← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

٢٥٩٨ - وقال أبو الوليد نا شعبة، (م د) (١): عن قتادة، عن زرارة، عن عمران "أن النبي ﷺ صلى يومًا الظهر فجاء رجل فقرأ خلفه بسبح اسم ربك الأعلى، فلما فرغ قال: أيكم القارئ؟ قال: أنا. قال: ظننت أن بعضكم خالجنيها" (٢). رواه الطيالسي ومحمد بن كثير (د) (٣)، عن شعبة، وفي آخره "فقلت لقتادة: كأنه كرهه. فقال: لو كرهه لنهى عنه". قلت: فظهر أن حجاجًا أخطأ فيه. وروينا عن عمران بن حصين أنه قال: "لا تجوز صلاة إلا بفاتحة الكتاب" فالنبي ﷺ إنما كره من القارئ خلفه الجهر بالقراءة. ٢٥٩٩ - وهب بن جرير، نا أبي، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن عبد الله بن حذافة صلى فجهر، فقال له النبي ﷺ : يا ابن حذافة، لا تسمعني وأسمع الله". قلت: هذا من مناكير النعمان. ٢٦٠٠ - كاتب الليث، نا معاوية بن صالح، حدثني أبو الزاهرية، حدثني كثير بن مرة، سمعت أبا الدرداء يقول: "سئل رسول الله ﷺ أفي كل صلاة قراءة؟ فقال: نعم. فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه. فقال لي رسول الله: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم" (٤). هذا غلط فيه أبو صالح، وتابعه زيد بن الحباب في إحدى الروايتين عنه، والصواب أن أبا الدرداء قال ذلك لكثير بن مرة. ٢٦٠١ - ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن

стр. 632

أبي الدرداء قال: "قام رجل فقال: يا رسول الله، أفي كل صلاة قرآن؟ قال: نعم. فقال رجل: وجب هذا. فقال أبو الدرداء: يا كثير -وأنا إلى جنبه- لا أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم". قال الدارقطني: هذا أصح. قال المؤلف: رواه عبد الرحمن بن مهدي -وهو حافظ- عن معاوية كابن وهب، وروينا عن أبي الدرداء أنه كان يرى القراءة خلف الإمام. ٢٦٠٢ - إسماعيل بن جعفر (م) (١)، عن يزيد بن خصيفة، عن ابن قسيط، عن عطاء بن يسار، أنه أخبره "أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام، فقال: لا قراءة مع الإمام في شيء". هذا [محمول] (٢) على جهر المأموم. ٢٦٠٣ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عمر بن محمد، عن موسى بن سعد، عن ابن زيد بن ثابت، عن أبيه قال: "من قرأ وراء الإمام فلا صلاة"، هذا في صحته نظر، فقد خالفه عبد الله بن الوليد عن سفيان، وقصره على ابن زيد بن ثابت لم يذكر أباه، وهذا وهاه البخاري فقال: لم يعرف سماع بعضهم من بعض، ولا يصح مثله. من قال لابد من الفاتحة فيما إذا جهر الإمام ٢٦٠٤ - الزهري (خ م) (٣)، عن محمود بن الربيع، عن عبادة، أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". ٢٦٠٥ - ابن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت قال:

стр. 633

"صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: إني أراكم تقرءون وراء إمامكم. قلنا: أجل. قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". رواه عدة عن ابن إسحاق، وصرح إبراهيم بن سعد عنه بسماعه من مكحول، وفيه: "إني لأراكم تقرءون خلف إمامكم إذا جهر. قلنا: أجل والله يا رسول الله. قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن ... " الحديث. قال الدارقطني: هذا إسناد حسن. ٢٦٠٦ - نا الربيع بن سليمان الأزدي (د) (١)، نا عبد الله بن يوسف، أنا الهيثم بن حميد، أخبرني زيد بن واقد، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع قال: "أبطأ عبادة عن صلاة الصبح، فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة وصلى بالناس، فأقبل عبادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن، فلما انصرفت قلت له: سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر. قال: أجل، صلى بنا رسول الله ﷺ بعض الصلوات التي يجهر فيها فالتبست عليه القراءة، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه فقال: هل تقرءون إذا جهرت بالقراءة؟ فقال بعضنا: إنا نصنع ذلك. قال: فلا، وأنا أقول ما لي أنازع القرآن، فلا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن". ٢٦٠٧ - قال (د) (٢): ونا علي بن سهل، نا الوليد، عن ابن جابر وسعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن العلاء، عن مكحول (٣)، عن عبادة نحوه. قال المؤلف: خالف ابن سهل غيره. ٢٦٠٨ - أخبرناه الحاكم، نا أبو العباس، ثنا أبو زرعة الدمشقي، نا الوليد بن عتبة، نا الوليد بن مسلم، حدثني غير واحد منهم سعيد، عن مكحول، عن محمود، عن أبي نعيم، أنه سمع عبادة، عن النبي ﷺ أنه قال: "هل تقرءون في الصلاة معي؟ قلنا: نعم. قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب".

стр. 634

هذا خطأ، إنما المؤذن والإمام كان أبو نعيم، والحديث لمكحول عن محمود، وعن نافع بن محمود، كأنه سمعه منهما، قال ابن صاعد: ليس هو كما قال الوليد. ٢٦٠٩ - محمد بن المبارك الصوري، نا صدقة بن خالد، نا زيد بن واقد، عن حرام بن حكيم ومكحول، عن نافع بن محمود بن ربيعة (١) -كذا قال "أنه سمع عبادة بن الصامت يقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فقلت: [رأيتك] (٢) تصنع في صلاتك شيئًا قال: وما ذاك؟ فذكر له، قال: نعم صلى بنا رسول الله وجهر، فلما انصرف قال: أمنكم من يقرأ شيئًا إذا جهرت؟ قلنا: نعم. قال: وأنا أقول ما لي أنازع القرآن، لا يقرأنّ أحد منكم شيئًا من القرآن إذا جهرت بالقراءة، إلا بأم القرآن" (٣). قال الدارقطني: رجاله ثقات. ٢٦١٠ - هشام بن عمار، نا صدقة بهذا. وفيه: عن عبادة "وكان على إيلياء فأبطأ عن الصبح، فأقام أبو نعيم الصلاة -وكان أول من أذن ببيت المقدس- فجئت مع عبادة حتى صف مع الناس وأبو نعيم يجهر يالقرآن، فقرأ عبادة بأم القرآن حتى فهمتها منه. . ." الحديث. وهو صحيح عن عبادة، عن النبي ﷺ ، وله شواهد. ٢٦١١ - الأشجعي، نا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ : "لعلكم تقرءون والإمام يقرأ؟ قالوا: إنا لنفعل قال: فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب". رواه إبراهيم بن أبي الليث عن الأشجعي، وإسناده جيد. قلت: إِبراهيم، قال صالح جزرة: كان يكذب، أشكل على الناس أمره (عشرين) (٤) حتى ظهر بعد بالكذب. وقال موسى بن هارون: تركوه. قلت: لكن الحديث في مسند أحمد (٥) عن يحيى بن آدم، ثنا سفيان. ٢٦١٢ - عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس "أن النبي ﷺ لما قضى

стр. 635

صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: أتقرءون في صلاتكم والإمام يقرأ؟ فسكتوا، فقاله لهم ثلاث مرات، فقال قائل -أو قائلون-: إنا لنفعل. قال: فلا تفعلوا، ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه". هذا منكر، تفرد به عبيد الله وهو ثقة، سمعه منه أبو توبة الحلبي. ورواه حماد بن سلمة عن أيوب، فلم يذكر أنسًا. ٢٦١٣ - وقال البخاري في تاريخه: نا مؤمل، نا ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلًا، قال ابن علية: عن الحذاء، قلنا لأبي قلابة: من حدثك به؟ قال: محمد بن أبي عائشة مولى لبني أمية. ٢٦١٤ - يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي قال: حدثت عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: "تقرءون خلفي؟ قالوا: نعم. قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب". ويروى عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله. ٢٦١٥ - مالك والوليد بن كثير (م) (١)، عن العلاء بن عبد الرحمن، سمعت أبا السائب مولى هشام بن زهرة، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج غير تمام". قلت لأبي هريرة: إني أكون أحيانًا وراء الإعام فأقرأ خلفه. فأخذ ذراعي فقال: اقرأ يا فارسي يها في نفسك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله- : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين نصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، قال رسول الله. يقوله العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقوله الله: حمدني عبدي. يقول العبد: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقول الله: أثنى علي عبدي. يقول العبد: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقول الله: مجدني عبدي. يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قاله الله: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل". وفي حديث الوليد بعد "مجدني عبدي": "فهذا لي وما بقي له، يقول: إياك نعبد ... ".

стр. 636

حتى بلغ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾. ٢٦١٦ - الحميدي، نا سفيان، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج". قلت: إني أسمع قراءة الإمام، فقال: يا فارسي-أو يا ابن الفارسي- "اقرأ بها في نفسك" (١). روينا القراءة خلف الإمام عن عمر وعلي وأبيّ ومعاذ وخلق. ٢٦١٧ - حفص بن غياث، عن أبي إسحاق، عن جواب التيمي وإبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن الحارث بن سويد، عن يزيد بن شريك "أنه سأل عمر عن القراءة خلف الإمام فقال: اقرأ بفاتحة الكتاب. قلت: وإن كنت أنت؟ قال: نعم. قلت: وإن جهرت؟ قال: وإن جهرت". قال الدارقطني: كلهم ثقات. ٢٦١٨ - نا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، سمعت أبي يقول: سمعت عباية التميمي، سمعت عمر يقول: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. قلت: أرأيت إذا كنت خلف الإمام؟ قال: اقرأ في نفسك". ٢٦١٩ - يزيد بن هارون، نا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي "أنه كان يأمر أو يحب أن يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر، في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بالفاتحة". وكذا رواه عبد الأعلى السامي ويزيد بن زريع، عن معمر، عن الزهري. وزاد سفيان في حديثه: وعن مولى لهم، عن جابر مثله. وقال شعبة: نا سفيان بن حسين، سمعت الزهري يحدث عن ابن أبي رافع، عن أبيه بنحوه. وعن الحكم وحماد (٢) "أن عليًا كان يأمر بالقراءة خلف الإمام". وهذا منقطع. ٢٦٢٠ - حماد بن سلمة، أنا ابن عون، عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع: "سمعت عبادة بن الصامت يقرأ خلف الإمام" فقلت: تقرأ خلف الإمام؟ ! فقال عبادة: لا صلاة إلا بقراءة". ٢٦٢١ - شعبة، عن مسلم أبي النضر، سَمعت حَمَلَة بن عبد الرحمن، يحدث عن عبادة

стр. 637

ابن الصامت "أنه رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فأتاه فأخذ بيده فقال: لا تشبهوا بهذا ولا بأمثاله، إنه لا صلاة إلا بأم الكتاب، فإن كنت خلف إمام فاقرأ في نفسك، وإن كنت وحدك فأسمع أذنيك، ولا تؤذ من عن يمينك ومن عن يسارك". ٢٦٢٢ - إبراهيم بن محمد بن مروان، نا إسحاق الرازي، عن أبي جعفر الرازي، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل "سألت أبي بن كعب: أقرأ خلف الإمام؟ قال: نعم". قلت: هذا غريب. ٢٦٢٣ - شريك، عن أشعث بن سليم، عن عبد الله بن زياد الأسدي قال: "صليت إلى جنب ابن مسعود خلف الإمام، فسمعته يقرأ في الظهر والعصر". ٢٦٢٤ - شعبة، عن أبي الفيض، سمعت أبا شيبة المهْري يقول (١): "سأل رجل معاذ بن جبل عن القراءة خلف الإمام، فقال: إذا قرأ فاقرأ بفاتحة الكتاب "وقل هو"، وإذا لم تسمع فاقرأ في نفسك، ولا تؤذ من عن يمينك وشمالك". قلت: فيه إِرسال. ٢٦٢٥ - إسماعيل بن أبي خالد، عن العيزار بن حريث، عن ابن عباس قال: "اقرأ خلف الإمام بالفاتحة". ٢٦٢٦ - ابن علية، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "لا تدع أن تقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة خلف الإمام جهر أو لم يجهر". ٢٦٢٧ - شعبة، عن منصور، عن مجاهد "سمع ابن عمر وابن عتبة يقرآن خلف الإمام". كذا هذا - والظاهر عبد الله بن عمرو. ٢٦٢٨ - هشيم، أنا حصين قال: "صليت إلى جنب عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فسمعته يقرأ خلف الإمام، فلقيت مجاهدًا فذكرت ذلك له، فقال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقرأ خلف الإمام في الظهر من سورة مريم". وقد مرت رواية أبي العالية البراء، عن ابن عمر، ومرت الرواية عن أبي هريرة في المعنى.

стр. 638

٢٦٢٩ - جماعة قالوا: نا الوليد، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية (١) أن أبا الدرداء قال: "لا تترك قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام وإن جهر، ولو أن تقرأ وأنت راكع". قلت: هذا منقطع. ٢٦٣٠ - مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر: "كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بالفاتحة". العوام بن حمزة، عن أبي نضرة: "سألت أبا سعيد عن القراءة خلف الإمام، فقال: بفاتحة الكتاب". ٢٦٣١ - سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال "أن هشام بن عامر قرأ، فقيل له: أتقرأ خلف الإمام؟ قال: إنا لنفعل". ٢٦٣٢ - النضر بن شميل، أنا العوام، عن ثابت، عن أنس "أنه كان يأمر بالقراءة خلفط الإمام، قال: فكنت أقوم إلى جنبه فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة". ٢٦٣٣ - شعبة وغيره، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن عمر بن أبي سحيم قال: "كان عبد الله بن مغفل المزني يعلمنا أن نقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر ... " الحديث. ٢٦٣٤ - الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن عائشة وأبي هريرة "أنهما كانا يأمران بالقراءة وراء الإمام إذا لم يجهر". ٢٦٣٥ - عبد الله بن العلاء وابن جابر، أن مكحولا كان يقول: "اقرأ فى المغرب والعشاء والصبح بفاتحة الكتاب في كل ركعة سرًا إذا سكت، فإن لم يسكت الإمام قرأتها قبله ومعه وبعده، لا تتركها على حال". وروينا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "للإمام سكتتان فاغتنموهما". ٢٦٣٦ - معمر وابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير قال: "لكن من مضى كانوا إذا كبروا مكث الإمام ساعة لا يقرأ قدر ما يقرءون بأم القرآن". وفي لفظ ابن جريج: "كانوا لا يقرءون حتى يُعلم أن من خلفه قد قرءوا فاتحة الكتاب".

стр. 639

٢٦٣٧ - هشام بن عروة، عن أبيه أنه قال: "يا بني، اقرءوا في سكتة الإمام، فإنه لا تتم صلاة إلا بفاتحة الكتاب". ٢٦٣٨ - يونس وغيره، عن الحسن أنه يقول: "اقرأ خلف الإمام في كل صلاة بفاتحة الكتاب في نفسك". ٢٦٣٩ - أبو إسحاق الشيباني، عن الشعبي أنه كان يقول: "اقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر. . ." الحديث. ٢٦٤٠ - مالك بن مغول: "سمعت الشعبي يحسّن القراءة خلف الإمام". وقال ابن أبي خالد: عن الشعبي قال: "اقرأ في خمسهن". ختم الصلاة وتحليلها بالتسليم ٢٦٤١ - حسين المعلم (م) (١)، نا بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان إذا ركع لم يُشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا، وكان إذا رفع من السجود لم يسجد حتى يستوي قاعدًا، وكان يُفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان يقول بين كل ركعتين تحية، وكان ينهانا عن عقب الشيطان، وأن يفترش أحدنا ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم". ٢٦٤٢ - مسعر (م) (٢)، عن [عبيد الله] (٣) بن القبطية، عن جابر بن سمرة قال: "كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ قلنا -يعني الإشارة بإصبعه-: السلام عليكم، السلام عليكم. فقال لنا: ما بال أقوام يرمون بأيديهم في الصلاة كأنها أذناب الخيل الشُّمُس، ألا يكفي أحدكم أن

стр. 640

يقول هكذا، وأشار بإصبعه ويسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله". ٢٦٤٣ - الثوري (د ت ق) (١)، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "مفتاح الصلاة الطهور، وإحرامها التكبير، وإحلالها التسليم". وروينا في ذلك من حديث أبي سعيد الخدري وغيره، وهو دال على ضعف حديث الحكم عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: "إذا جلس فقال التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته". عاصم ليس بالقوي، وعلي ﵁ لا يخالف ما رواه، وإن صح عنه فمحجوج بما رواه هو وغيره، لا حجة في قول أحد من أمة النبي ﷺ معه ﷺ . ٢٦٤٤ - شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال عبد الله: "مفتاح الصلاة التكبير، وانقضاؤها التسليم، إذا سلم الإمام فقم إن شئت". وهذا الأثر الصحيح يدل على صحة ما نقوله فيما: ٢٦٤٥ - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أنا علي بن حمويه ببخارى، أنا محمد بن نصر المروزي، ثنا يحيى بن يحيى، أنا أبو خيثمة، عن الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة قال: "أخذ علقمة بيدي وحدثني أن عبد الله أخذ بيده، وأن رسول الله أخذ بيده فعلمه التشهد في الصلاة وقال: قل: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" (٢). قال أبو خيثمة: وزادني بعض أصحابنا فيه عن الحسن "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".

стр. 641

قال أبو خيثمة: بلغ حفظي عن الحسن في بقية هذا الحديث: "إذا فعلت هذا -أو قضيت هذا- فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد". ورواه أحمد بن يونس عن أبي خيثمة، وزعم أن بعض الحديث انمحى أو خُرِّقَ من كتابه. ورواه شبابة عن زهير، وفصل آخر الحديث وجعله من قول ابن مسعود، وهو أصح من قول من جعله من كلام النبي ﷺ . ورواه ابن ثوبان عن الحسن بن الحر، وأنه من كلام ابن مسعود، [فهذه] (١) اللفظة: "إذا فرغت من صلاتك" إن كانت محفوظة أشبه بما روينا عن ابن مسعود في انقضاء الصلاة بالتسليم، وبما سنرويه عنه عن النبي ﷺ في التسليم، وكأنه ﵁ أراد خلاف من زعم أنه لا يجوز للمأموم أن ينصرف بعد الفراغ من الصلاة قبل انصراف الإمام، وإن كانت من قول النبي ﷺ فمعلوم أن تعليمه ابن مسعود التشهد كان في ابتداء ما شرع التشهد، ثم شرع بعده أشياء منها: الصلاة على النبي ﷺ ثم التسليم. ٢٦٤٦ - خلاد بن يحيى، نا عمر بن ذر، أنا عطاء بن أبي رباح (٢) "أن رسول الله ﷺ كان إذا قضى التشهد في الصلاة أقبل على الناس بوجهه قبل أن ينزل التسليم". تابعه يونس بن بكير عن عمر، وقال: "وذلك قبل أن ينزل التسليم". هذا مرسل. ٢٦٤٧ - عبد الرحمن الأفريقي، عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة، عن عبد الله ابن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قضى الإمام الصلاة وقعد فأحدث قبل أن يتكلم فقد تمت صلاته ومن كان خلفه ممن أتم الصلاة". الأفريقي: واه.

стр. 642

الاختيار أن يسلم تسليمتين ٢٦٤٨ - شعبة (م) (١)، عن الحكم ومنصور، عن مجاهد، عن أبي معمر قال: "صليت خلف رجل بمكة فسلم تسليمتين، فذكرت ذلك لعبد الله فقال: أنّى عَقَلَها. وقال الحكم: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك". لكن في مسلم "أنى عَلِقَها" وقال شعبة: رفعه مرة. ٢٦٤٩ - أبو إسحاق، حدثني علقمة والأسود وأبو الأحوص قالوا: ثنا عبد الله "أن رسول الله ﷺ كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خده الأيسر". رواه سفيان وزائدة وأبو الأحوص وإسرائيل وشريك وغيرهم عن أبي إسحاق، لم يذكر علقمة فيه، وذكره حسين بن واقد عنه. ورواية ثالثة عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه وعلقمة عن عبد الله، هكذا رواه زهير بن معاوية عنه، ولفظه: "أنا رأيت رسول الله ﷺ يكبر في كل رفع ووضع وقيام وقعود، ويسلم عن يمينه وعن شماله حتى أرى بياض خديه، ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك. رواه أبو بدر السكوني وأبو النضر وغيرهما عنه. استحسنه الدارقطني وقواه. ٢٦٥٠ - إسماعيل بن الفضل، نا منصور بن أبي مزاحم، نا أبو سعيد المؤدب، عن زكريا، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله قال: "ما نسيت من الأشياء فإني لم أنس تسليم رسول الله ﷺ في الصلاة عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله، ثم قال: كأني انظر إلى بياض خده". ورواه غيره عن منصور بن أبي مزاحم. قلت: هذا سند منكر. ٢٦٥١ - عبيد الله بن موسى، أنا حريث، عن الشعبي، عن البراء: "كان رسول الله يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يبدو خده: السلام عليكم ورحمة الله".

стр. 643

٢٦٥٢ - عبد الله بن جعفر المخرمي (م) (١)، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر ابن سعد، عن أبيه قال: "كنت أرى رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه وعن شماله حتى [أرى] (٢) بياض خده". ٢٦٥٣ - نعيم بن حماد، أنا ابن المبارك، نا مصعب بن ثابت، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر، عن أبيه: "رأيت رسول الله ﷺ يسلم في الصلاة تسليمة عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وتسليمة عن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خديه من هاهنا وهاهنا". قال: فذكرت هذا عند الزهري، فقال: هذا لم أسمعه. قال إسماعيل: أكل حديث رسول الله ﷺ سمعته؟ قال: لا. قال: فثلثيه؟ قال: لا. قال: فنصفه؟ قال: فوقف الزهري عند النصف أو الثلث، قال له إسماعيل: اجعل هذا الحديث فيما لم تسمع. ٢٦٥٤ - مسعر (م) (٣)، عن ابن القبطية، عن جابر بن سمرة قال: "كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ قلنا -يعني الإشارة بأصبعه السبابة- السلام عليكم، السلام عليكم، فقال: ما بال أقوام يرمون يأيديهم في الصلاة كأنها أذناب الخيل الشُّمُس، إنما يكفي أحدهم -أو أحدكم- أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم من على يمينه وشماله". ٢٦٥٥ - حجاج وغيره، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى ابن حبان، عن عمه واسع "أنه سأل ابن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ ، فقال: الله أكبر كما وضع، الله أكبر كما رفع، ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله عن يساره" (٤). اختلف في هذا على الدراوردي عن عمرو بن يحيى. ومن أقامه عن ابن جريج حجة. ٢٦٥٦ - شعبة، أخبرني سلمة بن كهيل، سمعت حجرًا أبا العنبس، سمعت علقمة بن

стр. 644

وائل يحدث عن وائل -وقد سمعته من وائل- "أنه صلى مع رسول الله ﷺ . . ." (١) فذكر الحديث، وفيه "وسلم عن يمينه وعن يساره". وكذا رواه عبد الرحمن اليحصبي عن وائل. ٢٦٥٧ - الأعمش، عن أبي رزين عن علي "أنه سلم عن يمينه وعن يساره، ثم قام" رواه مغيرة عن أبي رزين، وزاد فيه: "سلام عليكم، سلام عليكم". جواز تسليمة واحدة ٢٦٥٨ - زهير بن محمد (ت ق) (٢)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئًا قليلًا". تفرد به زهير. قلت: هذا من مناكيره. ٢٦٥٩ - عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة "أنها كانت تسلم في الصلاة تسليمة واحدة قبل وجهها السلام عليكم" رواه جماعة عنه. وقال الدراوردي: عن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عنها. ٢٦٦٠ - عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، نا عبد الوهاب الثقفي، عن حميد، عن أنس "أن النبي ﷺ كان يسلم تسليمة واحدة". قلت: فرد غريب. ٢٦٦١ - نعيم بن حماد، نا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبيه، عن الحسن، عن سمرة: "كان رسول الله يسلم في الصلاة تسليمة قبالة وجهه، فإذا سلم عن يمينه سلم عن يساره". قلت: روح واه. ٢٦٦٢ - الفسوي، نا محمد بن الحارث مؤذن مصر نا يحيى بن راشد (ق) (٣)، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة قال: "رأيت رسول الله ﷺ توضأ فمسح رأسه مرة، وصلى فسلم مرة". قلت: يحيى ضعفه النسائي.

стр. 645

روي عن جماعة من الصحابة أنهم سلموا مرة. حذف السلام ٢٦٦٣ - الأوزاعي (د ت) (١)، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "حذف السلام سنة". وعن ابن المبارك، عن الأوزاعي فوقفه. قلت: صحح الترمذي رفعه. قال أبو عبد الله البوشنجي: هو أن لا يمده ويحذفه. من قال ينوي بالسلام التحلل من الصلاة لقوله ﵇: "وتحليلها التسليم"، ولحديث الأعمال، وينوي السلام على الحاضرين والحفظة، وينوي المأموم مع ذلك الرد على إمامه. ٢٦٦٤ - قال جابر بن سمرة (م) (٢) عن النبي ﷺ : "أما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه عن يمينه وشماله". ٢٦٦٥ - سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: "أمرنا النبي ﷺ أن نرد على الإمام، وأن نتحاب، وأن يسلم بعضنا على بعض". ٢٦٦٦ - الفلاس وعمر بن شبة قالا: نا عبد الأعلى بن القاسم، نا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نسلم عنى أئمتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض". ٢٦٦٧ - يحيى بن حسان (د) (٣)، نا سليمان بن موسى، نا جعفر بن سعد بن سمرة، حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه، عن جده سمرة قال: "أما بعد، أمرنا رسول الله ﷺ إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها، فابدءوا قبل السلام فقولوا: التحيات الطيبات والصلوات والملك لله، ثم سلموا عن اليمين، ثم سلموا على أقاربكم وعلى أنفسكم". قلت: إِسناده مظلم وفيه مجاهيل، فلا حجة فيه، ولو سلمنا لدل على مضمون قولنا بعد التحيات: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ثم إِن قوله: "في وسط الصلاة" يؤكد ما أقول، وأما ما قبل هذا الحديث فظاهر في السلام الشرعي، لا التسليم الذي به

стр. 646

نتحلل من الصلاة، إِذ لا ذكر للصلاة في متنه بالطريقين. قال المؤلف عقيب الحديث الأخير: في هذا دلالة على أن المراد بالرد على الإمام أن ينوي في تسليمه في الصلاة الرد عليه لا أنه يفرده. وروينا عن ابن عمر "أنه كان يقول: السلام عليكم على يمينه، ثم يرد على الإمام، وإن سلم عليه أحد عن يساره رد عليه". وروينا عن الزهري أنه قال: "الرد على الإمام سلامه سنة". وكان يحيى بن سعيد الأنصاري يقول: "إذا سلمت عن يمينك أجزأك من الرد عليه". قلت: رد السلام فريضة، وأن نفشي رد السلام، وأن نقبل بالرد على من سلم، وفي الصلاة لا يستحب للمأمومين الجهر بالسلام، ولا الإِقبال على الإِمام بذلك، وحقيقة الرد أن يقول: وعليك السلام، ولا يشرع للمصلي قول ذلك، نعم ينوي بالسلام على الملكين. اللذين عن يمينه وعن شماله، وإن نسي النية في ذلك فلا حرج عليه. كراهية الإيماء باليد عند التسليم من الصلاة ٢٦٦٨ - إسرائيل (م) (١)، عن فرات القزاز، عن عبيد الله -يعني ابن القبطية- عن جابر بن سمرة قال: "صليت مع رسول الله ﷺ ، فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم، السلام عليكم، فنظر إلينا رسول الله فقال: ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده". لا يسلمون حتى يسلم الإمام ٢٦٦٩ - معمر (خ م) (٢)، نا الزهري، أخبرني محمود بن الربيع، سمعت عتبان بن مالك، فذكر الحديث في صلاة رسول الله ﷺ بهم قال: "ثم سلم وسلمنا حين سلم".

стр. 647

الإمام ينحرف بعد السلام ٢٦٧٠ - الثوري (د) (١)، حدثني يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه: "صليت خلف رسول الله ﷺ فكان إذا انصرف انحرف". ٢٦٧١ - مسعر (م) (٢)، عن ثابت بن عبيد، عن ابن البراء، عن البراء قال: "كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه ليقبل علينا بوجهه، فسمعته يقول: رب قني عذابك [يوم] (٣) تبعث عبادك". ٢٦٧٢ - سعيد بن أبي مريم، أنا عبد الله بن فروخ، أنا ابن جريج، عن عطاء، عن أنس: "كان رسول الله أخف الناس صلاة في تمام، قال: وصليت مع رسول الله ﷺ فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أبي بكر فكان إذا سلم وثبت مكانه كأنه يقوم عن رضف". تفرد به عبد الله. قلت: قال البخاري: تعرف وتنكر. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. المشهور عن أبي الضحى، عن مسروق: "كان أبو بكر إذا سلم قام كأنه جالس على الرضف". وروينا عن علي: "أنه سلم ثم قام". ٢٦٧٣ - ابن جريج، أخبرني زياد، عن أبي الزناد: "سمعت خارجة بن زيد يعيب على الأئمة جلوسهم في صلاتهم بعد أن يسلموا، ويقول: السنة أن يقوم الإمام ساعة يسلم". وروينا عن الشعبي والنخعي أنهما كرهاه، ويذكر عن عمر- ﵁.

стр. 648

مكث الإمام كي ينصرف النساء ٢٦٧٤ - الزهري (خ) (١)، أخبرتني هند بنت الحارث، عن أم سلمة: "كان النبي ﷺ إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث في مكانه يسيرًا". قال الزهري: فنرى مكثه ذلك -والله أعلم- لكي ينفذ النساء قبل الرجال. (خ) وقال مرة: "قبل أن يدركهن من انصرف من القوم". من استحب له أن يذكر الله في مكثه ذلك ٢٦٧٥ - عاصم الأحول والحذاء (م) (٢)، عن أبي الوليد عبد الله بن الحارث، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ لا يجلس بعد الصلاة إلا قدر ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام". ٢٦٧٦ - الأوزاعي (م) (٣)، نا شداد أبو عمار، نا أبو أسماء الرحبي، عن ثوبان قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام" وفي لفظ: "وإليك السلام". الاختيار له وللمأمومين إخفاء الذكر قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (٤) يعني: الدعاء، قاله الشافعي، وقال: تجهر: ترفع، ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك.

стр. 649

٢٦٧٧ - هشام (خ م) (١)، عن أبيه، عن عائشة: " ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ قالت: هو الدعاء نزلت الآية في ذلك". وكذلك قال مجاهد في الدعاء والمسألة. ٢٦٧٨ - أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس "في قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ﴾ قال: كان الرجل إذا دعا في الصلاة رفع صوته" كذا في هذه الرواية وليست بقوية. ٢٦٧٩ - روى هشيم (خ م) (٢)، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس: " ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ قال: نزلت والنبي ﷺ متوار بمكة، وكان إذا رفع صوته سمع المشركون ذلك، فسبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ حتى يسمع المشركون: ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عن أصحابك فلا تسمعهم: ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ ". ٢٦٨٠ - عاصم الأحول (خ م) (٣)، عن أبي عثمان، عن أبي موسى قال: "لما غزا رسول الله ﷺ أو قال: لما توجه إلى حنين- أشرف الناس على واد، فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ : يا أيها الناس، أربَعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنما تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم. قال: وأنا خلف راية رسول الله ﷺ ، فسمعني وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: يا عبد الله بن قيس. فقلت: لبيك يا رسول الله: فقال: ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله، فداك أبي وأمي. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله".

стр. 650

جهر الإمام بالذكر إن أحب أن يعلمهم قال الشافعي: أحسب ما روى ابن الزبير من تهليل النبي ﷺ وما روى ابن عباس من تكبيره كما رويا، وأحسبه إنما جهر قليلا ليتعلم الناس منه. ٢٦٨١ - نا ابن عيينة (خ م) (١)، عن عمرو، عن أبي معبد، عن ابن عباس قال: "كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير. قال عمرو بن دينار: ثم ذكرته لأبي معبد بعد، فقال: لم أحدثكه. قال عمرو: وقد حدثنيه، وكان من أصدق موالي ابن عباس". ٢٦٨٢ - عبدة (م د) (٢)، عن هشام بن عروة، عن أبي الزبير "أن ابن الزبير كان يهلل في دبر كل صلاة يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. ثم يقول ابن الزبير: كان رسول الله ﷺ يهلل بهن دبر كل صلاة". ورواه موسى بن عقبة وحجاج الصواف، عن أبي الزبير سمع ابن الزبير يذكره. ٢٦٨٣ - منصور (خ م) (٣)، عن المسيب بن رافع، عن وراد مولى المغيرة قال: "كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية أن رسول الله ﷺ كان يقول في دبر صلاته إذا سلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت

стр. 651

ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد (١) ". ٢٦٨٤ - الأعمش (م) (٢)، عن عبد الملك بن عمير والمسيب بن رافع عن ورّاد: "أملى علي المغيرة كتابًا إلى معاوية أن رسول الله كان إذا قضى صلاته ... " بهذا سواء. ٢٦٨٥ - الثوري (خ) (٣)، عن عبد الملك نحوه. ٢٦٨٦ - عبد العزيز بن الماجشون (م) (٤)، عن عمه، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي، عن النبي ﷺ "في صلاته قال: وإذا فرغ من صلاته فسلم قال: اللهم اغفر. لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم والمؤخر، لا إله إلا أنت". ورواه يوسف بن الماجشون (م) (٤)، عن أبيه بإسناده، وذكر أنه بين التشهد والتسليم. الترغيب في مكث المصلي لإكثار الذكر سرًا وكذلك الإمام إذا انحرف ٢٦٨٧ - (خ د) (٥) أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه مالم يحدث. أو يقوم: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه".

стр. 652

٢٦٨٨ - معمر (م) (١)، عن همام، نا أبو هريرة وقال رسول الله ﷺ : "الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه- ما لم يحدث". ٢٦٨٩ - الثوري (م) (٢)، عن سماك، عن جابر بن سمرة: "كان النبي ﷺ إذا صلى جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناء؛ فإذا طلعت قام". ٢٦٩٠ - ورقاء (خ) (٣)، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "قالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم! قال: كيف ذلك؟ قال: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم وليس لنا أموال. قال: أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله؟ تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتكبرون عشرًا". ٢٦٩١ - معتمر (خ م) (٤)، عن عبيد الله بن عمر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "جاء الفقراء إلى رسول الله ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون! فقال: ألا أخبركم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثل ما عملتم، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين. قال: فاختلفنا

стр. 653

بيننا؛ فقال بعضنا: نسبح ثلاثًا وثلاثين ونحمد ثلاثًا وثلاثن ونكبر أربعًا وثلاثين، فرجعت إليه فقال: تقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثًا وثلاثين". ٢٦٩٢ - الليث (م) (١)، حدثني ابن عجلان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة "أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله، فقالوا: ذهب أهل الدثور والأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم! قال: وما ذاك؟ [قالوا] (٢): يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم. ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. قال: أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين. قال أبو صالح: ثم رجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ فقالوا: قد سمع إخواننا أهل الأموال ما قلت ففعلوا مثله! فقال: فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء". قال ابن عجلان: فحدثت بهذا الحديث رجاء بن حيوة فحدثني بمثله عن أبي صالح عن أبي هريرة. وفي مسلم: ورواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فأدرج قول أبي صالح في رجوع الفقراء في الحديث، وزاد: يقول سهيل: إحدى عشرة إحدى عشرة. فجميع ذلك ثلاث وثلاثون. ٢٦٩٣ - خالد بن عبد الله (م) (٣)، ثنا سهيل، عن أبي عبيد، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين وكبر ثلاثًا وثلاثين وحمد ثلاثا وثلاثين؛ فتلك تسعة وتسعون. ثم قال: تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير؛ غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".

стр. 654

٢٦٩٤ - مالك بن مغول وحمزة الزيات (م) (١)، عن الحكمـ، عن عبد الرحمن. بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ : "معقبات لا يخيب قائلهن دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعًا وثلاثين تكبيرة". ٢٦٩٥ - عثام (د ت س) (٢)، عن الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمرو قال: "رأيت رسول الله ﷺ يعقد التسبيح بيمينه". الإمام يقبل على الناس بوجهه ويعلم الخير ٢٦٩٦ - جرير بن حازم (خ م) (٣)، نا أبو رجاء، عن سمرة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح أقبل علينا بوجهه فقال: هل رأى أحد منكم رؤيا أعبرها له ... " الحديث. ٢٦٩٧ - مالك (خ م) (٤)، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد الجهني قال: "صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال: مطرفا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب".

стр. 655

٢٦٩٨ - حميد الطويل (خ) (١): "سئل أنس أتخذ النبي ﷺ خاتمًا؟ فقال: نعم أخر ليلة صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل، فلما صلى أقبل إلينا بوجهه فقال: إن الناس قد صلوا وناموا ولم تزالوا في صلاة ما انتظرتموها. فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه". ٢٦٩٩ - عن الحسن: "كانوا يستحبون للرجل إذا صلى الصبح أن لا يطعم طعامًا حتى تطلع الشمس ويصلي لله ركعتين". ٢٧٠٠ - وعن مالك: "أدركت الناس وما يتكلمون حتى تطلع الشمس- يريد فيما لا يعنيهم". ٢٧٠١ - عبد الرحمن بن مهدي، عن محمد بن أبي الوضاح، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن ابن عمر "أنه كان يكره الحديث بعد الفجر- أو قال: بعد ركعتي الفجر". ٢٧٠٢ - وصح عن أبي سلمة (خ م) (٢)، عن عائشة قالت: "كان رسول الله يصلي ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يقوم إلى الصلاة". السنة في رد النافلة إلي البيت ٢٧٠٣ - الأعمش (م) (٣)، عن أبي سفيان، عن جابر، قال رسول الله ﷺ : "إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته؛ فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا". هكذا رواه أبو معاوية وعبد الواحد بن زياد (م)، ورواه زائدة والثوري عن الأعمش فقال: عن جابر عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا. ٢٧٠٤ - عبيد الله (خ م) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا".

стр. 656

وصح عن زيد بن ثابت (ت) (١) عن النبي ﷺ : "خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة". ٢٧٠٥ - محمد بن موسى الفطري (دت س) (٢)، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده "أن النبي ﷺ صلى المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلما فرغ رأى الناس يسبحون، فقال: يا أيها الناس، إنما هذه الصلوات في البيوت". الرخصة في ذلك ٢٧٠٦ - عبيد الله بن عمر (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر: "صليت مع النبي ﷺ قبل الظهر سجدتين وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة سجدتين، فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته" وحدثتني حفصة "أن رسول الله ﷺ كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر قبل أن يصلي الفجر، وكانت ساعة لا أدخل فيها على النبي ﷺ ". ٢٧٠٧ - يعقوب بن عبد الله (د) (٤)، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "كان رسول الله ﷺ يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد". ورواه يعقوب القمي مرة فأرسله. الإمام يتحول من مكانه إذا تطوع ٢٧٠٨ - عطاء الخراساني (٥) (د) (٦)، عن المغيرة بن شعبة، قال رسول الله: "لا يصلي

стр. 657

الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول" قال (د): عطاء لم يدرك المغيرة. ٢٧٠٩ - ليث بن أبي سليم، عن حجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا أراد أحدكم أن يتطوع بعد الفريضة فليتقدم أو يستأخر، أو عن يمينه أو عن شماله". ليث ليس بحجة، وقال البخاري: إسماعيل بن إبراهيم أصح. قلت: لا يدرى من ذا. وفي لفظ معتمر بن سليمان، عن ليث: "أيعجز أحدكم إذا صلى فأراد أن يتطوع أن يتحول ... "الحديث. ٢٧١٠ - أشعث بن شعبة (د) (١)، نا المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس قال: "صلى بنا إمام لنا يكنى أبا رمثة قال: صليت هذه الصلاة -أو مثل هذه الصلاة- مع النبي ﷺ وكان أبو بكر وعمر يقومان في الصف المقدم عن يمينه، وكان رجل قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة، فصلى نبي الله ثم سلم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خديه، ثم انفتل كانفتال أبي رمثة -يعني نفسه- فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من الصلاة يشفع، فوثب إليه عمر فأخذ بمنكبيه فهزه ثم قال: اجلس؛ فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل. فرفع النبي بصره فقال: أصاب الله بك يا ابن الخطاب". قال أبو داود: قد قيل: مكانْ "أبي رمثة" "أبو أمية" قال المؤلف: هذا إن صح يجمع الإمام والمأموم، وكذلك حديث أبي هريرة. ٢٧١١ - غندر (م) (٢)، عن ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار، "أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج، فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة حتى نتكلم أو نخرج". ٢٧١٢ - عبد الرزاق، عن ابن جريج بنحوه، وفيه: "فلما سلمت قمت" ولم يذكر الإمام، وهذه الرواية تجمع الجمعة وغيرها حيث قال: "لا نوصل صلاة بصلاة وتجمع الإمام والمأموم". وروى المزني، عن الشافعي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج هذه الرواية.

стр. 658

٢٧١٣ - عمرو بن عبد الغفار، أنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله سمعت عليا ليقول: "من السنة إذا سلم الإمام أن لا يقوم في موضعه الذي صلى فيه يصلى تطوعًا حتى ينحرف أو يتحول أو يفصل بكلام". رواه الثوري، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال إلا أنه قال: "لا يصلح للإمام" وفي لفظ: "لا ينبغي للإمام". قلت: عباد ضعفه ابن الديني، وعمرو ساقط. وروينا عن ابن عباس في ذلك وقال: "فليتقدم أو ليكلم أحدًا". ٢٧١٤ - يعلى بن عبيد، ثنا عبد الملك، عن عطاء: "رأيت ابن عمر دفع رجلًا عن مقامه الذي صلى فيه المكتوبة وقال: إنما دفعتك لتتقدم أو لتتأخر". ٢٧١٥ - يحيى بن أبي كثير، عن حفص عنان "أن ابن عمر كان إذا صلى تحول من مقامه الذي صلى فيه". ٢٧١٦ - عبد الله بن عمر، عن نافع "أن ابن عمر كان يصلى سَبحته في مقامه الذي صلى فيه" وكذلك رواه شعبة، عن أيوب، عن نافع، فكأنه كان يفصل بينهما بكلام أو انحراف. ٢٧١٧ - فرات بن أحنف، عن أبيه، عن عبد الله بن بشر الهلالي "أن ابن مسعود كان لا يرى بأسًا أن يتطوع الرجل مكانه، أو رآه فعله". وروينا عن عبد الله بن عمرو "أنه فرق في ذلك بين الإمام والمأموم، فكرهه للإمام دون المأموم" وإسناده لين. من استحب أن يكون انصراف المأموم مع الإمام ٢٧١٨ - يونس (خ) (١)، عن الزهري، عن هند بنت الحارث القرشية، عن أم سلمة: "كن النساء في عهد رسول الله ﷺ إذا سلم من المكتوبة قمن وثبت رسول الله ﷺ ومن خلفه من الرجال، فإذا قام رسول الله قام الرجال". ٢٧١٩ - زائدة، عن المختار بن فلفل، عن أنس "أن النبي ﷺ حضهم على الصلاة ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة" (٢). يحتمل هذا أن يكون مراده بالانصراف الخروج من الصلاة بالسلام. وقد روينا عن ابن

стр. 659

مسعود قال: "مفتاح الصلاة التكبير، وانقضاؤها التسليم، إذا سلم الإمام فقم إن شئت". فصل ومما يشرع في الصلاة قراءة بسم الله الرحمن الرحيم بين السورتين ٢٧٢٠ - جويرية، عن نافع "أن ابن عمر كان إذا ابتدأ في القرأءة في الصلاة قال: بسم الله الرحمن الرحيم، فإذا فرغ من الفاتحة قال ذلك حين يستفتح السورة". ٢٧٢١ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يجهر إذا قرأ: بسم اللهْ الرحمن الرحيم، وإذا قرأ السورة جهر بها أيضًا". ٢٧٢٢ - شعبة، عن الأزرق بن قيس: "صليت وراء ابن الزبير فكان يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، فإذا قال: ولا الضالين، قال: بسم الله الرحمن الرحيم". ومر هذا عن أبي هريرة وعدة. الإسرار في الظهر والعصر ووجوه القراءة فيهما مر حديث أبي قتادة. ٢٧٢٣ - الأعمش (خ) (١)، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر قال: "قلنا لخباب: هل كان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قلنا: بم كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته". ٢٧٢٤ - حبيب بن الشهيد (م) (٢)، سمعت عطاء يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا صلاة إلا بقراءة -قال أبو هريرة: فما أعلن رسول الله ﷺ أعلناه لكم، وما أخفاه. أخفيناه لكم". ٢٧٢٥ - كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله قال: "تماروا في القراءة في الظهر والعصر، فأتوا خارجة بن زيد فقال: قال لي أبي: قام رسول الله ﷺ فصلى بنا الظهر والعصر يحرك شفتيه، ولا أعلم ذلك إلا بقراءة فنحن نفعله".

стр. 660

٢٧٢٦ - يحيى بن أبي كثير (خ م) (١)، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه "أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وكان يسمعنا الأحيان الآية، وكان يقرأ في الركعتين الآخريين بفاتحة الكتاب، وكان يطيل في الركعة الأولى ما لا يطيل في الثانية. قال: وهكذا في صلاة العصر. قال: وهكذا في صلاة الصبح". الجهر في العشاءين ٢٧٢٧ - الزهري (خ م) (٢)، عن محمد بن جبير، عن أبيه: "سمعت رسول الله ﷺ يقرأ فى المغرب بالطور". ٢٧٢٨ - معمر (خ) (٣)، عن الزهري، عن محمد، عن أبيه -وكان قد جاء في أسارى بدر- قال: "سمعت رسول الله يقرأ في المغرب بالطور، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي- وهو يومئذ مشرك". ٢٧٢٩ - مسعر (خ م) (٤)، حدثني عدي بن ثابت أنه سمع البراء: "سمعت النبي ﷺ يقرأ فى العشاء بالتين والزيتون، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا منه". الجهر في الصبح ٢٧٣٠ - مسعر (م) (٥)، عن الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث: "سمعت النبي ﷺ يقرأ في الفجر ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾.

стр. 661

٢٧٣١ - أبو بشر (خ م) (١)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: فى ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن ولا رآهم، انطلق رسول الله في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، وانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي ﷺ وهو بنخلة- عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: والله هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهنالك حين رجعوا إلى قومهم قالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبًا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدًا. فأنزل الله على نبيه: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ وإنما أوحي إليه قول الجن". ٢٧٣٢ - معمر، عن ابن جدعان، عن أبي نضرة قال: "كنا عند عمران بن حصين فكنا نتذاكر العلم فقال رجل: لا تتحدثوا إلا بما في القرآن. فقال له عمران: إنك لأحمق، أوجدت في القرآن صلاة الظهر أربع ركعات والعصر أربعًا؟ لا تجهر بالقراءة في شيء منها، والمغرب ثلاثًا تجهر بالقراءة في ركعتين منها، والعشاء أربعًا تجهر في ركعتين منها، والفجر ركعتين تجهر فيهما بالقراءة". قلت: إِسناده وسط. كيفية الجهر ٢٧٣٣ - أبو بشر (خ م) (٢)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "نزلت هذه الآية والنبي ﷺ متوار بمكة، فكان إذا صلى رفع صوته، فإذا سمع المشركون ذلك سبوا القرآن ومن نزل به ومن جاء به، فقال الله لنبيه: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (٣) أسمع

стр. 662

أصحابك ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (١) أسمعهم القرآن حتى يأخذوا عنك". و(م) في لفظ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ (١) فيسمع المشركون قراءتك ﴿وَلَا تُخَافِتْ﴾ (١) عن أصحابك، أسمعهم القرآن ولا تجهر ذلك الجهر ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (١) تقول: بين الجهر والمخافتة". ٢٧٣٤ - مالك، عن عمه أبي سهيل، عن أبيه "أن عمر كان يجهر بالقراءة في الصلاة وأن قراءته كانت تسمع عند دار أبي جهم بالبلاط" البلاط: قريب من السوق. قال المؤلف: ولم يكن في الوقت الذي جهر فيه عمر ما كان في وقت نزول الآية من خوف المشركين أن ينالوا منه. في سكتتي الإمام ٢٧٣٥ - عمارة بن القعقاع (خ م) (٢)، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ. قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي أرأيتك سكوتك بين التكبيرة والقراءة، ما تقوط؟ قال: أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد". ٢٧٣٦ - ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان: "أتانا أبو هريرة في مسجد بني زريق، فقال: ثلاث كان رسول الله ﷺ يفعلهن تركهن الناس: يرفع يديه إذا دخل في الصلاة مدًا، ويسكت بعد القراءة هنية يسأل الله من فضله, ويكبر إذا ركع وإذا خفض" كذا لفظ يحيي بن سعيد القطان عنه. وقال عاصم بن علي، عن ابن أبي ذئب: "ويسكت قبل القراءة" ورواه عبيد الله الحنفي عنه. ٢٧٣٧ - ابن أبي عروبة (د ت ق) (٣)، عن قتادة، عن الحسن "أن سمرة بن جندب وعمران بن حصين [تذاكرا] (٤)، فحدث سمرة أنه حفظ عن رسول الله ﷺ سكتتين: سكتة

стр. 663

إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فحفظ ذاك سمرة وأنكر عليه عمران، فكتبا في ذلك إلى أبي بن كعب" وكان في كتابه إليهما وفي رده عليهما أن سمرة قد حفظ. رواه عن مسدد عن يزيد بن زريع (د) عنه، ورواه محمد بن المنهال، عن ابن زريع فقال فيه: "وسكتة إذا فرغ من قراءة السورة" ولم يذكر الفاتحة. ٢٧٣٨ - يونس بن عبيد (د ق) (١)، عن الحسن قال: قال سمرة: "حفظت سكتتين في الصلاة: سكتة إذا كبر الإمام حتى يقرأ، وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة عند الركوع. فأنكر ذلك عمران بن حصين، فكتبوا في ذلك إلى أبي بالمدينة، فصدق سمرة". وقيل: عن هشيم، عن يونس: "وإذا قرأ ﴿ولا الضالين﴾ سكت سكتة، ولم يذكر السورة". وقال حميد، عن الحسن "وسكتة إذا فرغ من القراءة" ٢٧٣٩ - وقال أشعث (د) (٢)، عن الحسن: "إذا فرغ من القراءة كلها" ويحتمل أن يكون هذا التفسير وقع من رواية الحسن فلذلك اختلفوا. ٢٧٤٠ - مكي بن إبراهيم، نا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة "أن رسول الله كانت له سكتتان فقال عمران: ما أحفظهما عن رسوك الله. وكتبوا فيه إلى أبيّ، فكتب أبيّ أن سمرة قد حفظ. قلنا لقتادة: ما السكتتان؟ قال: سكتة حين يكبر والأخرى حين يفرغ من القراءة عند الركوع. ثم قال مرة أخرى: سكتة حين يكبر، وسكتة إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ". ٢٧٤١ - عبد الأعلى (د) (٣)، نا سعيد، عن قتادة نحوه، قال: "فقلت لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ فقال: إذا دخل في الصلاة وإذا فرغ من القراءة ثم قال بعد: وإذا قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾. ٢٧٤٢ - عبد الواحد بن زياد (م) (٤)، نا عمارة، نا أبو زرعة، نا أبو هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا نهض في الثانية استفتح بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت".

стр. 664

أخرجه (م) فقال: حدثت عن يحيى بن حسان ويونس المؤدب وغيرهما قالوا: نا عبد الواحد. وفيه دلالة على أنه لا سكتة في الركعة الثانية قبل القراءة، ويحتمل أنه أراد به لا يسكت في الثانية كسكوته في الأولى للاستفتاح. القنوت لناذلة ٢٧٤٣ - إبراهيم بن سعد (خ) (١)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أرأد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد يقنت بعد الركوع، فربما قال إذا قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام والمستضعفين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف. يجهر بذلك وكان يقول في بعض صلواته في صلاة الفجر: اللهم العن فلانًا وفلانًا -لأحياء من العرب- حتى أنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٢) ". ٢٧٤٤ - يونس (م) (٣)، عن ابن شهاب، أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة أنهما سمعا أبا هريرة يقول: "كان رسول الله يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفعْ رأسه: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم يقول وهو قائم: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف، اللهم العن لحيانَ ورعلا وذكوان وعُصيّة عصت الله ورسوله. ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٢) ". ٢٧٤٥ - سفيان (خ م) (٤)، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ لما رفع رأسه من الركعة الثانية من الصبح قال: اللهم أنج الوليد وسلمة وعياشًا والمستضعفين بمكة ... " إلى قوله: "يوسف".

стр. 665

٢٧٤٦ - شيبان والأوزاعي (خ م) (١)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن رسول الله بينما هو يصلي العشاء إذ قال: سمع الله لمن حمده. ثم قال قبل أن يسجد: اللهم نج عياش بن أبي ربيعة وسلمة والوليد، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها سنين كسني يوسف" تابعهما هشام الدستوائي في إحدى الروايتين عنه وقال: "العشاء الآخرة". ٢٧٤٧ - معاذ بن فضالة (خ) (٢)، نا هشام، عن يحيى بهذا. ٢٧٤٨ - الحوضي، نا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله. فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر وعشاء الآخرة والصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار". ٢٧٤٩ - وكذا رواه معاذ بن هشام (م) (٣)، عن أبيه. هذه/ الرواية أثبتت القنوت في الصلوات الثلاث. ٢٧٥٠ - شعبة وسفيان (م) (٤)، عن عمرو بن مرة سمع ابن أبي ليلى يحدث عن البراء "أن النبي ﷺ كان يقنت في الصبح والمغرب". ٢٧٥١ - إبراهيم بن موسى الفراء، نا محمد بن أنس، عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء "أن النبي ﷺ كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها". قلت: هذا منكر، ومحمد بن أنس الرازي ليس بعمدة. ٢٧٥٢ - الزهري (خ) (٥)، عن سالم، عن أبيه "سمع النبي ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر قال: اللهم العن فلانًا وفلانًا. فأنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ

стр. 666

شيء .. ﴾ (١) الآية". ٢٧٥٣ - يزيد بن زريع (خ) (٣)، نا سعيد، عن قتادة، عن أنس "أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله ﷺ فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقنت شهرًا يدعو في صلاة الصبح على أحياء من أحياء العرب على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان. قال أنس: فقرأنا بهم قرآنًا ثم إن ذلك رفع: بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا". ٢٧٥٤ - معمر، عن عاصم، عن أنس قال: "ما رأيت رسول الله- ﷺ وجد على شيء قط ما وجد على أصحاب بئر معونة وأصحاب سرية المنذر بن عمرو قنت شهرًا يدعو على الذين أصابوهم في قنوت صلاة الغداة يدعو على رعل وذكوان وعصية ولحيان" (٣). رواه قتادة وعبد العزيز وأبو مجلز وأنس بن سيرين وموسى بن أنس، عن أنس وقالوا في الحديث: "شهرًا". ورواه مالك، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس وقال: "ثلاثين صباحًا" وقال همام عن إسحاق: "أربعين صباحًا" وعن همام كالجماعة. ٢٧٥٥ - محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرني حميد أنه سمع أنسًا يقول: "كان شباب من الأنصار يستمعون [القرآن] (٤) ثم يتنحون في ناحية المدينة يحسب أهلوهم أنهم في المسجد ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم فيصلون من الليل، حتى إذا تقارب الصبح احتطب بعضهم واستقى بعضهم من الماء العذب، ثم يقبلون حتى يضعوا حُزَمهم وقربهم على أبواب حجر النبي ﷺ فبعثهم النبي ﷺ إلى بئر معونة، فاستشهدوا كلهم، فدعا رسول الله ﷺ على من قتلهم خمس عشرة ليلة". قلت: غريب فرد.

стр. 667

قال: وكذلك رواه علقمة بن أبي علقمة، عن أنس فقال: "خمسة عشر يومًا" ومثله من مراسيل محمد بن علي الباقر، والأول أصح، وأكثر الروايات عن أنس أن القنوت كان في الصبح، وصح عنه في المغرب. ٢٧٥٦ - خالد الحذاء (خ) (١)، عن أبي قلابة، عن أنس "أنه كان يقول: القنوت في المغرب والغداة" ولفظ (خ) قال: "كان القنوت في المغرب والفجر" وجاء أنه قنت عليهم في الخمس. ٢٧٥٧ - ثابت بن يزيد (د) (٢)، ثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس "قنت النبي ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده في الركعة الأخيرة يدعو على حي من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه، وكان أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم". قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت. ٢٧٥٨ - الليث (م) (٣)، حدثني عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن علي، عن خفاف بن إيماء الغفاري "قال النبي ﷺ في صلاة الصبح: اللهم العن بني لحيان ورعلا وذكان، وعصية عصوا الله، وغفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله". ترك القنوت عند ارتفاع الناذلة إلا الصبح وتركه فيها لقوم أو على قوم ٢٧٥٩ - الأوزاعي (م) (٤)، حدثني يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة "أنْ رسول الله ﷺ قنت في صلاة العتمة في الركعة الآخرة بعدما قال: سمع الله لمن حمده، شهرًا يقول في قنوته: اللهم نج الوليد ... " الحديث وفيه "فأصبح رسول الله ﷺ ذات يوم فلم يدع لهم، فذكرت ذلك له، فقال: وما تراهم قد قدموا" ورواه حرب بن شداد، عن يحيى بمعناه وفي آخره "لم يزل يدعو حتى نجاهم الله ثم ترك الدعاء لهم" وفيه "فقال عمر: يا رسول الله، ما لك لم تدع للنفر؟ ! قال: أوما علمت أنهم قدموا".

стр. 668

٢٧٦٠ - هشام (م) (١)، عن قتادة، عن أنس"أن رسول الله قنت شهرًا يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه". ٢٧٦٩ - أبو قدامة, عن عبد الرحمن بن مهدي في قول أنس: "ثم تركه" قال: إنما ترك اللعن. الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في الفجر ٢٧٦٢ - عبيد الله بن موسى، أنا أنو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس "أن النبي ﷺ قنت شهرًا يدعو عليهم ثم تركه، فأما فى الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا". ٢٧٦٣ - أبو نعيم، نا أبو جعفر، عن الربيع قْال: "كنت جالسًا عند أنس فقيل له: إنما قنت رسول الله ﷺ شهرًا. فقال: ما زال رسول الله يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا". قاله الحاكم: إسناده صحيح. قال المؤلف: ورواه إسماعيل بن مسلم المكي وعمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أنس لكنا لا نحتج بهما. ٢٧٦٤ - أَخبرناه الغضائري، نا عثمان بن السماك، نا أبو قلابة، نا قريش بن أنس، نا إسماعيل المكي وعمرو ين عبيد، عن الحسن، عن أنس قال: "قنت رسول الله ﷺ وأبوبكر وعمر وعثمان- وأحسبه ذكر رابعًا- حتى فارقتهم". رواه عبد الوارث، عن عمرو بن عبيد فقال: "في صلاة الغداة". ٢٧٦٥ - خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس: "صليت خلف النبي ﷺ فقنت، وخلف عمر فقنت، وخلف عثمان فقنت". قلت: خليد لينه أحمد. ٢٧٦٦ - يحيى القطان، نا العوام بن حمزة قال: "سألت أبا عثمان عن القنوت في الصبح قال: بعد الركوع. قلت: عمن؟ قال: عن أبي بكر وعمر وعثمان" إسناده حسن. ٢٧٦٧ - ابن عيينة، حدثني مخارق، عن طارق قال: "صليت خلف عمر الصبح فقنت" وعن عبيد بن عمير قال: "سمعت عمر يقنت بمكة في الفجر". رواه ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء عنه، وإسناده صحيح.

стр. 669

٢٧٦٨ - شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود: "صليت خلف عمر في السفر والحضر فما كان يقنت إلا في صلاة الفجر". رواه غندر وابن الجعد هكذا وقال آدم عن شعبة: "فكان يقنت في الركعة الثانية من الفجر ولا يقنت في سائر صلاته" وروي حديث سقط منه أخبرناه الحيري، أنا حاجب بن أحمد، نا عبد الرحيم بن منيب، نا الفضيل، عن منصور، عن إبراهيم أن الأسود وعمرو بن ميمون قالا: "صلينا خلف عمر الفجر فلم يقنت". قلت: حاجب واه. ٢٧٦٩ - عوف، عن أبي عثمان النهدي: "صليت خلف عمر ست سنين فكان يقنت". وروى سليمان التيمي، عن أبي عثمان: "أن عمر قنت في الصبح". ٢٧٧٠ - الثوري، عن أبي حصين، عن عبد الله بن مَعْقل قال: "قنت علي في الفجر". هذا صحيح. ٢٧٧١ - شريك، عن فطر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الرحمن بن سويد الكاهلي قالى: "كأني أسمع عليًا في الفجر حين قنت وهو يقول: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك". ٢٧٧٢ - شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن عرفجة قال: "صليت مع ابن مسعود صلاة الفجر فلم يقنت، وصليت مع علي فقنت". ٢٧٧٣ - عوف، عن أبي رجاء العطاردي قال: "صلى ابن عباس صلاة الصبح في هذا المسجد فقنت وقرأ هذه الآية: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (١) ". ٢٧٧٤ - شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت ابن أبي ليلى، عن البراء، عن النبي ﷺ "أنه كان يقنت في الصبح، فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي فقال: لم يكن كأصحاب عبد الله كان صاحب أمراء. قال: فرجعت فتركت القنوت. فقال أهل المسجد: تالله ما رأينا كاليوم قط شيئًا لم يزل في مسجدنا. قال: فرجعت إلى القنوت، فبلغ ذلك إبراهيم فلقيني، فقال: هذا مغلوب على صلاته" (٢). ٢٧٧٥ - الثوري، عن محارب بن دثار، عن عبيد بن البراء، عن البراء "أنه قنت في الفجر". الدليل علي أنه يقنت بعد الركوع ٢٧٧٦ - قال أبو سلمة (خ م) (٢) عن أبي هريرة: "والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله.

стр. 670

وكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار". ٢٧٧٧ - قتادة (خ) (١)، عن أنس "أن النبي- ﵇ قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب". ٢٧٧٨ - حماد بن زيد (خ) (٢)، عن أيوب، عن محمد، عن أنس "أنه سئل: هل قنت رسول الله في الصبح؟ قال: نعم. فقيل له: قبل الركوع أو بعده؟ قال: بعد الركوع يسيرًا. قال: فلا أدري اليسير القيام أو القنوت". ٢٧٧٩ - إسماعيل (م) (٣) عن أيوب بهذا، وفيه "قال: نعم بعد الركوع. ثم سئل بعد: هل قنت رسول الله في صلاة الصبح؟ قال: نعم بعد الركوع يسيرًا". ٢٧٨٠ - عبد الواحد (خ) (٤)، نا عاصم الأحول "سألت أنسًا عن القنوت، فقال: قد كان القنوت. قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله. قلت: إن فلانًا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع! قال: كذب إنما قنت بعد الركوع شهرًا، أنه كان بعث قومًا يقال لهم: القراء ... " الحديث. كذا هذه الرواية وقد روى عبد العزيز بن صهيب عن أنس في هذا قال: "فدعا عليهم شهرًا في صلاة الغداة -وذلك بدء القنوت- وما كنا نقنت". ثم روى عبد العزيز: "أن رجلًا سأل أنسًا عن القنوت: أبعد الركوع أو عند الفراغ من القراءة؟ قال: لا بل عند الفراغ من القراءة" وروينا عن أبي هريرة في غير قصة القراء أن قنوت النبي ﷺ كان بعد الركوع، وكذلك عن ابن عمر. ٢٧٨١ - شعيب (خ) (٥)، عن الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سلمة قالا:
следующие страницы →