← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

إذا وافق كلام الملائكة غفر لمن في المسجد، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا". ٢٣٢٣ - علي بن عاصم أنا سهيل بن أبي صالح (م) (١)، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع رأسه فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا جميعًا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا قبل أن يسجد، وإذا رفع رأسه فارفعوا رءوسكم ولا ترفعوا رءوسكم قبل أن يرفع". ٢٣٢٤ - أبو إسحاق الفزاري (م) (٢)، ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محارب بن دثار، سمعت عبد الله بن يزيد يقول على المنبر: نا البراء بن عازب: "أنهم كانوا يصلون مع رسول الله، فإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قيامًا حتى نراه قد وضع جبهته (٣) بالأرض ثم نسجد". ٢٣٢٥ - أبو إسحاق السبيعي (خ م) (٤)، حدثني عبد الله بن يزيد، حدثني البراء -وهو غير كذوب- "أنهم كانوا يصلون خلف رسول الله ﷺ ، فإذا رفع رأسه من الركوع لم أر أحدًا يحني ظهره حتى يضع رسول الله جبهته على الأرض، ثم نخر من ورائه سجدًا". ٢٣٢٦ - ابن عجلان (د ق) (٥)، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز سمع معاوية على المنبر يقول: إن رسول الله قال: "لا تسبقوني بالركوع والسجود فإني قد بدّنت فمهما أسبقكم به حين أركع تدركوني حين أرفع، ومهما أسبقكم به حين أسجد تدركوني حين أرفع". ٢٣٢٧ - ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي ببهر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيها الناس، إني قد بدُنت -أو بدَّنت- فلا تسبقوني بالركوع والسجود، ولكن أسبقكم، إنكم تدركون ما فاتكم". اختار أبو عبيد "بدَّنت"

стр. 562

بالتشديد يعني كبرت، ومن خفف وضم أراد السِّمَن. إثم مسابقة الإمام ٢٣٢٨ - محمد بن زياد (خ م) (١)، سمع أبا هريرة، سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار". ٢٣٢٩ - عبد الملك الجُدّي نا الحمادان (م) (٣) وشعبة وإبراهيم بن طهمان (خ م) (١)، عن محمد بهذا، وقال: "أما يخشى الله الذي ... ". ٢٣٣٠ - حدثنا العلوي إملاء، أنا أبو حامد الشرقي، نا محمد بن عقيل، من كتابه وحفظه، أنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، قال رسول الله: "أما يخاف أحدكم إذا رفع رأسه من السجود قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار". ٢٣٣١ - ابن لهيعة، عن بكير، عن الحارث بن مخلد، عن أبيه أنه سمع عمر يقول: "إذا رفع أحدكم رأسه وظن أن الإمام قد رفع فليعد رأسه، فإذا رفع الإمام رأسه فليمكث قدر ما ترك". وروينا عن الشعبي والنخعي أنه يعود فيسجد. القول عند الرفع من الركوع وإذا اعتدل ٢٣٣٢ - عقيل (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد". ٢٣٣٣ - مالك (خ) (٤)، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ كان إذا

стр. 563

افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع من الركوع رفعهما كذلك وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود". ٢٣٣٤ - الأعرج (م) (١)، عن ابن أبي رافع، عن علي "أن رسول الله كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد". ٢٣٣٥ - الأعمش (م) (٢)، عن عبيد بن الحسن، عن أبن أبي أوفى: "كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد". ٢٣٣٦ - هشام بن حسان (م) (٣)، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع، قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهلَ الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". ٢٣٣٧ - سعيد بن عبد العزيز (م) (٤)، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري "أن النبي ﷺ كان يقول إذا قال سمع الله لمن حمده: اللهم ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرضين وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قاله العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منله الجد". لم يزد (م) على "ربنا لك الحمد". ٢٣٣٨ - مالك (خ د س) (٦)، عن نعيم المجمر، عن علي بن يحيى الزرقي، عن أبيه، عن

стр. 564

رفاعة الزرقي: "كنا يومًا نصلي وراء رسول الله ﷺ ، فلما رفع رأسه من الركعة وقال: سمع الله لمن حمده. قال رجل وراء رسول الله ﷺ : ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما انصرف رسول الله قال: من المتكلم آنفًا؟ قال الرجل: أنا يا رسول الله، فقال: لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول". ٢٣٣٩ - رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة الزرقي أبو زيد (د س ت) (١)، سمعت معاذ ابن رفاعة بن رافع يحدث، عن أبيه "أنه صلى مع رسول الله ﷺ المغرب فعطس رفاعة فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى. فقال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها". قلت: حسنة (ت) (٢). جمع الإمام بين سمع الله وربنا لك الحمد وكذا المأموم ٢٣٤٠ - ابن أبي ذئب (خ) (٣)، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: ربنا لك الحمد. وكان إذا ركع يكبر، وإذا رفع رأسه يكبر، وإذا قام من السجدتين قال: الله أكبر". قوله: "كان" عبارة عن دوام فعله. وكذلك ذكره ابن عمر وابن عباس، فأما قوله: "وإذا رفع رأسه يكبر" أي من السجود، وذلك بيّن في حديث أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وفي حديث قيام حذيفة مع النبي ﷺ قال: "ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده اللهم، ربنا لك الحمد". ٢٣٤١ - أخبرنا الحاكم، نا عبد الرحمن بن حمدان بهمذان، نا هلال بن العلاء، نا أبي، نا بقية، عن شعبة، عن العلاء بن المسيب (س ق) (٤)، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد، عن حذيفة: "صليت مع رسول الله في رمضان، فلما رفع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد (٥) ".

стр. 565

٢٣٤٢ - أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي "أنه كان إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا لك الحمد، اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد". قلت: فيه الحارث. ٢٣٤٣ - إسماعيل بن أمية، عن المقبري "سمع أبا هريرة وهو يؤم الناس يقول: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، الله أكبر، ويرفع بذلك صوته ونتابعه معًا". ٢٣٤٤ - ابن عون، قال ابن سيرين: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، قال من خلفه: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد". وروي عن أبي بردة "أنه كان يقول خلف الإمام: سمع الله لمن حمده". وقال عطاء: "يجمعهما مع الإمام أحب إليّ". روي فيه حديثان ضعيفان خرجتهما في الخلاف. حجة من قال يقتصر المأموم على ربنا لك الحمد ٢٣٤٥ - مالك (خ م) (١)، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه" ورواه سهيل عن أبيه. ٢٣٤٦ - معمر (م) (٢)، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله: "أن أبا موسى صلى بالناس ... " فذكر الحديث وفيه: "فقال أبو موسى: إن رسول الله ﷺ خطبنا فعلمنا صلاتنا وبيّن لنا سنتنا، فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، يجبكم الله، وإذا كبر فركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام يكبر قبلكم ويرفع قبلكم، فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، يجبكم الله". رواه الحسين بن واقد، عن مطر، عن زهدم الجرمي، قال: "صليت خلف أبي موسى فقال لنا: إذا قال الإمام: الله أكبر فقل: الله أكبر، فتلك بتلك، وإذا رفع رأسه فقال: سمع الله

стр. 566

لمن حمده، فقل مثلها فتلك بتلك". الرواية الأولى هي الصحيحة. ٢٣٤٧ - الزهري (خ م) (١)، أخبرني أنس "أن رسول الله ركب فرسًا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن، فصلى لنا صلاة من الصلوات وهو جالس، فصلينا معه جلوسًا، فلما انصرف قال: إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا كبر فكبروا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين". وكذلك رواه أبو هريرة، وكذا روي عن ابن مسعود. ٢٣٤٨ - الثوري، عن سلمة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فليقل من خلفه: ربنا لك الحمد". كيف القيام من الركوع في حديث المسيء صلاته عن أبي هريرة مرفوعًا (خ م) (٢): "ثم أرفع حتى تعتدل قائمًا". ٢٣٤٩ - أيوب (خ) (٢)، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: "ألا أريكم كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ ؟ فقام فأمكن القيام، ثم ركع فأمكن الركوع، ثم رفع رأسه فانتصب قائمًا هُنَيَّة، قال أبو قلابة: صلى بنا صلاة شيخنا هذا أبي بريد، وكان أبو بزيد إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة من الركعة الأولى استوى قاعدًا ثم نهض" أبو بريد هو عمرو بن سلمة. ٢٣٥٠ - يزيد بن أبي حبيب (خ) (٢)، عن ابن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء "أنه كان جالسًا مع نفرٍ من الصحابة ... " فذكر الحديث في وصف صلاة رسول الله ﷺ قال: "فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقارٍ مكانه". ورواه عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن عمرو وقال: "حتى يعود كل عظم منه إلى موضعه معتدلا". ٢٣٥١ - شعبة (خ) (٣)، أنا ثابت قال: "كان أنس ينعت لنا صلاة رسول الله، فكان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى نقول: قد نسي".

стр. 567

٢٣٥٢ - حماد (خ م) (١)، نا ثابت "قال لنا أنس: إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول الله ﷺ يصلي بنا، فكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائمًا حتى يقول القائل: قد نسي. وإذا رفع رأسه من السجدة استوى جالسًا حتى يقول القائل: قد نسي". ٢٣٥٣ - معاذ بن معاذ (م) (٣)، نا شعبة، عن الحكم قال: "غلب على الكوفة رجل قد سماه زمن ابن الأشعث، فأمر أبا عبيدة بن عبد الله أن يصلي بالناس، فكان يصلي، فإذا رفع رأسه من الركوع قام قدر ما أقول: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. فذكرت ذلك لعبدى الرحمن بن أبي ليلى فقال: سمعت البراء يقول: كانت صلاة رسول الله ﷺ وركوعه وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وما بين السجدتين قريبًا من السواء، قال شعبة: فذكرته لعمرو بن مرة فقال: قد رأيت ابن أبي ليلى فلم تكن صلاته كذا". التكبير عند الهوي للسجود في حديث أبي بكر بن عبد الرحمن (خ م) (٣)، عن أبي هريرة "كان ﷺ يكبر حين يهوي ساجدًا". وضع الركبتين قبل اليدين ٢٣٥٤ - شريك (د س ت ق) (٣)، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل: "كان النبي ﷺ إذا سجد تقع ركبتاه قبل يديه، وإذا رفع رفع يديه قبل ركبتيه". ٢٣٥٥ - محمد بن جحادة (د) (٤)، عن عبد الجبار بن وائل (٥) عن أبيه "أن النبي ﷺ كان

стр. 568

إذا دخل في الصلاة رفع يديه وكبر، ثم التحف بثوبه ووضع اليمنى على اليسرى، فإذا أراد أن يركع قال هكذا بثوبه، وأخرج يديه، ثم رفعهما وكبر، فلما أراد أن يسجد وقعت ركبتاه على الأرض قبل أن يقع كفاه، فلما سجد وضع جبهته بين كفيه وجافى عن إبطيه". رواه همام عنه، ثم قال: ونا شقيق، ثنا عاصم، عن أبيه (١) عن النبي مثله. قال همام: وفي حديث أحدهما: فإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه". خرجه (د) (٢) (عن) (٣) محمد بن معمر، عن حجاج، عن همام. ٢٣٥٦ - أبو كريب، نا محمد بن حجر، نا سعيد بن عبد الجبار، عن عبد الجبار بن وائل، عن أمه، عن وائل بن حجر قال: "صليت خلف رسول الله ﷺ ، ثم سجد فكان أول ما وصل إلى الأرض ركبتاه" (٢). قلت: محمد له مناكير، وسعيد ليس بالقوي، قاله النسائي. ٢٣٥٧ - عباس الدوري، نا العلاء بن إسماعيل العطار، نا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أنس: "رأيت رسول الله ﷺ كبّر فحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم ركع حتى استقر كل مفصل منه على موضعه، ورفع رأسه حتى استقر كل مفصل منه، ثم انحط بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه". تفرد به العلاء. قلت: وما ضُعِّف، والخبر بهذا السند منكر جدًّا. من قال يضع يديه أولا ٢٣٥٨ - الدراوردي (د س) (٤)، عن محمد بن عبد الله بن حسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه ثم ركبتيه". هكذا رواه أبو داود وخلف العكبري، عن سعيد بن منصور، عنه. ٢٣٥٩ - وأخبرنا الحاكم، أنا أبو بكر الصبغي، نا الحسن بن علي بن زياد، نا سعيد مثله.

стр. 569

لكن قال: "وليضع يديه على" بدل: "قبل" فإن كان محفوظًا كان دليلا على وضع يديه على ركبتيه عند الإهواء إلى السجود. ٢٣٦٠ - ابن فضيل، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الجمل" عبد الله واهٍ. ٢٣٦١ - نا قتيبة (د س) (١)، نا عبد الله بن نافع، عن محمد بن عبد الله بن حسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال رسول الله: "يعمد أحدكم في صلاته فيبرك كما يبرك الجمل" وقد روي أن ذاك كان، ثم نسخ وصار الأمر إلى [حديث] (٢) وائل، لكن سنده ضعيف. ٢٣٦٢ - إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، نا أبي (عن أبيه) (٣) عن سلمة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: "كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين". المشهور عن سعد حديث نسخ التطبيق. قلت: إِبراهيم تركه أبو حاتم، وأبوه تركه الدارقطني، وجده ضعفوه. ٢٣٦٣ - الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، قال: وكان النبي ﷺ يفعل ذلك" (٤). رواه ابن وهب وأصبغ ومحرز بن سلمة عنه، ولا أراه إلا وهمًا؛ فالمشهور عن ابن عمر. ٢٣٦٤ - حماد بن زيد وابن علية، عن أيوب، عن نافع، عنه قال: "إذا سجد أحدكم فليضع يديه، فإذا رفع فليرفعهما؛ فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه". المقصود من هذا وضع اليدين في السجود لا التقديم فيهما.

стр. 570

السجود على الكفين والركبتين والقدمين والجبهة ٢٣٦٥ - حماد (خ م) (١)، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "أُمر النبي ﷺ أن يسجد على سبعة أعظم ونُهي أن يكف شعره وثيابه: الكفين والركبتين والقدمين والجبهة". وفي لفظ عن حماد: "أن [يكف] (٢) شعرًا ولا ثوبًا" أو قال: "ثيابه". وأخرجه من طريق سفيان الثوري (خ) (٣)، عن عمرو بن دينار. ٢٣٦٦ - بكر بن مضر (م) (٤)، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه". ٢٣٦٧ - شجاع بن الوليد (د ت) (٥)، حدثني أبو خيثمه زهير، حدثني الحسن بن الحر، حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، أخبرني مالك [عن] (٦) عباس أو عياش بن سهل الساعدي "أنه كان في مجلس فيه أبوه وكان من أصحاب النبي ﷺ ، وفي المجلس أبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي، فتذاكروا الصلاة، فقال أبو حميد:

стр. 571

أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ، قالوا: كيف؟ قال، اتبعت ذلك منه. قالوا: فأرنا. فقام يصلي وهم ينظرون إليه، فبدأ فكبر فرقع يديه نحو المنكبين، ثم كبر للركوع فرفع يديه أيضًا حتى أمكن يديه من ركبتيه غير مقنع رأسه ولا مصوبه، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، فرفع يديه ثم قال: الله أكبر، فسجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر فجلس فتورك إحدى قدميه ونصب الأخرى، ثم كبر وسجد، ثم كبر -يعني فقام- ولم يتورك، ثم عاد فركع الركعة الأخرى كذلك، ثم جلس بعد الركعتين، حتى إذا أراد أن ينهض للقيام قام بتكبير، وركع الركعتين الأخريين، ثم سلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله، وسلم عن شماله أيضًا السلام عليكم ورحمة الله". قال: "وحدثني عيسى أن مما حدثه أيضًا في الجلوس في التشهد أن يضع اليسرى على فخذه اليسرى، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ثم يشير بالدعاء بأصبع واحدة". هكذا رواه جماعة عن شجاع، وبعضهم رواه عنه، وفيه ابن عطاء قال: حدثني مالك، عن عباس بن سهل. وروى عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل، عن أبي حميد لم يذكر ابن عطاء، والصحيح أن ابن عطاء قد شهده من أبي حميد. روى الليث وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن حلحلة، عن محمد بن عمرو ابن عطاء قال: "كنت في مجلس من أصحاب رسول الله، فقال أبو حميد ... " وفيه: "فإذا سجد أمكن الأرض بكفيه وركبتيه وصدور قدميه، ثم اطمأن ساجدًا، فإذا رفع رأسه اطمأن جالسًا، فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى فنصب اليمنى، فإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة". قال المؤلف: في رواية عباس عن أبي حميد: "انتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه في السجود". ٢٣٦٨ - وهيب نا أيوب (د س) (١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إذا سجد أحدكم فليضع يديه، وإذا [رفع] (٢) فليرفعهما؛ فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه"

стр. 572

كذا قال. ورواه ابن علية، عن أيوب، فقال ... رفعه. ورواه حماد بن زيد، عن أيوب فوقفه. ورواه ابن أبي ليلى، عن نافع فرفعه. إمكان الجبهة ٢٣٦٩ - إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (د س) (١) نا علي بن يحيى، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع "أنه كان جالسًا عند النبي ﷺ إذ جاء رجل فدخل المسجد فصلى، فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله وعلى القوم، فقال له رسول الله: "وعليك، ارجع فصل فإنك لم تصل ... " الحديث، وفيه: "ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتستوي". قلت: له طرق. ما جاء في السجود على الأنف ٢٣٧٠ - وهيب (خ م) (٢)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة -وأشار بيده إلى أنفه- واليدين والركبتين وأطراف القدمين، ولا نكف الثياب ولا الشعر" وفي لفظ: "ولا أكف الثوب ولا الشعر" لكن (خ) عنده: "ولا نكفِت" (٣). ٢٣٧١ - ابن جريج (م) (٤)، عن ابن طاوس بهذا فقال: "ولا أكفت الشعر" ولم يذكر: "وأشار إلى أنفه". ٢٣٧٢ - الشافعي أنا سفيان (م) (٥)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: "أُمر

стр. 573

النبي ﷺ أن يسجد على سبعة: يديه، وركبتيه وأطراف أصابعه وجبهته، ونُهي أن يكفت منه الشعر والثياب". قال سفيان: وزاد ابن طاوس: فوضع يده على جبهته ثم مر بها على أنفه حتى بلغ بها طرف أنفه، ثم قال: وكان أبي يعد هذا واحدًا". ٢٣٧٣ - ابن المديني، نا سفيان، نا ابن طاوس وعمرو، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "أمر نبيكم أن يسجد ... " (٦) الحديث. قال أبن طاوس: "ونهي أن يكف الشعر والثياب" وقال عمرو: "شعره وثيابه" قال سفيان: وأنا ابن طاوس أن أباه كان يقول: بيده على جبهته وأنفه، وأمرّ ابن طاوس يده على أنفه وجبهته، وقال: كان أبي يقول: هو واحد واليدين والركبتين والرجلين. فهذا يدل على أن ذكر الأنف من عند طاوس، وأسقط ذلك مسلم. ٢٣٧٤ - إبراهيم بن بشار، نا سفيان، نا إبراهيم بن ميسرة، سمعت طاوسًا، عن ابن عباس قال: "أُمر النبي ﷺ أنه يسجد منه على سبعٍ. قلت لطاوس: أرأيت الأنف؟ قال: هو خيره". ٢٣٧٥ - ابن الهاد (خ م) (٢)، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، مع أبي سعيد أنه قال: "كان رسول الله ﷺ [يعتكف] (٣) ... " الحديث. وقال: "قد رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيتني أسجد صبيحتها في ماء وطين. قال أبو سعيد: فأبصرت عيناي رسول الله ﷺ وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين صبيحة إحدى وعشرين". ٢٣٧٦ - سلم بن قتيبة، نا شعبة وسفيان، عن عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلي، فإذا سجد لم يمس أنفه الأرض، فقال النبي ﷺ : لا صلاة لمن لا

стр. 574

يمس أنفه الأرض، ما يمس الجبين" تفرد بوصله سلم. قال ابن أبي داود: صوابه مرسل. ٢٣٧٧ - حسين بن حفص، عن الثوري بهذا مرسلًا، ورواه ابن عيينة وعبدة بن سليمان، عن عاصم، عن عكرمة مرسلًا. ٣٣٧٨ - إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: "إذا سجدت فضع أنفك بالأرض مع جبهتك". ٣٣٧٩ - أبو الأحوص، عن سماك نحوه. ولفظه: "إذا سجد أحدكم فليضع أنفه على الأرض، فإنكم قد أمرتم بذلك". تابعه شريك، ورواه حرب بن ميمون، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "ضع أنفك ليسجد معك" قال الترمذي (١): مرسل، عكرمة أصح. كشف الوجه للسجود مر حديث ابن عباس ورفاعة في السجود على الجبهة، وحديث أبي سعيد في سجوده وعلى جبهته الطين. ٢٣٨٠ - زكريا بن أبي زائدة (م س) (٢) عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن خباب: "شكونا إلى رسول الله ﷺ شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا". قلت: رواه (م س) (٣) من طريق زهير وأبي الأحوص، عن أبى إِسحاق مثله. ورواه وكيع (ق) (٤)، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، فقال: عن حارثة، عن خباب.

стр. 575

٢٣٨١ - محمد بن عمرو (د س) (١)، عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن جابر: "كنت أصلي مع رسول الله الظهر فآخذ قبضة من الحصى في كفي حتى تبرد، وأضعها بجبهتي إذا سجدت من شدة الحر". قال المؤلف: [لو] (٢) جاز السجود على ثوب متصل به، لكان ذلك أسهل من تبريد الحصى في الكف. قلت: حتى يعرف أن ثوب جابر كان فيه فضلة يمكنه السجود عليها. ٢٣٨٢ - بكر بن سوادة، عن صالح بن خيوان السبائي (٣) "أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يسجد بجنبه، وقد اعتم على جيهته، فحسر رسول الله عن جبهته" (٤). مرسل. وشاهده معاوية بن صالح، عن عياض بن عبد الله القرشي (٣) قال: "رأى رسول الله ﷺ رجلا يسجد على كور العمامة، فأومأ بيده: ارفع عماعتك". ٢٣٨٣ - إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن ابن أبي ليلى، عن علي قال: "إذا كان أحدكم يصلي فليحسر العمامة عن جبهته". قلت: عبد الأعلى الثعلبي فيه ضعف. ٢٣٨٤ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان إذا سجد وعليه العمامة يرفعها حتى يضع جبهته بالأرض". ٢٣٨٥ - وكيع، عن سكن بن أبي كريمة، عن محمد بن عبادة، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت "أنه كان إذا قام إلى الصلاة حسر العمامة عن جبهته".

стр. 576

من بسط ثوبًا فصلى عليه ٢٣٨٦ - بشر بن المفضل (خ) (١)، نا غالب القطان، عن بكر بن عبد الله، عن أنس: "كنا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ فلم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض من شدة الحر طرح ثوبه ثم سجد عليه". وفي لفظ لأبي الوليد، عن بشر: "فيضع أحدنا طرف الثوب مكان السجود". ورواه يحيى بن يحيى وسريج بن يونس عنه. ولفظ (م) (٢) يحيى "كنا مع النبي ﷺ في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه". ولفظ سريج شيء آخر: "كنا نصلي مع رسول الله في شدة الحر، فيأخذ أحدنا الحصى في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه". أما السجود على العمامة فلم يصح، وأصح ما في ذلك قول الحسن عن الصحابة حكاية. ٢٣٨٧ - زائدة، عن هشام، عن الحسن قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يسجدون وأيديهم في ثيابهم، ويسجد الرجل منهم على عمامته" (٣). يحتمل أنه أراد يسجد على عمامته مع جبهته، والاحتياط لغرض السجود أولى. السجود على الكفين ومن كشفهما ومن ترخص قال الحسن: "كان الصحابة يسجدون وأيديهم في ثيابهم". وقد مر السجود على الكفين فى حديث ابن عباس والعباس.

стр. 577

٢٣٨٨ - ابن عجلان (ت) (١)، أنا محمد بن إبراهيم التيمي، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: "أمر رسول الله بوضع الكفين ونصب القدمين في الصلاة". قلت: هكذا وصله وهيب عنه. ورواه القطان والناس، عن ابن عجلان مرسلًا. ٢٣٨٩ - الحسين بن واقد، حدثني أبو إسحاق، سمعت البراء يقول: "كان النبي ﷺ يسجد على أليتي الكف". ٢٣٩٠ - شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال رسول الله: "إذا سجد أحدكم فليسجد على ألية الكف". قلت: هما صحيحان غريبان لم أرهما في الكتب. ٢٣٩١ - وهيب عن محمد بن جحادة، عن سليمان بن أبي هند (٢) عن خباب: "شكونا إلى رسول الله ﷺ شدة الحر في جباهنا وأكفنا فلم يُشكنا". قلت: منقطع، سليمان لم يدرك خبابًا. ٢٣٩٢ - مالك، عن نافع "أن ابن عمر كان إذا سجد وضع كفيه على الذي يضع عليه وجهه، ولقد رأيته في يوم شديد البرد، وإنه ليخرج كفيه من تحت برنسه حتى يضعهما على الحصباء، وكان يقول: من وضع جبهته بالأرض فليضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته، ثم إذا رفع فليرفعهما؛ فإنهما يسجدان كما يسجد الوجه". ٢٣٩٣ - حفص بن غياث، عن الليث، عن الحكم (٢) "أن سعدًا صلى بالناس في مستقة يداه فيها". قال أبو عبيد: المُستَقة: الفرو الطويل الكُمين. هذا منقطع. وروينا عن إبراهيم النخعي قال: "كانوا يصلون في مساتقهم وبرانسهم وطيالسهم، ما يخرجون أيديهم". وروي في ذلك حديث فيه ضعف. ٢٣٩٤ - إسماعيل بن أبي أويس (ق) (٣)، حدثني إبراهيم بن إسماعيل، عن (عبد الرحمن) (٤)

стр. 578

ابن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله ﷺ قام يصلي في بني عبد الأشهل، وعليه كساء ملتف به يضع يديه عليه، يقيه برد الحصى". قلت: رواه ابن ماجه، فقال: عن عبد الله بن عبد الرحمن، ورواه الدراوردي، عن ابن أبي حبيبة، عن عبد الله بن عبد الرحمن مرسلًا معضلًا، وثابت مختلف في صحبته. ٢٣٩٥ - الواقدي، نا خارجة بن عبد الله، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عبالمر: "رأيت رسول الله يصلي في كساء أبيض فيتقي به برد الأرض بيده ورجله". قلت: الواقدي هالك. لا يكف ثوبًا ولا شعرًا ولا يصلي عاقصًا شعره ٢٣٩٦ - شعبة (خ م) (١)، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس: "أُمر رسول الله أن يسجد على سبعة أعظم، ولا يكف ثوبًا ولا شعرًا". ٢٣٩٧ - الثوري (خ) (١)، عن عمرو بهذا، وقال: "على سبع، وأن لا يكف". ٢٣٩٨ - عمرو بن الحارث (م د) (٢)، حدثني بكير، نا كريب "أن ابن عباس رأى عبد الله ابن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه، فقام وراءه فجعل يحله، فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال: مالك ورأسي؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما مثل مذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف". ٢٣٩٩ - ابن جريج، أنا ابن عمران بن موسى، أنا المقبري، عن أبيه "أنه رأى أبا رافع مر بالحسن بن علي وهو يصلي قد غرز ضَفرته في قفاه فحلهما أبو رافع، فالتفت حسن إليه مغضبًا فقال: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ذلك كفل الشيطان" (٣) يقول: مقعد الشيطان يعني مغرز ضفريه. قوله: مقعد الشيطان من تفسير المقبري بينه عبد الرزاق. وروينا في كراهية ذلك، عن عمر وعلي وحذيفة وابن مسعود.

стр. 579

قلت: هذا في الرجل، فأما المرأة فداخلة في النهي، وخرجت بكونها لا تنقض ضفر رأسها للجنابة. الذكر في السجود مر خبر (م) حذيفة في ذلك. ٢٤٠٠ - العلاء بن المسيب (س ق) (١)، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد، عن حذيفة أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم. يرددها، فإذا رفع قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى. يرددها، وكان يقول إذا رفع رأسه من السجود: رب اغفر لي". ٢٤٠١ - منصور (خ م) (٢)، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في سجوده وركوعه: سبحانك اللهم رينا وبحمدك، اللهم اغفر لي. يتأول القرآن". ٢٤٠٢ - قتادة (م) (١)، عن مطرف، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: سبوح قدوس، رب الملائكة والروح". ٢٤٠٣ - يوسف بن الماجشون (م) (١)، أنا أبي، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي "أن رسوله الله قال ... " "وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين".

стр. 580

٢٤٠٤ - سليمان بن سحيم (م) (١)، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "كشف رسول الله ﷺ الستر وهو معصوب في مرضه الذي مات فيه، فقال: "اللهم هل بلّغت -ثلاث مرات- إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح أو ترى له، ألا وإني قد نُهيت عن القراءة في الركوع والسجود، فإذا ركعتم فعظِّموا الله، وإذا سجدتم فاجتهدوا في الدعاء؛ فإنه قمن أن يستجاب لكم". ٢٤٠٥ - عمرو بن الحارث (م) (٢)، عن عمارة بن غزّية، عن سمي، سمع أبا صالح ذكوان يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء". ٢٤٠٦ - يحيى بن أيوب (م) (٣)، عن عمارة بن غزية، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ كان يقول في سجوده: اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، سره وعلانيته". قدر كمال الركوع والسجود في الاختيار ٢٤٠٧ - عبد الله بن إبراهيم الصنعاني (د س) (٤)، حدثني أبى، عن وهب بن مانوس، سمعت سعيد بن جبير، سمعت أنس بن مالك يقول: "ما صليت وراء أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة به من هذا الفتى -يعني عمر بن عبد العزيز- قالا: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات".

стр. 581

قلت: غريب لا يعرف إِلا بهذا السند. أدنى الكمال ٢٤٠٨ - ابن أبي ذئب (د ت ق) (١)، عن إسحاق بن يزيد، عن عون بن عبد الله (٢) عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "إذا ركع أحدكم فقال: سبحان ربي العظيم- ثلاثًا- فقد تم ركوعه، وذلك أدناه، وإذا سجد فقال: سبحان ربي الأعلى -ثلاثًا- فقد تم سجوده، وذلك أدناه". قلت: هذا منقطع. ٢٤٠٩ - الجريري، عن رجل من بني تميم -وأثنى عليه- عن أبيه قال: "صليت خلف رسول الله ﷺ قال: فسألته عن قدر ركوعه وسجوده، فقال: قدر ما يقول الرجل: سبحان الله وبحمده، ثلاث مرات". أين يضع يديه في السجود مر حديث وائل: (م) "وأنه رأى النبي ﷺ سجد بين كفيه". ٢٤١٠ - عبد الواحد بن زياد، نا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر: "رأيت رسول الله ﷺ فقلت: لأنظرن كيف يصلي، فقام وكبر، ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع كبر ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، فلما سجد وضع وجهه بين يديه بذلك المكان". وافقه على قوله حذو منكبيه ابن عيينة، وقال بشر بن المفضل وغيره عن عاصم فيه: "حذو أذنيه، وقال: فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من يديه". وقال جماعة، عن الثوري عن عاصم فيه: "إذا سجد تكون يداه حذاء أذنيه"، وقال وكيع، عن الثوري فيه: "رأيت رسول الله حين يسجد ويديه قريبتين من أذنيه".

стр. 582

٢٤١١ - فليح (د) (١)، نا عباس بن سهل، قال: "اجتمع أبو حميد وأبو أسيد ... " الحديث، وفيه: "ثم سجد ﷺ فأمكن أنفه وجبهته، ونحى يديه عن جنجيه، ووضع كفيه حذو منكبيه". يستقبل بأصابع يديه القبلة مضمومة ٢٤١٢ - هشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: "كان النبي ﷺ إذا ركع فرّج أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه" (١). ٢٤١٣ - مخلد بن مالك، نا محمد بن سلمة، عن الفزاري (٢) عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "كان رسول الله إذا سجد فوضع يديه بالأرض استقبل بكفيه وأصابعه القبلة". ٢٤١٤ - علي بن يزيد الصدائي، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "كان النبي ﷺ إذا ركع بسط ظهره، وإذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاجّ". قلت: علي واه. ٢٤١٥ - مسعر، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن نافع، عن ابن عمر قال: "يكره أن لا يميّل بكفيه إلى القبلة إذا سجد، ويرفع مرفقيه ويجافيهما ولا يفترش ذراعيه". ٢٤١٦ - عبيد الله بن إياد (م) (٣)، عن البراء قال رسول الله ﷺ : "إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك". ٢٤١٧ - شعبة (خ م) (٤)، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله قال: "اعتدلوا في السجود، ولا يبسطن أحدكم ذراعيه انبساط الكلب". ٢٤١٨ - حسين المعلم (م) (٣)، عن بديل، عن أبي الجوزاء، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم

стр. 583

يصوبه، وإذا رفع من الركوع استوى قائمًا، وإذا سجد فرفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسًا، وكان ينهى عن عقب الشيطان، وكان يفرش رجله اليسرى [وينصب] (١) رجله اليمنى، وكان يكره أن يفترش ذراعيه افتراش الكلب، وكان يختم الصلاة بالتسليم، وكان يقول في كل ركعتين التحية". وفي حديث يزيد بن هارون، عن المعلم: قالت: "وكان ينهانا أن يفترش أحدنا ذراعية افتراش السبع". وفي الباب، عن جابر وأبي هريرة وعبد الرحمن بن شبل، عن النبي ﷺ . ٢٤١٩ - جعفر بن ربيعة (خ م) (٢)، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة "أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى فرّج بين يديه حتى يبدو إبطاه". وفي لفظ (خ م): "حتى يُرى بياض إبطيه". ٢٤٢٠ - ابن عيينة (م) (٣)، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد، عن ميمونة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا سجد، لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه مرت". ٢٤٢١ - مروان بن معاوية (م) (٤)، نا عبيد الله، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة: "كان رسول الله ﷺ إذا سجد خوّى بيديه [يعني] (٥) جنَّح - حتى يروا وضح إبطيه من ورائه، وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى". تابعه جعفر بن برقان، عن يزيد. ٢٤٢٢ - داود بن قيس (ت س ق) (٦)، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه "أنه كان مع أبيه بالقاع من نمرة، فمر عليهم ركب فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: كن

стр. 584

في بهمك حتى أدنو من هؤلاء الركب أسائله. قال: فدنا ودنوت حتى أقيمت الصلاة، فإذا رسول الله ﷺ فيهم، فكنت أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله ﷺ كلما سجد". قال الفسوي: كذا قال: من نمرة والصحيح [ثمرة] (١) أخطأ فيه كما أخطأ ابن المبارك. ٢٤٢٣ - زهير، نا أبو إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس قال: "أتيت النبي ﷺ من خلفه فرأيت بياض إبطيه مُجَخٍّ (٢) قد فرج يديه". ٢٤٢٤ - يونس بن أبي إسحاق (س) (٣)، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "كان رسول الله ﷺ إذا صلى جخ (٣) ". ٢٤٢٥ - منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر: "كان رسول الله إذا سجد تجافى حتى يُرى بياض إبطيه". قلت: إِسناده صحيح. ٢٤٢٦ - عباد بن راشد، عن الحسن، نا أحمر صاحب رسول الله ﷺ قال: "إن كنا لنأوي لرسول الله مما يجافي بيديه عن جنبيه إذا سجد". قلت: هذا التجافي منه ﵇ كان لأنه كان إِمامًا لا يزحمه أحد، فأما إِذا كان الصف رصًّا فهو أولى بهم من تخللهم؛ فمع التراص لا يمكنهم التجافي. يفرج بين رجليه ويقل بطنه عن فخذيه ٢٤٢٧ - بقية (د) (٤)، حدثني عتبة بن أبي حكيم، حدثني عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل الساعدي، عن أبي حميد في صفة صلاة رسول الله ﷺ قال: "وإذا سجد فرّج بين فخذيه غير حاملٍ بطنه على شيء من فخذيه"، تابعه إسماعيل بن عياش، عن عتبة، لكنه قال: عن عيسى بن عبد الله، وهو الصحيح.

стр. 585

٢٤٢٨ - الليث (د) (١)، عن درّاج، عن ابن حُجَيرة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا سجد أحدكم فلا يفرش يديه افتراش الكلب، وليضم فخذيه" قال المؤلف: لعل التفريج أشبه بهيئات السجود. ٢٤٢٩ - شريك (د) (٢)، عن أبي إسحاق، عن البراء "أنه وصف السجود فبسط يديه ورفع عجيزته وخوّى، وقال: هكذا كان رسول الله يسجد". لفظ (د) "فوضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته ... " الحديث. ٢٤٣٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن حبان، عن عمه واسع، عن ابن عمر ... فذكر الحديث في القعود للحاجة، وفيه: "قال: لعلك من الذين يصلون على أوراكهم؟ قال: قلت: لا أدري والله - قال: يعني الذي يسجد ولا يرتفع عن الأرض وهو لاصق بالأرض". قلت: إِسناده ثابت وغالبه في الصحاح. ٢٤٣١ - الأعمش، عن شقيق، قال ابن مسعود: "لا يسجدن أحدكم موركًا ولا مضطجعًا، فإنه إذا أحسن السجود سجدت عظامه كلها". وينصب قدميه ويستقبل بأصابعهما القبلة ٢٤٣٢ - يزيد بن أبي حبيب (خ) (٣)، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء "أنه كان جالسًا مع نفرٍ من الصحابة فقال أبو حميد الساعدي ... " الحديث، وفيه: "وإذا سجد ﷺ وضع يده غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة". ٢٤٣٣ - عبد الحميد بن جعفر، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، سمعت أبا حميد يقول: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة ... " (٣) الحديث، وفيه: "ثم هوى إلى الأرض ساجدًا وجافى عضديه عن إبطيه، وفَتَخَ (٤) أصابع رجليه". ضم العقبين في السجود ٢٤٣٤ - عن يحيى بن أيوب، حدثني عمارة بن غزية، سمعت أبا النضر، سمعت

стр. 586

عروة، عن عائشة: "فقدت رسول الله ﷺ ، وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدًا راصًا عقبيه مستقبلًا بأطراف أصابعه القبلة، فسمعته يقول: "أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، أثني عليك، لا أبلغ كل ما فيك. فلما انصرف قال: يا عائشة، أخذك شيطانك؟ فقلت: أما لك شيطان؟ قال: ما من آدمي إلا له شيطان فقلت: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا، لكني دعوت الله عليه فأسلم". قلت: ساقه، من طريق محمد بن عيسى الطرسوسي، عن سعيد بن أبي مريم، عن يحيى. والطرسوسي، قال ابن عدي (١): هو في عداد من يسرق الحديث. قلت: وهذا لم يخرجوه في الكتب الستة. يعتمد بمرفقيه على ركبتيه إذا طول ٢٤٣٥ - الليث (د) (٢)، عن ابن عجلان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "شكا أصحاب النبي ﷺ إليه مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا، فقال: استعينوا بالركب". قال ابن عجلان: وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود وأعيا". ٢٤٣٦ - ابن عيينة، عن سمي، عن النعمان بن أبي عياش (٣) قال: "شكوا إلى رسول الله ﷺ الاعتماد والادعام في الصلاة، فرخص لهم أن يستعين الرجل بمرفقيه على ركبتيه أو فخذيه". قال البخاري: هذا بإرساله أصح. الطمأنينة في السجود في قصة المسيء في صلاته من حديث (خ م) (٤) أبي هريرة مرفوعًا: "ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا".

стр. 587

التغليظ على من لم يطمئن ولم يتم ٢٤٣٧ - شعبة (خ م) (١)، وهشام (م) (٢)، واللفظ له، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "أتموا الركوع والسجود، فو الذى نفسي بيده، إني لأراكم من بعد ظهري إذا ما ركعتم وسجدتم". ٢٤٣٨ - أبو معمر عبد الله بن سخبرة، عن أبي مسعود أن النبي ﷺ قال: "لا تجزئ صلاة رجلٍ لا يقيم صلبه -أو قال: ظهره- في الركوع والسجود". قلت: صححه (ت) (٣). ٢٤٣٩ - وعن جابرٍ، عن النبي ﷺ مثله. ٢٤٤٠ - مهدي بن ميمون (خ)، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة "أنه مرَّ على رجلٍ يصلي لا يتم ركوعًا ولا سجودًا، فقال له: مذ كم تصلي هذه الصلاة؟ فقال منذ أربعين سنة- أو قال: سنة كذا وكذا- قال: ما صليت لله صلاة منذ كذا وكذا" - قال مهدي: وأحسبه قال له: "ولو مت لمت على غير سنة محمد ﷺ ". ٢٤٤١ - عبد الحميد بن جعفر (د س) (٥)، عن أبيه، عن تميم بن محمود، عن عبد الرحمن ابن شبل قال: "نهى رسول الله عن ثلاث: عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، ولا يوطن الرجل المكان يصلى فيه كما يوطن البعير".

стр. 588

٢٤٤٢ - الليث (د) (١)، عن يزيد (س ق) (٢)، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم بسنده: "نهى رسول الله في الصلاة عن افتراش السبع ... " الحديث. قلت: كذا رواه ابن بكير وقتيبة وأبو الوليد عنه. ورواه شعيب بن الليث، عن أبيه، عن خالد بن يزيد، عن سعيد، عن جعفر به، فهو عند الليث، بإسنادين، وتميم قال البخاري: في حديثه نظر، وابن شبل من الأنصار. ويرفع من سجوده مكبرًا ٢٤٤٣ - عقيل (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، سمع أبا هريرة يقول: "كان رسول الله ﷺ يكبّر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه ... " الحديث. القعود بين السجدتين على الرجل اليسرى في حديث محمد بن عمرو بن عطاء (خ عو) (٤)، عن أبي حميد في نعت صلاة النبي ﷺ قال فيه: "ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها". ٢٤٤٤ - عباس بن سهل (د) (٣) "أنه كان في مجلسٍ فيهم أبو هريرة وأبو أسيد وحميد، فتذاكروا صلاة رسول الله ﷺ ، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله" وفيه: "فسجد وانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر فجلس فتورك إحدى

стр. 589

رجليه، ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر وسجد". القعود على العقبين بين السجدتين ٢٤٤٥ - ابن جريج (م) (١)، أنا أبو الزبير، أنه سمع طاوسًا يقول: "قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، فقال: هو سنة. قلنا: فإنا نرى ذلك من الجفاء إذا فعله الرجل. فقال: بل هي سنة نبيك". ٢٤٤٦ - الثوري، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "من سنة الصلاة أن تمس أليتاك عقبيك بين السجدتين". ٢٤٤٧ - ابن إسحاق، قال: حدثني عن انتصاب رسول الله ﷺ على عقبيه وصدور قدميه بين السجدتين إذا صلى؛ عبدُ الله بن أبي نجيح، عن مجاهد: سمعت ابن عباس يذكره، قال: "فقلت لابن عباس: والله إن كنا لنعد هذا جفاء ممن صنعه. فقال: إنها السنة". قلت: إِسناده صالح. ٢٤٤٨ - الليث، عن خالد بن يزيد، عن ابن عجلان أن أبا الزبير أخبره "أنه رأى ابن عمر إذا سجد حين يرفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ويقول: إنه من السنة". قلت: إِسناده صحيح. ٢٤٤٩ - الدستوائي، نا أبو الزبير، عن مجاهد "أن ابن عمر وابن عباس كانا يُقعيان، قال أبو الزبير: وكان طاوس يقعي". ٢٤٥٠ - معاوية بن حديج: "رأيت طاوسًا يقعي فسألته فقال: ما رأيتني أقعي، ولكنها الصلاة، رأيت العبادلة الثلاثة يفعلون ذلك: ابن عباس وابن عمر وابن الزبير". سمعه ابن عيينة منه. ٢٤٥١ - إبراهيم بن طهمان، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس: "رأيت ابن عمر وابن

стр. 590

عباس يقعيان بين السجدتين على أطراف أصابعهما، قال إبراهيم: فسألت عطاء عن ذلك، فقال: أي ذلك فعلت أجزأك؛ على أطراف أصابعك وعلى عجزك". فهذا الإقعاء الجائز أو المسنون، وهو نصب الرجلين والقعود على عقبيهما. الإقعاء المكروه في الصلاة ٢٤٥٢ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة: "نهى رسول الله ﷺ عن الإقعاء في الصلاة". ٢٤٥٣ - خالفه حماد بن سلمة؛ فروى السيلحيني، نا حماد، عن قتادة، عن أنس "أن النبي ﷺ نهى عن الإقعاء والتورك في الصلاة". تفرد به يحيى السيلحيني والأول أصح. ٢٤٥٤ - أخبرنا ابن محمش، أنا علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، أنا العطاردي، نا حفص بن غياث، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: "أمرني رسول الله ﷺ بثلاث، ونهاني عن ثلاث، أمرني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن لا أنام إلا على وتر، وركعتي الضحى، ونهاني عن الالتفات في صلاتي التفات الثعلب، أو أقعي إقعاء القرد، أو أنقر نقير الديك". قلت: ليث ضعيف. ٢٤٥٥ - إسرائيل، عن أبي إلسحاق، عن الحارث، عن علي، قال رسول الله: "يا علي ... " (١) وذكر الحديث، وفيه: "ولا تقع بين السجدتين". الحارث وليث: لا يحتج بهما. وحديث ابن عباس وابن عمر صحيح. وحكى أبو عبيد عن أبي عبيدة قال: الإقعاء أن يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض. وقال مرة: الإقعاء جلوس الإنسان على أليتيه ناصبًا فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع.

стр. 591

٢٤٥٦ - وأما حديث أبي الجوزاء (م) (١)، عن عائشة، عن النبي ﷺ "أنه كان ينهى عن عقب الشيطان، وكان يفرش رجله اليسرى [وينصب] (٢) رجله اليمنى، فيحتمل أن يكون واردًا في الجلوس للتشهد الآخر، فلا يكون منافيًا للقعود على العقبين بين السجدتين. المكث بين السجدتين ٢٤٥٧ - حماد (خ م) (١)، عن ثابت، قال أنس: "لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول الله ﷺ يصلي بنا، قال: فكان يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدتين قعد حتى يقول القائل: قد نسي". ٢٤٥٨ - وفي حديث أبي الجوزاء (م) (١)، عن عائشة: "وكان ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا، وإذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي قاعدًا". ٢٤٥٩ - أيوب (خ) (١)، عن أبي قلابة "أن مالك بن الحويرث قال لأصحابه: ألا أريكم كيف صلاة رسول الله ﷺ وذاك في غير حين صلاة، فقام ثم ركع، فكبر ثم رفع رأسه، فقام هنية ثم سجد، ثم رفع رأسه ثم انتظر هنية، ثم سجد ... " الحديث. ٢٤٦٠ - فليح (د) (١)، حدثني عباس بن سهل قال: "اجتمع أبو حميد من ... " الحديث وفيه: "ثم رفع رأسه -يعني من السجود- حتى رجع كل عظم في موضعه". ٢٤٦١ - عطاء بن السائب (د س) (٣)، عن سالم أبي عبد الله قال: قال عقبة بن عمرو: "ألا أصلي [لكم] (٤) كما رأيت رسول الله يصلي؟ قلنا: بلى. فقام يصلي، فلما ركع وضع راحتيه على ركبتيه، وجعل أصابعه من وراء ركبتيه، وجافى إبطيه حتى استقر كل شيء منه، ثم رفع رأسه فقام حتى استقر كل شيء منه، ثم سجد فجافى إبطيه حتى استقر كل شيء منه، ثم قعد حتى استقر كل شيء منه، ثم صنع ذلك أربع ركعات، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ

стр. 592

يصلي، وهكذا كان يصلي بنا". سمعه زائدة وجماعة، عن عطاء، عن سالم (البراد) (١). ما يقول بين السجدتين ٢٤٦٢ - الطيالسي، نا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمع أبا حمزة يحدث، عن رجل- يظنه شعبة صلة بن زفر- عن حذيفة "أنه صلى مع النبي ﷺ ... " فذكر الحديث. قال: "وكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي رب اغفر لي. وجلس بقدر سجوده" (٢). قلت: أبو حمزة هو طلحة بن يزيد. ٢٤٦٣ - كامل بن العلاء (د ت ق) (٣)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي ﷺ من نومه" وفيه: "وكان إذا رفع رأسه من السجدة قال: رب اغفر لي وارحمني، واجبرني وارفعني، وارزقني واهدني. ثم سجد". ورواه زيد بن الحباب، عن كامل دون "واجبرني وارفعني". قلت: بعضهم يرسله. ٢٤٦٤ - سليمان التيمي بلغني "أن عليًا ﵁ كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي وارحمني، وارفعني واجبرني". ٢٤٦٥ - وعن الحارث، عن علي نحوه، وقال: "اهدني" بدل "ارفعني". فرض الطمأنينة في كل انتقال ٢٤٦٦ - المقبري (خ) (٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فرد عليه وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل -ثلاثًا- قال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمنى. قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما

стр. 593

تيسر، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها". استحباب قرب تساوي الأركان كلها ٢٤٦٧ - شعبة (خ م) (١)، أخبرني الحكم "أن مطر بن ناجية لما ظهر على الكوفة أمر أبا عبيدة بن عبد الله أن يصلي بالناس فصلى بالناس، فكان إذا رفع رأسه من الركوع أطال القيام، فحدثت به ابن أبي ليلى، فحدث عن البراء قال: "كانت صلاة رسول الله ﷺ إذا صلى فركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود بين السجدتين قريبًا من السواء". ٢٤٦٨ - مسعر (خ) (٢)، عن الحكم، عن عبد الرحمن، عن البراء قال: "كان سجود رسول الله وركوعه وقعوده بين السجدتين قريبًا من السواء". ٢٤٦٩ - أبو عوانة (م) (٣)، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء: "رمقت رسول الله ﷺ في الصلاة، فوجدت قيامه وركعته واعتداله بعد الركوع، فسجدته، فجلسته بين السجدتين، فسجدته فجلسته بين التسليم والانصراف قريبًا من السواء". جلسة الاستراحة ٢٤٧٠ - خالد الحذاء (م) (١)، عن أبي قلابة، أنا مالك بن الحويرث "أنه رأى رسول الله ﷺ وهو يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا".

стр. 594

٢٤٧١ - عبد الحميد بن جعفر (س) (١)، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، سمعت أبا حميد في عشرة ... " الحديث، وفيه: "ثم يعود ﷺ إلى السجود، ثم يرفع فيقول: الله أكبر. ثم يثني رجله فيقعد عليها معتدلًا حتى يرجع أو يقر كل عظم موضعه معتدلًا". كيف القيام من الجلوس ٢٤٧٢ - وهيب (خ) (١)، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: "كان مالك بن الحويرث يأتينا في مسجدنا هذا ليصلي بنا فيقول: إني لأصلي بكم، وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت النبي ﷺ يصلي، قلت لأبي قلابة: كيف كان يصلي؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا -يعني عمرو بن سلمة- قال أيوب: كان ذلك الشيخ يتم التكبير، وكان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس ثم اعتمد على الأرض". ٢٤٧٣ - خالد الحذاء (خ د س) (١)، حدثني أبو قلابة، عن مالك، ودخل مسجدنا فقال: "إني لأصلي وما أريد الصلاة، لكن أريد أن أعلمكم كما رأيت رسول الله يصلي، قال: فذكر أنه حيث يرفع رأسه من السجدة -يعني في الركعة الأولى- استوى قاعدًا، ثم قام فاعتمد على الأرض". ٢٤٧٤ - الموطأ (٢) عن صدقة بن يسار، عن مغيرة بن حكيم "أنه رأى ابن عمر يرجع من سجدتين من الصلاة على صدور [قدميه]، فلما انصرف ذكرت له ذلك فقال: إنها ليست بسنة الصلاة، وإنما أفعل ذلك من أجل أني أشتكى". من قال يرجع على صدور قدميه ٢٤٧٥ - روى خالد بن إلياس -وهو واهٍ- (ت) (٣) عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة: "كان رسول الله ﷺ ينهض في الصلاة على صدور قدميه". حديث مالك بن الحويرث أصح. ٢٤٧٦ - عبد الواحد، نا الأعمش، قال: "رأيت عمارة بن عمير يصلي من قبل أبواب

стр. 595

كندة فرأيته ركع ثم سجد، فلما قام من السجدة الأخيرة قام كما هو، فلما انصرف ذكرت ذلك له فقال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه رأى ابن مسعود يقوم على صدور قدميه في الصلاة. قال الأعمش: فحدثت بهذا إبراهيم النخعي فقال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه رأى ابن مسعود يفعل ذلك، فحدثت به خيثمة بن عبد الرحمن فقال: رأيت ابن عمر يقوم على صدور قدميه، فحدثت به محمد بن عبيد الله الثقفي فقال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقوم على صدور قدميه، فحدثت به عطية العوفي فقال: رأيت ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وأبا سعيد يقومون على صدور أقدامهم في الصلاة". قلت: إِسناده مع قوته غريب. ٢٤٧٧ - ابن عيينة، عن عبدة، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "رمقت ابن مسعود، فرأيته ينهض على صدور قدميه، ولا يجلس إذا صلى في أول ركعة حتى يقضي السجود". قال المؤلف: هو عن ابن مسعود صحيح، ومتابعة السنة أولى، وابن عمر قد بين أنه ليس بسنة، وعطية لين. يفعل في كل ركوع وسجود من الصلاة ما وصفنا في حديث المسيء صلاته من طريق المقبري (خ) (١)، عن أبي هريرة: "فقال في الثالثة: فعلمني يا رسول الله، قالت: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء واستقبل القبلة، وكبر ثم اقرأ ما تيسر من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم اقعد حتى تطمئن قاعدًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم اقعد حتى تطمئن قاعدًا، ثم كذلك في كل ركعة وسجدة". وكذا رواه ابن راهويه وغيره عن أبي أسامة، ثنا عبيد الله، عن المقبري، والصحيح رواية أبي قدامة السرخسي ويوسف بن موسى (خ) (١)، عن أبي أسامة، نا عبيد الله: "ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تستوي وتطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا،

стр. 596

ثم ارفع حتى تستوي قائمًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها". ورواه عن ابن أبي شيبة (م) (١)، عن أبي أسامة وابن نمير، فأحال على ما تقدم من رواية القطان ولم يذكر في رواية القطان السجود الثاني ولا ما بعده. ٢٤٧٨ - عقيل (خ م) (١) وابن جريج (م) (١)، عن ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة لقول: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاه يكبر حين يقوم وحين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدًا، ثم حين يرفع، ثم حين يسجد، ثم حين يرفع، يفعل ذلك في الصلاة كلها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس". ٢٢٧٩ - عطاء بن السائب (د س) (١)، عن سالم البراد: "قلنا لأبي مسعود: حدثنا عن صلاة رسول الله ﷺ ، فقام بين أيدينا في مسجد فكبر، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، وجعل أصابعه أسفل من ذلك، وجافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام حتى استقر كل شيء منه، ثم كبر وسجد فوضع كفيه على الأرض، ثم جافى بمرفقيه عن جنبيه، حتى استقر كل شيء منه ثم رفع رأسه فجلس حتى استقر كل شيء منه يفعل مثل ذلك أيضًا، ثم صلى أربع وكعات مثل هذه الركعة، فصلى صلاته ثم قال: هكذا رأينا رسول الله ﷺ يصلي". كيفية جلوس التشهدين ٢٤٨٠ - يزيد بن أبي حبيب (خ) (١)، عن ابن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء "أنه كان جالسًا مع نفر من أصحاب رسول الله ﷺ فذكرنا صلاته فقال أبو حميد: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، وإذا سجد وضع

стр. 597

يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه، وإذا جلس في الركعتين قدم رجله ثم جلس على رجله اليسرى، فإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى وجلس على مقعدته". وعند البخاري: "واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته". ٢٤٨١ - شبابة، نا الليث، عن يزيد، فأسقط منه ابن حلحلة، ولفظه: "إذا جلس للأوليين جلس على قدمه اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الآخرة جلس على أليتيه، وجعل بطن قدمه اليسرى عند مأبض فخذه اليمنى، ونصب قدمه اليمنى". ٢٤٨٢ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن يزيد وعبد الكريم بن الحارث، عن ابن حلحلة، عن محمد، عن أبي حميد قال: "رأيت رسول الله إذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى، وإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة" (١). ٢٤٨٣ - فليح (د) (١) أخبرني عباس بن سهل، عن أبي حميد "في نعت صلاة النبي ﷺ قال: فجلس فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بإصبعه وهذا في التشهد الأول". وفي حديث عبد الحميد بن جعفر، عن محمد، عن أبي حميد قال: "حتى إذا كان في السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركًا على شقه الأيسر". وما في هذا الحديث ذكر التشهد الأول، ولكن ابن حلحلة حفظهما جميعًا. وفي حديث أبي الجوزاء، عن عائشة "في صلاة رسول الله ﷺ : وكان يقول في ركعتي

стр. 598

التحية، وكان يفرش رجله اليسرى [وينصب] رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقب الشيطان" (١). وحديث وائل بن حجر في صلاة النبي ﷺ : "ثم جلس فافترش رجله اليسرى" (١) فأحدهما وارد في التشهد الآخر، والثاني وارد في التشهد الأول، يوضح ذلك حديث أبي حميد. ٢٤٨٤ - مالك (خ) (٢)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر "أنه كان يرى أباه يتربع في الصلاة إذا جلس، ففعلته يومئذ وأنا حديث السن، فنهاني أبي وقال: إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى، فقلت: إنك تفعل ذلك، فقالى: إن رجليّ لا تحملاني". ٢٤٨٥ - يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، ثنا عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: "إن من السنة في الصلاة أن تُضجع رجلك اليسرى وتنصب اليمنى". ٢٤٨٦ - مالك، عن يحيى بن سعيد "أن القاسم كان في التشهد ينصب اليمنى ويثني اليسرى، ويجلس على وركه اليسرى ولم يجلس على قدميه، ثم قال: أراني عبد الله بن عبد الله بن عمر وحدثني أن أباه كان يفعل ذلك". ويضع يديه على فخذيه مشيرا بالمسبحة ٢٤٨٧ - مالك (م) (٣)، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاويّ قال: "رآني ابن عمر وأنا أعبث بالحصى، فلما انصرف نهاني وقال: اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع. فقلت: كيف كان يصنع؟ قالى: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه

стр. 599

اليسرى". ٢٤٨٨ - معمر (م) (١)، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها ويده اليسرى، على ركبتيه باسطها عليها". ٢٤٨٩ - حماد بن سلمة (م) (٢)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: "كان رسول الله ﷺ إذا قعد يتشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وعقد ثلاثًا وخمسين يدعو". ولفظ (م) "وعقد ثلاثًا وخمسين وأشار بالسبابة". ٢٤٩٠ - عبد الواحد (م) (٣)، نا عثمان بن حكيم، نا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بإصبعه". وفي لفظ: "وأشار بإصبع واحدة". ٢٤٩١ - ابن عجلان (م) (٤)، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه: "كان رسول الله إذا قعد في الصلاة يدعو وضع يديه على فخذيه وأشار بالسبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى،

стр. 600

ويُلقم كفه اليسرى ركبته. ٢٤٩٢ - عن أبي صالح (١) "أن النبي ﷺ رأى سعدًا يدعو بإصبعيه في الصلاة فقال: أحِّدْ أحِّدْ". ويروى موصولا. تحليق الإبهام والوسطى ٢٤٩٣ - عاصم بن كليب (ق) (٢)، عن أبيه، عن وائل بن حجر "أن النبي ﷺ قام إلى الصلاة فكبر ... " الحديث قال: "ثم جلس فوضع يده اليسرى على فخذه [اليسرى] (٣)، ومرفقه اليمنى على فخذه اليمنى، وعقد الخنصر والبنصر، ثم حلق الوسطى بالإبهام وأشار بالسبابة". نحن نجيز هذا، ونختار رواية ابن عمر وابن الزبير لثبوتهما وهذا إسناده صحيح. كيف يشير ٢٤٩٤ - أبو نعيم عصام بن قدامة (د س ق) (٤)، حدثني مالك بن نمير الخزاعي أن أباه حدثه "أنه رأى رسول الله ﷺ قاعدًا في الصلاة واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعًا إصبعه السبابة قد أحناها شيئًا وهو يدعو". قلت: رواه جماعة، عن عصام. من قال أشار بها ولم يحركها ٢٤٩٥ - ابن خريج (د س) (٥)، أخبرني زياد (٦)، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه "أن النبي ﷺ كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها". قال ابن جريج: ورأيت (د س) (٥) عمرو بن دينار يقول: أخبرني عامر، عن أبيه "أنه رأى النبى ﷺ يدعو بذلك يتحامل النبي ﷺ بيده اليسرى على فخذه اليسرى".
следующие страницы →