← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " (١). تابعه الجريري، عن أبي نعامة قيس بن عباية، وقال: "فلم أسمع أحدًا منهم جهر بها". ٢١٧٧ - الثوري، عن الحذاء، عن أبي نعامة الحنفي، عن أنس: "كان رسول الله وأبو بكر وعمر لا يقرءون -يعني لا يجهرون- بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". أبو نعامة لم يحتج به (خ م). قلت: بصري صدوق، ما علمت فية جرحًا، وحديثه في السنن الأربعة. كيفيه قراءة المصلي قال الله -تعالى-: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٢) قال الشافعي: أقل الترتيل ترك العجلة. ٢١٧٨ - جرير بن حازم (خ) (٣)، ثنا قتادة: "سألت أنسًا عن قراءة النبي ﷺ فقال: كان يمد مدًا". ٢١٧٩ - عفان ثنا همام، ثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة "أن قراءة النبي ﷺ كانت ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". ووصف عفان حرفًا، حرفًا ومد بكل حرف صوته. رواه الزعفراني عنه. ٢١٨٠ - آدم (خ) (٤)، ثنا شعبة، نا أبو إياس -يعني معاوية بن قرة- سمعت عبد الله بن مغفل يقول: "رأيت رسول الله وهو على ناقته -أو على جمله- وهو يسير به وهو يقرأ سورة الفتح قراءة لينة- أو من سورة الفتح وهو يرجع". ٢١٨١ - سفيان (د ت س) (٥)، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ وارقه ورتّل كما كنت

стр. 527

ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها" (١). ٢١٨٣ - الأعمش (د س ق) (٢)، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء قال رسول الله: "زينوا القرآن بأصواتكم". ٢١٨٣ - وشعبة، (س) (٣) حدثني طلحة ... فذكره. قال عبد الرحمن: وكنت نسيته حتى ذكرنيه الضحاك بن مزاحم. ٢١٨٤ - معمر (س) (٤)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة سمع النبي ﷺ يقول: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن". ٢١٨٥ - الدراوردي (م) (٥)، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وزاد: "يتغنى بالقرآن يجهر به". أخرجاه من أوجه عن الزهري. ٢١٨٦ - عبد الجبار بن الورد، (د) (٦) سمعت ابن أبي مليكة يقول: قال عبيد الله بن أبي يزيد: "مر بنا أبو لبابة فاتبعناه حتى دخل بيته، فدخلنا عليه، وإذا رجل رث البيت، رث الهيئة فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن. فقلت لابن أبي مليكة: أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت؟ قال: يحسنه ما استطاع". ٢١٨٧ - يزيد بن هارون، أنا حماد، عن أبي جمرة: "قلت لابن عباس: إني سريع القراءة، إني أهذّ القرآن. فقال: لأن أقرأ سورة البقرة فأرتلها أحبّ إليّ عن أن أقرأ القرآن كله هذرمة". ٢١٨٨ - علي بن عاصم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: "قرأ علقمة على عبد الله- وكان حسن الصوت- فقال: رتل فداك أبي وأمي، فإنه زَين القرآن".

стр. 528

باب لا تجزئ المصلي قراءته في قلبه ٢١٨٩ - الأعمش (خ م) (١)، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة: "سألنا خبابًا أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الأولى والعصر؟ قال: نعم، قلنا: بأي شيء كنتم تعرفون ذاك؟ قال: باضطراب لحيته". فيه دليل على أنه لابد من أن يحرك لسانه بالقراءة. قلت: لا صراحة في هذا على الوجوب. باب التأمين ٢١٩٠ - مالك (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة أنهما أخبراه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه (قال) (٣) ابن شهاب: "وكان النبي ﷺ يقول: آمين". ٢١٩١ - سفيان (خ) (٤)، نا الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا أمَّن القارئ فأمِّنوا؛ فإن الملائكة يؤمّنون، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه". ٢١٩٢ - سمي (خ) (٥) و (سهيل) (٦) (م) (٧)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله

стр. 529

قال: "إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين؛ فمن وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه". ٢١٩٣ - محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال: "فوافق ذلك قول أهل السماء غُفر له ما تقدم من ذنبه". ٢١٩٤ - مالك (خ م) (١)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسوله الله قال: "إذا قال أحدكم: آمين، فقالت الملائكة في السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه". ٢١٩٥ - همام (م) (٢)، عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا، وصحّ من حديث نعيم المجمر وأبي يونس سليم بن جبير، عن أبي هريرة. ٢١٩٦ - عبد الرزاق، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان قال: قال بلال للنبي ﷺ : "لا تسبقني بآمين". رواه وكيع، عن سفيان، فقال: عن بلال أنه قال: "يا رسول الله ... " ورواه شعبة وابن فضيل، عن عاصم بن سليمان، أن أبا عثمان حدثه عن بلال أن رسول الله قال: "لا تسبقني بآمين". قال المؤلف: كأن بلالا كان يبادر بالتأمين قبل أن يؤمن النبي ﷺ فنهاه وقال ﵇: "إذا أمَّن القارئ (٣) فأمِّنوا". ٢١٩٧ - سليمان بن كثير، عن حصين، عن عمرو بن قيس، عن محمد بن الأشعث، قال: "دخلت على عائشة فقالت: بينا أنا قاعدة عند رسول الله ﷺ جاء ثلاثة نفر من اليهود فاستأذن أحدهم ... ". وفيه: "قال: تدرين علام حسدونا؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال:

стр. 530

إنهم حسدونا على القبلة التي هُدينا إليها وضلوا عنها، وعلى الجمعة التي هُدينا إليها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين". ٢١٩٨ - مسلم بن إبراهيم، نا عبد الله بن ميسرة، نا إبراهيم بن أبي حرة، عن مجاهد، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لم يحسدونا اليهود بشيء ما حسدونا بثلاث: التسليم، والتأمين، واللهم ربنا لك الحمد". قلت: عبد الله واه. جهر الإمام بالتأمين مر حديث مالك، عن الزهري، ورواه (م) (١) يونس عنه، عن (شيخيه) (٢) عن أبي هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا" متفق عليه (٣). ٢١٩٩ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر قال: "كان النبي ﷺ إذا قال: آمين رفع بها صوته" (٤). ولفظ الأشجعي، عن سفيان: "رأيت رسول الله لما قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين، يمد بها صوته". وكذا قال وكيع، عن سفيان: "يمد بها صوته". وقال الفريابي: عن سفيان: "رفع بآمين صوته وطول بها". وبنحوه رواه العلاء بن صالح ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة وخالفهم شعبة. ٢٢٠٠ - الطيالسي، ثنا شعبة، أخبرنىِ سلمة بن كهيل، سمعت حجرًا أبا العنبس، سمعت علقمة بن وائل يحدث، عن وائل -وقد سمعته من وائل- "أنه صلى مع رسول الله ﷺ ،

стр. 531

فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين - خفض بها صوته". قال البخاري في تاريخه: خولف فيه شعبة في ثلاثة أشياء: قيل: حجر أبو السكن وهو ابن عنبس، وزاد فيه علقمة وليس فيه، وقال: خفض، وإنما هو جهر بها. وقال (ت) (١): قال محمد: حديث سفيان أصح. وكذلك قال أبو زرعة قال البيهقي: أما خطؤه في متنه فبيّن. وأما قوله: حجر [أبو] (٢) العنبس، فكذلك ذكره محمد بن كثير عن سفيان، وأما قوله: عن علقمة، فقد أوضح في روايته أن حجرًا سمعه أيضًا من وائل. ٢٢٠١ - أبو الوليد، ثنا شعبة، عن سلمة، لسمعت حجرًا أبا عنبس يحدث عن وائل الحضرمي "أنه صلى خلف النبى ﷺ ، فلما قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين- رافعًا بها صوته". فهذه رواية صحيحة عن شعبة لموافقة سفيان. ٢٢٠٢ - شريك، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: "سمعت النبي يجهر بآمين". ٢٢٠٣ - زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن النبي ﷺ مثلة. ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار وقال: "مد بها صوته". ورواه عمار ابن زريق، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار، وقال: "رفع بها صوته". ٢٢٠٤ - العطاردي، نا أبي، عن أبي بكر النهشلي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله اليحصبي، عن وائل بن حجر "أنه سمع رسول الله ﷺ حين قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: رب اغفر لي، آمين". قلت: هذ حديث منكر، والعطاردي وأبوه تُكُلِّم فيهما، واليحصبي فيه جهالة. ٢٢٠٥ - الليث (س) (٣)، حدثني خالد، عن سعيد، عن المجمر (٤) قال: "صلى بنا أبو

стр. 532

هريرة، حتى بلغ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين. ثم قال: والذي نفسي بيده، إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ ". ٢٢٠٦ - إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، أنا عمرو بن الحارث، نا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، أخبرني الزهري، عن أبي سلمة وسعيد أن أبا هريرة قال: "كان رسول الله إذا فرغ من الفاتحة رفع صوته فقال: آمين". قال الدارقطني: هذا إسناد حسن. قلت: إِسحاق راويه مجروح. جهر المأموم ٢٢٠٧ - حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع "أن أبا هريرة كان يؤذن لمروان بن الحكم، واشترط أن لا يسبقه بالضالين حتى يعلم أنه قد دخل الصف، وكان مروان إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال أبو هريرة: آمين، يمد بها صوته، وقال: إذا وافق تأمين أهل الأرض تأمين أهل السماء غُفر لهم". ٢٢٠٨ - الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "كنت أسمع الأئمة: ابن الزبير ومن بعده، يقولون: آمين، ومن خلفهم: آمين حتى إن للمسجد للجة". وروينا عن ابن عمر "أنه كان يرفع بها صوته إمامًا كان أو مأمومًا". ٢٢٠٩ - أبو حمزة السكري، عن مطرف، عن خالد بن [أبي نوف] (١) عن عطاء قال: "أدركت مائتين من أصحاب النبي ﷺ في هذا المسجد، إذا قال الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ سمعت لهم رجة بآمين". القراءة بعد الفاتحة والأفضل بسورة مر حديث جعفر بياع الأنماط، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة "أمرني رسول الله ﷺ أن أنادي: لا صلاة إلا (بقرآن) (٢): فاتحة الكتاب فما زاد".

стр. 533

٢٢١٠ - شيبان (خ) (١) وغيره (م) (٢)، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي ﷺ "أنه كان يقرأ في الركعتين من الظهر في كل ركعة بفاتحة لكتاب وسورة، وكان يطول في الركعة الأولى ويقصر في الثانية، ويسمعنا الآية أحيانًا". ٢٢١١ - ابن جريج (م س) (٣)، سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو (٤) وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب: "صلى النبي ﷺ بمكة الصبح، فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون- أو ذكر عيسى- أخذت النبي ﷺ سعلة فركع، [وابن السائب] (٥) حاضر ذلك". وقال (خ) (٦): يذكر عن عبد الله بن السائب بهذا. رواه حجاج بن محمد وعبد الرزاق، والنبيل، عن ابن جريج هكذا. وقد رواه أبو نعيم، عن ابن عيينة، عن ابن جريج، عن إبن أبي مليكة، عن محمد بن عباد، عن أبي سلمة عبد الله بن سفيان، عن عبد الله بن السائب، وقد صرح حجاج بسماع ابن جريج من محمد، وهو إسناد صحيح. ٢٢١٢ - همام (د) (٧)، عن قتادة، عن أبى نضرة، عن أبي سعيد: "أمرنا رسول الله أن نقرأ بالفاتحة وما تيسر". قلت: سنده صحيح، ويدل على وجوب الفاتحة.

стр. 534

الجمع بين سورتين في ركعة ٢٢١٣ - شعبة (خ م) (١)، عن عمرو بن مرة، سمعت أبا وائل قال: "جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: إني قرأت المفصل الليلة في ركعة. فقال له ابن مسعود: هذّا كهذ الشعر؟ لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن، وذكر عشرين سورة من أول المفصل، سورتين في ركعة". ٢٢١٤ - الجريري (م د س) (٢) عن عبد الله بن شقيق "سألته عائشة: هل كان رسول الله يقرن بين السور؟ قالت: من المفصل"، وفي لفظ: "بين السورتين". ٢٢١٥ - مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج عن أبي هريرة "أن عمر قرأ بهم: "والنجم إذا هوى" فسجد فيها ثم قام فقرأ سورة أخرى". ٢٢١٦ - الوليد بن كثير، عن نافع "أن ابن عمر كان يجمع بين السورتين والثلاث من المفصل في السجدة الواحدة من الصلاة المكتوبة". إعادة السورة في ركعة ٢٢١٧ - الدراوردي عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أنس قال: "كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سور يقرؤها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بـ "قل هو الله أحد" حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، فكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه وقالوا له، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت،

стр. 535

وإن كرهتم تركتكم. وكانوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم رسول الله ﷺ أخبروه الخبر، فقال: يا فلان، ما يمنعك مما يأمرك أصحابك، وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: يا رسول الله، إني أحبها. فقال رسول الله: إن حبها يدخلك الجنة". رواه (خ) (١) تعليقًا، فقال: وقال عبيد الله، عن ثابت بهذا. الاقتصار على الفاتحة قلت: وهو خلاف السنة. ٢٢١٨ - يونس (م) (٢)، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عبادة: قال رسول الله: لا صلاة لمن لم يقترئ بأم القرآن". ٢٢١٩ - ابن علية (خ م) (٢)، عن ابن جريج، عن عطاء، قال أبو هريرة: "في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفى أخفيناه منكم. فقال رجل: أرأيت إن لم أزد على أم القرآن؟ قال: إن زدت عليها فهو خير، وإن انتهيت إليها أجزأت عنك". ٢٢٢٠ - عبد الوارث، نا حنظلة، عن عكرمة، حدثني ابن عباس "أن رسول الله ﷺ صلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا فاتحة الكتاب". رواه عبد الملك بن الخطاب، عن حنظلة ولفظه: "صلاة لم يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب". قلت: حنظلة ضعفه النسائي، وهذا في النافلة. ٢٢٢١ - ورواه أبو بحر البكراوي، عن حنظلة، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ صلى ركعتين لم يزد فيهما على فاتحة الكتاب". وجوب القراءة في الركعتين الآخرتين في حديث أبي هريرة (خ م) (٢) عن المسيء صلاته أنه ﷺ قال له: "ثم اقرأ ما تيسر معك" وقال: ثم افعل ذلك في صلاتك كلها".

стр. 536

٢٢٢٢ - ورواه ابن راهويه، عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ وقال: "ثم كذلك في كل ركعة وسجدة". ٢٢٢٣ - ابن علية (خ م) (١)، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة: " إذا كنت إمامًا فخفف؛ فإن في الناس الكبير والضعيف وذا الحاجة، وإذا صليت وحدك فطول ما بدا لك، وفي كل صلاة اقرأ، فما أسمعنا في سول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم. فقال له رجل: أرأيت إن لم أزد على أم القرآن؟ قال: إن زدت عليها فهو خير، وإن اتتهيت إليها أجزأ عنك". أخرج (خ م) شطر الحديث الثاني، وهو بتمامه من طريق أبي يعلى ثنا عمرو الناقد (م) (٢)، نا إسماعيل. تعين الفاتحة في الأخريين ٢٢٢٤ - همام (خ م) (١) وأبان (م) (١)، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، ويسمعنا الآية أحيانًا، ويقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب". ٢٢٢٥ - مسعر، حدثني يزيد الفقير، سمعت جابرًا يقول: "يقرأ في الركعتين- يعني الأوليين- بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب. قال: وكنا نتحدث أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما فوق ذلك- أو قال: أكثر من ذلك". وروينا ما دل على هذا عن علي وابن مسعود وعائشة. من استحب قراءة سورة بعد الفاتحة في الأخريين ٢٢٢٦ - هشيم (م) (٣)، عن منصور بن زاذان، عن الوليد أبي بشر، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري، قال: "كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر فحزرنا قيامه

стр. 537

في الركعتين الأوليين من الظهر [قدر] (١) قراءة ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السجدة، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر نصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر وفي الأخريين على النصف من ذلك". ٢٢٢٧ - أبو عوانة (م) (٢)، عن منصور بن زاذان بهذا، ولفظه: "كان ﵇ يقرأ في الظهر في الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية، وفي العصر في الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك". ٢٢٢٨ - مالك، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك أن عبادة بن نسي أخبره أنه سمع قيس بن الحارث يقول: أخبرني أبو عبد الله الصنابحي "أنه قدم المدينة في خلافة أبي بكر، فصلى وراءه المغرب، فقرأ أبو بكر في المغرب في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة سورة من قصار المفصل، ثم قام في الثالثة قال: فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه، فسمعته قرأ بأم القرآن، وهذه الآية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ... ﴾ (٣) الآية" (٤). ٢٢٢٩ - قال الشافعي: قال اين عيينة: "لما سمع عمر بن عبد العزيز بهذا عن الصديق قال: إن كنت لعلى غير هذا، حتى سمعت بهذا فأخذت به". ٢٢٣٠ - مالك، عن نافع "أن ابن عمر كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعًا في كل ركعة بأم القرآن وسورة، وكان أحيانًا يقرأ بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة في الفريضة، ويقرأ في الركعتين من المغرب كذلك بأم القرآن وسورة سورة". السنة في تطويل الأوليين ٢٢٣١ - شعبة (خ م) (٥)، عن أبي عون محمد بن عبيد الله، سمعت جابر بن سمرة "أن

стр. 538

عمر قال لسعد: إن أهل الكوفة قد شكوك في كل شيء حتى الصلاة، قال: أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأخريين، ولا آلو ما اقتديت به من صلاة وسول الله ﷺ ، قال: صدقت، ذاك الظن بك". وفي لفظ لشبابة، عن شعبة: "فأمد بهم في الأوليين، فقال: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق". ٢٢٣٢ - أبو عوانة (خ) (١)، نا عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: "شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر، فعزله واستعمل عليهم عمارًا، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحاق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي، قال: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله ﷺ ما أخرم عنها؛ أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأحذف في الأخريين. قال: ذاك الظن بك أبا إسحاق. فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى أهل الكوفة يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يدع مسجدًا إلا سأل عنه ويثنون معروفًا، حتى دخل مسجدًا لبني عبس، فجلس فقام رجل منهم يقال له: أسامة بن قتادة، يكنى: أبا سعدة، قال: أما إذ نشدتنا، فإن سعدًا كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية. فقال سعد: أما والله لأدعون بثلاث دعوات: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبًا، قام رياء وسمعة فأطل عمره وأطل فقره وعرّضه بالفتن. وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير، مفتون أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك: فأنا رأيته قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن". السنة في تطويل الركعة الأولى ٢٢٣٣ - يحيى بن أبي كثير (خ م) (٢)، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر يطيل في الأولى ويقصر في الثانية، ويفعل ذلك في صلاة الصبح وهكذا في العصر". ٢٢٣٤ - ومن حديث معمر (د) (٣)، عن يحيى، وزاد: "فظننا أنه يريد بذلك أن يترك

стр. 539

الناس الركعة الأولى". ٢٢٣٥ - همام، نا محمد بن جحادة، عن رجل، عن عبد الله بن أبي أوفى "أن النبي ﷺ كان يقوم في الركعة الأولى من الظهر حتى لا يسمع وقع قدم". ٢٢٣٦ - يحيى الحماني، ثنا أبو إسحاق الحميسي، نا محمد بن جحادة، عن طرفة الحضرمي، عن ابن أبي أوفى قال: "كان النبي ﷺ يصلي بنا الظهر حين تزول الشمس، ولو جعلت جنبًا في الرمضاء لأنضجته، وكان يطيل الركعة الأولى من الظهر فلا يزال يقرأ قائمًا ما دام يسمع خفق نعال القوم، ويجعل الركعة الثانية أقصر من الأولى، والثالثة أقصر من الثانية، والرابعة أقصر من الثالثه، وكان يصلي بنا العصر قدر ما يسير السائر فرسخين أو ثلاثة، وكان يطيل الركعة الأولى من العصر، والثانية أقصر من الأولى، والثالثة أقصر من الثانية، والرابعة أقصر من الثالثة، وكان يصلي بنا المغرب حين يقول القائل: غربت الشمس، وقائل يقول: لم تغرب. وكان يطيل الركعة الأولى من المغرب، والثانية أقصر من الأولى، والثالثة أقصر من الثانية، وكان يؤخر العشاء الآخرة شيئا". قلت: طرفة لا يعرف، وأبو إِسحاق خازم صاحب مناكير، والحِماني ليس بعمدة. ٢٢٣٧ - سعيد بن عبد العزيز (م) (١)، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد قال: "لقد كانت صلاة الظهر تقام لرسول الله ﷺ يذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى مما يطولها". من قال يسوي بين الركعتين الأوليين إذا لم ينتظر أحدًا ٢٢٣٨ - مر حديث أبي بشر الوليد بن مسلم (م) (٢)، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد، قال: "كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر في الركعتين الأوليين قدر قراءة ثلاثين آية، قدر

стр. 540

قراءة تنزيل السجدة، وفي الأخريين على النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر، والأخريين من العصر على النصف من ذلك". وفي طريق. أبي عوانة، (م) عن منصور، عن الوليد بهذا، فقال: "في كل ركعتين قدر ثلاثين آية". التكبير للركوع ٢٢٣٩ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة "أن أبا هريرة كان يصلي بهم فيكبر كلما خفض ورفع، فإذا انصرف قال: والله إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ ". ٢٢٤٠ - الليث (خ م) (١)، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: "كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد ثم يكبر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس". ٢٢٤١ - مالك وغيره، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين (٢) قال: "كان رسول الله ﷺ يكبر كلما خفض ورفع، فلم تزل تلك صلاته حتى لقي الله". ٢٢٤٢ - شعيب بن أبي حمزة (خ د) (٣)، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن وأبي سلمة "أن أبا هريرة كان يكبر في كل صلاة من المكتوية وغيرها، فيكبر حين يقوم، ثيم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ثم يقول: ربنا ولك الحمد. ثم يقول: الله أكبر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم حين يسجد، ثم حين يرفع، ويكبر حين يقوم من الجلوس في اثنتين فيفعل ذلك في كل ركعة، ويقول حين ينصرف: والذي نفسي بيده، إني لأقربكم شبهًا بصلاة رسول الله ﷺ ، إن كانت هذه لصلاته حتى فارق الدنيا".

стр. 541

قال (د): هذا الكلام الأخير يحمله مالك والزبيدي وغيرهما عن الزهري، عن علي بن حسين. ووافق عبد الأعلى عن معمر شعيبًا، عن الزهري. ٢٢٤٣ - خالد بن عبد الله (خ) (١)، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، عن عمران بن حصين، قاله: "صلى مع علي بالبصرة فقال عمران: ذكرنا هذا الرجل صلاة كان يصليها بنا رسول الله، فذكر أنه كان يكبر كلما رفع وكلما وضح". ٢٢٤٤ - همام (خ) (٣)، نا قتادة، عن عكرمة، قال: "صليت خلف شيخ بمكة، فكبر في صلاة الظهر تنتين وعشرين تكبيرة، فأتيت ابن عباس فقلت: صليت خلف شيخ أحمق، فكبر في صلاة الظهر ثنتين وعشرين تكبيرة. قال: ثكلتك أمك، تلك صلاة أبي القاسم ﷺ ". ٢٢٤٥ - أبو عوانة، عن عبد الرحمن الأصم: "سألت أنسًا عن التكبير في الصلاة، قال: يكبر إذا ركع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وإذا سجد، وإذا قام من الركعتين. فقال له خُطيم: عمن تحفظ هذا؟ فقال: عن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر. فقال له خطيم: وعثمان؟ قال: وعثمان" (٣). ٢٢٤٦ - سفيان، عن عبد الرحمن الأصم، سمع أنسًا يقول: "كان رسول الله وأبو بكر وعمر وعثمان يتمون التكبير إذا رفعوا وإذا وضعوا". ٢٢٤٧ - شعبة (د) (٤)، عن الحسن بن عمران، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ كان لا يتم التكبير". وقال عمرو بن مرزوق: نا شعبة، عن الحسن، عن ابن عبد الرحمن، عن أبيه "أنه صلى مع النبي فكان لا يتم التكبير". قال البيهقي: فقد يكون كبر ولم يسمع ابن أبزى، وفقد يكون تركه مرة ليبين الجواز.

стр. 542

رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه ٢٢٤٨ - الزهري (خ م) (١)، عن سالم، عن أبيه: "رأيت النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وبعدما يرفع من الركوع، ولا يرفع بين السجدتين". رواه جماعة عن الزهري. ٢٢٤٩ - ابن المبارك (خ م) (١)، عن يونس، عن الزهري، ولفظه: "رأيت رسول الله إذا قام من الصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم يكبر، قال: وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع، ويفعل ذلك حين يرفع رأسه من الركوع ويقول: سمع الله لمن حمده، ولا يفعل ذلك في السجود". وكان ابن المبارك يفعل ذلك. وخرجه (خ) (١) من حديث شعيب في الزهري. ومن حديث الليث (م) (١) عن عقيل عنه، ومن حديث ابن جريج عنه. ٢٢٥٠ - أيوب وعبيد الله وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع من الركوع" المعنى واحد. ٢٢٥١ - خالد الحذاء (خ م) (١)، عن أبى قلابة: "رأيت مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع من الركوع، وحدثنا أن رسول الله كان يصلي هكذا". ٢٢٥٢ - ابن أبي عروبة (م) (١)، أنبأنا قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث: "رأيت رسول الله يرفع يديه في صلاته إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع حتى يحاذي بهما فروع أذنيه". تابعه شعبة وهمام وهشام. ٢٢٥٣ - محمد بن جحادة (م) (١)، عن عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل ومولى لهم أنهما حدثاه، عن أبيه وائل بن حجر "أنه رأى رسول الله ﷺ حين دخل في الصلاة كبر

стр. 543

ورفع يديه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من التوب، ورفعهما فكبر، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه". ٢٢٥٤ - عبد الواحد بن زياد، نا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: "أتيت رسول الله ﷺ فقلت: لأنظرن كيف يصلي، فاستقبل القبلة وكبر، ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، فلما أرأد أن يرفع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، فلما سجد وضع يده من وجهه ذلك الموضع، فلما جلس افترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع حدَّ مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى، وعقد ثنتين وحلق واحدة وأشار بالسبابة" (١). رواه الثوري وشعبة وأبو عوانة وزائدة وغيلان بن جامع وأبو الأحوص وابن عيينة وجماعة، عن عاصم إلا أن بعضهم قال: "حذاء أذنيه" ووافق عبد الواحد ابن عيينة في المنكبين. ٢٢٥٥ - عبد الحميد بن جعفر (د س ت) (٢)، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة منهم أبو قتادة فقال أبو حميد: "أنا أعلمك بصلاة رسول الله ﷺ . قالوا: ما كنت أكثرنا له تبعًا ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى. قالوا: فاعرض علينا. قال: فقال: كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حين يقر كل عضو منه في موضعه معتدلا ثم يقرأ، ثم يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل ولا ينصب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع

стр. 544

رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يعود كل عظم منه إلى موضعه معتدلا ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأوض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ثم يعود ثم يرفع فيقول: الله أكبر. ثم يثني رجله فيقعد عليها معتدلا حتى يرجع أو يقر كل عظم موضعه معتدلا، ثم يصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما فعل، أو كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع مثل ذلك في بقية صلاته حتى إذا كان في السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركًا على شقه الأيسر فقالوا جميعًا: صدق، هكذا كان يصلي رسول الله ﷺ " وبنحوه رواه هشيم وأبو أسامة وأبو عاصم وعبد الملك بن الصباح وغيرهم عن عبد الحميد. قلت: وهو مخرج في السنن وفي صحيح البخاري (١)، من حديث محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالسًا مع نفر من أصحاب النبي ﷺ . وقد رواه زهير بن معاوية، عن الحسن بن الحر، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عباس بن سهل، عن أبي حميد، والأول أصح. ٢٢٥٦ - العقدي، ثنا فليح، حدثني عباس بن سهل قال: "اجتمع أبو أسيد وأبو حميد ومحمد بن مسلمة وسهل بن سعد فذكروا صلاة رسول الله ﷺ ، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله، إن رسول الله ﷺ قام فكبر ورفع يديه، ثم رفع يديه حين كبر للركوع ثم ركع، ثم وضع يديه على ركبتيه كأنه قابض كليهما ووتر يديه فنحاهما عن جنبيه ولم يصوب رأسه ولم يقنعه، ثم رفع يديه فاستوى قائمًا حتى أخذ كل عظم موضعه ثم سجد وأمكن جبهته وأنفه ونحى يديه عن جنبيه وضع كفيه حذو منكبيه حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ويده اليمنى على ركبته اليمنى وأشار بإصبعه" (١).

стр. 545

٢٢٥٧ - أخبرنا الحاكم، نا محمد بن عبد الله الصفار إملاء من أصله قال: قال محمد بن إسماعيل السلمي: "صليت خلف أبي النعمان محمد بن الفضل، فرفع يديه حين افتتح الصلاة، وحين ركع، وحين رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك، فقال: صليت خلف حماد بن زيد فرفع يديه كذلك. فسألته عن ذلك، فقال: صليت خلف أيوب ففعل كذلك، فسألته فقال: رأيت عطاء يرفع كذلك. فسألته فقال: صليت خلف عبد الله بن الزبير، فكان يرفع كذلك، فسألته فقال: صليت خلف أبي بكر الصديق فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع وإذا رفع من الركوع. وقال أبو بكر: صليت خلف رسول الله ﷺ فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع". رواته ثقات. ٢٢٥٨ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا محمد بن صالح أبو جعفر الكيليني الحافظ، ثنا سلمة بن شبيب، سمعت عبد الرزاق يقول: "أخذ أهل مكة الصلاة من ابن جريج، وأخذ ابن جريج من عطاء، وأخذ عطاء من ابن الزبير، وأخذ ابن الزبير من أبي بكر، وأخذ أبو بكر من النبي ﷺ . ٢٢٥٩ - قال سلمة: وثنا أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق فزاد فيه: وأخذ النبي ﷺ من جبريل، "وأخذ جبريل من الله ﵎ قال عبد الرزاق: وكان ابن جريج يرفع يديه". ٢٢٦٠ - شعبة، ثنا الحكم، قال: "رأيت طاوسًا كبر فرفع يديه حذو منكبيه عند التكبير، وعند ركوعه، وعند رفعه رأسه من الركوع، فسألت رجلا من أصحابه، فقال: إنه يحدث به عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ ". ٢٢٦١ - ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي، عن رسول الله ﷺ "أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قرأ قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا فرغ من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك

стр. 546

وكبر" (١). وقد روينا هذا الحديث عن أبي موسى وجابر وأبي هريرة وأنس عن النبي ﷺ . قال (خ) (٢): قد روينا عن سبعة عشر نفسًا من أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع؛ فمنهم: أبو قتادة وأبو أسيد، ومحمد بن مسلمة وسهل بن سعد، وابن عمر وابن عباس، وأنس وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن الزبير، ووائل بن حجر ومالك بن الحويرث، وأبو موسى وأبو حميد الساعدي. قال المؤلف: ورويناه أيضًا عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي وجابر وعقبة بن عامر وعبد الله بن جابر البياضي. ٢٢٦٢ - يزيد بن زريع، عن قتادة، عن الحسن قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أيديهم إذا ركعوا، وإذا رفعوا من الركوع، كأنما أيديهم مراوح". ٢٢٦٣ - عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير "أنه سئل عن رفع اليدين في الصلاة فقال: هو شيء يزين به الرجل صلاته، كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أيديهم في الافتتاح وعند الركوع، وإذا رفعوا رءوسهم". تم المجلد الأول وهو عشرون جزءًا، يتلوه: وقال البخاري وقال البخاري (٣): يروى عن عدة من أهل العراق والحجاز، والشام والبصرة واليمن أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع ورفع الرأس منه، منهم سعيد بن جبير وعطاء، ومجاهد والقاسم، وسالم وعمر بن عبد العزيز، والنعمان بن أبي عياش والحسن، وابن سيرين وطاوس، ومكحول وعبد الله بن دينار، ونافع وعبيد الله بن عمر، والحسن بن مسلم وقيس بن سعد وغيرهم عدة كبيرة. ٢٢٦٤ - قال المؤلف: ورويناه عن أبي قلابة وأبي الزبير، ثم عن مالك والأوزاعي والليث وابن عيينة، ثم عن الشافعي ويحيى القطان، وابن مهدي وابن المبارك، ويحيى بن يحيى

стр. 547

وأحمد، وإسحاق وخلق، عن أصبغ بن نباتة، عن علي قال: "لما نزلت: ﴿إِنَّا أعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (١) قال النبي ﷺ لجبريل: ما هذه النحيرة؟ قال: إنها ليست بنحيرة، لكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السماوات السبع. قال النبي ﷺ : رفع الأيدي من الاستكانة التي قال الله -تعالى-: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (٢) ". ٢٢٦٥ - حدثناه الحاكم، نا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، ثنا أبو حاتم الرازي، نا وهب بن أبي مرحوم، نا إسرائيل بن حاتم، عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ. قلت: الأصبغ متروك، وإِسرائيل اتهمه ابن حبان وهذا خبر منكر جدًّا. من قال لا يرفع إلا في الافتتاح ٢٢٦٦ - ابن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء: "رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه- قال ابن عيينة: ثم قدمت الكوفة فلقيت يزيد فسمعته يحدث بهذا فزاد فيه: ثم لا يعود فظننت أنهم لقنوه" (٣). قال الشافعي: ذهب ابن عيينة إلى أن يُغلّط يزيد فيه. ٢٢٦٧ - الحميدي، نا سفيان، نا يزيد بن أبي زياد بمكة بهذا، ليس فيه: "ثم لا يعود"، فلما قدمت الكوفة سمعته حدث به يقول فيه: "ثم لا يعود" فظننت أنهم لقنوه، وقال لي أصحابنا: إن حفظه تغير أو قد ساء. قال عثمان الدارمي: سألت أحمد عن هذا الحديث فقال: لا يصح. وسمعت ابن معين يضعف يزيد، ثم قال الدارمي: ومما يحقق قول ابن عيينة أنهم لقنوه أن الثوري وزهير بن معاوية وهشيمًا وغيرهم لم يجيئوا بها إنما جاء بها من سمع منه بأخرة. قال المؤلف: يؤكد ذلك، ما روى إبراهيم بن بشار، نا سفيان، ثنا يزيد بمكة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء قال: "رأيت النبي ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع، فلما قدمت الكوفة سمعته يقول: يرفع إذا افتتح الصلاة ثم

стр. 548

يركع وإذا رفع رأسه من الركوع، فلما قدمت الكوفة سمعته يقول: يرفع إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود. فظننت أنهم لقنوه" (١). رواه الدير عاقولي والكجي وأبو خليفة عنه. قلت: هذا حديث منكر جدًّا، وإِبراهيم بن بشار له أوابد؛ هذا منها. قال: وروى هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه، عن البراء، قال فيه: "ثم لا يعود". وقيل: عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، وعنه عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، ومحمد أسوأ حالًا في الحديث من يزيد. ٢٢٦٨ - الثوري، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال ابن مسعود: "لأصلين بكم صلاة رسول الله ﷺ ، فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة". ٢٢٦٩ - ابن إدريس (د) (٢)، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن، عن علقمة قال عبد الله: "علمنا رسول الله ﷺ الصلاة فكبر ثم رفع يديه، فلما ركع طبق يديه بين ركبتيه. فبلغ ذلك سعدًا فقال: صدق أخي، قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا- يعني الإمساك على الركبتين". قلت: مجموع الطريقين عن عاصم يوضح أن ذلك كان في صدر الإِسلام. قال: فنسخ التطبيق وسنت في الصلاة سنن وجب المصير إليها. ابن المبارك قال: لم يثبت عندي حديث ابن مسعود رفع رسول الله مرة، وثبت عندي رفع اليدين وأراه واسعًا. قال ابن المبارك: فكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يرفع يديه لكثرة الأحاديث، وجودة الأسانيد. ٢٢٧٠ - إسحاق بن أبي إسرائيل، نا محمد بن جابر، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: "صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة". محمد: ضعيف. فقد رواه حماد بن سلمة، عن حماد، عن

стр. 549

إبراهيم (١) عن عبد الله موقوفًا. ٢٢٧١ - أبو بكر النهشلي، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن علي "أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى ثم لا يرفع في شيء". قال عثمان الدارمي: طريقه واه. قلت: بل طريقه جيد. قال عثمان: فقد روى الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي "أنه رأى النبي ﷺ يرفعهما عند الركوع والرفع منه". فلا يظن بعلي أنه يخالف ما روى والنهشلي لا يحتج به. قلت: قد روى له مسلم والنسائي، ويجوز أن عليًّا ﵇ يترك رفعهما لبيان الجواز. قال الشافعي في القديم: لا يثبت عن علي وابن مسعود، وإنما رواه عاصم بن كليب، عن أبيه عن علي، قد روى عاصم أيضًا عن أبيه، عن وائل الرفع مسندًا. كما روى ابن عمر، ولو كان هذا ثابتًا عن علي وابن مسعود، كان يشبه أن يكون رآهما مرة أغفلا الرفع، ولو قال قائل: ذهب عنهما حفظ ذلك عن النبي ﷺ وحفظه ابن عمر لكانت له الحجة. ٢٢٧٢ - زائدة وجرير، عن حصين قال: دخلنا على إبراهيم فحدثه عمرو بن مرة فقال: صلينا في مسجد الحضرميين فحدثني علقمة بن وائل، عن أبيه "أنه رأى رسول الله ﷺ يرفع يديه حين يفتتح الصلاة وإذا ركع". فقال إبراهيم: ما أرى أباه رأى النبي ﷺ إلا ذلك اليوم الواحد، فحفظ ذلك، وعبد الله لم يحفظ ذلك منه، ثم قال إبراهيم: إنما رفع اليدين عند افتتاح الصلاة. قال أبو بكر الضبعي: هذه علة لا تسوى سماعها؛ لأن الرفع ثبت عن النبي ﷺ ، ثم عن الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين، فابن مسعود نسي الرفع كما نسي المعوذتين وأجمع المسلمون على أنهما من القرآن، وكان يطبق واتفق العلماء على نسخه، ونسي كيفية قيام اثنين خلف الإمام، ونسي ما أجمعوا عليه من أن النبي ﷺ صلى الصبح يوم النحر في وقتها، ونسي كيفية جمعه ﵇ بعرفة، ونسي ما أجمعوا عليه من وضع

стр. 550

المرفق والساعد على الأرض في السجود وغير ذلك (١). الربيع، قلت للشافعي: ما معنى رفع اليدين عند الركوع؟ قال: مثل معنى رفعهفا عند الافتتاح تعظيمًا لله وسنة متبعة، وكرفع اليدين على الصفا والمروة. ٢٢٧٣ - أخبرنا الحاكم، أنا الحسن بن حليم بمرو، أنا أبو الموجه، أخبرني أبو نصر محمد بن أبي الخطاب السلمي، وكان رجلا صالحًا، أنا علي بن يونس، نا وكيع، قال: "صليت في مسجد الكوفة، فإذا أبو حنيفة يصلي وابن المبارك إلى جنبه يصلي، فإذا عبد الله يرفع يديه كلما ركع وكلما رفع، فلما فرغوا قال أبو حنيفة لعبد الله: يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تكثر رفع اليدين، أردت تطير؟ قال: يا أبا حنيفة، قد رأيتك ترفع يديك حين افتتحت الصلاة فأردت أن تطير؟ فسكت أبو حنيفة، فما رأيت جوابًا مثله". ٢٢٧٤ - عن سليمان الشاذكوني -قلت: واه- قال: سمعت ابن عيينة يقول: اجتمع الأوزاعي والثوري بمنى فقال الأوزاعي للثوري: لم لا ترفع يديك في خفض الركوع ورفعه؟ فقال: نا يزيد بن أبي زياد ... وذكر الحديث، فقال الأوزاعي: أروي لك عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ وتعارضني بيزيد بن أبي زياد وهو ضعيف، وحديثه مخالف للسنة؟ ! فاحمر وجه الثوري فقال: كأنك كرهت قولي! قال الثوري: نعم، فقال: قم بنا إلى المقام نلتعن أينا على الحق، فتبسم الثوري لما رآه احتد. السنة في رفع اليدين كلما كبر للركوع ٢٢٧٥ - بقية (د) (٢)، نا الزبيدي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: "كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم يكبر وهما كذلك فيركع، ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى تكونا حذو منكبيه، وقال: سمع الله لمن حمده. ولا يرفع يديه في السجود، ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع حتى تنقضي صلاته".

стр. 551

ما جاء في التطبيق وأنه نسخ بوضعهما على الركبتين ٢٢٧٦ - الأعمش (م) (١)، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة قالا: "أتينا ابن مسعود في داره، قال: صلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا، قال: قوموا فصلوا. فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، فذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، فلما ركعنا وضعنا أيدينا على ركبنا، فضرب أيدينا وطبق كفيه ثم أدخلهما بين فخذيه، فلما صلينا قال: سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، ويخنقونها إلى شرق الموتى (٢) -يعني إلى آخر الوقت- فإذا فعلوا ذلك فصلوها لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة، وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعًا، وإذا كنتم أكثر من ذلك فليتقدمكم أحدكم، فإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه، ثم طبق بين كفيه وأرانا، قال: لكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله ﷺ ". ٢٢٧٧ - شعبة (خ) (٣)، عن أبي يعفور سمعت مصعب بن سعد يقول: "صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كفي، ثم وضعتهما بين فخذي فنهاني أبي عن ذلك وقال: كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب". ٢٢٧٨ - أبو عوانة، عن أبي يعفور، وقال فيه: "فضرب بيدي" وزاد فيه: "إنا نهينا عن هذا وأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب".

стр. 552

٢٢٧٩ - إسماعيل بن أبي خالد (م) (١)، عن الزبير بن عدي، عن مصعب، قال: "كنت أصلي إلى جنب أبي، فلما ركعت قلت كذا -وطبق يديه بين رجليه- فلما انصرف قال: كنا نفعل هذا ثم أمرنا أن نرفع إلى الركب". ٢٢٨٠ - مسعر، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: "أقبل عمر فقال: أيها الناس، سنت لكم الركب فأمسكوا بالركب". تابعه إسرائيل. ٢٢٨١ - أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبي سبرة الجعفي، قال: "قدمت المدينة فجعلت أطبق كما يطبق أصحاب عبد الله وأركع، فقال رجل: ما يحملك على هذا؟ قلت: كان عبد الله يفعله، وذكر أن رسول الله ﷺ كان يفعله، قال: صدق عبدالله، ولكن رسول الله ﷺ ربما صنع الأمر ثم أحدث الله له الأمر الآخر. فانظر ما اجتمع عليه المسلمون فاصنعه. قال: فلما قدم كان لا يطبق". صفة الركوع ٢٢٨٢ - يزيد بن أبي حبيب (خ) (٢)، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء "أنه كان جالسًا مع جماعة فقال أبو حميد الساعدي: أنا أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ ، رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، تنم هصر (٣) ظهره"، ورواه ابن لهيعة عن يزيد، وفيه: "أمكن كفيه من ركبتيه، وفرج بين أصابعه، ثم هصر ظهره غير مقنع رأسه ولا صافح فخذه". ٢٢٨٣ - فليح (د) (٤)، نا عباس بن سهل، قال: "اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله"، وفيه: "ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه، كأنه قابض عليهما، ووتر يديه (فتجافى) (٥) عن جنبيه".

стр. 553

٢٢٨٤ - بديل بن ميسرة (م) (١)، عن أبي الجوزاء، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير ... " الحديث، وفيه: "وإذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه، ولكن بين ذلك". ٢٢٨٥ - أبو معاوية عن أبي سفيان السعدي (ت ق) (٢)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، شك أبو معاوية في رفعه: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، وفي كل ركعتين تسليمة، ولا صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وغيرها فريضة أو غير فريضة، وإذا ركع أحدكم فلا يدبِّح (٣) تدبيح الحمار، وليقم صلبه فإن الإنسان يسجد على سبعة أعظم: جبهته، وكفيه، وركبتيه، وصدور قدميه، وإذا جلس فلينصب رجله اليمنى وليخفض رجله اليسرى". قلت: أبو سفيان اسمه طريف، تركوه. ما يقول في الركوع ٢٢٨٦ - الأعمش (م) (٤)، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال: "صليت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة فاستفتح بسورة البقرة، فقلت: يقرأ مائة آية ثم يركع. فمضى، فقلت: يختمها ثم يركع. فمضى، حتى قرأ سورة النساء وآل عمران، ثم ركع نحوًا من قيامه، يقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم. ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده (٥) اللهم ربنا لك الحمد. فأطال القيام، ثم سجد فأطال السجود، يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى. لا يمر بآية فيها تخويف وتعظيم إلا ذكره".

стр. 554

٢٢٨٧ - الليث (د) (١) والمقرئ (ق) (٢)، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن رجل من قومه -وقال المقبري: عن عمه إياس بن عامر- وقالا: عن عقبة بن عامر، قال: "لما نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (٣) قال لنا رسول الله ﷺ : اجعلوها قي ركوعكم. فلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأعْلَى﴾ (٤) قال لنا: اجعلوها في سجودكم". قلت: رواه. ابن المبارك (ق) (٢)، عن موسى، عن إِياس. ٢٢٨٨ - الجريري (د) (٥)، عن السعدي، عن أبيه أو عمه قال: "رمقت النبي ﷺ في صلاته فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقوله: سبحان الله وبحمده ثلاثًا". قلت: السعدي وشيخه مجهولان. ٢٢٨٩ - ابن أبي ذئب (د ت ق) (٦)، عن إسحاق بن يزيد، عن عون رفعه (٧) إلى عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا ركع أحدكم فقال: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تمّ ركوعه، وذلك أدناه، وإذا سجد فقال: سبحان ربي الأعلى -يعني ثلاثًا- فقد تم سجوده، وذلك أدناه". هذا منقطع؛ عون ما أدرك ابن مسعود. ٢٢٩٠ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٧) قال: "جاءت الحطّابة فقالت: يا رسول الله، لا نزال سفرًا، فكيف، نصنع بالصلاة؟ فقال: سبحوا ثلاث تسبيحات ركوعًا، وثلاث تسبيحات سجودًا". مرسل. قلت: من أوهى المراسيل.

стр. 555

٢٢٩١ - الثوري (خ) (١) عن منصور (م) (٢)، عن أبي الضحى، عن مسروف، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه: سبحانك وبحمدك، اللهم اغفر لي. يتأول القرآن". وفي رواية: "سبحانك ربنا وبحمدك". ٢٢٩٢ - ابن أبي عروبة (م) (٣)، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح". ٢٢٩٣ - عبد العزيز بن أبي سلمة (م) (٤)، نا الماجشون -وهو عمه- عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي، عن النبي ﷺ "أنه كان إذا افتتح الصلاة ... " فذكر الحديث، وفيه: "وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري وعظامي" - أظنه قال: "ومخي وعصبي". ٢٢٩٤ - ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن ابن أبي رافع، عن علي "أن رسول الله كان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع سمعي وبصري ومخي وعظصي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين".

стр. 556

قلت: روى بعضه مسلم. النهي عن القراءة في الركوع والسجود ٢٢٩٥ - يونس (م) (١)، عن الزهري، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين، أن أباه حدثه أنه سمع عليًا يقول: "نهاني رسول الله ﷺ أن أقرأ راكعًا وساجدًا". ٢٢٩٦ - مالك (م) (٢)، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه، عن علي: "نهى رسول الله ﷺ عن لبس القسي والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن القراءة في الركوع". تابعه زيد بن أسلم والوليد بن كثير ويزيد بن أبي حبيب، وأسامة بن زيد، ومحمد بن عمرو، وابن إسحاق، عن إبراهيم. وكذا رواه ابن المنكدر، عن عبد الله بن حنين، عن علي. ورواه داود بن قيس، عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي. ورواه أبو بكر بن حفص، عن عبد الله بن حنين، عن أبن عباس، عن النبي ﷺ . ٢٢٩٧ - ابن عيينة (م) (٣)، نا سليمان بن سحيم، أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "كشف رسول الله ﷺ الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم أو تُرى له، ألا إني نهيت أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم". ٢٢٩٨ - حميد الطويل، عن الحسن، عن جابر قال: "كنا نسبح ركوعًا وسجودًا، وندعو قيامًا وقعودًا". ٢٢٩٩ - والأشعث، عن الحسن قال: "سُئل جابر عن القراءة في الركوع، فقال: كنا

стр. 557

نجعل الركوع تسبيحًا" (١). الطمأنينة فيه ٢٣٠٠ - عبيد الله بن عمر (خ م) (٢)، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ دخل المسجد ... ". الحديث في مسيء الصلاة، وقال له: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا". ٢٣٠١ - الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود قال رسول الله ﷺ : "لا تجزئ صلاة رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود". إسناده صحيح، كذلك رواه عامة أصحاب الأعمش. قلت: لم يخرجه الستة. ٢٣٠٢ - وقال يحيى بن أبي بكير: ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابرٍ أن النبي ﷺ قال: "لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود". تفرد به يحيى. قلت: الإِسناد الأول أولى. ٢٣٠٣ - الوليد بن مسلم (ق) (٣)، نا شيبة بن الأحنف، نا أبو سلام الأسود، نا أبو صالح الأشعري، عن أبي عبد الله الأشعري قال: "صلى رسول الله ﷺ بأصحابه، ثم جلس في طائفة منهم، فدخل رجل فقام يصلي، فجعل لا يركع وينقر في سجوده، ورسول الله ﷺ ينظر إليه، فقال: ترون هذا لو مات على هذا مات على غير ملة محمد؛ نقر صلاته كما ينقر الغراب الدم، إنما مثل الذي يصلي ولا يركع وينقر سجوده كالجائع لا يأكل إلا تمرة أو تمرتين، فماذا تغنيان عنه؟ فأسبغوا الوضوء؛ ويلٌ للأعقاب من النار، وأتموا الركوع والسجود". فقلت لأبي عبد الله الأشعري: من حدثك بهذا؟ قال: أمراء الأجناد: خالد وعمرو ين العاص وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان؛ كل هؤلاء سمعه من رسوله الله ﷺ . قلت: شيبة روى عنه أيضًا محمد بن شعيب وما علمت به بأسًا، وهذا حديث حسن

стр. 558

الإِسناد غريب. إدراك الإمام في الركوع ٢٣٠٤ - سعيد بن أبي مريم (د) (١)، أنا نافع بن يزيد، حدثني يحيى بن أبي سليمان، عن زيد بن أبي عتاب والمقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة". تفرد به يحيى. قلت: قال البخاري: منكر الحديث. قال المؤلف: وروي بإسناد أضعف من هذا: ٢٣٠٥ - ابن وهب، أخبرني ابن حميد، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه". قال ابن عدي (٢): هذه الزيادة يقولها يحيى بن حميد وهو مصري. وقال البخاري: "لا يتابع في حديثه". ٢٣٠٦ - شعبة عن عبد العزيز بن رفيع، عن رجل (٣) عن النبي ﷺ : "إذا جئتم والإمام راكع فاركعوا، أو كان ساجدًا فاسجدوا، ولا تعتدوا بالسجود إذا لم يكن معه ركوع". مرسل. قلت: ومرسله مجهول. ٢٣٠٧ - معاذ بن معاذ، نا شعبة، نا عبد العزيز بن محمد المكي، عن رجل (٣) عن النبي ﷺ قال: "من لم يدرك الركعة لم يدرك الصلاة". قلت: لا أعرف المكي. ٢٣٠٨ - علي بن عاصم، نا الحذاء، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: "من لم يدرك الإمام راكعًا لم يدرك تلك الركعة". ٢٣٠٩ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وهبيرة، عن عبد الله مثله. ٢٣١٠ - الوليد بن مسلم، أنا مالك وابن اجريج، عن نافع، عن ابن عمر: "من أدرك الإمام راكعًا فركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك تلك الركعة".

стр. 559

٢٣١١ - ابن بكير، نا مالك، عن نافع أن عبد الله كان يقول: "إذا فاتتك الركعة فقد فاتتك السجدة". ٢٣١٢ - ونا مالك أنه بلغه أن ابن عمر وزيد بن ثابت كانا يقولان: "من أدرك الركعة قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك السجدة". وأنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول: "من أدرك الركعة فقد أدرك السجدة، ومن فاته قراءة الإمام فقد فاته خير كثير". من ركع دون الصف وفي ذلك دليل على إدراك الركعة ولولا ذلك لما تكلفوه ٢٣١٣ - همام (خ د س) (١)، نا زياد الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة "أنه دخل المسجد والنبي ﷺ راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فقال النبي ﷺ : زادك الله حرصًا ولا تعد". قال الشافعي: قوله: "لا تعد" يشبه قوله: "لا تأتوا الصلاة تسعون" يعني ليس عليك أن تركع حتى تصل إلى موقفك كما ليس عليك أن تسعى. قلت: الظاهر أن هذا نهي يقتضي الزجر في الموضعين، فلا يركع الإِنسان حتى يقوم في الصف، ولا يأت الصلاة سعيًا، فما أدرك في الصورتين صلى، وما فاته قضاه. ٢٣١٤ - الوليد بن مسلم، أخبرني ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث (٢) "أن أبا بكر وزيد بن ثابت دخلا المسجد والإمام راكع فركعا، ثم دباوهما راكعان حتى لحقا بالصف". قلت: منقطع أبو بكر لم يدرك أبا بكر الصديق. ٢٣١٥ - ابن شهاب، أخبرني أبو أمامة "أنه رأى زيدًا دخل المسجد والإمام راكع، فمشى حتى إذا أمكنه أن يصل الصف وهو راكع كبر فركع، ثم دب وهو راكع حتى وصل الصف". ٢٣١٦ - أبو الأحوص، نا منصور، عن زيد بن وهب قال: "خرجت مع ابن مسعود إلى المسجد فلما توسطنا المسجد ركع الإمام فكبر عبد الله وركع، وركعت معه، ثم مشينا راكعين حتى انتهينا إلى الصف حين رفع القوم رءوسهم، فلما قضى الإمام الصلاة قمت وأنا أرى أني لم أدرك، فأخذ عبد الله بيدي فأجلسني ثم قال: إنك قد أدركت".

стр. 560

قلت: رواه سعيد في سننه عنه. قال: وروينا فيه عن ابن الزبير. من كبر واحدة للإحرام وركع ومن استحب ثانية للركوع ٢٣١٧ - إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب (١): "كان ابن عمر وزيد بن ثابت إذا أتيا الإمام وهو راكع كبرا تكبيرة يركعان بها". ٢٣١٨ - شعيب، عن الزهري (١) "كان زيد بن ثابت إذا دخل والناس ركوع كبر ثم ركع، ثم فى دب وهو راكع حتى يصل إلى الصف". أخبرني ذاك أبو أمامة بن سهل، عن زيد، وقال هشام بن عروة: كان عروة يفعل ذلك. ٢٣١٩ - الوليد بن مسلم، قلت لمالك: إن بعضهم أخبرني، عن حماد، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: "إن أدركهم ركوعًا أو سجودًا أو جلوسًا يكبر تكبيرتين" فقال مالك: أما في الركوع والسجود فذلك الأمر الذي نعرفه، أما تكبيرتين للجلوس، فإني لا أعرف هذا. قلت: يكبر واحدة يستفتح بها ويجلس؟ قال: نعم. ٢٣٢٠ - الوليد بن مسلم، أخبرني إسماعيل، عن عمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز قال: "إذا أدركهم ركوعًا كبر تكبيرتين: تكبيرة للافتتاح وتكبيرة للركوع، وقد أدرك الركعة". ويركع بركوع إمامه وسجوده ولا يسبقه ٢٣٢١ - علي بن مسهر (م) (٢)، عن المختار، عن أنس قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: أيها الناس، إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي، والذي نفسي بيده، لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار". ٢٣٢٢ - الأعمش (م) (٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا أن لا تبادروا الإمام بالركوع، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، فإنه

стр. 561

إذا وافق كلام الملائكة غفر لمن في المسجد، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا". ٢٣٢٣ - علي بن عاصم أنا سهيل بن أبي صالح (م) (١)، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع رأسه فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا جميعًا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا قبل أن يسجد، وإذا رفع رأسه فارفعوا رءوسكم ولا ترفعوا رءوسكم قبل أن يرفع". ٢٣٢٤ - أبو إسحاق الفزاري (م) (٢)، ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محارب بن دثار، سمعت عبد الله بن يزيد يقول على المنبر: نا البراء بن عازب: "أنهم كانوا يصلون مع رسول الله، فإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قيامًا حتى نراه قد وضع جبهته (٣) بالأرض ثم نسجد". ٢٣٢٥ - أبو إسحاق السبيعي (خ م) (٤)، حدثني عبد الله بن يزيد، حدثني البراء -وهو غير كذوب- "أنهم كانوا يصلون خلف رسول الله ﷺ ، فإذا رفع رأسه من الركوع لم أر أحدًا يحني ظهره حتى يضع رسول الله جبهته على الأرض، ثم نخر من ورائه سجدًا". ٢٣٢٦ - ابن عجلان (د ق) (٥)، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز سمع معاوية على المنبر يقول: إن رسول الله قال: "لا تسبقوني بالركوع والسجود فإني قد بدّنت فمهما أسبقكم به حين أركع تدركوني حين أرفع، ومهما أسبقكم به حين أسجد تدركوني حين أرفع". ٢٣٢٧ - ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي ببهر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيها الناس، إني قد بدُنت -أو بدَّنت- فلا تسبقوني بالركوع والسجود، ولكن أسبقكم، إنكم تدركون ما فاتكم". اختار أبو عبيد "بدَّنت"

стр. 562

بالتشديد يعني كبرت، ومن خفف وضم أراد السِّمَن. إثم مسابقة الإمام ٢٣٢٨ - محمد بن زياد (خ م) (١)، سمع أبا هريرة، سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار". ٢٣٢٩ - عبد الملك الجُدّي نا الحمادان (م) (٣) وشعبة وإبراهيم بن طهمان (خ م) (١)، عن محمد بهذا، وقال: "أما يخشى الله الذي ... ". ٢٣٣٠ - حدثنا العلوي إملاء، أنا أبو حامد الشرقي، نا محمد بن عقيل، من كتابه وحفظه، أنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، قال رسول الله: "أما يخاف أحدكم إذا رفع رأسه من السجود قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار". ٢٣٣١ - ابن لهيعة، عن بكير، عن الحارث بن مخلد، عن أبيه أنه سمع عمر يقول: "إذا رفع أحدكم رأسه وظن أن الإمام قد رفع فليعد رأسه، فإذا رفع الإمام رأسه فليمكث قدر ما ترك". وروينا عن الشعبي والنخعي أنه يعود فيسجد. القول عند الرفع من الركوع وإذا اعتدل ٢٣٣٢ - عقيل (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد". ٢٣٣٣ - مالك (خ) (٤)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ كان إذا

стр. 563

افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع من الركوع رفعهما كذلك وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود". ٢٣٣٤ - الأعرج (م) (١)، عن ابن أبي رافع، عن علي "أن رسول الله كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد". ٢٣٣٥ - الأعمش (م) (٢)، عن عبيد بن الحسن، عن أبن أبي أوفى: "كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد". ٢٣٣٦ - هشام بن حسان (م) (٣)، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع، قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهلَ الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". ٢٣٣٧ - سعيد بن عبد العزيز (م) (٤)، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري "أن النبي ﷺ كان يقول إذا قال سمع الله لمن حمده: اللهم ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرضين وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قاله العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منله الجد". لم يزد (م) على "ربنا لك الحمد". ٢٣٣٨ - مالك (خ د س) (٦)، عن نعيم المجمر، عن علي بن يحيى الزرقي، عن أبيه، عن

стр. 564

رفاعة الزرقي: "كنا يومًا نصلي وراء رسول الله ﷺ ، فلما رفع رأسه من الركعة وقال: سمع الله لمن حمده. قال رجل وراء رسول الله ﷺ : ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما انصرف رسول الله قال: من المتكلم آنفًا؟ قال الرجل: أنا يا رسول الله، فقال: لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول". ٢٣٣٩ - رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة الزرقي أبو زيد (د س ت) (١)، سمعت معاذ ابن رفاعة بن رافع يحدث، عن أبيه "أنه صلى مع رسول الله ﷺ المغرب فعطس رفاعة فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى. فقال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها". قلت: حسنة (ت) (٢). جمع الإمام بين سمع الله وربنا لك الحمد وكذا المأموم ٢٣٤٠ - ابن أبي ذئب (خ) (٣)، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: ربنا لك الحمد. وكان إذا ركع يكبر، وإذا رفع رأسه يكبر، وإذا قام من السجدتين قال: الله أكبر". قوله: "كان" عبارة عن دوام فعله. وكذلك ذكره ابن عمر وابن عباس، فأما قوله: "وإذا رفع رأسه يكبر" أي من السجود، وذلك بيّن في حديث أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وفي حديث قيام حذيفة مع النبي ﷺ قال: "ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده اللهم، ربنا لك الحمد". ٢٣٤١ - أخبرنا الحاكم، نا عبد الرحمن بن حمدان بهمذان، نا هلال بن العلاء، نا أبي، نا بقية، عن شعبة، عن العلاء بن المسيب (س ق) (٤)، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد، عن حذيفة: "صليت مع رسول الله في رمضان، فلما رفع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد (٥) ".

стр. 565

٢٣٤٢ - أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي "أنه كان إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا لك الحمد، اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد". قلت: فيه الحارث. ٢٣٤٣ - إسماعيل بن أمية، عن المقبري "سمع أبا هريرة وهو يؤم الناس يقول: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، الله أكبر، ويرفع بذلك صوته ونتابعه معًا". ٢٣٤٤ - ابن عون، قال ابن سيرين: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، قال من خلفه: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد". وروي عن أبي بردة "أنه كان يقول خلف الإمام: سمع الله لمن حمده". وقال عطاء: "يجمعهما مع الإمام أحب إليّ". روي فيه حديثان ضعيفان خرجتهما في الخلاف. حجة من قال يقتصر المأموم على ربنا لك الحمد ٢٣٤٥ - مالك (خ م) (١)، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه" ورواه سهيل عن أبيه. ٢٣٤٦ - معمر (م) (٢)، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله: "أن أبا موسى صلى بالناس ... " فذكر الحديث وفيه: "فقال أبو موسى: إن رسول الله ﷺ خطبنا فعلمنا صلاتنا وبيّن لنا سنتنا، فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، يجبكم الله، وإذا كبر فركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام يكبر قبلكم ويرفع قبلكم، فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، يجبكم الله". رواه الحسين بن واقد، عن مطر، عن زهدم الجرمي، قال: "صليت خلف أبي موسى فقال لنا: إذا قال الإمام: الله أكبر فقل: الله أكبر، فتلك بتلك، وإذا رفع رأسه فقال: سمع الله
следующие страницы →