ابن مسعود المغرب فقرأ "قل هو الله أحد".
٣٥٧٧ - هشام بن عروة "أن أباه كان يقرأ في المغرب بنحو مما يقرءون "والعاديات" ونحوها من السور".
تطويلها
٣٥٧٨ - الزهري (خ م) (١)، عن محمد بن جبير، عن أبيه "سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بالطور".
٣٥٧٩ - الزهري (خ م) (٢)، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس "أن أمه سمعته يقرأ "والمرسلات عرفًا" فقالت: يا بني، لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بها في المغرب".
٣٥٨٠ - ابن جريج (خ) (٣)، عن ابن أبي مليكة، عن عروة، عن مروان قال: قال لي زيد ابن ثابت: ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل؟ لقد كان رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بطولى الطوليين قلت لعروة: ما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف. قال: ققلت لابن أبي مليكة: ما طولى الطوليين؟ قال: الأنعام والأعراف".
٣٥٨١ - شعيب بن أبي حمزة (س) (٤)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن النبي ﷺ قرأ سورة الأعراف في المغرب فرقها في ركعتين". ورواه محاضر، عن هشام، عن أبيه فقال: عن زيد بن ثابت بدل عائشة.
стр. 842
قدر القراءة في العشاء الآخرة
٣٥٨٢ - أبو الزبير (م) (١)، عن جابر قال: "صلى معاذ لأصحابه العشاء فطول عليهم، فانصرف رجل منا فصلى، فأخبر معاذ عنه فقال: إنه منافق. فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله، فأخبره بما قال معاذ. فقال له النبي ﷺ : أتريد أن تكون فتانًا يا معاذ؟ إذ أممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبح والليل إذا يغشى واقرأ باسم ربك".
٣٥٨٣ - يحيى بن سعيد (م) (٢)، عن عدي بن ثابت، عن البراء "أنه صلى مع النبي ﷺ العشاء فقرأ بالتين والزيتون".
٣٥٨٤ - شعبة عن عدي (خ م) (٢)، عن البراء "صلى بنا رسول الله صلاة العشاء في سفر فقرأ في إحدى الركعتين بالتين".
الإمام يخفف لأمر يحدث
٣٥٨٥ - جعفر بن سليمان (م) (٣)، عن ثابت، عن أنس "كان رسول الله ﷺ يسمع بكاء الصبى مع أمه، وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة- أو القصيرة".
٣٥٨٦ - ابن أبي عروبة (خ م) (٤)، عن قتادة، عن أنس قال رسول الله: "إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأخفف مما أعلم من وجد أمه به".
وأخرجه البخاري من حدث شريك بن أبي نمر، عن أنس، ومن حديث أبي قتادة، عن النبي ﷺ .
стр. 843
في المعوذتين
قال الشافعي: هما مكتوبتان في المصحف الذي جمع في عهد أبي بكر، ثم كان عند عمر وحفصة، ثم جمع عثمان الناس، وهما من كتاب الله وأنا أحب أن أقرأ بهما في صلاتي".
٣٥٨٧ - ابن عيينة (خ س) (١)، عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر: "سألت أبيًا، عن المعوذتين فقال: سألت رسول ألله ﷺ عن المعوذتين فقال: قيل لي. فقلت: فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ .
٣٥٨٨ - وابن عيينة أيضًا (خ) (٢)، عن عاصم وعبدة سمعا زرًا يقول: "سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقلت: يا أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف. قال أبيّ: سألت رسول الله فقال: قيل لي. فقلت: فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ ".
٣٥٨٩ - إسماعيل بن أبي أبي خالد (م) (٣)، عن قيس، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : "لقد أنزل علي آيات لم يدر مثلهن- يعني المعوذتين".
٣٥٩٠ - زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، حدثني العلاء بن كثير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عقبة بن عامر قال: "كنت أقود برسول الله ناقته فقال لي: يا عقية ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ قلت: بلى. فأقرأني "أعوذ برب الناس" و "أعوذ برب الفلق" فلم يرني أعجبت بهما، فصلى بالناس الغداة فقرأ بهما فقال لي: يا عقبة، كيف رأيت؟ ". كذا قال العلاء بن كثير.
٣٥٩١ - وقال ابن وهب (د س) (٥): أخبرني معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم
стр. 844
مولى معاوية، عن عقبة بن عامر قال: "كنت أقود برسول الله ﷺ ناقته في السفر فقال: ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ فعلمني "قل أعوذ برب الفلق" "وقل أعوذ برب الناس" فلم يرني سررت بهما جدًا، فلما نزل لصلاة الصبح للناس صلى بهما صلاة الصبح، فلما فرغ التفت إلي فقال لي: يا عقبة، كيف رأيت؟ ".
٣٥٩٢ - أبو أسامة (س) (١)، عن سفيان، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عقبة بن عامر "أنه سأل رسول الله عن المعوذتين فأمنا بهما في صلاة الفجر".
٣٥٩٣ - ابن إسحاق (د) (٢)، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: "بينا أنا أسير مع رسول الله ﷺ بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله ﷺ يتعوذ بأعوذ برب الفلق. وأعوذ برب الناس ويقول: يا عقبة، تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة".
قراءة القرآن والمعاهدة عليها وأفضل مدة ختمة
٣٥٩٤ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت".
٣٥٩٥ - الأعمش (م) (٤)، عن شقيق، عن عبد الله قال: "تعاهدوا هذه المصاحف فلهي أشد تفصيًا من صدور الرْجال من النعم من عقلها، ولا يقولن أحدكم: نسيت آية كيت وكيت، قال رسول الله ﷺ : بل هو نُسِّي". هكذا رواه ابن نمير عنه.
стр. 845
٣٥٩٦ - جرير (خ م) (١)، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله قال رسول الله: "بئس ما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت، بل هو نُسِّي، استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم من عقلها".
٣٥٩٧ - شعبة (خ) (٢)، عن قتادة، سمعت زرارة، يحدث عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "مثل الذي يقرأ القرآن وهو له حافظ مثل السفرة الكرام اؤبررة، ومثل الذي يقرؤه وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران".
٣٥٩٨ - أبو عوانة (م) (٣)، عن قتادة مثله ولفظه: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن يتتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران".
٣٥٩٩ - معاوية بن سلام (م) (٤)، عن أخيه زيد أنه سمع جده أبا سلام قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله ﷺ : "اقرءوا القرآن، فإنه يجيء يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرءوا البقرة وآل عمران، فإنهما الزهراوان تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة" قال معاوية: هم السحرة.
٣٦٠٠ - يحيى بن أبي كثير (خ م) (٥)، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي سلمة -قال يحيى وأحسبني أنا سمعته من أبي سلمة- عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي
стр. 846
رسول الله ﷺ : "اقرأ القرآن في شهر. قلت: إني أجد بي قوة. قال: فاقرأه في عشرين ليلة. قلت: إني أجد قوة. قال: فاقرأه في خمس عشرة. قلت: إني أجد قوة. قال: فاقرأه في عشر. قلت: إني أجد قوة. قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك".
أخرجاه من حديث شيبان عنه.
٣٦٠١ - الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي الأحوص قال ابن مسعود: "اقرءوا القرآن في سبع، ولا تقرءوه في أقل من ثلاث، وليحافظ الرجل في نومه وليلته على جزئه".
وروينا عن ابن مسعود "أنه ختم القرآن في رمضان في ثلاث، وفي غير رمضان من الجمعة إلي الجمعة". وعن أبي بن كعب "أنه كان يختم في كل ثمان". وعن تميم الدار "أنه كان يختمه في كل سبع". وعن عثمان "أنه كان يحيي [الليل] (١) كله فيقرأ القرآن في ركعة".
٣٦٠٢ - أيوب، عن أبي جمرة "قلت لابن عباس: إني سريع القراءة وإني أقرأ القرآن في ثلاث، فقال: لأن أقرأ البقرة في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحب إلي (من أن) (٢) أقرأها كما تقرأ".
٣٦٠٣ - شعبة، ثنا أبو جمرة "قلت لابن عباس: إني سريع القراءة وربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتين قال: لأن أقرأ سورة أحب إلي من ذلك، فإن كنت فاعلًا لا بد فاقرأه قراءة تسمع أذنيك ويعيه قلبك".
الصلاة بنجاسة وموضع الصلاة وإمامة الجنب
٣٦٠٤ - عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (خ) (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم (وإن) (٤) أخطئوا فلكم وعليهم".
стр. 847
٣٦٠٥ - حماد بن سلمة (د) (١)، عن زياد الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة "أن رسول الله ﷺ دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم".
وزاد (د) يزيد بن هارون، عن حماد في أوله قال: "فكبر" وقال في آخره: "فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر وإني كنت جنبًا".
٣٦٠٦ - مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عطاء بن يسار (٢) "أن رسول الله ﷺ كبر في صلاة ثم أشار بيده امكثوا، ثم رجع وعلى جلده أثر الماء".
٣٦٠٧ - الشافعي، أنا الثقة عن أسامة بن زيد (ق) (٣)، عن عبد الله بن يزيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة بمعناه.
٣٦٥٨ - وكيع عن أسامة بهذا ولفظه: "فلما كبر انصرف وأومأ إليهم أن كما أنتم، ثم خرج ورأسه يقطر، فصلى بهم، فلما انصرف قال: إني كنت جنبًا فنسيت".
٣٦٠٩ - الحسن بن عبد الرحمن الحارث، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ كبر بهم في الصبح، ثم أومأ إليهم، ثم انطلق وخرج ورأسه يقطر، فصلى بهم، ثم قال: إنما أنا بشر وإني كنت جنبًا فنسيت". تفرد بوصله الحسن، ورواه ابن علية، عن ابن وعون، عن محمد مرسلًا. وكذا رواه أيوب وهشام، عن محمد مرسلًا.
٣٦١٠ - عثمان بن عمرو (خ) (٤)، أنا يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف فخرج إلينا رسول الله ﷺ فلما قام في مصلاه ذكر أنه "جنب، فأومأ إلينا ودخل فاغتسل، ثم خرج ورأسه يقطر فصلى بنا".
ورواه ابن وهب (م) (٥)، عن يونس فقال فيه: "قبل أن يكبر".
стр. 848
بمعناه وفيه صالح بن كيسان، عن الزهري. ورواه الأوزاعي عن الزهري كرواية عثمان ابن عمر، فهذا أصح من حديث أبن ثوبان عن أبي هريرة إلا أن مع ابن ثوبان حديث أبي بكرة ومرسل عطاء بن يسار وابن سيرين.
٣٦١١ - معاذ بن معاذ، نا سعيد، عن قتادة، عن أنس "دخل النبي ﷺ في صلاته فكبر فكبرنا معه، ثم أشار إلى الناس أن كما أنتم، فلم نزل قيامًا حتى أتانا رسول الله قد اغتسل ورأسه يقطر".
خالفه عبد الوهاب بن عطاء فرواه عن سعيد، عن قتادة، عن بكر بن عبد الله مرسلًا.
٣٦١٢ - ابن وهب، أنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه عيسى بن طلحة، عن مطيع بن الأسود قال: "صلى عمر بالناس الصبح، ثم ركبت أنا وهو إلى أرضنا، فلما جلس على ربيع منها يتوضأ منه إذا على فخذه احتلام فقال: هذا الاحتلام على فخذي لم أشعر به! فحكه ثم قال: صرت والله حين أكلت الدسم ودخلت في السن يخرج مني ما لا أشعر به. واغتسل ثم أعاد صلاة الصبح، ولم يأمر أحدًا بإعادة الصبح". قلت: إِسحاق تركه جماعة.
٣٦١٣ - عبد العزيز بن الماجشون، عن ابن المنكدر، عن الشريد الثقفي "أن عمر صلى بالناس وهو جنب فأعاد ولم يأمرهم أن يعيدوا".
٣٦١٤ - هشيم، عن خالد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار "أن عثمان بن عفان صلى بالناس وهو جنب، فلما أصبح نظر في ثوبه احتلامًا فقال: كبرت والله لأراني أجنب ثم لا أعلم. ثم أعاد ولم يأمرهم أن يعيدوا".
قال ابن عيينة، سمعته من خالد ولا أجيء به كما أريد. قال عبد الرحمن بن مهدي هذا مجمع عليه يعيد ولا يعيدون ما أعلم فيه اختلافًا.
٣٦١٥ - معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه "أنه صلى بهم وهو على غير وضوء فأعاد ولم يأمرهم بالإعادة". وفيه حديث لم يصح.
٣٦١٦ - أبو عتبة، نا بقية، نا عيسى بن عبد الله، عن جويبر، عن الضحاك، عن البراء: "صلى رسول الله على غير وضوء فتمت للقوم وأعاد النبي ﷺ ".
стр. 849
٣٦١٧ - وعارضه خبر أحمد بن يحيى الجلاب، نا أبو معاوية، نا ابن أبي ذئب، عن أبي جابر البياضي، عن ابن المسيب (١) "أن رسول الله ﷺ صلى بالناس وهو جنب فأعاد وأعادوا". فمع إرساله أبو جابر ساقط.
٣٦١٨ - أبو حفص الأبار، عن عمر بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم ابن ضمرة، عن علي "أنه صلى بالقوم وهوجنب فأعاد وأسرهم فأعادوا". عمرو بن خالد رموه بالكذب. إسرائيل، عن عمرو بن خالد بنحوه. وقال الثوري: حبيب لم يرو عن عاصم ابن ضمرة شيئًا.
٣٦١٩ - شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم "في الرجل يصلي بقوم وهو على غير وضوء قال: يعيد ولا يعيدون". وقال ابن مهدي: قلت لسفيان: تعلم أحدًا سأل: يعيد ويعيدون غير حماد؟ قال. لا.
قلت: إِن علموا بأنه صلى بهم بلا وضوء عامدًا أعادوا تلك الصلاة.
تطهير الثوب والبدن
قال تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٢). قال الشافعي: قيل: صل في ثياب طاهرة، وقد أمر ﵇ بغسل دم المحيض عن الثوب.
٣٦٢٠ - هشام بن عروة (م) (٣)، حدثتني فاطمة بنت النذر، عت أسماء قالت: "جاءت امرأة إلى النبى ﷺ فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به؟ قال: تحته، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه".
٣٦٢١ - وهشام أيضًا (خ م) (٤)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "جاءت فاطمة بنت
стр. 850
أبي حبيش إلى رسول الله ﷺ فقالت: إني مستحاضة فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال: لا، إنما ذلك عرق وليس بالحيض فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي".
٣٦٢٢ - أبو غسان (م) (١) حدثني أبو حازم (خ) (٢)، عن سهل قال: "هشمت البيضة على رأس رسول الله ﷺ وكسرت رباعيته، وجرح وجهه، وكانت فاطمة تغسل عنه الدم، وعلي يأتيها بالماء في مجنة، فلما أصاب الجرح الماء كثر فلم يرقأ الدم حتى أخذت قطعة حصير وأحرقته حتى عاد رمادًا ثم جعلته على الجرح فرقأ الدم".
من صلى وفي ثوبه أو نعله خبث ولم يعلم ثم علم به
٣٦٢٣ - حماد بن سلمة (د) (٣)، نا أبو نعامة السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد "أن رسول الله ﷺ صلى فى نعليه فصلى الناس في نعالهم، ثم ألقى نعليه فألقوا نعالهم وهم في الصلاة، فلما قضى صلاته قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم في الصلاة؟ قالوا: يا رسول الله، رأيناك فعلت ففعلنا. فقال: إن جبريل أخبرني أن فيها أذى، فإذا أتى أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه أذى وإلا فليصل فيهما".
ورواه يزيد بن هارون، عن حماد وقال: "إن جبريل أخبرني أن فيهما خبثًا، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فإن وجد فيهما خبثًا فليمسحها بالأرض ثم ليصل فيهما".
أبو نعامة هو عبد ربه، ويروى عن حجاج بن حجاج، عن أَبي عامر الخزار، عن أبي نعامة وليس بالقوي. وروي من وجه آخر غير محفوظ عن أيوب، عن أبي نضرة.
٣٦٢٤ - أخبرنا الحاكم، أنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، نا أحمد بن محمد بن عبد الله ابن العباس بن عثمان بن شافع الشافعي بمكة، نا عمي، نا داود بن عبد الرحمن العطار، عن معمر ابن راشد، عن أيوب، عن أبي نضرة عن أبي سعيد "صلى رسول الله في نعليه ثم خلعهما فقيل له فقال: إن جبريل جاءني فأخبرني أن فيهما خبثًا، فإذا جئتم المسجد فانظروا
стр. 851
في نعالكم فمن وجد شيئًا فليحكه".
رواه ابن راهويه، عن عبد الرزاق، عن معمر فقال: عن أيوب، عن رجل حدثه عن أبي سعيد وقال: "قذرًا" بدل "خبثًا".
٣٦٢٥ - محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم قال: "رأيت ابن عمر يصلي في ردائه وفيه دم، فأتاه نافع فنزع عنه رداءه وألقى عليه رداءه ومضى في صلاته".
٣٦٢٦ - الزهري، عن سالم "أن ابن عمر بينما هو يصلي رأى في ثوبه دمًا فانصرف فأشار إليهم فجاءوه بماء فغسله، ثم أتم ما بقي على ما مضى من صلاته ولم يعد". إلى هذا ذهب الشافعي في القديم واحتج بحديث أبي سعيد وابن عمر ثم قال في الجديد: يعيد الصلاة كان عالمًا بما كان في ثوبه أو لم يكن عالمًا كهيئته في الوضوء.
قال المؤلف: وهذا قول الحسن وأبي قلابة، وكان الشافعي رغب عن حديث حماد بن سلمة، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة. وكل واحد منهم مختلف في عدالته، لم يحتج البخاري بواحد منهم، ولم يخرجه مسلم مع احتجاجه بهم، ويحتمل أن يكون رغب عنه، لأنه جعل إعلام جبريل إياه بذلك ابتداء شرع، أو حمل الأذى المذكور على ما يستقذر من الطاهرات، وقد رواه أبو حمزة الراعي -وهو غير حجة- عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله مرفوعًا. وروي من وجه آخر أضعف منه من حديث ابن مسعود. ورواه فرات بن السائب- هالك- عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس.
وروى موسى بن إسماعيل وإبراهيم بن الحجاج -واللفظ له- عن عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس أن رسول الله ﷺ لم يخلع نعليه في الصلاة إلا مرة فخلع الناس فقال: ما لكم؟ قالوا: خلعت فخلعنا. فقال: إن جبريل أخبرني أن فيهما قذرًا".
وهذا إسناد لا بأس به تفرد به عبد الله بن المثنى، وأما الذي عن ابن عمر في الرعاف والبناء على ما صلى فقد روينا عن المسور بن مخرمة أنه قال: يستأنف، وهو القياس على الوضوء في هذه المسألة.
стр. 852
ما يجب غسله من الدم
٣٦٢٧ - عبد الوارث (د) (١)، حدثتنا أم يونس بنت شداد قالت: حدثتني حماتي أم جحدر "أنها سألت عائشة عن دم الحيض يصيب الثوب فقالت: كنت مع رسول الله ﷺ وعلينا شعارنا وقد ألقينا فوقه كساء، فلما أصبح رسول الله أخذ الكساء فلبسه، ثم خرج فصلى الغداة، ثم جلس فقال رجل: يا رسول الله، هذه لمعة من دم. فقبض رسول الله ﷺ على ما يليها فبعث [إلي] (٢) مصرورة في يد الغلام فقال: اغسلي هذه وأجفيها ثم أرسلي بها إلي فدعوت بقصعتي فغسلتها ثم أجففتها وأحرتها إليه، فجاء رسول الله بنصف النهار وهو عليه". أحرتها أي: رددتها.
٣٦٢٨ - يوسف بن عدي, نا القاسم بن مالك، عن روح بن غطيف، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة يرفعه قال: "تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم" قال ابن المبارك: رأيت روح بن غطيف صاحب الدم فجلست إليه فجعلت أستحي من أصحابي يعني لكثرة مناكيره. وقال عباس الدوري: قلت ليحيى: تحفظ حديث: "تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم"؟ قال: [لا والله] (٣) من قلت؟ نا محرز بن عون قال: ثقة. عمن قلت؟ عن القاسم بن مالك. قال: ثقة. قلت: عن روح ين غطيف. قال: ها. وقال الذهلي: أخاف أن يكون هذا موضوعًا، وروح هذا مجهول. قلت: وتركه النسائي.
٣٦٢٩ - الوليد بن مسلم، ثنا بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس "أن رسول الله رخص في دم الحبون -يعني الدماميل- وكان عطاء يصلي وهو في ثوبه. قال ابن عدي: لا يعرف إلا ببقية، ويشبه أن يكون بينه وبين ابن جريج بعض الضعفاء، لأن بقية كثيرًا ما يفعل ذلك.
стр. 853
٣٦٣٠ - إبراهيم بن نافع، سمعت الحسن بن مسلم، عن مجاهد قالت عائشة: "ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد فيه تحيض، فإن أصابه شيء من دم بلته بريقها ثم قصعته بريقها".
ورواه أبو نعيم (خ) (١)، عن إبراهيم بن نافع فقال: عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عنها وقال: قالت: "بريقها (فمصعته) (٢) بظفرها". فالمشهور هذا عن إبراهيم، عن الحسن بن مسلم ابن يناق. وعن ابن أبي نجيح، عن عطاء عنها. وقد تابع أبا نعيم خلاد بن يحيى وكلاهما صحيح.
٣٦٣١ - سليمان التيمي، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس أنه قال: "إذا كان الدم فاحشًا فعليه الإعادة، وإن كان قليلًا فلا يعيد".
وروينا عن ابن مسعود وابن عمر الرخصة في اليسير كما مر في الطهارة.
٣٦٣٢ - مالك، عن هشام بن عروة قال: "رآني أبي انصرفت من صلاة فقال: لم انصرفت؟ فقلت له: دم ذباب رأيت في ثوبي قال: فعاب ذلك علي وقال: لم انصرفت حتى تتم صلاتك". وكان الحسن يقول: قليله وكثيره سواء.
ومذهب سائر الفقهاء بخلافه في الفرق بين كثير الدم ويسيره. ورخص في دم البراغيث عطاء والحسن والشعبي وطاوس.
وطء النجس يابسًا
٣٦٣٣ - مالك (د ت ق) (٣)، عن محمد بن يحيى بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف "سألت أم سلمة فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقالت: قال رسول الله ﷺ : يطهره ما بعده". قلت: أم الولد مجهولة الحال.
٣٦٣٤ - إبراهيم بن إسماعيل اليشكري (ق) (٤)، عن إبراهيم بن أبي حبيبة، عن داود بن
стр. 854
الحصين، عن أبي سفيان، عن أبي هريرة قال: "قلنا: يا رسول الله، إنا نريد المسجد فنطأ الطريق النجسة، فقال: الطرق يطهر بعضها بعضًا". هذا ليس بالقوي.
النجاسة تختفي
٣٦٣٥ - أيوب بن سويد، عن يونس، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف "أنه استفتى أبا هريرة في الثوب يجامع فيه الرجل قال أبو هريرة: إن أصابه شيء رأيته ثم التبس عليك فاغسل الثوب كله، وإن شككت في شيء لم تستيقنه فانضح الثوب ثم صل فيه". وعن ابن عمر قال: "إن لم تعرف مكانه فاغسله كله".
غسل الثوب من الدم
٣٦٣٦ - هشام بن عروة (م) (١)، حدثتني فاطمة بنت المنذر، عن أسماء "أن امرأة جاءت رسول الله ﷺ فقالت: إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه". ولفظ ابن عيينة عن هشام فقال: "حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه ثم صلي فيه".
٣٦٣٧ - محمد بن إسحاق، عن فاطمة بنت النذر، عن أسماء "أن امرأة سألت رسول الله ﷺ وأنا أسمع كيف تصنع بثوبها إذا طهرت من حيضتها؟ قال: إن رأت به دمًا حتته ثم قرصته بالماء ثم تنضح في سائر ثوبها ثم تصلي فيه".
٣٦٣٨ - عبد الرحمن بن القاسم (خ) (٢)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كانت إحدانا تحيض ثم تقبض الدم من ثوبها عند طهرها فتغسله وتنضح على سائره ثم تصلي فيه" وهذا النضح غير واجب.
٣٦٣٩ - عبد الرحمن بن مهدي، عن بكار بن يحيى، عن جدته قالت: "دخلت على أم سلمة فسألتها امرأة من قريش، فقالت أم سلمة: قد كان يصيبنا الحيض على عهد رسول الله ﷺ فتمكث إحدانا أيام حيضها ثم تطهر، فتنظر فإن أصاب الثوب دم غسلته، وإن لم يكن شيء
стр. 855
تركناه، ولم يمنعنا ذلك أن نصلي فيه، وأما الممتشطة فكانت إحدانا تكون ممتشطة فإذا اغتسلت لم تنقض ذلك ولكنها تحفن على رأسها ثلاث حفنات فإذا رأت البلل على أصول الشعر دلكته ثم أفاضته على سائر جسدها" (١).
استحباب إزالة أثر الدم من الثوب
٣٦٤٠ - الثوري (د س ق) (٢)، حدثني ثابت الحداد (٣)، حدثني عدي بن دينار، سمعت أم قيس بخت محصن تقول: "سألت النبي ﷺ عن دم الحيض يكون في الثوب، قال: حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر".
٣٦٤١ - يونس، عن ابن إسحاق، حدثني سليمان بن سحيم، عن أمية بنت أبي الصلت، عن امرأة من بني غفار قالت: "جئت رسول الله ﷺ في نسوة من بني غفار فقلنا: يا رسول الله، قد أردنا أن نخرج معك في وجهك هذا إلى خيبر فنداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا. فقال رسول الله ﷺ : على بركة الله، فخرجنا معه، وكنت جارية حدثة، فأردفني رسول الله حقيبة رحله، فنزل إلى الصبح ونزلت فإذا على الحقيبة دم مني وذلك أول حيضة حضتها فتقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول الله ما بي، ورأى بي الدم، قال: لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: فأصلحي من نفسك وخذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحًا فاغسلي ما أصاب الحقيبة واغتسلي ثم عودي لمركبك فكانت لا تطهر من حيضتها إلا جعلت في طهرها ملحًا، وأوصت به أن يجعل في غسلها حين ماتت" (٤).
٣٦٤٢ - سلمة الأبرش (د) (٥)، نا محمد بهذا إلا أنه لم يذكر فيه: "واغتسلي".
قلت: سليمان قيل: ما لقي أمية، فيكون الخبر منقطعًا، ثم من أمية؟ !
стр. 856
٣٦٤٣ - عبد الوارث (د) (١)، حدثتني أم الحسن، عن معاذة قالت: سألت عائشة عن الحائض يصيب ثوبها الدم. قالت: تغسله فإن لم يذهب أثره فلتغيره بشيء من صفرة، لقد كنت أحيض عند رسول الله ثلاث حيض جميعًا لا أغسل لي ثوبًا".
قلت: أم الحسن لا تعرف.
٣٦٤٤ - شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة: "سألت عائشة عن الدم في الثوب لا يذهب أثره فقالت: الماء طهور".
٣٦٤٥ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن معاذة: "أن عائشة سئلت عن دم الحيض يكون في الثوب فيغسل فيبقى أثره فقالت: ليس بشيء".
٣٦٤٦ - ابن وهب وغيره (د) (٢)، أنا أبن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عيسى ابن طلحة، عن أبي هريرة: "أن خولة بنت يسار قالت لرسول ﷺ : أفرأيت إن لم يخرج الدم من الثوب قال: يكفيك الماء، ولا يضرك أثره" (٣). هذا ضعيف من قبل ابن لهيعة.
٣٦٤٧ - علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن خولة بنت نمار: "قلت: يا رسول الله، بقي أثر الدم. قال: لا يضر ... " وذكر الحديث. قلت: الوازع ليس بثقة قاله أحمد ويحيى، وخولة لم تعرف بغير هذا.
صلاة الرجل في ثوب الحائض
٣٦٤٨ - طلحة بن يحيى (م) (٤)، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي بالليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مرط وبعضه على رسول الله ﷺ ".
٣٦٤٩ - أبو إسحاق الشيباني (د ق) (٥)، سمع عبد الله بن شداد، يحدث عن ميمونة "أن النبي ﷺ صلى وعليه مرط على بعض أزواجه منه وهي حائض وهو يصلي وهو عليه".
стр. 857
٣٦٥٠ - عبد الملك بن غنية (م) (١) [عن ثابت بن عبيد] (٢)، عن القاسم، عن عائشة: "أمرني رسول الله أن أناوله الخمرة، فقلت: إني حائض. قال: إن حيضتك ليست في يدك".
٣٦٥١ - عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة "أنها كانت لا ترى بأسًا بعرق الحائض في الثوب".
٣٦٥٢ - هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابان عباس "سئل عن المرأة تحيض في درعها فتعرق فيه أتصلي فيه؟ قال: نعم ما لم يكن فيه دم، وكذلك الجنب يعرق في ثوبه فيصلي فيه".
ما جاء في التحرز من ذلك تنزها
٣٦٥٣ - أشعث (د ت س) (٣)، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ لا يصلي في شعرنا - أو لحفنا. شك معاذ عنه. وقال غندر عنه: في لحفنا".
٣٦٥٤ - وهيب، عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين (٤)، عن عائشة: "كان رسول الله لا يصلي في شعرنا".
٣٦٥٥ - هشام بن حسان، عن محمد (٤)، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان لا يصلي في ملاحفنا".
وقال سعيد بن أبي صدقة: سألت محمدًا عنه فلم يحدثني وقال: سمعته منذ زمان، ولا أدري ممن سمعته من ثبت أو لا. فسلوا عنه.
قلت: صححه (ت).
الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه
٣٦٥٦ - عمرو بن الحارث والليث (د س ق) (٥)، عن يزيد، عن سويد بن قيس، عن
стр. 858
معاوية بن حديج، سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: "سألت أم حبيبة: هل كان رسول الله ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه؟ قالت: نعم إذا لم ير فيه أذى".
المذي يصيب الثوب أو البدن
٣٦٥٧ - ابن إسحاق (د ت ق) (١)، نا سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه، عن سهل بن حنيف قال: "كنت ألقى من المذي شدة وأكثر منه الاغتسال فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: إنما يجزئك من ذلك الوضوء. قلت: فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: يكفيك أن تأخذ كفًا من ماء فتنضح بها من حيث ترى أنه أصابه".
المراد بالنضح هنا الغسل، ثبت أنه ﵇ أمر بغسله.
قلت: صححه (ت).
٣٦٥٨ - قال علي (خ) (٢): "كنت مذاءً، وكانت عندي إبنة رسول الله ﷺ فاستحييت أن أسأله، فأمرت رجلًا فسأله، فقال: إذا وجدت ذلك فاغسل ذكرك وتوضأ".
٣٦٥٩ - وقال هشام، عن أبيه: "أن عليًا أمر المقداد فسأل رسول الله عن المذي، فقال: يغسل فرجه وأنثييه ويتوضأ". رواه جماعة عنه عن أبيه، عن علي، وروينا في ذلك عن عمر وابن عمرو وابن عباس قولهم.
٣٦٦٠ - أبو صالح حدثني معاوية بن صالح (ق) (٣)، عن العلاء بن الحارث، عن حرام ابن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد قال: "سألت رسول الله ﷺ عما يوجب الغسل من الماء يكون بعد الماء، وعن الصلاة في بيتي، وعن الصلاة في المسجد وعن مؤاكلة الحائض فقال: إن الله لا يستحي من الحق -وعائشة إلى جنبه- أما أنا فإذا كان مني وطء جئت فتوضأت ثم اغتسلت، وأما الماء يكون بعد الماء فذلك المذي، وكل فحل يمذي فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك وتوضأ وضوءك للصلاة، وأما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتي فقد ترى ما أقرب
стр. 859
بيتي من المسجد فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة، وأما مؤاكلة الحائض فواكلها".
قلت: رواه ثقات، عن معاوية، والعلاء وإِن تكلم فيه فقد احتج به مسلم، وحرام فيه ضعف.
رطوبة فرج المرأة
٣٦٦١ - هشام بن عروة (خ م) (١)، عن أبيه، عن أبي أيوب، عن أبي بن كعب "سألت رسول الله ﷺ عن الرجل يصيب المرأة ثم يكسل؟ قال: يغسل ما أصابه من المرأة ثم يتوضأ ويصلي". وقال شعبة، عن هشام فقال: يغسل ذكره ويتوضأ. وإنما نسخ منه ترك الغسل فقط.
٣٦٦٢ - شريك (د) (٢)، عن قيس بن وهب، عن رجل من سواءة، عن عائشة: "فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء قالت: كان رسول الله ﷺ يأخذ كفًا من ماء ثم يصبه عليه".
٣٦٦٣ - محمد بن مصعب، نا الأوزاعي، نا ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "ينبغي للمرأة إذا كانت عاقلة أن تتخذ خرقة، فإذا جامعها زوجها ناولته فيمسح عنه ثم تمسح عنها فيصليان في ثوبهما ذلك لم تصبه جنابة".
٣٦٦٤ - يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة قالت: "إن المرأة تعد لزوجها خرقة يمسح بها الأذى حتى لا يصيب الثوب، فإذا فعل ذلك فليصى في ثوبه". ومن رخص فيه احتج بحديث أبي ذر في تيمم الجنب.
الصلاة في ثوب الصبي أو المشرك
٣٦٦٥ - مالك (خ م) (٣)، نا عامر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامة، فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها".
стр. 860
٣٦٦٦ - الأعمش (خ م (١)، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة قال: "كنت مع النبي ﷺ في سفر فقال: خذ الإداوة. فأخذتها ثم خرجت معه فانطلق حتى توارى عني، فقضى حاجته وعليه جبة شامية ضيقة الكمين فذهب ليخرج يده من كمها فضاقت فأخرج يده من أسفلها فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة ثم مسح على خفيه ثم صلى". الجبة الشامية إذ ذاك من نسج المشركين، وقد توضأ وهي عليه وصلى.
٣٦٦٧ - الربيع، عن الحسن: "لا بأس بالصلاة في رداء اليهودي والنصراني".
نجاسة الأبوال والأرواث وما خرج من مخرج حي
٣٦٦٨ - عبد الواحد (خ م) (٢)، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس: "أن النبي مرّ بقبرين فقال: إنهما ليعذبان بالنميمة والبول، وأخذ جريدة رطبة فشقها باثنتين وجعل على كل قبر واحدة، فقال: لعله أن يخفف عنهما ما دامتا رطبتين".
٣٦٦٩ - وقال أبو معاوية (خ) (٣)، عن الأعمش وفيه: " إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من البول. ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ثم جعل على كل قبر واحدة قالوا: يا رسول الله، لم فعلت هذا؟ ! قال: لعلهما أن يخفف عنهما ما لم ييبسا".
٣٦٧٠ - أبو عوانة (ق) (٣)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثر عذاب القبر في البول". رواه أبو يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ فزاد فيه: "فتنزهوا من البول".
стр. 861
٣٦٧١ - عكرمة بن عمار (م) (١)، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثني أنس قال: "بينما نحن في المسجد مع نبي الله ﷺ إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ : مه مه. فقال: دعوه. فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن -أو كما قال-: فأمر رجلًا فجاء بدلو من ماء فرشه عليه". وفي لفظ: "لا تزرموه" بدل "دعوه" وقال: "فصبه" [بدل] (٢) "فرشه".
٣٦٧٢ - زهير (خ) (٣)، ثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بت الأسود، عن أبيه أنه سمع ابن مسعود يقول: "أتى النبي ﷺ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده فأخذت روثة، فأتيت بهن النبي ﷺ فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذه ركس".
٣٦٧٣ - عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز: "قلت لابن عمر: الرجل منا يبعث ناقته فيصيبه نضح من بولها؟ قال: اغسل ما أصابك منه".
٣٦٧٤ - يونس، عن الحسن قال: "كل شيء من الدواب فإن بوله يغسل".
وأما حديث أنس في قصة العرنيين فإنه ﵇ أمرهم أن يشربوا من أبوالها، فقد قال الشافعي: هذا على الضرورة كما أجيز على الضرورة أكل الميتة.
٣٦٧٥ - وأما سوار بن مصعب، عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء قال رسول الله ﷺ "ما أكل لحمه فلا بأس ببوله".
قلت: سوار متروك.
قال: وخالفه يحيى بن العلاء.
стр. 862
٣٦٧٦ - عمرو بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن مطرف بن طريف، عن محارب بن دثار، عن جابر قال النبي ﷺ "ما أكل لحمة فلا بأس ببوله". عمرو ويحيى وسوار ضعفاء.
٣٦٧٧ - يونس عن الحسن "أن عثمان كان يأمر بقتل الكلاب والحمام".
الرش على بول الطفل الذي لم يطعم
٣٦٧٨ - الزهري (خ م) (١)، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت محصن قالت: "دخلت بابن لي على النبي ﷺ لم يأكل الطعام، فبال عليه، فدعا بماء فرشه عليه". وفي لفظ (خ م): "فأجلسه في حجره فبال عليه، فدعا بماء فنضحه عليه ولم يغسله".
٣٦٧٩ - (خ) (٢) هشام، عن أبيه، عن عائشة: "أتي النبي ﷺ بصبي فبال عليه، فدعا بماء فأتبعه إياه". وفي لفظ (م) (٣): "أن النبي كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم، فأتي بصبي فبال عليه فدعا بماء فأتبعه إياه ولم يغسله". وفي لفظ: "فصبه عليه".
ما جاء في الفرق بين بول الصبي والصبية
٣٦٨٠ - (د ق) (٤) أبو الأحوص وغيره، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن أبي المخارق، عن لبابة بنت الحارث قالت: "بال الحسين في حجر النبي ﷺ فقلت: هات ثوبك حتى أغسله، فقال: إنما يغسل بول الأنثى وينضح بول الذكر". ورواه علي بن صالح، عن سماك، عن قابوس، عن أبيه قال: "جاءت أم الفضل -يعني: لبابة- إلى النبي ﷺ ... "
الحديث، وفيه "إنما يغسل بول الجارية، وينضح بول الغلام ".
٣٦٨١ - حماد بن سلمة، قال حميد: كان عطاء الخراساني يرويه، عن أبي عياض، عن أم الفضل.
стр. 863
٣٦٨٢ - (د س ق) (١) يحيى ين الوليد، حدثني محل بن خليفة، حدثني أبو السمح قال: "كنت أخدم النبي ﷺ فكان إذا أراد أن يغتسل قال: ولّني ققاك. فأوليه قفاي فأستره، فأتى بحسن -أو حسين- فبال على صدره، فجئت أغسله فقال: يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام".
ورواه أحمد بن حنبل، عن ابن مهدي، عن أبي الزعراء يحيى بن الوليد، وفيه قال: "رشوه رشًا، فإنه يغسل بول الجارية، ويرش بول الغلام".
٣٦٨٣ - هشام (د ت ق) (٢)، عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي "أن النبي ﷺ قال في بول الرضيع: ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية". قال قتادة: "هذا ما لم يطعما، فإذا طعما غسلا".
٣٦٨٤ - ابن أبي عروبة، عن قتادة موقوفًا، ولفظه: "ينضح بول الغلام ما لم يطعم، ويغسل بول الجارية".
٣٦٨٥ - وقال مسلم بن إبراهيم: نا هشام، عن قتادة، عن ابن أبي الأسود، عن أبيه (٣) أن رسول الله ﷺ قال: "بول الغلام ينضح، وبوك الجارية يغسل" أرسله مسلم.
٣٦٨٦ - عبد الرحمن بن عبد العزيز بن صدراء المدائني، نا فضيل بن سليمان النميري، نا كثير بن قاروندا، نا عبد الله بن حزم، عن معاذة بنت حبيش، عن أم سلمة "أن رسول الله ﷺ كان جالسًا في حجره حسن وحسين -أو أحدهما- فبال الصبي فقمت فقلت: أغسل الثوب. فقال رسول الله: بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل".
قلت: إِسناد مظلم، وهو موقوف أصح.
٣٦٨٧ - يونس (د) (٤)، عن الحسن، عن أمه: "أنها بصرِت أم سلمة تصب على بول الغلام ما لم يطعم، فإذا طعم غسلته، وكانت تغسل بول الجارية".
стр. 864
الأحاديث في الباب إذا انضم بعضها إلى بعض قويت، وكأنها لم تثبت عند الشافعي حين قال: ولا يبين لي فرق في بول الصبي والجارية من السنة الثابتة. وإلى مثل ذلك ذهب البخاري ومسلم حيث لم يخرجا أحاديث الفرق إلا أن البخاري استحسن حديث أبي السمح وصوب هشام بن أبي عبد الله في رفعه حديث علي، وفعل أم سلمة ثابت عنها مع سابق من الأحاديث الثابتة في الرش على بول الصبي.
المني يصيب الثوب
٣٦٨٨ - مغيرة (م) (١)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "إن كنت لأجده- يعني: المني- في ثوب النبي ﷺ فأحته عنه".
٣٦٨٩ - خالد الحذاء (م) (٢)، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود: "أن رجلا نزل بعائشة فأصبح يغسل ثوبه، فقالت: إنما كان يجزئك إن رأيته أن تغسل مكانه، فإن لم تره نضحت حوله، ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله ﷺ فركًا فيصلي فيه".
٣٦٩٠ - حماد (د) (٣)، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود أن عائشة قالت: "كنت أفرك المني من ثوب رسول الله فيصلي فيه".
٣٦٩١ - واصل الأحدب (م) (٤)، عن إبراهيم، عن الأسود قال: "رأتني عائشة أغسل أثر جنابة، فقالت: لقد رأيتني وإنه ليصيب ثوب رسول الله ﷺ فما يزيد على أن نقول به هكذا- تعني تفركه".
стр. 865
٣٦٩٢ - منصور (م) (١)، عن إبراهيم، عن همام قال: "ضاف عائشة ضيف فأرسلت إليه تدعوه، فقالوا: إنه أصابته جنابة فذهب يغسل ثوبه. قالت: ولم غسله؟ ! إن كنت لأفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ ".
٣٦٩٣ - شريك، عن منصور بإسناده "إن كنت لأفرك المني من ثوب رسول الله ثم يصلي فيه".
٣٦٩٤ - المسعودي، عن الحكم وحماد، عن إبراهيم، عن همام بنحوه وفيه: "قد رأيتني أمسحه من ثوب رسول الله ﷺ ، وإذا جف حتته".
٣٦٩٥ - أبو الأحوص (م) (٢)، عن شبيب بن غرقدة، عن عبد الله بن شهاب الخولاني قال: "كنت نازلا على عائشة فاحتلمت في ثوبي فغمستهما في الماء، فرأتني جارية لعائشة فأخبرتها فبعثت إلي: ما حملك على ماصنعت بثوبيك؟ قلت: رأيت ما يرى النائم. قالت: فهل رأيت فيهما شيئًا؟ قلت: لا. قالت: فلو رأيت شيئًا غسلته، لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله ﷺ يابسًا بظفري".
٣٦٩٦ - يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة: "كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ ". ويروى عن عمرة، عن عائشة نحوه.
٣٦٩٧ - الطيالسي، نا عباد بن منصور، عن القاسم، عن عائشة: "لقد رأيتني أفرك الجنابة عن صدو ثوب رسول الله ولا يغسل مكانه".
٣٦٩٨ - عكرمة بن عمار، نا عبد الله بن عبيد قال: قالت عائشة: "كان رسول الله ﷺ يبصر المني في ثوبه فيسلته بعرق الإذخر ثم يصلي فيه".
٣٦٩٩ - ابن جريج وغيره، عن عطاء، عن ابن عباس: "في المني يصيب الثوب قال: أمطه عنك بعود؛ فإنما هو بمنزلة البصاق أو المخاط". ويروي عن ابن عباس مرفوعًا ولم يصح.
٣٧٠٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا ابن حيان، نا عبد الله بن قحطبة، نا سريع الخادم،
стр. 866
نا إسحاق الأزرق، نا شريك، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "سئل رسول الله ﷺ عن المني يصيب الثوب، فقال: إنما هو بمنزلة البزاق أو المخاط ... " الحديث. رواه وكيع، عن ابن أبي ليلى فوقفه.
٣٧٠١ - مجاهد، عن مصعب بن سعد، عن أبيه: "أنه كان يفرك الجنابة من ثوبه". وفي لفظ: "وإن كان يابسًا حته ثم صلى فيه".
الاختيار في غسل المني تنظفًا
٣٧٠٢ - يزيد بن هارون (خ) (١)، أنا عمرو بن ميمون بن مهران، أخبرني سليمان بن يسار، أخبرتني عائشة: "أن النبي ﷺ كان إذا أصاب ثوبه المني غسل ما أصاب منه ثوبه ثم خرج إلى الصلاة، وأنا أنظر إلى أثر البقع في ثوبه ذلك في موضع الغسل".
٣٧٠٣ - عبد الواحد بن زياد (خ م) (٢)، نا عمرو بن ميمون، عن سليمان بن يسار: "سألت عائشة عن المني يصيب الثوب، فقالت: قد كنت أغسله من ثوب رسول الله ﷺ فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء". رواه ابن المبارك وزهير، عن عمرو نحوه في إضافة الغسل إليها. وكذا لفظ أحمد بن حنبل، عن يزيد، ورواه محمد بن بشر (م) (٣) عن عمرو، بإضافة الغسل إليه ﵇ ولفظه فقال: "كان يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب". وكذا رواه يحيى بن أبي زائدة وبشر بن المفضل، عن عمرو.
الصلاة في ثوب الصوف والشعر والأدم
٣٧٠٤ - زكريا (خ) (٤)، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ "في
стр. 867
قصة المسح قال: وعليه جبة من صوف فلم يستطع [أن] (١) يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة" رواه مسروق، عن المغيرة فقال: "جبة شامية ... " الحديث. ورواه يونس ابن أبي إسحاق، عن الشعبي ولفظه: "وعليه جبة من صوف من جباب الروم ضيقة الكمين".
٣٧٠٥ - زكريا بن أبي زائدة (م) (٢)، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: "خرج رسول الله ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود".
٣٧٠٦ - (د س) (٣) همام، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة قالت: "صنعت لرسول الله ﷺ بردة سوداء من صوف فلبسها فأعجبته، فلما عرق فيها فوجد ريح النمرة قذفها". رواه هشام، عن قتادة، عن مطرف مرسلًا.
٣٧٠٧ - سعيد عن قتادة (د ت ق) (٤)، عن أبي بردة، عن أبيه أنه قال: "يا بني، لو شهدتنا ونحن مع نبينا ﷺ إذا أصابتنا السماء لحسبت ريحنا ريح الضأن من لبسانا الصوف". قلت: تابعه شيبان وأبو عوانة.
٣٧٠٨ - أحوص بن حكيم (ق) (٥)، عن خالد بن معدان (٦) عن عبادة بن الصامت قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ ذات يوم متوشحًا بشملة له صغيرة قد عقد [طرفيها] (٧) بين كتفيه فصلى بنا ليس عليه شيء غيرها".
٣٧٠٩ - (ق) (٨): "وخرج علينا وعليه جبة صوف رومية ضيقة الكمين فصلى بنا فيها ليس عليه شيء غيرها".
стр. 868
قلت: خالد يرسل عن كبار الصحابة.
٣٧١٠ - شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي بردة، عن أبي موسى: "كان رسول الله ﷺ يركب الحمار ويلبس الصوف ويعتقل الشاة ويأتي مدعاة الضعيف".
كذا أخبرناه الحاكم، نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، نا محمد بن الفرج الأزرق، نا أبو النضر، نا شيبان، وهذا منكر.
قلت: وسنده نظيف.
٣٧١١ - عبد الوهاب، أنا ابن أبي عروبة أنه سمع مجاهدًا يقول: "صلى في هذا المسجد- مسجد الخيف- سبعون نبيًا لباسهم الصوف ونعالهم الخوص".
٣٧١٢ - محمد بن سنان القزاز، ثنا يحيى بن كثير، نا شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: "رأيت النبي ﷺ يصلي في نعلين مخصوفين من جلود البقر". تفرد به يحيى.
قلت: القزاز كذبه أبو داود.
٣٧١٣ - يحيى بن أيوب (م) (١)، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه قال: "رأيت على ابن وعلة السبائي [فروًا] (٢) فمسسته، فقال: ما لك؟ قد سألت ابن عباس عنه فقلت: إنا نكون في المغرب ومعنا البربر والمجوس نؤتى بالكبش يذبحونه ونحن لا نأكل ذبائحهم، ونؤتى بالسقاء فيه الودك. فقال: إن رسول الله ﷺ قال: دباغه طهوره".
٣٧١٤ - يونس بن الحارث (د) (٣)، عن أبي عون الثقفي، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة: "أن النبي ﷺ كان يصلى على الحصر، والفروة المدبوغة". قلت: يونس ضعف.
стр. 869
٣٧١٥ - ابن أبي ليلى، عن ثابت قال: "كنت جالسًا مع عبد الرحمن بن أبي ليلى في المسجد فأتاه شيخ ذو ضفرتين، فقال: يا أبا عيسى، حدثني ما سمعت من أبيك في الفراء. قال: حدثني أبي قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ فأتاه رجل فسأله فقال: يا رسول الله، أصلي في الفراء؟ قال رسول الله: فأين الدباغ؟ فلما ولى الرجل قلت: من هذا؟ قالوا: سويد بن غفلة".
الصلاة على الخمرة والحصير
٣٧١٦ - شعبة (خ) (١) عن الشيباني (م) (٢)، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي على الخمرة".
٣٧١٧ - وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: "أن النبي ﷺ كان يأتي أم سليم يقيل عندها، وكان يصلي على نطع وكان كثير العرق فتتبع العرق من النطع تجعله في القوأرير مع الطيب، وكان يصلي على الخمرة". انفرد به وهيب.
٣٧١٨ - وقال عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أنس بن سيرين، عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ يقيل عند أم سليم فتبسط له نطعًا فتأخذ من عرقه فتجعله في طيبها وتبسط له الخمرة ويصلي عليها" (٣).
٣٧١٩ - سماك (ت) (٤)، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن رسول الله كان يصلي على الخمرة".
قلت: صححه (ت).
٣٧٢٠ - الأعمش (م) (٥)، عن [أبي] (٦) سفيان، عن جابر قال: حدثني أبو سعيد قال: "دخلت على رسول الله وهو يصلي على حصير". وفي ذلك حديث أنس متفق عليه.
стр. 870
النهي عن ثياب الحرير للرجال
٣٧٢١ - مالك (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر: "أن عمر رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك. فقال رسول الله: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة. ثم جاءت رسول الله منها حلل فأعطى عمر حلة. فقال: يا رسول الله، كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت! فقال: إني لم أكسكها لتلبسها. فكساها عمر أخًا له مشركًا بمكة".
٣٧٢٢ - عبيد الله (م) (٢)، عن نافع بهذا وقال: "إنما كسوتكها لتبيعها أو لتكسوها. فكساها عمر أخًا له من أمه مشركًا بمكة".
٣٧٢٣ - شعبة (خ م) (٣)، عن أبي ذبيان خليفة بن كعب، سمعت ابن الزبير يقول: "لا تلبسوا الحرير، فإني سمعت عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ثم قال ابن الزبير: ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة، لأن الله قال: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ " (٤).
٣٧٢٤ - شعبة (خ م) (٥)، عن عبد العزيز بن صهيب، سمع أنسًا عن النبي ﷺ قال: "من
стр. 871
لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة".
٣٧٢٥ - ابن أبي نجيح (خ) (١)، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى: "أن حذيفة استسقى فأتاه دهقان بإناء من فضة، فأخذه فرمى به وقال: إن رسول الله نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه".
من صلى فيها أو فيما يكره لم يعد
٣٧٢٦ - الليث وغيره (خ م) (٢)، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة قال: "أهدي لرسول الله ﷺ فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين".
قلت: إِنما لبسه ﵇ قبل أن يحرم، فلما فرغ من صلاته ونزل تحريمه نزعه، أو شرعت حينئذ الكراهية للحرير ثم بعد حرم.
وفي لفظ: "فصلى فيه ثم انصرف فنزعه وقال: لا ينبغي لباس هذا للمتقين".
قلت: هذه العبارة وحدها لا تدل على التحريم، بل على الكراهة ثم نزل تحريمه.
٣٧٢٧ - الزهري (خ م) (٣) عن عروة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها، فلما سلم قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، فإنها ألهتني في صلاتي وائتوني بأنبجانية".
стр. 872
الطراز الحرير
٣٧٢٨ - شعبة (خ م) (١)، نا قتادة، سمعت أبا عثمان يقول: "أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان أن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا - وأشار بأصبعيه واللتين تليان الإبهام- قال: فما عتّمنا أنه يعني الأعلام".
٣٧٢٩ - ابن أبي عروبة (م) (٢)، عن قتادة، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة: "أن عمر خطب الناس بالجابية، فقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع- وأشار بكفه وعقد خمسينَ".
٣٧٣٠ - عبد الملك بن أبي سليمان (م) (٣)، عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر- وكان خال ولد عطاء- قال: "أرسلتني أسماء إلى ابن عمر وقالت: بلغني أنك تحرم ثلاثة أشياء: العلم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصوم رجب كله. فقال: أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد؟ وأما ما ذكرت من العلم في الثوب، فإني سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة. فخفت أن يكون العلم منه،
стр. 873
وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة عبد الله. فإذا هي أرجوان، فرجعت إلى أسماء فأخبرتها. فقالت: هذه جبة رسول الله ﷺ . فأخرجت إلي جبة طيالسة لها لينة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج، فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وكان النبي ﷺ يلبسها فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها".
٣٧٣١ - خصيف (د) (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير وسداء الثوب فلا بأس به". قلت: خصيف ضعفه أحمد.
نهى الرجال عن لبس الذهب
٣٧٣٢ - معمر (م) (٣)، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي قال: "نهى رسول الله ﷺ عن التختم بالذهب، وعن لباس القسمي، وعن القراءة في الركوع والسجود".
٣٧٣٣ - الوليد بن كثير، حدثني إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه سمع عليًا يقول: "نهاني رسول الله عن تختم الذهب، وعن لبس القسي والمعصفر، وعن قراءة القرآن وأنا ساجد. قال: فكساني رسول الله ﷺ حلة سيراء، فخرجت فيها فقال: يا علي، لم أكسكها لتلبسها. فرجعت فشققتها ثم طرحتها إلى فاطمة فقلت: البسي واكسي نساءك". وكذا رواه زيد بن أسلم عن إبراهيم.
٣٧٣٤ - محمد بن جعفر بن أبي كثير (م) (٣)، حدثني إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن
стр. 874
ابن عباس: "أن رسول الله رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه، وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده. فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله: خذ خاتمك انتفع به. فقال: لا والله لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله ﷺ ".
٣٧٣٥ - عبيد الله (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتمًا من
ذهب، وكان يجعل فصه مما يلي كفه، فاتخذ الناس الخواتيم، فألقاه رسول الله بعد ذلك فاتحذ خاتمًا من ورق، فكان في يده ثم في يد أبي بكر، ثم في يد عمر، ثم في يد عثمان حتى هلك في بئر أريس".
جواز الذهب والحرير للنساء
٣٧٣٦ - شعبة (خ م) (٢)، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن علي قال: "أهدي لرسول الله ﷺ حلة سيراء، فبعث بها إلي فلبستها، فرأيت الغضب في وجهه فشققتها خمرًا بين نسائي".
٣٧٣٧ - شعبة (م) (٣)، نا أبو عون محمد بن عبيد الله، عن أبي صالح الحنفي قال: "أهدي لرسول الله ﷺ حلة سيراء، فبعث بها إلي فلسبتها وخرجت فنظر إلي فكأنه كرهه، فقال لي: ما أعطيتك لتلبسها. فأمرني فأطرتها بن نسائي". وفي لفظ (م) لعفان عنه: "فعرفت الغضب في وجهه، وقال: فأطرتها بين نسائه".
٣٧٣٨ - الزهري (خ) (٤)، عن أنس "أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ ثوب سيراء من حرير". كذا رواه الزبيدي وشعيب وأبو منيع الرصافي عنه، ورواه معمر عنه فقال:
стр. 875
"زينب" بدل "أم كلثوم".
٣٧٣٩ - ابن إسحاق (د) (١)، عن يزيد بن أبي حبيب (س ق) (٢)، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي أفلح الهمداني، عن عبد الله بن زرير الغافقي، سمعت عليًا قال: "أخذ رسول الله ﷺ ذهبًا في يمينه وحريرًا في شماله ثم رفع بهما يديه ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي".
قلت: تابعه الليث، عن يزيد، وقد رواه قتيبة عن الليث بإِسقاط ابن أبي الصعبة منه.
٣٧٤٠ - عبيد الله بن عمر (ت س) (٣)، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: "أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها".
قلت: صححة (ت). وفي الباب حديث عقبة بن عاهر وعبد الله بن عمرو.
الرخصة في أنف الذهب والأسنان
٣٧٤١ - أبو الأشهب (د ت س) (٤)، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن جده عرفجة بن أسعد: "أنه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية، فاتخذ أنفًا من ورق فأنتن عليه، فأمره النبي ﷺ أن يتخذ أنفًا من ذهب".
قلت: حسنه (ت) وبعض أصحاب أبي الأشهب يرسله.
يزيد بن هارون قلت لأبي الأشهب: أدرك عبد الرحمن جده عرفجة؟ قال: نعم.
٣٧٤٢ - الحسين بن الوليد، أنا أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة العطاردي، عن أبيه، عن جده: "أن أنفه أصيب ... " فذكره.
стр. 876
٣٧٤٣ - ابن علية (د) (١)، عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن، عن أبيه "أن عرفجة أصيب أنفه".
٣٧٤٤ - معن بن عيسى، نا محمد بن سعدان مولى قريش، عن أبيه قال: "رأيت أنسًا يطوف به بنوه على سواعدهم وقد شدت أسنانه بذهب". وفي ذلك عن الحسن وإبراهيم النخعي.
لا تصل المرأة شعرها بشعر
٣٧٤٥ - هشام بن عروة (خ م) (٢)، حدثتني فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر: "أن امرأة جاءت رسول الله ﷺ فقالت: إن لي بنتًا عروسًا [و] (٣) إن الحصبة أخذتها فسقط شعرها أفأصل في شعرها؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة".
٣٧٤٦ - شعبة (خ م) (٤)، عن عمرو بن مرة، سمعت الحسن بن مسلم، يحدث عن صفية، عن عائشة: "أن امرأة من الأنصار تمرط شعرها فأرادوا أن يصلوا فيها، فذكروه للنبي ﷺ فلعن الواصلة والموصلة".
٣٧٤٧ - فليح (خـ) (٥)، فلي عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة". رواه (خ) تعليقًا.
٣٧٤٨ - ابن جريج (م) (٦)، حدثني أبو الزبير أن سمع جابرًا قال: "زجر النبي ﷺ أن تصل المرأة برأسها شيئًا".
стр. 877
٣٧٤٩ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن "أنه سمع معاوية عام حج وهو على المنبر وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذا ويقول: إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ نساؤهم هذا".
٣٧٥٠ - أبو يحيى الحماني، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عن أم ثور، عن ابن عباس قال: "لا بأس بالوصال في الشعر إذا كان من صوف". رواه الثوري، عن جابر، عن أم ثور.
قلت: وهو واه.
من قال بطهارة شعر الآدمي وأن النهي عن الوصل به لمعنى آخر لا لنجاسته
٣٧٥١ - هشام (م) (٢) عن [محمد بن سيرين] (٣) (خ) (٤) عن أنس بن مالك "أن رسول الله ﷺ رمى جمرة العقبة يوم النحر، ثم رجع إلى منزله بمنىً فدعا بذبح فذبح، ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين، ثم أخذ بشق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: هاهنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي طلحة".
٣٧٥٢ - مؤمل بن إسماعيل نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أنس بن مالك قال: "لما حلق رسول الله ﷺ يوم النحر قبض شعره بيده اليمنى، فلما حلق الحلاق شق رأسه الأيمن قال رسول الله ﷺ : يا أنس، انطلق بهذا إلى أبي طلحة وأم سليم، فلما رأى الناس ما
стр. 878
خصه به من ذلك تنافسوا في بقية شعره، فهذا يأخذ الخصلة وهذا يأخذ الشعرات وهذا يأخذ الشيء" قال محمد: فحدثت بهذا عبيدة فقال: لأن تكون عندي منه شعرة أحب إليّ من كل أصفر وأبيض أصبح على وجه الأرض وفى بطنها.
قلت: مؤمل: قال البخاري: منكر الحديث، وبعض الحديث في (خ) من طريق ابن عون عن محمد.
طهارة الأرض من البول
٣٧٥٣ - يحيى بن سعيد (خ) (١)، سمع أنسًا قال: "جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فلما قضى حاجته قام إلى ناحية المسجد فبال، فصاح به الناس فكفهم عنه، قال: صبوا عليه دلوًا من ماء".
٣٧٥٤ - حماد بن زيد (خ م) (٢)، نا ثابت، عن أنس "أن أعرابيًا بال في المسجد فوثب إليه بعض القوم فقال رسول الله: لا تزرموه. ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه".
٣٧٥٥ - همام (خ) (٣)، وعكرمة بن عمار (م) (١)، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس "أنه رأى أعرابيًا يبول في المسجد، فقال النبي ﷺ : دعوه. حتى إذا فرغ دعا بماء فصبه عليه".
٣٧٥٦ - شعيب (خ) (٤)، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن أبا هريرة قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس فقال النبي ﷺ : دعوه وأهريقوا على بوله سجلا من ماء -أو ذنوبًا من ماء- فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين".
٣٧٥٧ - ابن عيينة (د ت س) (٥) قال: أحفظ ذلك من كلام الزهري، عن سعيد، عن
стр. 879
أبي هريرة قال: "دخل أعرابي المسجد ورسول الله جالس فصلى ركعتين ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا. فقال رسول الله ﷺ : لقد تحجرت واسعًا. فلم يلبث أن بال في المسجد فعجل الناس إليه، فنهاهم عنه وقال: صبوا عليه سجلا من ماء -أو ذنوبًا من ماء- فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين".
٣٧٥٨ - ابن عيينة مرة أخرى فقال: قال الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. الحميدي، نا سفيان، نا الزهري كما أقول لك لا تحتاج فيه إلى أحد. قال: أخبرني سعيد ... فذكره.
٣٧٥٩ - جرير بن حازم (د) (١)، نا عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الله بن معقل (٢) قال: "صلى أعرابي مع النبي ﷺ " بهذه القصة، وفيه: "فقال ﵇: خذوا ما بال عليه من التراب وألقوه وأهريقوا على مكانه ماء" قال أبو داود: فهذا مرسل.
من قال تطهر إذا يبست
روينا عن أبي قلابة قال: ذكاة الأرض يبسها.
٣٧٦٥ - أحمد بن شبيب (خـ) (٣)، نا أبي، عز، يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه قال: "كانت الكلاب تبول وتقبل بالمسجد في أيام النبي كلب فلم يكونوا يغيروا من ذلك شيئًا".
٣٧٦١ - ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني حمزة، عن ابن عمر قال: "كان عمر يقول وهو في المسجد بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد. قال: وكنت فتى عزبًا وكانت الكلاب تبول وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون من ذلك شيئًا".
стр. 880
قال البخاري: وقال أحمد بن شبيب ... فذكره وفيه: "ولم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك" وليس في بعض النسخ بالبخاري لفظة "البول" قال الإسماعيلي: كانت تتردد في المسجد ولم يكن يغلق عليه، فعسى كانت تبوله إلا أن علم بولها لم يكن عند النبي ﷺ وأصحابه، ولا عند الراوي أيّ موضع هو، ومن حيث أمر في بول الأعرابي بما أمر دل على أن بول ما سواه في حكم النجاسة وأحد.
وفي خبر ميمونة أمره ﵇ بنضح موضع جرو الكلب، وثبت غسل الإناء من ولوغه، وكل ذلك دلالة على نجاسته.
٣٧٦٢ - شعيب عن الزهري (م) (١)، عن ابن السباق أن ابن عباس قال: أخبرتني ميمونة "أن النبي ﷺ أصبح يومًا واجمًا، فقالت له ميمونة: أي رسوله الله، لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم. فقال: إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني، أما والله ما أخلفني. قالت: فظل يومه كذلك ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت نضد لنا فأمر به فأخرج، ثم أخذ بيده ماء فنضح به مكانه فلما أمسى لقيه جبريل فقال له النبي ﷺ : لقد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة! قال: أجل ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة. فأصبح رسول الله ﷺ فأمر من ذلك اليوم بقتل الكلاب حتى إنه ليأمر بقتل كلب الحائط الصغير وبترك كلب الحائط الكبير".
٣٧٦٣ - أخرجه من طريق يونس (م) (١) عن الزهري، وفيه إثبات نضح مكان الكلب بالماء مع غسل ولوغ الكلب، وإراقة الماء الذي ولغ فيه دليل على نجاسته وعلى نسخ حديث ابن عمر في الكلب إن كان يخالفه.
طهارة الخف والنعل
٣٧٦٤ - الوليد بن مزيد (د) (٢)، نا الأوزاعي، أنبئت أن سعيد المقبري حدث عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وطئ أحدكم بنعليه في الأذى فإن التراب لهما طهور".
٣٧٦٥ - محمد بن كثير (د) (٣)، نا الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبيه