← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1468

الخطط التوفيقية الجديدة

علي مبارك

Полный текст (5 619 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

خمسا وأربعين مدرسة فى نحو مائة وثمانين سنة، وصار فى القاهرة سبعون مدرسة، يدرس بها المذاهب الأربعة، وبعضها كان مختصا بالصوفية. وكان يتأنّق فى بناء تلك المدارس وزينتها وزخرفتها وترخيمها، وتعمل لها الشبابيك من النحاس المكفت بالذهب والفضة، وتصفح أبوابها بالنحاس البديع الصنعة المكفت، ويجعل فيها خزانة كتب، بها عدة من المصاحف والكتب فى الحديث والفقه وغيرهما من أنواع العلوم. وكان يتأنق فى عظم المصاحف وكتابتها، فمنها ما كان طوله أربعة أشبار إلى خمسة، وعرضه قريب من ذلك، ولها جلود فى غاية الحسن معمولة فى أكياس الحرير الأطلس. وكانت العادة عند انتهاء عمارة المدرسة أن يدعو صاحبها القضاة والأعيان وغيرهم من الأمراء، ويمدّ لهم سماطا جليلا، وتملأ البركة التى بوسط المدرسة ماء قد أذيب فيه سكر، مزج بماء الليمون، ويسقى منه الحاضرون. وفى الجلسة يقرر المدرسين فى المذهب أو المذاهب، وفى الحديث والتفسير، ويخلع عليهم الملابس الفاخرة، ويقرر لكل من المدرسين طائفة من الطلبة، ويجرى عليهم الرواتب من الخبز فى كل يوم ومن الدراهم فى كل شهر، ويرتب الإمام والقومة والمؤذنين والفراشين والمباشرين، ويوقف عليهم الأوقاف الدارة، وقد بيّنا أوقاف بعض تلك المدارس، وما لحقها من التغيرات والأحوال فى هذا الكتاب. ومن ابتداء القرن التاسع إلى القرن الثانى عشر يعنى مدة ثلاثة قرون قد أهمل أمر المدارس، وامتدت أيدى الأطماع إلى أوقافها، وتصرف فيها النظّار على خلاف شروط وقفها، وامتنع الصرف على المدرسين والطلبة والخدمة، فأخذوا فى مفارقتها، وصار ذلك يزيد فى كل سنة عما قبلها، لكثرة الاضطرابات الحاصلة بالبلاد، حتى انقطع التدريس فيها بالكلية، وبيعت كتبها وانتهبت، ثم أخذت تتشعث، وتتخرب، من عدم الالتفات إلى عمارتها ومرمتها، فامتدت أيدى الناس والظلمة إلى بيع رخامها وأبوابها وشبابيكها، حتى آل بعض تلك المدارس الفخيمة، والمبانى الجليلة إلى زاوية صغيرة تراها مغلقة فى أغلب الأيام، وبعضها زال بالكلية وصار زريبة أو حوشا أو غير ذلك، كما بيّناه فى هذا الكتاب، ولله عاقبة الأمور.

стр. 212

مطلب عدد المدرسين فى المذاهب الأربعة وطلبة العلم بالجامع الأزهر وما يصرف لهم ولباقى الجوامع والزوايا والأضرحة ومن ابتداء جلوس العزيز «محمد على» على تخت الديار المصرية أخذت الحكومة فى التشديد على حفظ ما بقى من تلك المبانى، ومن فيض مراحمها أنشأت عدة مساجد فى القاهرة وغيرها، وعمرت القديم وأعدته للعبادة، وحذا حذوه خلفاؤه فى هذا الأمر الجليل، وترتب ديوان الأوقاف لحفظ تلك المبانى وأوقافها والصرف عليها، ووجهت جل عنايتها إلى أمر التربية فساعدت طلبة الأزهر والمدرسين، فانتظم سير التعليم فيه. وكثرت طلبة العلم فى المذاهب الأربعة فى مدته ومدة خلفائه، حتى بلغ عددهم فى سنة تسعين ومائتين وألف هجرية تسعة آلاف وأربعمائة واحدا وأربعين طالبا، منهم شافعية أربعة آلاف وخمسمائة وسبعون، ومالكية ثلاثة آلاف وسبعمائة وعشرة، وحنفية ألف ومائة وأحد وثلاثون، وحنابلة ثلاثون طالبا. وأما عدد المدرسين فى المذاهب الأربعة، فبلغ ثلثمائة وأربعة عشر، والجارى صرفه الآن من ديوان الأوقاف على الجامع الأزهر ومن به، من العلماء والطلبة، ألفان وخمسمائة وتسعة عشر جنيها واثنان وستون قرشا ونصف نقدية وخبز، وذلك خلاف الجارى صرفه للمدرسين من الروزنامجة. والجارى صرفه من الأوقاف لباقى الجوامع والزوايا والأضرحة - فى مرتبات وزيوت وشموع وحصر وإحياء ليال - ثلاثون ألف وأربعمائة وتسعة وأربعون جنيها وثمانية وثلاثون قرشا، والجارى صرفه على المكاتب التابعة للديوان المذكور أربعة عشر ألفا وستمائة وستة وعشرون جنيها وأحد وأربعون قرشا. بمعنى أن مجموع الجارى صرفه فى السنة الواحدة على إقامة الشعائر الدينية وعمارات محلاتها سبعة وأربعون ألفا وخمسمائة وخمسة وتسعون جنيها واثنان وأربعون قرشا. *** مطلب إنشاء المدارس الملكية وما يصرف عليها ومقدارها ثم إن الحكومة وجهت أنظارها إلى إنشاء مدارس لتربية الشبان، ونشر العلوم والفنون والصنائع، ففى زمن المرحوم محمد على أنشئت مدرسة الطب فى سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف، وجلب لها مائة تلميذ من طلبة الأزهر، ورتب لهم معلمين، جلبهم لها من بلاد

стр. 213

الإفرنج، ثم رتب المهندسخانة لتعليم العلوم الرياضية، ومدرسة البحرية، ومدرسة الزراعة، وأخرى لتعليم الألسن الأجنبية، ومدرسة لتعليم الصنائع والحرف، ومدرسة للموسيقى. هذا فضلا عن المدارس العسكرية وهى: مدرسة للطوبجية، ومدرسة للخيالة، ومدرسة للبيادة. هذا فضلا عن المكاتب التى نظمها بالقاهرة والإسكندرية ومدن الأقاليم المصرية. وقد بلغ عدد الشبان الذين كانوا يتلقون العلوم والصنائع فى وقته تسعة آلاف. [الإرسالات العلمية الى الدول الأجنبية] ولم يكتف بذلك، بل جعل يرسل إلى البلاد الأجنبية الإرسالات المتوالية من أذكياء الشبان للتبحر فى المعارف، وجعل لكل فن من العلوم طائفة منهم. وبلغ عدد المرسلين إلى فرانسا أربعة وأربعين تلميذا لحقهم غيرهم. وفى سنة ثمانية وأربعين بلغ عددهم ستين تلميذا وإلى سنة ألف ومائتين وثمان وخمسين كانت جملة المرسلين مائة وأربعة عشر تلميذا، وقد نجح منهم الكثير، وحصل النفع بهم فى مصالح البلاد. وفى سنة ستين ومائتين وألف أرسل أنجاله ضمن إرسالية كبيرة قدرها سبعون تلميذا، وفتح لها مدرسة مستقلة فى مدينة باريس لتعليم الفنون العسكرية، ولم تزل الإرساليات تتعاقب، وتحضر إلى مصر، ويوظفون فى المصالح، كتعليم الفنون الحربية والتعليمات العسكرية، وأشغال الهندسة كعمل المبانى والترع والقناطر، وعمل الآلات وإدارة الورش والمعامل، واستخراج الزيوت وعمل الصابون والشمع والعطريات، وتكرير السكر، وعمل الأسلحة النارية والسيوف والسكاكين والمطاوى والساعات، وطقومة الخيل، وسبك المعادن، وتركيب الأحجار الثمينة، والحياكة، والتجليد، وصناعة الورق، وعمل الاستحكامات، وغير ذلك مما يطول شرحه، وقد ظهرت ثمراته فى البلاد المصرية، واستمرت إلى الآن. وكان كلما علم بمزية فى جهة أرسل إليها من يعهد فيه الاستعداد للحصول عليها، فأرسل إلى بلاد الإنجليز، وبلاد إيتاليا، وبلاد النمسا، وألمانيا، فانتشرت المعارف المعاشية فى البلاد المصرية بعد خفائها. [التعليم فى عهد إسماعيل] وقد حذا حذوه خلفاؤه، وساروا على منهجه، وإن كان فى زمن المرحوم سعيد باشا حصل فتور فى سير التعليم، لكن لما آل الأمر إلى الخديو اسماعيل باشا أخذ التعليم

стр. 214

فى سيره القديم، ومن اهتمامه بأمر التربية، زاد فى النفقة عليه، فاتسع نطاق التربية، وزادت رغبة الناس فى تربية أولادهم. ولم يكتف الخديو المذكور، بالمدارس السالف ذكرها، بل أنشأ مدرسة للقوانين والشرائع، وهى المعروفة بمدرسة الإدارة، ومدرسة لتربية الخوجات، عرفت بدار العلوم، أخذت تلامذتها من طلبة الجامع الأزهر. وهو أول من فتح مدرسة للبنات، وأخرى للخرس والعميان من الذكور والإناث. وأنشأ مدارس فى مدن الأقاليم، جعل فيها التعليم على النسق الجارى فى المدارس الميرية، وأنشأ جملة مكاتب أهلية فى القاهرة والإسكندرية جرى التعليم فيها على هذا النسق، وجعل للنفقة عليها إيراد شفلك الوادى، وما يتحصل من الأوقاف الخيرية بناء على لائحة عملت لذلك، وما يدفع من أهالى الأولاد، على حسب اقتدارهم. ومن رغبة الناس فى تربية أولادهم ظهرت مكاتب متعددة قبل فيها الراغبون للتعلم من كافة طوائف الخلق، وتسابق المسلمون والنصارى فى هذا الأمر، فكثرت المدارس الإسلامية والإفرنجية، وزادت تلك الرغبة بما رأوه من إعطاء الإعانات من طرف الحكومة، للمساعدة على التعليم والتعلم. وإلى سنة تسعين ومائتين وألف بلغ عدد المدارس الميرية إحدى عشرة مدرسة، وعدد تلامذتها ألفا وتسعمائة وثمانية عشر تلميذا، منها أربعمائة وخمسة وأربعون بمدرسة البنات. وفيها من الخوجات مائة وتسعة وستون خوجة، وفى مدارس المديريات ثمانمائة وأربعة وستون تلميذا، وفيها من الخوجات خمسة وأربعون. وفى المكاتب الأهلية المنتظمة ألف وتسعمائة وأحد وسبعون تلميذا، وفيها من الخوجات اثنان وتسعون. فيكون مجموع الجارى النفقة عليه من طرف الحكومة ووقف الوادى أربعة آلاف وسبعمائة وثلاثة وخمسين تلميذا، وثلثمائة خوجة وستة خوجات، وهذا خلاف المدارس العسكرية. وكان المخصص لديوان المدارس الملكية من المالية فى كل سنة نحو ثمانية وأربعين ألفا وخمسة عشر جنيها، وكانت المدارس تتحصل على نحو عشرين ألف جنيه من إيراد الوادى، خلاف سبعة آلاف جنيه من ديوان الأوقاف، فيكون المجموع نحو خمسة وسبعين ألف جنيه. وفى القاهرة وضواحيها سبع وثلاثون مدرسة للأقباط واليهود والأرمن والإفرنج، بها من التلامذة ثلاثة آلاف وستمائة وثمانون تلميذا، منها أناث ألف ومائة وأربع وسبعون، وفيها من الخوجات مائتان واحد وعشرون، وأعطى لأكثر هذه المدارس إعانات، بعضها نقدية وبعضها أراض أحسن بها عليها، للصرف من ريعها.

стр. 215

ولم تغير الحوادث التى طرأت على القطر وغيرت محاسنه رغبة الناس فى التعلم واكتساب أولادهم حسن التربية. ومن ذلك وعدم إمكان قبول كل الراغبين فى المدارس الميرية على سننها القديم قد جعلت فى قانونها الجديد التلامذة داخلية وخارجية، وفرضت عليهم مبالغ فى مقابلة التعليم فوق طاقة الفقراء منهم، وإن قدر عليها أهل الثروة، فالرغبة فى دخول المدارس الميرية قليلة، لانقطاع الأمل من الانتفاع بثمرات التعليم، فعدم رجاء اجتناء الثمر يصد المرء عن غرس الشجر. *** مطلب عدد الأضرحة والموجود الآن بالقاهرة من الأضرحة مائتان وأربعة وتسعون ضريحا، بعضها داخل مزارات، وله خدمة، والبعض داخل بيوت، وفى زوايا الحارات والعطف، وهى إما قبور أمراء أو صالحين، وقد ترجمنا بعض من وقفنا على ترجمته منهم. ويوجد بالقاهرة أيضا - غير هذه الأضرحة - مائتان وخمس وعشرون زاوية، والمقريزى لم يترجم سوى ست وعشرين زاوية، وترجم لاثنين وخمسين مسجدا، منها بالقرافة الكبرى - التى كان بها جامع الأولياء وذكرنا أن محله الآن الحوش المعروف بحوش أبى على - ثلاثة وثلاثون مسجدا، والباقى داخل البلد، وترجم خمسة عشر مسجدا بالقرافة الصغرى، التى بها قبر الإمام الشافعى ﵁، فيكون مجموع المساجد والزوايا ثلاثة وتسعين. (أقول): ولا يبعد أنه مع تقلب الأزمان اندثر اسم المساجد، واستبدل باسم الزوايا، أو صار من بعض الزوايا الموجودة الآن. ومن ابتداء القرن التاسع إلى وقتنا هذا كثر بناء الزوايا، حتى بلغت العدد السابق، ولا أدرى إن كانت السبعة عشر رباطا، التى تكلم عليها المقريزى هى من ضمن ذلك أم لا، منها خمسة بالقرافة، والباقى فى البلد وضواحيها. وفى الأزمان السابقة كانت الزوايا لإقامة بعض الصالحين للتعبد فيها، ولم تكن تقام فيها الجمعة، والآن تغير الحال، وصارت تقام الجمعة فى أكثرها. وأما الرباطات، فكانت من المحلات الخيرية، وبعضها كان لإقامة الصوفية، وبعضها كان للنساء المنقطعات، أو المهجورات، أو المطلقات، أو العجائز الأرامل العابدات. وكان لها الجرايات والمقامات المشهورة من مجالس الوعظ، وقد انقطع ذلك من زمن مديد. ***

стр. 216

مطلب عدد التكايا وبالقاهرة الآن ثمان عشرة تكية موزعة فى أخطاطها، وهى محلات تقيم فيها الدراويش وجميعهم أعاجم، وفى القديم كان يطلق على هذه الدور اسم خانقاه. وقال المقريزى: إنها حدثت فى الإسلام فى حدود الأربعمائة من سنى الهجرة، وجعلت لتخلى الصوفية فيها لعبادة الله تعالى، ونقل عن الشيخ شهاب الدين أبى حفص عمر بن محمد السهروردى ﵀ أن الصوفى من يضع الأشياء فى مواضعها، ويدبر الأوقات والأحوال كلها بالعلم، يقيم الخلق مقامهم، ويقيم أمر الحق مقامه، ويستر ما ينبغى أن يستر، ويظهر ما ينبغى أن يظهر، ويأتى بالأمور من مواضعها، بحضور عقل، وصحة توحيد، وكمال معرفة، ورعاية صدق وإخلاص … (اه.) أقول: فمن كانت هذه صفاته، يستحق أن يقتدى بقوله وفعله، ونحن جميعا نود أن تكون هذه الصفات صفات لصوفية عصرنا المنغمرين فى نعم خير بلادنا، نسأل الله الهداية والتوفيق، وهو الهادى إلى الصواب، وإليه المرجع والمآب. *** مطلب أول خانقاه بمصر وأول خانقاه بديار مصر حدثت فى زمن صلاح الدين يوسف بن أيوب فى سنة تسع وخمسين وستمائة برسم الفقراء الصوفية الواردين من البلاد الشاسعة، ووقفها عليهم، ووقف عدة أملاك يصرف من ريعها عليها، ورتّب للصوفية كل يوم طعاما؛ لحما وخبزا، وبنى لهم حماما بجوارها، ثم لما انقرضت دولة الأيوبية حذا حذوهم السلاطين الجراكسة وبعض الأمراء. فصار فى مصر إلى أول القرن التاسع اثنتين وعشرين خانقاه، ثم لما زال ملك السلاطين الجراكسة. حصل ما حصل للمدارس من الإهمال وعدم الصرف وضياع الأوقاف التى عليها، فاندثر أغلبها، وتخرّب كثير منها، وبقى الأمر على ذلك إلى أيامنا هذه فاستبدلت بالتكايا كما تقدم، وتنوسى اسم الخانقاه بالكلية، وهى كلمة فارسية، معناها بيت العبادة. ***

стр. 217

مطلب الموالد التى تعمل بالقاهرة وضواحيها وفى بعض تلك الزوايا والجوامع أضرحة لبعض الصالحين ترجمنا منهم ما أمكن الوقوف على ترجمته فى هذا الكتاب، ولبعضهم فى كل سنة فى أشهر معلومة موالد، بعضها يقيم الأسبوع وبعضها أكثر، وبعضها أقل. ولتمام الفائدة نوردها هنا بأسماء أصحابها، فنقول: إن الموالد التى تعمل فى السنة فى مدينة القاهرة وضواحيها ثمانون مولدا، موزّعة على أشهر السنة هكذا: سبعة موالد فى شهر شوال، وهى: مولد سيدى عبد الوهاب العفيفى، ومعه مولد سيدى عبد الله المنوفى بقرافة المجاورين، من ابتداء شوال لغاية ٢٠ منه، ولكل منهما حضرة فى كل ليلة جمعة. مولد سيدى أبى سليمان الحجاجى فى بولاق، بخط الواجهة، من ابتداء شوّال لغاية ١٦ منه. مولد سيدى عمر البلقينى، بحارة بين السيارج، من ابتداء ١٤ شوّال لغاية الشهر. مولد سيدى عمر الأشقر بخط الواجهة من بولاق، من ابتداء ٢٤ شوّال لغايته. مولد الشيخ على الجمل بالفجالة من ٢٠ شوال لغاية ٢٥ منه. مولد الشيخ داود أبى سيف، بوكالة المقشات من بولاق من ١٠ شوّال لغاية ١٨ منه. مولد سيدى نصر ببولاق، من ٨ شوّال لغاية ١٥ منه. وخمسة موالد فى شهر القعدة وهى: مولد سيدى على البيومى بخط الحسينية من ١٤ القعدة لغاية ٢٢، وله حضرة فى كل يوم جمعة ومقرأة فى ليلة الأربعاء. مولد الشيخ محمد العراقى بخط الواجهة من بولاق، من ابتداء ٢ الشهر لغاية ١٠ منه. مولد الشيخ القاسى، بقنطرة الدكة بالأزبكية من ٢٢ الشهر لغاية ٢٧ منه. مولد الشيخ محمد الأخرس بالسبتية من بولاق من ابتداء ٢٥ الشهر لغايته. مولد الشيخ أبى الفضل، بخط الواجهة من بولاق من ١٨ الشهر لغاية ٢٥ منه. وعشرة موالد فى شهر ربيع الأول، وهى: مولد النبى ﷺ بجهة العباسية من غرة ربيع لغاية ١٢ منه.

стр. 218

مولد السيدة فاطمة النبوية بشارع زرع النوى بالدرب الأحمر من ابتداء ١٤ الشهر لغاية ٢٥ منه، ولها حضرة فى كل ليلة ثلاثاء. مولد السلطان أبى العلاء الحسينى ببولاق بشارع السكة الجديدة من ١٣ الشهر لغايته، وله حضرتان فى ليلة السبت وليلة الأربعاء. مولد سيدى سعد الله الحسينى، بالدرب الأحمر، من ٢٢ الشهر لغايته. مولد سيدى عبد العزيز الدرينى بجزيرة المنيل من ١٨ الشهر لغاية ٢٦ منه. مولد الشيخ سلامة أبى سرحان بكوم الشيخ سلامة بخط الموسكى من ١٨ الشهر لغاية ٢٦ منه، وله حضرة فى ليلة السبت. مولد الشيخ محمد أبى الدلائل بحارة المذبح من بولاق من ابتداء ٢٨ الشهر لغايته. مولد الشيخ هلال بحارة زعترة بجوار السلطان أبى العلاء من ابتداء ٢٨ الشهر لغايته. مولد الشيخ سليمان الغنام ببولاق من ابتداء ٤ الشهر لغاية ٩ منه. مولد الشيخ درويش العشماوى بخط العشماوى من ابتداء الشهر لغاية ١١ منه. ومولد واحد فى شهر ربيع الثانى وهو مولد سيدنا ومولانا الإمام الحسين بن على، ﵄، سبط رسول الله ﷺ ، من ابتداء ١١ الشهر لغايته، وله حضرة فى ليلة الثلاثاء، وأخرى فى يوم السبت. وأحد عشر مولدا فى شهر جمادى الأولى، وهى: مولد السيدة سكينة، ومولد الشيخ إبراهيم الغار بخط الخليفة من ابتداء ٦ الشهر لغاية ١٣ منه، وحضرتها ليلة الخميس. مولد السيدة رقية بثمن الخليفة من ابتداء ١٨ الشهر لغايته، وحضرتها فى كل ليلة سبت. مولد سيدى محمد الأنور، بخط الخليفة من ابتداء ٦ الشهر لغاية ١٣ منه. مولد سيدى إبراهيم المناوى بخط الخليفة بدرب الحصر من ابتداء ٦ الشهر لغاية ١٣ منه، وحضرته فى كل ليلة أربعاء. مولد سيدى إبراهيم المتبولى بجوار كبرى بوابة الحديد من ابتداء ٦ الشهر لغاية ١٣ منه، وحضرته فى يوم الثلاثاء مع ليلة الأربعاء.

стр. 219

مولد سيدى على الخواص بخط الحسينية من ابتداء ٦ الشهر لغاية ١٦ منه، وحضرته فى كل ليلة سبت. مولد الشيخ يونس السعدى بباب النصر من ابتداء ١٤ الشهر لغاية ٢٢ منه، وحضرته فى كل ليلة جمعة. مولد سيدى على الكعكى بشارع وكالة الفسيخ من بولاق من ابتداء الشهر لغاية ٢٢ منه. مولد سيدى على زين العابدين خارج بوابة السيدة زينب من ١٧ الشهر لغاية ٢٣ منه، وحضرته يوم السبت مع ليلة الأحد. مولد سيدى حسن الأنور بفم الخليج، من ابتداء ٢٥ الشهر لغايته. مولد سيدى محمد شمس الدين الرملى بميدان القطن من ابتداء ٢٨ لغايته، وحضرته فى كل ليلة جمعة. وسبعة موالد فى جمادى الثانية، وهى: مولد سيدى على الرفاعى بجهة العباسية من ابتداء ٥ الشهر لغاية ١٣ منه، وحضرته تعمل فى كل ليلة جمعة. مولد سيدى اسماعيل الانبابى بقرية انبابة من ابتداء ٨ الشهر لغاية ١٦ منه، وحضرته فى كل ليلة سبت. مولد سيدى محمد الطيّبى بفم الخليج من ١٢ الشهر لغاية ٢٠ منه. مولد السيدة نفيسة ﵂ بخط الخليفة ببوابة الخلاء من ٥ الشهر لغاية ٢٦ منه، وحضرتها فى يوم الأحد مع ليلة الاثنين. مولد الشيخ المظفّر بشارع الحلمية من ١٣ الشهر لغاية ٢٦ منه. مولد السيدة زينب ﵂ من ٢٥ الشهر لغاية ١٧ رجب، ولها حضرتان؛ الأولى فى يوم الأحد، والثانية ليلة الأربعماء. مولد الأحمدين بخط الشبراوى من بولاق من ٢ الشهر لغاية ٨ منه. وعشرة موالد فى رجب وهى: مولد الشيخ الدشطوطى بخط العدوى، من ٢٠ الشهر لغاية ٢٧ منه، وحضرته فى كل يوم جمعة. مولد سيدى عبد الوهاب الشعراوى بشارع الشعراوى من ١٧ الشهر لغايته، وحضرته فى كل يوم سبت.

стр. 220

مولد سيدى عيسى العدوى بخط العدوى من ٢٧ الشهر لغاية ٢ شعبان. مولد الشيخ عبد الله بالاسماعيلية بشارع الشيخ ريحان، من ابتداء ٦ الشهر لغاية ١٣ منه. مولد أولاد عنان ببوابة الحديد، من ٢ الشهر لغاية ١٠ منه وحضرتهم فى كل يوم سبت. مولد القللى ببوابة الحديد من ٧ الشهر لغاية ١٥ منه. مولد الشيخ سعيد بن مالك بالسبتية من بولاق، من ٣ الشهر لغاية ١٠ منه. مولد سيدى محمد شمس الدين الواسطى بسوق العصر من بولاق من ١٨ الشهر لغاية ٢٣ منه. مولد سيدى على المحجوب بدرب محجوب بخط الحلادين من بولاق من ٢٠ الشهر لغاية ٢٣ منه. مولد سيدى محمد العليمى والشيخ سالم ببولاق بقرب السلطان أبى العلاء من غرة الشهر لغاية ٨ منه. وثمانية وعشرون مولدا فى شهر شعبان وهى: مولد الإمام الشافعى ﵁ بالقرافة الصغرى يوم الثلاثاء من غرة الشهر، أو قبله لغاية ٩ منه أو قبله، وحضرته فى كل يوم جمعة مع ليلة السبت. مولد الإمام الليث بن سعد ﵁ بالقرافة الصغرى من ١٠ الشهر لغاية ١٥ منه، وحضرته فى كل ليلة سبت. مولد السيدة عائشة النبوية ببوابة حجاج من غرة الشهر لغاية ٨ منه، وحضرتها فى كل ليلة أربعاء مع الشيخ محمد السمان بالقرافة الصغرى من ٢ الشهر لغاية ١٠ منه. مولد الشيخ اسماعيل ضيف، بالقرافة الصغرى من ٢ الشهر لغاية ١٠ منه. مولد الشيخ على القادرى بالقرافة الصغرى من ٢ الشهر لغاية ١٠ منه. مولد الشيخ أحمد الدنف بالقرافة الصغرى من ٣ الشهر لغاية ١٠ منه، مولد السادات البكرية بالقرافة الصغرى من ١٠ الشهر لغاية ١٥ منه. مولد سيدى عقبة بالقرافة الصغرى من ١٠ الشهر لغاية ١٨ منه. مولد السادات الوفائية بزاوية الوفائية بسفح الحبل من القرافة الصغرى من ١٨ الشهر لغاية ٢٣ منه. مولد سيدى عمر بن الفارض بسفح الجبل من القرافة الصغرى من ٢٠ الشهر لغاية ٢٣ منه.

стр. 221

مولد سيدى محمد الجيوشى بالجبل من ٢٠ الشهر لغاية ٢٣ منه. مولد سيدى يحيى بن عقب بالكعكيين من ٨ الشهر لغاية ١٥ منه، وحضرته فى كل ليلة خميس. مولد سيدى محمد البحر بباب البحر من ٨ الشهر لغاية ١٥ منه، وحضرته فى كل ليلة خميس. مولد سيدى أبى عبد الرحيم الدمرداش بالعباسية من ٨ الشهر لغاية ١٥ منه، وحضرته كل ليلة جمعة. مولد سيدى محمد الضوابى بالحسينية من ١٤ الشهر لغاية ٢٢ منه وحضرته فى كل يوم جمعة، وتحضرها النساء المرضى. مولد الشيخ على البنهاوى بدرب عجور من خط الحسينية من ابتداء ١٦ الشهر لغاية ٢٢ منه. مولد الشيخ معاذ بالدراسة بخط الأزهر من ١٢ لغاية ٢٠ منه. مولد الشيخ الخضيرى بحدرة الحناء من شارع الصليبة من ٥ الشهر لغاية ٢٠، وحضرته فى كل ليلة اثنين. مولد الأستاذ العدوى بباب الشعرية من ٢١ الشهر لغاية ٢٥ منه، وحضرته فى كل ليلة سبت. مولد الشيخ عبد الله الزهار بقنطرة الليمون بالأزبكية من ٧ الشهر لغاية ٩ منه. مولد الشيخ خليل الكردى بخط الجلادين من بولاق من ١٨ الشهر لغاية ٢١ منه. مولد الشيخ على الفصيح بالحطابة من بولاق من ٣ الشهر لغاية ١٠ منه. مولد الشيخ الغمرى بطولون من ٢٢ الشهر لغايته. مولد الشيخ عبد الكريم بالجمالية من ١٩ الشهر لغايته. مولد السلطان الحنفى والشيخ صالح أبى حديد بخط الحنفى من غرّة الشهر لغاية ٢٧ منه، وحضرة السلطان الحنفى فى كل يوم سبت وليلة خميس. مولد الشيخ محمد العتريس بحوار السيدة زينب من ٢٧ الشهر لغايته. ثم إن بعض هذه الموالد، يلزم زمنه وشهره العربى الذى يعمل فيه، ولا يتحول عنه شتاء ولا صيفا، فتارة تراه فى الصيف وتارة فى الشتاء على حسب دوران الزمان، كمولد النبى

стр. 222

ﷺ وسيدنا الحسين، والإمام الشافعى، والسيدة زينب، والسيدات الطاهرات أهل البيت ﵃ أجمعين، وبعضها يتحول من شهر إلى شهر، وهو الملازم للأشهر القبطية، كمولد سيدى على البيومى، وغيره من الأولياء ﵃ جميعا. [بعض العادات المرتبطة بالموالد] (أقول): وفى زمن الموالد المذكورة تكثر حركة الناس خصوصا أهل الخط الذى به المولد، وتروج البضائع، سيما الحلوى والحمص والفول والترمس والفستق، وأصناف المأكولات، وينتفع بعض الفقراء وطوائف الشعوذة، كالحواة وخيال الظل والمراجحية ونحو ذلك. وتنال خدمة الأضرحة فى تلك الأيام من النذور والصدقات أضعاف ما تناله فى غيرها، ويكثر ذلك ويقل تبعا لاتساع شهرة المولد وكثرة الواردين وقلتهم من الزوار من أهالى المدينة وضواحيها. والعادة فى تلك الأيام أن أكثر السكان المجاورين لمحل المولد يعملون وقدات وختمات وأذكارا وولائم، يدعون فيها من أرادوا من أصحابهم وأحبابهم. وفى الموالد الكبيرة، مثل مولد النبى ﷺ ومولد سيدنا الحسين والسيدات والإمام الشافعى، تكثر الحركة فى جميع البلد، وتتسع دائرة اكتساب الخدمة، وغيرهم مما ذكرناه من الباعة ونحوهم، وتكثر الولائم والوقدات أمام البيوت والدكاكين، ولربما عم ذلك بعض الشوارع الكبيرة، حتى يتخيل الناظر أن المدينة مزينة، وينشأ عن ذلك التفريح العام، والسرور التام. مطلب ذكر ما يفعله العجم من أول أول المحرم إلى ليلة عاشوراء والأعجام القاطنون بالقاهرة يفضلون السكنى بقرب المشهد الحسينى عن غيرها، ويتظاهرون فى مولده بالزينة الفاخرة والولائم العظيمة، ويحزنون عليه حزنهم المشهور، وهو من ابتداء المحرم من كل سنة، يجتمعون فى منزل يتخذونه لذلك، ويكسونه من الداخل بالكشامير، والأقمشة المفتخرة، ويفرشونه بالبسط والسجاجيد، ويوقدونه وقدات فائقة، ويدعون من أرادوا من أصحابهم وأحبابهم، وبعد الأكل يقوم منهم خطيب يصعد فوق منبر صغير، ويخطب خطبة بالفارسية، تتضمن رثاء أهل البيت، ويترنم فيها بالنوح والتعديد وإظهار الحزن والأسف والكآبة، ويبكى ويبكّى الحاضرين، وبعد فراغه

стр. 223

يشربون الشاى، وينصرفون. وهكذا يفعل فى الليلة الثانية والثالثة إلى ليلة عاشوراء، فيتوسعون فى الوليمة، ويكثرون من دعوة الأمراء والأعيان، ثم بعد الساعة الثانية من الليل يتهيأون فى صورة موكب يحضره كبيرهم وصغيرهم، ويصطّفون صفوفا وبأيديهم السيوف، وبين صفوفهم شاب على حصان ملبسه كملبسهم البياض، فمتى انتظموا مشوا نحو المشهد الحسينى، وهم يصيحون ويقولون: «حسن حسين»، ويبكون بحزن، ويضربون جباههم وصدورهم، بما فى أيديهم من السلاح، والدم يسيل على ملابسهم، ومتى كانوا عند المشهد وقفوا برهة، ثم يعودون إلى المنزل من طريق أخرى على الصورة، التى ذكرناها. وعند الشيعة فى بلاد الفرس يعتنى بليلة عاشوراء، ويعمل فيها مثل ذلك، بل أكثر. والمقريزى تكلّم بالإطناب على ما كان يعمل فى يوم عاشوراء، قبل وجود المشهد الحسينى بالقاهرة، فمما قاله: إن خلقا كثيرا من الشيعة وأشياعهم كانوا انصرفوا إلى المشهدين؛ قبر كلثوم ونفيسة، ومعهم جماعة من فرسان المغاربة ورجالتهم بالنياحة والبكاء على الحسين ﵇، وكسروا أوانى السقائين فى الأسواق، وشققوا الزوايا، وسبّوا من ينفق فى هذا اليوم، وتغلق الناس الدكاكين وأبواب الدور، وتتعطل الأسواق. وقال: إن مصر كانت لا تخلو منهم فى أيام الإخشيدية والكافورية فى يوم عاشوراء عند قبر كلثوم وقبر نفيسة، وكان السودان وكافور يتعصبون على الشيعة. وفى كل سنة فى هذا اليوم تتعطل الأسواق، وتخرج المنشدون إلى جامع القاهرة، وينزلون مجتمعين بالنوح والنشيد، وكانوا يقفون على الحوانيت، لإخذ شئ من أربابها، حتى أن قاضى القضاة عبد العزيز بن النعمان جمع المنشدين وأمرهم أن لا يتكسبوا بالنوح والنشيد، ومن أراد ذلك فعليه بالصحراء. مطلب سماط يوم عاشوراء فى أيام الأفضل ثم لما استجدّ المشهد الحسينى بالقاهرة، زاد الاعتناء بيوم عاشوراء، وقد وصف المقريزى السماط المختص بيوم عاشوراء فى أيام الأفضل فقال: وفى أيام الأفضل ابن أمير الجيوش عبى السماط المختص بعاشوراء؛ وهو سفرة كبيرة من أدم، والسماط يعلوها، وجميع الزبادى أجبان وسلائط ومخللات وجميع الخبز من شعير، وخرج الأفضل وجلس على بساط من صوف، من غير مشورة، واستفتح المقرؤون، واستدعى الأشراف على طبقاتهم، وحمل السماط لهم، وقد عمل فى الصحن الأول الذى بين يدى الأفضل إلى آخر السماط عدس أسود، ثم بعده عدس مصفّى إلى آخر السماط، ثم رفع وقدمت صحون جميعها عسل نحل.

стр. 224

ثم قال فى جلوس الخليفة الآمر بأحكام الله إنه يجلس على كرسى جريد بغير مخدة، ملثما هو وجميع حاشيته، فيسلم عليه الوزير والأمراء والقاضى والداعى والأشراف، وهم بغير مناديل، ملثمون حفاة، وعبى السماط وجميع ما عليه خبز الشعير، وقد أطنب المقريزى فى ذلك فليراجع. والبيوت التى يتعبد فيها فرق النصارى واليهود يطلق عليها فى زماننا هذا اسم كنيسة، فيقال كنيسة النصارى، وكنيسة اليهود، وكنيسة الأرمن، ونحو ذلك. وأطلق أهل العلم والمفسرون اسم الصوامع على بيوت عبادة الصابئين، والبيع للنصارى، والصلوات كنائس اليهود، والمساجد للمسلمين. مطلب معابد اليهود وفرقهم وأعيادهم والكنيسة كلمة عبرانية معناها بالعربية الموضع الذى يجتمع فيه للصلاة. قال الزجاج: والصلوات هى بالعبرانية صلوتا، والموجود الآن بالقاهرة وضواحيها ثلاثون كنيسة، منها لليهود إحدى عشرة كنيسة، واحدة منها بدير الشمع، وهى أقدمها، وعشرة بحارة اليهود بالقاهرة، وجميعها حادث، والست عشرة لفرق النصارى من أقباط وأروام وشوام وأرمن وإفرنج وقد تكلمنا على جميع ذلك فى حارات القاهرة من هذا الكتاب. والمقريزى أطال القول فيما يتعلق باليهود وتاريخهم وكنائسهم وأعيادهم وفرقهم الأربع وهم: الربانيون، قيل لهم ذلك لأنهم يعتبرون أمر البيت الذى بنى ثانيا بعد عودهم من الجلاية والقراء، سموا بذلك لأنهم بنو مقرا، ومعنى مقرا الدعوة، وهم لا يعولون على البيت الثانى جملة، ودعوتهم إنما هى لما كان عليه العمل مدة البيت الأول. والعانانية؛ ينسبون إلى عانان رأس الجالوت من أكبر أحبار اليهود. والسمرة، يقال إنهم من بنى سامرك، وهو شعب من شعوب الفرس، ويقال لهم: «السامرية»، وكانوا بمدينة شمرون أو سمرون بالسين المهملة، وهى مدينة نابلس. وذكر لهم خمسة أعياد: عيد الفطير، وهو الخامس عشر من نيس يقيمون سبعة أيام لا يأكلون سوى الفطير، وهى الأيام التى تخلصوا فيها من فرعون وأغرقه الله، وعيد الأسابيع بعد عيد الفطير بسبعة أسابيع، وهو اليوم الذى كلّم الله تعالى فيه بنى إسرائيل من طور سينا، وعيد رأس الشهر وهو أول تشرى، وهو اليوم الذى فدى فيه اسحق ﵇

стр. 225

من الذبح، وعيد صوماريا يعنى الصوم العظيم، وعيد المظلة يستظلون سبعة أيام بقضبان الآس والخلاف. وتكلم المقريزى أيضا على معتقداتهم وصلواتهم وتزوجهم وغير ذلك فليراجع من شاء. فرق قبط مصر وأعيادهم وكذا تكلم على قبط مصر فقال: إن النصارى فرق كثيرة، وهى الملكانية، والنسطورية واليعقوبية، والبوزعانية، والمرقولية وهم الرهاويون الذين كانوا بنواحى حران. وقال: لما دخل المسلمون مصر كانت مشحونة بالنصارى، وكانوا قسمين متباينين فى أجناسهم وعقائدهم، أحدهما أهل الدولة، وكلهم روم من جند صاحب القسطنطينية ملك الروم، ورأيهم وديانتهم الملكية، وكانت عدتهم تزيد على ثلثمائة ألف رومى. والقسم الثانى عامة أهل مصر، ويقال لهم القبط، وأنسابهم مختلطة، لا يكاد يتميز منهم القبطى من الحبشى من النوبى من الإسرائيلى الأصل من غيرهم، وكلهم يعاقبة، فمنهم كتّاب المملكة ومنهم التجار والباعة، ومنهم الأساقفة والقسوس ونحوهم، ومنهم أهل الفلاحة والزرع، ومنهم أهل الخدمة والمهنة، وبينهم وبين الملكية أهل الدولة من العدوان ما يمنع مناكحتهم، ويوجب قتل بعضهم بعضا. فلما قدم عمرو بن العاص قاتله الروم، وغلبهم، وطلب منه القبط المصالحة، فصالحهم على الجزية، وأقرّهم على ما بأيديهم من الأرض وغيرها، وصاروا عونا للمسلمين على الروم. وكتب عمرو لبنامين - بطرق اليعاقبة - أمانا فى سنة عشرين من الهجرة، فسّره ذلك، وقدم على عمرو، وجلس على كرسى البطرقية بعد ما غاب عنها ثلاث عشرة سنة، فغلبت اليعاقبة على كنائس مصر ودياراتها، وانفردوا بها دون الملكية. وبقى الأمر على ذلك، إلى سنة مائة وسبعة هجرية أقام ملك الروم لاون أقسما بطرق الملكية فى الإسكندرية، فمضى بهدية إلى الخليفة هشام بن عبد الملك، فكتب له برد كنائس الملكية إليهم، وكان الملكية أقاموا سبعا وسبعين سنة بغير بطرق. وفى أثناء ذلك طلب بلاد النوبة أساقفة، فعيّنوا لهم من أساقفة اليعاقبة، فصارت النوبة من ذلك العهد يعاقبة. وأطال المقريزى القول فى ذلك فقال: إن للنصارى سبع صلوات، وصيامهم خمسون يوما؛ الثانى والأربعون منه عيد الشعانين، وهو اليوم الذى نزل فيه المسيح من الجبل،

стр. 226

ودخل بيت المقدس، وبعده بأربعة أيام عيد الفصح، وهو اليوم الذى خرج فيه موسى وقومه من مصر، وبعده بثلاثة أيام عيد القيامة، وهو اليوم الذى خرج فيه المسيح من القبر بزعمهم، وبعده بثمانية أيام عيد الجديد، وهو اليوم الذى ظهر فيه المسيح لتلامذته بعد خروجه من القبر، وبعده بثمانية وثلاثين يوما عيد السلاق، وهو اليوم الذى صعد فيه المسيح إلى السماء. ولهم عيد الصليب وهو اليوم الذى وجدت فيه خشبة الصليب ولهم أيضا عيد الميلاد، وعيد الذبح. ودرجات رجال ديانتهم أدناها شماس، وفوقه قسيس، وفوقة أسقف، وفوقه مطران، وفوقة بطريق. وقد تكلم المقريزى على ديانتهم القديمة، وكنائسهم ودياراتهم، وما تقلبوا فيه من الحوادث قبل الإسلام وبعده، فمن يريد الوقوف على ذلك فليراجع الخطط. ***

стр. 227

مطلب عدد محلات السكن والتجارة بالقاهرة وضواحيها ومصر القديمة وبولاق ومحلات السكن والتجارة بالقاهرة ومصر، وضواحيها وبولاق على حسب الوارد بدفاتر الدائرة البلدية سنة أربع وتسعين ومائتين وألف هلالية، هى كالآتى: أشخاص ٢٦٥٦٣ \منازل مملوكة لأربابها ٢١٣٦١ ١٢٣٩٠ \دكاكين مملوكة لأربابها ٣٤٧٨ ٥٢٨ \رباع مملوكة لأربابها ٣٣٠ ٤٤١ \مصابغ نيلة وملونات مملوكة ٣٨٩ ٩٥٥ \حواصل مملوكة لأربابها ٥٠٧ ٣٨٤ \طواحين خيالى مملوكة لأربابها ٣٥٨ ٦٦٣ \حيشان سكن شغالة مملوكة لأربابها ٥١٧ ١٥٩ \أفران خبيز فى ملك أربابها ١٥٥ ٢٩٣ \وكائل موزعة فى أخطاط البلد فى ملك ٢٥٥ ٨٣ \قيعان لنسج الحرير فى ملك ٤٨ ٣٢٩ \قيعان أرضى ١٣٩ ٣٨٧٨ \عشش ١٠٠ \زريبة بهائم حلابة فى ملك ٨٤ ١٠٢ \مغالق خشب ١٦ \لوكاندات لإقامة الفرنج المسافرين ٤٤ \وابورات طحين فى ملك ٤٣

стр. 228

وغير هذه المبانى يوجد مبان أخرى واردة دفتر الجرد لم نذكرها خوف الإطالة، وهى معامل فول، وتخاشيب حطب، ومقالى حمص، وجيارات، وورش عربات، ومسابك زهر، ومناخات جمال، ومدقات بن، ومدقات قماش، وحوانيت أموات، واصطبلات خيول، ومجموع المربوط عليه العوائد من منازل ودكاكين وغير ذلك هو ٥٠٤٥٣ مطلب مبلغ العوائد المتحصلة فى سنة ١٢٨٩ هـ. ومبلغ العوائد المتحصلة فى سنة ألف ومائتين وتسع وثمانين هو ١٨٩٩٠٦٣ غرش، وهو قريب من تسعة عشر ألف جنيه مصرى، والمتحصل من كل ثمن هو كالآتى: - \ -- \ ١٥\ ٦٧٢٩٢٧ \ثمن الأزبكية. ٢١\ ٣٥٢٦٩١ \ثمن باب الشعرية. ١٧\ ٢٥٥٣٩٩ \ثمن الجمالية. ٣٢\ ١٠٦٠٢٧ \ثمن عابدين. ٢٤\ ١٠٠٢٤٧ \ثمن درب الجماميز - \ -- \ ٣\ ٠٩٠٣٣٩ \ثمن الدرب الأحمر. ٦\ ٠٧٠٥٣٦ \ثمن الخليفة. ٧\ ٠٦٢٤٣٠ \ثمن قوصون. ٥\ ١٨٨٤٦٤ \ثمن بولاق. فلو فرض أن ثمن الأزبكية، وهو أعظم الأثمان إيرادا أربعة وعشرون قيراطا، ونسبت إليه الأثمان الأخر بحسب إيرادها فيكون: ٢٤ \قيراطا ثمن الأزبكية. ٢٣ \قيراطا ثمن باب الشعرية. ٩ \قراريط ثمن الجمالية. ٧ \قراريط ثمن بولاق. ٤ \قراريط وثلث قيراط ثمن عابدين. ٤ \قراريط وربع قيراط ثمن درب الجماميز ٣ \قراريط وثلث قيراط ثمن الدرب الأحمر. قيراطان ونصف ثمن الخليفة. قيراطان وثلث ثمن قوصون. قيراط ونصف ثمن مصر القديمة. ولو رتبت الأثمان بالنسبة لعدة المبانى والمحلات الموجودة بها لكان الأمر هكذا: عدد ٨٣٧٨ \ثمن الأزبكية. ٧٧٧٣ \ثمن بولاق. ٦٦٥٥ \ثمن الجمالية. ٥٨٩٠ \ثمن باب الشعرية. ٥٠١٧ \ثمن الخليفة. عدد ٤٥٧٢ \ثمن مصر العتيقة. ٣٩٥٧ \ثمن عابدين. ٣٣٩٩ \ثمن الدرب الأحمر. ٢٦٧٨ \ثمن درب الجماميز. ٢١٣٤ \ثمن قوصون.

стр. 229

مطلب عدد القهاوى ودكاكين العطارين وخلافهم وهاك جدولا يشتمل على بيان القهاوى، والخمارات، والبوز، ودكاكين العطارة، والعلافين، ومحلات القزازين، والقماشين، والزياتين فى كل ثمن: بيان الأثمان\قهاوى\خمارات\بوز\عطارين\قزازين\زياتين\قماشين\علافين\إجمالى ثمن الأزبكية … \ ٢٥٢\ ٢٢٨\١٥\ ٩٥\٨٣\ ٩٥\١٧\ ٤٨\٨٣٣ ثمن بولاق … \ ١٦٠\ ٥٠\١٦\ ٨٦\٢١\ ٨٠\٣٨\ ٣٤\٤٨٥ ثمن عابدين … \ ١٠٢\ ٣٧\١\ ٦٤\٧\ ٤٥\١٤\ ٢٥\٢٩٥ ثمن السيدة زينب\ ٧١\ ٣١\٢\ ٥٨\٢٨\ ٤٢\١٦\ ٢٦\٢٧٤ ثمن الخليفة … \ ٧٥\ ١٩\١\ ٤٥\١٨\ ٤٣\٢٣\ ٣٣\٢٥٧ ثمن مصر العتيقة\ ٥٤\ ١٩\١\ ٢٨\٥\ ٣٧\٢٩\ ١٣\١٨٦ ثمن باب الشعرية\ ٦٦\ ٥٦\٣\ ١١٢\١٣٨\ ٧٨\٢٤\ ٤٤\٥٢١ ثمن قوصون … \ ٨٥\ ٢٢\٥\ ٣٨\١٠\ ٢٧\٧\ ١٦\٢١٠ ثمن الجمالية … \ ١٤٢\ ١٣\٢\ ٧٦\٣٤\ ٧٢\١٨٨\ ٣٦\٥٦٣ ثمن الدرب الأحمر\ ٦٠\ ١١\٠\ ١٥٦\٨\ ٣٦\٣٦\ ٢٦\٣٣٣ الحملة\ ١٠٦٧\ ٤٨٦\٤٦\ ٧٥٨\٣٥٢\ ٥٥٥\٣٩٢\ ٣٠١\٣٩٥٧ مطلب عدد الحمامات ويظهر مما كتبه الفرنساوية فى خططهم أن عدد الحمامات التى تكلموا عليها وكانت موجودة لوقتهم تزيد على المائة. والآن لم يكن بالقاهرة سوى خمسة وخمسين حماما، فيكون ما نقص منها نحو ستة وأربعين حماما، وبالنسبة لما بلغته المدينة من الاتساع وزيادة السكان، فهو قليل جدا، والصحة العمومية تطلب زيادتها، فإنّا لو نسبنا عدد الحمامات إلى جملة السكان، لكان كل حمام يخص ألفين وستمائة نفس فى مبدأ القرن الثانى عشر، وفى وقتنا هذا ما يخص كل حمام سبعة آلاف نفس من تعداد البلد، وهذا كثير جدا عما كان فى مبدأ هذا القرن، وإذا اعتبرت النسبة التى كانت حين ذاك بين عدد الحمامات والأهالى يكون اللازم نحو مائة وخمسين حماما.

стр. 230

وقد ذكر «المسيحى» فى تاريخه أن العزيز بالله نزار المعز لدين الله هو أول من بنى الحمامات بالقاهرة، وقال الشريف أسعد نقلا عن القاضى القضاعى إنه كان فى مصر - يعنى الفسطاط - ألف ومائة وسبعون حماما. (أقول): ولا يخاو ذلك من المبالغة. وذكر ابن عبد الظاهر أن عدد الحمامات إلى آخر سنة خمس وسبعين وستمائة يقرب من ثمانين حماما. وفى كتاب «قطف الأزهار» أن عدد الحمامات كان فى سنة أربع وثلاثين ومائة وألف من الهجرة دون ذلك. والحمامات التى تكلم عليها المقريزى خمسة وأربعون حماما، منها اثنا عشر، حدثت فى زمن الفاطميين، وستة أنشئت فى زمن الأيوبية، وفى زمن السلاطين الجراكسة أنشئ اثنان وعشرون حماما، فيكون مجموع ذلك أربعين حماما، وينتج أنه من ابتداء القرن التاسع، إلى مبدأ القرن الثانى عشر استجد بمصر نحو ستين حماما. وأغلب هذه الحمامات موقوف، وبإهمالها تخربت، وتصرف فيها الملاك، واستعوضت بمبان أخر، حتى آلت إلى العدد الذى قدمنا ذكره. *** مطلب عدد الاسبتاليات ويوجد الآن بالقاهرة لمعالجة المرضى خمس اسبتاليات: اثنتان للأوروباويين؛ إحداهما بالعباسية، وتعرف بالاسبتاليا الأوروباوية، والأخرى بالاسماعيلية، وتعرف بالاسبتاليا البرنسانية، واثنتان للحكومة المصرية، الأولى اسبتالية القصر العينى الملحقة بمدرسة الطب، أحدثها العزيز محمد على، وهى قسمان: قسم للمرضى من الرجال، وقسم للمرضى من النساء، وبها من الأسرّة نحو ألف ومائة وخمسين سريرا، ومرتب بها الحكماء والأجزاخانة والمأكل والمشرب والملبس. وفى المدد السابقة كانت معالجة المرضى من فيض المراحم الخديوية، والآن ترتب على المرضى، ما عدا المثبت فقره منهم مبلغ يدفعه عن كل يوم أقامه بالاسبتاليا حتى يشفى. والثانية اسبتالية المجاذيب بالعباسية، وهى مستجدة حدثت من فيض مراحم الحضرة الخديوية التوفيقية وهى قسمان أيضا: قسم للرجال، وقسم للنساء، وبها من الأسرّة نحو ثلثمائة سرير، وبها الحكماء والأجزاخانة، والخدمة اللازمة، وقبل ذلك كانت المجاذيب فى جزء

стр. 231

من ورشة الجوخ ببولاق، ولم يكن بهذا المحل الاستعداد اللازم، وكان غير معتنى بأمر المجاذيب، فأنشئت هذه الاسبتاليا فى بعض السراية الحمراء، التى أنشأها الخديوى اسماعيل، ثم أحرقت، وعرفت باسبتالية المجاذيب. والخامسة اسبتالية اليهود، وهى بحارة اليهود. وكان يطلق فى الأزمان السالفة على هذه المحلات الخيرية، اسم المارستان، وقد تكلم المقريزى على ذلك فى خططه، فقال إن أول من بنى المارستان بمصر أحمد بن طولون سنة مائتين وإحدى وستين، وجعله فى القطائع، وصرف عليه ستين ألف دينار وحبس عليه عدة دور يقوم ريعها بنفقته، وعمل له حمامين: واحد للرجال، وآخر للنساء، وشرط أنه إذا جئ بالعليل ينزع ثيابه ونفقته، وتحفظ عند أمين المارستان، ثم يلبس ثيابا، ويفرش له، ويغدى عليه ويراح بالأدوية والأغذية والأطباء حتى يبرأ. فاذا أكل فروجا ورغيفا أمر بالانصراف وأعطى ماله وثيابه. وكان يركب بنفسه كل يوم جمعة، ويتفقد خزائن المارستان، وما فيها والأطباء، وينظر إلى المرضى، وسائر الأعلة والمحبوسين من المجانين. فلما كانت الدولة الإخشيدية بنى كافور الإخشيد فى مدينة مصر سنة ست وأربعين وثلثمائة مارستانا. ولما استولى الفاطميون بنوا بالقاهرة مارستانا، وفى سنة سبع وسبعين وخمسمائة فى زمن صلاح الدين يوسف ابن أيوب، أمر بفتح مارستان للمرضى والضعفاء، وأفرد برسمه من أجرة الرباع الديوانية مشاهرة مبلغها مائتا دينار، واستخدم له أطباء وطبائعيين وجرّاحين، ومشارفا وعاملا وخداما، وأمر بفتح المارستان القديم الذى كان بها، ورتّب له من ديوان الأحباس عشرين دينارا، واستخدم له طبيبا وعاملا ومشارف. وفى سنة ثمانين وستمائة فى زمن السلاطين الجراكسة بنى المارستان المنصورى، وأوقف عليه من الأملاك بديار مصر وغيرها ما يقرب ريعه فى كل سنة ألف ألف درهم - والدرهم فى هذا التاريخ يعدل ثمانية وأربعين سنتيما، وهذا القدر يعدل أربعة وعشرين ألف بنتو ذهبا - وجعله وقفا على كافة طبقات الناس، ورتب فيه العقاقير والأطباء وسائر ما يحتاج إليه من به مرض من الأمراض، وجعل فيه فراشين من الرجال والنساء لخدمة المرضى، وقرر لهم المعاليم، ونصب الأسرّة للمرضى، وفرشها بجميع الفرش المحتاج إليها فى المرض، وأفرد لكل طائفة من المرضى موضعا، فجعل مواضع للمرضى بالحميات

стр. 232

ونحوها، وأفرد قاعة للرمدى، وقاعة للجرحى، وقاعة لمن به إسهال، وأخرى للمبرودين، وأفرد للنساء قسما مخصوصا، وجعل الماء يجرى فى جميع هذه الأماكن، وأفرد مكانا لطبخ الأطعمة والأدوية والأشربة، وغير ذلك. وفى سنة إحدى وعشرين وثمانمائة عمل المؤيد شيخ مارستانا تحت القلعة - محل مدرسة الأشرف شعبان. ثم من ابتداء القرن التاسع أهمل أمر المارستانات، وفى زمن الفرنساوية تخرّب المارستان المنصورى، وتغيرت معالمه، وكان الموجود به من المرضى نحو ستين مريضا، وكان قسمين؛ قسم للرجال وقسم للنساء، وكل قسم له حوش مخصوص، وكانت المرضى تقيم فى محلات من الدور الأرضى، من عير فروشات والمجانين فى جهة مخصوصة، الرجال فى قسم منها، والنساء فى قسم آخر، وكان عددهم عشرة، وفى رقابهم الحديد، وكانت النساء تكاد أن تكون عرايا. وصدر أمر رئيس الجيوش إلى رئيس الحكماء بأن يتوجه، ويعرض عليه ما يلزم، فتوجه ومعه الشيخ عبد الله الشرقاوى، وبعد أن عاين المارستان قرر أنه يكفى لمائة مريض، وكان الموجود فيه سبعة عشر مريضا، وأربعة عشر مجنونا، سبعة من النساء، وسبعة من الرجال، ولم يعطوا شيئا غير المأكل، وهو عبارة عن خبز وأرز وعدس، وعدد محلات المجانين من الرجال ثمانية عشر خلوة، ومثلها للنساء. وفى خطط الفرنساوية أن عبد الرحمن كتخدا أنشأ اسبتاليا للنساء، وكانت تحت الربع، وكان بها حينذاك ستة وعشرون من المرضى، وكان يطلق عليها اسم تكية (أقول): والظاهر أنها هى تكية الجلشانية الموجودة الآن. وفى خطط الفرنساوية أيضا أن بعض المرضى كان بتكية الحبانية، وبتكية الأعجام. ويعلم مما سبق أنه من ابتداء القرن التاسع لم يعتن بأمر المرضى، مع أن السلاطين من آل عثمان اعتنوا بهذا الأمر اعتناء كبيرا، فقد وجد فى دفاتر الروزنامجة أن مقدار الحبوب المتحصلة من أوقاف المساجد والمارستانات والتكايا مائة وأربعة، وخمسون ألف أردب وثلثمائة وتسعة وثلاثون أردبا، وغير ذلك خمسمائة أردب وسبعة، من وقف إبراهيم باشا على أثر النبى، ومائتان وخمسة وعشرون أردبا للعلماء الأربعة، الموظفين بالإفتاء فى المذاهب، وأربعة وستون ألف أردب لشريف الحرمين الشريفين. هذا فضلا عن النقود التى كانت تتحصل من ريع الأوقاف، وتحفظ تحت يد الروزنامجى، وكان مبلغها خمسة عشر ألفا، وخمسمائة وسبعة وتسعين فرنكا.

стр. 233

وترتبت معاشات متنوعة لأئمة المساجد، والأرامل والأيتام وغيرهم من طرف سلاطين آل عثمان. واقتدى بهم من حذا حذوهم من أهل الخير من الأمراء والذوات، فبلغ مبلغ هذه المعاشات فى وقت الفرنساوية وحصروه فى دفاترهم مائتين وسبعة وتسعين ألفا وستمائة وأحدا وسبعين فرنكا، وترتب لتعمير بعض الزوايا والأضرحة والموالد، وتكفين الأموات وغير ذلك أربعمائة وتسعون ألف فرنك، فكان مجموع ما ترتب من الخيرات المار ذكرها تسعة وثلاثين ألفا وثلثمائة وثلاثة وثمانين بنتو ذهبا، منها نحو ألف بنتو مرتبات مدرسى الأزهر، وثمن شموع تقاد فى ليالى القراءات، وثمن أرز وعسل يفرق على الطلبة. فلو صرفت هذه المبالغ فى أبواب صرفها كما رتّبها أصحابها لما حصل للمبانى الخيرية وأهلها ما حصل، ولكن لما تطاولت يد الأطماع من أصحاب الكلمة عليها واستحوذوا عليها لأنفسهم تعطلت جهاتها، واندثر أغلبها. *** مطلب الأجزخانات ولما أخذت العائلة العلوية المحمدية بزمام الأحكام حصل الالتفات للمبانى الخيرية والاهتمام بشأن رجال العلم، فحفظت المبانى، وتحسّنت أحوالها، وانتشرت المعارف، وكثرت رجالها، كما قدمنا ذلك. ومن شدة الاعتناء بأمر الصحة العمومية تنظمت قوانين ومجالس للصحة، وكثر عدد الحكماء فى مدن القطر وجهاته، وتعددت بيوت الأدوية المعروفة بالأجزاخانات حتى بلغ عددها أربعا وأربعين أجزاخانة موزعة فى مدينة القاهرة، خلاف الأجزاخانات الميرية، وهى موزعة هكذا: ستة بشارع كلوت بك. ثمانية بشارع الموسكى. ثلاثة بشارع عابدين. خمسة بدائرة البوستة بالأزبكية. اثنتان بباب الشعرية. واحدة بالخرنفش. ثلاثة بقرب سيدنا الحسين. ثلاثة بشارع محمد على. واحدة بالدرب الأحمر. ثلاثة بشارع الصليبة. ثلاثة بشارع السيدة زينب. واحدة بشارع النصرية. واحدة بشارع عبد العزيز. اثنتان بشارع بولاق. اثنتان بشارع الفجالة. (أقول): ولم تظهر الأجزاخانات على الصورة الحالية إلا فى زمن العائلة المحمدية، وقبل ذلك كانت العقاقير تباع فى دكاكين العطارين بحالتها الطبيعية، فتشترى وتمزج على

стр. 234

حسب ما توصف، ويتعاطى منها. وذلك لا يخلو من الضرر، بخلاف ما هو جار الآن، فان العقاقير الذى يأمر بها الحكيم للمريض تستحضر فى بيوت الأدوية بمعرفة أناس درسوا علومها ووقفوا على حقائقها وتدربوا على تحضيرها وأذنهم مجلس الصحة بمباشرة تحضيرها فى محلاته بعد أن امتحنهم فى ذلك. *** مطلب الأسبلة بالقاهرة ويوجد الآن بمدينة القاهرة مائتا سبيل. والسبيل عادة يتركب من ثلاث طبقات: الأولى تحت الأرض، وهى الصهريج، وهو إما كبير أو صغير، وتحمل عقوده على أعمدة، ولكل صهريج خرزة من الرخام أو الحجر مثل خرزة البئر. والطبقة الثانية مع مستوى الأرض، أو فوقه بقليل، وفيها المزملة لتفريق الماء بكيزان من النحاس مربوطة بسلاسل، وللمزملة شباك من النحاس. والثالثة مكتب لتعليم الأطفال، وكان المنشئون يعتنون ببنائها وزينتها وزخرفتها، ويوقفون عليها الأوقاف الدارة، وقد تكلمنا على بعضها فى كتابنا هذا. وفى زمن الفرنساوية كان الموجود منها مائتين وخمسة وأربعين سبيلا، منها نحو ستين سبيلا، من أعظم المبانى المتقنة الفخيمة، وبالنسبة للباقى منها الآن يكون عدد ما اندثر منها، فى ظرف تسعين سنة، خمسة وأربعين سبيلا، بسبب الإهمال والترك. وقبل إحداث تقسيم مياه القاهرة كان لتلك المبانى أهمية عظيمة، خصوصا فى زمن تحاريق النيل. والآن قلّت هذه الأهمية، ومع ذلك لم يزل أكثرها مستعملا، وقدّرت بوجه التقريب ما يمكن خزنه فيها من الماء، فوجدته قريبا من ستمائة ألف قربة، كل خمسة عشر منها متر مكعب. والباقى من المكاتب التى فوق الأسبلة المذكورة هو ستة وسبعون مكتبا. *** مطلب حيضان سقى الدواب ويوجد بالقاهرة أيضا حيضان لسقى الدواب، وكانت فى الأزمان السابقة يعتنى بها، وكان أغلبها بقرب الأسبلة، وهى عبارة عن حيضان من الحجر تعمل فى فجوة معقودة مزينة بأعمدة وقباب اعتنى بزخرفتها، وكانت مجعولة لسقى الدواب على اختلاف أجناسها، وكان لها أوقاف يصرف عليها من ريعها لبقائها، والآن لم يبق منها إلا النادر، وهو غير مستعمل. ***

стр. 235

مطلب عدد أهالى القاهرة وعدد أهالى القاهرة على حسب التعداد الذى صار فى ١٥ جمادى الثانية سنة ألف ومائتين وتسع وتسعين هجرية، الموافق ٣ مايو سنة ألف وثمانمائة واثنتين وثمانين ميلادية هو عدد ٣٧٤٨٣٨، منهم أهالى ٣٥٢٤١٦، وأغراب ٢٢٤٢٢، والأغراب هم: ٧٠٠٠ أروام. ٥٠٠٠ فرنساوية. ١٠٠٠ إنجليز. ١٨٠٠ نمساوية. ٠٤٥٠ ألمان. ٠٤٠٠ أعجام. ٣٣٦٧ تليانية. ١٩٢٤٧/ ٠٢٣٠ أوروباوية من أجناس مختلفة. ٢٢٤٢٢/ ٣١٧٥ عرب ومغاربة وغير ذلك. وفى التعداد الذى صار فى المحرم سنة ألف ومائتين وتسع وثمانين هجرية، الموافق ١١ مارس سنة ألف وثمانمائة واثنتين وسبعين ميلادية، كان عدد سكان القاهرة ٣٤٩٨٨٣، ومن هنا يظهر أن أهالى القاهرة زادت فى ظرف عشر سنين، من ابتداء ألف ومائتين وتسع وثمانين إلى ألف ومائتين وتسع وتسعين ٢٤٩٥٥ شخصا، وبالتقريب خمس وعشرون ألف نفس، فيخص السنة ألفان وخمسمائة نفس. وفى خطط الفرنساوية كان تعداد أهالى القاهرة فى سنة ألف ومائتين وثلاثة عشر هلالية مائتين وستين ألف نفس، فتكون الزيادة التى حصلت فى ظرف ست وثمانين سنة مائة

стр. 236

وخمسة عشر ألف نفس، فيخص السنة ألف وثلثمائة وسبع وثلاثون، ويعلم من ذلك أن الرغبة فى سكنى القاهرة كثرت فى أيام خلفاء العزيز محمد على عما كانت فى مدته، خصوصا رغبة الإفرنج فى سكناها بعد إنشاء السكك الحديد وإتمام خليج البرزخ وظهور خطة الإسماعيلية وتوزيع الغاز والماء فيها. *** مطلب عدد موتى القاهرة ومولوديها فى السنة وفى زمن الفرنساوية كان مقدار من يموت فى السنة من النفوس نصفه من الأطفال بسبب داء الجدرى، والربع من الرجال، والربع من النساء، وكان مجموع من يموت جزءا من ثلاثين جزءا من تعداد المدينة، بمعنى أن مقدار من يموت فى السنة الواحدة فى مدتهم اثنا عشر ألف نفس، فيخص اليوم الواحد نحو ثلاثة وثلاثين نفسا فى المتوسط. ومن الإحصاءات التى أجريت من ابتداء سنة ألف ومائتين وتسع وستين إلى سنة ألف ومائتين وثمانية وسبعين هلالية وهى مدة عشر سنين علم أن عدد المولودين بالنسبة لعشرة آلاف نفس هو مائتان واثنان وتسعون، وعدد المتوفين بالنسبة للعشرة آلاف أيضا هو مائتان واثنان وعشرون، فيكون الباقى من المولودين بعد المتوفين سبعين نفسا، وهى الزيادة التى زادت بها العشرة آلاف فى ظرف عشر سنين. وفى إحصاءات العشر سنين التالية للعشر سنين السابقة بلغ تعداد المولودين بالنسبة لعشرة آلاف من الأهالى ثلثمائة وخمسة وأربعين، ومقدار المتوفى منهم مائتان وخمسة وخمسون، فيكون الباقى من المولودين فى هذه المدة تسعين نفسا فى كل عشرة آلاف من الأهالى، ويكون متوسط الزيادتين ثمانين نفسا، وعليه فزيادة مصر القاهرة فى كل عشر سنين تقرب من ثلاثة آلاف نفس، وقدر من يموت من أهالى القاهرة فى المتوسط فى مدة السنة الشمسية ستة عشر ألفا وثلثمائة نفس من صغير وكبير، نساء ورجالا، بمعنى أن من يموت فى السنة جزء من اثنين وعشرين جزءا من مجموع الأهالى. وبمقارنة هذه النتيجة إلى نتيجة ما قدره الفرنساوية فى وقتهم يرى أنها كبيرة جدا، وأظن أن عملية الإحصاءات لم تكن صحيحة، فان الشروط الصحية الآن أتم مما كانت فى الأزمان السالفة، وأدوار الأمراض الوبائية متباعدة جدا بخلافها فى الأزمان السابقة، فإن أدوارها كانت متقاربة، وتأتى كل أربع سنين مرة، وكانت تحصد كثيرا من الأهالى.

стр. 237

فياليت الحكومة تشدد فى ضبط عملية الإحصاءات، للوقوف على الحقيقة ويجرى ما منه حفظ صحة الأطفال ليقل عدد من يموت منهم، وبذلك يزيد عدد الأهالى الذى عليه مدار ثروة البلد وسعادتها. ويستنبط من الإحصاءات التى جرت فى ظرف عشرين سنة أن أكثر من يموت وأكثر من يولد يحصل فى شهور الشتاء، وهو نوفمبر وديسمبر ويناير، ويعلم منها أيضا أن مقدار من يموت من القاهرة بالنسبة لسكانها أكثر ممن يموت فى قرى الريف، ويظهر أن، ذلك ناشئ من عدم استيفاء شروط الصحة فى المدينة، والغالب أن العفونات الحاصلة من روائح المراحيض هى أكبر أسباب الأمراض المستوجبة للموت. ويستدل على ذلك بما قدره أحد الحكماء المشهورين، المسمى «فودور» النمساوى بالنسبة لتأثير الكلرة والتيفوس، فوجد أن هذين المرضين تأثيرهما فى المحلات القذرة العفنة، يعدل تأثيرهما خمس مرات فى المحلات النظيفة النقية. وفى بلاد الانجليز وغيرها، وجد أن المدن من قبل أن تعمل لمراحيضها المجارى بحسب الشروط الصحية كان يموت فى العشرة آلاف فيها تسعة أشخاص، وبعد أن تمت واستعملت تناقص ذلك بالتدريج، حتى بلغ ثلاثة أشخاص، يعنى شخصا من كل ثلاثة آلاف شخص، بعد ما كان شخصا فى الألف. وفى مدينة دنزيك من بلاد ألمانيا، بعد أن تمت مجاريها نزل عدد الموتى إلى خمسة عشر شخصا فى كل مائة ألف بعد ما كان تسعة وتسعين شخصا، يعنى صار من يموت بالحميات التيفوسية شخصا واحدا من كل سبعة آلاف تقريبا، بعد ما كان شخصا فى الألف. وفى مدينة برلين التى إلى الآن لم تتم مجاريها وجد أن من يموت بالتيفوس هو شخص فى كل ألف وثلثمائة وخمس وسبعين من البيوت التى تمت مجاريها، وشخص فى كل أربعمائة وثلاثين من البيوت التى لم تتم مجاريها. وهذه النتائج تحكم بالإسراع بما تقتضيه صحة أهالى القاهرة، من فتح شوارع وعمل ميادين، وإعطاء قانون يتبع إجراؤه فى مجارى البيوت حتى يقل ضررها إن لم يزل بالكلية. *** مطلب مدافن الأموات ودفن الموتى الآن فى خمسة محلات خارج البلد وهى قرافة السيدة نفيسة، وقرافة الإمام الشافعى، وبها مدفن الفامليا، وقرافة باب الوزير، وقرافة المجاورين وقايتباى، وقرافة باب النصر.

стр. 238

وامتنع الدفن داخل البلد، وبطلت عدة مقابر، وبنى فى أرضها أماكن، وأكثر ذلك حصل فى مدة الخديو اسماعيل. والمقابر التى بطلت هى مقبرة القاصد، ومقبرة الأزبكية، ومقبرة الرويعى، ومقبرة السيده زينب، ومقبرة زين العابدين، ومقبرة السبتية ببولاق. ومن طرف الصحة تحددت مناطق الدفن، وامتنع الدفن بالقرب من المساكن على الإطلاق. *** مطلب من كان موجودا بالقاهرة من الإفرنج زمن الفرنساوية وفى زمن الفرنساوية كان الموجود بالقاهرة من الإفرنج نحو أربعمائة شخص، وأكثرهم كان داخلا معهم، وأما الأروام والشوام والمارونية والأرمن فكان عددهم بها كثيرا، وكان يبلغ مجموعهم نحو اثنين وعشرين ألف نفس. *** مطلب عدد طوائف صنائع المحروسة والمشتغلين بها وعدد طوائف المحروسة مائة وثمانية وتسعون طائفة أصحاب حرف وصنائع متنوعة. وعدد الشغالة بتلك الحرف والصنائع ثلاثة وستون ألفا وأربعمائة وثمانون شخصا، وعدد أشخاص كل طائفة من المهم من تلك الطوائف كالآتى: عدد ١٠٥٣ جزارين وتوابعهم. ١٥٧٩ زياتين وخضرية نواشف. ١٠٢٥ فكهانية. ٠٢٢٩ فطاطرية. ٠١٥٠ دقاقين بن وعطريات. ٠٥٨٥ قرازين. ٠٦٩٤ طباخين وسفرجية. ١٧٣٩ حمارة. ٠٨٣٦ مزينين. ٠٤٩١ منجدين. ١٢٣١ خياطين أولاد عرب. عدد ٠٤٤٤ عقادين. ٠٠٣٤ خياطين أروام. ٠١٧٢ بلغاتية وإسكافية. ٠٢٨٥ جيّارة. ٠٦٨٩ نحاتين حجر. ١٦١٠ بنّائين. ٠٠٦٤ قمراتية. ٠٠٢٧ مرخمين شوام. ٠٠٢٨ أروام. صناع كراسى ٠٣٣٧ أقباط ويهود. صناع كراسى ٠٠١٣ شبكشية.

стр. 239

عدد ٠٠٤٦ مسلكاتية. ٠٢٠٨ غرابلية. ٠٠٥٠ نجارين طواحين. ٠٠٢٥ نجارين سواقى. ٠٢٦٢ نشارين. ٠١٤٨ قصاصين. ٠٠٢٧ سيوفية. ١١٧٦ صرماتية. ٠٣٤٥ حصرية. ٠٥١٣ مدابغية. ٠١٨١ نجارين مراكب. ١١٥٥ جرايرية. ٠٣٥٥ نقّاشين. ٠٥١٣ سروجية. ٠٢٨٣ جزمجية. ٠٣٢٤ قلافطية. ٠١٩٢ ترشجية. ٠٧٨٢ خبازين. ٠٩٦٥ صباغين. ٠١٢٦ آلاتية. ١٦١٥ نجارين دقى. ٠١٠١ جوهرجية أرمن. ٠١٠٦ جوهرجية مسلمين. ٠٣٢٦ مبلطين. ٠٢٣٠ مرخمين. ٠٥٨٩ طحانين. ٠٥٩٤ ترّابة وقنواتية. عدد ٠٧٩٢ حدادين وبرادين. ٠٥٨٩ مبيضين حيطان. ٠٢٤٧ مبيضين نحاس. ٠٤٤٥ لبّانة وقشّاطة. ٠٠٠٧ شغالين. منشات. ٠٠٣٦ رفائين شيلان وتاراتية. ٠٠٠٦ شغالين نشا. ٠٠٧٢ خيمية. ٠٠٥٣ ساعاتية. ٠١٣٥ شغالين أسلحية. ٠٠١٧ خرّازين صينى. ٠١٧٤ قفاصة. ٠٠٩٨ صنادقية. ٠١٤٠ مناخلية. ٠١٢٧ كتبية ومجلدين. ٠٠٢٧ تلاحمة شغالين سبح. ٠٠٢٥ سباكين رصاص. ٠٠٨٦ طبالين وزمارين. ٠٠٧٨ أمشاطية. ٠٢٦٨ سمكرية. ٠٠٣٩ حكاكين أختام. ٠١٥١ بياطرة وجنابظة. ٠٠١٥ صدفجية. ٠٠٨٦ نجارين عربات. ٠٠٩٨ خراطين. ٠٠٣٨ برملجية. ٠٠٢٢ غواصين آبار.

стр. 240

والبرابرة نحو ألف وخمسمائة شخص، والخدامون نحو ألفين وخمسمائة، وباقى الطوائف عبارة عن تجار وصيارف، وكتبة، وباعة، ودلالين ومداحين وغسالين، ونحو ذلك، وطائفة الفعلة تبلغ نحو ثلاثة آلاف شخص. ولكل طائفة شيخ ومخاترة ونقباء، وأسماؤهم مقيدة فى المحافظة، والدائرة البلدية، وطائفة المزينين تزيد على ذلك، وقيد أسمائهم فى مجلس الصحة، وعددهم يزيد وينقص، بالنسبة لكبر تعداد الطائفة وصغره. والمشايخ هم الذين يرجع إليهم فى طلبات الحكومة وتوزيع الفرض وتقديرها، ويصير تقويم الأشياء الجارى أخذ الدخولية عليها بمعرفة لجنة من بعض المعتمدين منهم. وفى الأيام السابقة، كان كل من أراد أن يصير معلما فى صنعته لا يتمكن من ذلك إلا بعد مهارته فيها وعمل شئ دقيق فى صنعته، يشهد له بأنه يستحق أن يكون معلما أو الأسطاوية، فحينئذ يشهد له معلمه وباقى المعلمين من صنعته، ويخبرون شيخ الطائفة بذلك فيحضره ويختبره، فإن وجده أهلا لأن يكون معلما قلّده إياها، وذلك بعد دعوة حافلة، يهيئها لهم بحسب اقتداره، يدعو فيها شيخ الطائفة، والرؤساء والنقباء والمخاترة وغيرهم من باقى الطوائف. والآن بقيت هذه العادة فى ثلاث طوائف وهى: طائفة الصرماتية، والمزينين، والحمامية، وتسمى عندهم بالشد والحزام، وهو عبارة عن شد يحزّم به فى وسطه، ويعقده النقيب عدة عقد، أقلها ثلاث، وغايتها ست بالنسبة لعدد المعلمين الكبار الموجودين فى المجلس مع شيخ الطائفة، ولهم فى ذلك اصطلاح، فالعقدة الأولى تسمى الأسطاوية، والذى يحلها معلمه الذى رباه وعلمه الصنعة، والثانية تسمى الرتبة يحلها شيخ الطائفة، والثالثة يحلها أحد الأسطاوات الموجودين بالمجلس. وفى أثناء الحل والعقد يقرأ النقيب خطبا وقصائد. ومجلس الصحة الآن لا يمكّن أحدا من فتح دكان مزين إلا بعد امتحانه بحضور شيخ الطائفة، فإن أجاب رخص له بإذن من طرفه، مبين فيه الصنعة المأذون بها من أنواع الجراحة الصغيرة، ويدفع رسما عشرة قروش صاغ. وليس للمشايخ والمخاترة وغيرهم مرتبات، وتعيّشهم من صناعتهم، ولكل طائفة منهم اصطلاح، فطائفة المعمار يستولى المعلم من صاحب العمارة معلوما يوميا يعرف بالغداء، ومن البنّائين والفعلة ما يقال له التبع وله الغداء أيضا على جميع من يورد أشياء للعمارة؛ ومثل

стр. 241

ذلك جار عند باقى الطوائف من نجارين ونحاتين ونقاشين ومرخمتية وقمراتية وسباكين وغيرهم. وفى أغلب الطوائف يدفع للشيخ والمختار معا من طرف من يروم فتح دكان مبلغ يعرف بالقانون، يختلف بحسب الاقتدار، ويزيد على ذلك عند المزينين والحمامية دفع مبلغ لشيخ الطائفة عند طلب صنائعية من طرفه. وكذلك من أراد من الناس أن يخدّم طباخا أو فراشا أو خادما، يدفع مبلغا يقال له الجعالة، ويختلف بحسب ماهية المستخدم، وذلك غير ما يؤخذ من المستخدم نفسه، وكل ذلك على غير رابطة معلومة، فيا ليت الحكومة تعمل لذلك قانونا تحفظ به حقوق الخادم والمخدوم.

стр. 242

مطلب مبدأ الدخولية ومقدار الأصناف الواردة إلى القاهرة سنة ١٣٠٠ هجرية والدخولية حدثت فى زمن الخديو إسماعيل باشا، وتقلبت فى صور، وكان فى ذاك الوقت جميع ما يدخل القاهرة يدفع عليه بمحطات دخولية الدائرة البلدية مبلغ فى كل مائة من قيمته. والأصناف التى دخلت مدينة القاهرة فى سنة ١٨٨٣ إفرنجية، الموافقة لسنة ١٣٠٠ هجرية، بلغ عددها أربعمائة وواحدا وثلاثين صنفا، وهى كافة الحبوب والأدهان والجبن، والعسل بأنواعه، والخضراوات والفواكه بأجناسها، وأنواع أخر مثل الكتان والتيل والمشاق وأفلاق النخل والجريد والدكار والليف والبوص والحطب والغرابيل والتبن والطيور والحمام والفراخ والأوز والعصافير والبيض والغنم والبقر والجاموس، وباقى حيوانات الذبح بأنواعها، وأحجار طواحين، والسكر والقطن والجلود، وأنواع الفحم والنطرون والأفيون والبرسيم والصمغ والزيتون، والمخلل والسمار والدريس والشعر والنيلة واللبن وماء الورد والزهر والنعناع والعتر وغير ذلك، وبلغ متحصل الدخولية فى تلك السنة مائة وثمانية وستين ألفا وسبعة وأربعين جنيها. وهنا نذكر بعض المهم من تلك الأصناف فنقول: من ذلك ما ورد من حب الذرة فى مدة السنة على المدينة ثلاثة عشر ألفا وأربعمائة وخمسة أرادب. ومن الشعير ثمانية وستون ألفا ومائة وستة وأربعون إردبا. ومن القمح خمسمائة وأربع وثلاثون ألفا وثمانمائة واثنان وأربعون إردبا. ومن الفول مائة ألف وثلاثة آلاف ومائتان واثنان وثلاثون إردبا. ومن العدس ستة وعشرون ألفا ومائتان وستة وعشرون إردبا. ومن الفريك ألف وتسعة أرادب.

стр. 243

ومن الترمس ألف إردب ومائة وأحد وثمانون إردبا. ومن الحمص أربعة آلاف وأربعمائة وواحد وثمانون إردبا. ومن الدقيق ستة آلاف ومائة إردب. ومن السمن والزبد وارد مصر والبلاد الأجنبية أربع ملايين وثلثمائة وأربعة عشر ألفا ومائتان وثمانون رطلا. ومن أنواع الجبن مليونان وسبعمائة وثلاثون ألفا وثلثمائة وسبعة عشر رطلا. ومن أنواع العسل أربع ملايين ومائتان وأحد وأربعون ألفا وخمسمائة وثلاثة وتسعون رطلا. ومن الأرز اثنا عشر ألفا وتسعمائة واثنان وسبعون أردبا. ومن الخضراوات أربعة وستون نوعا، مثل الباذنجان بأجناسه، والبامية والملوخيا والبطاطس والبسلة والبنجر والجزر والحميض والرجلة والخس البلدى والرومى تسعة عشر مليونا ومائتان وأحد وأربعون ألفا وخمسمائة وستة وتسعون رطلا. ومن الثوم البلدى مائة واثنا عشر ألفا وأربعمائة وتسعة وأربعون أقة. ومن البصل الأحمر الناشف سبعة ملايين ومائتان وخمسون ألفا وسبعمائة وأربعة وخمسون رطلا. ومن الخرشوف تسعمائة وثلاثة وتسعون ألفا وسبع وثلاثون خرشوفة. ومن الكشك البحيرى والصعيدى مائة وخمسة وسبعون ألفا وثمانمائة وسبعة وتسعون رطلا. ومن الليمون المالح والأضالية ثمانية عشر مليونا وستمائة وسبعون ألفا وسبعمائة وخمسة وثمانون ليمونة. ومن البرتقان ستة عشر مليونا وثلثمائة وثلاثة وثلاثون ألفا وتسعمائة واثنتا عشرة برتقانة. ومن يوسف أفندى اثنا عشر مليونا ومائتان وثمانية وسبعون ألفا وثلثمائة وأربع وسبعون واحدة. ومن الليمون الحلو، والكباد، والنفاش ونحو ذلك، خمسمائة وثلاثة وثلاثون ألفا ومائتان وست وثلاثون واحدة. ومن القصب مائتان واثنان وعشرون ألفا ومائتان وخمسة وثمانون لبشة. ومن الفواكه، عنب بأنواعه، وخوخ، ومشمش، وقشطة وشليك وسفرجل وموز ومنجة وتين، وغير ذلك ستة ملايين وثمانمائة وثمانون رطلا.

стр. 244

ومن الشمام والمهناوى والسنطاوى والقاوون والعجور والفقوس والقشاء والخيار أحد وعشرون مليونا وتسعمائة واحد وسبعون ألفا وخمسمائة وسبعة وستون رطلا. ومن البطيخ بجميع أجناسه خمسة وعشرون مليونا وسبعمائة وستة وخمسون ألفا وثلثمائة وتسعة وتسعون رطلا. ومن البلح بجميع أجناسة سبعة ملايين وثمانمائة وتسعة وستون ألفا وستمائة وسبعون رطلا. ومن البلح المخلل والكبيس مليونان وأربعمائة وثلاثة وأربعون ألفا واثنان وتسعون رطلا. ومن العجوة السلطانى والسيوى والشرقاوى والمقشور وغير المقشور والبيضاء مليون وخمسمائة وأربعة وأربعون رطلا. ومن حطب الذرة والقطن والبوص والأثل واللبخ والتوت والجميز وغير ذلك أربعة ملايين ومائة وتسعة وستون ألفا ومائة وأربعون حملا. ومن الكتان العود واحد وعشرون ألفا وسبعمائة وثمانية عشر رطلا. ومن الكتان الغير مشغول أربعمائة وتسعة وسبعون ألفا وثمانمائة وتسعة وثلاثون رطلا. ومن المشاق مائة وأربعون ألف رطل. ومن الحمام مائة وستة عشر ألفا وثمانمائة وأربعة وسبعون جوزا. ومن السّمان عشرة آلاف وستمائة وأربعة وخمسون جوزا. ومن الفراخ الرومى تسعة وأربعون ألفا وستمائة واثنان وخمسون جوزا. ومن الفراخ البلدى ثمانمائة وتسع وخمسون ألفا وأربعمائة واحد وسبعون جوزا. ومن الكتاكيت ستمائة واحد وخمسون ألفا وسبعمائة وسبعون جوزا. ومن الأوز والبط ونحوه ثمانية وثلاثون ألفا ومائتان وخمسة وخمسون واحدة. ومن أجناس الطيور مثل العصافير والشرشير والحمام البرى واليمام والغاط والخضارى ثلاثة عشر ألفا ومائة وثمانية وعشرون جوزا. ومن بيض الدجاج ثلاثة وثلاثون مليونا وسبعمائة وخمسة وأربعون ألفا وخمسمائة وثلاثة وخمسون بيضة. ومن الأغنام مائتان وسبعة عشر ألفا وتسعمائة وتسعة وخمسون رأسا. ومن البقر ألفان وأربعمائة وستة وعشرون رأسا.

стр. 245

ومن الجاموس ثلاثة آلاف وثلثمائة وثلاثة رؤوس. ومن عجول الجاموس والبقر ثلاثة عشر ألفا وتسعة وثلاثون رأسا. ومن الماعز البلدى والشامى ثلاثة آلاف وتسعمائة وسبعة وتسعون رأسا ومن الجمال ثلثمائة وأربعة وستون جملا. ومن الخيول ثلثمائة وأربعة وتسعون وبغلتان. ومن السكر بأنواعه مليونان وأربعمائة وأحد وتسعون ألفا وخمسمائة وثمانية وعشرون رطلا. ومن القطن الشعر تسعة وأربعون ألفا وستمائة وتسعون رطلا. ومن القطن «الاسكارتو»، مليون ومائة وتسعة وخمسون ألف رطل. ومن الفحم السيال والبلدى بجميع أنواعه مليونان وخمسمائة وتسعة وخمسون ألفا ومائة وثمانون أقة. ومن النترون البلدى ثمانية وثلاثون ألفا وتسعمائة واحد وعشرون رطلا. ومن النترون السودانى مائة وخمسة عشر ألفا وستمائة وأربعة وخمسون رطلا. ومن البرسيم ثلثمائة ألف حمل ثلثها بالجمل والثلثان بالحمار. ومن الأنخاخ والأبراش الحلفاء مائة وخمسة عشر ألفا، ومن الدريس بالشبكة تسعة آلاف ومائتان وأربعة عشر شبكة. ومن السمار السريسى ثلاثة آلاف وخمسمائة وستة وعشرون قنطارا، ومن السمار الصعيدى والحلوانى والشرقاوى أربعة آلاف حمل بالجمل. ومن التمر هندى ألف وأربعمائة وأربع وأربعون رطلا. ومن الشمع الاسكندرانى ثمانية آلاف وستمائة وأربعون رطلا. ومن المخلل بجميع أجناسه عشرة آلاف ومائتان وأربع وستون أقة. ومن الحناء البلدى مائة وثمانية وعشرون ألفا وثلثمائة وثلاثة وستون رطلا. ومن زهر النارنج واحد وعشرون ألفا وأربعمائة وثلاثة وثلاثون رطلا. ومن ماء الورد ألف وثمانية وثلاثون رطلا، ومن ماء الزهر ألفان وسبعمائة وتسعة وثمانون رطلا، ومن ماء النعناع ألف وتسعمائة رطل، ومن ماء العتر ألفان وخمسمائة رطل.

стр. 246

وجميع هذه الأصناف من محاصيل للقطر وورودها إلى القاهرة من الأقاليم القبلية والبحرية تارة يكون من طريق البحر، فتقف عند بولاق أو مصر العتيقة، أو من طريق البر فى السكة الحديد، وقبل أن تدخل المدينة يجرى أخذ العوائد الدخولية عليها فى مراكز الدخولية المترتبة فى دائر البلد على رؤوس الطرق وفى كل مركز مأمور وكاتب وبعض عسكر وقبانى لوزن ما يلزم وزنه، والمراكز المذكورة تابعة للدائرة البلدية، وهى التى تتولى جميع إيراد تلك المراكز وتوريده إلى المالية، ومن وظائفها أيضا التفتيش على المراكز المذكورة وإجراءاتها، وملاحظة أعمالها. *** مطلب محل بيع الحبوب والحبوب الواردة للتجارة تشتريها التجار جملة، وتضعها فى أشوان ساحل النيل فى ثلاثة مواضع: الأول ساحل القمح الكبير ببولاق بجوار كبرى فم الترعة الإسماعيلية بشارع الساحل الموصل لشارع قصر النيل، والثانى ساحل القمح الصغير ببولاق شرقى الأنتكخانة المصرية، والثالث ساحل القمح بمصر العتيقة على نهر النيل أمام جزيرة الروضة والمقياس بالشارع العمومى الموصل إلى أثر النبى. وهذه السواحل لا يباع فيها إلا بالأردب. وفى داخل القاهرة وضواحيها عدة محلات تباع فيها الحبوب أيضا، وتجارها أقل من تجار السواحل، فيشترون كميات قليلة، ويبيعونها على الأهالى، مجزأة من ربع إلى إردب فأكثر، وهذه المحلات تعرف برقع القمح، والمشهور منها ست. الأولى رقعة القمح ببولاق بالسبتية بجوار سيدى سعيد بالشارع الموصل لكبرى باب الحديد يباع فيها القمح والفول والشعير والذرة والعدس فقط. الثانية رقعة القمح ببوابة حجاج بشارع السيدة عائشة النبوية من ثمن الخليفة، يباع فيها كافة أنواع الحبوب. الثالثة رقعة القمح بشارع باب الخرق الموصل إلى عابدين يباع فيها كافة الحبوب. الرابعة رقعة القمح بشارع الأزهر يباع فيها القمح والفول والشعير. الخامسة رقعة القمح ببركة الرطل من شارع الحسينية، يباع فيها القمح والفول، والشعير.

стр. 247

السادسة رقعة القمح بجهة العدوى بشارع الزعفرانى بثمن باب الشعرية يباع فيها القمح والشعير والفول والذرة. وتباع الحبوب أيضا فى بعض دكاكين من البلد غير تلك المحلات. *** مطلب الحيوانات والعربات المستعملة فى القاهرة للنقل والركوب والحيوانات المستعملة فى القاهرة للنقل والركوب هى: الخيل والبغال والخمير والجمال، والموجود منها على حسب تعداد سنة ألف وثمانمائة وسبع وثمانين ميلادية بمدينة القاهرة، والجارى أخذ عوائد عليه - خلاف ما هو مملوك للأورباويين - ألفان وثمانية وثمانون حمارا مملوكة لأربابها، وألفان وثلثمائة وثلاثة وخمسون حمارا ركوبة وايكافا، ومن الخيول مائة وعشرون حصانا ركوبة ومائة وسبعة وتسعون حصانا للشغل. ومن الجمال خمسة وخمسون جملا، ومن البقر والجاموس ستمائة وثمانية وتسعون رأسا. وبمدينة القاهرة أيضا من أنواع العربات مائة وأربعة وسبعون عربة لجلب المياه، وألف وستمائة وخمسة وسبعون عربة من العربات الكرلو والصندوق، وأربعمائة عربة من عربات الركوب المملوكة لأصحابها، وأربعمائة وستة وثمانون عربة من عربات الركوب المعدة للأجرة، وعشر عربات بقارى. *** مطلب الأسواق التى تباع فيها الحيوانات التى للذبح وغيرها والأسواق التى يباع فيها المواشى هى: سوق السبتية ببولاق ينصب فى كل يوم سبت من ابتداء شروق الشمس إلى الساعة ٧ نهارا تباع فيه مواش وأغنام وطيور وملبوسات وغيرها. وسوق الجمعة بجهة الإمام الشافعى وبجهة الحسينية. وسوق بوابة حجاج بشارع السيدة عائشة يباع فيه الخيول والبغال والحمير. وسوق مذبح الحسينية ينصب عصر كل يوم إلى الغروب يباع فيه البقر والجاموس والغنم والجمال.

стр. 248

وسوق مذبح العيون بالقرب من المذبح ينصب كل يوم من شروق الشمس إلى الساعة ٣ نهارا، تباع فيه حيوانات الذبح، والآن بسبب حصر الذبح فى المذبح المستجد زادت أهمية هذا السوق عن الأسواق السابقة عليه. والحيوانات الجارى ذبحها لمأكل البلد منها ما يشترى من هذه الأسواق، ومنها ما يشترى من المديريات ويؤتى به إلى مذبح القاهرة. *** مطلب الكلام على المذابح وقبل العائلة المحمدية كان الذبح فى داخل البلد فى محلات متعددة. ولما استولت العائلة المحمدية، ورتبت ديوان الصحة، وجعلت له قانونا بطل الذبح داخل البلد، وبنى فى خارجها مذبحان: أحدهما بجهة الحسينية، والآخر قبلى البلد بقرب العيون، وذلك فى سنة ألف ومائتين وثلاث وثلاثين هلالية، وكان كل منهما عبارة عن حوش كبير يحيط به سور من البناء، وبه بعض سقائف، تظل قطعة من الأرض مبلطة بالحجر، ولم يكن بها مجار لتصفية الدم وغيره، ولا مياه لغسل ذلك، فكانت على غير قانون صحى، وكانت عفونتها تنتشر فى الجو إلى مسافات بعيدة، وتضر بالناس، فكثرت الشكوى من الأهالى، وطلب مجلس الصحة بناء مذبح مستوف لشروط الصحة، مثل الموجود من ذلك فى المدن الكبيرة، فلم يلتفت لذلك إلا فى زمن الحضرة الخديوية التوفيقية، وبأمرها بطلت المذابح القديمة، وتخلصت الناس من عفوناتها، وبنى المذبح الجديد بين العيون وزين العابدين على مقتضى رسم، عمل بمعرفة ديوان الأشغال العمومية مدة نظارتى عليه، وصدق على الرسم مجلس الصحة بعد امتحانه، والآن جار به الذبح لكافة البلد، ومرتب له حكيم، ومأمور وكاتبان وملاحظان وسقاء وخفير وخدمة، وبه وابور لنزح المياه المتراكمة فى المجارى والمذبوح فى سنة سبع وثمانين فى كل شهر من أشهر السنة، هو كالآتى: فى شهر فبراير: خمسة آلاف ومائتان وسبع وتسعون رأسا من الغنم، ومن الجاموس الكبير ستون رأسا، ومن الأثوار الكبار مائة وأربعة وسبعون ثورا، ومن العجول البقر اثنان وثمانون عجلا، ومن العجول الجاموس ثلثمائة وسبعة وثلاثون عجلا، ومن المعز أربعة رؤوس، ومن الجمال اثنان، ومن الخنازير واحد وستون خنزيرا، وذلك فى اثنى عشر يوما من الشهر.

стр. 249

وفى شهر مارث: من الغنم خمسة عشر ألفا وسبعمائة وستة وثمانون رأسا، ومن الجاموس الكبير مائة وثمانية وستون رأسا، ومن الأثوار الكبار مائة وأربعة وسبعون ثورا، ومن عجول البقر تسعون عجلا، ومن عجول الجاموس ألف وثلثمائة وثمانية وثمانون عجلا. وفى شهر إبريل: من الغنم ستة عشر ألفا وأربعمائة وخمسة رؤوس، ومن الجاموس الكبير مائتان وستة رؤوس، ومن الأثوار الكبار مائة وستة وثلاثون ثورا، ومن عجول البقر مائة وثلاثة عشر عجلا، ومن عجول الجاموس ألف وخمسمائة وأربع وسبعون عجلا، ومن الجمال أربعة عشر جملا. وفى شهر مايو: من الغنم تسعة عشر ألفا ومائة وخمسة وعشرون رأسا، ومن الجاموس الكبير مائتان وأربع وسبعون رأسا، ومن الأثوار الكبار مائة وستة وأربعون ثورا، ومن عجول البقر مائة وعشرة رؤوس، ومن عجول الجاموس ألف وسبعمائة وثلاثة وأربعون عجلا، ومن الجمال عشرون. وفى شهر يونية: من الغنم سبعة عشر ألفا ومائتان وأربع وثلاثون رأسا، ومن الجاموس الكبير مائة وتسعون رأسا، ومن الأثوار الكبار ثلاثة وتسعون ثورا، ومن عجول البقر اثنان وثمانون عجلا، ومن عجول الجاموس ألف وخمسمائة واحد وأربعون عجلا، ومن الجمال أحد عشر جملا. وفى شهر يولية: من الغنم ستة عشر ألفا ومائتان وأحد عشر رأسا، ومن الجاموس الكبير مائة وخمسة وخمسون رأسا، ومن الأثوار الكبار مائة وثمانية وأربعون ثورا، ومن عجول البقر مائة وثمانية وعشرون عجلا، ومن عجول الجاموس ألف ومائتان وأحد وخمسون عجلا، ومن الجمال أربعة عشر جملا. وفى شهر أغسطس: من الغنم ستة عشر ألفا وأربعمائة وستون رأسا، ومن الجاموس الكبير مائتان وأحد وأربعون رأسا، ومن الأثوار الكبار أربعمائة وثمانون ثورا، ومن عجول البقر مائتان وخمسة وثلاثون عجلا، ومن عجول الجاموس تسعمائة وأربعة وستون عجلا، ومن الجمال عشرون جملا. وفى شهر سبتمبر: من الغنم أربعة عشر ألفا وتسعمائة وعشرة رؤوس، ومن الجاموس الكبير مائة وتسعة وسبعون رأسا، ومن الأثوار الكبار خمسمائة وأربعة رؤوس، ومن عجول البقر مائة وثمانية وثمانون عجلا، ومن عجول الجاموس ثمانمائة وثلاثة وثلاثون عجلا، ومن الجمال عشرة.

стр. 250

وفى شهر أكتوبر: من الغنم خمسة عشر ألفا وثمانمائة وثمانية وخمسون رأسا، ومن الجاموس الكبير مائتان وثمانية وثمانون رأسا، ومن الأثوار الكبار مائتان وخمسة وخمسون ثورا، ومن عجول البقر ثلثمائة وخمسة وتسعون عجلا، ومن عجول الجاموس تسعمائة وستة وسبعون عجلا، ومن الجمال خمسة عشر جملا. وفى شهر نوفمبر: من الغنم ثلاثة عشر ألفا وسبعمائة وتسعة وعشرون رأسا، ومن الجاموس الكبير مائة وأربعة وسبعون رأسا، ومن الأثوار الكبار مائة وثلاثة وثمانون ثورا، ومن عجول البقر ستمائة وسبعة وسبعون عجلا، ومن عجول الجاموس سبعمائة وثمانية وتسعون عجلا، ومن الجمال تسعة عشر جملا، ومن الخنازير مائة واثنان. وفى شهر دسمبر: من الغنم ثلاثة عشر ألفا ومائتان وثمانية عشر رأسا، ومن الجاموس الكبير مائتان وسبعة وعشرون رأسا، ومن الأثوار الكبار مائتان وخمسة وعشرون ثورا، ومن عجول البقر ثمانمائة وتسعة وسبعون عجلا، ومن عجول الجاموس سبعمائة وتسعة وعشرون عجلا، ومن الجمال سبعة عشر جملا، ومن الخنازير مائتان وسبعة خنازير. وفى شهر يناير: من الغنم أربعة عشر ألفا وتسعمائة وتسعة رؤوس، ومن الجاموس الكبير مائتان وتسعة وعشرون رأسا، ومن الأثوار الكبار ثلثمائة واحد وعشرون ثورا، ومن عجول البقر تسعمائة وتسعة وخمسون عجلا، ومن عجول الجاموس سبعمائة وثمانية وثلاثون عجلا، ومن الجمال خمسة، ومن الخنازير مائة وستون خنزيرا. وقد علم من دفاتر القبانى أن وزن الجمل فى المتوسط ستمائة وستة وستون رطلا، والجاموسة خمسمائة وستون رطلا، والثور مائتان وتسعون رطلا، وعجل البقر مائة وستة وستون رطلا، وعجل الجاموس مائتان وستة وستون رطلا. فبناء على ذلك يكون المأكول فى السنة من لحم الجمل تسعة وتسعين ألفا ومائتين وأربعة وثلاثين رطلا، ومن لحم الجاموس مليونا وثلثمائة وخمسة وخمسين ألف رطل وسبعمائة وستين رطلا، ومن لحم الثور ثمانمائة واثنين وستين ألفا ومائة وسبعين رطلا، ومن لحم عجول البقر ستمائة وسبعة وستين ألفا وثلثمائة وعشرين رطلا، ومن لحم عجول الجاموس ثلاثة ملايين وخمسمائة وثلاثة عشر ألفا وخمسمائة وأربعة وتسعين رطلا، ومن لحم الغنم أربعة عشر مليونا وثمانمائة وسبعة عشر ألفا وثلثمائة وأربعة وستين رطلا. ومجموع ما تأكله البلد واحد وعشرون مليونا وثلثمائة وخمسة عشر ألفا وأربعمائة واثنان وأربعون رطلا. ولو قسمنا ذلك على أيام السنة وتعداد الأهالى، لوجدنا أن ما يخص الشخص الواحد نحو أوقيتين، وهو قليل بالنسبة لما تأكله أهالى المدن فى البلاد الأجنبية.
следующие страницы →