← Книги сунны

Книги сунны · id 146127

المهذب في اختصار السنن الكبير

شمس الدين الذهبي

Полный текст (4 397 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

قلت: ورواه الدراوردي وابن نمير عنه. ٣٨٩٥ - عمرو بن الحارث (خ م) (١)، عن بكير: عن كريب "أن ابن عباس والمسور وعبد الرحمن بن أزهر أرسلوه إلى عائشة فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا وسلها عن الركعتين بعد العصر، إنا أخبرنا أنك تصليهما وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ نهى عنها. قال ابن عباس: وكنت أضرب الناس مع عمر عليها. قال كريب: فدخلت عليها وبلغتها ما أرسلوني فقالت: سل أم سلمة. فخرجت إليهم فأخبرتهم فردوني إلى أم سلمة فقالت: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنها ثم رأيته يصليها، أما حين صلاهما فإنّه صلى العصر ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فصلاهما، فأرسلت إليه فقلت: قومي بجنبه وقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله، أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه. قالت: ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر إنه أتاني أناس من عبد القيس بالإِسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان". ٣٨٩٦ - معمر (س) (٣)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أم سلمة [قالت] (٣): "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى بعد العصر قط إلا مرة، جاءه قوم فشغلوه فلم يصل بعد الظهر شيئًا، فلما صلى العصر ودخل بيتي صلى ركعتين". قلت: هذا على شرط الشيخين. ٣٨٩٧ - حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يصلي على الخمرة، قالت: وحدثتني أم سلمة أن النبي ﷺ دخل عليها فصلى ركعتين بعد العصر قلت: ما كنت تصليهما. قال: أتاني مال فشغلني عن ركعتين بعد الظهر فهما هاتان". سمعه عبد الملك الجُدي من حماد. قلت: إِسناده قوي.

стр. 912

اتفقت الروايات أنه ﵇ صلاهما أولًا قضاء، ثم إنه أثبتهما لنفسه، وكان إذا صلى صلاة أثبتها. ٣٨٩٨ - إسماعيل بن جعفر (م) (١)، نا محمَّد بن أبي حرملة، أخبرني أبو سلمة "أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله ﷺ يصليهما بعد العصر فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما أو [نسيهما] (٢) فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها". ٣٨٩٩ - هشام بن عروة (خ م) (٣)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "والله ما ترك رسول الله ﷺ ركعتين عندي بعد العصر قط". ٣٩٠٠ - عبيدة بن حميد (خ) (٤)، نا عبد العزيز بن رفيع: "رأيت عبد الله بن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر، ويخبر أن عائشة أخبرته أن رسول الله ﷺ لم يدخل بيتها إلا صلاهما". ٣٩٠١ - شعبة (خ م) (٥)، عن أبي إسحاق قال: "رأيت الأسود ومسروقًا شهدا على عائشة قالت: ما كان النبي ﷺ يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين". ٣٩٠٢ - مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الضحى، عن مسروق، حدثتني عائشة: "أنه ﵇ كان يصليهما بعد العصر". ٣٩٠٣ - أبو نعيم (خ) (٦)، نا عبد الواحد بن أبيمن، حدثني أبي، عن عائشة "ودخل عليها يسألها عن الركعتين بعد العصر فقالت: والذي ذهبَ بنفسه ﷺ ما تركهما حتى لقي الله، وما لقي الله حتى ثقل عن الصلاة، وكان يصلي كثيرًا من صلاته وهو قاعد فقال لها: إن عمر كان

стр. 913

ينهى عنهما ويضرب عليهما. فقالت: صدقت ولكن رسول الله يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن تثقل على أمته، وكان يحب ما خفف (١) عنهم". ٣٩٠٤ - ابن إسحاق (د) (٢)، عن محمَّد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته "أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال". فيه إشارة إلى اختصاصه ﵇ باستدامة هاتين الركعتين. وقد روي عن علي رخصة. ٣٩٠٥ - الثوري عن منصور (د س) (٣)، عن هلال بن يساف، عن وهب بن الأجدع، عن علي قال: رسول الله ﷺ : "لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس نقية". ٣٩٠٦ - شعبة (د) (٤)، عن منصور، سمعت هلال بن سياف يحدث عن وهب بن الأجدع، عن علي أن النبي ﷺ قال: "لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة" قلت: إِسناده مع نكارته صحيح فإِن وهبًا كبير يروي عن عمر وعلي، حدث عنه الشعبي أيضًا. قال المؤلف: ليس بمخرج في الصحيحين وهو فرد، وما مضى في النهي أكثر وأصح، فهو أولى أن يكون محفوظًا، وجاء عن علي بخلافه. ٣٩٠٧ - سفيان عن أبي إسحاق (د س) (٥)، عن عاصم بن ضمرة، عن علي: "كان رسول الله ﷺ يصلي ركعتين في دبر كل مكتوبة إلا الفجر والعصر". ٣٩٠٨ - وجاء بضد ذلك حفص بن عمر الحوضي، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال ﷺ "كنا مع علي في سفر فصلى بنا العصر ركعتين، ثم دخل فسطاطه وأنا انظر فصلى ركعتين". قال الشافعي: هذه الثلاثة يخالف بعضها بعضًا. قلت: وعاصم لا يعتمد عليه.

стр. 914

قال المؤلف: فالواجب علينا اتباع ما لم يقع فيه خلاف ثم يكون مخصوصًا بما لا سبب لها من الصلوات وتكون ما لها سبب مستثناة. ٣٩٠٩ - مالك، عن نافع: "أن عبد الله كان يصلي على الجنائز بعد العصر وبعد الصبح إذا صليتا لوقتهما". ٣٩١٠ - مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن نافع "أنه صلى مع أبي هريرة على عائشة حين صلوا الصبح". وروي عن أبي لبابة مروان، عن أبي هريرة "أنه صلى على جنازة، والشمس على أطراف الحيطان". وقد كره الصلاة على الجنازة عند الشروق وعند الغروب جماعة. ٣٩١١ - شعبة، عن أبي بكر بن حفص "سمعت ابن عمر يقول في جنازة رافع بن خديج: إن لم تصلوا عليه حتى تطفل (١) الشمس، فلا تصلوا عليه حتى تغيب". ٣٩١٢ - مالك، عن محمَّد بن أبي حرملة (٢) "أن زينب بنت أم سلمة توفيت وطارق أمير المدينة فأتي بجنازتها بعد صلاة الصبح فوضعت بالبقيع، وكان طارق يغلس بالصبح. قال ابن أبي حرملة: فسمعت ابن عمر يقول لأهلها: إما أن تصلوا على جنازتكم الآن وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس". وروي في ذلك عن أبي برزة وأنس، واحتج لذلك بحديث عقبة بن عامر عن النبي ﷺ في النهي عن الصلاة وعن الدفن في الساعات الثلاث. ٣٩١٣ - يونس بن يزيد (خ م) (٣) قال ابن شهاب: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن أباه قال: "سمعت كعبًا يحدث حين تخلف عن رسول الله ﷺ ... " الحديث وفيه "ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس سمعت صوت صارخ أو فى على جبل سلع. يقول: بأعلى صوته: يا كعب بن مالك، أبشر. قال: فخررت ساجدًا وعرفت أنه قد جاء فرج، وآذن رسول الله ﷺ بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا". فهذا في سجود الشكر، وسجود التلاوة مقيس عليه، وقد كرهه ابن عمر فيما روي عنه وهذا أولى (٤).

стр. 915

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب أن النهي قد خص منه بعض الأمكنة كمكة ٣٩١٤ - [الحميدي وابن قعنب] (١) ثنا ابن عيينة، نا أبو الزبير، سمع عبد الله بن باباه, جبير بن مطعم أن رسول الله ﷺ قال: "يا بني عبد المطلب -أو يا بني مناف- إن وليتم من هذا الأمر شيئًا فلا تمنعوا أحدًا طاف بالبيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار" (٢). جَوَّدَهُ ابن عيينة ومخالفه [لا يقاربه] (١) في الحفظ، وقد روي عن نافع بن جبير، عن أبيه مرفوعًا، وعن عطاء مرسلًا فإن كان المراد بالصلاة المذكورة ركعتي الطواف كان المعنى في جوازهما أنهما ذات سبب فرجع الأول في التخصيص، وإن كان المراد بالصلاة سائر النوافل عاد التخصيص إلى المكان، والأول، أشبه بالآثار، وجاء خبر واهٍ في الوجه الثاني. ٣٩١٥ - وعبد العزيز بن مقلاص، نا الشافعي، ثتا عبد الله بن المؤمل، عن حميد مولى عفراء، عن قيس بن سعد، عن [مجاهد] (١)، عن أبي ذر "أنه قام فأخذ [بحلقة] (١) باب الكعبة ثم قال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب صاحب رسول الله ﷺ سمعته يقول: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة" ورواه سعيد بن سليمان عن ابن المؤمل وزاد: "فأخد بحلقة باب الكعبة

стр. 916

ونادى بصوته الأعلى" ورواه سعيد بن القداح، عن ابن المؤمل فأسقط من سنده قيسًا، وابن المؤمل ضعيف لكنه توبع. ٣٩١٦ - أخبرناه أبو [نصر] (١) قتادة، أنا أحمد بن إسحاق بن شيبان، نا معاذ بن نجدة، نا خلاد بين يحيى، نا إبراهيم بن طهمان، نا حميد مولى عفراء، عن قيس بن سعد، عن مجاهد قال: "جاءنا أبو ذر فأخذ بحلقة الباب ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقوله -بِأُذني هاتين-: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة". [حميد الأعرج] (١) ليس بالقوي، ومجاهد لا يثبت له سماع من أبي ذر، وقوله: "جاءنا" يعني: جاء بلدنا. ٣٩١٧ - محمَّد [بن موسى الحرشي] (١) حدثني اليسع بن طلحة المكيّ، سمعت مجاهدًا يقول: "بلغنا أن أبا ذر قال: رأيت رسول الله ﷺ آخذ بحلقتي الكعبة يقول ثلاثًا: لا صلاة بعد العصر إلا بمكة" اليسع ضعفوه. ٣٩١٨ - [مروان بن معاوية] (١) ثنا سعيد بن أبي راشد، عن عطاء بن أبي رباح، عن أَبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد [٢ العصر حتى تغرب الشمس، من طاف فليصل أي حين طاف". قال البخاري وابن عدي: لا يتايع سعيد عليه. قلت: وهو مجهول. ٣٩١٩ - عبيدة بن حميد، نا عبد العزيز بن رفيع قال: "رأيت ابن الزبير يطوف بعد الفجر فصلى ركعتين قال عبيدة: قال عبد العزيز: ورأيت ابن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر، ويخبر أن عائشة حدثته أن رسول الله ﷺ لم يدخل بيتها إلا صلاهما" (٢).

стр. 917

٣٩٢٠ - (خ) (١) يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، عن عطاء، عن عروة، عن عائشة: "أن أناسًا طافوا بالبيت بعد صلاة الصبح ثم جلسوا إلى المذكر (٢)، فقالت عائشة: قعدوا حتى إذا كانت ساعة يكره فيها الصلاة قاموا يصلون". وزاد فيه (خ): "ثم قعدوا إلى المذكر حتى إذا طلعت الشمس قاموا يصلون، فكأنها أباحت ركعتي الطواف بعد الفجر وكرهتهما بعد طلوع الشمس". ٣٩٢١ - ابن عيينة، عن عمر وقال: "رأيت أنا وعطاء ابن عمر طاف بعد الصبح، وصلى قبل أن تطلع الشمس". ٣٩٢٢ - يحيى بن حمزة، عن موسى بن يسار أنه سمع عطاء قال: "رأيت ابن عمر طاف بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس ثم ركع فذكرت ذلك لنافع فقال نافع: كذب أهل مكة على ابن عمر". ورواه أيضًا عمرو بن دينار، عن عطاء وهذا التكذيب مردود فكأنه ما علم عدالة الناقل، وكان ابن عمر أيضًا يجيز صلاة الجنازة حينئذ وإنما النهي عنده عن التحري لطلوع الشمس وغروبها بالصلاة. ٣٩٢٣ - ابن عيينة، عن عمار الدهني، عن أبي شعبة: "أن الحسن والحسين طافا بعد العصر وصليا". ٣٩٢٤ - ابن جريج، عن ابن أبي مليكة: "رأيت ابن عباس طاف بعد العصر وصلى". ٣٩٢٥ - إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن أبي الدرداء: "أنه طاف بعد العصر عند مغارب الشمس، فصلى ركعتين قبل الغروب، فقيل له: أنتم أصحاب رسول الله ﷺ تقولون: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. فقال: إن هذه البلدة بلدة ليست كغيرها". فهذا يوجب تخصيص البقعة بذلك وجاء في فعلهما عن طاوس والقاسم، وقال سعيد بن جبير: "إذا طفت فصل" وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين: تأخيرها. ٣٩٢٦ - سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد قال: "صلى عمر الصبح بمكة، ثم طاف سبعًا، ثم خرج وهو يريد المدينة، فلما كان بذي طوى

стр. 918

وطلعت الشمس صلى ركعتين". خالفه مالك فقال: عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن عبد القاريّ أخبره "أنه طاف مع عمر بعد صلاة الصبح بالكعبة فلما قضى عمر طوافه فلم ير الشمس ركب حتى أناخ بذي طوى فسَبح ركعتين" وهكذا رواه معمر وغيره عن الزهري. ٣٩٢٧ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: "قدم علينا أبو سعيد الخدري فطاف بعد الصبح فقلنا: انظروا الآن كيف يصنع أيصلي أم لا. قال: فجلس حتى طلعت الشمس ثم صلى". ٣٩٢٨ - شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ بن عفراء: "أنه كان يطوف بالبيت بعد العصر فلا يصلي، فقال له معاذ -رجل من قريش- ما لك لا تصلي؟ قال: إن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد صلاتين بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع" (١) هكذا لفظ أبي الوليد، والحوضي، ورواه أبو داود، عن شعبة فقال: عن جده: "أنه طاف مع معاذ بن عفراء". وهذا يكون محمولا على أنه لم يبلغه التخصيص ولو بلغه لصار إليه. ويجوز للمتنفل الصلاة وقت الزوال يوم الجمعة ٣٩٢٩ - حسان بن إبراهيم، نا ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ : "أنه كره أن يصلي نصف النهار إلا يوم الجمعة؛ لأن جهنم تسجر كل يوم إلا يوم الجمعة". قال (د) (٢): مرسل؛ لأن أبا الخليل لم يلق أبا قتادة. ٣٩٣٠ - الشافعي، نا إبراهيم بن محمَّد، عن إسحاق بن عبد الله، عن المقبري، عن أبي لأهريرة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة" قال: إسناده ضعيف. ٣٩٣١ - أبو خالد الأحمر، عن عبد الله -شيخ مدني- عن سعيد، عن أبي هريرة قال

стр. 919

النبي ﷺ : "تحرم -يعني الصلاة- إذا انتصف النهار، كل يوم إلا يوم الجمعة". فهذان ضعيفان، وروي في ذلك عن عمرو بن عبسة، وأبي سعيد، وابن عمر مرفوعًا والاعتماد أن النبي ﷺ استحب التبكير يوم الجمعة، ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإِمام من غير تخصيص، ولا استثناء. وعن الحسن قال: "يوم الجمعة صلاة كله، إن جهنم لا تسجر يومئذ". رواه بشر بن غالب عنه. من لم يصل بعد الفجر سوى السنة والفريضة ٣٩٣٢ - (م) (١) شعبة، عن زيد بن محمَّد، سمعت نافعًا يحدث، عن ابن عمر، عن حفصة: "كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر لم يصل إلا ركعتين خفيفتين". ٣٩٣٣ - سليمان بن بلال، عن قدامة بن موسى، عن أيوب بن الحصين، عن أبي علقمة مولى لابن عباس قال: حدثني يسار مولى لعبد الله بن عمر قال: "قمت أصلي بعد الفجر فصليت صلاة كثيرة، فحصبني عبد الله بن عمر وقال: يا يسار، كم صليت؟ قلت: لا أدري. قال: لا دريت، إن رسول الله ﷺ خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فتغيظ علينا تغيظًا شديدًا ثم قال: ليبلغ شاهدكم غائبكم لا صلاة بعد صلاة الفجر إلا ركعتي الفجر". لفظ ابن وهب عنه. ورواه أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان فخلط في إسناده، ورواه وهيب وحميد بن الأسود، عن قدامة فقال عن أيوب بن الحسين التميمي، ورواه الدراوردي، عن قدامة فقال عن محمَّد بن الحصين، عن أبي علقمة، عن يسار، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتين" وقال عثمان بن عمر: أنا قدامة بن موسى، أخبرني رجل من بني حنظلة، عن أبي علقمة مولى ابن عباس. قلت: إِسناده لين، ورواه (د ت ق) (٢) من حديث وهيب والدراوردي. قال: وله شاهد: ٣٩٣٤ - ابن وهب، أنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن

стр. 920

عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ كان يقول: "لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر" رواه الحسين بن حفص، عن الثوري، عن عبد الرحمن مثله، وجعفر بن عون، عن عبد الرحمن فلم يرفعه ولفظه منكر: "لا صلاة بعد أن يصلي الفجر إلا ركعتين". والأفريقي: واه. ٣٩٣٥ - حسين بن حفص، عن الثوري، نا عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن المسيب، قال رسول الله ﷺ : "لا صلاة بعد النداء إلا سجدتين -يعني: الفجر". قلت: مرسل قوي. ٣٩٣٦ - أبو نعيم، نا سفيان، عن أبي رباح، عن سعيد بن المسيب: "أنه رأى رجلًا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين يكثر فيها الركوع، والسجود فنهاه، فقال: يا أبا محمد: يعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا, ولكن يعذبك على خلاف السنة". قلت: إِسناده قوي.

стр. 921

كتاب صلاة التطوع وقيام رمضان فرضية الخمس فقط ٣٩٣٧ - (خ م) (١) مالك، عن أبي سهيل، عن أبيه أنه سمع طلحة يقول. "جاء رجل من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته، ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله ﷺ فإذا هو يسأل عن الإِسلام فقال رسول الله ﷺ : خمس صلوات في اليوم والليلة. فقال: هل علي غيرهن؟ قال: لا. إلا أن تطوّع، وصيام شهر رمضان. فقال: هل علي غيره؟ [قال: لا] (٢) إلا أن تطوع. وذكر له الزكاة قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع. فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا, ولا أنقص منه. فقال رسول الله ﷺ : أفلح إن صدق". ٣٩٣٨ - (خ م) (٣) إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل بهذا ولفظه "أخبرني ما افترض الله علي من الصلاة. فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. وفيه فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإِسلام. فقال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا, ولا أنتقص مما فرض الله علي شيئًا فقال: أفلح وأبيه إن صدق، دخل الجنة والله إن صدق". أخرجاه عن قتيبة، ولفظه: "أو دخل الجنة وأبيه إن صدق". ٣٩٣٩ - (م) (٤) هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن". ٣٩٤٠ - (م) (٥) العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "الصلوات الخمس،

стр. 922

والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تغش الكبائر". ٣٩٤١ - (د س) (١) مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمَّد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز "أن رجلًا يدعى المخدجي سمع رجلًا بالشام يدعى: أبا محمَّد، يقول: إن الوتر واجب. قال المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد، فأخبرته بالذي قال أبو محمَّد، فقال عبادة: كذب أبو محمَّد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يصنع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة". ٣٩٤٢ - الليث، عن يحيى بن سعيد، عن محمَّد، عن ابن محيريز: "أن رجلًا من بني كنانة ثم من بني مدلج لقي رجلًا من الأنصار يقال له: أبو محمَّد، فسأله عن الوتر فقال: إنه واجب. قال الكناني: فلقيت عبادة فقال: كذب أبو محمَّد ... " الحديث. قلت: رواه شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن ابن حبان فقال: المخدجي وهو أبو رفيع. ٣٩٤٣ - عن عبد الرحمن بن أبي عمرة: "أنه سأل عبادة بن الصامت عن الوتر فقال: أمر حسن جميل، عمل به النبي ﷺ والمسلمون من بعده، وليس بواجب". ٣٩٤٤ - الثوري وزهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: "إن هذا الوتر ليس بحتم ولكنه سنة حسنة من رسول الله ﷺ ، إن الله وتر يحب الوتر". ٣٩٤٥ - أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي: "الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة، ولكنه سنة سنها رسول الله ﷺ فقال: أوتروا يا أهل القرآن، فإن الله وتر يحب الوتر" (٢). ٣٩٤٦ - (د ق) (٣) أبو حفص الأبار، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن

стр. 923

أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن. فقال أعرابي: ما تقول؟ قال: ليس لك, ولا لأصحابك". ٣٩٤٧ - يحيى بن معين، نا مهران الرازي، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال رسول الله ﷺ : "أوتروا يا أهل القرآن. فقال أعرابي: ما يقول النبي ﷺ ؟ فقال: لست من أهله". رواه الثوري، عن عمرو، عن أبي عبيدة مرسلا، رواه عدة عنه ويقال لم يسمعه الثوري من عمرو، وروي عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن الثوري، عن عمرو موصولا وليس بمحفوظ، وأيضًا فأبو عبيدة لم يدرك أباه. ٣٩٤٨ - شعبة، عن قتادة، سمعت سعيد بن المسيب يقول: "أوتر رسول الله ﷺ وليس عليك، وضحى رسول الله ﷺ وليس عليك، وصلى الضحى وليس عليك، وصلى قيل الظهر، قال قتادة: فقلت: هذا ما نعرف غير الوتر. قال: إنما قال: يا أهل القرآن، أوتروا؛ فإن الله وتر يحب الوتر". ٣٩٤٩ - أبو جناب الكلبي، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث هن علي فرائض وهن لكم تطوع النحر، والوتر، وركعتا الضحى". أبو جناب يحيى ضعيف وكان يزيد بن هارون يصدقه ويرميه بالتدليس. تأكد الوتر ٣٩٥٠ - (د ت ق) (١) الليث وابن لهيعة، عن يزيد، عن عبد الله بن راشد، عن عبد الله ابن أبي مرة، عن خارجة بن حذافة العدوي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قد أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الوتر الوتر مرتين". رواه ابن إسحاق، عن يزيد فقال عبد الله بن مرة قال البخاري: لا نعرف لإسناده سماع بعضهم من بعض. قلت: وهو عند ابن لهيعة، عن رزين ابن عبد الله الزْوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي. قال المؤلف: قد روي في ركعتي الفجر مثله بإسناد قوي.

стр. 924

٣٩٥١ - قال عمر بن محمَّد بن بجير: نا العباس بن الوليد الخلال، ثنا مروان بن محمد، نا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة العبدي، عن أبي سعيد قال رسول الله ﷺ : "إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير من حمر النعم ألا وهي ركعتان قبل صلاة الفجر". قال العباس: قال لي ابن معين: هذا حديث غريب من حديث معاوية وهو صدوق، ومن لم يكتب حديثه مسنده ومنقطعه فليس بصاحب حديث. قال ابن خزيمة: له امكنني أن أرحل إلى ابن بجير لرحلت إليه في هذا الحديث. ٣٩٥٢ - زيد بن الحباب، (د) (١) ثنا أبو المنيب عبيد الله العتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال رسول الله ﷺ : "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا" قال البخاري: أبو المنيب عده مناكير، وقال ابن عدي: عندي لا بأس به، وكان ابن معين يوثقه. ٣٩٥٣ - شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي: "الوتر من أشرف التطوع". تأكيد ركعتي الفجر ٣٩٥٤ - ابن جريج "قلت لعطاء: أواجبة ركعتي الفجر أو شيء من التطوع؟ فقال: لا، أو ما علمت. ثم حدثني عن عبيد بن عمير، عن عائشة: أن رسول ﷺ ما كان على شيء أدوم منه على ركعتي الصبح أو الفجر من النوافل". ٣٩٥٥ - (خ م د) (٢) يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، حدثني عطاء، عن عبيد، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدةً منه على ركعتين قبل الصبح". ٣٩٥٦ - (م) (٣) أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".

стр. 925

٣٩٥٧ - سليمان التيمي، عن قتادة، مثله و (م) لفظه: "لهما أحب إلى من الدنيا وما فيها" ولفظ الطيالسي، عن أبي عوانة: "لهما أحب إليّ من حمر النعم". ٣٩٥٨ - (خ) (١) سعيد بن أبي أيوب، نا جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن أبي سلمة, عن عائشة قالت: "صلى رسول الله ﷺ العشاء ثم صلى ثماني ركعات قائمًا، وركعتين جالسًا، وركعتين بين النداءين، ولم يكن يدعهما أبدًا". ٣٩٥٩ - (د) (٢) عبد الله بن العلاء، حدثني أبو زيادة عبيد الله بن زيادة الكندي، عن بلال أنه حدثه: "أنه أتى رسول الله ﷺ يؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة بلالا بأمر سألته عنه حتى فضحه الصبح فأصبح جدًا قال: فأقام بلال فآذنه للصلاة وتابع أذانه فلم يخرج رسول الله ﷺ فلما خرج صلى بالناس فأخبره أن عائشة شغلته فقال: إني صليت ركعتي الفجر. فقال: يا رسول الله، إنك أصبحت جدًا. قال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت ركعتهما، وأحسنتهما، وأجملتهما". قلت: عبيد الله شامي مقل لم يضعف. ٣٩٦٠ - (٣) وروي عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تدعوهما، وإن طردتكم الخيل". الخبر الوارد في الرواتب أنها عشر ركعات ٣٩٦١ - (خ) (٤) حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: "حفظت من النبي ﷺ عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح كانت ساعة لا يدخل عليه فيها أحد، وحدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين".

стр. 926

٣٩٦٢ - (خ م) (١) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "صليت مع النبي ﷺ ورمي قبل الظهر سجدتين، وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة سجدتين، فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته، حدثتني حفصة أنه كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر قبل أن يصلي الفجر، وكانت ساعة لا أدخل فيها على النبي ﷺ ". خبر بزيادة ركعتين قبل الظهر ٣٩٦٣ - (م د) (٢) خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق: "سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ من التطوع فقالت: كان يصلي قبل الظهر أربعًا في بيتي ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بهم العشاء ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا وليلا طويلا جالسًا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذ قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر". ٣٩٦٤ - (خ) شعبة، أنا إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر، عن أبيه، عن عائشة قالت: "حصان رسول الله ﷺ لا يدع أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل صلاة الفجر الغداة". ٣٩٦٥ - (م) شعبه، عن النعمان بن سالم، سمعت عمرو بن أوس يحدث، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من صلى اثنتي عشرة ركعة

стр. 927

كل يوم تطوعًا غير فريضة في يوم وليلة بني الله له بيتًا في الجنة". رواه الطيالسي وصرّح بسماع عمرو من عنبسة، ولفظه: "من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة سوى المكتوبة بني الله له بيتًا في الجنة. قالت أم حبيبة: ما تركتهن بعد" قال عنبسة: "ما تركتهن بعد" قال عمرو. "ما تركتهن بعد" قال النعمان: "وأنا ما أكاد أن أدعهن بعد". ٣٩٦٦ - فليح، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي إسحاق، عن المسيب بن رافع، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من صلى ثنتي عشرة ركعة بني الله له بيتًا في الجنة: أربعًا قبل الظهر، واثنتين بعدها، واثنتين قبل العصر، واثتين بعد المغرب، واثنتين قبل الصبح". قلت أخرجه (ت س ق) (١) من وجوه عن أبي إِسحاق، ومن وجوه عن إسماعيل بن أبي خالد، عن المسيب، عن عنبسة. ورواه النسائي من طريق خالد بن عبد الله، عن المسيب بن رافع فقال: عن أبي صالح السمان، عن عنبسة. من جعل حول الظهر ثمانيًا ٣٩٦٧ - (ق) (٢) الهيثم بن حميد، أنا النعمان، عن مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة أن رسول الله ﷺ قال: "من حافظ على أربع ركعات قبل صلاة الظهر وأربع بعدها حرم على جهنم" تابعه (د س) سليمان بن موسى، عن مكحول. قلت: الحديث معلل على وجوه، وهو منقطع ما بين مكحول وعنبسة. ٣٩٦٨ - روح بن عبادة (س) (٤) نا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: "لما حضر عنبسة ابن أبي سفيان اشتد جزعه، فقيل ما هذا الجزع؟ قال: أما إني سمعت أم حبيبة -يعني أخته- تقول: سمعت النبي ﷺ يقول: من صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها حرم الله لحمه على النار. فما تركتهن منذ سمعتها".

стр. 928

قلت: وهذا منقطع أيضًا. من قال للعصر ركعتين ٣٩٦٩ - الليث (س) (١) عن ابن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمرو بن أوس، عن عنبسة، عن أخته مرفوعًا: "من صلي ثنتي عشرة ركعة في يوم بني الله له بيتًا في الجنة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل الصبح". قلت: هو في سنن (س) من طريق بكر بن مضر عن ابن عجلان. من جعل قبل العصر أربعًا ٣٩٧٠ - الطيالسي (٢)، نا أبو إبراهيم محمَّد بن مثنى، عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًا". ٣٩٧١ - (د) (٣) ثنا أحمد بن إبراهيم، نا أبو داود الطيالسي، نا محمَّد بن مهران، نا جدي أبو المثنى، عن ابن عمر بهذا. فهذا الصحيح وهو أبو إبراهيم محمَّد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران القرشي، ويقال محمَّد بن أبي المثنى وهي كنية جده، وقول الراوي في الأول عن أبيه وهم أظنه. ٣٩٧٢ - زهير، ثنا أبو إسحاق، سمعت عاصم بن ضمرة يقول: "سألنا عليًا عن صلاة رسول الله ﷺ فذكر من صلاته قبل الظهر أربعًا وركعتين بعد الظهر، وأربع ركعات قبل العصر". قلت: حسنه (ت). في الركعتين قبل المغرب ٣٩٧٣ - (خ د) (٤) عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مغفل قال رسول الله ﷺ : "صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء؛ خشية أن يتخذها الناس سنة" رواه

стр. 929

البخاري إلا أنه قال في الثالثة: "لمن شاء؛ كراهية أن يتخذها الناس سنة". ٣٩٧٤ - (خ) (١) المقبري (م) (٢) نا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله ابن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ : "بين كل أذانين صلاة -ثلاث مرات- ثم قال في الثالثة: لمن شاء". خرجه (م) من حديث أبي أسامة ووكيع، عن كهمس. ٣٩٧٥ - (خ (٣) م (٤)) الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله -هو ابن مغفل- قال رسول الله ﷺ : "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة, بين كل أذانين صلاة لمن شاء". رواه حيان بن عبيد الله، عن ابن بريدة فأخطأ وانفرد. وفي رواية حسين المعلم ما يبطلها ويشهد بخطئه فيها. ٣٩٧٦ - أبو صالح، نا حيان بن عبيد الله، حدثني ابن بريدة، عن أبيه قال رسول الله ﷺ . "إن عند كل أذانين ركعتين ما خلا المغرب". فمما يبين خطأ حيان في المتن: ٣٩٧٧ - خبر أبي كريب، نا ابن المبارك، عن كهمس، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مغفل، عن النبي ﷺ بالحديث قال: "وكان ابن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين". قلت: صحيح. ٣٩٧٨ - (خ) (٥) نا المقرئ، نا سعيد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، سمعت أبا الخير يقول: "رأيت أبا تميم الجيشاني يركع ركعتين حين يسمع أذان المغرب، فأتيت عقبة بن عامر فقلت: ألا أعجبك من أبي تميم يركع ركعتين قبل المغرب. فقال عقبهّ: أما إنا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ . قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل". ٣٩٧٩ - (م) (٦) ابن فضيل، عن مختار بن فلفل: "سألت أنسًا عن الصلاة بعد العصر

стр. 930

فقال: كان عمر يضرب عليها قال: وكنا على عهد رسول الله ﷺ نصلي ركعتين بعد غروب الشمس، قبل صلاة المغرب. فقلت: هل كان رسول الله ﷺ صلاهما؟ قال: قد كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا, ولم ينهنا". ٣٩٨٠ - (م) (١) عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس: "كنا بالمدينة إذا أذن المؤذن للمغرب ابتدروا السواري، وركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثره من يصليها". قلت: هذا يدل على أنهم كانوا يصلون سنة المغرب في المسجد. ٣٩٨١ - معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: "كان المهاجرون لا يركعون ركعتين قبل المغرب، وكانت الأنصار يركعونهما، قال: وكان أنس يركعهما. كذا قال سعيد". وروينا, عن عبد الرحمن بن عوف فعلها وهو من المهاجرين. ٣٩٨٢ - سعد بن أبي أيوب، حدثني أبو مرحوم، عن محمَّد بن يوسف الدمشقي، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عبد الرحمن قال: "كنا نركعهما إذا قمنا بين الأذان والإقامة من المغرب". ٣٩٨٣ - الثوري، عن عاصم، عن زر: "كان عبد الرحمن بن عوف وأبي بن كعب يصليان قبل المغرب ركعتين". قال الثوري. نأخذ يقول إبراهيم -يعني: ما رواه منصور، عن إبراهيم قال: "لم يصل أبو بكر ولا عمر، ولا عثمان قبل المغرب ركعتين". ٣٩٨٤ - (خ) (٢) الثوري، حدثني عمرو بن عامر، سمعت أنسًا يقول: "كان كبار آصحاب رسول الله ﷺ يبتدرون السواري يصلون ركعتين قبل المغرب". ٣٩٨٥ - يحيى بن حمزة، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي أمامة قال: "كنا لا ندع الركعتين قبل المغرب في زمان رسول الله ﷺ ". ٣٩٨٦ - شعبة، عن يزيد بن خمير، سمعت خالد بن معدان، عن زغبان مولى حبيب بن مسلمة قال: "قد رأيت أصحاب رسول الله ﷺ يهبّون إليها كما يهبون إلى المكتوبة -يعني:

стр. 931

الركعتين قبل المغرب". ٣٩٨٧ - عبد الوهاب بن عطاء، نا شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن راشد بن يسار قال: "أشهد على خمسة نفر ممن بايع تحت الشجرة، منهم مرداس -أو ابن مرداس- أنهم كانوا يصلون ركعتين قبل المغرب". ٣٩٨٨ - يحيى بن أيوب، حدثني ابن طاوس، عن أبيه: "أن أبا أيوب الأنصاري صلى مع أبي بكر بعد غروب الشمس قبل الصّلاة، ثم لم يكن يصلي مع عمر، ثم صلى مع عثمان فذكر ذلك له فقال: إني صليت مع النبي ﷺ ، ثم صليت مع أبي بكر، وفرقت من عمر فلم أصل معه، وصليت مع عثمان أنه لين". كأن عمر كان لا يراهما وعلى هذا ينزل ما روي عن سويد بن غفلة أنه قال: "ابتدعناها في خلافة عثمان - يعني: بعد ما تركوها في عهد عمر". ٣٩٨٩ - (د) (١) شعبة، عن أبي شعيب، عن طاوس قال: "سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب فقال: ما رأيت أحدًا على عهد رسول الله ﷺ يصليهما. ورخص في الركعتين بعد العصر". قال ابن معين: هو شعيب، وهم في اسمه شعبة، القول قول كان شاهد دون سن لم يشاهد. الركعتان بعد المغرب ٣٩٩٠ - مالك والليث وجماعة، عن نافع، عن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة في المسجد شيئًا حتى ينصرف فيسجد سجدتين". متفق عليه (٢). من جعل بعد العشاء أربعًا أو أكثر ٣٩٩١ - (خ) (٣) شعبة, نا الحكم، سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "بت في بيت خالتي ميمونة زوج النبي ﷺ فصلى رسول الله ﷺ العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات، ثم نام ثم قام فقال: نام الغليم -أو كلمة تشبهها- ثم قام وقمت عن يساره فجعلني عن يمينة، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام حتى سمعت غطيطه -أو خطيطه-

стр. 932

ثم خرج إلى الصلاة". ٣٩٩٢ - (د س) (١) مالك بن مغول، حدثني مقاتل بن بشير، عن شريح بن هانئ، عن عائشة قال: "سألتها عن صلاة رسول الله ﷺ قالت: ما صلى العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات، ولقد مطرنا مرة بالليل، فطرحنا له نطعًا فكأني انظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منه، وما رأيته متقيًا الأرض بشيء من ثيابه قط". قلت: مقاتل ما أحسبه روى غير هذا. ٣٩٩٣ - سعيد بن أبي مريم، أنا ابن فروخ، نا أبو فروة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس يرفعه إلى رسول الله ﷺ قال: "من صلى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة قرأ في الركعتين الأوليين: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وقرأ في الآخرتين الم السجدة, وتبارك (كتب) (٢) له كأربع ركعات من ليلة القدر". تفرد به ابن فروخ. قلت: له مناكير هذا منها. ٣٩٩٤ - إسحاق الأزرق، عن عبد الملك، عن عطاء، عن أيمن مولي ابن الزبير، عن تبيع, عن كعب قال: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى العشاء الآخرة، وصلى بعدها أربع ركعات فأتم ركوعهن، وسجودهن يعلم ما يقترئ فيهن فإن له - أو قال: كُنَّ له بمنزلة ليلة القدر". وقت الوتر ٣٩٩٥ - الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد، عن عبد الله بن أبي مرة، عن خارجة بن حذافة سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الوتر الوتر". ٣٩٩٦ - (م) (٣) شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: "أنهم سألوا رسول الله ﷺ عن الوتر فقال: الوتر قبل الصبح". ٣٩٩٧ - (م) (٤) مع ﷺ ، عن يحيى، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا: "أوتروا قبل

стр. 933

أن تصبحوا". وكذا رواه جماعة، عن يحيى. ٣٩٩٨ - وأخبرنا الحاكم، أخبرني عبدان بن يزيد بهمدان، نا إبراهيم بن الحسين، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له". رواية يحيى أشبه فقد روينا قضاء الوتر من حديث أبي سعيد. ٣٩٩٩ - (م) (١) يحيى بن أبي زائدة، نا عاصم الأحول، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "بادروا الصبح بالوتر". ٤٠٠٠ - ابن جريج، أخبرني سليمان بن موسى، نا نافع أن ابن عمر كان يقول: "من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا، وإن رسول الله ﷺ أمر بذلك، فإذا طلع الفجر فقد ذهب صلاة الليل والوتر؛ لأن رسول الله ﷺ قال: الوتر قبل الفجر". وفي لفظ قال: "أوتروا قبل الفجر". من أصبح ولم يوتر قضاه ٤٠٠١ - فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر". ٤٠٠٢ - ابن جريج، عن زياد أن أبا نهيك أخبره، عن أبي الدرداء "أنه خطب فقال: من أدركه الصبح فلا وتر له. فذكر ذلك لعائشة فقالت: كذب أبو الدرداء كان النبي ﷺ يصبح فيوتر". زياد هو ابن سعد. ٤٠٠٣ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: "ربما رأيت النبي ﷺ يوتر وقد قام الناس لصلاة الصبح". هذا رواه تمتام، ثنا حاتم بن سالم البصري، ثنا عبد الوارث، عنه. وحديث ابن جريج أصح. ٤٠٠٤ - همام، ثنا قتادة، عن أبي مجلز، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ أصبح فأوتر". ٤٠٠٥ - سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي مجلز قال: "أصبح ابن عمر ولم يوتر أو كاد أن يصبح، أو أصبح إن شاء الله ثم أوتر" وقفه أشبه. ٤٠٠٦ - زهير بن معاوية، نا خالد بن أبي كريمة، حدثني معاوية بن قرة، عن الأغر المزني "أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، إني أصبحت ولم أوتر. قال: إنما الوتر بالليل - ثلاث مرات أو أربعًا-[قم] (٢) فأوتر".

стр. 934

٤٠٠٧ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي ظييان قال: "خرج علي إلى السوق وأنا بأثره فقام على الدرج فاستقبل الفجر فقال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)﴾ (١) أين السائل عن الوتر؟ نعم ساعة الوتر هذه". ٤٠٠٨ - ابن أبي خالد، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "خرج علي من هذا الباب فقال: نعم ساعة الوتر. ثم كانت الإقامة عند ذلك". ٤٠٠٩ - الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن أَبي عبد الرحمن قال: "خرج علي حين ثوب ابن النباح فقال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)﴾ (٢) أين السائل عن الوتر؟ نعم ساعة الوتر هذه". ٤٠١٠ - أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة: "أن قومًا أتوا عليًا ﵁ فسألوه عن الوتر فقال: سألتم عنه أحدًا؟ فقالوا: سألنا أبا موسى فقال: لا وتر بعد الأذان. فقال: لقد أغرق النزع فأفرط في القتوى، كل شيء ما بينك وبين صلاه الغداة وتر مني أوترت فحسن". ٤٠١١ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق قاله ابن مسعود: "الوتر ما بين صلاتين: صلاة العشاء إلى صلاة الفجر" كذا رواه عبيد الله بن موسى عنه، وقال زهير عنه، عن الأسود: "سمعت ابن مسعود ينادي به نداءً الوترُ ما بين الصلاتين صلاة العشاء وصلاة الفجر متى أوترت فحسن". ٤٠١٢ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود. "سألت عائشة متى توترين؟ قالت: بين الأذان والإقامة. وما يؤذنون حتى يصبحوا" قول الأسود أو غيره: "وما يؤذنون حتى يصبحوا" فيه نظر؛ فقد روينا أن الأذان الأول بالحجاز كان قبل الصبح، وكأن عائشة كانت تصليها قبل طلوع الفجر، أو أراد به الأذان الثاني، وعلى ذلك تدل رواية ابن أبي خالد، عن أبي إسحاق قال: "كانت عائشة توتر فيما بين التثويب والإقامة" فيرجع مذهبها في ذلك كقول علي وعبد الله. ٤٠١٣ - مالك، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن سعيد بن جبير "أن ابن عباس رقد ثم استيقظ فقال لخادمه: انظر ما صنع الناس -وهو يومئذ قد ذهب بصره- فذهب الخادم ثم رجع فقال: قد انصرف الناس من الصبح، فقام فأوتر ثم صلى الصبح". ٤٠١٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه أن ابن مسعود قال: "ما أبالي لو أقيمت الصلاة وأنا أوتر".

стр. 935

٤٠١٥ - مالك، عن يحيى بن سعيد: "كان عبادة بن الصامت يؤم قومًا، فخرج يومًا إلى الصبح فأقام المؤذن الصلاة فأسكته عبادة حتى أوتر ثم صلى بهم الصبح" قال مالك: وإنما يوتر بعد الفجر من نام عن الوتر فلا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك. من قال يصلي متى ذكره ٤٠١٦ - أبو غسان (د ت ق) (١) عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد قال رسول الله ﷺ : "من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا أصبح أو إذا ذكره". قلت: ورواه عن زيد ابنه عبد الرحمن. أخرجه (د ت ق) (١). ٤٠١٧ - مسعر، عن وبرة: "سألت ابن عمر عن ترك الوتر حتى تطلع الشمس أيصليها؟ قال: أرأيت لو تركت الصبح حتى تطلع الشمس هل كنت تصليها؟ قال: قلت: فمه. قال: فمه". ٤٠١٨ - (س) ابن أبي عدي، ثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر, عن أبيه: "أنه كان في مسجد عمرو بن شرحبيل فأقيمت الصلاة فجعلوا ينتظرونه فجاء فقال: إني كنت أوتر". قال: "وسئل ابن مسعود هل بعد الأذان وتر؟ قال: نعم وبعد الإقامة. قال: وحدث عن النبي ﷺ أنه نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ثم قام فصلى". وقت سنة الصبح ٤٠١٩ - (م) (٣) مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة: "أن رسول الله ﷺ كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح وبدا الصبح ركع ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة". ٤٠٢٠ - (س) (٤) عمرو بن دينار، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: "أن النبي ﷺ كان إذا طلع الفجر صلى ركعتين".

стр. 936

كراهية الإتيان بهما بعد الإقامة ٤٠٢١ - (م) (١) إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة، عن أبيه مالك: "أن النبي ﷺ مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح فكلمه بشى لا يدرى ما هو قال: فلما انصرفنا أحطنا به ماذا قال لك رسول الله ﷺ ؟ قال: قال: يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعًا". رواه (م) من حديث عبد الله لم يقل عن أبيه ثم قال: قال القعنبي: عبد الله بن مالك ابن بحينة، عن أبيه فأخطأ. ورواه البخاري، ورواه جماعة عن إبراهيم على الصواب. ٤٠٢٢ - (خ) (٣) شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص فقال: عن مالك ابن بحينة "أن النبي ﷺ دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة ورجل يصلي ركعتين فقاله: تصلي الصبح أربعًا". وكذلك قال أبو عوانة وحماد بن أبي سلمة. قال (خ) (٣): وقال ابن إسحاق، عن سعد، عن حفص، عن عبد الله ابن بحينة. وقال الفسوي: رواه الأوزاعي وشيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة أن النبي. قال المؤلف: الصحيح هكذا، وبحينة قال ابن الديني هي أم عبد الله بن مالك بن القشب من أزد شنوءة. ٤٠٢٣ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه: "أن النبي ﷺ دخل حين أقيمت صلاة الصبح فمر بابن القشب وهو يصلي فقال: أتصلي الصبح أربعًا".

стр. 937

٤٠٢٤ - خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر، عن أبيه عن عبد الله بن مالك ابن بحينة قال: "خرج رسول الله ﷺ إلى صلاة الصبح ومعه بلال وأقام الصلاة فمر بي وضرب منكبي، وقالا: "تصلي الصبح أربعًا" (١). ٤٠٢٥ - عبد الواحد، نا عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: "دخل رجل المسجد ورسول الله ﷺ في صلاة الصبح فصلى ركعتين قبل أن يصل إلى الصف فلما انصرف رسول الله ﷺ قال له يا فلان بأي صلاتيك اعتددت بالتي صليت وحدك أو بالتي صليت معنا؟ ". ٤٥٢٦ - الطيالسي، نا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: "كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة فجذبني النبي ﷺ وقال: أتصلي الصبح أربعًا" (٢). ٠٢٧ ٤ - (م) (٣) زكريا بن إسحاق، نا عمرو بن دينار، سمعت عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة - وقاله مرة. إذا قامت". ٤٠٢٨ - (م د) (٤) غندر، نا شعبة ح. (د) وأبو عاصم، عن ابن جريج ح. مسلم بن إبراهيم، عن حماد بن سلمة ح. (م د) (٤) ويزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، عن أيوب كلهم، عن عمرو، عن ابن يسار، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وزاد (م) قال يزيد: قال حماد: "ثم لقيت عمرًا فحدثني به" ولم يرفعه، وقد رواه أيضًا زياد بن سعد ومحمد بن جحادة وأبان العطار ومحمد بن مسلم وجماعة عن عمرو مرفوعًا. ٤٠٢٩ - إبراهيم بن دنوقا، نا زكريا بن عدي، نا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: "إذا أقيمت الصلاة ... " الحديث، قال حماد. قال علي بن

стр. 938

الحكم: حدث بهذا عمرو بن مرة فرفعه، فقال له رجل: إنك لم تكن ترفعه. قال: بلى. قال: لا والله. فسكت. ٤٠٣٠ - يحيى بن نصر المروزي -قلت: ليس بشيء، قاله أبو زرعة- نا مسلم الزنجي، عن عمرو بن دينار بهذا وزاد فيه: "قيل: يا رسول الله، ولا ركعتي الفجر" قال المؤلف: في الصحاح كفاية. ٤٠٣١ - وعن حجاج بن نصير، عن عباد بن كثير، عن ليث، عن عطاء، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الصبح" حجاج وعباد ضعيفان، ويروى عن حجاج أيضًا لكن فيه مجاهد بدل عطاء وليس بشيء، وروينا عن عمر ﵁ "أنه كان إذا رأى رجلا يصلي وهو يسمع الإقامة ضربه". ٤٠٣٢ - حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر "أنه أبصر رجلا يصلي ركعتين والمؤذن يقيم، فحصبه وقال: أتصلي الصبح أربعًا! ". جوازهما بعد الفريضة ٤٠٣٣ - (د) (١) ابن نمير (ت ق) (١) عن سعد بن سعيد، حدثني محمَّد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو قال: "رأى رسول الله ﷺ [رجلا] (٢) يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال النبي ﷺ : صلاة الصبح ركعتان. فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن. فسكت رسول الله ﷺ ". قال ابن عيينة: كان عطاء بن أبي رباح يرويه عن سعد بن سعيد. قال (د): رواه عبد ربه ويحيى ابنا سعيد مرسلًا أن جدهم صلى مع النبي ﷺ . ٤٠٣٤ - أسد بن موسى، نا الليث، عن يحيى بن لسعيد، عن أبيه، عن جده "أنه جاء والنبي ﷺ يصلي صلاة الفجر فصلى معه فلما سلم قام فصلى ركعتي الفجر، فقال له النبي ﷺ : ما هاتان الركعتان؟ فقال: لم أكن صليتهما قبل. فسكت ولم يقل شيئًا".

стр. 939

من جعل قضاءهما بعد طول الشمس إلى الظهر ٤٠٣٥ - (م) (١) يحيى القطان، عن يزيد بن كيسان، حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة قال: "عرسنا مع رسول الله ﷺ فلم نستقيظ حتى طلعت الشمس، فقال رسول الله ﷺ : ليأخذ كل رجل منكم راحلته؛ فإن هذا منزل حضرنا الشيطان. ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة" وروينا في هذه القصة عن أبي قتادة وعمران بن حصين أنه قضى هاتين الركعتين. ٤٠٣٦ - (ت) (٣) همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من لم يصل ركعتي الغداة فليصل إذا طلعت الشمس" تفرد به عمرو بن عاصم عن همام وهو ثقة. ٤٠٣٧ - (م) (٣) يونس، عن ابن شهاب أن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله أخبراه عن عبد الرحمن بن عبد سمع عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : "من نام عن حزبه -أو شيء من حزبه- فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل". ٤٥٣٨ - مالك، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر قال: "من فاته حزبه من الليل فقرأ به حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر فكأنه لم يفته - أو كأنه أدركه" موقوف. ٤٥٣٩ - حماد، عن أيوب، عن نافع "أن ابن عمر كان لا يصلي من أول النهار حتى تزول الشمس، فصلى يومًا فسئل عن ذلك حين طلعت، فقال: إني لم أكن صليت ركعتي

стр. 940

الغداة". مالك بلغه: "أن ابن عمر فاتته ركعتا الفجر فصلاهما بعد أن طلعت الشمس". مالك: بلغني عن القاسم بن محمَّد مثله. ورواه سفيان عن عبيد الله، على نافع، عن ابن عمر. قضاء النوافل مطلقا مر حديث عائشة وأم سلمة في الركعتين بعد العصر. ٤٠٤٠ - حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن عائشة، على أم سلمة قالت: "دخل علي رسول الله ﷺ بعد العصر فصلى ركعتين. فقلت: يا رسول الله، ما هاتان الركعتان؟ قالت: ما كنت تصليهما؟ فقال: كنت أصليهما بعد الظهر فجاءني مال فشغلني عنهما فصليت الآن". قلت: المحفوظ (خ م) (١) بكير عن كريب عنها. ٤٠٤١ - (م) (١) أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة". ٤٠٤٢ - عيسى، عن يونس، عن شعبة، عن قتادة نحوه وزادة فيه: "وكان إذا عمل عملا أتيته، وكان إذا نام من الليل أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة". ٤٠٤٣ - النضر بن شميل (خ م) (١) نا شعبة، عن سعد بن إبراميم، سمعت أبا سلمة، على عائشة قالت: "سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أدومها وإن قل". الترغيب في النوافل ٤٠٤٤ - (م) (١) الأوزاعي، نا الوليد بن هشام، عن معدان بن أبي طلحة: "قلت لثوبان. دلني على عمل ينفعني الله به. فسكت عني، قلت: دلني عام عمل ينفعني الله به. فسكت عني، قلت: دلني على عمل ينفعني الله به. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة. قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فحدثني مثل ذلك" رواه مسَلم وزاد فيه: "عليك بالسجود".

стр. 941

٤٠٤٥ - (م) (١) الأوزاعي، نا يحيى، نا أبو سلمة، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال: "كنت أبيت مع رسول الله ﷺ وآتيه بوضوئه وحاجته، وكان يقوم من الليل فيقول: سبحان ربي وبحمده سبحان ربي وبحمد -الهوي (٢) - سبحان رب العالمين، سبحان رب العالمين - الهوي. قال: فقال لي رسول الله ﷺ : هل لك حاجة؟ فقلت: يا رسول الله، مرافقتك في الجنة. قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود". ٤٠٤٦ - سفيان، عن زبيد، عن مرة قال ابن مسعود: "إنك ما دمت في الصلاة فإنك تقرع باب الملك، ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له". صلاة الليل مثنى مثنى ٤٠٤٧ - (خ م) (٣) مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر "أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل، قال: مثنى مثنى؛ فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة توتر له ما قد صلى". ٤٠٤٨ - (م) شعبه، عن عقبه بن حريث، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا رأيت أن الصبح مدركك فأوتر بركعة. وقال رجل لابن عمر: ما مثنى؟ قال: تسلم في كل ركعتين". ٤٠٤٩ - ابن وهب، عن عمرو بن الحارث ويونس وابن أبي ذئب أن ابن شهاب أخبرهم عن عروة، عن عائشة: "كان النبي ﷺ يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة، ويسجد سجدة قدر ما يقرأ أحدكم

стр. 942

خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة فيخرج معه" قال: وبعضهم يزيد على بعض، لم يذكر (م) فيه ابن أبي ذئب واقتصر على السلام من كل ركعتين. ورواه الخطابي من حديث الأوزاعي وفيه: "فإذا سكت المؤذن" قال سويد: سكت: أي أذن، وهو من الصوت. صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ٤٠٥٠ - شعبة، عن يعلي بن عطاء، عن علي بن عبد الله البارقي، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" رواه جماعة عن شعبة، وكذلك رواه عبد الملك بن حسين عن يعلى. قال محمَّد بن سليمان بن فارس: سئل البخاري عن حديث يعلى: أصحيح هو؟ قال: نعم. وقال الحاكم: قال سعيد بن جبير: "كان ابن عمر لا يصلي أربعًا لا يفصل بينهن إلا المكتوبة". قلت: قال: (س) (١): حديث علي البارقي خطأ. ٤٠٥١ - عمرو بن الحارث، عن بكير، عن ابن أبي سلمة، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان حدثه أنه سمع ابن عمر يقول: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يريد به التطوع". ابن أبي سلمة هو عبد الله. ٤٠٥٢ - الليث، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع ابن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "الصلاة مثنى مثنى، تشهد في كل ركعتين ثم تضرع وتخشع وتمسكن وترفع يديك. يقول: تستقبل بهما وجهك وتقول: يا رب يا رب؛ فمن لم يفعل فهي خداج". قلت: تابعه ابن لهيعة وخالفهما شعبة فرواه عن عبد ربه فجعله من مسند مطلب ابن ربيعة. ٤٠٥٣ - جماعة، عن شعبة، عن عبد ربه، عن أنس بن أبي أنس، عن ابن العمياء، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة قال رسول الله ﷺ : "الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين وتبأس وتمسكن وأقنع يديك وقيل: اللهم اللهم فمن لم يفعل ذلك فهي خداج فهي

стр. 943

خداج" وفي لفظ: "وتقنع بيديك" قال الترمذي في العلل: سمعت البخاري يقول: رواية الليث أصح، وشعبة أخطأ فيه في مواضع. من أجاز أربعًا بتسليمة ٤٠٥٤ - يعلي بن عبيد، نا (د ق) (١) عبيدة، عن إبراهيم، عن ابن منجاب، عن القرثع، عن أبي أيوب: "كان رسول الله ﷺ يصلي حين تزول الشمس أربعًا، فقلت: يا رسول الله، ما هذه الصلاة؟ قال: إن أبواب السماء تفتح حين تزول الشمس فلا ترتج حتى تصلي الظهر فأحب أن يصعد لي فيهن خير قبل أن ترتج أبواب السموات. قال: يا رسول الله، نقرأ فيهن - أو يقرأ فيهن كلهن-؟ قال: نعم. قال: فيهن سلام فاصل؟ قال: لا إلا في آخرهن". تابعه ابن فضيل، عن عبيدة بن معتب. قلت: ورواه شعبة ووكيع عنه، وهو ضعيف الحديث. ٤٠٥٥ - هشيم وإسماعيل بن زكريا قالا: أنا عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن القرثع، عن أبي أيوب الأنصاري قال: "أدمن رسول الله ﷺ أربع ركعات يصليهن حين تزول الشمس في منزل أبي أيوب. فقلت: يا رسول الله ما هذه الصلاة ... " (٢) الحديث. وكذلك رواه أبو داود عن شعبة وجاء عن شعبة، وفيه عن سليم، عن قزعة، عن قرثع. وقيل عن قرثع، عن قزعة. قال (د): بلغني عن يحيى القطان، قال: لو لحدثت عن عبيدة بشيء تحدثت عنه بهذا الحديث. قال: (د) عبيدة ضعيف. ٤٠٥٦ - شريك، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، عن أبي أيوب ومؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن الأعمش، عن المسبب، عن رجل، عن أبي أيوب: "أن النبي ﷺ كان يصلي أربعًا قبل الظهر فقيل إنك تديم هذه الصلاة. قال: إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء فأحب أن أقدم قبل أن ترتج". لفظ سفيان: وقد ورد في الوتر خمس بتسليمة وبتسع لا يقعد إلا في الثامنة ولا يسلم إلا في التاسعة.

стр. 944

من أجاز أن تصلى بلا عقد عدد ٤٠٥٧ - الأوزاعي، نا هارون بن رئاب (١) قال: "دخل الأحنف بن قيس مسجد دمشق، فإذا هو برجل يكثر الركوع والسجود فقال: والله لا أخرج حتى أنظر على شفع ينصرف أو على وتر، فلما انصرف الرجل قال له: يا عبد الله، هل تدري على شفع انصرفت أم على وتر؟ قال: إن لا أكون أدري فإن الله يدري، إني سمعت خليلي أبا القاسم به ﷺ يقول ثم بكى ثم قال: سمعت خليلي أبا القاسم يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة فقال الأحنف: من أنت يرحمك الله؟ قال: أبو ذر. قال: فتقاصرت إلي نفسي مما وقع في نفسي عليه". قلت: فيه انقطاع. التطوع قاعدًا ٤٠٥٨ - (م) (٢) هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن شقيق: "سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ فقالت: كان يكثر الصلاة قائمًا وقاعدًا، فإذا افتتح الصلاة قائمًا ركع قائمًا، وإذا افتتح الصلاة قاعدًا ركع قاعدًا". ٤٠٥٩ - (م) (٣) الجريري، عن عبد الله بن شقيق: "قلت لعائشة: هل كان النبي ﷺ يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم بعدما ما حطمه الناس". ٤٠٦٠ - (م) (٤) ابن جريج، نا عثمان بن أبي سليمان أن أبا سلمة أخبره أن عائشة أخبرته: "أن رسول الله ﷺ لم يمت حتى كان كثيرًا من صلاته وهو جالس". ٤٠٦١ - (م) (٥) الضحاك بن عثمان، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:

стр. 945

"كان أكثر صلاة رسول الله ﷺ حين ثقل وبدّن وهو جالس". ٤٠٦٢ - (م) (١) مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة، عن حفصة قالت: "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى في سبحته قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سبحته قاعدًا وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها". ٤٠٦٣ - (م) (٢) الحسن بن صالح، عن سماك، عن جابر. "أن النبي ﷺ لم يمت حتى صلى قاعدًا". من نشط فصلى بعض الركعة قائمًا ٤٠٦٤ - (خ م) (٣) مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "أنها لم تر رسول الله ﷺ يصلي صلاة الليل قاعدًا حتى أسن وكان يقرأ قاعدًا حتى إذا أراد آن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع". ٤٠٦٥ - (خ م) (٤) مالك، عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع ثم سجد ثم يفعل في الركعة الثانيه مثل ذلك". ٤٠٦٦ - (م) (٥) ابن عليه، عن الوليد بن أبي هشام، عن أبي بكر بن محمد، بن عمرة، عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يقرأ وهو قاعد فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية".

стр. 946

فضل القائم على القاعد في الصلاة ٤٠٦٧ - (خ) (١) حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين: "سألت النبي ﷺ عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال: من صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد". ٤٠٦٨ - (م) (٢) شعبه، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى الأعرج، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ : "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم". وفي حديث جرير، عن منصور تخصيص النبي ﷺ بالصلاة جالسًا وإن قوله: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم" في غيره وسيرد في خصائصه ﷺ وهو في كتاب النكاح. التطوع على الراحلة مرت الأحاديث. ٤٠٦٩ - وروى (م) (٣) ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: "كان رسول الله ﷺ يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة". ٤٠٧٠ - حماد بن مسعدة، عن عبيد الله، عن نافع: "أن عبد الله كان يصلي على بعيره حيث توجه". وأخبرهم "أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك، وأن عبد الله كان يوتر على بعيره". قيام شهر رمضان ٤٠٧١ - (خ م) (٤) مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".

стр. 947

٤٠٧٢ - (خ) (١) عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". ٤٠٧٣ - ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة مثله. ٤٠٧٤ - وابن وهب، أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن حميد وأبي سلمة، عن أبي هريرة مثله. ورواه ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة ولفظه: "من صام رمضان وقال: ومن قام ليلة القدر". ٤٠٧٥ - (م) (٢) عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن رسول الله كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فيقول: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر". ورواه مالك، عن الزهري ثم قال: وقال ابن شهاب: "فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر". ٤٠٧٦ - (خ م) (٣) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة والرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: لقد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم - قال: وذلك في رمضان". ٤٠٧٧ - (خ) (٤) الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة أن عائشة أخبرته: "أن رسول الله ﷺ خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم، فخرج الليلة الثانية فصلى فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فأكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله ﷺ فصلوا

стр. 948

بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ فطفق رجال منهم: الصلاة الصلاة، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها. وكان رسول الله ﷺ يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه فيقول من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه. فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك خلافة أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر". ٤٠٧٨ - قال عروة: فأخبرني عبد الرحمن بن عبد القاري -وكان من عمال عمر، وكان يعمل مع عبد الله بن الأرقم على بيت مال المسلمين-: "أن عمر خرج ليلة من رمضان فخرج معه عبد الرحمن فطاف في المسجد، والمسجد أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط قال عمر: والله لأظن لو جمعناهم على قارئ واحد لكان أمتل. فعزم أن يجمعهم على قارئ فأمر أبي بن كعب أن يقوم بهم في رمضان فخرج عمر والناس يصلون بصلاة قارئ لهم ومعهم عبد الرحمن بن عبدٍ فقال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون -يريد آخر الليل- وكان الناس يقومون في أوله". أخرجه (خ) دون رواية ابن عبد، وإنما أخرج ذلك من طريق مالك، عن الزهري. ٤٠٧٩ - (خ) (١) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد قاله: "خرجت مع عمر ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع ... " فذكره. ٤٠٨٠ - ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: "أن عمر جمع الناس على قيام شهر رمضان، الرجال على أبي بن كعب، والنساء على سليمان بن أبي حثمة". ٤٠٨١ - مروان بن معاوية، عن أبي عبد الله الثقفي، نا عرفجة الثقفي قال: "كان علي يأمر الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إمامًا وللنساء إمامًا فكنت أنا إمام النساء".

стр. 949

من زعم أن التراويح فرادى أفضل ٤٠٨٢ - (خ م) (١) وهيب، نا موسى بن عقبة، سمعت أبا النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت: "أن رسول الله ﷺ اتخذ حجرة قال: حسبت أنه قال: من حصير في رمضان فصلى فيها ليلتين فصلى بصلاته ناس من أصحابه فلما علم بهم جعل يقعد فخرج إليهم فقال: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة". ٤٠٨٣ - الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عمر: "أنه قال له رجل: أصلي خلف الإِمام في رمضان، قال: يعني ابن عمر: أليس تقرأ القرآن؟ قال: نعم. أفتنصت كأنك حمار صل في بيتك". ٤٠٨٤ - الوليد بن مسلم، أنا عمر بن محمَّد، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يقوم في بيته في شهر رمضان فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوة من ماء ثم يخرج إلى مسجد رسول الله ﷺ ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح". من زعم أنها جماعة أولى ٤٠٨٥ - الثوري، عن داود بن أبي هند, عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر قال: "صمنا مع رسول الله ﷺ رمضان فلم يقم بنا من الشهر شيئًا حتى كانت ليلة ثلاث وعشرين قام بنا حتى ذهب نحو من ثلث الليل ثم لم يقم بنا من الليلة الرابعة، وقام بنا في الليلة الخامسة حتى ذهب نحو من نصف الليل فقلنا: يا رسول الله، لو نفلتنا بقية الليل فقال: إن الإنسان إذا قام مع الإِمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته. ثم لم يقم بنا السادسة وقام السابعة وبعث إلى أهله واجتمع الناس حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قلت: وما

стр. 950

الفلاح؟ قال: السحور". رواه وهيب (عو) (١) عن داود فقال: "ليلة أربع وعشرين السابع مما يبقى وقال: ليلة ست وعشرين الخامس مما يبقى وليلة ثمان وعشرين الثالث مما يبقى". وبمعناه رواه هشيم ويزيد بن زريع وغيرهما عن داود، واختلف على الثوري فيه فرواه عبد الرزاق عند كما ذكرنا، وتابعه حماد بن سلمة، عن داود وكذلك محمَّد بن موسى الأنصاري، عن داود. قلت: صححه (ت). من زعم أنها بالجماعة أولى لغير القارئ ٤٠٨٦ - بكر بن مضر وغيره، عن ابن الهاد، أن ثعلبة بن أبي مالك القرظي حدثه قال: "خرج رسول الله ﷺ ذات ليلة في رمضان فرأى ناسًا في ناحية المسجد يصلون فقال: ما يصنع هؤلاء قال قائل: يا رسول الله، هؤلاء ناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يقرأ وهم معه يصلون بصلاته قال: قد أحسنوا أو قد أصابوا ولم يكره ذلك لهم". مرسل حسن ثعلبة من الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وقيل له رؤية وخرجه ابن منده في الصحابة. ٤٠٨٧ - (د) (٢) ثنا أحمد بن سعيد، نا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "خرج رسول الله ﷺ فإذا الناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد فقال: ما هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء ناس ليس سعهم قرآن وأبي بن كعب يصلي وهم يصلون بصلاته فقال النبي ﷺ : أصابوا ونعم ما صنعوا". قال (د): مسلم ضعيف. ٤٠٨٨ - حفص بن عمر العدني، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة قالت عائشة: "كنا نأخذ الصبيان من الكُتَّاب ليقوموا بنا في شهر رمضان فنعمل لهم القلية والخشكنانج". قلت: حفص واهٍ.
следующие страницы →