← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

يحتج به. الأذان والإقامة للجمع بين صلوات عدة فائتات ١٦٩٩ - بشر بن عمر وغيره، نا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: "حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب (فهوى) (١) من الليل حتى كفينا، وذلك قوله تعالى: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ (٢) فأمر رسول الله ﷺ بلالًا فأقام الصلاة، فصلى الظهر فأحسن صلاتها كما كان يصليها، ثم أمره قأقام فصلى العصر كذلك، ثم أمره فأقام فصلى المغرب كذلك، ثم أمره فأقام فصلى العشاء كذلك، وذلك قبلى أن ينزل الله في صلاة الخوف: ﴿فَرِجَالًا أوْ رُكْبَانًا﴾ (٣) " (٤). وهكذا رواه الشافعي في الجديد عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب. ورواه الطيالسي عنه بمعناه، وفيه: "فأمر بلالًا فأقام لكل صلاة إقامة". ورواه الشافعي في القديم، ثنا غير واحد عن ابن أبي ذئب فقال فيه: "فأمر بلالا، فأذن وأقام فصلى الظهر، ثم أمره فأقام العصر فصلى، ثم أمره فأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأقام فصلى العشاء". ١٧٠٠ - هشيم، أنا أبو الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: "إن المشركين شغلوا النبي ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن وأقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء". ورواه الدستوائي، عن أبي الزبير، واختلف عليه في الأذان منهم من حفظه، ومنهم من لم يحفظه. ورواه الأوزاعي عن أبي الزبير فقال: "يتابع بعضها بعضًا بإقامة إقامة".

стр. 422

باب الأذان والإقامة للفائتة ١٧٠١ - (م) (١) يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر ... " فذكر الحديث وفيه قال: "ثم توضأ رسول الله وأمر بلالًا، فأقام الصلاة فصلى بهم الصبح" لم يذكر أذانًا. ١٧٠٢ - غير أبان العطار، عن معمر، عن الزهري ولفظه "عرس بنا رسول الله ﷺ مرجعه من خيبر فقال: من يحفظ علينا الصلاة؟ فقال بلال: أنا. فناموا حتى طلعت الشمس، فقال رسول الله ﷺ : تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم به الغفلة. فقال رسول الله: يا بلال نمت. قال: أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم. فأمر بلالا فأذن وأقام، وقال رسول الله ﷺ : من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله قال: ﴿أقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٢) ". رواه صاحب الموطأ (٣) عن الزهري، عن ابن المسيب فأرسله، وذكر فيه الأذان. ١٧٠٣ - ابن فضيل (خ) (٤)، عن حصين، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: "سرينا مع رسول الله ﷺ ليلة، فقال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول الله. فقال: إني أخاف أن تناموا عن الصلاة. فقال بلال: أنا أوقظكم. فنزل القوم فاضطجعوا، وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عينه، فاستيقظ رسول الله وقد طلع حاجب الشمس، فقال: يا بلال أين ما قلت؟ قال: يا رسول الله، ما أُلقيت علي نومة مثلها قط. فقال رسول الله ﷺ : إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردها إليكم، ثم قال: يا بلال، قم فآذن الناس بالصلاة. فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابيضت قام فصلى". ١٧٠٤ - سليمان بن المغيرة (م) (٥)، نا ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة بنحو

стр. 423

منه، وفيه: "ثم نادى بلال بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ ركعتين، ثم صلى صلاة العصر فصنع كما كان يصنع كل يوم". وفي لفظ (م): (ثم أذن بلال). ١٧٠٥ - عوف (م) (١)، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين: "كنا في سفر مع النبي ﷺ " فذكر نومهم، وفيه: "فقال ﵇: لا ضير، أو لا ضرر- شك عوف- ارتحلوا، وارتحل رسول الله وسار غير بعيد، فدعا بوضوء ونادى بالصلاة فصلى بالناس". ١٧٠٦ - يونس وغيره عن الحسن، عن عمران: "أن النبي ﷺ نام في سفر عن الصلاة حتى طلعت الشمس، فأمر بلالا فأذن وصلى ركعتين، ثم انتظر حتى استعلت الشمس، ثم أمره فأقام فصلى بهم" (٢). ١٧٠٧ - زائدة، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: "سرنا ليلة مع رسول الله ﷺ ... " وذكر الحديث، وفيه: "فأمر بلالا فأذن". ١٧٠٨ - حيوة بن شريح، أنا عياش بن عباس، أن كليب بن صبح حدثه، أن الزبرقان حدثه، عن عمه عمرو بن أمية قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فنام ولم يصل الصبح حتى طلعت الشمس، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ ولا أحد من أصحابه حتى آذاهم حر الشمس، فأمرهم أن يتنحوا عن ذلك المكان، ثم أمر بلالا فأذن، ثم صلى رسول الله ﷺ ركعتي الفجر، وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر، ثم أمر بلالا فأقام فصلى رسول الله ﷺ (٣). وروينا في ذلك عن ابن عباس وذي مخبر الحبشي وعبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ . ١٧٠٩ - هشام بن عروة، عن أبيه أن زبيد بن الصلت خرج معه عمر إلى الجرف فنظر فإذا هو قد احتلم فقال: والله ما أظن إلا وأني قد احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتسلت قال: فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه ونضح ما لم ير، وأذن وأقام ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنًا". سنة الأذان والإقامة للمنفرد كالجماعة ١٧١٠ - حماد بن سلمة (م) (٤)، عن ثابت، عن أنس: "كان رسول الله يغير إذا طلع

стр. 424

الفجر، وكان يتسمع الأذان، فإن سمع الأذان أمسك وإلا أغار، فسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال: على الفطرة. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله: خرجت من النار. قال: فنظروا فإذا هو راعي مِعْزًى". ١٧١١ - عبد الرهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود: "بينما نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره؛ إذ سمعنا مناديًا يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول الله ﷺ : على الفطرة. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله: خرج من النار. قال: فابتدرناه، فإذا صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى بها" (١). ١٧١٢ - (د) (٢) عمرو بن الحارث، نا أبو عشانة، عن عقبة بن عامر، سمعت رسول الله يقول: "يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية للجبل، يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته [جنتي] (٣) ". ١٧١٣ - سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: "لا يكون رجل بأرض (قيٍّ) (٤) فيتوضأ وإلا تيمم فينادي بالصلاة ثم يقيمها ويصلي، إلا أم من جنود الله ما لا يرى طرفاه- أو طرفه" (٥). وفي رواية: "أو قطراه". وقد روي مرفوعًا والأصح وقفه. ١٧١٤ - الوليد بن النضر، ثنا القاسم بن غصن، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سلمان مرفوعًا، وفيه: "لا يرى قطراه، يركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، ويؤمنون على دعائه". ١٧١٥ - الخريبي، نا الوليد بن جميع، عن ليلى بنت مالك وعبد الرحمن بن خالد الأنصاري، عن أم ورقة الأنصارية أن رسول الله ﷺ كان يقول: "انطلقوا بنا إلى الشهيدة

стр. 425

فنزورها. وأمر أن يؤذن لها ويقام (وتؤم) (١) أهل دارها في الفرائض". الاكتفاء بأذان الجماعة وإقامتهم ١٧١٦ - الأعمش (م) (٢)، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة قالا: "أتينا ابن مسعود في داره فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا. فقال: قوموا فصلوا. فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، ثم اقتصا صلاته بهما". ١٧١٧ - داود، عن الشعبي، عن علقمة: "صلى ابن مسعود بي وبالأسود بغير أذان ولا إقامة، وربما قال: يجزئنا أذان الحي وإقامتهم". ١٧١٨ - حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن يزيد الفقير قال: قال ابن عمر: "إذا كنت في قرية يؤذنه فيها ويقام أجزأك ذلك". ١٧١٩ - ابن عيينة، سمعت عمرًا يحدث، عن عكرمة بن خالد أنه سمعه يحدث، عن عبد الله بن واقد "أن ابن عمر كان لا يقيم الصلاة بأرض يقام بها الصلاة، وكان لا يصلي ركعتي الفجر في السفر ولا يدعهما في الحضر". صحة الصلاة بلا أذان ولا إقامة ١٧٢٠ - مالك (م) (٣) وابن أبي ذئب (خ) (٣)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه "أن رسول الله صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا- قال ابن أبي ذئب فيه: لم يناد في كل واحدة منهما إلا بإقامة، ولم يسبح بينهما ولا إثر واحدة منهما". ١٧٢١ - الوليد بن مسلم، قال الأوزاعي: أخبرني أبو الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود قال: "كنا مع رسول الله ﷺ نوازي العدو يوم الخندق، فشغلوا رسول الله ﷺ عن الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، حتى كان نصف الليل، ثم قام رسول الله فبدأ بالظهر فصلاها، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء، يتابع بعضها بعضًا بإقامة إقامة" (٤).

стр. 426

١٧٢٢ - ابن أبي ذئب (خ) (١)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله: "إذا أقيمت الصلاة فامشوا وعليكم السكينة، فصلوا ما أدركتم، واقضوا ما فاتكم". ورواه (م) (٢) من حديث الزهري. قال الشافعي: ومن أدرك آخر الصلاة فقد فاته أن يحضر أذانًا وإقامة، ولم يؤذن لنفسه ولم يقم، ولم أعلم مخالفًا أنه إذا جاء المسجد وقد خرج الإمام من الصلاة كان له أن يصلي بلا أذان ولا إقامة. ١٧٢٣ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا عمر بن قيس، عن عمرو بن دينار قال: "كان ابن عمر يقول: من صلى في مسجد قد أقيمت فيه الصلاة أجزأته إقامتهم". وبهذا يقول الشعبي والنخعي والحسن. ١٧٢٤ - الثوري، عن يونس، عن أبي عثمان قال: "جاءنا أنس وقد صلينا الفجر، فأذن وأقام ثم صلى بأصحابه". وجاء عن سلمة بن الأكوع في الأذان والإقامة, ثم عن سعيد بن المسيب والزهري. ١٧٢٥ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، أنا عمارة بن غزية، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم (٣) قال: "سمع النبي ﷺ رجلًا يؤذن للمغرب، فقال النبي ﷺ مثل ما قال، قال: فانتهى النبي ﷺ وقد قال: قد قامت الصلاة، فقال النبي ﷺ : انزلوا فصلوا المغرب بإقامة ذلك العبد الأسود". هذا مرسل. قلت: وإبراهيم واه. باب لا أذان على النساء ولا إقامة ١٧٢٦ - ابن وهب، أنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ليس على النساء أذان ولا إقامة". ١٧٢٧ - يحيى بن حمزة، عن الحكم، عن القاسم، عن أسماء قالت: قال رسول الله ﷺ : "ليس على النساء أذان ولا إقامة، ولا جمعة ولا اغتسال جمعة، ولا تقدمهن أمرأة، ولكن تقوم في وسطهن". الحكم هو ابن عبد الله: ضعيف. ورويناه في الأذان والإقامة عن أنس مرفوعًا، ولم يصح؛ بل الأشبه موقوف. وهو قول الحسن وابن المسيب، وابن سيرين والنخعي.

стр. 427

باب أذان المرأة وإقامتها لنفسها ولصواحبتها ١٧٢٨ - ابن إدريس، عن ليث، عن عطاء، عن عائشة "أنها كانت تؤذن وتقيم، وتؤم النساء وتقوم وسطهن". قلت: ليث لين. ١٧٢٩ - عمرو بن أبي سلمة، سألت ابن ثوبان: هل على النساء إقامة؟ فحدثني أن أباه حدثه قال: سألت مكحولا فقال: إذا أذنّ وأقمن فذلك أفضل، وإن لم يزدن على الإقامة أجزأت عنهن. قال ابن ثوبان: وإن لم يقمن؛ فإن الزهري حدث عن عروة، عن عائشة قالت: "كنا نصلي بغير أذان ولا إقامة". ويروى عن جابر قال: "تقيم المرأة". ١٧٣٠ - حجاج بن محمد، قال ابن جريج: أخبرني نافع، عن ابن عمر "أنه كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة، وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يومًا في ذلك فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل قرنًا مثل قرن اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله: يا بلال، قم فناد بالصلاة" (١). قلت: خرجه في أن المرأة لا تؤذن للرجال، ولا دلالة فيه. القول مثل ما يقول المؤذن ١٧٣١ - مالك (خ م) (٢)، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد: قال

стр. 428

رسول الله ﷺ : "إذا سمعتم النداء، فقولوا مثل ما يقول المؤذن". ١٧٣٢ - محمد بن جهضم (م) (١) ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب قال رسول الله ﷺ : "إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر. فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: أشهد أن لا إله إلا الله. ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. ثم قال: حي على الصلاة. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: حي على الفلاح. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: الله أكبر الله أكبر. قال: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله. قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة". ١٧٣٣ - ابن المبارك (خ) (٢)، أنا أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف، سمعت أبا أمامة بن سهل يقول: "سمعت معاوية وهو جالس على المنبر أذن المؤذن فقال: الله أكبر الله أكبر. فقال معاوية: الله أكبر الله أكبر. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال معاوية مثل ذلك. فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال معاوية: وأنا. فلما أنقضى التأذين قال: أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول على هذا المجلس حين أذن المؤذن فقال مثل ما سمعتم من مقالتي". ١٧٣٤ - هشام الدستوائي (خ) (٣)، عن يحيى بن أبي كثير، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا عيسى بن طلحة قال: "دخلنا على معاوية، فنادى المنادي بالصلاة فقال: الله أكبر الله أكبر. فقال معاوية: الله أكبر الله أكبر. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال معاوية: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله. قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال معاوية: وأنا أشهد أن محمدًا رسول الله. قال يحيى: فحدثنا صاحب لنا أنه لما قال: حي على الصلاة. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: هكذا سمعنا نبيكم ﷺ " (خ م) - خرجه (خ) بدون زيادة يحيى.

стр. 429

١٧٣٥ - ثنا إبراهيم بن مهدي (د) (١)، ثنا عليُّ بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال: وأنا وأنا". القول عقيب الأذان ١٧٣٦ - سعيد بن أبي أيوب (م) (٢) وحيوة (م)، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن ابن جبير أنه سمع عبد الله بن عمرو قال: قال النبي ﷺ : "إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا كما يقول، وصلوا عليّ، فإنه ليس أحد يصلي عليّ صلاة إلا صلى الله عليه عشرًا، وسلوا الله لي الوسيلة، فإن الوسيلة منزلة بين الجنة لا تنبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكونه، ومن سألها لي حلت عليه شفاعتي يوم القيامة". رواه المقرئ وابن وهب عنهما. ١٧٣٧ - شعيب بن أبي حمزة (خ) (٣)، عن ابن المنكدر، عن جابر: قال رسول الله: "من قال حين يسمع النداء: اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد. إلا حلت له شفاعتي". ١٧٣٨ - الليث (م د) (٤)، عن حُكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا؛ غفر له".

стр. 430

١٧٣٩ - عبد الله بن الوليد العدني، ثنا القاسم بن معن (١) (دت) (٢)، عن أبي كثير مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت: "علمني رسول الله ﷺ أن أقول عند أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي". كذا في كتابي، وقال غيره عن القاسم: ثنا المسعودي عن أبي كثير. ورواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي كثير، وزاد فيه: "وحضور صلاتك". قلت: بل رواه عبد الرحمن، عن حفصة بنت أبي كثير، عن أبيها، والطريقان في (د ت). الدعاء بين الأذان والإقامة ١٧٤٠ - ابن وهب (د) (٣)، عن حُيي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو "أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن المؤذنين يفضلوننا. فقال رسول الله ﷺ . "قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعط". ١٧٤١ - سفيان (د) (٤)، عن زيد العمي، عن أبي إياس، عن أنس، قال رسول الله: "لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة". ١٧٤٢ - موسى بن يعقوب، نا أبو حازم أن سهل بن سعد أخبره "أن رسول الله ﷺ قال: اثنتان لا تردان -أو قلما تردان- الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم [بعضهم] (٥) بعضًا". رواه مالك في الموطأ موقوفًا عن أبي حازم، عن سهل قال: "ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء وقل داعٍ ترد عليه دعوته: حضرة النداء بالصلاة، والصف في سبيل الله".

стр. 431

القول عند الإقامة ١٧٤٣ - (د) (١) ثنا سليمان بن داود، ثنا محمد بن ثابت، حدثني رجل، عن شهر، عن أبي أمامة -أو عن بعض الصحابة- "أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما قال: قد قامت الصلاة. قال النبي ﷺ : أقامها الله وأدامها. وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان". قال البيهقي: هذا إن صح شاهد لما استحبه الشافعي من قوله: اللهم أقمها وأدمها، واجعلنا من صالح أهلها عملًا. ١٧٤٤ - عاصم الأحول، عن أبي عيسى الأسواري قال: "كان ابن عمر إذا سمع الأذان قال: اللهم رب هذه الدعوة المستجاب لها، دعوة الحق وكلمة التقوى، توفني عليها وأحيني عليها، واجعلني من صالح أهلها عملًا يوم القيامة". الأذان في السفر ١٧٤٥ - الحذاء (خ) (٢) عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: "أتيت النبي ﷺ أنا وابن عم لي فقال: إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما". ومر حديث أبي جحيفة في أذان بلال بالأبطح، وحديث أبي قتادة وغيره في أذان بلال منصرفهم من خيبر وغير ذلك. الاقتصار على الإقامة في السفر ١٧٤٦ - مالك، عن نافع "أن ابن عمر كان لا يزيد على الإقامة في السفر في الصلاة إلا في الصبح، فإنه كان يؤذن فيها ويقيم ويقول: إنما الأذان للإمام الذي يجتمع إليه الناس".

стр. 432

١٧٤٧ - زهير بن معاوية، عن أخيه الرحيل، عن أبي الزبير: "سألت ابن عمر أؤذن في السفر؟ قال: لمن تؤذن (للفار) " (١). فهذا الذي قاله ابن عمر يحتمل، لولا حديث أبي سعيد في الأذان في البادية، وحديث أنس في أذان الراعي. وفي ذلك دليل على أن الأذان من سنة الصلاة، ويستدل بحديث ابن عمر على أن تركه في السفر أخف من تركه في الحضر. ١٧٤٨ - وعن عاصم بن ضمرة، عن علي في المسافر: "إن شاء أذن وأقام، وإن شاء أقام". وبعض الضعفاء رفع حديث ابن عمر. إفراد الإقامة ١٧٤٩ - حماد بن زيد (خ) (٣)، عن سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة إلا الإقامة". ١٧٥٠ - (م) (٣) ثنا خلف بن هشام، نا حماد بن زيد، أنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: "أُمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة". ١٧٥١ - عبد الوارث (خ م) (٣)، ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: "ذكروا النار والناقوس، وذكروا اليهود والنصارى، فأُمر بلال أن يشفع الأذان". ولفظ (م): "أن يثني الأذان ويوتر الإقامة". ١٧٥٢ - وهيب (م) (٢)، عن الحذاء بنحوه. ١٧٥٣ - عبد الوهاب (خ م) (٢)، نا خالد، عن أبي قلابة، عن أنس قال: "لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن [يوقدوا] (٣) نارًا أو يضربوا ناقوسًا، فأُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة".

стр. 433

ورواه يحيى بن معين وقتيبة، عن عبد الوهاب بسنده وفيه "أن رسول الله أمر بلالًا بهذا". ١٧٥٤ - أبان العطار، عن قتادة "أن أنسًا كان أذانه مثنى مثنى، وإقامته مرة مرة". تثنية قد قامت الصلاة مر حديث أنس (خ) (١) وفيه: "إلا الإقامة". ١٧٥٥ - معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: "أُمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة إلا قوله: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة". ١٧٥٦ - ابن مهدي، ثنا شعبة، عن أبي جعفر، عن أبي المثنى، عن ابن عمر قال: "كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة، غير أن المؤذن إذا قال: قد قامت الصلاة. قاله مرتين". ١٧٥٧ - أبو النضر، ثنا شعبة، عن أبي جعفر الفراء، سمعت أبا المثنى سمعت ابن عمر يقول: "كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة، غير أنه إذا قال: قد قامت الصلاة. ثناها، فإذا سمع الإقامة أحدنا توضأ ثم خرج". رواه غندر وعثمان بن جبلة، عن شعبة، عن أبي جعفر مؤذن مسجد العريان، سمعت أبا المثنى مؤذن مسجد الأكبر. ١٧٥٨ - ابن راهويه وغيره، أنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة قال: "أدركت أبي وجدي يؤذنون هذا الأذان الذي أؤذن، ويقيمون هذه الإقامة، فيقولون (٢): إن النبي ﷺ علمه أبا محذورة ... " فذكر الحديث قال: "والإقامة الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله" مرسل. ورواه يعقوب بن كاسب، عن إبراهيم، سمعت أبي وجدي يحدثان عن أبي محذورة "أنه كان يؤذن للنبي ﷺ فيفرد الإقامة إلا قد قامت الصلاة".

стр. 434

من قال بإفراد قد قامت الصلاة ١٧٥٩ - ابن المبارك، أنا يونس، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب عن النِّداء قال: "أول من أُريَه في النوم رجل يقال له" عبد الله بن زيد، فقال عبد الله. بينا أنا نائم، إذ أرى رجلًا يمشي وفي يده ناقوس فقلت: يا عبد الله، أتبيع هذا الناقوس؟ فقال: ما تريد إليه؟ فقلت: أريد أن أتخذه للنداء ... " الحديث. وفيه: "قد قامت الصلاة مرة" قال ابن المسيب: "فاستيقظ فأتى رسول الله بالذي أري من ذلك، وأري عمر مثل ذلك، فأقبل حتى أخبر رسول الله وقد سبقه عبد الله فوجد رسول الله ﷺ قد أمر بالتأذين، فأمر رسول الله بلالًا، فأذن بالأذان ثم بالإقامة" (١). ١٧٦٠ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال: ذكر الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: "لما أجمع رسول الله ﷺ أن يضرب بالناقوس يجمع الناس للصلاة، وهو له كاره؛ لموافقة النصارى أطاف بي من الليل وأنا نائم رجل، عليه ثوبان أخضران، في يده ناقوس يحمله، فقلت له: أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: أدعو به إلى الصلاة. فقال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ فقلت: بلى. فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر ... " الحديث وفيه: "قد قامت الصلاة مرتين" (١). ورواه ابن إسحاق بإسناد آخر، هو عند إبراهيم بن سعد أيضًا عنه، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد حدثني أبي بنحوه وفيه: "قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة". وكذا في حديث الحميدي بإسناده إلى سعد القرظ -أعني قد قامت الصلاة مرة- كحديث يونس عن الزهوي. قال الحميدي: وثنا إبراهيم بن عبد العزيز قال: "أدركت جدي وأبي وأهلي يقيمون. فذكر الإقامة فرادى وقال: "قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة". وقال الحميدي: صرنا إلى تثنية قد قامت الصلاة لثبوت ذلك، ولأن إجماع الناس على أهل المدينة بتثنيتهما.

стр. 435

من قال بتثنية الإقامة عند (١) ترجيع الأذان ١٧٦١ - أبو الوليد وسعيد بن عامر، عن همام، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن ابن محيريز، عن أبي محذورة "أن النبي ﷺ أمر نحوًا من عشرين رجلًا أذنوا، فأعجبه صوت أبي محذورة قال: قل: الله أكبر الله أكبر. الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والإقامة مثل ذلك -لفظ سعيد- وقال الآخر: "والإقامة مثنى مثنى" (٢). ورواه عفان، عن همام وفسر الإقامة مثنى مثنى، وزاد في آخرها: "قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة". وقد أجمعوا على أن الإقامة ليست كالأذان في عدد الكلمات، إذا كان بالترجيع، فدل على أن المراد به (حسر) (٣) الكلمات، وأن تفسيرها وقع من بعض الرواة، وقد قدمناه لمسلم من حديث هشام الدستوائي، عن عامر دون ذكر الإقامة فيه. ١٧٦٢ - روح بن عبادة قال: قال ابن جريج: أخبرني عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة قال: "لما رجع رسول الله ﷺ من حنين خرجت عاشر عشرة من مكة أطلبهم، فسمعتهم يؤذنون، فقمنا نؤذن نستهزئ بهم، فقام النبي ﷺ فقال: لقد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت، فأرسل إلينا فأذّنّا رجلًا رجلًا، فكنت آخرهم، فقال حين أذنت: تعال. فأجلسني بين يديه، فمسح على ناصيتي، وبارك علي ثلاث مرات، ثم قال: اذهب فأذن عند البيت الحرام. قلت: كيف يا رسول الله؟ فعلمني الأذان كما نؤذن الآن بها: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله،

стр. 436

أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح- الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، في الأولى من الصبح- الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، وعلمني الإقامة مرتين مرتين: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله" (١).قال ابن جريج: أخبرني هذا كله عثمان، عن أم عبد الملك أنها سمعت ذلك من أبي محذورة. كذا رواه روح. ١٧٦٣ - وقال حجاج: قال ابن جريج: أخبرني عثمان بن السائب، أخبرني أبي وأم عبد الملك، عن أبي محذورة قال: "لما خرج النبي ﷺ إلى حنين- وفيه التكبير في أول الأذان أربعًا- وقال: علمني الإقامة مرتين: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. فذكر كما ترى الإقامة مفردة، وصار قوله: مرتين. إلى لفظة قد قامت. وعليه دل خبر: ١٧٦٤ - عبد الرزاق، أنا ابن جريج، حدثني عثمان، عن أبيه الشيخ مولى أبي محذورة وأم عبد الملك. وقال في آخره: "وإذا أقمت فقلها مرتين، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة أسمعت". وزاد فيه: "فكان أبو محذورة لا يجز ناصيته ولا يفرقها، لأن رسول الله ﷺ مسح عليها". قال ابن خزيمة: الترجيع في الأذان مع تثنية الإقامة من جنس الاختلاف المباح، فمباح أن يؤذن المؤذن فيرجع في الأذان ويثني الإقامة، ومباح أن يثني الأذان ويفرد الإقامة؛ إذ قد صح كلا الأمرين من النبي ﷺ ، فأما تثنية الأذان والإقامة فلم يثبت عن النبي ﷺ الأمر بهما. قال البيهقي في صحة التثنية: في كلمات الإقامة سوى التكبير وكلمتي الإقامة نظر، ففي اختلاف الروايات ما يوهم أن يكون الأمر بالتثنية عاد إلى كلمتي الإقامة، وفي دوام أبي محذورة وأولاده على ترجيع الأذان وإفراد الإقامة، ما يوجب ضعف رواية من روى تثنيتهما، أو يقتضي أن الأمر صار إلى ما بقي عليه هو وأولاده، وسعد القرظ وأولاده في

стр. 437

حرم الله وحرم رسوله إلى أن وقع التغيير في أيام المصريين. الشافعي قال: أدركت إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة يؤذن كما حكى ابن محيريز -يعني بالترجيع- قال: وسمعته يحدث عن أبيه، عن ابن محيريز، عن أبي محذورة، عن النبي ﷺ معنى ما حكى ابن جريج. قال الشافعي: وسمعته يقيم فيقول: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. قال الشافعي: وحسبتني سمعته يحكي الإقامة خبرًا كما يحكي الأذان. الزعفراني عن الشافعي قال: الرواية فيه تكلفٌ، الأذان خمس مرات في اليوم والليلة في المسجدين على رءوس المهاجرين والأنصار، ومؤذنو مكة آل أبي محذورة، وقد أذن أبو محذورة لرسول الله، وعلمه الأذان ثم (ولده) (١) بمكة، وأذن آل سعد القرظ مذ زمن رسول الله بالمدينة وزمن أبي بكر، كلهم حكوا الأذان والإقامة والتثويب وقت الفجر كما قلنا، فإن جاز أن يكون هذا [غلطًا] (٣) من جماعتهم والناس بحضرتهم، ويأتينا من طرف الأرض من يعلمنا جاز له أن يسألنا عن عرفة وعن منى، ثم يخالفنا، ولو خالفنا في المواقيت كان أجوز له في خلافنا من هذا الأمر الظاهر المعمول به. ١٧٦٥ - الوليد بن مسلم: "سألت مالكًا عن السنة في الأذان. فقال: ما تقولون أنتم، وعمن أخذتم الأذان؟ فقلت: أخبرني سعيد بن عبد العزيز وابن جابر وغيرهما، أن بلالًا لم يؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ وأراد الجهاد، فأراد أبو بكر منعه وحبسه، فقال: إن كنت أعتقتني لله فلا تحبسني عن الجهاد، وإن كنت أعتقتني لنفسك أقمت. فخلى سبيله، فكان بالشام حتى قدم عليهم عمر الجابية (٣) فسأل المسلمون عمر أن يسأل لهم بلالًا يؤذن لهم، فسأله؛ فأذن لهم يومًا -أو قالوا- صلاة واحدة. قالوا: فلم نر يومًا كان أكثر باكيًا منهم حين

стр. 438

سمعوا صوته؛ ذكرا منهم لرسول الله ﷺ قالوا: فنحن نرى -أو نقول- أن أذان أهل الشام عن أذانه يومئذ. فقال مالك: ما أدري ما أذان يوم أو صلاة يوم، أذن سعد القرظ في هذا المسجد في زمان عمر والصحابة متوافرون فيه، فلم ينكره منهم أحد، فكان سعد وبنوه يؤذنون بأذانه إلى اليوم، ولو كان والٍ يسمع مني؛ لرأيت أن يجمع هذه الأمة على أذانهم. فقيل لمالك: فكيف كان أذانهم؟ قال تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله (١)، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يرجع فيقول أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله قال: والإقامة مرة مرة. [رواه] (٢) محمد بن نصر المروزي، عن (الثقة) (٣)، عن الوليد، ثم قال محمد: فأرى فقهاء أصحاب الحديث قد أجمعوا على إفراد الإقامة، واختلفوا في الأذان فاختار بعضهم أذان أبي محذورة، منهم مالك، والشافعي، واختار جماعة أذان عبد الله بن زيد. قال المؤلف: منهم الأوزاعي، كان يختار تثنية الأذان وإفراد الإقامة. وإلى إفرادها ذهب ابن المسيب، وعروة، والحسن، وابن سيرين، والزهري ومكحول، وعمر بن عبد العزيز، وطائفة. ما ورد في تثنية الأذان والإقامة ١٧٦٦ - الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ "أنه عبد الله بن زيد جاء إلى النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله رأيت في المنام رجلًا قام على [جذم] (٤) حائط فأذن مثنى وأقام مثنى، وقعد قعدة وعليه بردان أخضران".

стр. 439

هكذا رواه جماعة عن عمرو. ١٧٦٧ - عاصم بن عليّ، ثنا المسعودي، ثنا عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن قال: "أحيلت الصلاة ثلاث أحوال ... " فذكر الحديث في رؤيا عبد الله بن زيد، وذكر الأذان مرتين مرتين، ثم قال في آخر أذانه: "لا إله إلا الله. ثم أمهل شيئًا، ثم قام فقال مثل الذي قال غير أنه زاد: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ". وكذا رواه أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عمرو، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن زيد. ١٧٦٨ - حصين بن نمير، نا ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن، عن ابن زيد بهذا. وكذلك رواه شريك وعباد بن العوام، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى (١) قال: "استشار رسول الله الناس في الأذان" وفيه: "فأذن مثنى مثنى، ثم قعد قعدة، ثم أقام مثنى مثنى" مرسل. قال البيهقي: لم يذكر عبد الرحمن بن أبي ليلى من حدثه باسمه، ولم يدرك معاذًا ولا عبد الله ابن زيد. كذا قال البيهقي، وقال ابن خزيمة: عبد الرحمن لم يسمع من معاذ ولا من ابن زيد، فغير جائز أن يحتج بخبر غير ثابت على أخبار ثابتة. وفي الباب أحاديث لا تصح بينت ضعفها في الخلافيات، وحديث ابن أبي ليلى إن صح -وكل حديث يخالفه- فهو بعد رؤيا عبد الله بن زيد فيكون أولى، وفي رؤياه اختلاف فالمدنيون يروونها أن الإقامة مفردة، والكوفيون يروون عنه التثنية، وإسناد المدنيين أصح؛ لاتصاله، ومعه مرسل سعيد بن المسيب. التثويب في أذان الصبح ١٧٦٩ - مسدد، نا الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده ... الحديث أنه ﷺ علمه الأذان وفيه: " [فإن] (٢) كان في الصبح فقل بعد حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم". ١٧٧٠ - (د) (٣) ثنا الحسن بن علي، نا أبو عاصم وعبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني

стр. 440

عثمان بن السائب، أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة، عن النبي ﷺ نحوه وفيه: "الصلاة خير من النوم. في الأولى من الصبح مرتين". ١٧٧١ - الأشجعي، عن سفيان، عن أبي جعفر، عن أبي (سلمان) (١)، عن أبي محذورة قال: سمعته يقول: "كنت أؤذن للنبي ﷺ فكنت أقول في الأذان الأول من الفجر، بعد حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله". اسم أبي سلمان: همام المؤذن. ١٧٧٢ - يونس، عن الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن "أن سعدًا كان يؤذن لرسول الله قال حفص: فحدثني أهلي أن بلالًا أتى رسول الله ﷺ ليؤذنه بصلاة الفجر فقالوا: إنه نام. فنافى بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. فأقرت في صلاة الفجر". ١٧٧٣ - شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثني سعيد بن المسيب فذكر قصة عبد الله ابن زيد ورؤياه إلى أن قال: "ثم زاد بلال في التأذين: الصلاة خير من النوم، وذلك أن بلالًا بعدما أذن التأذينة الأولى من صلاة الفجر، فنودي النبي ﷺ بالصلاة، فقيل له: إنه نائم. فأذن بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. فأقرت في التأذين لصلاة الفجر". ١٧٧٤ - أبو أسامة، ثنا ابن عون، عن محمد عن أنس قال: "من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح. قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله". إسناده صحيح. ١٧٧٥ - عبد الحميد بن أبي العشرين، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد أن محمد بن إبراهيم حدثه، عن نعيم بن النحام قال: "كنت مع امرأتي في مرطها في غداة باردة فنادى منادي رسول الله ﷺ إلى صلاة الصبح فلما سمعت قلت: لو قال: ومن قعد فلا حرج. قال: فلما قال: الصلاة خير من النوم. قال: ومن قعد فلا حرج". ١٧٧٦ - ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان في الأذان الأول بعد الفلاح:

стр. 441

الصلاة خير من النوم مرتين". رواه ثقتان عن الثوري عنه. كراهية التثويب في غير الصبح ١٧٧٧ - عبد الوهاب الخفاف، أنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (١) قال: "أمر بلال أن يثوب في صلاة الفجر، ولا يثوب في غيرها". ١٧٧٨ - علي بن عاصم، ثنا عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (١)، عن بلال قال: "أمرني رسول الله ﷺ أن لا أثوب إلا في الفجر". فيه إرسال. ١٧٧٩ - حجاج بن أرطاة، عن طلحة بن مصرف وغيره، عن سويد بن غفلة "أن بلالا كان لا يثوب إلا في القجر فكان يقول في أذانه: حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم". رواه سعدان بن نصر، عن معمر بن سليمان عنه. ١٧٨٠ - (د) (٢) الثوري، ثنا أبو يحيى، عن مجاهد قال: "كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر - أو العصر- قال: أخرج بنا فإن هذه بدعة". ما روي في حي على خير العمل ١٧٨١ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا مالك، عن نافع: "كان ابن عمر يكبر في النداء ثلاثًا، ويشهد ثلاثًا، وكان أحيانًا إذًا قال: حي على الفلاح. قال على إثرها: حي على خير العمل". ١٧٨٢ - عبيد الله، عن نافع: "كان ابن عمر ربما زاد في أذانه: حي على خير العمل". ١٧٨٣ - موسى بن داود، نا الليث، عن نافع: "كان ابن عمر لا يؤذن في سفره، وكان يقيم: حي على الصلاة، حي على الفلاح. وأحيانًا يقول: حي على خير العمل". ررواه ابن سيرين، عن ابن عمر أنه كان يقوله في أذانه"، وكذا رواه بشير بن ذعلوق، عن ابن عمر وقال: في السفر. ١٧٨٤ - حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه "أن علي بن الحسين كان يقول

стр. 442

في أذانه إذا قال: حي على الفلاح، قال: حي على خير العمل. ويقول: هو الأذان الأول". ١٧٨٥ - يعقوب بن كاسب، نا عبد الرحمن بن سعد المؤذن، عن عبد الله بن محمد بن عمار، وعمار وعمر ابني حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم، عن بلال "أنه كان ينادي بالصبح فيقول: حي على خير العمل. فأمره النبي ﷺ أن يجعل مكانها: الصلاة خير من النوم، وترك حي على خير العمل". هذه لم تثبت فيما علم النبي ﷺ بلالًا ولا أبا محذورة؛ فتكره الزيادة في ذلك. قلت: وقد صارت سمة وشعارًا للإمامية. الأذان في المنارة ١٧٨٦ - إبراهيم بن سعد (د) (١)، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار قالت: "كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر فإذا رآه تمطى، ثم قال: اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك. قالت: ثم يؤذن، والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة هذه الكلمات". ١٧٨٧ - خالد بن عمرو -واهٍ- ثنا سفيان، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي برزة الأسلمي قال: "من السنة الأذان في المنارة، والإقامة في المسجد". هذا منكر. لا يؤذن إلا عدل مأمون على الوقت غاض لبصره ١٧٨٨ - حيوة بن شريح (ت) (٢)، عن نافع بن سليمان المكي، عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة "أن النبي ﷺ قال: الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الإمام، وعفا عن المؤذن".

стр. 443

قلت: ١٧٨٩ - وأخرج (ت) (١) من حديث أبي الأحوص وأبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الإِمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، وأغفر للمؤذنين". قال (ت) (١): وفي الباب عن عائشة، وسهل بن سعد، وعقبة بن عامر حديث أبي هريرة، رواه الثوري وجماعة هكذا عن الأعمش، وروى أسباط ابن محمد، عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال (ت) (٢): سمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح، عن أبي هريرة أصح. وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: حديث أبي صالح عن عائشة أصح. وذكر عن ابن المديني أنهما لم يثبتا. ١٧٩٠ - حسين بن عيسى (د ت) (٣)، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : "ليؤذن خياركم، وليؤمكم قراؤكم". قلت: حسين هو أخو سليم القارئ، له مناكير. ١٧٩١ - يحيى الحماني، حدثني إبراهيم بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، عن أبي محذورة قال رسول الله: "أمناء المسلمين على صلاتهم وسحورهم المؤذنون". قلت: يحيى مجروح. ١٧٩٢ - عبد الوهاب الثقفي، عن يونس، عن الحسن (٤) "أن النبي ﷺ قال: المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم. وذكر معها غيرها". ١٧٩٣ - حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن صفوان بن سليم (٤) "أن رسول الله ﷺ قال لبني خطمة: اجعلوا مؤذنكم أفضلكم في أنفسكم". والآخر مرسل. ١٧٩٤ - أبو إسماعيل المؤدب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: "قدمنا على

стр. 444

عمر، قال: من مؤذنكم؟ قلنا: عبيدنا وموالينا. فقال بيده هكذا يقلبها عبيدنا وموالينا! إن ذلك بكم لنقص شديد لو أطقت الأذان مع الخلّيفا لأذنت". قلت: يعني أنه لا يتفرغ من أعباء الخلافة، والمؤذن فيريد أن يكون مراقبًا للأوقات مشتغلًا بها. أذان الأعمى إذا عُرف بالوقت ١٧٩٥ - مالك (خ) (١)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "إن بلالًا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم- قال ابن شهاب: وكان أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت". ١٧٩٦ - هشام (م) (١)، عن أبيه، عن عائشة "أن ابن أم مكتوم كان مؤذنًا لرسول الله وهو أعمى". ١٧٩٧ - ابن أبي عروبة، عن مالك بن دينار، عن أبي عروبة "أن ابن الزبير كان يكره أن يكون المؤذن أعمى". فهذا وما روي عن ابن مسعود محمول على أعمى منفرد لا يكون معه بصير يعلمه بالوقت. ويكون طيب الصوت في حديث محمد بن إبراهيم التيمي (د) (٢)، عن محمد بن عبد الله بن زيد، أخبرني أبي في قصة رؤياه فقال (د) (٢): "قم مع بلال فألق عليه فإنه أندى صوتًا منك". وفي حديث أبي محذورة ما دل على ذلك وقد مضيا. ترسيل الأذان وحذف الإقامة ١٧٩٨ - (خ م) (٣) ثنا قتيبة، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه أنه أخبره عن أبي سعيد قال: "إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت الموذن

стр. 445

جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة. قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله ﷺ قال الشافعي: الترغيب في رفع الصوت يدل على ترتيل الأذان. ١٧٩٩ - عبد المنعم بن نعيم -واه- (ت) (١) ثنا يحيى بن مسلم البكاء -ضعيف- عن الحسن وعطاء، عن جابر "أن رسول الله ﷺ قال لبلال: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت (فأحدر) (٢)، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني". قال (ت) إسناده مجهول. ١٨٠٠ - وبإسناد مظلم عن صبيح بن عمر السيرافي، ثنا الحسين بن عُبيد الله، عن الحسن وعطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا "أنه قال لبلال ... " إلى قوله: "حاجته". والأول أشهر. ١٨٠١ - مرحوم بن عبد العزيز العطار، عن أبيه، عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال لي عمر بن الخطاب: "إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فأحدر". ورواه الأنصاري، عن مرحوم وفيه: "وإذا أقمت فاجذم". قال الأصمعي: الجذم قطع التطويل. وعن عمر "أنه كان يرتل الأذان ويحدر الإقامة". القرعة على الأذان ١٨٠٢ - مالك (خ م) (٣)، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ : "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا". قال (خ) في إثره: ويذكر أن قومًا اختلفوا في الأذان فأقرع بينهم سعد. قلت: هذا الحديث دال على كراهية أذان جماعة معًا؛ إذ لو ساغ ذلك لأذنوا جميعهم، ولما احتاجوا إلى الاستهام. ١٨٠٣ - هشيم، أنا ابن شبرمة قال: "تشاح الناس في الأذان بالقادسية فاختصموا إلى

стр. 446

سعد، فأقرع بينهم. قلت: سنده منقطع. عدد المؤذنين ١٨٠٤ - عبيد الله (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان لرسول الله ﷺ مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم الأعمى فقال رسول الله ﷺ : "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويَرقى هذا". ورواه عبيد الله أيضًا (م) (٢) من طريق ابن نمير عنه، عن القاسم، عن عائشة مرفوعًا. ١٨٠٥ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة قالت: "كان للنبي ﷺ ثلاثة مؤذنين: بلال، وأبو محذورة، وابن أم مكتوم". قال المؤلف: لكن أبو محذورة كان بمكة، والآخران بالمدينة. ١٨٠٦ - الليث (خ) (٣)، عن عقيل، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، أخبره "أن التأذين الثالث يوم الجمعة إنما أمر به عثمان حين كثر أهل المدينة، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام". فهذا في عدد التأذين لا في المؤذن. التطوع بالأذان ١٨٠٧ - حماد بن سلمة، أنا الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، عن عثمان بن أبي العاص قال: "قلت: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي. قال: أنت إمامهم، فاقتد بأضعفهم

стр. 447

واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا" (١). رزق المؤذن قال الشافعي: قد رزق المؤذنين إمام هُدى: عثمان ﵁ ثم ذكر حديث الذي زوجه النبي ﷺ امرأة على سورة من القرآن. ١٨٠٨ - أبو معشر البراء يوسف بن يزيد (خ) (٢)، ثنا عبيد الله بن الأخنس، [عن ابن أبي مليكة] (٣) عن ابن عباس "أن نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ مروا بحيٍ من أحياء العرب وفيهم لديغ -أو سليم- فقالوا: هل فيكم من راق فانطلق رجل منهم فرقاه على شاء، فبرأ فلما أتى أصحابه كرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا! فلما قدموا على رسول الله ﷺ [أتى رسول الله ﷺ ] (٣) فأخبره بذلك، فقال: إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله". وروينا عن أبي محذورة "أن النبي ﷺ دعاه حين قضى التأذين، فأعطاه صرة فيها شيء من فضة". قلت: إِنما أعطاه يتألفه. فضل التأذين على الإمامة ١٨٠٩ - الشافعي، نا إبراهيم بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "الأئمة ضمناء، والمؤذنون أمناء، فأرشد الله الأئمة، وغفر للمؤذنين". قال المؤلف لم يسمعه سهيل من أبيه. ١٨١٠ - سعيد بن أبي مريم، نا محمد بن جعفر، أخبرني سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الأئمة، وغفر للمؤذنين"

стр. 448

١٨١١ - محمد بن عبيد وأبو حمزة السكري وعمرو بن عبد الغفار قالوا: نا الأعمش، عن أبي صالح بهذا. زاد أبو حمزة فيه: "فقال رجل: يا رسول الله، لقد تركتنا ونحن نتنافس الأذان بعدك زمانًا. قال: إن بعدكم زمانًا سفلتهم مؤذنوهم". ١٨١٢ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنا محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الموجه، أنا عبدان، ثنا أبو حمزة بهذا. والحديث [لم] (١) يسمعه الأعمش من أبي صالح. ١٨١٣ - (د) (٢) ثنا أحمد بن حنبل، نا ابن فضيل، نا الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله: "الإمام ضامن ... " الحديث. ١٨١٤ - (د) (٣) نا الحسن بن عليّ، نا ابن نمير، ثنا الأعمش قال: نبئت عن أبي صالح- ولا أُرى إلا قد سمعته منه- عن أبي هريرة: قال رسول الله مثله. وقد مر حديث محمد بن أبي صالح، عن أبيه عن عائشة. وقال (خ) (٤): حديثه عن عائشة أصح. ١٨١٥ - حفص بن عبد الله، نا إبرأهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: "المؤذن يغفر له (مد) (٥) صوته ويصدقه كل رطب ويابس" وسمعته يقول: إن رسول الله ﷺ قال: "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين". ١٨١٦ - عمار بن رزيق عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله: "يغفر للمؤذن ... " إلى قوله: "ويابس". وكذا رواه عمرو بن عبد الغفار، ثنا الأعمش. ١٨١٧ - سعدويه، ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "المؤذن يغفر له مدى [صوته] (٦)، ويشهد له كل رطب ويابس سمعه". ١٨١٨ - محمد بن أبي عدي، عن يونس، عن الحسن (٧) أن النبي ﷺ قال: "الإمام

стр. 449

ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين- أو قال: غفر الله للأئمة، وأرشد المؤذنين". ١٨١٩ - روح، ثنا حماد بن سلمة، أنا أبو غالب، سمعت أبا أمامة يقول: "المؤذنون أمناء المسلمين، والأئمة ضمناء. قال: والأذان أحب إليّ من الإمامة". ١٨٣٠ - همام (م) (١) قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: وقال رسول الله ﷺ : "إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي التأذين أقبل، حتى إذا ثوب بها أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل يخطر بين المرء ونفسه يقول له: اذكر كذا، اذكر كذا. لما لم يكن يذكر من قبل، حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى". وأخرجه (خ) (٢) من حديث الأعرج، عن أبي هريرة. ١٨٣١ - الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة أحال -يعني له ضراط- حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس، فإذا سمع الإقامة ذهب حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس" (٣). وحديث سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أدبر وله حُصاص". ١٨٢٣ - الأعمش (م) (٤)، عن أبي سفيان، عن جابر قال رسول الله: "إذا أذن المؤذن هرب الشيطان حتى يكون بالروحاء وهي من المدينة ثلاثون ميلًا". ١٨٢٣ - طلحة بن يحيى (م) (٥)، حدثني عيسى بن طلحة، سمعت معاوية يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن المؤذنين أطول الناس أعناقًا يوم القيامة". قال ابن أبي داود:

стр. 450

سمعت أبي يقول: "ليس أعناق تطول، لكن الناس يعطشون يومئذ، وإذا عطش الإنسان انطوت عنقه، والمؤذنون لا يعطشون؛ فأعناقهم قائمة. ١٨٢٤ - عبد الله بن صالح، حدثني يحيى ين أيوب، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من أذّن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة". صححه الحاكم، وله شاهد من حديث ابن لهيعة. ١٨٢٥ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي- ﵇ قال ... " فذكره. وقد رواه يحيى بن المتوكل، عن ابن جريج، عمن حدثه، عن نافع، عن ابن عمر. ١٨٢٦ - إبراهيم بن رستم، نا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من أذّن خمس صلوات وأمّهم إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" لا أعرفه إلا من حديث إبراهيم. قلت: قال ابن عدي (١) وغيره: منكر الحديث. ١٨٢٧ - إسماعيل بن عمرو البجلي، أنا جعفر بن زياد، عن محمد بن سُوقة، عن ابن المنكدر، عن جابر: "نهى رسول الله ﷺ أن يكون الإمام مؤذنًا". إسناده ضعيف بمرة. وقد قال عمر: "لو كنت أطيق الأذان مع الخليفا لأذنت". رووه عن ابن أبي خالد، عن قيس عنه. فَضيلة أول الوقت قال الله تعالى: ﴿أقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ (٢)، وقال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٣) قال الشافعي: المحافظة على الشيء تعجيله. وقال تعالى: ﴿أقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٤). ١٨٢٨ - عبد الله بن عمر (د) (٥)، عن القاسم بن غنام، عن جدته الدنيا، عن جدته

стр. 451

أم فروة: "سمعت النبي ﷺ وسئل عن أفضل الأعمال فقال: الصلاة لأول وقتها". ١٨٢٩ - عثمان بن عمر، نا مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود: "سألت رسول الله ﷺ : أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين". أخرجه ابن خزيمة في مختصر المختصر. وكذلك رواه علي ابن حفص المدائني، عن شعبة، عن عبيد المكتب، عن أبي عمرو، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ بمثله. ١٨٣٠ - شعبة (خ م) (١)، نا سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو قال: "سألنا جابرًا عن وقت صلاة النبي ﷺ فقال: كان يصلي الظهر بالهاجرة، ويصلي العصر والشمس حَية، ويصلي المغرب إذا وجبت، ويصلي العشاء إذا أكثر الناس عجل، وإذا قلوا [أخر] (٢)، ويصلي الصبح بغلس". ١٨٣١ - ابن وهب، أخبرني أسامة أن ابن شهاب أخبره، عن عروة، سمعت بشير بن أبي مسعود، يحدث عن أبيه قال: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي الظهر حين تزول الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء، قبل أن تدخلها الصفرة، فينصرف الرجل كان الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبح بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك بغلس حتى مات، ثم لم يعد إلى أن يسفر" (٣). ١٨٣٢ - أبو النضر ومعلى قال: نا الليث، عن أبي النضر، عن عمرة، عن عائشة قالت: "ما صلى رسول الله ﷺ الصلاة لوقتها الآخر حتى قبضه الله" هكذا روياه. ١٨٣٣ - وقال قتيبة: نا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن إسحاق بن عمر (٤)، عن عائشة قالت: "ما صلى رسول الله الصلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله" (٥).

стр. 452

منقطع؛ هذا لم يدرك عائشة. ١٨٣٤ - أحمد بن منيع، نا يعقوب بن الوليد، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله: "الوقت الأول رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله" (١) قال ابن عدي (٢): هذا باطل، يعقوب كذبه أحمد وسائر الحفاظ. وقد روي بأسانيد أخر واهية. ١٨٣٥ - إبراهيم بن زكريا -هالك- ثنا إبراهيم بن أبي محذورة، حدثني أبي، عن جدي، قال رسول الله: "أول الوقت رضوان الله، وأوسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو الله" إبراهيم: هو ابن عبد العزيز، مشهور. ١٨٣٦ - إسماعيل بن أبي أويس، نا أبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: "أول الوقت رضوان الله، وآخر الوقت عفو الله". تعجيل الظهر في غير الحر ١٨٣٧ - شعبة (خ د) (٣)، عن أبي المنهال، عن أبي برزة: "كان رسول الله يصلي الظهر إذا زالت الشمس، والعصر وإن أحدنا يذهب إلى أقصى المدينة ويرجع والشمس حية، ونسيت المغرب، وكان لا يبالي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل. قال: ثم قال: إلى شطر الليل، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان يصلي الصبح ويعرف أحدنا جليسه الذي كان يعرفه، وكان يقرأ فيها من الستين إلى المائة". ١٨٣٨ - شعبة أيضًا (م) (٤)، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: "كان رسول الله يصلي الظهر حين تدحض الشمس- يعني تزول". ١٨٣٩ - عدة، عن الثوري، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "ما رأيت إنسانًا كان أشد تعجيلًا بالظهر من رسول الله ﷺ " ما استثنت أباها ولا

стр. 453

عمر. ورواه إسحاق الأزرق مرة عن سفيان، فقال: عن "منصور" بدل "حكيم" فوهم. تأخيرها في شدة الحر ١٨٤٠ - سفيان (خ) (١)، نا الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحد من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير". ١٨٤١ - الليث (م) (٢)، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة -وفي لفظ: بالصلاة- فإن شدة الحر من فيح جهنم". ١٨٤٢ - مالك (م) (٣)، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "إذا كان الحر فأبردوا عن الصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم، وذكر أن النار اشتكت إلى ربها؛ فأذن لها كل عام بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف" رواه الشافعي في القديم عن مالك. ١٨٤٣ - الأعمش (خ) (٤)، عن أبىِ صالح، عن [أبي سعيد] (٥) قال رسول الله ﷺ : "أبردوا بالظهر؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم" وأخرجه (خ) أيضًا من حديث ابن عمر مرفوعًا. ١٨٤٤ - شعبة (خ م) (٦)، أنا أيو الحسن مهاجر، سمعت زيد بن وهب، سمعت أبا ذر يقول: "كنا مع النبي ﷺ فأراد المؤذن أن يؤذن الظهر، فقال: أبرد، ثم أراد أن يؤذن، فقال:

стр. 454

أبرد -مرتين أو ثلاثًا- حتى رأينا فيء التلول، ثم قال: إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا أشتد الحر فأبردوا بالصلاة". وكذا قال جماعة عن شعبة: "فأراد المؤذن أن يؤذن". ١٨٤٥ - وقال غندر (خ م) وغيره، عن شعبة فيه: "أذن مؤذن النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ : أبرد أبرد، أو قال: انتظر انتظر". فيه أن الأمر بالإبراد كان بعد التأذين، وأن الأذان كان في أول الوقت. ١٨٤٦ - الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جابر- قال حماد: وحدثنيه سيار ابن سلامة، عن أبي برزة الأسلمي- قال أحدهما: "كان بلال يؤذن إذا دلكت الشمس- وقال الآخر: إذا دحضت". ١٨٤٧ - الطيالسي، ثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة: "كان بلال لا يخرم الأذان، وكان ربما أخر الإقامة شيئًا" (١). وجاء تعجيلها في شدة الحر ١٨٤٨ - زهير (م) (٢)، ثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن خباب قال: "شكونا إلى رسول الله حر الرمضاء، فلم يشكنا. قلت لأبي إسحاق: في تعجيل الظهر؟ قال: نعم". ١٨٤٩ - خلاد بن يحيى، ثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثني سعيد بن وهب، حدثني خباب بن الأرت: "شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء، فما أشكانا وقال: إذا زالت الشمس فصلوا" (٣). ١٨٥٠ - عباد بن عباد (د) (٤)، ثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن الحارث، عن جابر قال: "كنت أصلي الظهر مع رسول الله ﷺ فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر". الدليل على أن الإبراد بها ناسخ التعجيل ١٨٥١ - أحمد وابن معين، ثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة، قال: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الظهر بالهاجرة فقال لنا: "أبردوا

стр. 455

بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم" (١). قال (ت): سألت محمدًا عن هذا، فعده محفوظًا، وقال: رواه غير شريك. ورواه عن عمر بن إسماعيل بن مجالد (ق) (٢)، عن أبيه، عن بيان. ١٨٥٢ - خلاد بن يحيى، ثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة (٣) "أن عمر قدم مكة فسمع صوت أبي محذورة فقال: ويحه! ما أشد صوته، أما يخاف أن ينشق [مريطاؤه] (٤) قال: فأتاه يؤذنه بالصلاة، فقال: ويحك، ما أشد صوتك، أما تخاف أن ينشق مريطاؤك. فقال: إنما شددت صوتي؛ لقدومك يا أمير المؤمنين قال: إنك في بلدة حارة، فأبرد على الناس، ثم أبرد -مرتين أو ثلاثًا- ثم أذن، ثم انزل فاركع ركعتين ثم ثوِّب آتك (٥) ". ولا يبلغ بالإبراد آخر الوقت ١٨٥٣ - ابن المبارك (خ) (٦)، عن غالب القطان، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أنس قال: "كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاءً للحر". ١٨٥٤ - حماد بن سلمة، عن موسى أبي العلاء، عن أنس قال: "كان رسول الله يصلي الظهر في أيام الشتاء وما ندري ما مضى من النهار أكثر أو ما بقي". رواه يوسف القاضي في سننه، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد. تعجيل العصر ١٨٥٥ - مالك (خ م) (٧)، عن ابن شهاب، عن أنس: "كنا نصلي العصر ثم يذهب

стр. 456

الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة". ١٨٥٦ - الليث (م) (١)، عن ابن شهاب، عن أنس "أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعة حية، ويذهب الذاهب إلى العَوالي والشمس مرتفعة حية". رواه (م) عن ابن رمح. ١٨٥٧ - و (م د) (١) عن قتيبة جميعًا عن الليث، ورواه كاتب الليث عنه، عن يونس قال: أخبرني ابن شهاب وزاد فيه: قال الزهري: بُعد العَوالي من المدينة: أربعة أميال، أو ثلاثة. ١٨٥٨ - شعيب (خ) (٢)، عن الزهري، أخبرني أنس "أن النبي ﷺ كان يصلي صلاة العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيها والشمس مرتفعة، (وبعض) (٣) العوالي من المدينة على أربعة أميال". رواه معمر، عن الزهري، فذكر بعد العوالي أنه من قول الزهري، فقال: ميلين وثلاثة، وأحسبه قال: وأربعة. ١٨٥٩ - جرير، عن منصور، قال: "تذاكرنا عند خيثمة: والشمس بيضاء حية، قال: حياتها أن تجد حرها". ١٨٦٠ - الليث، عن يزيد بن حبيب، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن عروة، أخبرني بشير بن أبي مسعود، عن أبيه: "رأيت رسول الله يصلي الظهر حين زاغت الشمس وربما أخرها في شدة الحر، والعصر والشمس مرتفعة يسير الرجل حين ينصرف منها إلى ذي الحليفة ستة أميال قبل الغروب". ١٨٦١ - شعيب، عن الزهري: "سمعت عروة يحدث عمر بن عبد العزيز في إمارته- وكان عمر يؤخر الصلاة في ذلك الزمان- فقال له عروة: أخر المغيرة بن شعبة صلاة العصر وهو أمير الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري- وهو جد زيد بن الحسن أبو أمه وكان

стр. 457

ممن شهد بدرًا- فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أما والله لقد علمت، لقد نزل جبريل فصلى فصلى النبي ﷺ ، ثم صلى فصلى النبي ﷺ خمس صلوات، ثم قال: هكذا أمرت. ففزع عمر حين حدثه عروة فقال: اعلم ما تحدث يا عروة، إن جبريل لهو أقام لهم وقت الصلاة. قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه، لقد حدثتني عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصلي صلاة العصر، والشمس في حجرتها قبل أن تظهر الشمس. فلم يزل عمر بن عبد العزيز من ذلك اليوم يتعلّم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا" (١). ١٨٦٢ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب "أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يومًا ... " الحديث. ١٨٦٣ - وقال يونس والليث، عن الزهري: "والشمس في حجرتها لم يظهر الفيء من حجرتها". ١٨٦٤ - وقال ابن عيينة، عن الزهري: (والشمس طالعة في حجرتي لم يظهر الفيء بعد". ١٨٦٥ - أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "كان رسول الله يصلي العصر والشمس في قعر حجرتي" (٢). ١٨٦٦ - أبو معاوية، ثنا هشام: "والشمس في قعر حجرتي طالعة". قال الشافعي: حجر أزواج النبي ﷺ في موضع منخفض من المدينة وليست بالواسعة، وذلك أقرب لها من أن ترتفع الشمس منها في أول وقت العصر. ١٨٦٧ - عمرو بن الحارث (م) (٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، أن موسى بن سعد حدثه، عن حفص بن عبيد الله، عن أنس قال: "صلى لنا (٤) رسول الله ﷺ العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، إنا نريد أن ننحر جزورًا لنا، ونحن نحب أن

стр. 458

تحضرها. قال: نعم. فانطلق وانطلقنا معه، فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت، ثم قطعت، ثم طبخ منها، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس". ١٨٦٨ - الأوزاعي (خ م) (١)، ثنا أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج قال: "كنا نصلي مع رسول الله صلاة العصر ثم ننحر الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ فنأكل لحمًا نضيجًا قبل أن تغيب الشمس". فهذا يوضح خطأ ما رواه ابن نفيع الكلابي، عن ابن رافع بن خديج، عن أبيه "أن رسول الله كان يأمرهم بتأخير العصر". ضعفه الدارقطني. ١٨٦٩ - مالك (خ م) (٢)، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس: "كنا نصلي العصر، ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف، فيجدهم يصلون العصر". ١٨٧٠ - فليح، عن عثمان بن عبد الرحمن أن أنسًا أخبره "أن رسوله الله ﷺ كان يصلي العصر بقدر ما تنحر الجزور، ثم (نُعَضّبها) (٣) لغروب الشمس، وقدر أن يذهب إلى بني حارثة ابن الحارث، فيرجع قيل غروب الشمس. كراهية تأخير العصر ١٨٧١ - ابن المبارك (خ م) (٤)، أنا أبو بكر بن عثمان بن سهل، سمعت أبا أمامة يقول: "صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس، فوجدناه يصلي العصر فقلت: يا عم، ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر وهذه صلاة رسول الله ﷺ التي كنا نصلي معه". ١٨٧٢ - إسماعيل بن جعفر (م) (٥) ومالك (د) (٦) -وهذا لفظه- عن العلاء بن

стр. 459

عبد الرحمن قال: "دخلنا على أنس بن مالك بعد الظهر، فقام يصلي العصر، فلما فرغ من صلاته ذكرنا تعجيل الصلاة فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين، يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس، فكانت بين قرني شيطان -أو على قرن شيطان- قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا". وفي حديث إسماعيل، عن العلاء: "أنه دخل على أنس بالبصرة وداره بجنب المسجد" وفيه: "فقلنا: إنما انصرفنا الساعة من الظهر". ١٨٧٣ - هشام الدستوائي (خ) (١)، ثنا يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: "كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي ﷺ قال: من ترك صلاة العصر حبط عمله". خالفه الأوزاعي، فروى عيسى بن يونس عنه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة الأسلمي قال: كان رسول ﷺ في بعض غزواته فقال: بكروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه من ترك صلاة العصر حبط عمله" (٢). قلت: أخرجه من حديث الوليد، عن الأوزاعي. ١٨٧٤ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله".

стр. 460

١٨٧٥ - ابن عيينة (م) (١)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "كان فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله". قال ابن المديني قلت لسفيان: فإن ابن أبي ذئب يسنده، عن نوفل بن معاوية، سمع النبي ﷺ فقال: سمعته منه ووعاه قلبي وحفظته كما أنك هاهنا. وكذلك رواه معمر وعمرو بن الحارث وإبراهيم بن سعد، عن الزهري. ١٨٧٦ - أبن أبي فديك وغيره، نا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية الديلي، قال رسول الله ﷺ : "من فاته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله". قال الزهري: وبلغني أن ابن عمر قال: قال رسول الله: "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله". رواه أبو داود الطيالسي، عن ابن أبي ذئب: "وفيه فذكرت ذلك لسالم فقال: حدثني أبي أن رسول الله ﷺ قال: من ترك صلاة العصر ... ". ١٨٧٧ - صالح (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن ابن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية في الفتن ... الحديث وفيه: ومن الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله". وقد رواه عراك، عن مالك، عن ابن عمر ونوفل معًا، إما بلاغًا أو سماعًا. ١٨٧٨ - مالك، عن هشام، عن أبيه (٣): "أن عمر كتب إلى أبي موسى: أن صل العصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب ثلاثة فراسخ، وأن صل العتمة ما بينك وبين ثلث الليل، فإن أخرت فإلى شطر الليل، ولا تكن من الغافلين". ١٨٧٩ - مالك، عن نافع (٣): "أن عمر كتب إلى عماله: إن أهم أمركم عندي الصلاة، من حفظها أو حافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ثم كتب: أن صلوا
следующие страницы →