← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1468

الخطط التوفيقية الجديدة

علي مبارك

Полный текст (5 619 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

وفى الجبرتى: أن هذه التكية كانت تعرف بتكية البكتاشية لأنها كانت موقوفة على طائفة من الأعجام المعروفين بالبكتاشية، وكانت قد تلاشى أمرها وآلت إلى الخراب وصارت فى غاية من القذارة ومات شيخها وتنازع مشيختها رجل أصله من سراجين مراد بيك وغلام يدّعى أنه من ذرية مشايخها المقبورين بها وتغلب ذلك الرجل على الغلام لانتسابه إلى الأمراء وسافر إلى إسكندرية فصادف مجئ حسن باشا واجتمع به وهو بهيئة الدراويش، وصار من أخصائه لكونه من أهل عقيدته وحضر معه إلى مصر؛ فولاه مشيختها وصار له ذكر وشهرة وكان يقال له: الدوريش صالح؛ فشرع فى تعمير التكية المذكورة من رشوات مناصب المكوس التى توسط لأربابها مع حسن باشا فعمرها وبنى أسوارها وأسوار الغيطان الموقوفة عليها المحيطة بها، وأنشأ بها صهريجا فى فسحة القبة ورتب لها تراتيب ومطبخا، وأنشأ خارجها مصلى باسم حسن باشا وتم ذلك/فى منتصف شوال سنة إحدى ومائتين وألف، ثم عمل وليمة دعا فيها جميع الأمراء فحصل عندهم وسوسة وركبوا بعد العصر بجميع مماليكهم وأتباعهم وهم بالأسلحة متحذرون فمدّ لهم سماطا وجلسوا عليه وأوهموا الأكل لظنهم الطعام مسموما وقاموا وتفرقوا فى خارج القصر والمراكب وعمل شنك وحراقة نفوط وبارود ثم ركبوا فى حصة من الليل وذهبوا إلى بيوتهم انتهى. تكية لؤلؤ هى بشارع الركبية بها مساكن للصوفية وضريح للشيخ لؤلؤ الخازندار وآخر للشيخ إسماعيل الجزار، ويعمل بها حضرة كل ليلة جمعة ولها مرتب بالروزنامجة كل شهر سبعة قروش بتقرير مؤرخ بسنة إحدى وسبعين ومائتين وألف وهى فى نظر محمد أفندى نور الدين. تكية المغاورى هى بأعلى المقطم مساكنها نقر فى الحجر، وبها جملة من دراويش العجم-يشاع عنهم: أنهم يشربون الخمور؛-ويعمل بها موسم يوم عاشوراء فيجتمعون ويذكرون

стр. 1647

ويصيحون ويصرخون وتذبح لهم الذبائح فيأكلون ويفرّقون على من حضر عندهم من الفقراء ولها مرتب بالروزنامجة. تكية المولوية هى بشارع السيوفية بين حدرة البقر والبندقدارية المعروفة الآن بزاوية الآبار، وتلك التكية فى محل الرّباط الذى أنشأه الأمير شمس الدين سنقر السعدى بمدرسته المعروفة بالسعدية التى هى الآن جزء من التكية والقرن الذى بجوارها، وهى عامرة بالدراويش ولهم بها مساكن وفيها جنينة ولها بابان على الشارع، ويعمل بها حضرة كل يوم جمعة يجتمع فيها جملة من حريم الأمراء والأعيان، وإيرادها سنويا سبعون ألفا ومائتان وسبعة وستون قرشا وثلاثون نصفا فضة منه مرتب بالروزنامجة سبعة وثلاثون ألف قرش وستمائة وخمسون قرشا وستة وثلاثون نصفا فضة وإيجار أطيان سبعة وعشرون ألف قرش وستة قروش وثلاثون نصفا فضة تكية السيدة نفيسة هى بين مشهد السيدة رقية والمشهد النفيسى. كان أصلها مدرسة تعرف بأم السلطان تخربت هى وما حولها ثم فى نحو سنة ثمانين ومائتين وألف جرت فيها عمارة وجعلت فيها مساكن للدراويش وسكنوها إلى الآن وغرسوا فيها أشجارا كثيرة، وهى عامرة يصرف عليها من طرف الأوقاف. تكية النقشبندية هى فى شارع الحبانية بالقرب من قنطرة الذى كفر على يسرة الذاهب من باب الخرق إلى درب الجماميز. أنشأها والى مصر المرحوم عباس باشا فى سنة ثمان وستين ومائتين وألف كما فى النقوش التى على أبوابها، وجعل بها مصلى وخلاوى للصوفية وفى وسطها حنفية بستة أعمدة من الرخام، وحولها جملة من الأشجار وبنى بها سبيلا وبيتا لسكن شيخها عاشق أفندى وجعل له بابا من داخلها وعمل بها حديقة لأجل أن تشرف عليها مساكن الصوفية، وشعائرها مقامة بنظر شيخها محمد أفندى عاشق.

стр. 1648

تكية الهنود هى بالمحجر تجاه ضريح الشيخ سليمان على يمنة السالك من المنشية طالبا القلعة وغيرها، وهى عامرة وشعائرها مقامة إلى الغاية، وبها جملة دراويش من أهالى بخارى ويعلوها مساكن تابعة لها، وفى حدها البحرى مدفن تابع لها به جملة من القبور وإيرادها فى كل سنة ثلاثة آلاف وثلثمائة وخمسة وتسعون قرشا وثلاثة وثلاثون نصفا فضة منها إيجار أماكن ثلاثة آلاف قرش وثلثمائة قرش وثلاثون نصفا فضة وأحكار خمسة وستون قرشا وثلاثة وثلاثون نصفا فضة. ***

стр. 1649

ذكر السبل السبل: جمع سبيل. وفى القاموس: أن السبيل هو الطريق وسبيل الله هو الجهاد وكل ما أمر الله به من الخير وسبله جعله فى سبيل الله انتهى. والمراد هنا: المواضع الموقوفة المعدة لأن يوضع فيها الماء المسبل. أى: المجعول فى سبيل الله، وتارة يكون لخصوص الشرب وتارة للنفع العام على حسب شرط الواقف، وهى من الأعمال الخيرية الجارى ثوابها على أربابها حتى بعد الموت ما دامت باقية منتفعا بها فإن ابن آدم إذا مات انقطع عمله إلا من عشر خصال وردت بها الأحاديث النبوية يجمعها هذه الأبيات التى نظمها جلال الدين السيوطى: إذا مات ابن آدم ليس يجرى … عليه من خصال غير عشر علوم بثها ودعاء نجل … وغرس التخل والصدقات تجرى وراثة مصحف وبناء ثغر … وحفر البئر أو إجراء نهر وبيت للغريب بناه يأوى … إليه أو بناء محل ذكر وزاد بيتا على ما فى بعض تآليفه فقال: وتعليم لقرآن كريم … فخذها من أحاديث بحصر وذلك إذا قصد بها وجه الله تعالى والدار الآخرة كما هو الأصل فى كل عمل خير وقد يقصد بإنشائها بقاء الذكر والثناء/الحسن فى الحياة وبعد الموت ومثلها الربط والخوانق والمساجد وغير ذلك من الأبنية التى ينطق لسان حالها بالثناء على أربابها، وإنشاء السبل عادة جارية عند كل الملل فى جميع الأجيال إلا أنها فى المسلمين أكثر خصوصا فى الجهات القليلة

стр. 1650

الماء فكثيرا مّا يحفر أهل الخير آبارا فى الطرق بين البلاد أو بين الأقطار كما بين بلاد الشام وبلاد العرب وبين مكة والمدينة وغير ذلك، وقد يبنون بجوارها بيوتا تأوى إليها المارة وأبناء السبيل وأول كثرة الأسبلة ونحوها بمصر كان فى ابتداء القرن السادس وكلها أو أكثرها من إنشاء الأمراء ونسائهم كأنهم يجعلونها كفارة لما فرط منهم من المظالم الكثيرة فإن من يتأمل فى التواريخ يرى أن كل زمن كثرت فيه الشدائد الموجبة للفقر والفاقة هو الذى يكثر فيه تلك الأعمال إذ هى آثار تستوجب دعاء المنتفعين لمنشئها بالمغفرة والرحمة؛ فلذا تنافسوا فيها ووقفوا عليها أوقافا ويبينوا فى كتب الوقفيات كيفية الصرف وشروطه وما على الناظر والخدمة ونحو ذلك رجاء دوام عمارتها واستمرار نفعها، ولكن القائمون عليها على توالى الأزمان قد غلبتهم الأهواء وأسرتهم الأطماع فنسوا يوم التناد، واستعملوا فيها طرق الإفساد والاستبداد حتى تعطل كثير منها لضياع أوقافها أو دخولها تحت أيدى الملاك ويا ليت الطامعين فيها دام لهم التمتع بها، بل الغالب على ديارهم الدمار كيف ودار الظالم خراب ولو بعد حين خصوصا هذه الأعمال التى هى حقوق عامة المسلمين وغيرهم. لا جرم أن الطامعين فيها أضل من الأنعام، ثم إن الموجود من السبل فى القاهرة ولواحقها يبلغ نحو مائتى سبيل ما بين عامر وخراب ولا يكاد يوجد سبيل إلا وتحته صهريج وهو المصنع المبنى تحت الأرض لخزن الماء فيه فكلما فرغ ماء السبيل يملأ منه حتى ينفد ماؤه على ميعاد ملئه من السنة الثانية وغالبا يكون فوق السبيل مكتب لتعليم أطفال المسلمين القرآن وما والاه وقد بيناها فى جزء مشتملات القاهرة من هذا الكتاب، وإنما نذكر هنا المشهور منها فنقول: سبيل إبراهيم أغا هو بشارع اللبودية أنشأه إبراهيم أغا عزبان، وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم الأطفال القرآن والكتابة ووقف عليه أوقافا دارة وهو تحت نظر الديوان. سبيل إبراهيم باشا هو تجاه المشهد الحسينى بجوار خان الخليلى. أنشأته الست المصونة حرم المرحوم أحمد

стр. 1651

باشا أخى الخديو إسماعيل، وهو فى غاية الحسن والاتساع وأرضه مفروشة بالرخام وسقفه منقوش بالأصباغ الذهبية وغيرها، وله أربعة شبابيك من النحاس الأصفر وفوقه مكتب متسع عامر بالأطفال، وقد وقفت عليه أوقافا دارة ورتبت فيه معلمين يعلمون الأطفال القرآن والكتابة والفنون التى تدرس فى المدارس الملكية من النحو والرياضة والألسن، ورتبت للأطفال كسوة فى كل سنة يأخذونها بعد الامتحان السنوى. سبيل إبراهيم جربجى هو بشارع الداودية. أنشأه إبراهيم جربجى مستحفظان فى سنة إحدى عشرة وألف، وأنشأ فوقه مكتب لتعليم أيتام المسلمين القرآن العظيم، ووقف عليهما أوقافا دارة يصرف عليهما من ريعها. سبيل أبى سبحة هو بحارة السادات الوفائية. أنشأه قاسم بيك أبى سبحة وجعل أرضه من الرخام الملون وكان علوه ربع، وبجواره اصطبل هدمتهما المرحومة والدة الأمير مصطفى باشا أخى إسماعيل باشا وجددت السبيل ووسعته والصرف عليه الآن جار من وقفها. سبيل أحمد أغا جاهين هو بالداوودية. أنشأه أحمد أغا جاهين فى سنة خمس بعد الألف، وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم الأطفال القرآن العظيم، ووقف عليهما أوقافا كافية، والآن شعائرهما معطلة لخلل بهما وكانت لهما دار موقوفة عليهما أخذت فى شارع محمد على المستجد. سبيل إسماعيل أفندى هو بحارة نور الظلام بقرب الحطمية أنشأه السيد إسماعيل أفندى داخل منزله سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، وهو عامر من طرف منشئه وبه بزبوزان من النحاس الأصفر.

стр. 1652

سبيل إسماعيل بيك الكبير هو بالداودية. أنشأه الأمير إسماعيل بيك الكبير فى سنة خمس وتسعين ومائة وألف وأرضه مفروشة بالرخام الملون وشعائره مقامة من ريع وقفه بنظر محمد أفندى لاظ. سبيل أم حسين بيك هو بشارع جامع البنات بين قنطرة الموسكى وقنطرة الأمير حسين. أنشأته المرحومة والدة حسين بيك نجل العزيز محمد على فى سنة سبعين ومائتين وألف، وهو فى غاية الحسن أرضه مفروشة بالرخام وواجهته من الرخام أيضا وبه ثلاث مزملات بشبابيك نحاس أصفر وعلى بابه هذه الأبيات: لأم حسين شهرة بمحاسن … من الخير ذكراها تدوم مدى الدهر لقد أنفقت فيها احتسابا وأخلقت … فيارب نولها الكثير من البر على باب خير جاء تاريخه سنا … بها حسنات أجرها سرمدايرى /وهو عامر إلى الآن ويصرف عليه من ريع وقفه بمعرفة ديوان الأوقاف. سبيل أم عباس هو بشارع الصليبة الطولونية حيث مفارق الطرق. أنشأته المرحومة والدة المرحوم عباس باشا ابن عم إسماعيل باشا فى سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، وهو فى غاية الحسن والاتساع وأرضه مفروشة بالرخام وسقفه منقوش بالأصباغ الذهبية وشبابيكه من النحاس الأصفر ومكتوب بدائره بالذهب آيات قرآنية، وفوقه مكتب متسع عامر بالأطفال وقد وقفت عليه أوقافا دارة، ورتبت فيه معلمين يعلمون الأطفال القراءة والكتابة والفنون التى تدرس فى المدارس الملكية من النحو والرياضة والألسن، ورتبت للأطفال كسوة سنوية ومكافآت للمعلمين يأخذونها عند الامتحان السنوى.

стр. 1653

سبيل الست بنبه هو فى بركة الفيل أنشأته الست بنبه زوجة المرحوم حسن باشا طاهر سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، وهو عامر إلى الآن ويصرف عليه من ريع وقفه. سبيل بشير أغا هو بشارع درب الجماميز تجاه قنطرة سنقر. أنشأه بشير أغا دار السعادة وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم أيتام المسلمين القرآن الكريم، وذلك فى سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف، وبواجهته شباكان من النحاس وأرضه مفروشة بالرخام وبدائر سقفه إزار من الخشب مكتوب فيه سورة الفتح وتاريخ الإنشاء، وهذا السبيل مع المكتب شعائرهما مقامة إلى الآن من ريع وقفهما. سبيل التبانة هو بشارع التبانة أنشئ فى سنة مائة وألف كما فى نقوش على شباكه، وفوقه مسكن موقوف عليه وهو تبع رواق الأتراك بالأزهر ونظره لراشد أفندى شيخ الرواق. سبيل جوهر اللالا هو داخل درب اللبانة من خط المحجر. أنشأه جوهر اللالا وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم أيتام المسلمين القرآن الكريم وشرط فى وقفيته المؤرخة بسنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة: أن يرتب عشرة أيتام بالمكتب وأن يصرف لكل يتيم شهريا خمسون نصفا من الفلوس وللمؤدب مائتان، وشرط أن يعطى لمن يختم القرآن من الأيتام خمسمائة درهم فضة، وشرط أمورا أخرى ذكرناها عند الكلام على جامعه، وهذا السبيل مع المكتب موجودان إلى الآن ويصرف عليهما من طرف الديوان. سبيل حسن أغا الأزرقطلى هو بشارع تحت الربع على يسار الذاهب من باب الخرق طالبا باب زويلة. أنشأه حسن

стр. 1654

أغا الأزرقطلى وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم أيتام المسلمين القرآن المجيد، وذلك فى سنة ست وأربعين ومائتين وألف وشعائرهما مقامة من ريع وقفهما بنظر بنت الواقف. سبيل حسن أغا كتخدا هو بدرب الحصر أنشأه حسن كتخدا عزبان، وأنشأ فوقه مكتبا فى سنة اثنتى عشرة ومائة وألف، وبهذا السبيل شباك من النحاس بأعلاه لوح رخام فيه تاريخ الإنشاء، وبالمكتب عمود رخام وشباكان وشعائره معطلة ونظره لمحمد القنيلى. سبيل حسن كتخدا عزبان هو فى حارة نور الظلام بجوار سبيل السيد إسماعيل. أنشأه حسن كتخدا عزبان فى سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف، وبأعلاه مسكن موقوف عليه وهو عامر إلى الآن ونظره إلى حسن السمكرى. سبيل خليل أغا هو بجوار مشهد الإمام الشافعى. أنشأه خليل أغا باش أغوات والدة الخديو إسماعيل فى سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، وجعل بجواره مدفنا وبستانا نضرا وعدة مساكن وشعائره مقامة من طرفه. سبيل خليل أغا مستحفظان هو بشارع المغربلين أنشأه خليل أغا مستحفظان، وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم القرآن العظيم، وذلك فى سنة ثمانى عشرة بعد الألف وهما عامران إلى الآن، ويصرف عليهما من ريع وقفهما بمعرفة الديوان. سبيل الذهبى هو بشارع البلاقة من خط باب اللوق. شعائره مقامة بنظر الديوان وبجوار هذا السبيل

стр. 1655

سبيل آخر بأعلاه مكتب وبه مزملة رخام مستعملة فى سقى الماء، وشعائره مقامة بنظر عبد الله أفندى بن مصطفى كاشف وله أوقاف تحت يده. سبيل رضوان بيك هو بشارع القربية أنشأه رضوان بيك مع زاوية قصبة رضوان، وزاوية القربية فى عام ستين بعد الألف ووقف على ذلك أوقافا دارة تحت نظر الديوان. سبيل سليمان الجناجى هو بالجودرية أنشأه الأمير سليمان الجناجى وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم الأطفال القرآن الكريم، وذلك فى سنة أربع وتسعين وتسعمائة ووقف عليهما أوقافا كافية، شعائرهما مقامة منها بنظر الشيخ عبد البرّ ابن الشيخ أحمد منة الله المالكى. سبيل سليمان الغزى هو بشارع ميدان القطن يعلوه مكتب وعلى بابه لوح رخام منقوش فيه اسم الحاج سليمان الغزى وتاريخ سنة ستين ومائتين وألف وبه مزملة رخام داخل شباك حديد، وله من الوقف منزل ودكان يملأ كل سنة من ريعهما بنظر عبد الرزاق الغزاوى. سبيل الست شوكار هو بالقرافة الصغرى حيث مشهد الإمام الشافعى. أنشأته الست شوكار قاضن البيضاء بنت عبد الله/معتوقة المرحوم عثمان كتخدا القازدغلى، وزوجة المرحوم إبراهيم كتخدا القازدغلى منقوش بأعلاه هذه الأبيات: بنت بخلوص نيتها سبيلا … بإخلاص وإحسان جميل وشوكار المصونة ذات خير … وخيرات وإنعام جزيل فقل أرخ لها شربا طهورا … كأن مزاجها من سلسبيل

стр. 1656

ومنقوش بالرقم سنة سبعين ومائة وألف وهذا السبيل عامر إلى الآن ويملأ سنويا من ماء النيل على طرف ديوان الأوقاف. وفى حجة وقفيته المؤرخة بسنة خمس وثمانين ومائة وألف: أن الست شوكار المذكورة وقفت جميع المكان بخط الأزبكية بدرب شيخ الإسلام ابن عبد الحق السنباطى وجميع الجنينة فيما بين بولاق وقصر العينى المعروفة قديما بغيط البحر، وجميع الرزقة الكائنة بناحية دبرك بالمنوفية وجميع الرزقة بناحية طموية بالجيزة وجميع خمسمائة عثمانى وأربع عثامنة مرتب علوفة، وجميع المكان بخط الكعكيين تجاه حمام الجبيلى وجميع خلو بعض طبقات من وكالة الملح وجميع المكان بخط الكراشين بين الحيضان بالقرب من قنطرة الحزنوبى وجميع المكان بخط الشوّائين داخل عطفة الفاكهانى، وجميع المكان بالخط المذكور فى العطفة المتوصل منها لباب جامع الفاكهانى الشرقى ولمطبخ السكر وجميع الحانوت تجاه جامع الفاكهانى وجميع ست قراريط من الوكالة داخل عطفة السبع قاعات، وجميع المرتب وهو مائة وأربعون عثمانيا علوفة وجميع السبع حوانيت بخط قنطرة الموسكى، وجميع الحانوتين بالدرب الأحمر وجميع الحانوت الكائن بالخط المذكور تجاه جامع الصالح، وجميع الحصة التى قدرها ثلاثة وعشرون قيراطا فى الوكالة بخط البندقانيين، وجميع الحصة التى قدرها نصف قيراط وسدس قيراط فى كامل أراضى ناحية الأرجنوس وتوابعها بالبهنساوية، وجميع ثلاثة حوانيت بخط باب الزهومة، وجميع مرتب العلوفة وهو ثلاثة وستون عثمانيا. وشرطت لنفسها نظر وقفها هذا ومن بعدها للأولاد والعتقاء، وأن يصرف فى ثمن ماء عذب يصب فى السبيل إنشاء الواقفة فى كل سنة أربعة آلاف وتسعمائة وخمسون نصفا فضة وفى ثمن سلب وبخور وغيره مائتان وخمسون نصفا وللمزملاتى سنويا سبعمائة وعشرون نصفا ولغفر السبيل سنويا ثلثمائة وستون نصفا وأجرة ملئه أربعمائة نصف، وشرطت أيضا أن يصرف فى ثمن ما يصب فى السبيل الكائن بخط الخرنوبى ألف ومائتا نصف وللمزملاتى به ثلثمائة وستون نصفا وأجرة النزح وثمن القلل والبخور مائتان وأربعون نصفا وثمن زيت وقناديل بمقام الشيخ الخرنوبى مائة وثمانون نصفا، وأن يصرف فى ثمن ماء يصب فى السبيل الحجر الكائن بخط الشوائين يوميا

стр. 1657

اثنا عشر نصفا فضة، وفى ثمن ضحايا ليوم العيد تفرق على الفقراء ثلاثون ريالا حجرا بطاقة ولسبعة قراء يقرأون من أوّل رجب لليلة عيد الفطر سنويا أربعون دينارا ذهبا زر محبوب ولناظر الوقف سنويا ثلاثون دينارا وللناظر الحسبى عشرة وللمباشر مثله والجابى كذلك وأن يصرف فى وجوه الخير على تربتها فى أيام الجمعة والعيدين سنويا عشرة دنانير ذهبا وللتربى عشرة ريالات حجر بطاقة ولسبعة قراء بالحرم المكى عشرة ريالات بطاقة أيضا. سبيل الشيخ صالح هو بشارع الشيخ صالح تجاه مسجده. أنشأه حضرة الخديو إسماعيل سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، وهو فى غاية الحسن والاتساع واجهته جميعها بالرخام، وبها ثلاث مزملات عليها شبابيك من الحديد المذهب منقوش بأعلاها آيات قرآنية وأرضه مفروشة بترابيع الرخام وبدائره من خارج كرنيش من الخشب منقوش بماء الذهب وفوقه مكتب يعرف بمكتب الشيخ صالح، وهو من المكاتب الأهلية عامر بالأطفال، ولهم معلمون من طرف الأوقاف يعلمون القرآن والخط بأنواعه والحساب والنحو والألسن، ولهم مرتب من الديوان وامتحان فى كل سنة والصرف على هذا المكتب من إيراد محلات بجواره موقوفة عليه من إنشاء الخديو المذكور أيضا. سبيل الصياد هو بشارع سوق الزلط من وقف الصيادية شباك حديد وبزبوز ويملأ كل سنة من طرف ورثة الواقف. سبيل طبطباى هو بشارع الركيبة بين الصليبة ومشهد السيدة سكينة. أنشأه مصطفى بيك طبطباى، وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم القرآن العظيم، وذلك فى سنة ست وأربعين وألف أرضه مفروشة بالرخام وبه شباك نحاس وبوسط المكتب عمود من الرخام، وهو متخرب ونظره لمحمد أفندى نور الدين بتقرير تاريخه سنة ثمانين ومائتين وألف.

стр. 1658

سبيل طبوزاغلى هو بحارة غيط العدة بجوار سراى المرحوم حسين بيك طبوزاغلى. أنشأه والده الأمير محمد بيك طبوزاغلى وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم القرآن الكريم، ووقف عليهما أوقافا كافية يصرف عليهما من ريعها وهذا السبيل مع المكتب، شعائرهما مقامة إلى الآن بنظر الأمير/مختار بيك نجل المرحوم حسين بيك طبوزاغلى. سبيل طوسون باشا هو بشارع العقادين داخل باب زويلة. أنشأه المرحوم طوسون باشا نجل العزيز محمد على باشا، وهو سبيل كبير مبنى بالرخام وبه شبابيك نحاس بداخلها مزملات رخام يسقى منها الماء غير البزابيز، وأنشأ فوقه مكتبا جعله لتعليم الأطفال القرآن وقد صار الآن مدرسة لتعليم القرآن والخط والنحو والرياضة والألسن، وكان رتب له خدمة ومعلمين وله امتحان سنوى مثل المدارس الملكية. سبيل الست عائشة هو بالقرافة الصغرى حيث مشهد الإمام الشافعى على شباكه لوح رخام منقوش فيه: أنشأت هذا الصهريج المبارك الست المصونة عائشة زوجة المرحوم إبراهيم أغا كتخدا ابن المرحوم إبراهيم بيك أبى شنب طاب ثراهما قاصدة بذلك الثواب من الله تعالى ورسوله سنة تسع وأربعين ومائة وألف، وهذا السبيل شعائره مقامة إلى الآن بمعرفة ديوان الأوقاف. سبيل عائشة هانم هو على باب درب الشمسى من شارع اللبودية بخط درب الجماميز. أنشأته عائشة هانم وأنشأت فوقه مكتبا لتعليم القرآن العظيم، وذلك فى سنة أربع وخمسين ومائة وألف ووقفت عليهما أوقافا كافية وأرض هذا السبيل مفروشة بالرخام وعلى بابه تاريخ الإنشاء وبالمكتب نحو العشرة أطفال لهم كساو سنوية من ريع وقفه وهو تحت نظر ورثتها.

стр. 1659

سبيل العادلى هو بكوم الشيخ سلامة يقال أنه من وقف العادلى، به على الشارع شباك جديد وقد أجره ناظره صالح كراره للسكنى بأجرة بينتو كل شهر يملؤه كل سنة منها، ويقال أن له ثمانية دكاكين وقفا عليه. سبيل القاضى عبد الباسط هو بالعقادين أنشأه القاضى عبد الباسط ثم تخرب فجدده السيد محمد التونسى فى سنة خمس وعشرين ومائة وألف وعليه مكتب. شعائره مقامة من وقفه تحت نظر السيد محمد المذكور. سبيل الأمير عبد الله هو بشارع الصليبة شرقى جامع شيخو على شباكه لوح رخام منقوش فيه: أمر بإنشاء هذا السبيل المبارك من فضل الله تعالى وعظيم جوده الفقير لله تعالى الأمير عبد الله كتخدا عزبان تابع المرحوم مصطفى كتخدا عزبان سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف، وبأعلاه مكتب به أطفال تنوف على المائة، وفى حجة وقفيته المؤرخة بسنة تسع وثلاثين ومائة وألف أنه وقف الأماكن الكائنة بخط الصليبة بالقرب من مدرسة شيخو العمرى وأماكن غيرها من ذلك حانوت بخط الأمشاطيين بالقرب من الجامع الأقمر بظاهر سوق الغزل بالدجاجيين وثلاثة حوانيت بعطفة سوق الدجاجيين تجاه وكالة الغزل وأراضى بناحية الفشن، وأرصد لعشرة أيتام بالمكتب فى كل يوم ثلاثين رغيفا وزن كل رغيف ثلاثة أواق ولمعلمهم سنة وللعريف أربعة وللمزملاتى وهو البواب خمسة ولبواب الحوش ثلاثة فجعله الخبز ثمانية وأربعون رغيفا، ويصرف فى السنة عشرة ظهور وفى رمضان مائة ذراع من القماش الأبيض وعشرة شدود وعشر طواق ومائة وخمسون نصفا فضة وللمعلم والعريف ظهران وللمعلم فى السنة اثنا عشر قرشا عبرة القرش منها ثلاثون فضة وللعريف فى السنة ستة قروش، وفى ثمن ماء يصب فى الصهريج ألف ومائة وأربعون نصفا فضة، وفى أجرة نزح الصهريج وملئه وتبخيره ستون نصفا، وفى سلب وأدلية

стр. 1660

وغير ذلك مائة نصف وللبواب والمزملاتى فى كل شهر ثلاثون نصفا فضة وللكاتب فى كل سنة خمسمائة نصف، وللناظر فى كل سنة ستمائة نصف ولخمسة قراء بمنزل الواقف يقرأون فى كل صبح خمسون نصفا فى كل شهر، وللداعى منهم زيادة عشرة أنصاف ولمولد سنوى فى سبع وعشرين من رمضان ستمائة نصف وثمن حصر بالمكتب ما يراه الناظر، وشرط أن نصف ما يبقى يكون تحت يد الناظر للضرورة والنصف يفرق على المستحقين انتهى. سبيل عثمان كتخدا هو فيما بين سويقة السباعين وحارة عابدين داخل الدرب المعروف بدرب الشيخ نور الدين ابن العظمة. أنشأه الأمير عثمان كتخدا طائفة مستحفظان وباش اختيار الطائفة وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم أطفال المسلمين القرآن الكريم، وذلك فى سنة ست وأربعين ومائة وألف وفى حجة وقفيته المؤرخة فى سنة خمسين ومائة وألف: أنه جعل عدد الأطفال عشرة من أيتام المسلمين القصر وأرصد العلوفة التى قدرها أربعة عشر ألف نصف وثمانمائة نصف وخمسة وثلاثون نصفا من ذلك ثمن ماء عذب أربعة آلاف وخمسمائة نصف فضة وثمن سلب وأدلية وسفنج وقلل ثمانمائة نصف وللمزملاتى كل سنة تسعمائة نصف وثمن جراية لكل يتيم شهريا عشرة أنصاف وأجرة معلم شهريا ستون نصفا وثمن جراية له شهريا عشرون نصفا وللعريف شهريا ثلاثون نصفا وثمن جراية له عشرة أنصاف وثمن حصر وتصليح الستارة سنويا تسعون نصفا وثمن ظهور منزلاوى لعشرة الأطفال سنويا أربعمائة وخمسون نصفا كل ظهر خمسة وأربعون نصفا وللمعلم واحد وللعريف مثله، وثمن سبعة مقاطع قماش أبيض كل سنة ثلثمائة نصف وخمسة/عشر نصفا لعشرة الأيتام خمسة وللمعلم والعريف مقطعان وثمن عشر طواقى جوخ أحمر لعشرة الأيتام كل سنة مائة نصف وثمن عشرة شدود قطن أبيض مائة نصف وأجرة نزح السبيل سنويا تسعون نصفا وللناظر سنويا ألف وثمانمائة نصف ولكل يتيم خمسة عشر نصفا توسعة فى رمضان وللمعلم ثلاثون وللعريف عشرون ولخمسة قراء يقرءون فى الربعة بالسبيل شهريا ثمانون نصفا ولمن يكون داعيا زيادة عنهم خمسة أنصاف فى كل شهر ولرجل حنفى واعظ يجلس بجامع ألماس سنويا ألف وستمائة نصف انتهى.

стр. 1661

سبيل على أغا عزبان هو بحارة بنت المعمار من ثمن الخليفة. أنشأه على أغا عزبان وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم الأطفال القرآن العظيم، وهذا السبيل أرضه مفروشة بالرخام وبه شباكان من النحاس، وله ريع من طاحون وفرن بقربه ونظره للست خدوجة من ذرية الواقف. سبيل على أغا دار السعادة هو بشارع السيوفية من وقف على أغا دار السعادة. أنشأه وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم الأيتام القرآن الكريم، وذلك فى سنة ثمان وثمانين وألف وهذا السبيل أرضه مفروشة بالرخام وسقفه خشب منقوش، وشعائره مقامة من طرف ديوان الأوقاف. سبيل على باشا هو غربى مشهد الإمام الشافعى من وقف الأمير على باشا به أربعة قباب من الحجر وعلى بابه لوح رخام منقوش فيه: أنشأ هذا السبيل المبارك الدّارج إلى رحمة الله تعالى على باشا فى سنة ثلاث عشرة وألف. سبيل على بيك هو بالقرافة حيث الإمام الشافعى من وقف على بيك الكبير. شعائره مقامة ويملأ سنويا من وقف الحرمين. سبيل قايتباى هو بالقرافة منقوش على بابه فى الحجر: أمر بإنشاء هذا السبيل الملك السلطان قايتباى سنة إحدى وتسعمائة من الهجرة النبوية وفوقه مكتب متخرب، وله سبيل آخر بشارع السيدة زينب كان متخربا ثم جدد، وجعل مكتبا لتعليم الأطفال مكتوب على بابه فى لوح رخام: أنشأ وجدد هذا المكتب لوقف السلطان قايتباى سعادة ميرميران إبراهيم أدهم ناظر أوقاف

стр. 1662

الحرمين سنة ست وستين ومائتين وألف، وهو يشتمل على مقاعد يتعلم فيها الأطفال القرآن والخط وفنون المدارس الملكية. سبيل السلطان قلاوون هو بشارع سوق المؤيد يقال أنه من وقف السلطان قلاوون وقد جدد بعد تخربه فى سنة إحدى وسبعين ومائة وألف وشعائره مقامة من أوقاف له تحت نظر الديوان. سبيل محمد أفندى برلى هو داخل قنطرة الخليج المرخم عليه مكتب من وقف محمد أفندى برلى وبه مزملة من الرخام داخل شباك من النحاس الأصفر، وفى المكتب أطفال يتعلمون القرآن ويملأ الصهريج كل سنة من ماء النيل من ريع وقفه تحت يد ناظرته الست ظريفة زوجة الواقف. سبيل محمد أفندى المحاسبجى هو بشارع الداودية. أنشأه محمد أفندى المحاسبجى، وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم الأيتام القرآن الكريم وذلك فى سنة تسعمائة وتسعين وأوقافه تحت نظر الديوان. سبيل محمد جلبى هو بشارع جامع أزبك اليوسفى قرب الصليبة. أنشأه الأمير محمد جلبى وأرضه مفروشة بالرخام وبه شباكان من النحاس وبأعلاه مكتب عامر ونظره ليوسف أفندى سرور. سبيل محمد كتخدا هو بالداوودية خلف جامع الست صفية. أنشأه وجعل فوقه مكتبا الأمير محمد كتخدا كاشف سنة سبع وثمانين وتسعمائة، وشعائره مقامة من ريع أوقافه بنظر الشيخ أحمد عامر.

стр. 1663

سبيل السلطان محمود هو برأس شارع الحبانية تجاه قنطرة سنقر منقوش على بابه فى لوح رخام هذه الأبيات: هذا سبيل قد بدا … بالحسن قد تفردا أنشأه بشير أغا … دار السعادة والندى برسم سلطان الورى … محمود خان المقتدى لازل من رب السما … مظفرا مؤيدا وقد أتى تاريخه … من ضمن بيت سيدا هذا سبيل ماؤه … نيل حلا يجلو الصدا وبه ثلاثة شبابيك نحاس بعمد رخام وبين كل شباكين منقوش: أنشأ هذا السبيل المبارك مولانا السلطان محمود عز نصره سنة أربع وستين ومائة وألف، وبأعلى ذلك إزار خشب منقوش به أبيات ومحل البزابيز لوح رخام منقوش فيه: ذا سبيل بدا يلوح بناه … يا إلهى اغفر لمن قد بناه وأرض هذا السبيل مفروشة بالرخام الملون وبدائره إزار خشب منقوش فيه البردة، وآخر منقوش بالليقة الذهبية وإزار ثالث به قصيدة مطلعها: الحمد الله أفضل ما يقال. وآخرها: معين ماؤه عذب زلال. وتاريخ سنة أربع وستين ومائة وألف وأبوابه مطعمة بالصدف وبه ثلاث مزملات ومحراب لوح واحد من الرخام الأزرق منقوش عليه: ﴿(كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ)﴾ إلى آخر الآية (١) وبوسط ذلك اللوح شكل سلسلة علقت بها قرّاية منقوش فيها البسملة مرتين وبجوار السبيل باب المكتب التابع له يكتنفه عمودان من الرخام وبأعلاه أبيات بها تاريخ الإنشاء وهى:

стр. 1664

انظر لمكتب حلا … صفا [وبالذكر] علا أنشأه حضرة الأغا … بشير موصوف الحلا برسم خاقان الورى … محمود السامى العلا وحين تم مشرقا … ضياؤه واكتملا أنشأت فى تاريخه … بيتا يروق النبلا مكتب برّ نافع … من جله ساد الملا وهذا المكتب يعرف الآن بمكتب الحبانية وهو من المكاتب الأهلية به خمس بوائك بأربعة أعمدة رخام، وشبابيكه عليها شرائح خشب وزجاج ملوّن وبدائره إزار خشب كتبت فيه سورة الفتح بالبوية البيضاء وبه مقاعد للأطفال يتعلمون فيها القرآن والخط بأنواعه والنحو والرياضة والألسن كما يتعلم تلامذة المدارس الملكية، وللمعلمين مرتبات شهرية من ديوان الأوقاف ولهم امتحان سنوى. سبيل السلطان مصطفى هو بخط السيدة زينب به خمسة أعمدة من الرخام وثلاث مزملات وشبابيكه من النحاس الأصفر وأرضه مفروشة بالرخام الترابيع وبابه بالقيشانى وبدائره إزار رخام بمرايات رخام ملوّن وبأعلى ذلك إزار خشب وقيشانى وسقفه خشب نقى بصنعة بلدية منقوش بالليقة الذهبية ومكتوب بدائره ببويه بيضاء هذه الأبيات: هذا سبيل بديع وضعه عجب … فيه لوارده بالرىّ إنتاج أنشأه مالكا السلطان من شرفت … به الممالك واستعلى به التاج خليفة الله من دانت لهيبته … كل البرية أفراد وأزواج نسل الملوك الأولى صانوا الممالك أن … يجول فيها من الكفار أفواج أدام ذو العرش للإسلام صولته … فالخلق كل له والله محتاج

стр. 1665

حاز الهنا وعلا غرس لنعمته … إذ طىّ خدمته للفوزادباج وصار كل الورى يدعو لمالكنا … بالنصر ما لاح صبح فيه ابلاج فالله يكلؤه والله ينصره … مادام ينقش أوراق وأدراج لما تبدى كجنات مزخرفة … واللاهفون جميعا نحوه عاجوا أرّخته ضمن بيت لا نظير له … كمبشر زانه بشر وافلاج به تواريخ ست وضعها عجب … وحسنها فيه إيضاح وإبهاج فانظر إليه مع الإنصاف يا أملى … واسمعه فهو سراج لاح وهاج لو جاء صاد يرجى أمن حرقته … صفا له واردا والورد ثجاج وتحته بالرقم سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف، وهناك إزار خشب مكتوب فيه بالبوية هذه الأبيات: بسر زينب بنت الطيب شافعنا … خير البرية من عجم ومن عرب قد عمنا الخير واستعلت منازلنا … ومالنا ما نرجيه من الأرب فكم لها من كرامات بلا عدد … فلذ بها تعط مهما شئت من قرب وانظر لرونق ذا البنيان قد حسنت … أنحاؤه من سناها الباهر العجب وارفع يمينك وادع الله خالقنا … يبقى لنا حضرة السلطان ذى الحسب بجدها هب له يا ذا العلا أبدا … نصرا مبينا على الاعدا بلا نصب والحمد لله شكرا حيث وفقه … لرى غلة ظمآن من اللهب فاشرب هنيئا فقد وافى مؤرخه … ماء شفاء به يشفى من الكرب وعليه من الخارج فوق الشباك هذه الأبيات: ألا انظر حسن هذا الوضع داعى … لمجرى مائه الملك الجليل هو الخاقان سلطان البرايا … يسمى مصطفى الزاكى الأصول ورد عذبا زلالا سلسبيلا … به يشفى العليل من الغليل

стр. 1666

وشبهه بفردوس ففيه … عذوبة كوثر مزجت بنيل وللصاوى المؤرخ فاه داع … عباد الله هذا للسبيل ويعلوه مكتب على بابه رخامة فيها خبر: أنشأه السلطان ابن السلطان مصطفى حسان خلد الله ملكه سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف، وهذا المكتب يعرف الآن بمكتب السيدة وهو من المكاتب الأهلية مقام الشعائر وبه جملة من الأطفال يتعلمون القرآن والخط والنحو والحساب والألسن، ولهم معلمون بمرتبات شهرية من طرف ديوان الأوقاف ولهم امتحان سنوى. سبيل مصطفى أغا هو بشارع السيوفية من خط الصليبة فى حدرة البقر تجاه تكية المولوية. أنشأه مصطفى أغا ابن عبد الرحمن أغا دار السعادة وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم أيتام المسلمين القرآن الكريم، وهو عامر إلى الآن ويصرف عليه من ديوان الأوقاف، وفى حجة وقفيته المؤرخة بسنة اثنتين وثلاثين وألف أنه وقف جميع المكان المستجد الإنشاء بخط الصليبة الشيخونية بحدرة البقر تجاه تكية المولوية بواجهته سبيل يعلوه مكتب وبأسفله خمسة حوانيت، وواجهته البحرية بزقاق جلب تجاه سكن المرحوم سنان بيك الدفتردار، والآن سكن محمد بيك عجم زاده وجميع البناء المستجد الانشاء المجاور للمكان المذكور حده القبلى لما بيد الواقف وهو البيت والجنينة المعروفة بوقف سنان بيك، وجميع الوكالة بثغر دمياط تجاه جامع البدرى وجميع الوكالة الكائنة بثغر رشيد والحوش الكائن بالثغر المذكور وجميع المكان الكبير بالقاهرة فيما بين قنطرة الموسكى والأمير حسين تجاه جامع الفخرى المعروف بإنشاء المرحوم عباس جاويش حده القبلى إلى الجامع تجاه حمام الفخرى والبحرى إلى الخليج والشرقى إلى ساحة الجامع والغربى إلى أماكن هناك، وجميع الطين المرصد على السحابة وهو اثنا عشر فدانا بشلقان وستة فدادين بقلقشندة، واثنا عشر ونصف بكوم السمن وخمسة بناحية مجول وبناحية الصفاية ثلاثة وببلاد الجيزة خمسة وسبعون فدانا يصرف من ذلك سنويا خمسة آلاف

стр. 1667

نصف لملء الصهريج، وثمن سلب وأدلية وغير ذلك سنويا خمسة وستون نصفا وللمزملاتى سنويا سبعمائة وعشرون نصفا، ويصرف لعشرة أيتام بالمكتب فى كل سنة خمسمائة نصف وللمعلم أربعمائة وثمانون نصفا، وللعريف مائة وثمانون نصفا وفى كل يوم عشرة أنصاف ثمن رغيفين لكل يتيم وللمعلم فى كل شهر خمسة عشر نصفا ثمن ثلاثة أرغفة فى كل يوم ويصرف للأيتام والمعلم والعريف ثمن كسوة فى رمضان تسعمائة وستون نصفا يعطى لكل واحد كسوته فى يده، وثمن حصر وسجادة للمكتب سنويا مائة وعشرون نصفا، ويصرف فى كل يوم لاثنين وثلاثين قارئا يقرءون بمقصورة الجامع الأزهر اثنان وثلاثون نصفا ولخادم الربعة نصف فضة فى كل يوم وللناظر خمسة عشر نصفا فى كل يوم انتهى. سبيل الست منور هو بالجودرية من وقف الست منور. أرضه مفروشة بالرخام الملوّن، وهو عامر تابع لأوقاف سيدنا الحسين ﵁. سبيل نذير أغا هو بشارع تحت الربع. أنشأه نذير أغا وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم أيتام المسلمين القرآن الكريم، وذلك فى سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف وأرضه مفروشة بالرخام الملوّن، وشعائرهما مقامة من ريع وقفهما بنظر الحاج محمد الفراش. سبيل الست نفيسة هو على رأس عطفة الحمام التى بأول السكرية. أنشأته الست نفيسة حرم المرحوم مراد بيك الكبير فى سنة إحدى عشرة ومائتين وألف، وهو موجود إلى الآن وأوقافه تحت نظر محمد أفندى سليم.

стр. 1668

سبيل الهياتم هو بحارة الهياتم من خط الحنفى بجوار جامع الهياتم. أنشأه الأمير يوسف جريجى منشئ الجامع فى سنة سبع وسبعين ومائة وألف، وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم أيتام المسلمين القرآن العظيم، وهذا السبيل أرضه مفروشة بالرخام الملوّن وعلى بابه لوح رخام عليه بيت شعر يتضمن تاريخ الإنشاء، وعلى باب من داخل هذا الباب لوح رخام منقوش فيه هذا البيت: فى ماء هذا السلسبيل سرى الشفا … ومزاجه فى الشرب من تسنيم ومكتوب بأعلى شباكه: لله بالتقوى تأسس مسجد … يروى الفضائل بالفضائل يوصف فزها بإشراق وزان بمكتب … بسنى ضيا القرآن أضحى يعرف ويدل يا منشيه عنك بأنما … لله أخلص فيه منك المصرف فلك الرضا عن مسجد أرخته … وسبيلك الفردوس بشرى يوسف وهما عامران إلى اليوم ويصرف عليهما من ريع وقفهما. سبيل اليازجى هو تجاه بوّابة رحبة السيدة/نفيسة من وقف اليازجى يملأ كل سنة من ماء النيل، وهو موجود إلى الآن يصرف عليه من ريع وقفه بمعرفة ناظره حسن أفندى. سبيل يعقوب المهتدى مكتوب على حائط مزملته: من بعض ما أنعم الله على العبد الفقير الحقير المعترف بالتقصير المرتجى عفو ربه القدير عمارة هذا الصهريج المبارك المنير يعقوب المهتدى فى شهر جمادى الأولى سنة ست وثمانين وثمانمائة فى عصر السلطان قايتباى عز نصره انتهى. وهذا السبيل موجود إلى الآن.

стр. 1669

سبيل يوسف أغا هو فى شارع البراذعية من خط الدرب الأحمر على يمنة السالك من باب زويلة طالبا التبانة. أنشأه المرحوم يوسف أغا قزلار أغا دار السعادة وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم أيتام المسلمين القرآن العظيم، وهما موجودان إلى الآن ويصرف عليهما من ريع وقفهما. وفى حجة وقفيته المؤرخة بسنة إحدى وتسعين وألف أنه وقف جميع ما هو فى ملكه وهو الوكالة والصهريج والمزملة والمكتب والمساكن والأروقة والحوانيت وبيت القهوة والمقابل لذلك والحوانيت والمساكن علو ذلك بخط الدرب الأحمر بالشارع الأعظم يمنة السالك ويسرته طالبا لسوق البراذعيين والتبانة حدود ذلك الحد القبلى ينتهى للجامع الذى هناك المقابل بابه لباب قهوة البراذعيين، والحد البحرى ينتهى للزقاق الداخل فى درب اليانسية والشرقى إلى الشارع والغربى إلى الزقاق المتوصل منه لحارة اليانسية. والنصف الثانى المقابل لذلك حده القبلى ينتهى إلى الأماكن والحد البحرى للزقاق السالك فيما بين ذلك وبين جامع القسماسية والشرقى إلى الوكالة والغربى إلى الشارع الأعظم وقف ذلك على نفسه، ثم على قدر عينه من عتقائه ومن بعده بعد المصاريف التى عينها للخيرات على جميع طائفة الأغوات المستعدين لخدمة الحرم النبوى بالمدينة المشرفة وشرط ملء الصهريج، وأن يصرف للمزملاتى فى كل شهر تسعون نصفا فضة وثمن كيزان وأدلية وغير ذلك خمسة وأربعون، وشرط أن يكون بالمكتب عشرة أيتام لكل منهم شهريا أربعة أنصاف بدل الجراية وللمؤدب شهريا أربعون نصفا وللعريف عشرون ولكسوة المؤدب والعريف والأيتام سبعمائة وخمسون نصفا فضة، وبرسم وقود قنديل داخل المزملة فى رمضان خمسة عشر نصفا، وشرط أن يصرف فى كل يوم سبعة أنصاف ونصف نصف فضة بعد لها خمسة عشر عثمانيا لمن يكون خطيبا بالحرم النبوى، وشرط للإمام بالحرم كل يوم خمسة أنصاف فضة يرسل ذلك سنويا عند توجه الحج، وشرط أن يصرف لمدرس حنفى يقيم بجامع المؤيد بلوان الحنفى الذى علو زاوية سيدى على أبى النور فى كل يوم خمسة أنصاف فضة تعد لها عشرة عثامنة انتهى.

стр. 1670

وهذا السبيل والمكتب موجودان إلى الآن وشعائرهما مقامة من طرف ديوان الأوقاف سبيل يونس هو بشارع السيدة زينب على رأس الدرب الجديد تجاه المشهد الزينبى. أنشأه الأمير يونس وجعل فوقه مكتبا لتعليم القرآن الكريم وهما عامران إلى الآن ويصرف عليهما من ريع وقفهما. ***

стр. 1671

ذكر الحمامات هى جمع حمام كشداد وهو مذكر كما فى القاموس، وقد يؤنث كما فى كثير من الكتب ويقال له: الديماس أيضا-بفتح الدال وكسرها-وجمعه دياميس ودماميس معناه البيت المعد للاغتسال فيه بالماء الحار. قال المقريزى: قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكرا حيث لم يكسر جعلوا ذلك عوضا من التكسير، والاستحمام: الاغتسال بالماء الحار. وقيل: هو الاغتسال بأى ماء كان. وقال محمد بن إسحاق فى كتاب المبتدى: إن أوّل من اتخذ الحمامات والطلاء بالنورة سليمان بن داود ﵉ وإنه لما دخل ووجد حميمه قال أواه من عذاب الله أواه. وذكر المسبحى فى تاريخه: أن العزيز بالله نزار بن المعز لدين الله أوّل من بنى الحمامات بالقاهرة. وذكر الشريف أسعد الجوانى عن القاضى القضاعى: أنه كان فى مصر الفسطاط ألف ومائة وسبعون حماما. وقال ابن المتوج: إن عدة حمامات مصر فى زمنه بضع وسبعون حماما. وذكر ابن عبد الظاهر: أن عدة حمامات القاهرة إلى آخر سنة خمس وثمانين وستمائة تقرب من ثمانين حماما، وأقل ما كانت الحمامات ببغداد فى أيام الخليفة الناصر أحمد بن المستنصر نحو الألفى حمام انتهى. وقد زال كثير مما ذكره المقريزى وتجدّدت بعده حمامات قليلة ونحن نذكر ما تيسر من ذلك فنقول: حمام أبى حلوة هو بشارع القنطرة الجديدة من جهة درب الجنينة بجوار الحارة الموصلة للكنائس، وهو معد للرجال والنساء وجار فى ملك محمد تكرورى والحاج إبراهيم شعبان التفكشى.

стр. 1672

حمام الأفندى هو فى عطفة الأفندى بوسط شارع المحكمة الكبرى بجوار شارع سيدنا الحسين، وهى التى عناها المقريزى بقوله: حمام القاضى؛ فقال: هى من جملة خط درب الأسوانى كانت تعرف بإنشاء شهاب الدين بدر الخاص أحد رجال الدولة الفاطمية، ثم انتقلت إلى ملك القاضى السعيد/أبى المعالى هبة الله بن فارس، وصارت بعده إلى ملك القاضى كمال الدين أبى حامد محمد ابن قاضى القضاة صدر الدين عبد الملك بن درباس الماردانى فعرفت بحمام القاضى إلى اليوم، ثم باع ورثة أبى حامد منها حصة للأمير عز الدين أيدمر الحلى نائب السلطنة فى أيام الملك الظاهر ركن الدين بيبرس، وصارت منها حصة إلى الأمير علاء الدين طيبرس الخازندارى فجعلها وقفا على مدرسته المجاورة للجامع الأزهر انتهى. وقال صاحب قطف الأزهار من الخطط والآثار: هذه الحمام جملة درب الأسوانى وهى الآن تعرف بحمام الأفندى لمجاورتها لبيته انتهى. قلت: واستمر لها هذا الاسم إلى اليوم. حمام الألفى هو داخل حارة الألفى بشارع الصليبة وقف الست الألفية معد للرجال والنساء ويسلك إليه من جهة بركة الفيل ومن الصليبة. حمام أمين أغا هو بشارع باب البحر معد للرجال والنساء ويسلك إليه من شارع سوق الزلط ومن باب الشعرية ومن شارع الفجالة. حمام بابا هو بحارة البابا من خط حدرة الحناء التى بشارع الصليبة ملك حسن أفندى سامى يدخله الرجال والنساء، ويسلك إليه من جهة بركة الفيل ومن الصليبة وأرضه محكورة لوقف الست فاطمة بنت السيد عبد الرحمن الصيرفى.

стр. 1673

حمام باب الوزير هو بشارع باب الوزير على يمين الذاهب إلى قلعة الجبل تجاه جامع أيتمش النجاشى من الجهة الغربية. أنشأه أيتمش النجاشى عند إنشائه للجامع، وهى عامرة إلى الآن يدخلها الرجال والنساء، وعليها حكر لوقف أيتمش وجارية فى ملك ورثة حسن مفتاح وصالح بدر الحمامى حمام البارودية هو بشارع باب الخرق بقرب جامع السلطان شاه على يمين الذاهب من باب الخرق طالبا باب اللوق، وهو متسع جدا يدخله الرجال والنساء وجار فى ملك الأمير محمود باشا البارودى والمعلم محمد صبح الحمامى. حماما بشتك هاتان الحمامان بشارع سويقة العزى بالجهة الغربية القبلية لمسجد ميرزاده إحداهما للرجال والأخرى للنساء، ويعرفان أيضا بحمام مصطفى كتخدا ويسلك إليهما من شارع سويقة العزى وهما فى ملك ورثة محمد كتخدا الدرويش. حمام البشرى هو بشارع البيومى على يسار السالك من باب الفتوح طالبا الحسينية معد للرجال والنساء، وهو من الأوقاف الأهلية والبشرى بكسر الياء الموحدة وسكون الشين المعجمة وكسر الراء المهملة بعدها ياء آخر الحروف. حمام البنات هو بوسط شارع جامع البنات بالقرب من قنطرة الأمير حسين، وكان يعرف بحمام الكلاب وهو من الحمامات القديمة بناها الأمير فخر الدين عبد الغنى ابن الأمير تاج الدين

стр. 1674

عبد الرزاق بن أبى الفرج الأستادار صاحب جامع الفخرى المعروف اليوم بجامع البنات، وقد زال الآن ودخلت مساحته فى بيت أم حسين بيك. حمام البيسرى هذه الحمام بأوّل شارع سوق السمك وهى من الحمامات القديمة. أنشأها الأمير بيسرى النجمى، وذكرها المقريزى عند ذكر الدار البيسرية لكن لم يترجمها فى الحمامات. ترجمة الأمير شمس الدين البيسرى وبيسرى هذا هو الأمير شمس الدين الصالحى النجمى أحد المماليك البحرية للملك الصالح نجم الدين أيوب، تنقل فى الخدم حتى صار من أجلّ الأمراء فى أيام الملك الظاهر بيبرس البندقدارى واشتهر بالشجاعة والكرم وعلو الهمة، وكانت له عدة مماليك راتب كل واحد منهم مائة رطل لحم وفيهم من له عليه فى اليوم ستون عليقة، وبلغ عليق خيله وخيل مماليكه فى كل يوم ثلاثة آلاف عليقة سوى الجمال، وكان ينعم بالألف دينار والخمسمائة ولما فرق الملك العادل كتبغا المماليك على الأمراء بعث إليه بستين مملوكا فأخرج إليهم لكل واحد فرسين وبغلا. وشكا إليه أستاداره كثرة خرجه وحسن له الاقتصاد فى النفقة فحنق عليه وعزله وأقام غيره وقال: لا يرنى وجهه أبدا. ولم يعرف عنه أنه شرب الماء فى كوز واحد مرتين وإنما يشرب كل مرة فى كوز جديد ثم لا يعاود الشرب منه. وتنكر عليه الملك المنصور قلاوون فسجنه إحدى عشرة سنة ثم لما مات الملك المنصور وقام من بعده ابنه الملك الأشرف خليل أفرج عنه وأكرمه وأمر جميع الأمراء أن يبعثوا إليه ما يقدروا عليه من التحف والسلاح، ثم إن الأمير منكوتمر أغرى السلطان عليه فأخذ وسجن وأحبط على جميع موجوداته واستمر فى السجن إلى أن مات فى تاسع عشر شوّال سنة ثمان وتسعين وستمائة، ودفن بتربته خارج باب النصر رحمه الله تعالى.

стр. 1675

حمام الثلاث هو بحارة مكسر الحطب فى آخر شارع السكة الجديدة بالقرب من عطفة الست بيرم التى كان فى محلها المدرسة الصاحبية وهو من الحمامات القديمة التى ذكرها المقريزى وعرفها بحمام الصاحب؛ فقال: هذه الحمام بسويقة الصاحب عرفت بالصاحب الوزير صفى الدين عبد الله بن شكر الدميرى صاحب المدرسة الصاحبية التى بسويقة الصاحب ثم تعطلت مدة سنين، فلما ولى الأمير تاج الدين الشوبكى ولاية القاهرة فى أيام الملك المؤيد شيخ/جددها وأدار بها الماء فى سنة سبع عشرة وثمانمائة انتهى. وهى إلى الآن عامرة وجارية فى ملك الأمير راتب باشا الكبير ويدخلها كثير من النصارى لقربها من الموسكى. حمام الجبيلى هو داخل عطفة الجبيلى بأول شارع الكعكيين على يمين الذاهب من الكعكيين إلى الجامع الأزهر، وله بابان أحدهما بالكعكيين والآخر بحارة خشقدم، وهى حمام قديمة سماها المقريزى حمام الجوينى، فقال: هذه الحمام بجوار حمام ابن الكويك فيما بينها وبين الفندقانيين عرفت بالأمير عز الدين إبراهيم بن محمد بن الجوينى والى القاهرة فى أيام الملك العادل أبى بكر ابن أيوب، توفى سلخ جمادى الأولى سنة إحدى وستمائة فإنه أنشأها بجوار داره والعامة تقول: حمام الجهينى-بهاء-وهو خطأ وتنقلت إلى أن اشتراها القاضى أوحد الدين ياسين كاتب السر الشريف فى أيام الملك الظاهر برقوق بطريق الوكالة عن الملك الظاهر، وجعلها وقفا على مدرسته بخط بين القصرين وهى الآن فى جملة الموقوف عليها انتهى. وقال صاحب قطف الأزهار: وهى باقية إلى اليوم وتعرف بحمام الجبيلى انتهى. ولم تزل باقية إلى الآن يدخلها الرجال والنساء، وعليها حكر لوقف السلطان الغورى وأظنها جدّدت فى عهده.

стр. 1676

الحمام الجديد هو بشارع باب البحر معد للرجال والنساء وجار فى ملك ورثة الألابلى. حمام حارة اليهود هذا الحمام داخل حارة اليهود المعروفة قديما بحارة زويلة بوسط درب الطباخ من شارع الدهان بالقرب من مسجد القاضى بركات. أنشأه الأمير عثمان كتخدا صاحب جامع الكيخيا والحمام الذى هناك، ثم بعد سنة ثلاثين ومائتين وألف انتقل إلى ملك محفوظ عرفه السمكرى، وهو برسم النساء فقط وليس به مغاطس سوى الحنفيات وفيه بئر معينة قطرها نحو خمسة أمتار، ولها نحو خمس عشرة درجة ينزل عليها من يريد الاغتسال بها وكانوا يسمونها بالمطيل، وللنساء فى هذه البئر اعتقاد كبير ويهرع إليها الكثير منهن للاغتسال فيها خصوصا نساء اليهود ثم لما حدثت مياه الحنفيات وأدخلوها فى هذا الحمام قل نزول تلك البئر، وهذه البئر هى بئر زويلة القديمة التى ذكرها المقريزى فى خططه حيث قال عند الكلام على حارة زويلة: فزويلة بنت الحارة المعروفة بها والبئر التى تعرف ببئر زويلة فى المكان الذى يعمل فيه الآن الروايا، ثم قال عند الكلام على اصطبل الجميزة ما نصه: «وكانت بئره تعرف ببئر زويلة وعليها ساقية تنقل الماء لشرب الخيول». قال: وقد شاهدت هذه البئر لما أنشأ الأمير يونس الدوادار قيساريته والريع علوها فرأيت بئرا كبيرة جدا وقد عقد على فوهتها عقد ركب عليه بعض القيسارية وترك منها شيئا ومنها الآن الناس تسقى بالدلاء انتهى. حمام الحلوجى هذا الحمام بشارع الحلوجى بجوار مسجده بين الجامع الأزهر والمشهد الحسينى وهى حمام قديمة ينزل إليها بدرج مثل الحلزون ومستعملة إلى الآن للرجال والنساء.

стр. 1677

حمام الخراطين هو بشارع باب الشعرية وهو قسمان قسم برسم الرجال وقسم برسم النساء ولكل منهما باب يخصه، ونصفه تعلق وقف حسن كتخدا الشعرانى والنصف الثانى تعلق وقف الأستاذ الشعرانى، وهذا الحمام مستعمل إلى الآن ويتوصل إليه من جهة الميدان ومن شارع باب الشعرية. حمام الخطيرى هذا الحمام بشارع الخطيرى من خط بولاق وهى حمام قديمة يقال: إن الذى أنشأها هو الأمير عز الدين أيدمر الخطيرى صاحب الجامع الذى هناك، وهى حمام كبيرة جدا وماؤها من النيل ويدخلها الرجال والنساء ومنها حصة وقف أهلى والباقى ملك. حمام الخليفة هذه الحمام بأول حارة السيدة سكينة على يمين الداخل من الحارة إلى جهة القبر الطويل تجاه باب مسجد السيدة سكينة القبلى، وهى من الحمامات القديمة بنيت فى زمن سيدى محمد الخليفة المدفون بمسجد شجرة الدر ومعروف به الخط، وهى عامرة إلى اليوم ويدخلها الرجال والنساء وعليها حكر وقف الست فاطمة شجرة الدر. حمام الخواجة هو بشارع الواسطى ببولاق له بابان ويدخله الرجال والنساء، وهو من الأوقاف الأهلية تعلق ورثة حسين كتخدا. حمام الدرب الأحمر هو بشارع الدرب الأحمر بجوار العطفة الموصلة إلى حارة الروم على يسار الذاهب من باب زويلة طالبا باب الوزير، وهذا الحمام مستعمل إلى الآن ويدخله الرجال والنساء.

стр. 1678

حمام الدرب الجديد هو بوسط شارع الدرب الجديد. أنشأه المرحوم محرم أفندى الكاتب الكبير وجعله برسم الرجال والنساء، وهو عامر إلى الآن ويتوصل إليه من قناطر السباع وسويقة اللالا وقنطرة عمر شاه. حمام درب الجماميز هذه الحمام بشارع درب الجماميز العمومى وقف عائشة الحمامية، وهى مستعملة إلى الآن ويدخلها الرجال والنساء. حمام درب الحصر هو بشارع درب الحصر. أنشأه خشقدم الأحمدى وجعله برسم الرجال والنساء، وهو عامر إلى الآن وجار فى ملك/حسن مفتاح وعليه حكر سنوى لوقف خشقدم الأحمدى. حمام الدود هذا الحمام بشارع محمد على عند تقاطع الشارع من جهة الحلمية على يسار الذاهب من السروجية طالبا المنشية، وهو من الحمامات القديمة التى عرفها المقريزى بحمام الدود فقال: هذه الحمام خارج باب زويلة فى الشارع تجاه زقاق خان حلب بجوار حوض سعد الدين مسعود ابن هنس عرفت بالأمير سيف الدين الدود الجاشنكيرى أحد أمراء الملك المعز أيبك التركمانى وخال ولده الملك المنصور نور الدين على ابن الملك المعز أيبك، فلما وثب الأمير سيف الدين قطز نائب السلطنة بديار مصر على الملك المنصور علىّ بن المعز أيبك واعتقله وجلس على سرير المملكة قبض على الأمير الدود فى ذى الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة واعتقله. وهذا الحمام إلى اليوم بيد ذرية الدود من قبل بناته موقوفة عليهم انتهى. وهى عامرة إلى اليوم ويدخلها الرجال والنساء وجارية فى وقف ورثة أصيل وعليها حكر لوقف قايتباى.

стр. 1679

حمام الذهبى هو بشارع البنهاوى بين جامع البنهاوى وجامع المزهرية. أنشأه شيخ العرب شديد وهو من الحمامات الشهيرة معد للرجال والنساء وفى ملك شيخ العرب شديد ومحمد أبى بكر الحمامى. حمام الروزنامجة هذه الحمام بعطفة الروزنامجة وقف إبراهيم كتخدا عزبان، وهى برسم الرجال فقط مستعملة إلى الآن ويتوصل إليها من جهة بركة الفيل ومن درب الجماميز. حمام السبع قاعات هذه الحمام بعطفة السبع قاعات بجوار شارع السكة الجديدة، وهى من الحمامات القديمة التى عرفها المقريزى بحمام ابن عبود؛ فقال: هذه الحمام فيما بين إصطبل الجميزة وبين رأس حارة زويلة عرفت بحمام الفلك وهو القاضى فلك الملك العادل، ثم عرفت بالأمير علىّ ابن أبى الفوارس ثم عرفت بابن عبود. ترجمة ابن عبود وهو الشيخ نجم الدين أبو على الحسين بن محمد بن إسماعيل بن عبود القرشى الصوفى. مات فى يوم الجمعة الثالث والعشرين من شوّال سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة بعدما عظم قدره ونفذ فى أرباب الدولة نهيه وأمره. ولم تزل هذه الحمام جارية على أوقاف ذريته إلى أن تسلط الأمير جمال الدين على أموال أهل مصر فاغتصب ابن أخته الأمير شهاب الدين أحمد المعروف بسيدى أحمد ابن أخت جمال الدين هذه الحمام، واغتصب دار ابن فضل الله التى تجاه هذه الحمام، واغتصب دارا أخرى بجوارها وعمر هناك دارا عظيمة انتهى، وهذه الحمام عامرة إلى الآن يدخلها الرجال والنساء وجارية فى وقف الست بهانة.

стр. 1680

حمام السدرة هذه الحمام بشارع الواسطى ببولاق بالقرب من الجامع المعلق له بابان، وهو معد للرجال والنساء ونصفه تابع للأوقاف والنصف الثانى وقف أهلى على حرم محمد بيك لاظ أغلى. حمام السروجية هو بشارع السروجية بين عطفتى المحكمة والحناء على يمنة السالك من باب زويلة إلى الصليبة، وهى من الحمامات القديمة التى عرفها المقريزى بحمام قتال السباع؛ فقال: هذه الحمام خارج باب القوس من ظاهر القاهرة فى الشارع المسلوك فيه من باب زويلة إلى صليبة جامع ابن طولون وموضعها اليوم بجوار جامع قوصون عمرها الأمير جمال الدين آقوش المنصورى المعروف بقتال السباع الموصلى بجانب داره التى هى اليوم جامع قوصون، فلما أخذ قوصون الدار المذكورة وهدمها وعمر مكانها هذا الجامع أراد أخذ الحمام وكانت وقفا؛ فبعث إلى قاضى القضاة شرف الدين الحنبلى الحرانى يلتمس منه حل وقفها فأخرب منها جانبا وأحضر شهود القيمة فكتبوا محضرا يتضمن أن الحمام المذكورة خراب وكان فيهم شاهد امتنع من الكتابة فى المحضر وقال: ما يسعنى من الله أن أدخل بكرة النهار فى هذا الحمام وأطهر فيها ثم أخرج منها وهى عامرة وأشهد بعد ضحوة نهار من ذلك اليوم أنها خراب فشهد غيره، وأثبت قاضى القضاة الحنبلى المحضر المذكور وحكم ببيعها فاشتراها الأمير قوصون من ورثة قتال السباع وهى اليوم عامرة بعمارة ما حولها اه. (أقول): أصل بناء هذه الحمام بشكل حمامين واحدة برسم الرجال والأخرى برسم النساء، وكان لها بابان أحدهما للرجال والآخر للنساء ثم لما دخلت فى وقف أولاد أصيل بعد سنة أربعين ومائتين وألف سد ما بين البابين بحائط وجعلت حمامين؛ فحمام النساء اليوم هى التى داخل عطفة الحناء وحمام الرجال هى التى بشارع السروجية وهما عامران إلى اليوم ومستوقدهما واحد وجاريان فى وقف أولاد أصيل وملك الست حسن شاه وعليهما حكر لوقف السلطان الأشرف.

стр. 1681

حمام سعيد السعداء هى بوسط شارع الجمالية بجوار جامع سعيد السعداء وهى من الحمامات القديمة. وكانت تعرف أولا بحمام الصوفية. قال المقريزى: أنشأ هذه الحمام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب لصوفية الخانقاه، وهى إلى الآن جارية فى أوقافهم لا يدخلها يهودى ولا نصرانى انتهى. وتعرف الآن بحمام الجمالية، وهى/مستعملة إلى اليوم يدخلها الرجال والنساء. حمام السكرية هذه الحمام بوسط شارع السكرية تجاه الباب الكبير للجامع المؤيدى وهى من الحمامات القديمة، وكانت تعرف أولا بحمام الفاضل لكن لم يترجمها المقريزى فى خططه بل ذكرها عند الكلام على درب البنادين حيث قال: درب البنادين بحارة الروم يعرف بالبنادين من جملة طوائف العساكر فى الدولة الفاطمية وهو ينفذ إلى حمام الفاضل المرسوم بدخول الرجال. ثم قال فى الكلام على درب دغمش: هذا الدرب ينفذ إلى الخوخة التى تخرج قبالة حمام الفاضل المرسوم لدخول النساء اه فأخذ من كلامه: أن للفاضل حمامين إحداهما للرجال والأخرى للنساء فالتى للرجال هى حمام السكرية والتى للنساء هى داخل عطفة الحمام التى على يمين الداخل من باب زويلة بلصق السبيل. وهذه العطفة هى درب دغمش الذى كان به سوق الخلعيين وكان يعرف قديما بسوق الخشايين. والخوخة المذكورة كانت بآخر العطفة من نحو السور ولا بد أنها سدت لسبب من الأسباب. وأما درب البنادين فهو عطفة الذهبى داخل حارة الروم.

стр. 1682

ترجمة الفاضل عبد الرحيم والفاضل هذا هو القاضى الفاضل عبد الرحيم بن على البيسانى صاحب القيسارية المعروفة بقيسارية الفاضل التى على يمنة من يدخل من باب زويلة، وهاتان الحمامان موجودتان إلى اليوم واحدة للرجال فقط وهى حمام السكرية والأخرى للنساء وهى حمام العطفة ومستوقدهما واحد. حمام السنانية هذه الحمام بشارع السنانية ببولاق. أنشأها الوزير سنان باشا بعد إنشائه للجامع وبقيت عامرة إلى أن دخلت الفرنساوية فخربت وبقيت متخربة إلى زمن المرحوم عباس باشا فاطلع على الوقفية فوجد النظر لوالى مصر فأمر بإنشائها-وذلك فى نظارة المرحوم أدهم باشا-على الأوقاف العمومية فجددت كما كانت، وهى عامرة إلى يومنا هذا يدخلها الرجال والنساء ونظرها للأوقاف. حمام سنقر هذا الحمام بشارع قنطرة سنقر على يمين الذاهب من شارع الخلوتى إلى حارة النصارى، وهو من وقف مرزة يدخله الرجال والنساء وعامر إلى الآن. حمام السيوفى هذا الحمام بشارع مرسينة فى خط السيدة زينب ملك أحمد السيوفى الحمامى، وهو عامر إلى الآن برسم الرجال فقط ويتوصل إليه من قناطر السباع ومن جهة الحوض المرصود، وعليه حكر لوقف الدشيشة الكبرى.

стр. 1683

حمام سوق السلاح هذا الحمام بشارع سوق السلاح ملك يوسف أصيل ومحمود بيك العطار والشيخ مصطفى مبلغ عرفات، وهى حمام كبيرة عامرة إلى اليوم يدخلها الرجال والنساء وعليها حكر لوقف مصطفى الغزى. حمام السويدى هو بمصر القديمة فى شارع السويدى ملك ورثة المرحوم محمد القلماوى، وهو عامر إلى الآن يدخله الرجال والنساء، ويتوصل إليه من شارع باب الوداع وشارع المرحومى وباب البحر، وعليه حكر لمسجد سيدى عمرو بن العاص ﵁. حمام الشرايبى هذه الحمام بشارع الحمزاوى لها بابان أحدهما بجوار الحمزاوى الكبير بالقرب من كنيسة الأروام، والثانى من جهة الفحامين بالقرب من ميضأة جامع الغورى وهى حمام قديمة. أنشأها السلطان الغورى بجوار منزل كان يسكنه ابنه، ثم إن المنزل المذكور أخذه جانم الحمزاوى وعمله الخان المعروف الآن بالحمزاوى الذى عرف الخط باسمه. وهذه الحمام الآن جارية فى وقف الست بهانة فى نظارة الشيخ حسن جلبى، وكانت تعرف سابقا بحمام النملى ثم عرفت الآن بحمام الشرايبى، وهى حمام كبيرة جدا ولها شهرة إلى اليوم ويدخلها الرجال والنساء. حمام الشعرانى هذه الحمام بأول حارة الشعرانى من خط باب الشعرية، وهى حمام قديمة عامرة إلى الآن يدخلها الرجال والنساء وتابعة لوقف الشعرانى

стр. 1684

حمام الصنادقية هذه الحمام بأول شارع الغورية فى عطفة بالصنادقية وهى من الحمامات القديمة، وسماها المقريزى بحمام الخراطين؛ فقال: أنشأها الأمير نور الدين أبو الحسن على بن نجا بن راجح بن طلائع فعرفت بحمام ابن طلائع وكان بجوارها، ثم حمام أخرى تعرف بحمام السوباشى فخربت ومستوقد حمام ابن طلائع هذه إلى الآن من درب ابن طلائع الشارع بسوق الفرانين الآن ولها منه أيضا باب، وصارت أخيرا فى وقف الأمير علم الدين سنجر السرورى المعروف بالخياط والى القاهرة، وتوفى فى سنة ثمان وتسعين وستمائة فاغتصبها الأمير جمال الدين يوسف الأستادار فى جملة ما اغتصب من الأوقاف والأملاك وغيرها وجعلها وقفا على مدرسته برحبة باب العيد انتهى، وهى عامرة إلى اليوم يدخلها الرجال والنساء، وباب مستوقدها من الزقاق المجاور لخان الهجين بشارع الغورية وأما بابها فمن العطفة التى بالصنادقية. حمام الصليبة هذه الحمام عند تقاطع شارع الصليبة تجاه سبيل أم عباس باشا، وهى من إنشاء الأمير شيخو العمرى عندما أنشأ الخانقاه والمدرسة الشيخونية/، وهى عامرة إلى اليوم يدخلها الرجال فقط وأنشأ بجوارها حماما أخرى يرسم النساء، وهى باقية أيضا إلى الآن يدخلها النساء فقط وللجمامين مستوقد واحد. حمام الطنبلى هو بشارع الطنبلى على يمين السالك من الطنبلى إلى باب الشعرية وله بابان أحدهما من الشارع والثانى من درب الأقماعية، وهو معدّ للرجال والنساء ويسلك إليه من جهة العدوى ومن جهة الجامع الأحمر.

стр. 1685

حمام طولون هو بشارع طولون ملك يوسف العماوى وحسين كريم، وهو عامر إلى الآن يدخله الرجال والنساء وعليه حكر لوقف جقمق. حمام العتبة الخضراء هذه الحمام بأول شارع العتبة الخضراء بجوار جامع أزبك من داخل عطفة الميضأة، وهى من الحمامات القديمة بناها الأمير أزبك صاحب الجامع المشهور وقد زالت هى والجامع عند تنظيم الأزبكية وكذا العطفة والوكالة التى كانت هناك، وصار محل ذلك متصلا بمقابر الأموات التى كانت بالجبانة المعروفة بترب الأزبكية وقد أخرجت منها العظام وجمعت بصهريج عمل لها فى أول شارع العشماوى وبنى عليه جامع عرف بجامع العظام. حمام العدوى بكسر فسكون هو برأس حارة قصر الشوك له بابان: أحدهما تجاه عطفة الشنوانى، والثانى من حارة قصر الشوك. أنشأه الشيخ حسن العدوى بعد إنشائه للجامع، وهو عامر إلى الآن يدخله الرجال والنساء. حمام العطارين هذا الحمام بأول شارع الرماح من جهة المنشية مشترك بين الأوقاف وأولاد أصيل، وهو برسم الرجال فقط وعامر إلى اليوم، ويتوصل إليه من شارع الصليبة ومن جهة المنشية. حمام الغورية هذا الحمام داخل عطفة بشارع الكعكيين على يسار الذاهب من الكعكيين إلى الجامع الأزهر، وهو من الحمامات القديمة بنى أيام السلطان الغورى وكان يعرف بحمام العرائس ثم عرف بحمام الغورية، وهو عامر إلى الآن يدخله الرجال والنساء وجار فى وقف المرحوم حسن بيك الهجين.
следующие страницы →