← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

٥١٥ - وابنه: خالد بن ثابت ابن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، وأمه شُمَيلَةُ بنتُ الحارث وهو أبَيرق بن عَمْرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر، شهد أُحدًا. قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: وقتل يوم بئر مَعُونَةَ شهيدًا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من الهجرة، وليس له عقب، وقد انقرض ولد الحارث بن عبد رِزاح بن ظفر فلم يبق منهم أحد. * * * ٥١٦ - الحُباب بن جَزْء ابن عَمرو بن عامر بن رِزاح بن ظفَر، فولدَ الحُبابُ خُلَيْدَةَ وأمها ابنةُ مُدلج بن اليمان بن جابر العَبسي، شَهِدَ الحبابُ أُحدًا، وتُوفي وليس له عقِب، وقد انقرض ولد عامر بن عبد رِزاح بن ظَفَر فلم يبق منهم أحد. * * * ٥١٧ - الربيع بن سهل ابن الحارث بن عروة بن عبد رِزاح بن ظفر، وأمه يَسيرة بنت النعمان بن الحارث بن عبد رِزاح بن ظفر، فولَد الربيعُ: الحارثَ والعباسَ وبِشرًا وعبد الرحمن ونائلةَ، وأمهم أم ولد، وشهد الربيع أُحدًا، وتوفي وليس له عقب، وقد انقرض ولدُ عبد رِزاح بن ظفر من زمان طويل. * * * ٥١٨ - أَنَسُ بن فَضَالَةَ ابن عدي بن حَرَامِ بن الهيثم بن ظفر، وأمه سودةُ بنتُ سويد بن حَرام بن الهيثم بن ظَفَر، فولدَ أنَسُ بن فَضَالَة محمدًا، وأمُّه عَيْسَاء بنت الحارث بن سواد

стр. 1647

ابن الهيثم بن ظفر، فَولَد محمدُ بنُ أنَس اثنين وعشرين رجلًا وخَمْسَ نسوة فانقرض منهم ثمانيةُ نفرٍ لم يُدرِكوا، وكان للباقين أعقابٌ وتوالدوا فانقرضوا فلم يبق منهم أحدٌ إلا ولد يونس بن محمد الظفري - روى عنه محمد بن عمر الواقدي - فإنهم نزول بالصفراء وبعثَ رسولُ الله، ﷺ ، أنسًا وأخاه ابني فضالة حين بلغه دُنوُّ قريشٍ، فاعترضا لهم بالعقيق وهم يريدون أحدًا فسارا معهم حتى بالوطا - يعني موضعًا وطِيًّا فأتيا رسولَ الله، ﷺ ، فأخبراه خبرَ قريش وعِدَّتَهم ونزولَهم حيث نزلوا، فهما كانا عَيْنَي رسول الله، ﷺ ، في ذلك وأمِينَيهِ وشهدَا معه يومَ أُحُد. * * * ٥١٩ - وأخوه: مُوَنِّس (١) ابن فضالة بن عدي بن حَرام بن الهيثم بن ظفر، وأمه سودةُ بنت سويد بن حَرام بن الهيثم بن ظفر، فَوَلَدَ مُوَنّس: عبدَ الرحمن، وأمُّه سُهَيمه بنت حبيب بن حَرام بن الهيثم بن ظفر، وكان مُوَنس مع أخيه عينًا للنبي، ﷺ ، وأتياه بخبر قريش حين نزلوا أُحدًا، وشهد مُوَنس أُحدًا مع رسول الله، ﷺ . وتُوفي وليس له عقب. * * * ٥٢٠ - عبد الله بن رافع ابن سُويد بن حَرام بن الهيثم بن ظَفَر، وأمه هند بنت حَبيب بن حَرام بن الهيثم بن ظَفَر، شهد أحدًا وتوفي وليس له عقب. * * *

стр. 1648

٥٢١ - سفيان بن حاطب ابن أمية بن رافع بن سويد بن حَرَام بن الهيثم بن ظفر. وأمه من أهل اليمن وشهد مع رسول الله، ﷺ ، أُحدًا وَاستُشْهِد يوم بئر مَعُونة في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من الهجرة وليس له عقب. * * * ٥٢٢ - وأخوه: يزيد بن حاطب ابن أمية بن سُويد بن حرام بن الهيثم بن ظَفَر. وأمه من أهل اليمن. شهد مع رسول الله، ﷺ ، أحدًا وقتل يومئذ شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة وليس له عقب. وقد انقرض أيضًا ولد سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر فلم يبق منهم أحد. * * * ٥٢٣ - بشر بن الحارث وهو أُبَيْرِق بن عَمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر. وأمه أُتَيِّدَةُ بنت عبد المنذر بن زَنْبَر (١) بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عَمرو بن عوف من الأوس. فَوَلَدَ بِشْرُ بن الحارث: أبا بُردةَ وبُريدَةَ وبُشَيْرَة وشُمَيْلَة. وأمهم أميمة بنت عَمرو بن عَدِيّ بن زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث من الأوس. شهد هو وأخواه مُبشّر وبُشَير أحدًا. * * *

стр. 1649

٥٢٤ - وأخوه: مُبَشِّر بن الحارث وهو أُبَيْرِق بن عَمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر (١). وأمه أُتَيِّدَة بنت عبد المنذر بن زَنْبَر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عَمرو بن عوف بن الأوس. شهد مع رسول الله، ﷺ أُحدًا. * * * ٥٢٥ - وأخوهما: بُشَير (٢) وهو الشاعر بن الحارث وهو أبيرق بن عَمرو بن حارثة بن الهَيْثَم بن ظَفَر. وأمه أُتَيِّدَة بنت عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عَمرو بن عوف من الأوس. ويكنى بشير أبا طُعْمَةَ وكان منافقًا يقول الشعر يهجو به أصحابَ رسول الله، ﷺ . وشهد مع أخويه بَشِير ومُبَشِّر أحدًا، وكانوا جميعًا أهلَ حاجة في الجاهلية والإسلام. أخبرنا محمد بن عمر عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ عن محمود بن لبيد قال: عَدَا بَشير بن الحارث على عُلِّيَّة رفاعة بن زيد عم قَتادة بن النعمان الظَّفَري فنقبها من ظهرها وأخذ طعامًا له ودرعين بأداتهما. فأتى قَتادةُ بنُ النعمان النبيَّ، ﷺ ، فأخبره بذلك، فدعا بشيرًا فسأله فأنكر وَرَمَى بذلك لبيد بن سهل رجلًا من أهل الدار ذا حَسَب ونَسَب، فنزل القرآنُ بتكذيب بشير وبراءة لبيد بن سهل ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [سورة النساء: ١٠٥، ١٠٦] إلى قوله: ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [سورة النساء: ١١٠] يعني بشيرَ بنَ أبَيرِق. ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ [سورة النساء: ١١٢]. يعني لبيدَ بنَ سهل حين رماه بنو أبَيرِق بالسرقة، فلما نزل القرآنُ في بشير وعُثِرَ عليه هرب إلى مكة مرتدًّا كافرًا، فنزل على سُلافة بنت

стр. 1650

سعد بن الشُّهَيد فجعل يقع في النبي، ﷺ ، وفي المسلمين، فنزل القرآن فيه، وهجاهُ حَسّان بن ثابت حتى رجع، وكان ذلك في شهر ربيع سنة أربع من الهجرة. * * * ٥٢٦ - رِفَاعةُ بنُ مُبَشِّر ابن الحارث وهو أبَيرِق بن عَمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر، وأمه عَمْرَةُ بنت سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عَمرو بن الخزرج بن ساعدة. فَوَلَدَ رفاعةُ بنُ مُبشِّر: سعدًا، وأمه حَمِيدة بنت سعد بن الحُباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حَرام من بني سَلمة، وشهد رِفاعةُ أُحدًا مع أبيه وعَمّيه، وتوفي وليس له عقب، وقد انقرض أيضًا ولدُ حارثة بن الهيثم بن ظفر جميعًا فلم يبق منهم أَحد. * * * ٥٢٧ - أُسَيرُ بنُ عُرْوَة ابن سواد بن الهيثم بن ظفر، فولد أُسَير أبا بُردة، وأمه أم حبيب بنت مُعَتَّب (١) بن عُبيد بن سَواد بن الهيثم بن ظفر، شهد أُسَير أحدًا. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر، عن قَتَادة بن محمود بن لبيد، قال. وحدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن واقد بن عَمْرو بن سَعد عن محمود بن لبيد قال: كان أُسَيرُ بنُ عروة رجلًا مَنطِيقًا ظَرِيفًا بليغًا حُلوًا، فسمع بما قال قَتادةُ بن النعمان في بني أُبيرِق للنبي، ﷺ ، حين اتهمهم بنَقبِ عُلِّيّةِ عمّه وأخذِ طعامه والدرعين، فأتى أُسيرُ رسول الله، ﷺ ، في جماعة جمعهم من قومه فقال: إِنَّ قَتادةَ وعمَّه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل حَسَب ونَسَب وصلاح يؤبنونهم بالقبيح ويقولون لهم ما لا ينبغي بغير ثبت ولا بَيّنة، فوضع

стр. 1651

لهم عند رسول الله، ﷺ ، ما شاء ثم انصرف فأقبل قَتادَةُ بعد ذلك إلى رسول الله، ﷺ ، ليكلمه فجَبهَهُ رسولُ الله، ﷺ ، جَبْهًا شديدًا منكرًا وقال: بئس ما صنعتَ وبئس ما مَشَيتَ فيه، فقام قتادةُ وهو يقول: لَودِدتُ أني خرجتُ من أهلي ومالي وأني لم أكلم رسولَ الله، ﷺ ، في شيء من أمرهم وما أنا بعائد في شيء من ذلك، فأنزل الله على نبيه، ﷺ ، في شأنهم ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ [سورة النساء: ١٠٥] إلى قوله: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [سورة النساء: ١٠٥] ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني أسَيرَ بن عروة وأصحابَه ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ [سورة النساء: ١٠٧]. * * * ٥٢٨ - معاذ بن زُرَارَةَ بن عَمْرو ابن عَدِيّ بن الحارث بن مُرّ بن ظَفَر، وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وأخوه لأمه البراء بن معرور. فَولدَ معاذُ بنُ زرارة: أبا نَملة، واسمه عَمرو، ويقال عمّار، وأبا ذَرَّةَ، واسمه الحارث، وأمهما أم زرارة بنت الحارث بن رافع بن النعمان بن مالك بن ثعلبة من بني الحارث بن الخزرج، وكانت من المبايعات، شهد معاذُ بن زُرارة أحدًا مع رسول الله، ﷺ ، وشهدها معه ابناه أبو نَملة وأبو ذَرَّةَ. * * * ٥٢٩ - أَبُو نَمْلَةَ واسمه عَمرو، ويقال عَمّار بن مُعاذ بن زُرارةَ بن عَمْرو بن عَدِي بن الحارث بن مُرّ بن ظَفَر، وأمه أم زرارة بنت الحارث بن رافع بن النعمان بن مالك بن ثعلبة من بني الحارث بن الخزرج، وكانت من المبايعات، فَوَلَدَ أَبُو نَمْلَة ثلاثَةَ نَفَرٍ وخَمْسَ نِسْوَةٍ: عبدَ الله، وأمَّ عبدِ الله، وميمونةَ لأُمٍّ، ونَمْلَةَ، وأمَّ حَسن، وأمُّهما كبشةُ

стр. 1652

بنتُ حاطب بن قيس بن هَيْشَةَ بن الحارث بن أمية بن معاوية من بني عَمرو بن عَوف مِن الأوس، وعَمّارًا، وأمه أم ولد، وأم سلمة وأمها بَشِيرَةُ بنت ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظَفَر، وأم الحارث، وأمها أم ولد. وشهد أبو نملةَ أحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله، ﷺ ، وأدرك الحرة، وقُتِلَ له يومئذ ابنان: عبدُ الله ومحمدٌ، ومات هو بعد ذلك في خلافة عبد الملك بن مروان. وهو أبو نَملةَ بن أبي نَملةَ الذي رَوَى عنه الزهري. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني مَعْمَر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن نَملةَ بن أبي نملةَ الأنصاري عن أبيه، قال: بينا أنا جالس عند رسول الله، ﷺ ، جاءه رجل من اليهود فقال: يا محمد، هل تكلّم هذه الجنازةُ؟ فقال رسول الله، ﷺ : الله أعلم، فقال اليهودي أنا أشهد أنها تَكلم، فقال رسول الله، ﷺ : ما حَدَّثكم أهلُ الكتاب فلا تُصَدِّقوهم به ولا تكذِّبوهم، وقولوا: آمَنَّا بالله وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ فإن كان حقًا لم تُكذّبوا به، وإن كان باطلًا لم تُصَدِّقوا به. * * * ٥٣٠ - أَبُو ذَرَّةَ واسمه الحارث بن مُعاذ بن زُرَارةَ بن عَمرو بن عَدِيّ بن الحارث بن مُر بن ظَفَر، وأمّه أم زرارةَ بنت الحارث بن رافع بن النعمان بن مالك بن ثعلبة من بني الحارث بن الخزرج، وكانت من المبايعات، فَوَلَدَ أبو ذَرَّةَ، محمدًا، وأمه بَشِيرَةُ بنت بِشر بن الحارث بن عَمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظَفَر، وشهد أبو ذَرَّةَ أحدًا مع أبيه وأخيه، وتوفي وليس له عَقِبٌ، وقد انقرض أيضًا وَلَدُ مُرِّ بنِ ظَفَر جميعًا فلم يبق منهم أحَدٌ. * * *

стр. 1653

ومن حلفاء بني ظَفَر ٥٣١ - سِنَانُ بنُ عَمْرو ابن طَلْق وهو من بني سَلامان بن سعد بن هُذَيم من قُضَاعَةَ، ويكنى سنانُ أبا المُقَنَّع، وكانت له سابقةٌ وشَرَفٌ وَوِلادةٌ، وشهد مع رسول الله، ﷺ ، أحدًا وغيرها من المشاهد، وقد بقي له عَقِبٌ. * * * ٥٣٢ - عَبْدُ قَيْسِ بنِ لَأى ابن عُصَيم حليفٌ لبني ظفر من العرب، شهد أحدًا مع رسول الله، ﷺ . * * * ٥٣٣ - قُزْمان بن الحارث من بني عبس، وكانت له ابنة ولم يكن له غيرها، شهد أحدًا وليس له عَقِب. وكان من المنافقين، فتخلف عن الخروج إلى أُحد، فَعَيَّره نساءُ بني ظفَر، وقُلْنَ: قد خرج الرجال وبقيتَ! ألا تستحي (١) مما صنعتَ! ما أنتَ إلا امرأةٌ، فأحفَظنَهُ فدخل بيتَه فأخْرَجَ قوسَه وجعبَتَهُ وسيفَه وكان يُعرَفُ بالشجاعة فخرج يَعْدُو حتى انتهى إلى رسول الله، ﷺ ، وهو يسوي صفوف (٢) المسلمين، فجاء من خَلف الصفوفِ حتى انتهى إلى الصف الأول فكان فيه، وكان أول من رَمَى بسهم من المسلمين، فجعل يُرسِل نَبْلًا كأنها الرماحُ، وإنه ليَكِتّ (٣) كتِيتَ

стр. 1654

الجمل، ثم صار إلى السيف ففعل الأفاعيلَ، فلما انكشفَ المسلمون كسَر جَفنَ سيفِه وجعل يقول: الموتُ أَحْسَنُ من الفِرَار! يا آلَ الأوسِ قاتِلوا على الأحسابِ واصنعوا مثل ما أصنع! وجعل يدخل وسط المشركين حتى يُقَالُ قد قُتِل ثم يَطلع وهو يقول: أنا الغلام الظَّفَرِي! حتى قَتَل منهم سبعةً، وأصابته الجراحُ وكَثُرت به، فمرّ به قَتَادَةُ بنُ النعمان فقال: أبا الغَيداق! قال: يا لَبَّيك! قال: هنيئًا لك الشهادةُ! فقال: إني والله ما قاتلتُ يا أبا عُمَر على دِين، ما قاتلتُ إلا على الحِفَاظِ أن لا تَسِيرُ قريشٌ إلينا حتى تَطَأَ سَعَفَنا، وأندبته الجراحةُ فَقَتَلَ نفسَه فقال رسول الله، ﷺ : إن الله ليؤيّد الدينَ بالرجل الفاجر. * * * ٥٣٤ - سَهْل مولى بني ظَفَر شهد أُحدًا مع رسول الله، ﷺ . * * *

стр. 1655

ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عَمرو وهو النَّبِيتُ بن مالك بن الأوس. ٥٣٥ - ظُهَيْرُ بنُ رافِع ابن عدي بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة (١) وأمه أم كلثوم بنت عَمرو بن كعب بن عَبْس بن حَرام بن جُندَب مِن بني عدي بن النجار. فَوَلَدَ ظُهَير بن رافع: أسيدًا وعَمِيرَةَ وأمهما فاطمة بنت بشر بن عدي بن أُبَيّ بن غَنم بن عوف بن عَمرو بن عوف مِن القواقلة مِن الخزرج حُلفاء في بني عبد الأشهل، وعبد الرحمن لا عَقِبَ له، وأمه أم ولد. وقد شهد ظُهَيْر بن رافع العقبةَ الثانية مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا، وشهد أُحدًا والمشاهدَ كلها مع رسول الله، ﷺ ، وروى عن رسول الله، ﷺ ، حديثًا. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني مُجَمِّعُ بنُ يعقوب عَن سعيد بن عبد الرحمن عَن ابن عَنَمَةَ الجُهَنِي، عن ظُهَيْر بن رافع الحارثي عن النبي، ﷺ ، قال: من صلى في مسجد قُبَاء يوم الاثنين والخميس انقلب بأَجْرِ عُمرَة. * * * ٥٣٦ - وأخوه: مُظَهِّرُ بنُ رافع ابن عدي بن زَيد بن جُشَم بن حارثة، وأمه أم كلثوم بنت عَمرو بن كعب بن عَبس بن حَرام بن جُندب مِن بني عدي بن النجار، وقد شهد مُظَهِّر أُحدًا والمشاهدَ مع رسول الله، ﷺ ، وأدرَكَ خلافة عمر بن الخطاب. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن يحيى بن سَهْل بن أبي حَثْمَةَ، عن أبيه، قال: أقبل مُظَهِّرُ بن رافع الحارثي بأعلاج من الشام عَشَرة ليعملوا له في أرضه، فلما نزل خيبرَ أقام بها ثلاثًا، فَدَخَلَت يهود للأعلاج وحرضوهم

стр. 1656

على قتل مظهر ودَسُّوا سِكِّينَيْن أو ثلاثة، فلما خرج من خيبر فكانوا بِثِبَار وثبوا عليه فَبَعَجُوا بطنَه فقتلوه ثم انصرفوا إلى خيبر، فزوَّدتهم يَهود وقوّتهم حتى لحقوا بالشام، وجاء عُمَرَ بن الخطاب الخبرُ بذلك فقال: إني خارج إلى خيبرَ فَقَاسِمٌ ما كان بها من الأموال، وَحَادٌّ حُدُودَها، ومُورّفٌ أُرَفَها ومُجْلٍ يَهُودَ منها، فَإنّ رسول الله، ﷺ ، قال لهم أُقِرّكم ما أُقرّكم الله، وقد أذن الله في جلائهم، ففعل ذلك بهم (١). * * * ٥٣٧ - وابنُ أَخِيهِما: رافع بن خَدِيج ابن رافع بن عدي بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة، وأمُّه حَلِيمَةُ بنتُ عُرْوة بن مسعود بن سنان بن عامر بن عدي بن أُمَيَّةَ بن بَياضَةَ بن عامر بن الخزرج. فَوَلَدَ رافع: سهلًا، وعبدَ الرحمن، ورِفاعةَ، وعُبيدَ الله، وزِيادًا، وعائشةَ، وأمَّ عبد الله. وأمهم أسماء بنت زياد بن طَرفة بن مصاد بن الحارث بن مالك بن النَّمِر بن قاسط، وعبدَ الله، وأمه لُبْنَى بنت قُرّة بن علقمة بن عُلاثة من بني جعفر بن كلاب مِن قَيس عَيلان، وأُسيدًا وأُمَامَةَ وأمهما أم ولد، وإبراهيمَ، وأمّه أم ضَمرَةَ بنتُ أبي حَثمة بن ساعِدَةَ بن عامر بن عدي بن جُشَم بن مَجْدَعَةَ بن حارثة مِنَ الأوس، وعبدَ الحميد، وأمه أم ولد. وحبَابَةَ وأمها أم محمد بنت محمد بن مَسْلَمة بن سَلمةَ بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة. ولرافع اليومَ عَقِب كثيرٌ بالمدينة وبغداد، وكان له أخ يقال له رفاعة بن خَدِيج، وهو لأمّه أيضًا، وقد صحبَ النبيّ، ﷺ ، وكان له عقب، وشهد رافع أُحدًا والخندق والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا حفص بن عُمر البصري - يُعرف بالحَوْضِي - قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد بن رافع بن خديج، قال: حَدثتني جَدّتي أن رافعًا رُمي يوم أُحد - أو يوم حُنَين، شَكّ عَمرو - في ثَندوته بسهم.

стр. 1657

قال محمد بن عمر: هو يومُ أُحدٍ لَا شَك. رَجعَ الحديثُ إلى حفص بن عُمر، قال: فأتى النبيَّ، ﷺ ، فقال: يا رسول الله، انزَعِ السهمَ، فقال: يا رافعُ إن شئتَ نزعتُ السهمَ والقُطْبَةَ جميعًا، وإن شئتَ نزعتُ السهمَ وتركتُ القطبة وشهدتُ لك يوم القيامة أنك شَهيدٌ، قال: لا، بل انزعِ السهمَ يا رسولَ الله ودَعِ القُطْبَةَ واشهد لي يومَ القيامة أني شهيدٌ، قال، فَنَزعَ السهمَ وتَرك القُطبَةَ، فعاش حياةَ رسولِ الله، ﷺ ، وأبي بكر وعُمر وعثمان، حتى إذا كان في خلافة معاوية انتقَضَ به ذلك الجرح فمات منه ومات بعد العصر فأُتِي ابنُ عُمَرَ فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، مات رافع، فترَحّم عليه، وقال: إنّ مثلَ رافِعٍ لا يُخرَجُ حتى يُؤذن مَنْ حولنا مِنَ القُرى، فلما أصبحوا خرجوا بجنازته، حتى إذا صُلّي عليه جاء ابنُ عَمرَ حتى قَعَدَ على رأس القبر، فَصَرَخَتْ مولاة لنا، فقال: أما لهذه السفيهة أو الحمقاء أحد - شك عَمرو - ثم عادوا، فقال: لا تُؤذُوا الشيخَ فإنه لا يدان له أو لا طاقة له بعذاب الله. أخبرنا محمد بن عُمر عن رجالِه، قال: أصابَ رافعَ بنَ خديج سهمٌ يومَ أُحدٍ في تَرْقُوَتِه إلى عَلَابِيهِ فتركه لقول رسول الله، ﷺ ، فكانَ دهرًا لا يحس منه شيئًا، فإذا ضحِك فاستَغربَ بدا (١). أخبرنا عبد الله بن نُمَير، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، قال: لما توفي رافع بن خديج انصرفنا إليه من الصبح وقد وُضِعَ بالبقيع، فأراد ابن عُتبةَ أن يُصلي عليه، فقام عبد الله بن عُمر فَصَرَخَ بأعلى صوته، ألَا لا تُصَلّوا على جنائزكم حتى تَطلع الشمسُ، قال: فجلسَ الأميرُ وجلس الناس، قال: وجَلَسْتُ قريبًا من نعشه وإذا تحته قطيفةٌ حمراء من أرجوان، وإذا إلى جنبي رَجلٌ من قومه، فقال: أما والله إن كان لعزيزًا عليه أن يُقاربَ هذه الحُمرَةَ حَيًّا وميّتًا، قال قلتُ: وما ذاك؟ قال: حَدّثنا أنه كان مع رسول الله، ﷺ ، في بعض أَسفَاره فنزل رسول الله، ﷺ ، ذاتَ غَدَاةٍ وعلقنا لِأَباعِرِنا في الشَّجَر وعليها الرحال، وقد كانت لنا أكسية كُنّ النساء يجعلن فيها خيوطًا من

стр. 1658

العِهْن الأحمر يجملونهن بها فقد ألقيناها وكذلك كنا نفعل فنلقيها بين يديه فيأكل ونأكل معه إن كان الرجل ليأتي بالقُرص ويأتي الآخر بالحفنة من التمر، حتى إن كان الرجل ليأتي بِجِروِ القِثاء فيضعه، قال: فجلسنا مع رسول الله، ﷺ ، فهو يأكل ونأكل معه إذ رفَع رأسَه فرأى تلك الخيوطَ الحُمْرَ في الأكسية وهي على الرِّحال فقال ألا أرى الحمرة قد عَلتكم انزعوها فلا أرينّها، قال: فتواثبنا إلى أباعِرنا وثبةَ رجل واحد حتى أَنفَرنا ببعضها فاسْتَنْزَلْنَا تلك الأكسية قال فَنقَّينا منها تلك الخيوط التي فيها فألقيناها ثم رددناها على الرحال كما كانت ثم رجعنا إلى رسول الله، ﷺ ، فتعشينا معه. أخبرنا قَبِيصَةُ بنُ عُقْبة، قال: حدّثنا سفيان عن محمد بن عجلان عن عثمان بن عبد الله بن أبي رافع قال رأيتُ رافعَ بن خديج يُحفِي شاربَه كأخِي الحلق. أخبرنا عَمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدّثنا سَلام بن مِسْكين، قال: حدّثنا أبو عَمرو النَّدَبِيّ، قال: لما مات رافع بن خَدِيج قال قيل لابن عُمَر: أَلَا تُؤذِنُ به قال: بَلَى. أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدّثنا حماد بن زيد عن بِشر بن حَرب، قال: لما مات رافعُ بن خديج قيل لابن عُمر أخّروه ليلتَه إلى من الغد ليؤذنوا أهلَ القريات الذين حول المدينة، قال: نِعمَ ما رأيتم. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا هشام بن سعد عن عثمان بن عُبيد الله بن رافع قال: توفي رافع بن خديج فأُتي بجنازته وعلى المدينة رجل أعرابي زَمن الفتنة فأُتِي به قَبْلَ أن تطلع الشمسُ، فقال ابن عُمر: لا تُصَلُّوا عليه حتى تطلع الشمس، فقال الأمير: ماذا يقول صاحبُ رسول الله، ﷺ ؟ فأَخْبَروه فقال: صَدَق. أخبرنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن أبي بكر بن حفص، قال: لما مات رافعُ بن خديج قال لهم ابن عُمر صَلُّوا على صاحبكم قبل أن تطفل (١) الشمسُ وإلا فأخروه حتى تغيب.

стр. 1659

أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدّثنا أبو عقيل قال حدّثنا أبو عَمرو النَّدَبِيّ قال: سمعتُ ابن عُمر وقيل له مات رافع بن خديج فقال: إذا أخرجتموه فأذِنوني. قال: فما لبثنا إلا قليلًا حتى أخرَجوه فقام وقمتُ معه فجعل إِمَاءٌ ومُحرَّراتٌ يَندُبنَه فرفع صوته فقال: لا تَندُبنه، فإن الميتَ يُعذّب ببكاء أهله عليه نادى بذلك مرتين أو ثلاثًا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي بشر، عَن يوسف بن مَاهَك، قال: رأيتُ ابنَ عُمر آخِذًا بعمُودَي جنازة رافع بن خديج فحمله على منكبيه يمشي بين يدي السرير حتى انتهى إلى القبر. وقال ابن عمر: إِن الميتَ يُعذب ببكاء الحَيّ فقال ابن عباس إن الميتَ لا يُعذّب ببكاء الحي. أخبرنا عبدُ الله بن عَمرو أبو معمَر المنقري، قال: حدّثنا عبدُ الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدّثني حفصُ بن عنان أن عبد الله بن عُمر سمع النوائحَ يَنُحنَ على رافع بن خديج، فقال عبد الله: مُفْتِنَات الأحياء مُؤذِيات الأموات. أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدّثني عبيد الله بن الهرير، من ولد رافع بن خديج، عن عَمرو بن عُبيد الله بن رافع، عن بشير بن يسار، قال: مات رافع بن خديج في أول سنة أربع وسبعين وهو ابن ست وثمانين سنة، وحضر ابنُ عُمر جَنَازَتَه. قال محمد بن عمر: وكان رافع بن خديج يُكنى أبا عَبد الله، ومات بالمدينة. وقد روى عن أبي بكر وعُمر وعثمان. * * * ٥٣٨ - أبو مَعْقل بن نَهيك ابن إِسَاف بن عدي بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة، وأمه أم عبد الله بنت أسلم بن حَريش بن مَجْدَعَةَ بن حارثةَ، وأبوه نهيك بن أساف الشاعر وشهد أبو معقل أُحدًا. وابنه عبد الله بن أبي معقل بن نهيك بن أساف بن عدي بن زيد بن جُشَم بن حارثة، وأمه بُريدَةُ بنت بشر بن الحارث وهو أبَيرق بن عَمرو بن حارثةَ بن الهيثم بن ظَفَر. فَوَلَد عبدُ الله بن أبي معقل: مِسكينًا، وميمونةَ، ومريم. وأمهم

стр. 1660

عائشة بنت رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جُشَم بن حارثة، وأبا معقل ونهيكًا، وأمهما أمَةُ الله بنت أوس بن الحدثان النصري، ومحمدًا، وأُمُّه أم عَبد الله بنت رافع بن خَدِيج بن رافع بن عدي بن زيد بن جُشَم بن حارثة، وأُمَّ سَلمةَ، وأمها من بني الصّارِدِ من بني مُرَّةَ من قَيس عَيْلَانَ، وأمَّ مسكين، وأُمُّها بنتُ قدامة مِن بني عامر مِن قيس عَيْلانَ. وقد شهد عبد الله مع أبيه أبي مَعْقِلٍ أُحدًا. * * * ٥٣٩ - إبراهيمُ بُن عَبَّاد ابن نَهِيك بن إساف بن عدي بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة، وأمه بُرَيدةُ بنتُ بِشر بن الحارث، وهو أبيرِقُ بن عَمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظَفَر، فَوَلَدَ إبراهيمُ بن عبّادٍ: عَبَّادًا وإسماعيلَ، وأمهما زينب بنت صَبرةَ من بني عُذرة، وإسحاقَ ويعقوبَ وأمهما أم نَصر بنتُ سَعيد من بني عُذرَة أيضًا، وأمَّ سليمان وأمها أم ولد، شهد أُحدًا. * * * ٥٤٠ - سهل بن عَمْرو ابن عدي بن زيد بن جُشَم بن حارثة، وأمه من بني تميم ثم من بني حَنْظَلَةَ وهو ابن الحَنْظَلية وهي أم أبيه عَمرو بن عَدي بن زَيد بن جُشَم، واسمها أم إياس بنت أبان بن دارم ثم من بني تميم ثم من بني حنظلة. فمن كان من ولد عَمرو بن عدي قيل له ابن الحَنْظَلية. شهدَ سهلٌ أُحدًا والخندقَ والمشاهدَ مع رسول الله، ﷺ ، ثم تحول إلى الشام فنزلها حتى مات فيها. * * *

стр. 1661

٥٤١ - وأخوه: عُقَيْبُ ابن عَمرو بن عدي بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة وأمه هي أم سهل. فَوَلَدَ عُقَيْبٌ سعدًا ويُكنَى أبا الحارث وأُمّه من بني تميم، وقد صحب سعدٌ النبيَّ، ﷺ ، واستُصْغِر يومَ أُحد، فَرُدّ ولم يشهد أحدًا، وشهدها أبوه عُقَيْب بن عمرو. وأخوهما عقبة بن عَمرو بن عدي بن زَيد بن جُشم بن حارثة، وأُمّه هي أم سهل وعُقيب أَخَويهِ، وشهد أحدًا مع أخَوَيهِ. * * * ٥٤٢ - عُمَيْر بنُ عُقْبةَ ابن عَمرو بن عدي بن زيد بن جُشم بن حارثة، وأمه أم عُمَير بنت عَمرو بن عدي من بني تميم ثم من بني حَنظلة، فَولَدَ عُمير: عبدَ الرحمن، وأمه حجَّة بنت مِرْبَع بن قَيظى بن عَمرو بن زَيد بن جُشم بن حارثة، وشهد عُمير أُحدًا مع أبيه وعَمّيهِ. * * * ٥٤٣ - سَهْلُ بن الرَّبِيع ابن عَمرو بن عدي بن زيد بن جُشم بن حارثة، وأمه سَهْلَةُ بنت امرئ القيس بن كعب بن عامر بن عدي بن مَجْدَعَةَ بن حارثة، وهو أيضًا من بني الحَنْظَلِيَّة لأنها أم جده عَمرو بن عدي، وشهد معهم أُحدًا. * * * ٥٤٤ - أَوْسُ بن قَيظِيّ ابن عَمرو بن زيد بن جُشَم بن حارثة، وأمُّه النَّوار بنت الحارث بن قيس بن

стр. 1662

هَيشة بن الحارث بن أُمَيَّةَ بن مُعاوية من بني عَمرو بن عوف مِن الأوس، فَوَلَدَ أوسُ بن قيظي: عبدَ الله، شهد معه أُحدًا، وكباثةَ شهد أحدًا، وعَرَابَةَ الأكبر استُصغِر يوم أُحدٍ فَرُدَّ، وهو الذي مدحه الشمَّاخُ بنُ ضِرار الشاعر، وأُمَّه ثُبَيتَةُ بنتُ الربيع بن عَمرو بن عدي بن زَيد بن جُشَم بن حارثة. وأبا وَرقة بن أوس، واسمه نِيار وأمه سَلول، وهي أم سَلَمة بنت سلمة بن خالد بن عدي بن مَجْدَعَةَ بن حارثة، وعُبَيْدَ بنَ أوس وأمه أم ولد، وعَرَابَةَ الأصغر، وعُميرًا، وأمهما أم ولد. وعُمَيرةَ وأمها أم أسلم بنت أسلم بن حَرِيش بن عدي بن مَجدَعَةَ بن حارثة. فَوَلَدَ عبدُ الله بن أوس: سَهلًا وعبيدَ الله وشَرِيكًا، وأمهم جميلةُ بنت زَيد بن صَيفي بن عَمرو بن زَيد بن جُشَم بن حارثة. وَوَلَدَ كَبَاثَةُ بن أوس عَرَابَةَ وأُمَّ كلثوم وأُمَّ سعد، وأمهم عُميرة بنت سعد بن عامر بن عدي بن جُشَم بن مَجْدَعَةَ بن حارثة بن الحارث. * * * ٥٤٥ - عَبْدُ اللهِ بنُ مِرْبَع ابن قَيظي بن عَمرو بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة، وأمه عُميرة بنت ظُهير بن رافع بن عَدي بن زَيد بن جُشَم بن حارثة، شهد أُحدًا والخندقَ والمشاهدَ مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن عُمر، قال: أخبرنا أبو حَزرَةَ وصالح بن خَوَات، سمعا عبدَ الرحمن بن بُجَيد الحارثي من الأنصار قال: سمعتُ عبدَ الله بن مِربَع يقول أنا مع رسول الله، ﷺ ، يومَ عَرَفَة حين رَحّل راحِلتَهُ من بَطن عُرَنَةَ فصلى الصلاتين ببطن عُرنَةَ، ثم تقدم حتى وقف بالهضَابِ، فنظر فإذا الناسُ بأقصى جبال عرفة، فدعاني فقال: اذهَبْ إلى أولئك وهو يُومئ بيده فقل لهم: إنكم على إِرْثٍ من أبيكم إبراهيم فالزموا مشاعركم قال: فأخذتُ حتى دُرتُ إلى أقصى الجبال عليهم، ثم رجعت إلى النبي، ﷺ . أخبرنا سفيان بن عُيَينَةَ عَن عَمرو بن دينار، عَن عَمرو بن عبد الله بن

стр. 1663

صفوان، عن يَزيد بن شيبان، أتانا ابنُ مِربع الأنصاري ونحن بعَرفَةَ في موقف بعيد يُباعِدُه عَمرو. قال: أنا رسولُ رسول الله، ﷺ ، إليكم يقول لكم: كونوا على مشاعركم هذه فإنكم على إرثٍ من إِرْثِ إبراهيم. قال محمد بن عُمر: وَليزيدَ بن شيبان هذا صحبةٌ ولا ندري مِمّن هو، وقُتِل عبدُ الله بن مِرْبع يوم جسر أبي عُبَيد شهيدًا في خلافة عمر بن الخطاب ولَا عَقِبَ له. * * * ٥٤٦ - وأخوه: عَبْدُ الرحمن بن مِرْبَع ابن قَيْظِي بن عَمرو بن زَيد بن جُشم بن حارثة، وأمه عُميرَة بنت ظُهَير بن رافع بن عَدي بن زيد بن جُشَم بن حارثة [شهد] مع أخيه أُحدًا، وقُتل معه يوم جسر أبي عبيد شهيدًا ولا عَقِبَ (١) له. وكان لعبد الله وعبد الرحمن أيضًا أخوان من أبيهما وأمهما يقال لهما زَيد ومُرارَة وقد صحبا النبي، ﷺ ، ولم يشهدا أُحُدًا، وكان أبوهم مِرْبَع بن قَيظي منافقًا وكان أعمى، فلما خرج رسولُ الله، ﷺ ، إلى أُحدٍ سَلَكَ في حائطٍ له فَجَعَلَ يحثو الترابَ في وجوههم، ويقول: إن كنتَ رسولًا فلا تدخل حائطي، فضربه سَعْدُ بنُ زيد الأشهلي بقوس فَشَجَّهُ في رأسه فَنَزَا الدمُ. * * * ٥٤٧ - شَرِيكُ بنُ عَبْدِ عَمْرٍو ابن قَيْظِي بن عَمرو بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة، وأمه سلامَةُ بنت قيس بن لوذَان بن ثعلبة بن عَدِي بن مَجْدَعَةَ بن حارثة، فَوَلَدَ شريكُ بن عَبْدِ عَمْرٍو: شَريكَ بن شَريك وشَقْرا، وأمهما من بني نَصر بن معاوية من هَوازن، وثابتًا وعبدَ الرحمن، وأمهما بنت أبي بُردة بن نِيار بن عَمرو البَلَوي حليف بني حارثة. وشَهِدَ شَرِيكُ بن عبدِ عَمرو أُحُدًا.

стр. 1664

٥٤٨ - وأخوه: أبو ثابت بن عبد عَمرو ابن قَيظي بن عمرو بن زيد بن جُشَم بن حارثة، وأمه سلامَةُ بنت قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عَدِي بن مَجْدَعَةَ بن حارثةَ، فَوَلَدَ أبو ثابت بن عَبْدِ عَمرو: الوليدَ والحسنَ والوجيهَ وأُمَّ حَبيب وأمّ ثابت، وأمُّهم لُبْنَى بنت قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مَجْدَعَةَ بن حارثة، شَهِدَ أُحُدًا. * * * ٥٤٩ - أَنَسُ بْنُ ضَبع ابن عامر بن مَجْدَعَةَ بن جُشَم بن حارثة، وأمّه حَيَّةُ بنت عبد الله بن فاتِك الرِّزَاحِيَّةُ من أشجع من قيس عَيلان، فَولدَ أنسُ بن ضبع: أُمَّ أنس، تزوجها ساعدةُ بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة. وابن أخيه عُبيد السهام بن سُلَيم بن ضَبع بن عامر بن مَجدعة بن جُشَم بن حارثة، وأمُّه سعاد بنت عامر بن عدي بن جُشم بن مَجدعة بن حارثة، فَوَلَدَ عُبَيدُ السهام: ثابتًا، وأمه جَميلة بنت سنان بن ثعلبة بن عامر بن مَجدعة (١) بن جُشَم بن حارثة، شَهِدَ عُبَيد أُحُدًا. أخبرنا محمد بن عمر، قال: سألتُ إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبةَ لم سُمّي عُبيد السهام؟ فقال: أخبرني داود بن الحُصين قال: كان اسمه عُبيد ولكن كان رأسًا في الثمانية عشر سهمًا التي قُسِمت عليها غنائم خيبر، فخرج سهمه وجعل يشتري من السهام بخيبر فسُمِّي عُبيد السِّهَام. * * * ٥٥٠ - سِنَانُ بنُ ثَعْلَبَةَ ابن عامر بن مجدعة بن جُشَم بن حارثة، فَوَلَدَ سِنَانُ: جَمِيلةَ وهي من

стр. 1665

المبايعات تزوجها عُبَيد السِّهَامِ بن سُلَيم بن ضبع بن عامر بن مجدعة بن جُشَم بن حارثة، وليس لسنان بن ثعلبة عَقِبٌ، وقد انقرض أيضًا وَلدُ مجدعة بن جُشَم بن حارثةَ، فلم يبق منهم أَحَدٌ إلا عُبيد السهام، شهد أحُدًا. * * * ٥٥١ - سُوَيْد بن النُّعمان ابن مالك بن عامر بن مجدعة بن جُشَم بن حارثة، وأمه الوقصاء بنت مسعود بن عامر بن عدي بن جُشم بن مَجدعة بن حارثة. فَوَلَد سويدُ بن النعمان: ثابتًا وجَميلةَ، وأمهما عُميرَة بنت مُرشد بن جَبْر بن مالك بن جُويرِيةَ بن حارثة بن الحارث. وشَهِدَ سُوَيْدُ بنُ النعمان أُحدًا، وهو الذي روى حديث العورات الثلاث. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَةَ، عن يَزيد بن عبد الله بن الهَاد. وعن بُشير بن يَسَار عن سويد بن النعمان، أنه سُئِل عن العورات الثلاث، فقال: إذَا وَضَعت ثيابي من الظهيرة لم يدخل عليّ أحدٌ من أهلي قد بلغَ الحُلُمَ إلا بإذنٍ إلا أن أدعوه فذلك إِذنُه، وإذ طَلَعَ الفجرُ وتحرك الناسُ حتى تُصَلّي الصبح، وإذا صليتُ العشاء وهي التي تُسَمِّي الناسُ العَتَمَةَ وضَعتُ ثيابي فتلك العوراتُ الثلاثُ. قال محمد بن عمر وقد حدثني مَعمَرُ، ومحمد بن عبد الله عن الزُّهري، عن ثَعلبَة بن أبي مالك، وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سَعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، قال: قال ابنُ شهاب: ركبتُ إلى عبد الله بن سُويد الحارثي أسأله عن العوراتِ الثلاث، ثم ذكر مثلَ حديث ابن ابي سَبرَةَ سواء. قال محمد بن عمر: وحديثُ سُويد بن النعمان أثبَت، وقال عبد الله بن محمد بن عمارةَ الأنصاري صاحبُ حديث العوراتِ الثلاثِ هو سويد بن النعمان، ولا نعرفُ عبدَ الله بن سويد ولم نجد لَهُ في نسب بني حارثة ذكرًا، وهذا وَهلٌ ممن رواه، وليس لسويد بن النعمان ابنٌ يقال له عَبدُ الله فيكون الحديثُ عنه.

стр. 1666

وكان لسويد بن النعمان وَلَدٌ فانقرضوا. وروى بُشَير بن يَسار أيضًا عن سويد بن النعمان حديثَ القسامة، قال: وأخبرني محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سَبرةَ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فَروَةَ، عن حرام بن سعد بن مُحَيَّصَة، قال خرج سويد بن النعمان على فرس، فلما نظر إلى بيوت خَيبر بالليل وقع به الفرسُ فَعطِب الفرسُ وكُسِرَت يدُ سُويد، فلم يَخرج من منزله حتى فتح رسولُ الله، ﷺ ، خيبرَ، فأسهَمَ له رسولُ الله، ﷺ ، سَهمَ فارس. * * * ٥٥٢ - بَشِيرُ بنُ أَنَس بن أمية ابن عامر بن جُشَم بن حارثة. فَوَلَدَ بشيرُ بن أنسٍ، عبدَ الله، شهد أُحدًا مع أبيه، وأُمه كبشَةُ بنت حاطب بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية من بني عمرو بن عوف، فَوَلَدَ عَبد الله بن بَشير: عَمرًا وميمونةَ، وأمهما البيضاء من بني عُذرة، وحُمَيدَةَ وحَفْصَةَ، وأُمُّهما أم بشر بنت عَمرو بن عَنَمَةَ بن عدي بن سنان بن نَابِئ بن عَمرو بن سواد من بني سَلمة. * * * ٥٥٣ - أسلَم بن عَمِيرَةَ (١) ابن أمية بن عامر بن جُشَم بن حارثة، فَوَلَدَ أَسْلَمُ بنُ عَمِيرَة: نُوَيْلَةَ، وأُمها أُمّ حبيب بنت أسلم بن حَريش بن عدي بن مَجْدَعة بن حارثة، شهد أسلم بن عَمِيرَة: أُحدًا، وتوفى وليس له عَقِبٌ، وقد انقرض وَلَدُ عامر بن جُشَم بن حارثة فلم يبق منهم أَحَدٌ. * * *

стр. 1667

٥٥٤ - أَبُو حَثْمَةَ واسمه عبد الله ويقال عامر بن ساعدة بن عامر بن عَدِي بن جُشَم بن مَجْدَعَةَ بن حارثة، وأُمّه أُمّ أَنس بنت أنس بن ضبع بن عامر بن مَجْدَعَةَ بن جُشَم بن حارثة فَوَلَدَ أبو حَثْمَةَ: سهلَ بن أبي حثمةَ وعُميرةَ مُبايعة وأمَّ ضَمرة، وأمهم أم الربيع بنت أسلم بن حَرِيش بن عدي بن مجدعة بن حارثة، وأُمَيمةَ وأمَّ سهل مُبايِعة، وأمهما حَجَّة بنت عُمير بن عقبةَ بن عَمرو بن عدي بن زيد بن جُشَم بن حارثة. وكان أبو حثمة كبيرًا، وهو دليل النبي، ﷺ ، إلى أُحُدٍ، وشهد معه المشاهدَ بعد ذلك وبعثه النبي، ﷺ ، خَارصًا إلى خَيبر وَضَرب له بخَيبَر بسهمه وسهم فرسه، وكان أبو بكر وعُمرُ وعثمانُ يبعثونه خارصًا، وتوفي في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان. أخبرنا يزيد بن هارون وأنس بن عياض الليثي قالا: أخبرنا يحيى بن سعيد عن بشير بن يَسار، أن عُمر بنَ الخطاب كان يبعث أبا حثمة خَارِصًا للنخل ويقول: إذا وَجدتَ أهلَ البيت في حائطهم فلا تَخرُصْ عليهم بقدر ما يأكلون. * * * ٥٥٥ - وأخوه: أُسَيْدُ ابن ساعدةَ بن عامر بن عدي بن جُشَم بن مَجدعة بن حارثةَ، وأُمّه أم أنس بنت أنس بن ضبع بن عامر بن مَجْدَعَةَ بن جُشَم بن حارثة، شَهِدَ أُحُدًا. * * * ٥٥٦ - وابنه: يَزيدُ ابنُ أُسَيد بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جُشَم بن مجدعة بن حارثة، وأمه أم عامر بنت سُلَيم بن ضَبع بن عامر بن مَجْدَعَةَ بن جُشم بن حارثة شهد أُحدًا مع أبيه وعمه، وتوفي وليس له عَقِب.

стр. 1668

٥٥٧ - مَعْبَدُ بنُ عَبْدِ سَعْدِ ابن عامر بن عدي بن جُشَم بن مَجْدَعَةَ بن حارثَةَ، فَوَلَدَ مَعْبَدُ: تميمًا شهد أحدًا مع أبيه، فَوَلَدَ تميمٌ: أَمَةَ الله تزوجها سهل بن أبي حثمة فولدت له سليمان، وليس له عقب، وقد انقرض وَلَدُ عامر بن عدي بن جُشَم بن مجدعة بن حارثة، إلا ولد أبي حَثْمَةَ. * * * ٥٥٨ - قَيْسُ بنُ الحارثِ ابن عدي بن جُشَم بن مَجْدَعة بن حارثة، وأمه من بني سُلَيم من قيس عَيلان قَيسِيٌّ، وهم عم البَرَاء بن عازب، فَوَلَدَ قيسُ بنُ الحارث: النَّوارَ مُبايِعة وبها كان يُكنَى، وأمَّ سعد وسُهَيمةَ. قال محمد بن عمر: هو قيس بن مُحرِّث وهو أول من أقبل بعد التولية يوم أحد من المسلمين معه طائفة من الأنصار فصادفوا المشرِكين في كرتهم فدخلوا في حومتهم فما أُفْلِتَ منهم أَحَدٌ حتى قُتِلوا، ولقد ضاربهم قيس وامتنع بسيفه حتى قَتَلَ منهم نفرًا فما قَتلُوه إلا بالرماح نَظَموه بها نظمًا ولقد وُجِد به أربع عشرة طعنة قد جافته، وعشر ضرباتٍ في بدنه. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: لا أَعْرِفُ هذه القصة في قيس بن الحارث بن عدي وإنما حكاه محمد بن عُمر عن قيس بن محرِّث، ولعله غير قيس بن الحارث، وأما قيس بن الحارث الذي نَسبناه وعرفناه، فشهد أُحدًا مع النبي، ﷺ ، وغير ذلك من المشاهد، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق ﵁. * * * ٥٥٩ - يَزِيدُ بنُ نُوَيْرَةَ ابن الحارث بن عدي بن جُشَم بن مجدعة بن حارثة، وأمه ليلى بنت ساعدة

стр. 1669

ابن عامر بن عدي بن جُشَم بن حارثة، فَوَلَدَ يزيد: عازِبا وفاطمةَ، وشهد أُحُدًا وتوفي وليس له عقب. * * * ٥٦٠ - حُوَيَّصَةُ بنُ مسعود ابن كعب بن عامر بن عدي بن مَجْدَعَةَ بن حارثة، وأُمّه إِدَامُ بنتُ الجَمُوح بن زيد بن حَرَام من بني سَلمةَ فَوَلَدَ حُوَيّصةُ: عبدَ الرحمن، وأمه الصعبة بنت حبان بن كُرز بن جابر من طيئ ثم من بني فَكيهة، وعُفَيرَ، ومحمدًا، وأسماءَ، وأمهم بَشيرةُ بنت هُشَيمَةَ بن جفنة بن الهيثم بن ظفر، من الأوس، ويكنَى حُوَيّصةُ أبا سعد، وكان أسلم بعد أخيه مُحَيصةَ وكان حويّصةُ أَسنَّ منه، وشهد أُحدًا والخندق والمشاهدَ مع رسول الله، ﷺ ، وبقي إلى آخر الزمان. * * * ٥٦١ - مُحَيَّصةُ بنُ مَسْعُود ابن كعب بن عامر بن عديّ بن مَجْدَعة بن حارثة، وأمه إدامُ بنت الجَمُوح بن زيد بن حَرام من بني سَلمة، فَوَلدَ مُحَيصَةُ: مُكنِفًا، وثعلبةَ وأمهما سُهَيمَةُ بنت أسلم بن حَرِيش بن عدي بن مَجْدَعَةَ بن حارثة، وعبدَ الرحمن وأمه القبطبّة لا عقب له، وحَرَامًا ودِحيةَ والربيعَ لا عقبَ لهم، وأمهم هند بنت عَمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن غَنم من بني سلمة، وشعيبًا لا عقبَ له، وأمه ليلى بنت سهل بن زيد بن كعب بن عامر بن عدي بن مَجْدَعة بن حارثة وأُمامَةَ، وأمها هند بنت ربيعةَ بن معقل مِنْ بني سُليم من بني ناضِرَةَ بن خُفَاف. وشهد مُحَيَّصَةُ أُحدًا والخندقَ والمشاهدَ مع رسول الله، ﷺ ، وكان في السُّفراء في خَيبر، وبعثه رسول الله، ﷺ ، إلى أهل فَدَك يدعوهم إلى الإسلام ويُخَوّفُهم أن يَغزوهم كما غزا أهلَ خيبر، ويَحِلُّ بساحتهم، فأخبرَ رسولَ الله، ﷺ ، بما قالوا، ورَأسُهم يومئذ يوشَعُ بن نُون، فصالحَهم رسول الله، ﷺ ، أن

стр. 1670

يَحقِنَ دِماءَهم ويُجليهم، وأطعم رسولُ الله، ﷺ ، محيصة بن مسعود بخيبر ثلاثين وسقًا، لأنه كان من السُّفَراء، وله عقب. * * * ٥٦٢ - عبد الله بن سَهْل ابن زيد بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة، وأمه ليلى بنت رافع بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة، ويُكنى عبدُ الله أبا ليلى، وشَهِدَ أُحدًا والخندق والحديبيةَ وخيبرَ، وقتلته يهودُ بعد ذلك بخيبرَ ودَلَّوه إلى المَنهَر. وكان مُحَيَّصَةُ بنُ مسعود رفيقًا له فطلبه فاستخرجه من المَنهَر فكفّنه ودفنه وأَتَى رسولَ الله، ﷺ ، ومعه عبدُ الرحمن بن سهل، وحُوَيَّصةُ بنُ مسعود فأخبروه وادَّعَوا قَتلَهُ على يهود، ففِيه كانت القسامَة وَوُدِي بمائة ناقة، قال سهل بن أبي حَثمةَ رأيتُها أُدخِلت عليهم فركضتني منها ناقة حمراء وأنا يومئذ غلامٌ، وليس لعبد الله بن سهل عَقِبٌ. * * * ٥٦٣ - عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ سَهْل ابن زَيْد بن كعب بن عامر بن عَدي بن مَجْدَعَة بن حارثة، وأمه ليلى بنت رافع بن عامر بن عدي بن مَجْدَعَةَ بن حارثةَ، فَوَلَدَ عبدُ الرحمن: محمدًا لا عَقِبَ له، وأُمُّه فاطمةُ بنتُ بشر بن عدي بن أُبَيّ بن غَنم بن عَوف بن عَمرو بن عَوف بن الخزرج مِنَ القَواقِلة وهم في بني عبد الأشهل، وعبدَ الله قُتل يومَ الحرّة، وأُمّه أم بَشير بنت بشير بن سعد بن النعمان بن أُكَّال، وهو زيد بن لوذان بن الحارث بن أُمية بن معاوية بن مالك من بني عَمرو بن عَوف، وسعد بن النعمان بن أكَّال هو الذي خرج في زمان النبي، ﷺ ، مُعْتَمِرًا فأخذته قريش فدفعوه إلى أبي سفيان بن حرب فافتدَاهُ رسولُ الله، ﷺ ، بعَمرو بن أبي سفيان بن حرب وكان في أسارى بدر، وأُمامةَ بنت عبد الرحمن تزوجها سهلُ بن أبي حَثمةَ، وأُمّها أُمُّ وَلَدٍ.

стр. 1671

وشهد عبدُ الرحمن بن سهل أُحُدًا والخندقَ والمشاهدَ كُلَّها مع رسول الله، ﷺ ، وهو المنهُوش بحُرَيرَاتِ الأفاعي، فأمر رسولُ الله، ﷺ ، عُمَارَةَ بنَ حَزْم يَرْقيه برُقيَةٍ أمرَهُ بها فَرقَاه فهي رُقيَةُ آل حَزمٍ يتوارَثُونها إلى اليوم. قال أخبرنا عبدُ الله بن إدريس، قال: أخبرنا محمد بن عمارة عن أبي بكر بن محمد، قال: نُهِشِ عبدُ الله بن سهل بحُرَيرَاتِ الأفاعي فقال رسول الله، ﷺ : اذهبوا به إلى عُمارَةَ بن حَزْم فَليَرقه، قال، قالوا: يا رسول الله، إنه يموتُ، قال: وَإِنْ، قال: فذهبوا به إلى عُمَارَةَ فَرقاه فشفاه الله. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حَثمةَ عن أبي لَيلَى الحارثي عن سهل بن أبي حَثمة، قال: لُدِغ رجل منا بحَرَّةِ الأفاعِي فَدُعِي له عَمْرُو بن حَزْم يَرْقِيهِ، فَأَبى أن يَرقيه حتى جاء إلى النبي، ﷺ ، فاستأذنَهُ فقال اعرِضها عَلَيّ فعرضها عليه فأذِنَ له فيها. قال محمد بن عُمر: والملدوغ عبد الرحمن بن سهل، وحَرَّةُ الأفاعِي: حين تَرُوح من الأبواء إلى مكة على ثمانية أميال على المحجّة، وكانت منزلًا للناس قبل اليوم فأَجلَتهم منه الحيَّاتُ، وكان عُمَرُ بن الخطاب استَعمل عبدَ الرحمن بن سهل على البصرة حيث مات عُتبةُ بن غَزْوان المازني من أهل بدر. * * * ٥٦٤ - قَيْظِي بنُ قَيْس ابن لَوْذَان بن ثعلبة بن عَدِيّ بن مَجْدَعة بن حارثة، وأمه لُبنَى بنتُ رافع بن عدي بن زيد بن جُشَم بن حارثة، فَوَلَدَ قيظي بن قيس: عُقْبَةَ شَهِدَ مع أبيه أُحُدًا وقُتل يوم جسر أبي عُبَيد شهيدًا، وعَبدَ الرحمن شهد أيضًا مع أبيه وأخيه أُحدًا، وقُتِل يوم اليمامة شهيدًا، وعبدَ الله شهد أيضًا مع أبيه وأخَوَيه أُحدًا، وقُتِل يوم جسر أبي عُبيد شهيدًا، وعبَّادًا وقد صحب النبي، ﷺ ، ولم يَشهد أُحدًا، وقُتل يوم جسر أبي عُبيد شهيدًا، وزيدًا وبُجَيرًا ولُبنَى مبايعة، وأمهم كلهم أم حبيب بنت قُراد بن مَوهبةَ بن عدي بن مَجدَعة بن حارثة.

стр. 1672

٥٦٥ - سُلَيْم بنُ قَيْس ابن لَوْذَان بن ثعلبة بن عَدِيّ بن مَجْدَعَةَ بن حارثة، وأمه لُبْنَى بنت رافع بن عدي بن زيد بن جُشَم بن حارثة، فَوَلَدَ سُلَيمُ بن قيس بن لوذان: قيسًا وقيظِيًّا ومُسلِمًا، وهم لأم واحدة ولهم عقب، وسكنوا الكوفة وأرضَ العراق منذ كان الإسلام وشهد سُليمُ بنُ قيس أحدًا مع أخيه قيظي وولده. * * * ٥٦٦ - بُهَيْرُ (١) بنُ الهَيْثَم ابن عامر بن نابي بن عدي بن مَجدَعة بن حارثة، قال محمد بن سعد: ووجدته في نسخة أخرى: ابن نابي بن مَجْدَعة بن حارثة، وفي نسخة محمد بن إسحاق: بُهَيْر بن الهيثم من آل السواف بن قيس بن عامر بن نابي بن مجدعة، وشهد بُهَيْر بن الهيثم العَقَبَةَ مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا، وشهد أُحُدًا، وتوفي وليس له عَقِب. * * * ومن حُلفاء بني حارثة بن الحارث ٥٦٧ - عُقْبَةُ بنُ نِيَار وهو أخُو أبي بُردَةُ بن نيار بن عَمرو بن عُبيد بن عَمرو بن كلاب بن دُهمان بن غَنم بن ذُهل بن هُمَيم بن ذُهل بن هُنَيّ بن بَلى بن عَمرو بن الحاف بن قُضَاعَةَ، وهو خال البَراء بن عازب، وقد شهد عقبةُ أحدًا. * * *

стр. 1673

ومن بني عَمرو بن عَوف بن مالك ثم من بني أُميةَ بن زيد بن مالك بن عوف بن عَمرو بن عوف. ٥٦٨ - عُتْبَةُ بنُ سالم ابن سَلَمة بن أُمية بن زيد بن أُمية بن زيد بن مالك، وأمه لُبابَةُ بنت رفاعة بن زَنْبَر بن زَيد بن أمية بن زيد بن مالك، فَوَلَدَ عُتبةُ: سالمًا، ووديعةَ. وأمهما عميرةُ بنت الحارث بن عُبَيد بن زَيد بن أُميَّةَ بن زَيد بن مالك، شهد عتبةُ أُحُدًا. * * * ٥٦٩ - سِمَاكُ بن النُّعْمان ابن قيس بن عَمرو بن زيد بن أمية، وأُمُّه من بني عُذْرَةَ، فَوَلَدَ سِمَاك: فَضَالَة ونَسِيبَةَ تزوجها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار بن قُصَي فَولَدت له، وأمُّها بسَّامةُ بنتُ عبد الله بن أميّة بن عُبَيد بن عَمرو بن زيد بن أميةَ، وأُمَّ سِماك بنتَ سماك تزوجها عُمَيرُ بن سَعد بن شُهيد بن قيس بن عَمرو بن زيد بن أمية بن زيد. * * * ٥٧٠ - وأخوه: فَضَالَةُ بنُ النُّعمان ابن قيس بن عَمرو بن زيد بن أمية، وأمُّه من بني عُذرَةَ، وشهد فَضَالَةُ أُحدًا مع أخيه سِمَاك بن النعمان. * * * ٥٧١ - سَهْلُ بنُ قَرَظَةَ ابن قيس بن عَبَدَةَ بن أمية بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك، وأمّهُ أمامةُ بنت

стр. 1674

شَاس بن قيس بن عُبَادَةَ بن زهير بن عطية بن زيد بن قيس بن عَامِرَةَ بن مُرَّةَ بن مالك بن الأوس، فَوَلَدَ سهلُ بن قَرَظَةَ: هارونَ ومحمدًا وعبدَ الله وسَهْلًا وسُكَيْنَةَ وأمَّ عَمرو، وأمُّهم أم ولد، وشهد سهلٌ أُحُدًا. * * * ومن بني ضُبَيعَةَ بن زيد بن مالك ٥٧٢ - حَنْظَلَةُ بنُ أبي عَامِر واسمه عَبد عَمرو، وهو الراهِبُ بن صَيْفي بن النعمان بن مالك بن أميّة بن ضُبَيعَةَ، وأمّه الربابُ بنت مالك بن عَمرو بن عزيز بن مالك بن عَوف بن عَمرو بن عَوف. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا ابن أبي سَبْرَةَ عن سَلم بن يسار عن عمارَةَ بن خُزيمةَ بن ثابت عن أبيه قال: ما كان في الأوس والخزرج رجلٌ أوصفَ لمحمد، ﷺ ، من أبي عامر، كان يألَفُ يَهُودَ وَيسألهم عن الدين فَيُخْبِرُونَهُ بصفةِ النبي، ﷺ ، وأنّ هذه دارُ هجرته ثم خرج إلى يهود تَيماء فخبَّروه مثل ذلك، ثم خرج إلى الشام فسأل النصارى فأخبروه بصفته فرجع وهو يقول: أنا على الحَنِيفِيَّةِ فأقام مُترهبًا ولبس المُسُوحَ، وزعم أنه على دين إبراهيم يتَوكّفُ خُروجَ النبي، ﷺ ، فلما قَدِمَ رسول الله، ﷺ ، المدينة، حَسَدَ وبَغَى ونافق وقال: يا محمدُ أنتَ تخلط الحَنيفيّةَ بغيرها. فقال رسول الله، ﷺ ، أتَيتُ بها بيضاء نَقِيّةً، أَبِنْ ما كان يُخبرك الأحبارُ من صِفَتِي؟ قال: لَستَ بالذي وَصفُوا لي، فقال رسول الله، ﷺ : كذبتَ، فقال: ما كذَبتُ، فقال رسول الله، ﷺ : الكاذبُ أماتَهُ الله طريدًا وحيدًا، فقال: آمين. ثم خرج إلى مكة فكان مع قريش يتبَعُ دِينَهُم وتَرك الترهُّبَ ثم حضر أُحدًا معهم كافرًا، ثم انصرف معهم إلى مكة، فلما كان الفَتحُ ورأى أنّ الإسلامَ قد ضَربَ بِجرَانِه ونَفَى الله الكفرَ وأهلَه، خرج هاربًا إلى قَيصر، فمات هناك طريدًا، فَقَضَى قيصَرُ بميراثه لكنانةَ بن عَبدِ يالِيل، وقال: أنتَ وهو من أهل المَدر.

стр. 1675

قال محمد بن عُمر: وكان ابنُه حنظلة بن أبي عامر من خيار المسلمين وأهل النِّيّة، وَآخَى رسولُ الله، ﷺ ، بين حنظلة بن أبي عامر وشمّاس بن عثمان بن الشَّريد المخزومي، وكان لحنظلةَ من الوَلَدِ: عبدُ الله قُتِلَ يوم الحَرَّة، وأمُّه جميلة بنت عبد الله بن أبَيّ بن سَلُول من بَلحُبْلَى. أخبرنا عفّانُ بن مسلم قال حدثنا حمّادُ بن سَلمةَ عن هشام بن عُروةَ عن أبيه أن حنظلةَ بن أبي عامر الراهِبَ، قال: يا رسولَ الله أقتُل أبي؟ قال: لا تقتُلْ أباك. قال وقال محمد بن عُمر بإسناده (١): وكان حنظلةُ بن أبي عامر تَزوّج جَمِيلَةَ بنتَ عبد الله بن أُبيّ بن سَلول فأُدخِلَت عليه في الليلة التي في صَبيحتها كان قتالُ أُحد، وكان قد استأذن رسولَ الله، ﷺ ، أن يبيتَ عندها فَأَذِن له، فلما صلّى الصبح غدا يُريدُ النبيَّ، ﷺ ، بأُحد، ولَزِمته جميلةُ فعاد فأجنَبَ منها ثم أراد الخروجَ، وقد أرسَلتْ قَبلَ ذلك إلى أربعة من قَومِها فأشهَدَتهم أنه قد دخل بها، فقِيل لها بَعْدُ: لِمَ أشهدتِ عليه؟ قالت: رأيت: كأنّ السماءَ فُرِجَتْ له فَدَخَلَ فيها ثم أطبِقَتْ عليه، فقلتُ: هذه الشهادةُ! فأشهدتْ عليه أنه قد دخل بها وتَعلق بعبد الله بن حنظلة، ثم تزوجها ثابتُ بن قيس بن شماس بَعد، فتَلدُ محمدَ (٢) بن ثابت بن قيس بن شماس. وأخذ حنظلةُ بن أبي عامر سلاحَه فلحق برسول الله، ﷺ ، بأُحُدٍ وهو يُسَوِّي الصفوفَ. فلما انكشف المشركون اعترض حنظلةُ بن أبي عامر لأبي سفيان بن حرب فَضَرَبَ عُرْقُوب فرسهِ فاكتَسعَتِ الفرسُ، ويقَعُ أبو سفيانَ إلى الأرضَ (٣)، فجعل يَصيحُ: يا معشرَ قريش، أنا أبو سفيانَ بن حرب! وحنظلةُ يريد ذَبْحَه بالسيف، فأسمع الصوت رجالًا لا يلتفتون إليه من الهزيمة حتى عاينه الأسودُ بن شَعُوب، فَحَمَلَ عَلَى حَنْظَلَةَ بالرمح فأنفذه، فمشى حنظلةُ إليه بالرمح (٤) وقد أثبته، ثم ضربه الثانيةَ فقتله. وهرب أبو سفيان يَعدُو عَلَى قدميه فلحق ببعض قريش، فنزل عن صدر فرسه ورَدِف وراءَ أبي سفيان.

стр. 1676

ولما قُتل حنظلةُ مرّ عليه أبوه، وهو إلى جنب حمزةَ بن عبد المطلب وعبدِ الله بن جَحش، فقال: إن كنتُ لأُحذِّرك هذا الرجل من قبل هذا المصرع، والله إن كنتَ لبَرًّا بالوالد، شريفَ الخُلق في حياتك، وإنّ مماتَك لمع سراة أصحابك وأشرافهم، وإن جزى الله هذا القتيلَ - لحمزةَ - خيرًا، أو أحدًا من أصحاب محمد، فجزاكَ الله خيرًا. ثم نادَى: يا معشَرَ قريش، حنظلةُ لا يُمَثَّل به فإنه وإن كان قد خالفَني وخالفَكم، فلم يَأْلُ لنفسه فيما يَرى خيرًا، فَمُثِّل بالناس وتُرِك فلم يُمثَّل به. وكانت هند بنت عُتبة أول من مَثَّلَ بأصحاب النبي، ﷺ ، ولما قُتِل حنظلةُ بن أبي عامر نادَى أبو سفيان بن حرب، حَنْظَلَةُ بحنظلةَ، يعني قتلنا حنظلةَ بن أبي عامر بحنظلةَ بن أبي سفيان، وكان قُتل يوم بدر كافرًا، وقال رسول الله، ﷺ : إني رأيتُ الملائكة تُغَسِّل حنظلةَ بن أبي عامر بين السماء والأرض بماءِ المُزْن في صِحَافِ الفضَّة. قال أبو أُسَيد السَّاعِديّ: فذهبنا فنظرنا إليه فإذا رأسُه يقطُر ماءً، فرجعتُ إلى رسول الله، ﷺ ، فأخبرتُه، فأرسلَ إلى امرأتِه فسألها، فأخبرتْه أنه خرج وهو جُنبٌ (١) فَوَلَدُه يُقال لهم: بنو غَسِيل الملائكة. أخبرنا الفضل بن دُكين، قال: حدّثنا زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي، قال: قُتل حنظلةُ بن الراهب يوم أُحُدٍ، وهو الذي طَهّرته الملائكة. * * * ٥٧٣ - وأخوه: صَيفِي بن أبي عامر ابن صيفي بن النعمان بن مالك بن ضُبَيعة، وأمه عُميرةُ بنت الحارث من بني واقف من الأوس، شَهدَ أُحدًا مع أخيه حنظلة بن أبي عامر، وتوفي وليس له عَقِب. * * *

стр. 1677

٥٧٤ - أبو سفيانَ بن الحارث ابن قيس بن زيد بن ضُبَيعَةَ، وأمه أم سفيان بنت زيد بن العطّاف بن ضُبيعة بن زيد، مِن بني عَمرو بن عوف، فَوَلَدَ أبو سفيان بن الحارث: عبدَ الرحمن وتمِيمَةَ، وأمهما الشَّمُوسُ بنت النعمان بن عامر بن مُجمِّع من بني عَمرو بن عوف. شهد أبو سفيان أُحدًا وقُتِلَ يومئذ شهيدًا، وهو أبو البنات الذي قال لرسول الله، ﷺ : أُقاتِلُ ثم أَرجِعُ إلى بناتي، فقال رسول الله، ﷺ : صَدَقَ الله، يعني أخلَص فرزق الشهادة. * * * ومن بني عَوف بن مالك عَمّ ضُبَيعة بن زيد بن مالك ٥٧٥ - عَاصِمُ بنُ عَبْدِ الله ابن قيس، وقيس هو أبو جَبَل بن مالك بن عَمرو بن عَزِيز بن مالك بن عوف بن عَمرو بن عَوف، وأمّه أم عاصم بنت عثمان بن ثعلبة بن حاطب بن عَمرو بن عُبيد بن أميّة بن زَيد، ويقال بل أمّه أُمُّ عاصم بنت سلَيم بن رافع بن سهل بن عَدِي بن زيد بن أميّة بن مازن بن سعد، مِن غَسّان من ساكني رَاتجِ، حلفاء بني زَعُورَاء وبني عَمرو أَخَوي عبد الأشهل، ودَعوتهم في بني عبد الأشهل. فَوَلَدَ عاصمُ بن عبدِ الله: عبدَ الله وعبدَ الرحمن، وأمهما أم ولد، وعَزِيزًا وأمَّ عَمرو. وشهد عاصمُ بن عبد الله أُحدًا. * * * ومن بني العَجلان وأنيف مِن بَلى حُلفاء بني زيد بن مالك بن عَوف بن عَمرو بن عَوف ٥٧٦ - الحارث بن سَلمةَ ابن مالك بن الحارث بن زيد بن الجَدِّ بن العَجلان، شهد أحدًا. * * *

стр. 1678

٥٧٧ - مُرَارَةُ بنُ الربيع ابن عَمرو بن الحارث بن زيد بن الجَدّ بن العَجلان، وكان قديمَ الإسلام، وهو أَحَدُ الثلاثة النَّفَر الذين تخلّفوا عن رسول الله، ﷺ ، في غزوة تبوك، ولم يعتذروا إليه بشيء، فأرجَأ أمرَهم ونَهَى الناسَ عن كلامهم حتى تاب الله عليهم وأنزل فيهم قرآنًا ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [سورة التوبة: ١١٨]. * * * ٥٧٨ - عُوَيْمرُ بنُ الحارث ابن زيد بن حارثة بن الجَدّ بن العجلان، وهو الذي رَمَى امرأتَه بشَرِيك بن السَّحْمَاء فَلَاعَنَ رسولُ الله، ﷺ ، بينهما في مسجده بعد العصر وذلك في شعبان سنة تسع من الهجرة، وكان قَدِمَ من تَبُوك فوجدها حُبْلَى. أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدّثني الضحاكُ بن عثمان، عَن عمرانَ بن أبي أَنَس، عَن عبد الله بن جعفر، قال: شهدتُ عُوَيمِرَ بن الحارث العَجلاني ورَمى امرأتَه بشَرِيك بن السَّحْمَاء وأنكرَ حَملها، فَلَاعَنَ بينهما رسول الله، ﷺ ، وهي حامل، فرأيتُهما يَتَلَاعَنَانِ قائِمَين عند المنِبر، ثم وَلدَت فألحق الولد بالمرأة، وجاءت به أشبه الناس بشريك بن السَّحْمَاء. وكان رسول الله، ﷺ ، قال: إذا وَلَدَتْ فلا ترضِعُوه حتى تأتوني به، فأُتِي به النبيُّ، ﷺ ، فنظر إلى شبهه بشريك بن السَّحْمَاء، وكان عُويمر بن الحارث قد لامَه قومُه وعظموا عليه حيث دفعها إلى رسول الله، ﷺ ، وقالوا امرأةٌ ما نَعَلمُ منها إلا خَيرًا. فلما جاء الشّبَهُ بشريك بن السَّحماء عَذَروه وصَوبوه فيما صنع، وعاش ذلك المولودُ سنتين، ثم مات، وعاشت أمه بعده يَسيرًا، وكان شَرِيك عند الناس بحال سَوْءٍ بَعْدُ، ولم يبلُغنا أنه أحدث توبةً وَلَا نزع. قال محمد بن عُمر: وحدثني غيرُ الضحاك بن عثمان قال قال عُوَيمرُ:

стр. 1679

يا رسولَ الله ما قَربتُها منذ عَفَّرْنَا والعَفْر: أَنْ تُسقَى النخل بعد أن تُترَك من السَّقي بعد الإِبَار بشهرين - فقال رسول الله، ﷺ : اللهُمّ بَيِّن! فكان زوج المرأة عُويمرُ بن الحارث حَمْشَ الذراعين والساقين، أَصهَبَ الشَّعرَةِ أَمْغَرَ سَبْطًا فقال رسول الله، ﷺ : انظروا إن جاءت به أَهْدَبَ الأَشْفَار أُدَيعج جَعدًا قَطَطًا عَبلَ الذراعين خَدَلَّجَ الساقين مُسْتهًا فهو لِلّذي تتهم به، وإن جاءت به حَمشَ الذراعين والساقين أَصهبَ الشعرة أمغَر سَبطًا فهو لزوجها فجاءت به على الأمرِ السَّيِّئِ فألحَقَ رسولُ الله، ﷺ ، الولدَ بالمرأة ثم قال: لا يُدْعَى لأب ولا يُدْعَى إلا لأمه، ولا تُرمَى أمُّه، ومن رماه أو رَمَى أمّه فإنه يُجلَدُ الحَدَّ، وقَضَى أنه لا قُوت لها عليه ولا سكنَى ولا عِدّة، ولم يَجلد رسولُ الله، ﷺ ، عُوَيمرَ بن الحارث في قَذْفِه شَرِيكَ بن السحماء. وقد شهد عُوَيمرُ بن الحارث وشَرِيك بن السحماء أُحُدًا مع رسول الله، ﷺ . * * * ٥٧٩ - شَرِيكُ بن عَبَدَةَ ابن مُغِيث بن الجَدِّ بن العجلان وهو ابن السَّحْمَاء الذي رماه عُويمرُ بن الحارث بامرأته وكان فيه اللِّعان، هكذا قال محمد بن عُمر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، قالا: شهِدَ شَرِيكٌ أُحدًا، وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: الذي شهد أحدًا أبوه عَبَدَةُ بن مُغيث، ولم يشهد شريك أُحدًا في روايته. * * * ٥٨٠ - مُرَّةُ بنُ الحُبَاب ابن عَدِي شَهِدَ أُحدًا. * * *

стр. 1680

٥٨١ - عامِرُ بنُ ثابت حَلِيفٌ لبني جَحْجَبا من بني عَمرو بن عوف، شهد أُحدًا، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة. * * * ٥٨٢ - ثَابتُ بنُ الدَّحْدَاح ويقال ابن الدَّحداحة بن نُعَيْم بن غَنْم بن إياس ويكنى أبا الدحداح وكان في بني أنيف أو بني العجلان من بَلى حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف بن عَمرو بن عَوف. ويذكرون أنه خالُ أبي لبابة بن عبد المنذر. أخبرنا معاذ بن هانئ البَهْرَانِيّ البصري، قال: حدّثنا حرب بن شداد، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال لما نزلت هذه الآية ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [سورة البقرة: ٢٤٥] قال رسول الله، ﷺ : يا أهلَ الإسلام، أقرضوا الله من أموالكم (١) يضاعفه لكم أضعافًا كثيرة، فقال له ابن الدحداحة: يا رسولَ الله، لي مالَانِ: مَالٌ بالعالية، ومالٌ في بني ظَفَر، فابعث خارِصَكَ فَروةَ بن عَمرو فليقبض خيرهما، فقال رسول الله، ﷺ لفَروةَ بن عَمرو: انطلِقْ فانظُر خَيرَهُما فَدَعهُ له واقبض الآخر، فانطلق معه فروةُ بن عَمرو فنظر إليهما فقال له: هذا خير مَالَيك، إن رسولَ الله، ﷺ ، أمرني أن أدَعَهُ لك. قال ابن الدحداحة: ما كنتُ لأقرض ربي شَرَّ ما أملِك، ولكن أقرضُ ربي خيرَ ما أملك، إني لا أخاف فقرَ الدنيا. فقال رسول الله، ﷺ : يَا رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدَّحْدَاحَةِ في الجنة (٢). قال وتُسمى النخلةُ العَذْق. أخبرنا يزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى والفضلُ بن دُكين قالوا: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، قال: سمعتُ عَامِرًا الشعبي يقول استقرض رسولُ الله،

стр. 1681

- ﷺ ، من رجل تَمرًا فلم يُقرِضه وقال لو كان هذا نَبيًا لم يَستقرض فأرسل إلى ابن الدحداحة فاستَقرضَهُ فقال والله لأنت أحق بي وبمالي وولدي من نفسي وإنما هو مالُك فخذ منه ما شئتَ واترك لنا ما شِئتَ فما تَركتَ فَكَثُر خيرُ الله فلما توفي ابن الدَّحداح قال رسول الله، ﷺ : رُبّ عَذْقٍ لابن الدحداح في الجنة. أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خَلَفُ بن خليفة، عن حُميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، قال: لما نزلت ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [سورة البقرة: ٢٤٥] قال أبو الدحداح: يا رسول الله، وإنّ الله ليريدُ منا القرضَ؟ قال: نَعم. قال: أرِني يدَك، فناولَهُ رسولُ الله، ﷺ ، فقال: إني قد أقرضت ربي حائطي، قال: وفي حائطه ستمائة نخلة. ثم جاء إلى الحائط فقال يا أم الدحداحِ، قالت: لبّيكَ، قال لها: اخرجي فإني قد أقرضتُه ربّي، قال محمد بن عمر (١): وإنما في روايتنا فإن يتيمًا من الأنصار خاصَم أبا لُبَابةَ بن عَبد المنذر في عَذْقٍ بينهما إلى رسول الله وذلك قبلَ أُحُد، فقضى به رسولُ الله، ﷺ ، لأبي لبابة فجزع اليتيمُ على العَذْقِ وطَلبَ رسولُ الله، ﷺ ، العَذْقَ من أبي لبابة لليتيم فأبَى أبو لبابة فقال لك به عَذْقٌ في الجنة، فأبَى أبو لبابة، فقال ابن الدحداحة يا رسولَ الله، أفرأيتَ إن أعطيتُ اليتيمَ عَذْقَه، مالي؟ قال: عَذْقٌ في الجنة، قال: فذهب ثابت بن الدَّحداحة فاشترى من أبي لبابة بن عبد المنذر ذلك العَذْقَ بحديقة نخل ثم رَدَّ على الغلام العَذْقَ فقال رسول الله، ﷺ : رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدحداحة في الجنة فكانت تُرجى له الشهادة لقول النبي، ﷺ حتى قُتِل يوم أحد. أخبرنا محمد بن عُمر (١) قال: حدّثني عبد الله بن عَمّار عن الحارث بن الفُضَيل الخَطْميّ (٢)، قال: أقبلَ ثابتُ بن الدّحداحة يوم أُحُدٍ والمسلمون أوزاعٌ، قد سُقِطَ في أيديهم، فجعل يَصِيحُ: يا معشرَ الأنصار، إليَّ! إليَّ! أنا ثابت بن الدَّحْداحة، إن كان محمد قد قُتِل فإن الله حَيٌّ لا يموت! فقاتِلوا عن دينكم،

стр. 1682

فإن الله مُظهرُكم وناصرُكم! فنهض إليه نَفَرٌ من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين، وقد وقَفَتْ له كتيبة خشناء، فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد، وعَمرو بن العاص، وعِكْرِمَةَ بن أبي جهل، وضِرَارُ بن الخطاب، فجعلوا يناوشونهم، وحَمَلَ عليه خالدُ بن الوليد بالرمح فطعنَه فأنفذه فوقع ميّتًا، وقُتِل مَن كان معه من الأنصار، فيقال إن هؤلاء لآخِرُ من قُتِل من المسلمين، وَوَصَلَ رسولُ الله، ﷺ ، إلى الشِّعب مع أصحابه فلم يكن هناك قتالٌ. أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدّثنا محمد بن رَباح، عن المِسْوَر بن رفاعة القُرظي. قال محمد بن عمر: وأخبرني محمد بن عبد الله، عن الزُّهرِي، أن ثابت بن الدحداحة قُتِل يوم أحد. قال محمد بن عُمر: وبعضُ أصحابنا من الرواة للعلم يقولون: إن ابن الدحداحة بَرِيء من جراحته تلك ومات على فراشه من جُرح كان أصابه، ثم انتقض به مرجع النبي، ﷺ ، من الحديبية، فَرُئِيَ رسولُ الله، ﷺ ، يومَ دفنه على فَرَسٍ عليه حُلة حمراء. أخبرنا يحيى بن عباد، قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل، قال: سمعت سِماك بن حرب، عَن جابر بن سَمُرَةَ، قال: تبعَ رسولُ الله، ﷺ ، جنازة ابن الدحداح فلما رَجَع رسولُ الله، ﷺ ، أتى بفرس فركبه مُعرَورِيا وجئنا نمشي معه. أخبرنا وكيع بن الجراح عن مالك بن مِغْوَل عن سماك بن حرب عن جابر بن سَمُرَةَ أن النبي، ﷺ ، أُتِي بفرس مُعرَورِي حين انصرف من جنازة ابن الدحداح فركبه ونحن حوله نمشي. أخبرنا محمد بن عمر قال حدّثنا إسرائيل وشَيبان عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال رأيت النبي، ﷺ ، على فرس مُعْرَورِي حين رجع من دفن ابن الدحداحة. أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن رجل من أهل المدينة لم يُسمّه سفيان، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن عمه واسع بن حَبّان، قال: كان ثابت بن الدحداح رجلًا أتِيًّا - يعني طارئًا - وكان في بني أنيف أو بني العَجلان فمات وليس له وارثٌ إلا ابن أخته أبو لبابة بن عبد المنذر، فأعطاه رسول الله، ﷺ ، ميراثَه.

стр. 1683

أخبرنا عبد الله بن نُمَير، عَن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن واسع بن حَبّان، قال: توفي ثابت بن الدحداحة ولم يترك عقبا فَرُفع ميراثُه إلى رسول الله، ﷺ ، فأرسل إلى عاصم بن عدي فسأله هل له فيكم نَسَبٌ؟ قال: والله ما نعلم ذلك، إنه رجل أَتِيٌّ دَخَل فينا، فدعا رسولُ الله، ﷺ ، ابنَ أخته أبا لبابة بن عبد المنذر فأعطاه ميراثَهُ. * * * ومن بني معاوية بن مالك بن عَوف بن عَمرو بن عَوف ٥٨٣ - الحارثُ بنُ عَتِيك ابن قيس بن هَيْشَة بن الحارث بن أمية بن معاوية، وأمه جَمِيلَةُ بنت زيد بن صيفي بن عَمرو بن زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث، مِن الأوس. فَوَلَدَ الحارثُ بنُ عَتِيكٍ: عَتِيكًا شهد أُحدًا أيضًا مع أبيه وعَمَّيه، وأمُّه أمامة بنت مُلَيل بن زيد بن العطاف بن ضُبَيْعَة، فَوَلَدَ عَتِيكُ بنُ الحارث: بَشِيرًا، وأمَّ عبد الله، وأمَّ سعيد، وأمهم أم ثابت بنت جَبْر بن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية. * * * ٥٨٤ - عَبْدُ الله بنُ عَتِيك ابن قيس بن هَيشَةَ بن الحارث بن أمية بن معاوية، وأمه غَيْرُ جَمِيلة بنت زيد أُمِّ أخيه ولم تُسَمّ لنا، فَوَلَدَ عبد الله بن عَتيك: محمدًا هَلك وليس له عقب، وشهد عبدُ الله بن عتيك أُحدًا، وبعثه رسولُ الله، ﷺ ، سَرِيَّةً إلى أبي رافع سلام بن أبي الحُقَيق مع عدة من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فقتلوه بخيبر.

стр. 1684

وقُتِلَ عبدُ الله بن عَتِيك يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة وقد روى عبدُ الله عن رسول الله، ﷺ ، حديثًا. أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عَن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن عَتيك، عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ الله، ﷺ ، يقول: مَن خرجَ مجاهدًا في سبيل الله - وأين المجاهدون - فَخَرَّ عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، في حديث طويل. * * * ٥٨٥ - جابِر بنُ عَتيك ابن قيس بن هَيشَة بن الحارث بن أمية بن معاوية، وأمُّه غَيْرُ جَميلة بنت زيد، ولم تُسَمّ لنا. فَوَلَدَ جابر: عَبْدَ الملك، توفي وليس له عَقِب، وقد رُوِيَ عن عبد الملك الحديثُ. أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عَتيك، عن جابر بن عبد الله، قال، قال رسولُ الله، ﷺ ، إذَا حَدّث الرجلُ القومَ ثم التَفتَ فهي أمانة. قال محمد بن عُمر وعبدُ الله بن محمد بن عمارة: ولَيْسَ شُهودُ جابر بن عَتيك أُحدًا عندنا بثبت، وقد شهد ما بعد ذلك من المشاهد. * * * ٥٨٦ - عبدُ الله بنُ ثابت ابن قيس بن هَيْشَةَ بن الحارث بن أمية بن معاوية. فَوَلَدَ عبدُ الله بن ثابت: أبا الربيع واسمُه عبدُ الله بن عبدِ الله، شهد أُحدًا أيضًا مع أبيه، وتوفي أبو الربيع في عهد رسول الله، ﷺ ، وتَزْعُم بَنُو معاوية بن مالك أنّ النبيَّ، ﷺ ، كفّنه في قميصِه، يَعني قميصَ النبي، ﷺ ، وصَلى عليه في مسجد بني معاوية. وأما أبوه عبد الله بن ثابت فبقِي وشهد مع رسول الله، ﷺ ، المشاهِدَ.

стр. 1685

أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدّثنا الثوري، عن جابر عن عامر، عن عبد الله بن ثابت الأنصاري، قال: جاء عُمرُ بن الخطاب ومعه جوامعُ من التوراة إلى النبي، ﷺ ، فقال: مَرَرتُ عَلَى حَبْرِ بني قُريظةَ فكتبتُ جوامعَ من التوراة أعرِضها عليك يا رسول الله، فتغير وجهُ رسولِ الله، ﷺ ! فقلتُ: قَبّحَ الله عَمَلَكَ، أما تَرى ما بِوَجْهِ رسول الله، ﷺ ! فقال عُمر: رضيتُ بالله ربًّا وبالإسلام دِينًا وبمحمد نبيًّا، فَسُرى عن النبي، ﷺ ، فقال: والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم مُوسَى ثم اتبعتموه لضَللتم، لأنكم حظّي (١) من الأمم وأنا حظكم من الأنبياء. * * * ٥٨٧ - سُبَيْعُ بنُ حَاطِب ابن قيس بن هيشَةَ بن الحارث بن أميّة بن معاوية. شهد أحدًا مع رسول الله، ﷺ ، وقُتل شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا مِن الهجرة وليس له عقب. * * * ٥٨٨ - عَبْدُ الله بنُ الحارِثِ ابن هَيشَةَ بن الحارث بن أميّة بن معَاوية. وأمه بَشِيرَةُ بنت عَدِي بن ضَمضم من وَلدِ عَمرو بن عامر، وهُم في بني معاوية. فَوَلَدَ عبدُ الله بن الحارث: أمَّ عَبد الله تزوجها أبو سَعيد الخدري، وشهد عبدُ الله أُحدًا، وتوفي وليس له عَقِبٌ. * * * ٥٨٩ - وأخوه: عَمْرو بنُ الحارثِ ابن هَيشَةَ بن الحارث بن أميّة بن معاوية. وأمّه بَشِيرَةُ بنت عَدِي بن ضَمضَم
следующие страницы →