← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

"أن عمر بينا هو يخطب يوم الجمعة؛ إذ جاء رجل من أصحاب النبي ﷺ من المهاجرين الأولين فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ قال: إني شغلت اليوم، فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد على أن توضأت. قال عمر: الوضوء أيضًا وقد علمت أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل؟ ! ". رواه في الموطأ مرسلًا، وقد رواه يونس ومعمر عن الزهري متصلًا. ١٢٦٧ - الأوزاعي (م) (١) وغيره عن يحيى بن أبي كثير (خ) (٢)، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة قال: "بينا عمر يخطب دخل عثمان فعرض له عمر. فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء فقال عثمان: يا أمير المؤمنين، ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت. فقال عمر: الوضوء أيضًا؟ ! أو لم تسمع رسول الله ﷺ يقول: إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل". قال الشافعي: لما لم يترك عثمان الصلاة للغسل ولم يأمره عمر بالخروج للغسل دل ذلك على أنهما قد علما أنه أمر ندب". ١٢٦٨ - يحيى بن سعيد (خ م) (٣): "سألت عمرة عن الغسل يوم الجمعة فقالت: سألت عائشة عن الغسل يوم الجمعة فقالت: كان الناس عمال أنفسهم، فكانوا يروحون بهيئتهم فقيل لهم: لو اغتسلتم". ١٢٦٩ - الدراوردي (د) (٤)، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة "أن أناسًا من أهل العراق جاءوا فقالوا: يا أبا عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟ قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدأ الغسل، كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقًا مقارب السقف إنما هو عريش، فخرج رسول الله ﷺ في يوم حار، وعرق الناس في ذلك الصوف،

стр. 317

حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضًا، فلما وجد رسول الله ﷺ تلك الريح قال: أيها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه. قال: ابن عباس: ثم جاء الله بالخير ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل، ووسع مسجدهم، وذهب بعض الذي كانوا يؤذي بعضهم بعضًا من العرق". ١٢٧٠ - عمرو بن طلحة القناد، ثنا أسباط، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : "من توضأ فبها ونعمت ويجزئ من الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل". غريب بمرة. ١٢٧١ - والمشهور خبر همام وغيره، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن النبي ﷺ قال: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فهو أفضل" (١). ١٢٧٢ - عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن مرسلًا. وكذا رواه أبان بن يزيد عنه. ١٢٧٣ - الطيالسي وبكر بن بكار قالا: ثنا أبو حرة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة- شك الطيالسي فقال: ولا أعلمه إلا عن النبي ﷺ أنه قال: "من توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل". ١٢٧٤ - الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعًا مثله. وزاد: "والغسل من السنة" ورواه الطيالسي (٢) عن الربيع بدون الزيادة. ورواه موسى بن داود، ثنا حبان بن علي، عن الربيع، فزاد في أوله: "من جاء (إلى) (٣) الجمعة فليغتسل. فلما كان الشتاء اشتد علينا فشكونا ذلك إلى النبي ﷺ فقال: من توضأ فبها ونعمت ... " الحديث. وإسناده ضعيف. ١٢٧٥ - أسيد بن زيد الجمال -واه- نا شريك، عن عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال رسول الله: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل". ورواه أبو داود الحفري، عن الثوري، عمن حدثه (٤)، عن أبي نضرة، عن جابر.

стр. 318

والغسل عند الرواح إليها ١٢٧٦ - شيبان (خ) (١)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن عمر بينا هو يخطب الناس؛ إذ جاء رجل، فقال: لمَ تحتسبون إلى هذه الساعة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أني سمعت النداء فتوضأت. فقال عمر: والوضوء! ألم تسمع رسول الله يقول: إذا راح أحدكم إلى المسجد فليغتسل" رواه حرب بن شداد، عن يحيى: "إذا راح أحدكم إلى الجمعة" وقال الأوزاعي عن يحيى: "إذا جاء أحدكم" وقال معاوية بن سلام: "إذا أتى". ١٢٧٧ - شعيب (خ) (٢)، عن الزهري قال: قال طاوس: قلت لابن عباس: "ذكروا أن رسول الله ﷺ قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رءوسكم، وإن لم تكونوا جنبًا، وأصيبوا من الطيب. فقال: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري". وفي حديث أبي سعيد (خ م) (١): "الغسل يوم الجمعة" وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا (خ) (٣): "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى ... " الحديث. والغسل لمن يريد الجمعة ١٢٧٨ - الليث (م) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل" ويذكر عن ابن عمر قال: "إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة" وعنه أنه كان لا يغتسل في السفر يوم الجمعة.

стр. 319

استحباب الغسل في الأسبوع لقول النبي ﷺ : "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا". ١٢٧٩ - رواه الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن طاوس، عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ . قال (خ) (١): رواه أبان بن صالح ... فذكره. قلت: سنده صحيح وما أخرجه إِلا البخاري تعليقًا. قال المؤلف: يشبه أن يكون أراد به أيضًا غسل يوم الجمعة. ١٢٨٠ - وهيب (خ) (٢)، ثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد كل أمة أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله له، فغدًا لليهود وبعد غد للنصارى. فسكت وقال: حق على كل مسلم في كل سبعة أيام يومًا يغسل رأسه وجسده" خرجه (خ) مختصرًا. قلت: هنا أطلق اليوم وفي الأخبار الماضية، قيده بيوم الجمعة، وليس المراد به غسل بماء فقط، بل بما يزيل وسخ الرأس والجسم ويذهب الرائحة. وقد أخرج ابن حبان في الأنواع (٣) حديث زيد بن الحباب، ثنا ابن واقد، عن نافع، عن ابن عمر: قال رسول الله ﷺ : "الغسل يوم الجمعة على كل حالم من الرجال". وأخرج مسلم (٤) من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ :

стр. 320

"حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يغسل رأسه وجسده". وأخرج النسائي وابن حبان (١) بإِسناد جيد عن جابر قال رسول الله ﷺ : "على كل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة". انتهى. الاغتسال للجمعة والجنابة معًا إذا نواهما ويندرج النفل في الفرض قال النبي ﷺ : "إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى" (١). ١٢٨١ - جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن نافع، [عن] (٣) ابن عمر "أنه كان يغتسل للجنابة والجمعة غسلا واحدًا". ١٢٨٢ - سريج بن يونس، ثنا هارون بن مسلم العجلي، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: "دخل علي أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة فقال: غسلك من جنابة أو للجمعة؟ قلت: من جنابة. قال: اغسل غسلًا آخر، فإني سمعت رسول الله يقول: من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى". قلت: هذا حديث منكر، ساقه من طريقين إِلى الحسين القباني، عن سريج، وهارون لا يدرى من هو. ١٢٨٣ - أبو الأحوص، عن منصور، عن مجاهد قال: "إذا اغتسل الرجل من الجنابة يوم الجمعة بعد طلوع الفجر أجزأه من غسل يوم الجمعة". ١٢٨٤ - الثوري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن زاذان قال: "استب رجلان من الصحابة فقال أحدهما: أنا إذًا كمثل الذي لا يغتسل يوم الجمعة". الاغتسال للأعياد ١٢٨٥ - يزيد بن سعيد الإسكندراني، عن مالك، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ في جمعة: "يا معاشر المسلمين، إن هذا يوم جعله الله لكم عيدًا فاغتسلوا،

стр. 321

وعليكم بالسواك" هكذا رواه هذا الشيخ، عن مالك، ورواه الناس عن مالك، عن الزهرى، عن ابن السباق (١)، عن النبي ﷺ مرسلًا. ١٢٨٦ - ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يغتسل في العيدين اغتساله من الجنابة" ويأتي في كتاب العيد. الغسل من غسل الميت ١٢٨٧ - أبو نعيم، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن ابن الزبير، عن عائشة أنها حدثته أن النبي ﷺ قال: يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن غسل الميت، والحجامة". رواه عن عثمان (د) (٢)، عن محمد بن بشر، ثنا زكريا. لكن أوله: "كان ﷺ يغتسل من أربع". وكذا رواه مسعر عن مصعب. وقد روى (م) حديثًا بهذا السند: "عشر من الفطرة" ولم يخرج هذا، كأنه تركه لطعن بعضهم فيه. ١٢٨٨ - عبد الصمد بن حسان، ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي السفر، عن مصعب ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "الغسل من خمسة: من الجنابة، والحجامة، وغسل يوم الجمعة، وغسل الميت, والغسل من ماء الحمام". وله شاهد: ١٢٨٩ - العطاردي، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: "كنا نغتسل من خمس: من الحجامة، والحمام، ونتف الإبط، ومن الجنابة، ويوم الجمعة" فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: ما كانوا يرون غسلًا واجبًا إلا من الجنابة، وإن كانوا يستحبون أن يغتسلوا يوم الجمعة. رواه عمر بن حفص بن غياث، نا أبي، نا الأعمش، حدثني مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: "اغتسل من الحمام والجمعة، والجنابة والحجامة والموسى". ١٢٩٠ - محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من غسل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ".

стр. 322

١٢٩١ - عبد العزيز بن المختار وابن جريج وحماد بن سلمة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "مِن غَسْله الغسْل، ومِن حَمْله الوضوء يعني الميت" (١). ١٢٩٢ - وقال ابن عيينة (د) (٢)، عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وكذا رواه ابن علية عن سهيل لكن وقفه مرة. ١٢٩٣ - وأخبرنا الحاكم، ثنا أحمد بن كامل، ثنا عبد الله بن مهران الضرير الثقة -وكان من أحفظ الناس- ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا سهيل، عن أبيه، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "من غسله الغسل ومن حمله الوضوء" كذا رواه ولا أراه حفظه. ١٢٩٤ - وقال موسى بن إسماعيل: نا وهيب، ثنا أبو واقد، عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان وإسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من غَسْله الغسل، ومِن حَمْله الوضوء" قال: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب قال: لو علمت أنهَ نجس لم أمسه. ١٢٩٥ - وقال البخاري في تاريخه (٣): حدثني يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن أسامة، عن سعيد مولى المهري، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي سعيد نحوه وهو: "من غسل ميتًا فليغتسل". ١٢٩٦ - وقال معمر: عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق (٤)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . ١٢٩٧ - وأبان، عن يحيى، عن رجل من بني ليث (٥) عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة مرفوعًا. ١٢٩٨ - وقال البخاري: وثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله (٦).

стр. 323

١٢٩٩ - وحدثني الأويسي، عن الدراوردي، عن محمد. موقوف وهو أشبه (١). ثم قال: وقال ابن حنبل وعلي: لا يصح في هذا الباب شيء. وقال (د) (٢): سمعت أحمد وسئل عن الغسل من غسل الميت فقال: يجزئه الوضوء. أدخل أبو صالح بينه وبين أبي هريرة فى هذا، يعني إسحاق مولى زائدة. قال: وحديث مصعب ضعيف فيه خصال، ليس عليه العمل. وقال (ت) (٣): سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: إن أحمد وعليًا قالا: لا يصح في هذا شيء. قال محمد: وحديث عائشة في ذلك ليس بذاك. وقال الشافعي: إنما منعني من إيجاب الغسل من غسل الميت؛ أن في إسناده رجلًا لم أقع (من) (٤) معرفة ثبت حديثه إلى يومي على ما يقنعني، فإن وجدت من يقنعني أوجبته وأوجبت الوضوء من مس الميت مفضًى إليه، فإنهما في حديث واحد. قلت: صحح هذا الحديث ابن حزم وقال به. محمد بن يحيى الذهلي قال: لا أعلم فيمن غسل ميتًا فليغتسل حديثًا ثابتًا، ولو ثبت لزمنا استعماله. ١٣٠٠ - يحيى بن بكير، نا ابن لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "من غسل ميتًا فليغتسل". وفي رواية إلى ابن بكير: "ومن حمله الوضوء". ابن لهيعة وحنين لا يحتج بهما، والمحفوظ كما قال (خ): موقوف. ١٣٠١ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه قال: "من غسل ميتًا فليغتسل، ومن حمل ميتًا فليتوضأ، ومن مشى معها فلا يجلس حتى يقضي دفنها". ١٣٠٢ - عمرو بن أبي سلمة التنيسي، ثنا زهير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ : "من غسل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ".

стр. 324

زهير بن محمد، قال البخاري: روى عنه أهل الشام أحاديث مناكير. وقال النسائي: ليس بالقوي. قلت: وقد وثقه ابن معين وأحمد مرة وليناه أخرى، وحديثه مخرج في الصحيحين في الجملة. ١٣٠٣ - ابن أبي فديك (د) (١)، حدثني ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عمرو ابن عمير، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ". عمرو: إنما يعرف بهذا الحديث وليس بالمشهور. ١٣٠٤ - الطيالسي (٢)، نا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "من غسل ميتًا فليغتسل ومن حمل جنازة فليتوضأ". صالح ليس بالقوي. ١٣٠٥ - الوليد ابن مسلم قال: قلت لليث بن سعد: إن ابن أبي ذئب أخبرني، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال، يعني: "ومن حمله فليتوضأ" قال الليث: "بلغنا أن هذا من حديث أبي هريرة، ذكر لعبد الله بن عمرو بن العاص فقال: يريد رسول الله ﷺ أن لا يشهد الجنازة إلا متوضئ". ١٣٠٦ - هشام بن عمار، ثنا الوليد، حدثني ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ : "من أراد أن يحمل فليتوضأ". قال المؤلف: الصحيح الموقوف، والمرفوعات غير قوية؛ لجهالة بعض رواتها وضعف بعضهم. قلت: بل هي غير بعيدة من القوة إِذا ضم بعضها إِلى بعض، وهي أقوى من أحاديث القلتين وأقوى من أحاديث: "الأرض مسجد إِلا المقبرة والحمام" إِلى غير ذلك مما احتج بأشباهه فقهاء الحديث. ١٣٠٧ - أبو صالح كاتب الليث، نا يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: "من غسل الميت فليغتسل، ومن أدخله قبره فليتوضأ".

стр. 325

١٣٠٨ - شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثني سعيد بن المسيب أن (في) (١) السنة أن يغتسل من غسل ميتًا، ويتوضأ من نزل في حفرته حين يدفن، ولا وضوء على أحد غير ذلك، ممن صلى عليه، ولا ممن حمل جنازته، ولا ممن مشى معها". وقد مر (٢) عن سعيد: له أعلم أنه نجس لم أمسه. ١٣٠٩ - يزيد بن زريع، نا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبيه، عن حذيفة: قال رسول الله: "من غسل ميتًا فليغتسل". هكذا رواه الحسن بن سفيان، عن محمد بن المنهال عنه. وقال غيره: عن معمر، عن يحيى ابن أبي كثير، عن (إسحاق) (٣) عن أبي هريرة. وقال أبان: عن يحيى، عن أبي إسحاق، سمع أبا هريرة. قال أبو بكر بن إسحاق الصبغي: خبر حذيفة ساقط قد قال علي ابن المديني: لا يثبت. ١٣١٠ - إسرائيل وجماعة، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي قال: "لا توفي أبو طالب أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن عمك الضال قد هلك. قال: فانطلق فواره، فقلت: ما أنا بمواريه. قال: فمن يواريه؟ انطلق فواره ولا تحدثن شيئًا حتى تأتيني. فانطلقت فواريته، فأمرني أن أغتسل، ثم دعا لي بدعوات ما يسرني بها ما على الأرض من شيء". ناجية: لم تثبت عدالته عند صاحبي الصحيح، وما فيه أنه غسله. قال ابن المديني: فى إسناده بعض الشيء، لا نعلم أحدًا روى عن ناجية غير أبي إسحاق. ١٣١١ - سعيد بن منصور، ثنا الحسن بن يزيد الأصم، لسمعت السدي يحدث، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قال: "لما توفي أبو طالب أتيت رسول الله ﷺ فقلت: إن عمك الشيخ (٤) قد مات. قال: اذهب فواره ولا تحدث شيئًا حتى تأتيني. فاغتسلت ثم أتيته فدعا لي بدعوات ما يسرني بها حمر النعم وسُدوها. وكان عليّ إذا غسل ميتًا اغتسل".

стр. 326

الأصم قال ابن عدي: ليس بالقوي، وحديثه هذا ليس بالمحفوظ عن السدي، إنما مداره على أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب. ١٣١٢ - إسحاق الفروي، عن علي بن أبي علي اللهبي، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، قال: "دخل علي فأخبر النبي ﷺ بموت أبي طالب فقال: فاذهب فاغسله، ولا تحدثن شيئًا حتى تأتيني، فغسلته وواريته ثم أتيته فقال: اذهب فاغتسل". هذا منكر، وعلي: ضعفه جماعة. ويروى بسند ضعيف عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "لما مات أبو طالب ... " الحديث. ١٣١٣ - عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن جابر، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي أنه قال: "من غسل ميتًا فليغتسل". قلت: جابر الجعفي واه. ١٣١٤ - الأسود بن عامر، نا حماد بن سلمة، عن مطر، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: "من غسل ميتًا فليغتسل". الصحيح عن ابن عباس خلافه. ١٣١٥ - قال عثمان بن عمر، ثنا ابن جريج، عن عطاء: "سئل ابن عباس: هل على من غسل ميتًا غسل؟ فقال: أنجستم صاحبكم؟ ! يكفي منه الوضوء". ١٣١٦ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أنه سئل عن الغسل من غسل الميت، فقال: أنجاس هم، فيغتسلون منهم؟ ! ". ١٣١٧ - سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه، إن ميتكم لمؤمن طاهر وليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" رواه ثقتان عنه. ١٣١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو علي الحافظ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الهمداني، ثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله، ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس عليكم في غسل ميتكم غسل ... " الحديث. هذا ضعيف، والحمل فيه على أبي شيبة كما أظن. قلت: بل هو ثقة، وأبوه أبو بكر بن أبي شيبة. قال أبو حاتم: إِبراهيم صدوق. وقد احتج به النسائي في اليوم والليلة وغير واحد، لكن هذا من مناكير خالد؛ فإِنه يأتي

стр. 327

بأشياء منكرة، مع أنه شيخ محتج به في الصحيح، وفيه ابن عقدة الحافظ: مجروح. ١٣١٩ - المسيب بن زهير البغدادي، ثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: ثنا سفيان، عن عمرو ابن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : "لا تنجسوا موتاكم، فإن المسلم ليس بنجس حيًا ولا ميتا" وهكذا روي من وجه آخر عن سفيان، والمعروف موقوف. ١٣٢٠ - أبو إسحاق الفزاري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير "قلت لابن عمر: أنغتسل من غسل الميت؟ فقال: ما الميت؟ فقلت: أرجو أن يكون مؤمنًا. قال: فتمسح بالمؤمن ما استطعت". ١٣٢١ - عبد الله العمري، عن نافع قال: كان ابن عمر يقول: "من غسل ميتًا فأصابه منه شيء فليغتسل وإلا فليتوضأ". ١٣٢٢ - المغيرة بن سلمة المخزومي، ثنا وهيب، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كنَّا نغسل الميت فمنَّا من يغتسل ومنا من لا يغتسل". ١٣٢٣ - شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: "رأيت ابن عمر حنط سعيد بن زيد، وحمله فيمن حمله، ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ". ١٣٢٤ - أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي عبد الغفار، عن عائشة بنت سعد قالت: "غسل سعد سعيد بن زيد وحنطه، ثم أتى البيت فاغتسل ثم قال: أما إني لم أغتسل من غسلي إياه، ولكني اغتسلت من الحر". ويروى عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله قال: "إن كان صاحبكم نجسًا فاغتسلوا، وإن كان مؤمنًا فلم تغتسل من المؤمن؟ ! " إسناده ليس بالقوي. ١٣٢٥ - سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول قال: "قمت إلى أنس فسألته عن الوضوء من الجنائز فقال: إنما كنَّا في صلاة ورجعنا إلى صلاة فلا وضوء". ١٣٢٦ - عبدا الوهاب الخفاف، أنا محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم (١) أن عائشة قالت: "سبحان الله، أموات المؤمنين أنجاس! وهل هو إلا رجل أخذ عُودًا فحمله؟ ! ". * * *

стр. 328

كتاب الحيض ١٣٢٧ - جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس قال: "قلت لعائشة: ما تقولين في العِراك؟ قالت: الحيض تعنون؟ قلنا: نعم. قالت: سموه كما سماه الله ". ١٣٢٨ - سعيد بن أبي مريم (خ م) (١)، أنا محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد قال: "خرج رسول الله ﷺ في الأضحى -أو الفطر- إلى المصلى فصلى، ثم انصرف فوعظ وأمرهم بالصدقة. فقال: أيها الناس، تصدقوا. ثم انصرف فمر على النساء فقال: يا معشر النساء، تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار. فقلن: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن يا معشر النساء. فقلن له: وما نقصان عقلنا وديننا؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها" باب تقضي الصوم لا الصلاة ١٣٢٩ - معمر (م) (٢)، عن عاصم الأحول، عن معاذة "أن امرأة سألت عائشة: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت لها: أحرورية أنت؟ فقال: لست بحرورية ولكني أسأل. فقالت: قد كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة". قال معمر: وأنا أيوب، عن أبي قلابة، عن معاذة.

стр. 329

باب لا تطوف ١٣٣٠ - ابن عيينة (خ م) (١)، عن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ ، حتى إذا كنا بسرف أو قريب منه حضت، فدخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي فقال: ما لك، أنَفِست؟ قلت: نعم. قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج إلا الطواف بالبيت. قالت: وذبح - أو قالت: ضحى- رسول الله ﷺ عن نسائه بالبقر". باب الحائض لا تدخل المسجد ١٣٣١ - عمرو بن الحارث (م) (٢)، عن أبي الأسود، عن عروة (خ) (٣)، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يخرج إليّ رأسه من المسجد وهو مجاور فأغسله وأنا حائض" وفي حديث أم عطية (٤) عن النبي ﷺ "أنه أمر الحيّض أن يعتزلن مصلى المسلمين".

стр. 330

باب لا تمس المصحف ولا تقرؤه ١٣٣٢ - الحكم بن موسى، نا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثني الزهرىِ، عن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن ... " الحديث وفيه: "ولا تمس القرآن إلا طاهرًا" أرسله غيره. ويذكر عن ابن عمر أنه كره للحائض مس المصحف. ١٣٣٣ - إسماعيل بن عياش (ت) (١)، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ : "لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن". ليس هذا بالقوي. الأوزاعي قال: "سئل الزهري عن الجنب والنفساء والحائض فقال: لم يرخص لهم أن يقرءوا من القرآن شيئًا". ورويناه عن أبي العالية وعطاء، وإبراهيم وسعيد بن جبير في الحائض: لا تقرأ القرآن. ولا توطأ حتى تغتسل قال الله -تعالى-: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (٢). ١٣٣٤ - عبد الله بن صالح، نا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس "في قوله: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (٢) قال: اعتزلوا نكاح فروجهن. ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (٢) يقول: إذا طهرن من الدم وتطهرن بالماء ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (٢) يقول: في الفرج، لا تعدوا إلى غيره، فمن فعل شيئًا من ذلك فقد اعتدى". ١٣٣٥ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] (٢): حتى ينقطع الدم ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ (٢) يقول: فإذا اغتسلن. ١٣٣٦ - هشيم، عن يونس، عن الحسن "في الحائض قال: لا يأتيها حتى تغتسل". ١٣٣٧ - الوليد بن مسلم، أنا سالم أنه سمع الحسن يقول: "لا بأس أن يغشى الرجل

стр. 331

امرأته وليس بحضرته ماء إذا طهرت من حيضتها في سفر إذا تيممت". ١٣٣٨ - مالك بلغه عن سالم وسليمان بن يسار أنهما سئلا عن الحائض أيصيبها زوجها إذا رأت الطهر قبل أن تغتسل فقالا: لا". ١٣٣٩ - الثوري، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنا نكون بالرمل أربعة أشهر أو خمسة، فتكون فينا النفساء والحائض والجنب، فما ترى؟ قال: عليكم بالصعيد". ما يباح من الحائض ١٣٤٠ - سفيان (خ) (١) وجرير (م) (١)، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: "كانت إحدانا إذا حاضت أمرها رسول الله ﷺ أن تتزر بإزار ثم يباشرها". ١٣٤١ - الشيباني (خ م) (٢)، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كانت إحدانا إذا كانت حائضًا أمرها نبي الله أن تأتزر في فور حيضها ثم يباشرها، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله ﷺ يملك إربه". ١٣٤٢ - الشيباني (م) (٣)، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة: "كان رسول الله ﷺ يباشر نساءه فوق الإزار وهنّ حيّض". ١٣٤٣ - عبد الواحد بن زياد (خ) (٤)، عن الشيباني بهذا وفيه: "أمرها فاتزرت". ١٣٤٤ - مخرمة بن بكير (م) (٥)، عن أبيه، عن كريب: سمعت ميمونة قالت: "كان رسول الله يضطجع معي وأنا حائض، وبيني وبينه ثوب".

стр. 332

١٣٤٥ - الدستوائي (خ م) (١)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن زينب، عن أم سلمة قالت: "بينما أنا مع رسول الله ﷺ مضطجعة في الخميلة إذ حضت، فانسللت فلبست ثياب حيضتي، فقال لي رسول الله: أنفست؟ قلت: نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة". ١٣٤٦ - يزيد بن زريع، نا خالد، عن عكرمة، عن أم سلمة "أنها كانت مع رسول الله ﷺ في لحاف فحاضت فقال لها: قومي فاتزري ثم عودي". ١٣٤٧ - خالد بن مخلد، ثنا محمد بن جعفر، حدثني شريك بن عبد الله، عن عطاء بن يسار" عن عائشة قالت: "كنت مع رسول الله ﷺ في لحاف واحد فانسللت فقال: ما شأنك؟ فقلت: حضت قال: شدي عليك إزارك ثم ادخلي". رواه مالك، عن ربيعة (٢)، عن عائشة مرسلًا. ١٣٤٨ - إسرائيل، عن مقدام بن شريح، عن أبيه: "سألت عائشة: أكان رسول الله ﷺ يباشرك وأنت حائض؟ قالت: وأنا عارك كان رسول الله ﷺ يقول: اتزري بنت أبي بكر ثم يباشرني ليلًا طويلًا. قلت: أكان يأكل معك وأنت حائض؟ قالت: إن كان ليناولني العرق فأعض منه، ثم يأخذه فيعض مكان الذي عضضت منه، قلت: هل كان يشربُ شرابك؟ (٣). قالت: كان يناولني الإناء فأشرب ثم يأخذه، ثم يضع فاه حيث وضعت في فيشرب". ١٣٤٩ - الثوري (م) (٤)، وغيره عن المقدام، عن أبيه، عن عائشة قالت: [إن كنت] (٥) لأشرب من القدح وأنا حائض، فيضع النبي ﷺ فاه على المكان الذي شربت منه، وآخذ العرق فأنهس منه، فيضع فاه على المكان الذي نهست منه". ١٣٥٠ - منصور بن صفية (خ م) (٦)، عن أمه، عن عائشة أنها قالت: "كان

стр. 333

رسول الله ﷺ يتكىء في حجري وأنا حائض ويقرأ القرآن". ١٣٥١ - حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس قال: دخلنا على عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يتوشحني، وينال من رأسي وأنا حائض وعلي الإزار". ١٣٥٢ - الهيثم بن حُمَيد (د) (١)، نا العلاء بن الحارث، عن حَرَام بن حكيم، عن عمه "أنه سأل رسول الله ﷺ : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: لك ما فوق الإزار. وذكر مؤاكلتها أيضًا" يقال: عمه عبد الله بن سعد. ١٣٥٣ - عمرو بن (قُسط) (٢) الرقي، ثنا عُبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن عمرو، عن عمير مولى عمر قال: "جاء نفر من أهل العراق إلى عمر فقال لهم عمر: أبإذن جئتم؟ قالوا: نعم. قال: فما جاء بكم؟ قالوا: جئنا نسأل عن ثلاث. قال: وما هن؟ [قالوا] (٣): صلاة الرجل في بيته تطوعًا ما هي؟ وما يصلح للرجل من امرأته وهي حائض؟ وعن الغسل من الجنابة. فقال عمر: أسحرة أنتم؟ قالوا: لا يا أمير المؤمنين، ما نحن بسحرة. قال: لقد سألتموني عن ثلاثة أشياء، ما سألني عنهن أحد منذ سأل رسول الله ﷺ عنهن قبلكم، أما صلاة الرجل في بيته نور، فنور بيتك ما استطعت، وأما الحائض فما فوق الإزار ليس له ما تحته، وأما الغسل من الجنابة فتفرغ بيمينك على يسارك، ثم تدخل يدك في الإناء فتغسل فرجك وما أصابك، ثم توضأ وضوءك للصلاة، ثم تفرغ على رأسك ثلاث مرات، تدلك رأسك كل مرة، ثم تغسل سائر جسدك". الرجل يصيب من الحائض ما دون الجماع ١٣٥٤ - حماد بن سلمة (م د) (٤)، ثنا ثابت، عن أنس "أن اليهود كانت إذا حاضت منهم المرأة أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت، فسئل

стр. 334

رسول الله ﷺ عن ذلك فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (١) فقال رسول الله ﷺ : "جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء غير النكاح. فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئًا من أمرنا إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حُضَير وعباد ابن بشر إلى النبي ﷺ فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقول: كذا وكذا أفلا ننكحهن في المحيض؟ فتمعر وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله فبعث في آثارهما فسقاهما، فظننا أنه لم يجد عليهما" زاد أبو داود الطيالسي في مسنده (٢) عن حماد قال: "فأمر رسول الله ﷺ أن يؤاكلوهن وأن يشاربوهن وأن يجامعوهن في البيوت ويفعلوا ما شاءوا إلا الجماع". ١٣٥٥ - الليث (د س) (٣)، حدثني ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة، عن نُدْبة مولاة ميمونة، عن ميمونة "أن رسول الله ﷺ كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين أو الركبتين محتجزة به" كان الليث يسميها بُدية. ١٣٥٦ - شعيب، عن الزهري، أخبرني حبيب أن ندبة مولاة ميمونة "أخبرته أنها أرسلتها ميمونة إلى ابن عباس في رسالة فدخلت [عليه] (٤) فإذا فراشه معزول عن فراش امرأته، فرجعت إلى ميمونة فبلغتها رسالتها، ثم ذكرت ذلك لها فقالت: ارجعي إلى امرأته فسليها عن ذلك، فرجعت إليها فسألتها، فأخبرت أنها إذا طمثت عزل عبد الله فراشه عنها، فأرسلت ميمونة إلى ابن عباس فتغيظت عليه وقالت: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ ؟ ! فوالله إن كانت المرأة من أزواجه لتأتزر بالثوب، ما يبلغ أنصاف فخذيها، ثم يباشرها بسائر جسده" رواه بشر ابن شعيب، عن أبيه. ١٣٥٧ - جابر بن صبح (د) (٥) من رواية يحيى القطان عنه: سمعت خلاس الهجري،

стр. 335

سمعت عائشة تقول: "كنت أنا ورسول الله ﷺ نبيت في الشعار الواحد وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسل مكانه لم يعْدُه، وإن أصابه -تعني ثوبه- منه غسل مكانه ولم يعْدُه، وصلى فيه". ١٣٥٨ - ثنا القعنبي (د) (١)، نا عبد الله -يعني ابن عمر بن غانم- عن عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة بن غراب، عن عمة له حدثته أنها سألت عائشة قالت: إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد. قالت: أخبرك ما صنع رسول الله ﷺ ، دخل فمضى إلى مسجده- قال (د): تعني مسجد بيته- فلم ينصرف حتى غلبتني عيني وأوجعه البرد. فقال: ادني. فقلت: إني حائض. قال: وإن، اكشفي عن فخذيك. فكشفت فخذي، فوضع خده وصدره على فخذي، وحنيت عليه حتى دفئ ونام". قلت: سنده واه. ١٣٥٩ - حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي ﷺ "أن النبي ﷺ كان إذا أراد من الحائض شيئًا أمرها فألقت على فرجها ثوبًا، ثم صنع ما أراد". ١٣٦٠ - زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يباشرني في شعار واحد وأنا حائض، ولكنه كان أملككم لإربه- أو يملك إربه". تابعه إسرائيل. ١٣٦١ - شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عائشة قالت: "كنت أتزر وأنا حائض وأدخل مع رسول الله ﷺ في لحافه" وأحاديث الاتزار أصح. ١٣٦٢ - الليث، عن بكير، عن أبي مرة مولى عقيل، عن حكيم بن عقال أنه قال: "سألت عائشة: ما يحرم علي من امرأتي وأنا صائم. قالت: فرجها. قال: ما يحرم علي من أمرأتي إذا حاضت؟ قالت: فرجها". (رواه شعيب بن الليث عن أبيه، وسنده قوي، وحكيم: نكرة) (٢). ١٣٦٣ - أبو النضر، ثنا الحكم بن فضيل، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "اتق من الحائض مثل موضع النعل".

стр. 336

ما جاء في كفارة وطء الحائض ١٣٦٤ - القطان وعبد الوهاب بن عطاء والنضر بن شميل- وهذا لفظه نا شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو بنصف دينار" (١) رواه عفان وسليمان بن حوب والحوضي وجماعة عنه موقوفًا. ١٣٦٥ - عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الرحمن، ثنا شعبهّ، عن الحكم موقوفًا. قال ابن مهدي: فقيل لشعبة: إنك كنت ترفعه. قال: إني كنت مجنونًا فصححت. ١٣٦٦ - إبراهيم بن طهمان، حدثني مطر الوراق، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ "فيمن وقع على امرأته وهي حائض أنه يتصدق بدينار أو نصف دينار" (٢). هكذا رواه جماعة عن الحكم عن مقسم، ولم يسمعه منه؛ بل بينهما عبد الحميد المذكور. ١٣٦٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس "أن رجلا غشي امرأته وهي حائض فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك فأمره أن يتصدق بدينار أو نصف دينار" (٣) لم يسمعه من عبد الحميد. رواه هدبة بن خالد، نا حماد بن الجعد، ثنا قتادة، حدثني الحكم أن عبد الحميد حدثه أن مقسمًا حدثه عن ابن عباس "أن رجلًا أتى النبي ﷺ فزعم أنه أتى- يعني امرأته وهي حائض- فأمره نبى الله أن يتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار".

стр. 337

قلت: حماد ضُعّف، والصحيح وقفه. ورواه عارم، ثنا سعيد بن زيد، ثنا أبو عبد الله الشقري -أراه- عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس موقوفًا. ١٣٦٨ - قال (د) (١) في السنن: وروى الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد ابن عبد الرحمن (أظنه (٢) عن عمر) (٣) عن النبي ﷺ قال: "أمره أن يتصدق بخمسي دينار". ١٣٦٩ - بقية، عن الأوزاعي بهذا الإسناد عن عمر "أنه كانت له امرأة تكره الرجال، وكان كلما أرادها اعتلت بالحيضة، فظن أنها كاذبة فأتاها فوجدها صادقة، فأتى النبي ﷺ [فأمره] (٤) أن يتصدق بخمسي دينار". وكذلك رواه عيسى بن يونس، عن زيد بن عبد الحميد، عن أبيه (٢) "أن عمر كانت له امرأة ... " بهذا، وهو منقطع. قلت: ومنكر. ١٣٧٠ - شريك (د) (٥)، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض فليتصدق بنصف دينار" وشك شريك مرة في رفعه. ١٣٧١ - القطان، عن الثوري، حدثني علي بن بذيمة وخصيف، عن مقسم (١) عن النبي ﷺ ... الحديث. خصيف: لين. ١٣٧٢ - نافع بن يزيد، عن ابن جريج، عن أبي أمية عبد الكريم البصري، عن مقسم، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أتى أحدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار، وإذا وطئها

стр. 338

وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليتصدق بنصف دينار". ١٣٧٣ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن أبي عروبة، عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ أمره أن يتصدق بدينار أو نصف دينار. وفسر ذلك مقسم فقال: إن غشيها في الدم فدينار، وإن غشيها بعد انقطاعه فنصف دينار". ١٣٧٤ - روح بن عبادة، ثنا ابن أبي عروبة، عن عبد الكريم أبي أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه. وفسره مقسم. ١٣٧٥ - عبيد الله بن موسى، ثنا أبو جعفر الرازي، عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: إن كان الدم عبيطًا فليتصدق بدينار، وإن كان في الصفرة فنصف دينار". ١٣٧٦ - مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام الدستوائي، ثنا عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس "في الذي يأتي امرأته وهي حائض ... " الحديث. موقوف وهذا أشبه، وعبد الكريم غير محتج به. ١٣٧٧ - علي بن الحكم البناني (د) (١)، عن أبي الحسن الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "إذا أصابها في الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار". ١٣٧٨ - أبو بكر بن عياش، عن ابن عطاء، عن مقسم، عن ابن عباس: قال رسول الله ﷺ في الذي يقع على امرأته وهي حائض، قال: "يتصدق بدينار أو نصف دينار". يعقوب بن عطاء: ضعيف. ١٣٧٩ - يزيد بن زريع، ، ثنا عطاء العطار، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "في الذي يأتي امرأته وهي حائض: يتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار" (٣). عطاء: هو

стр. 339

ابن عجلان، متروك. وقد روي عن عطاء وعن عكرمة أنهما قالا: "يستغفر الله لا شيء عليه". ١٣٨٠ - أخبرنا أبو بكر القاضي وأبو سعيد قالا: ثنا أبو العباس الأصم، نا الصغاني، ثنا أبو الجواب، ثنا الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس "في الرجل يأتي امرأته وهي حائض قال: إن أتاها في الدم تصدق بدينار، وإذا أتاها في غير الدم تصدق بنصف دينار". ١٣٨١ - عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "ليس عليه إلا أن يستغفر الله". ومر لابن جريج، عن عبد الكريم أبي أمية. الشافعي في كتاب أحكام القرآن، فيمن أتى امرأته حائضًا، أو بعد تولية الدم ولم تغتسل: يستغفر الله ولا يعود. قد روي فيه شيء لا يثبت مثله. سن الحيض ١٣٨٢ - أجاز لنا الحاكم، عن الأصم، عن الربيع، عن الشافعي قال: "أعجل من سمعت به من النساء يحضن سنًا (١) بتهامة يحضن لتسع سنين". ١٣٨٣ - وأخبرنا الحاكم، حدثني محمد بن أحمد [الشعيبي] (٢)، ثنا محمد بن عبد الرحمن الأرزناني، ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة (٣)، نا جدي، ثنا الشافعي: "رأيت بصنعاء جدة بنت إحدى وعشرين سنة حاضت ابنة تسع، وولدت بنت عشر وكذلك بنتها". وعن مغيرة الضبي قال: احتلمت وأنا ابن ثنتي عشرة سنة". وروينا عن عائشة: "إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة". أقل الحيض ١٣٨٤ - معقل بن عبيد الله، عن عطاء قال: "أدنى وقت الحيض يوم".

стр. 340

١٣٨٥ - محمد بن مصعب، نا الأوزاعي قال: "عندنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشية". قال الصبغي: قال إسحاق: قال عبد الرحمن بن مهدي: "كانت امرأة يقال لها أم العلاء قالت: حيضتي منذ أيام الدهر [يومان] (١) قال إسحاق: "صح في زماننا عن غير واحدة قالت: "حيضتي يومان". وقال يزيد بن هارون: "عندي امرأة تحيض يومين". ١٣٨٦ - الربيع، عن الشافعي قال: "رأيت امرأة أثبت لي أنها لم تزل تحيض يومًا لا تزيد عليه. وأثبت لي عن نساء أنهن لم يزلن يحضن أقل من ثلاث، وعن نساء أنهن لها يزلن يحضن خمسة عشر، وعن امرأة أو أكثر أنها لم تزل تحيض ثلاث عشرة. قال البيهقي: روينا عن علي وشريح "أنهما جوزا ثلاث حيض في شهر وخمس ليال". نذكره في العِدَد. قال الشافعي: نحن نقول بما روي عن يحيى، لأنه موافق لما روي عن النبي ﷺ أنه لم يجعل للحيض وقتًا. وذكر قوله ﵇: "إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، وإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي". وخرجه من حديث مالك (خ) (٢)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أنه قال لفاطمة بنت أبي حبيش ... ".

стр. 341

أكثر الحيض ١٣٨٧ - ابن إدريس، عن مفضل بن مهلهل، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "أكثر الحيض خمسة عشر". ورواه ابن المبارك، عن سفيان، وإليه ذهب أحمد بن حنبل. ١٣٨٨ - وكيع وابن مهدي، عن الربيع بن صبيح، عن عطاء: "الحيض خمسة عشر، فإن زادت فهي مستحاضة". الربيع عن الحسن قال: "تجلس خمسة عشر". قال ابن مهدي: "كانت عندنا امرأة حيضها خمسة عشر". ١٣٨٩ - مطرف بن عبد الله، ثنا عبد الله بن عمر، عن أخيه وربيعة ويحيى بن سعيد, قالوا في الحائض: "إن أكثر ما تكف عن الصلاة خمس عشرة ثم تغتسل وتصلي". ثم قال: عبد الله: "أدركت الناس وهم يقولون ذلك". ١٣٩٠ - يحيى بن آدم، نا شريك قال: "عندنا امرأة تحيض خمس عشرة من الشهر حيضًا مستقيمًا صحيحًا". وقال الحسن بن حي: "أكثر الحيض خمس عشرة". ١٣٩١ - حماد بن زيد، عن الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: "المستحاضة تنتظر ثلاثًا، خمسًا، سبعًا، تسعًا، عشرًا لا تتجاوز". رواه ابن علية، عن الجلد، عن معاوية قال: قال أنس: "قرء الحائض خمس، ست، سبع، ثمان، عشر ثم تغتسل وتصوم وتصلي". ورواه الشافعي عن ابن علية وقال: قال لي ابن علية: الجلد: أعرابي لا يعرف الحديث. وقال لي: قد استحيضت امرأة من آل أنس، فسئل ابن عباس عنها فأفتى فيها وأنس حي، فكيف يكون عند أنس ما قلت من علم الحيض ويحتاجون إلى مسألة غيره؟ . الجلد: ضعيف. ١٣٩٢ - سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد قال: "ذهبت أنا وجرير بن حازم إلى الجلد، فحدثنا بحديث معاوية بن قرة عن أنس في الحائض فذهبنا نوقفه، فإذا هو لا يفصل بين الحائض والمستحاضة". قال المؤلف: روي في أقل الحيض وأكثره أحاديث واهية بيناها في الخلافيات.

стр. 342

المستحاضة إذا كانت تميز ١٣٩٣ - هشام (خ م) (١)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ فقالت: إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: لا، إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" هكذا رواه في إقبال الحيض وإدباره. حماد بن زيد وابن عيينة وزهير والدراوردي وأبو معاوية ووكيع وجرير وجعفر بن عون وابن نمير وخلق إلا أن حمادًا زاد فيه: "الوضوء". وابن عيينة زاد فيه: "الاغتسال" بالشك. ١٣٩٤ - مالك (خ) (٢)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "قالت فاطمة بنت أبي حبيش: يا رسول الله، إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: إنما ذلك عرق وليس بالحيض، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، وإذا ذهب قدرها فاغسلي الدم عنك وصلي". وخالفهم أبو أسامة (خ) (٣) عن هشام في متنه فقال: "لا، إن ذلك عرق ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم أغتسلي وصلي" هكذا رواه (خ) عن أحمد بن أبي رجاء عنه. ١٣٩٥ - وقال هارون بن عبد الله وابن كرامة: ثنا أبو أسامة وغيره، عن هشام فقال لها: "إنما ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي" أو كما قال. وقد روي الحديث عن أبي أسامة بلفظ الجماعة في إقبال الحيض وإدباره. خرجه الدارقطني (٤) عن المحاملي عن ابن كرامة عنه، وقال فيه: "فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي" وقد قال هذا اللفظ ابن عيينة أيضًا بالشك.

стр. 343

١٣٩٦ - ابن أبي عدي (د) (١)، ثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش "أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي ﷺ : إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذاكِ فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي، فإنما هو عرق" رواه أبو داود، عن محمد بن مثنى عنه ثم قال: هكذا حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه، ثم حدثنا بعد حفظًا قال: ثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة. ورواه أحمد بن حنبل عن ابن أبي عدي ثم قال أحمد: كان ابن أبي عدي ثنا به عن عائشة. ثم تركه. قال (د): قال مكحول: "النساء لا تخفى عليهن الحيضة، إن دمها أسود غليظ، فإذا ذهب ذلك وصارت صفرة رقيقة فإنها مستحاضة، فلتغتسل وتصلي". وقد جاء هذا القول بإسناد ضعيف موفوعًا. ١٣٩٧ - أخبرناه ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن سليمان الباغندي، ثنا عمرو بن عون، ثنا حسان بن إبراهيم، أنا عبد الملك، عن العلاء، سمع مكحولًا يقول: عن أبي أمامة، قال رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث. قال: ودم الحيض أسود خاثر تعلوه حمرة، ودم المستحاضة أصفر رقيق، فإن غلبها فلتحتش كرسفًا، فإن غلبها فلتعلها بأخرى، فإن غلبها في الصلاة فلا تقطع الصلاة وإن قطر، ويأتيها زوجها وتصوم وتصلي". عبد الملك: مجهول، والعلاء بن كثير: يضعف، ومكحول: لم يسمع من أبي أمامة. قاله الدارقطني. غسل من تميز الدم عند إدبار حيضها ١٣٩٨ - ابن عيينة (خ) (٢)، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: إنما ذلك عرق وليست بالحيضة،

стр. 344

فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي" هكذا أخرجه (خ). وكان ابن عيينة يشك في ذكر الغسل فيه ولفظ الحميدي عن سفيان: "فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي" أو قال: "اغسلي عنك الدم وصلي". وقد روي فيه زيادة غير محفوظة وهي: "الوضوء لكل صلاة". ١٣٩٩ - الوليد بن مزيد، سمعت الأوزاعي، حدثني ابن شهاب، حدثني عروة وعمرة أن عائشة قالت: "استحيضت أم حبيبة بنت جحش، وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين، فاشتكت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: إنها ليست بالحيضة، إنما هو عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي ثم صلي. قالت عائشة: وكانت أم حبيبة تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش، حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء" (١) تفرد الأوزاعي عن الزهري بهذا بقوله: "فإذا أقبلت الحيضة ... وإذا أدبرت" والصحيح أن أم حبيبة كانت معتادة، وأن هذه اللفظة إنما ذكرها هشام عن أبيه في قصة بنت أبي حبيش. ١٤٠٠ - بشر بن بكر، نا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني عروة وعمرة أن عائشة قالت: "استحيضت أم حبيبة سبع سنين، فاشتكت إلى رسول الله ﷺ فقال: إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق فاغتسلي ثم صلي. فكانت تغتسل لكل صلاة ثم تصلي، وكانت تقعد في مركن لأختها زينب، حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء". وتصلي المستحاضة وتعتكف وتوطأ ١٤٠١ - خالد الحذاء (خ) (٢)، عن عكرمة، عن عائشة قالت: "اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه مستحاضة، وكانت ترى الصفرة والحمرة، فربما وضع الطست تحتها وهي تصلي" لفظ (خ) يزيد بن زريع عنه وفي لفظ (خ) (٣): خالد بن عبد الله عنه نحوه، وفيه:

стр. 345

"فربما وضعت الطست تحتها من الدم". وزعم "أن عائشة رأت ماء العصفر فقالت: كأن هذا شيء كانت فلانة تجده". ١٤٠٢ - علي بن مسهر (د) (١)، عن الشيباني، عن عكرمة قال: "كانت أم حبيبة تستحاض، وكان زوجها يغشاها". قلت: هو مرسل. ١٤٠٣ - عمرو بن أبي قيس (د) (٢)، عن عاصم، عن عكرمة، عن حمنة بنت جحش "أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها". ويذكر عن ابن عباس أنه أباح وطأها، وهو قول ابن المسيب والحسن، وعطاء وسعيد بن جبير وغيرهم. ١٤٠٤ - عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن وطء المستحاضة، فقال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن غيلان، عن عبد الملك بن ميسرة، عن الشعبي، عن قمير، عن عائشة قالت: "المستحاضة لا يغشاها زوجها". قال أبي: ورأيت في كتاب الأشجعي كما رواه وكيع. ورواه غندر، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن الشعبي قال: "المستحاضة لا يغشاها زوجها". ١٤٠٥ - معاذ بن معاذ، ثنا شعبة، عن عبد الملك، عن الشعبي، عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة قالت: "المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها ثم تغتسل وتوضأ لكل صلاة". قال: وقال الشعبي: "لا تصوم ولا يغشاها زوجها". فهذا الصحيح أنه من قول الشعبي من كونها لا توطأ. باب في [الاستطهار] (٣) ١٤٠٦ - مالك (خ) (٤)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش قالت: "يا رسول الله، إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال: إنما ذاك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت فاتركي الصلاة، وإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي". ١٤٠٧ - الدراوردي (م) (٥) ومحاضر، عن هشام بهذا، وفيه: "فإذا أقبلت الحيضة فدعي

стр. 346

الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي الدم عنك ثم صلي". ١٤٠٨ - الليث (م) (١)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر، عن عراك، عروة، عن عائشة "أن أم حبيبة سألت رسول الله ﷺ عن الدم. قالت عائشة: رأيت مركنها (ملىء دم) (٢). فقال لها رسول الله ﷺ : امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي". قال البيهقي: جعلها رسول الله ﷺ فيهما جميعًا إذا أدبرت حيضتها، أو مضى قدر ما كانت حيضتها تحبسها في حكم الطاهرات، ولم يأمرها [باستطهار] (٣) وقد روي حديث ضعيف يوهم [استطهارًا] (٤). ١٤٠٩ - أبو بكر بن عياش، عن حرام بن عثمان، عن ابن جابر، عن أبيه أن ابنة مرشد الأنصارية قالت: "يا رسول الله، قد تنكرت حيضتي. قال: كيف؟ قالت: تأخذني، فإذا تطهرت منها عاودني. قال: إذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثًا". حرام: واه، ويحتمل أنه قال: لأن الطهر كثيرًا ما يقع في وسط الحيض فيكون حيضًا بعد ذلك. قاله أبو بكر الصبغي. ١٤١٠ - يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، أن القعقاع بن حكيم أخبره "أنه سأل سعيد ابن المسيب عن المستحاضة، فقال: ما أحد أعلم بهذا مني، إذا أقبلت الحيضة فلتدع الصلاة، وإذا أدبرت فلتغتسل ثم لتصل". المعتادة التي لا تميز بين الدمين ١٤١١ - بكر بن مضر (م) (٥)، عن جعفر بن ربيعهّ، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة "أن أم حبيبة بنت جحش -التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف- شكت إلى رسول الله ﷺ الدم فقال لها: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي. وكانت تغسل عند كل صلاة". ١٤١٢ - الليث (م) (٦)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر بن ربيعة بنحوه. وقد مضى.

стр. 347

١٤١٣ - الليث (م) (١)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: "استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله ﷺ فقالت: إني أستحاض. فقال: إنما ذلك عرق، فاغتسلي ثم صلي. فكانت تغتسل عن كل صلاة" وهكذا رواه جماعة عن الزهري وخالفهم سهيل. ١٤١٤ - جرير بن عبد الحميد (د) (٢)، عن سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة: "حدثتني فاطمة بن أبي حبيش أنها أمرت أسماء -أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة- أن تسأل رسول الله فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد ثم تغتسل". ورواه خالد بن عبد الله، عن سهيل فقال: عن الزهري، عن عروة، عن أسماء في شأن فاطمة بنت أبي حبيش ... فذكر قصة في كيفية غسلها إذا رأت الصفارة فوق الماء. ورواه محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة ... فذكر استحاضتها، وأمر النبي ﷺ إياها بالإمساك عن الصلاة إذا رأت الأسود. ففيه وفي خبر هشام عن أبيه دلالة على أن فاطمة كانت تميز بين الدمين. وفي رواية سهيل نظر، في الطريق الثانية عنه دلالة على أنه لم يحفظها كما ينبغي. ١٤١٥ - الليث، عن ابن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته "أنها أتت رسول الله ﷺ فشكت إليه الدم فقال: إنما ذلك عرق؛ فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، وإذا مر القرء فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء. وفي هذا ما دل على [أنه] (٣) لم يحفظه، وهو سماع عروة من فاطمة، وقد بين هشام أن أباه إنما سمع قصة فاطمة بنت أبي حبيش من عائشة، فخبره أصح من خبر المنذر بن المغيرة. قلت: والمنذر هذا مجهول. ١٤١٦ - قال (د): ورواه قتادة، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أم سلمة "أن

стр. 348

أم حبيبة بنت جحش استحيضت فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي". وقتادة: لم يسمع من عروة. قال المؤلف: رواية عراك، عن عروة، عن عائشة في شأن أم حبيبة أصح، وأما رواية حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة في شأن فاطمة فإنها ضعيفة، وستأتي، وكذلك عثمان بن سعد، عن ابن أبي مليكة (١) عن فاطمة لم تصح. ١٤١٧ - يحيى بن يحيى، أنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن بُهَية قالت: "سمعت امرأة تسأل عائشة -يعني عن سبب حيضها لا تدري كيف تصلي- فقالت: سألت رسول الله ﷺ لامرأة فسد حيضها، وأهريقت دماء، ولا تدري كيف تصلي، فأمرني أن آمرها فلتنظر قدر ما كانت تحيض في كل شهر وحيضها مستقيم فلتعتد -أو قال: فلتقعد- بقدر ذلك من الأيام والليالي، ثم لتدع الصلاة فيهن بقدرهن، ثم لتغتسل وتحسن طهرها، ثم تستذفر بثوب ثم تصلي، فإني أرجو أن يكون هذا من الشيطان، وأن يذهبها الله عنها إن شاء الله. قالت: فأمرتها ففعلت فأذهبها الله عنها، فمري صاحبتك بذلك" (٣). قلت: يحيى بن المتوكل ضعفوه. ١٤١٨ - مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة "أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله ﷺ فاستفتت لها أم سلمة رسول الله ﷺ فقال: لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل وتستثفر بثوب ثم لتصل" هذا حديث مشهور أودعه في الموطأ، وأخرجه أبوداود، ورواه ابن وهب في كتبه. والشافعي وغيرهما عن مالك، لكن لم يسمعه سليمان بن يسار من أم سلمة. ١٤١٩ - يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن نافع، عن سليمان بن يسار، أن رجلًا أخبره عن

стр. 349

أم سلمة زوج النبي ﷺ "أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله ﷺ فاستفتت لها أم سلمة رسول الله ﷺ فقال: لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن، قبل أن يكون بها الذي كان، وقدرهن من الشهر فتترك الصلاة لذلك، فإذا خلفته ذلك وحضرت الصلاة فلتغتسل وتستثفر بثوب وتصلي" (١) تابعه عبيد الله بن عمر وجويرية بن أسماء، وصخر بن جويرية وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن نافع. ١٤٢٠ - ثنا القعنبي (د) (٢)، ثنا أنس، عن عبيد الله، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن رجل من الأنصار، أن امرأة، بمعناه. ١٤٢١ - عبد الرحمن بن مهدي (د) (٣)، ثنا صخر بن جويرية، عن نافع بهذا. ١٤٢٢ - عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثني جويرية، عن نافع أنه أخبره سليمان بن يسار أن رجلًا أخبره عن أم سلمة "أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله فاستفتيت لها النبي ﷺ قاله: لتنظر عدد ... " بهذا. ١٤٢٣ - خالد بن نزار الأيلي -ثقة- نا إبراهيم بن طهمان، ثنا موسى بن عقبة، ثنا نافع، عن سليمان بن يسار، عن مرجانة، عن أم سلمة "أن امرأة كانت تَهراق الدم على عهد رسول الله ﷺ ، وأن أم سلمة سألت رسول الله ﷺ فقال: لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن، قبل أن يكون لها الذي كان، وقدرهن من الشهر، فلتترك الصلاة قدر ذلك، فإذا ذهب قدرها فلتغتسل ثم تستذفر بثوبها وتصلي". ١٤٢٤ - عفانه، نا وهيب، نا أيوب (س) (٤)، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة "أن فاطمة استحيضت فكانت تغتسل في مركن لها فتخرج وهي عالية الصفرة، فاستفتت لها

стр. 350

أم سلمة رسول الله ﷺ فقال: لتنظر أيام قروئها وأيام حيضها، فتدع فيه الصلاة وتغتسل فيما سوي ذلك، وتستذفر بثوب وتصلي". ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، وقال: فاطمة بنت أبي حبيش. وحديث عائشة في شأنه ابنة أبي حبيش أصح، وفيه دلالة على أن المرأة التي استفتت لها أم سلمة غيرها، ثم يحتمل إن كانت تسميتها صحيحة في خبر أم سلمة أنه كانت لها حالتان في مدة استحاضتها: حالة تميز فيها بين الدمين فأفتاها بترك الصلاة عند إقبال الحيض وبالصلاة عند إدباره، وحالة لا تميز بين الدمين فأمرها بالرجوع إلى العادة، ويحتمل غير ذلك. ١٤٢٥ - إسحاق الفروي، نا عبد الله بن عمر، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ "في المستحاضة: تنظر عدد الأيام التي كانت تحيضهن ثم تغتسل وتصلي". ١٤٢٦ - جعفر بن سليمان، عن أبن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن فاطمة بنت قيس قالت: "سألت رسول الله ﷺ عن المستحاضة فقال: تقعد أيام أقرائها ثم تغتسل عند كل طهر، ثم تحتشي ثم تصلي". رواه عنه وهب بن بقية، وقطن بن نسير، ولفظ قطن: عن جابر "أن فاطمة بنت قيس سألت ... ". انفرد به جعفر. ١٤٢٧ - قال (د) (١): وروى العلاء بن المسيب، عن الحكم، عن أبي جعفر (٢) "أن سودة استحيضت فأمرها رسول الله إذا مضت أيامها اغتسلت وصلت". ١٤٢٨ - ابن خزيمة، ثنا العطاردي، عن حفص بن غيات، عن العلاء بن المسيب أتم من ذلك. ١٤٢٩ - قال (د) (١): وروى سعيد بن جبير (٢) عن علي وابن عباس "في المستحاضة: تجلس أيام قروئها". وكذا روى الشعبي، عن قمير، عن عائشة. وهو قول الحسن وابن المسيب، وعطاء وإبراهيم، ومكحول وسالم، والقاسم "أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها". ١٤٣٠ - شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة ومجالد وبيان، عن الشعبي، عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة قالت: "المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها، ثم تغتسل ثم توضأ عند كل صلاة وضوءًا". ١٤٣١ - سليمان التيمي، عن طلق بن حبيب قال: "كتبت امرأة إلى ابن عباس في الدم منذ سنين، فكتبت إليه تعظم عليه إن كان عنده علم إلا أنبأها به, فقال: تجلس وقت أقرائها،

стр. 351

ثم تغتسل وتصلي، فما أتى عليها شهران حتى طهرت". الصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض ١٤٣٢ - مالك، عن علقة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة قالت: "كان النساء يبعثن إلى عائشة بالدِّرَجة فيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيض فتقول: لا [تعجلن] (١) حتَّى ترين القصة البيضاء. تريد بذلك الطهر من الحيضة. ١٤٣٣ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمته أنَّها حدثته عن ابنة زيد بن ثابت "أنَّه بلغها أن نساء كن يدعون بالمصابيح من جوف الليل لينظرن إلى الطهر، فكانت تعيب ذلك عليهن وتقول: ما كان النساء يصنعن هذا". ١٤٣٤ - علي بن حجر، ثنا إسماعيل، عن عباد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة "أنها كانت تنهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن ليلًا في الحيض وتقول: إنها قد تكون الصفرة والكدرة". ١٤٣٥ - يعلى بن عبيد، نا ابن إسحاق، عن عبدِ الله بن أبي بكر، عن صاحبته فاطمة بنت محمد - وكان في حجر عمرة - قالت: "أرسلت امرأة من قريش إلى عمرة كرسفة قطن فيها - أظنه أرى- كالصفرة تسألها: هل ترى إذا لم تر المرأة من الحيضة إلَّا هذا طهرت؟ قالت: لا حتَّى ترى البياض خالصًا". ١٤٣٦ - زهير بن معاوية وعبد الأعلى السامي، عن ابن إسحاق، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: "وكنا في حجرها مع بنات أخيها، فكانت إحدانا تطهر ثم تصلي، ثم تنتكس بالصفرة اليسيرة فنسألها فتقول: اعتزلن الصلاة ما رأيتن ذلك، حتَّى ترين البياض خالصًا". ١٤٣٧ - أشعث، عن الحسن قال: "إذا رأت المرأة التريئة فإنها تمسك عن الصلاة فإنها حيض". ١٤٣٨ - معاوية بن سلام، عن يحيى، عن أبي سلمة قال: "إذا رأت التريئة فلتنظر أيام التي كانت تحيض فيهن ولا تصلي فيهن". التريئة: الشيء الخفي. الصفرة والكدرة بعد النقاء ١٤٣٩ - ابن علية (خ) (٢)، عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية: "كنا لا نعد الكدرة

стр. 352

والصفرة شيئا. ١٤٤٠ - (د) (١) ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حمَّاد، عن قَتَادة، عن أم الهذيل، عن أم عطية - وكانت بايعت النبي ﷺ قالت: "كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا". أم الهذيل: هي حفصة. وكذلك رواه حجاج بن منهال وغيره عن حمَّاد بن سلمة. ورواه ابن أبي عروبة عن قتادة. وقال إبراهيم الحربي: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان -كذا قال- عن قتادة. ١٤٤١ - وبإسناد ساقط عن بحر السقاء، عن الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة: "ما كنا نعد الكدرة والصفرة شيئًا ونحن مع رسول الله". ١٤٤٢ - أَبو النضر، ثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن عائشة قالت: "إذا رأت الدم فلتمسك عن الصلاة حتَّى تراه أبيض كالفضة، فإذا رأت ذلك فلتغتسل ولتصل، فإذا رأت بعده صفرة أو كدرة فلتتوضأ ولتصل، وإذا رأت دمًا أحمر فلتغتسل ولتصل". قلت: إِسناده صالح مع نكارته. ١٤٤٣ - معاوية بن سلام، ثنا يحيى، عن أبي سلمة، أن أم أبي بكر حدثته، أن عائشة أخبرتها "أن رسول الله قال في المرأة التي ترى ما يريبها بعد الطهر قال: إنما هو عرق أو إنما هي عروق" (٢). ١٤٤٤ - أخبرناه ابن الفضل القطان، أنا أَبو سهل بن زياد، نا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا يحي بن صالح، ثنا معاوية ... فذكره. ١٤٤٥ - شيبان (ق) (٣)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أم أبي بكر أن عائشة قالت: قال رسول الله: "المرأة ترى الشيء من الدم بعد الطهر قال: إنما هي عرق - أو عروق" هذا يحتمل أن يكون المراد به الصفرة، ويحتمل أن يكون المراد به إذا جاوز خمسة عشر يومًا.

стр. 353

في الصفرة إذا رئيت في غير أيام العادة ١٤٤٦ - مسعر، عن أبي بكر بن عمارة بن رُويبة، عن امرأة، عن أم سلمة قالت: "إن كانت إحدانا لتبقى صفرتها حين تغتسل". المبتدأة لا تميز بين الدمين ١٤٤٧ - عبد الله بن محمد بن عقيل (د ت ق) (١)، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش قالت: "كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت رسول الله ﷺ أستفتيه، فوجدته في بيت أختي زينب فقلت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها؟ قد منعتني الصلاة والصوم. قال: أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم. قالت: هو أكثر من ذلك. قال: فاتخذي ثوبًا. قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجًا. قال: سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر، فإن قويت عليهما فأنت أعلم، فقال رسول الله ﷺ : إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي، حتَّى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي ثلاثًا وعشرين ليلة، أو أربعًا وعشرين ليلة وأيامها، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن، ميقات حيضهن وطهرهن، وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين فتجمعين بين الصلاتين الظهر والعصر، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وصومي إن قدرت على ذلك. قال رسول الله ﷺ : وهذا أعجب الأمرين إلي".

стр. 354

١٤٤٨ - ثنا زهير (د) (١)، نا العقدي، ثنا زهير بن محمد، نا ابن عقيل، إلَّا أنه قال عند قوله: "أو أربعًا وعشرين ليلة وأيامها وصومي" وزاد: "وتغتسلين مع الفجر فافعلي وصومي إن قدرت على ذلك". قال (د): ورواه عمرو بن ثابت، عن ابن عقيل قال: "قالت حمنة: فقلت: هذا أعجب الأمرين إلي" عمرو: غير محتج به. قلت: تركوه وكان يترفض. قال (خ) (٢): حديث حمنة حديث حسن إلَّا أن إبراهيم لا أدري سمع منه ابن عقيل أم لا. وكان أحمد بن حنبل يقول: هو حديث صحيح. وقال ابن المديني: حمنة بنت جحش هي أم حبيبة، وخالفه ابن معين فقال: أم حبيبة بنت جحش تحت ابن عوف ليست بحمنة. قال البيهقي: حديث ابن عقيل يدل على أنَّها غير أم حبيبة، وكان ابن عيينة ربما قال في حديث عائشة: حبيبة بنت جحش. وهو خطأ؛ بل هي أم حبيبة. وحديث ابن عقيل يحتمل أن يكون فى المعتادة، إلَّا أنها شكَّت، فأمرها إن كان ستًا أن تتركها ستًا، وإن كان سبعًا أن تتركها سبعًا، والمبتدأة ترجع إلى أقل الحيض، ويحتمل أن يكون في المبتدأة فترجع إلى الأغلب من حيض النساء. وقد قال الشافعي: ويذكر عن عطاء أنه قال في البكر يستمر بها الدم: تقعد كما تقعد نساؤها. المرأة تحيض يومًا وتطهر يومًا ١٤٤٩ - قال: (د) (٣): روي أنس بن سيرين قال: "استحيضت امرأة من آل أَنس فأمروني، فسألت ابن عبَّاس عن ذلك، فقال: إذا رأت الدم البحراني فلا تصل، وإذا رأت الطهر ولو ساعة من النهار فلتغتسل ولتصل".

стр. 355

١٤٥٠ - ابن علية، عن خالد الحذاء، عن أَنس بن سيرين بهذا غير أنَّه قال: " [أما] (١) ما رأت الدم البحراني فلا تصل". ١٤٥١ - زهير بن معاوية، ثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل البصري، عن مُسة الأزدية، عن أم سلمة قالت: "كانت النفساء على عهد رسول الله ﷺ تقعد بعد نفاسها أربعين ليلة -أو أربعين يومًا- وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف" (٢). هكذا رواه جماعة عنه، وهال أَبو الوليد عنه فقال: عن عبد الأعلى. وليس بمحفوظ. ١٤٥٢ - أبو بدر السكوني، ثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مسة الأزدية، عن أم سلمة قالت: "كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله أربعين يومًا، فكنا نطلي وجوهنا بالورس والزعفران" (٣). (ت) (٤) سألت البخاري عنه فقال: علي بن عبد الأعلى ثقة، وأَبو سهل كثير بن زياد ثقة، ولا أعلم لمسة سواه. ١٤٥٣ - ابن المبارك، عن يونس بن نافع، عن كثير بن زياد أبي سهل. قال: حدثتني مسة قالت: "حججت، فدخلت على أم سلمة فقلت: يا أم المؤمنين، إن سمرة بن جندب يأمر النساء لتقضين صلاة الحيض، فقالت: لا تقضين، كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تقعد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي ﷺ بقضاء صلاة النفاس" (٥). ١٤٥٤ - أَبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن ابن عبَّاس قال: "النفساء تنتظر أربعين يومًا أو نحوه". ١٤٥٥ - بشر بن منصور، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: "تنتظر -يعني النفساء- سبعًا، فإن طهرت وإلا فأربعة عشر، فإن طهرت وإلَّا فواحدة وعشرين، فإن طهرت
следующие страницы →