стр. 6161
على الحديث بقوله: باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف.
قال الحافظ: أشار بهذه الترجمة إلى ردِّ قول من منع ذلك، وقال: يصلين فرادى. (١)
وقال ابن حزم: ويصليها -أي: صلاة الكسوف- والنساء والمنفرد والمسافر. اهـ (٢)
ثانيًا: خروج المرأة للقيام على خدمة المسجد:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ أَوْ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَ يَقُمُّ (٣) المَسْجِدَ -وفي رواية للبخاري: ولا أراه إلا امرأة- فَمَاتَ فَسَأَل النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ فَقَالُوا، مَاتَ. قَالَ: "أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ؟ دُلُّونِي عَلَى قَبرِهِ -أَوْ قَالَ- قَبْرِهَا" - فَأتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا (٤).
قال ابن حجر: فيه صحة تبرع تلك المرأة بإقامة نفسها لخدمة المسجد لتقرير النبي ﷺ لها على ذلك.
ثالثًا: خروج المرأة إلى المسجد للاعتكاف فيه
ويجوز للمرأة أن تخرج إلى المسجد للاعتكاف فيه، ودليل ذلك ما يلي:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ "إنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَعْتكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّه، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ" (٥).
٢ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ ذكر أن يَعْتكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَتْه عَائِشَةُ فَأَذِنَ لَهَا، وسألت حَفْصَةُ عَائِشَةَ أن تستأذن لها، ففعلت، فَلما رَأَتْ ذلك زَيْنَبُ بنت جَحْشٍ أمرت ببناء، فبني لها، قالت: وكان رسول اللَّه ﷺ إذا صلى انصرف إلى