← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

٣٧٤٣ - ابن علية (د) (١)، عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن، عن أبيه "أن عرفجة أصيب أنفه". ٣٧٤٤ - معن بن عيسى، نا محمد بن سعدان مولى قريش، عن أبيه قال: "رأيت أنسًا يطوف به بنوه على سواعدهم وقد شدت أسنانه بذهب". وفي ذلك عن الحسن وإبراهيم النخعي. لا تصل المرأة شعرها بشعر ٣٧٤٥ - هشام بن عروة (خ م) (٢)، حدثتني فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر: "أن امرأة جاءت رسول الله ﷺ فقالت: إن لي بنتًا عروسًا [و] (٣) إن الحصبة أخذتها فسقط شعرها أفأصل في شعرها؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة". ٣٧٤٦ - شعبة (خ م) (٤)، عن عمرو بن مرة، سمعت الحسن بن مسلم، يحدث عن صفية، عن عائشة: "أن امرأة من الأنصار تمرط شعرها فأرادوا أن يصلوا فيها، فذكروه للنبي ﷺ فلعن الواصلة والموصلة". ٣٧٤٧ - فليح (خـ) (٥)، فلي عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة". رواه (خ) تعليقًا. ٣٧٤٨ - ابن جريج (م) (٦)، حدثني أبو الزبير أن سمع جابرًا قال: "زجر النبي ﷺ أن تصل المرأة برأسها شيئًا".

стр. 877

٣٧٤٩ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن "أنه سمع معاوية عام حج وهو على المنبر وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذا ويقول: إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ نساؤهم هذا". ٣٧٥٠ - أبو يحيى الحماني، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عن أم ثور، عن ابن عباس قال: "لا بأس بالوصال في الشعر إذا كان من صوف". رواه الثوري، عن جابر، عن أم ثور. قلت: وهو واه. من قال بطهارة شعر الآدمي وأن النهي عن الوصل به لمعنى آخر لا لنجاسته ٣٧٥١ - هشام (م) (٢) عن [محمد بن سيرين] (٣) (خ) (٤) عن أنس بن مالك "أن رسول الله ﷺ رمى جمرة العقبة يوم النحر، ثم رجع إلى منزله بمنىً فدعا بذبح فذبح، ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين، ثم أخذ بشق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: هاهنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي طلحة". ٣٧٥٢ - مؤمل بن إسماعيل نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أنس بن مالك قال: "لما حلق رسول الله ﷺ يوم النحر قبض شعره بيده اليمنى، فلما حلق الحلاق شق رأسه الأيمن قال رسول الله ﷺ : يا أنس، انطلق بهذا إلى أبي طلحة وأم سليم، فلما رأى الناس ما

стр. 878

خصه به من ذلك تنافسوا في بقية شعره، فهذا يأخذ الخصلة وهذا يأخذ الشعرات وهذا يأخذ الشيء" قال محمد: فحدثت بهذا عبيدة فقال: لأن تكون عندي منه شعرة أحب إليّ من كل أصفر وأبيض أصبح على وجه الأرض وفى بطنها. قلت: مؤمل: قال البخاري: منكر الحديث، وبعض الحديث في (خ) من طريق ابن عون عن محمد. طهارة الأرض من البول ٣٧٥٣ - يحيى بن سعيد (خ) (١)، سمع أنسًا قال: "جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فلما قضى حاجته قام إلى ناحية المسجد فبال، فصاح به الناس فكفهم عنه، قال: صبوا عليه دلوًا من ماء". ٣٧٥٤ - حماد بن زيد (خ م) (٢)، نا ثابت، عن أنس "أن أعرابيًا بال في المسجد فوثب إليه بعض القوم فقال رسول الله: لا تزرموه. ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه". ٣٧٥٥ - همام (خ) (٣)، وعكرمة بن عمار (م) (١)، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس "أنه رأى أعرابيًا يبول في المسجد، فقال النبي ﷺ : دعوه. حتى إذا فرغ دعا بماء فصبه عليه". ٣٧٥٦ - شعيب (خ) (٤)، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن أبا هريرة قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس فقال النبي ﷺ : دعوه وأهريقوا على بوله سجلا من ماء -أو ذنوبًا من ماء- فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين". ٣٧٥٧ - ابن عيينة (د ت س) (٥) قال: أحفظ ذلك من كلام الزهري، عن سعيد، عن

стр. 879

أبي هريرة قال: "دخل أعرابي المسجد ورسول الله جالس فصلى ركعتين ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا. فقال رسول الله ﷺ : لقد تحجرت واسعًا. فلم يلبث أن بال في المسجد فعجل الناس إليه، فنهاهم عنه وقال: صبوا عليه سجلا من ماء -أو ذنوبًا من ماء- فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين". ٣٧٥٨ - ابن عيينة مرة أخرى فقال: قال الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. الحميدي، نا سفيان، نا الزهري كما أقول لك لا تحتاج فيه إلى أحد. قال: أخبرني سعيد ... فذكره. ٣٧٥٩ - جرير بن حازم (د) (١)، نا عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الله بن معقل (٢) قال: "صلى أعرابي مع النبي ﷺ " بهذه القصة، وفيه: "فقال ﵇: خذوا ما بال عليه من التراب وألقوه وأهريقوا على مكانه ماء" قال أبو داود: فهذا مرسل. من قال تطهر إذا يبست روينا عن أبي قلابة قال: ذكاة الأرض يبسها. ٣٧٦٥ - أحمد بن شبيب (خـ) (٣)، نا أبي، عز، يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه قال: "كانت الكلاب تبول وتقبل بالمسجد في أيام النبي كلب فلم يكونوا يغيروا من ذلك شيئًا". ٣٧٦١ - ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني حمزة، عن ابن عمر قال: "كان عمر يقول وهو في المسجد بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد. قال: وكنت فتى عزبًا وكانت الكلاب تبول وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون من ذلك شيئًا".

стр. 880

قال البخاري: وقال أحمد بن شبيب ... فذكره وفيه: "ولم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك" وليس في بعض النسخ بالبخاري لفظة "البول" قال الإسماعيلي: كانت تتردد في المسجد ولم يكن يغلق عليه، فعسى كانت تبوله إلا أن علم بولها لم يكن عند النبي ﷺ وأصحابه، ولا عند الراوي أيّ موضع هو، ومن حيث أمر في بول الأعرابي بما أمر دل على أن بول ما سواه في حكم النجاسة وأحد. وفي خبر ميمونة أمره ﵇ بنضح موضع جرو الكلب، وثبت غسل الإناء من ولوغه، وكل ذلك دلالة على نجاسته. ٣٧٦٢ - شعيب عن الزهري (م) (١)، عن ابن السباق أن ابن عباس قال: أخبرتني ميمونة "أن النبي ﷺ أصبح يومًا واجمًا، فقالت له ميمونة: أي رسوله الله، لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم. فقال: إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني، أما والله ما أخلفني. قالت: فظل يومه كذلك ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت نضد لنا فأمر به فأخرج، ثم أخذ بيده ماء فنضح به مكانه فلما أمسى لقيه جبريل فقال له النبي ﷺ : لقد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة! قال: أجل ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة. فأصبح رسول الله ﷺ فأمر من ذلك اليوم بقتل الكلاب حتى إنه ليأمر بقتل كلب الحائط الصغير وبترك كلب الحائط الكبير". ٣٧٦٣ - أخرجه من طريق يونس (م) (١) عن الزهري، وفيه إثبات نضح مكان الكلب بالماء مع غسل ولوغ الكلب، وإراقة الماء الذي ولغ فيه دليل على نجاسته وعلى نسخ حديث ابن عمر في الكلب إن كان يخالفه. طهارة الخف والنعل ٣٧٦٤ - الوليد بن مزيد (د) (٢)، نا الأوزاعي، أنبئت أن سعيد المقبري حدث عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وطئ أحدكم بنعليه في الأذى فإن التراب لهما طهور". ٣٧٦٥ - محمد بن كثير (د) (٣)، نا الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبيه

стр. 881

عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا وطىء أحدكم بنعليه في الأذى فإن التراب له طهور". وفى سنن (د) "بخفيه". ٣٧٦٦ - أخبرنا الروذباري، أنا ابن داسة، نا أبو داود، نا محمود بن خالد، نا محمد بن عائذ، نا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن محمد بن الوليد قال: أخبرني أيضًا سعيد بن أبي سعيد، عن القعقاع بن حكيم، عن عائشة، عن النبي بمعناه (١). ٣٧٦٧ - حماد بن سلمة (د) (٢)، ثنا أبو نعامة السعدي (٣)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد "أن رسول الله بينما هو يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك أصحابه خلعوا نعالهم، فلما انصرف قال: ما لكم خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا. قال. إن جبريل أخبرني أن بهما قذرًا. وقال: إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فلينظر إلى نعليه، فإن كان فيهما أذى -أو قال: قذر- فليمطه وليصل فيهما" وفي لفظ: "فليمسحه وليصل فيهما". ٣٧٦٨ - أبان (د) (٤)، نا قتادة، أخبرني بكر بن عبد الله (٥)، عن النبي ﷺ بهذا وقال: "خبثًا". قلت: هذا مرسل. الصلاة في النعل ٣٧٦٩ - شعبة (خ) (٦) أخبرني أبو مسلمة سعيد بن يزيد "سألت أنسًا: أكان رسول الله ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم ". ٣٧٧٠ - عباد بن العوام (م) (٧)، نا أبو مسلمة بهذا. ٣٧٧١ - زياد بن خيثمة، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن عطاء، عن عائشة قالت:

стр. 882

"رأيت رسول الله ﷺ يصلي حافيًا ومنتعلا، ويشرب قائمًا وقاعدًا، وينصرف عن يمينه وعن شماله لا يبالي أي ذلك كان". قلت: هذا غريب وما أخرجوه. ٣٧٧٢ - حسين المعلم (د ق) (١)، عن عمرو بن شعيب، "عن أبيه، عن جده: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي حافيًا ومنتعلًا". ٣٧٧٣ - مروان بن معاوية (د) (٢) عن هلال بن ميمون الرملي، عن يعلى بن شداد بن أوس، عن أبيه مرفوعًا: "خالفوا اليهود؛ فإنهم لا يصلون في خفافهم ولا نعالهم". المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما ٣٧٧٤ - ابن جريج (د س ق) (٣)، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان، عن عبد الله بن السائب قال: "حضرت رسول الله ﷺ عام الفتح وصلى الصبح فخلغ نعليه فوضعهما عن يساره". ٣٧٧٥ - أبو عامر الخزاز صالح (د) (٤)، عن عبد الرحمن بن قيس، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه، ولا عن يساره؛ فيكون عن يمين غيره، إلا أن لا يكون عن يساره أحد، وليضعهما بين رجليه". ٣٧٧٦ - الأوزاعى (د) (٥)، حدثني محمد بن الوليد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدًا، وليجعلهما ما بين رجليه أو ليصل فيهما". السنة في لبسهما وخلعهما ٣٧٧٧ - أبو الزناد (خ م) (٦)، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا

стр. 883

انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال، ولتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع" وقال (خ): "لا يمشين أحدكم في نعل واحدة ولينعلهما أو ليحفهما جميعًا". وأخرج مسلم هذا من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة. أينما أدركتك الصلاة فهو مسجد فأصل الأرض على الطهارة إلا أن تعلم نجاسة ٣٧٧٨ - الأعمش (خ م) (١)، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر "قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟ قال: ثم المسجد الأقصى. قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة، فأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد". ٣٧٧٩ - هشيم (خ م) (٢)، أنا سيار، أنا يزيد الفقير، نا جابر أن رسول الله ﷺ قال: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأعطيت الشفاعة، وكل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة". ٣٧٨٥ - العلاء (م) (٣)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجلعت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون". ٣٧٨١ - عبد الله بن موسى، نا سالم أبو حماد، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي من الأنبياء: جلعت لي الأرض

стр. 884

طهورًا ومسجدًا، ولم يكن نبي من الأنبياء يصلي حتى يبلغ محرابه، وأعطيت الرعب مسيرة شهر يكون بيني وبين المشركين فيقذف الله الرعب في قلوبهم، وكان النبي يبعث إلى خاصة قومه وبعثت أنا إلى الجن والإنس، وكانت الأنبياء يعزلون الخمس فتجيء النار فتأكله، وأمرت أنا أن أقسمها في فقراء أمتي، ولم يبق نبي إلا أعطى سؤله وأخرت شفاعتي لأمتي". قلت: سالم مجهول، قاله أبو حاتم. ٣٧٨٢ - سليمان التيمي (ت) (١)، عن سيار، عن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: "فضلت بأربع: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتي [أتى] (٢) الصلاة فلم يجد ما يصلي عليه وجد الأرض مسجدًا وطهورًا، وأرسلت إلى الناس كافة، ونصرت بالرعب من مسيرة شهرين يسير بين يدي، وأحلت لأمتي الغنائم". قلت: صححه (ت). ورويناه من طريق جابر وأبي هريرة. طين المطر في الطرق ٣٧٨٣ - زهير عن عبد الله بن عيسى (د ق) (٣)، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: "قلت: يا رسول الله، إن بيني وبين المسجد طريقًا منتنة فكيف نفعل إذا مطرنا؟ قال: أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟ قلت: بلى. فقال: فهذه بهذه". قلت: تابعه شريك. ٣٧٨٤ - عمرو بن النعمان، عن معاذ بن العلاء بن عمار المازني، عن أبيه، عن جده قال: "أقبلت مع علي إلى الجمعة فحال بينه وبين المسجد خوض من ماء وطين فخلع نعليه وسراويله، فتعلت: هات يا أمير المؤمنين أحمله عنك، قال: لا. فخاض، فلما جاوز لبس سراويله ونعليه ثم صلى بالناس ولم يغسل رجليه". وروي من وجه آخر عن علي، وروينا عن علقمة والأسود وسعيد بن المسيب ومجاهد وجماعة في معناه.

стр. 885

٣٧٨٥ - أبو إسحاق، عن يحيى بن وثاب "قلت لابن عباس: أتوضأ ثم أمشي إلى المسجد حافيًا؟ قال: لا بأس به". ٣٧٨٦ - شعبة، عن منصور، عن تميم بن سلمة "أن أبا عبد الرحمن السلمي كان إذا كان يوم الجمعة وكان ردغ حمل معه كوزًا من ماء، فإذا بلغ المسجد غسل قدميه ثم دخل المسجد". وروينا عن عطاء ومكحول وغيره في معناه. النهي عن الصلاة في المقبرة والحمام وإلى قبر ٣٧٨٧ - الشوري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه (١) قال رسول الله ﷺ ح. وحماد ابن سلمة عن عمرو بن يحيى (د ت ق) (٢)، عن أبيه، عن أبي سعيد قال رسول الله: "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام". قد روي من طريق الثوري موصولا ولم يصح (٣). ٣٧٨٨ - عبد الواحد بن زياد نا عمرو بن يحيى الأنصاري (د ت ق) (٤)، عن أبيه، عن أبي سعيد قال رسول الله ... فذكره. الدراوردي، نا عمرو بهذا موصولا. ٣٧٨٩ - بشر بن المفضل، ثنا عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة الأنصاري، عن أبي سعيد مرفوعًا مثله، واحتج بعض العلماء في الباب بحديث ابن عمر الثابت قال رسول الله ﷺ : "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا" وبالحديث الثابت عن عائشة وابن عباس عن النبي ﷺ : "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد - يحذر مثل ما صنعوا" وروينا عن عبد الله بن عمرو "أنه كان يكره أن يصلي الرجل في الحمام".

стр. 886

٣٧٩٠ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (م) (١)، حدثني بسر بن عبيد الله، حدثني أبو إدريس الخولاني قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: حدثني أبو مرثد الغنوي، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها". ٣٧٩١ - حميد، عن أنس قال: "قمت يومًا أصلى بين يدي قبر لا أشعر به، فناداني عمر- رضى الله عنه-: القبر القبر! فظننت أنه يعني القمر، فقال لي بعض من يليني: إنما يعني القبر، فتنحيت عنه". وروينا عن أبي ظبيان، عن ابن عباس "أنه كره أن يصلي إلى حش أو حمام أو قبر" وكل ذلك على وجه الكراهية إذا لم يعلم في الموضع الذي تصيبه ببدنه وثيابه نجاسة لما روينا في الخبر الثابت: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ... " الحديث. ٣٧٩٢ - ابن جريج "قلت لنافع: أكان ابن عمر يكره أن يصلي وسط القبور؟ قال: لقد صلينا على عائشة وأم سلمة وسط البقيع، والإمام على عائشة أبو هريرة، وحضر ذلك ابن عمر". من بسط شيئًا فصلى عليه ٣٧٩٣ - أبو التياح (م) (٢)، عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا، ربما تحضره الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس ثم ينضح، ثم يقوم فنقوم خلفه فيصلي بنا. قال: وكان بساطهم من جريد النخل". ٣٧٩٤ - ابن عون، عن أنس بن سيرين، عن أنس "أن رسول الله دخل بيتًا فيه فحل فكسح ناصية منه ورش وصلى عليه". قلت: سنده قوي.

стр. 887

٣٧٩٥ - حماد بن سلمة (م) (١)، عن ثابت، عن أنس "أن رسول الله دخل على أم حرام فأتي بسمن وتمر، فقال: ردوه؛ فإني صائم. ثم قام فصلى ركعتين تطوعًا، فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا" قال ثابت: ولا أعلمه إلا قال: "فأقامني عن يمينه فصلى بنا على بساطه تطوعًا تشكرًا". وقد مرت الأخبار في ذلك. ٣٧٩٦ - مالك بن مغول، عن مقاتل بن بشير، عن أبيه، عن شريح بن هانئ قال: "سألت عائشة عن صلاة النبي ﷺ .... " فذكر الحديث وفيه قالت: "وأذكر أني رأيته في يوم مطير ألقينا تحته بتًا فيه خرق فجعل الماء ينبع منه". ورواه ابن المبارك، عن مالك لم يقل: عن أبيه، وقال: بتًا يعني: نطعًا. قلت: إِسناده صالح، أظنه في صحيح النسائي (٢). ٣٧٩٧ - قال أبو عبيد في حديث عمر أنه كان يسجد على عبقري (٣). ناه يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن توبة العنبري، عن عكرمة بن خالد، عن عبد الله بن عمار "أنه رأى عمر -قال يحيى: هو عبد الله بن أبي عمار. لكن سفيان قال: عبد الله بن عمار- قال أبو عبيد: هي هذه البسط التي فيها النقوش واحدها: عبقرية، يقال: نسبة إلى بلد يقال له: عبقر". ٣٧٩٨ - الأعمش، نا سعيد بن جبير "صلى بنا ابن عباس على طنفسة قد طبقت البيت" وعن عكرمة "صلى بنا ابن عباس على درنوك قد طبق البيت، وقال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي عليه ويسجد" رواه جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم عنه. ٣٧٩٩ - أبو عاصم، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أنه صلى على بساط ثم قال: صلى رسول الله على بساط". ولزمعة فيه إسناد آخر. ٣٨٠٠ - أبو نعيم، نا زمعة، عن عمرو بن دينار عن كريب، عن ابن عباس بهذا. ٣٨٠١ - الأوزاعي، عن عثمان بن أبي سودة، عن خليد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: "ما أبالي لو صليت على خمس طنافس". * * *

стр. 888

كتاب المساجد وفضل بنائها وهيئتها و [تطييبها] (١) ٣٨٠٢ - عمرو بن الحارث (خ م) (٢)، نا بكير، أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه أنه سمع عبيد الله الخولاني يذكر "أنه سمع عثمان عند قول الناس حين بنى مسجد الرسول ﷺ : إنكم قد أكثرتم وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من بنى مسجدًا - قال بكير: حسبت أنه قال: يبتغي به وجه الله- بنى الله له بيتًا مثله فى الجنة". قلت: عبيد الله هو ابن الأسود. ٣٨٠٣ - عبد الحميد بن جعفر (م) (٣)، عن أبيه، عنمحمود بن لبيد، عن عثمان سمعت رسول الله يقول: "من بنى لله مسجدًا يبنى له مثله في الجنة". ٣٨٠٤ - يعلى بن عبيد، نا الأعمعش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: "من بنى لله مسجدًا ولو مفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة". ٣٨٠٥ - أحمد بن يونس، نا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله: "من بنى لله مسجدًا ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة". قال أحمد: قيل لأبي بكر: يخالفونك لا يرفعونه. فقال: سمعناه من الأعمعش، والأعمش شاب. ٣٨٠٦ - ابن المديني، نا يحيى بن آدم، نا قطبة، عن الأعمش مرفوعًا، وكذا روي عن شريك وجرير، عن الأعمش مرفوعًا، وروي عن الحكم، عن يزيد بن شريك، عن أبي ذر مرفوعًا. قلت: إِسناده جيد.

стр. 889

٣٨٥٧ - إبراهيم بن سعد (خ) (١)، عن صالح، نا نافع: "أن ابن عمر أخبره أن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنيًا باللبن وسقفه الجريد وعمده خشب عسيب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر وبناه على بنائه في عهد رسول الله ﷺ باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبًا، ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كبيرة وبنى بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج". ٣٨٥٨ - عبد الوارث (خ م س) (٢)، عن أبي التياح، عن أنس قال: "قدم رسول الله ﷺ المدينة فنزل في بني عمرو بن عوف، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى بني النجار فجاءوا متقلدين سيوفهم، فكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، "وكان رسول الله ﷺ يصلي حيث أدركته الصلاة ويصلي في مرابض الغنم، وإنه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى بني النجار: ثامنوني بحائطكم هذا. فقالوا: والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. قال أنس: فكان فيه قبور المشركين وكانت فيه خرب وكان فيه نخل فأمر رسول الله بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة للمسجد، وجعلوا عضادتيه حجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون والنبي ﷺ معهم ويقولون: اللهم لا خير إلا خير الآخرةْ ... فانصر الأنصار والمهاجرةْ ٣٨٠٩ - ابن عيينة، عن منصور بن صفية، عن خاله مسافع بن شيبة، عن صفية بنت شيبة والدة منصور قالت: أخبرتني امرأة من بني سليم ولدت عامة أهل دارنا قالت: "أرسل النبي ﷺ إلى عثمان بن طلحة فقال: إني رأيت قرن الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك بحزها؛ فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت ما يشغل مصليًا". قلت: إِسناده حسن.

стр. 890

٣٨١٠ - ابن عيينة (د) (١)، عن الثوري، عن أبي فزارة، عن يزيد الأصم، قال رسول الله ﷺ : "ما أمرت بتشييد المساجد. قال ابن عباس: لتزخرفنها اليهود والنصارى". ٣٨١١ - حماد بن سلمة (د س ق) (٢)، نا أيوب، عن أبي قلابة، رسول الله: "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد". ٣٨١٢ - هريم، عن ليث، عن أيوب (٣) عن أنس قال رسول الله: "ابنوا المساجد جمًا". قلت: هذا منقطع. ٣٨١٣ - أبو حمزة السكري، عن ليث، عن أيوب السختياني (٣) عن أنس، قال: "أمرت بالمساجد جمًا". وعن ليث، عن سالم بن عطية (٣) قال رسول الله كعرش موسى". وهذا مرسل واهٍ. قال: يعني أنه كان يكره الطاق في حوالي ممم المسجد ممم. ٣٨١٤ - هريم بن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر "نهينا أن ممم نصلي مشرف ممم". قلت: هذا منكر وليث ضعيف. قال أبو عبيد في الغريب في حديث ابن عباس "أمرنا أن نبني المساجد جمًا وفالجم التي لا شرف لها ومنه بناء آجم. ٣٨١٥ - عبد الرحمن بن مغراء، عن ابن أبجر، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله: "اتقوا هذه المذابح - يعني ممم المحار ممم ٣٨١٦ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة، أنا محمد بن الحسن السراج، نا مطين زنجلة، نا ابن مغراء. قلت: هذا خبر منكر تفرد به عبد الرحمن وليس بحجة.

стр. 891

٣٨٩٧ - حجاج بن منهال والطيالسي، ثنا محمد بن درهم، عن كعب بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه، عن أبي قتادة "أن رسول الله ﷺ مر بقوم قد أسسوا مسجدًا ليبنوه فقال: أوسعوه تملئوه. قال: فأوسعوه". قلت: محمد واه والأنصاري مجهول. ٣٨١٨ - سعيد بن السائب (د ق) (١)، عن محمد بن عبد الله بن عياض، عن عثمان بن أبي العاص "أن النبي ﷺ أمر أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طاغيتهم". ٣٨٩٩ - أحمد بن حنبل، نا عامر بن صالح الزبيري، (دق) (٦) نا هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ أمر ببناء المساجد في الدور (٣) وأن تطيب وتنظف" تابعه زائدة، عن هشام. ٣٨٢٠ - سليمان بن موسى (د) (٤)، نا جعفر بن سعيد بن سمرة، حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن جده "أنه كتب إلى بنيه: أما بعد فإن رسول الله ﷺ كان يأمر بالمساجد أن نصنعها في ديارنا ونصلح صنعتها ونطهرها". ٣٨٢١ - عبد الوارث، نا عمر بن سليم (د) (د)، حدثني أبو الوليد قال: "قلت لابن عمر: ما كان بدء هذا الزعفران في المسجد؟ قال: خرج رسول الله ﷺ فرأى نخامة في قبلة المسجد فقال: غير هذا أحسن من هذا. فسمع بذلك رجل فجاء بزعفران فحكها ثم طلى بالزعفران مكانها، فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك قال: هذا أحسن من الأول. قال: وصنعه الناس". قلت: أبو الوليد لا يعرف وعمر ليس بقوي. ٣٨٢٢ - خالد بن مخلد، نا محمد بن جعفر، أنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "فقد النبي ﷺ امرأة سوداء كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد فقال: أين فلانة؟ قالوا: ماتت ... " الحديث. ٣٨٢٣ - ابن جريج (د) (٦)، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أنس قال رسول الله ﷺ :

стр. 892

"عرضت علي أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي، فلم أر ذنبًا أعظم من سورة أو آية أوتيها رجل ثم نسيها". حصى المسجد وقناديله ٣٨٢٤ - عبد الوارث نا عمر بن سليم (د) (١) قال: قال أبو الوليد: سألت ابن عمر عن بدء الحصى التي في السجد قال: نعم، مطرنا من الليل فخرجنا لصلاة الغداة فجعل الرجل يمر على البطحاء فيجعل في ثوبه من الحصباء فيصلي عليه، فلما رأى رسول الله ذلك قال: ما أحسن هذا البساط. فكان ذلك أول بدئه". قلت: إِسناده ضعيف. ٣٨٢٥ - هشام بن عروة، عن أبيه قال: "أول من بطح المسجد عمر وقال: ابطحوه من الوادي المبارك -يعني العقيق-". كذا قال عروة. وحديث ابن عمر إسناده لا بأس به. قلت: يمكن الجمع. ٣٨٢٦ - سعيد بن عبد العزيز (د ق) (٢)، عن ابن أبي سودة (٣) عن ميمونة مولاة رسول الله ﷺ أنها قالت: "يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس. قال: ايتوه فصلوا فيه - وكانت البلاد إذ ذاك حربًا- فإن لم تأتوه وتصلوا فيه فابعثوا بزيت يسرج في قناديله". قلت: ابن أبي سودة هو زياد، وقد رواه ثور بن يزيد، عن زياد فغال: عن أخيه عثمان، عن ميمونة وهي بنت سعد أو سعيد. وهذا خبر منكر، وكيف يسوغ أن يبعث بزيت ليسرجه النصارى على التماثيل والصلبان؟ ! وأيضًا فالزيت منبعه من الأرض المقدسة فكمِف يأمرهم أن يبعثوا به من الحجاز محل عدمه إِلى معدنه؟ ! ثم إِنه ﵇ لم يأمرهم بوقيد ولا بقناديل في مسجده ولا فعله، وميمونة لا يدرى من هي ولا يعرف لعثمان سماع منها. ما يقول إذا دخل المسجد ٣٨٢٧ - عمارة بن غزية (م) (٤)، عن ربيعة الرأي، حدثني عبد الملك بن سعيد الأنصاري،

стр. 893

عن أبي حميد -أو أبي أسيد- قال رسول الله ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك". ٣٨٢٨ - عن يحيى (م) (١)، عن سليمان، عن ربيعة ولم يقل: "فليسلم" في رواية سليمان وقالها بشر بن المفضل (م) عن عمارة. ٣٨٢٩ - أبو الجماهر (د س) (٢)، نا الدراوردي، عن ربيعة، عن عبد الملك، سمعت أبا حميد -أو أبا أسيد- الأنصاري يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم وليصل على النبي ﷺ ، ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك". قلت: له طرق وقد رواه العقدي والحماني، عن سليمان بن بلال، وفيه: سمعت أبا حميد وأبا سيد. ٣٨٣٠ - الضحاك، بن عثمان (ق) (٣)، حدثني المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ ، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ وليقل: "اللهم أجرني من الشيطان الرجيم". قلت: ورواه النسائي في اليوم والليلة وعلته أنه رواه أبو هريرة عن كعب قوله. ٣٨٣١ - إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -أو كعب- قال: "إن حصى المسجد لتناشد صاحبها إذا خرج بها من المسجد" (٤). ٣٨٣٢ - شداد أبو طلحة الراسبي سمعت معاوبة بن قرة، عن أنس أنه كان يقول: "من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ باليسرى". شداد ليس بالقوي.

стр. 894

مرور الجنب في المسجد بلا لبث ٣٨٣٣ - عبد الواحد بن زياد (د) (١)، نا أفلت بن خليفة، حدثتني جسرة بنت دجاجة، قالت: سمعت عائشة تقول: "جاء رسول الله ﷺ ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد. ثم دخل ولم يصنعوا شيئا رجاء أن ينزل لهم رخصة، فخرج إليهم بعد فقال: وجهوا هذه البحوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" قال أبو داود. هو فليت العامري. ٣٧٣٤ - البخاري في تاريخه: نا موسى بن إسماعيل، نا عبد الواحد فزاد فيه: "إلا لمحمد وآل محمد" ثم قال البخاري: وعند جسرة عجائب. فقد روى عروة وعباد بن عبد الله عن عائشة مرفوعًا: "سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر" وهذا أصح. قال المؤلف: وهذا إن صح فمحمول في الجنب على المكث لا العبور بدليل الآية. قلت: وقوله فيه "إِلا لمحمد ﷺ وآل محمد" منكر من القول وما علمت أحدًا ذهب إِليه. ٣٨٣٥ - أبو جعفر الرازي، نا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس "في قوله ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (٢) قال: لا تدخل المسجد وأنت جنب إلا أن تكون طريقك فيه ولا تجلس" وفي لفظ: "إلا وأنت مار". ٣٨٣٦ - معمر، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن ابن مسعود "أنه كان يرخص في الجنب أن يمر في المسجد مجتازًا، وأظنه ذكر الآية". وعن أنس "في الآية قال: تجتاز ولا تجلس". ٣٨٣٧ - الأوزاعي سمعت عطاء يقول: "الحائض واجننب لا تنقضان عقاصًا ولا ضفيرة، ولا تمر حائض في المسجد إلا مضطرة".

стр. 895

المشرك يدخل المساجد إلا المسجد الحرام لقوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ وهو قول سعيد بن المسيب. ٣٨٣٨ - الليث (خ م) (٢)، عن سعيد سمع أبا هريرة يقول: "بعث رسول الله ﷺ خيلًا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سواري المسجد". ٣٨٣٩ - الليث (خ د) (٣)، عن سعيد، عن شريك بن أبي نمر أنه سمع أنسًا يقول: "دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال: أيكم محمد؟ ورسول الله ﷺ متكىء بين ظهرانيهم. فقلنا له: هذا الأبيض المتكئ فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب. فقال له النبي: قد أجبتك. قال: يا محمد إني سائلك ... " الحديث. وروي عن كريب، عن ابن عباس "فسمى الرجل ضمام بن ثعلبة" وفي رواية: "فأناخ بعيره على باب المسجد". ٣٨٤٠ - معمر، عن الزهري، نا رجل من مزينة ونحن عند سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن اليهود أتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد فقالوا: يا أبا القاسم، في اللذين زنيا منهم". ٣٨٤١ - الطيالسي، نا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، حدثني بعض إخواني، عن أبي، عن جبير بن مطعم قال: "أتيت المدينة في فداء بدر، فدخلت المسجد ورسول الله في صلاة المغرب يقرأ فيها بالطور، فكأنما صدع قلبي لقراءة القرآن". قلت: ومع هذا فما أسلم حتى شاء الله بعد بمدة.

стр. 896

٣٨٤٣ - حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص "أن وفد ثقيف قدموا على النبي ﷺ فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا على النبي ﷺ أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا يجبّوا ولا يستعمل عليهم من غيرهم. فقال: لا تحشروا ولا تعشروا ولا تجبوا ولا يستعمل عليكم من غيركم، ولا خير في دين ليس فيه ركوع" (١). ورواه الطيالسي عن حماد وفيه "فأنزلهم في قبة في المسجد". ورواه أشعث عن الحسن (٢) مرسلا بمعناه وفيه "يا رسول الله، ننزلهم في المسجد وهم مشركون؟ فقال: إن الأرض لا تنجس، إنما ينجس ابن آدم". المبيت في المسجد ٣٨٤٣ - عبيد الله (خ) (٣)، حدثني نافع، عن عبد الله "أنه كان ينام في مسجد النبي ﷺ وهو شاب عزب". ٣٨٤٤ - أبو خالد الأحمر، نا داود بن هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن طلحة النصري قال: "قدمت المدينة مهاجرًا، وكان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه وإن لم يكن له عريف نزل الصفة، فقدمتها وليس لي عريف فنزلت الصفة، وكان رسول الله ﷺ يرافق بين الرجلين ويقسم بينهما مدًا من تمر، فبينا رسول الله ﷺ ذات يوم في صلاته إذ ناداه رجل فقال: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخُنف (٤)، فحمد الله وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه ثم قال: لقد رأيتني وصاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة ما لنا طعام غير البرير -وهو ثمر الأراك- حتى أتينا إخواننا من الأنصار فآسونا من طعامهم وكان جل طعامهم من التمر، والذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكموه، وسيأتي عليكم زمان -أو من أدركه منهم- تلبسون أمثال أستار الكعبة، ويغدى ويراح عليكم بالجفان. قالوا: يا رسول الله، أنحن يومئذ خير أو اليوم؟ قال: بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم إخوان، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض". قلت: إِسناده قوي، أخرجه أحمد في مسنده (٥)، رواه جماعة عن داود، ولا يعرف

стр. 897

لطلحة سواه. ٣٨٤٥ - عن عثمان بن يمان -بلا إسناد- قال: "لما كثرت (١) المهاجرون بالمدينة ولم يكن لهم دار ولا مأوى أنزلهم رسول الله المسجد وسماهم أصحاب الصفة فكان يجالسهم ويأنس بهم". وعن ابن المسيب وسئل عن النوم في المسجد فقال: فأين كان أهل الصفة؟ ٣٨٤٦ - عمر بن ذر (خ س) (٢)، نا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول: "والله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يومًا على طريقهم الذي يخرجون فيه فمر بي أبو بكر فسألته عن آية، ما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر فسألته عن آية، ما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم ﷺ فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي، ثم قال: أبا هر. قلت: لبيك يا رسول الله. قال: الْحَقْ. ومضى فاتبعته، فدخل واستأذنت فأذن لى، فدخلت فوجد لبنًا في قدح فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان. قال: أبا هر، الْحَقْ أهل الصفة فادعهم لي. قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال، إذا أتته صدقة يبعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئًا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب منها وأشركهم فيها فساءني ذلك، قلت: وما هذا اللبن فى أهلى الصفة؟ ! وكنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها وأنا الرسول فإذا جاء أمرني أن أعطيهم! فما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا حتى استأذنوا فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت فقال: يا أبا هر، خذ فأعطهم. فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب، حتى يَروى، ثم يرد عليَّ القدح فأعطيه الآخر فيشرب حتى يروى، ثم يرد عليَّ القدح حتى انتهيت إلى رسول الله ﷺ وقد روي القوم كلهم فأخذ القدج فوضعه على يده ونظر إلي وتبسم وقال: أبا هرّ، بقيتُ أنا وأنت. قلت: صدقت يا رسول الله. قال: اقعد فاشرب فقعدت وشربت فقال: اشرب. فشربت، فقال: اشرب.

стр. 898

فشربت فما زال حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكًا، قال: فادن. فأعطيته، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة". ٣٨٤٧ - ابن أبي حازم (خ م) (١)، عن أبيه، عن سهل قال: "استعمل على المدينة رجل من آل مروان فدعا سهلا فأمره أن يشتم عليًا ﵁ فأبى سهل فقال له: أما إذ أبيت فقل: لعن الله أبا تراب. فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، وإن كان ليفرح إذا دعي بها. فقال له: أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله بيت فاطمة فلم يجد عليًا فقال: أين ابن عمك؟ قالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج ولم يقل عندي. فقال رسول الله لإنسان: انظر أين هو. فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد. فجاءه رسول الله وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب فجعل رسول الله ﷺ يمسحه عنه ويقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب". ٣٨٤٨ - عبد الله بن عيسى الخزاز -قلت: واهٍ- نا يونس "أن الحسن سئل عن القائلة في المسجد، فقال: رأيت عثمان وهو خليفة يقيل في المسجد ويقوم وأثر الحصى بجنبه. فنقول: هذا أمير المؤمنين هذا أمير المؤمنين ونحن غلمان. قلت ليونس: ابن كم كان الحسن يوم قتل عثمان؟ قال: ابن أربع عشرة". وروينا عن ابن مسعود وابن عباس، ثم عن مجاهد وسعيد بن جبير ما يدل على كراهتهم النوم في المسجد فإنهم استحبوا لمن وجد مسكنًا أن لا يقصد المسجد للنوم فيه. ٣٨٤٩ - عن عمير بن هانئ (٢) عن أبي هريرة قال رسول الله: "من أتى المسجد لشيء فهو حظه" (٣).

стр. 899

كراهية إنشاد الضالة في المسجد وغير ذلك مما لا يليق بالمساجد ٣٨٥٠ - حيوة بن شريح (م) (١)، عن محمد بن الرحمن، عن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله [عليك] (٢) إن المساجد لم تبن لهذا". ٣٨٥١ - الثوري (ت) (٣)، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه "أن النبي ﷺ سمع رجلا يقول في المسجد: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال: لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت". ٣٨٥٣ - يزيد بن خصيفة (ت) (٤)، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة مرفوعًا "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد ضالة فقولوا: لا ردها الله عليك". قلت: حسنة (ت). ٣٨، ٣ - الجعيد بن عبد الرحمن (خ) (٥)، نا يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد قال: "كنت نائمًا في المسجد فحصبني رجل فنظرت فإذا عمر فقال: اذهب فائتني بهذين فجئته بهما فقال: ممن أنتما؟ قالا: من الطائف. قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان

стр. 900

أصواتكما في مسجد رسول الله ﷺ ". ٣٨٥٤ - ابن عجلان، نا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. عن رسول الله "أنه نهى عن تناشد الأشعار في المسجد وعن تعريف الضالة والبيع". ٣٨٥٥ - الزهري (م) (١) عن ابن المسيب قال: "أنشد حسان في المسجد فلحظه عمر فقال: أفي المسجد؟ فقال: والله لقد أنشدت فيه من هو خير منك. قال: فخشي أن يرميه برسول الله ﷺ فأجاز وتركه". ٣٨٥٦ - الزهري (م) (٢)، عن إبن المسيب "أن حسان قال لقوم فيهم أبو هريرة: أنشدك الله أسمعت رسول الله ﷺ يقول: أجب عني أيدك الله بروح القدس؟ فقال: اللهم نعم". فلا بأس بإنشاد مثل ما كان ما يقول حسان في الذب عن الإسلام وأهله في المسجد، والحديث الأول محمول على تناشد ما لا يليق. كراهية الصلاة في أعطان الإبل ٣٨٥٧ - زائدة (م) (٣)، عن سماك، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة "أتى رجل النبي ﷺ وأنا عنده فقال: يا رسول الله، أنتطهر من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت. قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أفأتطهر من لحوم الإبل؟ قال: نعم. قال: أفأصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا". ٣٨٥٨ - شيبان (م) (٣)، عن عثمان بن مَوْهب وأشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نصلي في مرابض الغنم، ولا نصلي في أعطان الإبل". ٣٨٥٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة عن الحسن (س ق) (٤)، عن عبد الله بن مغفل،

стр. 901

عن رسول الله ﷺ قال: "إذا كنتم في أعطان الإبل فلا تصلوا فيها، وإذا أتيتم على أعطان الغنم فصلوا إن شئتم". قلت: رواه أشعث ويونس بن عبيد عن الحسن. ٣٨٦٠ - حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة نا عمي عبد الملك (ق) (١)، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "صلوا في مراح الغنم، ولا تصلوا في (مراحب) (٢) الإبل". ٣٨٦١ - الأعمش (د ت ق) (٣)، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء: "سئل رسول الله ﷺ عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: لا تصلوا فيها فإنها من الشياطين. وسئل عن (مبارك) (٤) الغنم قال: صلوا فيها فإنها بركة". ٣٨٦٢ - جماعة عن يونس (س) (٥)، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال رسول الله: "صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين". ٣٨٦٣ - وقال يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عبد الله "كنا نؤمر" لم يذكر النبي ﷺ . ٣٨٦٤ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمَّد، عن عبيد الله بن طلحة بن كريز (٦)، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، عن النبي ﷺ قال: "إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة، وإذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فصلوا فإنها جنّ من جنّ خلقت، ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها! ". قال الشافعي: فيه دليل على أنه إنما نهى عنها مثلما نهى عن الصلاة في الوادي الذي ناموا فيه عن

стр. 902

الصبح وقال: "إنه واد حضركم فيه شيطان" فكره أن يصلى بقرب شيطان، وكذلك كره أن يصلى قرب الإبل؛ لأنها خلقت من جن لا بنجاسة موضعها وقال في الغنم: "هي من دواب الجنة". ٣٨٦٥ - إبراهيم بن عيينة, نا أبو حيات، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إن الغنم من داوب الجنة، فامسحوا رغامها، وصلوا في مرابضها". ويروى نحوه عن سعيد بن محمَّد، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. ٣٨٦٦ - يعقوب بن كاسب، نا ابن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "صلوا في مراح الغنم وامسحوا رغامها؛ فإنها من دواب الجنة". رواه حميد بن مالك عن أبي هريرة قوله. وروينا نحوه من طريق ابن عمر مرفوعًا. قال الشافعي: مراجها الذي لا بعر فيه ولا وبول. قال: وأكره له الصلاة في أعطان الإبل وإن لم يكن فيها قذر لنهيه ﵇، فإن صلى أجزأه؛ لأن النبي ﷺ صلى فمر به شيطان فخنقه حتى وجد برد لسانه على يده، ولم يفسد ذلك صلاته. ٣٨٦٧ - مفضل بن صالح، نا سماك، عن جابر بن سمرة: "صلينا مع رسول الله ﷺ صلاة المكتوبة فضم يده في الصلاة، فلما صلى قلنا: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: لا، إلا أن الشيطان أراد أن يمر بين يدي فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي، وايم الله لولا ما سبقني إليه سليمان لارتبط إلى سارية من سواري المسجد حتى يطيف به ولدان أهل المدينة". قلت: مفضل واهٍ وأخرجه الدارقطني (١)، وقد مضى معناه من غير وجه. ٣٨٦٨ - أبو خالد الأحمر (خ م) (٢)، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ صلى إلى بعير" وفي لفظ "إلى بعيره".

стр. 903

من كره الصلاة مكان العذاب والخسف ٣٨٦٩ - ابن لهيعة (د) (١) ويحيى بن أزهر (د) (١)، عن عمار بن سعد المرادي، عن أبي صالح الغفاري "أن عليًا مر ببابل وهو يسير فجاءه المؤذن يؤذنه بالعصر، فلما برز منها أمر المؤذن فأقام الصلاة فلما فرغ قال: إن حبيبي ﷺ نهاني أن أصلي في المقبرة، ونهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة". كذا رواه عن سليمان بن داود المهري، (د) نا ابن وهب عنهما. ثم قال: ٣٨٧٠ - ونا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أزهر وابن لهيعة، عن الحجاج بن شداد، عن أبي صالح الغفاري، عن علي بمعناه وفيه: "خرج" بدل "برز". وعن عبد الله بن أبي محلّ الغفاري قال: "كنا مع علي فمررنا على الخسف الذي ببابل فلم يصل حتى أجازه". وعن حجر الحضرمي عن علي قال: "ما كنت لأصلي في أرض خسف الله بها". فهذا إن صح ليس بمعنى يرجع إلى الصلاة فلو صلى فيها لم يعد، وإنما هو كما: ٣٨٧١ - حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا ابن الأعرابي، نا الزعفراني، نا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم -يعني أصحاب ثمود- إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فإني أخاف أن يصيبكم مثل الذي أصابهم". أخرجاه من حديث عبد الله بن دينار. ٣٨٧٢ - معمر (خ) (٢) عن الزهريّ (م) (٣)، عن سالم، عن ابن عمر قال: "لما مر رسول الله بالحجر قال: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل الذي أصابهم. ثم قنع رسول الله رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي".

стр. 904

ساعات النهي عن الصلاة النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر ٣٨٧٣ - هشام (خ م) (١)، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس: "شهد عندي رجال مرضيون فيهم عمر وأرضاهم عندي عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة أو قال: لا صلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس أو تطلع، وبعد العصر حتى تغرب الشمس". ٣٨٧٤ - شعبة (خ) (٢) عن قتادة نحوه. ٣٨٧٥ - مالك (م) (٣)، عن ابن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس". ٣٨٧٦ - عبيد الله بن عمر (خ م) (٤)، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ نهى عن صلاتين: عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس". ٣٨٧٧ - ابن أبي عروبة (م خ) (٥) وهشام (خ م) (٥) وشعبة (م خ) (٦)، عن قتادة، عن قزعة، عن أبي سعيد قال رسول الله ﷺ : "إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: مسجد

стр. 905

إبراهيم، ومسجد محمَّد، وبيت المقدس. ونهى رسول الله عن الصلاة في ساعتين: بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الغداة حتى تشرق الشمس، وعن صوم يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى، ونهى رسول الله أن تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم". وأخرجه من حديث عطاء بن يزيد ويحيى بن عمارة (خ م) (١)، عن أبي سعيد في النهي عن الوقتين". ٣٨٧٨ - الليث (م) (٣)، عن خير بن نعيم، عن ابن هييرة عبد الله، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي بصرة الغفاري قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ العصر بالمخمص وقال: إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد" والشاهد النجم. ٣٨٧٩ - شعبة (خ) (٣)، عن أبي التياح، سمعت حمران بن أبيان، عن معاوية قال: "إنكم لتصلون صلاة، لقد صحبنا رسول الله ﷺ فما رأيناه يصليها, ولقد نهى عنها - يعني الركعتين بعد العصر". رواه غندر ومعاذ والبرساني عنه. ٣٨٨٠ - الطيالسي، نا شعبة، أخبرني أبو التياح، عن معبد الجهني قال: "خطب معاوية فقال: ألا ما بال أقوام يصلون صلاة؟ لقد صحبت رسول الله ﷺ فما رأيناه يصليها وقد سمعناه ينهى عنها - يعني الركعتين بعد العصر". تابعه عثمان بن عمر بن فارس، فكان أبا التياح سمعه منهما. ٣٨٨١ - ابن عيينة، عن هشام بن حجير قال: "كان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر فقال له ابن عباس: اتركهما. قال: إنما نهى رسول الله ﷺ عنهما أن تتخذ سلمًا. قال ابن عباس: إنه قد نهى ﷺ عن صلاة بعد العصر فلا أدري أتعذب عليهما أم تؤجر؛ لأن الله قال:

стр. 906

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (١) ". النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها ٣٨٨٢ - مالك (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله قال: "لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها". ٣٨٨٣ - هشام (خ م) (٣)، عن أبيه، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها؛ فإنها تطلع بقرني شيطان". ٣٨٨٤ - يحيى القطان (خ) (٤) عن هشام (م) (٥) عن أبيه، عن ابن غمر قال رسوله الله ﷺ : "إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب". ٣٨٨٥ - وهيب (م) (٦)، حدثني ابن طاوس، عن أبيه، عن عائشة قالت: "وهم عمر؛ إنما نهى رسول الله ﷺ أن نتحرى طلوع الشمسر وغروبها". إنما قالت هذا لأنها رأت النبي ﷺ صلى الركعتين بعد العصر وكانتا قضاء وكان ﷺ إذا عمل عملا أثبته.

стр. 907

النهي أيضًا إذا انتصف النهار حتى تميل الشمس ٣٨٨٦ - موسى بن علي بن رباح (م) (١)، سمعت أبي، سمعت عقبة بن عامر يقول: "ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهى أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيّف الشمس للغروب حتى تغرب". ٣٨٨٧ - مالك (س ق) (٢)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي (٣) أن رسول الله ﷺ قال: "إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها، ثم إذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها، ونهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات". قلت: تابعه حفص بن ميسرة عن زيد. ورواه معمر، عن زيد، عن عطاء فقال: عن أبي عبد الله الصنابحي. وهذا أصح قاله الترمذي قال: واسمه عبد الرحمن بن عسيلة. قلت: الحديث مرسل. باب منه ٣٨٨٨ - النضر بن محمد (م) (٤)، نا عكرمة بن عمار، نا شداد أبو عمار ويحيى بن أبي كثير (٣)، عن أبي أمامة -قال عكرمة: قد لقي شداد أبا أمامة- قال: قال عمرو بن عبسة

стр. 908

السلمي: "كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارًا فقعدت على راحلتي فقدمت عليه فإذا رسول الله ﷺ مستخفيًا جرآء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه مكة فقلت له: ما أنت؟ قال: أنا نبي. قلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله. فقلت: بأي شيء أرسلك؟ قال: أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شيئًا. فقلت له: من معك على هذا؟ قال: حر وعبد. قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به. فقلت: إني متبعك. قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس، ولكن ارجع إلى أهلك فإذا ٧٦ سمعت بي قد ظهرت فائتني. فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله ﷺ المدينة وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل كل من قدم من الناس حتى قدم علي نفر من المدينة فقلت: ما فعل هذا الرجل؟ قالوا: الناس سراع إليه وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا. فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت: يا رسول الله، أتعرفني؟ قال: نعم ألست الذي لقيتني بمكة؟ قلت: يا نبي الله، أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة. قال: صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل؛ فالصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار. قلت: يا نبي الله، فالوضوء حدثني عنه. قال: ما منكم رجل يقرب وضوءه فيمضمض وشمتنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته وخياشيمه مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه. قحدث عمرو بن عبسة بهذا أبا أمامة فقال له: يا عمرو، انظر ماذا تقول، في مقام واحد يعطى هذا الرجل! فقال: يا أبا أمامة، لقد كبرت سني، ورق عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله ورسوله، لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا -حتى عند سبع مرات- ما حدثت به أبدًا ولكني قد سمعته أكثر من ذلك". له شاهد من حديث أبي سلام.

стр. 909

٣٨٨٩ - نا أبو توبة (د) (١)، نا محمد بن مهاجر عن العباس بن سالم، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة السلمي أنه قال: "قلت: يا رسول الله، أي الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح، ثم انصرف حتى تطلع الشمس فترتفع قيس رمح أو رمحين، فإنها تطلع بين قرني شيطان ويصلي لها الكفار، ثم صل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى يعدل الرمح ظله، ثم أقصر فإن جهنم تسجر وتفتح أبوابها، فإذا زاغت الشمس فصل ما شئت، فإن الصلاة مشهودة حتى تصلي العصر، ثم أقصر حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار. قال: وقص حديثًا طويلا". ٣٨٩٠ - الضحاك بن عثمان (ق) (٢)، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: "سأل صفوان بن المعطل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني سائلك عن أمر أنت به عالم وأنا به جاهل، هل من ساعات الليل والنهار ساعة تكره الصلاة فيها؟ قال: نعم، إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنها تطلع بين قرني شيطان، ثم الصلاة محضورة متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح، فإذا استوت على رأسك كالرمح فدع الصلاة، فإن تلك الساعة التي تسجر فيها جهنم وتفتح فيها أبوابها حتى تم تفع الشمس عليه, جانبك الأيمن، فإذا زالت الشمس فالصلاة محضورة متقبلة حتى تصلي العصر، ثم دع الصلاة حتى. تغرب الشمس". رواه عياض ابن عبد الله القرشي عن المقبري نحو وزاد "ثم الصلاة مشهودة حتى تصلي الصبح".

стр. 910

ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلاة وأنه يجوز في هذه الساعات كل صلاة لها سبب ٣٨٩١ - همام (خ م) (١)، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها غير ذلك قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٢). ٣٨٩٢ - مثنى بن سعيد (م) (٣) وابن أبي عروبة (م) (٤)، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٢). ٣٨٩٣ - يونس (م) (١)، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ لا حين قفل من غزوة خيبر ... " الحديث وفيه قال: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٢) ". ٣٨٩٤ - ابن عيينة عن سعد بن سعيد الأنصاري (د ت ق) (٥)، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي (٦) عن قيس جد سعد قال: "رآني رسول الله ﷺ وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح فقال: ما هاتان الركعتان يا قيس؟ قلت: لم أكن صليت ركعتي الفجر فسكت". قال سفيان: فكان عطاء بن أبي رباح يروي هذا عن سعد.

стр. 911

قلت: ورواه الدراوردي وابن نمير عنه. ٣٨٩٥ - عمرو بن الحارث (خ م) (١)، عن بكير: عن كريب "أن ابن عباس والمسور وعبد الرحمن بن أزهر أرسلوه إلى عائشة فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا وسلها عن الركعتين بعد العصر، إنا أخبرنا أنك تصليهما وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ نهى عنها. قال ابن عباس: وكنت أضرب الناس مع عمر عليها. قال كريب: فدخلت عليها وبلغتها ما أرسلوني فقالت: سل أم سلمة. فخرجت إليهم فأخبرتهم فردوني إلى أم سلمة فقالت: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنها ثم رأيته يصليها، أما حين صلاهما فإنّه صلى العصر ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فصلاهما، فأرسلت إليه فقلت: قومي بجنبه وقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله، أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه. قالت: ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر إنه أتاني أناس من عبد القيس بالإِسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان". ٣٨٩٦ - معمر (س) (٣)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أم سلمة [قالت] (٣): "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى بعد العصر قط إلا مرة، جاءه قوم فشغلوه فلم يصل بعد الظهر شيئًا، فلما صلى العصر ودخل بيتي صلى ركعتين". قلت: هذا على شرط الشيخين. ٣٨٩٧ - حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يصلي على الخمرة، قالت: وحدثتني أم سلمة أن النبي ﷺ دخل عليها فصلى ركعتين بعد العصر قلت: ما كنت تصليهما. قال: أتاني مال فشغلني عن ركعتين بعد الظهر فهما هاتان". سمعه عبد الملك الجُدي من حماد. قلت: إِسناده قوي.

стр. 912

اتفقت الروايات أنه ﵇ صلاهما أولًا قضاء، ثم إنه أثبتهما لنفسه، وكان إذا صلى صلاة أثبتها. ٣٨٩٨ - إسماعيل بن جعفر (م) (١)، نا محمَّد بن أبي حرملة، أخبرني أبو سلمة "أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله ﷺ يصليهما بعد العصر فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما أو [نسيهما] (٢) فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها". ٣٨٩٩ - هشام بن عروة (خ م) (٣)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "والله ما ترك رسول الله ﷺ ركعتين عندي بعد العصر قط". ٣٩٠٠ - عبيدة بن حميد (خ) (٤)، نا عبد العزيز بن رفيع: "رأيت عبد الله بن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر، ويخبر أن عائشة أخبرته أن رسول الله ﷺ لم يدخل بيتها إلا صلاهما". ٣٩٠١ - شعبة (خ م) (٥)، عن أبي إسحاق قال: "رأيت الأسود ومسروقًا شهدا على عائشة قالت: ما كان النبي ﷺ يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين". ٣٩٠٢ - مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الضحى، عن مسروق، حدثتني عائشة: "أنه ﵇ كان يصليهما بعد العصر". ٣٩٠٣ - أبو نعيم (خ) (٦)، نا عبد الواحد بن أبيمن، حدثني أبي، عن عائشة "ودخل عليها يسألها عن الركعتين بعد العصر فقالت: والذي ذهبَ بنفسه ﷺ ما تركهما حتى لقي الله، وما لقي الله حتى ثقل عن الصلاة، وكان يصلي كثيرًا من صلاته وهو قاعد فقال لها: إن عمر كان

стр. 913

ينهى عنهما ويضرب عليهما. فقالت: صدقت ولكن رسول الله يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن تثقل على أمته، وكان يحب ما خفف (١) عنهم". ٣٩٠٤ - ابن إسحاق (د) (٢)، عن محمَّد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته "أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال". فيه إشارة إلى اختصاصه ﵇ باستدامة هاتين الركعتين. وقد روي عن علي رخصة. ٣٩٠٥ - الثوري عن منصور (د س) (٣)، عن هلال بن يساف، عن وهب بن الأجدع، عن علي قال: رسول الله ﷺ : "لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس نقية". ٣٩٠٦ - شعبة (د) (٤)، عن منصور، سمعت هلال بن سياف يحدث عن وهب بن الأجدع، عن علي أن النبي ﷺ قال: "لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة" قلت: إِسناده مع نكارته صحيح فإِن وهبًا كبير يروي عن عمر وعلي، حدث عنه الشعبي أيضًا. قال المؤلف: ليس بمخرج في الصحيحين وهو فرد، وما مضى في النهي أكثر وأصح، فهو أولى أن يكون محفوظًا، وجاء عن علي بخلافه. ٣٩٠٧ - سفيان عن أبي إسحاق (د س) (٥)، عن عاصم بن ضمرة، عن علي: "كان رسول الله ﷺ يصلي ركعتين في دبر كل مكتوبة إلا الفجر والعصر". ٣٩٠٨ - وجاء بضد ذلك حفص بن عمر الحوضي، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال ﷺ "كنا مع علي في سفر فصلى بنا العصر ركعتين، ثم دخل فسطاطه وأنا انظر فصلى ركعتين". قال الشافعي: هذه الثلاثة يخالف بعضها بعضًا. قلت: وعاصم لا يعتمد عليه.

стр. 914

قال المؤلف: فالواجب علينا اتباع ما لم يقع فيه خلاف ثم يكون مخصوصًا بما لا سبب لها من الصلوات وتكون ما لها سبب مستثناة. ٣٩٠٩ - مالك، عن نافع: "أن عبد الله كان يصلي على الجنائز بعد العصر وبعد الصبح إذا صليتا لوقتهما". ٣٩١٠ - مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن نافع "أنه صلى مع أبي هريرة على عائشة حين صلوا الصبح". وروي عن أبي لبابة مروان، عن أبي هريرة "أنه صلى على جنازة، والشمس على أطراف الحيطان". وقد كره الصلاة على الجنازة عند الشروق وعند الغروب جماعة. ٣٩١١ - شعبة، عن أبي بكر بن حفص "سمعت ابن عمر يقول في جنازة رافع بن خديج: إن لم تصلوا عليه حتى تطفل (١) الشمس، فلا تصلوا عليه حتى تغيب". ٣٩١٢ - مالك، عن محمَّد بن أبي حرملة (٢) "أن زينب بنت أم سلمة توفيت وطارق أمير المدينة فأتي بجنازتها بعد صلاة الصبح فوضعت بالبقيع، وكان طارق يغلس بالصبح. قال ابن أبي حرملة: فسمعت ابن عمر يقول لأهلها: إما أن تصلوا على جنازتكم الآن وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس". وروي في ذلك عن أبي برزة وأنس، واحتج لذلك بحديث عقبة بن عامر عن النبي ﷺ في النهي عن الصلاة وعن الدفن في الساعات الثلاث. ٣٩١٣ - يونس بن يزيد (خ م) (٣) قال ابن شهاب: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن أباه قال: "سمعت كعبًا يحدث حين تخلف عن رسول الله ﷺ ... " الحديث وفيه "ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس سمعت صوت صارخ أو فى على جبل سلع. يقول: بأعلى صوته: يا كعب بن مالك، أبشر. قال: فخررت ساجدًا وعرفت أنه قد جاء فرج، وآذن رسول الله ﷺ بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا". فهذا في سجود الشكر، وسجود التلاوة مقيس عليه، وقد كرهه ابن عمر فيما روي عنه وهذا أولى (٤).

стр. 915

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب أن النهي قد خص منه بعض الأمكنة كمكة ٣٩١٤ - [الحميدي وابن قعنب] (١) ثنا ابن عيينة، نا أبو الزبير، سمع عبد الله بن باباه, جبير بن مطعم أن رسول الله ﷺ قال: "يا بني عبد المطلب -أو يا بني مناف- إن وليتم من هذا الأمر شيئًا فلا تمنعوا أحدًا طاف بالبيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار" (٢). جَوَّدَهُ ابن عيينة ومخالفه [لا يقاربه] (١) في الحفظ، وقد روي عن نافع بن جبير، عن أبيه مرفوعًا، وعن عطاء مرسلًا فإن كان المراد بالصلاة المذكورة ركعتي الطواف كان المعنى في جوازهما أنهما ذات سبب فرجع الأول في التخصيص، وإن كان المراد بالصلاة سائر النوافل عاد التخصيص إلى المكان، والأول، أشبه بالآثار، وجاء خبر واهٍ في الوجه الثاني. ٣٩١٥ - وعبد العزيز بن مقلاص، نا الشافعي، ثتا عبد الله بن المؤمل، عن حميد مولى عفراء، عن قيس بن سعد، عن [مجاهد] (١)، عن أبي ذر "أنه قام فأخذ [بحلقة] (١) باب الكعبة ثم قال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب صاحب رسول الله ﷺ سمعته يقول: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة" ورواه سعيد بن سليمان عن ابن المؤمل وزاد: "فأخد بحلقة باب الكعبة
следующие страницы →