← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

حبلى، وجاء معها قومها فأثنوا عليها فقال عمر: أخبريني عن أمرك. قالت: يا أمير المؤمنين، كنت امرأة أصيب من هذا الليل، فصليت ذات ليلة، ثم نمت فقمت ورجل بين رجلي فقذف فيّ مثل الشهاب، ثم ذهب. فقال عمر: لو قَتل هذه مَن بين الأخشبين لعذبهم اللَّه. فخلى سبيلها وكتب إلى الآفاق: أن لا تقتلوا أحدًا إلا بإذني". ١٣٣٣٤ - مالك، عن نافع "أن عبدًا كان يقوم على رقيق الخمس وأنه استكره جارية من ذلك الرقيق فوقع بها، فجلده عمر ونفاه ولم يجلد [الوليدة] (١) لأنه استكرهها". ورواه الليث، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد. ١٣٣٣٥ - الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "أتي عمر بامرأة جهدها العطش فمرت على راع فاستقت فأبى أن يستقيها إلا أن تمكنه من نفسها، ففعلت، فشاور الناس في رجمها فقال علي: هذه مضطرة، أرى أن تخلي سبيلها. ففعل". ١٣٣٣٦ - مالك، عن ابن شهاب "أن عبد الملك بن مروان قضى في امرأة مستكرهة بصداقها على من فعل ذلك بها". ١٣٣٣٧ - وروينا عن ابن جريج، عن عطاء قال: "عليه الحد والصداق". وعن الحسن: "عليه الحد والعُقر". وعن الزهري: "عليه الصداق والحد". من وقع على ذات محرم أو ذات زوج أو في عدتها ١٣٣٣٨ - عبد العزيز بن الماجشون (خ) (٢) عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن زيد بن خالد، "سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول فيمن زنى ولم يحصن: جلد مائة وتغريب عام". ١٣٣٣٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس سمعت عمر يقول: "الرجم في كتاب اللَّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف".

стр. 3397

قلت: قد مر أن عمر درأ الحد عن الحبلى التي ادعت الإكراه. ١٣٣٤٠ - خالد بن عبد اللَّه (د) (١)، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء قال: "بينا أنا أطوف على إبل لي ضلت إذ أقبل ركب -أو فوارس- معهم لواء فجعل الأعراب يُطيفون بي لمنزلتي من النبي ﷺ إذ أتوا قبة فاستخرجوا منها رجلًا فضربوا عنقه فسألت عنه فذكروا أنه عرس بامرأة أبيه". أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن البراء، عن خاله "أن رجلا تزوج امرأة أبيه -أو امرأة ابنه. كذا قال أبو خالد الأحمر عن أشعث- فأرسل إليه النبي ﷺ فقتله". ١٣٣٤١ - سعيد بن أبي مريم، نا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول اللَّه: "من وقع على ذات محرم قاقتلوه" (٢) تابعه عباد بن منصور، عن عكرمة. الحَد يُدرأ بالشبهات ١٣٣٤٢ - الفضل السيناني ومحمد بن ربيعة، عن يزيد بن زياد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال رسول اللَّه ﷺ : "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلم مخرجًا فخلوا سبيله، فإن الإمام إن يخطىء في العفو خير له من أن يخطىء في العقوبة" (٣). رواه وكيع عن يزيد فوقفه. ويزيد فيه ضعف. قلت: تركه النسائي. ورواه رشدين بن سعد، عن عقيل، عن الزهري مرفوعًا، ورشدين ضعيف. ١٣٣٤٣ - معاوية بن هشام، عن مختار التمار، عن أبي مطر، عن علي سمع رسول اللَّه يقول: "إدرءوا الحدود". وهذا فيه ضعف.

стр. 3398

سهل بن حماد، ثنا المختار بن نافع، نا أبو حبان التيمي، عن أبيه، عن علي، عن النبي: "ادرءوا الحدود، ولا ينبغي لإمام أن يعطل الحدود". قال البخاري: المختار منكر الحديث. ١٣٣٤٤ - الحسن بن صالح، عن أبيه (١) بلغني أن عمر قال: "إذا حضرتمونا فاسألوا في العفو جهدكم فإني إن أخطىء في العفو أحب إلي من أن أخطىء في العقوبة" منقطع. ١٣٣٤٥ - عبيدة، عن إبراهيم (١) قال ابن مسعود: "ادرءوا الحدود ما استطعتم فإنكم إن تخطئوا في العفو خير من أن تخطئوا في العقوبة، وإذا وجدتم لمسلم مخرجًا فادرءوا عنه الحد" منقطع. قلت: وعبيدة لين. ١٣٣٤٦ - عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه (١) أن معاذًا وابن مسعود وعقبة بن عامر قالوا: "وإذا اشتبه الحد فادرءوه" منقطع. قلت: وإِسحاق تالف. ١٣٣٤٧ - وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه: "ادرءوا الحد والقتل عن المسلمين ما استطعتم". هذا موصول. قلت: هو أجود ما في الباب. ١٣٣٤٨ - الزنجي، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن يحيى بن حاطب حدثه قال: "توفي حاطب فأعتق من صلى من رقيقه وصام، وكانت له أمة نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه، فلم ترعه إلا بحبلها وكانت ثيبًا، فذهب إلى عمر فحدثه فقال: لأنت الرجل لا تأتي بخبر. فأفزعه ذلك، فأرسل إليها عمر: أحبلت؟ قالت: نعم، من مرغوش بدرهمين. فإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه. قال: وصادف عليًا وعثمان وعبد الرحمن فقال: أشيروا عليّ. وكان عثمان جالسًا فاضطجع فقال علي وعبد الرحمن: قد وقع عليها الحد. فقال: أشر علي يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك. قال: أشر أنت. قال: أراها تسهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه. قال: صدقت والذي نفسي

стр. 3399

بيده ما الحد إلا على من علمه. فجلدها عمر مائة وغربها مائة". قال المؤلف: كان حدها الرجم فكأنه درأه عنها للشبهة بالجهالة وجلدها وغربها تعزيرا. قلت: هذا إِن صح الحديث، فإِن مسلم بن خالد ذو مناكير. ١٣٣٤٩ - حميد الطويل، عن بكر المزني (١) عن عمر بن الخطاب "أنه كتب إليه في رجل قيل له: متى عهدك بالنساء؟ فقال: البارحة. قيل: بمن؟ قال: أم مثواي فقيل له: قد هلكت. قال: ما علمت أن اللَّه حرم الزنا. فكتب عمر أن يستحلف ما علم أن اللَّه حرم الزنا ثم يخلى سبيله". قلت: منقطع. فيمن زنى بجاربة امرأته ١٣٣٥٠ - هشام، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم "أن امرأة أتت النعمان بن بشير فقالت: "إن زوجي وقع على جاريتي بغير إذني. قال النعمان: عندي في هذا قضاء شاف أحدثه عن رسول اللَّه ﷺ إن لم تكوني أذنت له رجمته، وإن كنت أذنت له جلدته مائة. فقال لها الناس: ويحك أبو ولدك يرجم. فجاءت فقالت: قد كنت أذنت له ولكن حملتني الغيرة على ما قلت. فجلده مائة" لم يسمعه أبو بشر من حبيب. غندر (عو) (٢)، نا شعبة، عن أبي بشر، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ "أنه قال في الرجل يأتي جاريةَ امرأته قال: إن كانت أحلتها له جلدته مائة، وإن لم تكن أحلتها له رجمته".

стр. 3400

أبان ثنا قتادة (د) (١) عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم "أن رجلا يقال له: عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته فرفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير على الكوفة فقال: لأقضين بقضية رسول اللَّه، إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة. قال: فوجدوه أحلتها له فجلده مائة. قال قتادة: وكتبت إلى حبيب بن سالم فكتب إلي بهذا". الحوضي، نا همام قال: "سئل قتادة عن رجل وطىء جارية امرأته فحدثنا عن حبيب بن يساف، عن حبيب بن سالم أنها رفعت إلى النعمان فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول اللَّه، إن كانت أحلتها له جلدته وإلا رجمته". هدبة، نا همام، نا قتادة، عن حبيب بن سالم، عن حبيب بن يساف "أن رجلًا وطىء جارية امرأته فرفع إلى النعمان بن بشير. . . " فذكره. كذا وجدته في الكتاب. قلت: ورواه (س) (٢) من حديث حبان عن همام (. . .) (٣). قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عنه. فقال: أنا أتقي هذا الحديث، وإنما رواه قتادة، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب، عن النعمان قال: ويروى عن قتادة، عن حبيب بن سالم كتابة، ورواه أبو بشر، عن خالد بن عرفطة. قال المؤلف: فلم يذكر رواية همام وقد روى فيه حديث آخر أضعف من هذا. ١٣٣٥١ - حماد بن زيد، ثنا عمرو بن دينار، عن الحسن (٤) عن سلمة بن المحبق "أن رجلًا وقع على جارية امرأته فرفعوا إلى النبي ﷺ فقال: إن كانت طاوعته فهي له وعليه مثلها، وإن كان استكرهها فهي حرة وعليه مثلها" (٥). كذا رواه جماعة عن الحسن. وكذا رواه ابن أبي عروبة، عن الحسن. ١٣٣٥٢ - وقال بكر بن بكار: نا شعبة، نا قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق مرفوعًا: "في رجل وطىء جارية امرأته فقال: إن استكرهها فهي حرة ولها

стр. 3401

عليه مثلها وإن كانت طاوعته فهي أمة ولها عليه مثلها". قلت: بكر قال (س): ليس بثقة. عبد الرزاق (د س ق) (١) أنا معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المحبق: "أن رسول اللَّه قضى في رجل وقع على جارية امرأته. . . ". فذكر نحوه. قلت: تابعه ابن أبي عروبة (س) (٢)، عن قتادة. ورواه هشام، عن الحسن، عن قبيصة. وقال النسائي: هذا لا يصح. كذلك رواه القاسم بن سلام بن مسكين، عن أبيه قال: "سألت الحسن عمن يقع على جارية امرأته فقال: حدثني قبيصة بن حريث الأنصاري، عن سلمة بن محبق: "أن رجلا كان لا يزال يسافر ويغزو وإن امرأته بعثت معه جارية لها قالت: تغسل رأسك وتخدمك وتحفظ رحلك ولم تجعلها له وإنه طال سفره فوقع بالجارية فلما قفل أخبرت الجارية مولاتها بذلك فغارت غيرة شديدة وغضبت فأتت رسول اللَّه ﷺ فأخبرته فقال: إن كان استكرهها فهي عتيقة وعليه مثلها، وإن كان أتاها عن طيبة نفس منها ورضا فهي له وعليه مثل ثمنها لك. ولم يقم فيه حدًا". روي عن البخاري أنه قال: هذا أشبه من حديث الحسن، عن سلمة، ثم قال البخاري: ولا يقول بهذا أحد من أصحابنا. وقال (خ) في التاريخ: قبيصة بن حريث عن سلمة في حديثه نظر. قال المؤلف: حصول الإجماع بعد التابعين على ترك القول به دليل على أنه إن ثبت صار منسوخًا بأحاديث الرجم. خالد بن الحارث، ثنا أشعث قال: بلغني أن هذا كان قبل الحدود. قال المؤلف: وروينا عن ابن مسعود من قوله مثل حديث سلمة، وروينا عنه أنه قال: "استغفر اللَّه ولا تعد". ١٣٣٥٣ - الثوري، عن خالد، عن ابن سيرين (٣) أن عليًا قال: "إن ابن أم عبد لا يدري ما حدث بعده لو أتيت به لرجمته".

стр. 3402

١٣٣٥٤ - شعبة، أنا سلمة بن كهيل، سمعت حُجيّة بن عدي الكندي يقول: "جاءت امرأة إلى علي فقالت: إن زوجي يأتي جاريتي فقال لها علي: إن تكوني صادقة نرجم زوجك وإن تكوني كاذبة نجلدك فقالت: ردوني إلى بيتي". وفي لفظ: "ردوني إلى أهلي غَيْرَى نَغِرَة". معناه: أن جوفها يغلي غيظًا. ورواه الشافعي، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن سلمة. قال: وبهذا نأخذ لأن زناه بجارية امرأته كزناه بغيرها إلا أن يكون ممن يعذر بالجهالة ويقول: كنت أرى أنها لي حلال. ١٣٣٥٥ - ابن نمير، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع قال: "وهبت امرأة لزوجها جارية فخرج بها في سفر فوقع عليها فحبلت فبلغ امرأته حبلها فلما قدم الرجل أرسل إليه عمر قال: ما فعلت الجارية أأحبلتها؟ قال: نعم. قال: ابتعتها؟ قال: لا. قال: فوهبتها لك؟ قال: نعم. قال فلك بينة على ذلك؟ قال: لا. فقال: لتأتيني بالبينة أو لأرجمنك. فقيل للمرأة: إن زوجك يرجم. فأتت عمر فأقرت أنها وهبتها له فجلدها عمر الحد" أراه حد القذف. وهذا منقطع. قال الشافعي: فإن كان من أهل الجهالة: أو قال كنت أرى حلها. فإنا ندرأ عنه الحد وعزرناه. ١٣٣٥٦ - الثوري، عن مغيرة، عن الهيثم بن بدر، عن عرقوص الضبي: "أن امرأة أتت عليًا فقالت: إن زوجي أصاب جاريتي. فقال: صدقت. هي ومالها حل لي. فقال علي: اذهب لا تعودن". قلت: الهيثم تكلم فيه، وعرقوص لا يدرى من هو. ١٣٣٥٧ - معمر، عن سماك بن الفضل، عن عبد الرحمن بن البيلماني (١): "أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل وقع على جارية امرأته، فجلده مائة ولم يرجمه". هذا منقطع وكأنه إن صح ادعى جهالة فعزره. من أصاب ذنبًا دون الحد ١٣٣٥٨ - يزيد بن زريع (خ م) (٢) نا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن

стр. 3403

مسعود: "أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فأنزلت: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ. . .﴾ (١) الآية قال: يا رسول اللَّه، ألي هذه؟ قال: لمن عمل بها من أمتى". أبو الأحوص (م) (٢) عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد اللَّه "قال رجل: يا رسول اللَّه، إني عالجت امرأة وأصبت منها ما دون أن أمسها. فأنا هذا فاقض فىّ بما شئت. فقال له عمر: لقد سترك اللَّه، لو سترت نفسك. قال: ولم يرد عليه النبي ﷺ شيئًا، فقام الرجل فانطلق فأتبعه النبي ﷺ رجلا دعاه فتلا عليه هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (١) فقال رجل من القوم: يا نبي اللَّه، هذا له خاصة؟ قال: بل للناس كافة". حد الرقيق قال تعالى في المملوكات: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (٣). قال الشافعي: النصف لا يكون إلا في الجلد، فأما الرجم الذي هو قتل، فلا نصف له، وقال ﷺ : "إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولم يقل يرجمها". ١٣٣٥٩ - الليث (خ م) (٤) عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها، فليجلدها الحدّ ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليَبعها ولو بحبَل من شعَرَ". تابعه ابن إسحاق، عن سعيد، عن أبيه.

стр. 3404

ورواه عبيد اللَّه بن عمر (م) (١) وأيوب بن موسى (م) (١) وأسامة بن زيد (م) (١) عن سعيد، عن أبي هريرة. لم يذكر أباه. وأخرجه مسلم من هذه الأوجه بمعناه. وكذلك رواه اسماعيل بن أمية، عن سعيد، عن أبي هريرة. ١٣٣٦٠ - مالك (خ م) (٢) عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن أبي هريرة وزيد بن خالد "أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن. قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير". قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة قال: والضفير: الحبل. وكذلك رواه الحفاظ، عن الزهري في تنصيصه على جلدها إذا زنت ولم تحصن، فيكون جلدها بعد إحصانها ثابتًا بالكتاب، وجلدها قبل إحصانها بالسنة. في قول من زعم أن الإحصان المذكور فيهن المراد به النكاح. ١٣٣٦١ - مالك، عن يحيى بن سعيد، أن سليمان بن يسار أخبره، أن عبد اللَّه بن عياش ابن أبي ربيعة قال: "أمرني عمر في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة (٣) خمسين خمسين في الزنا". ١٣٣٦٢ - عبد السلام، عن السدي، عن عبد خير، عن علي قال رسول اللَّه: "إذا زنت إماؤكم فأقيموا عليهن الحدود أحصَنّ أو لم يُحصِنّ". سمعه منه علي بن قادم. ١٣٣٦٣ - زائدة (م) (٤) عن السدي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي

стр. 3405

قال: "خطب علي فقال: يا أيها الناس، أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول اللَّه ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي (حديث) (١) عهد بالنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن تموت، فأتيت النبي ﷺ ، فأخبرته. فقال: أحسنت". ١٣٣٦٤ - هشيم، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة قال: "أتيت عليًا فقلت له: إنه أصاب فاحشة، فأقم عليه الحد، فرددني أربع مرات ثم قال: يا قنبر، قم إليه فاضربه مائة سوط. فقلت: إني مملوك. فقال: اضربه حتى يقول لك أمسك. فضربه خمسين سوطًا". قال الشافعي: إحصان الأمة إسلامها استدلالا بالسنة وإجماع أكثر أهل العلم. ١٣٣٦٥ - ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عمرو بن شرحبيل "أن مَعْقل بن مقرن أتى ابن مسعود فقال: عبدي سرق من عند قباء. قال: مالك سرق بعضه بعضًا. قال: أظنه ذكر أمتي زنت. قال: اجلدها. قال: إنها لم تحصنت. قال: إسلامها إحصانها". رواه حماد بن زيد، عن منصور فقال: "إحصانها إسلامها". ١٣٣٦٦ - هشيم، أنا داود بن أبي هند، حدثني ثمامة بن عبد اللَّه، عن أنس: "وشهدته يضرب إماءه الحد إذا زنين تزوجن أو لم يتزوجن". ١٣٣٦٧ - أبو عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي قال: "إحصان الأمة دخولها في الإسلام وإقرارها إذا دخلت في الإسلام وأقرت به ثم زنت فعليها جلد خمسين". ١٣٣٦٨ - مغيرة، عن إبراهيم: "أنه كان يقرأ ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ﴾ (٢). قال: إذا أسلمن. وكان مجاهد يقرؤها ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ (٢) يقول: إذا تزوجن". كذا كان يقول ابن عباس وإنما تركنا قوله بما مضى من السنة الصحيحة وأقاويل الأئمة.

стр. 3406

نفي الرقيق ١٣٣٦٩ - مالك، عن نافع: "أن عبدًا كان يقوم على رقيق الخمس، استكره جارية من ذلك الرقيق فوقع بها فجلده عمر ونفاه ولم يجلدها لأنه أستكرهها". وروى ابن المنذر صاحب الخلافيات، عن ابن عمر: "أنه حد مملوكة له في الزنا ونفاها إلى فدك". وروينا عن حماد، عن إبراهيم (١) "أن عليًا قال في أم ولد بغت قال: تضرب ولا نفي عليها". ١٣٣٧٠ - وعن حماد، عن إبراهيم (٢) أن ابن مسعود قال: "تضرب وتنفى". وكلاهما منقطع. وروي عن علي كما روي عن ابن مسعود. ١٣٣٧١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: "إذا زنى العبد أو الأمة فعلى كل واحد منهما جلد خمسين ولا تغريب على مملوك، وكانوا يقولون: من أصاب حدًا وهو مملوك فلم يحد حتى عتق فعليه حد المملوك". ويحد الرجل أمته إذا زنت ١٣٣٧٢ - مر حديث أبي هريرة (م) (٢) المتفق عليه "أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن. قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير" قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة. ورواه (خ م) (٢) مالك مرة فقال: عن أبي هريرة وزيد بن خالد وقال فيه: "ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير". وكذلك رواه صالح ابن كيسان ومعمر، عن الزهري.

стр. 3407

ابن عيينة (خ) (١) نا الزهري، أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل قالوا: "كنا عند رسول اللَّه ﷺ فسئل عن الأمة تزني بنحوه، وقال: في الثالثة أو الرابعة". قال يعقوب الفسوي: ذكر شبل فيه وهم. قال المؤلف بعد أن ساقه من طريق الشافعي والحميدي وغيرهما، عن ابن عيينة: أخرجه البخاري، عن مالك بن إسماعيل، عن ابن عيينة بدون ذكر شبل، وإنما حديث شبل كما أخبرنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد اللَّه بن جعفر، نا يعقوب، نا أبو صالح وابن بكير قال نا الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن شبل بن خليد المزني، عن مالك بن عبد اللَّه الأوسي، عن رسول اللَّه ﷺ "أنه قال للوليدة: إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فبيعوها ولو بضفير". والضفير: الحبل. وهكذا رواه البخاري في تاريخه، عن أبي صالح، وكذلك قاله الزبيدي وابن أخي الزهري، عن الزهري، ورواه يونس، عن الزهري فقال: شبل بن حامد. قال البخاري: خليد أشبه، حامد لا يصح عندي. قال: وفي إحدى الروايتين عنه: عبد اللَّه بن مالك وفي الأخرى مالك بن عبد اللَّه، وفي حديث عبيد اللَّه، عن أبي هريرة وزيد بن خالد كفاية. وثبت من حديث أيوب بن موسى (م) (٢) عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ومن حديث (م) (٢) عبيد اللَّه بن عمر، عن المقبري، عن، أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يعيرها، فإن عادت فليجلدها ولا يعيرها (٣)، فإن عادت الرابعة فليبعها ولو بحبل من شعر - أو قال: ضفير من شعر". ١٣٣٧٣ - ومر حديث أبي عبد الرحمن (م) (٢) قال: "خطبنا علي فقال: أيها الناس أيما عبد أو أمة فجرا فحدوهما، إن خادمًا لرسول اللَّه ولدت من الزنا فبعثني لأجلدها فخشيت أن أقتلها، وجدتها حديثة عهد بنفاسها فقال: أحسنت، اتركها حتى تماثل".

стр. 3408

أبو الأحوص، عن عبد الأعلى بن عامر، عن أبي جميلة، عن علي قال: "أخبر النبي ﷺ بأمة، فجرت. فقال: أقم عليها الحدّ. فوجدتها لم تجف من دمائها، فرجعت إليه فقال: أفرغت؟ فأخبرته فقال: إذا جفت من دمائها فأقم عليها الحدّ، وقال: أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم". شريك، عن عبد الأعلى وعبد اللَّه بن أبي جميلة، عن أبي جميلة، عن علي قال: "ولدت أمة لبعض أزواج رسول اللَّه ﷺ فقال لي: أقم عليها الحد. . . " الحديث. ١٣٣٧٤ - ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد ابن الحنفية (١): "أن فاطمة بنت النبي ﷺ حدت جارية لها زنت". ١٣٣٧٥ - وروى ابن أبي عروبة، عن ثمامة: "أن أنسًا كان إذا زنى مملوكه أمر بعض بنيه فأقام عليه الحد". ١٣٣٧٦ - ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه أنه حد جارية له زنت فقال للذي يجلدها: أسفل رجلها خفف فقلنا: أين قول اللَّه: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ (٢) قال: أنا أقتلها". وقال الشافعي: كان الأنصار ومن بعدهم يحدون إماءهم. ١٣٣٧٧ - شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت سعيد بن جبير يقول: "إذا زنت الأمة لم تجلد الحدد ما لم تزوج. فسألت عبد الرحمن بن أبي ليلى فقال: أدركت بقايا الأنصار وهم يضربون الوليدة في مجالسهم إذا زنت". قال الشافعي: ابن مسعود يأمر به وأبو برزة يحد وليدته. ١٣٣٧٨ - عباد بن العوام، عن أشعث، عن أبيه: "شهدت أبا برزة ضرب أمة له فجرت". ١٣٣٧٩ - أبو الزناد، عن خارجة بن زيد، عن أبيه: "أنه حد جارية له". ١٣٣٨٠ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون: "لا ينبغي لأحد أن يقيم حدًا دون السلطان إلا أن الرجل يقيم حد الزنا على عبده وأمته".

стр. 3409

ما جاء في الذمي ومن قال الإمام مخير في الحكم بينهم فإن حكم حكم بما أنزل اللَّه ومن قال يلزمه الحكم حتمًا قال الشافعي: قال اللَّه لنبيه: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (١) فجعل له الخيار وسمعت من أرضى من أهل العلم يقول في قوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (٢) إن حكمت لا عزمًا أن تحكم. ١٣٣٨١ - مغيرة، عن إبراهيم والشعبي قالا: "إذا ارتفع أهل الكتاب إلى حكام المسلمين إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم فإن حكم حكم بما أنزل اللَّه". ١٣٣٨٢ - هشيم، أنا العوام، عن إبراهيم التيمي: " ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ (١) قال: بالرجم". ١٣٣٨٣ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن قال: "خلوا بين أهل الكتاب وحكامهم فإن ارتفعوا إليكم فأقيموا عليهم ما في كتابكم". ١٣٣٨٤ - موسى بن عقبة (خ م) (٣) عن نافع، عن ابن عمر "أن اليهود جاءوا إلى النبي ﷺ برجل منهم وامرأة زنيا فقال: كيف تعلمون بمن زنى منكم؟ قالوا: نضربهما ونحممهُما بأيدينا. فقال: ما تجدون في التوراة؟ قالوا: لا نجد فيها شيئًا فقال عبد اللَّه بن سلام: كذبتم، في التوراة الرجم فائتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين. فجاءوا بالتوراة فوضع مدراسها الذي يدرسها كفه على آية الرجم، فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها ولا يقرأ آية الرجم، فضرب ابن سلام يده فقال: ما هذا؟ قال: هي آية الرجم. فأمر بهما رسول اللَّه ﷺ فرجما

стр. 3410

قريبا من حيث توضع الجنائز، قال عبد اللَّه: فرأيت صاحبها يجنى (١) عليها يقيها الحجارة". ١٣٣٨٥ - الأعمش (م) (٢) عن عبد اللَّه بن مرة، عن البراء بن عازب قال: "مر على النبي ﷺ بيهودي محمم مجلود فدعاهم فقال لهم: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قالوا: نعم. فدعا رجلا من علمائهم فقال: أنشدك اللَّه الذي أنزل التوراة على موسى [هكذا] (٣) تجدون حد الزاني في كتابكم؟ فقال: اللهم لا ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجد حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والضعيف فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول اللَّه ﷺ : اللهم إني أول من أحيا أمرًا إذ أماتوه. فأمر به فرجم فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ (٤) يقول: ائتوا محمدًا فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروه. إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٥) قال: في اليهود. إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٦) قال في اليهود وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٧) قال: في الكفار كلُّها". ١٣٣٨٦ - ابن إسحاق، حدثني الزهري، سمعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثهم: "أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدراس حين قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وقد زنى رجل منهم بعد إحصانه بامرأة من اليهود قد أحصنت فقال: انطلقوا بهذين إلى

стр. 3411

محمد فسلوه كيف الحكم فيهما وولوه الحكم عليهما، فإن عمل بعملكم فيهما من التجبية -وهو الجلد بحبل من ليف مَطْلي بقار ثم يسوّد وجوههما ثم يحمالان على حمارين وتحول وجوههما من قبل إلى دبر الحمار- فاتبعوه وصدقوه فإنما هو ملك وإن هو حكم فيهما بالرجم فاحذروا على ما في أيديكم أن يسلبكموه. فأتوه فقالوا: يا محمد هذا الرجل قد زنى بعد إحصانه بامرأة قد أحصنت فاحكم فيهما فقد وليناك الحكم فيهما. فمشى رسول اللَّه ﷺ : حتى أتى أحبارهم في بيت المدراس فقال: يا معشر يهود أخرجوا إليّ أعلمكم. فأخرجوا له عبد اللَّه ابن صوريا الأعور وقد روى بعض بني قريظة أنهم أخرجوا إليه يومئذ مع ابن صوريا أبا ياسر ابن أخطب ووهب بن يهوذا فقالوا: هؤلاء علماؤنا فقال لهم رسول اللَّه حين خَطِلَ أمرهم إلى أن قالوا لابن صوريا هذا أعلم من بقي بالتوراة فخلا به رسول اللَّه ﷺ وكان غلامًا شابًا من أحدثهم سنًا فألظَ به المسألة رسول اللَّه يقول له: يا ابن صُوريا أنشدك اللَّه وأذكرك أيامه عند بني إسرائيل هل تعلم أن اللَّه حكم فيمن زنى بعد إحصانه بالرجم في التوراة؟ فقال: اللهم نعم، أما واللَّه يا أبا القاسم إنهم ليعرفون إنك نبي مرسل ولكنهم يحسدونك. فخرج رسول اللَّه ﷺ فأمر بهما فرجما عند باب مسجده في بني غنم بن مالك بن النجار ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا فأنزل اللَّه : ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾ (١) يعني الذين لم يأتوه وبعثوا وتخلفوا وأمروهم بما أمروهم به من تحريف الحكم عن مواضعه قال: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ (١) التجبية ﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ﴾ (١) أي الرجم ﴿فَاحْذَرُوا﴾ (١) إلى آخر القصة". وأخرج نحوه أبو داود (٢) من حديث ابن إسحاق بإسناده، عن أبي هريرة قال: "زنى رجل وامرأة من اليهود وقد أحصنا حين قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وقد كان الرجم مكتوبًا عليهم في التوراة فتركوه وأخذوا التجبية -يضرب مائة بحبل مَطلي بقار يحمل على حمار ووجهه مما يلي دبر الحمار- فاجتمع أحبار من أحبارهم فبعثوا قومًا إلى رسول اللَّه يسألونه عن حد الزاني. . . "

стр. 3412

الحديث وفيه "فخير في الحكم بقوله: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ " (١). ١٣٣٨٧ - الربيع قال الشافعي: قال وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن قابوس بن مخارق "أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي يسأله عن مسلم زنى بنصرانية فكتب إليه أن أقم الحد على المسلم وادفع النصرانية إلى أهل دينها". قال الشافعي: فإن كان هذا ثابتًا عندك فهو بذلك، على أن الإمام مخير في أن يحكم بينهم أو يترك الحكم عليهم فعورض بحديث بجالة. ١٣٣٨ - سفيان، عن عمرو، سمع بجالة يقول: "كنت كاتبًا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة: اقتلوا كل ساحر وساحرة، وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، وانهوهم عن الزمزمة. فقتلنا ثلاثة سواحر، وجعلنا نفرق بين المرأة وحريمها في كتاب اللَّه، وصنع طعامًا كثيرًا، وعرض السيف على فخذه، ودعا المجوس فألقوا وقرَ بغل أو بغلين من فضة فأكلوا بغير زمزمة ولم يكن عمر قبل الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ أخذها من مجوس هجر" (٢). قال الشافعي قلت له: بجالة مجهول فلا يحتج به، ولا نعرف أن جزءًا كان عاملًا لعمر، ولا نعلم أن أحدًا روى عن رسول اللَّه الحكم بينهم إلا في اللَّذين رجما، ولا نعلم عن أحد من أصحابه إلا ما روى بجالة مما يوافق حكم الإسلام. سماك بن حرب (د) عن علي (٣) مما يوافق قولنا: إنه ليس على الإمام أن يحكم إلا أن يشاء وهاتان الروايتان وإن لم تخالفا غير معروفتين عندنا، ونحن نرجو أن لا يكون ممن تدعوه الحجة على من خالفه إلى قبول ما لا يثبت. كذا قال الشافعي في الحدود ونص في كتاب الحزية على أن ليس للإمام الخيار في أحد من المعاهدين الذين يجري عليهم الحكم إذا جاءوه في حد اللَّه وعليه أن يقيمه واحتج بقوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٤) قال:

стр. 3413

فمن الصغار أن يجري عليهم حكم الإسلام، لم ذكر حديث بجالة، فقال: حديث بجالة متصل ثابت؛ لأنه أدرك عمر وكان كاتبًا لعماله، فكأن الشافعي لم يقف على حال بجالة حين صنف للحدود، ثم عرفه حين صنف الجزية، وقد أخرجه البخارى وحديث عليّ مرسل، وقابوس بن مخارق غير حجة. قال الشافعي في القديم في القضاء: زعم بعض المحدثين عن عوف، عن الحسن. قال المؤلف: وإنما عنى ما أخبرنا. ١٣٣٨٩ - ابن يوسف، أنا ابن الأعرابي، ثنا سعدان، نا إسحاق الأزرق، عن عوف، عن الحسن قال: "كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة. أما بعد، فسل للحسن ما منع مَنْ قَبلنا من الأئمة أن يحولوا بين المجوس وبين ما يجمعون من النساء اللاتي لا يجمعهن أحد من أهل الملل غيرهم. فسأل عدي الحسن، فأخبره أن (١) رسول اللَّه ﷺ قد قبل من مجوس أهل البحرين الجزية وأقرهم على مجوسيتهم وعامله على البحرين العلاء بن الحضرمي، وأقرهم أبو بكر وعمر وعثمان". قال المؤلف: هذا الأثر يدل على أنهم يتركون وأمرهم ما لم يتحاكموا إلينا، فإذا ترافعوا إلينا حكمنا بما أنزل اللَّه، وقد روي عن ابن عباس ما دل على أن آية التخيير فى الحكم منسوخة: ١٣٣٩٠ - سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "آيتان نسختا من هذه السورة -يعني المائدة- آية القلائد وقوله: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (٢) فكان مخيرًا إن شاء حكم وإن شاء أعرض عنهم فردهم إلى أحكامهم، ثم نزلت ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ (٣) قال: فأمر النبي ﷺ أن يحكم بينهم بما في كتابنا". ورواه أيضًا عطية العوفي، عن ابن عباس في الحكم. ١٣٣٩١ - السدي، عن عكرمة " ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (٢) قال: نسختها ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ (٣) ".

стр. 3414

الحكم بينهم بما عندنا لا بما عندهم بدليل الآيات المذكورة ١٣٣٩٢ - إبراهيم بن سعد (خ) (١) عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس قال: "كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل اللَّه على نبيه أحدث الأخبار تقرءونه محضًا لم يشب، ألم يخبركم اللَّه في كتابه أنهم حرفوا كتاب اللَّه وبدلوا وكتبوا كتابًا بأيديهم؟ فقالوا: هذا من عند اللَّه ليشتروا به ثمنًا قليلًا. ألا ينهاكم العلم الذي جاءكم عن مسألتهم؟ واللَّه ما رأينا رجلًا منهم يسألكم عما أنزل اللَّه إليكم". جماع أبواب القذف وتحريمه ١٣٣٩٣ - سليمان بن بلال (خ م) (٢) عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: يا رسول اللَّه وما هن؟ قال: الشرك باللَّه، والسحر، وقتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف الغافلات المؤمنات" وفي لفظ "وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات". ١٣٣٩٤ - داود بن قيس (م) (٣) عن أبي سعيد مولى عامر بن كرز، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه قال: "لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد اللَّه إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ها هنا -يشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".

стр. 3415

١٣٣٩٥ - فضيل بن غزوان (خ م) (١) عن ابن أبي نعم، عن أبي هريرة قال سمع أبا القاسم ﷺ يقول: "أيما رجل قذف مملوكه وهو برئ مما قال: أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال". حد قذف المحصنة قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٢). ١٣٣٩٦ - ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة "لما تلا رسول اللَّه ﷺ القصة التي نزل بها عذري على الناس نزل فأمر برجلين وامراة (فيمن) (٣) كان باء بالفاحشة في عائشة فجلدوا الحد قال: وكان رماها عبد اللَّه بن أبي ومسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش رموها بصفوان بن المعطل السلمي" (٤). فليح سمعت ناسًا من أهل العلم يقولون: إن أصحاب الإفك جلدوا الحد ولا نعلم ذلك فشا. ١٣٣٩٧ - هشام بن يوسف، نا القاسم بن أخي خلاد، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن سعد بن المسيب أنه سمع ابن عباس يقول: "بينا رسول اللَّه ﷺ يخطب، أتاه رجال من بني ليث بن بكر - فذكر الحديث في إقراره بالزنا بامرآة وإنكارها وجلده مائة ولم يكن تزوج. فقال النبى ﷺ : من شهودك أنك خبثت بها فإنها تنكر فإن كان لك شهداء جلدتها وإلا جلدتك حد الفرية؟ فقال: يا رسول اللَّه، واللَّه مالي شهداء. فأمر به فجلد حد الفرية ثمانين" (٥). ١٣٣٩٨ - مسلم الزنجي، نا عباد بن إسحاق، عن أبي حازم، عن سهل قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إنه زنى بفلانة فبعث النبي ﷺ إليها فأنكرت فرجمه وتركها". ١٣٣٩٩ - الثوري، عن سلمة بن المجنون الحنفي قال: "قلت لرجل: يا فاعلا بأمه، فقدمني إلى أبي هريرة فضربني الحد".

стр. 3416

١٣٤٠٠ - ورواه شعبة فقال: عن أبي ميمونة قال: "قدمت المدينة فنزلت عن راحلتي فعقلتها فدخلت المسجد فجاء رجل فحل عقالها، فقلت: يا [فاعلًا] (١) بأمه فقدمني إلى أبي هريرة فضربني ثمانين سوطًا فأنشأت أقول: ألا لو تروني يوم أضرب قائمًا ... ثمانين سوطًا إنني لصبور". وقال شريك عن سلمة بن المجنون. وقال الفريابي: عن سفيان، عن شيخ من بني شيبان يقال له أبو عَيْثمة وقال: "فرفعني إلى أبي هريرة بالبحرين". ١٣٤٠١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: "من قال للرجل: يا لوطي. جلد الحد". العبد يقذف حرًا ١٣٤٠٢ - مالك، عن أبي الزناد قال: "جلد عمر بن عبد العزيز عبدًا في فرية ثمانين. قال أبو الزناد: فسألت عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، فقال: أدركت عمر بن الخطاب وعثمان والخلفاء هلم جرّا رأيت أحدًا جلد عبدًا في فرية أكثر من أربعين". ورواه الثوري، عن أبي الزناد، عن عبد اللَّه بن عامر قال: "لقد أدركت أبا بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم من الخلفاء فلم أرهم يضربون المملوك في القذف إلا أربعين". ١٣٤٠٣ - رواه سفيان في الجامع وقال: ثنا جعفر، عن أبيه (٢) "أن عليًا كان لا يضرب المملوك إذا قذف حرًا إلا أربعين". من قال لا حد إلا في القذف الصريح ١٣٤٠٤ - مالك (خ) (٣) عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة "أن رسول اللَّه ﷺ جاءه أعرابي فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم. قال: ثم ذاك؟ قال: ذاك عرق. قال رسول اللَّه: فلعل ابنك نزعه عرق".

стр. 3417

سفيان (م) (١) نا الزهري، أخبرني سعيد، عن أبي هريرة قال: "جاء أعرابي من بني فزارة فقال: يا رسول اللَّه، إن امرأتي ولدت غلاما أسود. فقال: هل لك من إبل؟ فقال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حمر. فقال رسول اللَّه ﷺ : فهل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لورق. قال: فأنى أتاها ذلك؟ قال: لعله عرق نزعها. قال: ولعل عرقًا نزعه". وله طرق في اللعان. ١٣٤٠٥ - ابن عيينة (خ) (٢) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "ألا تعجبون كيف يصرف اللَّه عني لعن قريش وشتمهم، يشتمون مذممًا ويلعنونه وأنا محمد ﷺ ". ١٣٤٠٦ - ابن عيينة، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن (٣) قال ابن مسعود: "لا جلد إلا في اثنتين: أن يقذف محصنة أو ينفي رجلا من أبيه". قلت: هو منقطع. ١٣٤٠٧ - يحيى بن سعيد، عن القاسم، قال: "ما كنا نرى الجلد إلا في القذف البيِّن والنفي البيِّن" من حُدّ في التعريض ١٣٤٠٨ - ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه "أن عمر كان يضرب في التعريض الحد". مالك، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة "أن [رجلين] (٤) استبَّا في زمن عمر فقال أحدهما للآخر: ما أبي بزان ولا أمي بزانية. فاستشار في ذلك عمر فقال قائل: مدح أبويه. وقال آخرون: كان لأبيه وأمه مدح سوى هذا، نرى أن تجلده الحد. فجلده ثمانين".

стр. 3418

الشتم دون القذف ١٣٤٠٩ - إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، ثنا داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا قال الرجل للرجل: يا مخنث. فاجلدوه عشرين، وإذا قال الرجال للرجل: يا يهودي. فاجلدوه عشرين" (١). إبراهيم غير قوي، فإن صح حمل على التعزير. ١٣٤١٠ - أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أصحابه، عن علي: "في الرجل يقول للرجل: يا خبيث يا فاسق. قال: يعزر الوالي بما رأى". لفظ سعيد في سننه. وقال القواريري: نا أبو عوانة، عن عبد الملك، عن شيخ سمع عليًا يقول: "إنكم سألتموني عمن يقول: يا كافر، يا فاسق، يا حمار، وليس فيه حد وإنما فيه عقوبة من السلطان فلا تعودوا فتقولوا". ١٣٤١١ - عوف، عن أبي رجاء قال: "كان عمر وعثمان يعاقبان على الهجاء". ١٣٤١٢ - عبد الواحد بن أبي عون، عن ابن شهاب، عن القاسم وعبيد اللَّه حدثاه (٢) "أن عمر كان يجلد من يفتري على نساء أهل الملة". فهذا محمول إن ثبت على التعزير. ١٣٤١٣ - حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن (٢) "أن رجلًا قال لرجل: ما تأتي امرأتك إلا زنًا أو حرامًا. فرفع ذلك إلى عمر فقال: قذفني. قال: قذفك بأمر يحل لك". وهذا منقطع. * * *

стр. 3419

كتاب السرقة قال اللَّه -تعالى-: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (١) الآية. ١٣٤١٤ - الأعمش (خ م) (٢) عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "لعن اللَّه السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده". زاد فيه (خ) عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن الأعمش قال: "كانوا يرون أنه بيضة الحديد، والحبل كانوا يرون أن منها ما يساوي دراهم". ١٣٤١٥ - الليث (خ م) (٣) عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن قريشًا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول اللَّه؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول اللَّه. فكلمه أسامة، فقال: أتشفع في حد من حدود اللَّه. ثم قام فاختطب فقال: أيها الناس إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها". ما يجب فيه القطع ١٣٤١٦ - إبراهيم بن سعد (خ) (٤) عن ابن شهاب، عن عمرة، عن عائشة قال رسول اللَّه ﷺ : "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا". يزيد بن هارون (م) (٥) أنا سليمان بن كثير وإبراهيم بن سعد قال: ثنا الزهري بهذا ولفظه: "القطع في ربع دينار فصاعدا". وكذا لفظ (م) (٥) سفيان، عن الزهري. معمر، عن الزهري ولفظه: "تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا".

стр. 3420

ابن وهب (خ م) (١) أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا". ولفظ حرملة (م) (٢) عن ابن وهب: "لا تقطع يد السارق إلا". الدراوردي (م) (٣) عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة، سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعدًا". ابن إسحاق، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: "أتيت بنبطي قد سرق فبعثت إليّ عمرة: أي بني إن لم يكن بلغ ربع دينار فلا تقطعه فإن عائشة حدثتني أن رسول اللَّه ﷺ يقول: لا تقطع في دون ربع دينار. قال: فنظر فإذا سرقته بلغت درهمين قال: فضربته وغرمته وخليت سبيلة" (٤). محمد بن راشد، عن يحيى بن يحيى الغسّاني قال: "قدمت المدينة فلقيت أبا بكر بن محمد وهو عامل على المدينة فقال: أتيت بسارق من أهل بلادكم حورَانيّ قد سرق سرقة يسيرة فأرسلت إليّ خالتي عمرة: ألا تعجل في أمر هذا الرجل حتى آتيك فأخبرك ما سمعت من عائشة. فأتتني فأخبرتني أنها سمعت عائشة تقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك وكان ربع دينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار إثنا عشر درهما، وكانت سرقته دون الربع دينار، فلم أقطعه". ورواه سليمان بن يسار ومحمد بن عبد الرحمن، عن عمرة. ١٣٤١٧ - هشام بن عروة (خ م) (٥) عن أبيه، عن عائشة قالت: "لم يقطع سارق في عهد النبي ﷺ في أقل من ثمن المجنّ حجَفَة أو تُرس وكلاهما ذو ثمن". كذا رواه جماعة عنه, وأرسله آخرون.

стр. 3421

١٣٤١٨ - أخبرنا الحاكم، أنا علي بن عيسى، نا إبراهيم بن أبي طالب، نا يوسف بن موسى، نا جرير ووكيع وابن إدريس، عن هشام، عن أبيه (١): "أن يد السارق لم تقطع في عهد رسول اللَّه في أدنى من ثمن جحفة أو ترس وكلاهما ذو ثمن، وأن يد السارق لم تقطع في عهد رسول اللَّه في الشيء التافه". قال المؤلف: وصل أوله صحيح وباقيه من كلام عروة. عبدة، عن هشام: "أن رجلا سرق قدحًا فأتي به عمر بن عبد العزيز فقال هشام: قال أبي: إن اليد لا تقطع بالشيء التافه. . . " الحديث. الإختلاف في ثمن المجن ١٣٤١٩ - مالك (خ م) (٢) عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول اللَّه ﷺ قطع سارقًا في مجنّ قيمته ثلاثة دراهم". ابن جريج (م) (٣) أنا إسماعيل بن أمية، حدثني نافع أن ابن عمر حدثهم "أن النبي ﷺ قطع يد رجل سرق ترسًا من صُفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم". الثوري (م) (٤) عن أيوب وإسماعيل بن أمية وعبيد اللَّه (خ) (٥) وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي قطع في مجنّ ثمنه ثلاثة دراهم". ١٣٤٢٠ - ابن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب أن بكيرًا حدثه أن سليمان بن يسار حدثه أن عمرة حدثته سمعت عائشة تقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يقطع السارق فيما دون ثمن المجن. فقيل لعائشة: ما ثمن المجن؟ قالت: ربع دينار". عبد الغفار بن داود، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو النضر، عن عمرة، عن عائشة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تقطع يد السارق إلا في ثمن المجن فما فوقه. فقلت لعائشة: وما ثمن المجن يومئذ؟

стр. 3422

قالت: ربع دينار". ومر حديث عائشة "القطع في ربع دينار". قال الشافعي: ثلاثة دراهم في زمن النبي ﷺ ربع دينار، كان الصرف على عهده اثنا عشر درهمًا بدينار وكان كذلك بعده، وفرض عمر الدية اثني عشر ألفًا على أهل الورق وعلى أهل الذهب ألف دينار، وقالت عائشة وأبو هريرة وابن عباس في الدية: اثنا عشر ألف درهم. واحتج في ذلك بحديث عثمان في الأترجة كما يأتي، وحديث عمرة عن عائشة دليل على ذلك، واللَّه أعلم. ١٣٤٢١ - فأما حديث أحمد بن خالد الوهبي، ثنا ابن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "كان ثمن المجن في عهد رسول اللَّه يقوم عشر دراهم". كذا رواه ابن إسحاق، وقد خالفه غيره. ١٣٤٢٢ - أبو عوانة، عن منصور، عن الحكم، عن عطاء ومجاهد، عن أيمن قال: "كان يقال: لا تقطع يد السارق إلا في ثمن المجن وأكثر. قال: وكان ثمن المجن يومئذ دينارًا". قال البخاري: تابعه شيبان عن منصور. الثوري، عن منصور، عن الحكم، عن مجاهد، عن أيمن قال: "لم تقطع اليد في زمان رسول اللَّه إلا في مجن، وقيمته يومئذ دينار". قال البخاري: أيمن حبشي من أهل مكة مولى ابن أبي عمرة سمع عائشة، روى عنه ابن عبد الواحد. قال المؤلف: روايته مرسلة. ورواه شريك، عن منصور فخلط في إسناده فروي عنه، عن منصور، عنهما، عن أم أيمن وروي عنه عن منصور، عن عطاء، عن أيمن بن أم أيمن، عن أم أيمن، وهذا من خطأ شريك، وقد أجاب الشافعي عنه فقال: قلت لبعضهم: هذه سنة رسول اللَّه ﷺ أن تقطع في ربع دينار فصاعدا فكيف قلت: لا تقطع اليد إلا في عشرة [دراهم] (٢) فصاعدًا؟ ! فقال: قد روينا عن شريك، عن منصور، عن مجاهد، عن أيمن (٣)، عن النبي ﷺ شبيهًا بقولنا. قلت: أتعرف أيمن؟ أيمن رجل لعله أصغر من عطاء، روى عنه عطاء حديثًا، عن تبيع ابن امرأة كعب، عن كعب فالمنقطع لا يكون حجة. قال: فقد روى شريك، عن (٣) مجاهد، عن أيمن بن أم أيمن أخي أسامة لأمه. قلت: لا علم لك بأصحابنا، أيمن أخو أسامة قتل مع رسول اللَّه يوم حنين.

стр. 3423

١٣٤٢٣ - إسحاق الازرق، عن عبد الملك، عن عطاء، عن أيمن مولى ابن الزبير، عن تبيع، عن كعب قال: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى بعد العشاء أربعًا فأتم ركوعهن وسجودهن ويعلم ما يقترئ فيهن كن له بمنزلة ليلة القدر". وقد أشار إليه البخاري. ١٣٤٢٤ - ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "كان ثمن المجن على عهد رسول اللَّه ﷺ عشرة دراهم". قال الشافعي: هذا رأي من عبد اللَّه بن عمرو، وفي رواية عمرو بن شعيب قال: والمجَانّ قديمًا وحديثًا سِلَع يكون ثمن عشرة ومائة ودرهمين، فإذا قطع رسول اللَّه ﷺ في ربع دينار قطع في أكثر منه، وأنت تزعم أن عمرو بن شعيب ليس ممن تقبل روايته وتترك علينا سننًا رواها توافق أقاويلنا وتقول: غلط، فكيف ترد روايته مرة ثم تحتج بها على أهل الحفظ مع أنه لم يرو شيئًا يخالف قولنا؟ ! . ١٣٤٥٢ - وهيب، عن أبي واقد، عن عامر بن سعد، عن أبيه "أن النبي ﷺ قطع في مجن ثمنه خمسة دراهم". ما جاء عن الصحابة فيما يوجب القطع ١٣٤٢٦ - حميد الطويل قال: "سأل قتادة أنسًا فقال: يا أبا حمزة، أيقطع السارق في أقل من دينار؟ قال: قد قطع أَبو بكر في شيء لا يسرني أنه لي بثلاثة دراهم". سمعه الأنصاري منه. الشافعي، أنا سفيان، عن حميد، سمعت قتادة يسأل أنسًا بنحوه. الزبيري، عن سفيان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: "قطع أبو بكر في خمسة دراهم". يحيى بن أبي بكير، نا شعبة، عن قتادة، عن أنس: "أن رجلًا سرق مجنًا على عهد النبي ﷺ أو أبي بكر أو عمر فقوم خمسة دراهم فقطعه". ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس "أن النبي قطع في مجن ثمنه خمسة [دراهم] (١)، وأن أبا بكر قطع في مجن ثمن خمسة دراهم". كذا رواه عبيدة بن الأسود عنه، وقال عبد الوهاب ابن عطاء: أنا سعيد، عن قتادة، عن أنس: "أن أبا بكر قطع في مجن ثمنه خمسة دراهم - أو أربعة دراهم، شك سعيد". أبو هلال، عن قتادة، عن أنس: "قطع رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر وعمر في مجن. قلت: [يا أبا] (٢) حمزة كم كان يساوي؟ قال: خمسة دراهم". وقال سليمان بن حرب: نا أبو هلال

стр. 3424

بهذا، ولفظه: "قطع في مجن خمسة دراهم أو أربعة. فلقيت سعيد بن أبي عروبة فقال: هو عن أبي بكر الصديق: فلقيت هشام بن أبي عبد اللَّه فقال: هو عن النبي ﷺ وإلا فهو عن أبي بكر" كأنه شك فيه، والصحيح أنه عن أبي بكر. ١٣٤٢٧ - الشافعي، أنا مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة: "أن سارقًا سرق أترجة في عهد عثمان فأمر بها عثمان فقومت ثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار، فقطع يده". قال مالك: هي الأترجة التي يأكلها الناس. ١٣٤٢٨ - جعفر بن محمد، عن أبيه (١) "أن عليا قطع يد سارق في بيضة من حديد ثمن ربع دينار". ١٣٤٢٩ - وأما الأثر الذي للثوري، عن عطية بن عبد الرحمن الثقفي، أخبرني القاسم ابن عبد الرحمن (١) قال: "أتى عمر بن الخطاب بسارق قد سرق ثوبًا، فقال لعثمان: قومه. فقومه ثمانية دراهم، فلم يقطعه". ١٣٤٣٠ - المسعودي، عن القاسم -هو ابن عبد الرحمن (١) - قال ابن مسعود: "لا تقطع اليد إلا في الدينار أو العشرة دراهم". وكلاهما منقطع. قال الشافعي: قال بعض الناس: قد روينا قولنا عن علي. قلت: رواه الزعافري، عن الشعبي (١)، عن علي وقد أبنا أصحاب جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليًا قال: "القطع في ربع دينار فصاعدًا" فهذا أولى أن يثبت في خبر الزعافري قال: فقد روينا عن ابن مسعود: "لا تقطع اليد إلا في عشرة". قلنا: فقد روى الثوري، عن عيسى بن أبي عزة، عن الشعبي (١) عن ابن مسعود "أن رسول اللَّه قطع سارقًا في خمسة دراهم" وهذا أقرب أن يكون صحيحًا من حديث المسعودي، عن القاسم (١)، عن عبد اللَّه. قال: فكيف لم تأخذوا بها؟ قلنا: هذا حديث لا يخالف حديثنا إذا قطع في ثلاثة قطع في خمسة أو أكثر. قال: فقد روينا، عن عمر أنه لم يقطع في ثمانية. قلنا: روايته عن عمر غير صحيحه، وقد روى معمر، عن عطاء الخراساني (١)، عن عمر "القطع في ربع دينار" فلم نر أن نحتج به؛ لأنه ليس بثابت، وليس لأحد مع رسول اللَّه ﷺ حجة فلا إلى حديث صحيح ذهب مخالفنا ولا إلى ظاهر القرآن. قال المؤلف: أما رواية داود الأودي الزعافري فلم أقف

стр. 3425

عليها وإنما روايته في أقل الصداق، وقد أنكرها عليه علماء عصره فإن كان قد روى أيضًا في القطع فهو منكر، وداود لا يحتج به. ١٣٤٣١ - وأخبرنا ابن الحارث، أنا الدراقطني، ثنا عمر بن الحسن، نا جعفر بن محمد بن مروان، ثنا أبي، نا عاصم أظنه ابن عمر، نا إسماعيل بن اليسع، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال، عن علي: "لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم ولا يكون المهر أقل من عشرة دراهم". فيه مجهولون وضعفاء. وقد روي عن أبي حنيفة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود: "لا قطع إلا في عشرة". فقد خالفه المسعودي فلم يقل عن أبيه وما عارضه ليس بدونه. ١٣٤٣٢ - ابن مهدي، عن سفيان، عن عيسى بن أبي عزة، عن الشعبي (١)، عن عبد اللَّه مرفوعًا: "قطع في مجن قيمته خمسة دراهم". وقول عمر منقطع. ١٣٤٣٣ - وقال محمد بن هارون الفلاس الحافظ: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن ادريس، عن سعيد، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عمر قال: "لا تقطع الخمس إلا في خمس". ورواه منصور بن زازان، عن قتادة، عن سليمان بن يسار (١)، عن عمر. وهو منقطع. شعبة، عن داود بن فراهيج أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد يقولان: "القطع في أربعة دراهم فصاعدًا" يحتمل أن يكونا قالا حين صار صرف ربع الدينار بأربعة، وكذلك ما روينا، عن عمر وغيره في الخمس والأصل في النصاب هو ربع دينار كما ثبت. ١٣٤٣٤ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة أن عائشة قالت: "ما طال علي وما نسيت، القطع في ربع دينار فصاعدًا". القطع في الطعام الرطب فيه حديث عمرة من الموطأ أن عثمان "قطع سارقًا في [أترجة] (٢) قومت ثلاثة دراهم" وقد مر في تلك الوجهة. والقطع في السرقة من حرز ١٣٤٣٥ - حماد بن زيد (د) (٣) عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان "أن

стр. 3426

غلامًا لعمه واسع بن حبان سرق وديًا من أرض جار له فغرسه في أرضه فرفع إلى مروان فأمر بقطعه فأتى مولاه رافع بن خديج فذكر ذلك له فقال: لا قطع عليه. فقال له: تعال معي إلى مروان. فجاء به فحدثه أن رسول اللَّه ﷺ قال: لا قطع في ثمر ولا كَثر. فجلده مروان جلدات وخلاه". ١٣٤٣٦ - أبو شهاب، عن يحيى بن سعيد، عن محمد، (١) عن رافع بن خديج قال رسول اللَّه: "لا قطع في ثمر ولا كثر". قال: والثمر ما كان في رءوس النخل والشجر، والكثر الودي والجمار. ١٣٤٣٧ - الشافعي، أنا ابن عيينة، عن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان عن رافع بن خديج أن النبي ﷺ قال: "لا قطع في ثمر ولا كثر". قال الشافعي: وبه نقول: لا قطع في ثمر معلق لأنه غير محروز ولا جمار لأنه غير محروز. ١٣٤٣٨ - وأنا مالك، عن ابن أبي حسين، عن عمرو بن شعيب (١)، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا قطع في ثمر معلق فإذا آواه الجرين ففيه القطع". سعيد في سننه، نا أبو عوانة، عن عبيد اللَّه بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "سئل رسول اللَّه ﷺ : في كم تقطع اليد؟ قال: لا تقطع في ثمر معلق فإذا أواه الجرين قطعت في ثمن المجن، ولا تقطع في حريسة الجبل، فإذا أواه المراح قطعت في ثمن المجن". ١٣٤٣٩ - أبو معاوية، ثنا رجل من ثقيف، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (١) قال عثمان "لا قطع في طير". ١٣٤٤٠ - فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر (١)، عن أبي الدرداء قال: "ليس على سارق الحمام قطع". قال المؤلف: يعني المرسلة من غير حرز. الحدود على البالغ العاقل ١٣٤٤١ - عبيد اللَّه (خ م) (٢) نافع، عن ابن عمر قال: "عرضت على رسول اللَّه ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فاستصغرني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فقبلنى". قال نافع: فحدثت بهذا عمر بن عبد العزيز فقال: إن هذا لحدٌ بين الصغير والكبير وقد مر إنبات العانة في كتاب الحجر. ١٣٤٤٢ - مسعر، عن القاسم (١) قال: "أتي عبد اللَّه بجارية قد سرقت لم تحض فلم

стр. 3427

يقطعها". ورواه الثوري، عن مسعر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه عن عبد اللَّه. ١٣٤٤٣ - جماعة كشعبة ووكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: "أتي عمر بمبتلاة قد فجرت فأمر برجمها، فمُر بها على علي والصبيان يتبعونها فقال: ما هذا؟ قالوا: امرأة أمر عمر أن ترجم. قال: فردوها. وذهب معها إلى عمر فقال: ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاثة: عن المبتلى حتى يفيق، والنائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يعقل" (١). وتفرد برفعه. ما رواه محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، أبنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن سليمان بن مهران، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: "مُر على علي بمجنونة بني فلان قد زنت وهي ترجم فقال لعمر: يا أمير المؤمنين أمرت برجمها؟ قال: نعم. قال: أما تذكر قول رسول اللَّه ﷺ رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق. قال: نعم. فأمر بها فخلى عنها" (٢). قلت: كلاهما صحيح وقد أرسله عطاء بن السائب وليس بالثبات. ١٣٤٤٤ - عبيد اللَّه بن موسى، أنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان (٣) قال: "أتي عمر بامرأة قد فجرت فأمر برجمها فمُر بها على علي فأخذها فخلى سبيلها فأخبر عمر بفعله فدعاه فجاء فقال: يا أمير المؤمنين واللَّه لقد علمت أن رسول اللَّه ﷺ قال: رفع القلم. . ." الحديث "قال: وهذه معتوهة بني فلان لعل الذي أتاها أتاها وهي في بلائها. فقال عمر: لا أدري. فقال علي: وأنا لا أدري" (٤). يونس، عن الحسن، عن علي سمعت النبي ﷺ يقول: "رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يعقل، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يكشف عنه" (٥). خالد الحذاء، عن أبي الضحى (٣)، عن علي بمثل ذلك. ما يكون حرزًا وما لا يكون ١٣٤٤٥ - مالك (ق) (٦)، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان بن أمية (٣): "أن

стр. 3428

صفوان قيل له: من لم يهاجر هلك. فقدم المدينة فنام في المسجد متوسدًا رداءه فجاء سارق فأخذه، فأخذ صفوان السارق فجاء به إلى النبي ﷺ فأمر به رسول اللَّه بقطع يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا هو عليه صدقة. فقال: هلا قبل أن تأتيني به". ١٣٤٤٦ - ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس (١)، عن النبي ﷺ بمثل حديث مالك، وهذا يقوي الأول. وروي عن ابن كاسب، عن ابن عيينة موصولًا بذكر ابن عباس فيه وليس بصحيح. ١٣٤٤٧ - بكار بن الخصيب، نا حبيب، عن عطاء بن أبي رباح (١) قال: "بينما صفوان بن أمية مضطجع بالبطحاء إذا جاء إنسان فأخذ برده من تحت رأسه فأتى به النبي ﷺ فأمر بقطعه فقال: إنى أعفو عنه. قال: فهلا قبل أن تأتينا به يا أبا وهب". قلت: ورواه الأوزاعي، عن عطاء مرسلًا. ورواه غندر، عن سعيد، عن قتادة، عن عطاء ابن أبي رباح، عن طارق بن مرقع، عن صفوان. ورواه (س) (٢) اسد بن موسى، عن حماد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن صفوان. ١٣٤٤٨ - عمرو بن حماد (د) (٣) نا أسباط، عن سماك بن حرب، عن حميد بن أخت صفوان، عن صفوان قال: "كنت نائمًا فى المسجد عليّ خميصةٌ لي ثمن ثلاثين درهمًا فجاء رجل فاختلسها مني، فأخذ الرجل فأتي به النبي ﷺ فأمر به ليقطع فأتيته فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهمًا أنا أبيعه وأنسئه ثمنها قال: ألّا كان هذا قبل أن تأتيني به". رواه جماعة، عن عمرو قال (د) (٣): ورواه زائدة، عن سماك، عن جعيد بن حجير قال: "نام صفوان". قال الشافعي: رداء صفوان كان مُحررًا باضطجاعه عليه. قلت: وله طرق أخر في النسائي. ١٣٤٤٩ - ابن جريج، عن سليمان بن موسى (١) قال: "كان عثمان بن عفان يقول: ليس على سارق قطع حتى يخرج المتاع من البيت". قلت: منقطع. ١٣٤٥٠ - عاصم بن علي، نا ابن أبي ذئب، (عن الزهري) (٤)، عن ثعلبة الشامي: "وكان

стр. 3429

طارق استخلفه على المدينة فأتى بسارق فعاقبه فاعترف بالسرقة فبعث إلى ابن عمر فقال: لا تقطع يده حتى يخرج السرقة". ١٣٤٥١ - أبو نعيم الحلبي، ثنا إبراهيم بن محمد المديني، عن حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة، عن أبيه، عن جده قال: قال علي: "لا يقطع السارق حتى يخرج المتاع من البيت". وروي معناه من وجه آخر، عن علي. قلت: إبراهيم وشيخه ضعفا. ١٣٤٥٢ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان: "أن عبدًا سرق وديًا من حائط فاستعدى صاحب الودي عليه مروان بن الحكم فسجنه وأراد قطع يده فانطلق سيده إلى رافع ابن خديج فسأله فأخبره أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا قطع في ثمر ولا كثر -والكثر الجمار- ثم مشى معه حتى أتى مروان فأخبره فأرسله". قال الشافعي: الحوائط ليست بحرز للنخل ولا للثمر لأن أكثرها مباح يدخل من جوانبه فمن سرق من حائط شيئًا من ثمر معلق لم يقطع فإذا آواه الجرين قطع فيه، قال: وجملة الحرز أن ينظر إلى المسروق، فإن كان الموضع ينسبه العامة إلى أنه حرز في ذلك الموضع قطع إذا أخرجه من الحرز وإلا لم يقطع. السارق توهب له السرقة ١٣٤٥٣ - جرير، عن منصور، عن مجاهد (١) قال: "كان صفوان بن أمية من الطلقاء فأتى النبي ﷺ فأناخ راحلته ووضع رداءه عليها ثم تنحى يقضي الحاجة فجاءه رجل فسرق رداءه فأخذه فأتى به رسول اللَّه ﷺ فأمر به أن يقطع، فقال: يا رسول اللَّه تقطعه في ردائي أنا أهبه له. قال: فهلا قبل أن تأتيني به". ١٣٤٥٤ - ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس (١) قال: "قيل لصفوان لا دين لمن لم يهاجر. فقال: واللَّه لا أصل إلى بيتي حتى أذهب إلى المدينة. فأتاها فنزل على العباس فبينما هو نائم في المسجد وعلى رأسه قُصّة فجاء سارق فسرقها فأخذها منه فجاء به إلى النبي ﷺ فأمر بقطعه فقال: يا رسول اللَّه هي له. فقال: فهلا قبل أن تأتي به". ومر حديث عائشة في المخزومية وقول النبي ﷺ : "يا أسامة أتشفع في حد من حدود اللَّه! ثم قام يخطب ثم قال: إنما هلك الذين قبلكم إنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها". ١٣٤٥٥ - ابن وهب (خ م) (٢) أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة:

стр. 3430

"أن قريشًا أهمهم شأن التي سرقت في غزوة الفتح". فذكره وزاد: "ثم أتى بها فقطعت يدها". قال ابن شهاب: قال عروة: قالت عائشة: "فحسنت توبتها بعدُ وتزوجت فكانت تأتي بعدُ رسول اللَّه ﷺ فأرفع حاجتها إليه". قال أصحابنا: لو كان القطع يسقط بهبة المسروق من السارق لكان إلى المسروق منه فزعهم وشفاعتهم فيما أهمّهم. ١٣٤٥٦ - ابن أبي فديك، حدثني عبد الملك بن زيد (س) (١) عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة قال رسول اللَّه ﷺ : "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا حدًا من حدود اللَّه". قلت: تابعه عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الملك. ورواه معن، عن ابن أبي ذئب فلم يذكر عائشة. ورواه عبد الرحمن بن أبي الرجال (س) (٢) عن ابن أبي ذئب فقال عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة. من سرق عبيدًا من حرز قال الشافعي: يقطع. ورواه الثوري، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن البصري إلا أنه قال: "حرًا كان أو عبدًا" وخالفه الثوري في الحر. ١٣٤٥٧ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة قالوا: "من سرق عبدًا صغيرًا أو أعجميًا لا حيلة له قطع". وروي عن عمر: "أنه لم ير عليهم القطع قال: هؤلاء خلابون". قال أصحابنا: معناه في العبد إذا كان عاقلًا. وقد روي عن عمر: "أنه قطع رجلًا في غلام سرق". ١٣٤٥٨ - عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن النبي ﷺ أتي برجل كان يسرق الصبيان فأمر بقطعه". عبد اللَّه -واه-. أنا الماليني، أنا ابن عدي، نا الحسين بن عبد اللَّه القطان، ثنا إسحاق بن موسى، ثنا عبد اللَّه بن محمد بن يحيى، عن هشيم، عن أبيه "أن مروان أتي بسارق يسرق الصبيان ثم يخرج بهم يبيعهم في أرض أخرى فاستشار مروان في أمره فحدثه عروة، عن عائشة، عن رسول اللَّه أنه قطع رجلًا في ذلك، فقطعه مروان". العبد الآبق يسرق ١٣٤٥٩ - مالك، عن نافع: "أن عبدًا لابن عمر سرق وهو آبق فأرسل به عبد اللَّه إلى سعيد بن

стр. 3431

العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده فأبى وقال: لا تقطع يد الآبق إذا سرق. فقال له ابن عمر: في أي كتاب اللَّه وجدت هذا؟ فأمر به ابن عمر فقطعت يده". هشيم، نا ابن أبي ليلى، عن نافع: "أن غلامًا لابن عمر أبق فسرق في إباقه فأتي به ابن عمر فقال له: لن ينجيك إباقك من حد من حدود اللَّه. قال: فقطعه". ١٣٤٦٠ - مالك، عن الأزرق بن حكيم: "أنه أخذ عبدًا آبقًا قد سرق فكتب فيه إلى عمر بن عبد العزيز، إني كنت أسمع أن العبد الآبق إذا سرق لم يقطع. فكتب عمر يقول: إن اللَّه يقول: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ (١) فإن بلغت سرقته ربع دينار أو أكثر فاقطعه". وهذا قول القاسم وسالم وعروة وغيرهم. وكان ابن عباس يذهب إلى أن ليس على الآبق المملوك قطع إذا سرق، وقد تركنا عليه قوله إلى قول غيره من الصحابة لأنه أشبه بالقرآن. قال الشافعي: لا تزيده معصية اللَّه بالإباق خيرًا. الطرار يقطع ١٣٤٦١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة: "أنهم كانوا يقولون: على الطرار القطع. وكانوا يقولون: لا قطع إلا فيما بلغت قيمته ربع دينار فصاعدًا". النباش إذا خرج بالكفن يقطع قال الشافعي: لأن القبر حرز مثله. ١٣٤٦٢ - حماد بن زيد، عن أبي عمران، عن المشعّث بن طريف، عن عبد اللَّه بن الصامت، عن أبي ذر قال رسول اللَّه ﷺ : "يا أبا ذر. قلت: لبيك وسعديك. قال: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف -يعني القبر. قلت: اللَّه ورسوله أعلم -أو ما خار اللَّه ورسوله- قال: عليك بالصبر" (٢). ١٣٤٦٣ - شريك، عن الشيباني، عن الشعبي قال: "النباش سارق". ١٣٤٦٤ - وشريك، عن مغيرة، عن إبراهيم مثله. ١٣٤٦٥ - الثوري، عن عمر بن أيوب، عن الشعبي أنه قال: "يقطع في أمواتنا كما يقطع فى أحيائنا".

стр. 3432

١٣٤٦٦ - ابن وهب، أنا حرملة بن عمران قال: "كتب أيوب بن شرحبيل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن نباشي القبور، فكتب إليه عمر: لعمري لبحسب سارق الأموات أن يعاقب بما يعاقب به سارق الأحياء". ١٣٤٦٧ - حجاج بن أرطاة، عن عطاء قال: "يقطع النباش". ورويناه عن ابن المسيب. وقال البخاري في تاريخه: قال هشيم: نا سهيل: "شهدت ابن الزبير يقطع نباشًا". وقال عباد ابن العوام: كنا نتهمه بالكذب -يعني سهيلًا- وهو سهيل بن ذكوان أبو السندي المكي. ١٣٤٦٨ - مالك، عن أبي الرجال عن عمرة (١) "أن النبي ﷺ لعن المختفي (٢) والمختفية". هذا مرسل سمعه الشافعي منه. ١٣٤٦٩ - وقال إبراهيم بن سليمان: نا يحيى بن صالح، نا مالك، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة "أن النبي لعن المختفي والمختفية". ورواه موسى بن محمد بن حيان، نا أبو قتيبة، نا مالك فذكره متصلًا. جماع أبواب قطع اليد والرجل في السرقة باب السارق يسرق أولًا فتقطع يمينه ثم يحسم بالنار ١٣٤٧٠ - مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١) "في قراءة ابن مسعود "والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما" وكذا رواه ابن عيينة، هذا منقطع وكذلك قاله إبراهيم النخعي إلا أنه قال: "في قرائتنا "والسارقون والسارقات تقطع أيمانهم". ١٣٤٧١ - وكيع، نا مسرة بن معبد، سمعت إسماعيل بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر، عن رجاء بن حيواة، عن عدي أن النبي ﷺ : "قطع يد سارق من المفصل". ١٣٤٧٢ - وثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر مثله. ١٣٤٧٣ - خالد بن عبد الرحمن الخراساني، ثنا مالك -هو ابن مغول- عن ليث، عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "قطع النبي ﷺ سارقًا من المفصل". قلت: وثق خالد وقد تكلم فيه. ١٣٤٧٤ - حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار (١): "كان عمر بن الخطاب يقطع السارق من

стр. 3433

المفصل، وكان على يقطعها من شطر القدم". قلت: منقطع. ١٣٤٧٥ - وكيع، نا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن حجية ابن عدي: "أن عليًا قطع أيديهم من المفصل وحسمها فكأني أنظر إلى أيديهم كأنها أيور (١) الحمُر". وكيع، نا قيس، عن مغيرة، عن الشعبي (٢): "أن عليًا كان يقطع الرجل ويدع العقب يعتمد عليها فكأن عليًا كان يفرق بين اليد والرجل فيقطع اليد من المفصل ويقطع الرجل من شطر القدم". ونحن نقول بقول غيره من الصحابة في التسوية بينهما وهو قول الكافة. ١٣٤٧٦ - الدراوردي، أخبرني يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ : "أتي بسارق سرق شملة قالوا: يا رسول اللَّه إن هذا سرق. فقال رسول اللَّه: ما إخاله سرق. قال السارق: بلى يا رسول اللَّه. فقال: اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتوني به. فقطع فأتي به فقال: تب إلى اللَّه. قال: تبت إلى اللَّه. قال: تاب اللَّه عليك". كذا رواه يعقوب الدورقي وغيره عنه. ورواه ابن المديني عنه فأرسله ثم قال علي: وحدثنيه عبد العزيز بن أبي حازم، أخبرني يزيد بن خصيفة، عن ابن ثوبان. وثنا سفيان، نا ابن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان فذكره مرسلًا. قال علي: لم يسنده واحد منهم، قال: وبلغني عن ابن إسحاق أنه رواه عن يزيد بن خصيفة، عن ابن ثوبان، عن أبي هريرة ولا أراه حفظه. ١٣٤٧٧ - ابن المديني، نا يحيى بن أبي زائدة، أخبرني عبد الملك بن أبجر، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي قال: "كان علي يقطع ويحسم ويحبس فإذا برئوا أرسل إليهم فأخرجهم ثم قال: ارفعوا أيديكم إلى اللَّه. فيرفعونها فيقول: من قطعك؟ فيقولون: علي. فيقول: ولم؟ فيقولون: سرقنا. فيقول: اللهم أشهد اللهم أشهد". ١٣٤٧٨ - عمار بن رزيق، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن علي: "أنه كان اذا أخذ اللص قطعه ثم حسمه ثم سجنه فإذا برئوا وأراد أن يخرجهم قال: ارفعوا أيديكم إلى اللَّه

стр. 3434

كأنها أنظر إليها كأنها أُيور الحمُر فيقول: من قطعكم؟ فيقولون: علي. فيقول: اللهم صدقوا، فيك قطعتهم وفيك أرسلتهم". قال ابن المديني: الحديث عندي حديث ابن أبجر قال المؤلف: حبسهم للتداوي لا تعزيرًا، فقد روي ابن إسحاق، عن أبي جعفر (١) أن عليًا قال: "حبس الإمام بعد إقامة الحد ظلم". السارق يعود فيسرق غير مرة ١٣٤٧٩ - أبو معشر السندي، عن مصعب بن ثابت ح ومحمد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عقيل (د) (٢) نا جدي، نا مصعب، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: "جيء بسارق إلى النبي ﷺ فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول اللَّه إنما سرق. فقال: اقطعوه. فقطع، ثم جيء به الثانية فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول اللَّه إنما سرق. قال: اقطعوه. فقطع، فجيء به الثالثة فقال: اقتلوه. قالوا: إنما سرق قال: اقطعوه. ثم أتي به الرابعة فقال: اقتلوه. فقالوا: إنما سرق. قال: اقطعوه. فأتي به الخامسة فقال: اقتلوه. قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه ثم اجتررناه وألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة". لفظ (د) وعند أبي معشر: "اقطعوا يده، وفي الثانية اقطعوا رجله، وفي الثالثة اقطعوا يده، وفي الرابعة اقطعوا رجله، وفي الخامسة قال: ألم أقل لكم اقتلوه، اقتلوه. فمررنا به إلى مربد النعم فحملنا عليه النعم فشال بيديه ورجليه حتى نفرت منه الإبل فعلوناه بالحجارة حتى قتلناه". قلت: ما أنكره، ومصعب ضعفه أحمد وابن معين. إسحاق بن موسى الأنصاري، نا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، عن مصعب بن ثابت، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: "أتي النبي ﷺ بسارق فأمر به فقطع، ثم أتي به قد سرق فأمر بقطع رجله، ثم أتي به بعد وقد سرق فأمر بقطع يده اليسرى، ثم أتي به قد سرق

стр. 3435

فأمر بقطع رجله اليمني، ثم أتي به قد سرق فأمر بقتله". قلت: وعاصم ليس بحجة. ١٣٤٨٠ - أنبأنا الحاكم فيما لم يمل من المستدرك، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، نا إسحاق الحربي، نا عفان نا حماد بن سلمة (س) (١) نا يوسف بن سعد، عن الحارث بن حاطب (٢): "أن رجلًا سرق على عهد رسول اللَّه ﷺ فأتي به فقال: اقتلوه. قالوا: إنما سرق. قال: فاقطعوه. ثم سرق أيضًا فقطع، ثم سرق على عهد أبي بكر فقطع، ثم سرق فقطع، ثم سرق الخامسة فقال أبو بكر: رسول اللَّه ﷺ كان أعلم بك اذهبوا به فاقتلوه. فدفع إلى فتية من قريش فيهم ابن الزبير فقال: أمروني عليكم. فأمروه فكان إذا ضربه ضربوه حتى قتلوه". تابعه النضر بن شميل، عن حماد. ١٣٤٨١ - ابن جريج، عن عبد اللَّه بن أبي أمية، عن عبد اللَّه (٣) بن الحارث بن أبي ربيعة قال: "أتي بسارق فقالوا: يا رسول اللَّه، هذا غلام لأيتام من الأنصار ما نعلم لهم مالًا غيره. فتركه، ثم أتي به الثانية فتركه، ثم الثالثة فتركه، ثم الرابعة فتركه، ثم أتي به الثامنة فقطع يده، ثم أتي به السادسة فقطع رجله، ثم أتي به السابعة فقطع يده، ثم أتي به الثامنة فقطع رجله". رواه عبد الوهاب بن عطاء عنه. وقال حماد بن مسعدة (د) (٤) عن ابن جريج، عن عبد اللَّه بن أبي أمية، عن الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة. أخرجه (د) في المراسيل (٤). ورواه ابن راهويه، عن عبد الرازق، عن ابن جريج، عن عبد اللَّه بن أبي أمية أن الحارث بن عبد اللَّه وابن سابط حدثاه (٣) أن النبي ﷺ : "أتي بعبد" بمعناه. فكأنه لم ير بلوغه في المرات الأربع أو لم ير سرقته فيها بلغت ما يوجب القطع وهو مقوٍ للموصول قبله ويقوي قول من وافقه من الصحابة. قلت: والقول في قبله أنه تعزير.
следующие страницы →