٣٤٢٩ - مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة قالت: أهدى أبو جهم ابن حذيفة لرسول الله ﷺ خميصة شامية لها علم فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: ردوا هذه الخميصة إلى أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني". قلت: إِسناده قوي، وأمه اسمها مرجانة.
٣٤٣٠ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر (١) "أن أبا طلحة الأزصاري كان يصلي في حائط له، فطار دُبْسي فطفق يتردد يلتمس مخرجًا فأعجبه ذلك فجعل يتبعه بصره ساعة، ثم رجع إلى صلاته فإذا هو لا يدري كم صلى، فقال: لقد أصابني فى مالي هذا فتنة. فجاء إلى رسول الله ﷺ فذكر له الذي أصابه في حائطه من الفتنة فقال: يا رسول الله، هو صدقة فضعه حيث شئت".
من نسي القنوت يسجد للسهو قياسًا على من قام من اثنتين لم يتشهد
٣٤٣١ - وقال عمران القطان، عن الحسن فيمن نسي قنوت، الصبح قال: عليه سجدتا السهو.
٣٤٣٢ - الوليد بن مزيد، عن سعيد بن عبد العزيز مثله. وقال هشام، عن الحسن: "من نسي القنوت في الوتر سجد للسهو" قال الثوري: وبه نأخذ.
من لم ير السجود في ترك القنوت
٣٤٣٣ - يزيد بن هارون وغيره أنا أبو مالك الأشجعي (ت س ق) (٢) "سألت أبي عن
стр. 807
القنوت. فقال: صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أر أحدًا منهم فعله قط".
٣٤٣٤ - ابن فضيل، عن أبي مالك، عن أبيه "صليت مع رسول الله الفجر فلم يقنت".
قلت: إِسناده قوي.
٣٤٣٥ - منصور، عن إبراهيم، عن الأسود وعمرو بن ميمون قالا: "صلينا خلف عمر الفجر فلم يقنت".
وقد روينا عن النبي ﷺ والخلفاء بعده أنهم قنتوا، وعن عمر من أوجه صحيحة أنه كان يقنت في الصبح، فلئن تركوه في بعض الأحايين سهوًا أو عمدًا دل على أنه غير واجب وأنه لا سجود للسهو عنه.
السهو عن سجود السهو
٣٤٣٦ - شعبة (خ م) (٢)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله "أن النبي ﷺ صلى الظهر خمسًا فلما سلم قيل: أزيد في الصلاة؟ قال: لا. قالوا: صليت خمسًا. فسجد سجدتين". ومر من حديث إبراهيم بن سويد عن علقمة.
٣٤٣٧ - جعفر بن عون، عن سلمة بن نبيط قال: "صليت في بيتي فسهوت، ثم أتيت الضحاك بن مزاحم فسألته فقال: اسجد الآن".
٣٤٣٨ - الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: إذا سها في المسجد فلم يسجد حتى خرج فليس عليه شيء".
стр. 808
الدليل على أن سجدتي السهو نافلة
٣٤٣٩ - ابن عجلان (د) (١)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد مرفوعًا: "إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان، وإن كانت ناقصة كانت الركعة تمامًا لصلاته وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان".
من سها خلف إمامه لم يسجد
مر حديث معاوية بن الحكم وكلامه خلف النبي ﷺ جاهلا بتحريمه، وما أمره النبي ﷺ بسجود السهو، وجاء في ذلك عن ابن عباس، وهو قول الشعبي والنخعي والزهري وغيرهم. وفيه حديث ضعيف.
٣٤٤٠ - يعقوب بن كاسب، نا إسماعيل بن داود، عن سليمان بن بلال، عن أبي الحسين، عن الحكم بن عبد الله، عن سالم بن عبد الله قال: "جاء جبير بن مطعم إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف قال أمير المؤمنين عمر في الإمام؟ فقال: قال عمر: قال رسول الله ﷺ : إن الإمام يكفي من وراءه، فإن سها فعليه سجدتا السهو وعلى من وراءه أن يسجدوا معه، وإن سها أحد من خلفه فليس عليه أن يسجد والإمام يكفيه".
ورواه خارجة بن مصعب، عن أبي الحسين المديني بنحوه، فأبو الحسين مجهول والحكم ضعيف.
٣٤٤١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: "سترة الإمام سترة لمن خلفه، قلوا أو كثروا وهو يحمل أوهامهم".
وإن سها الإمام سجدوا معه
قال ﵇: "إنما الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه".
стр. 809
٣٤٤٢ - والأعرج (خ م) (١)، عن ابن بحينة "أن رسول الله ﷺ قام في اثنتين من الظهر فلم يجلس، فلما قضى صلاته سجد لسجدتين وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس".
المسبوق ببعض صلاته يتمها ولا يسجد إلا أن يسهو
قال ﵇: "فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا".
٣٤٤٣ - يونس (س) (٢)، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة بن شعبة قال: "انتهيت أنا ورسول الله إلى عبد الرحمن بن عوف وقد صلى بالناس ركعة، فذهب يستأخر فأشار إليه أن اثبت، فصلينا ما أدركنا وقضينا ما سبقنا به".
٣٤٤٤ - همام (د) (٣)، عن قتادة، عن الحسن وزرارة أن المغيرة بن شعبة قال: "تخلف رسول الله ﷺ ... " الحديث. قال: "فأتينا وعبد الرحمن يصلي بهم الصبح، فلما رأى النبي ﷺ أرأد أن يتأخر فأومأ إليه أن يمضي، فصلينا خلفه ركعة، فلما سلم قام النبي فصلى الركعة التي سبق بها ولم يزد عليها شيئًا". قال أبو داود: أبو سعيد وابن عمر وابن الزبير يقولون: "من أدرك الفرد من الصلاة عليه سجدتا السهو". قال المؤلف: حديث رسول الله ﷺ أولى أن يتبع.
ويسجد للسهو في التطوع
روي ذلك عن ابن عباس.
٣٤٤٥ - مالك (خ م) (١)، عن أبي شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس".
كيف يسجدهما قبل السلام
٣٤٤٦ - الليث (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة الأسدي
стр. 810
"أن رسول الله ﷺ قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس".
٣٤٤٧ - الأوزاعي، حدثني ابن شهاب، حدثني ابن هرمز، عن ابن بحينة "أن رسول الله سها عن قعود قام عنه فانتظرنا سلامه فكبر، ثم سجد، ثم كبر، ثم رفع رأسه، ثم كبر فسجد، ثم كبر فرفع رأسه، ثم سلم" (١).
كيف سجودهما بعد السلام
٣٤٤٨ - مر حديث ابن سيرين (خ) (١)، عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ صلى إحدى صلاتي العشي فسلم من اثنتين" وفيه: "قال: صدق ذو اليدين. فصلى ركعتين، ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رقع رأسه فكبر، ثم وضع رآشه فكبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر".
وقيل يكبر ثم يكبر ويسجد
٣٤٤٩ - حماد بن زيد (د) (٢)، عن أيوب وهشام ويحيى بن عتيق وابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قصة ذي اليدين أنه كبر وسجد" وقال هشام بن حسان: "كبر ثم كبر وسجد" تفرد بهذا حماد عن هشام. وسائر الرواة عن هشام لم يحفظوا التكبيرة الأولى.
من قال يسلم عن سجدتي السهو
٣٤٥٠ - ابن عيينة (م) (٣)، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة: "صلى بنا رسول الله إحدى صلاتي العشي ... " الحديث قال: "فصلى بنا ركعتين، ثم سلم، ثم كبر فسجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر فسجد كسجوده الأول أو أطول، ثم كبر فرفع". قال محمد: وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: "وسلم".
стр. 811
٣٤٥١ - عبد الوهاب الثقفي (م) (١)، نا خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران قال: "سلم رسول الله في ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل الحجرة، فقام رجل بسيط اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله؟ فخرج مغضبًا فصلى الركعة التي كان ترك، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم". ولفظ مسلم فيه: "فصلى الركعة التي ترك ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم". وكذا رواه الشافعي عن الثقفي، وكذا رواه جماعة عن خالد.
من قال يتشهد بعد سجدتي السهو ثم يسلم
٣٤٥٢ - الأنصاري (د ت س) (٢) الأنصاري، نا أشعث الحمراني، عن أبن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين "أن النبي ﷺ تشهد في سجدتي السهو ثم سلم". ولفظ الذهلي عن الأنصاري (د ت س) (٣) "أن النبي صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد بعد، ثم سلم" تفرد به الحمراني.
وقد رواه شعبة ووهيب وابن علية وهشيم والثقفي وحماد بن زيد ويزيد عن الحذاء فلم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه.
ورواه أيوب، عن محمد قال: أخبرت عن عمران ... فذكر السلام دون التشهد، وفي رواية هشيم التشهد قبل السجدتين وذلك يدل على خطأ أشعث.
قلت: ولا رواه عن أشعث سوى الأنصاري فلعل الخطأ منه.
٣٤٥٣ - هشيم (م د س) (١)، أنا خالد، عن أبي قلابة، نا أبو المهلب، عن عمران "أن رسول الله صلى الظهر أو العصر ثلاثًا فقال له الخرباق: يا رسول الله، إنما صليت ثلاث ركعات. قال: أكذاك؟ قالوا: نعم. فقام فصلى، ثم سجد، ثم تشهد وسلم وسجد سجدتي السهو، ثم سلم".
٣٤٥٤ - حماد بن زيد (خ) (٤) قال سلمة بن علقمة: قلت لابن سيرين: فيهما تشهد -يعني سجدتي السهو-؟ قال: لم أسمعه في حديث أبي هريرة وأحب إليّ أن يشهد.
стр. 812
قال المؤلف: الأخبار الصحيحة تدل على أنه وإن سجدهما بعد السلام لم يتشهد لهما.
٣٤٥٥ - محمد بن عمران بن أبي ليلى، نا أبي، نا ابن أبي ليلى، حدثني الشعبي، عن المغيرة بن شعبة "أن النبي ﷺ تشهد بعد أن رفع رأسه من سجدتي السهو". لا يفرح بتفرد ابن أبي ليلى.
٣٤٥٦ - خصيف، عن أبي عبيدة (١) عن ابن مسعود أن رسول الله قال: "إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث [أو] (٢) أربع، وأكثر ظنك على أربع فتشهدت، ثم سجدت سجدتين وأنت جالس قبل أن تسلم، ثم تشهدت أيضًا ثم سلمت" وهذا غير قوي واختلف في رفعه.
الكلام في الصلاة ونسخه
٣٤٥٧ - علقمة (خ م) (٣)، عن عبد الله "كنا نسلم على رسول الله ﷺ وهو يصلي فيرد علينا، فلما قدمنا من الحبشة سلمت عليه فلم يرد علي، فقلت: يا رسول الله، إنك كنت ترد علينا! قال: كفى بالصلاة شغلًا".
٣٤٥٨ - عاصم (د س) (٣)، عن أبي وائل، عن عبد الله: "كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فلما رجعنا من أرض الحبشة أتيته لأسلم عليه فوجدته يصلي فلم يرد علي، فأخذني ما قرب وما بعد، فجلست حتى إذا قضى صلاته أتيته فقال: إن الله يحدث من أمره ما يفيء، وإن مما أحدث الله أن لا تكلموا في الصلاة".
الكلام فيها سهوًا
٣٤٥٩ - مالك (خ) (٤) عن أيوب (م) (٥)، عن محمد، عن أبي هريرة "أن رسول الله انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال: أصدق
стр. 813
ذو اليدين؟ فقالوا: نعم. فقام فصلى اثنتين أخريين، ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع ثم كبر فسجد، ثم رفع".
٣٤٦٠ - حماد (م د) (١)، عن أيوب بهذا وفيه: "فقام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يديه عليها إحداهما على الأخرى، يعرف في وجهه الغضب، ثم خرج سرعان الناس وهم يقولون: قصرت الصلاة، قصرت الصلاة. وفي الناس أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، فقام رجل كان رسول الله يسميه ذا اليدين فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنس ولم تقصر. قال: بل نسيت. فأقبل رسول الله على القوم فقال: أصدق ذو اليدين؟ فأومئوا أي نعم، فرجع رسول الله إلى مقامه فصلى الركعتين الباقيتين، ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع وكبر". فقيل لمحمد: سلم من السهو؟ قال: لم أحفظه من أبي هريرة لكن نبئت أن عمران بن حصين قال: "ثم سلم".
٣٤٦١ - شعبة (خ) (١)، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "صلى لنا رسول الله ﷺ الظهر أو العصر ركعتين وسلم ... " الحديث وقال: "فصلى ركعتين ثم سجد سجدتي السهو" قال سعد: ورأيت عروة صلى من المغرب ركعتين وسلم وتكلم ثم صلى ما بقي وقال: هكذا فعل رسول الله. لم يخرج البخاري قصة عروة.
٣٤٦٢ - شيبان (م) (٢)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "بينما أنا أصلي مع رسول الله ﷺ الظهر فسلم من الركعتين [فقام] (٣) رجل من بني سليم فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: لم تقصر ولم أنسه. قال: إنما صليت ركعتين. قال: حقًا ما
стр. 814
يقول ذو اليدين؟ قالوا: نعم. فصلى بهم ركعتين" قال يحيى: وحدثني ضمضم أنه سمع أبا هريرة يقول: "ثم سجد سجدتين" اختصره (م).
٣٤٦٣ - إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن الزهري أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة أخبره أنه بلغه (١) "أن رسول الله ﷺ صلى ركعتين ثم سلم، فقار ذو الشمالين ابن عبد: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت ... " الحديث وقال: "فأتم ما بقي من الصلاة ولم يسجد السجدتين اللتين تسجدان إذا شك الرجل في صلاته " قال ابن شهاب: أخبرني هذا الخبر سعيد، عن أبي هريرة.
٣٤٦٤ - وأخبرني أبو سلمة وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن رسول الله مثله. هذا الحديث اختلف فيه على الزهري وهذا أصح طرقه.
٣٤٦٥ - وقال معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة وأبي بكر بن سليمان، عن أبي هريرة قال: "سها رسول الله في ركعتين فانصرف فقال له ذو الشمالين ابن عبد عمرو حليف بني زهرة: يا رسول الله، أخففت الصلاة أم نسيت؟ قال: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق يا نبي الله. قال: فأتم بهم الركعتين اللتين نقص" قال الزهري: ثم سجد سجدتين بعدما فرغ (٢).
قال المؤلف: قد ثبت من حديث ابن سيرين وأبي سلمة، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ سجدهما".
٣٤٦٦ - مالك (م) (٣)، عن داود بن الحصين أن أبا سفيان مولى ابن أبي أحمد أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: "صلى رسول الله ﷺ صلاة العصر فسلم في ركعتين فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ قال: كل ذلك لم يكن. فقال: يا رسول الله، قد كان بعض ذلك. فأقبل رسول الله ﷺ على الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم. فأتم رسول الله ﷺ ما بقي عليه سن الصلاة ثم سلم وسجد سجدتين وهو جالس بعد السلام".
٣٤٦٧ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ صلى فسها فسلم في الركعتين، فقال له ذو اليدين: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: ما قصرت
стр. 815
الصلاة وما نسيت. قال: فإنك صليت ركعتين. فاقال: أكما قال ذو اليدين؟ قالوا: نعم. فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو". تفرد به أبو أسامة -وهو ثقة- عنه.
٣٤٦٨ - أخبرنا أبو صالح العنبري، أنا جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، نا أبو كريب، نا أبو أسامة.
٣٤٦٩ - يزيد بن زريع نا خالد (م) (١)، نا أبو قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران قال: "سلم وسول الله في ثلاث ركعات من العصر ثم دخل ... " الحديث وفيه "فقام فصلى تلك الركعة ثم سلم ثم سجد سجدتيها ثم سلم".
رواه ابن علية (م) (١)، عن خالد مثله.
٣٤٧٠ - الليث (د س) (٢)، عن يزيد بن أبي حبيب أن سويد بن قيس أخبره عنه معاوية ابن حديج "أن رسول الله ﷺ صلى يومًا فانصرف وقد بقي من الصلاة ركعة فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة. فرجع فدخل المسجد فأمر بلالًا فأقام الصلاة فصلى بالناس ركعة. فأخبرت بذلك الناس فقالوا: وتعرف الرجل؟ قلت: لا إلا أن أراه، فمر بي فقلت: هو هذا. فقالوا: هذا طلحة بن عبيد الله".
٣٤٧١ - جرير بن حازم، سمعت يحيى بن أيوب، عن يزيد بنحوه.
٣٤٧٢ - حماد بن زيد، نا عسل بن سفيان، عن عطاء بن أبي رباح "أن ابن الزبير صلى المغرب بالناس فسلم في الركعتين ثم قام إلى الحجر يستلمه فنظر فرأى القوم جلوسًا، قال: فجاء حتى صلى لنا الركعة الباقية ثم سجد سجدتين. فانطلقت في فوري إلى ابن عباس فسألته فقال: إيهًا لله أبوك، كيف صنع؟ فأعدت عليه فقال: ما أماط عن سنة نبيه".
٣٤٧٣ - هشام بن حسان، عن عسل بمعناه وزاد "فسبحنا فالتفت إلينا فقال: ما أتممنا الصلاة؟ فقلنا برءوسنا سبحان الله! أي لا".
٣٤٧٤ - الحارث بن عبيد، عن عامر الأحول، عن عطاء بنحوه.
стр. 816
٣٤٧٥ - حجاج بن أبي عثمان (م) (١)، حدثني يحيي بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم قال: "بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل فقلت: يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إليّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتوني لكني سكت، فلما صلى رسول الله فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، والله ما كهرني ولا شتمني ولا ضربني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هذا، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. أو كما قال رسول الله ﷺ ".
باب لا يجوز أن يكون حديث ابن مسعود في تحريم الكلام ناسخًا لخبر أبي هريرة وغيره
لتقدم حديث عبد الله بن مسعود ولأنه يقول "فلما رجعنا من أرض الحبشة" فرجوعه من الحبشة، كان قبل الهجرة، ثم إنه هاجر وشهد بدرًا. قال ابن مسعود: "فلما رجعنا من الحبشة".
٣٤٧٦ - حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود قال: "بعثنا رسول الله ﷺ إلي النجاشي ونحن ثمانون رجلًا ومعنا جعفر ... " وذكر الحديث في دخولهم على النجاشي وفيه: "فجاء ابن مسعود فبادر فشهد بدرًا".
موسى بن عقبة في مغازيه قال: وممن يذكر أنه قدم على رسول الله ﷺ بمكة من مهاجره [أرض] (٢) الحبشة الأولى ثم هاجر إلى المدينة عبد الله بن مسعود فشهد بدرًا، وهكذا ذكره سائر أهل المغازي، وأما أبو هريرة فقال: "صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي" وفي لفظ أبي سلمة عنه قال: "بينما أنا أصلي مع رسول الله الظهر. فشهد قصة ذي اليدين".
٣٤٧٧ - وقال عنبسة بن سعيد (خ) (٣)، عن أبي هريرة: "قدمت على رسول الله ﷺ وأصحاب خيبر بعدما افتتحوها". وقال عثمان بن أبي سليمان: سمعت عراك بن مالك
стр. 817
يقول: "سمعت أبا هريرة يقول: قدمت المدينة والنبي ﷺ بخيبر ورجل من بني غفار يؤم الناس" وقال قيس بن أبي حازم، سمعت أبا هريرة يقول: "صحبت رسول الله ﷺ ثلاث سنين".
قال الحميدي في هذه المسألة: يحمل حديث ابن مسعود على العمد، فإن قيل: فما دل على ذلك فظاهره العمد والسهو والجهالة. قلنا: صدقت ولكن كان إتيان ابن مسعود من الحبشة قبل بدر، فلما وجدنا إسلام أبي هريرة زمن خيبر، ووجدنا عمران بن حصين حضر صلاة رسول الله مرة أخرى، وقول الخرباق وإسلامه بعد بدر، ووجدنا معاوية بن حديج حضر صلاة رسول الله وقول طلحة، وأسلم ابن حديج قبل وفاة النبي ﷺ بشهرين، ووجدنا ابن عباس يصوب ابن الزبير في ذلك ويذكر أنه السنة، ووجدنا ابن عمر روى ذلك وكان إجازة النبي ﷺ ابن عمر يوم الخندق بعد بدر علمنا أن حديث ابن مسعود خص به العمد دون النيسان، ولو كان حديثه في العمد والنسيان يومئذ لكانت صلوات رسول الله ناسخة له؛ لأنها بعده.
٣٤٧٨ - الوليد، عن الأوزاعي قال: "كان إسلام معاوية بن الحكم في آخر الأمر فلم يأمره النبي ﷺ بالإعادة، فمن تكلم في صلاته ساهيًا أو جاهلًا مضت صلاته، ومن تعمد استأنفها". قال الشافعي: قال قائل: أفذو اليدين الذي رويتم عنه المقتول ببدر.
قلت: لا، عمران يسميه الخرباق ويقول: قصير اليدين أو مديد اليدين والمقتول ذو الشمالين يعني ابن عبد عمرو بن نضلة.
وعن عروة قال: وممن شهد بدرًا ذو الشمالين ابن عبد عمرو من خزاعة واستشهد بها وكذا قال موسى بن عقبة.
٣٤٧٩ - معدي بن سليمان، حدثثي شعيب بن مطير، عن أبيه -ومطير جاء خبر يصدقه- قال شعيب: يا أبتاه، أخبرتني أن ذا اليدين لقيك بذي خشب فأخبرك أن رسول الله ﷺ صلى بهم إحدى صلاتي العشي وهي العصر فصلى ركعتين ثم سلم، ثم قام واتبعه أبو بكر وعمر وخرج سرعان الناس فلحقه ذو اليدين وأبو بكر وعمر فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أو نسيت؟ قال: ما قصرت الصلاة ولا نسيت. ثم أقبل على أبي بكر وعمر. فقال: ما يقول
стр. 818
ذو اليدين؟ فقالا: صدق يا رسول الله. فرجع وثار الناس فصلى ركعتين ثم سجد سجدتي السهو". فهذا يدل على بقاء ذي اليدين بعد النبي ﷺ . قلت: معدي لين.
رواه عنه علي بن بحر وبندار ونصر الجهضمي ولفظهما: "فصلى بهم ركعتين ثم سلم ثم سجد". وقال الحاكم وغيره: من قال ذو الشمالين فيه فقد أخطأ.
٣٤٨٠ - الطيالسي نا شعبة (خ) (١)، عن خبيب بن عبد الرحمن، سمعت حفص بن عاصم يحدث عن أبي سعيد بن المعلى "أن رسول الله ﷺ كان في المسجد وأنا أصلي فدعاني قال: فصليت ثم جئت فقال: ما منعك أن تجيبني حين دعوتك؟ أما سمعت الله يقول: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٢) لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد. قال: فمشيت مع رسول الله حتى كدنا أن نبلغ باب المسجد فقلت: نسي فذكرته. فقال: "الحمد لله رب العالمين" السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته". رواه القطان (خ) (٣)، عن شعبة. فيه دلالة على أن جواب الصحابة حين سألهم عما يقول ذو اليدين لم يبطل صلاتهم مع ما روينا عن حماد بن زيد أنهم أومئوا.
سجود الشكر
٣٤٨١ - إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، ثم بعث عليًا وأمره أن يقفل خالدًا ومن كان معه إلا رجلًا ممن كان مع خالد أحب أن يعقب مع علي فليعقب معه. قال البراء: فكنت ممن عقب معه، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي وصفَّنا صفًا واحدًا، ثم تقدم بين أيدينا فقرأ عليهم كتاب رسول الله ﷺ فأسلمت همدان جميعًا، فكتب علي إلى رسول الله بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله ﷺ
стр. 819
الكتاب خرَّ ساجدًا ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان، السلام على همدان". أخرج البخاري شطره الأول وتمامه على شرطه.
٣٤٨٢ - عقيل (خ م) (١)، عن أبن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عبد الله أبن كعب، سمعت كعبًا "يحدث عن تخلفه في غزوة تبوك ... " الحديث بطوله وفيه "سمعت صوت صارخ أوفى على سلع: يا كعب بن مالك، أبشر. فخررت ساجدًا وعرفت أنه قد جاء الفرج".
٣٤٨٣ - (د ت ق) (٢) أبو عاصم وجماعة قالوا: ثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة قال: "كان النبي ﷺ إذا أتاه أمر يسره خر ساجدًا شكرًا لله". قلت: بكار فيه لين.
٣٤٨٤ - موسى بن يعقوب (د) (٣)، عن يحيى بن الحسن بن عثمان، عن أشعث بن إسحاق بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة، فلما كان قريبًا من [عزُوْرَ] (٤) نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدًا فمكث طويلا، ثم قام فرفع يده ساعة، ثم خر ساجدًا وقال: إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت لربي ساجدًا شكرًا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا لربي شكرًا ثم قمت فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدًا لربي- " (٥).
٣٤٨٥ - الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي، عمرو، عن عبد الرحمن بن الحويرث، عن محمد ابن جبير، عن عبد الرحمن بن عوف قال: "دخلت المسجد فرأيت رسول الله ﷺ خارجًا من المسجد فاتبعته أمشي وراءه ولا يشعر بي حتى دخل نخلًا، فاستقبل القبلة فسجد فأطال السجود وأنا وراءه حتى ظننت أن الله توفاه، فأقبلت أمشي حتى جئته. قال: فطأطأت
стр. 820
رأسي حتى أنظر إلى وجهه فرفع رأسه فقال: ما لك يا عبد الرحمن؟ فقلت: لما أطلت السجود يا رسول الله خشيت أن يكون الله قد توفى نفسك فجئت أنظر فقال: إني لما رأيتني دخلت النخل لقيت جبريل فقال: أبشرك أن الله يقول: من سلم عليك سلمت عليه، ومن صلى عليك صليت عليه". قلت: إسناده جيد لكنه معلول.
٣٤٨٦ - الفضل الشعراني، نا ابن أبي أويس، نا سليمان بن بلال، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "إني لقيت جبريل فبشرني أن الله يقول لك: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله شكرًا".
وفي الباب عن جابر وابن عمر وجرير وأنس وأبي جحيفة عن النبي ﷺ .
٣٤٨٧ - جابر الجعفي، كن محمد بن علي (١) قال: "رأى رسول الله ﷺ رجلا (نغاشيًا) (٢) يقال له زنيم قصير فخر ساجدًا ثم قال: أسأل الله العافية". هذا منقطع. قلت: وليس بصحيح.
قال: وله شاهد:
٣٤٨٨ - مسعر، عن محمد بن عبيد الله، عن عرفجة (١) "أن النبي ﷺ أبصر رجلًا به زمانة فسجد".
٣٤٨٩ - ومسعر، عن محمد (١) "وأن أبا بكر أتاه فتح فسجد، وابن عمر أتاه فتح أو أبصر رجلًا به زمانة فسجد".
وهذا منقطع، وعرفجة تابعي، وقيل عن مسعر، عن أبي عون محمد بن عبيد الله، عن يحيى بن الجزار (١)، عن النبي ﷺ .
٣٤٩٠ - جعفر بن عون، أنا مسعر، عن أبي عون، عن رجل "أن أبا بكر لما أتاه فتح اليمامة سجد".
٣٤٩١ - الثوري، عن محمد بن قيس، عن رجل يقال له: أبو موسى مالك بن الحارث
стр. 821
قال: "كنت مع علي فقال: اطلبوه -يعني المخدج- فلم يجدوه، فجعل يعرق جبينه ويقول: والله ما كذبت ولا كذبت، فاستخرجوه من ساقية فسجد".
أبواب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة
٣٤٩٢ - عبيد الله بن عمر (خ م) (١)، حدثني المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال: وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل. حتى فعل ذلك ثلاث مرات فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فأرني وعلمني. قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطئمن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها". أخرجاه هكذا من حديث القطان عنه.
٣٤٩٣ - وقال أبو أسامة (خ م) (٢): نا عبيد الله بهذا وفيه "علمني يا رسول الله. قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا ... " الحديث.
ورواه أنس بن عياض (د) (٣)، عن عببيد الله فزاد في آخره: "فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت من هذا فإنما انتقصته من صلاتك" وفيه "فأسبغ الوضوء".
٣٤٩٤ - الليث، عن ابن عجلان، عن ممم علي بن يحيى ممم -من آل رفاعة- عن أبيه، عن عم له بدري أنه حدثه "أن رجلًا دخل المسجد فصلى ورسول الله يرمقه فلما فرغ أقبل فسلم على رسول الله ﷺ فقال له: ارجع فصل فإنك لم تصل. فرجع فصلى ثم أقبل إلى رسول الله فقال لى: ارجع فصل فإنك لم تصل -مرتين أو ثلاثا- فقال: والذي أكرمك لقد جهدت فعلمني.
стр. 822
فقال: إذا قمت تريد الصلاة فتوضأ وأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ، ثم اركع فاطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد فاطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن قاعدًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع، ثم افعل ذلك حتى تفرغ من صلاتك" (١).
٣٤٩٥ - بكر بن مضر، عن ابن عجلان بهذا وقال: "فإذا صنعت ذلك فقد تمت صلاتك وما انتقصت من ذلك فإنما تنتقص من صلاتك". رواه داود بن قيس وابن إسحاق عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع، عن أبيه، عن عمه رفاعة. وكذا [رواه] (٢) همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي هذا. وقصر به حماد بن سلمة، عن إسحاق فقال: عن علي، عن عمه. وقال محمد بن عمرو، عن علي بن يحيى (٣) عن رفاعة. والصحيح الأول، تابعهم إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى عن أبيه، عن جده، عن رفاعة.
قلت: ورواه (ت) وحسنه عن علي بن حجر، عن إِسماعيل فأسقط عن أبيه، وهو بطرقه قوي وقد أخرجه أولو السنن الأربعة.
تعيين القراءة المجملة بالفاتحة
٣٤٩٦ - ابن وهب، أنا عبد الله بن عمر، عن المقبري (٣) عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يصلي فلما فرغ سلم على النبي ﷺ فقال: وعليك السلام، أرجع فصلى فإنك لم تصل. فرجع فصلى ثم جاء فسلم فقال له مثل ذلك فرجع -مرتين أو ثلاثًا- ثم ما أحسن غيرما ترى فعلمني قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم كبر فإذا استويت قائمًا قرأت بأم القرآن، ثم قرأت بما معك من القرآن، ثم ركعت حتى تطمئن راكعًا، ثم ترفع رأسك حتى تعتدل قائمًا وتقول: سمع الله لمن حمده، ثم تسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ترفع رأسك حتى تطمئن قاعدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها".
قلت: . عبد الله ليس بالقوي، وقد أسقط منه والد المقبري، وفيه ذكر ما زاد على الفاتحة، وقول سمع الله وليس ذا بواجب.
стр. 823
٣٤٩٧ - ابن وهب، أنا داود بن قيس، عن علي بن يحيى الزرقي، حدثني أبي، عن عمير بنحو هذا وفيه "فإذا أتممت صلاتك على نحو هذا فقد تمت صلاتك، وما نقصت من هذا فإنما تنتقصه من صلاتك". هكذا اختصره ابن وهب وأحال بهذه الرواية على ما قبلها فرواه غير ابن وهب عن داود فلم يعين القراءة. ورواه يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن داود فساقه وفيه قراءة أم القرآن.
٣٤٩٨ - (د) (١) محمد بن، عمرو، عن علي بن يحيى (٢) عن رفاعة بن رافع بهذه القصة وقال: "فكبر ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ، هأذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك. وقال: إذا سجدت فمكن لسجودك، فإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى". قلت: هذا منقطع، ومحمد ليس بذاك.
٣٤٩٩ - معمر (م) (٣)، عن الزهري، عن محمود، عن عبادة قال: قال رسول الله ﷺ : " لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدًا".
٣٥٠٠ - صالح بن كيسان (م) (٤)، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، أخبره أن عبادة بن الصامت أخبره أن رسول الله قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن". وأخرجه (خ) (٥) لابن عيينة، عن الزهري.
٣٥٠١ - أبو أويس (م) (٦)، عن العلاء بن عبد الرحمن قال: سمعت من أبي ومن أبي السائب جميعًا قالا: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ : "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج غير تمام. قلت: يا أبا هريرة، إني أكون أحيانًا وراء الإمام. فغمز ذراعي وقال: يا فارسي اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول-
стр. 824
يعني: يقول الله: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، يقول عبدي: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول الله: حمدني عبدي. فيقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فيقول الله: أثنى عليّ عبدي. يقول عبدي: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقول: مجدني عبدي، وهذه الآية بيني وبين عبدي يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فهذه الآية بيني وبينه، وآخر السورة لعبدي، ولعبدي ما سأل، يقولى عبدي ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ إلى آخر السورة".
٣٥٠٢ - وهيب نا جعفر بن ميمون (د) (١)، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة "أمرني رسول الله ﷺ أن أنادي في المدينة أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب".
٣٥٠٣ - خالد بن مخلد، نا محمد بن جعفر، نا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة "مر رسول الله ﷺ على أبيّ وهو يصلي فصرخ به: تعالى يا أبيّ. فعجل أبيّ في صلاته ثم جاء فقالى: ما منعك أن تجيبني يا أبيّ إذ دعوتك أليس الله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ (٢) الآية قال: لا جرم يا رسول الله لا تدعوني إلا أجبتك وإن كنت مصليًا. قال: تحب أن أعلمك سورة لم تنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ فقال أبيّ: نعم يا رسول الله. قال: لا تخرج من باب المسجد حتى تعلمها. والنبي ﷺ يمشي يريد أن يخرج فلما بلغ الباب ليخرج قال له أبيّ: السورة يا رسول الله. فوقف فقال: نعم، كيف تقرأ في صلاتك؟ فقرأ أبيّ أم القرآن. فقال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، إنها لهي السبع المثاني التي أتاني الله " تابعه (ت س) (٣) عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء لكنه جعله من رواية أبي هريرة عن أبيّ بن كعب في الفاتحة فقط. ورواه جهضم بن عبد الله، عن العلاء، ولم يذكر: عن أبيّ.
стр. 825
وخالفهم مالك فرواه عن العلاء، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز (١) أن رسول الله قال لأبيّ". ورواه ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
والفاتحة سبع آيات بالبسملة
٣٥٠٤ - ابن أبي ذئب (خ) (٢)، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الحمد لله أم القرآن والسبع المثاني والقرآن العظيم".
٣٥٠٥ - إسحاق بن عبد الواحد الموصلي، نا المعافى بن عمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد المقبري، عن أبي ممم هريره ممم أن رسول الله قال: "الحمد لله رب العالمين سبع آيات ببسم الله الرحمن الرحيم وهي السبع المثاني وهي أم الكتاب وفاتحة الكتاب".
قلت: إِسحاق قال أبو علي النيسابوري متروك وأما نوح وإن كان صدوقًا فتفرده يعد منكرًا.
٣٥٠٦ - أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بهذا، وقال فيه الحنفي: ثم لقيت نوحًا فحدثني به ولم يرفعه.
قلت: الوقف أصح.
وروينا عن علي وابن عباس وغيرهما ما دل على ذلك.
وجوب التشهد الآخر
٣٥٠٧ - الليث (م) (٣)، حدثني أبو الزبير، عن سعيد وطاوس، عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن وكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله".
стр. 826
٣٥٠٨ - عبد الرحمن بن حميد (م) (١)، نا أبو الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس "كان رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن".
٣٥٠٩ - معمر (م) (٢)، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان "أن أبا موسى صلى بالناس" وفيه عن النبي ﷺ : "فإذا كان عند القعود فليقل أول ما يتكلم به: التحيات الطيبات الزاكيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
٣٥١٠ - الثوري، أخبرني حماد ومنصور والأعمش وأبو هاشم وحصين، عن أبي وائل، عن عبد الله ح. وأبو إسحاق، عن الأسود وأبي الأحوص، عن عبد الله: "كنا إذا صلينا ما ندري ما تقول، نقول: السلام على الله، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل السلام على النبيين. فعلمنا، فف ل: إن الله هو السلام فإذا صليتم [فقولوا] (٣) التحيات لله والصلوات والطيبات ... " (٤) الحديث. متفق عليه من طريق منصور والأعمش (٤).
ورواه ابن عيينة عنهما ولفظه "كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل خلقه، السلام على جبريل وميكال. فعلمنا رسول الله ﷺ التشهد" هكذا لفظ سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عنه.
٣٥١١ - أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: "كان رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة، ويقول: لا صلاة إلا بتشهد". هذا بشواهده الصحيحة يقوى.
٣٥١٢ - أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: "التشهد تمام الصلاة".
٣٥١٣ - وعن عمر "لا تجوز صلاة إلا بتشهد".
وجوب الصلاة على النبي ﷺ
مر حديث أبي مسعود وكعب بن عجرة وأبي سعيد وفضالة بن عبيد وغيرهم.
стр. 827
٣٥١٤ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: حدثني -في الصلاة على رسول الله إذا المرء المسلم صلى عليه في صلاته- محمد بن إيرأهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبي مسعود قال: "أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله ﷺ ونحن عنده فقال: يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا؟ فصمت حتى أحبننا أن الرجل لم يسأله ثم قال: إذا صليتم علي فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آله إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". قال الدارقطني: إسناد حسن متصل.
٣٥١٥ - خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يحيى بن السباق، عن رجل، عن ابن مسعود، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمدًا وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آله إبراهيم، إنك حميد مجيد". رواه الليث عنه.
٣٥١٦ - عبد المهيمن بن عباس بن سهل -وهو واهٍ- قال: سمعت أبي، عن جدي أن النبي ﷺ كان يقول: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على النبي ﷺ ".
ويروى عن عائشة مرفوعًا ولم يصح.
٣٥١٧ - جابر الجعفي، عن محمد بن علي (١) عن أبي مسعود قال: "لو صليت صلاة لا أصلي فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنها تتم". جابر ضعيف.
٣٥١٨ - وعن الشعبي قال: "من لم [يصل] (٢) على النبي ﷺ في التشهد فليعد صلاته". وعن أبي جعفر الباقر نحوه.
стр. 828
وجوب التسليم منها
٣٥١٩ - ابن عقيل (د ت ق) (١)، عن محمد ابن الحنفية، عن علي مرفوعًا "مفتاح الصلاة الطهور وإحرامها التكبير وإحلالها التسليم".
٣٥٢٠ - أبو عمر الضرير، نا حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم". تابعه عليه حبان بن هلال، عن حسان هكذا.
٣٥٢١ - وقال عبيد الله العيشي، نا حسان بن إبراهيم، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة عن أبي سعيد بهذا مرفوعًا. فهذا هو المحفوظ عن أبي سفيان، وما هو بأبي سفيان بن سعيد، بل هو أبو سفيان طريف السعدي. قلت: وهو متروك.
٣٥٢٢ - المقرئ عن أبي حنيفة، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال رسول الله: "الوضوء مفتاح الصلاة، والتكبير تحريمها، والتسليم تحليلها، وفي كل ركعتين تسليم، ولا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومعها غيرها" (٢). ورواه كذلك علي بن مسهر وغيره، عن أبي سفيان.
٣٥٢٣ - ومن مراسيل عطاء (٣) "كان رسول الله إذا قعد في آخر صلاته قبل التشهد أقبل على الناس بوجهه وذلك قبل أن ينزل التسليم".
وجوب الذكر لمن لم يحسن قرآنًا
٣٥٢٤ - إسماعيل بن جعفر (ت) (١)، أخبرني يحيى بن (علي) (٤) بن خلاد بن
стр. 829
رافع الزرقي، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة "أن رسول الله ﷺ قال للمسيء صلاته: "إذا قمت إلى الصلاة [فتوضأ] (١) كما أمرك الله، ثم تشهد فأقم ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله وكبره وهلله" وقال فيه: "إن انتقصت شيئًا منه انتقصت من صلاتك".
٣٥٢٥ - المسعودي (د س) (٣) عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني لا أحسن القرآن فعلمني شيئًا يجزئني من القرآن؟ قال: الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. فلما عقد عليهن، قال: يا رسول الله، هذه لربي فماذا أقول لنفسي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني. قال: فقبض عليهن ثم ولى، فقال رسول الله: قد ملأ هذا يديه من الخير".
٣٥٢٦ - أبو نعيم، نا مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى قال: "أتى النبي ﷺ رجل فقال: إني لا أستطيع أن أجد من القرآن شيئًا، فعلمني ما يجزئ من القرآن، قال: سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال: هذا لله فما لي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني. قال مسعر: ربما استفهمت بعضه من أبي خالد الدالاني" (٣).
٣٥٢٧ - يعلى بن عبيد، نا سفيان، عن يزيد -هو أبو خالد- عن إبراهيم، عن ابن أبي أوفى قال: "جاء رجل ... " الحديث. وفي آخره "أما هذا فقد ملأ يده من الخير". قلت: تابعه وكيع عن سفيان.
من قال تسقط القراءة عمن نسي ومن قال لا
٣٥٢٨ - مالك، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة (٤) "أن عمر كان يصلي بالناس المغرب فلم يقرأ فيها، فلما انصرف قيل له: ما قرأت. قال: فكيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسنا. قال: فلا بأس إذًا". إلى هذا ذهب الشافعي في القديم، ويرويه أيضًا عن رجل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٤)، عن عمر. قال: ويضعف ما روي في هذه القصة عن الشعبي والنخعي أن عمر أعاد بأنهما مرسلتان. قال: وأبو سلمة يحدثه بالمدينة،
стр. 830
وعند آل عمر لا ينكره أحد.
٣٥٢٩ - حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم (١) "أن عمر صلى بالناس المغرب، فلم يقرأ شيئًا حتى سلم، فلما فرغ قيل له: إنك لم تقرأ شيئًا. فقال: إني جهزت عيرًا إلى الشام فجعلت أنزلها منقلة منقلة، حتى قدمت الشام فبعتها وأقتابها وأحلاسها وأحمالها، قال: فأعاد عمر وأعادوا".
٣٥٣٠ - حماد، عن ابن عون، عن الشعبي (١) "أن أبا موسى قال لعمر: أقرأت في نفسك؟ قال: لا. فأمر المؤذنين فأذنوا وأقاموا وأعاد الصلاة بهم".
فهاتان مرسلتان عن عمر. ورواية أبي سلمة وإن كانت مرسلة فهو أصح مراسيل، وحديثه بالمدينة في موضع الواقعة إلا أن خبر الشعبي قد جاء مسندًا، والإعادة أشبه بالسنة.
٣٥٣١ - قبيصة، نا يونس، عن عامر، عن زياد بن عياض ختن أبي موسى قال: "صلى عمر فلم يقرأ فأعاد". وجاء عن عمر قول ثالث.
٣٥٣٢ - عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوس، عن عبد الله بن حنظلة الراهب قال: "صلى بنا عمر المغرب فلم يقرأ في الأولى شيئًا، فلما قام في الثانية قرأ بالفاتحة وسورة، ثم عاد فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين بعدما سلم". رواه شعبة عنه. ورواه عاصم بن علي، عن عكرمة فقال: ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم".
تفرد به عكرمة بن عمار وغيره، وإن كان مرسلًا فهو أشهر.
٣٥٣٣ - وعن الحارث، عن علي "أن رجلًا قال: إني صليت ولم أقرأ. قال: أتممت الركوع والسجود؟ قال: نعم. قال: تمت صلاتك" فهذا إن صح فمحمول على ترك الجهر أو قراءة السورة بدليل ما مر من الأخبار، والحارث لا يحتج به.
وجوب القراءة على ما نزل من الأحرف السبعة دون غيرهن من اللغات
٣٥٣٤ - الزهري (خ م) (٢)، عن عروة، كن المسور وعبد الرحمن بن عبد القاري أنهما
стр. 831
سمعا عمر يقول: "مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان فاستمعت قراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله ﷺ فكدت أن أساوره في الصلاة، فانتظرت حتى سلم، فلما سلم لببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ قلت كذبت والله، إن رسول الله لهو أقرأني هذه السورة التي تقرؤها، وانطلقت أقوده إلى النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها وأنت أقرأتني سورة الفرقان! فقال: أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام، فقرأ عليه القراءة التي سمعت، فقال النبي ﷺ : هكذا أنزلت. ثم قال: اقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني النبي ﷺ فقال: هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه".
٣٥٣٥ - إسماعيل بن أبي خالد (م) (١)، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن جده، عن أبيّ بن كعب قال: "كنت جالسًا في المسجد فدخل رجل فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم جاء آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما انصرفنا دخلنا على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن هذا قرأ قراءة أنكرتها، ثم قرأ هذا سوى قراءة صاحبه، فقال رسول الله ﷺ للرجل: اقرأ. فقرأ، ثم قال للآخر: اقرأ. فقرأ. فقال: أحسنتما -أو أصبتما- فسقط في نفسي وودت أني كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله ﷺ ما غشيني ضرب بيده في صدري ففضت عرقًا وكأني أنظر إلى الله فرقًا، ثم قال: يا أبي بن كعب، إن ربي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف. قال: فرددت عليه يا رب هون على أمتي، فرد علي الثانية أن اقرأ على حرف. قال: قلت: يا رب هون على أمتي، فرد علي الثالثة: اقرأ على سبعة أحرف ولك بكل ردة رددتها مسألة تسألينها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة إلى يوم يرغب فيه إلي الخلق حتى إبراهيم ﷺ ".
وعند مسلم هذا الحديث إلا أنه قال: "فسقط في نفسي من التكذيب، ولا إذ كنت في الجاهلية" وقال غيره: "سقط في نفسي وكبر علي، ولا إذ كنت في الجاهلية ما كبر عليّ".
стр. 832
٣٥٣٦ - شعبة (م) (١)، أخبرني الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبى "أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل وهو عند أضاة (٢) بني غفار قال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، إن أمتي لا تطيق هذا، ثم عاد فقال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على حرفين، فقال: إن أمتي لا تطيق هذا، ثم عاد فقال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على ثلاثة أحرف، قال: أسأل الله معافاته ومغفرته, إن أمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه فقال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف، أي حرف قرءوا عليه فقد أصابوا".
٣٥٣٧ - همام، نا قتادة، حدثني يحيى بن يعمر، عن سليمان بن صرد، عن أبيّ بن كعب قال: "قرأت آية وقرأ أبن مسعود آية خلافها، فأتينا النبي ﷺ فقلت: ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ قال: بلى- قال ابن مسعود: ألم تقرئنيها كذا وكذا؟ قال: بلى، قال: كلاكما محسن مجمل. قلت: ما كانا أحسن ولا أجمل. قال: فضرب صدري وقال: يا أبيّ، أقرئت القرآن فقيل لي: أعلى حرف أم على حرفين؟ فقال الملك الذى معي على حرفين. فقلت: على حرفين، فقيل: لي: على حرفين أم ثلاثة؟ فقال الملك الذي معي على ثلاثة. فقلت: ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف قال: ليس فيها إلا شاف كاف. قلت: غفور رحيم عليم حكيم سميع عليم عزيز حكيم نحو هذا ما لم تختم آية عذاب برحمة أو رحمة بعذاب" (٣).
رواه معمر عن قتادة فأرسله.
٣٥٣٨ - الزهري (خ م) (٤)، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف".
قال الزهري: وإنما هذه الأحرف في الأمر الواحد ليس تختلف في حلال ولا حرام.
стр. 833
٣٥٣٩ - الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود قال: "سمعت القراءة فوجدناهم متقاربين، اقرءوا كما علمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدهم هلم وتعال وأقبل".
قال أبو عبيد: قوله: "سبعة أحرف" يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، هذا ما لم نسمع به قط، لكن نقول اللغات السبع متفرقة في القرآن، فبعضه نزل بلغة قريش، وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة أهل اليمن، وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحد، ومما يبين لك ذلك قول ابن مسعود: ... فذكره. قال: وكذلك قال ابن سيرين: إنما هو كقولك: هلم وتعال وأقبل، ثم فسره ابن سيرين فقال: في قراءة ابن مسعود: "إن كان إلا زقية واحدة" وفي قراءتنا ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ (١) والمعنى فيهما واحد، وعلى هذا سائر اللغات.
٣٥٤٠ - إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أنس "في قصة جمع القرآن حين دعا عثمان زيدًا فأمره وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوا المصحف في المصاحف وقال: ما اختلفتم أنتم وزيد فيه فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم. فكتبوا الصحف في المصاحف. قال الزهري: فاختلفوا هم وزيد في ﴿التَّابُوتُ﴾ فقال الرهط القرشيون: ﴿التَّابُوتُ﴾ وقال زيد: "التابوه" فرفعوا اختلافه إلى عثمان فقال: اكتبوه ﴿التَّابُوتُ﴾ فإنه بلسان قريش.
٣٥٤١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، خارجة بن زيد، عن أبيه قال: القراءة سنة. إنما أراد أن اتباع من قبلنا في الحروف وفي القراءات سنة متبعة، لا يجوز مخالفة المصحف الذي هو إمام ولا مخالفة القراءات التي هي مشهورة وإن ساغ في اللغة، فأما الأخبار التي وردت في إجازة قراءة "غفور رحيم" بدل "عليم حكيم" فلأن جميع ذلك مما نزل به الوحي، فإذا قرأ ذلك في غير موضعه، ما لم يختم آية عذاب بآية رحمة أو رحمة بعذاب فكأنه قرأ آية من سورة وآية من سورة أخرى فلا يأثم بقراءتها كذلك، والأصل ما استقرت عليه القراءة في السنة التي توفي فيها رسول الله ﷺ بعدما عارضه به جبريل في تلك السنة مرتين، ثم اجتمعت
стр. 834
الصحابة على إثباته بين الدفتين.
من سرق من صلاته
٣٥٤٢ - الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال رسول الله ﷺ : "أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قالوا: يا رسول الله، كيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها".
قلت: رواته ثقات لكنه منكر، والوليد إِذا قال "عن" فلا يفرح به.
٣٥٤٣ - عبد الحميد بن أبي العشرين، حدثني الأوزاعي، نا يحيى، حدثني أبوسلمة، نا أبو هريرة قال: قال رسوله الله ﷺ : "إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قالوا: يا رسول الله، وكيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها".
قلت: عبد الحميد وثقه أحمد، وضعفه دحيم وهو أخبر به، وهذا الحديث معلل بما قبله.
٣٥٤٤ - الأعمش (خ) (١)، عن زيد بن وهب قال: "رأى حذيفة رجلًا لا يتم الركوع والسجود قال: مذ كم صليت؟ قال: منذ أربعين سنة. قال: ما صليت، لو مت مت على غير الفطرة".
٣٥٤٥ - الوليد بن مسلم، نا عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري، حدثني حرملة مولى أسامة بن زيد أنه بينما هو جالس مع عبد الله بن عمر دخل حجاج بن أيمن بن أم أيمن وهو رجل من الأنصار وكان أيمن أخًا لأسامة بن زيد وكان أكبر من أسامة - قال حرملة: فصلى حجاج صلاة لم يتم ركوعه ولا سجوده، فدعاه ابن عمر فقال: أي ابن أخي، أتحسب أنك قد صليت؟ إنك لم تصل فعد لصلاتك. فلما ولى الحجاج قال لي ابن عمر من هذا؟ فأخبرته فقال: لو رآه رسول الله ﷺ لأحبه فذكر حبه ما ولدت أم أيمن وكانت حاضنة رسول الله ﷺ ".
стр. 835
ما جاء في تكميل الفريضة من النوافل في الآخرة
٣٥٤٦ - يونس (د ق) (١)، عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي "أنه خاف من زياد -أو اين زياد- فأتى المدينة فلقي أبا هريرة قال: فنسبني فانتسبت له، قال: يا فتى، ألا أحدثك حديثًا؟ قلت: بلى يرحمك الله- قال يونس: وأحسبه ذكره عن رسول الله ﷺ قال: إن أول ما يحاسب به الناس يوم القيامة من أعمالهم الصلاة. قال: يقول ربنا لملائكته -وهو أعلم-: انظروا إلى صلاة عبدي أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئًا قال: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه. ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم".
٣٥٤٧ - (د) (٢) حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن رجل من بني سليط، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه واختلف فيه على الحسن على أوجه وما ذكرناه أصحها. وروى (س) عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة مرفوعًا.
قلت: هو من طريق حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس عنه.
٣٥٤٨ - (د ق) (٤) حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري أن رسول الله ﷺ قال: "إن أول ما يحاسب، به العبد يوم القيامة صلاته, فإن كان أكملها كتبت له كاملة، وإن لم يكملها قال الله لملائكته: هل تجدون لعبدي تطوعًا تكملوا به ما ضيع من فريضته؟ ثم الزكاة مثل ذلك، ثم سائر الأعمال على حسب ذلك".
قلت: رواه جماعة عنه ووقفه غيره.
стр. 836
٣٥٤٩ - يزيد بن هارون، أنا داود بن أبي هند، عن زرارة، عن تميم قال: "إن أول ما يحاسب به العبد الصلاة المكتوبة، فمن أتمها حوسب بما سواها، وإن كان انتقصها قيل: انظروا هل له من تطوع؟ فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من التطوع، وإن لم يكن له تطوع لم يكمل الفريضة وأخذ بطرفيه وقذف في النار" (١). وكذا وقفه الثوري وحفص بن غياث عن داود. ورواه يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعًا بنحوه في الصلاة والزكاة.
٣٥٥٠ - زيد بن الحباب وأسباط بن محمد، نا موسى بن عبيدة، نا إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي قال رسول الله ﷺ : "يا علي، مثل الذي لا يتم الصلاة كمثل حبلى حملت، فلما دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات ولد ولا هي ذات حمل، ومثل المصلي كمثل التاجر لا يخلص له ربحه حتى يخلص له رأس ماله، كذلك المصلي لا تقبل نافلته حتى يؤدي الفريضة". موسى ضعيف، وقد رواه عنه سليمان بن بلال فقال عن صالح بن سويد، عن علي مرفوعًا. فإن صح فمحمول على نافلة تكون في ذات الفريضة، والأخبار والمتقدمة محمولة على نافلة مستقلة، فلا تكون صحتها بصحة الفريضة.
طول القراءة وقصرها
٣٥٥١ - الضحاك بن عثمان (س ق) (٢)، حدثني بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، سمعت أبا هريرة يقول: "ما رأيت أحدًا أشبه صلاة بصلاة رسول الله ﷺ من فلان -لرجل كان أميرًا على المدينة- فقال سليمان: صليت خلفه: كان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل".
٣٥٥٢ - الضحاك، حدثني من سمع آنسًا يقول: ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى -يعني: عمر بن عبد العزيز- قال الضحاك: صليت خلفه فكان يصلي ... مثل ما وصف سليمان بن يسار.
стр. 837
٣٥٥٣ - ابن إسحاق (د) (١)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنه قال: "ما من المفصل صورة صغيرة ولا كبيرة إلا وقد سمعت رسول الله يؤم بها".
قدر قراءة الصبح
٣٥٥٤ - مسعر (م) (٢)، عن الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث "سمعت النبي ﷺ يقرأ في الفجر "والليل إذا عسعس" (٣).
٣٥٥٥ - زياد بن علاقة (م) (٤)، عن قطبة بن مالك "أن النبي ﷺ قرأ في الفجر ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ " (٥).
٣٥٥٦ - أبو عوانة (م) (٦)، عن زياد، عن قطبة قال: "صليت وصلى بنا رسول الله ﷺ الصبح يقرأ "ق" حتى قرأ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ (٥). فجعلت أرددها ولا أدري ما قال".
٣٥٥٧ - زائدة (م) (٧)، عن سماك، عن جابر بن سمرة "أن النبي ﷺ قرأ في الفجر ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وكانت صلاته بعد التخفيف". رواه الثوري وإسرائيل وقالا في الحديث "الواقعة ونحوها من السور".
٣٥٥٨ - ابن جريج (م) (٨)، نا محمد بن عباد بن جعفر، أخبرني أبو سلمة بن سفيان
стр. 838
وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب العائذي، عن عبد الله بن السائب قال: "صلى بنا رسول الله الصبح بمكه فاستفتح سورة المؤمنين حتى جاء ذكر موسى وهارون -أو جاء ذكر عيسى شك ابن عباد- أخذته سعلة فحذف فركع وابن السائب حاضر ذلك".
٣٥٥٩ - سليمان التيمي (م) (١)، عن سيار أبي المنهال، عن أبي برزة الأسلمي "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة الغداة من الستين إلى المائة".
٣٥٦٠ - ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن أنس "أن أبا بكر صلى بالناس الصبح فقرأ سورة البقرة فقال له عمر: كربت الشمس أن تطلع. فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين" وبمعناه رواه قتادة عن أنس وقال: "كادت الشمس".
٣٥٦١ - مالك، عن هشام، عن أبيه (٢) "أن أبا بكر صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما".
٣٥٦٢ - هشام، عن أبيه أن سمع عبد الله بن عامر يقول: "صلينا وراء عمر الصبح فقرأ سورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة، فقلت لابن عامر: والله لقد كان يقوم حين يطلع قال: أجل".
٣٥٦٣ - مالك، عن يحيى بن سعيد وربيعة، عن القاسم أن الفرافصة بن عمير الحنفي قال: "ما أخذت قراءة سورة يوسف إلا من قراءة عثمان إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها".
٣٥٦٤ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر السور الأول من المفصل، في كل ركعة بسورة" ولفظ الشافعى عن مالك "بالعشر الأول".
٣٥٦٥ - الدراوردي، حدثني خثيم بن عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "خرج رسول الله ﷺ فاستخلف سباع بن عرفطة على المدينة، فقدمت المدينة مهاجرًا فصليت الصبح وراءه فقرأ في السجدة الأولى سورة مريم وفي الأخرى "ويل للمطففين"، فقلت: ويل لأبي فل- أو
стр. 839
قال: كان لأبي فلان لرجل كان بأرض الأزد- كان له مكيالان مكيال يكتال به لنفسه ومكيال يبخس به الناس".
قلت: إِسناده صالح.
التجوز في القراءة في صلاة الصبح
٣٥٦٦ - عمرو بن الحارث (د) (١)، عن ابن أبي هلال، عن معاذ بن عبد الله الجهني، أن رجلًا من جهينة أخبره "أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ (٢) في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي أم قرأ ذلك عمدًا". وروينا عن النبي ﷺ أنه صلى الصبح بالمعوذتين.
٣٥٦٧ - الأعمش، عن المعرور بن سويد قال: "خرجنا مع عمر حجاجًا فصلى بنا الفجر فقرأ "ألم تر" و "لإيلاف قريش".
٣٥٦٨ - أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون "أن عمر لما طعن قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم الفجر فقرأ "إذا جاء نصر الله"، والكوثر".
قدر القراءة في الظهر والعصر
٣٥٦٩ - معاوية بن صالح (م) (٣)، عن ربيعة بن يزيد، حدثني قزعة قال: "أتيت أبا سعيد وهو مكثور عليه، فلما تفرق الناس عنه قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء، أسألك عن صلاة رسول الله ﷺ فقال: ما لك في ذلك من خير. فأعادها عليه، فقال: كانت صلاة الظهر تقام فينطلق أحدنا إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ، ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى".
٣٥٧٠ - هشيم (م) (٤)، عن منصور، عن الوليد بن مسلم، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد قال: "كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الأوليين من الظهر قدر قراءة "تنزيل" السجدة، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا
стр. 840
قيامه في الأوليين من العصر على قدر قيامه في الركعتين الأخريين من الظهر، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك".
قلت: هذا غريب فرد وهو مشكل، فكيف يكون زمان الأخريين من الظهر في طول الأوليين من العصر؟ !
٣٥٧١ - سماك بن حرب (م) (١)، سمعت جابر بن سمرة يقول: "كان رسول الله يقرأ في الظهر والعصر بالليل إذا يغشى ونحوها، ويقرأ في الصبح بأطول من ذلك" ولفظ مسلم "كان يقرأ في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى".
٣٥٧٢ - وقال حماد بن سلمة، عن سماك، عن جابر مرفوعًا: "كان يقرأ في الظهر والعصر "والسماء والطارق" و"والسماء ذات البروج" ونحوها".
قدر القراءة في المغرب
٣٥٧٣ - قال أبو هريرة (س) (٢): "ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان- لأمير كان بالمدينة ... " الحديث. وفيه "ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل".
٣٥٧٤ - أخبرنا الحاكم، نا النجاد، نا أبو قلابة، نا أبي، نا سعيد بن سماك، عن أبيه، عن جابر بن سمرة: "كان النبي ﷺ يقرأ في المغرب ليلة الجمعة "قل يا أيها الكافرون" و"قل هو الله أحد". قلت: سعيد قال أبو حاتم: متروك.
٣٥٧٥ - مالك، عن أبي عبيد مولى لسليمان بت عبد الملك أن عبادة بن نسي أخبره أنه سمع قيس ابن الحارث يقول: أخبرني الصنابحي "أنه قدم المدينة في خلافة الصديق فصلى وراءه المغرب، فقرأ أبو بكر في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة سورة من قصار المفصل، ثم قام في الركعة الثالثة فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه، فسمعته قرأ بأم القرآن وهذه الآية ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ... ﴾ (٣) الآية".
٣٥٧٦ - قرة (د) (٤)، عن النزال بن عمار، عن أبي عثمان النهدي "أنه صلى خلف
стр. 841
ابن مسعود المغرب فقرأ "قل هو الله أحد".
٣٥٧٧ - هشام بن عروة "أن أباه كان يقرأ في المغرب بنحو مما يقرءون "والعاديات" ونحوها من السور".
تطويلها
٣٥٧٨ - الزهري (خ م) (١)، عن محمد بن جبير، عن أبيه "سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بالطور".
٣٥٧٩ - الزهري (خ م) (٢)، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس "أن أمه سمعته يقرأ "والمرسلات عرفًا" فقالت: يا بني، لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بها في المغرب".
٣٥٨٠ - ابن جريج (خ) (٣)، عن ابن أبي مليكة، عن عروة، عن مروان قال: قال لي زيد ابن ثابت: ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل؟ لقد كان رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بطولى الطوليين قلت لعروة: ما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف. قال: ققلت لابن أبي مليكة: ما طولى الطوليين؟ قال: الأنعام والأعراف".
٣٥٨١ - شعيب بن أبي حمزة (س) (٤)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن النبي ﷺ قرأ سورة الأعراف في المغرب فرقها في ركعتين". ورواه محاضر، عن هشام، عن أبيه فقال: عن زيد بن ثابت بدل عائشة.
стр. 842
قدر القراءة في العشاء الآخرة
٣٥٨٢ - أبو الزبير (م) (١)، عن جابر قال: "صلى معاذ لأصحابه العشاء فطول عليهم، فانصرف رجل منا فصلى، فأخبر معاذ عنه فقال: إنه منافق. فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله، فأخبره بما قال معاذ. فقال له النبي ﷺ : أتريد أن تكون فتانًا يا معاذ؟ إذ أممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبح والليل إذا يغشى واقرأ باسم ربك".
٣٥٨٣ - يحيى بن سعيد (م) (٢)، عن عدي بن ثابت، عن البراء "أنه صلى مع النبي ﷺ العشاء فقرأ بالتين والزيتون".
٣٥٨٤ - شعبة عن عدي (خ م) (٢)، عن البراء "صلى بنا رسول الله صلاة العشاء في سفر فقرأ في إحدى الركعتين بالتين".
الإمام يخفف لأمر يحدث
٣٥٨٥ - جعفر بن سليمان (م) (٣)، عن ثابت، عن أنس "كان رسول الله ﷺ يسمع بكاء الصبى مع أمه، وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة- أو القصيرة".
٣٥٨٦ - ابن أبي عروبة (خ م) (٤)، عن قتادة، عن أنس قال رسول الله: "إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأخفف مما أعلم من وجد أمه به".
وأخرجه البخاري من حدث شريك بن أبي نمر، عن أنس، ومن حديث أبي قتادة، عن النبي ﷺ .
стр. 843
في المعوذتين
قال الشافعي: هما مكتوبتان في المصحف الذي جمع في عهد أبي بكر، ثم كان عند عمر وحفصة، ثم جمع عثمان الناس، وهما من كتاب الله وأنا أحب أن أقرأ بهما في صلاتي".
٣٥٨٧ - ابن عيينة (خ س) (١)، عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر: "سألت أبيًا، عن المعوذتين فقال: سألت رسول ألله ﷺ عن المعوذتين فقال: قيل لي. فقلت: فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ .
٣٥٨٨ - وابن عيينة أيضًا (خ) (٢)، عن عاصم وعبدة سمعا زرًا يقول: "سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقلت: يا أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف. قال أبيّ: سألت رسول الله فقال: قيل لي. فقلت: فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ ".
٣٥٨٩ - إسماعيل بن أبي أبي خالد (م) (٣)، عن قيس، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : "لقد أنزل علي آيات لم يدر مثلهن- يعني المعوذتين".
٣٥٩٠ - زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، حدثني العلاء بن كثير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عقبة بن عامر قال: "كنت أقود برسول الله ناقته فقال لي: يا عقية ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ قلت: بلى. فأقرأني "أعوذ برب الناس" و "أعوذ برب الفلق" فلم يرني أعجبت بهما، فصلى بالناس الغداة فقرأ بهما فقال لي: يا عقبة، كيف رأيت؟ ". كذا قال العلاء بن كثير.
٣٥٩١ - وقال ابن وهب (د س) (٥): أخبرني معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم
стр. 844
مولى معاوية، عن عقبة بن عامر قال: "كنت أقود برسول الله ﷺ ناقته في السفر فقال: ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ فعلمني "قل أعوذ برب الفلق" "وقل أعوذ برب الناس" فلم يرني سررت بهما جدًا، فلما نزل لصلاة الصبح للناس صلى بهما صلاة الصبح، فلما فرغ التفت إلي فقال لي: يا عقبة، كيف رأيت؟ ".
٣٥٩٢ - أبو أسامة (س) (١)، عن سفيان، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عقبة بن عامر "أنه سأل رسول الله عن المعوذتين فأمنا بهما في صلاة الفجر".
٣٥٩٣ - ابن إسحاق (د) (٢)، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: "بينا أنا أسير مع رسول الله ﷺ بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله ﷺ يتعوذ بأعوذ برب الفلق. وأعوذ برب الناس ويقول: يا عقبة، تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة".
قراءة القرآن والمعاهدة عليها وأفضل مدة ختمة
٣٥٩٤ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت".
٣٥٩٥ - الأعمش (م) (٤)، عن شقيق، عن عبد الله قال: "تعاهدوا هذه المصاحف فلهي أشد تفصيًا من صدور الرْجال من النعم من عقلها، ولا يقولن أحدكم: نسيت آية كيت وكيت، قال رسول الله ﷺ : بل هو نُسِّي". هكذا رواه ابن نمير عنه.
стр. 845
٣٥٩٦ - جرير (خ م) (١)، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله قال رسول الله: "بئس ما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت، بل هو نُسِّي، استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم من عقلها".
٣٥٩٧ - شعبة (خ) (٢)، عن قتادة، سمعت زرارة، يحدث عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "مثل الذي يقرأ القرآن وهو له حافظ مثل السفرة الكرام اؤبررة، ومثل الذي يقرؤه وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران".
٣٥٩٨ - أبو عوانة (م) (٣)، عن قتادة مثله ولفظه: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن يتتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران".
٣٥٩٩ - معاوية بن سلام (م) (٤)، عن أخيه زيد أنه سمع جده أبا سلام قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله ﷺ : "اقرءوا القرآن، فإنه يجيء يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرءوا البقرة وآل عمران، فإنهما الزهراوان تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة" قال معاوية: هم السحرة.
٣٦٠٠ - يحيى بن أبي كثير (خ م) (٥)، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي سلمة -قال يحيى وأحسبني أنا سمعته من أبي سلمة- عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي