صلبه، وكسر قَرَبُوسَ (١) السَّرْج، ثم نزل إليه فَقَطّ يديه، فأخذ سواريه ومنطقته. فصلى عمر ثم أتى أبا طلحة فقال: إنا كنا نُنَفّلِ المسلم سَلَبَ الكافر إذا قتله، وإن سلب البراء المرزبان قد بلغ مالًا لَا أُراني إلا خامِسَه قال قلت: أَخمَّسَهُ؟ قال: لا أدري.
أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي، قالا: حدّثنا همام بن يحيى، قال: حدّثنا قتادة، عن أنس بن مالك أن أخاه البراء بن مالك حَدَّثه قال: بارَزْتُ مَرْزُبانَ الرَّازة قال فبارزت عِلْجًا (٢) منكرًا، قال: فاعتركنا، قال: فسمعت صوت العِلْج من تحتي يحن قد ربا. قال: فعالجته فصرعته فقعدت على صدره وأخذت خِنجَرَهُ فذبحته به، وأخذت سُوارَيه فجعلته في يدي وأخذت منطقته فَقُوِّم ثلاثين ألفًا، وأخذت أداة كانت. قال فكتب الأشعري إلى عمر بن الخطاب في السوارين والمنطقة فقال عمر: هذا مال كثير فأخذ خمسه وترك له بقيّتَه، قال قتادة: فكان أوّلَ سَلَبٍ خُمِّسَ في الإسلام.
أخبرنا عمر بن حفص، عن ثابت، عن أنس، قال: لما كان يوم العقبة بفارس وقد زُوِي الناسُ، قام البراء بن مالك فركب فرسه وهي تُوجَأُ ثم قال لأصحابه: بئس ما عودتم أقرانكم عليكم يومئذ.
قال محمد بن عمر: ونحن نقول: إنما استُشْهِدَ يوم تُسْتَر (٣)، وتلك الناحية كلها عندهم فارس.
* * *
٦٣٠ - قَيْسُ بنُ صَعْصَعَة
ابن وهَبْ بن عَدِيّ بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار، وأمه النجود بنت الحارث بن عدي بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار.
стр. 1717
فَوَلَدَ قَيْسُ بن صَعْصَعَةَ: المُنْذِرَ، وأمُّه أُمُّ المنذر بنت قيس بن عَمرو بن عُبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النَّجّار. وشهد قَيْسٌ أُحُدًا.
* * *
٦٣١ - نِيَارُ بنُ ظَالِم
ابن عَبْس بن حَرَام بن جُندب بن عامر بن عَدِيّ بن النجار، وأمُّه أُمُّ نِيَار بنت إياس بن عامر بن ثعلبة مِنْ بَلِيّ، حُلفاءِ بني حارثة بن الحارث مِن الأوس، وهو أخو أبي الأعور بن ظالم الذي شهد بدرًا (١).
فَوَلَدَ نيارُ بن ظالم: بَشِيرًا ومحمدًا، وأمُّهما الرّبابُ بنت مربع بن قَيْظي بن عمرو بن زَيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث مِنَ الأوس، شهد نيار أُحُدًا.
* * *
٦٣٢ - أبُو خُزيمَةَ
واسمه يَرْبوع بن عَمْرو بن كَعْب بن عَبس بن حَرَام بن جُنْدَب بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار (٢). وأمّه خُزيمة بنت عدي بن عَبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غَنْم بن عدي بن النجار.
فَوَلَدَ أبو خزيمةَ: خُزَيْمَةَ امرأةً تزوّجها عَبد الله بن قيس بن صِرْمَةَ بن أَبي أنس بن صرْمةَ بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وشهد أبو خزيمة أُحدًا، وتوفي وليس له عقب.
* * *
٦٣٣ - رَافِعُ بنُ النُّعمان
ابن زَيْد بن لَبِيد بن خِدَاش بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار. فَوَلَدَ رافعُ
стр. 1718
ابنُ النعمان سَلمَى. وشهد رافع أحدًا. وتوفي وليس له عقب (١). وقد انقرض أيضًا وَلَدُ خِداش بن عامر بن غَنم بن عدي بن النجار، فلم يبق منهم أَحَد.
* * *
ومن بني مازِن بن النجار
٦٣٤ - أَبُو لَيْلَى
واسمه عبد الرحمن بن كعب بن عَمرو بن عوف بن مَبذُول بن عَمرو بن غَنم بن مازن بن النجار، وأمه الرَّباب بنت عبد الله بن حَبيب بن زَيد بن ثعلبة بن زيدِ مَنَاة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضب بن جُشم بن الخزرج. فَوَلَدَ أبو ليلى: سَلمةَ، وأُمُّه بُريدة امرأة من أَسلم، وشهد أبو ليلى أُحُدًا.
وهو أحد البكّائين الذين أتوا رسول الله، ﷺ ، وهو يريد الخروج إلى تبوك فسألوه أن يحملهم وكانوا فقراء فلم يجدوا حُملانًا، فتولوا وهم يبكون فأنزل الله فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [سورة التوبة: ٩٢] فعذرهم الله وسموا بذلك، البكائين، وهم سبعة، وقد سميناهم في مواضعهم. وقد رُوِي لنا أن البكائين بنو مُقَرِّن من مُزَينة النعمان وإخوته وكانوا سَبْعَةً، فالله أعلم. وأخوه عبد الله بن كعب شهد بدرًا، وتوفي أبو ليلى وليس له عقب.
* * *
٦٣٥ - حَبيبُ بنُ زَيْد
ابن عاصم بن عَمرو بنَ عَوْف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النجار. وأمُّه أمّ عمارةَ واسمها نَسِيبَةُ بنتُ كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول، وهي من المبايعات (٢).
стр. 1719
شهد حبيب بن زيد أُحدًا والخندقَ والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ ، وهو الذي قتله مُسَيلِمَةُ الكذابُ حين أتاه بكتاب النبي، ﷺ (١).
وكان الزُّهري يقول: إنما أقبل حبيب بن زيد وعبد الله بن وهب الأسلمي مع عَمرو بن العاص من عمان حين بلغهم وفاةُ رسول الله، ﷺ ، فَعَرَضَ لهم مُسَيْلِمَةُ فأفلتوا جميعًا، وأخذ حبيب بن زيد وعبد الله بن وهب، فَقَتَل حبيبَ بن زيد وقطعه عُضوًا عُضوًا، وحبس عبد الله بن وهب عنده في وثاق، فلما كان يوم اليمامة وجال الناس وشَغَلتهم الحرب أُفْلِتَ عبدُ الله بن وهب فلحق بأسامة بن زيد وهو مع خالد بن الوليد، فجعل يقاتل مع المسلمين يوم اليمامة قتالًا شديدًا.
* * *
٦٣٦ - وأخوه: عَبْد الله بن زَيْدَ
ابن عاصم بن عَمْرو بن عَوف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مَازِن بن النَّجّار، وأمه عُمَارَةُ واسمها نَسِيبَة بنت كعب بن عَمرو بن عوف بن مبذول.
فَوَلَدَ عَبْدُ الله بن زيد: خَلّادًا، وعليًّا قتلا يوم الحَرّة، وأمهما أم ولد. وعُميرًا وأبا حَسَن قتل يوم الحرة وَأُمُّهُما أُمُّ ثابت بنت سهل بن عَتيك بن النعمان بن عَمْرو بن عَتِيك بن عَمْرو بن مَبْذُول.
وشهد عبد الله بن زيد أُحُدًا وَالخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله، ﷺ . وهو عم عباد بن تميم لأمه، وقد رَوَى عبدُ الله بن زيد عن أبي بكر وعمر، وكان عبد الله بن زيد ممن قَتَلَ مسيلمةَ الكذابَ يوم اليمامة (٢).
أخبرنا عفان بن مسلم، والمُعَلَّى بن أسد، قالا: حدّثنا وُهَيْب بن خالد، قال: حدّثنا عمرو بن يحيى، عن عبّاد بن تميم، عن عبد الله بن زيد، قال: لما كان زَمَنُ الحَرَّة أتاه آت، فقال: هذا ابن حنظلة يبايع الناس. قال: على أي شيء يبايعهم؟ قال: على الموت، فقال: أما أنا فلا أبايع على هذا أحدًا بعد رسول الله، ﷺ .
стр. 1720
قال محمد بن عمر: وقُتل عبد الله بن زيد يوم الحرة، وكانت في آخر ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
* * *
٦٣٧ - غَزِيَّةُ بنُ عَمرو
ابن عطية بن خنسَاء بن مبذول بن عَمرو بن غَنم بن مازن بن النجار. وأُمُّه غُفَيْلَة بنت قيس بن زَعُورَاء بن حَرام بن جُندب بن عامر بن غَنم بن عديّ بن النجار. وشهد غزيَّةُ العَقَبَةَ مع السبعين من الأنصار، وشهد أُحُدًا مع رسول الله، ﷺ . فَوَلَدَ غزيَّةُ بن عَمرو: أَبا حَنَّة (١) واسمه عَمرو، شهد أحدًا مع أبيه، وضمرةَ شهد أيضًا أحدًا مع أبيه، وقُتل يوم جسر أبي عُبيد شهيدًا (٢)، وأبا حَنَّة آخَر وهو صاحب الجمل، وأمهم تَمِيمةُ بنت أساف بن غزيةَ بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عَمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار. وأبا حَبَّة (٣) بن غزية واسمه زيد، وقد شهد أحدًا مع أبيه وأخوَيه، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا وليس له عَقِب. وتميمَ بن غزية وقد شهد أيضًا أحدًا مع أبيه وإخوته. وخَوْلَةَ امرأةً وأُمُّهم أمّ عُمَارة نَسِيبة بنت كعب بن عَمرو بن عوف بن مبذول.
فولد أبو حَنّة واسمه عمرو بن غزية .. وسعيدًا (٤) قتل يوم الحرة وأمه لبابة بنت (٥) بن غزية بن عَمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول، وهو جد موسى بن
стр. 1721
ضَمرة بن سعيد الذي روى عنه محمد بن عمر الواقدي، وموسى بن غزية بن أبي حَنّة، وضَمرةَ، وأُمَّ إسماعيل، وأمَّ النعمان. وأُمُّهم أم موسى بنت عَمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول، وصالحًا، وأمُّه أمُّ ولد، وكانت لهم ولادات وقد انقرض ولد عطية بن خنساء بن مبذول إلا بقية من ولد تميم بن غزية لا يدرى ما حياتهم.
* * *
٦٣٨ - حَبّان (١) بن مُنْقِذ
ابن عَمرو بن مالك بن خَنْساء بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مَازِن بن النَّجّار، وأُمُّه أُمُّ سعد بنت وهب بن غَزِيّة بن خَلَف بن عَبْد العُزَّى بن سواد بن غَزِية. حليف بني عَدِيّ بن النجار.
فَوَلَدَ حبّانُ بن منقذ: سعدًا، وأمُّه النوار بنت صِرْمَة بن أبي أنس بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
ويحيى وواسعًا، وأُمُّهما هند بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي (٢)، وأُمُّها أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وعَقَّةَ وأمها أم سعد بنت مخلد بن سُحيم بن الشريد من بني الحارث بن الخزرج. وشهد حبان بن منقذ أُحدًا وتوفي وله عقب.
* * *
٦٣٩ - سعد بن عامر
ابن مالك بن خَنْساء بن مَبْذُول. وأمه فاطمة لم تُنسب لنا. وشهد سعد أُحدًا (٣) وتوفي وليس له عقب.
стр. 1722
٦٤٠ - وأخوه حمزة بن عامر بن مالك
ابن خنساء بن مبذول. وأمه فاطمة لم تُنسب لنا. شهد أُحدًا وتوفي وليس له عقب. وقد انقرض ولد عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول فلم يبق منهم أحد.
* * *
٦٤١ - عَمرو بن غَزِيَّة
ابن عَمرو بن ثَعلَبَةَ بن خَنْسَاء بن مَبْذُول. وأمه هند بنت عَمرو بن جعبر بن صهبان الجهضمية من الأزد. وشهد العَقَبَة في روايتهم جميعًا وَشهد أحدًا.
فَوَلَدَ عَمْرُو بن غزيّة: الحارثَ صحب رسول الله، ﷺ ، وعبدَ الرحمن وأُمُّهما أم الحارث سُلَيْمَة بنت الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار.
والحجاجَ وأوسًا ولبابةَ. وأُمُّهم أم الحجاج بنت قيس بن رافع بن أُذينة من أسلم.
وأمَّ موسى بنت عَمرو وَأخوات لها، وأمُّهنّ هنيدة بنت قيس بن سعد بن مالك بن عوف بن عَمرو بن كعب بن خُزاعةَ، وزيدَ بن عَمرو وأُمُّه مِن جهينة، وسعيدًا لا عَقِبَ له.
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، قال: حدّثنا شُعَيب وعمر بن عبد الواحد. أما محمد فقال: أخبرني. وأما عمر فقال: سمعت إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الله بن رافع عن الحارث بن غَزِيّة الأنصاري قال: سمعت رسول الله، ﷺ ، عَامَ الفتح يقول: مُتْعَة النساء حرام، متعة النساء حرام، متعة النساء حرام.
قال محمد بن سعد: نسبَ الحارثَ إلى جده غزيّة، وإنما هو الحارث بن عَمرو بن غزية. وهذا كثير في أسماء الرجال يُنْسَب الرجل إلى جده إذَا كان مشهورًا.
* * *
стр. 1723
٦٤٢ - زيد بن إساف بن غَزيّة بن عطية
ابن خنساء بن مبذول. وأمه الشّمُوس بنت عَمرو بن زيد بن لبيد بن خِدَاش بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجار. خَلفَ عليها إساف بعد أبيه، وكانت العرب لا ترى بذلك بأسًا.
فَوَلَدَ زيدُ بن إساف: نعيمًا وحَمِيدَةَ وأمهما أم حكيم بنت تميم بن غزية بن عَمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول. وشهد زيدُ بن إساف أُحُدًا (١).
* * *
٦٤٣ - الحارث بن أبي صَعْصَعَةَ
واسمه عَمرو بن زيد بن عوف بن مبذول.
فَوَلَدَ الحارثُ بن أبي صعصعة: عبدَ الرحمن، وأمُّه أمُّ عَمرو بنت قيس بن الحارث بن عَمرو بن الجَعد بن عَوف بن مبذول.
وشهد الحارثُ أحُدًا، وَقُتِل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق.
* * *
٦٤٤ - وأخوه: أبو كِلاب بن أبي صَعْصَعَة
واسمه عَمرو بن زيد بن عوف بن مبذول. وأُمُّه شَيْبَةُ بنت عاصم بن عَمرو بن عوف بن مبذول.
شهد أبو كلاب أُحُدًا وقُتِل يوم مؤتة شهيدًا.
* * *
стр. 1724
٦٤٥ - وأخوهما: جابر بن أبي صعصعة
ابن زيد بن عوف بن مبذول. وأمه شيبة بنت عاصم بن عَمرو بن عوف بن مبذول.
شهد جابر أُحُدًا وقُتل يوم مُؤْتَة شهيدًا.
* * *
٦٤٦ - وأخوهم: سهل
ابن أبي صعصعة بن زيد بن عَوْف بن مَبْذُول، وأُمُّه شَيْبَة بنت عاصم بن عَمرو بن عوف بن مَبْذُول.
فَوَلَدَ سهلُ بن أَبِي صَعْصَعَة: الحارثَ قُتل يوم الطائف شهيدًا، وليس له عقب، وكانت لهم أخت يقال لها جميلة بنت أبي صعصعة تزوجها عبادة بن الصامت، وأخت أخرى لها كُبَيْشة لم تبرز، وأمها أيضًا شَيْبَة بنت عاصم بن عَمرو بن عوف بن مَبْذُول، وكان أخوهم قيس بن أبي صعصعة فيمن شهد بدرًا.
* * *
٦٤٧ - البراء بن أوس
ابن خالد بن الجَعْد بن عوف بن مبذول (١)، وأمه نائلة بنت مَخلد بن غَزِيَّة بن عَمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار.
فَوَلَدَ البَرَاءُ: خَذْمَة رَجُلٌ، وأُمَّ عَمرو، وأُمُّها أم بُرْدَة واسمها خَوْلة بنت المنذر بن زيد بن لَبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وهي التي أرضعت إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ . وشهد البراء بن أوس أحدًا.
* * *
стр. 1725
٦٤٨ - أوس بن مالك
ابن قيس بن مُحرِّث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار، وأمُّه سهيمة بنت عويمر بن الأشقر بن خنساء بن مبذول بن عَمرو بن غنم بن مازن بن النجار، ويكنى مالك أبا السائب.
فَوَلَدَ أوسُ بن مالك: الحارثَ، وأمُّه أم سلمة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظَفَر. وشهد أوسُ بن مالك أُحدًا.
* * *
٦٤٩ - كَيْسان مولى بني مَازِن
ابن النجار، شهد أُحدًا، وقتل يومئذ شهيدًا.
* * *
٦٥٠ - رافع مولى غَزِيَّةَ
ابن عَمرو، شهد أُحدًا وَقُتِل يومئذ شهيدًا.
* * *
ومن بني دينار بن النجار
٦٥١ - قُطْبَةُ بنُ عَبْدِ عَمْرو
ابن مسعود بن عبد الأَشْهَل بن حارثة بن دِينار، وأمُّه السُّميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار.
стр. 1726
فَوَلَدَ قُطْبَةُ: مَندوسا، وأمُّها عميرة بنت قُرط بن خنساء بن سنان بن عُبيد بن عدي من بني سلمة، وشهد قطبةُ أُحدًا وقتل يوم بئر مَعُونَةَ شهيدًا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا.
* * *
٦٥٢ - أَبُو حَرَام
واسمه عَمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار. وأمّه النجودُ بنت الأسود بن حرام بن عَمرو بن زيد منَاةَ بن عدي بن عَمرو بن مالك بن النجار.
فَوَلَدَ أبو حَرام بن قيس: حَرَامًا، وأمُّه أم حَرام بنت معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم من الأوس. وعبدَ الله وعبدَ الرحمن وعَمْرَةَ، وأمُّهم كبشة بنت الحُباب بن زَيد بن تَيم بن أمية بن بياضة بن خُفاف بن سعيد بن مُرّة بن مالك بن الأوس من ساكني رَاتِج. وشهد أبو حَرام أحدًا وقتل يومئذ شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة
* * *
ومن بني الحارث بن الخزرج
٦٥٣ - ثَابِت بن قَيْس
ابن شَمَّاس بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمُّه هند بنت رُهم بن حبى بن الأغر بن طريف بن عَمرو بن عَبد رِضَا من طيئ ويقال بل كبشة بنت واقد بن عَمرو بن الإطْنَابة، وإخوته لأمه عبدُ الله وعَمرةُ ابنا رواحة وكان ثابتٌ خطيبَ رسول الله، ﷺ (١).
стр. 1727
فَوَلَدَ ثابتُ بن قيس: محمدًا، وأمّه جَمِيلة بنت عبد الله بن أُبَيّ بن سَلُول، وأخوه لأمه عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب، وأخوه أيضًا لأمه أبو كثير بن خُبَيب بن يَساف، وأخته أيضًا لأمه الفُرَيعَةُ بنت مالك بن الدُّخشم من بني سالم.
وأبا فَضَالة بن ثابت واسمه عبد الله، وأمه نَسيبة بنت لام بن هِزَّان بن عمرو بن نجدة بن عَمِيرة بن رَبيعة بن سَوَاء بن عُصَيم بن دُهْمان بن عوف بن سعد بن ذُبيان بن غَطَفان.
قال محمد بن إسحاق: ويقال آخى رسول الله، ﷺ ، بين ثابت بن قيس بن شماس وبين عمار بن ياسر، فيجعلون ثابتًا مكان حُذيفة بن اليمان في مؤاخاة عمار بن ياسر. وشهد ثابتٌ أُحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله، ﷺ ، وكان رجلًا جَهِيرَ الصوت وكان خطيبًا.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثني حُمَيد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: خطب ثابت بن قيس بن شماس مَقْدَمَ رسول الله، ﷺ ، المدينةَ، فقال: نمنعُك مما نمنع مِنْه أنفسَنا وأولادَنا، فما لَنا؟ قال: الجنة. قالوا: رضينا يا رسول الله (١).
أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حماد بن سَلَمة، قال: أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس أن جَمِيلة بنت أبَيّ اختلعت من ثابت بن قيس فانتقلت، فولدت محمدًا فجعلته في ليفٍ وأرسلته إلى ثابت، فأتى به ثابت النبي، ﷺ ، فحنَّكه وسماه محمدًا، فاسترضع له في قوم آخرين (٢).
أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدّثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن قيس بن شماس، أن ثابتَ بن قيس قال: يا رسول الله، إني أخشى أن أكون قد هلكتُ، ينهانا الله أن نُحب أن نُحمد بما لا نفعل وإني أُحِبُّ الحمدَ. وينهانا عن الخُيَلَاء وأنا امرؤٌ أُحِبُّ الجَمال. وينهانا الله أن نَرفع
стр. 1728
أصواتنا فوق صَوْتِك وأنا رجل رفيع الصوت. فقال رسول الله، ﷺ : يا ثابت أما تَرضَى أن تَعِيش حَمِيدًا! وتُقتل شَهيدًا وتدخل الجنة (١)؟
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأَسَدي قال: أخبرنا أيوبُ عن عكرِمةَ قال: لما نَزَلَتْ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [سورة الحجرات: ٢] قال ثابت بن قيس بن شماس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله، ﷺ ، وأَجهَرُ له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده رسول الله ﷺ فسأل عنه، فقال رجل: يا رسول الله إنه لجاري، فإن شئت لأعلمَنّ لك علمَه، فقال: نعم: فأتاه فقال له: إن رسول الله ﷺ قد تَفَقَّدك وسأل عنك فقال: نزلت هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله ﷺ وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله، ﷺ ، فأخبره، فقال: بل هو من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة انهزم المسلمون فقال ثابت: أُفٍّ لهؤلاء ولما يعبدون! وأُفٍّ لهؤلاء وما يصنعون! يا معشر الأنصار! خَلُّوا سَنَنى لعلى أصلى بحَرِّها ساعة. قال ورجل قائم على ثُلمَةٍ فَقَتله وقتِل (٢).
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب عن ثُمامةَ بن عبد الله، عن أنس بن مالك، قال: أتيتُ عَلَى ثابت بن قيس يوم اليمامة وهو يتَحنَّط فقلت: أي عَمِّ، ألا تَرى ما لَقِي الناسُ! فقال: الآن يابن أخي، الآن يابن أخي (٣).
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا ابن عون، قال: حدثنا موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: لما كان يومُ اليمامة جئتُ إلى ثابت بن قيس بن شماس وهو يتَحنَّط قال: وأومأ بيده، قال فقلت: يا عَمّ ألا ترى ما يلقى الناس؟ فقال: الآن. يابنَ أخي! ثم أقبل، فقال: هكذا عن وجوهنا نُقارِع
стр. 1729
القومَ، بئس ما عوّدتم أقرانكم، ما هكذا (١) كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ ، فَتَقدّمَ فَقَاتَلَ حتى قُتِلَ.
أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك، أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوم اليمامة وقد تَحَنَّطَ ولَبس ثوبين أبيضين تكفّن فيهما، وقد انهزم القومُ، فقال: اللهم إني أَبْرَأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون، وأعتذر إليك مما صَنَعَ هؤلاء، ثم قال: بئس ما عَودتم أقرانكم منذ اليوم، خلوا بيننا وبينهم ساعة، فَحَمَلَ، فقاتَلَ حتى قُتِل. وكانت درعه قد سُرِقَت فرآه رجل فيما يرى النائم [فقال له:] إنها في قدر تحت إكافٍ مكان كذا وكذا وأوصاه بوصايا فيما يرى النائم، فنظروا فوجدوا الدرع كما قال، وأنفذوا وصاياه (٢).
أخبرنا رَوحُ بن عُبَادَةَ، قال: حدثنا ابن جُرَيج، قال: أخبرني عَمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري، قال: أخبرنا يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس. وأخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وُهَيب بن خالد، قال: حدثنا عَمرو بن يحيى بن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس، أن ثابت بن قيس اشتكى فأتاه رسول الله ﷺ وهو مريض، فرقاه بالمُعَوِّذات، ونَفَثَ عليه، وقال: اللهم رب الناس، اكشف الباسَ، عن ثابت بن قيس بن شماس، ثم أخذ ترابًا من واديهم ذلك - يعني بُطحان - فألقاه في ماء فسقاه.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثني سليمان بن بلال. وأخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي جميعًا، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس.
(* أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم، عن
стр. 1730
الزهري قال الواقدي: وأخبرنا عبد الله بن يَزيد، عن سعيد عن عَمرو، قالا: قَدِمَ وفدُ بني تميم فيهم عشرة من رؤسائهم على رسول الله ﷺ فيمن سَبَى عُيينَة بن حِصن من ذراريهم ونسائهم حين وجّهه رسول الله ﷺ سَرِية إلى بني العنبر، فدخلوا المسجد وقد أَذّن بلالٌ الظهرَ والناس ينتظرون خُروجَ رسول الله ﷺ ، فَعَجَّلُوا خُروجَه فنادَوه من وراء الحجرات: يا محمد، اخرج إلينا! فقام إليهم بِلال فقال: إن رسول الله ﷺ يخرج الآن، واشتهر أهلُ المسجد أصواتهم، فجعلوا يُخَفِّضُونهم بأيديهم، فخرج رسول الله ﷺ وأقام بلال الصلاة، فتعلقوا برسول الله ﷺ يكلمونه، فوقف معهم مَليًّا، وهم يقولون: أتيناك بخطيبنا وشاعرنا فاستمع منّا. فَتَبَسّم رسول الله ﷺ ، ثم مضى فصلى بالناس الظهر، ثم انصرف إلى بيته فركع ركعتين، ثم خرج فجلس في صحن المسجد، وقدّموا عُطَارِد بن حاجب التميمي، فخطب فقال: الحمد لله الذي له الفضل علينا، والذي جعلنا ملوكًا، وأعطانا الأموال نفعل فيها المعروفَ، وجعلنا أعز أهل المشرق، وأكثرهم (١) مالًا وأكثرهم عددًا، فمن مثلنا في الناس؟ ألسنا برءوس الناس وذوي فضلهم؟ فمن يفاخرنا. فليعدّد مثل ما عدّدنا! ولو شئنا لأكثرنا من الكلام، ولكنا نستحيي من الإكثار فيما أعطانا الله، أقول هذا لِأَنْ يُؤْتَى بقولٍ هو أفضل من قولنا؛ فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس: قُمْ فأجبْ خطِيبَهم! فقام ثابت - وما كان دَرَى من ذلك بشيء، وما هَيَّأ قبل ذلك ما يقول - فقال: الحمد لله الذي السماوات والأرض خَلقُه، قضى فيهما أَمْرَه، وَوَسِع كلَّ شيء عِلمُه، فلم يَكُ شيء إلا من فضله، ثم كان مما قَدَّر أن جعلنا ملوكًا، واصطفى لنا من خلقه رسولًا، أكرمهم نسبًا، وأحسنهم زِيًّا، وأصدقهم حديثًا، أنزل عليه كتابَه، وائتمنه على خلقه، وكان خِيرَتَه من عباده، فدعا إلى الإيمان، فآمن المهاجرون من قومه من ذوي رحمه، أصبح الناس وجوهًا، وأفضل الناس أفعالًا، ثم كنا أول الناس إجابة حين دعانا رسول الله ﷺ ، فنحن أنصار الله ورسوله، نقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن آمن بالله ورسوله مَنَعَ منا مالَه ودمَه، ومن كفر بالله ورسوله جاهدناه في ذلك، وكان قَتلُه علينا يسيرًا، أقول قولي هذا وأستغفر الله
стр. 1731
للمؤمنين والمؤمنات، ثم جلس قالوا: يا رسول الله ائذنْ لشاعرنا، فأذن له فأقاموا الزبرقان بن بدر، فأنشد قصيدتَه التي فيها:
نَحْنُ الْمُلُوك فَلَا حَيٌّ يُفاخِرُنا … فينا الملوكُ وفينا تُنْصَبُ البِيَعُ
حتى أتى عليها؛ فقال رسول الله ﷺ : أَجِبْهُم يا حسَّان، فقام حسان بن ثابت فأنشد قصيدته التي فيها:
إنّ الذوائبَ مِنْ فِهْرٍ وَإِخْوَتِهِمْ … قَدْ شَرَعُوا سُنَّةً للناس تُتَّبَعُ
حتى أتى على آخرها.
وقد كان رسول الله ﷺ أَمَر بِمِنْبر، فَوُضع في المسجد يُنْشِد عليه حسانُ بن ثابت، وقال: إن الله ليؤيد حَسّان بروح القدس ما نافح عن نبيه. وسُرّ رسول الله ﷺ والمسلمون يومئذ بمقام ثابت بن قيس بن شماس وخطبته، وشِعْر حسان بن ثابت. وخلا الوفد بعضهم إلى بعض، فقال قائلهم: تعلمُنّ واللهِ أَنَّ هذا الرجل مُؤيَّد مصنوع له، والله لخطبه أخطب من خَطِيبنا، ولشاعِرُه أشعَرُ من شاعِرنا، ولهم أحلم منّا! فردّ عليهم رسول الله ﷺ الأسرَى والسبيَ، وأنزل الله على نبيه ﷺ في رفع أصوات التميميّين الذين نادَوا رسول الله ﷺ من وراء الحُجُرات فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [سورة الحجرات: ٢] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [سورة الحجرات: ٤] يعني تميمًا حين نادوا النبي ﷺ ، وكان ثابت بن قيس من أجهر الناس صوتًا، فكان حين نزلت هذه الآية لا يرفع صوته عند النبي ﷺ *).
* * *
٦٥٤ - سُوَيْدُ بنُ الصامِت
ابن حَارِثَة بن عَدِيّ بن قيس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. ولم تُسَمَّ لنا أُمُّه. وشهد أحدًا وتوفي وليس له عَقِب.
* * *
стр. 1732
٦٥٥ - الحارث بن ثابت
ابن عبد الله بن سَعد بن عَمرو بن قيس بن عَمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأُمُّه ليلى بنت عَمرو بن حَرام بن عَمرو بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج شهد أُحُدًا وقُتل يومئذ شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة.
* * *
٦٥٦ - ثَابِتُ بنُ سُفْيَانَ
ابن عدي بن عَمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. شهد أحدًا وابناه سِماك والحارث ابنا ثابت بن سفيان بن عدي بن عَمرو بن امرئ القيس (١) بن مالك الأَغَرّ، وأمهما أم ثابت بنت قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر، شهدا جميعًا أُحُدًا، وقتل الحارث يومئذ شهيدًا.
* * *
٦٥٧ - ثابت بن سماك
ابن ثابت بن سفيان بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر، وأمُّه مَنْدُوس بنت عُبادة بن دُلَيم بن حارثة بن أبي حَزِيمةَ من بني ساعدة.
فَوَلَدَ ثابتُ بنُ سماك: عبدَ الله. وأمُّه أم ولد. وشهد ثابت بن سماك أُحُدًا.
* * *
стр. 1733
٦٥٨ - ثابت بن زيد
ابن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ويُكنى أبا زيد.
فَوَلَدَ ثابتُ بن زيد: بَشِيرًا، وَأَوْسًا، وزيدًا دَرَجَ (١). وشهد ثابت بن زيد أُحُدًا.
* * *
٦٥٩ - سَعْدُ بنُ عَمْرِو
ابن حَرام بن عَمرو بن زَيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
فَوَلَدَ سَعدُ بنُ عَمرو: زيدًا، وثابتًا، وأولادهما أهل صَنْدَوْدَاء (٢) من سواد الكوفة، وشهد سعد أُحدًا.
* * *
٦٦٠ - وأخوه: الحارِثُ بن عَمْرو
ابن حَرام بن عَمرو بن زَيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب، شهد أُحدًا.
* * *
٦٦١ - أوْسُ بنُ الأَرْقَم
ابن زَيْد بن قَيْس بن النُّعمان بن مالك بن ثَعْلَبَة بن كَعْب، شهد أُحُدًا وقُتِل يومئذ (٣) وليس له عَقِبٌ. وكان صفوان بن أميَّة يقول: أنا قتلتُ أَوسَ بن الأرقم، وقد انقرض ولد قيس بن النعمان بن مالك كلهم فلم يبق منهم أحد.
* * *
стр. 1734
٦٦٢ - قَرَظَةُ بِنُ كَعْب
ابن عَمْرو بن عامر بن زَيد مَنَاةَ بن مالك بن ثعلبة بن كعب. وعَمرو بن عامر جدّه هو الشاعر. وأمُّه الإطنابَةُ بنت قيس بن شهاب من بَلقِين. وأم قَرَظَة خُليدَةُ بنت ثابت بن سنان بن عُبَيْد بن الأبجر. وأخوه لأمه عَبْد الله بن أُنَيس (١) من بني البَرْك بن وَبَرَةَ أخوه كلب. وأخوه أيضًا لأمه عبد الرحمن بن كردَم السُّلَمِيّ. فَوَلَدَ قَرَظَةُ بنُ كَعْب: عَليًّا وسليمانَ وعَمْرًا وكثيرًا لأمهات أولاد. ومحمدًا، وأمُّه حَمّادة بنت المُسيّب بن نَجبَة من بني فزارَةَ. والزبيرَ، وأمُّه مِن كِندَةَ. ومُحمدًا الأصغر لأم ولد. وأُمَّ الحسن، وأمَّ كلثوم. وأمهما أم ولد. ولهم عَقِب وليس بالمدينة منهم أحد. ومَنْزِلُهُم الكوفةُ منذ نُزِلَتْ. وأعمامُهم وهم ينسبون إلى عَمرو بن الإطنابة الشاعر. ويقال لم يكن لقَرَظَةَ عَقِب إلّا واقد بن عَمرو بن عامر عمّ قرظة؛ وبناتُه. وقد انتسبوا إلى قرظة، ولهم عدد وشرف فالله أعلم.
وشَهد قرظة أُحدًا وتوفي بالكوفة والمغيرة بن شُعبة عليها. فَنِيحَ عليه فأنكر ذلك المغيرة. وقد حدّث قرظة عن رسول الله ﷺ بأحاديث.
* * *
٦٦٣ - زيد بن الحارث
ابن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخَزْرج بن الحارث بن الخَزْرج. وأمه فسحم من بلقين بن جسر من قضاعة وإليها ينسبون.
فولدَ زيدُ بن الحارث: قيسًا وكان له عقب فانقرضوا، وانقرض ولد حارثة بن ثعلبة بن كعب، فلم يبقَ منهم أَحَدٌ.
وشهد زَيد بن الحارث أُحُدًا وشهد أخوه يزيد بن الحارث بدرًا.
* * *
стр. 1735
٦٦٤ - أبو الدَّرْدَاء
واسمه عُوَيمر بن زَيد بن قيس بن عائشة بن أُميَّة (١) بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه مَحَبَّةُ بنت واقد بن عمرو بن الإطْنَابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب (٢).
فَوَلَدَ أبو الدرداء: بلالًا. وأمُّه أم محمد بنت أبي حَدرَد بن أسلم ويزيد لا عَقِب له.
والدرداء تزوجها عبد الله بن سعد بن خيْثَمة بن مالك بن كعب بن النّحّاط بن كعب من بني غَنْم بن السَّلْم مِن الأوس (٣) فولدت له.
ونَسِيبَةَ بنت أبي الدرداء تزوجها سَعِيد بن سَعْد بن عُبادَةَ بن دُلَيم فولدت له.
وأمهم مَحَبّة بنت الربيع بن عَمرو بن أبي زُهَير أخت سَعْد بن الربيع ولهم بقيةٌ وعَقِبٌ، وهم بدمشق وليس بالمدينة والعراق منهم أحد.
(*) قالوا: وكان أبو الدرداء آخِرَ أهل داره إسلَامًا مُتَعلّقًا بصَنَمٍ له قد وضع عليه منديلًا، فكان عبدُ الله بن رواحَةَ يدعوه إلى الإسلام فَيَأْبَى مُمْسِكَا بذلك الصنم، فَتَحَيَّنَهُ عبدُ الله بن رواحةَ وكان له أخًا في الجاهلية والإسلام، فلما رآه قد خرج من بيته خَالفَ فَدَخَلَ بيتَه وأعجَل امرأتَهُ وإنها لتمشُط رَأسَها، فقال أَيْنَ أبُو [الدرداء] قالت: خرج أخوك آنِفَا، فدخل إلى بيتهِ الذي كان فيه ذَلِكَ الصَّنم ومعه القَدُومُ، قال فَأَنزلَهُ وجعل يَفْلُذُهُ فِلْذًا فِلذًا وهو يَرْتَجِزُ ويقول:
تَبَرَّأْ مِنَ أسماء الشياطين كُلِّها … ألا كلّ ما يُدْعَى مع الله بَاطِلُ
قال ثم خرج وسَمِعَت المرأة صَوتَ القَدُوم وهو يَضرِبُ ذلك الصنم، فقالت:
стр. 1736
أهلكتني يابن رَوَاحة. قال: فخرجَ على ذلك فلم يكن شيء، حتى أَقبلَ أبو الدرداءِ إلى منزلِه فدخل فوجد المرأةَ قاعدةً تبكي شَفَقًا مِنهُ. فقال: ما شأنك؟ فقالت: أخوك عبد الله بن رواحة دخل إلَيّ فَصَنعَ مَا ترى، فَغَضِبَ غَضَبًا شديدًا ثم فَكَّر في نَفْسِهِ فقال: لو كانَ عندَهُ خيرٌ لدفع عن نفسه، فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ ومعهُ ابن رَوَاحة، فأسْلَم.
أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن خَيْثَمة، عن أبي الدَّرْدَاء، قال: كنت تاجرًا قبل أن يُبْعَثَ محمد ﷺ ، فلما بُعثَ محمد ﷺ زاولتُ التجارةَ والعِبَادَةَ فلم تجتمعا، فَأخذتُ العبادة وتركتُ التجارة.
أخبرنا عبدُ الوهَّاب بن عطاء، قال: أخبرني أبو سِنَان، عن بعض أصحابه، أن النبي ﷺ آخَى بين أبي الدرداءِ وبين عَوفِ بن مالكِ الأشجعيِّ.
قال محمد بن عمر: ويُقال إنّ رسول الله ﷺ آخى بين أبي الدَّرْدَاءِ وسلمانَ الفارِسيّ. وَنَظَرَ رسولُ الله ﷺ إلى أبي الدَّرْدَاءِ والناسُ منهزمون كلُ وجهٍ يَومَ أُحدٍ، فقال: نعمَ الفارِسُ عُويمِر غَيرَ أُفَّةٍ، يعني: غير ثقيل.
قال محمد بن عمر: وقد سمعت من يَذكر أن أبا الدرداءِ لم يشهد أحدًا، وقد كان من عِلْيةِ أصحاب رسول الله ﷺ ، وأهل النيَّةِ منهم، وقد حدّث عن رسول الله ﷺ أحاديث كثيرةً، وشهد معه مَشَاهِدَ كثيرةً.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا معاويةُ بن صالح، عن ربيعة بن زيد، عن أبي الدَّرْداء، أنه كان إذا حَدّثَ الحديثَ عن النبي ﷺ يقول: اللهم إن لمْ يكن هكذا فَشِبْهُهُ، فَشَكْلُهُ (*).
أخبرنا موسى بن مسعود النَّهْدِيّ، قال: حدثنا عِكرمَةُ بن عمّار، عن أبي قُدامة محمد بن عُبيد الحنفي، عن أُمّ الدَّرْدَاءِ، قالت: كان لأبي الدرداء ستونَ وثلاثمائة خليل في الله. يدعُو لهم في الصلاةِ. قالت أم الدرداء فقلتُ لهُ في ذلك فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيهِ في الغيبِ إلا وَكَّلَ الله به مَلَكَينِ يقولان ولك بِمِثلٍ، أفلا أرغبُ أن تَدْعُو لي الملائكَةُ! (١).
стр. 1737
أخبرنا عَمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا صالح المُرِّيُّ، قال: حدثنا القاسم بن عمْرو، عن معاوية بن قُرّةَ - ورُبَّما قال حدثنا معاوية بن قُرة، قال: دخلتُ على أم الدرداءِ فسمعْتُها تقول: كنت أسمع سَيدِي - تعنِي أبا الدرداء يدعو وهو ساجدٌ لثلاثمائة وخمسين اسمًا يُسمى بهنّ لناسٍ يدعو لهم.
أخبرنا عفان بن مُسلم، قال حدثنا حَمّاد بن سَلَمَة، قال أخبرنا قيس بن سعد، عن مجاهد، أن عمر بن الخطاب رأى أبا الدرداء مُبَقَّعَ الرجلين فقال: يا أبا الدرداءِ، ما لك؟ قال: القُرُّ يا أمير المؤمنينَ، فبعث إليهِ بخَمِيصَةٍ وقال أجد الآن الطهور.
أخبرنا عفان بن مسلم، قال حدثنا حَمادُ بن زيد، عن يحيى بن سعيد قال: استُعمل أبو الدرداءِ على القضاءِ فأصبَحَ يُهَنِّئُونه، فقال: أَتُهَنِّئُوني بالقضاء وقد جُعِلت على رأس مَهْوَاةٍ مَزَلَّتُها أبعدُ مِنْ عَدَن أَبْيَنَ، ولو علم الناس ما في القضاءِ لأخذوهُ بالدّوَل رغبةً عنه [وكراهية له]، ولو يعلم الناسُ ما في الأذان لأخذوه بالدُولِ رغبةً فيه وحرصًا [عليه] (١).
أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا الأَعْمَش، عن عمرو بن مرةَ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ قال: قيل لأمّ الدرداءِ ما كان أفضَلُ عمل أبي الدرداءِ؟ فقالت: التَّفَكُّر (٢).
أخبرنا أبو معاوية الضريرُ قال: حدثنا الأعمشُ، عن عَمْرو بن مُرّةَ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ، عن أم الدرداءِ عن أبي الدرداء، قال: (٣) تفكّرُ ساعةٍ خير من قيام ليلة.
أخبرنا الفضلُ بن دُكَين، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن عون (٤)، قال: سألتُ أم الدرداءِ - أو سُئِلَت أمُّ الدرداءِ - ما كان أفضلُ عبادةَ أبي الدرداءِ؟ قالت: التفكر والاعتبارُ (٥).
стр. 1738
أخبرنا يعقوبُ بن إسحاق الحَضرمي، قال: حدثنا شجاع بن أبي شجاع، قال حدثني معاوية بن قُرَّة قال: قال أبو الدرداءِ: اطلبُوا العلم فإن عَجزتُم فأحِبُّوا أهلَهُ، فإن لم تحبوهم فلا تُبغِضُوهُم.
أخبرنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا زائِدةُ، عن حصين، عن سالم بن أبي الجَعدِ، عن أبي الدرداءِ أنّهُ قال: العالم والمتعلم في الأجر سواء، وليس في سائِر الناسِ بَعدُ خير (١).
أخبرنا المعلّى بن أسد، قال: حدثنا وُهَيب. وأخبرنا عَارِمُ بن الفَضلِ، قال: حدثنا حمّادُ بن زيد جميعًا، عن أيوب عن أبي قِلَابةَ أن [أبا] الدرداء كان يقول: إنك لن تَتَفَقّه كل الفِقه حتى ترى للقرآن وجُوهًا.
أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي الدرداءِ قال: إنك لن تتفقّه كل الفِقْهِ حتى تَمْقُت الناسَ في جنبِ الله، ثم ترجع إلى نفسك فتكون لها أَشَدَّ مَقتًا (٢).
أخبرنا عارمُ بن الفضل، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة أن أبا الدرداء كان يقول: من فقهِ الرجُل مجلسهُ ومدخلهُ ومَمشاهُ.
أخبرنا عَارِم بن الفضل، ويحيى بن عبادٍ، قالا: حدثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أَبي قِلَابَة، قال: حدثتني أُمّ الدَّرْدَاءِ أن أبا الدرداءِ كان يأتيهم بعدما يُضْحى فيسألهم الغداء فلا يجده فيقول: فأنا إذَن صائم.
أخبرنا يحيى بن عَبّاد، قال: حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن أبي غالب، قال: سمعتُ أم الدرداء تقول: قدم علينا سَلْمَان فقال: أين أَخِي؟ قلت: هو في المسجد. فقال: كيف أخي؟ قلت: يصومُ ويُصلّي، ما يُريدُ الدُنيا وما يريدُ النساء! فأتاه في المسجد، فلما رآه أبو الدرداءِ نهض إليهِ فالتزمَهُ.
أخبرنا يحيى بن عبّاد، قال: حدثنا فرج بن فَضَالَةَ، عن لقمان بن عامر، عن أبي الدرداء أنه كان يشتري العصافيرَ من الصبيانِ فيرسلهن ويقول اذهَبْنَ فَعِشْنَ.
أخبرنا يحيى بن عبّاد، قال: حدثنا الحارث بن عُبَيد، عن مالك بن دينارِ،
стр. 1739
قال: قال أبو الدرداء: مَن يزدد علمًا يزدد وجعًا. قال: وقال: إن أَخوَف ما أخاف أن يقال لي يومَ القيامة: علمتَ؟ فأقولُ: نعم فَيُقالُ: فما عَمِلْتَ فيما عَلِمتَ؟ (١).
أخبرنا محمد بن الصَّلت، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن عبد الله بن عيسى، عن رَجُل، عن أمّ الدرداءِ قالت: قلت لأبي الدرداء؟ أَلستُ زوجتك في الجنّةِ؟ قال: نعم ما لم تَزوّجي بعدِي.
أخبرنا عمر بن سعيد الدمشقي، قال: حدثنا عَمرو بن وَاقِد، عن ابن حَلْبَسَ، قال: قيل لأبي الدّرداء - وكان لا يفتر مِن الذكر: كم تُسَبِّح يا أبا الدرداءِ في كل يومٍ؟ قال: مائة ألف إلا أن تُخْطِئَ الأصابع (٢).
أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن بُرْقَانَ، قال: حدثنا مَيمُون بن مِهْران، قال: قال أبو الدَّرداء: ويلٌ للذي لا يعلم مرةً ولو شاء الله عَلّمَهُ. وويلٌ للذي يعلم ولا يعمل سبع مراتٍ (٣).
أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: بلغني أن أبا الدرداء كان يقول: لا تكون عالمًا حتى تكون متعلمًا، ولا تكون عالمًا حتى تكون بما عَلمتَ عاملًا.
أخبرنا عبد الوهَّاب بن عَطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة وهشام الدستوائِيُّ، عن قتَادة قال، قال أبو الدرداء: إنّ من أكبر من أنا مُخَاصَمٌ به غدا يعني يوم القيامة أن يقال لي: يا أبا الدرداءِ قد علمت فكيف عَمِلْتَ فيما علمت؟.
أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن حبيب، عن رجُلٍ قال: مَرَّ رجلٌ على أبي الدراءِ وهو يبني مسجدًا فيسألهُ فقال: أبنيه لآل حَم.
أخبرنا عُبَيدة بن حُمَيدِ، عن سليمان الأعمش، عن مُورِّق العِجْلي، قال: قال أبو الدرداءِ: ثلاثٌ من مَناقب الخير: التبكير بالإفطارِ، والتبليغُ بالإسحارِ، وَوضعُ الرجلِ يَدهُ على يدِهِ في الصلاةِ.
стр. 1740
أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحْول، قال: حدثنا طلحَةُ بن عُبَيدِ الله بن كَرِيز (١)، قال: حدثتنا أم الدَّرداء قالت: كان أبو الدرداء إذا فرغ من صلاتِه بالليلِ دعا لإخوانهِ، قال: اللهم اغفر لي ولفلان وفلان. قالت أمُّ الدرداء فقلتُ لهُ: لو كان هذا الدُّعاء لك أو قالت لنفسك أليس كان خيرًا؟ قال: إن الملائِكة تُؤمّن على دعاء الرجل إذا دعا لأخيهِ بظهر الغيْبِ، تقول: آمين، ولَكَ بِمِثلٍ، فرغبتُ في تأمين الملائِكَةِ.
أخبرنا عبد الله بن نُمَير الهَمْدَاني، قال: حدثنا عمرو بن مَيْمُون بن مِهْران، عن أبيهِ، قالَ: قالت أم الدرداءِ لأبي الدرداء: إن احتجتُ بعدك آكُلُ الصدقةَ؟ قال: لا، اعملي وكُلي. قالت: فإن ضَعُفت عن العَملِ؟ قال: التقطي السُنبُلَ ولا تأكلي الصدقةَ.
أخبرنا جرير بن عبد الحميدِ الضبيّ، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال أبو الدرداءِ: إني لآمركم بالأمر وما أفعلهُ، ولكني أرجو فيهِ الأجر. وإنَّ أبغضَ الناس إليَّ أن أَظْلِمَهُ من لا يستعين عليّ إلا الله قال جرير بن عبد الحميد: كان أبو الدرداء إذا خَرَج عطاؤُهُ تصدق، فإن فضل منه شيءٌ وهبه لامرأته، فإذا أصبح قال: إن شئتِ رُدِّيه عليّ.
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك المدَني، قال: حُدِّثنا عن يزيد بن أَبِي حَبِيب المصري (٢)، أن أبا الدرداء رُئِيَ عليهِ بُردٌ وثوبٌ أبيَضُ ورُئِيَ على غُلامِهِ بُردٌ وثوبٌ أبيضُ فقيل له يا أبا الدرداءِ لو أخَذْتَ هذا البُردَ وأعطيتَ غُلامكَ هذا الثوبَ الأبيضَ أو أخذتَ هذا الثوبَ الأبيضَ وأعطيتَ غلامكَ البُردَ فكانا ثوبين متفقين؟ فقال: إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: اكسوهُم مما تلبسون وأطعموهُم مما تأكلون.
أخبرنا وهب بن جرير، وهشام بن الوليد، قالا: حدثنا شعبَةُ، عن عمرو بن مُرةَ، قال: سمعتُ شيخًا يُحدِّث عن أبي الدرداءِ أنه قال: أُحبُّ الفقرَ تواضعًا لربي، وأحبُّ الموتَ اشتياقًا إلى ربي، وأحبُّ المرضَ تكفيرًا لخطيئتي (٣).
стр. 1741
أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن معاوية بن قُرّةَ قال: قال أبو الدرداءِ: ثلاث يبغضهُن الناسُ أنا أُحِبهُنَّ: الموتُ، والفقرُ، والمرض.
أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا الأعمش، عن غَيلان بن بشر، عن يَعْلى بن الوليد، عن أبي الدرداء قال: قيل له: ما تُحبُّ لمن تُحِب؟ قال: الموتَ. قالوا: فإن لم يمت. قال: يَقِلُّ مالُه وولدهُ (١).
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الضحاك بن يسار، قال: حدثنا أبو عثمان النَّهْدِيّ أن أبا الدرداء كان يقول: لولا ثلاث لم أُبَالِ متى مُتُّ. لولا أن أظمأ بالهَواجر، ولولا أُعَفِّرُ وجهي بالتراب، ولولا أن آمر بمعروف أو أنهَى من منكرٍ (٢).
حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا أبو المليح، عن مَيْمون، قال: مَرِضَ أبو الدرداء فَفَزِعَ إلى نفقَةٍ كانت عنده فوجدها خمسةَ عشرَ درهمًا، فقال: ما كانت هذه مُبقية مني شيئًا، إن كانت لمُحرقةً ما بين عانتي إلى ذَقَنِي (٣).
أخبرنا عفان بن مسلم، وسُليمانَ بن حربٍ، قالا: حدثنا أبو هلال، قال حدثنا معاوية بن قُرَّةَ، أن أبا الدرداءِ اشتكى فدخل عليه أصحابُه فقالوا له: يا أبا الدرداءِ، ما تشتكي؟ قال: أشتكي ذنوبي. قالوا: فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة. قالو: أفلا ندعوا لك طبيبًا؟ قال: هو الذي أَضْجَعَنِي (٤).
أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القُرظي، قال: لما حضر أبا الدرداءِ الموتُ جاءهُ حبيب بن مسلمة، فقال: كيف تجدك يا أبا الدرداءِ؟ قال: أجدني ثقيلًا. قال: ما أراه إلّا الموت، قال: أجل: جزاك الله خيرًا.
أخبرنا محمد بن عمر قال: تُوفي أبو الدرداءِ بدمشقَ سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان، وله عقب بالشام (٥).
стр. 1742
قال ابن سعد: وأخبرني غير محمد بن عمر، عن ثَور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: توفي أبو الدرداء بالشام سنة إحدى وثلاثين.
* * *
٦٦٥ - عُتْبَة بن عَمْرو
ابن جَرْوَة (١) بن عَدِيّ بن عامر بن عَدِيّ بن كَعْب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَج. شهد أُحدًا، وتوفي وليس له عقَبٌ. وكان لعمّهِ ثعلَبَة بن جَرْوَةَ عقبٌ فانقرضوا أيضًا، فلم يبق من ولدِ جروةَ بن عدي أحد (٢).
* * *
٦٦٦ - كلَيْبُ بنْ يِسَافِ
ابن عُتبةَ بن عَمرو بن خَدِيج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج.
وأمّهُ سَلمى بنتُ مسعود بن شَيبان بن عامر بن عَدِي بن أميّة بن بياضَة، وهو أخو خُبَيبِ بن يِساف لأبيهِ وأمُّه، فولدَ كليب بن يساف: كليبًا، وداودَ، وإبراهيم، وسَعدةَ. وأُمّهُم الرَّبَابُ بنت حارثة بن سنان بن عُبَيد بن الأبجر، وَهوَ خُدرَةُ، شهد كليبٌ أُحُدًا.
* * *
٦٦٧ - أبو زَعْنَة (٣) الشَّاعرُ
واسمه عامر بن كعب بن عَمْرو بن خَدِيج (٤) بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج. فولدَ أبو زَعنةَ: عبدَ الله، وأمُّهُ من بني عبد الأشهل، ولهم بقيةٌ، وهم بالمدينةِ. وشهد أبو زعنة أُحُدًا.
стр. 1743
٦٦٨ - تمِيمُ بن نَسْر (١)
ابن عمرو بن الحارث بن كعب بن زَيد بن الحارث بن الخزرج. فولد تميمُ بن نسر: عبدَ الرحمن، وأُمَّ النعمان. وشهد تميم أحُدًا (٢).
* * *
٦٦٩ - وأخوه: كليْبُ بن نَسْرٍ
ابن عَمْرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج. وشهد كليب أُحدًا، وقتل يومَ اليمامةِ شهيدًا سنة اثنتي عشرةَ في خلافة أبي بكر الصديق ﵁.
* * *
٦٧٠ - أبُو مَسْعُود
واسمه عُقْبَة بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة بن أَسِيرَة بن عَسِيرَةَ بن عطية بن جِدارة (٣) بن عوف بن الحارث بن الخزرج. وأمّهُ سلمةُ بنتُ عازب بن خالدِ بن الأجشّ بن عبد الله بن عوف من قُضَاعةَ.
فَوَلَدَ أبو مسعود: بَشِيرًا، وأمُّهُ هُزيلةَ بنت ثابت بن ثعلَبة بن خِلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعبِ بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
стр. 1744
ومسعودًا، وأُمَّ بشِير تَزوّجها سعيد بن زيد بن عَمرو بن نُفَيل، من بني عَدِي بن كعب. فولدت له.
ثم خَلفَ عليها الحسنُ بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب هاشم. فولدت له زيدًا.
ثم خَلَفَ عليها عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، فولدت له عمرًا. وأمَّ غَزيّةَ بنت أبي مسعود، تزوجها تميم بن يُعَار (١) بن قيس بن عَدِي بن أميةَ بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج فولدت لهُ.
ثم خَلَف عليها أبو كثير بن خُبَيْبِ بن يِسَاف بن عتبةَ بن عَمْرو بن خديج بن عامر بن جُشم بن الحارث بن الخزرج. وأُمَّ الوليد بنت أبي مسعود، تزوجها سعد بن زيد بن وديعة مِن بلْحُبْلَى من بني عوف، فولدت له عَبْد الواحد. وأمهم بشيرة بنت قُدامةَ بن وهب بن خالد بن عبد الله بن عقيل بن ربيعة بن كعب مِن بني عامر بن صَعْصَعَةَ مِنْ قيس عيلان. وغَزِيَّةَ بنت أبي مسعود، تزوجها عبد الرحمن بن تميم بن نسر بن عَمْرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج. فولدت له زكريا ويحيى.
ثم خلف عليها عبد الرحمن بن خُبَيْب بن يساف، ثم خَلَف ربعي بن تميم بن يُعَار بن قيس بن عَدِي بن أمية بن جِدارة، وأمُّها أم ولد. وقد انقرضَ ولدُ أبي مسعود كلهم. وقد انقرض أيضًا ولد عطيةَ بن جدارة جميعًا فلم يَبْقَ منهم أحدٌ.
وقال محمد بن عمر: وقد شهد أبو مسعود العقَبَة وكان أصغرَ السبعينَ من الأنصارِ الذين شهدوها.
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك، عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، عن عبد الوهَّابِ بن بُخْتٍ (٢). وأبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك أنهم حدَّثوه أن أبا مسعود الأنصاري كان أصغرَ السبعين يومَ العقبة.
قال محمد بن عمر: ولم يشهد أبو مسعود بدرًا، وليس بين أصحابنا في
стр. 1745
ذلك اختلاف. ويقول الكوفيون في روايتهم: أبو مسعُود البدري، وليس ذلك بثَبتٍ، ولكنه قد شهد أُحدًا وما بعد ذلك من المشاهد (١).
أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، عن شعبَة، قال: أخبرني الحكم، أن أبا مسعود كان بدريًّا. قال شعبةُ: فذكرته لسعد بن إبراهيم فقال: ما كان بدريًا.
وقال محمد بن عُمَر، وسعد بن إبراهيم وغيره من رواة العلم والسيرة من أهل المدينة: أعلم بذلك من الحكم وغيره من أهل الكوفة.
أخبرنا سليمان بن حربٍ، قال: حدثنا حمّادُ بن زيد، عن يحيى بن عتيق، عن محمد بن سيرين، قال: كانوا يُشَبِّهُونَ تجاليدَ (٢) أبي مسعودِ بتجاليد عمر.
أخبرنا سليمانُ بن حربٍ، قال: حدثنا حمادُ بن زيد، عن أيوبَ. وهشامُ بن حسان، عن محمد بن سيرينَ، قال: قال أبو مسعود: كنتُ عزيزَ النفسِ، وحَمِيَّ الأنف، لا يَسْتَغِلُّ (٣) مِنِّي أحد شيئًا سُلطانٌ ولا غيرهُ، فأصبح أُمَرَائي يُخَيِّرُونني بين أن أُقيمَ على ما أَرغَم (٤) أنفي وَقَبَّحَ وجهي، وبين أن آخذ سيفي فأَضْرِبَ به، فأدخُلَ النَّار، فأنا أختَارُ أن أقيم على ما أرغم أنفي وقبّح وجهي ولا آخذُ سيفي فأضرب به فأدخل النار (٥).
وأخبرنا عارمُ بن الفضل، قال: حدثنا حمادُ بن زيد، عن مُجالد بن سعيد، عن عامر الشَّعبيّ، قال: لما خرج علي بن أبي طالب إلى صِفّين استخلف أبا مسعود الأنصاري على الكوفةِ، وكانَ رجالٌ من أهل الكوفةِ قد اسْتَخْفَوا، فلما خَرَجَ عليّ ظهَرُوا، فكانَ ناسٌ يأتونَ أبا مسعود فيقولون: قد والله أهلَكَ الله أعداءهُ وأظهَر أميرَ المؤمنينَ، فيقول أبو مسعود: إنّي والله ما أعدّهُ ظفرًا ولا عافيةً أن تظهر إحدى الطائِفتَين على الأخرى. قالوا: فمَهْ؟ قالَ: يكونُ بين القومِ صُلح. قال: فلما
стр. 1746
قَدِمَ علي بن أبي طالبٍ ذكروا ذلك له، فقال له عليّ: اعتزل عملنا، قال: وذلك ممّه؟ قال: إنا وجدناك لا تَعقل عَقلةً. فقالَ أبو مسعودِ: أمَّا أنا فقد بقي من عقلي أن الآخِرَ شرٌّ (١).
أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن عَمرو، عن زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن خَيْثَمَةَ بن عبد الرحمن، قال: لمّا خرج عليٌّ إلى صفِّين استخلفَ عقبةَ بن عَمْرو أَبَا مسعود (٢) على الكوفةِ، قال: وقد تَخَبَّأَ رِجَالٌ لم يخرجوا مع عليٍّ، قال: فقامَ على المِنبَرِ، فقال: يا أيها الناسُ، من كان تَخَبَّأ فليظهر، فَلَعَمْرِي لئن كان إلى الكثرة، إنّ أصحابنا لكثيرٌ وما نعدّهُ فتحًا أَن يلتقي هذان الخيلانِ غدًا من المسلمين، فيقتُل هؤلاءِ هؤلاءِ، وهؤلاءِ هؤلاءِ، حتَّى إذا لم يبق إلّا رِجْرِجَة (٣) من هؤلاءِ وهؤلاء ظهرت إحدَى الطائفتين [غدًا] على الأخرى، ولكن نعدّهُ فتحًا أن يأتي الله بأمرٍ من عنده يحقن دماءهم، ويُصلح [به] ذات بينهم، ويُصلح به كلمتَهُم (٤).
قال محمد بن عمر: توفي أبو مسعود بالمدينة في آخرِ خلافةِ معاوية بن أبي سفيان.
* * *
٦٧١ - سَعْدُ بنُ سُوَيْدِ
ابن عبيد بن الأبْجَر واسمهُ خُدْرَة بن عَوفٍ بن الحارث بن الخزرج (٥).
شهد أحدًا، وقتل يومئذٍ شهيدًا في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرةِ، وليسَ له عَقِبٌ.
* * *
стр. 1747
٦٧٢ - مَالِكُ بن سِنَان
ابنَ ثعلبة بن عُبَيد بن الأَبْجَر، واسمه خُدْرَةُ بن عوف بن الحارث بن الخزرج (١).
فولدَ مالكُ بن سنان: سَعدًا وهو أبو سعيد الخُدْرِي صاحبُ رسول الله ﷺ .
والفُرَيْعَةَ، وأُمُّها أُنَيْسة بنتُ أَبِي خَارِجة وهو عَمْرو بن قيس بن مالكِ بن عَدِي بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النّجار (٢).
شهد مالك بن سنان أُحدًا، فَلَمَّا نُزِعَتْ حَلْقتا المِغْفَر من وَجْنَتي (٣) رسولِ اللهِ ﷺ يومَ أحد جعل الدم يَسرُب كما يسرُبُ الشَّنّ (٤) فجعل مالك بن سنان يَمْلُجُ (٥) الدَّمَ بِفِيهِ ثم يزدردهُ، فقيل له: أتشرب الدمَ؟ فقال: نعم، أشرب دم رسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : من مسَّ دمهُ دمي لم تمسّهُ النّارُ (٦).
وقُتل مالك بن سنان يوم أُحدٍ شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرةِ، قتله غُرَابُ بن سفيان الكناني، ودُفن مالك في موضع أصحاب العباءِ الذي (٧) عند دار نَخْلَةِ (٨).
أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبدُ العزيز بن محمد، قال: أخبرنا رُبَيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدْري، عن أبيه عن جَده، قال: ها هنا قبر مالك بن سنان تحت هذا الموضع، يعني موضع أصحاب العَباء.
قال محمد بن عمر: ولمّا رجع رسول الله ﷺ من أحُد خرج أبو سعيد الخُدْرِيّ فتلقاهُ، فلما رآهُ رسولُ الله ﷺ عزَّاهُ بأبيهِ.
* * *
стр. 1748
٦٧٣ - وأخُوهُ: مُرَيّ (١) بن سِنَان
ابن ثعْلَبَة بن عُبَيد بن الأبْجَر - واسمه خُدْرَةُ بن عَوْف بن الحارث بن الخزرج شَهدَ أُحدًا (٢).
* * *
٦٧٤ - عُتبة بن الربيع
ابن رافع بن معاوية بن عُبَيد بن الأبْجَر. وهو خدرَةُ بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وأمّهُ فَعْمَةُ (٣) بنت بَشِير بن عَتِيك بن الحارث بن عَتِيك بن قيس بن هَيشَةَ المُعَاوِي.
شهد عُتبة أُحدًا وقتل يومئذٍ شهيدًا، وليس له عقبٌ.
* * *
ومن حلفاءِ بني الأبْجَر بن عوف بن الحارث بن الخزرج.
٦٧٥ - سَمُرَةَ بنُ جُنْدب
ابن هلال بن حَرِيج بن مُرَّة بن حَزْن بن عمرو بن جابر بن عُقَيل بن هلال بن سُمَيّ بن مالك بن فَزَارَة بن ذُبيان بن بَغِيض بن رَيثِ بن غَطفَان بن سَعد بن قيس بن عَيلان بن مُضَر (٤).
وكانت أُمَّ سَمُرَةَ تحتَ مُرَيّ بن سنان بن ثعلبة. عم أبي سعيد الخُدْرِيّ - فكان ربيبُهُ، فلما خرج رسولُ الله ﷺ إلى أُحدٍ وعَرَضَ أصحابَهُ فَرَدّ من استصغَر، رَدَّ سَمُرَةَ بن جُنْدب وَأَجَازَ رافع بن خَدِيج. فقال سَمُرَةُ بن جُنْدب
стр. 1749
لربيبهِ مُرَيّ: يَا أَبَتِ، أجاز رسول الله ﷺ رافعَ بن خديجٍ وردَّني. وأنا أَصْرَعُ رَافِعَ بن خَدِيج، فقال مُرَيّ بن سنان: يا رسول الله رددتَ ابني وأجزتَ رافعَ بن خَدِيج، وابني يصرعه، فقال النبي ﷺ لرافع وسمرة: تصارعا! فصرع سَمُرَةُ رافعًا، فأجازهُ رسول الله ﷺ في أُحُدٍ فشهدها مع المسلمين (١).
أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا عبد الله بن صُبَيح النسابُ، عن محمد بن سيرين، قال: كان سمرة ما علمتُ صَدوق الحديث، عَظِيمَ الأمانة، يُحبُّ الإسلام وأهلَهُ، حتى أحدث ما أحدث. قال غير عفان من أهل العلم: كان زياد بن أبي سفيان إذا خرج إلى الكوفةِ استعمل سَمُرة بن جُندب على البصرةِ، وكان ابنهُ عُبيد الله بن زيادِ يفعلُ ذلك أيضًا، فكان يخلفهما وينتهي إلى ما يأمُرانه بهِ.
أخبرنا الحجاج بن المنهال الأنماطي، قال حدثنا حماد بن سلمةَ، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، قال: كنت إذا قَدِمتُ على أبي مَحْذُورَةَ سألني عن سَمُرة، وإذا قدمت على سَمُرة سألني عن أبي مَحْذُورَةَ، قال: فقلت لأبي محذورةَ: ما شأني إذا قدمتُ عليك سألتني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عنك قال: فقال إِنّ رسول الله ﷺ أتى على بيت وأنا فيه وأبو هريرة وسمرة فقام على باب البيت فقال: آخركم موتًا في النار. فمات أبو هريرةَ ثم مات أبو مَحْذُورَةَ ثم مات سَمُرَةُ (٢).
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أبا يزيد المدِيني قال: لما مرض سمرة بن جندب مرضه الذي مات فيه، أصابه بردٌ شديدٌ، فأُوقدت له نار، فَجُعلَ كانونٌ بين يديه، وكانونٌ من خلفِهِ، وكانون عن يمينهِ، وكانون عن يساره، قال: فجعل لا ينتفعُ بذلك ويقول: كيف أصنع بما في جوفي! فلم يزل كذلك حتى مات.
* * *
стр. 1750
ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج
٦٧٦ - أُسَيْدُ بنُ يَرْبُوع
ابن البدي (١) بن عامِر بن عوفِ بن حارثةَ بن عَمرو بن الخزرج بن ساعدَةَ.
شهد أحدًا وقُتِلَ يومَ اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة وليس له عقب.
* * *
٦٧٧ - ثقْبُ بنُ فَرْوَة
ابن البدي بن عامر بن عوفِ بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعِدَةَ هكذا قال محمد بن عمر ثَقبُ بن فروة. وقال عبد الله بن محمدِ بن عمارةَ الأنصاري: هو ثُقيبُ بن فَرْوَةَ وهو الذي يقال له الأخرس، وشهد أحدًا، وقُتل يومئذ شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة (٢).
* * *
٦٧٨ - البَرَاءُ بنُ عَبْدِ عَمْرٍو
ابن عُبَيد بن قميئة بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة.
شهد أحدًا، فولد البراءُ بن عبد عمرو عَمْرا، فولد عمرو بن البراء عاصِمًا دَرَجَ. ولم تكن لهم بقية.
* * *
стр. 1751
٦٧٩ - أبو حُمَيْد السَّاعِدِيّ
واسمه عبد الرحمن بن عَمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثَعْلَبَةَ بن حارثة بن عَمْرو بن الخزرج بن ساعِدَةَ. وأمُّه أمَامَةَ بنتُ ثعلبةَ بن جبل بن أُمية بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة.
فَوَلَدَ أبو حُميد: المنذرَ وسعدًا وعَمْرَةَ. وأُمُّهُم كبشَةُ بنتُ عبدِ عَمرو بن عُبيد بن عامر بن عوف بن حارثةَ بن عمرو بن الخزرج بن ساعدِةَ.
وكانت لهم بقية وأولاد فانقرضوا. وانقرض ولد ثعلَبَةَ بن حارثةَ بن عَمْرو بن الخزرج بن ساعدة. فلم يَبْقَ منهم أَحد. وشهد أبو حميد أُحدًا. وتوفي أبو حميد في آخِر خلافةِ معاوية بن أبي سفيان، أو أول خلافة يزيد بن معاوية.
* * *
٦٨٠ - ثعلَبَةُ بن سَعْدِ
ابن مالك بن خالد بن ثعلبةَ بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. وأُمّه هند بنت عَمرو مِنْ بني عُذرةَ مِنْ قضَاعَة. وهو عم أبي حميد الساعدي، وعم سَهل بن سعد بن سعد بن مالك.
وشهد ثعلبة بن سعد أُحدًا، وقُتل يومئذ شهيدًا في شوال على رأسِ اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة. وليس له عقب (١).
* * *
٦٨١ - سَعْدُ بنُ حَارِثةَ
ابن لَوْذان بن عَبْدِ وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة.
وأمه أمّ وَلَد. ويقال هو سعد بن أُمية بن حارثة. والثابت عندنا أنه سعد بن حارثة.
стр. 1752
وشهِدَ سعدٌ أُحدًا والمشاهدَ كلها مع رسول الله ﷺ ، وقُتل يومَ اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرةَ. وليس له عقبٌ.
وقد انقرض أيضًا وَلَدُ حارثة بن لوذان بن عبدِ وُدّ، فلم يبق منهم أحدٌ (١).
* * *
٦٨٢ - سُمَيْرُ بن الحُصَيْن
ابن الحارث بن أبي حَزِيمةَ بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة. فولد سُميرٌ إياسًا. دَرَجَ وليس له عقب. وشهد سُميرٌ أُحدًا.
* * *
٦٨٣ - سعد بن خليفة
ابن الأشرف بن أبي حَزِيمةَ بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة.
فَوَلَدَ سعد: غُزَيّةَ، تزوجها سعد بن عبادة بن دُلَيم بن حارثة بن أبي حَزِيمةَ بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة. وأمها سَلمى بنت عازِب بن خالد بن الأجش مِنْ قُضاعة. وليس له عقبٌ.
* * *
٦٨٤ - جَبَلَةُ بن عَمْرِو
ابن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وَقش بن ثعلبة بن طَرِيف.
وأمُّه أنيسَةُ بنت عبد الله بن عَمرو بن مالك بن العجلان بن عامر بن بَياضَةَ بن الخزرج. فَوَلَدَ جبلة بنُ عَمْرو: محمدًا وعمرًا وأُمَّ إسحاق. وشهد جبلة أُحدًا.
* * *
стр. 1753
٦٨٥ - عَبْدُ الله بنُ عَمْرٍو
ابن وهب بن ثعلبةَ بن وَقش بن ثعلبةَ بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. شهد أحدًا وقُتِلَ يومئذٍ شهيدًا. وليس له عقبٌ.
* * *
٦٨٦ - المُنْذِرُ بن عَبدِ الله
ابن قَوّال بن قَيس بن وَقْش بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة. شهد المنذرُ أحدًا والمشاهد كلها. وقُتل يوم الطائفِ شهيدًا (١). وليس له عقب.
* * *
٦٨٧ - ثابتُ بن صُهَيْب
ابن كُرْز بن عَبْدِ مَنَاة بن عَمرو بن غَيَّان (٢) بن ثعلبةَ بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة.
فَوَلَدَ ثابتُ بن صهيب: أوسًا وسهلة. وأمها أم عقرب بنت سكن بن رافع بن معاوية بن عُبيد بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج. شهد ثابت أُحدًا. وتوفي وليس له عقب.
* * *
٦٨٨ - أَسْلَم بن أوس
ابن بَجْرَة بن الحارث بن غَيَّان بن طريف بن الخزرج بن ساعدةَ. فولد أسلمُ بنُ أوس محمدًا وأمَّ الحارث. وأمّها أم وَلد. وشهد أسلم أُحدًا وغيرها من المشاهد.
стр. 1754
وكان شديدًا على عثمان بن عفان ﵀ حين نَشِبَ الناسُ في أمرِه كان يُحَرِّض عليه، فلما قُتل عثمان وأرادَ بنو أميّةَ أن يدفنوه بالبقيع منعهم أسلم بن أوس من ذلك حتى دُفن في حَشِّ كوكب (١).
* * *
ومن خلفاء بني ساعدة بن كعب
٦٨٩ - الحارث بن جَمَّازِ
ابن مالك بن ثعلبة، حليف لهم من غسان. شهد أحدًا. وهو أخو كعب بن جَمَّازِ الذي شهد بدرًا. وأخوه سعد بن جمّازِ بن مالك بن ثعلبة شهد أُحُدًا، وقُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا سنة اثنتي عشرةَ. وهو أخو كعب بن جَمَّاز أيضًا كانت لهم ولاداتٌ في الحَيَّيْنِ الأوس والخزرج. وقد انقرضوا. وبعضُ الناس يقول: وقد بقي لهم عَقِبٌ بالمغرب.
* * *
ومن القَواقِلة وهم بنو غَنم وبنو سالم ابني عوف بن عَمْرو بن عَوْف بن الخزرج.
٦٩٠ - العَبَّاسُ بنُ عُبَادةَ
ابن نَضْلَة بن مَالِك بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم. وأمُّه عَمِيرَةُ بنت ثعلبةَ بن سِنان بن عامر بن عَدِيّ بن أُمَيّةَ بن بَيَاضةَ بن عامر بن الخزرج (٢).
وهوَ خالُ عُبَادَةَ بن الصامتِ
فولد العباسُ بن عبادةَ: محمدًا. وأُمُّه أنيسةُ بنت عبد الله بن عمرو بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج.
стр. 1755
وأخوه لأمّهِ جَبَلة بن عمرو بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وَقْش بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة.
وحمزةَ بن العباس. وأُمُّهُ الفُرَيْعَةُ بنتُ السكن. ويقال: الفريعة بنت خِدَاشِ العَدوي. وكان لهم عقبٌ فانقرضوا. وانقرض ولد مالك بن العجلان كلهم.
وكان العباسُ بن عبادةَ خطيبًا، وخرج من المدينة إلى النبي ﷺ فأقامَ معه بمكة. وشهدَ العَقَبَتَيْن جميعًا. ثم هاجر مع النبي ﷺ إلى المدينةِ. فكان مهاجرًا أنصاريًا. وشهد يومَ أحدٍ، فالتقى هو وسفيان بن عبد شمس السُّلمي فَضَرَبَهُ العباسُ ضربتين فجرحه جرحين عظيمين، فارتُثّ يومئذٍ.
ومكَث جريحًا سنةً، ثم استَبَل. وقد كان ضَرَبَ العباسَ بنَ عبادة ضَرَبَاتٍ. وكان صفوانُ بن أمية يقول: أنا قتلت ابن قَوقل - يعني العباسَ بن عبادة يوم أحد. ولعلهما جميعًا شركاء في قتلِه.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا يونس بن محمد الظَّفري، عن أبيه، قال: وحدثنا ابن أبي سبرة، عن حَرَام بن عثمان، عن ابني جابر قالا: العباس بن عبادة بن نضلة في الستة النّفر من الأنصار الذين لقوا رسول الله ﷺ بمكة فأسلموا أول الأنصار، وليس قبلهم أحد.
قال محمد بن عمر: وأمرُ الستة النّفر أثبت الأقاويل عندنا أنهم أولُ من لقي النبي ﷺ من الأنصار فأسلمُوا. وهو المجتمعُ عليه.
* * *
٦٩١ - أبُو خَيْثَمَةَ
واسمه مالك بن قيس بن ثعلبة بن العَجْلان بن زيد بن غَنم بن سالم (١).
فَوَلَدَ أَبُو خَيْثَمَةَ: خيثمةَ والحكمَ وأُمُّهُما عمرةُ بنت مالك بن الحارث بن عُبَيد بن مالك بن سالم - وهو الحُبْلَى - ابن غنم بن عوف بن الخزرج.