← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

ثم ارفع حتى تستوي قائمًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها". ورواه عن ابن أبي شيبة (م) (١)، عن أبي أسامة وابن نمير، فأحال على ما تقدم من رواية القطان ولم يذكر في رواية القطان السجود الثاني ولا ما بعده. ٢٤٧٨ - عقيل (خ م) (١) وابن جريج (م) (١)، عن ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة لقول: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاه يكبر حين يقوم وحين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدًا، ثم حين يرفع، ثم حين يسجد، ثم حين يرفع، يفعل ذلك في الصلاة كلها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس". ٢٢٧٩ - عطاء بن السائب (د س) (١)، عن سالم البراد: "قلنا لأبي مسعود: حدثنا عن صلاة رسول الله ﷺ ، فقام بين أيدينا في مسجد فكبر، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، وجعل أصابعه أسفل من ذلك، وجافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام حتى استقر كل شيء منه، ثم كبر وسجد فوضع كفيه على الأرض، ثم جافى بمرفقيه عن جنبيه، حتى استقر كل شيء منه ثم رفع رأسه فجلس حتى استقر كل شيء منه يفعل مثل ذلك أيضًا، ثم صلى أربع وكعات مثل هذه الركعة، فصلى صلاته ثم قال: هكذا رأينا رسول الله ﷺ يصلي". كيفية جلوس التشهدين ٢٤٨٠ - يزيد بن أبي حبيب (خ) (١)، عن ابن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء "أنه كان جالسًا مع نفر من أصحاب رسول الله ﷺ فذكرنا صلاته فقال أبو حميد: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، وإذا سجد وضع

стр. 597

يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه، وإذا جلس في الركعتين قدم رجله ثم جلس على رجله اليسرى، فإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى وجلس على مقعدته". وعند البخاري: "واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته". ٢٤٨١ - شبابة، نا الليث، عن يزيد، فأسقط منه ابن حلحلة، ولفظه: "إذا جلس للأوليين جلس على قدمه اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الآخرة جلس على أليتيه، وجعل بطن قدمه اليسرى عند مأبض فخذه اليمنى، ونصب قدمه اليمنى". ٢٤٨٢ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن يزيد وعبد الكريم بن الحارث، عن ابن حلحلة، عن محمد، عن أبي حميد قال: "رأيت رسول الله إذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى، وإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة" (١). ٢٤٨٣ - فليح (د) (١) أخبرني عباس بن سهل، عن أبي حميد "في نعت صلاة النبي ﷺ قال: فجلس فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بإصبعه وهذا في التشهد الأول". وفي حديث عبد الحميد بن جعفر، عن محمد، عن أبي حميد قال: "حتى إذا كان في السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركًا على شقه الأيسر". وما في هذا الحديث ذكر التشهد الأول، ولكن ابن حلحلة حفظهما جميعًا. وفي حديث أبي الجوزاء، عن عائشة "في صلاة رسول الله ﷺ : وكان يقول في ركعتي

стр. 598

التحية، وكان يفرش رجله اليسرى [وينصب] رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقب الشيطان" (١). وحديث وائل بن حجر في صلاة النبي ﷺ : "ثم جلس فافترش رجله اليسرى" (١) فأحدهما وارد في التشهد الآخر، والثاني وارد في التشهد الأول، يوضح ذلك حديث أبي حميد. ٢٤٨٤ - مالك (خ) (٢)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر "أنه كان يرى أباه يتربع في الصلاة إذا جلس، ففعلته يومئذ وأنا حديث السن، فنهاني أبي وقال: إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى، فقلت: إنك تفعل ذلك، فقالى: إن رجليّ لا تحملاني". ٢٤٨٥ - يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، ثنا عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: "إن من السنة في الصلاة أن تُضجع رجلك اليسرى وتنصب اليمنى". ٢٤٨٦ - مالك، عن يحيى بن سعيد "أن القاسم كان في التشهد ينصب اليمنى ويثني اليسرى، ويجلس على وركه اليسرى ولم يجلس على قدميه، ثم قال: أراني عبد الله بن عبد الله بن عمر وحدثني أن أباه كان يفعل ذلك". ويضع يديه على فخذيه مشيرا بالمسبحة ٢٤٨٧ - مالك (م) (٣)، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاويّ قال: "رآني ابن عمر وأنا أعبث بالحصى، فلما انصرف نهاني وقال: اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع. فقلت: كيف كان يصنع؟ قالى: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه

стр. 599

اليسرى". ٢٤٨٨ - معمر (م) (١)، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها ويده اليسرى، على ركبتيه باسطها عليها". ٢٤٨٩ - حماد بن سلمة (م) (٢)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: "كان رسول الله ﷺ إذا قعد يتشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وعقد ثلاثًا وخمسين يدعو". ولفظ (م) "وعقد ثلاثًا وخمسين وأشار بالسبابة". ٢٤٩٠ - عبد الواحد (م) (٣)، نا عثمان بن حكيم، نا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بإصبعه". وفي لفظ: "وأشار بإصبع واحدة". ٢٤٩١ - ابن عجلان (م) (٤)، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه: "كان رسول الله إذا قعد في الصلاة يدعو وضع يديه على فخذيه وأشار بالسبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى،

стр. 600

ويُلقم كفه اليسرى ركبته. ٢٤٩٢ - عن أبي صالح (١) "أن النبي ﷺ رأى سعدًا يدعو بإصبعيه في الصلاة فقال: أحِّدْ أحِّدْ". ويروى موصولا. تحليق الإبهام والوسطى ٢٤٩٣ - عاصم بن كليب (ق) (٢)، عن أبيه، عن وائل بن حجر "أن النبي ﷺ قام إلى الصلاة فكبر ... " الحديث قال: "ثم جلس فوضع يده اليسرى على فخذه [اليسرى] (٣)، ومرفقه اليمنى على فخذه اليمنى، وعقد الخنصر والبنصر، ثم حلق الوسطى بالإبهام وأشار بالسبابة". نحن نجيز هذا، ونختار رواية ابن عمر وابن الزبير لثبوتهما وهذا إسناده صحيح. كيف يشير ٢٤٩٤ - أبو نعيم عصام بن قدامة (د س ق) (٤)، حدثني مالك بن نمير الخزاعي أن أباه حدثه "أنه رأى رسول الله ﷺ قاعدًا في الصلاة واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعًا إصبعه السبابة قد أحناها شيئًا وهو يدعو". قلت: رواه جماعة، عن عصام. من قال أشار بها ولم يحركها ٢٤٩٥ - ابن خريج (د س) (٥)، أخبرني زياد (٦)، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه "أن النبي ﷺ كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها". قال ابن جريج: ورأيت (د س) (٥) عمرو بن دينار يقول: أخبرني عامر، عن أبيه "أنه رأى النبى ﷺ يدعو بذلك يتحامل النبي ﷺ بيده اليسرى على فخذه اليسرى".

стр. 601

وكذا رواه مبشر (١) بن مكَسِّر، عن ابن عجلان. قلت: روى نحوه أبو العميس، عن عامر بن عبد الله. فقال: عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة والأول أرجح. ٢٤٩٦ - زائدة، نا عاصم بن كليب، أخبرني أبي أن وائلًا أخبره قال: "قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ ... " (٢) فذكر الحديث. وقال فيه: "ثم قعد فافترش رجله اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض ثلاثة من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها". يحتمل أن يكون أراد بالتحريك الإشارة بها، لا تكرير حركتها، فيكون موافقًا لرواية ابن الزبير. ٢٤٩٧ - الواقدي، نا كثير بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "تحريك الإصبع في الصلاة مذعرة للشيطان". تفرد به الواقدي، وليس بالقوي. قلت: بل مجمع على تركه. وروينا، عن مجاهد قال: "تحريك الرجل إصبعه في الجلوس في الصلاة مقمعة للشيطان". والإشارة بها إلى القبلة ٢٤٩٨ - إسماعيل بن جعفر نا مسلم بن أبي مريم (م د س) (٢)، عن علي بن عبد الرحمن، عن ابن عمر "أنه رأى رجلًا يحرك الحصى وهو في الصلاة فقال: لا تحرك الحصى، فإن ذلك من الشيطان، ولكن اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع. قال: وكيف؟ قال: فوضع يده اليمنى على فخذه، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة ورمى ببصره إليها -أو نحوها- ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع". قلت: ورواه مالك وابن عيينة، عن مسلم.

стр. 602

السنة في أن لا يجاوز بصره إشارته ٢٤٩٩ - ابن عجلان (م) (١)، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه "أن النبي ﷺ كان إذا جلس في الصلاة وضع كفيه على فخذيه وأشار بإصبعه السبابة لا يجاوز بصره إشارته". الدليل على أن هذا سنة اليدين في التشهدين ٢٥٠٠ - نعيم بن حماد، نا ابن المبارك، أنا مخرمة بن بكير (س) (٢)، نا عامر بن عبد الله، عن أبيه: "كان رسول الله إذا جلس في ثنتين أو في الأربع وضع يديه على ركبتيه، ثم أشار بإصبعه". ما ينوى المشير بإشارته في التشهد ٢٥٠١ - ابن إسحاق، عن عمران بن أبي أنس، عن مقسم، حدثني رجل من أهل المدينة قال: "صليت إلى جنب خُفاف بن إيماء فرآني أشير بإصبعي في الصلاة فقال: ابن (أخ) (٣) لم تفعل هذا؟ قلت: إني رأيت خيار الناس وفقهاءهم يفعلونه. فقال: قد أصبت، إن رسول الله ﷺ كان يشير بإصبعه إذا جلس تشهد في صلاته، فكان المشركون يقولون: إنما يسحرنا. وإنما يريد النبي ﷺ التوحيد". ٢٥٠٢ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عمران -ثقة- عن أبي القاسم مقسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، حدثني رجل من أهل المدينة قال: "صليت في مسجد بني غفار، فذكر جلوسه قال: ووضعت يدي اليسرى على فخذي اليسرى، ووضعت يدي اليمنى على فخذي اليمني، ونصبت إصبعي السبابة، فرآني خُفاف بن إيماء بن رَحَضة الغفاري وأنا أصنع ذلك، فلما انصرفت من صلاتي قال لي: لم نصبت إصبعك هكذا؟ قلت له: رأيت الناس يصنعون ذلك. قال: فإنك قد أصبت، إن رسول الله ﷺ كان إذا صلى يصنع ذلك، وكان المشركون يقولون: إنما يصنع هذا محمد بإصبعه يسحرنا. وكذبوا، إنما كان يصنع ذلك لما يوحد بها ربه". قلت: راويه مجهول.

стр. 603

٢٥٠٣ - الأعمش، عن أبي إسحاق، عن العيزار قال: "سئل ابن عباس، عن الرجل يدعو يشير بإصبعه. فقال: هو الإخلاص". رواه الثوري في جامعه، عن أبي إسحاق فقال: عن التميمي-هو أربدة- عن ابن عباس. ٢٥٠٤ - وعن أبان بن أبي عياش، عن أنس قال: "ذلك تضرع". ٢٥٠٥ - سليمان بن بلال عن عباس بن عبد الله ين معبد (د) (١)، عن أخيه إبراهيم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "هكذا الإخلاص، يشير بإصبعه التي تلي الإبهام وهذا الدعاء فرفع يديه حذو منكبيه، وهذا الابتهال فرفع يديه مدًا". قلت: تابعه الدراوردي وابن عيينة مختصرًا. ورواه وهيب، عن العباس بن عبد الله بن معبد فقال: عن عكرمة، عن ابن عباس قوله. التشهد الأول وقدر زمانه ٢٥٠٦ - بديل (م) (٢)، عن أبي الجوزاء، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يقول: بين كل ركعتين تحية". ولفظ (م): "وكان يقول: في كل ركعتين التحية". ٢٥٠٧ - ابن إسحاق (د) (٢)، حدثني علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة، عن النبي ﷺ قال: "إذا قمت في صلاتك فكبر، ثم اقرأَ ما يتيسر عليك من القرآن" وقال فيه: "فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخدك اليسرى ثم تشهد، ثم إذا قمت فمثل ذلك حتى تفرغ من صلاتك". ٢٥٠٨ - إبراهيم ين سعد عن أييه (د ت س) (٣)، عن أبي عبيدة (٤) عن أبيه عبد الله ين مسعود قال: "كان رسول الله ﷺ إذا كان في الركعتين الأوليين كأنما يكون على الرضف، قلت: حتى يقوم؟ قال: حتى يقوم". تابعه شعبة، عن سعد.

стр. 604

قلت: حسنه (ت). الدليل على أنه مستحب ٢٥٠٩ - شعيب (خ) (١) عن الزهري (م) (١)، نا الأعرج أن عبد الله بن بحينة أخبره "أن رسول الله صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين فلم يجلس وقام معه الناس حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم سلم". ٢٥١٠ - يحيى بن سعيد (خ م) (١)، عن الأعرج، عن ابن بحينة "أن رسول الله ﷺ قام في الركعتين فلم يجلس، ثم سجد سجدتي السهو". التكبير للقيام من التشهد ٢٥١١ - عقيل (خ م) (١)، عن ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن، سمع أبا هريرة يقول: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة. . ." الحديث وقال: "ثم كبر حتى يقوم من الثنتين بعد الجلوس". ٢٥١٢ - حصاد (خ م (١١)، عن غيلان بن جرير، عن مطرف، قال: "صليت أنا وعمر إن ابن حصين خلف علي، فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع رأسه كبر، وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما قضى الصلاة أخذ عمران بيدي فقال: لقد ذكرني هذا (قبلُ) (٢) صلاة رسول الله ﷺ - أو لقد صلى بنا هذا (قبلُ) (٢) صلاة محمد ﷺ ". الاعتماد باليدين على الأرض إذا قام من التشهد قياسًا على النهوض من الركعة الأولى ٢٥٩٣ - خالد (خ س) (١)، عن أبي قلابة قال: "كان مالك بن الحويرث يأتينا فيقول: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله ﷺ ، فيصلي فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول ركعة استوى قاعدًا واعتمد على الأرض". ٢٥١٤ - حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس قال: "رأيت ابن عمر إذا قام من الركعتين اعتمد على الأرض بيديه فقلت لولده ولجلسائه: لعله يفعل هذا من الكبر، قالوا: لا، ولكن هكذا يكون".

стр. 605

وروينا، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يعتمد على يديه إذا نهض". وفعله الحسن وغيره، فأما حديث معمر (د) (١)، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ نهى أن يعتمد الرجل على يديه في الصلاة". وفي لفظ (د) "على يده"، وفي لفط (د) "نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده" وفي لفظ (د) "أن يعتمد على يديه إذا نهض في الصلاة" فهذا اختلف في متنه على عبد الرزاق. وقال أحمد بن حنبل عنه: "أن يعتمد على يده اليسرى إذا جلس في الصلاة" هذه رواية عبد الله عن أبيه. ورواه (د) عنه ولفظه: "أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده" فباقي الألفاظ ترجع إلى هذا سوى لفظ: "إذا نهض" فانفرد بها (د) عن محمد بن عبد الملك، عن عبد الرزاق، وهذا وهم فقد رواه إبراهيم بن موسى، نا هشام بن يوسف، عن معمر بإسناده "أن النبي ﷺ نهى رجلًا وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة وقال: إنها صلاة اليهود". قلت: هذا إِسناد قوي. ٢٠١٣ - هشام بن سعد، سمعت نافعًا يقول: "رأى ابن عمر رجلًا يصلي ساقطًا على ركبتيه متكئًا على يده اليسرى فقال: لا تصل هكذا إنما يجلس هكذا الذين يعذبون". قلت: وهذا موقوف صحيح. ٢٥١٦ - العطاردي، نا أبو معاوية، عن أبي شيبة- وهو عبد الرحمن بن إسحاق واهٍ- عن زياد بن زيد، عن أبي جحيفة، عن علي قال: "إن من السنة في المكتوبة إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخًا كبيرًا لا يستطيع". ٢٥١٧ - ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي: "من السنة أن لا تعتمد على يديك حين تريد أن تقوم بعد القعود في الركعتين". رفع االيدين عند القيام من التشهد ٢٥١٨ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى (خ) (٢)، عن عبيد الله، عن نافع "أن ابن عمر كان إذا

стр. 606

دخل فى الصلاة وكبر رفع يديه إذا ركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده وإذا قام من الركعتين رفع يديه. ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ﷺ " تفرد برفعه عبد الأعلى وهو ثقة، وذلك في حديث أبي حميد وعلي. ٢٥١٩ - عبد الحميد بن جعفر، نا محمد بن عمرو، سمعت أبا حميد يقول: "كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة رفع يديه ... " (١) الحديث. قال: "حتى إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه كما صنع في ابتداء الصلاة". ٢٥٢٠ - ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي: "كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنعه إذا قضى قراءته وركع وإذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء ص صلاته وهو قاعد، وإذا قام من سجدتين كبر ورفع يديه كذلك" (١). بدء فرض التشهد ٢٥٢١ - الأعمش (خ م) (٢)، عن شقيق قال عبد الله: "كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ قلنا: السلام على الله دون عباده، السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان. فالتفت إلينا رسول الله فقال: إن الله هو السلام، إذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح لله في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".

стр. 607

٢٥٢٢ - سعيد المخزومي، نا ابن عيينة، عن الأعمش ومنصور (خ م) (١)، عن شقيق، عن ابن مسعود قال: "كنا نقول قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل، فقال رسول ﷺ : لا تقولوا هكذا فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". إسناده صحيح، قاله الدارقطني. ٢٥٢٣ - سيف بن سليمان (خ م) (٢)، سمعت مجاهدًا، حدثني أبو معمر عبد الله بن سخبرة، سمعت ابن مسعود يقول: "علمني رسول الله التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشد أن محمدًا عبده ورسوله. وهو بين ظهرانيهم فلما قبض قلنا: السلام على النبي". ٢٥٢٤ - علي بن نصر الجهضمي (د) (٣)، نا شعبة، عن أبي بشر، سمعت مجاهدًا يحدث عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله في التشهد: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله- قال ابن عمر: زدت فيها: وبركاته- السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله- قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لا شريك له- وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". رواه ابن أبي عدي، عن شعبة فوقفه، لكن رده إلى حياة النبي فقال: "كنا نقول في حياته، فلما مات قلنا: السلام على النبي ورحمة الله". كان البخاري يرى رواية سيف عن مجاهد هي المحفوظة. وروي عن عبد الله بن بابي،

стр. 608

عن ابن عمر مرفوعًا [وأخر: لله] (١) وزاد في الأصل: "وبركاته". ويروى عن أبي الصديق، عن ابن عمر، عن أبي بكر مختصرًا. ٢٥٢٥ - عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، عن بكر بن سوادة، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص، قال رسول الله: "إذا قعد الإمام في آخر ركعة من صلاته، ثم أحدث قبل أن يتشهد فقد تمت صلاته" هذا لم يصح، رواه الثوري عنه هكذا. ٢٥٢٦ - وقال القعنبي: نا الأفريقي، عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله ﷺ : "إذا رفع الرجل رأسه من السجود في آخر صلاته ثم أحدث قبل أن يسلم فقد جازت صلاته". رواه العدني، عن عبد الرزاق ع عن الأفريقي عنهما ولفظه: "إذا جلس الإمام ثم أحدث قبل أن يسلم فقد تمت صلاته" (٢). رواه معاذ بن الحكم، عن الأفريقي وزاد فيه: "وقضى تشهده" والأفريقي واهٍ. ٢٥٢٧ - شعبة، نا سالم أبو النضر، سمعت حملة بن عبد الرحمن، سمعت عمر بن الخطاب يقول: "لا تجوز صلاة إلا بتشهد". وروينا عن ابن مسعود: "لا صلاة إلا بتشهد" والذي جاء عن عاصم بن ضمرة، عن علي: "إذا جلس مقدار التشهد، ثم أحدث فقد تمت صلاته" لا يصح. قاله أحمد بن حنبل، وقال أحمد: من ترك التشهد يعيد. تشهد ابن عباس وأقرانه بعد تشهد ابن مسعود ٢٥٢٨ - الليث (م) (٣)، عن أبي الزبير، عن سعيد وطاوس، عن ابن عباس: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، وكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله".

стр. 609

وفي لفظ (م): "كما يعلمنا السورة من القرآن". ورواه مسلم عن حديث عبد الرحمن ابن حميد، عن أبي الزبير مختصرًا وأسقط منه سعيد بن جبير. الدليل على أن أول ذلك لفظ التحيات ٣٥٣٩ - معمر (م) (١)، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان "أن أبا موسى صلى بالناس، فلما قعد قال رجل: أقرت الصلاة بالبر والزكاة. فلما انصرف أبو موسى قال: أيكم القائل؟ فأرمّ القوم، فقاله: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرمّ القوم، فقال أبو موسى: يا حطان، لعلك قائلها. قلت: والله ما قلتها، ولقد خشيت أن تبكعني (٢) بها. فقام رجل فقال: أنا قائلها، وما أردت بها إلا الخير. فقال أبو موسى: أما تدرون كيف تصلون؟ ! إن رسول الله ﷺ خطبنا فعلمنا صلاتنا وبين لنا سنتنا فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: ولا الضالين. فقولوا: آمين. يجبكم الله، وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام يكبر قبلكم ويرفع قبلكم، فقال النبي ﷺ : فتلك بتلك. وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا لك الحمد. فإذا كان عند القعود. فليقل أول ما يتكلم به: التحيات الطيبات الزاكيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". وأخرجه (م) (٣) من حديث الدسَتوائي وسعيد وأبي عوانة، عن قتادة (م) وفيه: "أما تدرون ما تقولون في صلاتكم. وقال: ثم ليؤمكم أحدكم. وقال: فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد. سمع الله لكم، فإن الله قال على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده. وإذا [كبر وسجد

стр. 610

فكبروا واسجدوا] (١) فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله". لم يذكر (م) "فإن الله قال على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده". من سوغ التسمية قبل التحيات ٢٥٣٠ - الطيالسي وأبو عاصم قالا: نا أيمن بن نابل (س ق) (٢)، عن أبي الزبير، عن جابرٍ قال: "كان رسول الله يعلمنا التشهد: بسم الله وبالله التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أسال الله الجنة وأعوذ به من النار". زاد فيه أبو عاصم: "يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن" تفرد به أيمن. قلت: قال النسائي: لا نعلم أحدًا تابعه، وخالفه الليث في إِسناده، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديت خطأ. قال (ت) (٣): سألت البخاري عن هذا فقال: هو خطأ، والصحيح ما رواه الليث، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير وطاوس، عن ابن عباس، وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، عن أبي الزبير. ٢٥٣١ - الدراوردي، عن هشام، عن أبيه (٤) "أن عمر كان يعلم الناس التشهد في الصلاة وهو يخطب الناس على منبر رسول الله ﷺ يقول: إذا تشهد أحدكم فليقل: بسم الله خير الأسماء، التحيات الزاكيات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن

стр. 611

محمدًا عبده ورسوله. قال عمر: ابدءوا بأنفسكم بعد رسول الله وسلموا على عباد الله الصالحين". رواه ابن إسحاق، عن هشام بن عروة والزهري؛ عن عروة، عن عبد الرحمن ابن عبد، عن عمر؛ وذكر فيه التسمية وسيأتي. ٢٥٣٢ - الموطأ (١)، عن نافع "أن ابن عمر كان يتشهد فيقول: يسم الله، التحيات لله والصلوات الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أن محمدًا رسول الله. يقول هذا في الركعتين الأوليين ويدعو إذا قضى تشهده بما بدا له، فإذا جلس في آخر صلاته تشهد كذلك أيضًا إلا أنه يقدم التشهد ثم يدعو بما بدا له، فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم قال السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم. على يمينه ثم يرد على الإمام، فإن سلم عليه أحد عن يساره رد عليه". ٢٥٣٣ - ابن إسحاق، وحدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان (٢) يقول في التشهد في الصلاة في وسطها وفي آخرها قولًا واحدًا: بسم الله التحيات لله، الصلوات لله الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام [علينا وعلى عباد الله الصالحين] (٣) ويعده لنا بيده عدد العرب". ٢٥٣٤ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي "أنه كان إذا تشهد قال: بسم الله". ويروى عن الحارث، عن علي "أنه كان إذا تشهد قال: بسم الله وبالله". الحارث غير حجة، والرواية المتصلة عن عمر ما فيها تسمية، وكذلك الرواية الصحيحة عن ابن القاسم ويحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة بدون التسمية. قلت: وابن إِسحاق لين.

стр. 612

والرواية عن ابن عمر صحيحة فلعله زاد التسمية من عنده، فقد روينا التشهد عن ابن عمر عن النبي ﷺ وما فيه تسمية، وروى ثابت بن زهير -وهو منكر الحديث- عن نافع، عن ابن عمر. ٢٥٣٥ - وعن هشام، عن أبيه، عن عائشة كلاهما عن النبي ﷺ في التسمية قبل التحية، والصحيح عن ابن عمر قوله، وعن ابن عباس "أنه سمع رجلًا يقول: بسم الله التحيات لله فانتهره". وعنه "وسمع رجلًا يقول: الحمد لله قبل التشهد فانتهره، وقال: ابدأ بالتشهد". ٢٥٣٦ - حماد، عن إبراهيم "وقلت له: إني أقول في التشهد: بسم الله فقال: قل.: التحيات لله. قلت: أقول: الحمد لله. قال: قل: التحيات لله. قال حماد: وكان سعيد بن جبير يقول إذا تشهد: بسم الله". من قدم الشهادتين على التسليم ٢٥٣٧ - ابن إسحاق، حدثني ابن شهاب وهشام، حدثاني عن عروة، عن عبد الرحمن ابن عبد: "سمعت عمر يعلم الناس التشهد على المنبر يقول: إذا جلس أحدكم ليسلم من صلاته أو يتشهد في وسطها فليقل: بسم الله خير الأسماء، التحيات الصلوات، الطيبات المباركات لله -أربع أيها الناس- أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله- التشهد أيها الناس قبل السلام- السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ولا يقل أحدكم: السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، السلام على ملائكة الله، إذا قال: السلام علمنا وعلى عباد الله الصالحين فقد سلم على كل عبد لله صالح في السماوات أو في الأرض". وقال فيه ابن شهاب: "الزاكيات" بدل "المباركات". رواه مالك ومعمر ويونس وعمرو بن الحارث عن ابن شهاب، لم يذكروا فيه تسمية وقدموا التسليم. ٢٥٣٨ - ابن وهب، أنا مالك ويونس وعمرو بن الحارث أن ابن شهاب حدثهم، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري "أنه سمع عمر يعلم الناس التشهد على المنبر يقول: قولوا التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات لله، الصلوات لله، السلام عليك. . ." الحديث. رواه الشافعي، عن مالك.

стр. 613

٢٥٣٩ - معمر، عن الزهري بهذا وقال: "التحيات لله. . ." نحوه. قال معمر: "وكان الزهري يأخذ به ويقول: علمه الناس على المنبر. وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون لا ينكرونه، قال معمر: وأنا آخذ به". ٢٥٤٠ - الموطأ (١)، عن ابن القاسم، من أبيه، عن عائشة "أنها كانت تقول إذا تشهدت: التحيات الطيبات، الصلوات الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم". ٢٥٤١ - والموطأ (٢) عن يحيى، عن القاسم، عن عائشة مثله دون: "وحده لا شريك له" وجاء عنها تقديم كلمتي التسليم. ٢٥٤٢ - ابن جريج، أنا يحيى بن سعيد، سمع القاسم يقول: "كانت عائشة تعلمنا التشهد وتشير بيدها تقول: التحيات لله. . ." وفيه تأخير الشهادتين. ٢٥٤٣ - صالح بن محمد بن صالح التمار، عن أبيه، عن القاسم قال: "علمتني عائشة قالت: هذا تشهد النبي ﷺ : التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال التمار: قلت: بسم الله. قال القاسم: بسم الله، كل ساعة". الصحيح وقفه. التوسع في الأخذ بما صح في التشهد واختيار المسند الزائد على غيره الشافعي أنا مالك فذكر خبر عمر في التشهد ثم قال: فكان هذا الذي علمنا من سبقنا بالعلم من فقهائنا صغارًا، ثم سمعناه بإسناده وسمعنا ما خالفه، فكان الذي نذهب إليه أن عمر لا يعلم الناس على المنبر بين ظهراني الصحابة إلا على ما علمهم النبي ﷺ ، فلما انتهى إلينا من حديث أصحابنا حديث نثبته عن النبي ﷺ ، صرنا إليه وكان أولى بنا، فذكر حديث ابن عباس فقال -يعنى بعض من كلم الشافعي-: إنا نرى الرواية اختلفت فيه عن النبي ﷺ ،

стр. 614

فروى ابن مسعود (خلاف، ) (١) هذا، وروى أبو موسى وجابر، وقد يخالف بعضها بعضًا في شيء من لفظه، ثم علم عمر خلاف هذا كله، وكذلك تشهد عائشة وابن عمر، ويزيد بعضهم الشيء على البعض. قال الشافعي: فقلت: الأمر في هذا يين، كل كلام أريد يه تعظيم الله فعلمهموه رسول الله ﷺ فيحفظه أحدهم على لفظ والآخر على لفظ، ولا يختلفان في معنى، فلعل النبي ﷺ أجاز لكل امرئ منهم كما حفظ، ويدل على ذلك حديث حروف القرآن وقول عمر: سمعت هشام ابن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها فلببته بردائه. . ." الحديث، وقال: "اقرأ، هكذا نزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه" (٢). قال الشافعي: فإذا كان الله برأفته بخلقه أنزل كتابه على سبعة أحرف معرفة منه بأن الحفظ قد يزل لتحل لهم قراءته، وإن اختلف لفظهم فيه كان ما سوى كتاب الله أولى أن يجوز فيه اختلاف اللفظ. قال الشافعي: وليس لأحد أن يعمد أن يكف عن قراءة حرف من القرآن إلا بنسيان، وهذا في التشهد وفي جميع الذكر أخف. وقال من يكلم الشافعي: كيف صرت إلى اختيار حديث ابن عباس في التشهد؟ قيل: لما رأيته واسعًا، وسمعته عن ابن عباس صحيحًا كان عندي أجمع وأكثر لفظًا من غيره فأخذت به غير معنف لمن يأخذ بغيره مما صح. قال المؤلف: الثابت في ذلك حديث ابن عباس وابن مسعود وأبي موسى. وإخفاء التشهد سنة ٢٥٤٤ - ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله قال: "من السنة أن تخفي التشهد" (٣). عبد الواحد بن زياد، نا الحسن بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بهذا. الصلاة على النبي ﷺ في التشهد ٢٥٤٥ - مالك (م) (٤)، عن نعيم المجمر أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري- وأبوه هو

стр. 615

الذي رأى الأذان- أخبره عن أبي مسعود قال: "أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله؛ فكيف نصلي عليك؟ فسكت حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله ﷺ : قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمدٍ كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم". ولفظ (م) "كما باركت على آل إبراهيم". ٢٥٤٦ - يعقوب بن إبراهيم، نا أبي، عن ابن إسحاق قال: وحدثني في الصلاة على النبي إذا المرء المسلم صلى عليه في صلاته محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبي مسعود قال: "أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله ﷺ ونحن عنده فقال: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا، صلى الله عليك؟ قال: فصمت رسول الله حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله ثم قال: إذا أنتم صليتم علي فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمدٍ النبي الأمي وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد" (١). قال الحاكم: هذا صحيح بذكر الصلاة على النبي ﷺ في الصلوات. وقال الدارقطني: إسناده حسن. قال المؤلف: رواه أحمد بن الأزهر هكذا وزهير بن حرب نحوه، عن يعقوب. ٢٥٤٧ - شعبة (خ م) (٢)، نا الحكم، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: "لقيني كعب بن عجرة فقال لي: ألا أهدي لك هدية، إن رسول الله ﷺ خرج علينا فقلنا له: يا

стр. 616

رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك؛ فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد". ولقظ (خ) "كما باركت على آل إبراهم". قوله: "قد علمنا كيف نسلم عليك" إشارة إلى السلام على النبي ﷺ في التشهد فقوله: "فكيف نصلي عليك" أيضًا يكون المراد به في التشهد. ٢٥٤٨ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني سعد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب، عن النبي ﷺ أنه كان يقول في الصلاة: "اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد" (١). قلت: إِبراهيم واه. ٢٥٤٩ - الليث (خ) (٢)، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد: "قلنا: يا رسول الله، هذا السلام، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد كما باركت على إيراهيم". ٢٥٥٠ - حيوة بن شريح (د ت س) (٣)، عن أبي هانئ، عن عمرو بن مالك، عن فضالة ابن عبيد "أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا صلى لم يحمد الله ولم يمجده، ولم يصل على النبي ﷺ وانصرف، فقال رسول الله ﷺ : عجل هذا، فدعاه فقال له ولغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، وليصل على النبي ﷺ ثم يدعو بما شاء". قلت: صححه (ت).

стр. 617

٢٥٥١ - إسرائيل عن أبي إسحاق (عو) (١)، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: "كنا إذا جلسنا من الركعتين في الصلاة لا ندري ما نقول إلا أن نسبح ونكبر ونذكر الله، وإن رسول الله ﷺ عُلِّم جوامع الخير وفواتحه، فأقبل علينا بوجهه فقال: إذا جلستم بين الركعتين فقولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال عبد الله: وإذا قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فقد أصابت كل عبد صالح أو نبي مرسل، ثم يبدأ بالثناء على الله والمدحة له بما هو أهله، وبالصلاة على النبي ﷺ ى، ثم يسأل بعد". قلت: إِسناده قوي. الصلاة على آل محمد ٢٥٥٢ - عبد الواحد بن زياد (خ) (٢)، نا أبو فروة، حدثني عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، سمع جده يقول: "لقيني كعب بن عجرة فقال: . ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي ﷺ فقلت: بلى. قال: سألنا رسول الله ﷺ فقلنا: . يا رسول الله، كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنت حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". بيان أهل بيته الذين هم آله ٢٥٥٣ - أبو حيان يحيى بن سعيد التيمي (م) (٣)، عن عمه يزيد بن حيان، قال: "انطلقت إلى زيد بن أرقم فقال: "قام فينا رسول الله ﷺ بماء يدعى خُمًا بين مكة والمدينة، حمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا يشر يوشك أن

стр. 618

يأتيني رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور؛ فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به. فحث عليه ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي. قال حصين: يا زيد من أهل بيته؟ أليست نساؤه من أهل بيته؟ قال: بلى. إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته الذين، ذكرهم من حرموا الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: آل علي وآل عقيل، وآل جعفر وآل عباس. قال: وكل هؤلاء حرموا الصدقة؟ قال: نعم". ٢٥٥٤ - زكريا بن أبي زائدة (م) (١)، نا مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شعبة، عن عائشة قالت: "خرج النبي ﷺ ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعرٍ أسود فجاء الحسن فأدخله معه، وجاءه الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه، ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (٢) ". وكل من حرم الصدقة فمن آله وهم طبية بني هاشم ٢٥٥٥ - صالح بن كيسان عن ابن شهاب (م) (٣)، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أنه أخبره أن ابن ربيعة بن الحارث أخبره، أنه سع ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب قالا: "لو بعثنا هذين الغلامين -لي وللفضل- إلى رسول الله ﷺ فأمَّرهما على هذه الصدقة فأديا ما يؤدي الناس وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة ... " فذكر الحديث في خروجهما إلى النبي ﷺ وفيه: "فقال النبي ﷺ : ألا إن الصدقة [لا تنبغي] (٤) لمحمد ولا لآل محمدٍ، إنما هي أوساخ الناس. . ." وذكر الحديث في تزويجهما والإصداق عنهما من الخمس.

стр. 619

أخرجه من طريق مالك ويونس بن يزيد (م) (١)، عن ابن شهاب فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث. وعبد الله أصح قاله البخاري، وابن ربيعة اسمه عبد المطلب. الدليل على أن بني المطلب بن عبد مناف من آل محمد ﷺ لكونهم مع بني هاشم شيئًا واحدًا في حرمان الصدقة والإعطاء من سهم ذي القربي ٢٥٥٦ - يونس (خ) (٢)، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره "أنه جاءه هو وعثمان إلى رسول الله ﷺ يكلمانه لما قسم فيء خيبر بين بني هاشم وبني المطلب فقالا: يا رسول الله، قسمت لإخواننا بني المطلب ولم تعطنا شيئًا وقرابتنا مثل قرابتهم فقال لهما: إنما هاشم والمطلب شيء واحد. قال جبير: لم يقسم رسول الله ﷺ لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلك الخمس شيئًا كما قسم لبني هاشم وبني المطلب". وله شواهد تذكر في قسم الفيء. الدليل على أن أزواجه من أهل بيته في الصلاة عليهن وذلك لأنه تعالى خاطبهن بقوله: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ (٣) ثم ساق الكلام إلى أنه قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (٤) وإنما قال [﴿عَنْكُمُ﴾] (٥) بالمذكر لإرادة دخول غيرهن معهن في ذلك، ثم أضاف البيوت إليهن فقال: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (٦). عثمان بن عمر بن فارس، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن شريك، عن عطاء

стр. 620

ابن يسار، عن أم سلمة قالت: "في بيتي أنزلت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (١) فأرسل رسول الله ﷺ إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين فقال: هؤلاء أهل بيتي". وفي لفظ: "هؤلاء أهلي. فقلت: يا رسول الله! أما إنا من أهل البيت؟ قال: بلى. إن شاء الله". قال الحاكم: صحيح، سنده ثقات. قال المؤلف: روي في شواهده ومعارضته ما لا يثبت. قلت: الحديث إِسناده صالح، وفيه نكارة. ٢٥٥٧ - الأعمش (م) (٢) عن عمارة بن القعقاع (خ) (٣)، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا". وروينا عنه ﷺ أنه قال: "إنما يأكل آل محمد في هذا المال، ليس لهم أن يزيدوا على المأكل" وإنما أراد من في نفقته. وروينا عن أبي هريرة قال: "ما شبع آل محمد ﷺ من طعام ثلاثة أيام حتى قبض". ٢٥٥٨ - وعن عائشة: "ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعًا حتى قبض، وقالت: إن كنا لنمكث آل محمد شهرًا ما نستوقد، إنما هو التمر والماء". وأشار أبو عبد الله الحليمي إلى أن اسم أهل البيت للأزواج تحقيق، واسم الآل لهن تشبيه بالنسب وخصوصًا أزواج النبي ﷺ ؛ لأن اتصالهن به غير مرتفع، وهن محرمات على غيره في حياته وبعد وفاته، فالسبب الذي لهن به قائم مقام النسب. قال المؤلف: وفي نصه ﵇ على الأمر بالصلاة على أزواجه يغنيه (٤) عن غيره. ٢٥٥٩ - مالك (خ م د) (٥)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي، أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا: "يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال:

стр. 621

قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". ٢٥٦٠ - ثنا موسى بن إسماعيل (د) (١)، نا حِبّان بن يسار، حدثني أبو مطرف عبد الله بن طلحة بن عبد الله بن كريز، حدثني محمد بن علَي الهاشمي، عن المجمر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد". قلت: سنده ليس بذاك. من زعم أن موالي النبي ﷺ داخلون في آله ٢٥٦١ - شعبة (خ) (٢)، نا قتادة ومعاوية بن قرة، عن أنس قال رسول الله ﷺ : "مولى القوم من أنفسهم". ٢٥٦٢ - شعبة (د) (٣)، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبيه "أن النبي ﷺ بعث رجلًا على الصدقة من بني مخزوم فقال لأبي رافع: اصحبني فإنك تصيب منها. قال: حتى آتي النبي- ﷺ فأسأله، فأتاه فسأله فقال: مولى القوم من أنفسهم، وإنَّا لا تحل لنا الصدقة". لما جعلهم ﵇ كآله من بني هاشم في تحريم الصدقة فكذلك هم في الصلاة عليهم. من زعم أن آله أهل دينه عامة عبد الرزاق: "سمعت رجلًا سأل الثوري: من آل محمد؛ قال: اختلف الناس فمنهم من يقول: أهل البيت. ومنهم من يقول: من أطاعه وعمل بسنته". قال المؤلف: قال الله تعالى: ﴿يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ (٤) فأخرجه بالشرك، وقد أجاب عنه الشافعي فقال: الذي

стр. 622

نذهب إليه في معنى الآية أن قوله: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ (١) يعني الذين أمرنا بحملهم معك، لأنه قالا: ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾ (٢). ٢٥٦٣ - الأوزاعي، حدثني أبو عمار -رجل منا- حدثني واثلة بن الأسقع قال: "جئت أريد عليًا فلم أجده. فقالت فاطمة: انطلق إلى رسول الله ﷺ يدعوه، فاجلس. قال: فجاء مع رسول الله فدخلا ودخلت معهما، فدعا رسول الله حسنًا وحسينًا فأجلس كل واحد منهما على فخذه، وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف عليهم ثوبه وأنا منتبذ فقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (٣) اللهم هؤلاء أهلي، اللهم أهلي أحق. قال واثلة: قلت: يا رسول الله، وأنا من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي. قال واثلة: "إنها لمن أرجى ما أرجو". رواه الوليد بن مزيد وبشر بن بكر عنه وإسناده صحيح، وهو إلى تخصيص واثلة بذلك أقرب عن تعميم الأمة به كأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبهًا بمن يستحق هذا الاسم لا تحقيقًا. ٢٥٦٤ - الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: "آل محمد ﷺ أمته". ٢٥٦٥ - أحمد بن يونس اليربوعي، نا نافع أبو هرمز، سمعت أنسًا يقول: "سئل رسول الله ﷺ مَن آل محمدٍ؟ قال: كل تقي". أبو هرمز هالك، وهذا لا يحل الاحتجاج بمثله. هل يصلى على غير نبي وقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ٢٥٦٦ - شعبة (خ م) (٤)، عن عمرو بن مرة، سمعت ابن أبي أوفى يقول: "كان رسول الله إذا أتاه قوم بصدقاتهم قال: اللهم صل عليهم، فأتاه أَبي بصدقة؛ فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى".

стр. 623

٢٥٦٧ - أبو عوانة (د) (١)، عن الأسود بن قيس، عن نُبيح العنزي، عن جابرٍ "أن امرأة (٢) [قالت] (٣) للنبي ﷺ : صل عليَّ وعلى زوجي. فقال النبي ﷺ : صلى الله عليك وعلى زوجك". قلت: إِسناده صالح. ٢٥٦٨ - حفص بن غياث، من طريق العطاردي، عن عثمان بن [حكيم] (٤)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "ما ينبغي الصلاة من أحد على أحد إلا على النبي ﷺ ". قال المؤلف: يعني الصلاة التي على وجه التعظيم، أما على معنى الدعاء والتبرك فتلك جائزة على غيره. الأدعية في الصلاة ٢٥٦٩ - في حديث أبي وائل (خ م) (٥)، عن عبد الله قال: "كنا إذا جلسنا مع النبي ﷺ في الصلاة قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، فسمعنا رسول الله ﷺ فقال: إن الله هو السلام، فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فإذا قالها أجابك كل عبد صالح في السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ثم يتخير بعد من الدعاء ما شاء". رواه يحيى بن سعيد القطان (خ) (٥)، عن الأعمش وفيه: ، ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به". وقال منصور عن أبي وائل في آخره: "ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء، وقد دعا رسول الله ﷺ في صلاته لأقوام وعلى أقوام". ورويناه عن علي. ٢٥٧٠ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، أبي الأحوص وأبي عبيدة قالا: قال عبد الله: "يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يدعو لنفسه".

стр. 624

٢٥٧١ - زهير، نا أبو إسحاق أنه سمع أبا عبيدة بن عبد الله (١) "أن النبي ﷺ خرج هو وأبو بكر وعمر، وكان أبو بكر دعاهم وخرجوا من منزله إلى المسجد -مسجد المدينة- وعبد الله قائم يصلي ويقرأ، ثم جلس يتشهد فأثنى على الله بما هو أهله أحسن ما يثني رجل؛ ثم صلى على النبي ﷺ ، ثم ابتهل في الدعاء والنبي ﷺ قائم يستمع فجعل يقول: سل تعطه. فقال أبو بكر: من هذا يا رسول الله؟ قال: هذا عبد الله ابن أم عبد، من سره أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأه كما قرأه ابن أم عبد. فابتدره أبو بكر وعمر فسبقه أبو بكر قال عمر: وكان سباقًا بالخير". ٢٥٧٢ - شعيب (خ م) (٢)، عن الزهرى، أخبرني عروة أن عائشة أخبرته "أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بله من المأثم والمغرم. فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله! قال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف". ٢٥٧٣ - الأوزاعي (م) (٣)، عن حسان بن عطية، عن محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة. وعن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع: يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذأب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال". ٢٥٧٤ - أبو المغيرة ومحمد بن كثير، عن الأوزاعي بالإسناد الأول نحوه ولفظه: "إذا فرغ أحدكم من صلاته فليدع بأربعٍ، ثم ليدع بعد بما شاء: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وعذاب القبر؛ وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال".

стр. 625

٢٥٧٥ - الليث (خ م) (١)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله ﷺ : "علمني دعاءً أدعو به في صلاتي قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم". من قال يترك المأموم القراءة في جهر الإمام وينصت قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ (٢) قال الشافعي في القديم: هذا عندنا على القراءة التي سمع خاصة. ٢٥٧٦ - مسكين بن بكير، عن ثابت بن عجلان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "المؤمن في سعة من الاستماع إليه إلا في صلاة مفروضة" أو يوم جمعة أو فطر أو أضحى- يعني إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا". قلت: ما بإِسناده بأس. ويروى عن عطاء، عن ابن عباس قال: "هذا في الصلاة". ٢٥٧٧ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد (٣) "كان رسول الله ﷺ يقرأ في الصلاة فسمع قراءة فتىً من الأنصمار فنزلت ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ (٢) ". وعن مجاهدٍ قال: "في الخطبة يوم الجمعة". ومن وجه آخر: "في الصلاة والخطبة". ٢٥٧٨ - إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة قال: "كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت هذه الآية". ٢٥٧٩ - عفان، نا عون بن موسى، سمعت معاوية بن قرة قال: "لما أنزل الله ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ (٢) قال: كان الناس يتكلمون في الصلاة". رواه سعيد بن

стр. 626

منصور، عن عون، وزاد فيه "فأنزلها (١) القُصّاص في القصص". ٢٥٨٠ - قتادة (م) (٢)، عن أبي غلّاب، عن حطان الرقاشي قال: "صلينا مع أبي موسى. . ." فذكر الحديث عن النبي ﷺ وفيه: "فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا". تفرد بهذه جرير، عن سليمان التيمي، عن قتادة. قال (د) (٣): قوله: "فأنصتوا" ليس بمحفوظ، أو ليس، بشيء. ٢٥٨١ - أخبرنا الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: خالف جرير، عن التيمي أصحاب قتادة كلهم في هذا. والمحفوظ عن قتادة رواية هشام وهمام، وابن أبي عروبة ومعمر، وأبي عوانة والحجاج بن الحجاج بدون هذه اللفظة. رواه سالم بن نوح، فأخطأ فيه. ٢٥٨٢ - محمد بن يحيى القُطَعي، نا سالم، نا عمر بن عامر وسعيد، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان قال: "صلى بنا أبو موسى فقال: إن رسول الله كان يعلمنا إذا صلى بنا فقال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا". قال الدارقطني: سالم ليس بالقوي. قلت: قد روى له مسلم. ٢٥٨٣ - ابن عجيلان (د س ق) (٤)، عن زيد بن أسلم ومصعب بن شرحبيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضآلين فقولوا: آمين. وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين". قال عباس الدوري، عن ابن معين: في حديث ابن عجلان "إذا قرأ فأنصتوا" قال: ليس بشيء. وقال أبو حاتم (٥): ليست هذه الكلمة بمحفوظة، هي عن تخاليط ابن عجلان. قال:

стр. 627

ورواه خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، وخارجة ليس بالقوي. قال المؤلف: وتابعهما يحيى بن العلاء الرازي، وهو متروك، واعتماد الشافعي بعد الآية على حديث. ٢٥٨٤ - مالك عن ابن شهاب (د ت س ق) (١)، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ فقال رجل: نعم، أنا يا رسول الله. قال: إني أقول ما لي أنازع القرآن، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله فيما جهر فيه حين سمعوا منه ذلك". تابعه معمر ويونس بن يزيد. ٢٥٨٥ - ابن عيينة، نا الزهري، سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب قال: سمعت أبا هريرة يقول: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة نظن أنها الصبح فلما قضاها قال: هل قرأ منكم أحد؟ فقال رجل: نعم، أنا. فقال: إني أقول: ما لي أنازع القرآن -ثم قال الزهري شيئًا لم أحفظه، فقال معمر: عن الزهري- فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به رسول الله ﷺ ". رواه عدة، عن ابن عيينة هكذا. وقال أبو الطاهر بن السرح عن ابن عيينة، قال معمر عن الزهري (٢) قال أبو هريرة: "فانتهى الناس". قال (د) (٣): وروى عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، وانتهى حديثه إلى قوله: "ما لي أنازع القرآن". وروى الأوزاعي، عن الزهري قال فيه: قال الزهري: "فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرءون معه فيما يجهر به". قال (د) (٣): سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: "فانتهى الناس" من كلام الزهري، وكذا قال (خ) في تاريخه، وقال: هو عمارة بن أكيمة، ويقال: عمار. ٢٥٨٦ - الوليد بن مزيد، حدثني الأوزاعي، حدثني الزهري، عن سعيد، سمع أبا هريرة يقول: "قرأ ناس جمع رسول الله في صلاة يجهر فيها بالصلاة، فلما قضى رسول الله ﷺ أقبل

стр. 628

عليهم، فقال: هل قرأ معي أحد منكم؟ قالوا: نعم يا رسول الله. فقال: إني أقول: ما لي أنازع القرآن". قال الزهري: فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرءون. لم يجود الأوزاعي سنده. ٢٥٨٧ - يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا ابن أخي الزهري، عن عمه، أخبرني الأعرج، عن عبد الله بن بحينة أن رسوله الله ﷺ قال: "هل قرأ أحد منكم آنفًا في الصلاة؟ قالوا: نعم. قاله: إني أقول: ما لي أنازع القرآن، فانتهى الناس عن القراءة حين قال ذلك". قال الفسوي: هذا خطأ لا شك فيه، قد رواه مالك ومعمر، وابن عيينة والليث، ويونس والزبيدي كلهم عن الزهري، عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة. قال المؤلف: وابن أكيمة مجهول لم يحدث إلا بهذا. قال الحميدي في حديث ابن أكيمة هذا: رواه رجل مجهول. قلت: قد روى حديثه أهل السنن الأربعة (١) وحسنه (ت). قال المؤلف: في الحديث الثابت عن أبي هريرة مرفوعًا: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج". قال أبو السائب: فقلت: يا أبا هريرة، إني أكون أحيانًا وراء الإمام. فغمز ذراعي وقال: يا فارسي، اقرأ بها في نفسك. وأبو هريرة راوي الحديثين فدل على ضعف رواية ابن أكيمة، أو المراد بحديث ابن أكيمة المنع من الجهر بالقراءة خلف الإمام أو المنع من قراءة غير الفاتحة. من قال لا يقرأ المأموم مطلقًا ٢٥٨٨ - مكي بن إبراهيم، عن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ "أنه صلى فكان من خلفه يقرأ، فجعل رجل من أصحاب النبي ﷺ ينهاه عن القراءة في الصلاة، فلما انصرف أقبل عليه الرجل فقاله: أتنهاني عن القراءة خلف رسول الله ﷺ ! فتنازعا حتى ذكر ذاك للنبي ﷺ "من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة" رواه جماعة، عن أبي حنيفة هكذا. ورواه عنه ابن المبارك فأرسله، وهو المحفوظ. ٢٥٨٩ - عبدان وعلي بن الحسن بن شقيق قالا: أنا ابن المبارك، أنا سفيان وشعبة

стр. 629

وأبو حنيفة، عن موسى، عن عبد الله بن شداد (١) قال رسول الله ﷺ : "من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة". وكذا رواه غير ابن المبارك، عن سفيان وشعبة. وكذلك رواه ابن عيينة وإسرائيل، وأبو عوانة وأبو الأحوص، وجرير وطائفة من الأثبات. ورواه الحسن بن عمارة- وهو متروك- عن موسى بن أبي عائشة موصولا. ٢٥٩٠ - الحسن بن صالح بن حي، عن جابر وليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابرِ قال رسول الله ﷺ : "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة". كل من تابع ليثًا وجابرًا أضعف منهما، والمحفوظ مالك، عن وهب بن كيسان أنه سمع جابرًا يقول: "من صلى ركعةً لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل، إلا وراء الإمام". موقوف صحيح. ورفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء عن مالك، وذلك مما لا يحل روايته للاحتجاج، ولعل مذهب جابر ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر به. روى عنه يزيد الفقير قال: "كنا نقرأ في الظهر والعصر بالفاتحة وسورة، وفي الأخريين بالفاتحة" وكذلك يشبه أن يكون مذهب ابن مسعود. ٢٥٩١ - ابن مهدي، عن سفيان وشعبة، عن منصور، عن أبي وائل "أن رجلًا سأل ابن مسعود، عن القراءة خلف الإمام فقال: أنصت للقرآن، فإن في الصلاة شغلا، وسيكفيك ذاك الإمام، وإنما يقال: أنصت للقراءة لما يسمع" وقد قال علقمة: [صليت إلى جنب عبد الله فلم أعلم أنه يقرأ حتى جهر بهذه الآية ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (٢) وروينا عن عبد الله بن زياد الأسدي أنه قال] (٣): "صليت إلى جنب عبد الله خلف الإمام، فسمعته يقرأ في الظهر والعصر". ٢٥٩٢ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "من صلى وراء الإمام كفاه قراءة الإمام". ورواه مالك في الموطأ، عن نافع، وقد روي عن سويد بن سعيد، عن علي بن مسهر، عن عبيد الله فرفعه وهو خطأ، سويد تغير بأخرة. وروي عن خارجة بن مصعب، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، وخارجة لا يحتج به، قال عبدان بن محمد المروزي: حديث خارجة في هذا غلط منكر. وجاء عن ابن عمر خلافه، فعن الجريري، عن

стр. 630

أبي الأزهر (١) قال: "سئل ابن عمر عن القراءة خلف الإمام، فقال: إني لأستحيى من رب هذه البنية أن أصلي صلاة لا أقرأ فيها بأم القرآن". قلت: إِسناده منقطع. ٢٥٩٣ - ابن المبارك، أنا كهمس، عن أبي الأزهر الضبعي، عن أبي العالية البراء "أن عبد الله بن صفوان سأل ابن عمر: يا أبا عبد الرحمن، أفي كل صلاة يُقرأ؟ قال: إني لأستحيي من رب هذا البنيّة أن أركع ركعتين لا أقرأ فيهما بأم الكتاب فزائدًا - أو قال: فصاعدًا". ٢٥٩٤ - سليمان بن المغيرة، نا الجُريري، نا أبو الأزهر، عن أبي العالية نحوه. فكأنه يرى القراءة خلف الإعام إذا أسر، وعلى ذلك حمله مالك، وروي عنه بخلافه. ٢٥٩٥ - الثوري، نا أسامة، عن القاسم بن محمد قال: "كان ابن عمر لا يقرأ خلف الإمام جَهَر أو لم يَجهر، وكان رجال أئمة يقرءون وراء الإمام". كذا رواه، والمثبت أولى من النافي. ٢٥٩٦ - جعفر بن عون، أنا أسامة بن زيد: "سألت القاسم عن القراءة خلف الإمام، قال: إن قرأت فقد قرأ قوم كان فيهم أسوة، وإن تركت فقد ترك قوم كان فيهم أسوة. قال: وكان ابن عمر لا يقرأ". ٢٥٩٧ - حجاج بن أرطاة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين: "كان رسول الله ﷺ يصلي بالناس ورجل يقرأ خلفه، فلما فرغ قال: من ذا الذي يخالجني سورتي. فنهى عن القراءة خلف الإمام". قلت: حجاج فيه ضعفت، فقد رواه عدد منهم: شعبة، ومعمر، وسعيد، وهمام، عن قتادة، فما قال أحد منهم ما تفرد به حجاج.

стр. 631

٢٥٩٨ - وقال أبو الوليد نا شعبة، (م د) (١): عن قتادة، عن زرارة، عن عمران "أن النبي ﷺ صلى يومًا الظهر فجاء رجل فقرأ خلفه بسبح اسم ربك الأعلى، فلما فرغ قال: أيكم القارئ؟ قال: أنا. قال: ظننت أن بعضكم خالجنيها" (٢). رواه الطيالسي ومحمد بن كثير (د) (٣)، عن شعبة، وفي آخره "فقلت لقتادة: كأنه كرهه. فقال: لو كرهه لنهى عنه". قلت: فظهر أن حجاجًا أخطأ فيه. وروينا عن عمران بن حصين أنه قال: "لا تجوز صلاة إلا بفاتحة الكتاب" فالنبي ﷺ إنما كره من القارئ خلفه الجهر بالقراءة. ٢٥٩٩ - وهب بن جرير، نا أبي، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن عبد الله بن حذافة صلى فجهر، فقال له النبي ﷺ : يا ابن حذافة، لا تسمعني وأسمع الله". قلت: هذا من مناكير النعمان. ٢٦٠٠ - كاتب الليث، نا معاوية بن صالح، حدثني أبو الزاهرية، حدثني كثير بن مرة، سمعت أبا الدرداء يقول: "سئل رسول الله ﷺ أفي كل صلاة قراءة؟ فقال: نعم. فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه. فقال لي رسول الله: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم" (٤). هذا غلط فيه أبو صالح، وتابعه زيد بن الحباب في إحدى الروايتين عنه، والصواب أن أبا الدرداء قال ذلك لكثير بن مرة. ٢٦٠١ - ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن

стр. 632

أبي الدرداء قال: "قام رجل فقال: يا رسول الله، أفي كل صلاة قرآن؟ قال: نعم. فقال رجل: وجب هذا. فقال أبو الدرداء: يا كثير -وأنا إلى جنبه- لا أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم". قال الدارقطني: هذا أصح. قال المؤلف: رواه عبد الرحمن بن مهدي -وهو حافظ- عن معاوية كابن وهب، وروينا عن أبي الدرداء أنه كان يرى القراءة خلف الإمام. ٢٦٠٢ - إسماعيل بن جعفر (م) (١)، عن يزيد بن خصيفة، عن ابن قسيط، عن عطاء بن يسار، أنه أخبره "أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام، فقال: لا قراءة مع الإمام في شيء". هذا [محمول] (٢) على جهر المأموم. ٢٦٠٣ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عمر بن محمد، عن موسى بن سعد، عن ابن زيد بن ثابت، عن أبيه قال: "من قرأ وراء الإمام فلا صلاة"، هذا في صحته نظر، فقد خالفه عبد الله بن الوليد عن سفيان، وقصره على ابن زيد بن ثابت لم يذكر أباه، وهذا وهاه البخاري فقال: لم يعرف سماع بعضهم من بعض، ولا يصح مثله. من قال لابد من الفاتحة فيما إذا جهر الإمام ٢٦٠٤ - الزهري (خ م) (٣)، عن محمود بن الربيع، عن عبادة، أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". ٢٦٠٥ - ابن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت قال:

стр. 633

"صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: إني أراكم تقرءون وراء إمامكم. قلنا: أجل. قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". رواه عدة عن ابن إسحاق، وصرح إبراهيم بن سعد عنه بسماعه من مكحول، وفيه: "إني لأراكم تقرءون خلف إمامكم إذا جهر. قلنا: أجل والله يا رسول الله. قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن ... " الحديث. قال الدارقطني: هذا إسناد حسن. ٢٦٠٦ - نا الربيع بن سليمان الأزدي (د) (١)، نا عبد الله بن يوسف، أنا الهيثم بن حميد، أخبرني زيد بن واقد، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع قال: "أبطأ عبادة عن صلاة الصبح، فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة وصلى بالناس، فأقبل عبادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن، فلما انصرفت قلت له: سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر. قال: أجل، صلى بنا رسول الله ﷺ بعض الصلوات التي يجهر فيها فالتبست عليه القراءة، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه فقال: هل تقرءون إذا جهرت بالقراءة؟ فقال بعضنا: إنا نصنع ذلك. قال: فلا، وأنا أقول ما لي أنازع القرآن، فلا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن". ٢٦٠٧ - قال (د) (٢): ونا علي بن سهل، نا الوليد، عن ابن جابر وسعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن العلاء، عن مكحول (٣)، عن عبادة نحوه. قال المؤلف: خالف ابن سهل غيره. ٢٦٠٨ - أخبرناه الحاكم، نا أبو العباس، ثنا أبو زرعة الدمشقي، نا الوليد بن عتبة، نا الوليد بن مسلم، حدثني غير واحد منهم سعيد، عن مكحول، عن محمود، عن أبي نعيم، أنه سمع عبادة، عن النبي ﷺ أنه قال: "هل تقرءون في الصلاة معي؟ قلنا: نعم. قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب".

стр. 634

هذا خطأ، إنما المؤذن والإمام كان أبو نعيم، والحديث لمكحول عن محمود، وعن نافع بن محمود، كأنه سمعه منهما، قال ابن صاعد: ليس هو كما قال الوليد. ٢٦٠٩ - محمد بن المبارك الصوري، نا صدقة بن خالد، نا زيد بن واقد، عن حرام بن حكيم ومكحول، عن نافع بن محمود بن ربيعة (١) -كذا قال "أنه سمع عبادة بن الصامت يقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فقلت: [رأيتك] (٢) تصنع في صلاتك شيئًا قال: وما ذاك؟ فذكر له، قال: نعم صلى بنا رسول الله وجهر، فلما انصرف قال: أمنكم من يقرأ شيئًا إذا جهرت؟ قلنا: نعم. قال: وأنا أقول ما لي أنازع القرآن، لا يقرأنّ أحد منكم شيئًا من القرآن إذا جهرت بالقراءة، إلا بأم القرآن" (٣). قال الدارقطني: رجاله ثقات. ٢٦١٠ - هشام بن عمار، نا صدقة بهذا. وفيه: عن عبادة "وكان على إيلياء فأبطأ عن الصبح، فأقام أبو نعيم الصلاة -وكان أول من أذن ببيت المقدس- فجئت مع عبادة حتى صف مع الناس وأبو نعيم يجهر يالقرآن، فقرأ عبادة بأم القرآن حتى فهمتها منه. . ." الحديث. وهو صحيح عن عبادة، عن النبي ﷺ ، وله شواهد. ٢٦١١ - الأشجعي، نا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ : "لعلكم تقرءون والإمام يقرأ؟ قالوا: إنا لنفعل قال: فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب". رواه إبراهيم بن أبي الليث عن الأشجعي، وإسناده جيد. قلت: إِبراهيم، قال صالح جزرة: كان يكذب، أشكل على الناس أمره (عشرين) (٤) حتى ظهر بعد بالكذب. وقال موسى بن هارون: تركوه. قلت: لكن الحديث في مسند أحمد (٥) عن يحيى بن آدم، ثنا سفيان. ٢٦١٢ - عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس "أن النبي ﷺ لما قضى

стр. 635

صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: أتقرءون في صلاتكم والإمام يقرأ؟ فسكتوا، فقاله لهم ثلاث مرات، فقال قائل -أو قائلون-: إنا لنفعل. قال: فلا تفعلوا، ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه". هذا منكر، تفرد به عبيد الله وهو ثقة، سمعه منه أبو توبة الحلبي. ورواه حماد بن سلمة عن أيوب، فلم يذكر أنسًا. ٢٦١٣ - وقال البخاري في تاريخه: نا مؤمل، نا ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلًا، قال ابن علية: عن الحذاء، قلنا لأبي قلابة: من حدثك به؟ قال: محمد بن أبي عائشة مولى لبني أمية. ٢٦١٤ - يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي قال: حدثت عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: "تقرءون خلفي؟ قالوا: نعم. قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب". ويروى عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله. ٢٦١٥ - مالك والوليد بن كثير (م) (١)، عن العلاء بن عبد الرحمن، سمعت أبا السائب مولى هشام بن زهرة، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج غير تمام". قلت لأبي هريرة: إني أكون أحيانًا وراء الإعام فأقرأ خلفه. فأخذ ذراعي فقال: اقرأ يا فارسي يها في نفسك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله- : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين نصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، قال رسول الله. يقوله العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقوله الله: حمدني عبدي. يقول العبد: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقول الله: أثنى علي عبدي. يقول العبد: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقول الله: مجدني عبدي. يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قاله الله: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل". وفي حديث الوليد بعد "مجدني عبدي": "فهذا لي وما بقي له، يقول: إياك نعبد ... ".
следующие страницы →