زاد في سنده أبو الأحوص، عن أبيه، وتابعه حسان بن إبراهيم الكرماني فقال: ثنا سعيد، عن عباية، عن أبيه، عن جده.
الصيد يرمى فيقع على الأرض
في حديث أبي ثعلبة (خ) (١): "وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد فما أصبت بقوسك فاذكر اسم اللَّه ثم كل".
الصيد يتردى من شاهق أو في الماء
١٤٧٠٧ - عاصم (م) (٢) عن الشعبي، عن عدي "سألت رسول اللَّه عن الصيد قال: إذا رميت بسهم فاذكر اسم اللَّه فإن وجدته قد قتل فكل، وإن وجدته قد وقع في الماء فمات فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك فلا تأكل".
١٤٧٠٨ - الأعمش، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق قال عبد اللَّه: "إذا رمى أحدكم صيدًا فتردى من جبل فمات فلا تأكلوا؛ فإني أخاف أن يكون التردي قتله، أو وقع في ماء فمات فلا تأكله فإني أخاف أن يكون الماء قتله".
الرمي بحجر أو بندقة
١٤٧٠٩ - كهمس (خ م) (٣) عن ابن بريدة، قالا: "رأى عبد اللَّه بن مغفل رجلًا من أصحابه يخذف فقال: لا تخذف؛ فإن رسول اللَّه ﷺ كان يكره -أو قال ينهى عن- الخذف فإنه لا يصطاد به الصيد، ولا ينكأ به العدو، ولكنه يكسر السن، ويفقأ العين. ثم رآه بعد ذلك يخذف، فقال له: أخبرك أن رسول اللَّه كان يكره -أو ينهى- عن الخذف، ثم أراك تخذف لا
стр. 3852
أكلمك كلمة كذا" وكذا لفظ (م).
الطيالسي، نا شعبة (خ م) (١) عن قتادة، سمع عقبة بن صهبان، عن عبد اللَّه بن مغفل المزني: "أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن الخذف وقال: لا يصاد بها صيد، ولا ينكأ بها عدو، وإن الخذفة تكسر السن وتفقأ العين".
١٤٧١٠ - أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر قال: "قدمت المدينة فخرجت في يوم عيد فإذا رجل متلبّب أعسر أيسر يمشي مع الناس كأنه راكب (٢) وهو يقول: هاجروا ولا تهجّروا واتقوا الأرنب أن يحذفها أحدكم بالعصا ولكن ليُذّك لكم الأسل الرماح والنبال". قال أبو عبيدة: هاجروا ولا تهجروا. يقول: أخلصوا النية في الهجرة ولا تشبهوا بالمهاجرين على غير نية منكم.
١٤٧١١ - العقدي، عن زهير، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر: "أنه كان يقول في المقتولة بالبندقة: تلك الموقوذة".
١٤٧١٢ - مالك، عن نافع قال: "رميت طائرين بحجرين فأصبتهما؛ فأما أحدهما فمات فطرحه ابن عمر، وأما الآخر فذهب يذكيه بقدوم فمات قبل أن يذكيه فطرحه أيضًا".
صيد المعراض
١٤٧١٣ - الثوري (خ م) (٣) وآخر، عن منصور، عن النخعي، عن همام، عن عدي بن حاتم "سألت رسول اللَّه ﷺ عن المعراض فقال: إِذا رميت فسميت فخزق فكل وإن قتل، وإذا أصبت بعرضه فقتل فلا تأكل".
يزيد بن هارون، أنا عاصم وزكريا (خ م) (٤) عن الشعبي، عن عدي "سألت رسول اللَّه عن صيد المعراض فقال: ما أصبت بحده فكل، وما أصبت بعرضه فهو وقيذ".
стр. 3853
تفسير آية ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ (١)
١٤٧١٤ - عبد اللَّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (١) يعني: ما أهل للطواغيت كلها ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ (١): التي تخنق فتموت ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ (١): التي تضرب بالخشب حتى تقذها فتموت ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ (١): التي تتردى من الجبل فتموت ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ (١): الشاة تنطح الشاة ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ (١) يقول: ما أخذ السبع، فما أدركت من هذا كله فتحرك له ذنب أو تطرف له عين فاذبح واذكر اسم اللَّه عليه فهو عليه. وقال مرة: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (١) أي: ما ذكيتم من هؤلاء وبه روح فكلوه فهو ذبيح ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ (١) والنصب: أنصاب كانوا يذبحون ويُهلون عليها أي الأصنام، والأزلام القداح كانوا يستقسمون بها في الأمور ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (١) يعني: من أكل من ذلك كله فهو فسق".
ما ذبح لغير اللَّه
١٤٧١٥ - موسى بن عقبه (خ) (٢) أخبرني سالم، انه سمع ابن عمر يحدث، عن رسول اللَّه ﷺ : "أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح -وذلك قبل النبوة- فقدم سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل منها ثم قال: أما إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا مما ذكر اسم اللَّه عليه".
١٤٧١٦ - شعبة (م) (٣) عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل، قال: "سئل علي هل خصكم رسول اللَّه بشيء؟ قال: ما خصنا بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب
стр. 3854
سيفي هذا، فأخرج صحيفة فإذا فيها: لعن اللَّه من ذبح لغير اللَّه، ولعن اللَّه من سرق منار الأرض، ولعن اللَّه من لعن والديه، ولعن اللَّه من آوى محدثًا".
ذبح البهيمة تريد أن تموت
١٤٧١٧ - أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن محمد بن زيد "أن رجلًا ذبح شاة وهو يرى أنها قد ماتت فتحركت، فسأل أبا هريرة فقال: كلها. فسأل زيد بن ثابت فقال له: لا تأكلها؛ فإن الميتة قد تتحرك".
مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مرة مولى عقيل "أنه سأل أبا هريرة عن شاة ذبحت فتحرك بعضها فأمره أن يأكلها، ثم سأل زيدًا. فقال: إِن الميتة -أظنه قال- لتتحرك، ونهاه عن ذلك". تابعه سليمان بن بلال.
١٤٧١٨ - غندر نا شعبة (س ق) (١) سمعت حاضر بن مهاجر أبا عيسى الباهلي، سمعت سليمان بن يسار يحدث عن زيد بن ثابت "أن ذئبًا نيّبَ في شاة فذكوها بمروة، فرخص النبي ﷺ بأكلها".
قلت: إسناده جيد.
وله شاهد يروي عن الواقدي، نا ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أبي عتاب، عن سليمان ابن يسار، عن زيد "سئل رسول اللَّه عن شاة نيّبَ فيها الذئب فأدركت وبها حياة فذكيت، فأمر بأكلها".
١٤٧١٩ - إسرائيل عن أبي إسحاق (ت) (٢) عن عمرو بن شرحبيل، عن عائشة قالت: "كانت لنا شاة أرادت أن تموت فذبحناها فقسمناها، فجاء النبي ﷺ فقال: يا عائشة، ما فعلت شاتكم؟ قالت: أرادت أن تموت فذبحناها فقسمناها ولم يبق عندنا منها إلا كتف. قال: الشاة كلها لكم إلا الكتف".
قلت: صححه (ت) من حديث الثوري، عن أبي إِسحاق.
١٤٧٢٠ - زيد بن أسلم (د) (٣) عن عطاء بن يسار، عن رجل "أنه كان يرعى لقحةً بشِعبٍ
стр. 3855
من شعاب أحد فأخذها الموت فلم يجد شيئًا ينحرها به فأخذ وتدًا فوجأ به في لبتها حتى أهريق دمها، ثم جاء النبي ﷺ فأخبره بذلك، فأمره بأكلها".
١٤٧٢١ - ويذكر عن الزهري، عن ابن المسيب "أنه كان يقول: الذكاة العين تطرف، والذنب يتحرك، والرجل تركض" وبمعناه قال: عبيد بن عمير وطاوس وقتادة.
السمك وميتة البحر
١٤٧٢٢ - سفيان (خ م) (١) عن عمرو، سمع جابرًا قال: "بعثنا رسول اللَّه ﷺ في ثلاثمائة راكب أميرنا أبو عبيدة نرصد عير قريش، فأقمنا بالساحل نصف شهر فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبَط فسمى ذلك الجيش: جيشَ الخبَط، فألقى لنا البحر دابة يقال لها: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، وادّهنا من وَدَكه حتى ثابت إلينا أجسامنا، فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه وعمد إلى أطول رجل معه -وفي لفظ: فأخذ رجلًا وبعيرًا- فمر من تحته وكان رجل نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهھاه.
الحميدي، عن سفيان نحوه وفيه: "ثم نظر أطول رجل وأعظم جمل في الجيش فأمره أن يركب الجمل ثم مر تحته فأتينا النبي ﷺ فقال: ويحكم، هل معكم منه شيء؟ قلنا: لا".
ابن جريج (خ) (٢) أخبرني عمرو، أنه سمع جابرا يقول: "غزونا جيش الخبط وأميرنا أبو عبيدة فجعنا فألقى البحر حوتًا لم ير مثله يقال له: العنبر. فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه يمر الراكب تحته". قال (خ): وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "فقال أبو عبيدة: كلوا. فلما قدمنا ذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: كلوا رزقًا أخرجه اللَّه، أطعمونا ان كان معكم. فأتاه بعضهم فأكله".
стр. 3856
زهير (م) (١) ثنا أبو الزبير، عن جابر: "بعثنا رسول اللَّه ﷺ وأمر علينا أبا عبيدة نتلقى عيرًا لقريش وزودنا جرابًا من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة. قلنا: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها. فتكفينا يومنا الي الليل، وكنا نضرب الخبط بعصينا ثم نبله بالماء فنأكله فأصبنا على ساحل البحر مثل الكثيب الضخم دابة تدعى العنبر فقال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا؛ بل نحن رسل رسول اللَّه، وفي سبيل اللَّه وقد اضطررتم فكلوا وأكلنا منه شهرًا، ونحن ثلاثمائة حتى سمنا، ولقد كنا نغترف من وقْب عينه (القلال) (٢) الدُهن، ونقطع منه الفدر كالثور، واللَّه لقد أخذ أبو عبيدة منا ثلاثة عشر رجلًا فأقامهم في وقب عينه، ولقد أخذ ضلعًا من أضلاعها فأقامها ثم رحل أعظم بعير فمر تحتها، وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول اللَّه ﷺ فذكرنا ذلك له، فقال: هو رزق أخرجه اللَّه لكم، فهل معكم من لحمه شيء؟ فأرسلنا إلى رسول اللَّه منه فأكل منه".
وفي لفظ (م) (٣) أحمد بن يونس، عن زهير: "وانطلقنا على الساحل فرفع لنا كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا دابة العنبر، وقال: وأقعدهم في عينيه".
مالك (خ م) (٤) عن وهب بن كيسان، عن جابر قال: "بعث رسول اللَّه ﷺ بعثًا قبل الساحل وأمّر أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة، فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد الجيش فجمع فكان مزودي تمر فكان يقوتنا كل يوم يعني قليلًا قليلًا حتى فني فلم يكن يصيبنا كل يوم إلا تمرة. فقلت: وما تغني تمرة؟ قال: لقد وجدنا
стр. 3857
فقدها، ثم انتهينا إلى البحر، فإذا بحوت مثل الظَرِب (١)، فأكل منه ذلك الجيش ثمان عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت تحتهما ولم تصبهما".
الوليد بن كثير (م) (٢) نا وهب بن كيسان يقول: سمعت جابرًا يقول: "بعث رسول اللَّه سرية أنا فيهم إلى سيف البحر فأرملنا الزاد حتى جمعنا ما مع كل إنسان فجعلناه واحدًا حتى كان يعطى كل إنسان قدر ما يصيبه حتى ما يكون يصيب إنسانًا إلا تمرة كل يوم، فقال رجل لجابر: يا أبا عبد اللَّه، ما يغنى عن رجل تمرة؟ قال: يا ابن أخى، قد وجدنا فقدها حين فنيت، فبينا نحن على ذلك إذ رأينا سوادًا، فلما غشيناه إذا دابة من البحر قد خرجت من البحر فأقام عليها العسكر ثمان عشرة ليلة يأكلون منها ما شاءوا حتى أربعوا".
١٤٧٢٣ - مالك (د س ت) (٣) عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة مولى الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة العبدري أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: "سأل رجل رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضئنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال: هو الطهور ماؤه، الحل ميته".
قلت: صححه (ت).
١٤٧٢٤ - أبو القاسم بن أبي الزناد (ق) (٣) نا إسحاق بن حازم، عن عبيد اللَّه بن مقسم، عن جابر: "أن النبي ﷺ سئل عن البحر فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته".
١٤٧٢٥ - وبإسناد ضعيف عن عصمة بن مالك، عن حذيفة مرفوعًا: "إن اللَّه ذكي لكم صيد البحر".
١٤٧٢٦ - عبّاد الرَّواجني، ناشريك، عن ابن أبي بَشِير، عن عكرمة، عن ابن عباس سمع أبا بكر يقول: "إن اللَّه ذبح لكم ما في البحر، فكلوه كله فإنه ذكي".
стр. 3858
حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن شيخ يكنى أبا عبد الرحمن سمعه يقول: سمعت أبا بكر يقول: "ما في البحر من شيء إلا قد ذكاه اللَّه لكم".
ابن نمير، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل: "أن أبا بكر سئل عن ميتة البحر، فقال: هو الطهور ماؤه الحلال ميتته".
١٤٧٢٧ - وروي عن عمرو بن دينار وأبي الزبير سمعا شريحا -رجلًا أدرك النبي ﷺ قال: "كل شيء في البحر مذبوح" وروي عن أبي الزبير، عن شريح مرفوعًا. وروي عن جابر، وعبد اللَّه بن سرجس مرفوعًا.
السمك يصطاده كافر
١٤٧٢٨ - زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "كُل ما ألقى البحر وما صيد منه صاده يهودي أو نصراني أو مجوسي. قال: وطعامه ما ألقى".
أبو الأحوص عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "كل السمك ولا يضرك من صاده من الناس".
ما لفظ البحر وطفا
١٤٧٢٩ - ابن وهب، أنا عمر بن محمد، أن نافعًا حدثه أن ابن عمر قال: "غزونا فجعنا حتى إن الجيش يقسم التمرة والتمرتين فبينا نحن على شط البحر إذ رمى بحوت ميتة فاقتطع الناس منه ما شاءوا من لحم أو شحم، وهو مثل الظرب (١) فبلغني أنهم لما قدموا على رسول اللَّه ﷺ أخبروه فقال لهم: أمعكم منه شيء".
وأخرجا (٢) حديث عمرو بن دينار، عن جابر: "بعثنا رسول اللَّه فى ثلاثمائة راكب وأميرنا أبو عبيدة. . . " الحديث.
١٤٧٣٠ - الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "أشهد على أَبي بكر أنه قال: السمكة الطافية حلال لمن أراد أكلها" (٣). وزاد فيه وكيع، عن سفيان: "الطافية على الماء".
стр. 3859
١٤٧٣١ - هشام، نا قتادة، عن جابر بن زيد أن عمر قال: "الجراد والنون ذكي كله".
١٤٧٣٢ - الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن (١) علي قال: "الحيتان والجراد ذكي كله".
١٤٧٣٣ - عبد اللَّه بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس، عن أبي "أيوب أنه ركب البحر فوجدوا سمكة طافية على الماء فسألوه عنها فقال: أطيبة هي لم تتغير؟ قالوا: نعم. قال: فكلوها وارفعوا نصيبي منها وكان صائمًا". وبعضهم يقول: عن ثمامة بن أنس، عن أبي أيوب. والأول أشبه. ورواه أيضًا جبَلة بن عطية، عن أبي أيوب.
ويذكر عن مُرِيح وبشر ابني الخولاني أحدهما أو كلاهما أن أبا أيوب وأبا صرمة الأنصاريين أكلا الطافي".
١٤٧٣٤ - شعبة، عن أجلح، عن عبد اللَّه بن أبي الهذيل، عن ابن عباس: "لا بأس بالطافى من السمك".
١٤٧٣٥ - مالك، عن أبي الزناد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وزيد بن ثابت: "أنهما كانا لا يريان بأكل ما لفظ البحر بأسًا".
الثوري، عن أبي الزناد، عن أبي سلمة، عن ثويب قال: "رمى البحر بسمك كثير ميتًا، فأتينا أبا هريرة فاستفتيناه فأمرنا بأكله، فرغبنا عن فتياه فأتينا مروان فأرسل إلى زيد بن ثابت فسأله، فقال: حلال فكلوه".
١٤٧٣٦ - عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "قدمت البحرين فسألوني عما يقذف البحر من السمك فأمرتهم بأكله، فلما قدمت سألت عمر، فقال: لو قلت لهم غير ذلك لعلوتك بالدرة ثم تلا: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ (٢) قال: صيده ما اصطيد، وطعامه ما رمي به" رواه أبو عوانة عنه.
جعفر بن عون، نا يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: "أقبلت من البحرين حتى إذا كنت بالربذة سألني ناس من أهل العراق وهم محرمون عن صيد وجدوه على الماء طاف فأمرتهم أن يشتروه ويأكلوه وهم محرمون، ثم قدمت المدينة فكأنه وقع في قلبي شك مما أمرتهم، فذكرت ذلك لعمر، فقال: وما أمرتهم به؟ قلت: أمرتهم أن يشتروه ويأكلوه. قال: لو أمرتهم بغير ذلك لفعلت - أي: كأنه يتوعده".
стр. 3860
١٤٧٣٧ - علي بن عاصم، نا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس قال: "صيد البحر ما صيد، وطعامه ما قذفه".
حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس نحوه وقال: "ما لفظ به".
١٤٧٣٨ - مالك، عن نافع: "أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر عما لفظ البحر، فنهاه عن أكله قال: ثم انقلب عبد اللَّه فدعا بالمصحف فقرأ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ (١) فأرسلني إلى عبد الرحمن أنه لا بأس به فكله".
مالك عن زيد بن أسلم، عن سعد الحارثي مولى عمر بن الخطاب قال: "سألت ابن عمر عن الحيتان يقتل بعضها بعضًا أو تموت صردًا، فقال: ليس بها بأس. ثم سألت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فقال مثل ذلك".
من كره الطافي
١٤٧٣٩ - عبيد اللَّه بن عمر، عن أبي الزبير، عن جابر أنه كان يقول: "ما ضرب به البحر أو جزر عنه أو صيد فيه فكل، وما مات فيه ثم طفا فلا تأكل" وبمعناه رواه أيوب وابن جريج وزهير وحماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر قوله، وكذا رواه وكيع وأبو عاصم وطائفة عن الثوري، ووهم أبو أحمد الزبيري فرواه عن الثوري مرفوعًا.
نصر الجهضمي، نا الزبيري، نا الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي: "إذا طفا السمك فلا تأكله، وإذا [جزر] (٢) عنه البحر فكله، وما كان على حافتيه فكله".
نا أحمد بن عبدة (د) (٣) أنا يحيى بن سليم، نا إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول اللَّه: "ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه". يحيى سيىء الحفظ، رواه غيره عن إسماعيل [موقوفًا] (٤).
стр. 3861
(ت) (١) عن حسين بن يزيد، عن حفص بن غياث، عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "ما اصطدتموه وهو حي فكلوه وما وجدتم ميتًا طافيًا فلا تأكلوه".
قلت: علقه المؤلف بلا سند إلى (ت). وقال: سألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا فقال: ليس بمحفوظ ويروى عن جابر خلافه ولا أعرفه لابن أبي ذئب، عن أبي الزبير شيئًا.
قال المؤلف: ورواه يحيى بن أبي أنيسة -وهو متروك- عن أبي الزبير مرفوعًا. ورواه عبد العزيز بن عبيد اللَّه -وهو ضعيف- عن وهب بن كيسان عن جابر مرفوعًا. ورواه بقية عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا، ولا يحتج بمفاريد بقية وقد قال ﵇: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته".
أكل الجراد
١٤٧٤٠ - شعبة (خ م) (٢) عن أبي يعفور: "سألت شريكي عبد اللَّه بن أبي أوفي عن الجراد، قال: لا بأس به، قد غزوت مع رسول اللَّه ﷺ سبع غزوات نأكل معه الجراد".
ابن عيينة (م) (٣) عن أبي يعفور، عن ابن أبي أوفى: "غزونا مع رسول اللَّه سبع غزوات -أو ستًا- فكنا نأكل الجراد".
١٤٧٤١ - ابن الزبرقان (د) (٤) نا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان: "سئل النبي ﷺ عن الجراد فقال: أكثر جنود اللَّه، لا آكله ولا أحرمه".
الأنصاري، نا التيمي، عن أبي عثمال النهدي (٥) قال رسول اللَّه: "أكثر جنود اللَّه في الأرض الجراد، لا أكله ولا أحرمه" ورواه معتمر، عن أبيه، عن أبي عثمان مرسلًا.
стр. 3862
نا نصر بن علي (د) (١) وعلي بن عبد اللَّه قالا: نا زكريا بن يحيى بن عمارة، عن أبي العوام الجزار، عن أبي عثمان، عن سلمان مرفوعًا. اسم أبي العوام: فائد.
قال ورواه حماد بن سلمة (د) (١) عن أبي العوام، عن أبي عثمان مرسلًا.
١٤٧٤٢ - الشافعي، أنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال رسول اللَّه ﷺ : "أحلت لنا ميتتان ودمان، الميتتان: الحوت والجراد، الدمان أحسبه قال: الكبد والطحال" (٢) رواه إسماعيل بن أَبى أويس، عن عبد الرحمن وعبد اللَّه وأسامة عن أبيهم. والصحيح رواية سليمان بن بلال، عن زيد، عن ابن عمر موقوفًا.
١٤٧٤٣ - حيوة (٣) بن شريح، سمعت سنان بن عبد اللَّه الأنصاري يقول: "سألت أنسًا عن الجراد فقال: خرجنا مع رسول اللَّه إلى خيبر ومع عمر قفَعة فيها جراد قد احتقبها وراءه فيرد يده وراءه فيأخذ منها فينا ولنا ونأكل ورسول اللَّه ﷺ ينظر، ثم رجعنا إلى المدينة فكنا نؤتى به فنشتريه وتكثر ونجففه فوق الأجاجير (٤) فنأكل منه زمانًا".
مالك، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر قال: "سئل عمر عن الجراد فقال: وددت أن عندنا قفَعة نأكل منها".
١٤٧٤٤ - عمرو بن الحارث، حدثني اللجلاج أن واهب بن عبد اللَّه المعافري حدثه: "أنه دخل هو وابن عمر على ربيب رسول اللَّه ﷺ فقربت إليهم جرادًا مقلوًّا بسمن فقالت: كل يا مصري من هذا لعل الصِيرَ أحبَّ إليك من هذا. قلت: إنا لنحبّ الصِيرَ. فقالت: كل يا مصري، إن نبيًا من الأنبياء سأل اللَّه لحم طير لا ذكاة له، فرزقه اللَّه الحيتان والجراد".
١٤٧٤٥ - أبو عتبة، نا بقية، نا نمير بن يزيد القيْني، عن أبيه سمع أبا أمامة يقول: إن
стр. 3863
النبي ﷺ قال: "إن مريم سألت ربها أن يطعمها لحمًا لا دم له، فأطعمها الجراد، فقالت: اللهم أعشه بغير رضاع وتابع بينه بغير شياع. الشياع: الصوت".
١٤٧٤٦ - يزيد بن هارون، أنا أبو سعد البقال، عن أنس قال: "كن أزواج رسول اللَّه ﷺ يأكلن الجراد ويتهادينه بينهن. فقلت له: أسمعته من أنس؟ قال: نعم" (١).
١٤٧٤٧ - يزيد بن هارون، أنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب: "أن عمر وابن عمر والمقداد بن الأسود وصهيبًا أكلوا جرادًا، فقال عمر: لو أن عندنا منه [قفعة] (٢) أو [قفعتين] (٢) [القفعة] (٢) شبه الزنبيل (٢).
١٤٧٤٨ - وروي جعفر بن محمد، عن أبيه (٣)، عن علي قال: "الحيتان والجراد ذكي كله".
١٤٧٤٩ - سليمان بن بلال، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن يعقوب بن عتبة، عن سعد بن إسحاق، عن زينب بنت كعب بن عجرة: "أن أبا سعيد الخدري كان يراهم يأكلون الجراد بنيه وأهله فلا ينهاهم ولا يأكل هو، أُراه كان يقذره".
الضفدع
١٤٧٥٠ - ابن أبي ذئب (د س) (٤) عن سعيد بن خالد بن قارظ، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان قال: "سأل طبيب النبي ﷺ عن ضفدع يجعلها في دواءٍ فنهاه عن قتلها".
* * *
стр. 3864
كتاب الضحايا قال اللَّه تعالى (﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (١)
١٤٧٥١ - روى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية قال: "يقول: فاذبح يوم النحر". وروينا عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة بمعناه. وقيل غير ذلك كما مر في الصلاة.
١٤٧٥٢ - شعبة (خ) (٢) عن عبد العزيز بن صهيب، سمع أنسًا يقول: "كان رسول اللَّه ﷺ يضحي بكبشين وأنا أضحي بكبشين".
هشام (خ) (٣) عن قتادة، عن أنس: "أن رسول اللَّه ﷺ ضحى بكبشين أقرنين أملحين يسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما ويذبحهما بيده".
شعبة (خ م) (٤) عن قتادة، عن أنس: "ضحى رسول اللَّه ﷺ بكبشين أملحين أقرنين واضعًا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر فذبحهما".
١٤٧٥٣ - زهير بن محمد، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن علي بن الحسين: " ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوه﴾ (٥) قال ذبح هم ذابحوه، حدثني أبو رافع أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أملحين أقرنين، وإذا خطب وصلى ذبح أحد الكبشين بنفسه بالمدية، ثم يقول: اللهم هذا عن أمتي جميعًا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ. ثم أتى بالآخر فذبحه ثم قال: اللهم هذا عن محمد وآل محمد. ثم يطعمهما المساكين ويأكل وأهله منهما، فمكثنا سنين قد كفانا اللَّه الغرم والمؤنة ليس أحد من
стр. 3865
بني هاشم يضحي" (١). وبمعناه رواه عبيد اللَّه بن عمرو الرقي وقيس بن الربيع، عن ابن عقيل.
١٤٧٥٤ - ابن عو (عو) (٢) أنبأنا أبو رملة، أنبأنا مخنف بن سليم قال: "بينا نحن مع رسول اللَّه وقوف بعرفة، فقال: إن على أهل كل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة. هل تدري ما العتيرة؟ هي التي يقول لها الناس الرجبية".
قلت: حسنه (ت)، وأبو رملة عامر.
١٤٧٥٥ - حماد بن زيد، عن هشام، عن حفصة، عن امرأة من آل الأشعث، عن عجوز لهم قالت: أخبرنا وفدنا -وفد عامر- حيث قدموا من عند النبي ﷺ أنه قال: على كل أهل بيت من المسلمين ضحية وعتيرة".
١٤٧٥٦ - زيد بن الحباب (ق) (٣) عن عبد اللَّه بن عياش المصري، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من وجد سعة لأن يضحي ولم يضح فلا يحضر مصلانا" وكذا رواه حيوة بن شريح ويحيى بن سعيد العطار، عن عبد اللَّه بن عياش بلغني عن الترمذي أنه قال: الصحيح عن أبي هريرة موقوف، وحديث زيد بن الحباب غير محفوظ، ثم قال المؤلف: ورواه عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة موقوفًا، وابن وهب، عن عبد اللَّه ابن عياش موقوفًا، وابن وهب أيضًا عن ابن عياش، عن عيسى بن عبد الرحمن ابن فروة الأنصاري، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: "من وجد سعة فلم يضح فلا يقربنا في مسجدنا".
١٤٧٥٧ - محمد بن ربيعة، نا إبراهيم بن يزيد الخوزي -واه- عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعًا: "ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحيرة في يوم عيد".
стр. 3866
١٤٧٥٨ - محمد بن إسحاق المسيبي حدثني عبد اللَّه بن نافع (ت ق) (١) عن أبي المثنى سليمان بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول اللَّه قال: "ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى اللَّه من إهراق دم، وإنه ليأتي يوم القيامة في [فرثه] (٢) بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من اللَّه بمكان قبل أن يقع في الأرض، فطيبوا بها نفسًا".
قلت: حسنه (ت).
قال (خ): لم يسمع أبو المثنى من هشام.
يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن أبي المثنى، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن هشام - أو قال: عن عمه موسى بن عقبة، هكذا بالشك. . . ذكر نحوه.
١٤٧٥٩ - سلام بن مسكبن (ق) (٣) عن عائذ اللَّه، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم "أنهم قالوا لرسول اللَّه ﷺ : ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم. قالوا: ما لنا فيها؟ قال: بكل قطرة حسنة".
١٤٧٦٠ - محمد بن مسلمة الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنا سلام بن مسكبن، عن عائذ اللَّه بن عبد اللَّه المجاشعي، عن أبي داود السبيعي، عن زيد بن أرقم "قلنا: يا رسول اللَّه، ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم ﵇ قلنا: فما لنا فيها؟ قال: بكل شعرة حسنة. قلنا: فالصوف؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة".
قال (خ): لا يصح هذا. اسم أبي داود نفيع.
١٤٧٦١ - المسيب بن شريك، عن عبيد المكتب، عن عامر، عن مسروق، عن علي قال رسول اللَّه: "نسخ الأضحى كل ذبح، وصوم رمضان كل صوم، والغسل من الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة". المسيب -متروك- رواه عنه علي بن سعيد بن مسروق الكندي والهيثم بن سهل. ورواه المسيب بن واضح عنه فقال: "عن عتبة بن يقظان" بدل "عبيد".
стр. 3867
١٤٧٦٢ - يعقوب بن محمد الزهري، ثنا رفاعة بن (هُرير) (١)، حدثني أبي، عن عائشة "قلت: يا رسول اللَّه، أستدين وأضحي؟ قال: نعم، فإنه دين مقضي". قال الدارقطني: ضعيف، (هُرير) (١) لم يدركها.
الأضحية مؤكدة يكره تركها
١٤٧٦٣ - شعبة (خ م) (٢) نا الأسود بن قيس، سمعت جندب بن سفيان يقول: "شهدت رسول اللَّه ﷺ يوم النحر يقول: من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها، ومن لم يذبح فليذبح".
١٤٧٦٤ - داود (م) (٣) عن الشعبي، عن البراء: "أن خاله أبا بردة بن نيار ذبح قبل أن يذبح النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إن هذا يوم اللحم فيه مكروه، وإني عجلت نسيكتي لأطعم أهلي وجيراني وأهل داري، فقال: أعد نسكًا. قال: إن عندي عناق لبن هي خير من شاتي لحم. فقال: هي خير نسيكتيك، ولا تجزئ جذعة عن أحد بعدك". استشهد به (خ).
١٤٧٦٥ - ابن علية (خ م) (٤) أنا أيوب، عن محمد، عن أنس "أن النبي ﷺ قال يوم النحر: من كان ذبح قبل الصلاة فليعد. فقام رجل فقال: يا رسول اللَّه، هذا يوم يشتهي فيه اللحم، وذكر هنة من جيرانه -كأن رسول اللَّه ﷺ صَدَّقه- وعندي جذعة أحبّ إليّ من شاتي لحم. قال: فرخص له. قال: فلا أدري أبلغت الرخصة من سواه أم لا". زاد فيه (م): "ثم انكفأ رسول اللَّه ﷺ إلى كبشين فذبحهما، فقام الناس إلى غنمه فتوزعوها - أو تجزعوها".
стр. 3868
١٤٧٦٦ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم: "أن عويمر بن أشقر ذبح ضحيته قبل أن يغدو يوم الأضحى، وأنه ذكر ذلك لرسول ﷺ فأمره أن يعود لضحية أخرى" (١).
١٤٧٦٧ - مالك، عن يحيى، عن بشير بن يسار، عن أبي بردة بن نيار: "ذبح ضحية قبل أن يذبح رسول اللَّه ﷺ فأمره أن يعود أضحية أخرى، فقال أبو بردة: لا أجد إلا جذعًا. فقال: وإن لم تجد إلا جذعًا فاذبح".
قلت: خرجه (س) (٢) من حديث يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد.
قال الشافعي عقيبهما: احتمل أن يكون أمره أن يعود لضحية أن الضحية واجبة، واحتمل أمره أن يكون أمره أن يعود إن أراد أن يضحي؛ لأنها قبل الوقت ليست بضحية تجزئه فيكون من عداد من ضحى، فوجدنا الدلالة عن رسول اللَّه أن الضحية ليست بواجبة لا يحل تركها وهي سنة نحبُّ لزومها ونكره تركها لا على إيجابها فإن قيل: فأين السنة التي دلت على أن ليست بواجبة؟ قيل:
١٤٧٦٨ - أنا سفيان، عن عبد الرحمن بن حميد، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئًا". فهذا دال على ترك وجوبها، ولو كانت واجبة أشبه أن يقول: فلا يمس من شعره حتى يضحي.
قال المؤلف: وثبت عن البراء: "خطبنا رسول اللَّه ﷺ يوم النحر فقال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فنحر. فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا".
١٤٧٦٩ - ابن وهب، أنا عمرو بن الحارث (د س) (٣) وعبد اللَّه بن عياش وسعيد بن أبي أيوب أن عياش بن عباس حدثهم، عن عيسى بن هلال حدثهم، عن عبد اللَّه بن عمرو "أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال له رسول اللَّه: أمرت بيوم الأضحى عيدًا جعله اللَّه لهذه الأمة. فقال
стр. 3869
الرجل: فإن لم أجد إلا منيحة (ابني) (١) أو شاة (ابني) (١) وأهلي ومنيحتهم أذبحها؟ قال: لا ولكن قلم أظفارك وقص شاربك واحلق عانتك؛ فذلك تمام أضحيتك عند اللَّه".
قلت: (س) ورواه المقرئ، عن سعيد.
١٤٧٧٠ - شجاع بن الوليد، ثنا أبو جناب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ثلاث هن عليّ فرائض وهن لكم تطوع: النحر والوتر وركعتا الضحى".
قلت: هذا حديث منكر.
شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه قال: "كتب عليّ النحر ولم يكتب عليكم، وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا". وقد اختلف على شريك فيه فرواه مرة عن جابر الجعفي بدل "سماك" ولم يذكر الوتر، ورواه الحسن بن صالح وقيس بن الربيع، عن جابر به.
١٤٧٧١ - ابن وهب، أخبرني يحيى بن عبد اللَّه بن سالم (د ت) (٢) ويعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن عبد اللَّه وعن رجل من بني سلمة أنهما حدثاه أن جابر بن عبد اللَّه أخبرهما: "أن رسول اللَّه ﷺ صلى للناس يوم النحر، فلما فرغ من خطبته وصلاته دعا بكبش فذبحه هو بنفسه وقال: بسم اللَّه واللَّه أكبر، اللهم عني وعمن لم يضح عن أمتي".
وروي ذلك عن أبي هريرة وأبي سعيد وأنس عن النبي بمعناه. قال الشافعي: وبلغنا أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان كراهية أن يقتدى بهما فيظن من رآهما أنها واجبة.
١٤٧٧٢ - الثوري، عن أبيه، ومطرف وإسماعيل، عن الشعبي، عن أبي سريحة الغفاري قال: "أدركت -أو رأيت- أبا بكر وعمر لا يضحيان في بعض حديثهم كراهية أن يقتدي بهما" أبو سريحة: صحابى.
١٤٧٧٣ - معتمر، عن إسماعيل بن أَبى خالد، عن مطرف، عن عامر، عن حذيفة بن أسيد قال: "لقد أدركت أبا بكر وعمر وما يضحيان عن أهلهما خشية أن يستن بهما، فلما
стр. 3870
جئت بلدكم هذا حملني أهلي على الجفاء بعدما علمت السنة" قال الفلاس: قلت ليحيى بن سعيد: إن معتمرًا ثنا قال: ثنا مطرف، عن الشعبي، عن أبي سريحة فقال: هذا مثل حديثه عن الشعبہي عن عمرو الجملي ثناہ إسماعيل، نا عامر. . . فذكره، يريد يحيى أنه أخطأ في هذا كما أخطأ في ذاك، ورواية الثوري تؤكد قول يحيى.
١٤٧٧٤ - القعنبي، ثنا سلمة بن بخت، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس: "كان إذا حضر الأضحى أعطى مولى له درهمين، فقال: اشتر بهما لحمًا وأخبر الناس أنه أضحى ابن عباس".
١٤٧٧٥ - الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود، قال: "إني لأدع الأضحى وإني موسر مخافة جيراني أن يروا أنه حتم عليَّ".
الثوري، عن منصور وواصل، عن أَبى وائل، عن أبي مسعود، قال: "لقد هممت أن أدع الأضحية، وإني لمن أيسركم مخافة أن يحسب النفر أنها عليهم حتم واجب".
١٤٧٧٦ - شعبة، عن عقيل بن طلحة، عن أبي الخصيب: "شهدت ابن عمر وسأله رجل عن شيء من أمر الأضحى فقال: أكره أو اجتنب العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والمهزولة البين هزالها. ثم قال ابن عمر: لعلك تحسبه حتمًا. قلت: لا، ولكنه أجر وخير وسنة. قال: نعم". قال الشافعي: لا يعدو القول في الضحايا هذا أو تكون واجبة فهي على كل أحد صغير وكبير، لا تجزئ غير شاة عن كل أحد.
السنة للمضحي ترك شعره وظفره إذا هل الشهر
١٤٧٧٧ - ابن عيينة (م) (١) عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، سمع سعيد بن المسيب، عن أم سلمة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا بشره شيئًا" قيل لسفيان: إن بعضهم لا يرفعه. قال: لكني أرفعه.
стр. 3871
يحيى بن كثير (م) (١) نا شعبة، عن مالك بن أنس، عن (عمرو) (٢) بن مسلم، عن سعيد، عن أم سلمة قال رسول اللَّه: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره".
وأيضًا من حديث غندر (م) (٣) عن شعبة لكنه قال: عمر -أو عمرو- بن مسلم. ورواه ابن وهب وعثمان بن عمر وغيرهما، عن مالك، عن عمر بن مسلم موقوفًا.
١٤٧٧٨ - النضر بن شميل أنا محمد بن عمرو بن علقمة (م) (٤) ثنا عمر بن مسلم بن (عمارة) (٥) بن أكيمة قال: "كنا في الحمام قبل الأضحى فاطَّلَى فيه أناس، فقال بعض أهل الحمام. إن سعيد بن المسيب يكره هذا وينهى عنه، فلقيت سعيدًا فقال: يا ابن أخي، قد نسي هذا وترك، حدثتني أم سلمة عن رسول اللَّه ﷺ قال: من كان عنده ذبح يريد أن يذبحه؛ فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يمس من شعره ولا ظفره شيئًا حتى يضحي".
أخرجه (م) (٤) من حديث معاذ بن معاذ وأبى أسامة عن محمد، فقال معاذ: عمر. وقال أبو أسامة: عمرو. قال الشافعي: فإن قيل: ما دل على عدم الوجوب. قيل له:
١٤٧٧٩ - روى مالك (خ م) (٦) عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة قالت: "أنا فتلت قلائد هدي رسول اللَّه ﷺ بيدي، ثم قلدها بيده وبعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول اللَّه شيء أحله اللَّه له حتى نحر الهدي" قال الشافعي: البعثة بالهدي أكثر من إرادة الأضحية. ابن وهب، أنا مالك (خ م) (٦) عن عبد اللَّه بن أبي بكر. . . فذكر الحديث.
стр. 3872
الرجل يضحي عن نفسه وأهل بيته
١٤٧٨٠ - حيوة بن شريح (م) (١) حدثني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن عروة، عن عائشة "أن رسول اللَّه ﷺ أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، وينظر في سواد، ويبرك في سواد، فأتي به ليضحي به فقال: يا عائشة، هلمي المدية. ثم قال: اشحذيها بحجر. ففعلت، فأخذها وأخذ الكبش فأضجعه وذبحه وقال: بسم اللَّه، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد. ثم ضحى به".
١٤٧٨١ - الثوري (ق) (٢) عن ابن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة -أو عن أبي هريرة- قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا ضحى أتى بكبشين أقرنين أملحين موجوءين (٣)، فيذبح أحدهما عن أمته من شهد للَّه بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، ويذبح الآخر عن محمد وآل محمد ﷺ ".
١٤٧٨٢ - عارم، نا حماد بن سلمة، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن ابن جابر بن عبد اللَّه، عن أبيه "أن النبي ﷺ أتي بكبشين أملحين أقرنين عظيمين موجيين (٤)، فأضجع أحدهما فقال: بسم اللَّه واللَّه أكبر، اللهم هذا عن محمد. ثم أضجع الآخر فقال: بسم اللَّه واللَّه أكبر، اللهم هذا عن محمد وأمته ممن شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ".
١٤٧٨٣ - العقدي، نا زهير بن محمد، عن ابن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع مولى رسول اللَّه ﷺ قال: "كان رسول اللَّه إذا ضحى اشترى كبشين أملحين سمينين. . . " الحديث، وقد مر.
١٤٧٨٤ - أخبرنا الحاكم وأبو بكر القاضي، نا الأصم، نا أبو عتبة، نا بقية، نا عثمان بن زفر، حدثني أبو الأسد السلمي، عن أبيه، عن جده قال: "كنت سابع سبعة مع رسول اللَّه ﷺ فأمرنا رسول اللَّه فجمع كل رجل منا درهمًا فاشترينا أضحية بسبعة دراهم، فقلنا: يا
стр. 3873
رسول اللَّه، لقد أغلينا بها. قال: إن أفضل الضحايا أغلاها وأنفسها. وأمر رجلًا فأخذ بيد، ورجلًا بيد، ورجلًا برجال، ورجلًا برجل، ورجلًا بقرن، ورجلًا بقرن، وذبحها السابع وكبرنا عليها جميعًا".
قلت: عثمان دمشقي صويلح.
موسى بن أيوب النصيبي، ثنا بقية قال: سألني حماد بن زيد، ويزيد بن هارون بمكة فقليت: حدثني عثمان بن زفر، نا أبو الأسد، عن أبيه، عن جده بهذا.
١٤٧٨٥ - سعيد بن أبي أيوب (خ) (١) حدثني زهرة بن معبد، عن جده عبد اللَّه بن هشام "أنه ذهبت به أمه فقالت: يا رسول اللَّه، بايعه. فقال: هو صغير فمسح رأسه ودعا له. قال: وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله".
١٤٧٨٦ - مالك، عن عمارة بن صياد، عن عطاء بن يسار، عن أبي أيوب: "كنا نضحي بالشاة الواحدة فيذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته، ثم تباهى الناس بعد فصارت مباهاة" (٢).
١٤٧٨٧ - رشدين بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه: "أنه كان يضحي عن أهل بيته بشاة".
قلت: رشدين واهٍ.
١٤٧٨٨ - الثوري، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي سريحة قال: "حملني أهلي على الجفاء بعدما علمت من السنة، كان أهل البيت يضحون بالشاة فالآن يبخِّلنا جيراننا يقولون: إنه ليس عليه ضحية".
١٤٧٨٩ - يعلى بن عبيد، نا سفيان، عن خالد، عن عكرمة: "كان أبو هريرة يجيء، بالشاة فيقول أهله: وعنا. فيقول: وعنكم".
لا يجزئ الجذع إلا من النطاق وحدها ويجزئ الثني من المعز والإبل والبقر
١٤٧٩٠ - أبو الزبير (م) (٣) عن جابر قال رسول اللَّه: "لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر
стр. 3874
عليكم فتذبحوا جذاعة من الضأن".
١٤٧٩١ - شعبة (خ م) (١) نا زبيد اليامي، سمع الشعبي، عن البراء قال رسول اللَّه: "إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فنحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب السنة، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء. فقال أبو بردة: يا رسول اللَّه، إني قد ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة. فقال: اجعلها مكانها ولن توفي -أو لن تجزئ- عن أحد بعدك".
خالد بن عبد اللَّه (خ م د) (٢) عن مطرف، عن عامر، عن البراء قال: "ضحي خالي أبو بردة قبل الصلاة، فقال رسول اللَّه ﷺ : تلك شاة لحم. فقال: إن عندي جذعة من المعز. فقال: ضح بها ولا تصلح لغيرك".
١٤٧٩٢ - هشام الدستوائي (خ م) عن يحيى بن أبي كثير، عن بعجة الجهني، عن عقبة ابن عامر قال: "قسم رسول اللَّه ﷺ أضاحي بين أصحابه فصارت لعقبة جذعة، فقال: يا رسول اللَّه، إنه صارت لي جذعة، فقال: ضح بها".
يزيد بن أبي حبيب (خ) (٤) عن أبي الخير، عن عقبة قال: "أعطاني رسول اللَّه ﷺ غنمًا أقسمها ضحايا على أصحابه فبقي منها عتود، فذكرته لرسول اللَّه فقال: ضح بها أنت" قال أبو عبيد: العتود من أولاد المعز ما شب وقوي. قال المؤلف: كأنه رخصة له وحده، ولفظ ابن بكير، عن الليث، عن يزيد: "ضح بها أنت، ولا رخصة لأحد فيها بعدك" فهذه الزيادة إن
стр. 3875
كانت محفوظة فهي رخصة كرخصة أبي بردة بن نيار.
١٤٧٩٣ - ابن إسحاق (د) (١) حدثني عمارة بن عبد اللَّه بن طُعْمة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن خالد الجهني قال: "قسم رسول اللَّه ﷺ في أصحابه غنمًا، فأعطاني عتودًا جذعًا فقال: ضح به. فقلت: إنه جذَع من المعز أضحي به؟ قال: نعم، ضح به. فضحيت به" ليس في سنن (د) "من المعز".
الثوري، عن أسامة بن زيد، عن رجل، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من جهينة أن رسول اللَّه قال: "الجذع من الضأن يجزى في الأضاحي".
١٤٧٩٤ - بكر بن مضر، نا عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد اللَّه، عن معاذ بن عبد اللَّه، حدثه عن عقبة بن عامر: "ضحينا مع رسول اللَّه بجذاع من الضأن" (٢) ورواه وكيع وابن وهب، عن أسامة بن زيد الليثي، عن معاذ بن عبد اللَّه الجهني: "سألت سعيد بن المسيب عن الجذع من الضأن، فقال: فيكم السنة، سأل عقبة بن عامر الجهني رسول اللَّه ﷺ عن الجذع من الضأن فقال: ضح به".
١٤٧٩٥ - قبيصة نا الثوري (د ق) (٣) عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: "كنا في غزاة ومعنا -أو علينا- مجاشع بن مسعود فعزت الغنم فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: توفي الجذع بما توفي منه الثني".
الفريابي، عن الثوري، عن عاصم، عن أبيه، عن رجل قال: "كان من أصحاب رسول اللَّه: "أنهم كانوا مع مجاشع السُلمي فعزت الأضاحي فقام رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ فقال: إني سمعت رسول اللَّه يقول: توفي الجذع من الضأن ما توفي الثنية - أراه قال: من المعز". سفيان شك، كذا فى هذه الرواية بزيادة عن رجل.
أبو حذيفة، نا سفيان، عن عاصم، عن أبيه: "كنا في غزاة مع رجل من بني سليم يقال له: مجاشع فعزت الغنم، فأمر مناديًا فنادى: إني سمعت رسول اللَّه يقول: "إن الجذع من الضأن يفى مما تفى منه الثنية" وخرجه (د) (٣) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان.
стр. 3876
وهب بن جرير، نا شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من جهينة -أو مزينة-: "أنهم كانوا مع النبي ﷺ قبل الأضحى بيوم أو يومين فكانوا يعطون الشاتين بالثنية فقال رسول اللَّه ﷺ : "إن الجزعة تجزئ مما تجزئ منه الثنية".
١٤٧٩٦ - يحيى القطان، عن محمد بن أبي يحيى، حدثتني أمي، عن أم بلال -امرأة من أسلم، وكان أبوها يوم الحديبية مع رسول اللَّه- قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "ضحوا بالجذع من الضأن فإنه جائز". رواه أبو ضمرة، عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه (١)، أخبرتني أم بلال بنت هلال أن النبي قال: "يجوز الجذع من الضأن أُضحيّةً". سمعه منه إبراهيم بن المنذر.
١٤٧٩٧ - وكيع (ت) (٢) أنا عثمان بن واقد، أنا كدام بن عبد الرحمن بن كدام، عن أبي كباش قال: "جلبت غنمًا جذعًا إلى المدينة فكسدت عليَّ، فلقيت أبا هريرة فأخبرته فقال: سمعت رسول اللَّه يقول: نعم -أو نعمت- الأضحية الجذع من الضأن. قال: فانتهبها الناس".
قال (خ) (٣): رواه غير عثمان موقوفًا.
١٤٧٩٨ - إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: قال هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة: "جاء جبريل إلى النبي ﷺ يوم الأضحى فقال: كيف رأيت نسكنا هذا؟ قال: لقد باهى به أهل السماء، واعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من السيد من الإبل والبقر، ولو علم اللَّه ذبحًا أفضل منه لفدى به إبراهيم ﵇". وفي لفظ: "خير من السيد من المعز" إسحاق فى حديثه ضعف.
قلت: ضعفه ابن عدي وغيره، ولم يذكر أنه سمعه من هشام.
١٤٧٩٩ - الوليد بن كثير، حدثني يزيد بن قسيط أن سعيد بن المسيب حدثه أن بعض أزواج رسول اللَّه ﷺ كانت تقول: "لأن أضحي بجذع من الضأن أحب إليّ من أن أضحي بمسنة من المعز". رواه ابن إسحاق، عن ابن قسيط، عن سعيد فقال: عن أم سلمة.
١٤٨٠٠ - حماد بن سلمة، عن قتادة، عن مطرف، عن عمران بن حصين قال: "لو يرد علينا ألف من الشاء لما أضحي إلا بجذع الضأن".
стр. 3877
١٤٨٠١ - علي بن مسهر، أنا محمد بن أبي ليلى، عن الحكم بن عباد بن أبي الدرداء، عن أبيه (١) قال: "أُهدي لرسول اللَّه كبشان جذعان أملحان، فضحى بهما".
قلت: مرسل مع ضعف سنده.
١٤٨٠٢ - عبد الكبير الحنفي، نا عبد اللَّه بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان يضحي بالمدينة بالجزور أحيانًا، وبالكبش إذا لم يجد جزورًا".
قلت: عبد اللَّه ضعفوه.
١٤٨٠٣ - الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ أهدي مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل بن هشام في أنفه ترة من فضة".
أفضل الضحايا
قال الشافعي: إذا كانت الضحايا إنما هو دم يتقرب به فخبر الدماء أحب إليَّ وقد زعم بعض المفسرين في ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ (٢) استسمان الهدي واستحسانه.
١٤٨٠٤ - هشام بن عروة (خ م) (٣) عن أبيه، عن أبي مُراوح الغفاري، عن أبي ذر: "سألت رسول اللَّه ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: إيمان باللَّه وجهاد فى سبيله. قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك".
١٤٨٠٥ - خلف بن هشام، نا بقية، عن عثمان بن زفير أخبرني (أبو الأسود) (٤) الأنصاري، عن أبيه، عن جده قال: "كنت سابع سبعة مع رسول اللَّه. . . ". فذكر الحديث في الأضحية وفيها: "أحب الضحايا إلى اللَّه أغلاها وأسمنها".
١٤٨٠٦ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس: " ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ (٥) قال: الأزواج الثمانية من الإبل والبقر والضأن والمعز على قدر الميسرة؛ فما عظمت فهو أفضل".
стр. 3878
المستحب من الغنم
١٤٨٠٧ - حيواة (م) (١) أخبرني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن عروة، عن عائشة: "أن رسول اللَّه أمر بكبش أقران يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد فأتي به ليضحي به. . . . " الحديث.
١٤٨٠٨ - أيوب (خ) (٢) عن أبي قلابة، عن أنس: "أن رسول اللَّه ﷺ انكفأ إلى كبشين أقرنين أملحين فذبحهما بيده".
١٤٨٠٩ - حفص بن غياث (عو) (٣) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد: "ضحى رسول اللَّه ﷺ بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد ويمشي في سواد".
قلت: وصححه (ت).
١٤٨١٠ - ابن إسحاق (د ق) (٤) عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عياش، عن جابر قال: "ذبح النبي ﷺ يوم الذبح كبشين أقرنين أملاحين موجوءين".
١٤٨١١ - عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة -أو أبي هريرة-: "كان نبي اللَّه إذا ضحى دعا بكبشين عظيمين. . . ". الحديث. وقد مر.
١٤٨١٢ - الوليد بن مسلم، عن عفير بن معدان، نا سليم بن عامر، عن أبي أمامة مرفوعًا: "خير الضحايا الكبش الأقرن" (٥).
стр. 3879
١٤٨١٣ - وروي عن عبادة بن نسي، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت أن رسول اللَّه قال: "خير الضحايا الكبش الأقرن، وخير الكفن الحلة" (١).
١٤٨١٤ - أبو الجماهر، أنا عبد العزيز، عن أبي ثفال المري، عن رباح بن عبد اللَّه، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "دم عفراء أحب إلى اللَّه من دم سوداوين".
قلت: أبو تفال واهٍ.
الثوري، عن توبة العنبري، عن سُلمي بن عتاب، سمع أبا هريرة قال: "لدم بيضاء أحب إلى من دم سوداوين" قال (خ): رفعه بعضهم، ولا يصح.
١٤٨١٥ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمع هبيرة وعمارة بن عبد قالا: سمعنا عليًّا وهو يقول: "ثنيًّا فصاعدًا واستسمن؛ فإن أكلت أكلت طيبًا وإن أطعمت أطعمت طيبًا".
١٤٨١٦ - الثوري، عن عاصم بن سليمان، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين، قال: "الثني أحب إليّ من الهرم، اللَّه أحق بالفتاء والكرم أحبه إليّ من الثني أحبه إليّ أن أضحي به".
١٤٨١٧ - عباد بن العوام، نا عمر بن عامر، نا الحجاج بن الحجاج، عن سلمة بن جنادة، عن سنان بن سلمة أن النبي ﷺ قال: "اللَّه أحق بالفتاء والوفاء اشترها جذعة سمينة فانسك بها عنك" يعني: ضيح.
قلت: عمر بن عامر: متوسط، وهذا إسناد حسن.
ما يتقى في الأضحية
١٤٨١٨ - مالك، عن عمرو بن الحارث (١)، عن عبيد بن فيروز (عو) (٢) عن البراء: "أن رسول اللَّه ﷺ سئل: ما يتقى من الضحايا؟ فأشار بيده فقال أربعًا، وكان البراء يشير بيده ويقول: ويدي أقصر من يد رسول اللَّه ﷺ : العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى".
стр. 3880
قال ابن المديني: عبيد مصري لم ندر لقيه عمرو أم لا، فنظرنا فإذا هو لم يسمعه من عبہيد.
نا روح بن عبادة، نا أسامة بن زيد، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب (١)، عن عبيد بن فيروز. قال: ثم نظرنا فإذا يزيد لم يسمعه أيضًا من عبيد، حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق أنه حدثهم عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد.
شعبة (د) (٢) عن سليمان بن عبد الرحمن، سمعت عبيد بن فيروز: "سألت البراء بن عازب ما كره رسول اللَّه -أو نهى عنه- من الأضاحي؟ فقال: قام رسول اللَّه ﷺ هكذا ويدي أقصر من يده فقال: أربع لا يجزئن: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقى. قلت: إني أكره أن يكون في السن نقص أو في الأذن نقص. قال: فما كرهت منه فدعه ولا تحرمه على أحد". هكذا رواه الطيالسي في مسنده (٣)، وقال ابن المديني: ناه يحيى بن سعيد، نا شعبة، حدثني سليمان، عن عبيد بنحوه ولم يذكر سماع سليمان من عبيد، قال علي: ثم نظرنا فإذا سليمان لم يسمعه من عبيد، ثنا عثمان بن عمر، نا الليث، نا سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز قال: "سألت البراء؟ ما كره رسول اللَّه ﷺ من الضحايا؟ قال: أربع. . . ". الحديث.
قال عثمان: فقلت لليث: إن شعبة يرويه عن سليمان بن عبد الرحمن سمع عبيد بن فيروز. فقال لي: إنما ناه سليمان، عن القاسم، عن عبيد. قال: فلقيت شعبة فحدثته به وجعل مكان الكسير التي لا تنقي العجفاء التي لا تنقي. فقال شعبة: هكذا حفظته.
يحيى بن بكير، نا الليث، عن سليمان، عن عبيد بن فيروز مولى بني شيبان، عن البراء قال: "وسئل رسول اللَّه ما يتقى من الضحايا. . . ". الحديث. تابعه أبو الوليد الطيالسي عن الليث لم يذكر القاسم، وكذا رواه يزيد بن أبي حبيب وشعبة عن سليمان.
(ت) عن البخاري أنه كان يميل إلى تصحيح رواية شعبة ولا يرضى رواية عثمان بن عمر.
стр. 3881
قلت: هو في السنن (١) من طرق سبعة أنفس عن شعبة، ورواه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث والليث، عن سليمان، عن عبيد.
١٤٨١٩ - ثور بن يزيد (د) (٢) حدثني أبو حميد الرعيني، أخبرني يزيد بن مضر قال: أتيت عتبة بن عبدٍ السلمي فقلت: "إني خرجت ألتمس الضحايا فلم أجد شيئًا يعجبني غير ثرماء فكرهتها فما تقول؟ قال: أفلا جئتني بها. قلت: سبحان اللَّه، تجوز عنك ولا تجوز عني؟ قال: نعم، إنك تشك ولا أشك، إنما نھها رسول اللَّه ﷺ عن المصفرة والمُستأصَلة والبَخقاء والمُشيّعة والكسراء، فالمُصفِرة: التي تُستأصل أذُنها حتى يبدو سِماخها، والمستأصَلة قرنها من أصله، والبخقاء: التي تبخق عينها، والمُشَيّعة: التي لا تتبع الغَنَم عَجَفًا وضُعْفًا، والكَسْراء: الكسير".
١٤٨٢٠ - زهہير وإسرائيل -واللفظ له- عن أبي إسحاق (عو) (٣) عن شريح بن النعمان، عن علي: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نستشرف العين والأذن وألا نضحى بمقابَلة ولا مُدَابَرة ولا شرقاء ولا خرقاء. قال -يعني: أبا إسحاق- المقابَلَة: ما قطع طرف أذنها، والمدابرة: ما قطع من جانب الأذن، والشرقاء: المشقوقة، والخرقاء: المنقوبة الأذنين".
وعند زهير، عن أَبى إسحاق قال: عن شريح وكان صدوقًا وزاد في حديثه: "وألا نضحي بالعوراء. قلت لأبي إسحاق: ما المقابلة؟ قال: يقطع طرفا الأذن، والمدابرة يقطع مؤخرا الأذن، والشرقاء: يشق الأذن، والخرقاء: يخرق أذنها السِمَةَ".
شعبة، عن قتادة، عن جري بن كليب سمع عليًّا يقول: "نهى رسول اللَّه أن يضحي بعضباء الأذن والقرن (٤). قال قتادة: سألت ابن المسيب عن العضب قال: النصف فما زاد".
أبو عوانة، عن جابر، عن عبد اللَّه بن يجي، عن علي: "نهى رسول اللَّه عن عضباء الأذن والقرن" ما قبل هذا أقوى منه، وقد روي عن علي موقوفًا خلاف ذلك في القرن.
стр. 3882
١٤٨٢١ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي قال: "كنا عند على فأتاه رجل فقال: البقرة. قال: عن سبعة. قال: القرن. قال: لا يضيرك. قال: العرجاء. قال: إذا بلغت المنسك أمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نستشرف العين والأذن" (١). رواه حسن بن صالح، عن سلمة وفيه قال: "مكسورة القرن. قال: لا يضرك". فهذا يدل على أن المراد بالأول -إن صح- التنزيه في القرن. قال الشافعي: ليس في القرن نقص. أي: ليس في عدمه نقص في اللحم.
الصغيرة الأذن
١٤٨٢٢ - هشيم، أنا أبو جمرة، عن ابن عباس: "أنه كان لا يرى بأسًا أن يضحي بالصمعاء" قال الأصمعي: الصمعاء: صغيرة الأذن.
وقت الأضحية
١٤٨٢٣ - شعبة (خ م) (٢) عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء: "خطبنا رسول اللَّه ﷺ في يوم نحر فقال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فنحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شيء. فقام خالي فقال: يا رسول اللَّه، أنا ذبحت قبل أن أصلي وعندي جذعة خير من مسنة. فقال: اجعلها مكانها، أو قال: اذبحها - ولن توفي عن أحد بعدك". وفي لفظ: "ولن تجزئ -أو توفي- عن أحد بعدك".
فراس (خ) (٣) عن الشعبي، عن البراء قال: "صلى رسول اللَّه ﷺ ذات يوم فقال: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فلا يذبح حتى ننصرف. فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول اللَّه، فعلت. فقال: هو شيء عجلته. قال: فإن عندي جذعة وهي خير من مسنتين، أذبحها؟ قال: نعم، ولا تجزئ عن إنسان بعدك. قال عامر: فهي خير نسيكتيه".
стр. 3883
أبو الأحوص (خ م) (١) ثنا منصور، عن الشعبي، عن البراء: "خطبنا رسول اللَّه ﷺ يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك منسكنا فقد أصاب النساك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم. فقام أبو بردة فقال: واللَّه لقد نسكت قبل أن أخرج وقد عرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلي وجيراني. فقال رسول اللَّه: تلك شاة لحم. قال: فإن عندي عناقًا جذعة خير من شاتي لحم، فهل تجزئ عني؟ قال: نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك".
داود بن أبي هند (خ م) (٢) عن عامر، عن البراء أن رسول اللَّه قال: "لا يذبحن أحد قبل أن يصلي. فقام إليه خالي فقال: إن هذا اليوم فيه اللحم كثير وإني ذبحت نسيكتي ليأكل أهلي وجيراني، وإن عندي عناق لبن خير من شاة لحم فأذبحها؟ قال: نعم، ولا تجزئ جذعة عن أحد بعدك وهي خير نسيكتك".
مطرف (خ م) (٣) عن الشعبي، عن البراء قال رسول اللَّه ﷺ : "من ضحى قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين".
شعبة (خ م) (٤) عن سلمة بن كهيل، سمعت أبا جحيفة يحدث، عن البراء قال: "ذبح أبو بردة قبل الصلاة فقال رسول اللَّه: أبدلها. قال: ليس عندي إلا جذعة خير من مسنة. قال: اجعلها مكانها ولن تجزئ -أو توفي- عن أحد بعدك".
١٤٨٢٤ - أيوب (خ م) (٥) وهشام، عن ابن سيرين، عن أنس: "أن رسول اللَّه ﷺ صلى ثم خطب فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحًا، فقام رجل من الأنصار فقال: إن جيراني بهم فاقة -أو قال خاصة- فذبحت قبل الصلاة وعندي عناق هي أحب إليّ من شاتي
стр. 3884
لحم. فرخص له -زاد فيه (م): "فإن كانت رخصة له كان ذلك وإلا فلا علم لي- ثم انكفأ إلى كبشين أملاحين -يعني فذبحهما- وتفرق الناس إلى غنيمة فتجزعوها".
١٤٨٢٥ - ابن عيينة (م) (١) عن الأسود، سمع جنديًا يقول: "شهدت الأضحى مع رسول اللَّه ﷺ فقام رجل فقال: إن ناسًا ذبحوا قبل الصلاة، فقال: من ذبح منكم قبل الصلاة فليعد، ومن لا فليذبح على اسم اللَّه".
١٤٨٢٦ - صفوان بن عمرو (د) (٢) نا يزيد بن خمير قال: "خرج عبد اللَّه بن بسر صاحب رسول اللَّه مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام وقال: إنا كنا فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح" وروينا عن الحسن (٣): "أن النبي ﷺ كان يغدو إلى الأضحى والفطر حين تطلع الشمس فيتتام طلوعها" فالنبي ﷺ كان يصلي صلاة العيد في أول الوقت، فمن كان ذبح قبل صلاة النبي وأكل وأطعم أهله وجيرانه -كما روينا في حديث أبي بردة- كان ذبحه قبل أن يحل وقته وذلك لا يجوز فلذلك أمر بالإعادة، فمن ضحى بعد الوقت الذي تحل فيه الصلاة ويمضي مقدار صلاة النبي ﷺ وخطبتيه أجزأت أضحيته - إن شاء اللَّه.
من ضحى من الأئمة في المصلى
١٤٨٢٧ - الليث (خ) (٤) حدثني كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يذبح وينحر بالمصلى".
أسامة بن زيد الليثي، نا نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يذبح أضحيته بالمصلي، وكان ابن عمر يفعله".
стр. 3885
عبيد اللَّه بن عمر (خ) (١) عن نافع قال: "كان ابن عمر ينحر في المنحر. قال عبيد اللَّه منحر رسول اللَّه". عبيد اللَّه قال: "كان القاسم ينحر في أهله".
الذكاة ما بين اللبة والحلق مع القدرة
١٤٨٢٨ - الثوري، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: "الذكاة فى الحلق واللبة" سمعه هكذا ابن وهب منه، وهو في رواية عبد اللَّه بن الوليد عنه، عن أيوب، عن عبد اللَّه بن سعيد، عن سعيد، عن ابن عباس.
١٤٨٢٩ - الثوري، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن فرافصة الحنفي، عن عمر بن الخطاب قال: "الذكاة في الحلق واللبة، ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق" وروى نحوه مرفوعًا لا يصح.
١٤٨٣٠ - ابن المبارك (د) (٢) أنا معمر، عن عمرو بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس وأبي هريرة قالا: قال رسول اللَّه ﷺ : ولا تأكلوا الشريطة؛ فإنها ذبيحة الشيطان" ولفظ (د): "نهى عن شريطة الشيطان" وهي التي تذبح فيُقطع الجلد ولا تفري الأوداج، ثم تترك حتى تموت.
١٤٨٣١ - يحيى بن أيوب، عن (٣) عبيد اللَّه بن زحر، عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن أبي أمامة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كل ما أفرى الأوداج ما لم يكن قرض نار أو حز ظفر" سقط علي بن يزيد. إسناده ضعيف.
النحر في الإبل والذبح لما سواها
قد مرت أحاديث في ذبح الغنم.
١٤٨٣٢ - زهير (م) (٤) أنا أبو الزبير، عن جابر قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن".
стр. 3886
١٤٨٣٣ - عبد الملك بن أبي سليمان (م) (١) عن عطاء، عن جابر قال: "كنا نتمتع مع رسول اللَّه فنذبح البقرة عن سبعة".
١٤٨٣٤ - عبدة (خ) (٢) عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: "ذبحنا فرسًا على عهد رسول اللَّه ﷺ ونحن بالمدينة فأكلناه".
١٤٨٣٥ - شعبة وابن عيينة -واللفظ له- عن عمرو بن دينار، عن صهيب مولى ابن عامر، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "من قتل عصفورًا بغير حقه سأله اللَّه يوم القيامة عنه". رواه الطيالسي (٣) عنهما.
١٤٨٣٦ - أيوب، عن أَبى قلابة، عن أنس قال: "ونحر رسول اللَّه ﷺ سبع بدنات بيده قيامًا، وذبح بالمدينة كبشين أملحين أقرنين" (٤).
جواز النحر والذبح في الكل
لما روينا عن عمر وابن عباس: "الذكاة في الحلق واللبة". وقال عطاء بن أبي رباح: "يجزئ الذبح من النحر، والنحر من الذبح في البقر والإبل".
١٤٨٣٧ - جرير ووكيع وغيرهما (خ م ق) (٥) عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء: "نحرنا فرسًا على عهد رسول اللَّه فأكلناه". وقال عبدة: "ذبحنا".
وأخرجه (خ) (٦) من حديث الثوري، عن هشام وقال: "نحرنا". ومر في الحج عن
стр. 3887
عائشة قالت "فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر. فقلت: ما هذا؟ قالوا: نحر رسول اللَّه ﷺ عن أزواجه" وفي رواية: "ذبح" وكذلك اختلفت الرواية فيه عن أبي الزبير، عن جابر: "نحر النبي ﷺ عن نسائه بقرة".
كراهية النخع والفرس
قال الشافعي: نهى عمر عن النخع وأن تعجل الأنفس أن تزهق: فالنخع أن تذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع المذبح لنخعه ولمكان الكسر فيه أو يضرب ليعجل قطع حركتها فأكره هذا ولم تحرم؛ لأنها ذكية.
١٤٨٣٨ - هشام الدستوائي وغيره، عن يحيى بن أبي كثير، عن المعرور الكلبي، عن عمر ﵁ "أنه نهى عن الفرس في الذبيحة". قال أبو عبيدة: الفرس: النخع، يقال: فرست الشاة ونخعتها وذلك أن ينتهي الذبح إلى النخاع وهو عظم في الرقبة. ويقال أيضًا: بل هو الذي يكون في فقار الصلب شبيه بالمخ فنهى أن ينتهي بالذبح إلى ذلك. وقال أبو عبيد: الفرس قيل: هو الكسر، نهى أن تكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد.
١٤٨٣٩ - جبارة بن المغلس، نا عبد الحميد بن بهرام، حدثني شهر، عن ابن عباس: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت" إسناده ضعيف.
الذكاة بالحديد وسن السكين وموارتها عن البهيمة وإراحتها
١٤٨٤٠ - خالد الحذاء (م) (١) عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس قال: "حفظت من رسول اللَّه ﷺ خصلتين قال: إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". لفظ هشيم عنه.
стр. 3888
وفي لفظ عبد الوهاب (م) (١) عنه: "إن اللَّه مِحسان كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبح أحدكم فليحسن ذبيحته، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". وروينا في حديث عائشة عن النبي ﷺ : "حين أتى بالكبش ليضحي به: يا عائشة، هلمي المدية. ثم قال: أشحذيها بحجر".
١٤٨٤١ - ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: "أمر رسول اللَّه بحد الشفار وأن توارى عن البهائم. ثم قال: إذا ذبح أحدكم فليجهز" رواه قرة بن حيويل، عن ابن شهاب (٢) أن ابن عمر قال: "أمر رسول اللَّه بحد الشفار وأن توارى عن البهائم. . . " الحديث. منقطع.
١٤٨٤٢ - عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس: "مر رسول اللَّه ﷺ على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: أفلا قبل هذا أتريد أن تميتها موتًا" تابعه حماد بن زيد، عن عاصم وقال: أتريد أن تميتها موتات". ورواه معمر، عن عاصم فأرسله.
١٤٨٤٣ - مالك، عن عاصم بن عبيد اللَّه (٢): "أن رجلًا حد شفرة وأخذ شاة ليذبحها فضربه عمر بالدرة وقال: أتعذب الروح، ألا فعلت هذا قبل أن تأخذها؟ ! ".
١٤٨٤٤ - عبد الرحمن بن حماد، نا ابن عون، عن ابن سيرين (٢): "أن رجلًا رآه عمر يجر شاة ليذبحها، فضربه بالدرة وقال: سقها لا أم لك إلى الموت سوقًا جميلًا".
الذكاة بما عدا السن والظفر إذا فرى الأوداج وأنهر الدم
١٤٨٤٥ - الثوري (خ م) (٣) عن أبيه، عن عباية، عن رافع بن خديج: "أنه قال
стр. 3889
لرسول اللَّه ﷺ : إنا لنرجو -أو نخشى- أن [نلقى] (١) العدو وليس معنا مدًى، أفنذبح بالقصب؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوا إلا السن والظفر".
١٤٨٤٦ - شعبة (عو) (٢) عن سماك سمعت مري بن قطري يقول: سمعت عدي بن حاتم يحدث: "أنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنى أجد الصيد فلا أجد ما أذبحه به إلا المروة والعصا. قال: أمرر الدم بما شئت واذكر اسم اللَّه" رواه حماد بن سلمة، عن سماك.
ابن وهب، عن أبي بكر بن عبد اللَّه، عن أبي الزناد، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة يذكيه به إلا مروة أو شقة عصا. فقال: أمرر الدم [بما] (٣) شئت واذكر اسم اللَّه ".
١٤٨٤٧ - معتمر (خ) (٤) سمعت عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع أنه سمع ابن كعب بن مالك يخبر عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه أخبره "أن جارية لهم كانت ترعى بسلع فرأت شاة من غنمها بها موت فكسرت حجرًا فذبحتها به. فقال لأهله: لا تأكلوا منها حتى أتي النبي ﷺ فأسأله. فأتاه فسأله عن ذلك -أو أرسل إليه- فقال: يا نبي اللَّه، جارية لنا كانت ترعى بسلع فأبصرت شاة من غنمها بها موت فكسرت حجرًا فذبحتها به. فأمره النبي ﷺ بأكلها".
١٤٨٤٨ - يعقوب (د) (٥) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة "أنه كان يرعى لقحة له بأحد، فأخذها الموت فلم يجد شيئا ينحرها به فأخذ وتدًا فوجأها في لبتها حتى أهريق دمها ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك فأمره بأكلها".
١٤٨٤٩ - سليمان بن حرب، ثنا جرير بن حازم، سمعت زيد بن أسلم، حدثني عطاء، عن أبي سعيد الخدري: "أن ناقة كانت لرجل من الأنصار في قبل أحد، فعرض لها فنحرها
стр. 3890
بوتد فسأل النبي ﷺ عن أكلها. فأمره بأكلها". رواه حبان بن هلال، عن [جرير] (١)، زاد: "فقلت له: حديد؟ قال: لا؛ بل خشب يعني: الوتد" (٢).
١٤٨٥٠ - أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أنه سئل عن الذبيحة بالعود، فقال: كل ما أفرى الأوداج غير [مثرد] (٣) ". قال أبو عبيد: قال أبو زياد الكلابي: [التثريد] (٤) أن تذبح الذبيحة بشيء لا حد له فلا ينهر الدم ولا يسيله. وأفرى: شق وأسال الدم. وتأول بعضهم قوله: "كل" من الأكل وهذا خطأ ولو أراد الأكل لوقع المعنى على الشفرة؛ لأن الشفرة هي التي تشري، وإنما معناه أن كل شيء أفرى الأوداج من عود أو حجر بعد أن يفريها فهو ذكي.
طعام أهل الكتاب
قال تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (٥) قال الشافعي: طعامهم. قال بعض المفسرين: ذبائحهم. والآثار تدل على إحلال ذبائحهم.
١٤٨٥١ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: "طعامهم: ذبائحهم" ورويناه عن مجاهد ومكحول.
١٤٨٥٢ - عوان يزيد النحوي (د) (٦) عن عكرمة، عن ابن عباس: " ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٧) ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٨)، فنسخ واستثنى من ذلك فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ (٥) ".
طعامهم وإن كانوا حربًا
١٤٨٥٣ - سليمان بن المغيرة (م) (٩) نا حميد بن هلال، عن عبد اللَّه بن مغفل: "أصبت جرابًا من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت: لا أعطي أحدًا اليوم من هذا شيئًا، فالتفت فإذا