← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

ويزعم أنه بغله وجاء بشاهدين فقال علي: إن فيه قضاء وصلحة، أما الصلح فيباع البغل فيقسم على سبعة أسهم لهذا خمسة ولهذا اثنان، فإن أبيتم إلا القضاء بالحق فإنه يحلّف أحد الخصمين أنه بغله ما باعه ولا وهبه، فإن تشاححتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف، فأيكما قرع حلف. فقضى بهذا وأنا شاهد". ١٦٤٠١ - أبان، نا قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: "إذا جاء هذا بشاهد وهذا بشاهد أقرع بينهم" عن النبي ﷺ . وقد مر حديث ابن أبي عروبة (د س ق) (١)، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ "في رجلين اختصما إليه في متاع ليس لواحد منهما بينة فقال: استهما على اليمين". قال الشافعي: والقول الآخر أنه يقضى بينهما نصفين لتساوي حجتهما. ١٦٤٠٢ - هدبة، نا همام عن قتادة (د س ق) (٢) عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى "أن رجلين ادعيا بعيرًا فبعث كل واحد منهما شاهدين فقسم رسول اللَّه ﷺ بينهما" قد مر الكلام في علل هذا الحديث وليس فيه أن البعير لم يكن في أيديهما. ومر حديث أبي عوانة، عن سماك بن حرب، عن تميم (٣) "أن رجلين اختصما في بعير" وهو مرسل. ومضى لفظ محمد بن جابر، عن سماك ما دل على أن البعير كان في أيديهما. قال الشافعي في القديم. وتميم مجهول وسعيد بن المسيب يروي عن النبي ﷺ ما وصفنا، وسعيد سعيد وقد زعمنا أن الحديثين إذا اختلفا فالحجة في أقوى الحديثين فسعيد من أصح الناس مرسلًا وهو بالسنن في القرعة أشبه. قال المؤلف: تميم كوفي من متأخري التابعين، يروي عن عدي ابن حاتم ولا يدرك درجة سعيد. ١٦٤٠٣ - حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن ابن أبي ليلى: "شهدت أبا الدرداء

стр. 4307

اختصم إليه قوم في فرس وأقام كل واحد منهما بيينة أنها دابته نتجه، قال: فقضى بينهما". الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن ابن أبي ليلى: "اختصم رجلان إلى أبي الدرداء في فرس فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتج عنده لم يبعه ولم يهبه، فقال أبو الدرداء: إن أحدكما كاذب فقسمه بينهما نصفين". قيس بن الربيع، عن علقمة وعطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "إني لجالس عند أبي الدرداء. . . " بهذا وقال في فرس وجداه مع رجل". قال الشافعي: هذا مما أستخير اللَّه فيه وأنا فيه واقف ثم قال: لا يعطى واحد منهما شيء، ويوقف حتى يصطلحا. قال المؤلف: الأصل في أمثال ذلك ما أخبرنا المزكي، أنا أبو عبد اللَّه الشيباني، أنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون. ١٦٤٠٤ - أنا أسامة بن زيد (د) (١)، عن عبد اللَّه بن رافع، عن أم سلمة قالت: "جاء رجلان من الأنصار إلى رسول اللَّه ﷺ يختصمان في مواريث قد درس عليها وهلك من يعرفها، فقال: إنما أنا بشر أقضي فيما لم ينزل على فيه شيء برأيي فمن قضيت له شيئًا من حق أخيه فإنما يقتطع أسطامًا من نار. قال: فبكيا. وقال واحد منهما: حقي له يا رسول اللَّه. قال: اذهبا فاقسما وتوخيا الحق ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه". من عرف له أصل ملك فهو على ملكه حتى يعلم زواله ١٦٤٠٥ - ابن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: "قيل لعطاء. أيقضى بالأصول في الدور؟ قال: نعم، إذا قامت البينة أنها داره لم يبع ولم يهب" وروينا عن عطاء أنه قال: "أدركت الناس يقضون بالأصول في الدور". وعن شريح والشعبي "أنهما كانا يقضيان بالأصل في الدور". الرجل إذا أحضر شاهديه فلا يمين عليه ١٦٤٠٦ - منصور (خ م) (٢)، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال: "من حلف على يمين يستحق بها مالًا وهو فيها فاجر لقي اللَّه وهو عليه غضبان. فخرج الأشعث بن قيس إلينا

стр. 4308

فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدثناه بما قال: فقال: صدق لفيّ نزلت، كان بيني وبين رجل خصومة في شيء فاختصمنا إلى النبي ﷺ فقال: شاهداك أو يمينه. قلت: إنه إذًا يحلف ولا يبالي. فقال: من حلف على يمين يستحق بها مالًا هو فيها فاجر لقي اللَّه وهو عليه غضبان"، فأنزل اللَّه تصديق ذلك وتلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾ (١) الآية". ١٦٤٠٧ - علقمة بن وائل (م) (٢)، عن أبيه قال: "كنت عند النبي ﷺ فأتاه خصمان فقال أحدهما يا رسول اللَّه، إن هذا انتزى على أرضي في الجاهلية فقال: أرضي أزرعها. فقال النبي ﷺ : ألك بينة؟ قال: لا. قال يمينه. قال: إذًا يذهب بها إنه ليس يبالي ما حلف عليه. فقال رسول اللَّه: إِنه ليس لك أنه إلا ذلك فلما ذهب ليحلف قال: أما إنه إن حلف على ماله ظلمًا لقي اللَّه وهو عليه غضبان". من رأى الحلف مع البينة ١٦٤٠٨ - الشافعي: قال حفص بن غياث، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن حنش: "أن عليًا كان يرى الحلف مع البينة" كذا رواه محمد بن أبي ليلى. وقد رويناه فيما مضى من وجه آخر عن حنش، عن علي أنه إنما رآه عند تعارض البينتين. ١٦٤٠٩ - هشيم، نا هشام ومنصور، عن ابن سيرين "أن رجلًا ادعى قبل رجل حقًا وأقام عليه البينة فاستحلفه شريح فكأنه تأبى اليمين، فقال له شريح: بئسما تثني على شهودك". ١٦٤١٠ - هشيم، أنا أبو مالك الأشجعي قال: "شهدت شريحًا اختصم إليه رجلان ادعى أحدهما قبل الآخر دابة فسأله شريح البينة فجاء بثمانية رهط فشهدوا له فقال الذي في يده الدابة. استحلفه. فقال: احلف. فقال له: أثبّتُ عندك بثمانية. قالت لو أثبت عندي بكذا وكذا شاهدًا ما قضيت لك حتى تحلف". ١٦٤١١ - هشيم، أنا أشعث بن سوار، عن عون بن عبد اللَّه، عن أبيه "أنه استحلف رجلًا مع بينته فأبى فقال: لا أقضي لك بمال لا تحلف عليه. ١٦٤١٢ - داود بن أبي هند، عن عامر، عن شريح قال: "بينة الطالب على أصل حقه براءة أهل الميت أن صاحبهم قد أدى يمين الطالب باللَّه الذي لا إله إلا هو لقد مات وهذا الحق عليه ونحن نقول به في الدعوى إذا قامت على ميت أو غائب أو طفل أو مجنون".

стр. 4309

القافة ودَعْوى الولد ١٦٤١٣ - ابن عيينة عن الزهري (خ م) (١)، عن عروة، عن عائشة قالت: "دخل على رسول اللَّه ﷺ ذات يوم وهو مسرور تبرق أسارير وجهه فقال: ألم تري أن مجززًا المدلجي دخل علي فرأى أسامة بن زيد وزيد بن حارثة عليهما قطيفة وقد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام لبَعضها من بعض". ابن جريج (خ م) (٢)، أخبرني ابن شهاب. فذكره نحوه. إبراهيم بن سعد (خ م) (٣)، عن الزهري ولفظه: "دخل قائف ورسول اللَّه شاهد وزيد وأسامة مضطجعان فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. فسر بذلك النبي ﷺ وأعجبه وأخبر به عائشة". رواه ابن أخي ابن وهب، نا عمي، نا إبراهيم بن سعد. . . فذكره ثم قال إبراهيم: "وكان زيد [أحمر] (٤) أشقر أبيض وكان أسامة مثل الليل". ورواه يونس (م) (٥)، عن ابن شهاب وقال في آخره: "وكان مجزز قائفًا". ١٦٤١٤ - الشافعي، أنا أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب "أن رجلين تداعيا ولدًا، فدعا له عمر القافة فقالوا: لقد اشتركا فيه. فقال له عمر: وال أيهما شئتَ". وأنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار (٦)، عن عمر مثله. وأنا مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري، عن عروة (٦)، عن عمر مثل معناه.

стр. 4310

١٦٤١٥ - ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن أبيه: "أتى رجلان عمر يختصمان في غلام من ولاد الجاهلية، يقول هذا: ابني، ويقول هذا: ابني. فدعا عمر قائفًا من بني المصطلق، فسأله عن الغلام فنظر ونظر ثم قال لعمر: قد اشتركا فيه جميعًا. فقام عمر إليه بالدرة فضربه بها. قال وذكر الحديث - قال: فقال عمر للغلام: اتبع أيهما شئت. فقام الغلام فاتبع أحدهما. قال عبد الرحمن: فكأني انظر إليه متبع أحدهما يذهب. وقال عمر: قاتل اللَّه أخا بني المصطلق". أبو أسامة، عن هشام بإسناده "أن رجلين ادعيا رجلًا لا يدرى أيهما أبوه فقال عمر: اتبع أيهما شئت". إسناده صحيح. مالك، عن يحيى، عن سليمان بن يسار (١) "أن عمر كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإِسلام، فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر قائفًا، فنظر إليهما فقال: لقد اشتركا فيه. فضربه عمر بالدرة، ثم قال للمرأة: أخبريني خبرك فقالت: كان هذا -لأحد الرجلين- يأتيها وهي في إبل أهلها فلا يفارقها حتى يظن أن قد استمر بها الحمل، ثم انصرف عنها فأهريقت دمًا، ثم خلف هذا -تعني الآخر- فلا أدري من أيهما هو. فكبّر القائف، فقال عمر للغلام. وال أيهما شئت". أبو بكر بن عياش، عن أسلم المنقري، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير (١) قال: "باع عبد الرحمن بن عوف جارية كان يقع عليها قبل أن يستبرئها (٢)، فظهر بها حمل عند المشتري، فخاصموه إلى عمر، فدعا عمر القافة فنظروا إليه فألحقوه به. وقال مرة: فقال له عمر: أكنت تقع عليهما؟ قال: نعم. قال: فبعتها قبل أن تستبرئها؟ قال: نعم قال: ما كنت بخليق. فدعا عمر القافة". همام، عن قتادة، عن ابن المسيب "أن رجلين اشتركا في طهر امرأة فولدت ولدًا، فارتفعوا إلى عمر فدعا لهم ثلاثة من القافة، فدعوا بتراب (توطأ) (٣) فيه الرجلان والغلام، ثم قال لأحدهم: انظر. فنظر فاستقبل واستعرض واستدبر. قال: أُسر أم أعلن؟ قال عمر: بل أسر. قال لقد أخذ الشبه منهما جميعًا فما أدري لأيهما هو, فأجَلسه، ثم قال للآخر:

стр. 4311

انظر. فنظر واستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أسر أم أعلن؟ [فقال: بل أسر. فقال: لقد أخذ الشبه منهما جميعًا فما أدري لأيهما هو. . فأجلسه ثم قال للثالث، انظر فنظر فاستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أسر أم أعلن] (١) فقال: بل أعلن. فقال: لقد أخذ الشبه منهما فلا أدري لأيهما هو. فقال عمر: إنا نقوف الآثار. ثلاثًا يقولها وكان عمر قائفًا، فجعله لهما يرثانه ويرثهما. فقال سعيد: أتدري من عصبته؟ قلت: لا. قال: الباقي منهما". ابن المبارك، أنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد قال: "دعا عمر القافة في رجلين اشتركا في امرأة، ادعى كل منهما الولد، فقالوا: اشتركا فيه. فجعله عمر بينهما. فقال سعيد: أتدري من يرثه؟ آخرهما موتًا". مبارك بن فَضالة، عن الحسن (٢)، عن عمر "في رجلين وطئا جارية في طهر. . . " الحديث، وفيه: "وكان عمر قائمًا فقال: قد كانت الكلبة ينزو عليها الكلب الأسود والأصفر والأحمر فتؤدي إلى كل كلب شبهه، ولم أكن أرى هذا في الناس حتى رأيت هذا. فجعله عمر لهما يرثانه ويرثهما وهو للباقي منهما". فهاتان الروايتان رواية البصريين عن سعيد والحسن عن عمر، وكلتاهما منقطعة، وفيهما لو صحتا دلالة مع ما تقدم على الحكم بالشبه، والرجوع عند الاشتباه إلى القافة، فأما إلحاقه الولد بهما عند معرفة القافة، فالبصريون ينفردون به عن عمر، ورواية الحجازيين أولى بالصحة، منها رواية ابن حاطب وهي موصولة ورواية سليمان بن يسار لها شاهدة وفي ذلك: "وال أيهما شئت". ١٦٤١٦ - حميد، عن أنس "أنه شك في ابن له فدعا له القافة". يحيى بن أيوب، حدثني حميد أن موسى بن أنس بن مالك حدثه عن أبيه "أنه أوصى في مرضه وشك في حمل جارية فقال: انظروا أن تدعوا لولدها القافة. قال: فصح من مرضه ذلك". ١٦٤١٧ - حماد بن زيد، عمن أخبره، عن ابن سيرين (٢) "أن أبا موسى قضى بالقافة" ويذكر عن ابن عباس ما دل على أن يقول بالقافة. الدليل على أن لغلبة الأشباه تأثيرًا في النسب ١٦٤١٨ - الليث (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: "أن رسول اللَّه

стр. 4312

دخل مسرورًا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم تري أن مجززًا نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة وإلى أسامة فقال: إن بعض هذه الأقدام من بعض". ١٦٤١٩ - زكريا بن أبي زائدة (م) (١) [عن أبيه] (٢) عن مصعب بن شيبة، عن مسافع بن عبد اللَّه، عن عروة، عن عائشة في قصة احتلام المرأة، قال رسول اللَّه ﷺ : "وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك؟ ! إذا على ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا على ماء الرجل ماءها أشبه الولد أعمامه". ١٦٤٢٠ - مالك (خ) (٣) وغيره (م) (٤)، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة "أن رسول اللَّه ﷺ جاءه أعرابي فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم قال ما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم. قال: فأنَّى كان ذلك؟ قال: أراه عرقًا نزعه. قال رسول اللَّه ﷺ : لعل ابنك هذا نزعه عرقٌ". ١٦٤٢١ - هشام (م) (٥)، عن ابن سيرين، عن أنس في قصة اللعان فقال رسول اللَّه: "أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطًا قضيء (٦) العينين فهو لهلال بن أمية وإن جاءت به أكحل جعدًا أحمش الساقين (٧) فهو لشريك بن سحماء. قال: فأنبئت أنها جاءت به أهل جعدًا حمش الساقين". ١٦٤٢٢ - ابن أبي عدي (خ د) (٨)، نا هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس:

стр. 4313

"أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء -وذكر الحديث في قصة اللعان- فقال النبي ﷺ : أبصروها فإن جاءت به أكحل سابغ الأليتين خَدَلَّجَ الساقين فهو لشريك. فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ : لولا ما مضى من كتاب اللَّه لكان لي ولها شأن". ١٦٤٢٣ - الزهري (خ م) (١)، عن عروة، عن عائشة: "اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام. فقال سعد: هذا يا رسول اللَّه، ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلى أنه ابنه، انظر إلى شبهه. فقال عبد: هذا أخي ولد على فراش أبي كان وليدته. فنظر رسول اللَّه إلى شبهه فرأى شبهًا بينًا بعتبة. فقال: هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة، فلم ير سودة قط". ١٦٤٢٤ - هشام، عن ابن سيرين: "حج بنا الوليد ونحن سبعة ولد سيرين فمر بنا على المدينة فأدخلنا على زيد بن ثابت فقال له: هؤلاء بنو سيرين. قال: فقال زيد: هذان لأم، وهذان لأم، وهذان لأم، وهذا لأم. قال: فما أخطأ، وكان يحيى ومحمد لأم". ما يدل على أن الولد لا يكون من ماء رجلين ١٦٤٢٥ - الأعمش (خ م) (٢)، عن زيد بن وهب، عن عبد اللَّه قال: حدثنا رسول اللَّه ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث اللَّه إليه المَلك فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر بأربع: اكتب رزقه وعمله وأجله وشقي هو أم سعيد، والذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها،

стр. 4314

وإن أحدكم ليعمل [بعمل] (١) أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها" فأخبر ﵇ أن جميع خلقه بعد الأربعين يكون علقة أربعين يومًا، ثم جميعه بعد الثمانين يكون مضغة أربعين يومًا، فمن جعل الولد من اثنين أجاز أن يكون بعضه ماء وبعضه علقة وبعضه ماء وعلقة وبعضه مضغة. من قال يُقرع بينهما إذا لم تكن قافة ١٦٤٢٦ - عبد الرزاق -وتفرد به- أنا الثوري، عن صالح، عن الشعبي، عن عبد خير، عن زيد بن أرفم قال "أتي علي وهو باليمن في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد، فسأل اثنين قال: أتقران لهذا بالولد؟ فقالا: لا. ثم سأل اثنين فقال: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا. ثم سأل اثنين قال: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا. فأقرع بينهم، فألحق الولد بالذي صارت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فذكر ذلك للنبي ﷺ فضحك حتى بدت نواجذه" (٢). والمشهور حديث: ١٦٤٢٧ - يحيى القطان (د) (٣)، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبد اللَّه بن الخليل، عن زيد بن أرقم قال: "كنت جالسًا عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل من أهل اليمن فقال: إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليًا يختصمون إليه في ذلك وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد، فقال للاثنين منهما. طيبا بالولد لهذا فغلبا ثم قال للاثنين طيبا بالولد لهذا فغلبا، ثم قال للاثنين: طيبا بالولد لهذا فغلبا، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، إني مقرع بينكم فمن قرع فله الولد وعليه [لصاحبيه] (٤) ثلثا الدية، فأقرع بينهم، فجعله لمن قرع، فضحك رسول اللَّه ﷺ حتى بدت أضراسه - أو قال: نواجذه". تابعه محمد بن سالم، عن الشعبي، ولكن محمد متروك، والأجلح قد روى عنه أئمة لكن ما احتج به الشيخان وعبد اللَّه بن الخليل ينفرد به. قال

стр. 4315

البخاري: عبد اللَّه بن الخليل عن زيد في القرعة لم يتابع عليه، وذكر البخاري حديث عبد الرزاق حيث قال: عن عبد خير وكأنه لم يعده محفوظًا وقيل: عن أجلح، عن الشعبي، عن عبد اللَّه بن الخليل، عن علي. وقيل: عن الشعبي، عن علي، وأصح ما في ذلك: ١٦٤٢٨ - شبابة، ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن أبي الخليل -أو ابن الخليل- عن علي: "أن ثلاثة اشتركوا في طهر امرأة فادعوا الولد فأمر على رجلًا أن يقرع بينهم وأمر الذي قرع أن يعطي الآخرين ثلثي الدية ويكون الولد له" (١) هذا موقوف. ذكر الشافعي هذا الحديث في القديم وقال: لو ثبت مرفوعًا لقلنا به. قال محمد بن نصر: قال أبو ثور: كان الشافعي إذا لم يكن قافة وعدم من كان من قبله البيان يقرع بينهم. قال المؤلف: ويروى عن علي مرفوعًا. عبيد اللَّه بن موسى، أنا داود الأودي، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال: "لما كان علي باليمن أتاه ثلاثة في غلام، فقال كل منهم هو ابني، فأقرع على بينهم وجعله للقارع، وجعل عليه للرجلين ثلثي الدية. قال: فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فضحك حتى بدت نواجذه من قضاء علي" داود بن يزيد ليس بحجة. وفيه قضاء آخر: ١٦٤٢٩ - ابن المبارك، أنا سفيان، عن قابوس، عن أبي ظبيان، عن علي قال: "أتاه رجلان وقعا على امرأة في طهر، فقال: الولد بينكما وهو للباقي منكما". قلت: قابوس ضعف. وروي من وجه آخر عن علي وفي صحته عنه نظر. الولد الواحد لا يلحق بأمين ١٦٤٣٠ - أبو الزناد (خ م) (٢)، عن الأعرج، على أبي هريرة قال رسول اللَّه ﷺ : "بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت هذه: إنما ذهب بابنك وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود عليد السلام فقضى به للكبرى، فخرجتا إلى سليمان بن داود فأخبرتاه فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما [فقالت] (٣) الصغرى: لا تفعل يرحمك اللَّه هو ابنها. فقضى به للصغرى. قال أبو هريرة: واللَّه إن سمعت بالسكين قط إلا يومئذ، ما كنا نقول إلا المدية" رواه شعيب وابن عجلان عنه.

стр. 4316

الولد يسلم بإسلام أحد أبويه قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾. ١٦٤٣١ - قال عمرو بن مرة: "سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ (١) قال: قال ابن عباس: المؤمن تلحق به ذريته ليقر اللَّه بهم عينه وإن كانوا دونه في العمل". وفي لفظ الثوري عن عمرو بن مرة، عن سعيد، عن ابن عباس في الآية قال: "إن اللَّه ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل ثم قرأ. "والذين آمنوا واتبعتهم ذريّتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم" يقول: وما نقصناهم"، وقيل: إنما سمعه الثوري من سماعه عن عمرو. قال الشافعي: فكان الإِسلام أولى به لأن اللَّه أعلى الإسلام على الأديان، والأعلى أولى أن يكون له الحكم. ١٦٤٣٢ - أبو معاوية، عن أشعث، عن الحسن (٢)، قال عمر: "الولد للوالد المسلم". ١٦٤٣٣ - أشعث، عن الشعبي، عن شريح "أنه اختصم إليه في صبي أحد أبويه نصراني قال: الوالد المسلم أحق بالولد". ١٦٤٣٤ - يونس، عن الحسن في الصغير قال: "مع المسلم من والديه" في ذلك أخبار مرت في اللقيط. متاع البيع يختلف فيه الزوجان قال الشافعي: من أقام البينة على شيء فهو له ومن لم يقم بينة فالقياس الذي لا يعذر أحد عندي بالغفلة عنه على الإجماع أن هذا المتاع في أيديهما معًا فيحلف كل واحد منهما لصاحبه على دعواه فإن حلفا فهو بينهما نصفان.

стр. 4317

١٦٤٣٥ - نافع بن عمر (خ م) (١)، عن ابن أبي مليكة قال: "كتب إلي ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ قضى أن اليمين على المدعى عليه". فهاهنا كل واحد منهما مدعى عليه ما في يده فالقول قوله مع يمينه في نفي ما يدعي صاحبه. قال الشافعي: ولأن الرجل قد يملك متاع النساء، والمرأة قد تملك متاع الرجل بالشراء والميراث وغير ذلك، وقد استحل على فاطمة ﵄ ببدن من حديد فملكته. قال المؤلف: مر هذا من حديث عكرمة، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ لما تزوج على فاطمة قال له: أعطها شيئًا. قال: ما عندي شيء. قال: أين درعك الحُطمية". ١٦٤٣٦ - سعدويه، نا محمد بن سليمان، نا رقبة قال: "خرج يزيد بن أبي مسلم من عند الحجاج فقال: لقد قضى الأمير بقضية. فقال له الشعبي. وما هي؟ فقال: قال: ما كان للرجل فهو للرجل وما كان للنساء فهو للمرأة. فقال الشعبي. قضاء رجل من أهل بدر. قال: ومن هو؟ قال: لا أخبرك. قال: من هو على عبد اللَّه وميثاقه ألا أخبره. قال: هو علي. فدخل على الحجاج فأخبره فقال: صدق ويحك إنا لم ننقم على علي قضاءه، قد علمنا أن عليًا كان أقضاهم". قلت: محمد ضعف وهو ابن الأصبهاني. أخذ الرجل حقه ممن يمنعه منه ١٦٤٣٧ - هشام (خ) (٢)، عن أبيه، عن عائشة "أن هندًا قالت للنبي ﷺ : يا رسول اللَّه، إن أبا سفيان رجل شحيح، أعلي جناح أن آخذ من ماله شيئًا سرّا. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف". وفي لفظ (م) (٣) قالت: ولا ينفق علي وعلى ولدي ما يكفيني وبني، أفآخذ عن ماله ولا بشعر وفي لفظ لأنس بن عياض عنه: "ولا يعطيني وولدي إلا ما أخذات منه سرًا وهو لا يعلم. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".

стр. 4318

وأخرجه (خ م) (١) من طريق الزهري عن عروة. يونس (خ) (٢)، عن ابن شهاب، حدثني عروة، عن عائشة قالت: "جاءت هند بنت عتبة فقالت: يا رسول اللَّه، واللَّه ما كان على ظهر الأرض من أهل خباء أحب إلى أن يذلوا من هل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلى أن يعزوا من أهل خباءك. قال: وأيضًا والذي نفسي بيده. ثم قالت: يا رسول اللَّه، إن أبا سفيان رجل ممسك فهل على حرج في أن أطعم من الذي له عيالًا؟ قال: لا، بالمعروف" وقال الليث عن يونس: قال: "نعم بالمعروف". قال المؤلف: ومعناهما واحد. ١٦٤٣٨ - أبو جابر محمد بن عبد الملك ثنا شعبة (د) (٣)، عن أبي الجودي، سمعت سعيد بن أبي المهاجر أنه سمع المقدام أنه سمع النبي ﷺ يقول: "أيما مسلم ضاف قومًا فأصبح الضيف محرومًا كان حقًا على كل مسلم نصره حتى يأخذ له بقراه من ماله وزرعه". قلت: ورواه (د) (٣) يحيى القطان عن شعبة. ١٦٤٣٩ - الليث (خ م) (٤)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة قلت: "يا رسول اللَّه، إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا، فما ترى في ذلك؟ فقال النبي ﷺ : إن نزلتم بقوم فأمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم". ١٦٤٤٠ - يزيد بن زريع (د) (٥)، نا حميد، عن يوسف بن ماهك قال: "كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان ولهم فغالطوه بألف درهم فأداها إليهم، فأدركتْ لهم أموالهم مثلها. قلت: اقبض الألف الذي ذهبوا به منك. قال: لا، حدثني أبي أنه سمع رسول اللَّه ﷺ

стр. 4319

يقول: أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" هذا في حكم المنقطع. ١٦٤٤١ - طلق بن غنام، أنا شريك وقيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" (١). قال المؤلف: قيس ضعيف، وشريك لم يحتج به الأكثر، وإنما ذكره مسلم في الشواهد. ويروى عن أبي أمامة ولا يصح، وأرسل نحوه الحسن. ١٦٤٤٢ - وقال أيوب بن سويد -وهو ضعيف- عن ابن شوذب، عن أبي التياح، عن أنس مرفوعًا في ذلك. قال الشافعي: هذا ليس بثابت، ولو ثبت لم يكن فيه حجة. قال: وإذا دلت السنة من إجماع كثير من أهل العلم على أن يأخذ الرجل حقه لنفسه سرًا فقد دل أن ذلك ليس بخيانة. الخيانة أخذ ما لا يحل أخذه. * * *

стр. 4320

كتاب العتق وفضله ١٦٤٤٣ - عاصم بن محمد (خ م) (١)، حدثني واقد أخي، حدثني سعيد بن مَرجانة قال: قال أبو هريرة: قال رسول اللَّه ﷺ : "أيما امرئ مسلم أعتق مسلمًا استنقذه اللَّه بكل عضو منه عضوًا منه من النار. قال سعيد: [سمعت] (٢) هذا فانطلقت به إلى علي بن الحسين فعمد إلى عبد قد أعطاه عبد اللَّه بن جعفر عشرة آلاف درهم -أو ألف دينار- فأعتقه". ابن الهاد (م) (٣)، عن عمر بن علي بن الحسين، عن سعيد بن مرجانة سمعته يحدث، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه يقول: "من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللَّه بكل عضو عضوًا منه من النار حتى فرجه بفرجه". الوليد بن مسلم (خ م) (٤)، عن أبي غسان، عن زيد بن أسلم، عن علي بن الحسين، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه قال: "من أعتق رقبة أعتق اللَّه بكل عضو منها [عضوًا] (٥) من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه". ١٦٤٤٤ - شعبة عن عمرو بن مرة (ت س ق) (٦)، نا سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط قال: قيل لكعب بن مرة -أو مرة بن كعب- البهزي: حدثنا حديثًا سمعته من رسول اللَّه

стр. 4321

- ﷺ للَّه أبوك واحذر. قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلمًا كان فكاكه من النار يُجزىء بكل عظم من عظامه عظمًا من عظامه، أيما رجل [مسلم] (١) أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ بكل عظم من عظامهما عظمًا من عظامه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة [مسلمة] (٢) كانت فكاكها من النار يجزئ بكل عظم من عظامها عظمًا من عظامها". قلت: رواه الأعمش، عن عمرو. ورواه منصور عن سالم فقال: عن كعب. ورواه زائدة، عن منصور، عن سالم حُدثت عن كعب. ١٦٤٤٥ - أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح أنه سمع أسد بن وداعة يقول: قال شرحبيل بن السمط أمير حمص لعمرو بن عبسة: يا أبا نجيح، حدِّثنا. قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللَّه بكل عضو منها عضوًا منه من النار، ومن رمى بسهم في سبيل اللَّه فبلغ العدو وأصاب كان له كعدل رقبة، ومن شاب شيبة في سبيل اللَّه كانت له نورًا يوم القيامة". قلت: خرجه (س) (٣) من طريق سليم بن عامر عن شرحبيل. هشام (د ت س) (٤)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي قال: "حاضرنا الطائف فسمعت رسول اللَّه يقول: من بلغ بسهم فهو له عدل محرر. فبلغت يومئذ ستة عشر سهمًا. . . " وذكر الحديث بنحوه وزاد: "وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن اللَّه جاعل وقاء كل عظم من عظامها محرره من النار". ١٦٤٤٦ - ابن عيينة (س) (٥)، حدثني شيخ كوفي يقال له شعبة، نا أبو بردة بن أبي موسى، حدثني أبي أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "من أعتق رقبة أو عبدًا كانت فكاكه من

стр. 4322

النار عضوًا بعضو". ١٦٤٤٧ - عيسى بن عبد الرحمن، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء قال "جاء أعرابي فقال: يا رسول اللَّه، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، فقال: لئن قصرت في الخطبة لقد (عرضت) (١) المسألة، أعتق النسمة و [فك] (٢) الرقبة. قال: يا رسول اللَّه، أهما سواء؟ قال: لا، عتق النسمة أن تنفرد بها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنحة الوكوف، والفيء على ذي الرحم الظالم. قال: فمن يطيق ذلك؟ قال: أطعم الجائع واسق الظمآن. قال: فإن لم أستطع؟ قال: مر بالمعروف وانه عن المنكر. قال: فمن لم يطق ذلك؟ قال: فكف لسانك إلا من خير" (٣) رواه الطيالسي وأبو نعيم عنه. قلت: عيسى صويلح. ١٦٤٤٨ - هشام (خ) (٤)، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر "سألت النبي ﷺ : أي العمل أفضل؟ قال: إيمان باللَّه وجهاد في سبيله. قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعًا أو تصنع لأخرق. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك". ١٦٤٤٩ - الثوري (د ت) (٥) عن أبي إسحاق (س) (٦)، عن أبي حبيبة الطائي قال: "لقيت أبا الدرداء فقلت: إن أخًا لي مات وأوصى إليَّ بطائفة من ماله ففي أي شيء أضعه؟ قال: أما (إني) (٧) فلو كنت لم أعدل بالمجاهدين لأن رسول اللَّه قال: مثل الذي يعتق عند

стр. 4323

الموت مثل الذي يُهدي بعدما يشبع". قلت: تابعه شعبة. من [أعتق] (١) شيئًا من مملوكه ١٦٤٥٠ - همام (د) (٢)، عن قتادة، عن أبي المليح، علىت أبيه "أن رجلًا أعتق شقصًا له من غلام فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: ليس للَّه شريك". زاد ابن كثير (د) (٢) عن همام قال: "فأجاز النبي ﷺ عتقه". قال المؤلف: ويحتمل أن هذا فيمن أعتق شقصًا من غلام مشترك. عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي مليح (٣): "أن رجلًا من قومه أعتق ثلث غلامه فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فقال: "هو حر، ليس للَّه شريك". ١٦٤٥١ - الثوري، عن خالد بن سلمة (٣) قال: "جاء رجل إلى عمر بعرفة فقال: إني أعتقت شقصًا من غلامي هذا. قال: (أعتق) (٤) كله, ليس للَّه شريك". ١٦٤٥٢ - عبد الرزاق، نا عمر بن حوشب، حدثني إسماعيل بن أمية, عن أبيه، عن جده قال: "كان لهم غلام يقال له طهمان -أو ذكوان- فأعتق جده نصفه، فجاء العبد إلى النبي ﷺ فأخبره فقال: تعتق في عتقك وترق في رقك. قال: فكان يخدم سيده حتى مات" (٥). تفرد به عمر عن إسماعيل بن أمية بن عمرو الأشدق. والأشدق لا صحبة له. قلت: عمر لا يعرف. ١٦٤٥٣ - عبد الواحد بن واصل، نا محمد بن فضاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد اللَّه المزني، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يعتق الرجل من عبده ما شاء ثلثًا ربعًا خمسًا ليس بينه وبين اللَّه ضَغْطة - أو قال: سقطة". قال أبو الوليد الفقيه: قال أصحابنا: هو الذي يعتق من ذا ثلثه ومن ذا ربعه ومات، أو أوصى بنصف عتق هذا وبنصف عتق هذا لا يبطل أحدهما الآخر، ويعتق من كل واحد قدر ما

стр. 4324

أعتقه. قال المؤلف: هذا تأويل حسن لكن ابن فضاء ضعيف. ١٦٤٥٤ - الثوري، عن الأشعث، عن الحكم (١)، عن علي قال: "إذا كان لرجل عبد فأعتق نصفه لم يعتق منه إلا ما عتق". هذا منقطع. من [أعتق] (٢) شركًا له في عبد وهو غني ١٦٤٥٥ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه ﷺ : "من أعتق شركًا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل وأُعطي شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق". الليث (خ م) (٤)، عن نافع, عن ابن عمر مرفوعًا: "أيما مملوك كان بين شركاء فأعتق أحدهم نصيبه فإنه يقام في مال الذي أعتق قيمة عدل فيعتق إن بلغ ذلك ماله". إسماعيل بن أمية (م) (٥)، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه: "من أعتق شركًا له في عبد أقيم على الذي أعتقه فيدفع ثمنه إلى شركائه وأُعتق في مال الذي أعتقه". قال (خ) (٦): ورواه الليث وإسماعيل بن أمية. ابن وهب (م) (٧)، أنا أسامة، عن نافع بهذا.

стр. 4325

فضيل بن سليمان (خ) (١)، نا موسى، أخبرني نافع، عن ابن عمر "كان يفتي في العبد -أو الأمة- يكون بين الشركاء فيعتق أحدهم نصيبه يقول: قد وجب عليه عتقه كله إذا كان له عن المال ما يبلغ يقوَّم في مسألة قيمة العدل ويدفع إلى الشركاء أنصباءهم ويخلّي سبيل المعتَق. يخبر ذلك ابن عمر عن النبي ﷺ ". ابن أبي ذئب (م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "من أعتق شركًا في مملوك وعند المعتق ما يبلغ ثمَنهُ ضمن نصيبَ صاحبه". الشافعي، أنا سفيان، عن عمرو، عن سالم، عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أيما عبد كان بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه فإن كان موسرًا فإنه يقوم عليه بأغلى القيمة أو قيمة عدل ليست بوكس ولا شطط ثم يغرم لهذا حصته". كذا رواه الشافعي في كتاب اختلاف الأحاديث، ورواه في كتاب القرعة فقال: بأغلى القيمة ويعتق. وربما قال: "قيمته لا وكس فيها ولا شطط". ورواه الحميدي نحو الرواية الأولى وزاد: قال سفيان: كان عمرو يشك فيه هكذا. رواه (خ) (٣) عن ابن المديني، عن سفيان. العدني (م) (٤)، نا سفيان، عن عمرو، عن سالم، عن أبيه أن النبي قال: "من أعتق عبدًا بينه وبين آخر قوّم عليه في ماله قيمة عدل لا وكس ولا شطط، وعتق عليه في ماله إن كان موسرًا". معمر (م د) (٥)، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا: "من أعتق شركًا له في

стр. 4326

عبد عتق ما بقي في ماله إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد". ١٦٤٥٦ - شعبة (م) (١)، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا أعتق الرجل شقصًا له من مملوك فهو حر" لفظ الطيالسي عنه، وقال يزيد بن هارون وغندر عنه بإسناده "قال في المملوك يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه قال: يضمن". وقال معاذ بن معاذ (م) (٢) عنه في الحديث قال: "فهو حر من ماله". ورواه هشام، عن قتادة بإسناده وربما رواه بإسقاط النضر منه وزاد فيه: "ليس للَّه شريك". همام، نا قتادة، عن النضر، عن بشير، عن أبي هريرة: "أن رجلًا أعتق شقصًا من غلام فأجاز النبي ﷺ عتقه وغرمه بقية ثمنه". ١٦٤٥٧ - الوليد بن مسلم (س) (٣)، نا أبو مُعْيد، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر. ١٦٤٥٨ - وعن عطاء، عن جابر أن النبي ﷺ قال: "من أعتق عبدًا وله فيه شيء وله وفاء فهو حر ويضمن نصيب شركائه بقيمة عدل بما أساء مشاركتهم وليس على العبد شيء" تفرد بهذه الزيادة أبو مُعيد حفص بن غيلان. ١٦٤٥٩ - ابن أبي ليلى القاضي، عن إسماعيل، عن أبي مجلز: "أن عبدًا كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه النبي ﷺ حتى باع فيه غُنيمة له" مرسل. ورواه ابن أبي ليلى أيضًا عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي مجلز بمعناه. ويروى عن القاسم، عن أبيه، عن جده ابن مسعود ولم يصح.

стр. 4327

١٦٤٦٠ - ابن عون، عن محمد (١): "كان عبد بين رجلين فأعتق أحدهما من نصيبه فركب شريكه إلى عمر فكتب: أن يقوَّم أغلى القيمة". ١٦٤٦١ - وعن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي قالا: "يضمن لشريكه بقيمة عدل يوم أعتقه". من قال يتحرر يوم نطق بعتقه ١٦٤٦٢ - حماد (خ م) (٢)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "من أعتق نصيبًا له في مملوك فكان له من المال ما يبلغ قيمة العبد فقد عتق. قال نافع: وإلا فقد عتق منه ما عتق". عبيد اللَّه (خ) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "من أعتق شركًا له في مملوك فقد عتق كله". ابن أبي ذئب (خ م) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر. . . الحديث، وقال: "فقد عتق كله إذا كان له مبلغ ثمنه". من قال يعتق بالقول ويدفع القيمة يحيى بن سعيد (م) (٥)، سمعت نافعًا، عن عبد اللَّه سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من أعتق نصيبًا في مملوك كُلّف ما بقي فأعتقه. قال نافع: فإن لم يكن عنده فقد جاز ما صنع".

стр. 4328

جويرية (خ) (١)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "من أعتق شركًا في مملوك فقد وجب عليه أن يعتق له بها بقي إن كان له من المال قدر ثمنه يقام قيمة عدل ليُعطي شركاءه حصصهم ويخلّي سبيل المعُتَق". خلاد بن يحيى، نا هشام بن سعد، حدثني نافع، عن عبد اللَّه مرفوعًا: "من أعتق من عبد شركًا فعليه أن يعتق ما بقي. . . " الحديث. وبكل تقدير ففي طرقه مراعاة حصول العتق في الجملة ووجوب الضمان مع القدرة. ١٦٤٦٣ - إسماعيل بن عياش، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "من أعتق شركًا في مملوك له فقد ضمن عتقه يقوَّم العبد ثم يعتق". قلت: سنده ضعيف. ١٦٤٦٤ - الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "كان بيني وبين الأسود وأُمِّنا غلام قد شهد القادسية وأبلى فيها، فأرادوا عتقه، وكنت صغيرًا، فذكر الأسود ذلك لعمر فقال: أعتقوا أنتم ويكون عبد الرحمن على نصيبه حتى يرغب في مثل ما رغبتم منه أو يأخذ نصيبه" يحتمل أنه أراد نصيبه من القيمة. وقد روينا عن عمر ما دل على هذا. ١٦٤٦٥ - وقال ابن عيينة: عن عمرو بن دينار، عن محمد بن عمرو بن سعيد (٢): "أن بني سعيد بن العاص كان لهم غلام فأعتقه كلهم إلا رجلًا واحدًا، فذهب إلى رسول اللَّه ﷺ يستشفع به على الرجل، فوهب الرجل نصيبه للنبي ﷺ فأعتقه، فكان العبد يقول: أنا مولى رسول اللَّه" والرجل يقال له رافع أبو البهي. هذا إن صح يدل على أنه لم يُعتق باللفظ، ويحتمل أنهم كانوا معسرين. وروينا عن إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده في هذا قصة تخالف هذه. من أعتق شركًا له في عبد وهو معسر ١٦٤٦٦ - مالك (خ م) (٣)، ثنا نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه ﷺ : "من أعتق شركًا

стр. 4329

له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوَّم عليه قيمة العدل فأعطي شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عَتق منه ما عَتق". قال الشافعي لبعض من يناظره: أللمُناظرة موضع مع ثبوت سنة رسول اللَّه ﷺ بطرح الاستسعاء في حديث نافع وعمران؟ قال: إنا نقول: إن أيوب قال: وربما قال نافع: فقد عتق منه ما عتق وربما لم يقله. قال: وأكبر ظني أنه شيء كان نافع يقوله برأيه. قال الشافعي: فقلت له: لا أحسب عالمًا بالحديث ورواته شك في أن مالكًا أحفظ لحديث نافع من أيوب لأنه كان ألزم له من أيوب ولو استويا فشك أحدهما لم يكن هذا مما يغلط به من لم يشك، إنما يغلط الرجل بخلاف من هو أحفظ منه، ثم وافق مالكًا غيره في زيادة: "وإلا فقد عتق" منه ما عتق وزاد فيه بعضهم: "ورقّ منه ما رق". حماد بن زيد (خ) (١)، نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه ﷺ : "من أعتق نصيبًا من عبد أو شركًا كان له في عبد فكان له من المال ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل فهو عتيق" ثم قال: فلا أدري أهو في الحديث عن النبي ﷺ أو شيء قاله نافع، وإلا فقد [عتق] (٢) منه ما عتق" فهذا أيوب شك ومالك أثبته عن النبي ﷺ فالحكم له. علي بن المديني، كان ابن مهدي لا يقدم على مالك أحدًا. عثمان الدارمي، قلت: ليحيى: مالك أحب إليك في نافع أو عبيد اللَّه بن عمر؟ قال: مالك. قلت: فأيوب؟ قال: مالك. الميموني: سمعت ابن معين وأحمد يقولان: مالك من أثبت الناس في حديثه. قال أحمد لي: لا تبالي ألا تسأل عن رجل حدث عنه مالك ولا سيما مدني. حماد بن زيد: سمعت أيوب يقول: لقد كانت لمالك حلقة في حياة نافع. ابن وهب: حدثني مالك، قال لي يحيى بن سعيد: اكتب لي مائة حديث من حديث ابن شهاب انتقها لي. وأعطاني رقًّا قديمًا قد اصفر، فكتبت له حتى ملأته وبينته له، وقيل رجل كنت أتعلم منه [ما] (٢) مات حتى كان يجيئني فيستفتيني. محمد بن عبيد وأبو أسامة (خ) (٣) وابن نمير (م) (٤) واللفظ له، نا عبيد اللَّه عن نافع،

стр. 4330

عن ابن عمر قال رسول اللَّه ﷺ : "من أعتق شركًا له في مملوك فعليه عِتقُه كُلّه إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق" تابعهم خالد بن الحارث. جرير بن حازم (م) (١)، نا نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه: "من أعتق نصيبًا في عبد فكان له من المال قدر ما يبلغ به قيمته قوّم عليه قيمة عدل وإلا فقد عتق منه ما عتق". محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، نا إسماعيل بن مرزوق الكعبي، نا يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن عمر وإسماعيل بن أمية ويحيى بن سعيد، عن نافع بهذا. وفي متنه: "وعتق عليه العبد إن كان موسرًا، وإلا عتق منه ما عتق ورق ما بقي". ١٦٤٦٧ - ابن علية (م) (٢)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران "أن رجلًا أعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول اللَّه ﷺ فجزّأهم أثلاثًا ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولًا شديدًا". حكم من عُتق نصفه ١٦٤٦٨ - ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: "أن رجلًا سأل ابن عمر عن العبد يعتق نصفه. قال: أحكامه أحكام العبيد حتى يعتق كله". ١٦٤٦٩ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: "في رجل مات ونصفه حرّ، قال: هو بينهما نصفين: نصف للذي أعتق، ونصف للذي لم يعتق". ١٦٤٧٠ - وعن جابر، عن الشعبي: "في عبد بين رجلين كاتب واحد وأعتق واحد، ثم مات المكاتب قبل أن يؤدي قال: ماله للمُعتق نصفه وللمكاتب نصفه". عتق الجارية الحُبلى أو عتق حَملها ١٦٤٧١ - معمر، عن الزهري، وعن رجل، عن الحسن: "في رجل قال لأمة: أنت حرة إلا ما في بطنك. قال: هي وما في بطنها حر، وليس له استثناء" وحدثت عن الحكم بمثل ذلك.

стр. 4331

١٦٤٧٢ - ابن جريج: "قلت لعطاء: حر تزوج أمَة فحملت منه فأعتقتُ ولَدَهَا لمن ولاؤه؟ قال: للذي أعتقه، ولكن ميراثه لأبيه" وهذا لأن النسب يتقدّم الولاء في الميراث. من قال في المعسر يستسعى العبد في نصيب مالكه ١٦٤٧٣ - ابن أبي عروبة (خ م) (١)، عن قتادة، بن الخضر بن أنس, عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: عن النبي ﷺ قال: "من كان له شرك في مملوك فأعتقه فعليه خلاصة في ماله إن كان له مال، وإن لم يكن له مال استسعى العبد في ثمن رقبته غير مشقوق عليه". وفي لفظ لمسلم: "وإن لم يكن له مال قوم العبد قيمة عدل، ثم يُستسعى في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوق عليه". وكذا رواه الحجاج بن الحجاج وأبان بن يزيد وموسى بن خلف العمي عن قتادة، وفيه الاستسعاء مدرجًا. واستشهد بروايتهم البخاري. وأما الشافعي فضعف أمر السعاية فيه بوجوه منها: أن شعبة والدستوائي روياه عن قتادة بدونها، وهما أحفظ. وقال الدارقطني: هما أحفظ من رواه عن قتادة. وقال الشافعي: سمعت بعض علماء الحديث يقول: لو كان حديث ابن أبي عروبة في الاستسعاء منفردًا لا يخالفه غيره، ما صح، قال: لعله قال ذلك؛ لأن حديث بشير بن نهيك عن أبي هريرة يقال عن كتاب؛ فقد روي عن بشير أنه قرأ ما كتب على أبي هريرة، فليس فيه ما يوهن حديثه ويحتمل أنه إنما قال ذلك؛ لأن سعيدًا تفرد به وقد اختلط في آخر عمره، لكن وافقه غيره، وأكثر الناس رووه عن قتادة، عن النضر، عن بشير، ورواه معمر وسعيد بن بشير عنه بإسقاط النضر، وقيل: عن قتادة، عن موسى بن أنس، عن بشير وقيل: عن بشير، عن جابر، وذلك غلط، والحكم للأكثر، والذي يوهن أمر السعاية رواية همام عن قتادة حيث جعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصله من المتن. أخبرناه الحاكم، أنا محمد بن يعقوب الحافط، نا علي بن الحسن الدارابجردي، نا المقرئ، نا همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة: "أن رجلًا أعتق شقصًا له في مملوك فغرمه النبي ﷺ ثمنه. قال همام: فكان قتادة يقول: إن لم يكن له مال استسعى". وأخبرنا الحكام، أنا أبو علي الحافظ، أنا أحمد بن محمد بن حريث،

стр. 4332

نا محمد بن المقرئ، حدثني أبي بهذا، وقال: "فأجاز النبي عتقه وغرمه بقية ثمنه. قال قتادة: إن لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه". قال ابن المنذر: هذا الكلام فتيا من قتادة. قال: وألحق سعيد بن أبي عروبة ما ميزه همام من قول قتادة فجعله متصلًا بالحديث. وقال عبد الرحمن بن مهدي: أحاديث همام عن قتادة أصح من حديث غيره؛ لأنه كتبها إملاء. وقال علي: سمعت يحيى بالقطان يقول: شعبة أعلم الناس بحديث قتادة ما سمع منه وما لم يسمع، وهشام أحفظ وسعيد أكثر. ١٦٤٧٤ - عقبة بن علقمة البيروتي: "سئل الأوزاعي عن عبد بين ثلاث نفر كاتب أحدهم ثم أعتق الآخر وأمسك الثالث، فقال: ذكر عن قتادة أنه قال: لهذا الممسك نصيبه على المعتق إن كان ذا يسار ثمن حظه، وإن لم يكن له مال استسعي المملوك في الثلث كان قيمته، والولاء بين المُعتق والمكاتِب للمعتق ثلثان". قال الشافعي: قيل لمن حضر من أهل الحديث: لو اختلف نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ وحده وهذا الإسناد أيهما كان أثبت؟ فقال: نافع. قال: الشافعي: علينا أن نصير إلى أثبت الحديثين؟ فقال: نعم. قال المؤلف: ومع نافع حديث عمران بن حصين مرفوعًا بإبطال الاستسعاء. قال البخاري: أصح الأسانيد كلها مالك، عن نافع، عن ابن عمر. ١٦٤٧٥ - خالد، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عذرة ليس منهم "أعتق مملوكًا عند موته ليس له مال غيره فأعتق رسول اللَّه ثلثه وأمره أن يسعى في الثلثين" هذا مرسل وفيه مجهول. ١٦٤٧٦ - حفص بن غياث، عن الحجاج، عن العلاء بن بدر، بن أبي يحيى الأعرج (١) قال: "سئل النبي ﷺ عن عبد أعتقه مولاه عند موته وليس له مال غيره وعليه دين، فأمر النبي ﷺ أن يسعى في الدين" منقطع، وحجاج هو ابن أرطاة لين. ١٦٤٧٧ - أبو معاوية، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب قال: "كان ثلاثون من الصحابة يقولون: إذا أعتق الرجل العبد بينه وبين آخر فهو ضامن إن كان موسرًا، فإن كان معسرًا سعى بالعبد صاحبه في نصف قيمته غير مشقوق عليه" وهذا أيضًا ضعيف. قال أبو خيثمة: ذكرت أنا وخلف بن هشام لابن مهدي الحجاج بن أرطاة وخلافه بن الثقات والحفاظ، فتذاكرنا من هذا النحو أحاديث كثيرة منها حديثه عن نافع، عن ابن عمر:

стр. 4333

"أن النبي ﷺ قضى أن العبد إذا كان بين اثنين فأعتق أحدهما نصفه أن الذي لم يعتق إن شاء ضمن المعتق القيمة؛ فإن لم يكن عنده استسعى العبد غير مشقوق عليه" فقال ابن مهدي: وهذا من أعظم الفرية كيف يكون هذا على ما رواه الحجاج عن نافع وقد رواه عبيد اللَّه، عن نافع ولم يكن في آل عمر أثبت منه ولا أحفظ؟ ! فكان يقال أنه واحد دهره في الحفظ، ثم تلاه في روايته مالك وهو مثله في الحفظ، ورواه أيضًا يحيى بن سعيد وهو من أثبت أهل المدينة وأصحهم رواية. رووه عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا وفيه: "فإن لم يكن له مال فإنه يعتق من العبد ما عَتَق" وقال الفقيه - قلت: كأنه يعني به أبا جعفر الترمذي أمر السعاية إن ثبت في حديث بشير بن نهيك عن أبي هريرة ففيه ما دل على أن ذلك على اختيار العبد؛ فإنه قال: "غير مشقوق عليه" ففي إجباره عليه [وهو يأباه] (١) مشقة عظيمة عليه وإذا كان ذلك باختياره لم يكن بينه وبين سائر الأخبار مخالفة. وتأوله قوم بأن معنى السعاية أن يستسعى العبد لسيده أي يستخدم لمالكه، ولذلك قال: "غير مشقوق عليه" أي: لا يُحَمل من الخدمة فوق ما يلزمه بحصة الرق". ١٦٤٧٨ - شعبة (د) (٢)، عن خالد، عن أبي بشر العنبري، عن ابن التلب، عن أبيه "أن رجلًا أعتق نصيبًا له من مملوك، فلم يضمّنه النبي ﷺ " فهذا محمول على أنه كان معسرًا. من أعتق نصيبه من مملوك في مرض موته ١٦٤٧٩ - محمد بن مسلم، عن أيوب بن موسى، أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا كان للرجل شريك في غلام ثم أعتق نصيبه وهو حي أقيم عليه قيمة عدل في ماله ثم أعتق". قال أبو الوليد الفقيه: قوله: "وهو حي" يعني: حين يقوم عليه، فيدل على أنه لا يقوَّم عليه بعد الموت. فهكذا يرويه أبو حذيفة النهدي عن الطائفي. وقال داود بن عمرو الضبي: عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر "قضى رسول اللَّه ﷺ أيما عبد كان فيه شرك وأعتق رجل نصيبه قال: يقام عليه يوم يعتق، وليس ذلك عند الموت" (٣) قال المؤلف: ليست هذه اللفظة في كل حديث.

стр. 4334

عتق عبيد لا يخرجون من الثلث ١٦٤٨٠ - الشافعي وإسحاق وابن المثنى قالوا: أنا عبد الوهاب الثقفي (م) (١)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين: "أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مماليك ليس له مال غيرهم -أو شيء غيرهم- فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال فيه قولًا شديدًا، ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة" ولفظ إسحاق: "أن رجلًا من الأنصار أعتق ستة مملوكين عند موته". ابن عليه (م) (٢) عن أيوب بهذا وقال: "إن رجلًا أعتق ستة مملوكين". ورواه حماد بن زيد (م) (٣) عن أيوب بمعناه. هشام (م) (٤)، عن ابن سيرين، عن عمران: "أن رجلًا كان له ستة أعبد لم يكن له مال غيرهم، فأعتقهم عند موته، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فكره ذلك، ثم جزأهم -أظنه قال: ثلاثة أجزاء- فأقرع بينهم. . . " الحديث. أخبرنا السُلمي من أهله، نا الأصم، نا محمد بن سنان، نا مسدد، نا حماد، عن يحيى بن عتيق وأيوب. وقال الزهراني: نا حماد عنهما وعن هشام، عن محمد، عن عمران: "أن رجلًا أعتق ستة أعبد. . " الحديث. قال يحيى: فقال محمد: لو لم يبلغني عن النبي ﷺ لكان رأيي. عبد الأعلى بن حماد، نا حماد بن سلمة، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب. وأيوبُ، عن محمد، عن عمران. وسماك وغيره، عن الحسن، عن عمران: "أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته وليس له مال غيرهم، فأقرع رسول اللَّه بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة" (٥). كذا رواه أحمد بن يحيى الحلواني والبغوي ومحمد بن علي الحفار عنه. ورواه

стр. 4335

يحيى بن محمد الحنائي عنه، فوهم وقال: عن عطاء بن السائب بدل الخراساني. أسباط بن نصر، عن سماك، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: "مات رجل وترك ستة فأعتقهم عند موته، فجاء ورثته فذكروا ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: "لو علمنا ما صلينا عليه. وقال: أدعهم لي. فدعاهم فأقرع بينهم، فأعتق اثنين ورد أربعة في الرق". ١٦٤٨١ - إسرائيل، عن عبد اللَّه بن المختار، عن محمد بن زياد, عن أبي هريرة: "أن رجلًا أعتق ستة أعبد عند موته ليس له مال غيرهم على عهد رسول اللَّه ﷺ فجزأهم رسول اللَّه أجزاء، فأعتق اثنين وأرق أربعة" (١). ١٦٤٨٢ - قيس بن سعد، نا مكحول سمع سعيد بن المسيب يقول: "أعتقت امرأة -أو رجل- ستة أعبد لها ولم يكن لها مال غيرهم فأُتي نبي اللَّه في ذلك، فأصرع بينهم فأعتق ثلثهم" قال الشافعي: كان ذلك في مرض موته. ١٦٤٨٣ - مالك، عن ربيعة: "أن رجلًا في زمان أبان بن عثمان أعتق رقيقًا له جميعًا، فأمر أبان بالرقيق فقسموا أثلاثًا فأسهم بينهم على أيهم يخرج سهم الميت فيعتقوا، فخرج سهم الميت على أحد الأثلاث فعتقوا" قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت. إثبات استعمال القرعة قال الشافعي: قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ (٢) وقال: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (٣). قال: ولا تكون القرعة إلا بين القوم مستوين في الحجة. ١٦٤٨٤ - عمرو بن طلحة، نا أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عباس. وعن مرة، عن ابن مسعود. وعن ناس من أصحاب رسول اللَّه ﷺ "في قصة مريم أن الذين كانوا يكتبون التوراة إذا جاءوا إليهم بإنسان يحررونه اقترعوا عليه أيهم يأخذه فيعلّمه، وكان زكريا ﵇ أفضلهم يومئذ وكان نبيهم، وكانت أخت مريم تحته، فلما أتوا بها قال لهم زكريا: أنا أحقكم بها، تحتي أختها فأبوا فخرجوا إلى نهر الأردن فألقوا أقلامهم التي يكتبون بها أيهم يقوم قلمه فيكفلها، فجرت الأقلام وقام قلم زكريا على قرنيه كأنه في طين، فأخذ الجارية".

стр. 4336

١٦٤٨٥ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ (١) قال: ساهمهم بقلمه فسهمهم. وفي قوله: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (٢) أي: من المسهومين". ١٦٤٨٦ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " ﴿فَسَاهَمَ﴾ (٢) قارع ﴿مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (٢) يقول: من المقروعين". ١٦٤٨٧ - شيبان، عن قادة: " ﴿فَسَاهَمَ﴾ (٢) قال: قارع يونس فقرع قال: احتبست السفينة فعلم القوم أنما احتبست من حدث أحدث بعضهم، فتساهموا فقرع يونس فرمى نفسه ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ (٣) قال: وهو مسيء فيما صنع ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ (٤) قال كان كثير الصلاة في الرخاء فأنجاه اللَّه". قال الشافعي: وقرعة النبي ﷺ في كل مرض أقرع فيه في مثل معنى الذين اقترعوا على كفالة مريم سواء. ١٦٤٨٨ - الليث، حدثني (٥) جرير بن حازم، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عمران ابن حصين. وعن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران: "توفي رجل وترك ستة أعبد ليس له مال غيرهم، فأعتقهم جميعًا عند موته، فبلغ ذلك النبي ﷺ فجزأهم ثلاثة أجزاء، ثم أقرع بينهم فأعتق الثلث وأرق الثلثين" (٦) قال ابن سيرين: لو لم يبلغني عن النبي ﷺ لكان رأيي. وحدثني الليث، عن جرير, عن الحسن قال: لا أعلمه إلا عن أبي هريرة مثله. قال: وزاد خالد الحذاء عن أبي قلابة شيئًا لم يفهمه أيوب، فلا أدري لم يحفظه أو كتمه. قال جرير: وحدثني خالد الحذاء، عن أبي قلابة كما قال أيوب غير أنه قال: قال عمران ابن حصين: "قال رسول اللَّه حين ذكر له أسره: لو علمت بالذي صنع ما صليت عليه" وكذا رواية: "أعتق الثلث وأرق الثلثين" ورواية الجماعة "وأرق أربعة" وهذا مراد جرير بما روى فهو الذي يليق بالتجزئة وبالإقراع. ١٦٤٨٩ - يونس (خ م) (٧)، عن ابن شهاب، أخبرني عروة وسعيد وعلقمة بن وقاص

стр. 4337

وعبيد اللَّه، عن حديث عائشة أنها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول اللَّه بها معه، فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع رسول اللَّه ﷺ . . . " وذكر الحديث. ١٦٤٩٠ - مالك (خ م) (١)، عن سُمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا". ورواه عبد الرزاق، عن مالك وقال: قلت لمالك: أما تكره أن تقول العتمة؟ قال هكذا حدثني به -يعني سميًا- قال: وكان معمر يحدث بها عن مالك. ١٦٤٩١ - زكريا (خ) (٢)، سمعت عامرًا، سمعت النعمان بن بشير يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "مثل القائم على حدود [اللَّه] (٣) والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء فمروا على من فوقهم آذوهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا فاستقينا منه ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا". ١٦٤٩٢ - معمر (خ) (٤)، عن الزهري، عن خارجة بن زيد قال: كانت أم العلاء الأنصارية تقول: "لما قدم المهاجرون المدينة اقترعت الأنصار على سكناهم، قالت: فطار لنا عثمان بن مظعون في السكنى، فاشتكى فمرضناه حتى توفي ثم جعلنا في أثوابه، فدخل علينا رسول اللَّه ﷺ فقلت: رحمة اللَّه عليك أبا السائب، فشهادتي أن قد أكرمك اللَّه. فقال النبي

стр. 4338

- ﷺ : وما يدريك؟ قالت: واللَّه ما أدري يا رسول اللَّه. قال: أما هو فقد جاءه اليقين، وإني لأرجو له الخير من اللَّه، واللَّه ما أدري وأنا رسول اللَّه ما يفعل بي ولا بكم. قالت: هو اللَّه لا أزكي أحدًا أبدًا. قالت: وأريت لعثمان في النوم عينًا تجري فجئت رسول اللَّه فذكرت له، فقال: ذاك عمله يُجرى له". من يعتق بالملك ١٦٤٩٣ - الليث (خ م) (١)، علىق ابن أبي مليكة، عن المسور "سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول وهو على المنبر: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن يُنكحوا ابنتهم عليًا فلا آذن، ثم لا آذن، فإنما ابنتي بضعة مني، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها" فأخبر ﵇ أن ولده بعض منه، والعبد إذا ملك نفسه بأداء مال الكتابة أو بابتياع نفسه عتق، فكذلك الحر إذا ملك ولده فقد ملك بعضه، أو إذا ملك والده فقد ملك من هو بعض منه فوجب أن يعتق. ١٦٤٩٤ - سهيل (م) (٢)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه: "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا يشتريه فيعتقه" قوله: "فيعتقه" يحتمل أن يريد به فيعتقه بالشراء. ١٦٤٩٥ - حماد بن سلمة (د ت س) (٣) عن عاصم (ق) (٣) وقتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: "من ملك ذا محرم من ذي رحم فهو حر". قلت: خرجه الأربعة عن أصحاب البرساني هكذا عن حماد.

стр. 4339

نا مسلم (د) (١) وموسى قالا: نا حماد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة -قال موسى مرة: عن سمرة، فيما يحسب حماد- قال رسول اللَّه: "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" قال أبو داود: تفرد به حماد، وقد شك فيه. وقال (ت): سألت البخاري عن هذا فلم يعرفه إلا من حديث حماد. ١٦٤٩٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة (٢) أن عمر قال: "من ملك ذا رحم محرم فهو حر". ١٦٤٩٧ - وابن أبي عروبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد والحسن مثله من قوله. قال (د) (٣): سعيد أحفظ من حماد. ١٦٤٩٨ - أبو عمير بن النحاس، ثنا ضمرة، عن الثوري، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "من ملك ذا رحم محرم فهو عتيق" (٤) تفرد به ضمرة والمحفوظ بهذا الإسناد: "نهي عن بيع الولاء" وقد رواه أبو عمير أيضًا مع الحديث الأول. ١٦٤٩٩ - أشعث بن عطاف، نا العرزمي، عن أبي النضر، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: "جاء رجل يقال له صالح بأخيه فقال: يا رسول اللَّه، إني أريد أن أعتق أخي هذا. فقال: إن، للَّه قد أعتقه حين ملكته" العرزمي متروك، وأبو النضر هو محمد بن السائب الكلبي متروك، وهو القائل: كل ما حدثت به عن أبي صالح كذب. حفص بن سليمان -واه- عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس نحوه. ١٦٥٠٠ - الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود قال عمر: "من ملك ذا رحم محرَّم فهو حر" رواه أبو عوانة (س) (٥) عنه. تفرد به أبو عاصم عنه، وربما شك فقال: "أو ذا محرم" قال أبو الوليد الطيالسي: قرأت في كتاب أبي عوانة عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر قال: "لا يسترق ذو رحم". ١٦٥٠١ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن المستورد "أن رجالًا قال لابن مسعود: إن عمي زوجني جارية له وإنه يريد أن يسترق ولدي. قال: ليس ذاك له" فهذا حسن عن عمر وابن

стр. 4340

مسعود, وإليه ذهب بعض أصحابنا. ١٦٥٠٢ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم بالمدينة كانوا يقولون: "إذا ملك الولد الوالد عتق الوالد، وإن ملك الوالد الولد عتق الولد. وأما سوى ذلك من القرابة فيختلفون فيه، وإذا ابتاع شقصًا من أبيه أو أمه عتق ذلك الشقص وقوم عليه ما بقي ويعتق كله، فإن كان ورث منه شقصًا عتق الشقص ولم يقوم عليه الباقي". من قال لعبده أنت حر على أن عليك مائة دينار وخدمة سنة أو عمل كذا فقبل العبد قال الشافعي: لزمه ذلك وكان دينًا عليه. ١٦٥٠٣ - عبد الوارث (د) (١) نا سعيد بن جُمهان (س ق) (٢)، حدثني سفينة قال: "قالت لي أم سلمة: أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول اللَّه ﷺ ما عشت. قال: فقلت: لو أنك لم تشترطي على ما فارقت رسول اللَّه ما عشتُ. قال: فأعتقتني واشترطت على أن أخدم رسول اللَّه ﷺ ما عشت" تابعه حماد بن سلمة. الطيالسي وعبيد اللَّه بن موسى، نا حماد، عن سعيد بن جمهان، أخبرني سفينة قال: "أعتقتني أم سلمة وأشترطت على أن أخدم النبي ﷺ ما عاش". ١٦٥٠٤ - موسى بن عقبة، عن نافع: "أن ابن عمر أعتق غلامًا له، ثم اشترط عليه أن له عمله سنين، فرعى له بعض سنيه، ثم قدم عليه إما في حج وإما في عمرة فقال له عبد اللَّه قد تركت الذي اشترطت عليك وأنت حر وليس عليك عمل". كذا هذا "ثم اشترط" وصوابه: "واشترط". ١٦٥٠٥ - ابن عون قال نافع: "بعثني ابن عمر في حاجة فجئت منها، فقال لي: أنت حر أن تقيم عندنا ونحن من تعرف، قلت: أين أذهب؟ أو إلى أين أذهب؟ ". * * *

стр. 4341

كتاب الولاء قال الشافعي: من أعتق مملوكًا ثبت ولاؤه عليه، فلم يكن له أن يرد ولاءه فيرده رقيقًا ولا يهبه ولا يبيعه. ١٦٥٠٦ - الثوري (خ م) (١) وشعبة (خ م) (٢) ومالك (س) (٣)، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته". وكذا رواه ابن عيينة (م) (٣) وعبيد اللَّه بن عمر (م س) (٣) وإسماعيل بن جعفر (م س) (٣) وسليمان بن بلال (م) (٣) والضحاك بن عثمان (م) (٣) وغيرهم. الشافعي، أنا محمد، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "الولاء لُحمة كلمة النسب، لا يباع ولا يُوهب" كذا رواه محمد عن أبي يوسف القاضي، عن عبد اللَّه بن دينار. قال أبو بكر بن زياد النيسابوري: وهذا خطأ؛ لأن الثقات لم يرووه هكذا، ورواه الحسن مرسلًا. ١٦٥٠٧ - يزيد بن هارون، أنا هشام، عن الحسن (٤) قال رسول اللَّه: "الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب" وقد روي من أوجه كلها ضعيفة. ١٦٥٠٨ - ضمرة، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "الولاء لُحمة. . . " مثله. تفرد به أبو عمير بن النحاس هكذا عنه ورواه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي عنه كلفظ الناس: "نهى عن بيع الولاء وعن هبته". يعقوب بن كاسب، أنا يحيى بن سُليم، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "الولاء لحمة كلمة النسب، لا يباع ولا يوهب" وهذا خطأ، رواه الأثبات عن عبيد اللَّه بخلافه. أبو بدر ثنا عبيد اللَّه بن عمر (م) (٥)، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا: "أنه

стр. 4342

نهى عن بيع الولاء وعن هبته". ورواه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن يحيى بن سليم على الوهم في إسناده دون متنه. قال البخاري: أخطأ فيه يحيى بن سليم. ابن خزيمة، نا الزيادي -هو محمد بن زياد- عن يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "الولاء لحمة كلحمة النسب". فيحيى رديء الحفظ، ومن طرقه الواهية: يحيى ابن أبي أنيسة -واه- عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه. ورواه حماد، عن قتادة وغيره، عن ابن المسيب أن عمر قاله. ورواه أيوب أبو العلاء، عن قتادة (١) أن عمر قاله. ١٦٥٠٩ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١) أن عليًا قال: "الولاء بمنزلة الحلف أقره حيث جعله اللَّه، لا يباع ولا يوهب". يزيد بن هارون، أنا سفيان وشريك، عن عمران بن مسلم، عن عبد اللَّه بن معقل سمعت عليًا يقوله: "الولاء شعبة من النسب" وفي لفظ عن علي: "أيبيع الرجل نسبه". ١٦٥١٠ - عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "لا يباع الولاء ولا يوهب، الولاء لمن أعتق". ١٦٥١١ - حماد بن زيد، عن أبي هاشم (١) أن ابن مسعود قال: "لا يباع الولاء". ١٦٥١٢ - الحسن بن حي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١)، عن علي قال: "نُهي عن بيع الولاء وعن هبته" أو قال: "نَهى". من والى رجلًا أو أسلم على يديه قال الشافعي: لم يكن مولى له بالإِسلام ولا موالاة، قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ (٢) وقال: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ (٣) فنسب الموالي إلى نسب الآباء والآخر إلى الولاء، وجعل الولاء بالنعمة. ١٦٥١٣ - مالك (خ م) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة: "أنها أرادت أن تشتري جارية فقال أهلها: نَبيعُكِها على أن الولاء (٥) لنا. فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: لا يمنعك ذلك، إنما الولاء لمن أعتق". مالك (خ) (٦)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "جاءتني بريرة فقالت: إني

стр. 4343

كاتبت أهلي عباس تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني. قالت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فجاءت من عند أهلها ورسول اللَّه ﷺ جالس فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع ذلك رسول اللَّه فسألها, فأخبرته عائشة فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت عائشة، ثم قام رسول اللَّه في الناس فحمد اللَّه ثم قال: أما بعد، من بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه، ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء اللَّه أحق وشرط اللَّه أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق". زائدة (م) (١)، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة "أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار واشترطوا الولاء، فقال رسول اللَّه ﷺ : الولاء لمن ولي النعمة". سفيان (خ) (٢)، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة "أنها أرادت أن تشتري بريرة فاشترطوا الولاء، فقال النبي ﷺ : اشتريها؛ فإنما الولاء لمن أعطى الثمن وولي النعمة". واحتج الشافعي بأن النسب شبيه بالولاء والولاء شبيه بالنسب، ولو أن رجلًا لا أبًا له يعرف سأل رجلًا أن ينسبه إلى نفسه ورضي ذلك الرجل لم يجز أن يجز أن يكون له ابنًا أبدًا، وإنما قال رسول اللَّه: "الولد للفراش" ذلك إذا لم يعتق الرجل رجلًا لم يجز أن يكون منسوبًا إليه بالولاء فيُدخِل على عاقلته المظلمةَ في عقلهم عنه وينسب إلى نفسه ولاء من لم يعتق، وإنما قال رسول اللَّه ﷺ : "الولاء لمن أعتق" قال: وبين في قوله: "إنما الولاء لمن أعتق" بأنه لا يكون الولاء إلا لمن أعتق.

стр. 4344

ما دل على نسخ آية المعاقدة ١٦٥١٤ - أبو أسامة (خ) (١)، نا إدريس الأودي، نا طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "في قوله: "والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم" (٢) قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة يوّرثون الأنصار دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي ﷺ بينهم فأنزلت هذه الآية: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ (٢) فَنَسخت، ثم قال: "والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم" من النصر والنصيحة والرفادة ويوصى لهم وقد ذهب الميراث". وروينا عن عكرمة، عن ابن عباس: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قال: كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرثه، فنسخ ذلك الأنفال فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (٣) ". ١٦٥١٥ - محمد بن طلحة بن مصرف، عن معاوية بن إسحاق (٤) قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ قال: إن فلانًا أسلم على يدي، قال: هو مولاك؛ فإذا مِتّ فأوص له" مرسل وفيه تأكيد قول ابن عباس في نسخ آية المعاقدة في الميراث: "لكن يوصى له". علة حديث في ذلك ١٦٥١٦ - أبو بدر، نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز, أخبرني من لا أتهم، عن تميم الداري: "سألت رسول اللَّه ﷺ عن الرجل من أهل الكفر يسلم على يدي الرجل من المسلمين ما السنة فيه. قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته". أبو نعيم، ثنا عبد العزيز بهذا فقال: عن عبد اللَّه ابن موهب (٤)، عن تميم. قال الفسوي: هذا خطأ، ابن موهب لم يسمع من تميم ولا لحقه. ثنا عبد اللَّه ابن يوسف، نا يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر، عن عبد اللَّه بن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب أن تميمًا قال: "سألت النبي ﷺ ما السنة في الرجل يسلم من أهل الكفر على يدي المسلم؟ فقال: هو أولى الناس بمحياه ومماته". البخاري في تاريخه قال

стр. 4345

ثنا: هشام بن عمار، ثنا يحيى بن حمزة بهذا. ثم قال محمد: وقال بعضهم: سمع ابن موهب من تميم ولا يصح؛ لقول النبي ﷺ : "الولاء لمن أعتق". ثنا يزيد بن موهب (د) (١) وهشام بن عمار قالا: نا يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز سمعت عبد اللَّه بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذؤيب، قال هشام عن تميم الداري أنه قال: "يا رسول اللَّه" وقال يزيد: إن تميمًا قال: "يا رسول اللَّه، ما السنة. . . " الحديث. قال المؤلف: فعاد الحديث جمع ذكر قبيصة فيه إلى الإرسال. أبو بكر الحنفي، نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن موهب، عن تميم أنه قال: "يا رسول اللَّه، الرجل يسلم على يدي المسلم؟ قال: هو أولى به في حياته ومماته (٢). قال الشافعي: هذا ليس بثابت يرويه ابن موهب، عن تميم، وابن موهب ليس بالمعروف ولا نعلمه لقي تميمًا. قلت: رواه أرباب السنن الأربعة بالاتصال والانقطاع، وابن موهب ما به بأس. ١٦٥١٧ - عيسى بن يونس، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أسامة أن رسول اللَّه ﷺ قال: من أسلم على يدي رجل فله ولاؤه" جعفر متروك، قاله البخاري. هشام بن عمار، نا عيسى بن يونس، ثنا معاوية بن يحيى، عن القاسم نحوه، ومعاوية واه. المنبوذ لا ولاء لملتقطه عليه ١٦٥١٨ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن عبد اللَّه: "أن عائشة أرادت أن تشتري وليدة فتعتقها، فقال أهلها: نبيعك على أن ولاءها لنا. فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ قال: لا
следующие страницы →