← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي". قلت: الحجبي روى عنه أيضًا وكيع، وما رأيته في الضعفاء ولا في الثقات، لكن حديثه منكر. قال المؤلف: أحاديث النهي أصح فالحكم لها، وحديث عليّ يدل على أنه عرف نهيًا فسأل الرخصة له وحده، وقد يحتمل حديث الحجبي إن صح أن يكون نهيه وقع على الكراهية لا التحريم فبين للمرأة أنه على غير التحريم، والأول أظهر. قال حميد بن زنجويه: "سألت ابن أبي أويس: ما كان مالك يقول في الرجل يجمع اسم النبي ﷺ وكنيته؟ فأشار إلى شيخ جالس معنا فقال: هذا محمد بن مالك سماه محمدًا وكناه أبا القاسم، وكان يقول: إنما نهي عن ذلك في حياة النبي ﷺ كراهية أن يدعي أحد باسمه أو كنيته [فيلتفت] (١) النبي ﷺ ". قال ابن زنجويه: إنما كره أن يدعى أحد بكنيته في حياته ولم يكره أن يدعى أحد باسمه؛ لأنه لا يكاد أحد يدعو باسمه، فلما قبض ذهب ذلك، ألا ترى أنه أذن لعلي بعده، وأن نفرًا من أبناء وجوه الصحابة جمعوا بينهما: محمد بن أبي بكر، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص، ومحمد بن حاطب، ومحمد بن المنتشر. قال المؤلف: كان الشافعي يقول: لا حجة في قول أحد مع النبي ﷺ . الكنية بأبي عيسى ١٤٩٧٩ - نا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء (د) (٢) نا أبي، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: "أن عمر ضرب ابنًا له تكنى بأبي عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد اللَّه؟ ! فقال: رسول اللَّه ﷺ كناني. فقال:

стр. 3922

إن رسول اللَّه ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنا في (جَلْجَيتنا) (١). فلم يزل يكنى بأبى عبد اللَّه حتى هلك". قلت: إسناده مع نكارته جيد. من تكنى ولم يولد له ١٤٩٨٠ - عبد الوارث (خ م) (٢) عن أبي التياح، عن أنس: "كان رسول اللَّه ﷺ أحسن الناس خلقًا، كان لي أخ يقال له: أبو عمير -أحسبه قال: كان فطيمًا- فكان إذا جاء رسول اللَّه ﷺ فرآه قال: أبا عمير، ما فعل النغير؟ قال: وكان يلعب به". ١٤٩٨١ - حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: "قلت: يا رسول اللَّه، كل نسائك لهن كنيه غيري. قال: تكني بابنك عبد اللَّه بن الزبير. فكانت تكني بأم عبد اللَّه حتى ماتت" تفرد به عمرو بن عون عنه. أبو معاوية وأبو أسامة وجماعة، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: "يا رسول اللَّه، ألا تكنيني فكل نسائك لها كنية. قال: بلى، اكتني بابنك عبد اللَّه. فكانت تكنى أم عبد اللَّه". قلت: لم يخرجوه.

стр. 3923

أقروا الطير ١٤٩٨٢ - ابن عيينة (د) (١) عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، سمع أم كرز الكعبية تحدث عن النبي ﷺ قال: "عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة. وقال: أقروا الطير على مكاناتها". وفي لفظ "مكناتها" بنصب الكاف جمع مكان (٢). أخبرنا الحاكم، أنا أبو الوليد الفقيه، نا إبراهيم بن محمود قال: سأل إنسان يونس بن عبد الأعلى عن معنى قول النبي ﷺ : "أقروا الطير على مكناتها" فقال: إن اللَّه يحب الحق، إن الشافعي كان صاحب ذا، سمعته يقول في تفسيره: كان الرجل في الجاهلية إذا أتى الحاجة أتى الطير في وكره فنفّره، فإن أخذ ذات اليمين مضى لحاجته، وإن أخذ ذات الشمال رجع، فنهى رسول اللَّه عن ذلك. وكان الشافعي يسبح وحده في هذه المعاني. الفرع والعتيرة ١٤٩٨٣ - خالد الحذاء (د) عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: قال نبيشة: "نادى رجل رسول اللَّه ﷺ فقال: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا للَّه في أي شهر كان، وبرّوا اللَّه وأطعموا. قال: إنا كنا نفرع فرعًا في الجاهلية فما تأمرنا؟ قال: في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك حتى إذا استجمل ذبحته فتصدقت بلحمه -قال خالد:

стр. 3924

أحسبه قال: علي ابن السبيل- فإن ذلك خير. قلت لأبي قلابة: كم السائمة؟ قال: مائة". ١٤٩٨٤ - عبد الرزاق، أنا ابن جريج، عن ابن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: "أمر رسول اللَّه ﷺ بالفرعة من كل خمسين واحدة" (٢) كذا في كتابي، وعند حجاج وغيره عن ابن جريج: "في كل خمس واحدة" ورواه حماد بن سلمة، عن ابن خثيم فقال: "من كل خمسين شاةً شاةٌ". ١٤٩٨٥ - نا القعني (د) (٣) نا داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب (٤) أن النبي ﷺ . ونا محمد بن سليمان (د) (٣) نا العقدي، عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه -أراه عن جده-: "سئل النبي ﷺ عن العقيقة. . . " فذكره "وسئل عن الفرع، قال: والفرع حق وأن تتركوه حتى يكون بَكرًا (شغوبًا) ابن مخاض أو ابن لبون فتعطيه أرملة، أو تحمل عليه في سبيل اللَّه خير من أن تذبحه فيلزقُ لحمُه بوبرِه وتكفأ إناءك وتُولِّة [ناقتك] (٦) ". ١٤٩٨٦ - ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن أبيه -أو عمه- قال: "شهدت النبي ﷺ بعرفة وسئل عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق، ومن ولد له ولد وأحب أن ينسك عنه فلينسك. وسئل عن العتيرة فقال: حق. وسئل عن الفرع فقال: حق، وليس هو أن يذبحه (غراةً من غراةٍ) (٧) ولكن تمكنه من مالك حتى إذا كان ابن لبون أو ابن مخاض زخزبًا (٨) يعني: ذبحته - وذلك خير من أن تكفأ إناءك وتوله ناقتك وتذبحه يختلط لحمه بشعره" ورواه عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، وفيه: "وأن تتركه تحت أمه حتى يكون ابن لبون".

стр. 3925

١٤٩٨٧ - عبد الوارث (د س) (١) عن عتبة بن عبد الملك السهمي، ثنا زرارة بن كريم أن الحارث بن عمرو حدثه قال: "أتيت النبي ﷺ بعرفات أو قال: بمنى - وقد أطاف به الناس. . . " فذكر الحديث قال فيه: وسأله رجل عن العتيرة، فقال: من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، وقال: في الغنم أضحيّتها". قلت: (س) رواه ابن المبارك، عن يحيى بن زرارة، عن أبيه، عن جده الحارث، تابعه عفاف، عن يحيى. ١٤٩٨٨ - خلف بن هشام ثنا أبو عوانة (س) (٢) عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، أخبرني عمي أبو رزين: "أنه قال: يا رسول اللَّه، إنا كنا نذبح في الجاهلية ذبائح فنأكل منها ونطعم من جاءنا، فقال: لا بأس بذلك" قال وكيع: لا أدعها أبدًا. رواه غيره عن أبي عوانة قال: "ذبحنا في رجب". ١٤٩٨٩ - ابن عون (عو) (٣) ثنا أبو رملة، عن مخنف بن سليم قال: "كنا وقوفًا مع النبي ﷺ بعرفات فسمعته يقول: يا أيها الناس، على كل أهل بيت كل عام ضحية وعتيرة. هل تدري ما العتيرة؟ هي التي تسمي الرجبية". ١٤٩٩٠ - الزهري (خ م) (٤) عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا (فرعة) (٥) ولا عتيرة".

стр. 3926

ابن المبارك (خ) (١) عن معمر، حدثني الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا فرع ولا عتيرة. قال: والفرع: أول نتاج كان ينتج لهم، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة في رجب" وقال الشافعي: هو شيء كان [أهل] (٢) الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم، فكان أحدهم يذبح بكر ناقته أو شاته فلا يغذوه رجاء البركة فيما يأتي بعده، فسألوا النبي ﷺ فقال: فرعوا إن شئتم. أي: اذبحوا إن شئتم. وكانوا يسألونه عما كانوا يصنعون في الجاهلية خوفًا أن يكره في الإسلام، فأعلمهم أنه لا مكروه عليهم فيه، وأمرهم اختيارًا أن يغذوه ثم يحملوا عليه في سبيل اللَّه، فأخبرني: ١٤٩٩١ - من سمع زيد بن أسلم يحدث عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه "أن النبي ﷺ سئل عن الفرعة [فقال: الفرعة] (٢) حق، وأن يغذوه حتى يكون ابن لبون زُخزبًا فيعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل اللَّه خير من أن تكفأ إناءك وتولِّه ناقتك وتأكله يلصق لحمه بوبره". قال الشافعي: قوله: "الفرعة حق" معناه أنها ليست بباطل ولكنه كلام عربي يخرج على جواب السائل. وقد روي عنه ﵇: "لا فرعة ولا عتيرة" وليس هذا باختلاف من الرواية، إنما هذا لا فرعة واجبة ولا عتيرة واجبة. والحديث الآخر يدل على معنى ذا أنه أباح له الذبح، واختار له أن يعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل اللَّه. والعتيرة هي الرجبية، وهي ذبيحة كان أهل الجاهلية يتبررون بها في رجب فقال النبي ﷺ : لا عتيرة لازمة". وقوله حيث سئل عن العتيرة: "اذبحوا للَّه في أي شهر ما كان" أي: اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح للَّه لا لغيره. وقال أبو عبيد: الفرع: هو أول شيء تنتجه الناقة كانوا يذبحونه حين يولد فكره ذلك وقال: دعوه حتى يكون ابن مخاض أو ابن لبون فيصير له طعم. والزخزب هو الذي قد غلظ جسمه واشتد لحمه، وقوله: "خير من أن تكفأ إناءك" يقول: إذا ذبحته حين تضعه أمه بقيت الأم بلا ولد ترضعه فانقطع لبنها، يقول: فإذا فعلت ذلك قد كفأت إناءك وأهرقته. وقوله: "تُوَلِّهُ نَاقَتك" أي: إذا ذبحته، وكل فاقدة ولدها فهى والهة. * * *

стр. 3927

معاقرة الأعراب وذبائح الجن ١٤٩٩٢ - عوف (د) (١)، عن أبي ريحانة، عن ابن عباس: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن معاقرة الأعراب" ورواه غندر، عن عوف فأوقفه، واسم أبي ريحانة: عبد اللَّه بن مطر. ١٤٩٩٣ - معمر (د) (٢)، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "لا عقر في الإسلام أي: كانوا يعقر هذا على الماء ويعقر هذا فيأكلون لغير اللَّه ورسوله. وقال الخطابي: معاقرة الأعراب أن يتبارى الرجلان يعقر هذا عددًا من إبله ويعقر الآخر، فأيهما كان أكثر غلب صاحبه. كره لحومهما لئلا يكون مما أهل لغير اللَّه. ١٤٩٩٤ - أبو عبيد، نا عمر بن هارون، عن يونس، عن الزهري يرفع الحديث - "أنه نهى عن ذبائح الجن" قال: وذبائح الجن أن تشتري الدار أو تستخرج العين وما أشبه ذلك، فتذبح لها ذبيحة للطيرة أي يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة أنهم إن لم يذبحوا فيطعموا أن يصيبهم فيها شيء من الجن يؤذيهم، فأبطل النبي ﷺ هذا ونهى عنه. * * *

стр. 3928

كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات باب ما يحرم من جهة ما لا يأكل العرب قال اللَّه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي [يَجِدُونَهُ] (١) مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٢). قال الشافعي: إنما تكون الطيبات والخبائث عند الآكلين كانوا لها وهم العرب الذين سألوا عن هذا ونزلت فيهم الأحكام، وسمعت بعض أهل العلم يقولون في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ (٣) يعني: مما كنتم تأكلون ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ (٣) وما ذكر بعدها وهذا أولى معانيه استدلالًا بالسنة. ١٤٩٩٥ - الزهري (خ م) (٤)، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة الخشني "أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع" وفي لفظ سفيان عن الزهري: "عن كل ذي ناب من السباع" قال الزهري: ولم أسمع هذا حتى أتيت الشام. ١٤٩٩٦ - مالك (م) (٥) عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أكل كل ذي ناب من السباع حرام". ١٤٩٩٧ - أبو عوانه (م) (٦)، عن الحكم وأبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس

стр. 3929

"نهى رسول اللَّه ﷺ عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير". هشيم (م) (١) عن أبي بشر، عن ميمون، عن ابن عباس قال: "نهي عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير". روح (د س ق) (٢)، عن ابن أبي عروبة، عن علي بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن كل ذي ناب. . . " الحديث. وكذا رواه ابن أبي عدي عن سعيد. ١٤٩٩٨ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن عبد اللَّه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب". مالك (خ م) (٤)، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، عن رسول اللَّه ﷺ مثله. الزهري (م) (٥)، عن سالم، عن أبيه يبلغ به النبي ﷺ قال: "خمس من الدواب لا جناح في قتلهن في الحل والحرم: الغراب والفأرة والحدأة والعقرب والكلب العقورة". رواه سفيان عنه. ١٤٩٩٩ - يزيد بن زريع (خ م) (٦)، نا معمر، عن الزهري عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "خمس فواسق يقتلن في الحرم: العقرب والحدأة والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور". (خ م) لم يقولا: "الأبقع" وهو ثابت في رواية محمد بن المنهال عنه.

стр. 3930

شعبة (م) (١)، ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة عن النبي ﷺ : "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحُديَّا". المسعودي (ق) (٢)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قال رسول اللَّه ﷺ : "الحية فاسقة والعقرب فاسقة، والفأرة فاسقة، والغراب فاسق. فقال إنسان للقاسم: أيؤكل الغراب؟ قال: ومن يأكله بعد قول رسول اللَّه: فاسق؟ ! " ١٥٠٠٠ - هشيم أنا يزيد بن أبي زياد (د ت ق) (٣)، نا عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد "أن النبي ﷺ سئل عما يقتل المحرم قال: الحية والعقرب والفويسقة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب العقور والحدأة والسبع العادي". قلت: حسنه ت. ومر في الحج حديث ابن المسيب عن (٤) النبي ﷺ في قتل الحية والذئب. وحديث سعد في قتل الوزع. ١٥٠٠١ - ابن جريج (خ م) (٥)، عن عبد الحميد بن جبير، عن ابن المسيب، عن أم شريك "أن رسول اللَّه ﷺ ھ أمر بقتل الأوزاغ وقال: إنه كان ينفخ على إبراهيم ﵇". ١٥٠٠٢ - الهيثم بن جميل، نا شريك، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر قال: "من يأكل الغراب وقد سماه النبي ﷺ : فاسقًا؟ ! واللَّه ما هو من الطيبات". ١٥٠٠٣ - إسماعيل بن أبي أويس، نا أبي عن يحيى بن سعيد، عن عمرة وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "إني لأعجب ممن يأكل الغراب وقد أذن رسول اللَّه ﷺ في قتله للمحرم وسماه فاسقًا! واللَّه ما هو من الطيبات". ١٥٠٠٤ - جعفر بن عون، أنا هشام، عن أبيه قال: "كيف يكون الغراب من الطيبات وقد سماه رسول اللَّه ﷺ : الفاسق؟ ! ". شعبة: "سألت الحكم عن أكل الغربان قال: أما هذه السود الكبار فإني أكره أكلها وأما

стр. 3931

تلك الصغار التي يقال لها الزاغ فلا بأس بأكله". ١٥٠٠٥ - عبد الرزاق (د ت ق) (١)، أنا عمر بن زيد الصنعاني، عن أبي الزبير، عن جابر: "نهى رسول اللَّه عن أكل الهرة وأكل ثمنها". ١٥٠٠٦ - عبد الرزاق (د ق) (٢)، أنا معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن قتل أربعة من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد" رواه إبراهيم بن سعد، عن الزهري نحوه. ابن وهب، نا ابن جريج، عمن حدثه، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أربعة من الدواب لا يقتلن: النملة والنحلة والهدهد والصرد". ورواه القطان، عن ابن جريج قال: حدثت عن الزهري بهذا. قال القطان: ورأيت في كتاب سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي لبيد، عن الزهري. ١٥٠٠٧ - خارجة بن مصعب، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن أكل الرخمة" رواه وارث بن الفضل، نا خلف بن أيوب عنه، وليس إسناده بالقوي". ١٥٠٠٨ - عبد المهيمن بن عباس بن سهل، ثنا أبي، عن جدي، عن رسول اللَّه "أنه نهي عن قتل الخمسة: عن النملة والنحلة والضفدع والصرد والهدهد". عبد المهيمن ضعيف. ١٥٠٠٩ - ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان -رجل من بني تيم- قال: "ذكروا الضفدع عند رسول اللَّه ﷺ لدواء فنھهى عن قتلهھا". ١٥٠١٠ - حسين ابن محمد المروزي، ثنا أبو أويس، نا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية المرادي (٤)، عن النبي ﷺ "أنه نهى عن قتل الخطاطيف وقال: لا تقتلوا هذه العوذ إنها تعوذ بكم من غيركم".

стр. 3932

١٥٠١١ - عن إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن أبيه (١): "نهى رسول اللَّه عن الخطاطيف عوذ البيوت" كلاهما منقطع. ١٥٠١٢ - حنظلة بن أبي سفيان، عن القاسم، عن عائشة قالت: "كانت الأوزاع يوم أحرق بيت المقدس جعلت تنفخ النار بأفواهها، والوطواط يطفئها بأجنحتها - يعني: الخفاش". ١٥٠١٣ - هشام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفي، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم" فهذان موقوفان وإسنادهما صحيح. فالذي أمر بقتله في الحل والحرم يحرم أكله! إذ لو كان حلالا لأمر بذبحه ولما نهى عنه. الضبع والثعلب ١٥٠١٤ - ابن وهب، أنا ابن جريج عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير (عو) (٢)، عن عبد الرحمن ابن أبي عمار "قلت لجابر: آكل الضبع؟ قال: نعم. قلت: أصَيْد هي؟ قال: نعم. قلت: أسمعت ذلك من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم". الشافعي، أنا مسلم وعبد المجيد وعبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج نحوه. قال الشافعي: ويباع لحمها بمكة بين الصفا والمروة. عبد اللَّه بن صالح، نا الليث، حدثني ابن وهب، نا ابن جريج نحوه. سعيد بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، حدثني إسماعيل بن أمية وابن جريج وجرير بن حازم أن عبد اللَّه بن عبيد حدثهم، أخبرني عبد الرحمن بن أبي عمار أنه سأل جابرًا. حسان بن إبراهيم، نا إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "الضبع صيد وجزاؤها كبش مسن وتؤكل" (٣). ١٥٠١٥ - مسلم، نا الحسن بن أبي جعفر، نا أبو محمد، عن عبد الرحمن بن معقل السلمي -صاحب الدثَنِيّة- قال: "قلت يا رسول اللَّه، ما تقول في الضبُع؟ فقال: لا آكله ولا

стр. 3933

أنهى عنه. قلت: ما لم تنه عنه فأنا آكله. وقلت: يا نبي اللَّه، ما تقول في الضب؟ قال: لا آكله ولا أنهي عنه. قلت: ما لم تنه عنه فإني آكله. قلت: يا نبي اللَّه، ما تقول في الأرنب؟ قال: لا آكلها ولا أحرمها. قلت: ما لم تحرمه فإني آكله. قلت: يا نبي اللَّه، ما تقول في الذئب؟ قال: أو يأكل ذلك أحد؟ فقلت: يا نبي اللَّه، ما تقول في الثعلب؟ قال: أو يأكل ذلك أحد؟ " رواه يعقوب الفسوي في تاريخه عن مسلم. قلت: الحسن بن أبي جعفر ضعفوه وأبو محمد مجهول. ١٥٠١٦ - رووا عبد الكريم بن أبي المخارق (ت ق) (١)، عن حِبَّان بن جَزِي (٢)، عن أخيه خزيمة قال: "وقدمت على رسول اللَّه ﷺ . . . " فذكر الحديث. يوافق السلمي في بعض حديثه وفي كلا الإسنادين ضعف. ومر عن عمر وعلي وابن عباس "أنهم جعلوا في الضبع كبشًا". ١٥٠١٧ - عبيد اللَّه بن موسى، أنا أبو المنهال نصر بن أوس الطائي -كوفي ثقة- عن عبد اللَّه ابن زيد "سألت أبا هريرة عن ولد الضبع فقال: ذاك الفُرْعل نعجة من الغنم". ١٥٠١٨ - أبو عبيد، نا محمد بن ربيعة، عن نصر بن أوس، عن عمه، عن أبي هريرة "أنه سئل عن الضبع فقال: الفرعل تلك نعجة من الغنم" قال أبو عبيد: الفرعل: ولد الضيع. ١٥٠١٩ - عبد الرحمن بن زياد، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب قال: "أتاهم كتاب عمر وهم في بعض المغازي: بلغني أنكم في أرض يأكلون طعامًا يقال له: الجُبُنّ (٣)، فانظروا ما حلاله من حرامه، وتلبسون الفراء فانظروا ذكيه من ميتته". قلت: سنده جيد. ١٥٠٢٠ - عبد الرحمن بن عبد اللَّه الدشتكي، نا إبراهيم بن طهمان، حدثني يونس بن خباب، عن أَبي عبيد اللَّه، عن سلمان "أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الجُبْن والسمن والفراء،

стр. 3934

فقال: الحلال ما أحل اللَّه في القرآن، والحرام ما حرم اللَّه في القرآن، وما سكت عنه فقد عفا عنه" رواه سيف بن هارون (ت ق) (١)، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان، لكنه قال: في كتابه. الأرنب ١٥٠٢١ - شعبة (خ م) (٢)، عن هشام بن زيد، عن أنس قال: "أنفجنا أرنبًا بمر الظهران فسعى القوم فلَغَبَوا (٣)، فأدركتها فأخذتها، فذهبت بها إلى أبي طلحة فذبحها وبعث بها إلى رسول اللَّه ﷺ بوركها وفخذها - قال: فخذها، لا أشك فيه، فقبله. قلت: وأكل منه؟ قال: أكل منه ثم قال بعدُ: قبله" ولفظ (خ) (٤) أبي الوليد عن شعبة: "بوركيها وفخذيها فقبلها" ولفظ عفان عن شعبة "فقلت: أكلها؟ قال: قبلها". ١٥٠٢٢ - يزيد بن هارون، أنا عاصم، عن الشعبي، عن صفوان بن محمد -أو محمد بن صفوان- "أنه أصاد أرنبين فلم يجد حديدة يذكيهما فذكاهما بمروة، فأتى رسول اللَّه ﷺ فذكر ذلك له فأمره بأكلهما" (٥). شعبة، عن عاصم، سمعت الشعبي، عن محمد بن صفوان "أنه أصاد أرنبًا فذبحها بمرورة، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فأمره بأكلها". الحارث بن أبي أسامة، أنا يزيد، أنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد "أنه مر على النبي ﷺ بأرنبين فعلقهما وقال: يا رسول اللَّه، اصطدتهما فلم أجد حديدة أذكيهما بها فذبحتهما بمروة فآكُل؟ قال: كل" (٦).

стр. 3935

١٥٠٢٣ - عبد الوهاب، أنا سعيد، عن قتادة، عن الشعبي، عن جابر "أن غلامًا من قومه اصطاد أرنبًا فذبحها بمروة فعلقها، فسأل النبي ﷺ فأمره بأكلها" (١) تابعه عمر بن عامر عن قتادة، ورواه همام عن قتادة فأرسله. عباس الدوري، ثنا يزيد بن هارون، أنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن جابر قال: "جاء غلام من بني هاشم بأرنب إلى النبي يتلّها. . . " الحديث. ١٥٠٢٤ - الحماني، عن أبي حنيفة، حدثني موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية "سئل عمر عن الأرنب فقال: لولا أني أكره أن أزيد في هذا الحديث أو أنقص لحدثتكم به، ولكن سأرسل إلى من شهد ذلك. فأرسل إلى عمار فقال له: حدث هؤلاء حديث الأرنب. فقال عمار: أهدى أعرابي إلى رسول اللَّه ﷺ [أرنبًا] (٢) مشوية وأمرنا بأكلها ولم يأكل، فاعتزل رجل فلم يأكل، فقال له: ما لك؟ قال: إني صائم. فقال: صوم ماذا؟ فقال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر. فقال: أفلا جعلتهن البيض. قال الأعرابي: إني رأيت بها دمًا، فقال النبي ﷺ : ليس بشيء" قال الحمائي: وعن طلحة بن يحيى عن موسى مثله. الطيالسي، نا المسعودي، عن حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية قال: "أني عمر بأرنب. . . . " فذكر معناه ولم يذكر المسألة عن غير عمار. زائدة، عن حكيم بن جبير عن موسى بن طلحة (٣) قال: "قال عمر لأبي ذر وعمار وأبي الدرداء: أتذكرون يوم كنا مع النبي ﷺ فأتاه أعرابي بأرنب فقال: يا رسول اللَّه، إني رأيت بها دمًا. فأمرنا بأكلها ولم يأكل؟ قالوا: نعم. ثم قال له: ادن اطعم. فقال: إني صائم". ١٥٠٢٥ - محمد بن خالد بن الحويرث (د) (٤)، نا أبي أن عبد اللَّه بن عمرو كان بالصفاح -مكان بمكة- وأن رجلًا جاء بأرنب قد صادها فقال: يا ابن عمرو، ما تقول؟ قال: قد

стр. 3936

جيء بها إلى رسول اللَّه وأنا جالس فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها. وزعم أنها تحيض". حمار الوحش وغيره ١٥٠٢٦ - جرير (م) (١)، عن عبد العزيز بن رفيع عن عبد اللَّه بن أبي قتادة (خ) (٢) قال: "كان أبو قتادة في قوم محرمين، فعرض لهم حمار وحش فلم يؤذنوه حتى أبصره هو، فاختلس من رجل منهم سوطًا فحمل عليه فصرعه وأتاهم به فأكلوه، فلقوا رسول اللَّه ﷺ فسألوه فقال: هل أشار إليه إنسان منكم بشيء؟ فقالوا: لا. فقال: (كلوه) (٣) ". ١٥٠٢٧ - مالك (س) (٤)، عن يحيى بن سعيد، أخبرني محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة ابن عبيد اللَّه، عن عمير بن سلمة الضمري أنه أخبر عن البهزي "أن رسول اللَّه ﷺ خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشي عقير. فذكر لرسول اللَّه ﷺ فقال: دعوه؛ فإنه يوشك أن يأتي صاحبه. فجاء البهزي -وهو صاحبه- إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، شأنكم بهذا الحمار. فأمر رسول اللَّه ﷺ فقسمه بين الرفاق". قلت: ورواه عبد الوهاب الثقفي ويزيد عن يحيى. ١٥٠٢٨ - ابن جريج (م) (٥)، عن أبي الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهى رسول اللَّه ﷺ عن الحمار الأهلي". ١٥٠٢٩ - أيوب (خ م) (٦)، عن أبي قلابة، عن زهدم الجرمي، أن أبا موسى قال: "رأيت النبي ﷺ يأكل الدجاج". ١٥٠٣٠ - ابن أبي فديك وغيره، أنا بُرَية بن عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جده، قال:

стр. 3937

"أكلت مع النبي ﷺ لحم حبارى" (١). ومرت الآثار عن الصحابة فى جزاء الصيد وفى جزاء الوبر واليربوع وغيرهما. الضب ١٥٠٣١ - الشافعي، أنا مالك (س) (٢)، عن نافع (م) (٣)، عن ابن عمرة "أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الضب، فقال: لست بآكله ولا محرمه". ابن عيينة وعبد العزيز بن مسلم (خ) (٤) عن عبد اللَّه بن دينار (م) (٥)، عن ابن عمر سئل رسول اللَّه عن الضب فقال: لست بآكله ولا محرمه". ١٥٠٣٢ - شعبة، (م) (٦) عن توبة العنبري "قال لي الشعبي: أرأيت الحسن حين يحدث عن النبي ﷺ ؟ إني جالست ابن عمر قريبًا من سنتين فما سمعته يحدث عن النبي ﷺ غير أنه قال ذات يوم: كان ناس من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يأكلون عنده ضبًا فيهم سعد بن مالك، فنادتهم امرأة من أزواج النبي ﷺ : إنه ضب! فأمسكوا. فقال رسول اللَّه ﷺ : كلوا؟ فإنه ليس بحرام (ولا) (٧) بأس به، ولكنه ليس من طعام قومي". ١٥٠٣٣ - الشافعي، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، عن ابن عباس - قال الشافعي: أشك أقال مالك: عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد، أو عن ابن عباس

стр. 3938

وخالد- "أنهما دخلا مع النبي ﷺ بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ فأهوى إليه بيده، فقالوا: هو ضب يا رسول اللَّه فرفع يده، فقلت: أحرام هو؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه، قال: فاجتررته فأكلته ورسول اللَّه ينظر". القعنبي (خ م) (٢) عن مالك بهذا قال: عن خالد ولم يشك. تابعه إسماعيل بن أبي أويس. يحيى بن يحيى (م) (٢) قرأت على مالك: عن ابن شهاب، عن أبي أمامة، عن ابن عباس قال: "دخلت أنا وخالد مع رسول اللَّه ﷺ بيت ميمونة. . . . " الحديث. وبمعناه قاله يحيى بن بكير، عن مالك. وقال المؤلف: كأن مالكًا كان يشك فيه والصحيح عن خالد، رواه يونس وصالح بن كيسان ومعمر من طريق هشام بن يوسف عنه عن الزهري كرواية القعنبي. الليث (م) (٣)، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد، عن ابن المنكدر، أن أبا أمامة، أخبره عن ابن عباس قال: "أتي رسول اللَّه ﷺ وهو في بيت ميمونة وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب، فقالت: ميمونة: أخبروا رسول اللَّه ما هو. فلما أخبر تركه، فقال خالد: يا رسول اللَّه، حرام هو؟ قال: لا، ولكني أعافه. فأخذ خالد يتمشمش عظامه". ١٥٠٣٤ - أبو إسحاق الشيباني (م) (٤)، عن يزيد بن الأصم قال: "دعينا لعرس بالمدينة فقرب إلينا طعام فأكلنا، ثم قرب إلينا ثلاثة عشر ضبًّا، فمن آكل وتارك، فلما أصبحت أتيت ابن عباس فقلت: تزوج فلان فقرب إلينا طعام فأكلنا، ثم قرب إلينا ثلاثة عشر ضبًّا فمن آكل وتارك، فقال بعض من عند ابن عباس: قال رسول اللَّه ﷺ : لا آكله ولا أحرمه ولا آمر به ولا أنهى عنه فقال ابن عباس: بئسما تقولون، ما بعث رسول اللَّه ﷺ إلا محلًا ومحرمًا،

стр. 3939

قرب لرسول اللَّه ﷺ لحم ضب فمد يده ليأكل فقالت له ميمونة: يا رسول اللَّه، إنه لحم ضب. فكف يده وقال: هذا لحم لم آكله قط فكلوا. فأكل الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة كانت معهم. وقالت ميمونة: لا آكل من طعام لم يأكل منه رسول اللَّه". ١٥٠٣٥ - شعبة (خ م) (١)، نا أبو بشر، سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "أهدت أم حُفَيد خالة ابن عباس إلى رسول اللَّه ﷺ أقطًا وسمنًا وأضبًا، فأكل رسول اللَّه من الأقط والسمن وترك الأضب تقذرًا. قال ابن عباس: فأكل على مائدة رسول اللَّه ﷺ ولو كان حرامًا ما أكل على مائدته". ١٥٠٣٦ - يزيد بن زريع، نا حبيب المعلم، عن عطاء، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ أتي بصحفة فيها ضباب فقال: كلوا فإني عائف". قلت: سنده جيد. ١٥٠٣٧ - ابن جريج (م) (٢)، أنا أبو الزبير سمعت جابرًا يقول: "أتي النبي ﷺ بضب فأبى أن يأكله وقال: إني لا أدري لعله من القرون الأولى التي مسخت" فهذه علة أخرى لامتناعه سوى التقذر. معقل بن عبيد اللَّه (م) (٣)، عن أبي الزبير "سألت جابرًا عن الضب فقال: لا تطعموه. وقذره، وقال: قال عمر: إن النبي ﷺ لم يحرمه، إن اللَّه ينفع به غير واحد، فإنما طعام عامة الرعاء منه، ولو كان عندي طعمته" وكذلك رواه سليمان اليشكري، عن جابر، عن عمر. ١٥٠٣٨ - داود بن أبي هند (م) (١) عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إنا بأرض مضبة فما تأمرنا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : بلغنى أن أمة من بني إسرائيل

стр. 3940

مسخت دوابّ ولا أدري أي الدواب هي. فلم يأمره ولم ينهها، قال أبو سعيد: فلما كان بعد ذلك قام عمر فقال: إن اللَّه لينفع به غير واحد، وإنه لطعام عامة هذه الرعاء ولو كان عندي لطعمته، إنما عافه رسول اللَّه ﷺ ". شعبة وغيره (م) (١) وغيره عن أبي عقيل بشير بن عقبة، ثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد "أن أعرابيًا سأل فقال: يا رسول اللَّه، إني في حائط مضبة وإنه عامة طعام أهلي، فسكت عنه فقلنا: عاوده. فعاوده فسكت عنه، ثم قلنا: عاوده. فعاوده الثالثة، فقال: يا أعرابي، إن اللَّه غضب على سبطين من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض، فلا أدري لعلها بعضها ولست بناهيك عنها ولا آمرُك بها" وفي لفظ (م): "فلست آكله ولا أنهى عنها". ١٥٠٣٩ - الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة، قال: "كنا في سفر فأصابنا الجوع فنزلنا منزلًا كثير الضباب، فينما القدور تغلي بها إذ قال رسول اللَّه ﷺ : إنه مسخت أمة من بني إسرائيل وأخاف أن تكن هذه. فأكفينا القدور" كذا رواه الأعمش. أخبرناه ابن بشران، أنا الصفار، نا الصاغاني، ثنا يعلى، نا الأعمش. ١٥٠٤٠ - شعبة (س) (٢) عن الحكم، عن زيد بن وهب، عن البراء بن عازب، عن ثابت ابن وديعة، أن النبي ﷺ أتي بضب فقال: إنه ممن مسخ واللَّه أعلم" (٣). ورواه حصين بن (د س) (٤) عن يزيد بن وهب (٥)، عن ثابت بن وديعة، وقيل ثابت بن يزيد الأنصاري، وأمه وديعة. قال البخاري: حديث ثابت بن وديعة أصح وفي نفس الحديث نظر. ١٥٠٤١ - الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: "أهدي لرسول اللَّه ضب فلم يأكله، فقلت: يا رسول اللَّه، ألا نطعمه المساكين؟ قال: لا

стр. 3941

تطعموهم مما لا تأكلون". خالفه غيره. أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: "أهدي لنا ضب فقدمته إلى النبي ﷺ فلم يأكل منه، فقلت: يا رسول اللَّه ألا نطعمه السؤال؟ فقال: إنا لا نطعمهم مما لا نأكل" فإن صح فهو في معنى ما تقدم من امتناعه من أكله، ثم إنه استحب ألا نعطم المسكين مما لا نأكل. ١٥٠٤٢ - إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل "أن النبي ﷺ نهى عن أكل الضب" (١) تفرد به إسماعيل وليس بحجة، والإباحة أصح. ١٥٠٤٣ - الفضل السيناني (د ق) (٢) نا الحسين بن واقد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "وددت أن عندنا خبزة بيضاء من برة سمراء ملبقة بسمن ولين، فقام رجل من القوم فاتخذه فجاء به، فسأله في أي شيء كان هذا؟ قال: في عكة ضب. فقال: ارفعه"، قال (د): هذا حديث منكر. ١٥٠٤٤ - زهير، عن ابن إسحاق قال: "كنت عند عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود فجاء ابن له -أراه القاسم- فقال: أصبت اليوم من حاجتك شيئًا؟ فقال بعض القوم: ما حاجته؟ قال: ما رأيت غلاما أكل لضب منه. فقال بعض القوم: أو ليس بحرام؟ قال: وما حرمه؟ ثم قال: إن يكن رسول اللَّه ﷺ يكرهه؟ قال: أوليس الرجل يكره الشيء وليس بحرام؟ ثم قال: إن محرم الحلال كمستحل الحرام". القنفذ وحشرات الأرض ١٥٠٤٥ - الدراوردي (د) (٣) عن عيسى بن تميلة، عن أبيه قال: "كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ، فتلا ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا. . .﴾ (٤) الآية، فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عند رسول اللَّه ﷺ فقال: خبيثة من الخبائث. فقال ابن عمر: إن كان قال

стр. 3942

رسول اللَّه ﷺ هذا فهو كما قال". إسناده فيه ضعف. ١٥٠٤٦ - عوف، ثنا جعفر أبو بشر، عن سعيد بن جبير (١) قال: "جاءت أم حفيد بضب وقنفذ إلى رسول اللَّه ﷺ فوضعته بين يديه فنحاه ولم يأكله" مرسل. ورواه أبو عوانة عن جعفر موصولًا دون ذكر القنفذ. وإن صح لم يدل على تحريم، بل عافه. ١٥٠٤٧ - موسى بن إسماعيل (د) (٢)، نا غالب بن حجرة، حدثني ملقام بن تَلِب، عن أبيه قال: "صحبت رسول اللَّه ﷺ فلم أسمع لحشرة الأرض تحريمًا"، وهذا إن صح لم يدل على الإباحة، وقد روينا عن النبي ﷺ ما دل على تحريم العقرب والحية فكذلك ما في معناهما مما تستخبثه العرب. لحم الخيل ١٥٠٤٨ - حماد (خ م) (٣) عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر: "نهي رسول اللَّه ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل". حماد بن سلمة (د) (٤) عن أبي الزبير، عن جابر قال: "ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير فنهانا رسول اللَّه عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل". الثوري، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر قال: "كنا نأكل لحوم الخيل" (٥). شريك، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر: "سافرنا -يعني مع رسول اللَّه ﷺ فكنا نأكل لحوم الخيل ونشرب ألبانها". فرات بن سلمان، عن عبد الكريم الجزري، عن عطاء، عن جابر: "أنهم كانوا يأكلون على عهد رسول اللَّه لحوم الخيل". ١٥٠٤٩ - هشام بن عروة (خ م) (٦) عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "أكلنا لحم فرس على عهد رسول اللَّه ﷺ بالمدينة".

стр. 3943

الشافعي أنا سفيان (خ) (١)، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء قالت: "نحرنا فرسًا على عهد النبي ﷺ فأكلناه". ١٥٠٥٠ - الشافعي، انا سفيان، عن عبد الكريم أبي أمية قال: "أكلت فرسًا في عهد ابن الزبير فوجدته حلوًا". ١٥٠٥١ - شعبة، عن يونس، عن الحسن قال: "لا بأس بلحم الفرس". العطاردي، نا ابن فضيل، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن قال: "غزونا مع عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان -فذكر الحديث- وقال: كنا نأكل لحوم الخيل في غزاتنا هذه". وعن الأسود "أنه أكل لحم فرس". وفي النهي ما لا يثبت ١٥٠٥٢ - بقية (د س ق) (٢)، حدثني ثور، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب من السباع". أحمد بن سنان، نا الواقدي، نا ثور بهذا. وزاد: "نهى يوم خيبر". ورواه محمد بن حمير، عن ثور، عن صالح أنه سمع جده. ورواه عمر بن هارون البلخي، عن ثور، عن يحيى بن المقدام، فهذا إسناده مضطرب وهو مخالف للصحاح، قال البخاري: صالح بن يحيى هذا فيه نظر. وقال: موسى بن هارون لا يعرف ولا أبوه إلا بجده. قلت: والواقدي والبلخي واهيان. الحمار الأهلي ١٥٠٥٣ - مالك (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، عن عبد اللَّه والحسن ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي "أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية".

стр. 3944

١٥٠٥٤ - عبيد اللَّه (خ م) (١) عن نافع وسالم، عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية" وقال فيه (خ) عبدة بن سليمان، عن عبيد اللَّه: يوم خيبر. ١٥٠٥٥ - حماد بن زيد (خ م) (٢)، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر: "أن رسول اللَّه ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل". ١٥٠٥٦ - شعبية (خ م) (٣)، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: "كنا مع رسول اللَّه ﷺ فأصبنا حمرًا فطبخناها، فأمر مناديًا فنادى -أو قال: فأمر فنودي-: أن أكفئوا القدور". ١٥٠٥٧ - وعدي بن ثابت (خ م) (٤)، عن ابن أبي أوفى بمثله. وشعبة أيضًا (م) (٥) عن أبي إسحاق، عن البراء بنحوه. عاصم الأحول (خ م) (٦)، عن عامر، عن البراء: أمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نلقي لحم حمر الأهلية نيئة ونضيجة ثم لم يأمرنا بأكله بعد". ١٥٠٥٨ - جماعة (خ م) (٧) عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة قال: "لما قدمنا خيبر رأى رسول اللَّه ﷺ نيرانًا توقد. قال: علام توقد هذه النيران؟ قالوا: على لحوم الحمر الأهلية. قال: كسروا القدور وأهريقوا ما فيها. فقيل: يا رسول اللَّه، أنهريق ما فيها ونغسلها؟ قال: أو

стр. 3945

ذلك". ١٥٠٥٩ - فأما حديث ابن عيينة، عن عمرو قلت لجابر بن زيد: إنهم يزعمون أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن خوم الحمر الأهلية زمان خيبر. قال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو، عن رسول اللَّه ﷺ ولكن أَبي ذلك البحر -يعني: ابن عباس- وقرأ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ (١) الآية، وقد كان أهل الجاهلية يتركون أشياء تقذرًا، فأنزل اللَّه كتابه وبين حلاله وحرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، ثم تلا هذه الآية: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ (١) " فأخرج البخاري أوله في صحيحه: ولو علم ابن عباس أن النبي ﷺ حرمه لاتبعه. عمر بن حفص بن غياث (خ م) (٢)، نا أبي عن عاصم، عن عامر، عن ابن عباس قال: "لا أدري أنهى عنه رسول اللَّه ﷺ من أجل أنه كان حمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم أو حرمه في يوم خيبر - لحم الحمر الأهلية". قلت: فهذا يبين أن ابن عباس علم بالنهي لكن حمله على التنزيه توفيقًا بين الآية وعمومها وبين أحاديث النهي. ١٥٠٦٠ - عبد الواحد (خ م) (٢)، نا سليمان الشيباني، سمعت ابن أبي أوفي يقول: "أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها، فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول اللَّه ﷺ : أكفئوا القدور ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئًا. فقال ناس: إنما نهى عنها رسول اللَّه ﷺ لأنها لم تخمس، وقال آخرون: نهى عنها البتة" وفي لفظ

стр. 3946

محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عبد الواحد: "وقال ناس: حرمها البتة". خالد بن عبد اللَّه وغيره (خ) (١)، عن الشيباني، عن ابن أبي أوفى قال: أصابتنا مجاعة يوم خيبر. . . . " الحديث. قال الشيباني: فلقيت سعيد بن جبير فذكرت ذلك له فقال: "نهي رسول اللَّه عنها البتة؛ لأنها كانت تأكل العذرة" قد علم جماعة من الصحابة أن النهي وقع على التحريم. ١٥٠٦١ - عقيل (خ) (٢) متابعة وصالح (خ) (٣)، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة الخشني صاحب رسول اللَّه ﷺ قال: "حرم رسول اللَّه لحوم الحمر ولحم كل ذي ناب من السباع". ١٥٠٦٢ - عبد الوهاب الثقفي (خ) (٣)، عن أيوب، عن محمد، عن أنس "أن النبي ﷺ جاءه جاءٍ فقال: أكلت الحمر. ثم جاءه فقال: أكلت الحمر. ثم جاءه جاء فقال: أفنيت الحمر فنادى منادي رسول اللَّه ﷺ في الناس أن اللَّه ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها نجس. قال: فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم". ابن عيينة (م) (٤)، عن أيوب، عن محمد، عن أنس قال: "لما فتح رسول اللَّه خيبر أصبنا حمرًا خارجًا من القرية فطبخناها، فنادى منادي رسول اللَّه ﷺ : ألا إن اللَّه ورسوله ينهيانكم عنها، فإنها رجس من عمل الشيطان فأكفئت القدور بما فيها وإنها لتفور بما فيها" ورواه هشام عن محمد كلفظ الثقفي وفيه فأمر رسول اللَّه أبا طلحة فنادى" والتعليل فيه دل على التحريم.

стр. 3947

١٥٠٦٣ - (ت) (١) زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن رسول اللَّه حرم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع والمجثمة والحمار الإنسي". قلت: صححه (ت). ١٥٠٦٤ - أبو صالح حدثني معاوية بن صالح (ق) (٢)، حدثني ابن جابر، سمع المقدام صاحب النبي ﷺ يقول: "حرم رسول اللَّه أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي، وقال: يوشك الرجل متكىء على أريكته يحدث بحديث فيقول: بيننا وبينكم كتاب اللَّه، فما وجدنا فيه من حلال [أحللناه] (٣) ومن حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول اللَّه ما حرم اللَّه" تابعه ابن مهدي، عن معاوية، عن الحسن بن جابر. قلت: إسناده قوي. يحيى بن حمزة حدثني الزبيدي (د) (٤)، عن مروان بن رؤبة، أنه حدثه عن عبد الرحمن ابن أبي عوف الجرشي، عن المقدام بن معدي كرب، عن النبي ﷺ قال: "أوتيت الكتاب وما يعدله -يعني: مثله- يوشك شبعان على أريكته يقول: بيننا وبينكم هذا الكتاب، فما كان فيه من حلال أحللناه، وما كان فيه من حرام حرمناه، ألا وإنه ليس كذلك، ألا لا يحل ذو ناب من السباع ولا الحمار الأهلي ولا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها، وإنما رجل أضاف قومًا فلم يقروه، فإن له أن يعقبهم بمثل قراه". قلت: روى أوائله (د) (٥) حريز بن عثمان، عن الجرشي "وذو ناب". ورواه محمد بن حرب (د) (٤) عن الزبيدي. ووهم من قال: عمر بن رؤبة.

стр. 3948

١٥٠٦٥ - ابن مهدي نا إسرائيل (د) (١)، عن مجزأة بن زاهر، عن أبيه -وكان ممن بايع تحت الشجرة- "أنه اشتكى، فنعت له أن يستنقع في ألبان الأتن ومرقها فكره ذلك". ١٥٠٦٦ - فأما حديث إسرائيل (د) (٢)، عن منصور، عن عبيد أبي الحسن، عن عبد الرحمن ابن معقل، عن غالب بن أبجر، قال: "أصابتنا سنة فلم يكن في مالي شيء أطعم أهالي إلا القرية". فهذا معلول رواه شعبة في احدي الروايتين عنه عن عبيد، عن عبد الرحمن بن معقل، عن عبد الرحمن بن بشر، عن ناس من مزينة: "أن ابن أبجر سأل النبي ﷺ وفي رواية أخرى عنه عن عبيد، عن عبد اللَّه بن معقل، عن عبد اللَّه بن بشر. وروي عن مسعر، عن عبيد، عن ابن معقل، عن رجلين من مزينة أحدهما عن الآخر عبد اللَّه بن عامر بن لؤي الحسن، عن عبد اللَّه بن معقل، عن غالب، ومثل هذا لا يعارض الصحاح المصرحة بالتحريم. الإبل الجلالة التي أكثر علفها العذرة قال الشافعي: وفي معنى الإبل: البقر والغنم وغيرهما مما يؤكل. ١٥٠٦٧ - ابن إسحاق (د ت ق) (٣)، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر: "نهى رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة عن لحوم الجلالة وعن النهبة". قلت: حسنه (ت) لكن رواه الثوري، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرسلًا.

стр. 3949

عبد اللَّه بن الجهم (د) (١)، نا عمرو بن أبي قيس، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: "نهى رسول اللَّه عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها". عبد الوارث (د) (٢)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: "نهي عن ركوب الجلالة". ١٥٠٦٨ - العقدي، نا هشام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ نهى عن المجثمة وعن لبن الجلالة وأن يشرب من في السقاء" (٣). تابعه ابن أَبي عروبة وغيره، ورواه حماد ابن سلمة، عن قتادة فقال: "ركوب الجلالة" ولم يذكر اللبن. هكذا رواه عفان عنه. وقال حجاج بن منهال: نا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرة "أن رسول اللَّه ﷺ نهى أن يشرب من في السقاء والمجثمة والجلالة" (٤). ١٥٠٦٩ - ممم ممم ١٥٠٧٠ - ابن الهيعة، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس "أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن أكل لحوم الجلالة وألبانها" وكان عطاء ينهى عن الجلالة من الإبل والغنم أن تؤكل. ١٥٠٧١ - وهيب (د) (٥)، نا ابن طاوس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه ابن عمرو "أن رسول اللَّه ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة وعن ركوبها وأكل لحومها". إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر -قلت: ضعفوه- نا أبي، عن عبد اللَّه بن باباه، عن عبد اللَّه بن عمرو "نهى رسول اللَّه عن الجلالة أن يؤكل لحمها أو يشرب لبنها ولا يحمل عليها -أظنه قال: إلا الأدم- ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة" أشار إلى هذا الشافعي وزعم أنه أراد أن تغيرها من الطباع المكروهة إلى الطباع الجيدة حتى لا توجد أرواح العذرة في عرقها وجزرها.

стр. 3950

الدجاج يأكل النتن ١٥٠٧٢ - الثوري (خ) (١) عن أيوب (خ م) (١)، عن أبي قلابة، عن زهدم: "رأيت أبا موسى يأكل الدجاج، فدعاني فقلت: إني رأيته يأكل نتنًا قال: ادن فكل؛ فإني رأيت النبي ﷺ يأكله". المصبورة قال الشافعي: هي الشاة تربط ثم ترمى بالنبل. وقال أبو عبيد: هو الطائر أو غيره يصبر حيًّا. والصبر: الحبس. ١٥٠٧٣ - شعبة (خ م د) (٢)، عن هشام بن زيد قال: "دخلت مع أنس على الحكم بن أيوب فرأى [فتيانًا - أو غلمانًا] (٣) قد نصبوا دجاجة يرمونها، فقال أنس: نهى رسول اللَّه ﷺ أن تصبر البهائم". ١٥٠٧٤ - هشيم (م) (٤) وأبو عوانة (خ م) (٥) عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: "كنت مع ابن عمر فإذا طير -أو دجاجة- يرمونها، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فقال: لعن اللَّه من فعل هذا، إن رسول اللَّه ﷺ لعن من فعل هذا". ١٥٠٧٥ - إسحاق بن سعيد بن عمرو (خ) (٦) عن أبيه، قال: "دخل ابن عمر على

стр. 3951

يحيى بن سعيد بن العاص وغلام من بنيه رابط دجاجة وهو يرميها، فمشى إلى الدجاجة فحلها، ثم أقبل بها وبالغلام فقال ليحيى: ازجر غلامكم هذا عن أن يصبر هذا الطير على القتل، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ نهى أن تصبر بهيمة، وإن أردتم أن تذبحوها فاذبحوها". ١٥٠٧٦ - ابن جريج (م) (١)، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "نهى النبي ﷺ أن يقتل شيء من الدواب صبرًا". ١٥٠٧٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن أبي عباس: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن لبن الجلالة وعن أكل المجثمة وعن الشرب من في السقاء". ١٥٠٧٨ - أبو أويس، نا الزهري، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة: "نهى رسول اللَّه على الخطفة والنهبة والمجثمة وعن أكل كل ذي ناب من السباع". قال أبو عبيد: المجثمة، المصبورة أيضًا، لكنها لا تكون إلا في الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم بالأرض وغيرها إذا لزمه. ذكاة ما في بطن الذبيحة ١٥٠٧٩ - الحسن بن بشر البجلي، نا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول اللَّه ﷺ : "ذكاة الجنين ذكاة أمه". وعبيد اللَّه بن أبي زياد القداح (د) (٢) عن أبي الزبير نحوه. وكذلك رواه حماد بن شعيب وابن أبي ليلى عن أبي الزبير. ١٥٠٨٠ - ابن المبارك (د) (٣)، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد: "سألنا رسول اللَّه ﷺ عن الجنين فقال: كلوه إن شئتم". هشيم (د)، عن مجالد، ولفظه: "يا رسول اللَّه، أحدنا ينحر الناقة والبقرة والشاة وفي بطنها الجنين، أيلقيه أم يأكله؟ قال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه".

стр. 3952

أبو يوسف القاضي، نا مجالد بهذا وفيه: "إذا سميتم على الذبيحة فذكاته ذكاة أمه" يونس ابن أبي إسحاق، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد: "أن رسول اللَّه قال: ذكاة الجنين ذكاة أمه". وفي الباب عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبي أيوب وأبي هريرة وأبي الدرداء وأبي أمامة والبراء ﵃ مرفوعًا. ١٥٠٨١ - مالك وجماعة أن نافعًا حدثهم أن ابن عمر كان يقول: "إذا نحرت الناقة فذكاة ما في بطنها (في ذكاتها) (١) إذا كان قد تم خلقه ونبت شعره، فإذا خرج من بطنها حيًا ذبح حتى يخرج الدم من جوفه". مبارك بن مجاهد، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول اللَّه ﷺ قال في الجنين: ذكاته ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر" رواه الدارقطني. قلت: مبارك مروزي ضعفه قتيبة وغيره والصحيح وقفه. قال المؤلف: روى من أوجه عن ابن عمر مرفوعًا ورفعه عنه ضعيف. يحيى بن أبي زائدة، عن إدريس، عن عطية، عن ابن عمر قال "بهيمة الأنعام أحلت لكم وذكاته ذكاة أمه". ١٥٠٨٢ - محمد بن مسلم أبو ثمامة -بصري- حنظلة أبا خلدة قال: قال عمار بن ياسر: يا حنظلة، أحلت لكم بهيمة الأنعام وإنما أنزلت فيما أبهم عليه الرحم إذا تم خلقه ونبت شعره فذكاته ذكاة أمه" البخاري في التاريخ: قال عبد اللَّه بن رجاء، عن محمد بن مسلم بهذا. ١٥٠٨٣ - جرير، عن منصور، عن قابوس، قال: "ذُبحت في الحي بقرة فوجدنا في بطنها جنينًا فشويناه، وقدمنا إلى أبي ظبيان، فتناول لقمة منه، فقال: هذا الذي حدثنا به ابن عباس أنه من بهيمة الأنعام". ورواه أيضًا طاوس، عن ابن عباس. ١٥٠٨٤ - روينا عن عكرمة، عن ابن عباس "أنه قال في بهيمة الأنعام: هو الجنين، ذكاته ذكاة أمه". ١٥٠٨٥ - شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم: "الجنين ذكاته ذكاة أمه". الزبير بن عدي عن إبراهيم مثله. ١٥٠٨٦ - والثوري، عن الحسن بن عبيد اللَّه، عن إبراهيم قال: "كان يقال: إنما هو ركن من أركانها". ١٥٠٨٧ - ومنصور عن إبراهيم قال: "كله أشعر أو لم يشعر إن لم تقذره".

стр. 3953

١٥٠٨٨ - ويروي عن حماد، عن إبراهيم قال: "لا تكون ذكاة نفس ذكاة نفسين". عن البتي قال: كان حماد إذا قال برأيه أصاب، وإذا قال: قال إبراهيم أخطأ. وفي الإباحة قول ابن المسيب والقاسم والحسن والشعبي وعطاء وطاوس ومجاهد وابن أبي ليلى وعكرمة ونافع وعمرو بن دينار. كسب الحجام والتنزه عنه ١٥٠٨٩ - شعبة (خ) (١)، نا عون بن أبي جحيفة قال: "اشترى أبي عبدًا حجامًا فأسر بمحاجيه فكسرت، وقال: إن رسول اللَّه ﷺ نهى عن ثمن الكلب وكسب البغي وثمن الدم ولعن الواشمة والمستوشمة وأكل الربا وموكله ولعن المصور". ١٥٠٩٠ - الأوزاعي (م) (٢)، حدثني يحيى، حدثني إبراهيم بن قارظ، حدثني السائب ابن يزيد، حدثني رافع بن خديج أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كسب الحجام خبيث، ومهر البغي خبيث، وثمن الكلب خبيث". القطان (م) (٣)، نا محمد بن يوسف، حدثني السائب، عن رافع، عن النبي ﷺ قال: "شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام". ١٥٠٩١ - مالك وسفيان، (د ت ق) (٤) عن الزهري، عن ابن محيصة قال سفيان: حرام بن سعد بن محيصة - "أن محيصة سأل النبي ﷺ عن كسب الحجام فنهاه عنه، فلم يزل يكلمه حتى قال: أطعمه رقيقك وأعلفه ناضحك". ولفظ مالك: عن ابن محيصة، عن أبيه "أنه استأذن رسول اللَّه في إجارة الحجام فنهاه عنها، فلم يزل يسأله حتى قال: أعلفه ناضحك ورقيقك". قلت: وكذا سماه ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن حرام، عن أبيه.

стр. 3954

وقال ابن إسحاق، عن الزهري، عن حرام بن سعد، عن أبيه، عن جده. ١٥٠٩٢ - الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عفير الأنصاري، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن محيصة بن مسعود الأنصاري "أنه كان له غلام حجام يقال له: نافع، فانطلق إلى رسول اللَّه ﷺ فسأله عن خراجه فقال: لا تقر به. فرده على رسول اللَّه ﷺ فقال: أعلف به الناضح واجعله في كرشه". قلت: شاهد صالح. الرخصة فيه ١٥٠٩٣ - حميد (خ م) (١)، عن أنس "أن رسول اللَّه ﷺ حجمه أبو طَيْبَة، فأمر له بصاعين من طعام وكلم مواليه فخففوا عنه من ضريبته وقال: خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري، ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة". ومالك عن حميد نحوه، وقال: "فأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه". وشعبة (خ م) (٢)، عن حميد سمعت أنسًا يقول: "دعا رسول اللَّه ﷺ غلامًا فحجمه وأمر له بصاع أو صاعين - أو مدًّا أو مدين. . . " الحديث. مسعر (م) (٣) عن عمرو بن عامر، عن أنس قال: "كان رسول اللَّه يحتجم ولا يظلم أحدًا أجره". ١٥٠٩٤ - وهيب (خ م) (٤) عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجره واستعط". معمر (م) (٥)، عن عاصم بن سليمان، عن الشعبي، عن ابن عباس "أن رسول اللَّه ﷺ

стр. 3955

حجمه عبد لبني بياضة فأعطاه أجره، ولو كان حرامًا لم يعطه، وأمر مواليه أن يخففوا عنه من خراجه". خالد (خ) (١) عن عكرمة، عن ابن عباس: "احتجم رسول اللَّه وأعطى الحجام أجره، ولو علمه خبيثًا لم يعطه". حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد (٢)، عن ابن عباس "أن النبي احتجم وأجَره، ولو كان حرامًا لم يعطه" لم يسمعه من ابن عباس. فإن يزيد بن إبراهيم قال: ثنا محمد بن سيرين قال: أنبئت أن ابن عباس قال: "احتجم رسول اللَّه وأجَرَه، ولو رأى به بأسًا لم يعطه". ١٥٠٩٥ - ابن عيينة، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس (٢): "احتجم رسول اللَّه ﷺ وقال للحاجم: اشكموه" (٣). ١٥٠٩٦ - ورقاء، عن عبد الأعلى، عن أبي جميلة، عن علي قال: "احتجم النبي ﷺ وأمرني فأعطيت الحجام أجره" (٤). ويروى عن عطاء الخراساني، عن عبد اللَّه بن ضمرة، عن علي: "كسب الحجام من السحت". قال الشافعي: قد روي أن رجلًا ذا قرابة لعثمان قدم عليه فسأله عن معاشه فذكر له غلة حمام وكسب حجام -أو حجامين- فقال: إن كسبكم لوسخ - أو دنس أو كلمة تشبهها". ١٥٠٩٧ - عبد الرحمن بن أبي الزناد، من أبيه قال: أبنا الثقة "أن قريشًا كانت تتكرم في الجاهلية عن كسب الحجام، ولو كان حرامًا لم يقل رسول اللَّه للأنصاري: اجعله في علف

стр. 3956

ناضح اليتيم". فضل الحجامة وموضعها من الجسد ١٥٠٩٨ - عمرو بن الحارث (خ م) (١)، حدثني بكير، أن عاصم بن عمر بن قتادة حدث "أن جابرًا عاد المقنع ثم قال: لا أبرح حتى تحتجم؛ فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إن فيه شفاء". ١٥٠٩٩ - حميد (خ م) (٢)، عن أنس مرفوعًا: "إن أمثل ما تداويتم به الحجامة -أو خير ما تداويتم به الحجامة- والقسط البحري، ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز". ١٥١٠٠ - حماد بن سلمة (د ق) (٣)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن أبا هند حجم النبي ﷺ في يافوخه من وجع كان به وقال: إن كان في شيء شفاء مما تداوون به فالحجامة". ١٥١٠١ - عبد الملك بن عمير (س) (٤)، عن حصين بن أبي الحر، عن سمرة قال: "كنت قاعدًا عند رسول اللَّه ﷺ فدعا الحجام فعلق عليه محاجم قرون، ثم شرطه بشفرته، فدخل عليه أعرابي من بني فزارة فقال: يا رسول اللَّه، ما هذا، تقطع جلدك؟ ! قال: هذا الحجم. قال: وما الحجم؟ قال: من خير دواء يتداوى له الناس". قلت: رواه داود الطائي وجرير عنه.

стр. 3957

١٥١٠٢ - عبد الرحمن بن أبي الموال (د) (١)، ثنا فائد مولى عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع، عن مولاه، عن جدته سلمى خادم رسول اللَّه ﷺ قالت: "ما كان أحد يشتكي إلى رسول اللَّه وجعًا في رأسه إلا قال: احتجم. ولا وجعًا في رجليه إلا قال: أخضبهما" كذا رواه يحيى بن حسان عنه. وقال العقدي: نا ابن أبي الموال، عن أيوب بن حسن، عن جدته سلمى بنحوه وأيوب بن حسن هو ابن علي بن أبي رافع. ١٥١٠٣ - هشام بن حسان (خ) (٢)، أخبرني عكرمة، عن ابن عباس: "احتجم رسول اللَّه ﷺ وهو محرم في رأسه من صداع كان به أو (وثي) (٣)، واحتجم في ماء يقال له: لحي جمل" ومر معناه في الحج من حديث عبد اللَّه ابن بحينة. ١٥١٠٤ - عبد الرزاق (د س) (٤)، أنا معمر، عن قتادة، عن أنس "أن النبي ﷺ احتجم على ظهر قدمه وهو محرم". قلت: وهذا غريب فلعله احتجم مرتين. وقال أحمد بن حنبل: أرسله ابن أبي عروبة. ١٥١٠٥ - مسلم (د س) (٥)، نا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر "أن النبي ﷺ احتجم على وركه من وثى كان به" كذا قال علي: "وركه" وقال الطيالسي نا هشام ولفظه: "احتجم وهو محرم من وثي كان بوركه أو قال بظهره". ١٥١٠٦ - جرير بن حازم (د ت ق) (٦)، عن قتادة، عن أنس: "كان رسول اللَّه ﷺ يحتجم ثلاثًا: اثنين في الأخدعين وواحد في الكاهل".

стр. 3958

١٥١٠٧ - الوليد (د ق) (١)، حدثني ابن ثوبان، عن أبيه، عن أبي كبشة الأنماري أنه حدثه "أن النبي ﷺ كان يحتجم على هامته وبين كتفيه ويقول: "من أهرق دمًا فلا يضره ألا يتداوى بشيء - أو قال: لشيء". متى الحجامة ١٥١٠٨ - سعيد بن عبد الرحمن الجمحي (د) (٢)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال النبي ﷺ : "من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء". ١٥١٠٩ - عباد بن منصور (ت) (٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ قال: "خير ما تحتجمون فيه سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين" وهو أيضًا من مراسيل الزهري. ١٥١١٠ - سلام الطويل -وهو متروك- عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، عن النبي ﷺ قال: "من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر كان دواء لداء سنته". ١٥١١١ - هشيم، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن أنس رفعه: "من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من الشهر أخرج اللَّه منه داء سنة". رواه أبو معمر عنه. قلت: إسناده جيد مع نكارته. ١٥١١٢ - نا أبو سلمة (د) (٤)، أخبرني بكار بن عبد العزيز، أخبرتني عمتي كبشة بنت أبي بكرة "أن أباها كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويزعم عن رسول اللَّه ﷺ أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ". إسناده لين. ١٥١١٣ - حماد بن سلمة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت فرأى وضحًا فلا يلومن إلا نفسه"، سليمان واه. وروي عن الحسن بن الصلت، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا. وهو أيضًا ضعيف. والمحفوظ عن الزهري (٥) أن النبي ﷺ . . . مرسلًا.

стр. 3959

١٥١١٤ - عبد اللَّه بن صالح، ثنا عطاف بن خالد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها محتجم إلا عرض له داء إلا يشفى منه". عطاف ضعيف. قلت: قد وثقه أحمد وغيره. وقال ابن معين: ليس به بأس، واحتج به النسائي، ولكن الحديث منكر بمرة، وعبد اللَّه فيه مقال: أخبرنا العلوي، أنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي، ثنا عبد الملك بن حماد الآملي، نا ابن صالح. . . فذكره. ويروي فيه عن الحسين بن علي مرفوعًا بإسناد فيه مثل يحيى بن العلاء، وهو متروك. الاكتواء والرقية واستحباب تركهما ١٥١١٥ - عبد الرحمن بن الغسيل (خ م) (١) عن عاصم بن عمر، سمعت جابرًا، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة الحجام أو شربة عسل أو لذعة بنار، وما أحب أن أكتوي" (خ) وفي لفظ لأبي الوليد عنه "أو لذعة بنار توافق داء". ١٥١١٦ - مروان بن شجاع (خ) (٢)، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: "الشفاء في ثلاث: شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي". حصين (خ م) (٣): "كنت قاعدًا عند سعيد بن جبير فقال: إنه ساعة البارحة كان كذا وكذا فظننته [ظن] (٤) أني كنت أصلي، فقلت: إني لدغت البارحة. فقال: ألا استرقيت.

стр. 3960

فقلت: إني سمعت الشعبي يحدث، عن بريدة أنه قال: لا رقية إلا من عين أو حمة. فقال سعيد عن ابن عباس: إن رسول اللَّه ﷺ قال: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب. فقلت: من هم؟ قال: هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يعتافون وعلى ربهم يتوكلون". ١٥١١٧ - الثوري عن منصور (ت س ق) (١)، عن مجاهد، عن عقار بن المغيرة، عن أبيه، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل" وقيل: عنه عن مجاهد، عن حسان بن أبي وجزة، عن عقار. وقد سمع مجاهد الحديث من عقار إلا أنه لم يحفظه فأمر حسانًا فحفظه له. قاله جرير عن منصور. ١٥١١٨ - حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف، عن عمران بن حصين: "نهانا رسول اللَّه ﷺ عن الكي فاكتوينا، فما أفلحنا ولا أنجحنا". إباحة قطع العروق والكي للضرورة ١٥١١٩ - الأعمش (م) (٣)، عن أبي سفيان، عن جابر "بعث رسول اللَّه ﷺ إلى أبي بن كعب طبيبًا فقطع منه عرقًا، ثم كواه عليه" وفي لفظ لمسلم "مرض أبيّ مرضًا. وقال: فكواه على أكحله". ١٥١٢٠ - زهير (م) (٤)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "رمي سعد في أكحله فحسمه النبي ﷺ بيده، ثم ورمت فحسمه الثانية". ١٥١٢١ - يزيد بن زريع (ت) (٥)، عن معمر، عن الزهري، عن أنس "أن رسول اللَّه ﷺ كوى أسعد بن زرارة من الشوكة".
следующие страницы →