← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

ابن زفرة، عن حذيفة قال: "صليت مع رسول الله ﷺ فافتتح البقرة فقلت: يصلي بها في ركعه، ثم مضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها ثم آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فقال: سبحان ربي العظيم. فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، وكان سجوده قريبًا من قيامه". ٣٢٦٣ - شعبة (د) (١) قلت للأعمش: "أدعو في الصلاة إذا مررت بآية تخوف؟ فحدثني عن سعد بن عبيدة [فذكره] (٢) مختصرًا وفيه: "ما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا بآية عذاب إلا وقف عندها فتعوذ". ٣٢٦٤ - يحيى بن أيوب، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن زياد بن نعيم، عن مسلم ابن خراق قال: "قلت لعائشة: إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في الليلة مرتين أو ثلاثًا. فقالت: أولئك قرءوا ولم يقرءوا، كنت أقوم مع رسول الله ﷺ في الليل التام فيقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء، فإذا مر بآية فيها استبشار دعا ورغب، وإذا مر بآية فيها تخويف دعا واستعاذ". قلت: إِسناده صالح غريب. ٣٢٦٥ - معاوية بن صالح (د س) (٣)، عن عمرو بن قيس، عن عاصم بن حميد، عن عوف بن مالك قال: "قمت مع رسول الله ﷺ ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، ثم ركع بقدر قيامه، يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ثم سجد بقدر قيامه فقال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران، ثم قرأ سورة سورة". ٣٢٦٦ - ابن أبي ليلى (د ق) (٤)، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: "كان رسول الله يصلي تطوعًا فسمعته يقول: اللهم إني أعوذ بك من النار، ويل لأهل النار".

стр. 772

قلت: هكذا رواه الجماعة عن ابن أبي ليلى، ورواه المطلب بن زياد عنه فقال: عن عدي ابن ثابت، عن أبي ليلى. ٣٢٦٧ - وكيع (د) (١)، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان إذا قرأ: "سبح اسم ربك الأعلى" قال: سبحان ربي الأعلى" قال (د): خولف وكيع فيه، رواه شعبة وأبو وكيع عن أبي إسحاق لم يرفعه. ٣٢٦٨ - شعبة (د) (٢)، عن موسى بن أبي عائشة قال: "كان رجل يصلي فوق بيت فكان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٣) قال: سبحانك فبلى. فسألوه عن ذلك فقال: سمعته من رسول الله ﷺ ". ٣٢٦٩ - ابن عيينة (د) (٤)، نا إسماعيل بن أمية سمعت أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ منكم بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها فليقل: وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ "لا أقسم بيوم القيامة" فانتهى إلى ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٣) فليقل: بلى. ومن قرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فبلغ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ (٥) فليقل: آمنا بالله. قال إسماعيل: ذهبت أعيد على الأعرابي وأنظر لعله، قال: يا ابن أخي، أتظن أني لم أحفظه؟ لقد حججت ستين حجة ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير الذي حججت عليه". ٣٢٧٠ - السدي، عن عبد خير: "سمعت عليًا يقرأ بسبح اسم ربك الأعلى فقال: سبحان ربي الأعلى". ٣٢٧١ - مسعر، عن عمير بن سعيد: "سمعت أبا موسى يقرأ في الجمعة بسبح اسم ربك فقال: سبحان ربي الأعلى، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.

стр. 773

٣٢٧٢ - معمر، عن بشر بن جابان الصنعاني، عن حجر بن، قيس المدري قال: بت عند علي ﵁ فسمعته وهو يصلي من الليل يقرأ فمر بهذه الآية: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ (١) قال: بل أنت يا رب. ثلاثًا، ثم قرأ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (٢) قال: بل أنت يا رب. بل أنت يا رب، ثم قرأ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ (٣) قال: بل أنت يا رب. ثلاثًا، ثم قرأ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ (٤) قال: بل أنت يا رب. ثلاثًا". ٣٢٧٣ - أخبرناه الحاكم، أنا أبو الوليد، نا أبو عبد الله البوشنجي، نا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، أنا معمر. وقوف المرأة إلى جنب الرجل لا يفسد صلاته ٣٢٧٤ - عروة (خ م) (٥)، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة". ٣٢٧٥ - أبو الضحى (خ م) (٦)، عن مسروق، عن عائشة: "وذكر عندها ما يقطع الصلاة فقالوا: يقطعها الكلب والحمار والمرأة. فقالت: قد جعلتمونا كلابًا! لقد رأيت رسول الله وإني لبينه وبين القبلة وأنا مضطجعة على السرير فيكون لي الحاجة فأكره أن أستقبله فأنسل انسلالا". ٣٢٧٦ - وحديث أبي قتادة (خ م) (٦): "أن رسول الله كان يصلي وهو حامل أمامة ... " الحديث واحتج بعضهم بهذا.

стр. 774

٣٢٧٧ - الثوري، عن برد بن سنان، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث: "سألت عمر قلت: إنا نبدوا فنكون في الأبنية فإن خرجت قررت، وإن خرجت امرأتي قرت. فقال عمر: اقطع بينك وبينها ثوبًا ثم ليصل كل واحد منكما". سجود التلاوة ٣٢٧٨ - عبد الله (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "أنه كان يقرأ القرآن فيقرأ السورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد بعضنا موضعًا لمكان جبهته". فضل سجود التلاوة ٣٢٧٩ - الأعمش (م) (٢)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله! أمر ابن آدم بالسجود فسجد؛ فله الجنة، وأُمرت بالسجود فأبيت؛ فلي النار". من قال هي إحدى عشرة سجدة ما في المفصل منها شيء حكاه الشافعي عن مالك، ورواه عن أبي بن كعب وزيد وابن عباس، وغيره رواه عن ابن عمر وأبي الدرداء. ٣٢٨٠ - الطيالسي، ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن مطر الوراق -أو رجل- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لم يسجد رسول الله ﷺ في شيء من المفصل بعدما تحول إلى المدينة". ورواه بنحوه محمد بن رافع (د) (٣) عن أزهر بن القاسم، عن الحارث، عن مطر. ورواه بكر ابن خلف، عن أزهر وقال فيه: "سجد في النجم بمكة فلما هاجر تركها" والحارث ضعفه ابن معين. وحدث عنه ابن مهدي وقال: ما رأيت إلا خيرًا. ٣٢٨١ - والمحفوظ حديث عبد الوارث (خ) (٤)، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن

стр. 775

عباس: "أن النبي ﷺ قرأ بالنجم فسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس". ٣٢٨٢ - ابن أبي ذئب (خ) (١) عن يزيد بن قسيط (م) (١)، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت قال: "قرأت عند النبي ﷺ والنجم فلم يسجد فيها" يحتمل أنه لم يسجد فيها لأن زيدًا قارئها ما سجد". ٣٢٨٣ - سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، نا عثمان بن فائد، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن المهدي بن عبد الرحمن بن عبيد، حدثتني عمتي أم الدرداء، عن أبي الدرداء: "سجدت مع النبي ﷺ إحدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصل شيء: الأعراف والرعد والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، والفرقان، والنمل، والسجدة، وص، وسجدة الحواميم" (١). قلت: هذا خبر منكر، وعثمان وهّاه ابن عدي. ٣٢٨٤ - عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عمن أخبره، عن أبي الدرداء: "أنه سجد مع رسول الله ﷺ إحدى عشرة سجدة منهن النجم". ورواه خالد بن يزيد، عن سعيد فقال: عن عمرو -وهو ابن حبان الدمشقي- قال: سمعت مخبرًا يخبر عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال أبو داود: خبر أبي الدرداء إسناده واه. قال المؤلف: وروينا عن أبي الدرداء: "أنه سجد في الحج سجدتين". ٣٢٨٥ - عاصم الأحول، عن العريان -أو أبي العريان- قال: قال ابن عباس: "ليس في المفصل سجدة قال: فلقيت أبا عبيدة فذكرته له فقال: قال ابن مسعود: سجد رسوله الله والمؤمنون والمشركون في النجم فلم يزل يسجد بعد". قلت: العريان لا يعرف. من قال في القرآن خمس عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل ٣٢٨٦ - نافع بن يزيد (د ق) (٢)، أخبرني الحارث بن سعيد، عن عبد الله بن منين، عن عمرو بن العاص: "أن رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في

стр. 776

المفصل وسجدتان في الحج". قلت: عبد الله بن منين مجهول. سجدة النجم ٣٢٨٧ - شعبة (خ م) (١)، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : "أنه قرأ سورة النجم فسجد وما بقي أحد من القوم إلا سجد إلارجل رفع كفًا من حصباء فوضعه على وجهه وقال: يكفيني هذا. فلقد رأيته بعد قتل كافرًا". ٣٢٨٨ - وقال أيوب (خ) (٢): عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ سجد فيها، وسجد فيها المسلمون والمشركون والجن والإنس". ٣٢٨٩ - معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المطلب بن أبي وداعة، عن أبيه: "قرأ رسول الله ﷺ بمكة النجم فسجد وسجد من عنده، فرفعت رأسي وأبيت أن أسجد -وكان المطلب يومئذ أسلم- فكان بعد لا يدع السجود فيها". قلت: إسناده حسن، ورواه عبد الرزاق، عن معمر فأسقط جعفرًا، وجوده رباح، عن معمر. ٣٢٩٠ - عاصم، عن زر، عن علي قال: "عزائم السجود: تنزيل وحم والنجم واقرأ". ٣٢٩١ - وأبو إسحاق، عن الحارث، عن علي نحوه. رواه شعبة وسفيان، عن عاصم. ٣٢٩٢ - وقال شعبة أيضًا: وهو الأشهر عنه عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن ابن مسعود: "عزائم السجود أربع ... " فذكره. سجدة انشقت ٣٢٩٣ - مالك (م) (٣)، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة: "أن أبا هريرة قرأ لهم: "إذا

стр. 777

السماء انشقت" فسجد فيها، فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله ﷺ سجد فيها". ٣٢٩٤ - يحيى بن أبي كثير (خ م) (١)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "قال - وسجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ -: لو لم أر رسول الله ﷺ سجد فيها ما سجدت". ٣٢٩٥ - معتمر بن سليمان التيمي (خ م) (٢) سمعت أبي قال: نا بكر بن عبد الله، عن أبي رافع قال: "صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد. قلت: ما هذه السجدة؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم ﷺ فلا أزال بها حتى ألقاه". ٣٢٩٦ - شعبة (م) (٣)، عن عطاء بن أبي ميمونة سمعت أبا رافع يحدث عن أبي هريرة بهذا. سفيان وغيره، عن عاصم، عن زر قال: "رأيت عمار بن ياسر قرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ على المنبر فنزل فسجد". سجدة اقرأ ٣٢٩٧ - ابن عيينة (م) (٤)، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة قال: "سجدنا مع النبي ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وفي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾. ٣٢٩٨ - الليث (م) (٥)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن صفوان بن سليم، عن الأعرج، عن أبي هريرة: "سجد رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾. ورواه عبيد الله بن أبي جعفر (م) (٦)، عن الأعرج، عن أبي هريرة: "سجدت مع رسول الله في ﴿إِذَا

стр. 778

السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، واقرأ سجدتين" سمعه منه عمرو بن الحارث. ٣٢٩٩ - قرة، عن ابن سيرين، نا أبو هريرة قال: "سجد أبو بكر وعمر في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ومن هو خير منهما". ورويناه عن علي وابن مسعود. سجدتا الحج مر عبد الله بن مُنين (د ق) (١)، عن عمرو بن العاص: "أن النبي ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة منها في الحج سجدتين". ٣٣٠٠ - ابن وهب (د) (٢)، أخبرني ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر حدثه قال: "قلت: يا رسول الله، في سورة الحج سجدتان؟ قال: نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما". رواه عمرو بن الحارث وجماعة من الكبار، عن ابن لهيعة. قلت: وفيه ضعف. ٣٣٠١ - معاوية بن صالح، عن عامر بن جشيب، عن خالد بن معدان (٣) أن رسول الله قال: "فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين" رواه (د) في المراسيل (٤). ٣٣٠٢ - شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن ثعلبة: "أنه صلى مع عمر الصبح فسجد في الحج سجدتين". ٣٣٠٣ - عبيد الله بن عمر، عن نافع أخبرني رجل "أنه صلى مع عمر الفجر بالجابية فقرأ السورة التي يذكر فيها الحج فسجد فيها سجدتين قال نافع: فلما انصرف قال: إن هذه السورة فضلت بأن فيها سجدتين، وكان ابن عمر يسجد فيها سجدتين". ٣٣٠٤ - مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر "أنه سجد في الحج سجدتين" الشافعي حكاية عن هشيم، عن أبي عبد الله الجعفي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي: "أنه كان يسجد في الحج سجدتين". قلت: الجعفي هو جابر الضعيف.

стр. 779

٣٣٠٥ - الثوري، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله وعمار: "أنهما كانا يسجدان في الحج سجدتين". ٣٣٠٦ - بكر بن عبد الله المزني، عن صفوان بن محرز: "أن أبا موسى سجد في الحج سجدتين". ٣٣٠٧ - عاصم الأحول، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال: "في الحج سجدتان فضلت بذلك". ٣٣٠٨ - شعبة، عن يزيد بن خمير، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء: "أنه كان يسجد في الحج سجدتين". رواه عاصم بن علي، عن شعبة فقال: عن يزيد، سمعت عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه. سجدة ص ٣٣٠٩ - أيوب (خ) (١)، عن عكرمة: "أن ابن عباس سئل عن السجود في "ص" فقال: ليس من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله يسجد فيها". ٣٣١٠ - عمرو بن الحارث (د) (٢)، عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد قال: "اقرأ رسول الله ﷺ ص وهو على المنبر فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يومًا آخر قرأها فلما بلغ السجدة تهيأ الناس للسجود. فقال: إنما هي توبة نبي ولكن رأيتكم تهيأتم للسجود. فنزل فسجد وسجدوا" إسناده صحيح. ٣٣١١ - وفي مراسيل عمر بن ذر عن أبيه (٣) قال رسول الله ﷺ : "سجدها داود لتوبة ونسجدها نحن شكرًا - يعني: ص". ويروى عن ذر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موصولًا ولم يصح. ٣٣١٢ - الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: "قال عبد الله في "ص" توبة نبي ذكرت. قال: وقال ابن عباس: أليس قد قال الله -تعالى-: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٤) ".

стр. 780

٣٣١٣ - عاصم وعبدة بن أبي لبابة، عن زر، عن عبد الله: "أنه كان لا يسجد في ص -زاد عاصم- ويقول: إنما هي توبة نبي". وروينا عن جماعة من الصحابة السجود فيها. ٣٣١٤ - ابن جريج، أنا عكرمة بن خالد، أن سعيد بن جبير أخبره أنه سمع ابن عباس يقول: "رأيت عمر قرأ على المنبر ص فنزل فسجد ثم رقى المنبر". ٣٣١٥ - ابن لهيعة، عن الأعرج، عن السائب بن يزيد: "أن عثمان قرأ ص على المنبر فنزل فسجد". ٣٣١٦ - وقال مجاهد (خ) (١): "سئل ابن عباس عن السجود في "ص" فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٢) وكان يسجد فيها". ٣٣١٧ - يزيد بن هارون ومحمد بن عبيد، عن العوام، عن مجاهد، عن ابن عباس نحوه. وزاد: "فكان داود ممن أمر نبيكم أن يقتدي به". ٣٣١٨ - أخرجه (خ) (٣) خصيف، عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عمر: "أتسجد في ص؟ قلت: لا، قال: اسجد فيها فإن الله يقول: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ " (٢). ٣٣١٩ - هشيم، أنا حميد، عن بكر بن عبد الله، أخبرني مخبر، عن أبي سعيد قال: "رأيت في المنام كأني أقرأ سورة ص فلما أتيت على السجدة سجد كل شيء رأيت الدواة والقلم واللوح، فغدوت على رسول الله ﷺ فأخبرته فأمر بالسجود فيها". ٣٣٢٠ - محمد بن يزيد بن خنيس (د ق) (٤)، نا حسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد قال لي ابن جريج: أخبرني جدك عبيد الله، عن ابن عباس قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، رأيت البارحة فيما يرى النائم أني أصلي خلف شجرة فقرأت ص، فلما أتيت على السجدة سجدت فسجدت الشجرة لسجودي، فسمعتها وهي تقول: اللهم اكتب لي

стр. 781

بها عندك ذكرًا، واجعل لي بها عندك ذخرًا، وأعظم لي بها عندك أجرًا. قال: فسمعت النبي ﷺ قرأ "ص" فلما أتى على السجدة سجد فسمعته يقول في سجوده ما أخبر الرجل عن قول الشجرة". زاد فيه جعفر بن محمد بن شاكر، عن محمد بن يزيد: "وضع عني بها وزرًا، واقبلها مني كما قبلت من عبدك داود" ولم يذكر ص بل قال: سجد سجدة. ثم قال: "وكان الحسن ابن محمد يصلي بنا في المسجد الحرام في رمضان وكان يقرأ السجدة فيسجد فيطيل السجود، فقيل له في ذلك فقال: قال لي ابن جريج: أخبرني جدك ... " فذكره. قلت: الحسن غير معروف. من لم ير وجوب سجدة التلاوة ٣٣٢١ - إسماعيل بن جعفر (خ م) (١)، عن يزيد بن خصيفة، عن ابن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت: "أنه قرأ على رسول الله ﷺ : ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فلم يسجد". ٣٣٢٢ - ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ سجد في النجم وسجد الناس معه إلا رجلين [أرادا] (٢) أن يشهرا". قال الشافعي: والرجلان لا يدعان -إن شاء الله- الفرض ولو تركاه لأمرهما رسول الله ﷺ بإعادته. وأما حديث زيد فهو -والله أعلم- أن زيدًا لم يسجد وهو القارئ فلم يسجد النبي ﷺ ولم يكن فرضًا فيأمره النبي به. ٣٣٢٣ - ابن جريج (خ) (٣)، أخبرني ابن أبي مليكة أن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أخبره عن ربيعة بن عبد الله قال: "قرأ عمر يوم الجمعة سورة النحل حتى إذا جاءت السجدة نزل فسجد وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة الثانية قرأ بها حتى إذا جاءت السجدة قال: يا أيها الناس، إنا لم نؤمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب وأحسن ومن لم يسجد فلا إثم عليه. قال: ولم يسجد عمر" قال وزاد نافع: "إن ربك لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء" وقال البخاري في الحديث: قال ابن جريج: وزاد نافع عن ابن عمر: "إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء". ٣٣٢٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه (٤): "أن عمر قرأ السجدة وهو على المنبر يوم الجمعة

стр. 782

فنزل فسجد وسجدوا معه، ثم قرأ يوم الجمعة الأخرى فتهيئوا للسجود فقال: على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء فقرأها ولم يسجد ومنعهم أن يسجدوا". قال البخاري: "قيل لعمران بن حصين: الرجل يسمع السجدة ولم يجلس لها؟ قال: أرأيت لو قعد لها؟ كأنه لا يوجبه عليه". ٣٣٢٥ - الثوري، عن عاصم، عن ابن سيرين قال: "سئلت عائشة عن سجود القرآن. فقالت: حق لله تؤديه أو تطوع تطوعه، وما من مسلم يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة أو جمعهما له كليهما". استحباب سجدة التلاوة في الصلاة ٣٣٢٦ - سليمان التيمي (خ م) (١)، عن بكر، عن أبي رافع قال: "صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلت له: ما هذه السجدة؟ فقال: سجدت بها مع أبي القاسم ﷺ فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه". ٣٣٢٧ - سليمان التيمي، عن أبي مجلز -ولم يسمعه منه- عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ سجد في الركعة الأولى من الظهر فرأى أصحابه أنه قرأ تنزيل السجدة". ٣٣٢٨ - ابن معين، نا معتمر، عن أبيه، عن أمية، عن أبي مجلز (٢) بنحوه. قلت: أمية مجهول. السجدة إذا جاءت آخر السورة في الصلاة ٣٣٢٩ - يونس، عن ابن شهاب أخبرني الأعرج، عن أبي هريرة: "رأيت عمر سجد في النجم في صلاة الفجر، ثم استفتح بسورة أخرى". ٣٣٣٠ - أبو إسحاق، عن الأسود، عن ابن مسعود قال: "إذا كانت السجدة في آخر السورة فإن شاء ركع وإن شاء سجد، ثم قام فقرأ وركع وسجد". ٣٣٣١ - مسلم بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن بكر المزني، نا ابن سيرين؛ عن أبي هريرة قال: "حدثني رجلان كلاهما خير مني -إن لم يكن أظنه قال: أبو بكر أو عمر. فلا أدري من هو- أن أحدهما سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وفي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وكان ابن مسعود إذا قرأ "النجم" مع القوم سجد، وكان ابن عمر إذا وصل إليها (فربما) (٣) سجد وإذا لم يصل إليها قرآنًا ركع،

стр. 783

وكان عثمان إذا قرأها سجد، ثم يقوم فيقرأ بالتين أو سورة تشبهها، قال: وسجد بها النبي ﷺ ". سجود القوم بسجود قارئهم مر حديث أبي هريرة في سجوده خلف النبي ﷺ في "انشقت". ٣٣٣٢ - شعبة (م) (١) عن أبي إسحاق (خ) (١)، عن الأسود، عن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ قرأ سورة "النجم" فسجد فيها وما بقي أحد إلا سجد فأخذ رجل كفًا من حصى - أو تراب- فرفعه إلى وجهه وقال: يكفيني هذا. فلقد رأيته بعد ذلك قتل كافرًا". ٣٣٣٣ - عبيد الله (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر قال: "ربما قرأ رسول الله ﷺ القرآن فيمر بالسجدة فيسجد بنا، حتى ازدحمنا عنده حتى ما يجد أحدنا مكانًا يسجد فيه في غير الصلاة". ولفظ (م) محمد بن بشر عنه: "أن رسول الله كان يقرأ السجدة ونحن عنده فيسجد ونسجد معه، فنزدحم حتى ما يجد بعضنا موضعًا لجبهته في غير صلاة". من قال إنما السجدة على من استمعها يروى ذلك عن عثمان، وروى عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن قال: "مر سلمان بقوم يقرءون السجدة قالوا: تسجد؟ قال: ليس لها غدونا". ٣٣٣٤ - عطاء، عن ابن عباس قال: "إنما السجدة على من سمعها". ويذكر نحوه عن ابن عمر. من قال لا يسجد السامع إذا لم يسجد القارئ ٣٣٣٥ - ابن أبي ذئب (خ) (١)، عن يزيد بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت: "قرأت على رسول الله ﷺ "النجم" فلم يسجد فيها". زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: "بلغني أن رجلا قرأ بآية فيها سجدة وهو عند النبي ﷺ فانتظر الرجل أن يسجد نبي الله، فلم يسجد، فقال: يا رسول الله، قرأت السجدة فلم تسجد. فقال: كنتَ إمامًا فلو سجدتَ سجدتُ معك". رواه الشافعي وقال: إني أحسبه زيد بن ثابت. وقال المؤلف: قد رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة موصولا، وإسحاق ضعيف. وروي عن الزهري، عن أبي سلمة،

стр. 784

عن أبي هريرة، ولم يصح. ٣٣٣٦ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن حنظلة قال: "قرأت السجدة عند ابن مسعود فنظر إليَّ فقال: أنت إمامنا فاسجد نسجد معك". من قال يكبر إذا سجد وإذا رفع ومن قال يسلم ٣٣٣٧ - عبد الله بن عمر (د) (١)، عن نافع، عن ابن عمر: "كان رسول الله ﷺ يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا". ابن عون، عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه قال: "إذا قرأ الرجل السجدة فلا يسجد حتى يأتي على الآية كلها فإذا أتى عليها كلها رفع يديه وكبر وسجد" وسمعت ابن سيرين يقول مثله. ويذكر عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: "كبر واسجد، وإذا رفعت فكبر". ويذكر عن أبي عبد الرحمن السلمي وأبي الأحوص: "أنهما سلما في السجدة". ورفعه بعضهم عن أبي عبد الرحمن إلى ابن مسعود. ويذكر عن إبراهيم: "أنه سجد ولم يسلم". وعن الحسن قال: "ليس في السجدة تسليم". ما يقول فيها ٣٣٣٨ - خالد الحذاء (د) (٢)، عن رجل، عن أبي العالية، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يقول في سجود القرآن بالليل في السجدة مرارًا: سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته". زاد بعضهم فيه: "فتبارك الله أحسن الخالقين". ومر في ذلك حديث من رواية ابن عباس. من قال لا يسجد إلا طاهرًا ٣٣٣٩ - الليث، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر". الراكب يسجد مومئًا ٣٣٤٠ - الدراوردي (د) (٣)، عن مصعب بن ثابت، عن نافع، عن ابن عمر: "أن

стр. 785

رسول الله ﷺ قرأ عام الفتح سجدة فسجد الناس كلهم، منهم الراكب والساجد في الأرض، حتى أن الراكب ليسجد على يده". ويذكر عن علي وابن الزبير: "أنهما سجدا وهما راكبان بالإيماء". وعن ابن عمر: "اسجد وأومئ". وعن الزهري: "لا تسجد إلا أن تكون طاهرًا فإذا سجدت وأنت في حضر فاستقبل القبلة، وإن كنت راكبًا فلا عليك حيث كان وجهك". ٣٣٤١ - شعبة، عن أم سلمة الأزدية قالت: "رأيت عائشة تقرأ في المصحف فإذا مرت بالسجدة قامت فسجدت". من قال لا يسجد بعد الصبح حتى تطلع الشمس ٣٣٤٢ - ثابت بن عمارة (د) (١)، نا أبو تميمة الهجيمي قال: "كنت أقص بعد صلاة الصبح فأسجد، فنهاني ابن عمر فلم أنته ثلاث مرات، ثم عاد فقال: إني صليت خلف رسول الله ﷺ ومع أبي بكر وعمر وعثمان فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس". قلت: تفرد به أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، عن ثابت، وقد قال أحمد: أبو بحر طرح الناسُ حديثه. قال المؤلف: إن ثبت فنختار له تأخير السجدة حتى يذهب وقت الكراهية، وإن لم يثبت هذا فكأنه قاسها على صلاة التطوع. ويذكر عن عطاء وسالم والقاسم وعكرمة: أنهم رخصوا في السجود بعد الصبح وبعد العصر، وثبت عن كعب بن مالك أنه سجد للشكر بعد صلاة الفجر حين سمع بتوبته. ٣٣٤٣ - عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أنه كان يسجد بآخر الآيتين من حم السجدة". "وكان ابن مسعود يسجد بالأولى منهما". الصلاة في الكعبة دون ظهرها ٣٣٤٤ - الشافعي وابن يوسف (خ) (٢)، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة ومعه بلال وأسامة وعثمان بن طلحة فسألت بلالا: ما صنع رسول الله؟ قال: جعل عمودًا عن يساره وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه ثم صلى، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة".

стр. 786

٣٣٤٥ - وقال يحيى بن يحيى (م) (١)، عن مالك: "فجعل عمودين عن يساره" وكذلك قاله مرة الشافعي. ٣٣٤٦ - وقال (خ): قال لنا إسماعيل، حدثني مالك وقال: "عمودين عن يمينه" وكذا رواه يحيى بن بكير، عن مالك. وهو الصحيح. ولفظه: "أن رسول الله دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحجبي وبلال فأغلقها عليه ومكث فيها، فسألت بلالًا حين خرج ماذا صنع رسول الله فقال: جعل عمودًا عن يساره وعمودين عن يمينه ... " الحديث، واختلف على القعنبي عن مالك فيه. ٣٣٤٧ - عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك وفي حديثه: "وترك عمودين عن يمينه وثلاثة خلفه ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع". ٣٣٤٨ - فليح (خ) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر قال: "أقبل النبي ﷺ عام الفتح وهو مردف أسامة على القصواء ومعه بلال وعثمان بن طلحة حتى أناخ عند البيت، ثم قال لعثمان: ائتنا بالمفتاح فجاءه بالمفتاح ففتح له الباب، فدخل النبي ﷺ وأسامة وبلال وعثمان، ثم أغلقوا عليهم الباب فمكث بها نهارًا طويلًا، ثم خرج وابتدروا الناس الدخول فسبقتهم فوجدت بلالًا قائمًا وراء الباب، فقلت له: أين صلى رسول الله؟ قال: صلى بين العمودين المقدمين. وكان البيت على ستة أعمدة شطرين، صلى بين العمودين من الشطر المقدم وجعل باب البيت خلف ظهره فاستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلج البيت بينه وبين الجدار، ونسيت أن أسأله كم صلى وعند المكان الذي صلى به مرمرة حمراء". ٣٣٤٩ - موسى بن عقبة (خ) (٣)، أخبرني نافع: "أن ابن عمر كان إذا دخل الكعبة مشى

стр. 787

قِبل وجهه حين يدخل ويجعل الباب قِبل ظهره، فيمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قِبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع، يصلي يتوخى المكان الذي أخبره بلال أن رسول الله صلى فيه، وليس على أحد بأس أن يصلي من أي نواحي البيت شاء". ٣٣٥٠ - ابن شهاب (خ م) (١)، عن سالم، عن أبيه: "دخل رسول الله هو وأسامة وبلال وعثمان ابن طلحة فأغلقوا عليهم الباب، فلما فتحوا لقيت بلالًا فسألته هل صلى فيه رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم بين العمودين اليمانيين". ٣٣٥١ - سيف (خ) (٢)، سمعت مجاهدًا يقول: "أتى ابن عمر في منزله فقيل له: هذا رسول الله قد دخل الكعبة، قال: فأقبلت فأجد رسول الله ﷺ قد خرج وأجد بلالًا على الباب قائمًا فقلت: يا بلال، هل صلى رسول الله ﷺ في الكعبة؟ فقال: نعم. قلت: أين؟ قال: بين الأصطوانتين ركعتين، ثم خرج فصلى ركعتين في وجه الكعبة" فقوله: صلى ركعتين: تفرد به هذا، وقد اتفقت روايات أيوب وعبيد الله وفليح وابن عون وغيرهم عن نافع، عن ابن عمر أنه نسي أن يسأله كم صلى، فيحتمل أن يكون أخبر عن أقل ما يكون صلاة وسكت عما زاد. ٣٣٥٢ - وقال يزيد بن أبي زياد (د) (٣)، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان قال: "قلت لعمر: كيف صنع رسول الله حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين". ٣٣٥٣ - شعبة، عن سماك الحنفي، سمعت ابن عمر يقول: "صلى رسول الله ﷺ في الكعبة وسيأتي من ينهاك عن ذلك فلا تطعه يعني ابن عباس". ٣٣٥٤ - محمد بن بكر (م) (٤)، أنا ابن جريج: "قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول:

стр. 788

إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله فقال: لم يكن ينهى عن دخوله ولكني سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين. وقال: هذه القبلة. قلت: ما نواحيها أفي زواياها؟ قال: في كل قبلة من البيت". وأخرجه (خ) كما تقدم من حديث عبد الرزاق، عن ابن جريج قال الشافعي: من قال: صلى شاهد [ومن] (١) قال لم يصل ليس بشاهد، فأخذنا بقول بلال. قال المؤلف: وقد روينا ذلك أيضًا عن عمر. ٣٣٥٥ - وقال حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عثمان بن طلحة: "أن رسول الله صلى في الكعبة" فيه إرسال بين عروة وعثمان. ٣٣٥٦ - ابن أبي ليلى، عن عكرمة بن خالد، عن يحيى بن جعدة، عن ابن عمر قال: "دخل النبي ﷺ البيت ثم خرج وبلال خلفه فسألت بلالًا هل صلى؟ قال: نعم ركعتين استقبل الجذعة وجعل السارية الثانية عن يمينه". ٣٣٥٧ - يحيى بن أبي بكير، عن عبد الغفار بن القاسم، حدثني حبيب بن أبي ثابت، حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "دخل رسول الله البيت فصلى بين الساريتين ركعتين، ثم خرج فصلى بين الباب والحجر ركعتين. ثم قال: هذه القبلة ثم دخل مرة أخرى فقام فيه يدعو ولم يصل" في ثبوته نظر. قلت: عبد الغفار تركوه واتهم. ٣٣٥٨ - هشيم (خ م) (٢)، عن سيار، عن يزيد الفقير، عن جابر قال رسول الله ﷺ :

стр. 789

"أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي، كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة وطهورًا ومسجدًا، وأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة". ٣٣٥٩ - ابن وهب أنا يحيى بن أيوب (ت ق) (١)، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في سبعة مواطن: المقبرة والمجزرة والمزبلة والحمام ومحجة الطريق وظهر بيت الله -تعالى- ومعاطن الإبل". قال البخاري: زيد بن جبيرة منكر الحديث. قلت: مجمع على ضعفه. ورواه عنه سويد بن عبد العزيز أيضًا. قال الترمذي: ورواه بعضهم عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا. وحديث داود أشبه. الدليل على أن المرتد يصلي ما ترك ٣٣٦٠ - همام (خ م) (٢)، نا قتادة (خ م) (٣)، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "ومن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك: قال قتادة: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٤) ".

стр. 790

سجود السهو لا تبطل الصلاة بالسهو ٣٣٦١ - منصور (خ م) (١)، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال رسول الله ﷺ : "إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فأيكم شك في صلاته فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليتم عليه وليسجد سجدتين". ٣٣٦٢ - مالك (خ م) (٢)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين". ٣٣٦٣ - يحيى بن أبي كثير (خ م) (٣)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع النداء، فإذا قضي النداء أقبل، فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء وبين نفسه، حتى يقول: اذكر كذا وكذا -لما لم يكن يذكر- فإذا لم يدر أحدكم صلى ثلاثًا أو أربعًا فليسجد سجدتين وهو جالس". من شك صلى ثلاثا أم أربعًا ٣٣٦٤ - سليمان بن بلال (م) (٤)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد

стр. 791

قال رسول الله: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلي ثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن وليسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كن خمسًا كانت شفعًا، وإن صلى تمام الأربع كانتا ترغيمًا للشيطان". ٣٣٦٥ - ابن وهب، نا مالك وداود بن قيس وهشام بن سعد أن زيد بن أسلم حدثهم، عن عطاء ابن يسار (١) أن رسول الله ﷺ قال: "إذا شك أحدكم في الصلاة فلا يدري صلى ثلاثًا أو أربعًا فليقم فليصل ركعة ثم ليسجد سجدتين وهو جالس قبل السلام ... " الحديث. إلا هشامًا بلغ به أبا سعيد الخدري. ٣٣٦٦ - نا أحمد ابن أخي ابن وهب (م) (٢)، نا عمي، نا داود بن قيس، عن زيد، عن عطاء، عن أبي سعيد بهذا. والأول كأنه أصح. ٣٣٦٧ - سعيد بن سليمان، ثنا عبد العزيز بن الماجشون، عن زيد بن أسلم بهذا موصولًا ولفظه: "إذا لم يدر أحدكم ثلاثًا صلى أم أربعًا فليصل ركعة ثم يسجد سجدتي السهو وهو جالس، فإن كانت صلاته خمسًا شفعت صلاته، وإن كانت أربعًا كانتا ترغيمًا للشيطان" وبمعناه رواه ابن عجلان وفليح ومحمد بن مطرف، عن زيد موصولًا. ٣٣٦٨ - جماعة عن ابن إسحاق، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس قال: "جلست إلى عمر فقال: يا ابن عباس، هل سمعت من النبي ﷺ في الرجل إذا نسي صلاته فلم يدر أزاد أم نقص؟ قلت: وما سمعت أنت يا أمير المؤمنين من رسول الله ﷺ شيئًا في ذلك؟ قال: لا والله. إذ جاء عبد الرحمن بن عوف فقال: فيم أنتما؟ فأخبره عمر [فقال] (٣): سألت هذا الفتى عن كذا وكذا فلم أجد عنده علمًا. فقال: لكن عندي، لقد سمعت ذلك من النبي ﷺ . فقال عمر: فأنت عندنا العدل الرضا فماذا سمعت؟ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: إذا شك أحدكم في صلاته فشك في الواحدة والثنتين فليجعلها واحدة، وإذا شك في الاثنتين والثلاث فليجعلها اثنتين، وإذا شك في الثلاث والأربع

стр. 792

فليجعلها ثلاثًا حتى يكون الوهم في الزيادة، فيسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم" (١). ورواه ابن علية عن ابن إسحاق فأسقط كريبًا. ثم قال ابن إسحاق: فلقيت حسين بن عبد الله فذاكرته هذا الحديث فقال لي: هل أسند لك؟ قلت: لا. قال: لكن حدثني مكحول، عن كريب، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ بمثله. ورواه المحاربي، عن ابن إسحاق بمعنى رواية ابن علية فصار وصل الحديث لحسين وهو ضعيف، لكن له شاهد. ٣٣٦٩ - عبد الله بن واقد الحراني، نا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كريب نحوه. وروي عن ثور، عن مكحول متصلًا. ٣٣٧٠ - محمد بن عبد الله الأنصاري، نا إسماعيل المكي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: "كنت أذاكر عمر شيئًا من الصلاة فأتى ابن عوف فقال: ألا أحدثكما حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قلنا: بلى. قال: أشهد شهادة الله لسمعت رسول الله يقول: إذا كان أحدكم في شك من النقصان في صلاف فليصل حتى يكون في شك من الزيادة". تابعه ابن المبارك، عن إسماعيل المكي. قلت: وإِسماعيل واه. قال: ورواه بقية، عن بحر بن كنيز، عن الزهري. ويروى كذلك عن سفيان بن حسين، عن الزهري. ٣٣٧١ - جعفر بن عون، أنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أثنتين صلى أو ثلاثًا فليلق الشك وليبن على اليقين". قلت: هذا غريب. ٣٣٧٢ - إسماعيل بن أبي أويس وأيوب بن سليمان، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمر بن محمد بن زيد، عن سالم، عن أبيه قال رسول الله ﷺ : "إذا صلى أحدكم فما درى كم صلى ثلاثًا أم أربعًا فليركع ركعة يحسن ركوعها وسجودها ثم يسجد سجدتين". رواته ثقات.

стр. 793

٣٣٧٣ - مالك في الموطأ، عن عمر بن محمد نحوه موقوفًا. ٣٣٧٤ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان إذا سئل عن النسيان في الصلاة يقول: ليتوخ الذي يظن أنه نسي من صلاته فليصله". ٣٣٧٥ - مالك، عن عفيف بن عمرو السهمي، عن عطاء بن يسار "سألت عبد الله بن عمرو بن العاص، وكعبًا عن الذي يشك في صلاته فلا يدري أثلاثًا صلى أم أربعًا، وكلاهما قال: فليقم فليصل ركعة أخرى وليسجد سجدتين إذا صلى". سجود السهو في النقص من الصلاة قبل التسليم ٣٣٧٦ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ ركعتين من بعض الصلوات ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم" ورواه معمر عن الزهري نحوه. ٣٣٧٧ - عمرو بن الحارث (س) (٢)، عن بكير، عن العجلان مولى فاطمة أن محمد بن يوسف مولى عثمان حدثه عن أبيه أن معاوية صلى بهم فسها فقام وعليه جلوس فلم يجلس، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل السلام ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع". وكذا فعل عقبة بن عامر. قال أبو داود: وكذلك سجدهما ابن الزبير -وقام من ثنتين- قبل التسليم. وهو قول الزهري.

стр. 794

سجودهما في الزيادة بعد التسليم ٣٣٧٨ - مالك (م) (١)، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد سمعت أبا هريرة يقول: "صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة العصر فسلم في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: كل ذلك لم يكن. فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله. فأقبل رسول الله ﷺ على الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم يا رسول الله. فأتم رسول الله ﷺ ما بقي من الصلاة ثم سجد سجدتين بعد السلام وهو جالس". وللبخاري من حديث ابن سيرين وأبي سلمة عن أبي هريرة بنحوه. ٣٣٧٩ - خالد الحذاء (م) (٢)، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: "سلم النبي ﷺ في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة، فقام الخرباق رجل بسيط اليدين فنادى يا رسول الله، أقصرت الصلاة؟ فخرج مغضبًا يجر رداءه فسأل فأخبر فصلى تلك الركعة التي كان ترك ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم". ٣٣٨٠ - جرير (خ م) (٣)، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال عبد الله: "صلي رسول الله ﷺ قال إبراهيم: فلا أدري أزاد أم نقص - فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا. فثنى رجله واستقبل القبلة فسجد بهم سجدتين ثم سلم، فلما انفتل أقبل علينا بوجهه فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين". ورواه ابن راهويه عن جرير فاختصره وقال في آخره: "فإذا سلم فليسجد سجدتي السهو". ورواه الثوري وشعبة

стр. 795

ووهيب عن منصور. ورواه مسعر وفضيل بن عياض وعبد العزيز بن عبد الصمد عنه فلم يذكروا لفظ التسليم ورواه جماعة منهم الحكم والأعمش عن إبراهيم، فلم يذكروا هذه اللفظة ولا التحري، ورواه إبراهيم بن سويد النخعي عن علقمة فلم يذكرهما وحفظ ما لم يحفظه إبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه في غير رواية الحكم عنه من الزيادة أو النقص فقال: "صلى خمسًا" وتابعه الأسود عن ابن مسعود في أنه صلي خمسًا. ولم يذكر اللفظتين. وروي عن ابن مسعود بخلاف ذلك في السلام ولم يصح. ٣٣٨١ - خصيف (د) (١)، عن أبي عبيدة بن عبد الله (٢)، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث أو أربع وأكبر ظنك على أربع تشهدت ثم سجدت سجدتين وأنت جالس قبل أن تسلم ثم تشهدت أيضًا ثم تسلم". رواه أبو داود من حديث محمد بن سلمة، عن خصيف ثم قال: وكذا رواه عبد الواحد، عن خصيف، فوقفه ووافق عبد الواحد أيضًا سفيان وشريك وإسرائيل واختلفوا في المتن. قلت: الحديث منكر تفرد به خصيف وقد ضعف، وأبو عبيدة عن أبيه منقطع. من يسجدهما بعد التسليم مطلقا ٣٣٨٢ - ابن جريج (د) (٣)، أَخبرني عبد الله بن مسافع أن مصعب بن شيبة أخبره عن عتبة ابن محمد بن الحارث، عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله ﷺ قال: "من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم" هذا إسناد لا بأس به إلا أن حديث أبي سعيد أصح. قلت: لأن عتبة ويقال عقبة لا يدرى من هو، ومصعب ليس بذاك. ٣٣٨٣ - إسماعيل بن عياش (د) (٤)، ثنا [عبيد الله] (٥) بن عبيد يعني الكلاعي - عن زهير العنسي، عن عبد الرحمن بن جبير (٢)، عن أبيه، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: "لكل

стр. 796

سهو سجدتان بعدما يسلم" رواه جماعة عنه، لم يقل: عن أبيه سوى عمرو بن عثمان. وهذا إسناد ضعيف. ثم حديث أبي هريرة وعمران وغيرهما في اجتماع عدد من السهو علي النبي ﷺ ثم اقتصاره على سجدتين يخالف هذا. ٣٣٨٤ - المسعودي (د) (١)، عن زياد بن علاقة قال: "صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين فسبحنا ومضى، فلما أتم صلاته سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيت رسول الله ﷺ يصنع كما صنعت" ثم قال (د): وكذلك رواه ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن المغيرة يرفعه. قال المؤلف: حديث ابن بحينة أصح من هذا ومعه رواية معاوية وقالا: سجد قبل التسليم. قلت: حديث المغيرة ما فيه صراحة بأنه سجدهما بعد التسليم لاسيما ورواته كوفيون يرون أن من فرغ من التشهد فقد أتم صلاته. من قال يسجدهما قبل التسليم مطلقا وأن السجود بعد التسليم نسخ ٣٣٨٥ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار (٢) أن رسول الله ﷺ قال: "إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أو أربعًا فليصل ركعة وليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين، وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم الشيطان". ومر من طريق سليمان بن بلال وهشام بن سعد، عن زيد موصولًا بأبي سعيد. وقد رواه أيضًا الوليد بن مسلم قال: أنا مالك ... فذكره موصولًا. ومر حديث عبد الرحمن بن عوف وفيه: "وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثًا حتى يكون الوهم في الزيادة ويسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم". ٣٣٨٦ - الليث (م) (٣)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "يأتي الشيطان أحدكم في صلاته فيلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك

стр. 797

فليسجد سجدتين وهو جالس". وكذا رواه معمر ومالك وسفيان عن الزهري، ورواه ابن أخي الزهري وابن إسحاق عنه بزيادة. ٣٣٨٧ - يعقوب بن إبراهيم (د) (١)، عن ابن أخي الزهري عن محمد بن مسلم بهذا وزاد "وهو جالس قبل التسليم". ٣٣٨٨ - ابن إسحاق (د ق) (٢)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلم". ولفظ (د) "فليسجد قبل أن يسلم ثم يسلم". ٣٣٨٩ - يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي، عن ابن إسحاق، نا سلمة بن صفوان الزرقي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أذن المؤذن خرج الشيطان من المسجد له جصاص، فإذا سكت المؤذن رجع، فإذا أقام المؤذن خرج من المسجد وله ضراط، وإذا سكت رجع حتى يأتي المرء المسلم في صلاته فيدخل بينه وبين نفسه لا يدري أزاد في صلاته أو نقص، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم ثم يسلم" ورواه الأوزاعي والدستوائي، عن يحيى، عن أبي سلمة دون هذه الزيادة. ٣٣٩٠ - وقال عمر بن يونس، نا عكرمة بن عمار، نا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا سها أحدكم فلم يدر زاد أو نقص فليسجد سجدتين ثم يسلم". ٣٣٩١ - يحيى بن سعيد الأنصاري (خ م) (٣)، عن الأعرج، عن ابن بحينة "أن رسول الله قام في ثنتين، فلما اعتدل لم يرجع حتى قضى صلاته، ثم سجد سجدتي السهو قبل أن يسلم ثم سلم". ٣٣٩٢ - الزهري (خ م) (٤)، عن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة: "صلى بنا رسول الله ﷺ فقام في الركعتين الأوليين قبل أن يجلس فمضى في صلاته، فلما قضى صلاته وانتظروا

стр. 798

تسليمه كبر فسجد قبل أن يسلم ثم رفع رأسه ثم كبر فسجد ثم رفع رأسه وسلم". ٣٣٩٣ - الشافعي في القديم، عن مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري (١) قال: "سجد رسول الله قبل السلام وبعده، وآخر الأمرين قبل السلام". هذا منقطع. ٣٣٩٤ - عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة فذكر صلاة النبي ﷺ وسهوه، ثم قال الزهري: وكان ذلك قبل بدر ثم استحكمت الأمور بعد. قال المؤلف: قد أثبت غيره عن أبي سلمة وابن سيرين وأبي سفيان، عن أبي هريرة يوم ذي اليدين -يعني سجدتي السهو- ومشهور عن الزهري فتواه بسجود السهو قبل السلام. ٣٣٩٥ - محمد بن مهاجر، عن أخيه عمرو أن الزهري قال لعمر بن عبد العزيز "السجدتان قبل السلام". من سها فصلى خمسًا ٣٣٩٦ - شعبة (خ) (٢)، عن الحكم (م) (٣)، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله "أن النبي ﷺ صلى الظهر خمسًا فقيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ فقالوا: صليت خمسًا. فسجد سجدتين وهو جالس" ولفظ (خ): "سجد سجدتين بعدما سلم" فهذا لأنه لم يذكره إلا بعد التسليم. ٣٣٩٧ - عبد الله بن إدريس (م) (٤)، سمعت الحسن بن عبد الله يحدث، عن إبراهيم بن سويد النخعي الأعور قال: "صلى بنا علقمة الظهر خمسًا فلما سلم قال القوم: يا أبا شبل، قد صليت خمسًا. قال: كلا ما فعلت. قالوا: بلى. قال: وكنت في ناحية القوم وأنا غلام،

стр. 799

فقلت: بلى قد صليت خمسًا. فقال: وأنت أيضًا يا أعور! قلت: نعم. فانفتل فسجد سجدتين ثم سلم ثم قال: قال عبد الله: صلى بنا رسول الله ﷺ خمسًا، فلما انفتل توشوش القوم بينهم فقيل: يا رسول الله، هل زيد في الصلاة؟ قال: لا. قالوا: فقد صليت خمسًا. فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم. ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين". ورواه جرير عن الحسن بنحوه. ٣٣٩٨ - أبو بكر النهشلي (م س) (١)، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله قال: "صلى رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي، فلما انفتل قالوا: صليت خمسًا قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون. ثم أقبل فسجد سجدتي السهو". ٣٣٩٩ - حفص (م) (٢) وأبو معاوية (م) (٢) قالا: نا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله "أن النبي ﷺ سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام". قال الشافعي: لأنه إنما عرف السهو بعد الكلام والسلام، فلما استيقن سجد. ٣٤٠٠ - علي بن مسهر، عن الأعمش بهذا وفيه: "صلى فزاد - أو نقص، قال إبراهيم: الوهم مني- فقيل: يا رسول الله، أزيد في الصلاة شيء ... " الحديث وقال: "فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس. ثم تحول رسول الله فسجد سجدتين". ففي هذا وفي حديث الأسود عن عبد الله "أن سجوده كان بعد قوله: "إنما أنا بشر" ومر في حديث منصور عن إبراهيم "أنه سجد ثم سلم ثم قال لهم ذلك". ولإبراهيم بن سويد عن علقمة نحو ذلك. وهو أولى أن يكون صحيحًا من رواية من ترك الترتيب في حكايته. من سها عن التشهد الأول فجلس قبل أن يستتم قائمًا ٣٤٠١ - الثوري، نا جابر، نا المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة قال رسول الله: "إذا قام الإمام في الركعتين فإن ذكر قبل أن يستتم قائمًا فليجلس، وإن استتم قائمًا

стр. 800

فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو" (١). قلت: جابر واه. ٣٤٠٢ - ابن عون، عن الشعبي قال: "صليت خلف النعمان بن بشير فنهض في الركعتين فسبح القوم، فجلس فلما فرغ سجد للسهو وسجدنا معه". هذا عندنا على أنه ما انتصب قائمًا. وروينا عن يحيى بن سعيد، عن أنس "أنه تحرك للقيام فسبحوا فجلس، ثم سجد سجدتين". فإن استتم قائمًا لم يجلس وسجد للسهو. ٣٤٠٣ - الزهري (خ م) (٢)، عن الأعرج، عن ابن بحينة: "صلى بنا رسول الله ﷺ ركعتين من بعض الصلوات ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه، فلما قضي صلاته نظرنا تسليمه، فكبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم". ٣٤٠٤ - مالك (خ) (٢)، عن يحيى بن سعيد، عن الأعرج، عن ابن بحينة "أن رسول الله قام في ثنتين من الظهر لم يجلس فيها، فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد". ٣٤٠٥ - حماد بن زيد (م) (٣) [عن] (٤) يحيى بهذا المعنى. ورويناه من حديث معاوية بمعناه. ٣٤٠٦ - ابن أبي ليلى (ت) (٥)، عن عامر قال: "صلى بنا المغيرة بن شعبة فقام في الركعتين فسبحوا به فلم يجلس، فلما سلم سجد سجدتي السهو، ثم قال: رأيت النبي ﷺ يصنع ذلك". ورويناه من حديث (د ت) (٢) المسعودي، عن زياد، عن المغيرة مثله. قلت: صححه (ت). قال: وحديث ابن بحينة في أنه سجد قبل السلام أصح. ٣٤٠٧ - أبو معاوية، عن إسماعيل، عن قيس: "صلى بنا سعد فنهض في الركعتين فسبحوا به فمضى في صلاته، ثم قال حين انصرف: صنعت كما رأيت النبي ﷺ صنع". رواه يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية فزاد فيه "ثم سجد سجدتي السهو حين انصرف".

стр. 801

قلت: إِسناده صحيح. وقال المؤلف: رواه بيان عن قيس، فلم يرفعه. ٣٤٠٨ - إدريس بن يحيى، نا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمع عبد الرحمن أبن شماسة يقول: "صلى بنا عقبة بن عامر فقام وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله سبحان الله! فلم يجلس ومضى على قيامه، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس، فلما سلم قال: إفي سمعتكم آنفًا تقولون: سبحان الله لكيما أجلس، لكن السنة الذي صنعت". وروينا ذلك عن جماعة من الصحابة. من سها فجلس في الأولى ٣٤٠٩ - يحيى الوحاظي، نا أبو بكر العنسي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "لا سهو في وثبة الصلاة إلا قيام عن جلوس، أو جلوس عن قيام" العنسي مجهول. قلت: هذا خبر منكر، وقد روى عن العنسي أيضًا بقية. ٣٤١٠ - الثوري، حدثني خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله أنه قال: "السهو إذا قام فيما يجلس فيه، أو قعد فيما يقام فيه، أو سلم في ركعتين فإنه يفرغ من صلاته ويسجد سجدتين وهو جالس يتشهد فيهما ويسلم". ٣٤١١ - شعبة، نا ثابت: "صلى بنا أنس فقام فيما ينبغي له أن يقعد، وقعد فيما ينبغي له أن يقوم فسجد سجدتين، وحدث عن أصحابه أنهم كانوا يفعلون ذلك". من سها فترك ركنا عاد إليه حتى يأتي بالصلاة على الترتيب فما صلى ﵇ إلا مرتبًا ٣٤١٢ - أيوب (خ) (١)، عن أبي قلابة، نا مالك بن الحويرث قال: قال لنا رسول الله ﷺ : "صلوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن [لكم] (٢) أحدكم وليؤمكم أكبركم". ٣٤١٣ - همام (د س ت) (١) نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، نا علي بن يحيى

стр. 802

ابن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع "أنه كان جالسًا عند رسول الله ﷺ إذ جاء رجل فدخل المسجد فصلى، فلما قضى صلاته جاء فسلم، فقال له رسول الله: وعليك، ارجع فصل فإنك لم تصل. فرجع فصلى فجعلنا نرمق صلاته لا ندري ما يعيب منها. فلما قضى صلاته جاء فسلم فقال له: ارجع فصل فإنك لم تصل. فقال الرجل: ما أدري ما عبت علي من صلاتي. قال: إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر ويحمد الله ويمجده ويقرأ من القرآن ما أذن الله له فيه، ثم يكبر فيركع ويضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله فيستوي، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ويستوي قائمًا حتى يأخذ كل عظم مأخذه، ثم يقيم صلبه، ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله ويستوي، ثم يكبر فيرفع رأسه ويستوي قاعدًا على مقعدته ويقيم صلبه. فوصف الصلاة هكذا حتى فرغ ثم قال: لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك". من شك في فعل ما أمر به ٣٤١٤ - ابن المبارك، أخبرني إسماعيل بن مسلم، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ابن عوف سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان أحدكم على شك في صلاته في النقصان فليصل حتى يكون على الشك من الزيادة" (١). مر معناه من حديث أبي سعيد وغيره. قلت: إِسماعيل واه. من كثر عليه السهو تجزئه سجدتان ٣٤١٥ - يزيد بن إبراهيم (خ) (٢)، نا محمد، عن أبي هريرة "أن النبى ﷺ صلى إحدى صلاتي العشي -الظهر أو العصر- فسلم في ركعتين وقام إلى خشبة في مقدم المسجد وهو غضبان، فوضع يده عليها وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس فقالوا: قصرت الصلاة، قصرت الصلاة. وفي الناس رجل يقال له: ذو اليدين، فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال: لم أنس ولم تقصر الصلاة. فقال: بلى نسيت يا رسول الله. فقيل: صدق ذو اليدين. فصلى ركعتين ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم

стр. 803

رفع رأسه وكبر، ثم وضع رأسه فكبر، ثم سجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فكبر". رواه البخاري في آخره: "ثم سلم ثم كبر". ٣٤١٦ - حكيم بن نافع الرقي، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قال رسول الله ﷺ : "سجدتا السهو تجزئان من كل زيادة ونقصان". تفرد به حكيم. وكان ابن معين يوثقه. قلت: قال أبو زرعة: ليس بشيء. من ترك تكبيرات الانتقالات لم يسجد للسهو ٣٤١٧ - الطيالسي (د) (١)، نا شعبة، عن الحسن بن عمران، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه: "صليت خلف النبي ﷺ فكان لا يتم التكبير". فهذا عندنا محمول على أنه سها عنه فلم يسجد له. من سها عن القراءة ٣٤١٨ - مالك، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة (٢) "أن عمر كان يصلي بالناس الغرب فلم يقرأ فيها، فلما انصرف قيل له: ما قرأت. قال: فكيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسنًا. قال: فلا بأس إذًا". فهذا محمول في القديم على القراءة الواجبة، ولم يذكر أنه سجد للسهو ولا أعاد، وعندنا محمول على قراءة ما زاد على القاتحة أو على أنه أسر، ثم قد روي عن عمر أنه أعادها. قلت: أبو سلمة عن عمر منقطع. من جهر موضع الإسرار لم يسجد للسهو ٣٤١٩ - هشام عن يحيى بن أبي كثير (م) (٣)، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: "كان النبي ﷺ يقرأ في الأوليين من الظهر والعصر ويسمعنا الآية أحيانًا ويطيل في الأولي ويقصر في الثانية، ويقرأ في الركعتين من المغرب".

стр. 804

٣٤٢٠ - الأوزاعي (خ) (١)، حدثني يحيى، حدثني عبد الله، حدثني أبي "أن رسول الله كان يقرأ بأم القرآن وسورتين معها في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر يسمعنا الآية أحيانا، وكان يطول في الركعة الأولى". ٣٤٢١ - وعن الصنابحي "أنه سمع أبا بكر قرأ في الئالثة من المغرب بأم القرآن وبهذه الآية ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ (٢) الآية". ٣٤٢٢ - الثوري، عن أشعث بن سليم، عن عبد الله بن زياد قالى: "سمعت عبد الله يقرأ في الظهر والعصر". قال الشافعي. وهذا عندنا لا يوجب سهوًا. ٣٤٢٣ - داود بن أبي هند، عن عامر، عن سعيد بن العاص "أنه جهر بالقراءة في الظهر -أو العصر شك داود- فسبح الناس، فمضى، فلما قضى الصلاة قال: إن في كل صلاة قراءة، وما حملني على ذلك خلاف السنة، ولكني قرأت ناسيًا فكرهت أن أقطع القراءة". ويذكر عن أنس "أنه جهر في الظهر فلم يسجد". (د) في ذلك عن خباب وعمر وابن مسعود. من التفت لم يسجد للسهو ٣٤٢٤ - أبو حازم (خ م) (١)، عن سهل بن سعد "في ذهاب رسول الله ﷺ إلى بني عمرو ابن عوف، وصلاة أبي بكر، ومجيء رسول الله، وتصفيق الناس قال: وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثروا التصفيق التفت" وفيه فقال: "من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيح للنساء". وقال جابر "اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا".

стр. 805

٣٤٢٥ - وقال أبو سلام الأسود (د س) (١)، حدثني السلولي، عن سهل بن الحنظلية قال: "ثوب بالصبح فجعل رسول الله يصلي وهو يلتفت إلى الشعب". رواه أبو داود وقال: يعني وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس. حديث النفس في الصلاة لا يسجد للسهو ٣٤٢٦ - قتادة (خ م) (٢)، عن زرارة، عن أبي هريرة مرفوعًا قال: "تجوّز لأمتي عما وسوست به أنفسها -أو حدثت به أنفسها- ما لم تكلم به أو تعمل به". ٣٤٢٧ - روح (خ) (٣)، نا عمر بن سعيد بن أبي حسين، حدثني ابن أبي مليكة، عن عقبة ابن الحارث: "صليت مع رسول الله ﷺ العصر، فلما سلم قام سريعًا فدخل على بعض نسائه، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته فقال: ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته ". وعن عمر قال: "إني لأحسب جزية البحرين وأنا في الصلاة". من نظر إلى ما يلهيه لم يسجد للسهو ٣٤٢٨ - قالت عائشة (خ م) (٤): "صلى رسول الله في خميصة لها أعلام فقال: "شغلتني هذه الأعلام، اذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بالأنبجاني"، وقال يونس، عن الزهري، عن عروة عنها: "قال: فإنها ألهتني في صلاتي".

стр. 806

٣٤٢٩ - مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة قالت: أهدى أبو جهم ابن حذيفة لرسول الله ﷺ خميصة شامية لها علم فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: ردوا هذه الخميصة إلى أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني". قلت: إِسناده قوي، وأمه اسمها مرجانة. ٣٤٣٠ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر (١) "أن أبا طلحة الأزصاري كان يصلي في حائط له، فطار دُبْسي فطفق يتردد يلتمس مخرجًا فأعجبه ذلك فجعل يتبعه بصره ساعة، ثم رجع إلى صلاته فإذا هو لا يدري كم صلى، فقال: لقد أصابني فى مالي هذا فتنة. فجاء إلى رسول الله ﷺ فذكر له الذي أصابه في حائطه من الفتنة فقال: يا رسول الله، هو صدقة فضعه حيث شئت". من نسي القنوت يسجد للسهو قياسًا على من قام من اثنتين لم يتشهد ٣٤٣١ - وقال عمران القطان، عن الحسن فيمن نسي قنوت، الصبح قال: عليه سجدتا السهو. ٣٤٣٢ - الوليد بن مزيد، عن سعيد بن عبد العزيز مثله. وقال هشام، عن الحسن: "من نسي القنوت في الوتر سجد للسهو" قال الثوري: وبه نأخذ. من لم ير السجود في ترك القنوت ٣٤٣٣ - يزيد بن هارون وغيره أنا أبو مالك الأشجعي (ت س ق) (٢) "سألت أبي عن

стр. 807

القنوت. فقال: صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أر أحدًا منهم فعله قط". ٣٤٣٤ - ابن فضيل، عن أبي مالك، عن أبيه "صليت مع رسول الله الفجر فلم يقنت". قلت: إِسناده قوي. ٣٤٣٥ - منصور، عن إبراهيم، عن الأسود وعمرو بن ميمون قالا: "صلينا خلف عمر الفجر فلم يقنت". وقد روينا عن النبي ﷺ والخلفاء بعده أنهم قنتوا، وعن عمر من أوجه صحيحة أنه كان يقنت في الصبح، فلئن تركوه في بعض الأحايين سهوًا أو عمدًا دل على أنه غير واجب وأنه لا سجود للسهو عنه. السهو عن سجود السهو ٣٤٣٦ - شعبة (خ م) (٢)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله "أن النبي ﷺ صلى الظهر خمسًا فلما سلم قيل: أزيد في الصلاة؟ قال: لا. قالوا: صليت خمسًا. فسجد سجدتين". ومر من حديث إبراهيم بن سويد عن علقمة. ٣٤٣٧ - جعفر بن عون، عن سلمة بن نبيط قال: "صليت في بيتي فسهوت، ثم أتيت الضحاك بن مزاحم فسألته فقال: اسجد الآن". ٣٤٣٨ - الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: إذا سها في المسجد فلم يسجد حتى خرج فليس عليه شيء".

стр. 808

الدليل على أن سجدتي السهو نافلة ٣٤٣٩ - ابن عجلان (د) (١)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد مرفوعًا: "إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان، وإن كانت ناقصة كانت الركعة تمامًا لصلاته وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان". من سها خلف إمامه لم يسجد مر حديث معاوية بن الحكم وكلامه خلف النبي ﷺ جاهلا بتحريمه، وما أمره النبي ﷺ بسجود السهو، وجاء في ذلك عن ابن عباس، وهو قول الشعبي والنخعي والزهري وغيرهم. وفيه حديث ضعيف. ٣٤٤٠ - يعقوب بن كاسب، نا إسماعيل بن داود، عن سليمان بن بلال، عن أبي الحسين، عن الحكم بن عبد الله، عن سالم بن عبد الله قال: "جاء جبير بن مطعم إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف قال أمير المؤمنين عمر في الإمام؟ فقال: قال عمر: قال رسول الله ﷺ : إن الإمام يكفي من وراءه، فإن سها فعليه سجدتا السهو وعلى من وراءه أن يسجدوا معه، وإن سها أحد من خلفه فليس عليه أن يسجد والإمام يكفيه". ورواه خارجة بن مصعب، عن أبي الحسين المديني بنحوه، فأبو الحسين مجهول والحكم ضعيف. ٣٤٤١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: "سترة الإمام سترة لمن خلفه، قلوا أو كثروا وهو يحمل أوهامهم". وإن سها الإمام سجدوا معه قال ﵇: "إنما الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه".

стр. 809

٣٤٤٢ - والأعرج (خ م) (١)، عن ابن بحينة "أن رسول الله ﷺ قام في اثنتين من الظهر فلم يجلس، فلما قضى صلاته سجد لسجدتين وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس". المسبوق ببعض صلاته يتمها ولا يسجد إلا أن يسهو قال ﵇: "فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا". ٣٤٤٣ - يونس (س) (٢)، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة بن شعبة قال: "انتهيت أنا ورسول الله إلى عبد الرحمن بن عوف وقد صلى بالناس ركعة، فذهب يستأخر فأشار إليه أن اثبت، فصلينا ما أدركنا وقضينا ما سبقنا به". ٣٤٤٤ - همام (د) (٣)، عن قتادة، عن الحسن وزرارة أن المغيرة بن شعبة قال: "تخلف رسول الله ﷺ ... " الحديث. قال: "فأتينا وعبد الرحمن يصلي بهم الصبح، فلما رأى النبي ﷺ أرأد أن يتأخر فأومأ إليه أن يمضي، فصلينا خلفه ركعة، فلما سلم قام النبي فصلى الركعة التي سبق بها ولم يزد عليها شيئًا". قال أبو داود: أبو سعيد وابن عمر وابن الزبير يقولون: "من أدرك الفرد من الصلاة عليه سجدتا السهو". قال المؤلف: حديث رسول الله ﷺ أولى أن يتبع. ويسجد للسهو في التطوع روي ذلك عن ابن عباس. ٣٤٤٥ - مالك (خ م) (١)، عن أبي شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس". كيف يسجدهما قبل السلام ٣٤٤٦ - الليث (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة الأسدي

стр. 810

"أن رسول الله ﷺ قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس". ٣٤٤٧ - الأوزاعي، حدثني ابن شهاب، حدثني ابن هرمز، عن ابن بحينة "أن رسول الله سها عن قعود قام عنه فانتظرنا سلامه فكبر، ثم سجد، ثم كبر، ثم رفع رأسه، ثم كبر فسجد، ثم كبر فرفع رأسه، ثم سلم" (١). كيف سجودهما بعد السلام ٣٤٤٨ - مر حديث ابن سيرين (خ) (١)، عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ صلى إحدى صلاتي العشي فسلم من اثنتين" وفيه: "قال: صدق ذو اليدين. فصلى ركعتين، ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رقع رأسه فكبر، ثم وضع رآشه فكبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر". وقيل يكبر ثم يكبر ويسجد ٣٤٤٩ - حماد بن زيد (د) (٢)، عن أيوب وهشام ويحيى بن عتيق وابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قصة ذي اليدين أنه كبر وسجد" وقال هشام بن حسان: "كبر ثم كبر وسجد" تفرد بهذا حماد عن هشام. وسائر الرواة عن هشام لم يحفظوا التكبيرة الأولى. من قال يسلم عن سجدتي السهو ٣٤٥٠ - ابن عيينة (م) (٣)، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة: "صلى بنا رسول الله إحدى صلاتي العشي ... " الحديث قال: "فصلى بنا ركعتين، ثم سلم، ثم كبر فسجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر فسجد كسجوده الأول أو أطول، ثم كبر فرفع". قال محمد: وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: "وسلم".
следующие страницы →