". هذا منقطع يؤكده رواية الشعبي. ١٢٦٧٢ - شعبة، عن الحكم، عن الشعبي، عن زيد بن ثابت: "أنه قال في جراحات الرجال والنساء سواء إلى الثلث، فما زاد فعلى النصف، وقال ابن مسعود: إلا السن والموضحة فإنهما سواء، وما زاد فعلى النصف. وقال علي: على النصف في الكل". قال: وكان قوله على أعجبها إلى الشعبي ورواه إبراهيم النخعي أيضًا عن زيد وابن مسعود وذلك منقطع. ورواه شقيق عن عبد اللَّه؛ وهو متصل. ١٣٦٧٣ - ابن وهب، نا مالك وأسامة بن زيد والثوري، عن ربيعة: "أنه سأل ابن المسيب كم في أصبع المرأة؟ قال: عشر. قال: كم في اثنين؟ قال: عشرون. قال: كم في ثلاث؟ قال: ثلاثون. قال: كم في أربع؟ قال: عشرون. قال ربيعة: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها؟ ! قال: أعراقي أنت؟ قال ربيعة: جاهل متعلم أو عالم متثبت. قال: يا ابن أخي، إنها السنة". قال الشافعي: لما قال سعيد: يا ابن أخي هي السنة؛ أشبه أن تكون عن النبي ﷺ أو عن عامة من أصحابه ولم يشبه أن يقول هذا برأيه؛ لأنه يحمله الرأي أن يقول: هي السنة. إذا كان

стр. 3210

يخالف القياس والعقل، وقد كنا نقول بهذا المعنى، ثم وقفت عنه، وأسأل اللَّه الخيرة من قبل، إنا نجد سنهم من يقول السنة ثم لا نجد لقوله السنة نفاذًا بأنها عن النبي ﷺ ، والقياس أولى بنا فيها قال: ولا يثبت عن زيد إلا كثبوته عن علي. قال المؤلف: وروي عن معاذ، عن النبي ﷺ بإسناد لا يثبت مثله، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ بإسناد ضعيف مثل قول زيد وهو قول الفقهاء من أهل المدينة. ١٢٦٧٤ - جابر الجعفي، عن الشعبي، عن شريح قال: "كتب إلى عمر بخمس من صوافي الأمراء: أن الأسنان سواء، والأصابع سواء، وفي عين الدابة ربع ثمنها، وأن الرجل يسأل عن ولده وقت موته فأصدق ما يكون عند موته، وجراحة الرجال والنساء سواء إلى الثلث من دية الرجل". جابر غير حجة وقد خولف في لفظه وحكمه. ١٢٦٧٥ - مغيرة، عن إبراهيم قال: "كان فيما جاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر: أن الأصابع سواء الخنصر والإبهام، وأن جرح الرجال والنساء سواء في السن والموضحة وما خلا ذلك فعلى النصف، وأن في عين الدابة ربع ثمنها، وأن أحق أحوال الرجل أن يصدق عليها عند موته في ولده إذا أقر به. قال مغيرة: ونسيت الخامسة حتى ذكرني عبيدة أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا ورثته ما دامت في العدة". وفي هذا انقطاع. في حلمتي الثديين ١٢٦٧٦ - يونس، عن الزهري , عن ابن المسيب قال: "فى ثدي المرأة نصف الدية وفيهما الدية". ١٢٦٧٧ - ويونس، عن ربيعة قال: "في ثدي المرأة سداد لصدرها، وثمال لولدها، وهو بمنزلة المال في الغنى، وبمنزلة الأثاث في الجمال، وبمنزلة الجرح الشديد في المصيبة، فأرى فيه نصف ديتها". وروينا عن الشعبى والنخعي قول ابن المسيب, وعن النخعي: "في ثدي الرجل حكم العدل". دية الذكر والأنثيين الحكم بن موسى بسنده في كتاب عمرو بن حزم مرفوعًا: "وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية". ١٢٦٧٨ - أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: "وفي الذكر الدية، وفي إحدى البيضتين النصف". ومن وجه آخر، عن عاصم، عن علي: "في الحشفة الدية".

стр. 3211

١٢٦٧٩ - يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب أخبره: "أن السنة مضت في العقل بأن في الذكر الدية، وفي الأنثيين الدية". وقال زيد بن أسلم: "مضت السنة بأن في الذكر الدية، وفى الأنثيين الدية". ١٢٦٨٠ - حجاج، عن مكحول (١)، عن زيد بن ثابت "أنه قال في البيضتين: هما سواء، قال: فذكرت ذلك لعمرو بن شعيب فقال: العجب لمن يفضل إحدى البيضتين على الأخرى، وقد خصينا غنمًا للناس من الجانب الأيسر فألقحن من الجانب الأيمن". ١٢٦٨١ - معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب قال: "في اليسرى من البيضتين ثلثا الدية؛ لأن الولد من اليسرى، وفي اليمنى ثلث الدية". ١٢٦٨٢ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "في البيضتين الدية خمسون في كل بيضة". ابن جريج قلت لعطاء: "البيضتان. قال: فيهما خمسون خمسون في كل بيضة". ١٢٦٨٣ - وروينا عن مسروق وعروة والحسن والنخعي والزهري: "هما سواء". ١٢٦٨٤ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة: "إذا أوعي الأنف جدعًا أو قطعت أرنبته الدية كاملة والذكر مثل ذلك إن قطع كله أو قطعت حشفته، ويجعلون في الأنثيين الدية، وفي أيتهما أصيب نصف الدية". اجتماع الجراحات ١٢٦٨٥ - الثوري، ثنا عوف قال: "لقيت شيخًا في زمان الجماجم فسألت عنه فقيل: ذاك أبو المهلب عم أبي قلابة فسمعته يقول: رمى رجل رجلا بحجر في رأسه في زمان عمر فذهب سمعه وعقله ولسانه وذكره، فقضى فيه عمر بأربع ديات وهو حي". العين القائمة واليد الشلاء ١٢٦٨٦ - أبو عوانة، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس، عن عمر قال: "في العين القائمة والسن السوداء واليد الشلاء ثلث ديتها". ١٢٦٨٧ - يحيى بن سعيد، عن بكير، عن سليمان بن يسار أن زيد بن ثابت: "قضى في العين القائمة إذا طُفِّئَتْ أو (بُخِقَتْ) (٢) بمائة دينار". قال مالك: ليس على هذا العمل إنما فيها الاجتهاد لا شيء موقت. وقد يحتمل قول زيد أن يكون اجتهد فيها فأداه ذلك إلى قدر

стр. 3212

خمسها، ويحتمل قول عمر بما أحتمل قول زيد. وروينا عن مسروق قال: "في العين العوراء حكم، وفي اليد الشلاء حكم، وفي لسان الأخرى حكم" وعن إبراهيم النخعي نحو ذلك. ما جاء في الحاجب واللحية والرأس ١٢٦٨٨ - ابن جريج، عن عمرو بن شعيب (١): "قضى أبو بكر في الحاجب إذا أصيب حتى يذهب شعره بموضحتين عشر من الإبل". قال ابن وهب: قال لي مالك فيهما الاجتهاد. قال المؤلف: لعله قضى في الحاجبين إذا أصيبا بإيضاح بأرش موضحتين أو بحكومة بلغت هذا المقدار". والخبر منقطع. ١٢٦٨٩ - حجاج، عن مكحول (١)، عن زيد: "في الشعر إذا لم ينبت الدية" وهذا منقطع، وحجاج لا يحتج به، ويروى عن علي ولا يصح. ١٢٦٩٠ - الزنجي، عن ابن جريج: "سألت عطاء عن الحاجب يشان قال: ما سمعت فيه بشيء". قال الشافعي: فيه حكومة بقدر الشين والألم. ١٢٦٩١ - الزنجي، عن ابن جريج: "قلت لعطاء: حلق الرأس له نذر؟ فقال: لم أعلم". قال الربيع المرادي. النذر والقدر واحد. قال الشافعي: فيه حكومة. الترقوة والضلع ١٢٦٩٢ - مالك وغيره، عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر: "أن عمر قضى في الضرس بجمل، وفي الترقوة بجمل، وفي الضلع بجمل". قال الشافعي: في الأضراس خمس خمس للحديث "في السن خمس" وكانت الضرس سنًا، وأنا أقول بقول عمر في الترقوة والضلع؛ لأنه ما خالفه صحابي، فيما علمت، فلم أر أن أذهب إلى رأي فأخالفه به. قال المؤلف: وإلى هذا ذهب سعيد بن المسيب. قال الشافعي: ويشبه أن يكون ما حكي عن عمر فيما وصفت حكومة لا توقيت عقل ففي كل عظم كسر من أسنان غير السن حكومة.

стр. 3213

كسر الذراع والساق ١٢٦٩٣ - الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن بشر بن عاصم (١) أن عمر قال: "في الذراع إذا كسر مائتا درهم". وروي عن رجل، عن عمر: "إذا كسرت الساق أو الذراع ففيها عشرون دينارًا أو حقتان - يعني إذا برئت على غير عَثَم" (٢). ١٢٦٩٤ - أبو نعيم، ثنا ابن أبي غنية، عن إسحاق بن المحتفز الأعرابي: "عن الكاسر أنه كسر ساق رجل فقضى عمر بثمان من الإبل". قال المؤلف: اختلاف هذه الأخبار يدل على أنه قضى بحكومات. ١٢٦٩٥ - ابن وهب، أخبرني عبد الجبار بن عمر، عن ابن شهاب وربيعة وابن أبي فروة (١): "عن كتاب معاوية وكتاب عمر بن عبد العزيز ويقولون: لم يجعل رسول اللَّه ﷺ في كسر اليد في الخطأ إلا جعل الجابر وإن هي استوت وفيها عَثَم أو شيء أقيمت قيمة ثم غرمها الذي كسرها. ١٢٦٩٦ - ابن أبي الزناد أن أباه قال: "كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم يقولون: كل عظم كسر خطأ ثم جبر مستويًا غير منقوص ولا معيب فليس في ذلك إلا عطاء المداوي وشبه ذلك فإن جبر شيء من ذلك وبه عيب أو نقص فإنه يقدر شين ذلك وعيبه يقيم ذلك أهل البصر والعقل ثم يعقل على قدر ما يرون وكذلك قالوا في الشجة الملطاء وفي كل جرح في الجسد إذا برأ وليس به عيب لا يرون في ذلك إلا عطاء المداوي وشبه ذلك". دية الذمي ١٢٦٩٧ - أبو أويس، عن عبد اللَّه ومحمد ابني أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيهما، عن جدهما (١)، عن رسول اللَّه ﷺ : "في الكتاب الذي كتبه لعمرو بن حزم وفي النفس المؤمنة مائة من الإبل". ١٢٦٩٨ - الشافعي، أبنا فضيل، عن منصور، عن ثابت الحداد، عن ابن المسيب: "أن عمر قضى في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف وفي دية المجوسي بثمانمائة درهم".

стр. 3214

قلت: ومن ثابت الحداد؟ ! ١٢٦٩٩ - ابن عيينة، عن صدقة بن يسار: "أرسلنا إلى سعيد بن المسحب نسأله عن دية المعاهد فقال: قضى فيه عثمان بأربعة آلاف. قال: فقلنا: فمن قبله؟ قال: فحصبنا". وروي عن عثمان بخلاف وهو بإسنادين أحدهما غير محفوظ والآخر منقطع ذكر فى باب لا يقتل مؤمن بكافر. ١٢٧٠٠ - الثوري، عن أبي المقدام، عن سعيد بن المسيب: "أن عمر قضى في دية المجوسي بثمانمائة درهم". جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عمر بذلك قال: "والمجوسية أربعمائة درهم". ١٢٧٠١ - ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب (١): "أن عليًا وابن مسعود كانا يقولان في ديه المجوسي ثمانمائة درهم" رواه ابن وهب عنه. ١٢٧٠٢ - أخبرنا الماليني، أنا ابن عدي، ثنا عيسى بن أحمد الصدفي، نا علان بن المغيرة، نا أبو صالح، نا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة قال رسول اللَّه ﷺ : "دية المجوسي ثمانمائة درهم". قلت: إسناده ضعيف. ١٢٧٠٣ - ابن وهب، أنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه ﷺ قال: "عقل الكافر نصف عقل المؤمن" (٢). محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو، عن أبيه، عن جده أن النبي قال: "إن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى" (٣). ثنا يحيى بن حكيم (د) (٤)، نا عبد الرحمن بن عثمان، نا حسين المعلم، عن عمرو، عن أبيه، عن جده قال: "كانت قسمة الدية على عهد رسول اللَّه ﷺ ثمانمائة دينار ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين، فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر فذكر خطبته في

стр. 3215

رفع الدية حين غلت الإبل قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية". يحتمل أن يكون قوله: "على النصف" راجعًا إلى ثمانية آلاف فتكون ديته في عهد النبي ﷺ أربعة آلاف درهم فلم يرفعها عمر علمًا منه بأنها في أهل الكتاب توقيت وفي أهل الإسلام تقويم، ويؤكد هذا: ١٢٧٠٤ - جعفر بن عون، أنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن شعيب (١) أن رسول اللَّه ﷺ : "فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف". ١٢٧٠٥ - فأما حديث أبي بكر بن عياش، عن أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس: "جعل رسول اللَّه دية العامريين دية الحر المسلم وكان لهما عهد" (٢) وفي لفظ أحمد ابن يونس عنه: "جعل دية المعاهدين دية المسلم". فأبو سعد سعيد بن المرزبان لا يحتج به، ثم ظاهره يوجب أن يكون كحديث عمرو بن شعيب. ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "ودى رسول اللَّه رجلين من المشركين كانا منه في عهد دية الحرين المسلمين". فابن عمارة متروك. ١٢٧٠٦ - وكذا روى أبو كرز -متروك- عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "دية ذمي دية مسلم". واسم أبي كرز عبد اللَّه بن عبد الملك الفهري. ١٢٧٠٧ - ابن جريج، عن الزهري قال: "كانت دية اليهودي والنصراني في زمن رسول اللَّه مثل دية المسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فلما كان معاوية أعطى أهل المقتول النصف وألقى النصف في بيت المال، ثم قضى عمر بن عبد العزيز في النصف وألقى ما كان جعل معاوية". رده الشافعي بانقطاعه، وبأنه روي عن عمر وعثمان ما هو أصح منه. ١٢٧٠٨ - الحسن بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن القاسم بن عبد الرحمن (١)، عن ابن مسعود قال: "من كان له عهد أو ذمة فديته دية المسلم". وهذا الموقوف منقطع. جراحة العبد ١٢٧٠٩ - ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: "عقل العبد في ثمنه".

стр. 3216

يونس والليث، عن ابن شهاب، عن سعيد أنه كان يقول: "عقل العبد في ثمنه مثل عقل الحر في ديته". قال ابن شهاب: وكان رجال يقولون سوى ذلك إنما هو سلعة يقوم. مخرمة بن بكير، عن أبيه، سمعت سعيد بن عبد اللَّه بن جابر، سمعت سعيد بن المسيب يقول: "إذا شج العبد موضحة فله فيها نصف عشر ثمنه". وقال ذلك سليمان بن يسار وهذا معنى قول شريح والشعبي والنخعي. باب من قال لا تحمل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا ١٢٧١٠ - وكيع، عن عبد الملك بن حسين أبي مالك النخعي، عن عبد اللَّه بن أبي المسفر، عن عامر (١)، عن عمر قال: "العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة". هذا منقطع. قلت: أبو مالك ضعفوه. عبد اللَّه بن إدريس، عن مطرف، عن الشعبي نحوه من قوله. قال أبو عبيد: اختلفوا في تأويل قوله: "عبدًا" فقال لي محمد بن الحسن معناه أن يقتل العبد حرًا فلا شيء على عاقلة مولاه إنما جنايته في رقبته واحتج بشيء رواه عن ابن عباس، فقال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس قال: "لا تعقل العاقلة عمدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا ولا ما جنى المملوك". قال أبو عبيد: وقال ابن أبي ليلى: معناه العبد يجنى عليه فليس على عاقلة الجاني شيء إنما ثمنه في مال الجاني خاصة، وإليه ذهب الأصمعي ولا نرى فيه قول غيره جائزًا يذهب إلى أنه لو كان المعنى على ما قال لكان الكلام لا يعقل عن عبد، قال أبو عبيد: وهو عندي كما قال ابن أبي ليلى وعليه كلام العرب. ١٢٧١١ - ابن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، حدثني الثقة، عن ابن عباس قال: "لا تحمل العاقلة عمدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا ولا ما جنى الملوك". قال: وقال ذلك الليث إلا أن تشاء. ١٢٧١٢ - وحدثني مالك، عن هشام، عن أبيه قال: "ليس على العاقلة عقل من قتل العمد إلا أن تشاء ذلك إنما عليهم عقل الخطأ". ١٢٧١٣ - وأنا مالك، عن ابن شهاب: "مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئًا من دية

стр. 3217

العمد إلا أن تعينه العاقلة عن طيب نفس". قال مالك: وحدثني يحيى بن سعيد مثله وزاد: "لم أدرك الناس إلا على ذلك". ١٢٧١٤ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: "لا تحمل العاقلة ما كان عمدًا ولا بصلح ولا اعتراف ولا ما جنى المملوك إلا أن يحبّوا ذلك طولا منهم". ١٢٧١٥ - ابن وهب، أنا يزيد بن عياض، عن عبد الملك بن عبيد، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه كان يقول: "العبد لا يغرم سيده فوت نفسه شيئًا، وإن كان الجروح أكثر من ثمن العبد فلا يزاد له". ورويناه، عن عروة وغيره. جناية الغلام الذي لفقير ١٢٧١٦ - هشام (د) (١) عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين: "أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتى أهله النبي ﷺ فقالوا: يا رسول اللَّه، إنا ناس فقراء، فلم يجعل عليه شيئًا". قال المؤلف: إن كان المراد بالغلام عبدًا فأهل العلم مجمعون على أن جناية العبد في رقبته، يدل -واللَّه أعلم- على أن الجناية كانت خطأ وأن النبي ﵇ إنما لم يجعل عليه شيئا؛ لأنه التزم أرش جنايته وأعطاه من عنده متبرعًا بذلك، وقد حمله الخطابي على أن الجاني كان حرًا وأن الجناية كانت خطأ وكانت عاقلته فقراء فلم يجعل عليهم شيئًا إما لفقرهم وإما لأنهم لا يعاقلون الجناية الواقعة على العبد إن كان المجني عليه مملوكًا. قال المؤلف: وقد يكون الجاني غلامًا حرًا غير بالغ وكانت جنايته عمدًا فلم يجعل أرشها على عاقلته وكان فقيرا فلم يجعله في الحال عليه، أو رآه على عاقلته فوجدهم فقراء فلم يجعله كليه بكون جنايته في حكم الخطأ ولا علمهم لكونهم فقراء. العاقلة قال الشافعي: لم أعلم مخالفًا أن رسول اللَّه ﷺ قضى بالدية على العاقلة، وهذا أكثر من حديث الخاصة وقد ذكرناه من حديث الخاصة.

стр. 3218

١٢٧١٧ - يونس (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة أن أبا هريرة قال: "اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول اللَّه ﷺ "فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمة وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم. فقال حمل بن النابغة: يا رسول اللَّه، كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يُطلّ. فقال رسول اللَّه ﷺ : إنما هذا من إخوان الكهان، من أجل سجعه". ١٢٧١٨ - مفضل بن مهلهل (م) (٢)، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نضيلة، عن المغيرة بن شعبة: "أن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط فأتي فيه رسول اللَّه ﷺ فقضى على عاقلتها بالدية، وكانت حاملا فقضى في الجنين بغرة. فقال بعض عصبتها: أندي من لا طعم ولا شرب ولا صاح فاستهل ومثل ذلك بطل. فقال رسول اللَّه ﷺ : سجع كسجع الأعراب". ١٢٧١٩ - يونس، عن ابن إسحاق، حدثني عثمان بن محمد بن عثمان بن الأخنس بن شريق قال: "أخذت من آل عمر هذا الكتاب كان مقرونًا بكتاب المصدقة الذي كتب عمر للعمال: بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي ﷺ بين المسلمين والمؤمنين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاحد معهم أنهم أمة واحدة دون الناس، المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين، ثم ذكر على هذا النسق بني الحارث، ثم بني ساعدة، ثم بني جشم، ثم بني النجار، ثم بني عمرو ابن عوف، ثم بني النبيت، ثم بني الأوس ثم قال: وإن المؤمنين لا يتركون مفرحًا منهم أن يعطوه بالمعروف فهي فداء أو عقل". ١٢٧٢٠ - وأبو إسحاق الفزاري، عن كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده "أنه قال في كتاب النبي ﷺ : إن كل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط من المؤمنين،

стр. 3219

وإن على المؤمنين أن لا يتركوا مفرحًا منهم حتى يعطوه في فداء أو عقل" المفرح المثقل بالدين. قال الشافعي: ولم أعلم مخالفًا في أن العاقلة العصبة وهم القرابة من قبل الأب. ١٢٧٢١ - الليث (خ م) (١)، حدثني ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة: "قضى رسول اللَّه في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرة عبد أو وليدة، ثم إن المرأة التي قضى عليها توفيت فقضى رسول اللَّه أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها". يزيد بن زريع، نا عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: "تنازعت امرأتان من هذيل فطرحت إحداهما جنين صاحبتها، فقضى رسول اللَّه ﷺ عليها بغرة عبد أو وليدة. فقال المقضي عليه: كيف أعقل من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل ومثل ذلك بطل. فقال رسول اللَّه ﷺ : إن هذا من إخوان الكهان. فماتت المقضي عليها فقضى رسول اللَّه بميراثها لولدها وزوجها وأن عقلها على عصبتها، وقال: يد من أيديكم جنت". ١٢٧٢٢ - مجالد، حدثني الشعبي، عن جابر: "أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى. . . " الحديث بنحوه. ١٢٧٢٣ - محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "قضى رسول اللَّه ﷺ أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا لا يرثون منها شيئًا إلا ما فضل عن ورثتها وإن قتلت فعقلها بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلها" (٢). ١٢٧٢٤ - معمر، عن رجل سمع عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "في المرأة تعقلها عصبتها ولا يرثون إلا ما فضل عن ورثتها". قال عبد الرزاق: اسم الرجل عمرو [بن] (٣) برق. قال الشافعي: قضى عمر على علي بأن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب، وقضى للزبير بميراثهم لأنه ابنها. ١٢٧٢٥ - الثوري، عن حماد، عن إبراهيم (٤): "أن الزبير وعليًا اختصما (٥) في موالي

стр. 3220

صفية إلى عمر فقال لعلي في جناية جناها عمر: عزمت عليك لما قسمت الدية على بني أبيك. قال: فقسمها على قريش". قلت: منقطع. ١٢٧٢٦ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن فقهاء التابعين بالمدينة سعيد بن المسيب وغيره كانوا يقولون: "إذا ولدت المرأة في غير قومها فبنوها يرثونها، وقومها يعقلون عنها، ومولاها بتلك المنزلة، ميراثها لبنيها، وعقل ما جنت على قومها". من في الديوان ومن ليس فيه من العاقلة سواء ١٢٧٢٧ - ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ قال: "على كل بطن عقولة". لفظ أبي عاصم عنه. ونا ابن رافع (م) (١)، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، سمع جابرًا يقول: "كتب النبي ﷺ على كل بطن عقولة، ثم كتب أنه لا يحل أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه، ثم أخبرت أنه لعن في صحيفة من فعل ذلك". قال الشافعي: قضى رسول اللَّه على العاقلة ولا ديوان حتى كان الديوان في زمن عمر. ١٢٧٢٨ - غسان بن مضر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن جابر قال: "أول من دون الدواوين وعرف العرفاء عمر". في عقل الفقير ١٢٧٢٩ - قيس بن الربيع، نا عباد بن منصور، عن أبي المليح الهذلي، عن أبيه قال: "تزوج حمل ابن مالك بن النابغة امرأتين إحداهما من بني معاوية والأخرى من بني لحيان، فضربت التي من بني لحيان فماتت وألقت جنينًا، فجاء حمل إلى أبيها فقال: اعقل امرأتي وابني فقال أبوها: إنما يعقلها بنوها، وهم سادة بني لحيان، فاختصموا إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: الدية على العصبة، وفي الجنين غرة عبد أو أمة فقال الولي حين قضي عليه بالجنين: ما

стр. 3221

وضع فحلّ ولا صاح فاستهل فأبطله فمئله حق ما بطل. فقال رسول اللَّه ﷺ : أسجع كسجع الجاهلية! فقيل يا رسول اللَّه: إنه شاعر. قال: يا رسول اللَّه، ما له عبد ولا أمة. فقال: عشر من الإبل. فقال: يا رسول اللَّه، ما له من شيء إلا أن يعينه بها رسول اللَّه من صدقة بني لحيان، فأعانه بها، فسعى حمل عليها حتى استوفاها" (١). المنهال بن خليفة، عن سلمة بن تمام الشقري، عن أبي المليح، عن أبيه: "أن رسول اللَّه أتي بامرأتين كانتا عند رجل من هذيل" وفيه: "يا رسول اللَّه، لها بنون سادة الحي هم أحق أن يعقلوا عن أمهم. قال: أنت أحق أن تعقل عن أختك. قال: ما لنا شيء. فقال لحمل زوج المرأتين: أقبض تحت يدك من صدقات هذيل عشرين ومائة شاة". قال المؤلف: إسنادهما فيه ضعف. ما تحمل العاقلة ١٢٧٣٠ - أيوب بن سويد، حدثني يونس، عن الزهري، عن سعيد أن زيد بن ثابت قال: "لا تعقل العاقلة، ولا يعمها العقل إلا في ثلث الدية فصاعدًا". كذا رواه أيوب والمحفوظ أنه من قول سعيد وسليمان بن يسار. ١٢٧٣١ - ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب (٢)، عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار قالا: "لا تحمل العاقلة إلا ثلث الدية فصاعدًا". وذهب الشافعي إلى أنها تحمل كل ما قل لأن رسول اللَّه لما حملها الأكثر دل على تحملها الأيسر، وقضى رسول اللَّه في الجنين بغرة على العاقلة، وذلك نصف عشر دية". ١٢٧٣٢ - شعبة (م) (٣)، أخبرني منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نُضيلة، عن المغيرة: "أن رجلا من هذيل كانت له أمرأتان، فرمت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط، فأسقطت. فقيل: أرأيت من لا أكل ولا شرب ولا صاح ولا استهل؟ فقيل: أسجعًا كسجع الجاهلية! فقضى فيه رسول اللَّه ﷺ بغرة وجعله على عاقلة المرأة". ١٢٧٣٣ - مالك، عن ربيعة: "أن الغرة تقوم خمسين دينارًا أو ستمائة درهم". قال

стр. 3222

الشافعي: قال بعضهم: فإن يحيى بن سعيد قال: من الأمر القديم أن تعقل العاقلة الثلث فصاعدًا. قلنا القديم قد يكون ممن يقتدى به ويلزم قوله، ويكون من الولاة الذين لا يقتدى بهم ولا يلزم قولهم أفنترك المقين أن النبي ﷺ : قضى بنصف عشر الدية على العاقلة بظن؟ ! تنجيم الدية على العاقلة قال الشافعي: وجدنا أهل العلم عامًا عندهم أن رسول اللَّه ﷺ قضى في جناية الحر المسلم على الحر خطأ بمائة من الإبل على عاقلة الجاني، وعامًا فيهم أنها في مضي الثلاث سنين في كل سنة ثلثها وبأسنان معلومة. ١٢٧٣٤ - ابن وهب، حدثني الثوري، عن أشعث بن سوار، عن الشعبي (١): "جعل عمر ابن الخطاب الدية في ثلاث سنين، وثلثي الدية في سنتين، ونصف الدية فى سنتين، وثلث الدية في سنة". قال ابن وهب وقال لي مالك: مثل ذلك، وقال في النصف: يكون في سنتين لأنه زيادة على الثلث". ١٢٧٣٥ - وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب (١) "أن عليًا ﵁ قضى بالعقل في قتل الخطأ، في ثلاث سنين". وعن يحيى بن سعيد: "أن من السنة أن تنجم الدية في ثلاث سنين". لا تحمل العاقلة ما جنى المرء على بدنه ١٢٧٣٦ - يونس (م د) (٢)، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب أن سلمة بن الأكوع قال: "لما كان يوم خيبر، قاتل أخي قتالًا شديدًا فارتد عليه سيفه فقتله فقال أصحاب رسول اللَّه ﷺ في ذلك وشكّوا فيه رجل مات بسلاحه. فقال رسول اللَّه: مات جاهدًا مجاهدًا" قال ابن شهاب: "ثم سألت ابنًا لسلمة فحدثني عن أبيه بمثل ذلك غير أنه [قال: ] (٣) فقال رسول اللَّه: "كذبوا مات جاهدًا مجاهدًا، فله أجره مرتين".

стр. 3223

وأخرج (خ) نحوه من حديث يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة. ١٢٧٣٧ - الوليد بن مسلم (د) (٢)، عن معاوية بن سلام، عن أبيه، عن جده أبي سلام، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "أغرنا على حي من بني جهينة، فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فضربه فأخطأه وأصاب نفسه بالسيف. فقال رسول اللَّه: أخوكم يا معشر المسلمين. فابتدره الناس فوجدوه قد مات، فلفه رسود اللَّه ﷺ بثيابه ودمائه، وصلى عليه ودفنه. فقالوا: يا رسول اللَّه، أشهيد هو؟ قال: نعم وأنا له شهيد". البئر جبار والمعدن جبار ١٢٧٣٨ - الليث (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وابن المسيب، عن أبى هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال "العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس". شعبة (خ م) (٤)، عن محمد بن زياد، سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس. إنما أراد إذا حفرها في ملكه أو في صحراء أو طريق واسعة محتملة، أما إذا حفرها في غير هذه المواضع فإنه يضمن ما يتلف فيها". وروينا عن علي قال: "من بنى في غير حقه أو احتفر في غير ملكه فهو ضامن". ١٢٧٣٩ - مغيرة، عن إبراهيم: "أن بغلا وقع في بئر فانكسر، فاختصموا إلى شريح، فقال عمرو بن الحارث: يا أبا أمية أعلى البئر ضمان؟ قال: لا ولكن على عمرو بن الحارث. فضمنه وكانت البئر في الطريق في غير حقه". ١٢٧٤٠ - فأما حديث سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، ثنا علي قال: "لما بعثني

стр. 3224

رسول اللَّه ﷺ إلى اليمن حفر قوم زُبية للأسد، فازدحم الناس على الزبية، (وقع) (١) فيها أسد فوقع فيها رجل وتعلق برجل وتعلق الآخر بآخر حتى صاروا أربعة فجرحهم الأسد فيها فهلكوا، وحمل القوم السلاح فكاد أن يكون بينهم قتال فأتيتهم [فقلت] (٢) أتقتلون مائتين من أجل أربعة! أقضي بينكم بقضاء، فإن رضيتموه فهو قضاء نبيكم وإن أبيتم رفعتم ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ وهو أحق بالقضاء قال: فجعل للأول ربع الدية، وجعل للثاني ثلث الدية، وجعل للثالث نصف الدية، وجعل للرابع الدية، وجعل الديات على من حضر الزُبية على القبائل الأربعة فسخط بعضهم ورضي بعضهم، ثم قدموا على رسول اللَّه ﷺ فقصوا عليه القصة فقال: أنا أقضي بينكم فقال قائل: فإن عليًا قد قضى بيننا فأخبره بما قضى. فقال رسول اللَّه ﷺ : القضاء كما يقضي علي". وفي لفظ: "فأمضى قضاء علي". رواه حماد بن سلمة وإسرائيل وأبو عوانة وقيس عنه وفي لفظ إسرائيل (د) (٣) قال علي: "أجمعوا في القبائل الذين حضروا ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول الربع من أجل أنه أهلك من يليه، والثاني ثلث الدية من أجل أنه أهلك من فوقه، وللثالث نصف الدية من أجل أنه أهلك من فوقه، وللرابع الدية كاملة، فزعم حنش أن بعض القوم كره ذلك حتى أتوا النبي ﷺ فلقوه عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة فاحتبى برده، ثم قال: أنا أقضي بينكم فقال رجل من القوم: إن عليًا قضى بيننا فقصوا عليه القصة فأجازه". فهذا الحديث قد أرسل آخره وحنش غير محتج به. قال (خ): يتكلمون في حديثه وأصحابنا يقولون: القياس أن يكون للأول ثلثا الدية، ثلثها على عاقلة الثاني، وثلثها على عاقله الثالث؛ لأنه مات من فعل نفسه وفعل اثنين فسقط ثلث الدية لفعل نفسه، وفي الثاني ثلثا الدية ثلثها على عاقلة الأول [وثلثها على عاقلة الثالث، وفي الثالث وجهان: أحدهما: نصف الدية على عاقلة الثاني، والآخر ثلثا الدية على عاقلة الأول] (٤) والثاني، وفي الرابع جميع الدية على عاقلة الثالث، وفيه وجه آخر أنها على عاقلة الأول والثاني والثالث، فإن صح الحديث ترك له القياس، واللَّه أعلم. ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو: "أن رجلا استأجر أربعة يحفرون بئرًا

стр. 3225

فسقط طائفة منهم على رجل، فمات. فرفع ذلك إلى علي فجعل على الثلاثة ثلاثة أرباع الدية، ورفع عنهم الربع نصيب الميت". خلاس لين، أحاديثه عن علي مرسلة، وهذا على عواقلهم إن كان سقوط طائفة منهم بفعلهم. يحيى بن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي (١)، عن علي "قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثًا". قال ابن أبي زائدة: تفسيره أن ثلاث جوار كن يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها، فقرصت الثالثة المركوبة فسقطت الراكبة فوقصت عنقها، فجعل على القارصة وعلى القامصة الثلثين، وأسقط الثلث. يقول: لأنه حصة الراكبة لأنها أعانت على نفسها. قلت: فيه مجالد. ١٢٧٤١ - زيد بن الحباب، ثنا موسى بن علي بن رياح، سمعت أبي يقول: "إن أعمى كان ينشد في الموسم في خلافة عمر وهو يقول: يا أيها الناس، لقيت منكرا هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا ... خرا معًا كلاهما تكسرا وذلك أن أعمى كان يقوده بصير فوقعا في بئر، فوقع الأعمى على البصير فمات البصير، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى". دية الجنين ١٢٧٤٢ - مالك (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها فقضى فيه النبي ﷺ بغرة عبد أو أمة". وفي لفظ: "وليدة" بدل "أمة". الليث (خ) (٣)، ثنا عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن رسول اللَّه قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى بحجر أصاب بطنها، فقتل ولدها الذي في بطنها، فاختصموا إلى رسول اللَّه ﷺ فقضى أن دية ما في بطنها غرةٌ عبد أو أمة. فقال ولي التي غرمت: كيف أغرم يا رسول اللَّه من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يُطلّ. فقال رسول اللَّه: إنما هذا من إخوان الكهان".
следующие страницы →