← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد المجيد بن أبي عبس من ولد أبي عبس بن جبر قال: مات أبو عبس في سنة أربعٍ وثلاثين في خلافة عثمان بن عفّان وهو ابن سبعين سنة، وصلّى عليه عثمان ودفن بالبقيع (١). ونزل في قبره أبو بُردة بن نِيار وقتادة بن النعمان ومحمّد بن مسلمة وسلمة بن سلامة بن وقش، وكلّهم قد شهد بدرًا. وكان أبو عبس يخضب بالحنّاء. * * * ١٢٥ - مسعود بن عبد سعد ابن عامر بن عديّ بن جُشَم بن مَجْدَعَة بن حارثة، هكذا قال موسى بن عقبة وأبو معشر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري، وقال محمد بن إسحاق: هو مسعود بن سعد (٢)، وقال محمّد بن عمر: هو مسعود بن عبد مسعود بن عامر (٣). وليس له عقب وقد انقرضوا. وشهد مسعود بدرًا وأُحُدًا. * * *

стр. 1227

ومن حلفاء بني حارثة ١٢٦ - أبو بُرْدة بن نِيار ابن عَمرو بن عُبيد بن عمرو بن كلاب بن دُهْمان بن غَنْم بن ذُهْل بن هُمَيم بن ذُهْل بن بَلِيّ بن عَمرو بن الحاف بن قضاعة (١)، واسم أبي بردة هانئ وليس (٢) له عقب، وهو خال البَرَاء بن عازِب صاحب رسول الله، ﷺ ، وقد شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد المجيد بن أبي عبس عن أبيه قال: وأخبرنا محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد أنّ من سمّينا ممّن شهد بدرًا من بني حارثة هؤلاء الثلاثة: أبو عبس ومسعود وأبو بُردة، ثبت على ما سمينا من أسمائهم وأنسابهم. قال محمّد بن عمر: وشهد أبو بُردة أيضًا أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وكانت معه راية بني حارثة في غزوة الفتح. وروى عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث حفظها عنه. أخبرنا محمّد بن عمر قال: سمعتُ إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة يقول: مات أبو بردة بن نيار في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ثلاثة نفر. * * *

стр. 1228

ومن بني ظَفَر واسمه كعب بن الخزرج بن عمرو، وهو النَّبِيت (١)، ابن مالك بن الأوس ١٢٧ - قَتَادَة بن النُّعمان ابن زيد بن عامر بن سَواد بن ظَفَر، وأمّه أُنَيسة بنت قيس بن عَمرو بن عُبيد بن مالك بن عمرو بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار من الخزرج (٢). قال محمّد بن عمر: وكان قتادة يكنى أبا عمر، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: يكنى أبا عبد الله، وكان لقتادة من الولد عبد الله وأمّ عمرو وأمّهما هند بنت أوس بن خَزَمَةَ (٣) بن عديّ بن أُبَيّ بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف من القَوَاقِل حلفاء في بني عبد الأشهل، وعمرو وحفصة وأمّهما الخنساء بنت خُنيس الغسّاني، ويقال بل أمّهما عائشة بنت جُرَيّ بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: وليس لقتادة اليوم عقب، وكان آخر من بقي من ولده عاصم ويعقوب ابنا عمر بن قتادة، وكان عاصم بن عمر من العلماء بالسيرة وغيرها، وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد. قال محمّد بن عمر: وقد شهد قتادة بن النعمان العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايته ورواية موسى بن عقبة وأبي معشر، ولم يذكره محمّد بن

стр. 1229

إسحاق في كتابه فيمن شهد العقبة. وكان قتادة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ ، وشهد بدرًا وأُحُدًا ورُميت عينه يوم أُحُد فسالت حَدَقَتُه على وجنته فأتى رسولَ الله فقال: يا رسول الله إنّ عندي امرأة أحبّها وإن هي رأت عيني خشيتُ أن تُقْذِرَني، قال فردّها رسول الله، ﷺ ، بيده فاستوت ورجعت وكانت أقوى عينيه وأصحّهما بعد أن كبر. أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أنّ حَدَقَةَ قَتَادة بن النعمان سقطت، أو عينه، على وجنته يوم أُحُدٍ فردّها رسول الله بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدّهما. وشهد أيضًا الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وكانت معه راية بني ظَفَرَ في غزوة الفتح، وقد روى عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: مات قتادة بن النعمان سنة ثلاثٍ وعشرين وهو يومئذٍ ابن خمسٍ وستّين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطّاب، ﵀، بالمدينة ونزل في قبره أخوه لأمّه أبو سعيد الخُدريّ ومحمّد بن مسلمة والحارث بن خَزَمَةَ (١). * * * ١٢٨ - عُبيد بن أوس ابن مالك بن سَواد بن ظَفَر، ويكنى أبا النعمان وأمّه لميس بنت قيس بن القُريم بن أُميّة بن سنان بن كعب بن غَنْم بن سلمة من الخزرج. وكان له عقب فانقرضوا وذهبوا، وشهد عُبيد بدرًا ويقولون إنّه الذي أسر العبّاس ونوفلًا وعَقيلًا فقرّنهم في حبل وأتى بهم رسول الله، ﷺ ، فقال له النبيّ، ﵇: لقد أعانك عليهم ملَك كريم، وسمّاه رسول الله مُقَرِّنًا. وبنو سلمة يدّعون أنّ أبا اليَسَر كعب بن عمرو أسر العبّاس، وكذلك كان يقول أيضًا محمّد بن إسحاق. وأجمع على

стр. 1230

ذكر عُبيد في بدر موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر، ولم يذكره أبو معشر، وهذا عندنا وهمٌ أو ممّن روى عنه لأنّ أمر عُبيد بن أوس كان أشهر في بدر من أن يخفى. * * * ١٢٩ - نصر بن الحارث ابن عبد رزاح بن ظَفَر، ويكنى أبا الحارث وأمّه سَوْدة بنت سواد بن الهيثم بن ظفر، وكانت لأبيه الحارث بن عبد رزاح أيضًا صحبة، وقد انقرض عقبه وذهبوا. هكذا سمّاه أبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وهشام بن محمّد بن السائب الكلبي، لم يختلفوا في اسمه ونسبه أنّه نصر بن الحارث. وروى محمّد بن إسحاق في كتابه أنّه نُمير بن الحارث، وهذا غلط، ولا أظنّ ذلك إلّا من قِبَل رُواة محمّد بن إسحاق (١). * * * ومن حلفاء بني ظَفَر ١٣٠ - عبد الله بن طارق ابن عمرو بن مالك بن تيم بن شعبة بن سعد الله بن فَرَان بن بَلِيّ بن عَمرو بن الحاف بن قُضاعة، وليس له عقب، هكذا نسبه محمّد بن عمر ونسب أخاه لأمّه مُعَتّب بن عُبيد وقد شهد معه بدرًا. وأمّا محمّد بن إسحاق فسمّاهما فيمن شهد بدرًا ولم ينسبهما وقال: معتّب بن عبدة، وأمّا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي فلم يذكرهما في كتاب النسب بشيء. وشهد عبد الله بن طارق بدرًا

стр. 1231

وأُحُدًا وكان فيمن خرج في غزوة الرجيع فأخذه المشركون من بني لحيان فَشَدُّوه رباطًا ليُدخلوه مكّة مع خُبيب بن عديّ، فلمّا كان بمرّ الظهران قال: والله لا أصاحبكم، إنّ لي بهؤلاء أُسوة، يعني أصحابه الذين قتلوا يومئذٍ، ونزع يده من رباطه ثمّ أخذ سيفه فانحازوا عنه، فجعل يشدّ فيهم ويُفرجون عنه فرموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره بمرّ الظّهْران. وكان يوم الرجيع في صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة. * * * ١٣١ - وأخوه لأمه: مُعتِّب بن عُبَيد ابن إياس بن تيم بن شعبة بن سعد الله بن فَرَان بن بَلِيّ بن عَمرو بن الحاف بن قُضاعة، هكذا قال محمّد بن عمر، وقال محمّد بن إسحاق: هو معتّب بن عبدة، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو معتّب بن عبيد بن سواد بن الهيثم بن ظَفَر، وأمّه من بني عُذرة من بني كاهل وأخوه لأمّه عبد الله بن طارق بن عمرو البلويّ حليف بني ظفر، فمن لم يعرف نسبه في بني ظفر من بليّ لمكان أخيه عبد الله بن طارق. وليس لمعتّب بن عبيد عقب، وورثه ابن عمّه أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر. وشهد معتّب بن عبيد بدرًا وأُحُدًا وقتل يوم الرّجيع شهيدًا بمرّ الظّهْران. خمسة نفر. * * *

стр. 1232

ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ثمّ من بني أميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ١٣٢ - مُبَشِّر بن عبد المُنذِر ابن رفاعة بن زَنْبَر (١) بن أُميّة بن زيد. وأمّه نُسيبه بنت زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وليس له عقب. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين مبشّر بن عبد المنذر وعاقل بن أبي البُكير، ويقال بل بين عاقل بن أبي البُكير ومُجذّر بن زياد. وشهد مبشّر بدرًا وقتل يومئذٍ شهيدًا، قتله أبو ثور. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة عن عبد الله بن مِكْنَف عن السائب بن أبي لبابة أنّ رسول الله، ﷺ ، أسهم لمبشّر بن عبد المنذر وقدم بسهمه علينا معن بن عديّ. * * * ١٣٣ - وأخوه: رفاعة بن عبد المنذر ابن رفاعة بن زَنْبَر بن أُميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وأمّه نسيبة بنت زيد بن ضُبيعة بن زيد، وكانت له ابنة تُدعى مُليكة تزوّجها عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي وأمّها ظَبْية بنت النعمان بن عامر بن مجمّع بن العطّاف بن ضُبيعة بن زيد. وشهد رفاعة بن عبد المنذر العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر، وشهد بدرًا وأحُدًا وقتل يوم أُحُدٍ شهيدًا في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة، وليس له عقب. * * *

стр. 1233

١٣٤ - وأخوهما: أبو لُبابة بن عبد المنذر ابن رفاعة بن زَنْبَر بن أُميّة، واسمه بشير. وأمّه أيضًا نسيبة بنت زيد بن ضُبيعة. وكان لأبي لُبابة من الولد السائب وأمّه زينب بنت خِذام بن خالد بن ثعلبة بن زيد بن عبيد بن أُميّة بن زيد، ولبابة وبها كان يكنى، تزوّجها زيد بن الخطّاب فولدت له، وأمّها نسيبة بنت فضالة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن أُميّة بن زيد. وردّ رسول الله، ﷺ ، أبا لبابة من الرّوْحاء حين خرج إلى بدر واستعمله على المدينة، وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن المسور بن رفاعة الأنصاري عن عبد الله بن مِكْنَف من حارثة الأنصار أنّ رسول الله، ﷺ ، خلّف أبا لُبابة على المدينة وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها وشهد أبو لُبابة أُحُدًا، واستخلفه رسول الله، ﷺ ، أيضًا على المدينة حين خرج إلى غزوة السّويق، وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح، وشهد مع رسول الله ﵇، سائر المشاهد، وروى عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث، وتُوفّي أبو لُبابة بعد قتل عثمان بن عفّان وقبل قتل عليّ بن أبي طالب وله عقب اليوم. وارتبط أبو لُبابة إلى موضع الأسطوانة المخلّقة في مسجد النبيّ، ﵇، حين أصاب الذنب يوم بني قُريظة حتّى تاب الله عليه. * * * ١٣٥ - سَعْد بن عبيد ابن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أُميّة بن زيد، وهو الذي يقال له سعد القَارِئ (١)، ويكنى أبا زيد، ويروي الكوفيّون أنّه فيمن جمع القرآن على

стр. 1234

عهد رسول الله، ﷺ ، وكذلك كان محمّد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه: سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس. وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وابنه عُمير بن سعد والي عمر بن الخطّاب على بعض الشأم، وقتل سعد بن عبيد شهيدًا يوم القادسيّة سنة ستّ عشرة وهو ابن أربَعٍ وستّين سنة وليس له عقب. أخبرنا حجّاج بن محمد عن شعبة عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال عمر بن الخطّاب لسعد بن عبيد، قال كان رجلًا من أصحاب رسول الله، ﷺ ، وكان انهزم يوم أُصيب أبو عُبيدة، وكان يسمّى القارئ ولم يكن أحد من أصحاب رسول الله، ﷺ ، يسمّى القارئ غيره، قال: فقال له عمر بن الخطّاب: هل لك في الشأم؟ فإنّ المسلمين قد نُزفوا به وإنّ العدوّ قد ذَئِرُوا عليهم ولعلّك تغسل عنك الهُنيهة، قال: لا إلّا الأرض التي فررت منها والعدوّ الذين صنعوا بي ما صنعوا. قال فجاء إلى القادسيّة فقتل. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: أخبرنا سفيان عن قيس بن مُسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعد بن عبيد أنّه خطبهم فقال: إنّا لاقو العدوّ وإنّا مستشهدون غدًا فلا تغسلوا عنّا دمًا ولا نكفَن إلّا في ثوب كان علينا. * * * ١٣٦ - عُوَيم بن ساعدة ابن عَائِش (١) بن قيس بن النعمان بن زيد بن أُميّة، ويكنى أبا عبد الرحمن.

стр. 1235

وأمّه عميرة بنت سالم بن سلمة بن أُميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وكان لعُويم من الولد عتبة وسُويد. قتل يوم الحَرّة، وقَرَظة وأمّهم أُمامة بنت بُكير بن ثعلبة بن حدبة بن عامر بن كعب بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج. وكان محمّد بن إسحاق وحده يقول: عُويم بن ساعدة بن صلعجة، ولم نجد صلعجة في النسب، وإنّه من بليّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة حليف لبني أُميّة بن زيد، ولم يذكر ذلك غيره. ولعُويم عقب بالمدينة وبدرب الحَدَث، وعُويم في الثمانية النفر الذين يروى أنّهم أوّل من لقي رسول الله من الأنصار بمكّة فأسلموا. وشهد عُويم العَقَبَتين جميعًا في رواية محمّد بن عُمر، وفي رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر أنّه شهد العَقَبة الآخرة مع السبعين من الأنصار. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال محمّد بن عمر وحدّثني عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قالا: آخى رسول الله، ﷺ ، بين عُويم بن ساعدة وبين عمر بن الخطّاب، وفي رواية محمّد بن إسحاق أنّ رسول الله، ﷺ ، آخى بين عُويم بن ساعدة وحاطب بن أبي بَلْتَعة. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن موسى بن يعقوب عن السريّ بن عبد الرحمن عن عبّاد بن حمزة أنّه سمع جابر بن عبد الله يخبر أباه حمزة بن عبد الله بن الزبير أنّه سمع رسول الله، ﷺ ، يقول: نِعم العبدُ من عِباد الله والرجل من أهل الجنّة عُويم بن ساعدة. قال موسى: وبلغني أنّه لمّا نزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [سورة التوبة: ١٠٨]، قال رسول الله، ﷺ : منهم عُويم بن ساعدة. قال موسى: وكان عُويم أوّل من غسل مَقْعَدَتَه بالماء فيما بلغنا، والله أعلم.

стр. 1236

أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عبّاس أنّ الرجلَين الصالحين اللذين لقيا أبا بكر وعمر وهما يريدان سقيفة بني ساعدة فذكرا ما تمالأ عليه القوم وقالا: أين تريدان يا معشر المهاجرين؟ فقالا: نريد إخوتنا من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم، اقضوا أمركم، قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أنّ الرجلين اللذين لقوهما عُويم بن ساعدة ومعن بن عديّ، فأمّا عُويم بن ساعدة فهو الذي بلغنا أنّه قيل لرسول الله: مَن الذين قال الله ﵎ لهم ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾؟ فقال رسول الله، ﷺ : نِعمَ المرء منهم عُويم بن ساعدة. قال ولم يبلغنا أنّه ذكر منهم رجلًا غير عُويم بن ساعدة. قال وتوفّي عُويم بن ساعدة في خلافة عمر بن الخطّاب وهو ابن خمسٍ أو ستٍّ وستين سنة. * * * ١٣٧ - ثعلبة بن حاطب ابن عمرو بن عُبيد بن أُميّة بن زيد. وأمّه أُمامة بنت صامت بن خالد بن عَطيّة بن حَوْط (١) بن حبيب بن عمرو بن عوف. وكان لثعلبة من الولد عُبيد الله وعبد الله وعُمير وأمّهم من بني واقف، ورفاعة وعبد الرحمن وعِياض وعميرة وأمّهم لُبابة بنت عقبة بن بشير من غطفان. ولثعلبة بن حاطب اليوم عقب بالمدينة وبغداد، وآخى رسول الله، ﷺ ، بين ثعلبة بن حاطب ومُعَتِّب بن الحمراء من خُزاعة حليف بني مخزوم. وشهد ثعلبة بن حاطب بدرًا وأُحُدًا. * * *

стр. 1237

١٣٨ - وأخوه: الحارث بن حاطب ابن عمرو بن عُبيد بن أميّة بن زيد. وأمّه أمامة بنت صامت بن خالد بن عطيّة، وكان للحارث من الولد عبد الله وأمّه أمّ عبد الله بنت أوس بن حارثة من بني جَحْجَبَا، وله اليوم عقب، ويكنى أبا عبد الله. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المِسْور بن رفاعة عن عبد الله بن مِكْنَف قال: ردّ رسول الله الحارث بن حاطب من الرّوْحاء حين توجّه إلى بدر إلى بني عمرو بن عوف في شيء أمره به، وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها (١). وكذلك قال محمد بن إسحاق (٢)، قال محمد بن عمر: وشهد الحارث أحُدًا والخندق والحُديبية وخيبر وقُتل يوم خَيبر شهيدًا، رماه رجل من فوق الحصن فدمغه. * * * ١٣٩ - رافع بن عَنْجَدَة وهي أمّه، وأبوه عبد الحارث، وهو حليف لهم من بليّ، وبليّ من قُضاعة يَدّعي أنّه منهم، وكذلك كان محمد بن إسحاق يقول، وكان أبو معشر وحده يقول: عامر بن عنجدة. قالوا: وآخى رسول الله، ﷺ ، بين رافع بن عنجدة والحصين بن الحارث بن المطّلب بن عبد مناف بن قُصيّ، وشهد رافع بدرًا وأحُدًا والخندق، ولا عقب له. * * *

стр. 1238

١٤٠ - عُبيد بن أبي عُبيد قال محمد بن سعد: سمعتُ من يقول إنّ بليًّا من قضاعة يدّعي أنّه منهم، وكذلك قال محمد بن إسحاق. ومن الناس من ينسبه وينسب رافع بن عَنْجَدة إلى بني عمرو بن عوف، وقد طلبتُ ولادتهما ونسبهما في أنساب بني عمرو بن عوف فلم أجده، وليس لهما عقب. وشهد عبيد بدرًا وأحُدًا والخندق. تسعة نفر. * * * ومن بني ضُبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ١٤١ - عاصم بن ثابت ابن قيس، وقيس هو أبو الأَقَلْحَ بن عِصْمَة بن مالك بن أمَة بن ضُبَيْعة، وأمّه الشَّموس بنت أبي عامر بن صَيْفيّ بن النعمان بن مالك بن أمَة بن ضُبيعة. وكان لعاصم من الولد محمد وأمّه هند بنت مالك بن عامر بن حذيفة من بني جَحْجَبَا بن كُلْفة، من ولده الأحوص الشاعر، ابن عبد الله بن محمد بن عاصم، ويكنى عاصم أبا سليمان. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عاصم بن ثابت وعبد الله بن جحش. "وشهد عاصم بدرًا وأحُدًا يوم أحُدٍ"؟ مع رسول الله، ﷺ ، حين ولّى الناس وبايعه على الموت، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ ، وقتل يوم أحُد من أصحاب اللواء من المشركين الحارث ومسافعًا ابني طلحة ابن أبي طلحة، وأمّهما سُلافة بنت سعد بن الشُّهَيْد (١) من بني عمرو بن عوف فنذرت أن تشرب في قِحْف رأسِ عاصم الخمر، وجعلتْ لمن جاء برأسه مائة ناقة، فقدم ناس من بني لحيان من هُذيل على رسول الله، ﷺ ، فسألوه أن يوجّه معهم نفرًا يقرئونهم القرآن ويعلّمونهم شرائع الإسلام، فوجّه معهم عاصم بن ثابت في عدّة من أصحابه، فلمّا قدموا بلادهم قال لهم المشركون: استأسروا فإنّا

стр. 1239

لا نريد قتلكم وإنّما نريد أن نُدخلكم مكّة فنصيب بكم ثمنًا، فقال عاصم: إني نذرتُ أن لا أقبل جوار مشركٍ أبدًا، وجعل يقاتلهم ويرتجز ورمى حتى فَنِيَتْ نبله ثمّ طَاعَنهم حتى انكسر رُمحه وبقي السيف فقال: اللّهمّ إني حميتُ دينك أوّلَ النهار فاحْمِ لي لَحمى آخره. وكانوا يجرّدون كل مَن قُتل من أصحابه، ثمّ قاتل فجرح منهم رجلين وقتل واحدًا وجعل يقول: أنا أبو سُليمانَ وَمِثلي راما … وَرِثْتُ مَجدي مَعْشرًا كراما أصيبَ مَرْثدٌ … وخالدٌ قِياما ثمّ شرعوا فيه الأسِنّة حتى قتلوه. فأرادوا أن يحتزّوا رأسه فبعث الله إليه الدَّبْر (١) فحمَتْه، ثمّ بعث الله، ﵎، في الليل سَيلًا أتِيًّا فحمله فذهب به فلم يصلوا إليه. وكان عاصم قد جعل على نفسه ألا يمسّ مُشركًا ولا يمسّه. وكان قتله وقتل أصحابه يوم الرّجيع في صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة. * * * ١٤٢ - مُعَتِّب بن قُشَيْر ابن مُليل بن زيد بن العَطَّاف بن ضُبَيعة، وليس له عقب، وشهد بدرًا وأحُدًا وكذلك قال محمد بن إسحاق. * * * ١٤٣ - أبو مُلَيْل بن الأَزْعَر ابن زيد بن العطّاف بن ضُبيعة وأمّه أمّ عمرو بنت الأشرف بن العطّاف

стр. 1240

ابن ضُبيعة، وليس له عقب. وشهد بدرًا وأحُدًا (١). وكذلك قال محمد بن إسحاق (٢). * * * ١٤٤ - عُمَيْر بن مَعْبَد ابن الأَزْعَر بن زيد بن العطّاف بن ضُبيعة وليس له عقب. وكان محمد بن إسحاق وحده يقول: عمرو بن معبد (٣). شهد بدرًا وأحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وهو أحد المائة الصابرة يوم حنين الذين كفّل الله تعالى بأرزاقهم. أربعة نفر. * * * ومن بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ١٤٥ - أُنَيْس بن قتادة ابن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عُبيد، هكذا كان محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر يقولان: أُنيس. وكان موسى بن عقبة يقول: إلياس. وكان أبو معشر يقول: أنس. وهو زوج خنساء بنت خِذَام الأسديّة. شهد بدرًا وأحُدًا وقتل يوم أحُد شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شَريق الثّقَفيّ، وليس لأنيس عقب. واحد. * * *

стр. 1241

ومن بني العَجْلان بن حارثة من بليّ قضاعة وهم حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف كلّهم ١٤٦ - مَعن بن عديّ بن الجدّ ابن العَجْلان بن حارثة بن ضُبيعة بن حَرَام بن جُعَل بن عمرو بن جُشَم بن وَدْم بن ذُبْيان بن هُميم بن ذهل بن هنيّ بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة (١). شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق ومحمّد بن عمر. وكان يكتب بالعربيّة قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلة. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين معن بن عديّ وزيد بن الخطّاب بن نُفيل، وقُتلا جميعًا يوم اليمامة شهيدين في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة. ولمعن عقب اليوم، وشهد معن بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاس أنّ معن بن عديّ أحد الرجلين اللذيْن لقيا أبا بكر وعمر وهما يريدان سقيفة بني ساعدة فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم واقضوا أمركم (٢). قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير قال: بلغنا أنّ النّاس بكوا على رسول الله، ﷺ ، حين توفّاه الله وقالوا: والله لوددنا أنّا مِتنا قبله، نخشى أن نُفتَن بعده. فقال معن: إني والله ما أحبّ أني متّ قبله حتى أصدقه ميّتًا كما صدّقته حيًّا. وقُتل معن باليمامة يومَ مُسيلمة الكذّاب (٣). * * *

стр. 1242

١٤٧ - وأخوه: عاصم بن عديّ ابن الجدّ بن العجلان، قال محمّد بن عمر: كان يكنى أبا بكر، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: كان يكنى أبا عبد الله. وله عقب. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن المِسْور بن رفاعة عن عبد الله بن مِكْنَف قال: وأخبرنا أفْلَح بن سعيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقَيْش (١) عن أبي البَدّاح عن عاصم بن عديّ أنّ رسول الله، ﷺ ، لمّا أراد الخروج إلى بدر خلّف عاصم بن عديّ على قُباء وأهل العالية لشيء بلغه عنهم وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها. وكذلك قال محمّد بن إسحاق. وقال محمّد بن عمر: وشهد عاصم بن عديّ أحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وبعثه رسول الله، ﷺ ، من تَبوك ومعه مالك بن الدُّخْشُم فأحرقا مسجد الضِّرار ببني عمرو بن عوف بقُباء بالنار. وكان عاصم إلى القِصَر ما هو، وكان يخضب بالحنّاء، ومات سنة خمسٍ وأربعين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ﵁، وهو ابن خمس عشرة ومائة سنة. * * * ١٤٨ - ثابت بن أقْرَم ابن ثعلبة بن عديّ بن الجدّ بن العَجْلان، ليس له عقب. وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الردّة في خلافة أبي بكر، وكذلك قال محمّد بن إسحاق. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سعيد بن أبي زيد عن عيسى بن عُميلة الفزاري عن أبيه قال: خرج خالد بن الوليد يستعرض الناس فكلّما سمع أذانًا

стр. 1243

للوقت كفّ وإذا لم يسمع أذانًا أغار، فلمّا دنَا من القوم بِبُزاخة بعث عُكّاشة بن مِحْصن وثابت بن أقْرَم طَليعةً أمامه يأتيانه بالخبر، وكانا فارسيْن، عُكّاشة على فرسٍ له يقال الرِّزَام (١) وثابت على فرس يقال له المُحَبَّر، فلقيا طُليحة وأخاه سلمة ابنَيْ خُويلد طَليعةً لمن وراءهما من الناس فانفرد طُليحة بعُكّاشة وسلمة بثابت بن أقْرم فلم يلبث سلمةُ أن قَتل ثابت بن أقْرم، وصرخ طُليحة بسلمة: أعنّي على الرجل فإنّه قاتلي. فكَرّ سلمة على عُكّاشة فقتلاه جميعًا، وأقبل خالد بن الوليد معه المسلمون فلم يَرُعْهُمْ إلّا ثابت بن أقْرَم قتيلًا تَطَؤه المطيّ فعظم ذلك على المسلمين، ثمّ لم يسيروا إلّا يسيرًا حتى وطئوا عُكّاشة قتيلًا (٢). أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الملك بن سليمان عن ضمرة بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي واقد الليثي قال: كنّا نحن المقدّمة مائتي فارس وعلينا زيد بن الخطّاب، وكان ثابت بن أقرم وعُكّاشة بن مِحْصَن أمامنا، فلمّا مررنا بهما سيء بنا، وخالد والمسلمون وراءنا بعد، فوقفنا عليهما حتى طلع خالد بن الوليد يسير فأمرنا فحفرنا لهما ودفنّاهما بدمائهما وثيابهما ولقد وجدنا بعُكّاشة جراحات منكرة. قال محمّد بن عمر: هذا أثبت ما سمعنا في قتلهما، وكان قتَلهما طُليحة الأسديّ ببُزاخة سنة اثنتي عشرة. * * * ١٤٩ - زَيْد بن أسْلَم ابن ثَعْلَبة بن عَدِيّ بن الجَدّ بن العَجْلان، وليس له عقب. وشهد بدرًا وأُحُدًا. وكذلك قال محمّد بن إسحاق. * * *

стр. 1244

١٥٠ - عبد الله بن سَلِمة ابن مالك بن الحارث بن عديّ بن الجدّ بن العَجْلان ويكنى أبا الحارث، وله عقب، وكذلك قال محمّد بن إسحاق. من ولده أبو عبد الرحمن محمّد بن عبد الرحمن العجلاني المدني، وكانت عنده أحاديث يرويها من أمور الناس، وقد لقيه هشام بن محمّد بن السائب الكلبي وغيره وروى عنه. وشهد عبد الله بن سلمة بدرًا وأُحُدًا واستُشهِدَ يوم أُحُد في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا، وكان الذي قتله عبد الله بن الزِّبَعْرَى. * * * ١٥١ - رِبْعِيُّ بن رَافِع ابن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجدّ بن العَجْلان وليس له عقب. ذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر فيمن شهد بدرًا. وشهد ربعيّ أيضًا أُحُدًا. ستّة نفر. * * * ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ١٥٢ - جَبْر بن عَتِيك ابن قيس بن هَيْشة بن الحارث بن أُميّة بن معاوية، وأمّه جميلة بنت زيد بن صَيْفيّ بن عمرو بن زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الأوس. وكان جَبر يكنى أبا عبد الله، وكان لجبر من الولد عتيك وعبد الله وأمّ ثابت وأمّهم هَضْبة بنت عمرو بن مالك

стр. 1245

ابن سبيع من بني ثعلبة من قيس عيلان. قال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: وليس لبني معاوية بن مالك اليوم بقيّة إلا ولد جبر بن عتيك. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين جبر بن عتيك وخَبّاب بن الأرَتّ، وشهد جبر بن عتيك بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . وكانت معه راية بني معاوية بن مالك في غزوة الفتح. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي العُميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك عن أبيه عن جدّه أنّ النبيّ، ﵇، أتاه يعوده. قال محمّد بن عمر: ومات جبر بن عتيك في سنة إحدى وستّين في خلافة يزيد بن معاوية وهو ابن إحدى وسبعين سنة. * * * ١٥٣ - وعمّه: الحارث بن قيس ابن هَيْشة بن الحارث بن أُميّة بن معاوية وأمّه زينب بنت الصّيْفيّ بن عمرو بن زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث من الأوس، هكذا ذكره محمّد بن عمر الواقدي وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري عن رجاله المسمّين في أوّل الكتاب أنّ جَبْر بن عتيك وعمّه الحارث بن قيس شهدا بدرًا، وأمّا موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فلم يذكروا الحارث بن قيس فيمن شهد بدرًا. وقال محمّد بن إسحاق وأبو معشر: هو جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هَيْشة، وقال محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: غلط محمّد بن إسحاق وأبو معشر أو من روى عنهما في نَسَب جبر بن عتيك فنسباه إلى عمّه الحارث. وقد شهد معه عمّه بدرًا ونسبُه كما وصفنا. * * *

стр. 1246

ومن حلفاء بني معاوية بن مالك ١٥٤ - مالك بن نُمَيْلَة وهي أُمّه، وهو مالك بن ثابت من مُزينة. وشهد بدرًا وأُحُدًا وقتل يوم أُحُد شهيدًا في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة. * * * ١٥٥ - نعمان بن عِصْر ابن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضُبيعة بن حرام بن جُعَل بن عمرو بن جُشَم بن وَدْم بن ذبيان بن هُميم بن ذُهْل بن هنيّ بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وليس له عقب. هكذا قال محمّد بن إسحاق وأبو معشر وموسى بن عقبة ومحمّد بن عمر: نعمان بن عِصر بالكسر، وقال هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ: هو نعمان بن عَصر بالفتح، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو لقيط بن عِصر بالكسر (١). وشهد نعمان بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها رسول الله، ﷺ . وقُتل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر الصّديق سنة اثنتي عشرة. * * * ومن بني حَنَش بن عوف بن عمرو بن عوف وهم من أهل المسجد يعني مسجد قُباء ١٥٦ - سَهْل بن حُنَيْف ابن واهب بن العُكَيم (٢) بن ثعلبة بن الحارث بن مَجْدَعَة بن عَمرو بن حَنَش

стр. 1247

ابن عوف بن عمرو بن عوف، ويكنى سَهل أبا سعد، ويقال أبو عبد الله، وجدّه عمرو بن الحارث يقال له بَحزَج. وأمّ سهل اسمها هند بنت رافع بن عُميس بن معاوية بن أُميّة بن زيد بن قيس بن عامرة بن مُرّة بن مالك بن الأوس من الجعادرة، وأخواه لأمّه عبد الله والنعمان ابنا أبي حبيبة بن الأزعر بن زيد بن العطّاف بن ضُبيعة. وكان لسهل بن حُنيف من الولد أبو أُمامة، واسمه أسعد باسم جدّه أبي أمّه، وعثمان وأمّهما حبيبة بنت أبي أُمامة أسعد بن زُرارة بن عُدَس بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجّار، وسعد وأمّه أمّ كلثوم بنت عُتبة بن أبي وقّاص بن وُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب، ولسهل بن حُنيف اليوم عقب بالمدينة وبغداد. قالوا: وآخى رسول الله، ﷺ ، بين سهل بن حُنيف وعليّ بن أبي طالب. وشهد سَهل بدرًا وأُحُدًا وثبت مع رسول الله، ﷺ ، يوم أُحُد حين انكشف الناس وبايعه على الموت وجعل ينضح يومئذٍ بالنبل عن رسول الله، ﷺ ، فقال رسول الله، ﷺ : نَبّلوا سَهلًا فإنّه سهُلَ. وشهد سهل أيضًا الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا ابن عُيينة قال: سمعتُ الزهريّ يقول: لم يُعْطِ رسول الله من أموال بني النضير أحدًا من الأنصار إلا سهل بن حُنيف وأبا دُجانَة سِماك بن خَرَشَة وكانا فقيرين. أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسديّ قالا: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال: كان عمر بن الخطّاب، ﵁، يقول: ادعوا لي سَهْلًا غيرَ حَزْن، يعني سَهل بن حُنيْف. وقد شهد سهل بن حُنيف صِفّين مع عليّ بن أبي طالب، ﵀ (١). أخبرنا وكيع بن الجراح عن الأعمش قال: قال أبو وائل: قال سَهل بن حُنيف يوم صفّين: أيّها النّاس اتّهِموا رأيَكم فإنّا والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع رسول الله ﷺ ، لأمْرٍ يفظعنا إلّا أسهل إلى أمر نعرفه إلا أمْرَنا هذا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن محمّد بن

стр. 1248

أبي أُمامة بن سَهل عن أبيه قال: مات سهل بن حُنيف بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلّى عليه عليّ بن أبي طالب، ﵁ (١). أخبرنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبيّ عن عبد الله بن مَعْقِل قال: صلّيتُ مع عليّ على سهل بن حُنيف فكبّر عليه ستًّا (٢). أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا العَلاء بن صالع عن الحكَم عن حَنَش بن المعتمر قال: لمّا تُوفي سَهل بن حُنيف أتى به عليّ في الرّحبة فكبّر عليه ستّ تكبيرات فكان بعض القوم أنكر ذلك فقيل إنّه بَدريّ، فلمّا انتهى إلى الجبّانَة لحقنا قَرَظَة بن كعب في نفر من أصحابه فقال: يا أمير المؤمنين لم نشهد الصّلاة عليه، صلّوا عليه، فصلّوا عليه وكان إمامهم قَرَظَة. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا أبو إسرائيل عن الحكم عن حَنَش الكناني أنّ عليًّا كبّر على سهل بن حُنيف ستًّا في الرّحبة. أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن يزيد بن زياد المدني عن عبد الله بن مَعْقل قال: كبّر عليّ في سلطانه كلّه أربعًا أربعًا على الجنازة إلا على سهل بن خُنيف فإنّه كبّر عليه خمسًا، ثمّ التفت إليهم فقال: إنّه بدريّ. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا أبو جناب الكلبيّ قال: سمعتُ عمير بن سعيد يقول: صلّى عليّ على سهل بن حُنيف فكبّر عليه خمسًا فقالوا: ما هذا التكبير؟ فقال: هذا سهل بن حُنيف من أهل بدر، ولأهل بدر فضلٌ على غيرهم فأردتُ أن أعلّمكم فضلهم. واحد. * * * ومن بني جَحْجَبا بن كُلْفة بن عوف بن عمرو بن عوف ١٥٧ - المنذر بن محمد ابن عقبة بن أُحيحة بن الجُلاح بن حَريش (٣) بن جَحْجَبَا، ويكنى أبا عَبْدَة

стр. 1249

وأمّه من آل أبي قردة من هذيل. قال وآخى رسول الله، ﷺ ، بينه وبين الطفيل بن الحارث بن المطّلب. وقتل المنذر يوم بئر مَعونَة شهيدًا وليس له عقب، ولأحيحة عقب من غيره. وقد كان المنذر شهد بدرًا وأُحُدًا. * * * ومن بني أُنيف بن جُشَم بن عائذ الله من بليّ حلفاء بني جَحْجَبا بن كُلفة ١٥٨ - أبو عَقيل واسمه عبد الرحمن الإراشي الأنيفي بن عبد الله بن ثعلبة بن بَيْحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أُنيف بن جُشَم بن عائذ الله بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن يراش، وهو إراشة بن عامر بن عبيلة بن قِسْمِيل بن فران بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة. وكان اسم أبي عَقيل عبد العُزّى فسمّاه رسول الله، ﷺ ، عبد الرحمن عدوّ الأوثان، هكذا نسبه هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ ومحمّد بن عمر، وكان محمّد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه إلى جُشَم مثل هذه النسبة، ثمّ يختلفان في سائر آبائه إلى بليّ. وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر الصّديق سنة اثنتي عشرة، وله عقب. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا جعفر بن عبد الله بن أسلم الهَمْداني قال: لما كان يوم اليمامة واصطفّ الناس للقتال كان أوّل الناس جُرح أبو عَقيل الأنيفي، رُمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشَطَبَ في غير مَقْتَلٍ، فأُخْرِجَ السهم ووهن له شقّه الأيسر لما كان فيه، وهذا أوّل النّهار، وجُرّ إلى الرّحل، فلمّا حَمِيَ القتال وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم وأبو عقيل واهنٌ من جُرحه سمع مَعن بن عديّ يصيح بالأنصار: اللهَ اللهَ والكَرّةَ على عدوّكم، وأعنق مَعن يقدم القوم وذلك حين صاحت الأنصار: أخْلِصُونَا أخْلِصُونَا، فأخْلَصُوا رجلًا رجلًا يُمَيّزُون.

стр. 1250

قال عبد الله بن عمر: فنهض أبو عَقيل يريد قومه فقلت: ما تريد يا أبا عقيل؟ ما فيك قتال، قال: قد نوّه المنادي باسمي، قال ابن عمر: فقلتُ إنّما يقول ياللأنصار لا يعني الجرحى، قال أبو عَقيل: أنا رجل من الأنصار وأنا أجيبه ولو حَبْوًا. قال ابن عمر: فتحزّم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى مجرّدًا ثمّ جعل ينادي: يا للأنصار كَرّةً كيوم حُنين. فاجتمعوا ﵏ جميعًا يقدمون المسلمين دُرْبَةً (١) دون عدوّهم حتى أقحموا عدوّهم الحديقةَ فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم. قال ابن عمر: فنظرتُ إلى أبي عَقِيل وقد قُطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت على الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحًا كلّها قد خلصت إلى مقتل وقُتل عدوّ الله مُسيلمة. قال ابن عمر: فوقعتُ على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق فقلت: أبا عقيل، فقال: لبّيك، بلسان مُلْتَاث، لمن الدّبْرة؟ قال: قلتُ أبْشر، ورفعتُ صوتي، قد قُتل عدوّ الله، فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات يرحمه الله. قال ابن عمر: فأخبرتُ عمر بعد أن قدمتُ خبرَه كلّه فقال: ﵀ ما زال يسأل الشهادة ويطلبها وإن كان ما علمتُ من خيار أصحاب نبيّنا، ﷺ ، وقديمَ إسلامٍ. اثنان. * * * ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف ١٥٩ - عبد الله بن جُبير ابن النعمان بن أُميّة بن البُرَك وهو امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف (٢)، وأمّه من بني عبد الله غَطَفَان. وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر. وشهد عبد الله بدرًا وأُحُدًا، واستعمله رسول الله، ﷺ ، يوم أُحُدٍ على الرماة وهم خمسون رجلًا وأمرهم فوقفوا على عَيْنَين، وهو جبل بقناة، وأوعز إليهم فقال: قوموا على

стр. 1251

مصافّكم هذا فاحموا ظهورنا فإن رأيتمونَا قد غنمنا فلا تُشرِكونا وإن رأيْتُمونا نُقْتَل فلا تنصرونا، فلّما انهزم المشركون وتبعهم المسلمون يضعون السّلاح فيهم حيث شاءُوا وينهبون عسكرهم ويأخذون الغنائم فقال بعض الرماة لبعض: ما تُقيمون ها هنا في غير شيء فقد هَزَم الله العدوّ فاغنموا مع إخوانكم. وقال بعضهم: ألَمْ تعلموا أنّ رسول الله، ﷺ ، قال لكم احموا ظهورنا؟ فلا تبرحوا مكانكم. فقال الآخرون: لم يُرِدْ رسول الله، ﷺ ، هذا وقد أذَلّ الله العدوّ وهزمهم. فخطبهم أميرهم عبد الله بن جُبير، وكان يومئِذٍ مُعْلَمًا بثياب بيض، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثمّ أمر بطاعة الله وطاعة رسوله وأن لا يخالَفَ لرسول الله أمرٌ (١)، فعصوا وانطلقوا فلم يبقَ من الرماة مع عبد الله بن جُبير إلا نُفير ما يبلغون العشرة فيهم الحارث بن أنس بن رافع، ونظر خالد بن الوليد إلى خلاء الجبل وقلّة أهله فكرّ بالخيل فتبعه عِكْرمة بن أبي جهل فانطلقا إلى موضع الرماة فحملوا على مَن بقي منهم فرماهم القوم حتى أصيبوا، ورمى عبد الله بن جُبير حتى فَنِيت نَبْلُه، ثمّ طاعن بالرمح حتى انْكسر، ثمّ كسر جفن سيفه فقاتَلهم حتى قُتل. فلمّا وقع جرّدوه ومثلوا به أقبح المثل، وكانت الرماح قد شرعت في بطنه حتى خرقت ما بين سُرّته إلى خاصرته إلى عَانته (٢)، فكانت حِشوته قد خرجت منها. قال خوّات بن جُبير: فلمّا جَالَ المسلمون تلك الجولة مررتُ به على تلك الحال فلقد ضحكتُ في موضع ما ضحك فيه أحد ونعستُ في موضع ما نعس فيه أحد وبخلتُ في موضع ما بخل فيه أحد؛ فقيل: ما هي؟ فقال: حملته فأخذتُ بضبعيه وأخذ أبو حنّة برجليه وقد سددتُ جرحه بعمامتي، فبينا نحن نحمله والمشركون ناحيةً إلى أن سقطت عمامتي من جرحه فخرجتْ حشوته ففزع صاحبي وجعل يتلفّت وراءه يظنّ أنّه العدوّ فضحكتُ، ولقد شَرع لي رجل برمح يستقبل به ثُغرة نحري فغلبني النوم وزال الرمح، ولقد رأيتني حين انتهَيتُ إلى الحفر له ومعي قوسي،

стр. 1252

وغلظ علينا الجبل فهبطنا به إلى الوادي فحفرتُ له بسِيَة القوس وفيها الوَتَرُ فقلتُ لا أُفْسِد الوَتَرَ، فحللته ثمّ حفرتُ بسِيَتِها حتى أنعمنا، ثمّ غيّبناه وانصرفنا، والمشركون بَعْدُ ناحيةً وقد تحاجزنا فلم ينشبوا أن ولّوا. وكان الذي قتل عبد الله بن جُبير عكرمة بن أبي جهل، وليس لعبد الله بن جُبير عقب. * * * ١٦٠ - وأخوه: خَوّات بن جُبير ابن النعمان بن أُميّة بن البُرَك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة، وأمّه من بني عبد الله بن غطفان. وكان لخوّات من الولد صالح وحبيب قُتل يوم الحرّة وأمّهما من بني ثعلبة من بني فُقَيم، وسالم وأمّ سالم وأمّ القاسم وأمّهم عُميرة بنت حنظلة بن حبيب بن أحمر بن أوس بن حارثة من بني أُنيف من بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وكان حنظلة بن حبيب حليف بني ثعلبة بن عمرو بن عوف، وداود وعبد الله، وبه كان يُكنى في قول عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري وغيره من أهل العلم. وكان محمّد بن عمر يقول: كان خوّات يكنى أبا صالح. أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَديّ (١) قال: أخبرنا فُليح بن سليمان قال: أخبرنا ضمرة بن سعيد بن قيس بن أبي حُذيفة في حديث رواه عن خوّات بن جُبير أنّه كان يُكنى أبا عبد الله. قالوا: وكان خَوّات بن جُبير صاحب ذات النّحْيَين (٢) في الجاهليّة ثمّ أسلم فحسن إسلامه. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرني عبد الملك بن أبي سليمان عن

стр. 1253

خوّات بن صالح عن أبيه قال: وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن المِسْور بن رفاعة عن عبد الله بن مِكْنف أنّ خوّات بن جُبير خرج فيمن خرج مع رسول الله، ﷺ ، إلى بدر، فلمّا كان بالرّوْحاء أصابه نَصيل حجر فكُسر فردّه رسول الله ﷺ ، إلى المدينة وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها (١). قالوا: وشهد خوّات أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني صالح بن خوّات بن صالح بن خوّات بن جُبير عن أهله قالوا: مات خوّات بن جُبير بالمدينة في سنة أربعين وهو ابن أربَعٍ وسبعين سنة وله عقب. وكان يخضب بالحنّاء والكَتَم، وكان ربْعة من الرجال (٢). * * * ١٦١ - الحارث بن النعمان ابن أُميّة بن البُرَك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة، وهو عمّ خوّات وعبد الله ابني جُبير، وهو عَمّ أبي ضَيَّاح (٣) أيضًا. وأمّ الحارث هند بنت أوس بن عديّ بن أُميّة بن عامر بن خطمة من الأوس، وليس له عقب، أجمع موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ على أنّ الحارث بن النعمان شهد بدرًا وشهد أُحُدًا. * * * ١٦٢ - أبو ضَيّاح واسمه النعمان بن ثابت بن النعمان بن أُميّة بن البُرَك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة، وأمّه هند بنت أوس بن عديّ بن أُميّة بن عديّ بن عامر بن خطمة من الأوس، هكذا قال محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ:

стр. 1254

أبو ضَيّاح. وكان أبو معشر يقول فيما يُروى عنه: أبو الضّيّاح، فكانوا يعجبون منه. قال محمّد بن عمر: وليس في أهل بدر أبو الضّيّاح، وشهد أبو ضيّاح بدرًا وأُحُدًا والخندق والحُديبية وخيبر وقُتل بخيبر شهيدًا، ضربه رجل منهم بالسيف فأطنّ (١) قِحْف رأسه وذلك في سنة سبع من الهجرة. وليس لأبي ضَيّاح عقب. * * * ١٦٣ - النعمان بن أَبي خَذْمَةَ ابن النعمان بن أبي حُذيفة بن البُرَك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة، هكذا ذكره محمّد بن عمر وأبو معشر. وقال محمّد بن إسحاق: ابن أبي خَزْمَة، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري: ابن أبي حَذْمَة (٢). ونظرنا في كتاب نسب الأنصار فلم نجد للنعمان بن أُميّة بن البُرَك ابنًا يكنى أبا حذمة ولا خذمة ولا خزمة ولا ولادة. وقد شهد النعمان بن أبي خَذْمة بدرًا في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ، وشهد أيضًا أُحُدًا، وليس له عقب. * * * ١٦٤ - أبو حَنّة واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كُلْفَة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، هكذا ذكره محمّد بن عمر في كتابه فيمن شهد بدرًا، وذكره محمّد بن إسحاق وأبو معشر وقالا: أبو حَبّة، ولم ينسباه. قال محمّد بن عمر: وليس فيمن شهد بدرًا أحد يكنى أبا حَبّة، وإنّما أبو حَبّة (٣) بن غَزيّة بن عمرو من بني مازن بن النجّار وقتل

стр. 1255

باليمامة لم يشهد بدرًا، وأبو حبّة بن عبد عمرو المازني الذي كان مع عليّ بن أبي طالب بصفّين ولم يشهد بدرًا، وأمّا عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ فقال: الذي شهد بدرًا هو أبو حَنّة بن ثابت بن النعمان بن أُميّة من البُرَك، وهو أخو أبي ضَيّاح، وأمّه أمّ أبي ضَيّاح. واستشهد يومَ أُحُدٍ وليس له عقب ولم نجده في ولد عمرو بن ثابت بن كُلْفة بن ثعلبة في كتاب نسب الأنصار. * * * ١٦٥ - سالم بن عُمير ابن ثابت بن كُلْفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وكان له ابن يقال له سلمة، وشهد سالم بن عُمير بدرًا في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا سعيد بن محمّد الزّرَقي عن عمارة بن غَزيّة قال: وحدّثنا أبو مصعب إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت عن أشياخه أنّ أبا عَفَك كان شيخًا كبيرًا من بني عمرو بن عوف وقد بلغ عشرين ومائة سنة حين قدم النبيّ، ﷺ ، المدينة فكان يحرّض على عداوة النبيّ، ﵇، في شعره ولم يدخل في الإسلام، فنذر سالم بن عُمير قَتْلَه فطلب غِرّتَه حتى قتَله، وذلك بأمر النبيّ، ﷺ . قال محمد بن عمر: فأخبرني مَعْن بن عمر قال: أخبرني ابن رُقيش من بني أسد بن خُزيمة قال: قتل أبو عَفَك في شوّال على رأس عشرين شهرًا من الهجرة. قالوا: وشهد سالم بن عُمير أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وهو أحد البكّائين الذين جاءُوا إلى رسول الله، ﷺ ، وهو يريد أن يخرج إلى تبوك فقالوا: احْملنا، وكانوا فقراء، فقال: لا أجد ما أحملكم عليه، فتولّوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألّا يجدوا ما يُنفقون (١). وكانوا سبعة نفر منهم

стр. 1256

سالم بن عُمير، وقد سمّينا سائرهم في مواضعهم عند أسمائهم. وبقي سالم بن عُمير إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله عقب. * * * ١٦٦ - عاصم بن قيس ابن ثابت بن كُلْفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، شهد بدرًا في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ، وشهد أيضًا أُحُدًا وليس له عقب. ثمانية نفر. * * * ومن بني غَنْم بن السِّلْم بن امرئ القيس ١٦٧ - سعد بن خَيْثَمَة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط بن كعب بن حارثة بن غَنْم بن السلم، ويكنى أبا عبد الله وأمّه هند بنت أوس بن عديّ بن أُميّة بن عامر بن خطمة بن جُشَم بن مالك من الأوس، وأخوه لأمّه أبو ضَيّاح النعمان بن ثابت. وكان لسعد من الولد عبد الله، وقد صحب النبيّ، ﷺ ، وشهد معه الحُديبية وأمّه جميلة بنت أبي عامر وهو عبد عمرو بن صيفيّ بن النعمان بن مالك بن أَمَة بن ضُبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس، وقد كان له بقيّة فانقرض آخرهم في سنة مائتين فلم يبق له عقب. وكان محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري ينسبان سعد بن خيثمة هذا النسب الذي ذكرنا، وكان هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ ينسبه أيضًا هذا النسب إلّا أنّه كان يخالفهما في النحّاط فيقول: هو الحَنَّاط بن كعب. وأمّا موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فلم يزيدوا في تسمية من شهد بدرًا من بني غَنْم بن السّلْم على أسمائهم وأسماء آبائهم، ولم يرفعوا في نسبهم. وقد شهد سعد بن خيثمة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا.

стр. 1257

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم التّيمي عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ ، بين سعد بن خيثمة وأبي سلمة بن عبد الأسد. قالوا جميعًا: وكان سعد بن خيثمة أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، ولمّا ندب رسول الله، ﷺ ، المسلمين إلى الخروج إلى عِير قريش فأسرعوا قال خيثمة بن الحارث لابنه سعد: إنّه لا بدّ لأحدنا من أن يقيم فآثِرني بالخروج وأقِمْ مع نسائك، فأبَى سعد وقال: لو كان غير الجنّة آثَرْتُك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا. فاستهما فخرج سهم سعد فخرج رسول الله، ﷺ ، إلى بدر فقُتل يومئذٍ، قتله عمرو بن عبد وُدّ ويقال طُعيمة بن عديّ. * * * ١٦٨ - المنذر بن قُدامة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط. شهد بدرًا في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ، وشهد أيضًا أُحُدًا وليس له عقب. * * * ١٦٩ - وأخوه: مالك بن قُدامة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط. شهد بدرًا في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ، وشهد أيضًا أُحُدًا وليس له عقب. * * * ١٧٠ - الحارث بن عَرْفَجة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحّاط. شهد بدرًا في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري ولم يذكره محمّد

стр. 1258

ابن إسحاق وأبو معشر فيمن شهد عنْدهما بدرًا. وشهد أيضًا الحارث أُحُدًا وليس له عقب. * * * ١٧١ - تَميم مولى بني غَنْم بن السِّلْم شهد بدرًا في روايتهم جميعًا وشهد أيضًا أُحُدًا وليس له عقب. خمسة نفر. فجميع من شهد مع رسول الله، ﷺ ، بدرًا من الأوس ومَن ضرب له بسهمه وأجره في عدد موسى بن عقبة ومحمّد بن عمر ثلاثة وستّون رجلًا، وفي عدد محمّد بن إسحاق وأبي معشر واحدٌ وستّون رجلًا لأنّ محمّد بن إسحاق وموسى بن عقبة وأبا معشر لم يُدخلوا الحارث بن قيس بن هَيْشة عمّ جبر بن عتيك فيمن شهد بدرًا من بني معاوية بن مالك، ولم يُدخل محمّد بن إسحاق وأبو معشر أيضًا الحارث بن عَرْفَجَة بن الحارث فيمن شهد بدرًا من بني غَنْم بن السّلْم. * * * وشهد بدرًا من الخزرج ثمّ من بني النجّار. وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرني أبي قال: سمعتُ محمّد بن سيرين يقول: إنّما سُمّي النجّار لأنّه اختتن بقَدوم وكان اسمه تيم الله بن ثعلبة. أخبرنا هشام بن محمّد عن أبيه قال: لأنّه نجر وَجْهَ رجلٍ بقَدُوم. * * *

стр. 1259

فشهد بدرًا من بني النجّار ثمّ من بني مالك بن النجّار ثمّ من بني غنم بن مالك بن النجّار ١٧٢ - أَبو أيّوب واسمه خالد بن زيد بن كُلَيْب بن ثعلبة بن عَبْد بن عَوْف بن غَنْم. وأمّه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك من بلحارث بن الخزرج. وكان لأبي أيّوب من الولد عبد الرحمن. وأمّه أمّ حسن بنت زيد بن ثابت بن الضّحّاك من بني مالك بن النجّار، وقد انقرض ولده فلا نعلم له عقبًا. وشهد أبو أيّوب العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر. وآخى رسول الله، ﵇، بين أبي أيّوب ومصعب بن عُمير في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر. ونزل رسول الله، ﷺ ، على أبي أيّوب حين رحل من قُباء إلى المدينة، وشهد أبو أيّوب بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ . قال محمّد بن سعد أُخبرتُ عن شعبة قال: قلتُ للحَكَم ما شهد أبو أيّوب من حرب عليّ، ﵁؟ قال: شهد معه حَرَوْرَاء. أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نُمير قالا: أخبرنا الأعمش عن أبي ظَبْيان عن أشْياخِه عن أبي أيّوب الأنصاري أنّه خرج غازيًا في زمن معاوية، ﵁، وعن أبي أيّوب قال: فمرض فلمّا ثقل قال لأصحابه: إن أنا مِتّ فاحملوني فإذا صافَفْتُم العدوّ فادفنوني تحت أقدامكم، وسأحدّثكم بحديث سمعته من رسول الله، ﷺ ، لولا ما حضرني لم أحدّثكم، سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: مَن مات لا يُشِرك بالله شيئًا دخل الجنّة. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن أيّوب عن محمد قال: شهد أبو أيّوب بدرًا ثمّ لم يتخلّف عن غَزاة للمسلمين إلا هو في أُخرى إلا عامًا واحدًا فإنّه استُعمِل على الجيش رجلٌ شابّ فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذاك العام يتلهّف ويقول: ما عليّ من استُعمل عليّ، وما عليّ من استُعمل عليّ، وما عليّ من

стр. 1260

استُعمل عليّ، قال فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال: حاجتك، قال: نعم حاجتي إذا أنا مِتّ فاركَبْ بي ثمّ سُغْ بي في أرض العدوّ ما وجدت مَساغًا، فإذا لم تجد مساغًا فادفنّي ثمّ ارجِعْ. فلمّا مات ركب به ثمّ سار به في أرض العدوّ وما وجد مساغًا ثمّ دفنه ثمّ رجع. قال وكان أبو أيّوب، رحمة الله عليه يقول: قال الله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [سورة التوبة: ٤١]، لا أجدني إلّا خفيفًا وثقيلًا (١). أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همّام عن عاصم بن بَهْدَلَة عن رجل من أهل مكّة أنّ أبا أيّوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه: أقْرِئِ النّاسَ منّي السلامَ ولينطلقوا بي فليبعدوا ما استطاعوا. قال فحدّث يزيد الناس بما قال أبو أيّوب فاستسلم الناس فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا. قال محمّد بن عمر: وتوفّي أبو أيّوب عام غزا يزيد بن معاوية القُسْطَنطينية في خلافة أبيه معاوية بن أبي سفيان سنة اثنتين وخمسين، وصلّى عليه يزيد بن معاوية وقبرهُ بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم فلقد بلغني أنّ الروم يتعاهدون قبره ويَرُمّونَه ويستسقون به إذا قَحِطوا (٢). * * * ١٧٣ - ثابت بن خالد ابن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم وكانت له ابنة تُدعَى دُبَيّة وأمّها إِدَامُ (٣) بنت عُمَر بن معاوية من بني مرّة، تزَوّجها يزيد بن ثابت بن الضّحّاك أخو زيد بن ثابت ثمّ من بني مالك بن النجّار، فولدت له عمارة، وانقرض نسل ثابت بن خالد فليس له عقب. وشهد ثابت بدرًا وأُحُدًا. * * *

стр. 1261

١٧٤ - عمارة بن حَزْم ابن زيد بن لَوْذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غَنْم، هو أخو عمرو بن حزم، وأمّهما خالدة بنت أبي أنس بن سِنان بن وَهْب بن لوذان من بني ساعدة. وكان لعمارة من الولد مالك دَرَجَ، وأمّه النَّوار بنت مالك بن صِرْمة بن مالك بن عديّ بن عامر من بني عديّ بن النجّار، وأخو مالك لأمّه يزيد وزيد ابنا ثابت بن الضّحّاك بن زيد من بني مالك بن النجّار. وشهد عمارة العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمّد بن عمر، وكان عمارة بن حزم وأسعد بن زُرارة وعوف بن عَفْراء حين أسلموا يكسرون أصنام بني مالك بن النجّار. وآخى رسول الله، ﷺ ، بين عمارة بن حَزْم ومُحْرز بن نَضْلة. وشهد عمارة بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ . وكانت معه راية بني مالك بن النجّار في غزوة الفتح، وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الرّدّة فقُتل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر الصّدّيق سنة اثنتي عشرة وليس له عقب. * * * ١٧٥ - سُراقة بن كَعْب ابن عمرو بن عبد العُزّى بن غَزِيّة بن عمرو بن عبد بن عوف بن غَنْم. وأمّه عميرة بنت النعمان بن زيد بن لبيد بن خِداش من بني عديّ بن النجّار، وكان لسراقة من الولد زيد، قُتل يوم جِسر أبي عُبيد بالقادسيّة، وسُعْدى وهي أمّ حكيم، وأمّهما أم زيد بنت سَكَن بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج، ونائلة وأمّها أمّ ولد. وهكذا كان أبو معشر ومحمّد بن

стр. 1262

عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري يقولون في نسب سُراقة عبد العُزّى بن غزيّة، وفي رواية إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق: عبد العُزّى بن عروة، وفي رواية هارون بن أبي عيسى عن محمّد بن إسحاق: عبد العُزّى بن عَزْرة، وكلاهما خطأ وإنّما هو عبد العُزَّى بن غَزيّة. وشهد سُراقة بن كعب بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ﷺ ، وتُوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب. * * * ١٧٦ - حارثة بن النعمان ابن نَفع بن زيد بن عُبَيد بن ثعلبة بن غَنْم، وأمّه جَعْدة بنت عُبيد بن ثعلبة بن عُبيد بن ثعلبة بن غنم. وكان لحارثة من الولد عبد الله، وعبد الرحمن، وسَوْدة، وكانت من المبايعات، وعمرة، وهي أيضًا من المبايعات، وأمّ هشام، وهي أيضًا من المبايعات، وأمّهم أمّ خالد بنت خالد بن يعيش بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وأمّ كلثوم وأمّها من بني عبد الله بن غَطَفان، وأمة الله وأمّها من بني جُنْدُع، ويكنى حارثة أبا عبد الله، وشهد حارثة بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﵇. قال حارثة ورأيت جبريل، ﷺ ، من الدّهر مرّتين: يوم الصَّوْرَين (١) حين خرج رسول الله، ﷺ ، إلى بني قُريظة حين مرّ بنا في صورة دِحيْة بن خليفة الكلبيّ، فأمرنا بلبس السلاح، ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حُنين، مررتُ وهو يكلّم النبيّ، ﷺ ، فلم أُسَلّمْ فقال جبريل: مَن هذا يا محمد؟ قال: حارثة بن النعمان، قال: أما إنّه من المائة الصابرة يوم حُنين الذين تكفّل الله بأرزاقهم في الجنّة ولو سلّم لرددنا عليه (٢).

стр. 1263

أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك قال: حدّثني محمّد بن عثمان عن أبيه أنّ حارثة بن النعمان كان قد كُفّ بَصَرُه فجعل خَيطًا من مُصَلّاهُ إلى باب حجرته ووضع عنده مِكْتَلًا فيه تَمْرٌ وغير ذلك، فكان إذا سلّم المسكين أخذ من ذلك التمر ثمّ أخذ على الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فيقول: سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: إنّ مناولة المسكين تَقي ميتة السّوء (١). قال محمّد بن عمر: وكانت لحارثة بن النعمان منازل قُرْبَ منازل النبيّ، ﵇، بالمدينة، فكان كلّما أحدث رسول الله، ﷺ ، أهلًا تحوّل لي حارثة بن النعمان عن منزل بعد منزل حتى قال النبيّ، ﷺ ، لقد استحييتُ من حارثة بن النعمان ممّا يتحوّل لنا عن منازله (٢). وبقي حارثة حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ﵀، وله عقب، من ولده: أبو الرِّجال، واسمه محمّد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، وأمّ أبي الرّجال عَمْرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة من بني النجّار. * * * ١٧٧ - سُليم بن قيس ابن قَهْد، واسم قَهْد خالد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم، وأمّه سُليم بنت خالد بن طُعْمَة بن سُحَيم بن الأسود من بني مالك بن النجّار. شهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وتوفّي في خلافة عثمان بن عفّان وليس له عقب والعقب لأخيه قيس بن قيس بن قَهْد. وبعضهم ينتسب إلى سُليم لشهوده بدرًا، وليس لسُليم عقب. * * *

стр. 1264

١٧٨ - سُهيل بن رافع ابن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غَنْم، وهو أخو سهل بن رافع وهما صاحبا المِرْبَد الذي بُني فيه مسجد رسول الله، ﷺ ، وكانا يَتِيمَيْنِ (١) لأبي أُمامة أسعد بن زُرارة فقال عبد الله بن أُبَيّ بن سَلُول: أخرجني محمّد مِن مِرْبَد سهل وسُهيل، يعني هذين. ولم يشهد سهل بدرًا. وأمّ سهل وسُهيل زُغيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث من بني مالك بن النجّار. وشهد سهيل بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وتُوفّي في خلافة عمر بن الخطّاب، ﵁، وليس له عقب، وانقرض أيضًا بنو عائذ بن ثعلبة بن غَنْم جميعًا فلم يبق منهم أحد. * * * ١٧٩ - مَسعود بن أوس ابن زيد بن أصْرَم بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم. وأمّه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مَناة من بني مالك بن النجّار، وكانت من المبايعات. وكان لمسعود بن أوس من الولد: سعد وأمّ عمرو، وأمّهما حبيبة بنت أسلم بن حَريس بن عديّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث من الأوس، هكذا نسبه محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري. وفي رواية محمد بن إسحاق وأبي معشر: مسعود بن أوس بن أصْرَم بن زيد، ولم يَذْكرا زيدًا أبا أوس كما ذكره

стр. 1265

محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة. وشهد مسعود بن أوس بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وتُوفّي في خلافة عمر بن الخطّاب، ﵁، وليس له عقب. * * * ١٨٠ - وأخوه: أبو خُزيمة بن أوس ابن زيد بن أصْرَم بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم. وأمّه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد. وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وتُوفّي في خلافة عثمان بن عفّان، ﵁، وليس له عقب. وانقرض أيضًا ولد أصْرم بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم جميعًا فلم يبق منهم أحد. * * * ١٨١ - رافع بن الحارث ابن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم، هكذا قال محمّد بن عمر (١): سواد. وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو الأسود بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم. وكان لرافع ابنٌ يقال له الحارث. وشهد رافع بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وتُوفّي في خلافة عثمان بن عفّان، ﵁، وليس له عقب. * * * ١٨٢ - مُعاذ بن الحارث ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم، وأمّه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجّار (٢)، وإليها يُنْسَب، وكان لمعاذ
следующие страницы →