← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

١٤٨٣٣ - عبد الملك بن أبي سليمان (م) (١) عن عطاء، عن جابر قال: "كنا نتمتع مع رسول اللَّه فنذبح البقرة عن سبعة". ١٤٨٣٤ - عبدة (خ) (٢) عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: "ذبحنا فرسًا على عهد رسول اللَّه ﷺ ونحن بالمدينة فأكلناه". ١٤٨٣٥ - شعبة وابن عيينة -واللفظ له- عن عمرو بن دينار، عن صهيب مولى ابن عامر، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "من قتل عصفورًا بغير حقه سأله اللَّه يوم القيامة عنه". رواه الطيالسي (٣) عنهما. ١٤٨٣٦ - أيوب، عن أَبى قلابة، عن أنس قال: "ونحر رسول اللَّه ﷺ سبع بدنات بيده قيامًا، وذبح بالمدينة كبشين أملحين أقرنين" (٤). جواز النحر والذبح في الكل لما روينا عن عمر وابن عباس: "الذكاة في الحلق واللبة". وقال عطاء بن أبي رباح: "يجزئ الذبح من النحر، والنحر من الذبح في البقر والإبل". ١٤٨٣٧ - جرير ووكيع وغيرهما (خ م ق) (٥) عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء: "نحرنا فرسًا على عهد رسول اللَّه فأكلناه". وقال عبدة: "ذبحنا". وأخرجه (خ) (٦) من حديث الثوري، عن هشام وقال: "نحرنا". ومر في الحج عن

стр. 3887

عائشة قالت "فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر. فقلت: ما هذا؟ قالوا: نحر رسول اللَّه ﷺ عن أزواجه" وفي رواية: "ذبح" وكذلك اختلفت الرواية فيه عن أبي الزبير، عن جابر: "نحر النبي ﷺ عن نسائه بقرة". كراهية النخع والفرس قال الشافعي: نهى عمر عن النخع وأن تعجل الأنفس أن تزهق: فالنخع أن تذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع المذبح لنخعه ولمكان الكسر فيه أو يضرب ليعجل قطع حركتها فأكره هذا ولم تحرم؛ لأنها ذكية. ١٤٨٣٨ - هشام الدستوائي وغيره، عن يحيى بن أبي كثير، عن المعرور الكلبي، عن عمر ﵁ "أنه نهى عن الفرس في الذبيحة". قال أبو عبيدة: الفرس: النخع، يقال: فرست الشاة ونخعتها وذلك أن ينتهي الذبح إلى النخاع وهو عظم في الرقبة. ويقال أيضًا: بل هو الذي يكون في فقار الصلب شبيه بالمخ فنهى أن ينتهي بالذبح إلى ذلك. وقال أبو عبيد: الفرس قيل: هو الكسر، نهى أن تكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد. ١٤٨٣٩ - جبارة بن المغلس، نا عبد الحميد بن بهرام، حدثني شهر، عن ابن عباس: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت" إسناده ضعيف. الذكاة بالحديد وسن السكين وموارتها عن البهيمة وإراحتها ١٤٨٤٠ - خالد الحذاء (م) (١) عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس قال: "حفظت من رسول اللَّه ﷺ خصلتين قال: إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". لفظ هشيم عنه.

стр. 3888

وفي لفظ عبد الوهاب (م) (١) عنه: "إن اللَّه مِحسان كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبح أحدكم فليحسن ذبيحته، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". وروينا في حديث عائشة عن النبي ﷺ : "حين أتى بالكبش ليضحي به: يا عائشة، هلمي المدية. ثم قال: أشحذيها بحجر". ١٤٨٤١ - ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: "أمر رسول اللَّه بحد الشفار وأن توارى عن البهائم. ثم قال: إذا ذبح أحدكم فليجهز" رواه قرة بن حيويل، عن ابن شهاب (٢) أن ابن عمر قال: "أمر رسول اللَّه بحد الشفار وأن توارى عن البهائم. . . " الحديث. منقطع. ١٤٨٤٢ - عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس: "مر رسول اللَّه ﷺ على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: أفلا قبل هذا أتريد أن تميتها موتًا" تابعه حماد بن زيد، عن عاصم وقال: أتريد أن تميتها موتات". ورواه معمر، عن عاصم فأرسله. ١٤٨٤٣ - مالك، عن عاصم بن عبيد اللَّه (٢): "أن رجلًا حد شفرة وأخذ شاة ليذبحها فضربه عمر بالدرة وقال: أتعذب الروح، ألا فعلت هذا قبل أن تأخذها؟ ! ". ١٤٨٤٤ - عبد الرحمن بن حماد، نا ابن عون، عن ابن سيرين (٢): "أن رجلًا رآه عمر يجر شاة ليذبحها، فضربه بالدرة وقال: سقها لا أم لك إلى الموت سوقًا جميلًا". الذكاة بما عدا السن والظفر إذا فرى الأوداج وأنهر الدم ١٤٨٤٥ - الثوري (خ م) (٣) عن أبيه، عن عباية، عن رافع بن خديج: "أنه قال

стр. 3889

لرسول اللَّه ﷺ : إنا لنرجو -أو نخشى- أن [نلقى] (١) العدو وليس معنا مدًى، أفنذبح بالقصب؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوا إلا السن والظفر". ١٤٨٤٦ - شعبة (عو) (٢) عن سماك سمعت مري بن قطري يقول: سمعت عدي بن حاتم يحدث: "أنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنى أجد الصيد فلا أجد ما أذبحه به إلا المروة والعصا. قال: أمرر الدم بما شئت واذكر اسم اللَّه" رواه حماد بن سلمة، عن سماك. ابن وهب، عن أبي بكر بن عبد اللَّه، عن أبي الزناد، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة يذكيه به إلا مروة أو شقة عصا. فقال: أمرر الدم [بما] (٣) شئت واذكر اسم اللَّه ". ١٤٨٤٧ - معتمر (خ) (٤) سمعت عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع أنه سمع ابن كعب بن مالك يخبر عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه أخبره "أن جارية لهم كانت ترعى بسلع فرأت شاة من غنمها بها موت فكسرت حجرًا فذبحتها به. فقال لأهله: لا تأكلوا منها حتى أتي النبي ﷺ فأسأله. فأتاه فسأله عن ذلك -أو أرسل إليه- فقال: يا نبي اللَّه، جارية لنا كانت ترعى بسلع فأبصرت شاة من غنمها بها موت فكسرت حجرًا فذبحتها به. فأمره النبي ﷺ بأكلها". ١٤٨٤٨ - يعقوب (د) (٥) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة "أنه كان يرعى لقحة له بأحد، فأخذها الموت فلم يجد شيئا ينحرها به فأخذ وتدًا فوجأها في لبتها حتى أهريق دمها ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك فأمره بأكلها". ١٤٨٤٩ - سليمان بن حرب، ثنا جرير بن حازم، سمعت زيد بن أسلم، حدثني عطاء، عن أبي سعيد الخدري: "أن ناقة كانت لرجل من الأنصار في قبل أحد، فعرض لها فنحرها

стр. 3890

بوتد فسأل النبي ﷺ عن أكلها. فأمره بأكلها". رواه حبان بن هلال، عن [جرير] (١)، زاد: "فقلت له: حديد؟ قال: لا؛ بل خشب يعني: الوتد" (٢). ١٤٨٥٠ - أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أنه سئل عن الذبيحة بالعود، فقال: كل ما أفرى الأوداج غير [مثرد] (٣) ". قال أبو عبيد: قال أبو زياد الكلابي: [التثريد] (٤) أن تذبح الذبيحة بشيء لا حد له فلا ينهر الدم ولا يسيله. وأفرى: شق وأسال الدم. وتأول بعضهم قوله: "كل" من الأكل وهذا خطأ ولو أراد الأكل لوقع المعنى على الشفرة؛ لأن الشفرة هي التي تشري، وإنما معناه أن كل شيء أفرى الأوداج من عود أو حجر بعد أن يفريها فهو ذكي. طعام أهل الكتاب قال تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (٥) قال الشافعي: طعامهم. قال بعض المفسرين: ذبائحهم. والآثار تدل على إحلال ذبائحهم. ١٤٨٥١ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: "طعامهم: ذبائحهم" ورويناه عن مجاهد ومكحول. ١٤٨٥٢ - عوان يزيد النحوي (د) (٦) عن عكرمة، عن ابن عباس: " ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٧) ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٨)، فنسخ واستثنى من ذلك فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ (٥) ". طعامهم وإن كانوا حربًا ١٤٨٥٣ - سليمان بن المغيرة (م) (٩) نا حميد بن هلال، عن عبد اللَّه بن مغفل: "أصبت جرابًا من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت: لا أعطي أحدًا اليوم من هذا شيئًا، فالتفت فإذا

стр. 3891

رسول اللَّه مبتسم". ١٤٨٥٤ - سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "إنما أحلت ذبائح اليهود [والنصارى؛ لأنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل] " (١). ذبيحة المرأة والصبي منا ومنهم ١٤٨٥٥ - (خ) (٢) عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه: "أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فذكر ذلك لرسول اللَّه فلم ير بها بأسًا". (خ) (٣) مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد -أو سعد بن معاذ- أخبره: "أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنمًا له بالسلع، فأصيبت شاة منها فأدركتها فذبحتها بحجر، فسئل رسول اللَّه ﷺ عن ذلك، فقال: لا بأس بها فكلوها". ١٤٨٥٦ - عبد اللَّه بن معاذ، عن معمر، عن جابر، عن الشعبي، عن جابر: أن النبي ﷺ رخص في ذبيحة المرأة والصبي -أو الغلام- إذا ذكروا اسم اللَّه" إسناده واهٍ. الواقدي، ثنا معمر، عن جابر الجعفي، عن عامر، عن جابر: "أن رسول اللَّه ﷺ أمر بذبيحة الغلام أن تؤكل إذا سمى اللَّه". وعن مجاهد: "لا بأس بذبيحة الصبي والمرأة من المسلمين وأهل الكتاب". استحباب ذبح النسك بيده أو يشهده ١٤٨٥٧ - (خ م) (٤) أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس: "ضحى رسول اللَّه ﷺ بكبشين أملحين أقرنين وذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما". ١٤٨٥٨ - سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن خالد، عن محمد بن علي، عن آبائه: "أن رسول اللَّه قال لفاطمة: يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتك، أما إن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة كل ذنب، أما إنه يجاء بها يوم القيامة بلحومها ودمائها سبعين ضعفًا حتى توضع

стр. 3892

في ميزانك. فقال أبو سعيد: يا رسول اللَّه، أهذه لآل محمد خاصة - فهم أهل لما خصوا به من خير، أو لآل محمد والناس عامة؟ فقال: "بل هي لآل محمد وللناس عامة". عمرو ضعيف. قلت: بل كذاب. ١٤٨٥٩ - النضر بن إسماعيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عمران ابن حصين قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. قلت: يا رسول اللَّه، هذا لك ولأهل بيتك خاصة -فأهل ذلك أنتم- أم للمسلمين عامة؟ قال: بل للمسلمين عامة". قلت: إسناده واهٍ. ١٤٨٦٠ - وعن عمرو بن قيس الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد: "أن النبي قال لفاطمة. . . ". فذكر معناه، ويذكر عن أبي موسى أنه أمر بناته أن يضحين بأيديهن". النسيكة يذبحها غير مالكها فتجزئ لأن النبي ﷺ نحر بعض هديه غيره ١٤٨٦١ - مالك عن جعفر بن محمد (م) (١) عن أبيه، عن جابر: "أن رسول اللَّه نحر بعضي هديه بيده ونحر بعضه غيره". ١٤٨٦٢ - عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: "ضحى رسول اللَّه ﷺ عن نسائه بالبقر". قال الشافعي: وأهدي ﵇ هديا، وإنما نحره من أهداه معه. ١٤٨٦٣ - سعيد (م) (٢) عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس أن ذؤيبًا أبا قبيصة حدثه: "أن النبي ﷺ كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: إن عطب منها شيء فخشيت عليها موتًا فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك" قال الشافعي: وأكره أن يذبح مشرك نسبيكة. ١٤٨٦٤ - الثوري، حدثني جعفر، عن أبيه، عن علي قال: "لا يذبح نسيكة المسلم اليهودي والنصراني".

стр. 3893

١٤٨٦٥ - قال: وحدثني قابوس، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس: "أنه كره أن يذبح نسيكة المسلم اليهودي والنصراني" رواه زهير، عن قابوس ولفظه: "لا يذبح أضحيتك إلا مسلم، وإذا ذبحت فقل: بسم اللَّه، اللهم منك ولك، اللهم تقبل من فلان" وروينا عن عطاء: أنه لم ير بأسا بذبيحة الكتابي يعني في الأضحية. ذبائح نصارى العرب ١٤٨٦٦ - الشافعي، أنا ابن أبي يحيى، عن عبد اللَّه بن دينار، عن سعد الفلجة مولى عمر -أو ابن سعد أن عمر ﵁ قال: "ما نصاري العرب بأهل كتاب، وما تحل لنا ذبائحهم، وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو أضرب أعناقهم". ١٤٨٦٧ - أيوب، عن محمد، عن عبيدة، عن علي قال: "لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب، فإنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر". ذبيحة المجوس ١٤٨٦٨ - الثوري، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال (١): "كتب رسول اللَّه ﷺ : إن مجوس هجر نعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن أبى ضربت عليهم الجزية على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة" إجماع أكثر الأمة على هذا المرسل، ويؤكده خبر: ١٤٨٦٩ - يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الخليل الحضرمي، عن علي قال: "لا بأس بطعام المجوس، إنما نهي عن ذبائحهم" وعن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن يحيى بن سلمة نحوه. احتج به ابن خزيمة، ويحيى فيه ضعف. وقيل: عن يحيى، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الخليل، عن أبيه، عن علي. وعن قيس بن الربيع، عن سلمة بن كھهيل، عن عبد اللَّه بن أَبي الخليل، عن علي. السنة في أن يستقبل بها القبلة قال الزهري: إن جهل فلا بأس. وفي حديث جابر: "ذبح النبي ﷺ كبشين أقرنين يوم العيد فلما وجههما قال: وجهت وجهي. . . " الحديث، وفي رواية: "وجههما إلى القبلة

стр. 3894

حين ذبح" (١). ١٤٨٧٠ - الثوري، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يستحب أن يستقبل القبلة إذا ذبح" وروي فيه حديث عن غالب الجزري -وهو واهٍ- عن عطاء، عن عائشة. التسمية ١٤٨٧١ - قتادة (م) (٢) عن أنس: أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين ويضع رجله على صفاحهما ويذبحهما بيده ويقول: بسم اللَّه، واللَّه أكبر". الصلاة على الرسول عند الذبح قال الشافعي: إن أراد بعد التسمية شيئًا من الذكر فالزيادة خير، ولا أكره أن يصلي على رسول اللَّه ﷺ بل أحبه، وأحب إليَّ أن يكثر الصلاة عليه؛ لأنها عبادة. ١٤٨٧٢ - الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الرحمن بن الحويرث، عن محمد بن جبير، عن عبد الرحمن بن عوف قال: "دخلت المسجد فرأيت رسول اللَّه ﷺ خارجًا من المسجد، فاتبعته أمشي وراءه ولا يشعر حتى دخل نخلًا فاستقبل القبلة فسجد فأطال السجود وأنا وراءه حتى ظننت أن اللَّه قد توفاه، فأقبلت أمشى حتى جئته فطأطأت رأسي أنظر في وجهه، فرفع رأسه فقال: مالك يا عبد الرحمن؟ فقلت له: لما أطلت السجود يا رسول اللَّه خشيت أن يكون اللَّه قد توفى نفسك فجئت أنظر. فقال: إني لما دخلت النخل لقيت جبريل فقال: أبشرك، إن اللَّه يقول: من سلم عليك سلمت عليه، ومن صلي عليك صليت عليه" وروي ذلك عن ابن أبي سندر الأسلمي، عن مولًى لعبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن. قال الشافعي: وقال ﵇: "من نسي الصلاة عليّ خطئ به طريق الجنة". ١٤٨٧٣ - حفص بن غياث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من نسى الصلاة عليّ خطئ به طريق الجنة". ١٤٨٧٤ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٣) يقول: لا أذكر إلا ذكرت معي أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه".

стр. 3895

١٤٨٧٥ - مبارك بن فضالة، عن الحسن: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (١) قال: إذا ذكر اللَّه ذكر رسول اللَّه ﷺ ". ١٤٨٧٦ - يحيى بن يحيى، أنا سليمان بن عيسى، أخبرني عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه (٢) قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تذكروني عند ثلاث، عند تسمية الطعام، وعند الذبح، وعند العطاس" مرسل، وعبد الرحيم وأَبوه ضعيفان، وسليمان السجزي يضع الحديث. قول اللهم منك (وإليك) (٣) فتقبل مني ١٤٨٧٧ - ابن قسيط (م) (٤) عن عروة، عن عائشة: "أن رسول اللَّه ﷺ أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ليضحي به. . . " الحديث، وفيه. "فأضجعه وقال: بسم اللَّه، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد. ثم ضحى به". ١٤٨٧٨ - عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جابر قال: "شهدت أضحى مع رسول اللَّه ﷺ بالمصلى، فلما قضى خطبته ونزل عن منبره أتي بكبشه فذبحه وقال: بسم اللَّه واللَّه أكبر هذا عني وعمن لم يضح من أمتي" (٥). ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عياش، عن جابر قال: "ذبح النبي ﷺ يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجوءين، فلما وجههما قال: إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته، بسم اللَّه واللَّه أكبر. ثم ذبح". ورواه إبراهيم بن طهمان، عن ابن إسحاق فقال فيه: "وجههما إلى القبلة حين ذبح" (٦). وبعضهم رواه عن ابن إسحاق فقال: عن يزيد بن خالد بن أبي عمران، عن أبي عياش، عن جابر. قال الشافعي: وقد روي عن النبي ﷺ من وجه لا يثبت "أنه ضحى بكبشين فقال في أحدهما بعد ذكر اللَّه: اللهم عن محمد وآل محمد. وفي الآخر: اللهم عن محمد وأمة محمد".

стр. 3896

قال المؤلف: إنما أراد حديث الثوري، عن ابن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة -أو أبي هريرة-: "كان رسول اللَّه يضحي بكبشين. . . " الحديث. وقد مر. رواه جماعة عن سفيان، وقد رواه زهير بن محمد، عن ابن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع، عن النبي، ورواه حماد بن سلمة، عن ابن عقيل، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن النبي. قال البخاري: لعله سمع من هؤلاء. ١٤٨٧٩ - جرير، عن منصور والأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس: "قلت له في قوله: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ﴾ (١) قال: إذا أردت أن تنحر البدنة فأقمها ثم قل: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، اللهم منك ولك، ثم سم ثم انحرها. قلت: وأقول ذلك في الأضحية؟ قال: والأضحية". ١٤٨٨٠ - الثوري، حدثني أبو بكر الزبيدي، عن عاصم بن شَرِيب قال: "أتي علي يوم النحر بكبش فذبحه فقال: بسم اللَّه، اللهم منك ولك ومن علي لك. ثم قال: ائتني بطابق منه وتصدق بسائره". ١٤٨٨١ - شريك (د) (٢) عن أبي الحسناء، عن الحكم، عن حنش بن الحارث: "كان علي يضحي بكبش عن رسول اللَّه ﷺ وبكبش عن نفسه، قلنا له: يا أمير المؤمنين، تضحي عن رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: إن رسول اللَّه أرني أن أضحي عنه أبدًا" إن قلت: دل على جواز التضحية عن الميت، وأما عن الحمل فقال الشافعي: لا يضحي عما في البطن. ١٤٨٨٢ - مالك، عن نافع: "أن ابن عمر كان لا يضحي عما في بطن المرأة". حلق الشعر بعد التضحية ١٤٨٨٣ - مالك، عن نافع: "أن عبد اللَّه ضحى مرة بالمدينة فأمرني أن أشتري له كبشًا فحيلًا أقرن ثم أذبحه يوم الأضحى في مصلى الناس ففعلت، ثم حمل الكبش إليه فحلق رأسه حين ذبح، وكان مريضًا لم يشهد العيد مع الناس، وكان يقول: ليس حلاق الرأس بواجب على من ضحى إذا لم يحج".

стр. 3897

ومن عين أضحية لم يبدلها بخير منها ١٤٨٨٤ - محمد بن سلمة الحراني (د) (١) عن أبي عبد الرحيم، عن جهم بن الجارود، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه: "أن عمر أهدي بختيّة له قد أعطي بها ثلاثمائة دينار، فأراد أن يبيعها ويشتري بثمنها بدنًا، فسأل النبي ﷺ عن ذلك، فأمره أن ينحرها ولا يبيعها" كذا قال بختية. قلت: قيده غيره: نجيبة -بالجيم- وجهم مجهول. ولد الأضحية ولبنها ١٤٨٨٥ - الثوري، عن زهير بن أبي ثابت، عن مغيرة بن حذف العبسي قال: "كنا مع علي بالرحبة، فجاء رجل من همدان يسوق بقرة معها ولدها فقال: إني اشتريتها أضحي بها وإنها ولدت. قال: فلا تشرب من لبنها إلا فضلًا عن ولدها، فإذا كان يوم النحر فانحرها هي وولدها عن سبعة". قلت: إسناده غريب. الأضحية يعرض لها عيب ١٤٨٨٦ - إسرائيل وغيره عن جابر الجعفي، عن محمد بن قرظة، عن أبي سعيد الخدري: "اشتريت شاةً لأضحي بها فخرجت فأخذ الذئب أليتها، فسألت النبي ﷺ فقال: ضح بها". وفي لفظ لسفيان عن جابر: "فقطع الذئب أليته" (٢). جابر غير حجة. حجاج بن أرطاة، عن شيخ، عن أبي سعيد مرفوعًا: "لا بأس بالأضحية المقطوعة الذئب". لفظ أبي معاوية عنه، ورواه عنه حماد بن سلمة فقال: عن عطية، عن أبي سعيد: "أن رجلًا سأل رسول اللَّه ﷺ عن شاة قطع الذئب ذنبها. قال: ضح بها". قلت: والآخر واهٍ. ١٤٨٨٧ - مسعر، عن أبي حصين: "أن ابن الزبير رأى هدايا له فيها ناقة عوراء، فقال: إن

стр. 3898

كان أصابها بعدما اشتريتموها فأمضوها، وإن كان أصابها قبل أن تشتروها فأبدلوها". الأضحية تعدم ١٤٨٨٨ - شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: "كان ابن عمر يقول: أيا رجل أهدى هدية فضلت، فإن كانت نذرًا أبدلها، وإن كانت تطوعًا فإن شاء أبدلها وإن شاء تركها". تابعه مالك. وروى عبد اللَّه بن عامر الأسلمي، عن نافع نحوه مرفوعًا، والصواب موقوفًا. ١٤٨٨٩ - شعبة، عن تميم بن حويص المصري قال: "اشتريت شاة بمنى أضحية فضلت، فسأل ابن عباس عن ذلك فقال: لا يضرك". قال الشافعي: فإن وجدها ذبحها، وإن مضت أيام النحر صنع كما يصنع في البدن من الهدي. ١٤٨٩٠ - أبو معاوية، ثنا سعد بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة: "أنها ساقت بدنتين فضلتا، فأرسل إليها ابن الزبير بدنتين مكانهما فنحرتهما ثم وجدت الأوليين فنحرتهما أيضًا، ثم قالت: هكذا السنة في البدن". قلت: إسناده صالح. التضحية في الليل ١٤٨٩١ - الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين: "أنه قال لقيم له جدَّ نخله بالليل: ألم تعلم (١) أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن جداد الليل وصرام النخل -أو قال: حصاد الليل؟ ! " (٢). قال الثوري: يكون بالنهار ويحضره المساكين. فسألوا جعفرًا عن الأضحى بالليل. فقال: لا. ١٤٨٩٢ - أشعث بن عبد الملك، عن الحسن قال: "نهي عن جداد الليل وحصاد الليل والأضحى بالليل، وإنما كان ذلك من شدة حال الناس، كان الرجل يفعله ليلًا فنهي عنه، ثم رخص في ذلك". النهي عن ادخار الأضاحي بعد ثلاث ثم الرخصة بعد ١٤٨٩٣ - الشافعي، أنا سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: "شهدت العيد مع علي فسمعته يقول: لا يأكلن أحدكم من نسكه بعد ثلاث" كذا وقفه الشافعي.

стр. 3899

نا عبد الجبار بن العلاء (م) (١) نا سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد: "شهد العيد مع علي فبدأ بالصلاة قبل الخطبة وقال: إن رسول اللَّه ﷺ نهى أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث" وأخرجاه (٢) من حديث يونس وغيره عن الزهري، بالرفع. معمر (م) (٣) عن الزهري، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف: "أنه سمع عليًّا يقول يوم الأضحى: أيها الناس، إن رسول اللَّه ﷺ قد نهى أن تأكلوا نسككم بعد ثلاث، فلا تأكلوها". ١٤٨٩٤ - معمر أيضًا (م) (٤) عن الزهري، عن سالم، عن أبيه "أن رسول اللَّه نهى أن تؤكل الأضاحي بعد ثلاث. قال سالم: كان أبي لا يأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث". ١٤٨٩٥ - مالك (خ) (٥) عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ : "أنه نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، ثم قال بعدُ: كلوا وتزودوا وادخروا". ابن جريج (خ م) (٦) نا عطاء سمع جابرًا يقول: "كنا لا نأكل من لحم بدننا فوق ثلاث، فرخص لنا رسول اللَّه. قال: كلوا وتزودوا. فأكلنا وتزودنا".

стр. 3900

ابن عيينة (خ م) (١) عن عمرو، عن عطاء، عن جابر: "كنا نتزود من لحوم الهدي على عهد رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة" فالتزود إلى المدينة عند عبد الملك بن أَبي سليمان أيضًا عن عطاء، وعند زهير عن أبي الزبير، عن جابر. ١٤٨٩٦ - معاوية بن صالح (م) (٢) عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ثوبان قال: "ذبح رسول اللَّه ﷺ أضحيته فقال: يا ثوبان، هيئ لنا هذه الشاة وأصلحها. فما زلت أطعمه منها حتى قدمنا المدينة". يحيى بن حمزة (م) (٣) نا الزبيدي، عن عبد الرحمن بن جبير أنه حدثه قال: حدثني أبي، نا ثوبان "قال لي رسول اللَّه: أصلح هذا اللحم. فأصلحته فلم يزل يأكل منه حتى بلغ المدينة في حجة الوداع" قال المؤلف: قوله: "في حجة الوداع" رواه (م) عن الدارمي، عن محمد بن المبارك، عن يحيى دون هذه اللفظة، وأثبتها من طريق الكوسج، عن أبي مسهر، عن يحيى. قلت: بل هي محفوظة والمعنى عليها؛ فإنه ﵇ ما ضحى في غير المدينة إلا في حہجته. ١٤٨٩٧ - الثوري (م) (٤) عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "كنت نهيتكم أن تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، وإنما أردت بذلك ليتسع أهل السعة على من لا سعة له، فكلوا ما بدا لكم وادخروا". معرّف بن واصل (م) (٥) حدثني محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا:

стр. 3901

"نهيتكم عن ثلاث وأنا آمركم بهن: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإن في زيارتها تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم؛ فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها بعد ثلاث، فكلوها واستنفعوا بها في أسفاركم". ورواه (م) من حديث ضرار بن مرة، عن محارب، عن عبد اللَّه بريدة، عن أبيه. ١٤٨٩٨ - الليث (خ) (١) عن يحيى، عن القاسم، عن ابن خبّاب: "أن أبا سعيد قدم من سفر فقدم إليه من لحوم الأضاحي، فقال: ما أنا بآكله حتى أسأل، فانطلق إلى أخيه لأمه قتادة بن النعمان -وكان بدريًا- فسأله عن ذلك، فقال له: حدث بعدك أمر نقضًا لما كان نهي عنه من أكل لحوم الضحايا بعد ثلاثة أيام". ابن إسحاق، حدثنى أبو جعفر محمد بن علي وأبي، عن عبد اللَّه بن خباب، عن أبي سعيد قال: "كان رسول اللَّه قد نهانا أن نأكل لحوم نسكنا فوق ثلاث، فخرجت في سفر ثم قدمت على أهلي، فقالت: إنه رخص للناس بعد ذلك، فلم أصدقها حتى بعثت إلى أخي أسأله، فبعث إليّ أن كل طعامك فقد صدقت؛ فقد أرخص رسول اللَّه ﷺ للمسلمين فى ذلك". الجريري (م) (٢) عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال رسول اللَّه ﷺ : "يا أهل المدينة، لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام. فشكوا إليه أن لهم عيالًا وحشمًا وخدمًا، فقال: كلوا وأطعموا واحتسوا وادخروا". ١٤٨٩٩ - يزيد بن أبي عبيد (خ م) (٣) عن سلمة بن الأكوع: "قال رسول اللَّه يوم الأضحى: من ضحى منكم فلا يصبحن في بيته من أضحيته بعد ثالثة شيء. فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول اللَّه، نفعل كما فعلنا في العام الماضي؟ فقال: لا، كلوا وأطعموا وادخروا؛ فإن ذلك العام كان فيه شدة -أو كلمة تشبهها- فأردت أن تقسموا في الناس".

стр. 3902

١٤٩٠٠ - خالد الحذاء (د) (١) عن أبي المليح، عن نبيشة قال رسول اللَّه ﷺ : "إنا كنا نهيناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث لكي تسعكم، جاء اللَّه بالسعة، فكلوا وادخروا واتجروا، ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر للَّه". قوله: "اتجروا" ابتغوا أجرها، ليس من باب التجارة. قلت: أو إذن منه بالتجارة أيام الموسم، لا اتجروا فى اللحم. ١٤٩٠١ - يحيى بن سعيد (خ) (٢) عن عمرة، عن عائشة قالت: "الضحية كنا نملح منه وتقدم به إلى النبي ﷺ بالمدينة فقال: لا تأكلوا منه إلا ثلاثة أيام". وليس بعزيمة ولكن أراد أن يطعموا منه، واللَّه أعلم. مالك (م) (٣) عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن واقد (٤) قال: "نهى رسول اللَّه عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث. قال عبد اللَّه بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة فقالت: صدق، سمعت عائشة تقول: دفّ ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان النبي ﷺ فقال رسول اللَّه ﷺ : ادخروا لثلاث وتصدقوا بما بقي. فلما كان بعد ذلك قيل: يا رسول اللَّه، لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم فيجملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية. فقال: وما ذاك؟ قالوا: نهيت عن أكلها بعد ثلاث. فقال: إنما نهيتكم من أجل الدافّة التي دفت حضرة الأضحى، فكلوا وتصدقوا وادخروا". من حديث روح (م) عن مالك.

стр. 3903

الثوري (خ) (١): عن عبد الرحمن بن عابس، أخبرني أبي، عن عائشة قال: "سألها أكان رسول اللَّه ﷺ نهى أن تؤكل الأضاحي فوق ثلاث؟ قالت: ما نهى عنه إلا مرة في عام جاع الناس فيه، فأراد أن يطعم الغني الفقير ولقد كنا نخرج الكراع بعد خمس عشرة فنأكله. فقلت: ولمَ تفعلون ذلك؟ فضحكت وقالت: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز برّ مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق باللَّه ". قال الشافعي: لما روت أن النبي نهى عنه للدافّة، ثم أذن، وروى جابر ما ذكرنا كان يجب على من علم الأمرين أن يقول نهى لمعنًى فإذا وجد مثله فهو منهي عنه وإذا لم يكن مثله لم يكن منهيًا عنه، أو نقول نهى في وقت ثم أرخص في وقت بعده فالآخر ناسخ. وقال الشافعي أيضًا: يشبه أن يكون النهى إذا كانت الدافّة على معنى الاختيار لا على معنى الفرض؛ لقوله تعالى في البدن: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ (٢) وهذه الآية في بدن التطوع. إطعام البائس والقانع والمعتر الذين في القرآن قال الشافعي: القانع: السائل، والمعتر: الزائر والمار. وقال في موضع آخر: القانع: الفقير، والمعتر: الزائر، وقيل: الذي يتعرض للعطاء. ١٤٩٠٢ - طلحة بن عمرو، عن عطاء: " ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (٢) قال: الذي يسألك". ١٤٩٠٣ - الثوري، عن فرات القزاز، عن سعيد بن جبير قال: "القانع: السائل، والمعتر: الذي يعتريك يريدك ولا يسألك". ١٤٩٠٤ - منصور، عن إبراهيم ومجاهد: "القانع: الجالس في بيته، والمعتر: الذي يعتريك". ١٤٩٠٥ - يونس، عن الحسن: "القانع: الذي يقنع للرجل يسأله، والمعتر: الذي يتعرض ولا يسأل". ١٤٩٠٦ - مغيرة، عن إبراهيم قال: "أحدهما المار، والآخر السائل".

стр. 3904

١٤٩٠٧ - وابن أبي نجيح، عن مجاهد: "القانع: السائل، والبائس: الذي يسأل بيده، والمعتر: الذي يعتريك بنفسه، ولا يسألك بل يتعرض" وعنه: "القانع: الذي يطمع في ذبيحتك من جيرانك". ١٤٩٠٨ - قابوس بن أبي ظبيان حدثني أبي قال: "قلنا لابن عباس: أرأيت القانع والمعتر؟ قال: أما القانع فالقانع بما أرسلت إليه في بيته، والمعتر: الذي يعتريك". لا يبيع من أضحيته ولا يعطي القصاب منها ١٤٩٠٩ - عبد الكريم الجزري (خ م) (١) عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي: أمرني رسول اللَّه ﷺ أن أقوم على بدنة وأن أقسم جلودها وجلالها وأمرني أن لا أعطى الجازر منها شيئًا، وقال: نحن نعطيه من عندنا". ولمسلم: "وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها". ١٤٩١٠ - زيد بن الحباب، نا عبد اللَّه بن عياش، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال رسول اللَّه ﷺ : "من باع جلد أضحيته فلا أضحية له" أخبرناه الحاكم، نا عبد اللَّه بن إسحاق العدل ببغداد، ثنا يحيى بن جعفر نا زيد. قلت: عبد اللَّه بن عياش ضُعِّف، وقد خرج له مسلم. الإشراك في النسك ١٤٩١١ - مالك (م) (٢) عن أبي الزبير، عن جابر: "نحرنا مع رسول اللَّه ﷺ بالحديبية البدنة عن سبعة والبقر عن سبعة". زهير (م) (٣) أنا أبو الزبير، عن جابر: "خرجنا مع رسول اللَّه مهلين بالحج، فأمرنا أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة".

стр. 3905

ابن جريج (م) (١) أنا أبو الزبير، سمع جابرًا يقول: "كنا مع النبي ﷺ في الحج والعمرة فاشتركنا في الجزور سبعة. فقال له رجل: البقرة نشترك فيها؟ قال: ما هي إلا من البدن. وحضر جابر الحديبية فقال: اشتركنا كل سبعة في بدنة، فنحرنا يومئذ سبعين بدنة". حماد بن سلمة، أنا قيس بن سعد، عن عطاء، عن جابر، أن النبي ﷺ قال: "البقرة عن سبعة، والبدنة عن سبعة" (٢). إجماع هؤلاء عن أبي الزبير، ثم رواية عطاء عن جابر على أن البدنة عن سبعة أولى من رواية الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر "البدنة عن عشرة" وروينا عن علي وحذيفة وأبي مسعود وعائشة قالوا: "البقرة عن سبعة". الأضحية في السفر ١٤٩١٢ - زيد بن الحباب (م) (٣) عن معاوية بن صالح، نا أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ثوبان: "أن رسول اللَّه ذبح أضحيته في السفر، وقال: يا ثوبان، أصلح لحمها. فلم أزل أصلحه حتى قدمنا المدينة". من قال الأضحى جائز أيام منى كلها ١٤٩١٣ - سعيد بن عبد العزيز، حدثني سليمان بن موسى (٤)، عن جبير بن مطعم، عن النبي ﷺ قال: "كل عرفات موقف، وارفعوا عن عرينيّات، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن محسر، وكل فجاج (مكة) (٥) منحر وكل أيام التشريق ذبح" هذا منقطع. وقال أبو نصر التمار: نا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن جبير نحوه، وفيه: "وفي كل أيام التشريق ذبح". وقال محمد بن بكير الحضرمي: ثنا سويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع بن جبير، عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أيام التشريق كلها ذبح" سويد ضعف.

стр. 3906

وفي سنن الدارقطني (١): نا أبو بكر النيسابوري، ثنا أحمد بن عيسى الخشاب، ثنا عمرو ابن أبي سلمة، ثنا أبو معبد، عن سليمان بن موسى، حدثني عمرو بن دينار (٢) عن جبير بن مطعم أن النبي ﷺ قال: "كل أيام التشريق ذبح". ١٤٩١٤ - الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أن نافع بن جبير أخبره، عن رجل له صحبة: "أن النبي ﷺ قال لرجل من غفار قم فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأنها أيام أكل وشرب أيام منى" قال ابن جريج: "زاد سليمان بن موسى: "وذبح". ١٤٩١٥ - ورواه معاوية بن يحيى -وهو واه- عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي سعيد -ومرّة قال: عن أبي هريرة- عن النبي ﷺ : "أيام التشريق كلها ذبح" رواه محمد بن شعيب عنه. ١٤٩١٦ - طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "الأضحى ثلاثة أيام بعد يوم النحر". ١٤٩١٧ - روح، نا حماد، عن مطر أن الحسن وعطاء قالا: "يضحى إلى آخر أيام التشريق". قتادة، عن الحسن قال: "الأضحى ثلاثة بعد يوم النحر". ١٤٩١٨ - ابن جريج قال عطاء: "يذبح أيام منى كلها". ١٤٩١٩ - إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز قال: "الأضحى" يوم النحر وثلاثة أيام بعده". ١٤٩٢٠ - يحيى بن حمزة، عن النعمان، عن سليمان بن موسى أنه قال: "النحر أربعة أيام. فقال مكحول: صدق". من قال يوم النحر ويومين بعده ١٤٩٢١ - شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: "سأل أبو سلمة ابن عمر بعد النحر بيوم

стр. 3907

فقال: إني بدا لي أن أضحي. فقال ابن عمر: من شاء أن يضحي فليضح اليوم ثم غدًا إن شاء". مالك، عن نافع أن ابن عمر كان يقول: "الأضحى يومان بعد يوم الأضحى" مالك بلغه أن عليًّا كان يقول ذلك. ١٤٩٢٢ - وعن قتادة، عن أنس قال: "الذبح بعد النحر يومان". من قال يضحي إلى آخر الشهر ١٤٩٢٣ - أبان بن يزيد، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، حدثني أبو سلمة وسليمان بن يسار (١) أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الضحايا إلى آخر الشهر لمن أراد أن يستأني ذلك". رواه أبو داود في المراسيل (٢). ١٤٩٢٤ - عباد بن العوام، ثنا يحيى بن سعيد، سمعت أبا أمامة بن سهل يقول: "إن كان المسلمون يشتري أحدهم الأضحية فيسمنها فيذبحها بعد الأضحى آخر ذي الحجة" قال أبو إسحاق المروزي: روي في بعض الأخبار: "الأضحية إلى رأس المحرم" فإن صح ذلك فالأمر يتسع فيه إلى غرة المحرم، وإن لم يصح فالخبر الصحيح أيام منى أيام نحر، وعلى هذا بنى الشافعي. قال المؤلف: فى (كلاهما) (٣) نظر، هذا لإرساله وما مضى لاختلاف الرواة على سليمان بن موسى، لكن هو أولى أن يقال به. * * *

стр. 3908

كتاب العقيقة سنة ١٤٩٢٥ - حماد بن زيد (خ) (١) عن أيوب، عن محمد، عن رجل اسمه: سلمان رفعه قال: "مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه الدم، وأميطوا عنه الأذى". لم يقل (خ) رفعه، ثم قال: "وقال حجاج: نا حماد -يعني: ابن سلمة- أنا أيوب وقتادة وهشام وحبيب، عن ابن سيرين، عن سلمان، عن النبي ﷺ ثم ساقه المؤلف من طريق حجاج بن منهال وعبد الأعلى ابن حماد به. وقال سلمان بن عامر الضبي: إن رسول اللَّه قال: "في الغلام عقيقته فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى". أبو حذيفة، نا سفيان، عن أيوب، عن محمد، عن سلمان بن عامر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عن الغلام عقيقته فأهريقوا عنه دمًا وأمطيوا عنه الأذى" واستشهد (خ) برواية جرير بن حازم، عن أيوب كذلك مجودًا ثم قال: ورواه يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين عن سلمان قوله. سليمان بن حرب، ثنا يزيد، نا محمد قال: قال سَلْمان: "العقيقة مع الولد، فأهريقوا عنه الدم. . . . " الحديث قال محمد: حرصت أن أعرف ما أميطوا عنه الأذى فلم أجد من يخبرني، ١٤٩٢٦ - عبد الأعلى، نا هشام، عن الحسن: "أنه كان يقول إماطة الأذى حلق الرأس" قال (خ) (٢): وقال غير واحد عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان مرفوعًا. ١٤٩٢٧ - عبد الرزاق، أنا هشام بن حسان، عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان بن عامر قال رسول اللَّه: "مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى" (٣). تابعه عاصم عن حفصة.

стр. 3909

١٤٩٢٨ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن نبي اللَّه ﷺ قال: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، وتحلق رأسه ويسمّى" (١). قريش بن أنس (خ) (٢) ثنا حبيب بن الشهيد قال لي ابن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة. فسألته، فقال: من سمرة بن جندب. ١٤٩٢٩ - سليمان بن شرحبيل ثنا يحيى بن حمزة "قلت لعطاء اخراساني: ما مرتهن بعقيقته؟ قال: يحرم شفاعة ولده" قال الشافعي: وروي عن النبي ﷺ : "أنه عق عن الحسن والحسين، وحلق شعورهما وتصدقت فاطمة بزنته فضة". ١٤٩٣٠ - عبد الوارث (د) (٣) نا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ عق عن الحسن كبشًا، وعن الحسين كبشًا". ١٤٩٣١ - جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس "أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشين". ١٤٩٣٢ - مالك، عن ربيعة، عن محمد بن علي بن حسين قال: "وزنت فاطمة شعر حسن وحسين، فتصدقت بزنة ذلك فضة". ١٤٩٣٣ - مالك، عن يحيى بن سعيد (٤): "أنه عق عن حسن وحسين ﵉". وقيل: عن ربيعة، عن أنس ولم يصح. ١٤٩٣٤ - أخبرنا جماعة، ثنا الأصم، ثنا محمد بن سنان القزاز، نا يحيى بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عمارة بن غزية، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس: "أن رسول اللَّه ﷺ أمر برأس الحسن والحسين يوم سابعهما فحلقا، ثم تصدق بوزنه فضة" ولم يحدّ -أو يحدّد- ذبحًا. ١٤٩٣٥ - ابن وهب، أنا محمد بن عمرو اليافعي، عن ابن جريج، عن يحيى بن سہعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: "عق رسول اللَّه ﷺ عن الحسن والحسين يوم السابع وسمَّاهما وأمر أن يماط عن رأسهما الأذى" ورواه عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج.

стр. 3910

١٤٩٣٦ - عبد الرزاق، أنا عبد اللَّه بن محرر، عن قتادة، عن أنس: "أن النبي ﷺ عق عن نفسه بعد النبوة" قال عبد الرزاق إنما تركوا ابن محرر لهذا الحديث. قال المؤلف: وقد روي من وجه آخر عن أنس، وليس بشيء. والدليل على أن العقيقة لا تجب ١٤٩٣٧ - داود بن قيس (د) (١) عن عمرو بن شعيب (٢): "أن النبي ﷺ سئل عن العقيقة، فقال: لا يحب اللَّه العقوق -كأنه كره الاسم- وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة". ورواه مسيرة، عن عمرو (د) (٣) عن أبيه وقال: أراه عن جده: "سئل رسول اللَّه عن العقيقة. . . ". ١٤٩٣٨ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه: "أن رسول اللَّه سئل عن العقيقة قال: لا أحب العقوق -وكأنه إنما كره الاسم- وقال: من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل؟ قال المؤلف: وهذا إذا انضم إلى الأول قويا. ما يعقل عن الابن والبنت ١٤٩٣٩ - إبراهيم بن بشار نا سفيان (د س ق) (٤) ثنا عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز "سمعت النبي ﷺ يقول في العقيقة: عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة لا يضركم ذكرانًا كن أم إناثًا". قوله: (عن أبيه). وهم من سفيان. نا مسدد (د) (٥) نا حماد، عن عبيد اللَّه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قال رسول اللَّه ﷺ : عن الغلام شاتان مثلان، وعن الجارية شاة". قال (د) هذا هو الحديث. وفي مختصر المزني عن الشافعي، عن سفيان، عن عبيد اللَّه لم يقل عن أبيه، لكن المزني وأهم في تركه عن أبيه وفي قوله: عن سباع بن وهب. ورواه ابن جريج (ت) (٦) عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، أن محمد بن

стр. 3911

ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته. قلت: صححه (ت) بهذا السند. ورواه عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني عطاء، عن حبيب بن ميسرة عن أم كرز. وأخبرنا عبد اللَّه بن يوسف إملاء، أنا ابن الأعرابي، ثنا الحسن الزعفراني، نا سفيان (د س) (١) عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن حبيبة، عن أم كرز أنها سمعت النبي ﷺ يقول: "عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" وقال ابن جريج: "قلت لعطاء: ما المكافئتان؟ قال: المثلان. والضأن أحب إليه من المعز وذكر أنها ابن إليه من إناثها رأيٌ منه، فقال إنسان لعطاء: أرأيت إن ذبحت مكانها جزورًا؟ قال: ابدأ بالذي سمي به، ثم اذبح بعد ما شئت. قلت له: والسنة؟ قال: والسنة". ١٤٩٤٠ - يحيى بن يحيى، ثنا عبد الجبار بن الورد، سمعت ابن أبي مليكة يقول: "نفس لعبد الرحمن بن أبي بكر غلام، فقيل لعائشة: يا أم المؤمنين عقي عنه -أو عليه- جزورًا. قالت: معاذ اللَّه، ولكن ما قال رسول اللَّه ﷺ : شاتان مكافئتان". ١٤٩٤١ - بشر بن المفضل، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك: "دخلنا على حفصة بنت عبد الرحمن فأخبرتنا أن عائشة أخبرتها أن رسول اللَّه قال: عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" (٢). ١٤٩٤٢ - أبو عاصم، نا سالم بن تميم، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إن اليهود تعق عن الغلام ولا تعق عن الجارية، فعقوا عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة". من اقتصر في الغلام أيضًا على شاة مر حديث ابن عباس (د) (٣): "أن رسول اللَّه عق عن الحسن كبشًا وعن الحسين كبشًا". قلت: إسناده قوي. ١٤٩٤٣ - مالك، عن نافع، عن عبد اللَّه: "أنه لم يكن يسأله أحد من ولده عقيقة إلا أعطه إياها وكان يعق عن أولاده شاة شاة، عن الذكر والأنثى". هشام بن عروة: "أن أباه كان يعق عن بنيه الذكور والإناث شاة شاة".

стр. 3912

من قال لا يكسر عظامها ويأكلون منها ويتصدقون ١٤٩٤٤ - جعفر بن محمد، عن أبيه (١): "أن النبي ﷺ قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: أن يبعثوا إلى المقابلة منها برجل وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظمًا". رواه (د) (٢) في المراسيل. ١٤٩٤٥ - عبد الوارث، عن عامر الأحول، عن عطاء (١)، عن أم كرز قال رسول اللَّه ﷺ : "عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" وكان عطاء يقول: تقطع جذولا ولا يكسر لها عظم - أظنه قال: ويطبخ. وقال عطاء: "إذا ذبحت فقل: بسم اللَّه واللَّه أكبر، هذه عقيقة فلان". وفي رواية ابن جريج، عن عطاء قال: "تقطع أرابًا وتطبخ بماء وملح وتهدى في الجيران" وروى في ذلك عن جابر قوله. ولا يمس الولد بدمها ١٤٩٤٦ - أنا الحسين بن واقد (د) (٣) نا ابن بريدة، عن أبيه: "كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران" وفي حديث أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد اللَّه المزني، عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "في الإبل فرع، وفي الغنم فرع، ويعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم". ١٤٩٤٧ - ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: "كان أهل الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونه على رأس الصبي، فأمر النبي ﷺ أن يجعل مكان الدم خلوقًا". رواه قرة وعبد المجيد بن عبد العزيز عنه. ١٤٩٤٨ - همام، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه ويدمى" (٤). وكان قتادة إذا سئل كيف يصنع

стр. 3913

بالدم قال: إذا ذبحت العقيقة أخذت صوفة منها فاستقبل بها أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى تسيل مثل الخيط، ثم يغسك رأسه ويحلق بعد". قال أبو داود: "هذا وهم من همام "يدمى". ثنا ابن ابن المثنى، نا ابن أبي عدي، عن سعيد عن قتادة. . . فذكره، فقال: "ويحلق ويسمى" قال (د): "ويسمى" أصح، وكذا قال سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، وكذا إياس ابن دغفل وأشعث، عن الحسن. وقت العقيقة والحلق والتسمية ١٤٩٤٩ - هشام (د ت) (١) عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان بن عامر رفعه قال: "الغلام مرتهن بعقيقته يماط عنه الأذى، ويراق عنه الدم في اليوم السابع". ١٤٩٥٠ - عبد الوهاب بن عطاء، عن إسماعيل بن مسلم، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "العقيقة تذبح لسبع ولأربع عشرة ولإحدى وعشرين" ومر حديث: ١٤٩٥١ - ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: "عق رسول اللَّه عن الحسن والحسين شاتين يوم السابع، وأمر أن يماط عنه الأذى، وقال: اذبحوا على اسمه وقولوا: بسم اللَّه واللَّه أكبر، واللَّهم لك وإليك، هذه عقيقة فلان". ورواه أبو قرة الزبيدي، عن ابن جريج ولفظه "عن الحسن شاتين، وعن حسين شاتين". ١٤٩٥٢ - جعفر بن محمد، عن أبيه (٢)، عن النبي ﷺ : "أنه سمى الحسن يوم سابعه، وأنه اشتق من حسن حسينًا وذكر أنه لم يكن بينهما إلا الحمل". التصدق بزنة الشعر وإعطاء القابلة ١٤٩٥٣ - مالك، عن جعفر بن محمد، على أبيه (٢) قال: "وزنت فاطمة شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة" (٣). ورويناه عن ربيعة، عن محمد بن علي في الحسن والحسن. ١٤٩٥٤ - سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (٢): "أن فاطمة بنت النبي ﷺ ذبحت عن حسن وحسين حين ولدتهما شاة وحلقت شعورهما، ثم تصدقت بوزنه فضة".

стр. 3914

٤٩٥٥ - حسين (١) بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (٢)، عن علي: "أن رسول اللَّه أمر فاطمة فقال: زني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضة، وأعطي القابلة رجل العقيقة". ورواه الحميدي، عن حسين فلم يقل عن جده "أن عليًّا أعطى القابلة رجل العقيقة". ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين (٢)، عن علي قال: "عق رسول اللَّه عن الحسن بشاة وقال: يا فاطمة، احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة. فوزناه فكان وزنه درهمًا أو بعض درهم". ١٤٩٥٦ - شريك، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن ابن (٢) الحسين، عن أبي رافع قال: "لما ولدت فاطمة حسنًا قالت لرسول اللَّه ﷺ : ألا أعق عن ابني بدم؟ قال: لا. ولكن احلقي شعره، وتصدقي بوزنه من الورق على الأوقاص -أو على المساكين، قال علي بن الجعد: قال شريك: الأوقاص أهل الصفة- ففعلت ذلك فلما ولدت حسينًا فعلت مثل ذلك". تمتام، نا سعيد بن أشعث، نا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، نا ابن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع "أن حسنًا حين ولدته أمه أرادت أن تعق عنه بكبش عظيم فأتت النبي ﷺ فقال: لا تعقي عنه بشيء ولكن احلقي شعر رأسه، ثم تصدقي بوزنه من الورق في سبيل اللَّه أو على ابن السبيل، وولدت الحسين من العام المقبل فصنعت مثل ذلك". إن صح فكأنه أراد أن يتولى العقيقة عنهما بنفسه كما رويناه. النهي عن القزع ١٤٩٥٧ - عبيد اللَّه بن عمر (خ م) (٣) ثنا عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن القزع. والقزع: أن يحلق بعض رأس الصبي ويدع بعضه". شبابة، نا شعبة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر قال: "نهى رسول اللَّه عن القزع".

стр. 3915

التأذين في أذن المولود ١٤٩٥٨ - الثوري (د ت) (١) عن عاصم بن عبيد اللَّه، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ أذن فى أذن الحسن بالصلاة حين ولدته فاطمة". قلت: صححه الترمذي. تسمية المولود حين يولد وهو أصح من السابع ١٤٩٥٩ - حماد بن سلمة (م) (٢) عن ثابت، عن أنس قال: "ذهبت بعبد اللَّه بن أبي طلحة إلى رسول اللَّه ﷺ حين ولد ورسول اللَّه ﷺ يهنأ بعيرًا له فقال: هل معك تمر؟ قلت: نعم، فناولته تمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم فغرفا الصبي فمجّه فيه فجعل الصبي يتلمظه فقال رسول اللَّه ﷺ : حب الأنصار التمر وسماه عبد اللَّه" وأخرجاه (٣) من حديث أنس بن سيرين، عن أنس. ١٤٩٦٠ - يزيد عبد اللَّه (خ م) (٣) عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: "ولد لي غلام فأتيت به النبي ﷺ فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة". ما يستحب أن يسمى به ١٤٩٦١ - عباد بن عباد (م) (٤) حدثني عبيد اللَّه بن عمرو أخوه عبد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن أحب أسمائكم إلى اللَّه: عبد اللَّه وعبد الرحمن".

стр. 3916

١٤٩٦٢ - محمد بن مهاجر، نا عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشم -وكانت له صحبة- قال قال رسول اللَّه ﷺ : "سموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى اللَّه: عبد اللَّه وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة" (١). ١٤٩٦٣ - هشيم، عن داود بن عمرو، عن عبد اللَّه بن أبي زكريا الخزاعي (٢) عن أبي الدرداء قال رسول اللَّه ﷺ : "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم؛ فأحسنوا أسماءكم" (٣) فيه انقطاع. مكروه الأسامي ١٤٩٦٤ - معتمر (م) (٤) نا الركين بن الربيع، عن أبيه، عن سمرة: "نهانا النبي ﷺ أن نسمي رقيقنا أربعة أسماء: أفلح ورباح ويسارًا ونافعًا". منصور (م) (٥) عن هلال بن يساف، عن الربيع بن عميلة، عن سمرة بن حندب قال رسول اللَّه: "أحب الكلام إلى اللَّه أربع: لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، وسبحان اللَّه، والحمد للَّه، لا يضرك بأيهن بدأت، لا تسم غلامك يسارًا ولا رباحًا ولا نجيحًا ولا أفلح، فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون فتقول: لا. إنما هن أربع فلا تزيدن عليّ". ١٤٩٦٥ - ابن جريج (م) (٦) أنا أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "أراد النبي ﷺ أن ينهى

стр. 3917

عن أن يسمى بيعلى وبركة وبأفلح ويسار ونافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها فلم يقل شيئًا ثم قبض ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه". ١٤٩٦٦ - أبو الزناد (خ م) (١) عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ : "أخنع الأسماء عند اللَّه يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك لا ملك إلا اللَّه" أخنع: أوضع. تغيير الاسم القبيح وتحويل الاسم إلى أحسن منه ١٤٩٦٧ - عبيد اللَّه (م) (٢) عن نافع، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ غير اسم عاصية قال: أنت جميلة". ١٤٩٦٨ - أبو غسان (خ م) (٣) نا أبو حازم، عن سهل قال: "أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى رسول اللَّه ﷺ حين ولد - فوضعه على فخذه وأبو أسيد جالس، فلها النبي ﷺ بشيء بين يديه فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من على فخذ النبي ﷺ فأقاموه. فقال: أين الصبي؟ فقال أبو أسيد: أقلبناه يا رسول اللَّه. قال: ما اسمه؟ قال: فلان. قال: لا، ولكن اسمه: المنذر. فسماه يومئذ: المنذر". ١٤٩٦٩ - معمر (خ) (٤) عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جده: "قال لي رسول اللَّه ﷺ : ما اسمك؟ قلت: حزن. قال: بل أنت سهل. قال لا أغير اسمًا سمانيه أبي. قال ابن المسيب: ففينا تلك الحزونة بعد".

стр. 3918

١٤٩٧٠ - شعبة (خ م) (١) عن عطاء بن أبي ميمونة سمعت أبا رافع يحدث عن أبي هريرة: "أن زينب كان اسمها برّة فقيل تزكي نفسها، فسماها رسول اللَّه ﷺ زينب". ١٤٩٧١ - الوليد بن كثير (م) (٢) حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، حدثتني زينب بنت أم سليمة قالت: "كان اسمي: برّة، فسماني رسول اللَّه: زينب، ودخلت عليه زينب بنت جحش واسمها: برّة، فسماها: زينب". ١٤٩٧٢ - الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد اللَّه بن الحارث الزبيدي قال: "توفي صاحب لنا غريبًا فكنا على قبره أنا وابن عمر وعبد اللَّه بن عمرو، وكان اسمي: العاصي، واسم ابن عمر: العاص، واسم ابن عمرو: العاص، فقال لنا رسول اللَّه ﷺ انزلوا وأقبروه وأنتم عبيد اللَّه. فنزلنا فقبرنا أخانا وصعدنا من القبر وقد أبدلت أسماؤنا". قلت: سنده صحيح. وغير ﵇ اسم العاص بن الأسود بمطيع، وأصرم بزرعة، وشهاب بهشام، وحرب بسلم، والمضطجع بالمنبعث وغير ذلك. ما يكره من الكنى ١٤٩٧٣ - أيوب (خ م) (٣) عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال أبو القاسم ﷺ : "سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي". أبو عوانة (خ) (٤) عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا مثله.

стр. 3919

١٤٩٧٤ - ابن عيينة (خ م) (١) عن ابن المنكدر، سمع جابرًا يقول: "ولد لرجل منا غلام فسماه: القاسم، فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم ولا تنعم عينًا، فأتينا النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: سم ابنك: عبد الرحمن". شعبة (خ م) (٢) عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال رسول اللَّه ﷺ : "سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي؛ فانما أنا قاسم بعثت أقسم بينكم". خالد (خ م) (٣) نا حصين، عن سالم، عن جابر: "ولد لرجل منا غلام فسماه باسم النبي ﷺ فقلنا: لا نكنيه حتى نسأل رسول اللَّه، فقال: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي" تابعه عبثر، عن حصين. جرير (خ م) (٤) عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر: "ولد لرجل منا غلام فسماه محمدًا، فقال له قومه: لا ندعك تسمي باسم رسول اللَّه ﷺ فانطلق بابنه حامله على ظهره فأتى به رسول اللَّه، فقال: ساموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي؛ فانما أنا قاسم أقسم بينكم". ورويا من حديث شعبة، (خ م) (٥) عن منصور. ١٤٩٧٥ - مروان بن معاوية (م) (٦) ثنا حميد قال: قال أنس: "نادى رجل بالبقيع: يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول اللَّه ﷺ فقال: لم أعنك، إنما عنيت فلانًا. فقال: سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي". شعبة (خ) (٧) عن حميد، عن أنس مثله. قال الشافعي: لا يحل لأحد أن يكتني بأبي القاسم كان اسمه محمدًا أو غيره. قال المؤلف: روينا معنى هذا عن طاوس.

стр. 3920

من رأى الكراهة في الجمع بينهما ١٤٩٧٦ - هشام (د) (١) ثنا أبو الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ قال: "من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي، ومن تكني بكنيتي فلا يتسمي باسمي". ويروى نحوه عن أبي هريرة وأحاديث النهي المطلق أصح. من رخص في الجمع بينهما ١٤٩٧٧ - فطر بن خليفة (د ت) (٢) عن منذر، عن محمد ابن الحنفية قال: قال علي: "قلت: يا رسول اللَّه، إن ولد لي من بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم". نعم". ورواه أبو بكر بن أبي شيبة (د) (٣) عن أبي أسامة، عن فطر ولم يقل فيه "قلت: قال: قال علي للنبي". قلت: فهو بهيئة المرسل، وقد صححه (ت). أبو نعيم، نا فطر، عن منذر، سمعت ابن الحنفية يقول: "كانت رخصة لعلي قال: يا رسول اللَّه، إن ولد لي بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم". وروي من وجه آخر عن محمد، والحديث مختلف في وصله. ١٤٩٧٨ - نا النفيلي (د) (٤) ثنا محمد بن عمران الحجبى، عن جدته صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: "جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إني قد ولدت غلامًا فسمّيته محمدًا وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك. فقال: ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي -

стр. 3921

أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي". قلت: الحجبي روى عنه أيضًا وكيع، وما رأيته في الضعفاء ولا في الثقات، لكن حديثه منكر. قال المؤلف: أحاديث النهي أصح فالحكم لها، وحديث عليّ يدل على أنه عرف نهيًا فسأل الرخصة له وحده، وقد يحتمل حديث الحجبي إن صح أن يكون نهيه وقع على الكراهية لا التحريم فبين للمرأة أنه على غير التحريم، والأول أظهر. قال حميد بن زنجويه: "سألت ابن أبي أويس: ما كان مالك يقول في الرجل يجمع اسم النبي ﷺ وكنيته؟ فأشار إلى شيخ جالس معنا فقال: هذا محمد بن مالك سماه محمدًا وكناه أبا القاسم، وكان يقول: إنما نهي عن ذلك في حياة النبي ﷺ كراهية أن يدعي أحد باسمه أو كنيته [فيلتفت] (١) النبي ﷺ ". قال ابن زنجويه: إنما كره أن يدعى أحد بكنيته في حياته ولم يكره أن يدعى أحد باسمه؛ لأنه لا يكاد أحد يدعو باسمه، فلما قبض ذهب ذلك، ألا ترى أنه أذن لعلي بعده، وأن نفرًا من أبناء وجوه الصحابة جمعوا بينهما: محمد بن أبي بكر، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص، ومحمد بن حاطب، ومحمد بن المنتشر. قال المؤلف: كان الشافعي يقول: لا حجة في قول أحد مع النبي ﷺ . الكنية بأبي عيسى ١٤٩٧٩ - نا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء (د) (٢) نا أبي، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: "أن عمر ضرب ابنًا له تكنى بأبي عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد اللَّه؟ ! فقال: رسول اللَّه ﷺ كناني. فقال:

стр. 3922

إن رسول اللَّه ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنا في (جَلْجَيتنا) (١). فلم يزل يكنى بأبى عبد اللَّه حتى هلك". قلت: إسناده مع نكارته جيد. من تكنى ولم يولد له ١٤٩٨٠ - عبد الوارث (خ م) (٢) عن أبي التياح، عن أنس: "كان رسول اللَّه ﷺ أحسن الناس خلقًا، كان لي أخ يقال له: أبو عمير -أحسبه قال: كان فطيمًا- فكان إذا جاء رسول اللَّه ﷺ فرآه قال: أبا عمير، ما فعل النغير؟ قال: وكان يلعب به". ١٤٩٨١ - حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: "قلت: يا رسول اللَّه، كل نسائك لهن كنيه غيري. قال: تكني بابنك عبد اللَّه بن الزبير. فكانت تكني بأم عبد اللَّه حتى ماتت" تفرد به عمرو بن عون عنه. أبو معاوية وأبو أسامة وجماعة، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: "يا رسول اللَّه، ألا تكنيني فكل نسائك لها كنية. قال: بلى، اكتني بابنك عبد اللَّه. فكانت تكنى أم عبد اللَّه". قلت: لم يخرجوه.

стр. 3923

أقروا الطير ١٤٩٨٢ - ابن عيينة (د) (١) عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، سمع أم كرز الكعبية تحدث عن النبي ﷺ قال: "عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة. وقال: أقروا الطير على مكاناتها". وفي لفظ "مكناتها" بنصب الكاف جمع مكان (٢). أخبرنا الحاكم، أنا أبو الوليد الفقيه، نا إبراهيم بن محمود قال: سأل إنسان يونس بن عبد الأعلى عن معنى قول النبي ﷺ : "أقروا الطير على مكناتها" فقال: إن اللَّه يحب الحق، إن الشافعي كان صاحب ذا، سمعته يقول في تفسيره: كان الرجل في الجاهلية إذا أتى الحاجة أتى الطير في وكره فنفّره، فإن أخذ ذات اليمين مضى لحاجته، وإن أخذ ذات الشمال رجع، فنهى رسول اللَّه عن ذلك. وكان الشافعي يسبح وحده في هذه المعاني. الفرع والعتيرة ١٤٩٨٣ - خالد الحذاء (د) عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: قال نبيشة: "نادى رجل رسول اللَّه ﷺ فقال: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا للَّه في أي شهر كان، وبرّوا اللَّه وأطعموا. قال: إنا كنا نفرع فرعًا في الجاهلية فما تأمرنا؟ قال: في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك حتى إذا استجمل ذبحته فتصدقت بلحمه -قال خالد:

стр. 3924

أحسبه قال: علي ابن السبيل- فإن ذلك خير. قلت لأبي قلابة: كم السائمة؟ قال: مائة". ١٤٩٨٤ - عبد الرزاق، أنا ابن جريج، عن ابن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: "أمر رسول اللَّه ﷺ بالفرعة من كل خمسين واحدة" (٢) كذا في كتابي، وعند حجاج وغيره عن ابن جريج: "في كل خمس واحدة" ورواه حماد بن سلمة، عن ابن خثيم فقال: "من كل خمسين شاةً شاةٌ". ١٤٩٨٥ - نا القعني (د) (٣) نا داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب (٤) أن النبي ﷺ . ونا محمد بن سليمان (د) (٣) نا العقدي، عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه -أراه عن جده-: "سئل النبي ﷺ عن العقيقة. . . " فذكره "وسئل عن الفرع، قال: والفرع حق وأن تتركوه حتى يكون بَكرًا (شغوبًا) ابن مخاض أو ابن لبون فتعطيه أرملة، أو تحمل عليه في سبيل اللَّه خير من أن تذبحه فيلزقُ لحمُه بوبرِه وتكفأ إناءك وتُولِّة [ناقتك] (٦) ". ١٤٩٨٦ - ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن أبيه -أو عمه- قال: "شهدت النبي ﷺ بعرفة وسئل عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق، ومن ولد له ولد وأحب أن ينسك عنه فلينسك. وسئل عن العتيرة فقال: حق. وسئل عن الفرع فقال: حق، وليس هو أن يذبحه (غراةً من غراةٍ) (٧) ولكن تمكنه من مالك حتى إذا كان ابن لبون أو ابن مخاض زخزبًا (٨) يعني: ذبحته - وذلك خير من أن تكفأ إناءك وتوله ناقتك وتذبحه يختلط لحمه بشعره" ورواه عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، وفيه: "وأن تتركه تحت أمه حتى يكون ابن لبون".

стр. 3925

١٤٩٨٧ - عبد الوارث (د س) (١) عن عتبة بن عبد الملك السهمي، ثنا زرارة بن كريم أن الحارث بن عمرو حدثه قال: "أتيت النبي ﷺ بعرفات أو قال: بمنى - وقد أطاف به الناس. . . " فذكر الحديث قال فيه: وسأله رجل عن العتيرة، فقال: من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، وقال: في الغنم أضحيّتها". قلت: (س) رواه ابن المبارك، عن يحيى بن زرارة، عن أبيه، عن جده الحارث، تابعه عفاف، عن يحيى. ١٤٩٨٨ - خلف بن هشام ثنا أبو عوانة (س) (٢) عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، أخبرني عمي أبو رزين: "أنه قال: يا رسول اللَّه، إنا كنا نذبح في الجاهلية ذبائح فنأكل منها ونطعم من جاءنا، فقال: لا بأس بذلك" قال وكيع: لا أدعها أبدًا. رواه غيره عن أبي عوانة قال: "ذبحنا في رجب". ١٤٩٨٩ - ابن عون (عو) (٣) ثنا أبو رملة، عن مخنف بن سليم قال: "كنا وقوفًا مع النبي ﷺ بعرفات فسمعته يقول: يا أيها الناس، على كل أهل بيت كل عام ضحية وعتيرة. هل تدري ما العتيرة؟ هي التي تسمي الرجبية". ١٤٩٩٠ - الزهري (خ م) (٤) عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا (فرعة) (٥) ولا عتيرة".
следующие страницы →