стр. 281
وعن عبد الله بن عمرو، أن رجلًا أتى النبي ﷺ ، فقال: إني فقير ليس لي شيء ولي يتيم، "قال: كل من مال يتيمك غير مسرف، ولا مباذر، ولا متأثل" (١)، وعن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] فشق ذلك على المسلمين، فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ فأنزل الله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ (البقرة: ٢٢٠) إلى قوله "لأعنتكم" (٢) وعن ابن عباس ﵀ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ قال: كان يكون في حجر الرجل اليتيم، فيعزل له طعامه وشرابه وآنيته، فشق ذلك على المسلمين، فأنزل الله ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ فأحل لهم خلطتهم". (٣)
اجتناب التعدي على ماله: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠)﴾ [النساء: ١٠]. أي: إذا أكلوا أموال اليتامى بلا سبب، فإنما يأكلون نارا تتأجج في بطونهم يوم القيامة". (٤) وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ وذكر منها: "أكل مال اليتيم". (٥)
كفالته: لقوله ﷺ "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا. وقال بإصبعيه السبابة والوسطى". (٦)
الشفقة والبر: قال الله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨)﴾ [الإنسان: ٨]. أي: هؤلاء الأبرار يطعمون الطعام على حبهم إياه وشهوتهم له وقوله