فتقطعه عن الاشتغال بها، لا أنه يفسدها، وهذا أولى لأنا نحتج بمثل إسناد هذا الحديث.
قلت: إِن احتججت به فهو نص في قطع الصلاة وفسادها.
٣٠٨٦ - عبد الواحد بن زياد (م) (١)، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، نا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل". ويروى عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة. وقيل: عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن أبي هريرة.
٣٠٨٧ - (د) وعن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، عن النبي ﷺ مختصرًا. قلت: أخرجه (ق) (٢) من طريق ابن أبي عروبة: عن قتادة، عن الحسن وإِسناده قوي.
٣٠٨٨ - ومن طريق هشام الدستوائي (ق) (٣)، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن أبي هريرة. وإسناد أيضًا جيد.
٣٠٨٩ - يحيى القطان، نا شعبة، عن قتادة، سمعت أبا الشعثاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب" (٤). قال القطان: لم يرفعه سوى شعبة، وأنا أفرقه. قال: ورواه ابن أبي عروبة، عن هشام، عن قتادة فلم يرفعه. قال القطان: وبلغني أن همامًا يدخل بين قتادة وجابر بن زيد أبا الخليل قال ابن المديني: ولم يرفع همام الحديث.
قال المؤلف: الثابت عن ابن عباس أن شيئًا من ذلك لا يفسد الصلاة ولكن يكره، وذلك يدل من قوله مع قوله: "يقطع" على أن المراد بالقطع غير الإفساد.
٣٠٩٠ - معاذ بن هشام (د) (٥)، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس- قال: أحسبه أسند ذلك إلى النبي ﷺ قال: "يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة الحائض واليهودي والنصراني والمجوسي والخنزير". وعند (د) أحسبه عن رسول الله ولم يذكر النصراني والحائض بل قال: "والمرأة" قال: ويجزئ عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر.
٣٠٩١ - سعيد بن عبد العزيز (د) (٦)، عن مولى ليزيد بن نمران، عن يزيد بن نمران قال:
стр. 737
"رأيت رجلًا مقعدًا بتبوك فقال: مررت بين يدي النبي ﷺ وأنا على حمار وهو يصلي فقال: اللهم اقطع أثره فما مشيت بعد".
(د) (١) وفي لفظ فقال: "قطع صلاتنا قطع الله أثره". ثم قال (د) (١): ورواه أبو مسهر، عن سعيد "قطع صلاتنا".
٣٠٩٢ - معاوية بن صالح (د) (٢)، عن سعيد بن غزوان، عن أبيه "أنه نزل بتبوك وهو حاج فإذا رجل مقعد فسألته عن أمره فقال: سأحدثك حديثًا فلا تحدث به ما سمعت أني حيّ، إن رسول الله ﷺ نزل بتبوك إلى نخلة فقال: هذه قبلتنا ثم صلى إليها، قال: فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها. فقال: قطع صلاتنا قطع الله أثره. قال: فما قمت عليها إلى يومي هذا".
قلت: رواه أبو مسهر عن سعيد فقال: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يزيد بن نمران، عن المقعد، وهذا أقوى طرقه.
الدليل على أن مرور المرأة لا يفسد الصلاة
٣٠٩٣ - حديث الزهري (خ م) (٣)، عن عروة، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة".
٣٠٩٤ - أبو بكر بن حفص (م) (٤)، سمعت عروة، عن عائشة قالت: "ما تقولون فيما يقطع الصلاة؟ قيل: المرأة والحمار. قالت: إن المرأة لدابة سوء! لقد رأيتني معترضة بين يدي رسول الله كاعتراض الجنازة وهو يصلي".
٣٠٩٥ - شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمعت عروة عن عائشة بنحوه.
٣٠٩٦ - مالك (خ م) (٥)، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: "كنت أنام بين يدي رسول الله ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما ... " الحديث.
стр. 738
٣٠٩٧ - الدراوردي (د) (١)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة أنها قالت: "كنت معترضة في قبلة رسول الله فيصلي وأنا أمامه، إذا أراد أن يوتر قال: تنحي". وقاله عروة عن عائشة: "فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت" وذلك أصح.
٣٠٩٨ - حفص بن غياث (خ م) (٢)، نا الأعمش، حدثني إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وحدثني مسلم، عن مسروق، عن عائشة "وذكر عندها ما يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة فقالت: قد شبهتمونا (بالحمر) (٣) والكلاب! والله لقد رأيت رسول الله ﷺ يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس وأوذي رسول الله، فأنسل من عند رجليه".
٣٠٩٩ - أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة "وقيل لها: إن ناسًا يقولون الصلاة يقطعها الكلب والحمار والمرأة. قالت: ألا أراهم قد عدلونا بالكلاب والحمير! ربما رأيت رسول الله ﷺ يصلي بالليل وأنا على السرير بينه وبين القبلة فتكون لي الحاجة فأنسل من قبل رجلي السرير كراهية أن أستقبله بوجهي".
٣١٠٠ - منصور (خ م) (٤) عن إبراهيم بمعناه.
الدليل على أن مرور الحمار لا يفسد الصلاة
٣١٠١ - الزهري (م) (٥)، عن عبيد الله، أنه سمع ابن عباس يقول: "جئت أنا والفضل يوم عرفة ورسوله الله يصلي بالناس ونحن على أتان لنا فمررنا ببعض الصف فنزلنا عنها وتركناها ترتع، ولم يقل لنا رسول الله ﷺ شيئًا".
٣١٠٢ - وفي لفظ مالك (خ م) (٥)، عن الزهري "أقبلت على أتان ورسول الله يصلي بهم بمنىً فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي أحد". وفي لفظ ليحيى بن يحيى، عن مالك وقال: "بين يدي الصف".
رواه يونس، عن ابن شهاب فقال: "في حجة الوداع".
стр. 739
ورواه معمر عنه فقال: "في حجة الوداع أو قال يوم الفتح".
ولمالك في المناسك أنه قال في هذا الحديث: "إلى غير جدار".
قال الشافعي: يعني إلى غير سترة، وذلك يدل على خطأ من زعم أنه صلى إلى سترة وأن سترة الإمام سترة المأموم، فلذلك لم يقطع مرور الحمار بين أيديهم صلاتهم، ففي رواية. مالك دليل على أنه صلى إلى غير سترة، والله أعلم.
٣١٠٣ - منصور (د س) (١)، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي الصبهاء قال: "كنا عند ابن عباس فذكروا عنده ما يقطع الصلاة فقال: الكلب والمرأة والحمار. فقال ابن عباس: جئت أنا وغلام من بني هاشم -أو من بني عبد المطلب- مرتدفين على حمار، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس في خلاء، فنزلنا عن الحمار وتركناه بين أيديهم فما بالاه. قال: وجاءت جاريتان من بني هاشم تشتدان ورسول الله يصلي بالناس [فاقتتلتا] (٢) فأخذهما فنزع إحداهما من الأخرى فما بالاه" لفظ جرير عنه.
٣١٠٤ - الطيالسي نا شعبة (د س) (٣)، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن صهيب- قلت: من صهيب؟ قال: بصري- عن ابن عباس "أنه كان على حمار هو وغلام من بني هاشم فمر بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي، فلم ينصرف لذلك، وجاءته جاريتان من بني عبد المطلب فأخذتا بركبتي رسول الله ففرغ بينهما -يعني فرق بينهما- ولم ينصرف لذلك".
٣١٠٥ - سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس قال: "جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله ﷺ في الصلاة، فأرسلنا الحمار ودخلنا في الصلاة، وجاء جاريتان من بني عبد المطلب تستبقان ففرج النبي ﷺ يينهما ولم يقطع، وسقط جدي بين يديه من كوة فلم يقطع عليه صلاته". رواه الثوري عنه.
قلت: أخرج ابن ماجه (٤) من طريق حماد بن زيد، عن يحيى بن ميمون، عن الحسن العرني بنحو منه.
стр. 740
٣١٠٦ - إدريس بن يحيى الخولاني، عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله بن حرملة أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول عن أنس "أن رسول الله ﷺ صلى بالناس فمر بين أيديهم حمار، فقال عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله سبحان الله! فلما سلم رسول الله ﷺ قال: من المسبح آنفًا؟ قال: أنا يا رسول الله، إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة. قال: لا يقطع الصلاة شيء".
قلت: صخر اتهم بالوضع، وهذا خبر منكر جدًّا.
٣١٠٧ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو العباس، نا أحمد بن شيبان، نا سفيان، عن الزهري، عن سالم قال: قيل لابن عمر: "إن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة يقول: يقطع الصلاة الكلب والحمار. فقال ابن عمر: لا يقطع الصلاة شيء".
الدليل على أن مرور الكلب لا يفسدها
٣١٠٨ - ابن جريج، أخبرني محمد بن عمر بن علي (د س) (١)، عن عباس بن عبيد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس قال: "زار النبي ﷺ عباسًا في بادية لنا، ولنا كليبة وحمارة ترعى، فصلى رسول الله العصر وهما بين يديه لم تؤخرا ولم تزجرا".
٣١٠٩ - يحيى بن أيوب (د) (٢)، عن محمد بن عمر بن علي، عن عباس بن عبيد الله، عن الفضل "أتانا رسول الله ونحن في بادية فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمارة لنا وكليبة تعبثان بين يديه فما بالى ذلك".
٣١١٠ - مجالد (د) (٣)، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: "لا يقطع الصلاة شيء، وادرأ ما استطعت فإنه شيطان".
٣١١١ - عبد الواحد بن زياد (د) (٤)، نا مجالد، نا أبو الوداك قال: "مر شاب بين يدي أبي سعيد وهو يصلي فدفعه، ثم عاد فدفعه، ثم عاد فدفعه، فلما انصرف قال: إن الصلاة لا يقطعها شيء، ولكن قال رسول الله ﷺ : ادرءوا ما استطعتم فإنه شيطان".
قلت: مجالد ضعف.
стр. 741
٣١١٢ - شعبة وهشام قالا: نا قتادة، عن سعيد أن عثمان وعليًا قالا: "لا يقطع صلاة المسلم شيء، وادرءوهم ما استطعتم".
٣١١٣ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه "لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي". ويروى عن ابن عمر مرفوعًا ولم يصح.
٣١١٤ - الثوري، عن سماك، عن عكرمة "سئل ابن عباس وقيل له: أيقطع الكلب والمرأة والحمار الصلاة؟ فقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (١) فما يقطع هذا ولكنه يكره".
من كره الصلاة إلى نائم أو متحدث
٣١١٥ - عبد الملك بن محمد بن أيمن (د) (٢)، عن عبد الله بن يعقوب، عمن حدثه، عن محمد بن كعب، حدثني ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث". هذا مرسل.
قلت: يريد بإِرسالة كون عبد الله ما سمى من حدثه.
قال: ورواه هشام بن زياد -وهو متروك- عن محمد بن كعب.
٣١١٦ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن معدي كرب الهمداني قال ابن مسعود: "لا تصفوا بين الأساطين، ولا لصل وبين يديك قوم يمترون أو يلغون". فأما الصلاة إلى النائم فقالت عائشة (خ م) (٣): "كان النبي ﷺ يصلي من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت".
خشوع الصلاة
قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٤).
٣١١٧ - ابن المبارك، أنا المسعودي، أخبرني أبو سنان، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي: " ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٥) قال: الخشوع في القلب، وأن تلين كتفك
стр. 742
للمرء المسلم، وأن لا تلتفت في صلاتك".
٣١١٨ - ابن مهدي (م) (١)، نا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة. قال معاوية: وحدثنيه أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر قال: "كانت علينا رعاية الإبل فحانت نوبتي فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله ﷺ في قائمًا يحدث الناس، فأدركت من قوله: ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة. فقلت: ما أجود هذه فإذا قائل بين يدي يقول الذي قبلها أجود. فنظرت فإذا عمر بن الخطاب قال: إني قد رأيتك جئت آنفًا قال: ما منكم من أحد يتوضأ ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء". ومر حديث (م) (٢) عثمان في الوضوء مرفوعًا: "من توضأ ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه".
٣١١٩ - الأعمش (م) (٣)، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة: "رآنا رسول الله ونحن رافعو أيدينا في الصلاة. فقال: ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ ! اسكنوا في الصلاة".
٣١٢٠ - منصور، عن مجاهد قال: "كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود". وحدث أن أبا بكر ﵁ كان كذلك، وكان يقال: ذاك الخشوع في الصلاة.
وروينا عن ابن مسعود أنه قال: "قارّوا في الصلاة- يعني اسكنوا". رواه مسروق عنه.
٣١٢١ - منصور، عن مجاهد: " ﴿صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٤) قال: السكون فيها".
٣١٢٢ - قتادة، عن الحسن: ﴿خَاشِعُونَ﴾: قال خائفون. وقال قتادة: الخشوع في القلب وإلباد البصر في الصلاة".
стр. 743
٣١٢٣ - ابن عجلان (د س) (١)، عن المقبري، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عنمة: "أن عمار بن ياسر دخل المسجد فصلى صلاة فأخفها، قلت: يا أبا اليقظان، إنك خففت! فقال: هل رأيتني أنقصت من حدودها شيئًا؟ إني بادرت بها سهوة الشيطان، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الرجل ليصلي الصلاة ما له منها إلا عشرها، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها".
رواه عبيد الله بن عمر (س) (٢)، عن سعيد المقبري فقال: عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه: "أن عمارًا صلى ... ". ورواه ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي لاس ر الخزاعي قال: "صلى عمار ... " فذكره.
ورواه عمرو بن الحارث (س) (٣)، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمر بن الحكم، عن أبي اليسر أن رسول الله ﷺ قال: "منكم من يصلي الصلاة كاملة، ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع- حتى بلغ العشر".
ورواه خالد بن يزيد (س) (٤)، عن سعيد بن أبي هلال، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن العبد ليصلي فما يكتب له عشر صلاته ... " الحديث حتى قال: "وتكتب له تامة".
٣١٢٤ - قتادة، عن الحسن، عن سمرة: "نهى رسول الله ﷺ أن يستوفز الرجل في صلاته".
كراهية الالتفات في الصلاة
٣١٢٥ - أشعث بن سليم (خ) (٥)، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة: "سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد". رواه جماعة عنه هكذا، ورواه مسعر عنه فقال: عن أبي وائل، عن مسروق.
٣١٢٦ - يونس (د س) (٦)، عن ابن شهاب، سمعت أبا الأحوص يحدثنا في مجلس
стр. 744
سعيد بن المسيب قال: قال أبو ذر: قال رسول الله ﷺ : "لا يزال الله مقبلا على العبد، وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه".
قلت: ما أبو الأحوص هذا بعوف صاحب ابن مسعود، ذا مدني.
٣١٢٧ - معاوية بن سلام حدثني أخي زيد (ت س) (١)، أنه سمع جده أبا سلام يقول: حدثني الحارث الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله أوحى إلى يحيى بن زكريا، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله أمركم بالصلاة، وإن العبد إذا قام يصلي استقبله الله بوجهه، فلا يصرف وجهه عنه حتى يكون العبد هو الذي يصرف وجهه عنه". رواه (س) يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، وقال: "فإذا قمتم إلى الصلاة، فلا تلتفتوا".
كراهية النظر فيها إلى ما يلهي
٣١٢٨ - عروة (خ م) (٢)، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ صلى في خميصة لها أعلام فقال: شغلتني أعلام هذه الخميصة، اذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانيته". وفي (م) لفظ: "فأعطاها أباجهم، وأخذ منه أنبجانية، ققالوا: يا رسول الله، إن الخميصة خير من الأنبجانية! قال: إني كنت أنظر إلى علمها في الصلاة".
كراهية رفع البصر إلى السماء في الصلاة
٣١٢٩ - سعيد (خ) (٣)، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم. فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهن عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم".
٣١٣٠ - جعفر بن ربيعة (م) (٤)، عن الأعرج، عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم".
стр. 745
٣١٣١ - الأعمش (م) (١)، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا يرجع إليهم".
قلت: هذه الأحاديث نص في التحريم.
لا يجاوز بصره موضع سجوده
٣١٣٢ - ابن عون، عن ابن سيرين (٢): "كان رسول الله ﷺ إذا صلى رفع رأسه إلى السماء تدور عيناه ينظر هاهنا وهاهنا، فأنزل الله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٣) فطأطأ ابن عون رأسه ونكس في الأرض" هذا مرسل.
٣١٣٣ - الكديمي، نا أبو زيد الأنصاري، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة ... " فذكره، لكنه قال: "كان يلتفت في الصلاة حتى نزلت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ (٤) فنكس رأسه، ووصف لنا أبو زيد".
قلت: الكديمي هالك.
٣١٣٤ - ابن علية، عن أيوب، عن محمد قال: "نبئت أن رسول الله كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت آية أظنها: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٥) فكان ابن سيرين يحب أن لا يجاوز بصره مصلاه". رواه أبو شعيب الحراني، عن أبيه، عن ابن علية موصولا.
قلت: فغلط في وصله.
رواه سعيد في سننه، عن ابن علية مرسلا، وحماد بن زيد، عن أيوب مرسلا.
٣١٣٥ - الوليد بن مسلم، عن صدقة بن عبد الله، عن سليمان بن داود الخولاني، سمعت أبا قلابة الجرمي يقول: "حدثني عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ عن صلاته في قيامه وركوعه وسجوده بنحو من صلاة أمير المؤمنين -يعني: عمر بن عبد العزيز- قال سليمان: فرمقت عمر في صلاته، فكان بصره إلى موضع سجوده".
قلت: الخولاني ضعف، وقد قال أبو حاتم: لا بأس به.
стр. 746
وصدقة ضعفه البخاري.
٣١٣٦ - عليلة (١) بن بدر، نا عنطوانة (٢)، عن الحسن، عن أنس: "قال لي رسول الله ﷺ : يا أنس، اجعل بصرك حيث تسجد". عليلة واه.
كراهية مسح الحصَى وتسويته في الصلاة
٣١٣٧ - سفيان (د ت س ق) (٣)، عن الزهري، سمع أبا الأحوص، عن أبي ذر قال رسول الله ﷺ : "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه؛ فلا يمسح الحصى. فقال سعد بن إبراهيم للزهري: من أبو الأحوص؟ قال: أما رأيت الشيخ الذي يصلي في الروضة. فجعل الزهري ينعته وسعد لا يعرفه".
٣١٣٨ - يحيى بن أبي كثير (خ م) (٤)، عن أبي سلمة حدثني معيقيب "أن النبي ﷺ قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد، قال: إن كنت فاعلا فواحدة". وفي لفظ (م) أن النبي قال: "لا تمسح وأنت تصلي، فإن كنت لابد فاعلا فواحدة تسوية الحصى".
٣١٣٩ - حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن أبي بصرة الغفاري، عن أبي ذر قال: "مسح الحصى واحدة وأن لا أفعلها أحب إلي من مائة ناقة سود الحدق".
قلت: إِسناده صالح.
قال: رواه مجاهد (٥) عن أبي ذر مرفوعًا، وقيل: عن مجاهد، عن أبي وائل، عن أبي ذر. وعن عثمان: "أنه سوى الحصى بنعله قبل الدخول في الصلاة".
٣١٤٠ - مالك، عن أبي جعفر القاري: "رأيت ابن عمر إذا (أهوى) (٦) يسجد يمسح
стр. 747
الحصباء لموضع جبهته مسحًا خفيفًا". قال المؤلف: هذا القدر المرخص فيه إنما الكراهة في العبث به فليسوه قبل الإحرام بها. وروينا عن ابن المسيب: "أنه رأى رجلا يعبث بالحصى، فقال: لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه".
لا يمسح وجهه من التراب حتى يسلم
٣١٤١ - يزيد بن الهاد (خ) (١)، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد: "كان رسول الله يعتكف العشر الوسط من رمضان، واعتكف عامًا حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه، فقال: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، وقد رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيتني في صبحتها أسجد في ماء وطين، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر. قال أبو سعيد: فأمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش، فوكف المسجد فأبصرت عيناي رسول الله ﷺ انصرف علينا وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين". قال البخاري: كان الحميدي يحتج بهذا الحديث في أن الجبهة لا تمسح في الصلاة.
قلت: لا يدل؛ لأن مكان سجوده مبلول، ولو كان يمسحة عن جبهتة لأراد مسحه مرات ثم يصيبه الماء والطين ﷺ بل يدل على أن السجود على الأرض أفضل منه على حصير ومنديل.
٣١٤٢ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن إبن بريدة، عن ابن مسعود أنه كان يقول: "أربع من الجفاء: أن يبول الرجل قائمًا، وصلاة الرجل والناس يمرون بين يديه وليس بين يديه ستره، ومسح التراب على وجهه وهو في صلاته، وأن يسمع المؤذن فلا يجيبه في قوله". تابعه الجريري، عن ابن بريدة. ورواه سعيد بن عبيد الله بن زياد بن جبير بن حية، عن ابن بريدة فقال: عن أبيه، عن النبي ﷺ إلا أنه قال: "والنفخ في الصلاة" بدل: "المرور". قال البخاري: هذا حديث منكر يضطربون فيه.
стр. 748
٣١٤٣ - ابن أبي فديك (ق) (١)، حدثني هارون بن هارون التيمي، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أربع من الجفاء: يبول الرجل قائمًا، ويكثر مسح جبهته قبل أن يسلم، أو يسمع المؤذن فلا يقول مثله، أو يصلي بسبيل مرن يقطع صلاته". قال ابن عدي: هارون أحاديثه عن الأعرج مما لا يتابعه الثقات عليه.
قلت: ضعفوه.
قال: وقد روي فيه من أوجه ضعيفة. وروي عن ابن عباس أنه قال: "لا يمسح وجهه من التراب في الصلاة".
٣١٤٤ - شعبة، عن ثابت، عن عبيد بن عمير قال: "لا تزال الملائكة تصلي على الإنسان ما دام أثر السجود في وجهه" وعن سعيد بن جبير: "أنه عده من الجفاء" وعن الحسن "أنه لم ير به بأسًا".
٣١٤٥ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: "في قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ (٢) قال: السمت الحسن".
٣١٤٦ - أبو نعيم، نا العمري، عن سالم أبي النضر قال: "جاء رجل إلى ابن عمر فسلم عليه،
فقال: من أنت؟ قال: أنا خاصتك فلان ورأى بين عينيه سجدة سواء، فقال: ما هذا الأثر بين عينيك؟ فقد صحبت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان، فهل ترى هاهنا من شيء؟ ".
٣١٤٧ - أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن ابن عمر: "أنه رأى أثرًا، فقال: يا عبد الله، إن صورة الرجل وجهه فلا تشن صورتك".
٣١٤٨ - ثور بن يزيد، عن أبي عون (٣): "رأى أبو الدرداء امرأة بوجهها أثر مثل ثفنة العير، فقال: لو لم يكن هذا بوجهك كان خيرًا لك".
٣١٤٩ - الفضل السيناني، عن حميد بن عبد الرحمن قال: "كنا عند السائب بن يزيد إذ جاءه الزبير بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، فقال: قد أفسد وجهه! والله ما هي سيما، والله لقد صليت على وجهي مذ كذا وكذا ما أثَّر السجود في وجهي شيئًا".
٣١٥٠ - جرير، عن منصور: "قلت لمجاهد: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ (٢) قال: إن أحدكم يكون بين عينيه مثل ركبة العير، وهو كما شاء الله -يعني: من الشر- ولكنه الخشوع".
стр. 749
٣١٥١ - جرير، عن ثعلبة، عن جعفر ين أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: "ندى الطهور وثرى الأرض".
كراهية التخصر في الصلاة
٣١٥٢ - أيوب (خ) (١)، عن محمد، عن أبي هريرة قال: "نهى عن التخصر في الصلاة". ولفظ (خ) "الخصر" بدل "التخصر" (٢). رواه الطيالسي، عن حماد بن زيد وقال: "نهى رسول الله ﷺ عن التخصر فى الصلاة".
٣١٥٣ - هشام بن حسان (خ م) (٣)، عن محمد، عن أبي هريرة: "نهى رسول الله أن يصلي الرجل مختصرًا". وقال يزيد بن هارون: "قلنا لهشام: ما الاختصار؟ قال: يضع يده على خصره وهو يصلي".
وروى سلمة بن علقمة، عن محمد، عن أبي هريرة معنى هذا التفسير.
٣١٥٤ - ابن خزيمة، نا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، نا أبو صالح الحراني، نا عيسى بن يونس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "الاختصار في الصلاة راحة أهل النار".
قلت: هذا منكر.
قد رواه جماعة حفاظ عن هشام كما تقدم.
٣١٥٥ - يحيى القطان عن سعيد بن زياد (د س) (٤)، حدثني زياد بن صبيح قال: "صليت إلى جنب ابن عمر، وأنا لا أعرفه، فوضعت يدي علي خاصرتي فنحَّى يدي، فلما قضيت الصلاة قلت: ما أردت إليَّ؟ قال: أنت هو، أنت هو! إن رسول الله ﷺ كان ينهى عن الصلب في الصلاة" (٣). رواه مكي بن إبراهيم، عن سعيد وقال: "التخصر" بدل "الصلب" وعن عائشة وابن عباس أنهما كرها ذلك.
كراهية تقديم إحدى الرجلين عند النهوض في الصلاة
روينا عن ابن عباس أنه كره ذلك.
٣١٥٦ - بقية، نا بحير، عن خالد بن معدان (٥) عن معاذ، عن النبي ﷺ قال: "خطوتان
стр. 750
إحداهما أحب الخطا إلى الله والأخرى أبغض الخطا إلى الله، فأما الخطوة التي يحبها الله فرجل نظر إلى خلل في الصف فسده، وأما التي يبغض الله فإذا أراد الرجل أن يقوم مد رجله. اليمنى ووضع يده عليها وأثبت اليسرى ثم قام".
قلت: هذا منقطع.
من كره أن يصف بين قدميه وهو في الصلاة
٣١٥٧ - شعبة، عن ميسرة، عن المنهال، عن أبي عبيدة (١) عن عبد الله: "أنه رأى رجلا يصف بين قدميه -يعني: في الصلاة- فقال: أخطأ السنة، أما إنه لو راوح كان أحب إليّ" (٢). وروينا عن ابن الزبير: "أنه صف قدميه وضمهما في الصلاة" ومن عنه قال: "صف القدمين، ووضع اليد على اليد من السنة" وحديثه موصول، وحديت ابن مسعود مرسل.
الرخصة في الاعتماد على عصا لمن ضعف
٣١٥٨ - شيبان (د) (٣)، عن حصين، عن هلال بن يساف قال: "قدمت الرقة، فقال لي بعض أصحابي: هل لك في رجل من أصحاب النبي ﷺ ؟ قال: قلت: غنيمة. فدفعنا إلى وابصة ابن معبد، فقلت لصاحبي: نبدأ فننظر إلى دلِّه. فإذا عليه قلنسوة لاطية ذات أذنين وبرنس خز أغبر وإذا هو معتمد على عصا في صلاته، فقلنا له بعد أن سلمنا، فقال: حدثتني أم قيس بنت محصن أن رسول الله ﷺ لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه".
قلت: رواه عبيد الله بن موسى (د) وعبد السلام الوابصي، عن أبيه عبد الرحمن معًا، عن شيبان، وهذا على شرط (خ م).
٣١٥٩ - أبو معاوية، عن حجاج بن أرطاة، عن عطاء قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يتوكئون على العصي في الصلاة".
كراهية التشبيك في الصلاة
٣١٦٠ - عبد الوارث (د) (٤)، عن إسماعيل بن أمية: "سألت نافعًا عن الرجل وهو يصلي مشبكًا يده، قال: قال ابن عمر: تلك صلاة المغضوب عليهم". وحديث كعب بن
стр. 751
عجرة في النهي عن التشبيك بين الأصابع بعدما يتوضأ أو بعدما يدخل الصلاة، هو في كتاب الجمعة.
كراهية تفقيع الأصابع في الصلاة
روينا عن ابن عباس النهي عنه.
٣١٦١ - الليث، عن زبان بن فائد أن سهل بن معاذ حدثه، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "الضاحك في الصلاة، والملتفت، والمفقع أصابعه بمنزلة واحدة". زبان غير قوي.
كراهية التثاؤب في الصلاة وغيرها وكظمه
٣١٦٢ - ابن أبي ذئب (خ د ت) (١)، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقًا على كل مسلم يسمعه أن يقول: يرحمك الله. وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرد ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال: طاه ضحك الشيطان منه".
٣١٦٣ - العلاء بن عبد الرحمن (م) (٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع".
٣١٦٤ - سهيل بن أبي صالح (م) (٣)، عن ابن أبي سعيد، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل". ولمعمر، عن سهيل (م) (٤) فيه: "فليضع يده على فيه". ولم يذكر الصلاة.
стр. 752
كراهية شدة الصوت بالعطاس
٣١٦٥ - ابن عجلان (د ت) (١)، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا عطس غض صوته وخمر وجهه". ولفظ القطان عنه: "إذا عطس أمسك يده أو ثوبه على فيه، وخفض بها صوته".
قلت: صححه (ت).
٣١٦٦ - إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن أبيه، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ كان يكره العطسة الشديدة في المسجد". يحيى ضعيف كأبيه.
تحسين الصلاة وفضله
٣١٦٧ - إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص (م) (٢)، حدثني أبي، عن أبيه قال: "كنت عند عثمان فدعا بطهور فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله".
٣١٦٨ - الوليد بن كثير (م) (٣)، حدثني المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "صلى رسول الله ﷺ يومًا ثم انصرف فقال: يا فلان، ألا تحسن صلاتك، ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي فإنما يصلي لنفسه، إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي".
٣١٦٩ - زائدة، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة يستهين بها ربه".
стр. 753
قلت: الهجري ضعيف.
٣١٧٠ - أبو خالد الأحمر، عن سعد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر قال: "خرج النبي ﷺ فقال: أيها الناس، إياكم وشرك السرائر، يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته جاهدًا لما يرى من نظر إلناس إليه فذلك شرك السرائر".
قلت: إِسناده حسن.
٣١٧١ - الثوري، نا أبو نصر، عن سالم بن أبي الجعد (١)، عن سلمان الفارسي قال: "الصلاة مكيال فمن وفي أوفى، ومن نقص فقد علمتم ما قيل في المطففين". أبو نصر هو عبد الله بن عبد الرحمن.
قلت: منقطع.
البزاق
البزاق في المسجد خطيئة
٣١٧٢ - شعبة (خ م) (٢)، عن قتادة سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ : البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها".
٣١٧٣ - أبو عوانة (م) (٣)، عن قتادة بهذا.
٣١٧٤ - مهدي بن ميمون (م) (٤)، ثنا واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، عن أبي ذر قال رسول الله ﷺ : "عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت فى مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن".
стр. 754
٣١٧٥ - نا القعنبي (د) (١)، نا أبو مودود، عن عبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله: "من دخل المسجد فبزق فيه أو تنخم فليحفر فليدفنه، فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه ثم ليخرج به".
من بزق وهو يصلي كيف يعمل
٣١٧٦ - شعبة (م) (٢) سمعت القاسم بن مهران، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "أنه رأى نخامة أو بزاقًا في القبلة فقمت فحتتها، فقال رسول الله: أيحب أحدكم أن يأتيه رجل وهو يصلي فيبزق أو يتنخع في وجهه إذا صلى أحدكم فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه وإلا بزق في ثوبه فدلكه".
٣١٧٧ - هشيم (م) (٣)، عن القاسم بهذا ولفظه: "إذا صلى أحدكم فلا يبزقن أمامه؛ فإنه مستقبل ربه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى، فإن لم يقدر فليبزق في ثوبه ثم يرد ثوبه بعضه على بعضه - قال أبو هريرة: كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يرد ثوبه بعضه على بعض".
٣١٧٨ - إسماعيل بن جعفر (خ) (٤) واللفظ له وابن بكر قالا: نا حميد، عن أنس: "أن النبي ﷺ رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه فقام فحكها بيده، وقال: إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه -أو إن ربه بينه وبين القبلة - فلا يبصقن أحدكم في قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه ثم أخذ بطرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال: أو يفعل هكذا".
٣١٧٩ - شعبة (خ م) (٥)، نا قتادة، سمعت أنسًا قال رسول الله: "إن المؤمن إذا كان في صلاته فإنما يناجي ربه فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه".
стр. 755
٣١٨٠ - الثوري (د ت س ق) (١)، عن منصور، عن ربعي، عن طارق بن عبد الله المحاربي: "قال لي رسول الله: إذا صليت فلا تبزق بين يديك ولا عن يمينك، وابصق تلقاء شمالك إن كان فارغًا، أو تحت قدمك، وقال برجله كأنه يحكه بقدمه". رواه أبو الأحوص عن منصور فقال: "أو تحت قدمه اليسرى".
قلت: صححه (ت).
٣١٨١ - معمر (خ) (٢)، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا قام أحدكم للصلاة فلا يبصق أمامه إنه يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكًا، ولكن يبصق عن شماله أو تحت رجله فيدفنها".
٣١٨٢ - الجريري (م) (٣)، عن أبي العلاء، عن أبيه: "أنه صلى مع النبي ﷺ فتنخع فدلكها بنعله اليسرى". أبو العلاء هو: يزيد بن عبد الله بن الشخير.
حك النخامة من القبلة
٣١٨٣ - يونس (م) (٤) عن ابن شهاب (خ) (٥)، أخبرني حميد بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد يقولان قال: "رأى رسول الله ﷺ نخامة في القبلة، فتناول حصاة فحتها ثم قال: لا يتنخم أحدكم في القبلة، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت رجله اليسرى".
стр. 756
٣١٨٤ - مالك عن نافع (خ م) (١)، عن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ رأى بصاقًا في جدار القبلة، فحكه ثم أقبل على الناس فقال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله تعالى قبل وجهه إذا صلى".
٣١٨٥ - أيوب (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله بينما هو يخطب إذ رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيظ على أهل المسجد، ثم قال: إن الله قبل أحدكم إذا صلى - فلا يبزقن، أو لا يتنخعن-. ثم نزل فحته بيده، ثم لطخه فيما أظن بزعفران". لم يذكر (خ م) لطخه بزعفران.
قلت: هي زياده ثابتة من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد عنه.
٣١٨٦ - هشام (خ م) (٣)، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ : "أنه رأى بصاقًا في جدار القبلة أو مخاطًا فحكه".
٣١٨٧ - حاتم بن إسماعيل (م) (٤)، عن أبي حرزة يعقوب، عن عبادة بن الوليد قال: "أتينا جابرًا فقال: أتانا رسول الله في مسجدنا هذا وفي يده عرجون ابن طاب فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون ثم أقبل علينا فقال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ قال: فخشعنا ثم قال: أيكم يحب أن يعوض الله عنه؟ قال: فخشعنا ثم قال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ قال: قلنا: لا أينا يا رسول الله قال: فإن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليفعل هكذا بثوبه. ثم طوى ثوبه بعضه على بعض أروني عبيرًا. فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق في راحته فأخذه رسول الله ﷺ فجعله في رأس العرجون ثم لطخ به على أثر النخامة، قال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم".
من وجد قملة فصرها ثم أخرجها من المسجد أو دفنها فيه أو قتلها
٣١٨٨ - الدستوائي، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي، عن رجل من الأنصار أن
стр. 757
النبي ﷺ قال: "إذا وجد أحدكم القملة وهو يصلي فلا (يقتلها) (١) ولكن يصرها حتى يصلي". وقال علي بن المبارك، عن يحيى: "فليصرها حتى يخرجها - يعني من المسجد". وقال عن الحضرمي بن لاحق هذا مرسل حسن.
قلت: رواه (د) في المراسيل (٢).
٣١٨٩ - جعفر بن عون، نا مسلم الملائي، عن زاذان، عن الربيع بن خثيم قال: "رأى ابن مسعود قملة على ثوب رجل في المسجد فأخذها فدفنها في الحصى ثم قال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ (٣) ويذكر نحوه عن ابن المسيب، ومجاهد: "يدفنها".
وعن مالك بن يخامر قال: "رأيت معاذ بن جبل يقتل البراغيث والقمل في الصلاة". وعن الحسن قال: "لا بأس بقتل القملة في الصلاة، ولا يعبث".
انصراف المصلي
٣١٩٠ - الأعمش (خ م) (٤)، عن عمارة بن عمير، عن الأسود قال: قال عبد الله: "لا يجعل أحدكم للشيطان نصيبًا من صلاته يرى أن حقًا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت رسول الله ﷺ أكثر ما ينصرف عن يساره". وفي لفظ: "جزءًا" بدل "نصيبًا".
رواه شعبة، عن سليمان، عن عمارة ثم قال عمارة: "رأيت منازل النبي ﷺ عن يساره".
٣١٩١ - سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأوبر، عن أبي هريرة قال: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي حافيًا وناعلًا، وقائمًا، وقاعدًا، وينفتل عن يمينه، وعن شماله". قلت: إِسناده جيد.
٣١٩٢ - الثوري نا سماك، (د ت ق) (٣) عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: "كان النبي ﷺ ينصرف مرة عن يمينه ومرة عن يساره ويضع إحدى يديه على الأخرى". قال الشافعي: إن لم يكن له حاجة في ناحية أحببت أن يتوجه عن يمينه؛ لأن النبي ﷺ كان يحب التيامن".
стр. 758
٣١٩٣ - الثوري (م) (١)، عن السدي، عن أنس: "كان النبي ﷺ ينصرف عن يمينه".
٣١٩٤ - أبو عوانة (م) (٢)، عن السدي: "سألت أنسًا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يساري؟ فقال: أما أنا فأكثر ما رأيت النبي ﷺ ينصرف عن يمينه".
المسبوق يصنع ما يصنع إمامه فإذا سلم قام هو فأتم
٣١٩٥ - معمر (م) (٣)، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا نودي بالصلاة فائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما سبقتم فاقضوا".
٣١٩٦ - ابن جريج (م) (٤)، حدثني ابن شهاب، عن حديث عباد بن زياد أن عروة بن المغيرة حدثه أن أباه، حدثه: "أنه غزا مع رسول الله ﷺ ... " الحديث قال: "فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف، فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله ﷺ يتم صلاته فأفزع ذلك المسلمين وأكثروا التسبيح، فلما قضى صلاته أقبل عليهم ثم قال: أحسنتم -أو قد أصبتم-. يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها".
٣١٩٧ - قال ابن جريج: وقال ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة ابن المغيرة نحو حديث عباد قال المغيرة: "فأردت تأخير عبد الرحمن فقال رسول الله: دعه".
٣١٩٨ - المسعودي (د) (٥)، نا عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٦) عن معاذ بن جبل قال: "أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، فذكر حال القبلة، وحال الأذان، قال: وكانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم النبي ﷺ ببعض الصلاة فقال: لا أجده على حال إلا كنت عليها ثم قضيت، فدخل في الصلاة فلما قضى رسول الله قام معاذ يقضي فقال رسول الله ﷺ : قد سن لكم معاذ فهكذا فافعلوا".
стр. 759
رواه شعبة (د) (١)، عن عمرو، عن عبد الرحمن قال: حدثنا أصحابنا قال: "كان الرجل إذا جاء ... " فذكر معناه وهو أصح؛ لأن عبد الرحمن لم يدرك معاذًا.
٣١٩٩ - الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن شيخ من الأنصار (٢) قال: "جاء رجل والنبي ﷺ يصلي فسمع خفق [نعليه] (٣) فلما انصرف قال: أيكم دخل؟ قال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: وكيف وجدتنا؟ قال: سجودًا فسجدت. قال: هكذا فافعلوا إذا وجدتموه قائمًا، أو راكعًا، أو ساجدًا، أو جالسًا فافعلوا كما تجدونه، ولا تعتدوا بالسجدة إذا لم تدركوا الركعة".
قلت: هذا الشيخ الذي أرسله مجهول.
٣٢٠٠ - شعيب، قال نافع: "كان ابن عمر إذا وجد الإمام قد صلى بعض الصلاة صلى معه ما أدرك إن قام قام وإن قعد قعد حتى يقضي الإمام صلاته لا يخالفه في شيء وكان ابن عمر يقول: إذا فاتتك الركعة فاتتك السجدة".
٣٢٠١ - جعفر بن برقان، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إذا وجدت الإمام على حال فاصنع كما يصنع".
٣٢٠٢ - ابن جريج، أخبرني نافع أن عبد الله قال: "إذا فاتته ركعة مع الإمام فسلم الإمام قام ساعة يسلم ولم ينتظر قيام الإمام".
٣٢٠٣ - لحارث بن نبهان، عن أبي هارون العبدي قال أبو سعيد الخدري: "هي السنة" وعن ابن المسيب أيضًا.
ما أدرك من صلاة الإمام فهو أول صلاته
٣٢٠٤ - شعيب (خ) (٤) عن الزهري (م) (٥)، حدثني أبو سلمة أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، ائتوها تمشون وعليكم
стр. 760
السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا".
ورواه إبراهيم بن سعد (م) (١)، عن أبيه عن أبي سلمة بن أبي ذئب (خ) (٢)، عن الزهري عنهما، وشعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فقال: "واقضوا ما سبقكم".
٣٢٠٥ - محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا ثوب بالصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا".
قلت: إِسناده صالح.
٣٢٠٦ - يونس وسفيان (م) (١) -وهذا لفظه- عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة بهذا وقال: "وما فاتكم فاقضوه". قال مسلم: "فاقضوا" لا أعلم رواها عن الزهري غير ابن عيينة "واقضوا ما فاتكم" أخطأ فيها ابن عيينة.
٣٢٠٧ - ابن مهدي وغيره (م) (٣)، عن مالك، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا تأتوا الصلاة وأنتم تسعون، ائتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا". وكذا لفظه في رواية همام (م) (٤)، عن أبي هريرة، وبمعناه رواه جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
٣٢٠٨ - هشام بن حسان (م) (٥)، عن محمد، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا ثوب بالصلاة فلا يسعين إليها أحدكم، ولكن ليمش عليه السكينه والوقار، صل ما أدركت واقض ما سبقت". ورواه أبو رافع، عن أبي هريرة بمعنى هذا، والذين قالوا: "أتموا" أكثر وأحفظ وألزم لأبي هريرة فهو أولى.
[قلت: ما يظهر لي كثير فرق بين قوله "فأتموا" و "فاقضوا" لأن كل من أتم الصلاة فقد
стр. 761
قضاها قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾ (١) أي فإِذا تمت الصلاة] (٢).
٣٢٠٩ - شيبان (خ م) (٣)، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: "بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ إذ سمع جلبة رجال فلما صلى دعاهم فقال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة. قال: فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما سبقتم فأتموا".
٣٢١٠ - معاوية بن سلام (م) (٤)، عن يحيى نحوه.
٣٢١١ - أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "ما أدركت فهو أول صلاتك".
قلت: فيه الحارث الأعور.
٣٢١٢ - أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مثله.
٣٢١٣ - الوليد بن مسلم، أخبرني إسماعيل، عن ربيعة (٥) أن عمر وأبا الدرداء قالا: "ما أدركت من آخر صلاة الإمام فاجعله أول صلاتك، فذكرت هذا للأوزاعي، ولسعيد بن عبد العزيز فقالا: كذلك". قال المؤلف: ورويناه، عن ابن المسيب وعطاء والحسن وابن سيرين وأبي قلابة.
٣٢١٤ - معمر، عن قتادة (٥) أن علي بن أبي طالب قال: "ما أدركت مع الإمام فهو أول صلاتك واقض لما سبقك به من القرآن".
٣٢١٥ - معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب مثله.
٣٢١٦ - شعيب، عن الزهري، نا سعيد بن المسيب: "أن السنة إذا أدركت ركعة من المغرب مع الإمام أن تجلس مع الإمام، فإذا سلم قمت فركعت الثانية فجلست فيها وتشهدت، ثم قمت فركعت الثالثة والصلوات على هذه السنة فيما يجلس فيه منهن، قال الزهري: قال سعيد: حدثوني بثلاث ركعات يتشهد فيهن ثلاث مرات فإذا سئل عنها قال: تلك صلاة المغرب يسبق الرجل منها بركعة ثم يدرك ركعتين فيتشهد فيهما".
стр. 762
٣٢١٧ - ابن جريج، عن عمرو، عن عبيد بن عمير: "أنه فاتته ركعة من المغرب، فلما سلم الإمام قام حتى رفع صوته بالقراءة فكأني أسمع قراءته: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى﴾ (١) ".
الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة
٣٢١٨ - أيوب (م) (٢)، عن أبي العالية، عن عبد الله بن الصامت قال: "كان أمير يؤخر الصلاة فسألت أبا ذر فضرب فخذي فقال: سألت خليلي ﷺ فضرب فخذي فقال: صل الصلاة لميقاتها فإن أدركت فصل معهم، ولا تقل إني قد صليت فلن أصلي معهم". رواه الثوري (م) وابن علية عنه، وسمى الثوري الأمير عبيد الله بن زياد.
٣٣١٩ - مالك (س) (٣)، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الديل يقال له بسر بن محجن، عن أبيه: "أنه كان جالسًا مع رسول الله ﷺ فأذن بالصلاة فقام رسول الله ﷺ فصلى. ثم رجع، ومحجن في مجلسه كما هو فقال له رسول الله ﷺ : ما منعك أن تصلي مع الناس ألست برجل مسلم؟ قال: بلى يا رسول الله ولكني قد كنت صليت في أهلي. قال: فإذا جئت فصل مع الناس، وإن كنت قد صليت".
٣٢٢٠ - شعبة (د ت س) (٤)، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: "صلينا مع النبي ﷺ بمنى فجاء رجلان حتى وقفا على رواحلهما فأمر بهما النبي ﷺ فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال لهما: ما منعكما أن تصليا مع الناس ألستما مسلمين؟ قالا: بلى يا رسول الله إنا كنا صلينا في رحالنا. فقال: إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما الإمام فصليا معه فإنها لكما نافلة".
стр. 763
٣٢٢١ - عمرو بن الحارث (د) (١)، عن بكير أنه سمع عفيف بن عمرو بن المسيب يقول: حدثني رجل من أسد بن خزيمة: "أنه سأل أبا أيوب الأنصاري قال: يصلي أحدنا في منزله الصلاة ثم يأتي المسجد وتقام الصلاة فأصلي معهم فأجد في نفسي من ذلك شيئًا؟ فقال: سألنا عن ذلك النبي ﷺ فقال: فذلك له سهم جمع".
٣٢٢٢ - الموطأ (٢)، عن عفيف بن عمرو السهمي، "عن رجل: سأل أبا أيوب فقال: إني أصلي في بيتي ثم آتي المسجد فأجد الإمام يصلي أفأصلي معه؟ فقال أبو أيوب: نعم، من صنع ذلك فإن له سهم جمع - أو مثل سهم جمع".
ما تكون منهما نافلة
٣٢٢٣ - شعبة (م) (٣)، أنا أبو عمران، سمعت عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر أن النبي ﷺ قال: "إنه سيكون أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، الأفضل الصلاة لوقتها ثم ائتهم فإن كانوا قد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك وإلا صليت معهم وكانت نافلة".
٣٢٢٤ - هشيم نا يعلى (د ت س) (٤) أنا جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: "شهدت مع النبي ﷺ حجته فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف فلما انحرف إذا هو برجلين في أخريات الناس لم يصليا معه قال: علي بهما. فأتي بهما ترعد فرائصهما قال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله، كنا قد صلينا في رحالنا. قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة".
٣٢٢٥ - الحسين بن حفص ووكيع وابن مهدي، عن سفيان أخبرني يعلى بن عطاء، نا جابر الخزاعي بنحوه وقال: "فليصلها مع الإمام فإنها له نافلة". وانفرد أبو عاصم، عن سفيان بهذا وقال في آخره: "إذا صلى أحدكم في رحله ثم جاء إلى الإمام فليصل معه وليجعل التي
стр. 764
صلى في بيته نافلة". قال الدارقطني: خالفه أصحاب الثوري ومعهم أصحاب يعلى، منهم: شعبة، وهشام بن حسان، وشريك، وغيلان بن جامع، وأبو خالد الدالاني، ومبارك بن فضالة، وأبو عوانة، وهشيم وغيرهم.
٣٢٢٦ - ابن نمير، عن حجاج بن أرطاة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ نحوه فأخطأ فيه حجاج. ذكر الشافعي في القديم احتجاج من احتج بحديث يعلى فقال: إسناده مجهول. يعني لأن يزيد ما له رواة سوى ولده، ولا لولده جابر راوٍ سوى يعلى، لكن الاحتجاج به وبشواهده قوي.
من قال فرضه الثانية وفيه نظر
٣٢٢٧ - معن بن عيسى (د) (١)، عن سعيد بن المسيب، عن نوح بن صعصعة، عن يزيد بن عامر قال: "جئت والنبي ﷺ في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم في الصلاة فانصرف علينا رسول الله ﷺ فرأى يزيد جالسًا فقال: ألم تسلم يا يزيد؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: وما منعك أن تصلي مع الناس؟ قال: صليت في منزلي وأنا أحسب أن قد صليتم. فقال: إذا جئت للصلاة فوجدت الناس فصل معهم، وإن كنت قد صليت فلتكن تلك نافلة وهذه مكتوبة". هذا مخالف لما مر في المكتوبة بينهما وما مر أولى وأثبت.
٣٢٢٨ - داود بن أبي هند: "سألت ابن المسيب عمن يصلي في بيته ثم يدرك الجماعة؟ قال: يصليها معهم. قلت: فأيهما يحتسب؟ قال: بالذي مع الإمام؛ فإن أبا هريرة حدثنا أن رسول الله ﷺ قال: صلاة الرجل في الجميع تزيد على صلاته وحده خمسًا وعشرين صلاة".
من قال يحتسب الله بأيهما شاء
٣٢٢٩ - مالك، عن نافع: "أن رجلا سأل ابن عمر فقال: إني أصلي في بيتي ثم أدرك الصلاة مع الإمام أفأصلي معه؟ قال: نعم فصل معه. قال الرجل: فأيتهما أجعل صلاتي؟ فقال ابن عمر: وذلك إليك؟ ! إنما ذلك إلى الله يجعل أيتهما شاء".
٣٢٣٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد: "أن رجلا سأل سعيد بن المسيب بنحوه، وقال: "أنت تجعلها؟ ! إنما ذلك إلى الله يجعل أيتهما شاء". القول الأول الأصح؛ لحديث أبي ذر ويزيد بن الأسود، ويذكر عن ابن عمر قال: "المكتوبة الأولى".
стр. 765
من أعادها في جماعة ثانية
فيه حديث أبي سعيد، عن النبي ﷺ : "ودخل رجل المسجد وقد صلى النبي ﷺ فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟ فقام رجل فصلى معه". ومن مراسيل الحسن: "فقام أبو بكر فصلى معه".
٣٢٣١ - الأنصاري، حدثني حميد قال: قال أنس: "قدمنا مع أبي موسى، فصلى بنا الغداة بالمربد ثم انتهينا إلى المسجد فأقيمت الصلاة فصلينا مع المغيرة بن شعبة".
٣٢٣٢ - وبه قال أنس: "كان أبو موسى على جند أهل البصرة والنعمان بن مقرن على جند أهل الكوفة وكنت بينهما، فتواعدا أن يلتقيا عندي غدوة فصلى أحدهما بأصحابه ثم جاء فصلى معنا".
من كره إعادتها فيما مضى من الأخبار كالدلالة على ذلك لورود الأمر بالإعادة لمن صلاها وحده
٣٢٣٣ - حسين المعلم (د س) (١)، عن عمرو بن شعيب، حدثني سليمان مولى ميمونة أنه سمع ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين". وقال أبو أسامة: أخبرني حسين ... فذكره وفيه: "أتيت ابن عمر وهو جالس بالبلاط وهم في صلاة العصر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، الناس في صلاة العصر قال: إني صليت. إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا صلاة مكتوبة في يوم مرتين". تفرد به حسين، فإن صح فمحمول على أنه كان صلاها في جماعة فلم يعدها، وقوله: "لا صلاة في يوم مرتين". أي كلتاهما على وجه الفرض.
قلت: هو سليمان بن يسار.
صلاة المريض
٣٢٣٤ - الزهري (خ م) (٢)، عن أنس قال: "سقط رسول الله ﷺ من فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى قاعدًا، فصلينا قعودًا فلما قضى.
стр. 766
الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين".
٣٢٣٥ - هشام (خ م) (١)، عن أبيه، عن عائشة: "اشتكى رسول الله ﷺ فدخل عليه ناس يعودونه، فصلى جالسًا، فصلوا بصلاته قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا، فجلسوا، فلما انصرف، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا".
٣٢٣٦ - الأعمش (خ م) (٢)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "لما ثقل رسول الله جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر؟ قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف. فقالت له. فقال: إنكن لأنتن صواحب يوسف ... " الحديث وفيه: "فلما دخل في الصلاة أبو بكر وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه وذهب ليتأخر فأومأ إليه: قم مكانك، وجلس عن يسار أبي بكر، فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر قائمًا يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر". وفي رواية حماد بن سلمة، عن هشام: "فقعد إلى جنب أبي بكر فأم رسول الله أبا بكر وهو قاعد، وأم أبو بكر الناس وهو قائم".
٣٢٣٧ - ابن المبارك (خ) (٣)، عن إبراهيم بن طهمان، عن حسين المكتب، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين قال: "كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ فقال: "صل قائمًا فإن
стр. 767
لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب".
كيفية صلاة القاعد
٣٢٣٨ - حفص بن غياث (س) (١)، عن حميد بن قيس، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة: "رأيت النبي ﷺ يصلي متربعًا". وقال أبو داود (٢) الحفري، عن حفص، عن حميد -هو ابن طرخان- وقال يوسف بن موسى القطان، عن الحفري: حميد الطويل.
قلت: قال النسائي: هذا أحسبه خطأ.
قال المؤلف: روينا في الحديث الثابت (عن) (٢) عثمان بن حكيم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى إلا أن ذلك في قعود التشهد ولعل ذلك كان عن شكوى".
٣٢٣٩ - ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه: "رأيت النبي ﷺ يدعو هكذا ووضع يديه على ركبتيه وهو متربع جالس".
٣٢٤٠ - عمر بن علي المقدمي، سمعت حميدًا يقول: "رأيت أنس بن مالك يصلي متربعًا على فراشه".
قلت: هذا غريب.
وروى عقبة أخو سعيد بن عبيد الطائي "أنه رأى أنسًا يصلي متربعًا".
٣٢٤١ - الكديمي، ثنا روح، نا شعبة، عن قتادة، عن أنس: "أنه كان يتربع في الصلاة". وسألت قتادة عن التربع فقال: قال ابن سيرين: "كان ابن عمر يفعله".
قلت: الكديمي ساقط.
وروينا عن ابن عمر أنه اعتذر من ذلك.
٣٢٤٢ - معاذ بن معاذ، نا حميد: "رأيت بكر بن عبد الله يصلي متربعًا ومتكئًا". وروينا عن مجاهد والنخعي في المريض يصلي متربعًا. وعن عمر بن عبد العزيز أنه فعله. ويروى عن ابن عباس أنه كرهه.
٣٢٤٣ - شعبة: "سألت الحكم عن التربع في الصلاة فكرهه وقال: أحسب ابن عباس كرهه".
стр. 768
٣٢٤٤ - شعبة، عن حصين، عن الهيثم، عن ابن مسعود قال: "لأن أقعد على جمرة أو جمرتين أحب إلي من أن أقعد متربعًا في الصلاة". وهذا حمله الشافعي في كتاب علي وعبد الله على الإطلاق، وقال: نكره ما يكره ابن مسعود وهم -يعني العراقيين- يخالفونه ويقولون: قيام صلاة الجالس التربع. ثم قال في كتاب البويطي: يقعد في موضع القيام متربعًا، وكيف أمكنه، وكأنه حمله على الخصوص أو ذهب إليه ببعض ما مضى.
الإيماء إذا عجز بالركوع والسجود
٣٢٤٥ - أبو بكر الحنفي، نا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر: "أن رسول الله عاد مريضًا فرآه يصلي على وسادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ عودًا ليصلي عليه فأخذه فرمى به وقال: صل على الأرض إذا استطعت وإلا (فأومئ) (١) إيماء، واجعل سجودك أخفض من ركوعك". يعد من أفراد الحنفي.
٣٢٤٦ - وأخبرنا أبو سهل المروزي، أنا أبو بكر بن خنب، نا يحيى بن أبي طالب، نا عبد الوهاب بن عطاء، نا الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر "أن رسول الله عاد مريضًا فرآه يصلي على وسادة، فرمى بها ... " الحديث وقال: "صل بالأرض إن استطعت".
قلت: ما خرجوه.
٣٢٤٧ - مالك، عن نافع أن ابن عمر كان يقول: "إذا لم يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماء ولم يرفع إلى جبهته شيئًا". رواه عبد الله بن عامر الأسلمي، عن نافع فرفعه. وليس بشيء.
٣٢٤٨ - شعبة، عن جبلة قال: "سئل ابن عمر عن الصلاة على المروحة فقال: لا تتخذ مع الله إلهًا آخر. وقال: لا تتخذ لله ندًا، صل قاعدًا واسجد على الأرض، فإن لم تستطع فأومئ إيماء واجعل السجود أخفض من الركوع".
٣٢٤٩ - شعبة، عن أبي إسحاق، عن زيد بن معاوية، عن علقمة قال: "دخلت مع عبد الله على أخيه عتبة يعوده وهو مريض، فرأى مع أخيه مروحة يسجد عليها فانتزعها منه عبد الله وقال: اسجد على الأرض فإن لم تستطع فأومئ إيماء واجعل السجود أخفض من الركوع".
من سجد على وسادة
٣٢٥٠ - الشافعي، أنا الثقة، عن يونس، عن الحسن، عن أمه قالت: "رأيت أم سلمة زوج النبي ﷺ تسجد على وسادة من أدم من رمد بها". روى نحوه حماد بن سلمة، عن
стр. 769
يونس وثابت، عن الحسن، وعن ابن عباس: "أنه رخص في السجود على الوسادة والمخدة".
٣٢٥١ - بكر بن بكار، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق: "رأيت عدي بن حاتم يسجد على جدر في المسجد، ارتفاعه قدر ذراع".
٣٢٥٢ - إسرائيل (خ) (١)، ثنا مجزأة بن زاهر: "عن رجل من أصحاب الشجرة اسمه أهبان بن أوس وكان يشتكي ركبته -أو ركبتيه- فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة".
ما ورد في كيفية الصلاة على جنب أو مستلقيًا
٣٢٥٣ - حسن بن حسين العرني، نا حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "يصلي المريض قائمًا فإن لم يستطع صلى قاعدًا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع صلى متلقيًا رجله مما يلي القبلة".
قلت: هذا إِسناد ساقط، رواه الدارقطني، حسن: واهٍ، وشيخه: منكر الحديث.
٣٢٥٤ - عبد الرزاق، ثنا أبو بكر بن عبيد الله بن عمر، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر قال: "يصلي المريض مستلقيًا على قفاه تلي قدماه القبلة".
من أطاق الصلاة وحده قائمًا وعجز مع الجماعة صلى منفردًا
٣٢٥٥ - حسين المعلم (خ) (٢)، عن ابن بريدة، عن عمران بن حصين: "سئل رسول الله ﷺ عن صلاة القاعد فقال: من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد".
٣٢٥٦ - شعبة (خ) (٣)، نا أنس بن سيرين سمعت أنسًا يقول: "قال رجل من الأنصار: يا رسول الله، إني لا أستطيع الصلاة معك. وكان رجلا ضخمًا فصنع للنبي ﷺ طعامًا فدعاه إلى منزله وبسط له حصيرًا ونضح طرف الحصير فصلى عليه رسول الله ﷺ ركعتين، فقال رجل من آل الجارود لأنس بن مالك: أكان رسول الله ﷺ يصلي الضحى؟ فقال: ما رأيته صلاها إلا يومئذ".
стр. 770
من قام فيما أطلق وقعد فيما عجز
٣٢٥٧ - مالك (خ م) (١)، عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي جالسًا فيقرأ. وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم، ثم ركع ثم سجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك".
من نزل في عينيه الماء
٣٢٥٨ - ابن عيينة، عن عمرو قال: "لما وقع في عين ابن عباس الماء أراد أن يعالج منه، فقيل: تمكث كذا وكذا يومًا لا تصلي إلا مضطجعًا فكرهه".
٣٢٥٩ - شريك، عن سماك، عن عكرمة: "أن ابن عباس لما سقط في عينيه الماء أراد أن يخرجه من عينيه فقيل: إنك تستلقي سبعة أيام لا تصلي إلا مستقليًا فكره ذلك. وقال: إنه بلغني أنه من ترك الصلاة وهو يستطيع أن يصلي لقي الله وهو عليه غضبان".
قلت: إِسناده حسن.
٣٢٦٠ - جابر الجعفي، عن أبي الضحى: "أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس بالأطباء على البرد وقد وقع الماء في عينيه فقالوا: تصلي سبعة أيام مستلقيًا فسأل أم سلمة وعائشة عن ذلك فنهتاه".
٣٢٦١ - الأعمش، عن المسيب بن رافع، أن ابن عباس قال: "أرأيت إن كان الأجل قبل ذلك".
قلت: الجعفي ليس بشيء، وابن عباس فكرهه تورعًا، والتداوي فمشروع.
الوقوف عند آية الرحمة وآية العذاب وآية التسبيح
٣٢٦٢ - الأعمش (م عو) (٢)، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة
стр. 771
ابن زفرة، عن حذيفة قال: "صليت مع رسول الله ﷺ فافتتح البقرة فقلت: يصلي بها في ركعه، ثم مضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها ثم آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فقال: سبحان ربي العظيم. فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، وكان سجوده قريبًا من قيامه".
٣٢٦٣ - شعبة (د) (١) قلت للأعمش: "أدعو في الصلاة إذا مررت بآية تخوف؟ فحدثني عن سعد بن عبيدة [فذكره] (٢) مختصرًا وفيه: "ما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا بآية عذاب إلا وقف عندها فتعوذ".
٣٢٦٤ - يحيى بن أيوب، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن زياد بن نعيم، عن مسلم ابن خراق قال: "قلت لعائشة: إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في الليلة مرتين أو ثلاثًا. فقالت: أولئك قرءوا ولم يقرءوا، كنت أقوم مع رسول الله ﷺ في الليل التام فيقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء، فإذا مر بآية فيها استبشار دعا ورغب، وإذا مر بآية فيها تخويف دعا واستعاذ".
قلت: إِسناده صالح غريب.
٣٢٦٥ - معاوية بن صالح (د س) (٣)، عن عمرو بن قيس، عن عاصم بن حميد، عن عوف بن مالك قال: "قمت مع رسول الله ﷺ ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، ثم ركع بقدر قيامه، يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ثم سجد بقدر قيامه فقال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران، ثم قرأ سورة سورة".
٣٢٦٦ - ابن أبي ليلى (د ق) (٤)، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: "كان رسول الله يصلي تطوعًا فسمعته يقول: اللهم إني أعوذ بك من النار، ويل لأهل النار".
стр. 772
قلت: هكذا رواه الجماعة عن ابن أبي ليلى، ورواه المطلب بن زياد عنه فقال: عن عدي ابن ثابت، عن أبي ليلى.
٣٢٦٧ - وكيع (د) (١)، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان إذا قرأ: "سبح اسم ربك الأعلى" قال: سبحان ربي الأعلى" قال (د): خولف وكيع فيه، رواه شعبة وأبو وكيع عن أبي إسحاق لم يرفعه.
٣٢٦٨ - شعبة (د) (٢)، عن موسى بن أبي عائشة قال: "كان رجل يصلي فوق بيت فكان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٣) قال: سبحانك فبلى. فسألوه عن ذلك فقال: سمعته من رسول الله ﷺ ".
٣٢٦٩ - ابن عيينة (د) (٤)، نا إسماعيل بن أمية سمعت أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ منكم بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها فليقل: وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ "لا أقسم بيوم القيامة" فانتهى إلى ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٣) فليقل: بلى. ومن قرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فبلغ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ (٥) فليقل: آمنا بالله. قال إسماعيل: ذهبت أعيد على الأعرابي وأنظر لعله، قال: يا ابن أخي، أتظن أني لم أحفظه؟ لقد حججت ستين حجة ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير الذي حججت عليه".
٣٢٧٠ - السدي، عن عبد خير: "سمعت عليًا يقرأ بسبح اسم ربك الأعلى فقال: سبحان ربي الأعلى".
٣٢٧١ - مسعر، عن عمير بن سعيد: "سمعت أبا موسى يقرأ في الجمعة بسبح اسم ربك فقال: سبحان ربي الأعلى، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
стр. 773
٣٢٧٢ - معمر، عن بشر بن جابان الصنعاني، عن حجر بن، قيس المدري قال: بت عند علي ﵁ فسمعته وهو يصلي من الليل يقرأ فمر بهذه الآية: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ (١) قال: بل أنت يا رب. ثلاثًا، ثم قرأ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (٢) قال: بل أنت يا رب. بل أنت يا رب، ثم قرأ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ (٣) قال: بل أنت يا رب. ثلاثًا، ثم قرأ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ (٤) قال: بل أنت يا رب. ثلاثًا".
٣٢٧٣ - أخبرناه الحاكم، أنا أبو الوليد، نا أبو عبد الله البوشنجي، نا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، أنا معمر.
وقوف المرأة إلى جنب الرجل لا يفسد صلاته
٣٢٧٤ - عروة (خ م) (٥)، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة".
٣٢٧٥ - أبو الضحى (خ م) (٦)، عن مسروق، عن عائشة: "وذكر عندها ما يقطع الصلاة فقالوا: يقطعها الكلب والحمار والمرأة. فقالت: قد جعلتمونا كلابًا! لقد رأيت رسول الله وإني لبينه وبين القبلة وأنا مضطجعة على السرير فيكون لي الحاجة فأكره أن أستقبله فأنسل انسلالا".
٣٢٧٦ - وحديث أبي قتادة (خ م) (٦): "أن رسول الله كان يصلي وهو حامل أمامة ... " الحديث واحتج بعضهم بهذا.
стр. 774
٣٢٧٧ - الثوري، عن برد بن سنان، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث: "سألت عمر قلت: إنا نبدوا فنكون في الأبنية فإن خرجت قررت، وإن خرجت امرأتي قرت. فقال عمر: اقطع بينك وبينها ثوبًا ثم ليصل كل واحد منكما".
سجود التلاوة
٣٢٧٨ - عبد الله (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "أنه كان يقرأ القرآن فيقرأ السورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد بعضنا موضعًا لمكان جبهته".
فضل سجود التلاوة
٣٢٧٩ - الأعمش (م) (٢)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله! أمر ابن آدم بالسجود فسجد؛ فله الجنة، وأُمرت بالسجود فأبيت؛ فلي النار".
من قال هي إحدى عشرة سجدة ما في المفصل منها شيء
حكاه الشافعي عن مالك، ورواه عن أبي بن كعب وزيد وابن عباس، وغيره رواه عن ابن عمر وأبي الدرداء.
٣٢٨٠ - الطيالسي، ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن مطر الوراق -أو رجل- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لم يسجد رسول الله ﷺ في شيء من المفصل بعدما تحول إلى المدينة". ورواه بنحوه محمد بن رافع (د) (٣) عن أزهر بن القاسم، عن الحارث، عن مطر. ورواه بكر ابن خلف، عن أزهر وقال فيه: "سجد في النجم بمكة فلما هاجر تركها" والحارث ضعفه ابن معين. وحدث عنه ابن مهدي وقال: ما رأيت إلا خيرًا.
٣٢٨١ - والمحفوظ حديث عبد الوارث (خ) (٤)، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن
стр. 775
عباس: "أن النبي ﷺ قرأ بالنجم فسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس".
٣٢٨٢ - ابن أبي ذئب (خ) (١) عن يزيد بن قسيط (م) (١)، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت قال: "قرأت عند النبي ﷺ والنجم فلم يسجد فيها" يحتمل أنه لم يسجد فيها لأن زيدًا قارئها ما سجد".
٣٢٨٣ - سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، نا عثمان بن فائد، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن المهدي بن عبد الرحمن بن عبيد، حدثتني عمتي أم الدرداء، عن أبي الدرداء: "سجدت مع النبي ﷺ إحدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصل شيء: الأعراف والرعد والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، والفرقان، والنمل، والسجدة، وص، وسجدة الحواميم" (١).
قلت: هذا خبر منكر، وعثمان وهّاه ابن عدي.
٣٢٨٤ - عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عمن أخبره، عن أبي الدرداء: "أنه سجد مع رسول الله ﷺ إحدى عشرة سجدة منهن النجم". ورواه خالد بن يزيد، عن سعيد فقال: عن عمرو -وهو ابن حبان الدمشقي- قال: سمعت مخبرًا يخبر عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال أبو داود: خبر أبي الدرداء إسناده واه. قال المؤلف: وروينا عن أبي الدرداء: "أنه سجد في الحج سجدتين".
٣٢٨٥ - عاصم الأحول، عن العريان -أو أبي العريان- قال: قال ابن عباس: "ليس في المفصل سجدة قال: فلقيت أبا عبيدة فذكرته له فقال: قال ابن مسعود: سجد رسوله الله والمؤمنون والمشركون في النجم فلم يزل يسجد بعد".
قلت: العريان لا يعرف.
من قال في القرآن خمس عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل
٣٢٨٦ - نافع بن يزيد (د ق) (٢)، أخبرني الحارث بن سعيد، عن عبد الله بن منين، عن عمرو بن العاص: "أن رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في