← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة". ١٨٥٦ - الليث (م) (١)، عن ابن شهاب، عن أنس "أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعة حية، ويذهب الذاهب إلى العَوالي والشمس مرتفعة حية". رواه (م) عن ابن رمح. ١٨٥٧ - و (م د) (١) عن قتيبة جميعًا عن الليث، ورواه كاتب الليث عنه، عن يونس قال: أخبرني ابن شهاب وزاد فيه: قال الزهري: بُعد العَوالي من المدينة: أربعة أميال، أو ثلاثة. ١٨٥٨ - شعيب (خ) (٢)، عن الزهري، أخبرني أنس "أن النبي ﷺ كان يصلي صلاة العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيها والشمس مرتفعة، (وبعض) (٣) العوالي من المدينة على أربعة أميال". رواه معمر، عن الزهري، فذكر بعد العوالي أنه من قول الزهري، فقال: ميلين وثلاثة، وأحسبه قال: وأربعة. ١٨٥٩ - جرير، عن منصور، قال: "تذاكرنا عند خيثمة: والشمس بيضاء حية، قال: حياتها أن تجد حرها". ١٨٦٠ - الليث، عن يزيد بن حبيب، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن عروة، أخبرني بشير بن أبي مسعود، عن أبيه: "رأيت رسول الله يصلي الظهر حين زاغت الشمس وربما أخرها في شدة الحر، والعصر والشمس مرتفعة يسير الرجل حين ينصرف منها إلى ذي الحليفة ستة أميال قبل الغروب". ١٨٦١ - شعيب، عن الزهري: "سمعت عروة يحدث عمر بن عبد العزيز في إمارته- وكان عمر يؤخر الصلاة في ذلك الزمان- فقال له عروة: أخر المغيرة بن شعبة صلاة العصر وهو أمير الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري- وهو جد زيد بن الحسن أبو أمه وكان

стр. 457

ممن شهد بدرًا- فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أما والله لقد علمت، لقد نزل جبريل فصلى فصلى النبي ﷺ ، ثم صلى فصلى النبي ﷺ خمس صلوات، ثم قال: هكذا أمرت. ففزع عمر حين حدثه عروة فقال: اعلم ما تحدث يا عروة، إن جبريل لهو أقام لهم وقت الصلاة. قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه، لقد حدثتني عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصلي صلاة العصر، والشمس في حجرتها قبل أن تظهر الشمس. فلم يزل عمر بن عبد العزيز من ذلك اليوم يتعلّم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا" (١). ١٨٦٢ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب "أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يومًا ... " الحديث. ١٨٦٣ - وقال يونس والليث، عن الزهري: "والشمس في حجرتها لم يظهر الفيء من حجرتها". ١٨٦٤ - وقال ابن عيينة، عن الزهري: (والشمس طالعة في حجرتي لم يظهر الفيء بعد". ١٨٦٥ - أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "كان رسول الله يصلي العصر والشمس في قعر حجرتي" (٢). ١٨٦٦ - أبو معاوية، ثنا هشام: "والشمس في قعر حجرتي طالعة". قال الشافعي: حجر أزواج النبي ﷺ في موضع منخفض من المدينة وليست بالواسعة، وذلك أقرب لها من أن ترتفع الشمس منها في أول وقت العصر. ١٨٦٧ - عمرو بن الحارث (م) (٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، أن موسى بن سعد حدثه، عن حفص بن عبيد الله، عن أنس قال: "صلى لنا (٤) رسول الله ﷺ العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، إنا نريد أن ننحر جزورًا لنا، ونحن نحب أن

стр. 458

تحضرها. قال: نعم. فانطلق وانطلقنا معه، فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت، ثم قطعت، ثم طبخ منها، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس". ١٨٦٨ - الأوزاعي (خ م) (١)، ثنا أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج قال: "كنا نصلي مع رسول الله صلاة العصر ثم ننحر الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ فنأكل لحمًا نضيجًا قبل أن تغيب الشمس". فهذا يوضح خطأ ما رواه ابن نفيع الكلابي، عن ابن رافع بن خديج، عن أبيه "أن رسول الله كان يأمرهم بتأخير العصر". ضعفه الدارقطني. ١٨٦٩ - مالك (خ م) (٢)، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس: "كنا نصلي العصر، ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف، فيجدهم يصلون العصر". ١٨٧٠ - فليح، عن عثمان بن عبد الرحمن أن أنسًا أخبره "أن رسوله الله ﷺ كان يصلي العصر بقدر ما تنحر الجزور، ثم (نُعَضّبها) (٣) لغروب الشمس، وقدر أن يذهب إلى بني حارثة ابن الحارث، فيرجع قيل غروب الشمس. كراهية تأخير العصر ١٨٧١ - ابن المبارك (خ م) (٤)، أنا أبو بكر بن عثمان بن سهل، سمعت أبا أمامة يقول: "صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس، فوجدناه يصلي العصر فقلت: يا عم، ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر وهذه صلاة رسول الله ﷺ التي كنا نصلي معه". ١٨٧٢ - إسماعيل بن جعفر (م) (٥) ومالك (د) (٦) -وهذا لفظه- عن العلاء بن

стр. 459

عبد الرحمن قال: "دخلنا على أنس بن مالك بعد الظهر، فقام يصلي العصر، فلما فرغ من صلاته ذكرنا تعجيل الصلاة فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين، يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس، فكانت بين قرني شيطان -أو على قرن شيطان- قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا". وفي حديث إسماعيل، عن العلاء: "أنه دخل على أنس بالبصرة وداره بجنب المسجد" وفيه: "فقلنا: إنما انصرفنا الساعة من الظهر". ١٨٧٣ - هشام الدستوائي (خ) (١)، ثنا يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: "كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي ﷺ قال: من ترك صلاة العصر حبط عمله". خالفه الأوزاعي، فروى عيسى بن يونس عنه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة الأسلمي قال: كان رسول ﷺ في بعض غزواته فقال: بكروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه من ترك صلاة العصر حبط عمله" (٢). قلت: أخرجه من حديث الوليد، عن الأوزاعي. ١٨٧٤ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله".

стр. 460

١٨٧٥ - ابن عيينة (م) (١)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "كان فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله". قال ابن المديني قلت لسفيان: فإن ابن أبي ذئب يسنده، عن نوفل بن معاوية، سمع النبي ﷺ فقال: سمعته منه ووعاه قلبي وحفظته كما أنك هاهنا. وكذلك رواه معمر وعمرو بن الحارث وإبراهيم بن سعد، عن الزهري. ١٨٧٦ - أبن أبي فديك وغيره، نا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية الديلي، قال رسول الله ﷺ : "من فاته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله". قال الزهري: وبلغني أن ابن عمر قال: قال رسول الله: "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله". رواه أبو داود الطيالسي، عن ابن أبي ذئب: "وفيه فذكرت ذلك لسالم فقال: حدثني أبي أن رسول الله ﷺ قال: من ترك صلاة العصر ... ". ١٨٧٧ - صالح (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن ابن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية في الفتن ... الحديث وفيه: ومن الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله". وقد رواه عراك، عن مالك، عن ابن عمر ونوفل معًا، إما بلاغًا أو سماعًا. ١٨٧٨ - مالك، عن هشام، عن أبيه (٣): "أن عمر كتب إلى أبي موسى: أن صل العصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب ثلاثة فراسخ، وأن صل العتمة ما بينك وبين ثلث الليل، فإن أخرت فإلى شطر الليل، ولا تكن من الغافلين". ١٨٧٩ - مالك، عن نافع (٣): "أن عمر كتب إلى عماله: إن أهم أمركم عندي الصلاة، من حفظها أو حافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ثم كتب: أن صلوا

стр. 461

الظهر إذا كان الفيء ذراعًا إلى أن يكون ظل أحدكم مثله، والعصر والشمس بيضاء نقية، قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، فمن نام فلا نامت عينه، والصبح والنجوم بادية مشتبكة، فمن نام فلا نامت عينه". ١٨٨٠ - يحيى القطان، عن زياد بن لاحق، حدثتني تميمة بنت سلمة "أنها أتت عائشة في نسوة من الكوفة فقلنا: يا أم المؤمنين، نسألك عن مواقيت الصلوات. قالت: اجلسن فجلسنا، فلما كانت الساعة التي يدعونها نصف النهار قامت فصلت بنا -وهي قائمة وسطنا- فلما انصرفت قلت لها: يا أم المؤمنين، إنا ندعو هذه في بلادنا نصف النهار. قالت: هذه صلاتنا آل محمد ﷺ ، ثم جلسنا، فلما كانت الساعة التي تدعونها بين الصلاتين صلت بنا العصر، فقلنا لها: إنا ندعو هذه في بلادنا بين الصلاتين. قالت: هذه صلاتنا آل محمد، إنا آل محمد لا نصلي الصفراء. قالت: ثم جلسنا، فلو كان غير عائشة لظننا أنها قد صلت المغرب قبل أن تحب، ولكن قد عرفت أن عائشة لا تصلي إلا عند الوقت حين وجبت، وجهرت بالقراءة في المغرب واستأذن عليها نسوة من أهل الشام فقالت: لا تأذني لهن صواحب الحمامات". قلت: . لا رواية لزياد وتميمة في السنن، وزياد صدوق روى عنه أيضًا أبو نعيم. وهذا من سنن يوسف القاضي، عن المقدمي، عن يحيى. تعجيل صلاة المغرب ١٨٨١ - الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن عباد، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال رسول ﷺ : "أمني جبريل عند البيت مرتين ... " (١) الحديث. وقال: في المغرب في اليومين جميعًا: "وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم". ١٨٨٢ - يزيد بن أبي عبيد (خ م) (٢)، عن سلمة: "أن النبي ﷺ كان يصلي المغرب إذا

стр. 462

غربت الشمس وتوارت بالحجاب". ١٨٨٣ - الأوزاعي (خ م) (١)، حدثني أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج: "كنا نصلي مع رسول الله المغرب، فينصرف أحدنا وهو يرى مواضع نبله". ١٨٨٤ - موسى بن إسماعيل، ثناحماد، ثنا ثابت، عن أنس قال: "كنا نصلي المغرب مع رسول الله، ثم نرمي فيرى أحدنا موضع سهمه". غريب. ١٨٨٥ - يحيى ين معين، ثنا بشر بن السري، ثنا زكريا بن إسحاق، عن الوليد بن عبد الله ابن أبي سميرة، حدثني أبو طريف "أنه كان شاهد النبي ﷺ وهو محاصر لأهل الطائف، فكان يصلي بنا صلاة البصر حتى لو أن إنسانًا رمى نبله أبصر مواقع نبله". يريد بها صلاة المغرب. ١٨٨٦ - الكديمي، ثنا عُبيد بن عقيل، نا زكريا بن إسحاق، عن الوليد، عن أبي طريف الهذلي قال: "حاصرنا مع رسول الله الطائف ... " بنحوه. ١٨٨٧ - الأعمش (م) (٢)، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية الوادعي قال: "دخلت مع مسروق على عائشة فقال لها مسروق رجلان من أصحاب رسول الله ﷺ ، كلاهما لا يألو عن الخير، أحدهما يعجل الإفطار والمغرب، والآخر يؤخرهما قالت: أيهما الذي يعجلهما؟ قال: ابن مسعود. قالت: هكذا كان يصنع رسول الله ﷺ ". ١٨٨٨ - أبو أسامة، عن يزيد، عن أبي بردة قال: "أقبلت من الجبّان، فمررت في جعفى وأنا أقول الآن وجبت الشمس، فمررت بسويد بن غفلة عند مسجدهم فقلت: أصليتم؟ فقال: نعم. فقلت: ما أراكم إلا قد عجلتم قال: كذلك كان عمر يصليها". ١٨٨٩ - يونس ومالك، عن ابن شهاب، أخبرني حميد بن عبد الرحمن "أن عمر وعثمان

стр. 463

كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا، ثم يفطران بعد الصلاة". ١٨٩٠ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الأسود قال: "كان عبد الله يصلي المغرب حين تغرب الشمس وقال: هذا والذي لا إله غيره وقت هذه الصلاة". كراهية تأخير المغرب ١٨٩١ - ابن وهب، حدثني عبد الله بن الأسود القرشي، أن يزيد بن خصيفة حدثه عن السائب بن يزيد أن رسول الله ﷺ قال: "لاتزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجوم". ١٨٩٢ - عباد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس، عن النبي ﷺ قال: "لا تزال أمتي على الفطرة، ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم". قلت: أخرجه (ق) (١) بدون ذكر معمر، وقال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر. ١٨٩٣ - الليث (م) (٢)، حدثني خير بن نعيم، عن أبي هبيرة السبائي، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي بصرة قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ العصر بالمخمّص فقال: إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها أوتي أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد. قال الليث: والشاهد النجم". قال البيهقي: لا يجوز ترك الأحاديث الصحيحة لهذا، إنما المقصود به نفي التطوع بعدها، لا بيان وقت المغرب. من قال بتعجيل العشاء ١٨٩٤ - أبو عوانة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير قال: "أنا أعلم الناس بوقت العشاء، كان رسول الله ﷺ يصليها لسقوط القمر لثالثة" (٣). ١٨٩٥ - حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: "أخر رسول الله العشاء تسع ليالي إلى ثلث الليل. فقال أبو بكر: يا رسول الله لو أنك عجلت هذه الصلاة

стр. 464

لكان أمكن لقائمنا" -وفي رواية: لكان أمثل لقيامنا- من الليل. فعجل بعد ذلك". علي: ليس بالقوي. ١٨٩٦ - شعبة (خ م) (١)، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو: "سألنا جابرًا عن وقت صلاة رسول الله ﷺ ، فقاله: كان يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا كثر الناس عجل، وإذأ قلوا أخر، والصبح بغلس". من استحب تأخير العشاء ١٨٩٧ - عبد الرزاق (خ م) (٢)، أنا ابن جريج، قلت لعطاء: "أي حين أحب إليك أن أصلي العشاء التي يقولها الناس العتمة إمامًا وخلوًا؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم نبي الله ﷺ ذات ليلة العشاء، حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر فقال: الصلاة. فخرج نبي الله حتى أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماءً، واضعًا يده على شق رأسه فقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها كذلك فاستثبت عطاء: كيف وضع النبي ﷺ يده على رأسه كما أنبأه ابن عباس، فبدّد لي عطاء بين أصابعه (شيئًا) (٣) من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على فرق الرأس، ثم ضمها يمرها كذلك، على الرأس حتى مست إبهامه طرف الأذن مما يلي الوجه، ثم على الصدغ وناحية اللحية لا يقصر، ولا يبطش بشيء إلا كذلك، قلت لعطاء: كم [ذكر لك] (٤) أخرها النبى ﷺ ليلتئذ؟ قال: لا أدري. قال عطاء: فأحب إليّ أن يصليها إمامًا وخلوًا مؤخرة، كما صلاها النبي ﷺ ليلتئذ. قال: فإن شق عليك خلوًا أو على الناس في الجماعة [وأنت] (٥) إمامهم فصلها وسطة، لا معجلة ولامؤخرة". ١٨٩٨ - ابن جريج (خ م) (٦)، أخبرني نافع، ثنا عبد الله "أن نبي الله ﷺ شغل عن الصلاة ليلة فلم يخرج حتى رقدنا ثم استيقظنا، ثم رقدنا ثم استيقظنا، فخرج علينا وقال: ليس أحد من أهل الأرض ينتظر هذه الصلاة غيركم".

стр. 465

١٨٩٩ - جرير (م) (١)، عن منصور، عن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر قال: "مكثنا ليلة ننتظر رسول الله لعشاء الآخرة، فخرج علينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فقال حين خرج: إنكم تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الصلاة الساعة قال: ثم أمر المؤذن فأقام ثم صلى". ١٩٠٠ - ابن جريج (م) (٢)، أخبرني مغيرة بن حكيم؛ عن أم كلثوم بنت أبي بكر أخبرته، عن عائشة قالت: "أعتم رسول الله ﷺ ذات ليلة بالعشاء حتى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد قالت: ثم خرج إليهم فصلى بهم وقال: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي". ١٩٠١ - عوف (خ) (٣) ثنا أبو المنهال (م) (٣) قال: "انطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: حدثنا كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة؟ قال: كان يصلي الهجير حين تدحض الشمس، والعصر فيرجع أحدنا إلى أهله في أقصى المدينة والشمس حية -ونسيت ما قال في المغرب- وكانه يستخب أن يؤخر العشاء وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدهاء وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف أحدنا جليسه، ويقرأ من الستين إلى المائة". ١٩٠٢ - علي بن عاصم، أنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: "أخر رسول الله العشاء إلى قريب من شطر الليل، ثم خرج فصلى بهم ... " الحديث. كذا رواه عدّة من الحفاظ، عن داود. ورواه أبو معاوية عنه فقال: عن جابر بدل أبي سعيد. ١٩٠٣ - حريز بن عثمان، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني، عن معاذ قال: " (بقينا) (٤) رسول الله ﷺ لصلاة العتمة ليلة، فتأخر بها حتى ظن الظان أن قد صلى، أو ليس بخارج، ثم إنه خرج بعد فقال له قائل: يا نبي الله، لقد ظننا أنئه قد صليت أولست بخارج فقال: أعتموا بهذه الصلاة, فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم، ولم تصلها أمة قبلكم" (٥).

стр. 466

١٩٠٤ - ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس: "يستحب تأخير العشاء، ويقرأ ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (١) ". كراهية النوم قبلها والحديث بعدها في غير طاعة ١٩٠٥ - عن أبي برزة، عن النبي ﷺ أنه قال: "أكره النوم قبلها والحديث بعدها، يعني العشاء" (٢). ١٩٠٦ - العقدي، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "ما نام رسول الله قبلها ولا سمر بعدها - يعني العشاء الآخرة" (٣). ١٩٠٧ - معاوية بن صالح، عن أبي حمزة، عن عائشة: "ما رأيت رسول الله نائمًا قبل العشاء، ولا لاغيًا بعدها، إمّا ذاكرًا فيغنم، وإمّا نائمًا فيسلم". ١٩٠٨ - العطاردي، نا ابن فضيل، بن عطاء بن السائب، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: " (جدب) (٤) لنا رسول الله ﷺ السمرَ بعد صلاة العتمة" (٥). ١٩٠٩ - الثوري، عن منصور، عن خيثمة، عمن سمع ابن مسعود يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا سمر بعد الصلاة إلا لمصل أو مسافر". ١٩١٠ - الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: "جاء رجل إلى عمر، وهو بعرفة فقال: يا أمير المؤمنين، جئت من الكوفة، وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب عمر حتى انتفخ وكاد يملأ ما بين شعبتي الرحل ثم قال: ويحك من هو؟ قال: ابن مسعود. فمازال يطفأ ويسر الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ثم قال: ويحك والله ما

стр. 467

أعلمه بقي أحد من المسلمين هو أحق بذلك منه، سأحدثك عن ذلك، كان رسول الله لا يزال يسمر في الأمر من أمر المسلمين عند أبي بكر، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، حتى خرج رسول الله ﷺ وخرجنا نمشي معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله يستمع قراءته، فلما أعيانا أن نعرف من الرجل قال رسول الله: من سره أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد. ثم جلس الرجل فجعل رسول الله ﷺ يقول له: سل تعطه. قال عمر فقلت: لأغدون إليه فلأبشرنه، فغدوت لأبشره فوجدت أبا بكر سبقني إليه فبشره، ووالله ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه" (١)، رواه هكذا جماعة عن الأعمش. ١٩١١ - وقال عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الحسن بن عبيد الله، ثنا إبراهيم، عن علقمة، عن القرثع، عن قيس -أو ابن قيس رجل من جُعفي- عن عمر قال: "مر رسول الله ﷺ وأنا معه على ابن مسعود وهو يقرأ ... " الحديث. ولم يذكر قصة السمر. ١٩١٢ - الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود: "كنا عند وسول الله ذات ليلة حتى (أكرينا) (٢) ثم وجعنا إلى أهالينا، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله ﷺ فقال: عرض علي الأنبياء بأممها وأتباعها ... " الحديث. ١٩١٣ - شعيب (خ م) (٣)، عن الزهري، أخبرني سالم وأبو بكر بن أبي حثمة أن عبد الله قال: "صلى رسول الله صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد. قال ابن عمر: فوهل الناس في مقالة رسول الله ﷺ إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنما قال: لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد، يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن".

стр. 468

تعجيل صلاة الصبح ١٩١٤ - عقيل (خ) (١)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن نساء من المؤمنات كن يشهدن صلاة الفجر مع رسول الله ﷺ متلفعات في مروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين تقضى الصلاة، ولا يعرفهن أحد من الغلس". ١٩١٥ - ابن عيينة (م) (٢)، عن الزهري، فذكر نحوه. ١٩١٦ - مالك (خ م) (٣)، عن يحيى بن سعيد، عن [عمرة] (٤) عن عائشة، قالت: "إن كان رسول الله ليصلي الصبح فينصرفن النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس". ١٩١٧ - فليح (خ) (د)، نا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي الصبح فينصرف ونساء المؤمنين متلفعات بمروطهن لا يعرفن من الغلس". ١٩١٨ - من حديث أبي المنهال سيار (خ م) (٦)، عن أبي برزة: "وكان ﷺ ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المائة". ١٩١٩ - شعبة (خ م) (٦)، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو بن حسن، قال: "كان الحجاج يؤخر الصلاة فسألت جابرًا فقال: كان النبي ﷺ يصلي الظهر إذا زالت الشمس، والعصر والشمس حيّة، والمغرب إذا غابت، والعشاء إذا رأى في الناس قلة أخّر، وإن رأى فيهم كثرة عجّل، والصبح بغلس". وفي حديث أبي مسعود عن النبي ﷺ : "ثم

стр. 469

صلى الصبح بغلس، ثم صلاها يومًا فأسفر بها، ثم لم يعد بعد إلى الإسفار حتى قبضه الله". ١٩٢٠ - ابن أبي عروبة (خ) (١)، عن قتادة، عن أنس "أن النبي ﷺ وزيد بن ثابت تسحرا، فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله إلى الصلاة فصلى، قلت لأنس: [كم] (٢) كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ فقال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية". ١٩٢١ - همام (خ م) (١٣، عن قتادة، عن أنس "أن زيد بن ثابت حدثه، أنه تسحر مع رسول الله قال: ثم خرجت إلى الصلاة، قلت لزيد: كم كان بين ذلك؟ قال: قدر خمسين آية أو ستين آية". ولفظ (خ): "أنهم تسحروا مع رسول الله ثم قاموا". ١٩٢٢ - سليمان بن بلال (خ) (٤)، عن أبي حازم، عن سهل: "كنت أتسحر في أهلي ثم أبكر سرعة أن أدرك صلاة الصبح مع رسول الله ﷺ ". ١٩٢٣ - الأوزاعي، ثنا نهيك بن يريم، حدثني مغيث بن سمي قال: "صليت مع ابن الزبير صلاة الفجر بغلس وكان يسفر بها، فلما سلم قلت لعبد الله بن عمر: ما هذه الصلاة؟ وهو إلى جانبي، فقال: هذه صلاتنا مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فلمّا قتل عمر أسفر بها عثمان" قال البخاري: هو حديث حسن. ١٩٢٤ - ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن الحارث بن عمرو الهذلي "أن عمر كتب إلى أبي موسى: كتبت إليك في الصلاة وأحق ما تعاهد المسلمون من دينهم، وقد رأيت رسول الله كيف كان يصلي، حفظت من ذلك ما حفظت ونسيت من ذلك ما نسيت، فصلى الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب حين حل فطر الصائم، والعشاء ما لم يخف رقاد الناس، والصبح بغلس وأطال فيها القراءة".

стр. 470

١٩٢٥ - مروان بن معاوية، عن منصور بن حيان، سمعت عمرو بن ميمون الأودي قال: "صليت مع عمر الفجر، ولو أن ابني مني ثلاثة أذرع لم أعرفه إلا أن يتكلم". ١٩٢٦ - الشافعي، أنا ابن عيينة، عن شبيب بن غرقدة، عن حيان بن الحارث، قال: "أتيت عليًا وهو يعسكر بدير أبي موسى، فوجدته يطعم فقال: ادن فكل، قلت: إني أريد الصوم، قال: وأنا أريده، فدنوت فأكلت، فلما فرغ قال: يا ابن (النباح) (١) أقم الصلاة". ١٩٢٧ - معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قاله: "كان يصلي بنا الصبح حين يطلع الفجر، والمغرب حين تغرب الشمس، ثم يقول: هذه صلاتنا مع رسول الله ﷺ ". ١٩٢٨ - مالك، عن يحيى بن سعيد وربيعة "أن الفرافصة بن عمير قال: ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها". خير أعمالكم الصلاة ١٩٢٩ - الأعمش (ق) (٢)، عن سالم بن أبي الجعد (٣)، عن ثوبان، قال رسول الله ﷺ : "استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة, ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن". تابعه أبو كبشة السلولي, عن ثوبان. ورواه ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ . ورُوي عن أبي أمامة يرفعه. قلت: سالم لم يلق ثوبان، وليث لين. قال الشافعي: الصلاة المقدمة من أعلى أعمال بني آدم. الإسفار بالفجر حين يتبين الفجر الثاني ١٩٣٠ - ابن إسحاق، عن عاصم ين عمر بن قتادة (د ت س ق) (٤)، عن محمود بن، لبيد، عن رافع ين خديج، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أسفروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر". قلت: ورواه ابن عجلان، عن عاصم، وصححه الترمذي.

стр. 471

١٩٣١ - عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر يحل فيه الطعام وتحرم فيه الصلاة". رواه أبو أحمد، عن الثوري عنه. ١٩٣٢ - سعيد، عن قتادة، عن أنس "أن أبا موسى صلى بهم الصبح بليل، فأعاد بهم الصلاة، ثم صلى بهم فأعاد بهم الصلاة ثلاث مرات". الصلاة الوسطى ١٩٣٣ - عن عمرو بن أبي حكيم (د س) (١)، عن الزبرقان، عن عروة، عن زيد بن ثابت "أن النبي ﷺ كان يصلي بالهجير-أو بالهاجرة- الظهر، وكانت أثقل الصلاة على أصحابه، فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٢)، قال: لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين". ١٩٣٤ - ابن أبي ذئب، عن الزبرقان بن عمرو بن أمية، عن زهرة قال: "كنا جلوسًا عند زيد بن ثابت فأرسلوا إلى أسامة بن زيد، فسألوه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي الظهر كان رسول الله ﷺ يصليها بالهجير" كذا في مسند الطيالسي عنه ورواه بعضهم عن الطيالسي، فزاد فيه: "وقال -يعني زيدًا-: هي الظهر". ١٩٣٥ - أخبرنا أبو سعيد، نا الأصم، ثنا محمد بن سنان، نا المقرئ، ثنا حيوة، نا زهرة ابن معبد أن ابن المسيب حدثه "أنه كان قاعدًا هو وعروة وإبراهيم بن طلحة، فقال ابن المسيب: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: صلاة الوسطى هي الظهر، قال: فمر علينا ابن عمر فقال عروة: أرسلوا إلى ابن عمر فاسألوه فأرسلنا إليه غلامًا فسأله، ثم جاء الرسول فقال: هي صلاة الظهر. فشككنا في قول الغلام فقمنا جميعًا فسألنا ابن عمر فقال: هي صلاة الظهر". ١٩٣٦ - همام، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت أنه قال: "الصلاة الوسطى صلاة الظهر" (٣).

стр. 472

من قال هي العصر ١٩٣٧ - فضيل بن مرزوق (م) (١)، حدثني شقيق بن عقبة، حدثني البراء قال: "نزلت: "حافظوا على الصلوات وصلاة العصر" فقرأناها على عهد رسول الله ﷺ ما شاء الله أن نقرأها، ثم قال: إن الله قد نسخها، فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٢)، فقال له رجل: هي إذًا صلاة العصر، فقال: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله، والله أعلم" ثم قال (م): ورواه الأشجعي، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن شقيق بن عقبة، ثم ساقه المؤلف بسنده إلى شقيق، عن البراء قال: "قرأناها مع رسول الله زمانًا: "حافظوا على الصلاة وصلاة العصر" ثم قرأناها بعد: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٢)، فلا أدري أهي هي أم لا". ١٩٣٨ - هشام (خ) (٣)، ثنا محمد، ثنا عبيدة، ثنا علي قال: "كنا مع رسول الله يوم الخندق، فقال: ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس، وهي صلاة العصر". ١٩٣٩ - الأعمش (م) (٤)، عن أبي الضحى، عن شُتير بن شكل، سمعت عليًا يقول: "لما كان يوم الأحزاب صلينا العصر ما بين المغرب والعشاء، فقال النبي ﷺ : شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا".

стр. 473

١٩٤٠ - الثوري (س ق) (١)، ثنا عاصم، عن زر قال: "قيل لرجل: سل عليًا عن صلاة الوسطى، فسأله، فقال: كنا نرى أنها الفجر حتى سمعت رسول الله ﷺ يوم الأحزاب يقول: شغلونا عن صلاة الوسطى: العصر حتى غابت الشمس، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا". قلت: ورواه حماد بن زيد، عن عاصم. ١٩٤١ - محمد بن طلحة (م) (٢)، عن زبيد اليامي، عن مرة، عن ابن مسعود: "سمعت النبي ﷺ يقول يوم الخندق: شغلونا عن صلاة الوسطى: صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا". ١٩٤٢ - همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الوسطى صلاة العصر". قلت: صححه (ت) (٣). ١٩٤٣ - عبد الوهاب بن عطاء، نا سليمان التيمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النيي ﷺ قال: "صلاة الوسطى صلاة العصر" خالفه غيره. قال يحيى القطان والأنصاري: عن سليمان فوقفه. قال أحمد بن حنبل، ورواه عن يحيى: ليس هذا السمان، ولا باذام؛ هذا بصري أراه: ميزان. قال البيهقي: وهو قول علي في أصح الروايتين عنه، وقول أُبيّ وأبي أيوب، وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو، وابن عمر في إحدى الروايتين عنه، وأبن عباس وأبي سعيد وعائشة في إحدى الروايتين عنهم. وقيل: المغرب، جاء عن قبيصة بن ذؤيب أنها صلاة المغرب. وقيل هي الصبح وإليه مال الشافعي ١٩٤٤ - مالك: أنه بلغه أن عليًا وابن عباس كانا يقولان: "الصلاة الوسطى صلاة الصبح". قال مالك: وذلك رأيي: ١٩٤٥ - همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: "صلاة الفجر".

стр. 474

١٩٤٦ - عوف وأبو الأشهب، عن أبي رجاء العطاردي، قال: "صلى بنا ابن عباس الصبح -وهو أمير على البصرة- فقنت قبل الركوع، ورفع يديه حتى لو أن رجلًا بين يديه لرأى بياض إبطيه، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: هذه الصلاة التي ذكرها الله في كتابه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (١). ١٩٤٧ - داود العطار، نا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبن عمر قال: "الصلاة الوسطى: الصبح"- وروينا نحوه عن أنس، وهو قول عطاء، وطاوس، ومجاهد، وعكرمة، ومن حجتهم: ١٩٤٨ - مالك (م) (٢)، عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولى عائشة قال: "أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا ثم قالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١) فلما بلغتها آذنتها فأملت عليّ: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين"، ثم قالت: سمعتها من رسول الله ﷺ ". ١٩٤٩ - مالك في موطأ ابن بكير، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع قال: "كنت أكتب مصحفًا لحفصة زوج النبي ﷺ فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١)، فلما بلغتها آذنتها فأملت عليّ: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين". ١٩٥٠ - عارم، نا حماد بن زيد، عن عبيد الله، عن نافع قال: "أمرت حفصة بمصحف يكتب لها، فقالت للذي يكتب: إذا أتيت على ذكر الصلاة فذر موضعها حتى أعلمك ما سمعت رسول الله يقرأ، ففعل فكتبت: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر" قال نافع: فرأيت الواو معلقة". فيه إرسال من جهة نافع، وحديث زيد بن أسلم، عن عمرو الكاتب موصول، وإن كان موقوفًا فهو شاهد لهذا. ١٩٥١ - أحمد بن خالد، نا أبن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن علي ونافع، كلاهما عن

стр. 475

عمر بن رافع مولى عمر بن الخطاب، قال: "كنت أكتب المصاحف فاستكتبتني حفصة بنت عمر مصحفًا لها، فقالت: أي بني، إذا انتهيت إلى هذه الآية: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ فلا تكتبها حتى تأتيني فأمليها عليك كما حفظتها من رسول الله ﷺ ، فلما انتهيت إليها حملت الورقة والدواة حتى جئتها فقالت: اكتب: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هي صلاة العصر وقوموا لله قانتين" والصحيح عمرو بن رافع، ورواية زيد بن أسلم وعبيد الله بن عمر أثبت. ١٩٥٢ - وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمير بن يريم، عن ابن عباس "أنه قرأ: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر". وقد جاء الكتاب ثم السنة بتخصيص صلاة الصبح بالفضيلة. ١٩٥٣ - شعيب (خ م) (١)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر". ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٢). ١٩٥٤ - الثوري (م) (٣)، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان: قال رسول الله: "من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة، ومن صلى الفجر في جماعة كان كقيام ليلة". ١٩٥٥ - داود بن أبي هند (م) (٤)، عن الحسن، عن جندب بن سفيان، عن النبي ﷺ . قال: "من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فانظر يا ابن آدم، لا يطلبنك الله بشيء من ذمته". ١٩٥٦ - (م) (٥) الحذاء، عن أنس بن سيرين، سمعت جندب بن عبد الله بهذا، وزاد فيه:

стр. 476

"فإنه من يطلبه بشيء يدركه فيكبه في نار جهنم". وجاء الكتاب والسنة بزيادة فضيلة الصبح والعصر جميعًا. ١٩٥٧ - ابن أبي خالد (خ م) (١)، ثنا قيس، قال لي جرير: "كنا عند النبي ﷺ إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون- أو: لا تضاهون - في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا. ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ " (٢). ١٩٥٨ - همام (م) (٣)، ثنا أبو هريرة، قال رسول الله ﷺ : "الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ قالوا: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون". ١٩٥٩ - والأعرج (خ) (٤)، عن أبي هريرة بنحوه. ١٩٦٠ - همام (خ م) (٥)، ثنا أبو جمرة، عن أبي بكر، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "من صلى البردين دخل الجنة". أبو بكر هو: ابن أبي موسى، لم ينسبه صاحبا الصحيح. ورواه ابن الضريس، عن هدبة ومحمد بن سنان، عن همام فقال: نا أبو جمرة، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، ويقال: هو أبو بكر بن عمارة، وليس هذا القول بشيء، وقد رواه ابن عمارة بنحو منه. ١٩٦١ - يزيد بن هارون، أنا إسماعيل بن أبي خالد (م) (٦)، عن أبي بكر بن عمارة ح ويحيى بن أبي بكير (م)، ثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يلج النار من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. وعنده رجل من أهل البصرة، فقال: أنت سمعت هذا من النبي ﷺ ؟ قال: نعم، أشهد به عليه،

стр. 477

فقال الرجل: وأنا أشهد، لقد سمعت النبي ﷺ يقول بالمكان الذي سمعته منه". ١٩٦٢ - داود بن أبي هند (د) (١)، عن أبي حرب بن أبىِ الأسود، عن عبد الله بن فضالة، عن أبيه، قال: "علمني رسول الله ﷺ فكان فيما علمني أن قال: حافظ على الصلوات الخمس. قلت: إن هذه لساعات لي فيها أشغال، فمرني بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزأ عني، قال: حافظ على العصرين -وما كانت من لغتنا- قلت: وما العصران؟ قال: صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها". القبلة تحويل القبلة ١٩٦٣ - مالك (خ م) (٢)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: "بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله ﷺ قد أنزله عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة". ١٩٦٤ - إسرائيل (خ) (٣)، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "قدم رسول الله المدينة، فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر -أو سبعة عشر- شهرًا، وكان النبي ﷺ يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٤) الآية، فمر رجل كان يصلي مع النبي ﷺ على قوم من الأنصار يصلون وهم ركوع نحو بيت المقدس، فقال: أشهد أن رسول الله ﷺ قد وجه إلى الكعبة، فتحرفوا نحو الكعبة، فقال السفهاء من الناس -وهم اليهود-: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ ! قال الله : ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٥) ".

стр. 478

١٩٦٥ - زهير (خ) (١)، عن أبي إسحاق، عن البراء "أن رسول الله صلى قبل بيت المقدس ... " الحديث. وفيه: "وأنه صلى صلاة العصر ومعه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت". ١٩٦٦ - (خ) فقيل (٢): "هذا الذين ماتوا قبل أن يحول إلى القبلة، ورجال قتلوا فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) " رواه (خ) في مكانين مقطعًا. ١٩٦٧ - أبو عوانة، عن سليمان، عن مجاهد، عن ابن عباس"أن النبي ﷺ كان يصلي نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه، وبعدما تحول إلى المدينة ستة عشر شهرًا، ثم صرفه الله إلى الكعبة". ١٩٦٨ - العطاردي، نا ابن فضيل، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، سمعت سعدًا يقول: "صلى رسول الله ﷺ بعدما قدم المدينة ستة عشر شهرًا نحو بيت المقدس، ثم حول بعد ذلك قبل المسجد الحرام قبل بدر بشهرين". الصحيح مرسل، كذا رواه مالك والثوري، وحماد، عن يحيى بن سعيد. ١٩٦٩ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن عميرة بن زياد الكندي، عن علي: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٤) قال: "قِبَلَهُ". ١٩٧٠ - ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿شطره﴾ قال: "يعني: نحوه". معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس كذلك. فرض القبلة واستقبالها ١٩٧١ - منصور بن سعد (خ) (٥)، عن ميمون بن سياه، عن أنس قال رسوله الله: "من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته".

стр. 479

١٩٧٢ - نا نعيم بن حماد (ح) (١)، نا ابن المبارك، نا حميد، عن أنس: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا؛ حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله". رخصة ترك القبلة متى تكون ١٩٧٣ - مالك (م) (٢)، عن عبد الله بن دينار (خ) (٣)، عن ابن عمر: "كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته حيثما توجهت به، وكان ابن عمر يفعل ذلك". ورواه الشافعي عنه، وزاد: "في السفر". ١٩٧٤ - محمد بن عبيد والقطان (م) (٤)، ثنا عبد الملك بن سليمان، عن سعيد بن جبير قال: "كان ابن عمر يصلي على راحلته يوميء إيماء أينما توجهت به تطوعًا. قال: وكان النبي ﷺ يفعله، ثم قرأ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٥) ثم قال: فيَّ نزلت هذه الآية". ١٩٧٥ - ثنا آدم (خ) (٦)، نا ابن أبي ذئب، ثنا عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن جابر: "رأيت رسول الله ﷺ في غزوة أنمار يصلي على راحلته متوجهًا قِبَل المشرق تطوعًا". ١٩٧٦ - القطان (م) (٧)، عن عبد الملك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: "كان

стр. 480

رسول الله ﷺ يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه، وفيه نزلت: ﴿فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (١) ". ١٩٧٧ - الأشعث، عن الحسن "أنه كان لا يرى بأسًا أن يصلي تطوعًا وهو يسوق الإبل أينما توجهت وإن أتى على سجدة قرأها وسجد". ١٩٧٨ - عبيد الله (م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله كان يصلي سبحته حيثما توجهت به ناقته". ١٩٧٩ - مالك (م) (٣)، عن عمرو بن. يحيى المازني، عن سعيد بن يسار، عن ابن عمر: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي على حمار، وهو موجه إلى خيبر". ١٩٨٠ - همام (خ م) (٤)، عن أنس بن سيرين، قال: "تلقينا أنسًا حين قدم من الشام فلقيته بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار ووجهه من هذا الجانب -يعني عن يسار القبلة- فقلت له: رأيتك تصلي لغير القبلة! فقال: لولا أني رأيت رسول الله ﷺ يفعله ما فعلته- يعني: التطوع". الاستقبال وقت الإحرام بالناقة ١٩٨١ - علي بن المديني، ثنا ربعي بن عبد الله بن الجارود بن أبي سبرة، حدثني عمرو بن أبي الحجاج، حدثني الجارود بن أبي سبرة، حدثني أنس بن مالك"أن رسول الله ﷺ كان إذا سافر فأراد أن يتطوع بالصلاة استقبل بناقته القبلة وكبر، ثم صلى حيث توجهت به الناقة". الإيماء بالركوع والسجود ١٩٨٢ - شعيب (خ) (٥)، عن الزهري، حدثني سالم، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ كان يسبح وهو على ظهر راحلته لا يبالي حيث كان وجهه، ويومئ برأسه إيماء، وكان ابن عمر يفعل ذلك".

стр. 481

١٩٨٣ - ابن جريج، أخبرني أبو الزبير سمع جابرًا يقول: "رأيت رسول الله يصلي -وهو على راحلته- النوافل من كل جهة، ولكنه يخفض السجدتين من الركعة ويومئ إيماء". ١٩٨٤ - سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر: "بعثني النبي ﷺ لحاجة، فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق، والسجود أخفض من الركوع، فسلمت عليه فلم يرد عليّ، فلما فرغ قال: إني كنت أصلي". الوتر على الراحلة ١٩٨٥ - مالك (خ م) (٢)، عن أبي بكر بن عمر، عن سعيد بن يسار قال: "كنت مع ابن عمر بطريق مكة، فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت، فقال ابن عمر: أليس لك في رسول الله ﷺ أسوة حسنة؟ ! قلت: بلى، قال: فإن رسول الله ﷺ كان يوتر على البعير". ١٩٨٦ - موسى بن عقبة (خ) (٢)، عن نافع: "كان ابن عمر يصلي على راحلته حيث توجهت به ويوتر عليها، ويخبر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك". ١٩٨٧ - عبيد الله بن الأخنس، عن نافع، عن أبن عمر "أن النبي ﷺ كان يوتر على راحلته". ١٩٨٨ - أبو سلمة التبوذكي، ثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن جرير بن حازم. قال التبوذكي: وحدثنيه جرير، عن نافع: "وسألته أكان ابن عمر يوتر على الراحلة؟ قال: وهل للوتر فضيلة على سائر التطوع؟ ! إي والله، لقد كان يوتر عليها". ١٩٨٩ - الثوري، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه: "أن عليًا كان يوتر على راحلته يوميء". النزول للمكتوبة ١٩٩٠ - يونس (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه "كان رسول الله ﷺ يسبح على الراحلة قبَلَ أي وجه توجه، يوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة".

стр. 482

١٩٩١ - الدستوائي (خ م) (١)، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر "أن النبي ﷺ كان يصلي على راحلته قبل (٢) المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل واستقبل القبلة وصلى". ١٩٩٢ - عقيل (خ) (٣) ويونس (م) (٤)، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: "رأيت رسول الله ﷺ يسبح وهو على راحلته، ويومئ برأسه قِبَل أي وجه توجه، ولم يكن يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة". ١٩٩٣ - معاوية بن سلام، عن أخيه زيد، عن جده أبي سلام، عن أبي كبشة السلولي، عن سهل ابن الحنظلية قال: "سرنا مع رسول الله في جيش ... " الحديث. وفيه: "فقال له رسول الله ﷺ : انطلق إلى هذا الشعب حتى تكون أعلاه، ولا تنزلن إلا مصليًا أو قاضي حاجة". ١٩٩٤ - ابن شابور (د) (٥)، عن النعمان بن المنذر، عن عطاء بن أبي رباح "أنه سأل عائشة: هل رخص للنساء أن يصلين على الدواب؟ قالت: لم يرخص لهن في شدة ولا رخاء". قال الراوي: "هذا في المكتوبة". ١٩٩٥ - في الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان ينزل في السفر حتى يصلوا الفريضة في الأرض". رواه ابن المبارك، عن الأوزاعي، بدون نافع. ١٩٩٦ - يحيى بن يحيى، أنا ابن الرماح، عن كثير بن زياد، عن عمرو بن عثمان بن يعلى، عن أبيه، عن جده "أن النبي ﷺ انتهى إلى مضيق هو وأصحابه والسماء- قال يحيى: وأحسبه قال: أو البلة- قال: من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، وحضرت الصلاة فأمر المؤذن

стр. 483

فأقام، فتقدم رسول الله على راحلته فصلى بهم يوميء إيماء؛ يجعل السجود أخفض من الركوع، أو سجوده أخفض من ركوعه". وفي رواية أخرى إلى يحيى بن يحيى، قال يحيى: وأحسبه قال: "والعدو من فوقهم". في سنده ضعف. قلت: رواه (ت) (١) من حديث شبابة، عن عمر بن الرماح، وقال (ت) (٢): غريب، تفرد به عمر. باب أن الوتر على الراحلة دال على عدم وجوبه ١٩٩٧ - مالك (خ م) (٣)، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، سمع طلحة بن عبيد الله يقول: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله: خمس صلوات في اليوم والليلة. قال: هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع". ١٩٩٨ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز "أن رجلًا من بني كنانة يدعى المخدجي سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب. قال المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد فأخبرته بالذي قال أبو محمد، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن، فليس له عند الله عهد؛ إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة". ١٩٩٩ - سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: "الوتر ليس بحتم، ولكئه سنة سنها رسول الله ﷺ ". وهو قول عبادة، وابن عباس، وسيأتي باقي ذلك في التطوع. الرخصة في ترك الاستقبال حال القتال ٢٠٠٠ - مالك، عن نافع "أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة قال: يتقدم الإمام وطائفة"، وقال ابن عمر في الحديث: "فإن كان خوفًا (٤) أشد من ذلك صلوا رجالا وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها".

стр. 484

باب الاجتهاد في طلب الكعبة ٢٠٠١ - ابن جريج (خ م) (١)، قلت لعطاء: سمعت ابن عباس يقول: "إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله. قال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكن سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ﷺ لما دخل البيت صلى في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة، ثم قال: هذه القبلة". اختصره (خ). باب الاكتفاء بالجهة ٢٠٠٢ - محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "ما بين المشرق والمغرب قِبلة". قلت: محمد واه. ٢٠٠٣ - يعقوب بن يوسف الواسطي، ثنا شعيب بن أيوب، نا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" تفرد به يعقوب، والمحفوظ زائدة وحماد ابن سلمة ويحيى القطان وغيرهم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قوله. ٢٠٠٤ - عبد الله بن هاشم، نا يحيى بن سعيد، ثنا عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة". وروي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة (٢) عن النبي ﷺ مرسلا، وعن علي وابن عباس قولهما، فالمراد به -والله أعلم- أهل المدينة، ومن كانت قبلته على سمتهم، فما بين المشرق والمغرب تطلب قبلتهم ثم يطلب عنها. ٢٠٠٥ - خالد بن مخلد، ثنا نافع بن أبي نعيم، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجهت قِبَل البيت". ٢٠٠٦ - حفص بن عمر المكي -ضعيف- نا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن

стр. 485

رسول الله ﷺ قال: "البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أمتي". ٢٠٠٧ - أخبرناه الحيري وأحمد بن علي قالا: نا الأصم، ثنا جعفر بن عنبسة اليشكري، ثنا حفص بن عمر من ولد عبد الدار بهذا. وروي بإسناد آخر ضعيف عن عبد الله بن حبشي كذلك مرفوعًا. الاختلاف في القبلة بعد التحري ٢٠٠٨ - محمد بن يزيد الواسطي، عن محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر: "كنا مع رسول الله ﷺ في مسير -أو سرية- فأصابنا غيم فتحرينا واختلفنا في القبلة، فصلى كل رجل منا على حدة، فجعل أحدنا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، فلما أصبحنا نظرنا فإذا نحن قد صلينا على غير القبلة، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: قد أجزأت صلاتكم" (١). كذا رواه داود بن عمرو الضبي عنه. وقال موسى بن مروان الرقي: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن محمد بن عبيد الله -بدل محمد بن سالم، وهما ضعيفان- العرزمي وابن سالم. ٢٠٠٩ - إسرائيل، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله قال: "لا تقلدوا دينكم الرجال؛ فإن أبيتم فبالأموات لا بالأحياء". لا تنفع دلالة الكافر ٢٠١٠ - يونس، عن الزهري، (د) (٢) عن ابن أبي نملة، عن أبيه قال: "كنت عند النبي ﷺ ، إذ دخل عليه رجل من اليهود فقال: يا محمد! أتكلم هذه الجنازة؟ فقال: الله أعلم. فقال اليهودي: أنا أشهد أنها تكلم. فقال النبي ﷺ : ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله؛ فإن كان حقًا لم تكذبوهم، وإن كان باطلا لم تصدقوهم".

стр. 486

قلت: أخرجه (د) من حديث معمر، عن الزهري، عن نملة، عن أبيه. ٢٠١١ - الهيثم بن سهل، ثنا حماد، نا مجالد، عن عامر، عن جابر قال رسول الله: "لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا". قلت: الهيثم واه، ومجالد ليس بحجة. ظهور الخطأ بعد الاجتهاد ٢٠١٢ - مالك، (خ م) (١) عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: - "بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله قد أنزل عليه قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة". ٢٠١٣ - حماد بن سلمة (م د) (٢)، عن ثابت وحميد، (د) (٣) عن أنس "أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يصلون نحو بيت المقدس، فلما نزلت هذه الآية: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٤) مر رجل من بني سلمة فناداهم، وهم ركوع في صلاة الفجر نحو بيت المقدس: ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة -مرتين- فمالوا كما هم ركوع إلى الكعبة". لم يذكر (م) حميدًا. ٢٠١٤ - الطيالسي في المسند (٥)، ثنا الأشعث بن سعيد أبو الربيع، وعمر بن قيس قالا: ثنا عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: "أظلمت مرة ونحن في سفر واشتبهت علينا القبلة، فصلى كل رجل منا حياله، فلما انجلت إذا بعضنا صلى لغير القبلة، فذكرنا ذلك لرسول الله، فقال: مضت صلاتكم. ونزلت: ﴿فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٦) ". قلت: عاصم ضعفه ابن معين، وأخرجه (ت ق) (٧).

стр. 487

٢٠١٥ - ابن وهب، أنا الحارث بن نبهان، عن محمد بن عبيد الله، عن عطاء، عن جابر قال: "صلينا ليلة في غيم وخفيت علينا القبلة وعلمنا علمًا، فلما انصرفنا نظرنا فإذا نحن قد صلينا إلى غير القبلة، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: قد أحسنتم ولم يأمرنا أن نعيد". ٢٠١٦ - أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري قال: وجدت في كتاب أبي: ثنا عبد الملك ابن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء، عن جابر قال: "بعث رسول الله سرية كنت فيها، فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة، فقالت طائفة منا: القبلة هاهنا -قِبَل الشمال- فصلوا وخطوا خطًا، وقال بعضنا: القبلة هاهنا -قِبَل الجنوب- وخطوا خطًا، فلما أصبحنا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فقدمنا من سفرنا، فأتينا النبي ﷺ فسألناه عن ذلك، قال: فسكت، فأنزل الله: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (١) أي: حيث كنتم". رواه جماعة عن أحمد هكذا، ولا نعلم لهذا الخبر سندًا صحيحًا، وقد صح عن عبد الملك بن أبي عثمان العرزمي، ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عمر "أن الآية نزلت في التطوع خاصة؛ حيث توجه بك بعيرك". ٢٠١٧ - يحيى القطان (م) (٢)، عن عبد الملك بهذا، ولفظه: "كان رسول الله يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه، قال: وفيه نزلت: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (١). وقيل: نسخت". ٢٠١٨ - حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: "أول ما نسخ شأن القبلة، قال الله: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (١)، فاستقبل رسول الله فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق، فقال: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ (٣) يعنون بيت المقدس، فنسخها فصرفه الله إلى البيت العتيق، فقال: ﴿ومن حيث خرجت (فول وجهك) (٤) شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ " (٥).

стр. 488

٢٠١٩ - عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة (١) قال: قال ابن عباس: "إن أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهرًا، فكان يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٢) يعني: نحوه، فارتاب من ذلك اليهود وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فأنزلت: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ (٣) ﴿فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٤) ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ (٥) قال ابن عباس: وليميز أهل اليقين من أهل الشك والريبة، قال الله: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً﴾ (٦) يعني: تحويلها على أهل الشك" قال الشافعي: ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٤) يعني -والله أعلم- فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه. ٢٠٢٠ - النضر بن عربي، عن مجاهد: " ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٤) قال: قبلة الله، فأينما كنت في مشرق أو مغرب فلا توجهن إلا إليها". ٢٠٢١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون: "من صلى على غير طهر أو على غير قبلة أعاد الصلاة، في الوقت وغير الوقت، إلا أن يكون خطؤه القبلة تحرفًا أو شيئًا يسيرًا". ٢٠٢٢ - وعن إبراهيم: [في] (٦) الذي يصلي لغير القبلة قال: "لا يعيد". ومما يدل على أن الانحراف معفو عنه ٢٠٢٣ - الليث (م) (٧)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا

стр. 489

وراءه وهو قاعد، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا ... " الحديث. ٢٠٢٤ - وفي حديث أبي سلام ممطور، عن أبي كبشة السلولي، عن سهل بن الحنظلية "في غزوة حنين ... " الحديث، وفيه: "فجعل النبي ﷺ يصلي ويلتفت إلى الشعب، فلما سلم قال: إن فارسكم قد أقبل". ٢٠٢٥ - الفضل بن موسى، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ كان يلحظ في صلاته يمينًا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره" (١). خولف الفضل. ٢٠٢٦ - وكيع، ثنا عبد الله بن سعيد، عن رجل من أصحاب عكرمة (٢) قال: "كان رسول الله يلحظ في صلاته من غير أن يلوي به عنقه". الصبي يبلغ في صلاته فيتمها أو يصليها في أول وقتها ثم يبلغ لا تلزمه إعاده لأنه فعل ما كان مأمورا بفعله مضروبا على تركه ٢٠٢٧ - أخبرنا الحاكم، أنا الأصم، نا ابن ملاس، ثنا حرملة بن عبد العزيز الجهني، حدثني عمي عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله: "مروا الصبي بالصلاة ابن سبع واضربوه عليها ابن عشر" (٣). تابعه إبراهيم بن سعد، عن عبد الملك. صفة الصلاة النية ٢٠٢٨ - في ذلك حديث: "إنما الأعَمال بالنية" (٤) وقد قال البويطي: سمعت الشافعي يقول: يدخل في حديث: "الأعمال بالنيات" ثلث العلم.

стр. 490

عزوب النية بعد الإحرام ٢٠٢٩ - منصور (خ م) (١)، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: "صلى رسول الله ﷺ صلاة فزاد فيها أو نقص، فلما قضى الصلاة قالوا: يا رسول الله، هل حدث في الصلاة شيء؟ ! قال: وما ذاك؟ فذكرنا الذي فعل فثنى رجله، ثم استقبل القبلة فسجد سجدتين، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: لو حدث في الصلاة شيء لأنبأتكم، وإنما أنا بشر أنسى كما تنسون؛ فإذا نسيت فذكروني، وأيكم ما نسي في صلاته، فليتحر الذي يرى أنه الصواب فليتم عليه ثم يسجد سجدتي السهو" لفظ (م). ٢٠٣٠ - الأعمش (م) (٢)، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود "أن رسول الله سها في الصلاة فسجد سجدتي السهو". باب الدخول فيها بالتكبير ٢٠٣١ - عبيد الله بن عمر (خ م) (٣)، عن سعيد، عن أبي هريرة "أن رجلا دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس في ناحية فصلى، ثم جاء فسلم عليه، فقال له رسول الله: وعليك السلام، ارجع فصل؛ فإنك لم تصل. فرجع فصلى ثم جاء فسلم، فقال: وعليك السلام، ارجع فصل؛ فإنك لم تصل. فقال في الثالثة -أو في التي بعدها-: علمني يا رسول الله،

стр. 491

فقال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تستوي قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها". ٢٠٣٢ - حسين المعلم (م) (١)، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير ... " الحديث. خالفه حماد. ٢٠٣٣ - حماد بن زيد، ثنا بديل، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة "أن رسول الله كان يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله". ٢٠٣٤ - الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي رفعه إلى النبي ﷺ قال: "مفتاح الصلاة الطهور، وإحرامها (التكبير) (٢) وإحلالها التسليم". ٢٠٣٥ - شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: "مفتاح الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم". ٢٠٣٦ - أبو عاصم، نا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال الإمام: الله أكبر، فقولوا: الله أكبر، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد". تفرد به أبو عاصم. ٢٠٣٧ - يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن المسيب، عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله يقول: "ألا أدلكم على شيء يكفر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ما منكم من رجل يخرج من بيته

стр. 492

متطهرًا فيصلي مع المسلمين الصلاة في جماعة، ثم يقعد في هذا المسجد ينتظر، الصلاة الأخرى، إلا والملائكة تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، فإذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدوا الفرج فإني أراكم من وراء ظهري، فإذا قال إمامكم: الله أكبر. فقولوا: الله أكبر، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك [الحمد] (١)، وإن خير صفوف الرجال المقدم، وشرها المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر وشرها المقدم، يا معشر النساء، إذا سجد الرجال فاخفضن أبصاركن لا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر". (٢) ٢٠٣٨ - ابن علية (م) (٣)، ثنا حجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عن عون بن عبد الله، عن ابن عمر قال: "بينما نحن مع رسول الله ﷺ نصلي إذ سمع رجلا يقول: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، فقال رسول الله: من القائل كلمة كذا وكذا؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، فقال: عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء. قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعتهن". وجوب تعلم ما تجزئ به الصلاة من التكبير والقراءة والذكر وغير ذلك ففي حديث أبي هريرة: "فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا، فعلمني، فقال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر". ٢٠٣٩ - حماد بن سلمة (م) (٤)، عن ثابت، عن أنس "أن أهل اليمن قدموا على رسول الله فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام. فأخذ بيد أبي عبيدة فقال: هذا أمين هذه الأمة".

стр. 493

٢٠٤٠ - ابن علية (خ م) (١)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث: "أتينا رسول الله ﷺ ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيمًا رفيقًا، فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلنا، فأخبرناه، فقال: ارجعوا إلى أهليكم، وأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم". ٢٠٤١ - يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده (٢) قال: "كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل: انْ اعْلِم النَّاسَ ما سمعت من رسول الله، فجمعهم فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: تعلموا القرآن؛ فإذا علمتوه فلا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به ... " الحديث. رواه معمر عنه. ٢٠٤٢ - وقال سهل بن بكار: ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى، عن زيد، عن جده، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل أن النبي ﷺ قال بنحوه. ٢٠٤٣ - شعبة (خ) (٣)، أخبرني علقمة بن مرثد، سمعت سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان، عن النبي ﷺ -قال: "إن خيركم من علم القرآن وعلمه". قال: وأقرأ (٤) أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج، وقال: ذاك أقعدني مقعدي هذا. ٢٠٤٤ - عامر بن أبي عامر [الخزاز] (٥)، ثنا أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد، عن

стр. 494

أبيه، عن جده، (١) قال رسول الله ﷺ : "ما نحل والد ولدًا خير (٢) له من أدب حسن" (٣). رواه جماعة عن عامر. قلت: هو ضعيف، والخبر فمرسل. ٢٠٤٥ - شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن عمر قال: "تعلموا العربية". ٢٠٤٦ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يضرب بعض أولاده إذا سمعه يلحن". جهر الإمام بالتكبير ٢٠٤٧ - فليح (خ) (٤)، عن سعيد بن الحارث، قال: "اشتكى أبو هريرة أو غاب، فصلى أبو سعيد الخدري فجهر بالتكبير حين افتتح وحين ركع، وبعد أن قال: سمع الله لمن حمده، وحين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين حتى قضى صلاته على ذلك، فلما انصرف قيل له: قد اختلف الناس على صلاتك، فخرج حتى قام عند المنبر فقال: أيها الناس، إني والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف، إني رأيت رسول الله ﷺ هكذا يصلي". وروينا عن عمر "أنه كان يؤم الناس فيرفع صوته بالتكبير". باب لا يكبر المأموم حتى يفرغ الإمام من التكبير ٣٠٤٨ - همام بن منبه، (خ م) (٥) نا أبو هريرة، وقال: قال رسول الله ﷺ : "إنما الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذأ قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا

стр. 495

أجمعون". باب لا يقيم المؤذن حتى يخرج الإمام ٢٠٤٩ - سماك (م) (١)، عن جابر بن سمرة: "كان بلال يؤذن إذا دحضت، فلا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ ، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه". ٢٠٥٠ - شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قال: "المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة". ويروى مرفوعًا من حديث أبي هريرة، ولا يصح. كم يكون بين الأذان والإقامة ٢٠٥١ - الجريري (خ م) (٢)، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله قال: "بين كل أذانين صلاة -ثلاثًا- لمن شاء". ٢٠٥٢ - شعبة (خ) (٣)، سمع عمرو بن عامر الأنصاري، عن أنس قال: "إن كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي ﷺ فيبتدرون السواري يصلون حتى يخرج رسول الله وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء". ورواه عثمان بن عمر، عن شعبة، فقال فيه: "وكان بين الأذان والإقامة قريب - يعني في المغرب". ٢٠٥٣ - عبد الرحمن بن مبارك، ثنا عبد المنعم ختن عمرو بن فائد، حدثني يحيى بن
следующие страницы →