← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

- ﷺ ، من رجل تَمرًا فلم يُقرِضه وقال لو كان هذا نَبيًا لم يَستقرض فأرسل إلى ابن الدحداحة فاستَقرضَهُ فقال والله لأنت أحق بي وبمالي وولدي من نفسي وإنما هو مالُك فخذ منه ما شئتَ واترك لنا ما شِئتَ فما تَركتَ فَكَثُر خيرُ الله فلما توفي ابن الدَّحداح قال رسول الله، ﷺ : رُبّ عَذْقٍ لابن الدحداح في الجنة. أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خَلَفُ بن خليفة، عن حُميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، قال: لما نزلت ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [سورة البقرة: ٢٤٥] قال أبو الدحداح: يا رسول الله، وإنّ الله ليريدُ منا القرضَ؟ قال: نَعم. قال: أرِني يدَك، فناولَهُ رسولُ الله، ﷺ ، فقال: إني قد أقرضت ربي حائطي، قال: وفي حائطه ستمائة نخلة. ثم جاء إلى الحائط فقال يا أم الدحداحِ، قالت: لبّيكَ، قال لها: اخرجي فإني قد أقرضتُه ربّي، قال محمد بن عمر (١): وإنما في روايتنا فإن يتيمًا من الأنصار خاصَم أبا لُبَابةَ بن عَبد المنذر في عَذْقٍ بينهما إلى رسول الله وذلك قبلَ أُحُد، فقضى به رسولُ الله، ﷺ ، لأبي لبابة فجزع اليتيمُ على العَذْقِ وطَلبَ رسولُ الله، ﷺ ، العَذْقَ من أبي لبابة لليتيم فأبَى أبو لبابة فقال لك به عَذْقٌ في الجنة، فأبَى أبو لبابة، فقال ابن الدحداحة يا رسولَ الله، أفرأيتَ إن أعطيتُ اليتيمَ عَذْقَه، مالي؟ قال: عَذْقٌ في الجنة، قال: فذهب ثابت بن الدَّحداحة فاشترى من أبي لبابة بن عبد المنذر ذلك العَذْقَ بحديقة نخل ثم رَدَّ على الغلام العَذْقَ فقال رسول الله، ﷺ : رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدحداحة في الجنة فكانت تُرجى له الشهادة لقول النبي، ﷺ حتى قُتِل يوم أحد. أخبرنا محمد بن عُمر (١) قال: حدّثني عبد الله بن عَمّار عن الحارث بن الفُضَيل الخَطْميّ (٢)، قال: أقبلَ ثابتُ بن الدّحداحة يوم أُحُدٍ والمسلمون أوزاعٌ، قد سُقِطَ في أيديهم، فجعل يَصِيحُ: يا معشرَ الأنصار، إليَّ! إليَّ! أنا ثابت بن الدَّحْداحة، إن كان محمد قد قُتِل فإن الله حَيٌّ لا يموت! فقاتِلوا عن دينكم،

стр. 1682

فإن الله مُظهرُكم وناصرُكم! فنهض إليه نَفَرٌ من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين، وقد وقَفَتْ له كتيبة خشناء، فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد، وعَمرو بن العاص، وعِكْرِمَةَ بن أبي جهل، وضِرَارُ بن الخطاب، فجعلوا يناوشونهم، وحَمَلَ عليه خالدُ بن الوليد بالرمح فطعنَه فأنفذه فوقع ميّتًا، وقُتِل مَن كان معه من الأنصار، فيقال إن هؤلاء لآخِرُ من قُتِل من المسلمين، وَوَصَلَ رسولُ الله، ﷺ ، إلى الشِّعب مع أصحابه فلم يكن هناك قتالٌ. أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدّثنا محمد بن رَباح، عن المِسْوَر بن رفاعة القُرظي. قال محمد بن عمر: وأخبرني محمد بن عبد الله، عن الزُّهرِي، أن ثابت بن الدحداحة قُتِل يوم أحد. قال محمد بن عُمر: وبعضُ أصحابنا من الرواة للعلم يقولون: إن ابن الدحداحة بَرِيء من جراحته تلك ومات على فراشه من جُرح كان أصابه، ثم انتقض به مرجع النبي، ﷺ ، من الحديبية، فَرُئِيَ رسولُ الله، ﷺ ، يومَ دفنه على فَرَسٍ عليه حُلة حمراء. أخبرنا يحيى بن عباد، قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل، قال: سمعت سِماك بن حرب، عَن جابر بن سَمُرَةَ، قال: تبعَ رسولُ الله، ﷺ ، جنازة ابن الدحداح فلما رَجَع رسولُ الله، ﷺ ، أتى بفرس فركبه مُعرَورِيا وجئنا نمشي معه. أخبرنا وكيع بن الجراح عن مالك بن مِغْوَل عن سماك بن حرب عن جابر بن سَمُرَةَ أن النبي، ﷺ ، أُتِي بفرس مُعرَورِي حين انصرف من جنازة ابن الدحداح فركبه ونحن حوله نمشي. أخبرنا محمد بن عمر قال حدّثنا إسرائيل وشَيبان عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال رأيت النبي، ﷺ ، على فرس مُعْرَورِي حين رجع من دفن ابن الدحداحة. أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن رجل من أهل المدينة لم يُسمّه سفيان، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن عمه واسع بن حَبّان، قال: كان ثابت بن الدحداح رجلًا أتِيًّا - يعني طارئًا - وكان في بني أنيف أو بني العَجلان فمات وليس له وارثٌ إلا ابن أخته أبو لبابة بن عبد المنذر، فأعطاه رسول الله، ﷺ ، ميراثَه.

стр. 1683

أخبرنا عبد الله بن نُمَير، عَن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن واسع بن حَبّان، قال: توفي ثابت بن الدحداحة ولم يترك عقبا فَرُفع ميراثُه إلى رسول الله، ﷺ ، فأرسل إلى عاصم بن عدي فسأله هل له فيكم نَسَبٌ؟ قال: والله ما نعلم ذلك، إنه رجل أَتِيٌّ دَخَل فينا، فدعا رسولُ الله، ﷺ ، ابنَ أخته أبا لبابة بن عبد المنذر فأعطاه ميراثَهُ. * * * ومن بني معاوية بن مالك بن عَوف بن عَمرو بن عَوف ٥٨٣ - الحارثُ بنُ عَتِيك ابن قيس بن هَيْشَة بن الحارث بن أمية بن معاوية، وأمه جَمِيلَةُ بنت زيد بن صيفي بن عَمرو بن زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث، مِن الأوس. فَوَلَدَ الحارثُ بنُ عَتِيكٍ: عَتِيكًا شهد أُحدًا أيضًا مع أبيه وعَمَّيه، وأمُّه أمامة بنت مُلَيل بن زيد بن العطاف بن ضُبَيْعَة، فَوَلَدَ عَتِيكُ بنُ الحارث: بَشِيرًا، وأمَّ عبد الله، وأمَّ سعيد، وأمهم أم ثابت بنت جَبْر بن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية. * * * ٥٨٤ - عَبْدُ الله بنُ عَتِيك ابن قيس بن هَيشَةَ بن الحارث بن أمية بن معاوية، وأمه غَيْرُ جَمِيلة بنت زيد أُمِّ أخيه ولم تُسَمّ لنا، فَوَلَدَ عبد الله بن عَتيك: محمدًا هَلك وليس له عقب، وشهد عبدُ الله بن عتيك أُحدًا، وبعثه رسولُ الله، ﷺ ، سَرِيَّةً إلى أبي رافع سلام بن أبي الحُقَيق مع عدة من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فقتلوه بخيبر.

стр. 1684

وقُتِلَ عبدُ الله بن عَتِيك يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة وقد روى عبدُ الله عن رسول الله، ﷺ ، حديثًا. أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عَن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن عَتيك، عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ الله، ﷺ ، يقول: مَن خرجَ مجاهدًا في سبيل الله - وأين المجاهدون - فَخَرَّ عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، في حديث طويل. * * * ٥٨٥ - جابِر بنُ عَتيك ابن قيس بن هَيشَة بن الحارث بن أمية بن معاوية، وأمُّه غَيْرُ جَميلة بنت زيد، ولم تُسَمّ لنا. فَوَلَدَ جابر: عَبْدَ الملك، توفي وليس له عَقِب، وقد رُوِيَ عن عبد الملك الحديثُ. أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عَتيك، عن جابر بن عبد الله، قال، قال رسولُ الله، ﷺ ، إذَا حَدّث الرجلُ القومَ ثم التَفتَ فهي أمانة. قال محمد بن عُمر وعبدُ الله بن محمد بن عمارة: ولَيْسَ شُهودُ جابر بن عَتيك أُحدًا عندنا بثبت، وقد شهد ما بعد ذلك من المشاهد. * * * ٥٨٦ - عبدُ الله بنُ ثابت ابن قيس بن هَيْشَةَ بن الحارث بن أمية بن معاوية. فَوَلَدَ عبدُ الله بن ثابت: أبا الربيع واسمُه عبدُ الله بن عبدِ الله، شهد أُحدًا أيضًا مع أبيه، وتوفي أبو الربيع في عهد رسول الله، ﷺ ، وتَزْعُم بَنُو معاوية بن مالك أنّ النبيَّ، ﷺ ، كفّنه في قميصِه، يَعني قميصَ النبي، ﷺ ، وصَلى عليه في مسجد بني معاوية. وأما أبوه عبد الله بن ثابت فبقِي وشهد مع رسول الله، ﷺ ، المشاهِدَ.

стр. 1685

أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدّثنا الثوري، عن جابر عن عامر، عن عبد الله بن ثابت الأنصاري، قال: جاء عُمرُ بن الخطاب ومعه جوامعُ من التوراة إلى النبي، ﷺ ، فقال: مَرَرتُ عَلَى حَبْرِ بني قُريظةَ فكتبتُ جوامعَ من التوراة أعرِضها عليك يا رسول الله، فتغير وجهُ رسولِ الله، ﷺ ! فقلتُ: قَبّحَ الله عَمَلَكَ، أما تَرى ما بِوَجْهِ رسول الله، ﷺ ! فقال عُمر: رضيتُ بالله ربًّا وبالإسلام دِينًا وبمحمد نبيًّا، فَسُرى عن النبي، ﷺ ، فقال: والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم مُوسَى ثم اتبعتموه لضَللتم، لأنكم حظّي (١) من الأمم وأنا حظكم من الأنبياء. * * * ٥٨٧ - سُبَيْعُ بنُ حَاطِب ابن قيس بن هيشَةَ بن الحارث بن أميّة بن معاوية. شهد أحدًا مع رسول الله، ﷺ ، وقُتل شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا مِن الهجرة وليس له عقب. * * * ٥٨٨ - عَبْدُ الله بنُ الحارِثِ ابن هَيشَةَ بن الحارث بن أميّة بن معَاوية. وأمه بَشِيرَةُ بنت عَدِي بن ضَمضم من وَلدِ عَمرو بن عامر، وهُم في بني معاوية. فَوَلَدَ عبدُ الله بن الحارث: أمَّ عَبد الله تزوجها أبو سَعيد الخدري، وشهد عبدُ الله أُحدًا، وتوفي وليس له عَقِبٌ. * * * ٥٨٩ - وأخوه: عَمْرو بنُ الحارثِ ابن هَيشَةَ بن الحارث بن أميّة بن معاوية. وأمّه بَشِيرَةُ بنت عَدِي بن ضَمضَم

стр. 1686

من ولد عَمرو بن عامر، وهُم في بني معاوية. فَوَلَدَ عَمرُو بن الحارث: أُمَّ بَشِيرة وأمها أم كُلثوم بنت حارثة بن النعمان، من بني مالك بن النجار، وشهد عَمرو بن الحارث أُحدًا وتوفي وليس له عقب، وقد انقرض ولدُ هَيشَةَ بن الحارث بن أمية بن معاوية، فلم يَبق منهم أحَدٌ إلا وَلد مَروان بن معاوية، مِن وَلد جَبْر بن عَتيك. * * * ٥٩٠ - رُقيمُ بنُ ثابت ابن ثعلبة بن أكّال، واسمه زيد بن لوذان بن الحارث بن أميّةَ بن معاوية، فَوَلَدَ رُقَيم: ثابتًا، درج وليس له عقب، وشهد رقيم بن ثابت أُحُدًا والخندق والحديبية وخيبر وَفتحَ مكة وحُنَينًا، وقُتِل يومئذ بحنين شهيدًا، ولا عَقِبَ له، وقد انقرض ولدُ لوذان بن أمية بن معاوية. كان محمد بن عُمر، يقول: ثعلبة بن أكّال. وكان عبد الله بن محمد بن عمارة، يقول: ابن أُوكال. * * * ٥٩١ - سَعْدُ بنُ النُّعمان ابن أُكَّال واسمه زيد بن لَوْذَان بن الحارث بن أُمَيَّةَ بن معاويةَ، شهد أُحدًا. فَوَلَدَ سعدُ بن النعمان: بَشِيرًا، شهد أُحدًا أيضًا مع أبيه، وخرج سعد بن النعمان إلى مكة مُعْتَمِرًا فَعَرفته قريش فأسَرَتْهُ، فلم يزل عندهم مُحْتَبِسًا حتى افتداه رسول الله، ﷺ ، بعَمرِو بن أبي سُفيان بن حرب بن أمية، وكان المسلمون قد أسَرُوه يومَ بَدرٍ. * * * ٥٩٢ - مَسْعُودُ بنُ عَبَدَةَ ابن مظهر (١) بن قيس بن أمية بن معاوية، شهد أُحدًا، وتوفي وليس له

стр. 1687

عقب، وقد كان له من الوَلَدِ: نِيارُ بن مسعود وشهد أحدًا مع أبيه، وتوفي وليس له عقب. والحارثُ بن مسعود وقد صَحِبَ النبيَّ، ﷺ ، ولم يَشهَد أُحدًا، وقُتل يوم جسر أبي عبيد شهيدًا، وأُمُّ الحارث بنت مسعود، وأمهم أمُّ نِيار بنتُ ثابت بن زيد بن مالك بن عَبد بن كعب بن عَبد الأشهل، فَوَلَدَ نِيارُ بنُ مسعود: عَلِيًّا وحَبِيبَةَ لأُمٍّ، وقد انقرض ولدُ أُمَيَّةَ بن معاوية، فلم يَبْقَ منهم أَحَدٌ. * * * ٥٩٣ - ثَابِتُ بنُ عَدِيِّ ابن مالك بن حَرام بن خَدِيج بن معاوية، وأمه أم عثمان بنت مُعاذ بن فَروةَ بن عَمرو بن حَبيب بن غَنم، من بني قَوقَل، شهد أُحدًا. * * * ٥٩٤ - وأخوه: الحارثُ بن عَدِيّ ابن مالك بن حَرام بن خَدِيج بن معاوية. وأمّه أم عثمان بنت معاذ بن فروة بن عَمرو بن حَبيب بن غَنم، من بني قَوقَل، شهد أُحدًا وقُتل يوم جسر أبي عبيد شهيدًا. * * * ٥٩٥ - وأخوهما: سَهْلُ بنُ عَدِي ابن مالك بن حَرام بن خَدِيج بن معاوية. وأمه أم عثمان بنت مُعاذ بن فَروةَ بن عَمرو بن حَبيب بن غَنم، من بني قَوقَل، شهد أحدًا.

стр. 1688

٥٩٦ - وأخوهم: عَبدُ الرحمن ابن عدي بن مالك بن حَرام بن خَدِيج بن معاوية، وأمه أم عثمان بنت معاذ بن فَروةَ بن عَمرو بن حَبيب بن غَنم، من بني قَوقَل، شهد أحدًا، وقد انقرضوا جميعًا فلم يبق لهم عقب. وانقرض أيضًا وَلَدُ مالك بن عوف بن عَمرو، فلم يَبقَ منهم أَحَدٌ إلا ولد مروان بن معاوية، من ولد جَبْر بن عَتِيك. * * * ومن مَوَالِي معاويةَ بن مالك ٥٩٧ - رُشَيد الفارسي مولى بني معاوية شهد أُحدًا مع رسول الله، ﷺ . أخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجلي قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبَة قال: حدثني عبدُ الرحمن بن ثابت وداود بن الحصَين عن الفارسي مولى معاوية، أنه ضَربَ رَجُلًا يومَ أُحدٍ فَقَتَلَه وقال خُذها وأنا الغلام الفارسي، فقال له رسول الله، ﷺ ، ما مَنَعَكَ أن تقول الأنصاري وأنت مِنْهُمْ إن مَولَى القوم منهم. قال محمد بن عُمَرَ وَضَرَبَ رُشَيد الفارسي رجلًا آخر على رأسه وعليه المِغفَرُ فَفَلقَ هامَتَهُ وقال خذها وأنا الغلام الأنصاري، فتبسّم رسول الله، ﷺ ، وقال: أحسَنتَ يا أبا عبدِ الله، فكناه رسول الله، ﷺ ، يومئذ ولا وَلَدَ له. * * * ومن بني حَنَش بن عَوف بن عَمرو بن عَوف وهم أهل المسجد ٥٩٨ - عُثْمان بنُ حُنَيْف (١) ابن واهب بن عُكَيم بن الحارث بن مَجدَعةَ بن عَمرو بن حَنَش، وأمه أم سَهل

стр. 1689

ابن حُنَيف، واسمها هند بنت رافع بن عُمَيس بن معاوية بن أمية بن زَيد بن قيس بن عامر بن مُرّة بن مالك، مِنَ الأوس من الجَعادِرة، فَوَلَدَ عثمانُ بنُ حُنَيف: عثمانَ بن عثمانَ، وأمه أم سَعد بنت سَعد بن أبي وَقاص بن أُهَيب بن عَبد مَناف بن زُهرة، وعبدَ الله بن عثمان، وأمه أم ولد، والبَرَاءَ بن عثمان، وأمه أم ولد، وحَارِثَةَ بن عثمان، وأمه مِنْ كِندةَ، ومحمدًا وعَبدَ الله وأمَّ سهل لأم وَلد. (*) أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عَن سَعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتادة، عن أبي مِجْلَز. وأخبرنا مُخْبِرٌ عن أبي ليلى عن الحكم ومحمد بن المُتَشِر، أنّ عُمَر بن الخطاب وَجَّهَ عثمانَ بن حُنيف على خراج السواد وَرَزَقَه كل يوم رُبعَ شَاةٍ وخمسةَ دراهم، وأَمَره أن يمسح السوادَ عَامِرَهُ وغَامِرَه (١)، ولا يَمسح سَبخةً ولا تَلًّا ولا أجمَةً ولا مُستنقَعَ ماءٍ ولا ما لا يبلغه الماءُ. فَمَسَحَ عثمانُ كلَّ شيء دُون الجبَل - يَعني دون حُلوان - إلى أرض العرَب، وهو أسفل الفُراتِ، وكتب إلى عُمر إني وَجَدتُ كل شيء بلغَهُ الماء من عامِر وغامِر ستة وثلاثين ألف ألف جَرِيب، وكان ذراعُ عُمَر الذي مَسَحَ به السوادَ ذِراعًا وقَبضةً والإبهامَ مُضجَعةً. فكتب إليه عُمرُ أَن افرِض الخراجَ على كل جَريب عامرٍ أو غامرٍ عملَهُ صاحبُه أو لم يَعملْهُ درهمًا وقَفيزًا، وفَرض على الكروم على كل جريب عشرة دراهم وعلى الوِطاب (٢) خمسة دراهم وأطعَمهم النخلَ والشجر وقال هذا قوةٌ لهم على عِمارة بلادهم. وفَرض على رقابهم يَعني أهلَ الذمَّة على المُوسِر ثمانية وأربعين درهمًا، وعلى مَن دُون ذلك أربعة وعشرين درهمًا، وعلى من لم يجد شيئًا اثني عشر درهمًا وقال مُعْتَملُ درهم لا يَعوزُ رجلا في كل شهر، ورَفَع عنهم الرقَّ بالخراج الذي وضعه في رِقابهم وجعلهم أكَرَةً في الأرض، فحُمل من خراج سواد الكوفة إلى

стр. 1690

عُمرَ في أول سنةٍ، ثمانون ألف ألف درهم، ثم حُمِلَ من قابل عشرون ومائة ألف ألف درهم، فلم يزل على ذلك (*). أخبرنا محمد بن الفُضَيل بن غَزوان قال حدثنا حُصَينُ بن عبد الرحمن، عَن عَمرو بن مَيمُون، قال: جئتُ فإذا عُمر بن الخطاب واقِفٌ على حُذيفةَ بن اليَمان وعثمان بن حُنيف وهو يقول: تخافان أن تكونا حمّلتُما الأرضَ ما لا تُطِيق! فقال عثمان: لو شئتُ لأضعفتُ أرضي، وقال حذيفةُ لقد حَمّلتُ الأرض أمرًا هي له مُطِيقَةٌ وما فيها كَبِيرُ فَضْلٍ، فجعل يقول: انظُرَا ما لديكما أن تكونا حَمّلتما الأرض ما لا تُطيق. ثم قال: والله لئن سَلّمني الله لأدعَنَّ أراملَ العراقِ لا يَحتَجنَ إلى أحد بعدي أبدًا، قال: فما أَتَت عليه رَابعَةٌ حتى أُصِيبَ (١). رَجَعَ الحديثُ إلى الأول قال: ولما خرج عبدُ الله بن عامر بن كُرَيز من البصرة وَقُتل عثمانُ بن عفان ﵀، بَعَثَ علي بن أبي طالب ﵁ عُثمانَ بن حُنيف واليًا على البصرة فَقَدِمها، فلم يزل بها حتى قَدم عليه طلحةُ والزبيرُ فقاتَلهما ومعه حكيم بن جَبلة العَبدي، ثم اصطلحوا وكتبوا بينهم كتابًا بالموادَعَةِ بالعهود والمواثيق على أن يرجع الناس إلى مَنازلهم ولا يعرض لأحد، وعَلَى أن دَارَ الإمارة والمسجدَ وبيتَ المال إلى عثمان بن حُنيف، وينزل طلحةُ والزبير وعائشةُ حيث شاءوا من البصرة حتى يَقدِم علي بن أبي طالب. فمكثوا على ذلك ما شاء الله ثم كانت ليلة ظلماء ذات ريح وغَيم، فأقبل أصحابُ طلحة والزبير فقتلوا السَّيابجة الذين كانوا يحرسون عثمان بن حُنيف، ثم دخلوا على عثمان فنتفوا لحيتَه وحاجِبَيه وأشفارَ عينيه، وقالوا: لولا العهدُ لقتلناك، فقال عثمان: سهلُ بن حُنيف والٍ لعلي بن أبي طالب على المدينة، والله لو قتلتموني لم يَدع بالمدينة أسَدِيًّا ولا تَيمِيًّا إلا قتلَهُ، فجعلوه في بيتٍ ثَمَّ، ثُمّ قالا: أين بيت المال؟ فَدُلَّا عليه، ولم يَزل طلحةُ والزبير بالبصرة حتى قدِم عليّ وكان من أمرِ الجمل ما كان، وتخلّص عثمانُ بن حُنيف، فلما رحل عليّ عن البصرة استعمل عليها عبدَ الله بن عباس، وكان عثمانُ بن حُنيف يكنى أبا عبد الله، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله عقب (٢).

стр. 1691

ومن بني جَحْجَبَا بن كُلفَةَ بن عَوف بن عَمرو بن عَوف ٥٩٩ - عَمرو بن بُلَيْل ابن بلال بن أُحَيْحَةَ بن الجُلاح بن الحَرِيش بن جَحْجَبَا، وأمه أم حُذيفة بنت ضَمْرَةَ بن أبي سَرِي بن بَرَاء بن سَلمة بن أُنَيف، مِنْ بَلى بن عَمرو بن الحاف بن قُضاعة، فَوَلَدَ عَمرُو بن بُليل: عياضًا، وسعدًا، وأمَّ سُويد، وأمهم صعبة بنت جَسّاس بن عَوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، مِنْ قيس عَيلان. وقد شهد عَمرو بن بُليل أُحدًا والمشاهدَ كلها مع رسول الله، ﷺ ، وبقي حتى أدرَكه ابنُ أخيه عبدُ الرحمن بن أبي ليلى. قال عبد الرحمن: أتاني عَمرو بن بُليل وأنا مُتَصبّحٌ في النخل فحركني برِجله وقال: أَترقُد في الساعة التي يَنْتَشِرُ فيها عِبَادُ الله! * * * ٦٠٠ - فَضَالَةُ بنُ عُبَيْد ابن نَافِذ بن قيس بن صُهَيبَةَ (١) بن الأصرم بن جَحْجَبَا، وأمه عَفرَةُ بنت محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بن الحَرِيش بن جَحْجَبا، فَوَلَدَ فضالةُ بن عُبيد: حُميدًا، وأمه أم صفوان بنت خِدَاش بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، ومحمدًا وأمُّه أمامة بنت ثابت من بني أُنَيف مِنْ بَلى بن عَمرو بن الحاف بن قُضاعة، وعَبدَ الله وعُبيدَ الله وأمَّ جَمِيل وأمهم مريم بنت عَوف بن قيس بن حارثة بن سِنان بن أبي حارثة بن مُرّة بن نَجبَةَ بن غَيْظ بن مُرّة بن عوف، وعَمرًا وعائشة لأم ولد. وكان عُبيدُ بن نافذٍ شاعرًا. أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدّثنا أفلح بن سعيد المزني، عن سهل بن يَزيد بن أبي جُندَب، عن فَضالة بن عُبيد بن نافذ، قال: لما كان اليوم الذي قَدِمَ فيه رسول الله، ﷺ ، قُباء لقيناه بقُرَين ضَرطَه ونحن غلمان نحتَطِب، فأرسلَنا إلى

стр. 1692

أهلِنا وقال قولوا: قد جاء صاحبُكم الذي تَنْتَظِرون، قال: فخرجنا إلى أهلنا فأخبرناهم وأقبَل القومُ. قال محمد بن عُمر: وشهد فَضالةُ بنُ عُبيد بعد ذلك أُحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله، ﷺ ، ثم خرج إلى الشام فلم يزل بها حتى مات هناك (١). أخبرنا عفان بن مُسلم، قال: حدّثنا عُمر بن علي المُقدّمي، قال: سمعت الحجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن عبد الرحمن بن مُحَيرِيز، قال: سألت فَضالة بن عُبَيد وكان ممن بايع تحت الشجرة. قال محمد بن عُمر: وكان فَضالةُ بن عُبيد قاضيًا بالشام في زمن معاوية، ونزل دمشق وبنى بها دارًا، ومات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله عَقِبٌ. * * * ٦٠١ - خُبَيْبُ بنُ عَدِيّ ابن مالك بن عامر بن مَجْدَعَةَ بن جَحْجَبَا شهد أحدًا مع رسول الله، ﷺ ، وكان فيمن بعثه رسولُ الله، ﷺ ، مع بني لحيان، فلما صاروا بالرَّجِيع، غَدرُوا بهم، واسْتَصْرَخوا عليهم وقَتَلوا من قَتَلوا منهم وأَسَرُوا خُبَيْبَ بن عدي وزيد بن الدَّثِنَة فقدموا بهما مكة فباعوهما من قريش فقتلوهما بمن قتل رسولُ الله، ﷺ ، من قومهم وصلبوهما بمكةَ بالتنعِيم (٢). أخبرنا معن بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُديك قال: حدّثنا ابن أبي ذئب، عن مُسلم بن جُندب الهُذَلي، عن الحارث بن البرصاء، أنه قال: أتِي بِخُبَيْب فَبِيع بمكة. قال الحارث فخرجوا به من الحَرَم إلى الحِل ليقتلوه فقال خُبَيب دَعُوني أُصلي ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا أن ذلك جَزَعٌ لَزِدتُ ثم قال: اللهم أَحْصِهِمْ عَدَدًا، قال الحارث: وأنا حاضر، فوالله ما كنتُ أظن أن يبقى منا أحد (٣).

стр. 1693

أخبرنا محمد بن عُمر قال: حدّثني معمَر، عن الزهري، عن عَمرو بن سفيان بن أُسَيد بن العلاء بن جارِية الثقفي، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: كان أول من سَنّ الركعتين عند القتل خُبَيب بن عَدِي. أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عُمر بن قَتَادَةَ، قال: لما كان مِن غَدر عَضَل والقارَة بخبيب بن عدي وأصحابه ما كان بالرَّجيع وهو ماء لهُذيل بناحية الحجاز بصدور الهدة، قَدِموا بخُبَيب وزيد بن الدَّثِنَة مكة، فأما خبيب فابتاعه حُجَير بن أبي إهاب لعقبة بن الحارث بن عامر، وكان أخا حُجير لأمّه ليقتلَه بأبيه، فلما خرجوا به ليقتلوه وقد نصبوا خَشبَةً ليصَلُبوه فانتهى إلى التَّنعيم، فقال: إن رأيتم أن تَدعُوني أركع ركعتين، فقالوا: دونك، فَصَلَّى ركعتين أَتَمَّهُما وأحسَنَهُما ثم انصرف إليهم، فقال: أَمَا والله لولا أن تظنوا أني إنما طوّلتُ جَزَعًا مِن القَتل لاستكثرتُ من الصلاة، قال: فكان أوّلَ مَنْ سَنَّ الصلاةَ عند القتل ثم رفعوه على خَشبَته، فقال: اللهُمّ أحصهم عَددًا واقتُلهم بَددًا، ولا تُغادِر منهم أحدا، اللّهُم إنا قد بلّغنا رسالة رَسُولك فبلّغه الغداةَ ما أَتَى إلينا (١). قال وقال معاوية بن أبي سفيان: كنتُ فيمن حَضَرَ قَتلَ خُبَيب فلقد رأيتُ أبا سفيان يُلقيني إلى الأرض فَرَقًا من دعوة خُبَيب، وكانوا يقولون (٢): إنّ الرجل إذا دُعِي عليه فاضطجع، زلَّت عنه الدَّعوةُ (٣). أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، قال فحدّثني يحيى بن عباد عن أبيه، عن عقبةَ بن الحارث، قال سمعتُه يقول والله ما أنا قتَلتهُ، لأنا كنتُ أصغرَ من ذلك، ولكنه أخذ بيَدِي أبو مَيْسَرةَ أخو بني عبد الدار، فَوَضَعَ الحَربةَ على يَدِي، ثم وضع يدَه على يَدي فأخذها بها ثم قتلَه (٤). أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثني عمرو بن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، مولَى الحارث بن عامر، قال: قال مَوهب: قال لي خُبَيب وكانوا جعلوه

стр. 1694

عندي: يا مَوهَبُ أطلبُ إليك ثلاثًا: أن تسقِيني العَذبَ، وأن تُجَنِّبَني ما ذُبح على النُّصُب، وأن تُؤْذِنّي إذا أرادوا قَتلي (١). وأخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق قال: فحدّثني ابن أبي نجيح أنه حدّث عن ماوِيّةَ مولاة حُجَير وكان حُبِس في بيتها خُبَيب، فكانت تُحدّث بعد أن أسلَمَتْ قالت: والله إنه لمحبوس في بيتي مُغلق دونه إذِ اطَّلَعتُ من صِيرِ الباب إليه، وفي يده قطفُ عِنَبٍ مثل رأس الرَّجُل يأكل منه، وما أعلم في الأرض حَبَّةَ عِنَب تُؤكل، قالت: فلما حضره القَتلُ قال: يا ماوِيَّةُ المسِيني حَديدَةً أتَطَهَّر بها للقتل (٢). فأعطيتُ الموسَى غلامًا منا فأمَرته فدخل بها عليه، فوالله ما هو إلا أن وَلّى داخِلًا عليه فقلتُ أصاب واللهِ الرجلُ ثأره بقتل هذا الغلام بهذه الحديدة فيكون رجلٌ برجُل، فلما انتهى الغلام إليه أخذ الحديدةَ من يده ثم قال: لعمري ما خافَت أمّكَ غَدرِي حين أرسلتك إلي بهذه الحديدة ثم خَلّى سبيلَه. قال محمد بن سعد: والغلام أبو حُسَين من بني نوفل بن عبد مناف من ولده المحدثين. * * * ٦٠٢ - وأخوه: الرَّبِيعُ بن عدِي ابن مالك بن عامر بن مَجدَعة بن جَحْجَبا، فَوَلَدَ الربيعُ: عبدَ الله وعوفًا، وأمُّهما أم سعيد بنت عامر بن حُذَيفة بن عامر بن عَمرو بن جَحْجَبا، وقد شهد الربيعُ أُحدًا مع أخيه خُبَيب بن عَدِي. * * * ٦٠٣ - الحُرُّ بنُ مالك ابن عامر بن حُذَيفَةَ بن عامر بن عَمرو بن جَحْجَبَا، فَوَلَدَ الحُرُّ: كَرِيمةَ تزوجها سَلمةُ بن سالم بن عُمَير بن ثابت من بني عَمرو بن عَوف فولدَت له. وصَفِيَّةَ، وأمَّ

стр. 1695

شُعَيب. وأمُّهم مُطِيعَةُ بنت النعمان بن مالك بن حُذيفَة بن عامر بن عَمرو بن جَحْجبا، وقد شهد الحُرُّ بن مالك أُحدًا وتوفي وليس له عقب. وقد انقرض أيضًا وَلَدُ عَمرو بن جحجبا فلم يَبقَ منهم أَحَدٌ. * * * ٦٠٤ - عَبّادُ بنُ الحارث ابن عدي بن الأسود بن الأصرم بن جَحْجَبَا، وهو فارس ذي الخِرق، فرس كان له يقاتل عليه، وكان لعبّاد من الولد عبدُ الله، دَرجَ ولا عَقِبَ له، وشهد عبّاد أُحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله، ﷺ ، على فرسه ذي الخِرق، وشهد عليه يوم اليمامة فاستُشهِد ذلك اليوم في خلافة أبي بكر الصديق ﵁ سنة اثنتي عشرة. * * * ٦٠٥ - طَلْحَةُ بنُ عُتْبَةَ وجدناه ممن شَهِدَ أُحدًا ولم نَعرِف له نسبًا ولا حلفًا غير اسمه واسم أبيه فيمن شهد أحدًا، ووجدناه فيمن قُتِل يومَ اليمامة شهيدًا. * * * ومن بني جَحْجَبا ٦٠٦ - رَبَاح مولى بني جحجبا بن كُلفة، شهد أحدًا وقتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة (١). * * *

стр. 1696

ومن بَني السَّمِيعة (١) وهم بنو لَوْذَان بن عَمرو بن عوف ٦٠٧ - حارثة بن سهل ابن حارثة بن قَيس بن عامر بن مالك بن لَوْذَان، وأمه أم ثابت بنت أبي طلحة من بني خَطمة، فَوَلَدَ حارثةُ بن سهل: عبدَ الرحمن وسهلًا وعَمرًا، وأمُّهم أمّ ولد، ولهم بقية وعقب. وشهد حارثة بن سهل أُحدًا. * * * ومن بني حبيب بن عَمْرو بن عوف ٦٠٨ - الحارث بن سويد ابن الصامت بن خالد بن عطية بن خَوْط بن حَبِيب بن عَمرو بن عوف. وأمه أم الجُلَاس واسمها عَمِيرَة بنت عَمرو بن ضَمضَم بن عَمْرو بن غَزِيّةَ بن مالك بن غَنْم بن الحارث بن عمرو بن عامر، من غسّان حليف لبني معاوية. وشهد الحارث بن سويد أُحُدًا، وكان له أخ لأبيه، وأمه، يقال له الجُلَاس بن سويد، صحب النبي، ﷺ ، ولم يشهد أُحُدًا. (* أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: وحدّثنا سعيد بن محمد بن أبي زيد. قال وحدّثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة، قالوا: كان سُويد بن الصامت ويُكنى أبا عَقِيل قد قتَل أبا مُجَذّر في وقعة التقوا فيها، فلما كان بعد ذلك جاء حُضَير الكتائب بني عمرو بن عوف، فوقف على مجلس سويد وهو يومئذ سيد بني عَمْرو بن عوف، فقال ألا تَزُورنا يا أبا عقيل؟ فنسقيك خَمرًا، ونَنْحَرُ لك جَزُورًا وتُقِيم عندنا أيامًا وتَزُورنا معك بهذين الفتَيين: خَوّات بن جُبَير، وأبي لُبابةَ بن عبد المُنْذِر - ويقال سهل بن حنيف - فقالوا: نحن نأتيك يوم كذا وكذا، فأتوه فَنَحرَ لهم جَزُورًا وسقاهم الخمرَ، فأقاموا عند ثلاثًا ثم انصرفوا.

стр. 1697

فلما كانوا قريبًا من غُصَيْنَة جلس سويد يبول، وهو ممتلئ سُكْرا، فَبَصُرَ به إنسان من الخزرج، فأتى المُجَذَّرَ بن ذِياد، فقال: هل لك في الغنيمة الباردة؟ سُويد! أعزل لا سلاح معه، ثمل! فخرج المُجَذَّرُ بالسيف صَلتًا (١)، فلما رآه الفَتَيَانِ وَلّيَا، وهما أعزلان، وثبت الشيخ ولا حَراكَ به، فوقف عليه مُجَذَّر فقال: قد أمكنَ الله منك! فقال: وما تُريدُ بي؟ قال: قَتْلك. قال: فارفَعْ عن العظام (٢) واخْفِض الدِّماغ، وإذا رَجَعْتَ إلى أمك فَقُلْ: إني قَتلتُ سُوَيدَ بنَ الصامت، فقتله فهيَّج قَتْله وقعةَ بُعاث، وذلك قبل الإسلام، فلما قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة أسلمَ الحارث بن سويد، ومُجَذَّر بن ذياد وشهدَا بدرًا، فجعل الحارث يطلب مُجَذَّرًا يقتله بأبيه، فلا يقدر عليه. فلما كان يوم أُحُد وجَالَ المسلمون تلك الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه، فلما رجع رسول الله، ﷺ ، من حَمراء الأسد، أتاه جبريل فأخبره أن الحارث بن سُوَيد قَتل مُجَذَّر بن ذياد غِيلَةً، وأمره بقتله، فركب رسول الله، ﷺ ، إلى قُبَاء في ذلك اليوم، في يوم حار، فدخل مسجد قُبَاء فصلّى فيه، وسمعتْ به الأنصار فجاءت تُسَلِّم عليه، وأنكروا إتيانه في تلك الساعة وفي ذلك اليوم، حتى طبع الحارث بن سويد في مِلحفة مُوَرَّسة، فلما رآه رسول الله، ﷺ ، دعا عُوَيْم (٣) بنَ ساعدة، فقال: قَدِّم الحارثَ بن سويد إلى باب المسجد فاضرب عنقَه بمُجَذَّر بن ذِياد، فإنه قتله غِيلَةً، فقال الحارث، قَدْ وَاللهِ قتلته وما كان قتلي إياه رجوعًا عن الإسلام ولا ارتيابًا فيه، ولكنه حميّة الشيطان وأَمرٌ وُكِلْتُ فيه إلى نفسي. وإنّي أتوبُ إلى الله وإلى رسوله مما عَملتُ، وأُخْرِجُ دِيَتَهُ، وأصومُ شهرين متتابعين، وأعتق رقبة، وأُطعِم ستين مسكينًا، إِنّي أتوب إلى الله وإلى رسوله! وجَعل يُمْسِكُ بركاب رسول الله، ﷺ ، وَرِجْلُ رسول الله، ﷺ ، في الرِكاب، وَرِجْل في الأرض، وبَنُو مُجَذَّر حُضُورٌ لا يقول رسول الله، ﷺ ،

стр. 1698

لهم شيئًا، حتى إذا استَوعَبَ كلامَه، قال: قدِّمْه يا عُويم فاضربْ عُنُقَه! وركب رسول الله، ﷺ ، وقدّمَه عُويم على باب المسجد فضرب عنقه، فقال حسَّان بن ثابت: يا حارِ في سِنَةٍ من نَومِ أَوَّلِكُم … أم كنتَ وَيْحَكَ (١) مُغْتَرًّا بِجبرِيلِ وقد كان سُوَيْد بن الصامت قال عِندَ مَقتَله: أَبلغْ جُلَاسًا وعبدَ الله مَأْلُكَةً … وإِنْ كَبِرتَ فلا تَخذُلْهما حارِ واقتُلْ جِدَارَةَ إِمّا كنتَ لاقِيها … واستبقِ (٢) عَوفًا على عُرفٍ وإنكارِ *) * * * ٦٠٩ - وأخوه: الجُلَاسُ بن سُوَيْد ابن الصامت، وأمُّه أم الجلاس، واسمُها عَمِيرَة بنتُ عَمرٍو بن ضَمضَم بن عَمْرو بن غَزِيّةَ، من غَسّان حليفًا لِبَنِي معاوية، وكان الجُلاسُ قد أسلم وصحب النبي، ﷺ ، وغَزَا معه، وكان يُغْمَصُ (٣) عليه ثم تاب ونَزَع. * * * ومن بني غَنْم بن السَّلْمِ بن امرئِ القيس بن مالك بن الأوس ٦١٠ - خَيْثَمَةُ بنُ الحارِث ابن مالك بن كعب بن النَّحَّاط، ويُقال الحناط بن كعب بن حارثة بن غَنْم بن السَّلْمِ. وأمه من بني جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن، من قَيس عَيلان. وهو أبو سعد بن خيثمة، كان أراد الخروج إلى بدر وقال لابنه سعد بن خيثمة

стр. 1699

لا بُدّ لِي أَوْ لك من أن يُقيم أحدُنا في أهله ونسائه، فقال له ابنُه سعد: يا أبَه، لو كان غَيرُ الجنّة لآثَرتُك به، ولكن ساهِمني، فأينا خرج سهمُه خرج مع رسول الله، ﷺ ، إلى بدر، وأقام الآخر في أهله، فاستَهَما، فخرج سَهْمُ سعد، فخرج مع رسول الله، ﷺ ، إلى بدر، فاستُشهِد يومئذ، وكان أحد النُّقباء (١). وأقام خيثمةُ في أهله، فلما كان يوم أحد خرج مع رسول الله، ﷺ ، فَقُتِل بأُحد شهيدًا، قتله هُبَيْرَةُ بنُ أبي وهب المخزومي، وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة (٢). وكان لخيثمة بن الحارث وَلَدٌ، وبَقِيَّةٌ من سَعدٍ، فانقرضوا في آخر الزمان، فليس له اليوم عَقِب. وانقَرض أيضًا وَلَدُ السَّلْمِ بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس. * * * ومن بني واقِف وهو سالم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس ٦١١ - هِلَالُ بنُ أُمَيَّة ابن عامر بن قيس بن عَبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف (٣). وأمه أنيسَةُ بنت الهِدْمِ بن امرئ القيس بن الحارث بن عُبَيد بن زيد بن مالك بن عَوف بن عَمرو بن عَوف بن الأوس، وهي أخت كُلْثُوم بن الهِدْم الذي نزل عليه رسول الله، ﷺ ، بقُبَاءَ في بني عَمرو بن عوف (٤). وكان هلالُ بن أمية قَدِيمَ الإسلام، وكان يكسر أصنامَ بني واقِف حين أسلم، ولم نَسمع له في أُحد بذِكرٍ، وإنما كتبنا اسمَه في هذا الموضع لقِدَمِ إسلامِه، وكانت معه راية بني واقف في غزوة الفتحِ، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله، ﷺ ، في غزوة تَبُوك، فأرْجَأَ أمرهم حتى نزل القرآن بِعُذْرِهم

стр. 1700

وتوبتهم، منهم كَعْب بن مالك، وكان هلال بن أُمية شيخًا كبيرًا، وبقي بعد النبي، ﷺ ، دهرًا (١). * * * ٦١٢ - هَرْمِي بن عبد الله ابن رفاعة بن نَجْدة بن مجدَعَة بن عدي بن نُمَير بن واقف. وهو قَدِيمُ الإسلام، ولم نسمع له في أُحُد بذكر، ولم يشهدها أَحَدٌ من بني واقِف. وهَرْمِي من البكّائين الذين أتوا رسول الله، ﷺ ، وهو يريد الخروج إلى تَبوك، فاستحملوه وهم فقراء، فلم يجدوا عنده حُملانًا، فتولوا وهم يبكون أسفًا لتخلفهم عن رسول الله، ﷺ . ونزل القرآن فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [سورة التوبة: ٩٢]. * * * ومن بني خطمة واسمه عبد الله بن جُشم بن مالك بن الأوس ٦١٣ - عُمَيْر بن عدي ابن خَرَشَةَ بن أمية بن خَطْمَة (٢). وأمه أمامَةُ بنت الراهب بن عبد الله، من بني جِدَارَةَ، وهو عُمَير القارئ (٣)، وكان ضريرَ البصر. كان عُمير وخُزَيمة بن ثابت يُكَسِّرَانِ أصنامَ بني خَطمة، وكان أبوه عَدِي بن خرشة شاعرًا. فولدَ عمير بن عدي: الحارثَ، وعُمَيْرًا، وعبدَ الرحمن، وأُمَّ سعيد، وأُمُّهُم أُمُّ الحارث بنت عبد الله بن جَبْر بن المزين الجُدَارِي، وعبيدَ الله، والمنذرَ، وأمهما سعيدة بنت أبي طلحة، وهو ثابت بن عُصَيمَةَ بن زيد بن مَخلد من بني خَطمة.

стр. 1701

(* أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الله بن الحارث بن الفُضَيل الخطمي، عن أبيه، أن عَصْماءَ بنت مروان من بني أمية بن زيد، كانت تحت يَزِيد بن زَيْد بن حِصْن الخَطْميّ، فكانت تُؤْذي النبيَّ، ﷺ ، وتُحَرِّض عليه، وتَعِيبُ الإسلامَ، وقالت في ذلك شعرًا. وكان النبي، ﷺ ، غائبًا ببدر، فنذر عُمير بن عدي إن الله ردّ رسولَه سالمًا أن يَقتُل عصماءَ بنت مروان، فلما رجع رسول الله، ﷺ ، من بدر، أَنَى (١) عُمير في جوف الليل حتى قتلها، ثم أَتَى النبيَّ، ﷺ ، فأخبره، وقال: يا رسول الله، هل تخشَى عَلَيَّ في قتلها شيئًا؟ فقال النبي، ﷺ : لا يَنتطح فيها عَنْزان (٢)، فكانت هذه الكلمة أول ما سُمِعَتْ من رسول الله، ﷺ ، وقال رسول الله، ﷺ : إِذَا أحْببتم أن تنظروا إلى رجل نَصَر الله ورسولَه بالغيب، فانظروا إلى عُمَير بن عَديّ: فقال عمر بن الخطاب: انظروا إلى هذا الأعمى الذي تَشدد (٣) في طاعة الله، فقال رسول الله، ﷺ ، لا تقل له أعمى ولكنه البصير! قال عبد الله بن الحارث: وكان قتلها لخمس ليال بقين من شهر رمضان على رأس تسعة عشر شهرًا من مرجع النبي، ﷺ ، من بدر *). ولم يشهد عُمَير بن عَدِي بدرًا ولا أُحدًا ولا الخندقَ لِضُرِّ بَصَرِه، ولكنه كان قديم الإسلام صحيح النِّيَّةِ فيه يَغضبُ لله ولرسوله. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: نظر النبيُّ، ﷺ ، إلى عُمَير بن عَدِي بن خَرَشَةَ يتوضأ وكان أعمى، فجعل النبي، ﷺ ، يقول: بَطنَ القدم ولا يسمعه الأعمى حتى غَسَل بَطنَ القدم، فسُمّي البَصيرُ بهذا. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عُبيد بن يحيى، عن الحارث بن الفُضَيل، قال: كان عُمير بن عدِيّ بن خَرَشَةَ الخطمي يُؤَذِّن لقومه ويَؤُمُّهم وهو أعمى. أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن عَمْرو، عن محمد بن جبير بن مُطعم، أن

стр. 1702

النبي، ﷺ ، كان يقول لأصحابه: اذهبوا بنا إلى بني واقِف نَزُورُ البصيرَ، وكان رجلًا مَحْجُوبَ البصر. قال محمد بن عمر: هذا الحديث في عُمير بن عَدِي بن خَرَشَةَ، وإياه زار رسول الله، ﷺ ، وكان في بني خطمة، وقول سفيان: بني واقف وَهَل منه. * * * ومن الخزرج ثم مِن بَنِي مالِكِ بن النجار ٦١٤ - سهلُ بنُ رافع ابن أبي عَمرو بن عائذ بن ثَعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار، وأمه زُغيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث من بني مالك بن النجار، وهو أخو سهيل بن رافع من أهل بدر، وهما صاحبا المِرْبَد (١) الذي بني فيه مسجد رسول الله، ﷺ ، وكانا يتيمين لأَسْعَد (٢) بن زُرَارة. شهد سهل بن رافع أُحدًا، وتوفي وليس له عقب. وقد انقرض أيضًا وَلَدُ عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، فلم يبق منهم أحد. * * * ٦١٥ - يزيد بن ثابت ابن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عَمرو بن عبد عوف بن مالك بن النجار، وهو أخو زيد بن ثابت، وأمه وَأم زيد، النَّوار بنت مالك بن صِرْمة بن مالك بن عَدِيّ بن عامر، من بني عديّ بن النجار. فَوَلَدَ يزيدُ بنُ ثابت: عمارةَ، وأُمّه دُبْيَة (٣) بنت ثابت بن خالد بن النعمان بن خَنْساء بن عَسِيرةَ بن عَبد بن عوف، من بني مالك بن النجار.

стр. 1703

وشهد يزيد بن ثابت أُحدًا، وقُتِل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق ﵁. * * * ٦١٦ - الربيع بن النعمان ابن أَساف بن نَضْلة بن عَمرو بن عوف بن مالك بن النجار، وأمه هند بنت خَلْدَةَ بن عَمرو بن أُمية بن عامر بن بَيَاضَةَ. فَوَلَدَ الربيعُ: عبدَ الله، وأُمُّه أُمُّ عبد الله بنت ثابت بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل. شهد الربيعُ أُحُدًا. * * * ٦١٧ - الحارثُ بنُ الحُبَاب ابن الأرقم بن عوف بن وهب بن عَمرو بن عبد عوف بن مالك بن النجار. وأمه جَعْدَةُ بنت عُبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غَنم بن مالك بن النجار. وأخوه لأمه حارثة بن النعمان بن نَفْع بن زيد من بني مالك بن النجار (١). فَوَلَدَ الحارث بنُ الحباب: معاذًا القَارِئ، وقد صحب النبيَّ، ﷺ ، ولم يشهد أُحُدًا، وقُتل يوم الحرة (٢) وأمه أم ولد. فَوَلَدَ معاذٌ القارئ: الحارثَ وأمه من العرب، وعُمَر، وعبدَ الله، وعثمانَ لا عقب له، ومحمدًا لا عقب له، وسودةَ، وعيْشة، وحَمِيدَةَ، وهم لأمهات أولادٍ شتى، وشهد الحارثُ أُحُدًا. * * * ٦١٨ - أبو هُبَيْرَةَ بن الحارث ابن عَلْقَمة بن عَمرو بن ثقف، واسمه كعب بن مالك بن مبذول، وهو عامر

стр. 1704

ابن مالك بن النجار. قال عبدُ الله بن محمد بن عُمارة: كنية أبي هبيرة هي اسمُه، وهكذا هو عندنا في نسب قومه. وقُتِل يوم أُحُد شهيدًا وليس له عقب. وكان العَقِبُ لأخيه شيبان بن الحارث، وكان محمد بن عُمر يقول: هو أبو أُسَيرَة بن الحارث بن علقمة. أخبرنا (١) محمد بن عُمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة، عن محمد بن عبد الله بن أبي صَعْصَعَةَ، عن الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: حدثني مَنْ نظر إلى أَبي أُسَيرَة بن علقمة يوم أحد ونظر أحدَ بني عُوَيف فقتله، ذَبَحَه بسيفه كما تُذْبح الشاةُ، ويُقبل خالد بن الوليد وهو على فَرَسِ أَدْهم أَغَرَّ مُحَجَّل، يجرُّ قناة طويلة، فطعَن أبا أُسَيْرَة من خلفه، فنظرتُ إلى سنان الرمح خرج من صدره، ووقع أبو أُسَيْرة ميّتًا، وتحطم الرمح، وانصرف خالد بن الوليد وهو يقول: أنا أبو سليمان! * * * ٦١٩ - عَمرو بن مُطَرِّف (٢) ابن علقمة بن عَمرو بن ثَقْف، واسمه كعب بن مالك بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار، شهد أُحدًا وقتل يومئذ شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة وليس له عقب. * * * ٦٢٠ - الحارث بن النعمان ابن إِسَاف بن نَضْلة بن عَمرو بن عَبد بن عَوف بن مالك بن النجار، وأمه صفراء بنت الحارث بن عَمرو بن عَبد بن عَوف بن مالك بن النجار، شهد أُحدًا، وقُتل يوم مؤتة شهيدًا، وذلك في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة.

стр. 1705

٦٢١ - وابنه: أبو فَرْوَةَ بن الحارث ابن النعمان بن إِسَاف بن نَضْلة، وأمه مِنْ بَنِي عَدِيّ بن النَّجّار، شهد أُحدًا، وقتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق ﵁، وليس له عقب. * * * ٦٢٢ - نُبَيْط بن جابر ابن مالك بن عدي بن زَيْد مَنَاة بن عَدِيّ بن عَمرو بن مالك بن النجار. وأم عَدِي بن عَمرو بن مالك، مَغَالَةُ بنت عمرو بن سعد من بني كنانة، ويقال: بل مغالة بنتُ فُهيرة بن بَياضة، وإليها ينسَبُون. وأم نبيط بن جابر نائلة بنت خالد بن الحَسْحَاس بن مالك بن عدي من بني عدي بن النجار. فَوَلَدَ نُبَيْطُ بنُ جابر: عبدَ الله، ومحمدًا، وإبراهيمَ، وعبدَ الملك، وزينبَ. وأُمُّهم الفُرَيعةُ بنت أَبي أُمامة أسعد بن زُرَارَة بن عُدُس من بني مالك بن النجار، وكانت من المبايعات (١). وأمها عميرة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث من بني مالك بن النجار، وهي من المبايعات أيضًا (٢). ونائلةَ بنت نبيط أمها أم ولد. وشهد نُبَيط بن جابر أُحدًا، وله عَقِب. * * * ٦٢٣ - سعد بن عَمْرو بن ثَقْف واسمه كعب بن مالك بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار، شهد أُحدًا، وتوفي وليس له عَقِبٌ (٣). * * *

стр. 1706

٦٢٤ - وابنه الطفَيل ابن سعد بن عَمْرو بن ثقف، واسمه كعب بن مالك بن مَبْذُول، شهد أُحدًا وقُتل يوم بئر معونة شهيدًا، وذلك في صفر على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة، وليس له عقب. قال عَبدُ الله بن محمد بن عمارة: وقُتل معه يومئذ ببئر معونة ابن أخيه سهل بن عامر بن سعد بن عمرو بن ثقف، وكانت له صحبة، وكان أبوه عامر بن سعد قد شهد بدرًا، ولم يُذكر عامرُ بن سعد فيمن شهد بدرًا غيرهُ، وقد انقرضوا وليس لهم عقب. * * * ٦٢٥ - حَسّان بن ثابت ابن المنذر بن حَرَام بن عَمرو بن زَيْد مناة بن عَدِيّ بن عَمرو بن مالك بن النجار، شاعر رسول الله، ﷺ ، ويكنى أبا الوليد، وأمه الفُرَيْعَة بنت خالد بن حُبَيْش (١) بن لَوْذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة. ويقال بل أم حسان بن ثابت الفُرَيْعَة بنت حُبَيْش بن لوذان، أخت خالد بن حُبَيْش، وعَمْرو بن حُبَيْش (٢). فَوَلَدَ حسانُ بنُ ثابت: عبدَ الرحمن وأمه سِيرِين القبطية أخت مارية أم إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ ، وأمَّ فراس بنت حسان وأمها شعثاء بنت هلال بن عُويمر بن حارثة بن مالك بن ثعلبة، من خُزاعة. وكان عبد الرحمن بن حسان أيضًا شاعرًا، وكان ابنه سعيد بن عبد الرحمن أيضًا شاعرًا. وكان حسانُ بن ثابت قديمَ الإسلام، ولم يشهد مع النبي، ﷺ ، مشهدًا، وكان يُجَبَّن، وكانت له سنّ عالية، توفي وله عشرون ومائة سنة، عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام (٣).

стр. 1707

أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي، قال: حدّثنا عُمر بن زياد، عن عبد الملك بن عمير، قال: جاء حسان بن ثابت إلى النبي، ﷺ ، فقال: أُسْمِعُكَ يا رسول الله؟ قال: قل حقا، قال: شَهِدْتُ بإذنِ اللهِ أَنَّ محمدًا … رَسُولُ الذي فوق السموات مِنْ عَلُ فقال رسول الله، ﷺ : وأنا أشهَدُ. وَأنَّ الذي عَادَى اليَهُود ابن مَرْيم … نبيٌّ أتى من عِنْدِ ذي العرش مُرْسَلُ فقال: وأنا أشهد. وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما … لَهُ عَمَلٌ في دينه مُتَقَبَّلُ فقال: وأَنا أشهد. وأن أخا الأحقاف إذ يَعْذِلُونَه … يُجَاهِدُ في ذَاتِ الإله ويَعْدِلُ فقال: وأنا أشهد. وأن التي بالجزع (١) من بَطْنِ نَخْلَةٍ … ومَنْ دَانَها فلّ عن الخبر مَعْزِلُ فقال: وأنا أشهد (٢). أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدّثنا محمد بن الفُضَيل، عن مُجالد، عن الشَّعبي، قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله يقول: قال رسول الله، ﷺ : من يحمي أعراضَ المسلم؟ فقال عبد الله بن رَواحة: أنا، وقال كعبُ بن مالك: أنا، فقال رسول الله، ﷺ : إنك تُحسِن الشعر، وقال حسان بن ثابت: أنا، قال فقال رسول الله، ﷺ : اهجهُم فإن روحَ القدس سَيُعِينُك (٣). أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، أن النبي، ﷺ ، قال: إذا نُصِر القومُ بسلاحِهم وأنفسهم فألسنتهم أحق، فقام رجل فقال: يا رسولَ الله، أنا. فقال: لستَ هُناك، فجلس ثم قام آخر، فقال: يا رسول الله، أنا. قال ابن عون بيده، يعني اجلس، فقام حسان بن ثابت فقال: يا رسول الله، والله ما يَسُرّني به - يعني لسانَه - مِقْوَلٌ بين صنعاء وبُصرى -

стр. 1708

أو قال: مكة شكّ ابنُ عَوْن - وإنك والله ما سَببتَ قومًا قط بشيء هو أشد عليهم من شيء يعرفونه، فَمُرْ بي إلى من يعرف أيامهم وبيوتاتهم حتى أضع لساني، قال: فأمر به إلى أبي بكر (١). قال محمد: كان ثلاثة من الأنصار يُهاجُون عن رسول الله، ﷺ ، حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، فأما حسان فكان يذكر عيوبَهم وأيامَهم. وأما عبد الله بن رواحة فكان يُعَيّرهم بالكفر وَتَرَدّدهمْ فيه. وأما كعب فكان يذكر الحرب فيقول: فعلنا ونفعل ونفعل ويهددهم. أخبرنا هَوْذَةُ بن خليفة، قال: حدثنا عوفُ، عن محمد، قال: هجا رسولَ الله، ﷺ ، وأصحابَه ثلاثةٌ من كفار قريش: أبو سفيان بن الحارث، وعمرو بن العاص، وابن الزِّبعْرَى (٢). قال فقال قائل لعلي: اهجُ عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا، قال فقال عليّ: إن أذن لي رسول الله، ﷺ ، فعلتُ، فقال الرجل: يا رسول الله ائذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا، فقال: ليس هناك، أوليس عنده ذلك. ثم قال للأنصار: ما يمنع القومَ الذين قد نَصَرُوا رسولَ الله، ﷺ ، بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم؟ فقال حسان بن ثابت: أنا لها يا رسول الله، وأخذ بطرف لسانه فقال: والله ما يسرُّني به مِقْول بين بصرى وصنعاء، فقال له رسول الله، ﷺ : وكيف تهجوهم وأنا منهم؟ قال: إني أسُلّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين (٣). قال: فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار ويجيبونهم: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة. قال: فكان حسان بن ثابت وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر، ويعيرونهم بالمثالب، قال: وكان ابن رَوَاحَةَ يُعيّرهم بالكفر وينسبهم إلى الكفر ويعلم أنه ليس فيهم شيء شر من الكفر، قال: فكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب بن مالك، وأهون القول عليهم قول عبد الله بن رواحة، قال: فلما أسلموا وفَقِهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول عبد الله بن رواحة.

стр. 1709

أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي مِن باهلة، قال: حدّثنا حاتم بن أبي صَغِيرَة، عن سماك، رفع الحديث إلى النبي، ﷺ ، أو حدثناه عن السدّي، عن البراء بن عازب، عن النبي، ﷺ ، أو حدثناه عنهما كليهما أن النبي، ﷺ ، أتِي فقيل يا رسول الله، إن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجوك، فقام ابن رواحة فقال: يا رسول الله ائذن لي فيه فقال أنت الذي تقول: ثَبّت الله؟ قال: نعم يا رسول الله، قلت: فَثَبَّتَ الله ما آتاك من حَسَنٍ … تثبيتَ موسَى ونصرًا كالذي نُصِروا قال وأنت ففعل الله بك مثل ذلك، قال ثم وثب كعب فقال: يا رسول الله، ائذن لي فيه فقال أنت الذي تقول: هَمّت؟ قال: نعم يا رسول الله، قلت: همت سَخِينَةُ أَنْ تغالِب ربها (١) … فليغلبنَّ مغالب الغُلّابِ قال أما إن الله لم ينس ذلك لك قال ثم قام حسان الحسام فقال: يا رسول الله ائذن لي وأخرج لسانًا له أسودَ، فقال: يا رسول الله، لو شئت لفريت به المزاد ائذن لي فيه، فقال: اذهب إلى أبي بكر فليحدثك حديث القوم وأيامهم وأحسابهم، وأهجهم، وجبريلُ معك. أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدّثنا أبو إسحاق الشيباني، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله، ﷺ ، لحسان بن ثابت: اهجُ المشركين فإن جبريل معك. أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، ويحيى بن عباد، والفضل بن دُكين، قالوا: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عَدِيّ بن ثابت قال: سمعت البراء يقول: سمعت رسول الله، ﷺ ، يقول لحسان بن ثابت: اهجهم وهاجِهم وجبريل معك. أخبرنا هَوذةُ بن خليفة، قال: حدّثنا عوف، عن محمد، قال: قال رسول الله، ﷺ ، ليلة وهو في سَفَر: أين حسان بن ثابت؟

стр. 1710

فقال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: خُذ، فجعل يُنشده ويصغي إليه وهو سائق راحلته حتى كاد رأس الراحلة يمَس المُورِك حتى فرغ من نشيده، فقال رسول الله، ﷺ : لهذا أشد عليهم من وقع النبل. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا ابن جُريج، قال: حدّثني محمد بن السائب بن بركة، عن أُمّهِ، أنها كانت تطوف مع عائشة ومعها عاتكةُ بنت خالد بن العاص، وأمّ عبد الوهاب بن عبد الله بن أبي ربيعة، قالت: فذكرنا حسان بن ثابت، ذكرناه بسبه إياها، فقالت: ابنَ الفُريعَة تَسْبُبْنَ؟ قلنا: نعم، قال لك. فبرأته من ذلك وقالت: أليس الذي يقول: هجَوْتَ محمدًا فأجبْتُ عنه … وعند الله في ذاك الجزاءُ فإن أبي ووالِدَه وعِرْضي … لِعْرِض محمد منكم وِقَاءُ (١) أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثي، قال: أخبرنا إياس السُّلَمِيّ عن ابن بُرَيدة أن جبريل أعان حسان بن ثابت على مِدْحتِه النبي، ﷺ ، بسبعين بيتًا. أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي قال: حدثنا هشامُ عن ابن سيرين أن عائشة كانت تأذن لحسان بن ثابت وتلقى له الوسادة وتقول لا تقولوا له إلا خيرًا فإنه قد كان ينصر رسولَ الله، ﷺ ، ويَردّ عنه (٢). أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، قال: وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدّثنا سليمان بن بلال، عن إسماعيل بن أمية، عن ابن شهاب قال: قال حسان بن ثابت لأبي هريرة: أنشدك الله هل سمعتَ رسول الله، ﷺ ، يقول: أَجِبْ عنّي، اللهم أيده بروح القدس؟ قال: نعم (٣). أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزهري، عن سعيد بن المُسيّب، عن أبي هريرة، قال: مَرّ عُمر بحسان وهو ينشد في المسجد فلحظ إليه - نظر إليه - فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك، فسكت،

стр. 1711

ثم التفت حسان إلى أبي هريرة فقال: أنشدك بالله، أسمعتَ رسول الله، ﷺ ، يقول: أجب عني، اللهُمّ أيده بروحِ القدس؟ قال: نعم. أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدّثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن عائشة كانت تأذن لحسان بن ثابت وتدعو له بالوسادة وتقول لا تُؤذوا حسانًا فإنه كان ينصر رسول الله، ﷺ ، بلسانه وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة النور: ١١]. وقد عَمِيَ، والله قادر أن يجعل ذلك العذابَ العظيمَ عَمَاهُ. أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه. وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي، ﷺ ، وضع لحسان بن ثابت مِنبرًا في المسجد ينشد، ثم قال: إن الله أيّد حسان بروح القدس ما نَفَحَ عن نبيه (١). أخبرنا عفان بن مسلم، وعارم بن الفضل، قالا: حدّثنا حماد بن زيد، قال: حدّثنا يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار، قال: رأيت حسان بن ثابت وله ناصيةٌ قدْ سَدَلَها. قال عفان: بَيْنَ عَينَيه. قال محمد بن عمر: مات حسان بن ثابت في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وهو ابن عشرين ومائة سنة (٢). * * * ومن بني عدي بن النجار ٦٢٦ - صِرْمَةُ بن أبي أَنَس ابن صِرْمةَ بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار، ويُكْنَى صِرْمةُ: أبا قيس، وكان أبو أنس شاعرًا. فَولدَ صِرْمةُ بن أبي أنس: قيسًا، وأمُّه أمُّ قيس بنت مالك بي صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجار. شَهِدَ صِرْمَةُ أُحُدًا.

стр. 1712

٦٢٧ - عَبد الله بن قَيْس ابن صِرْمَة بن أَبِي أنس بن صِرْمة بن مالك بن عَدِيّ بن غَنْم بن عديّ بن النجار، وأمُّه زينبُ بنت قيس بن أحمر بن ثعلبة بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. فَوَلَدَ عبدُ الله بن قيس: حَميدَة، تزوجها سليمان بن زيد بن ثابت بن الضحاك. وشهد عبدُ الله بن قيس أحدًا، وقُتل يوم بئر معونة شهيدًا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من الهجرة، وليس له عَقِب. * * * ٦٢٨ - أَنَسُ بن النَّضْر ابن ضَمْضَم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وأمه هند بنت زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو عم أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم خادم رسول الله، ﷺ . أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا حُميد الطويل، عن أنس بن مالك، أن الرُّبيِّعَ بنتَ النضر عمة أنس بن مالك، كسرتْ ثنيّة جارية فعرضوا عليهم الأَرشَ (١) فأبَوا، وطلبوا العفو فأبَوا، فأتَوا رسولَ الله، ﷺ ، فأمر بالقِصَاص. قال: فجاء أخوها أنس بن النضر عمّ أنس بن مالك فقال: يا رسول الله، أتكسر ثنية الربيع! لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. قال فقال رسول الله، ﷺ : يا أنس كتاب الله القصاص. قال: فعفا القوم. قال فقال رسول الله، ﷺ : إِن من عباد الله من لو أقسم على الله لَأَبَرَّه (٢). أخبرنا (٣) يزيد بن هارون، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، قالا: أخبرنا حُميد الطويل، عن أنس بن مالك، أن عَمَّه أنس بن النضر غاب عن قتال بدر فقال: غُيّبتُ

стр. 1713

عن أول قتال قاتله رسول الله، ﷺ ، المشركين، لئن الله أشهدني قتالًا مع رسول الله، ﷺ ، للمشركين لَيَرَيَنَّ الله كيف أصنع. قال: فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون. فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعني المشركين - وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابَه المسلمين - ثم مضى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ في أخراها قال فقال: أي سعد (١)، وَاهًا لريح الجنة والله إني لأجدها دون أحد. قال [سعد]: فقلت: أنا معك فلم أستطع أصنع ما صنع. قال أنس: فَوُجِدَ قتيلًا فيه بضع وثمانون بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم، وقد مثلوا به فما عرفناه حتى عرفته أخته (٢) بِبَنَانه. قال أنس في حديث يزيد فكنا نقول فيه وفي أصحابه نزلت: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [سورة الأحزاب: ٢٣]. أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن أنس بن النضر مِثْلَه. قال محمد بن عمر في حديثه: لما جال المسلمون يوم أحد تلك الجولة ونادى إبليسُ قد قُتلَ محمد، فَمَرَّ أنسُ بن النضر بن ضَمْضَم يقاتل قدما، فرأى عمر بن الخطاب ومعه رهط من المسلمين فقال: ما يُقعِدُكم؟ قالوا: قُتِل رسولُ الله، ﷺ . فقال أنس بن النضر: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه. ثم جَالدَ بسيفه حتى قُتِل فقال عمر بن الخطاب: إني لأرجو أن يبعثه [الله] أُمَّةً واحدة يوم القيامة (٣). وليس لأنس بن النضر عَقِبٌ. * * * ٦٢٩ - البَرَاءُ بنُ مالك ابن النَّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حرام بن جُنْدَب بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النَّجّار. وأمه أم سُلَيم بنت مِلْحَان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن

стр. 1714

عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وهو أخو أنس بن مالك لأبيه وأمه، وشهد البراء أُحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله، ﷺ ، وكان شجاعًا له في الحرب نكاية. أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدّثنا محمد بن عمرو، عن محمد بن سيرين، قال: كتب عمر بن الخطاب: ألا لا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين، إنه مَهلكة من الهَلْك يَقْدَمُ بهم (١). أخبرنا يحيى بن عباد، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك، قال: كنت مع خالد بن الوليد والبراء بن مالك يوم اليمامة، قال: فَوَجّه خالد الرماةَ إلى أهل اليمامة، فأتَوا عَلى نهر فأخذوا أسافلَ أقبيتهم فغرزوها في حجزهم فقطعوا النهر فترامَوا، فولّى المسلمون مدبرين. وكان خالد بن الوليد إذا حزبه أمر نكس ساعة في الأرض ثم رفع رأسه إلى السماء ثم يفرق له رأيه، وأخذ البراءَ أفْكَل (٢). قال أنس: فجعلت أطدِ فخذه إلى الأرض وأنا بينه وبين خالد. فقال البراء: يا أخي إني لأقطر، قال: فنكس خالد ساعة ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال للبراء: قم. فقال: الآن الآن؟ فقال: نعم الآن. فقام فركب فرسًا له أنثى فحمد الله ثم قال يا أيها الناس إنها والله الجنة وما إلى المدينة سبيل، أين أين؟ ما إلى المدينة سبيل، قال: ثم مَصَعَ (٣) فرسه مصعات قال: فكأني أنظر إلى فرسه تَمَصعُ بِذَنَبها ثم كبس وكبس الناسُ معه، فهزم الله المشركين وكانت في مدينتهم ثُلْمَة (٤). قال يحيى بن عباد فحدثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس قال: فوضع محكم اليمامة رجليه على الثلمة وكان رجلًا جسيمًا عظيمًا فجعل يرتجز ويقول: أنا مُحَكّم اليمامةِ … أنا سداد الخلةِ

стр. 1715

وأنا وأنا، ومعه صفيحة له عريضة، قال: فدنا منه البراء بن مالك وكان رجلًا قصيرًا فلما أمكنه من الضرب ضربه المُحَكّم فاتقاه البراء بحجفته، فضرب البراء ساقه فقطعها فقتله وألقى سيفه وأخذ صفيحة المُحَكّم فضربَه بِه حتى انكسر، فقال: قبح الله ما بقي منك، فرقى به وأخذ سيفه. أخبرنا حجاج بن محمد، قال: أخبرنا السري بن يحيى، عن محمد بن سيرين، أن المسلمين انتهوا إلى حائط قد أغلق بابه فيه رجال من المشركين، قال: فجلس البراء بن مالك على ترس فقال: ارفعوني برماحكم فألقوني إليهم، فرفعوه برماحهم فألقوه من وراء الحائط فأدركوه وقد قتل منهم عشرة. أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، قال: وزعم ثابت عن أنس بن مالك قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يَتَغَنَّى ويُرَنّم قوسَه فقلت إلى متى هذا؟ فقال: يا أنَسُ، أَتُرَاني أموت على فراشي موتًا؟ والله لقد قتلت بضعة وتسعين سوى من شاركتُ فيه، يعني من المشركين (١). أخبرنا هُشَيم بن بَشِير، قال: أخبرنا يونس وابن عون وهشام وأشعث كلهم عن ابن سِيرِين، قال: بارَزَ البراءُ بن مالك مَرْزُبَانَ (٢) الرازة. قال: فطعنه فدق صلبه فصرعه، قال: ثم نزل إليه فقطع يده وأخذ سوارين كانا عليه، ويَلْمَقًا (٣) من ديباج، ومنطقة فيها ذهب وجوهر، فقال عمر بن الخطاب: إنا كنا لا نُخَمّس السَّلَبَ، وإن سَلَبَ البراء بن مالك قد بلغ مالا وأنا خَامِسُه. قال: فكان أول سَلَب خُمِّسَ في الإسلام. أخبرنا هشيم، عن يونس، عن ابن سيرين، قال: بلغ سلب البراء ثلاثين أو نيفًا وثلاثين ألفًا. أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثّنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، أن البراء بن مالك بَارَزَ دهْقَانَ (٤) الرَّازَة فطعنه طعنة بالرمح، فقصم

стр. 1716

صلبه، وكسر قَرَبُوسَ (١) السَّرْج، ثم نزل إليه فَقَطّ يديه، فأخذ سواريه ومنطقته. فصلى عمر ثم أتى أبا طلحة فقال: إنا كنا نُنَفّلِ المسلم سَلَبَ الكافر إذا قتله، وإن سلب البراء المرزبان قد بلغ مالًا لَا أُراني إلا خامِسَه قال قلت: أَخمَّسَهُ؟ قال: لا أدري. أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي، قالا: حدّثنا همام بن يحيى، قال: حدّثنا قتادة، عن أنس بن مالك أن أخاه البراء بن مالك حَدَّثه قال: بارَزْتُ مَرْزُبانَ الرَّازة قال فبارزت عِلْجًا (٢) منكرًا، قال: فاعتركنا، قال: فسمعت صوت العِلْج من تحتي يحن قد ربا. قال: فعالجته فصرعته فقعدت على صدره وأخذت خِنجَرَهُ فذبحته به، وأخذت سُوارَيه فجعلته في يدي وأخذت منطقته فَقُوِّم ثلاثين ألفًا، وأخذت أداة كانت. قال فكتب الأشعري إلى عمر بن الخطاب في السوارين والمنطقة فقال عمر: هذا مال كثير فأخذ خمسه وترك له بقيّتَه، قال قتادة: فكان أوّلَ سَلَبٍ خُمِّسَ في الإسلام. أخبرنا عمر بن حفص، عن ثابت، عن أنس، قال: لما كان يوم العقبة بفارس وقد زُوِي الناسُ، قام البراء بن مالك فركب فرسه وهي تُوجَأُ ثم قال لأصحابه: بئس ما عودتم أقرانكم عليكم يومئذ. قال محمد بن عمر: ونحن نقول: إنما استُشْهِدَ يوم تُسْتَر (٣)، وتلك الناحية كلها عندهم فارس. * * * ٦٣٠ - قَيْسُ بنُ صَعْصَعَة ابن وهَبْ بن عَدِيّ بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار، وأمه النجود بنت الحارث بن عدي بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار.

стр. 1717

فَوَلَدَ قَيْسُ بن صَعْصَعَةَ: المُنْذِرَ، وأمُّه أُمُّ المنذر بنت قيس بن عَمرو بن عُبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النَّجّار. وشهد قَيْسٌ أُحُدًا. * * * ٦٣١ - نِيَارُ بنُ ظَالِم ابن عَبْس بن حَرَام بن جُندب بن عامر بن عَدِيّ بن النجار، وأمُّه أُمُّ نِيَار بنت إياس بن عامر بن ثعلبة مِنْ بَلِيّ، حُلفاءِ بني حارثة بن الحارث مِن الأوس، وهو أخو أبي الأعور بن ظالم الذي شهد بدرًا (١). فَوَلَدَ نيارُ بن ظالم: بَشِيرًا ومحمدًا، وأمُّهما الرّبابُ بنت مربع بن قَيْظي بن عمرو بن زَيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث مِنَ الأوس، شهد نيار أُحُدًا. * * * ٦٣٢ - أبُو خُزيمَةَ واسمه يَرْبوع بن عَمْرو بن كَعْب بن عَبس بن حَرَام بن جُنْدَب بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار (٢). وأمّه خُزيمة بنت عدي بن عَبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غَنْم بن عدي بن النجار. فَوَلَدَ أبو خزيمةَ: خُزَيْمَةَ امرأةً تزوّجها عَبد الله بن قيس بن صِرْمَةَ بن أَبي أنس بن صرْمةَ بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وشهد أبو خزيمة أُحدًا، وتوفي وليس له عقب. * * * ٦٣٣ - رَافِعُ بنُ النُّعمان ابن زَيْد بن لَبِيد بن خِدَاش بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار. فَوَلَدَ رافعُ

стр. 1718

ابنُ النعمان سَلمَى. وشهد رافع أحدًا. وتوفي وليس له عقب (١). وقد انقرض أيضًا وَلَدُ خِداش بن عامر بن غَنم بن عدي بن النجار، فلم يبق منهم أَحَد. * * * ومن بني مازِن بن النجار ٦٣٤ - أَبُو لَيْلَى واسمه عبد الرحمن بن كعب بن عَمرو بن عوف بن مَبذُول بن عَمرو بن غَنم بن مازن بن النجار، وأمه الرَّباب بنت عبد الله بن حَبيب بن زَيد بن ثعلبة بن زيدِ مَنَاة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضب بن جُشم بن الخزرج. فَوَلَدَ أبو ليلى: سَلمةَ، وأُمُّه بُريدة امرأة من أَسلم، وشهد أبو ليلى أُحُدًا. وهو أحد البكّائين الذين أتوا رسول الله، ﷺ ، وهو يريد الخروج إلى تبوك فسألوه أن يحملهم وكانوا فقراء فلم يجدوا حُملانًا، فتولوا وهم يبكون فأنزل الله فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [سورة التوبة: ٩٢] فعذرهم الله وسموا بذلك، البكائين، وهم سبعة، وقد سميناهم في مواضعهم. وقد رُوِي لنا أن البكائين بنو مُقَرِّن من مُزَينة النعمان وإخوته وكانوا سَبْعَةً، فالله أعلم. وأخوه عبد الله بن كعب شهد بدرًا، وتوفي أبو ليلى وليس له عقب. * * * ٦٣٥ - حَبيبُ بنُ زَيْد ابن عاصم بن عَمرو بنَ عَوْف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النجار. وأمُّه أمّ عمارةَ واسمها نَسِيبَةُ بنتُ كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول، وهي من المبايعات (٢).

стр. 1719

شهد حبيب بن زيد أُحدًا والخندقَ والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وهو الذي قتله مُسَيلِمَةُ الكذابُ حين أتاه بكتاب النبي، ﷺ (١). وكان الزُّهري يقول: إنما أقبل حبيب بن زيد وعبد الله بن وهب الأسلمي مع عَمرو بن العاص من عمان حين بلغهم وفاةُ رسول الله، ﷺ ، فَعَرَضَ لهم مُسَيْلِمَةُ فأفلتوا جميعًا، وأخذ حبيب بن زيد وعبد الله بن وهب، فَقَتَل حبيبَ بن زيد وقطعه عُضوًا عُضوًا، وحبس عبد الله بن وهب عنده في وثاق، فلما كان يوم اليمامة وجال الناس وشَغَلتهم الحرب أُفْلِتَ عبدُ الله بن وهب فلحق بأسامة بن زيد وهو مع خالد بن الوليد، فجعل يقاتل مع المسلمين يوم اليمامة قتالًا شديدًا. * * * ٦٣٦ - وأخوه: عَبْد الله بن زَيْدَ ابن عاصم بن عَمْرو بن عَوف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مَازِن بن النَّجّار، وأمه عُمَارَةُ واسمها نَسِيبَة بنت كعب بن عَمرو بن عوف بن مبذول. فَوَلَدَ عَبْدُ الله بن زيد: خَلّادًا، وعليًّا قتلا يوم الحَرّة، وأمهما أم ولد. وعُميرًا وأبا حَسَن قتل يوم الحرة وَأُمُّهُما أُمُّ ثابت بنت سهل بن عَتيك بن النعمان بن عَمْرو بن عَتِيك بن عَمْرو بن مَبْذُول. وشهد عبد الله بن زيد أُحُدًا وَالخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله، ﷺ . وهو عم عباد بن تميم لأمه، وقد رَوَى عبدُ الله بن زيد عن أبي بكر وعمر، وكان عبد الله بن زيد ممن قَتَلَ مسيلمةَ الكذابَ يوم اليمامة (٢). أخبرنا عفان بن مسلم، والمُعَلَّى بن أسد، قالا: حدّثنا وُهَيْب بن خالد، قال: حدّثنا عمرو بن يحيى، عن عبّاد بن تميم، عن عبد الله بن زيد، قال: لما كان زَمَنُ الحَرَّة أتاه آت، فقال: هذا ابن حنظلة يبايع الناس. قال: على أي شيء يبايعهم؟ قال: على الموت، فقال: أما أنا فلا أبايع على هذا أحدًا بعد رسول الله، ﷺ .

стр. 1720

قال محمد بن عمر: وقُتل عبد الله بن زيد يوم الحرة، وكانت في آخر ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. * * * ٦٣٧ - غَزِيَّةُ بنُ عَمرو ابن عطية بن خنسَاء بن مبذول بن عَمرو بن غَنم بن مازن بن النجار. وأُمُّه غُفَيْلَة بنت قيس بن زَعُورَاء بن حَرام بن جُندب بن عامر بن غَنم بن عديّ بن النجار. وشهد غزيَّةُ العَقَبَةَ مع السبعين من الأنصار، وشهد أُحُدًا مع رسول الله، ﷺ . فَوَلَدَ غزيَّةُ بن عَمرو: أَبا حَنَّة (١) واسمه عَمرو، شهد أحدًا مع أبيه، وضمرةَ شهد أيضًا أحدًا مع أبيه، وقُتل يوم جسر أبي عُبيد شهيدًا (٢)، وأبا حَنَّة آخَر وهو صاحب الجمل، وأمهم تَمِيمةُ بنت أساف بن غزيةَ بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عَمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار. وأبا حَبَّة (٣) بن غزية واسمه زيد، وقد شهد أحدًا مع أبيه وأخوَيه، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا وليس له عَقِب. وتميمَ بن غزية وقد شهد أيضًا أحدًا مع أبيه وإخوته. وخَوْلَةَ امرأةً وأُمُّهم أمّ عُمَارة نَسِيبة بنت كعب بن عَمرو بن عوف بن مبذول. فولد أبو حَنّة واسمه عمرو بن غزية .. وسعيدًا (٤) قتل يوم الحرة وأمه لبابة بنت (٥) بن غزية بن عَمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول، وهو جد موسى بن
следующие страницы →