← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

٦٧٩ - أبو حُمَيْد السَّاعِدِيّ واسمه عبد الرحمن بن عَمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثَعْلَبَةَ بن حارثة بن عَمْرو بن الخزرج بن ساعِدَةَ. وأمُّه أمَامَةَ بنتُ ثعلبةَ بن جبل بن أُمية بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. فَوَلَدَ أبو حُميد: المنذرَ وسعدًا وعَمْرَةَ. وأُمُّهُم كبشَةُ بنتُ عبدِ عَمرو بن عُبيد بن عامر بن عوف بن حارثةَ بن عمرو بن الخزرج بن ساعدِةَ. وكانت لهم بقية وأولاد فانقرضوا. وانقرض ولد ثعلَبَةَ بن حارثةَ بن عَمْرو بن الخزرج بن ساعدة. فلم يَبْقَ منهم أَحد. وشهد أبو حميد أُحدًا. وتوفي أبو حميد في آخِر خلافةِ معاوية بن أبي سفيان، أو أول خلافة يزيد بن معاوية. * * * ٦٨٠ - ثعلَبَةُ بن سَعْدِ ابن مالك بن خالد بن ثعلبةَ بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. وأُمّه هند بنت عَمرو مِنْ بني عُذرةَ مِنْ قضَاعَة. وهو عم أبي حميد الساعدي، وعم سَهل بن سعد بن سعد بن مالك. وشهد ثعلبة بن سعد أُحدًا، وقُتل يومئذ شهيدًا في شوال على رأسِ اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة. وليس له عقب (١). * * * ٦٨١ - سَعْدُ بنُ حَارِثةَ ابن لَوْذان بن عَبْدِ وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة. وأمه أمّ وَلَد. ويقال هو سعد بن أُمية بن حارثة. والثابت عندنا أنه سعد بن حارثة.

стр. 1752

وشهِدَ سعدٌ أُحدًا والمشاهدَ كلها مع رسول الله ﷺ ، وقُتل يومَ اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرةَ. وليس له عقبٌ. وقد انقرض أيضًا وَلَدُ حارثة بن لوذان بن عبدِ وُدّ، فلم يبق منهم أحدٌ (١). * * * ٦٨٢ - سُمَيْرُ بن الحُصَيْن ابن الحارث بن أبي حَزِيمةَ بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة. فولد سُميرٌ إياسًا. دَرَجَ وليس له عقب. وشهد سُميرٌ أُحدًا. * * * ٦٨٣ - سعد بن خليفة ابن الأشرف بن أبي حَزِيمةَ بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة. فَوَلَدَ سعد: غُزَيّةَ، تزوجها سعد بن عبادة بن دُلَيم بن حارثة بن أبي حَزِيمةَ بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة. وأمها سَلمى بنت عازِب بن خالد بن الأجش مِنْ قُضاعة. وليس له عقبٌ. * * * ٦٨٤ - جَبَلَةُ بن عَمْرِو ابن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وَقش بن ثعلبة بن طَرِيف. وأمُّه أنيسَةُ بنت عبد الله بن عَمرو بن مالك بن العجلان بن عامر بن بَياضَةَ بن الخزرج. فَوَلَدَ جبلة بنُ عَمْرو: محمدًا وعمرًا وأُمَّ إسحاق. وشهد جبلة أُحدًا. * * *

стр. 1753

٦٨٥ - عَبْدُ الله بنُ عَمْرٍو ابن وهب بن ثعلبةَ بن وَقش بن ثعلبةَ بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. شهد أحدًا وقُتِلَ يومئذٍ شهيدًا. وليس له عقبٌ. * * * ٦٨٦ - المُنْذِرُ بن عَبدِ الله ابن قَوّال بن قَيس بن وَقْش بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة. شهد المنذرُ أحدًا والمشاهد كلها. وقُتل يوم الطائفِ شهيدًا (١). وليس له عقب. * * * ٦٨٧ - ثابتُ بن صُهَيْب ابن كُرْز بن عَبْدِ مَنَاة بن عَمرو بن غَيَّان (٢) بن ثعلبةَ بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة. فَوَلَدَ ثابتُ بن صهيب: أوسًا وسهلة. وأمها أم عقرب بنت سكن بن رافع بن معاوية بن عُبيد بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج. شهد ثابت أُحدًا. وتوفي وليس له عقب. * * * ٦٨٨ - أَسْلَم بن أوس ابن بَجْرَة بن الحارث بن غَيَّان بن طريف بن الخزرج بن ساعدةَ. فولد أسلمُ بنُ أوس محمدًا وأمَّ الحارث. وأمّها أم وَلد. وشهد أسلم أُحدًا وغيرها من المشاهد.

стр. 1754

وكان شديدًا على عثمان بن عفان ﵀ حين نَشِبَ الناسُ في أمرِه كان يُحَرِّض عليه، فلما قُتل عثمان وأرادَ بنو أميّةَ أن يدفنوه بالبقيع منعهم أسلم بن أوس من ذلك حتى دُفن في حَشِّ كوكب (١). * * * ومن خلفاء بني ساعدة بن كعب ٦٨٩ - الحارث بن جَمَّازِ ابن مالك بن ثعلبة، حليف لهم من غسان. شهد أحدًا. وهو أخو كعب بن جَمَّازِ الذي شهد بدرًا. وأخوه سعد بن جمّازِ بن مالك بن ثعلبة شهد أُحُدًا، وقُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا سنة اثنتي عشرةَ. وهو أخو كعب بن جَمَّاز أيضًا كانت لهم ولاداتٌ في الحَيَّيْنِ الأوس والخزرج. وقد انقرضوا. وبعضُ الناس يقول: وقد بقي لهم عَقِبٌ بالمغرب. * * * ومن القَواقِلة وهم بنو غَنم وبنو سالم ابني عوف بن عَمْرو بن عَوْف بن الخزرج. ٦٩٠ - العَبَّاسُ بنُ عُبَادةَ ابن نَضْلَة بن مَالِك بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم. وأمُّه عَمِيرَةُ بنت ثعلبةَ بن سِنان بن عامر بن عَدِيّ بن أُمَيّةَ بن بَيَاضةَ بن عامر بن الخزرج (٢). وهوَ خالُ عُبَادَةَ بن الصامتِ فولد العباسُ بن عبادةَ: محمدًا. وأُمُّه أنيسةُ بنت عبد الله بن عمرو بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج.

стр. 1755

وأخوه لأمّهِ جَبَلة بن عمرو بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وَقْش بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة. وحمزةَ بن العباس. وأُمُّهُ الفُرَيْعَةُ بنتُ السكن. ويقال: الفريعة بنت خِدَاشِ العَدوي. وكان لهم عقبٌ فانقرضوا. وانقرض ولد مالك بن العجلان كلهم. وكان العباسُ بن عبادةَ خطيبًا، وخرج من المدينة إلى النبي ﷺ فأقامَ معه بمكة. وشهدَ العَقَبَتَيْن جميعًا. ثم هاجر مع النبي ﷺ إلى المدينةِ. فكان مهاجرًا أنصاريًا. وشهد يومَ أحدٍ، فالتقى هو وسفيان بن عبد شمس السُّلمي فَضَرَبَهُ العباسُ ضربتين فجرحه جرحين عظيمين، فارتُثّ يومئذٍ. ومكَث جريحًا سنةً، ثم استَبَل. وقد كان ضَرَبَ العباسَ بنَ عبادة ضَرَبَاتٍ. وكان صفوانُ بن أمية يقول: أنا قتلت ابن قَوقل - يعني العباسَ بن عبادة يوم أحد. ولعلهما جميعًا شركاء في قتلِه. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا يونس بن محمد الظَّفري، عن أبيه، قال: وحدثنا ابن أبي سبرة، عن حَرَام بن عثمان، عن ابني جابر قالا: العباس بن عبادة بن نضلة في الستة النّفر من الأنصار الذين لقوا رسول الله ﷺ بمكة فأسلموا أول الأنصار، وليس قبلهم أحد. قال محمد بن عمر: وأمرُ الستة النّفر أثبت الأقاويل عندنا أنهم أولُ من لقي النبي ﷺ من الأنصار فأسلمُوا. وهو المجتمعُ عليه. * * * ٦٩١ - أبُو خَيْثَمَةَ واسمه مالك بن قيس بن ثعلبة بن العَجْلان بن زيد بن غَنم بن سالم (١). فَوَلَدَ أَبُو خَيْثَمَةَ: خيثمةَ والحكمَ وأُمُّهُما عمرةُ بنت مالك بن الحارث بن عُبَيد بن مالك بن سالم - وهو الحُبْلَى - ابن غنم بن عوف بن الخزرج.

стр. 1756

وشهد أبو خيثمةَ أُحُدًا والمشاهدَ كلها، وتخلف عن الخروج مع رسول الله ﷺ إلى تَبُوك عَشرةَ أيام، فدخل يومًا على امرأتين له في يوم حَارٍّ فوجدهما في عريشين (١) لهما [في حائطهِ] (٢) قد رَشَّتْ كل واحدة منهما عريشها، وبرَّدت له ماءً، وهيأت له طعامًا؛ فقال: سبحان الله! رسول الله ﷺ قد غُفر لهُ ما تقدم من ذنبه وما تأخَّر في الضِّحّ (٣) والريح والحرِّ يحملُ سلاحَهُ على عُنُقهِ وأبو خيثمةَ في ظلالٍ باردةٍ، وطعامٍ مهيّأ، وامرأتين حَسناوينِ، ما هذا بالنَّصَفِ! والله لا أدخلُ عريش واحدة منكما ولا أكلمكما حتى ألحق برسول الله ﷺ . فخرج حتى دنا من رسول الله ﷺ وهو نازلٌ بتَبُوك. قال الناسُ: هذا راكبٌ على الطريقِ. فقال رسول الله ﷺ : كن أبا خيثمةَ. فقال الناسُ: هذا أبو خيثمةَ. فأناخ ثم أقبل فسلّم على رسول الله ﷺ : فقال رسول الله ﷺ : أَوْلَى لَكَ (٤) يا أبا خَيْثَمةَ، فأَخْبَرَ رسولَ الله ﷺ خبرَهُ، فقال له رسول الله ﷺ خيرًا، ودعا لهُ (٥). * * * ومن حُلَفَاءِ القَواقِلَةِ. ٦٩٢ - يَزيدُ بنُ ثعْلبَةَ ابن خَزْمةَ (٦) بن أَصْرَم بن عَمْرو بن عَمّارة (٧) بن مالك بن عَمْرو بن بُكير بن القُشَرِ بن تميم بن عَوذ مَنَاةَ بن تاج بن تَيم بن إِرَاشَةَ بن عامر بن عُبَيْلَةَ بن قَسْمِيل بن فَرّان بن بَلِيّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة.

стр. 1757

وهو أبو عبد الرحمن، شهد العقبتين جميعًا، ويُجعل في الثمانية النفرِ الذين يروى أنهم أولُ مَن لقي رسول الله ﷺ من الأنصار بمكة فأسلموا. وشَهِدَ يزيد بن ثعلبة أُحدًا. * * * ٦٩٣ - سَعدُ بنُ أبي سَعْدِ ابن سعد بن مُرَيّ حليفُ القَواقِلَةِ، شهد أُحُدًا (١). * * * ومن بني سَلِمَة بن سعد بن علي بن أسدِ بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشم بن الخزرج. ٦٩٤ - عَمرُو بنُ الجَمُوحِ ابن زَيْد بن حَرَام بن كَعْب بن غَنْم بن كَعْب بن سَلِمَةَ (٢). وأمه رُهْمُ بنت القين بن كعب بن سَواد من بني سَلِمَةَ. فَولد عَمْرُو بن الجَمُوح: مُعَاذًا حضر العقَبَة وشهِدَ بدرًا. ومُعَوَّذًا وخَلّادًا شهد بَدْرًا، وقُتل خلّادٌ يوم أُحُدٍ شهيدًا. وهندَ بنت عمرو. وأمهُم هند بنت عمرو بن حرَام بن ثعلبة بن حرام من بني سَلِمة. وهي أخت عبد الله بن عمرو بن حرام أبي جابر بن عبد الله. وعبدَ الرحمن بن عَمرو بن الجَمُوح. وأمُّهُ بَشَاشَةُ بنتُ هلال بن عَمرو بن سعد من بني سُلَيم بن منصور. أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حَمّاد بن سَلَمة، قال: أخبرنا ثابتُ البُنانيُّ، عن عِكْرِمَة، أنّ عَمْرو بن الجَمُوح كان مَنَافٌ (٣) في بيته، فلما قَدِم مُصْعَب بن عُمَيْر المدينَة يُعلّم الناسَ القرآن والإسلام، بعث إليهم عمرو بن

стр. 1758

الجموح: ما هذا الذي جئتمونا به؟ فقالوا: إن شئت جئناك فأسمعناك القرآن، فقال: نعم. فواعدهم يومًا فجاءوا، فقرأ عليهم [مُصْعَب] القرآن ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [سورة يوسف: ١، ٢] فقرأ ما شاء الله أن يقرأ. فقال إن لنا مُؤَامَرة في قومِنَا - وكان سيدَ بني سَلمة - قال: فخرجوا، فدخل عَلَى مَنافٍ فقال: يا منافُ، تعلم والله ما يريدُ القومُ غيرَك، فهل عندك من نكير؟ قال: فقلدهُ السيفَ وخرجَ لحاجتهِ، فقام أهلُهُ فأخذوا السيفَ، فلما رجع دَخَل عليه. فلم ير السيفَ فقال: يا منافُ، أين السيفُ ويحك؟ والله إن العَنْزَ لتمنع اسْتَها، والله ما أرى في أبي جعار غدًا من خير. ثم قال لهم: إني ذاهبٌ إلى مالي بعليَاء المدينة، فاستوصوا بمنافٍ خيرًا. فإني أكره أن أرى لمنافٍ يوم سوءٍ. قال: فذهب فأخذوهُ وكسرُوه وربطُوه إلى جنب كلبٍ ميّتٍ، وألقوه في بئرٍ، فلما جاء قال: كيف أنتم؟ قالوا: بخير يا سيدنا، وسّعَ الله لنا في منازلنا، وطهّر بيوتنا من الرجسِ قال: والله إني أراكم قد أسأتم خلافتي في منافٍ! قالوا: هو ذاك يا سيِّدنَا، انظُر إليه في تلك البئر قال: فأشرف فإذا هم قد ربطوه إلى جنب كلبٍ، قال: فبعث إلى قومه فجاءوا فقال: ألستم على ما أنا عليه؟ قالوا: بلى، أنت سيدُنا، قال: فإني أشهدُكم أني قد آمنت بما أنزل على محمد (١). قال: فلما كان يومُ أحُدٍ قال رسول الله ﷺ : قوموا إلى جَنّةٍ عرضها السماواتُ والأرض أُعِدَّتْ للمتقين. فقام وهو أعرجُ، فقال: والله لأحفزن (٢) عليها في الجنة. قال: فحَمَل فقاتَل حتى قُتل (٣). أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عاصم بن عمر بن قَتَادَةَ، قال: لما قدم السبعونَ أهلُ العقبةِ المدينةَ أظهروا الإسلام وفي قومهم بقايا من الأوس والخزرج على شركهم مقيمين على أصنامهم، وكان عَمْرو

стр. 1759

ابن الجَمُوح منهم، وكان من أشرافهم وكان له صنم يُقال له مناف يعظّمهُ ويطهرهُ، وكانت بنو سَلمة تذبح ذبائحها على صنمِ عَمْرو لشرف عَمْرو فيهم، وكان فتيان من بني سلمةَ قد أسلموا، منهم: مُعاذُ بن جبل، وعبد الله بن أنيس، وقطبةُ بن عامر بن حديدة وثعلبةُ بن عَنَمَةَ، فكانوا يُمهلون حتى إذا ذهب الليل دخلوا بيتَ صَنَمِ عَمْرو بن الجَمُوح، فيخرجونه فيطرحونه في أنتن حُفَرِ بني سلمة وينكسونَهُ على رأسه، فإذا أصبح عَمْرو فرآه غمَّهُ ذلك، فيأخذه فيغسله ويُطَهّرهُ ويُطيّبهُ، ثم يعودون لمثل فعلهم، فلما كثر ذلك على عَمْرو، وَجدَهُ يومًا منكسًا في بئر مقرونًا بكلب، فأبصر شأنه وما هو فيه، وأتاه قطبة بن عامر بن حديدة، فقال: مثلك وأنت سيدُنا وشريفُنا تصنعُ ما تصنع! تظن أن هذه الخَشَبَة تعقلُ شيئًا أو تمنعُ من شيء! أيها الرجل، إنَّهُ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله. ولقيه عبد الله بن عمرو بن حرام فقال: أيها الشيخُ أما أنى لك أن تبصر ما ترى وما اتِّباعُكَ خشبةً أنت عملتها بيديك؟! تعلمنّ أني أُذكِرك الله في نفسك أن تموت على ما مات عليه قومُك. قال فما رام أبو جابر يُكلّمهُ حتى أسلم. فكان إسلام عَمْرو بركة على قومِه، ما يُغادرُ وَاحِدٌ مِن بني سلمةَ إلا أسلم، ثم أنشأ يقول شكرًا لله الذي هداه مما كان فيه - من العمى والضلالةِ، وحين عرف من الله ما عَرفَ وأبصر من شأنه. الحمدُ لله العَلِيِّ ذي المِنَنْ … الوَاهِبِ الرزَّاقِ دَيّانِ الدِّيَنْ (١) هو الذي أَنْقَذَنِي مِنْ قبْلِ أن … أَكُونَ في ظُلمَةِ قَبْرٍ مُرْتَهَنْ والله لو كُنْتَ إلهًا لم تكُنْ … أنتَ وَكَلْبٌ وَسْطَ بئرٍ في قَرَنْ أُفٍّ لمثواك إلهًا مُسْتَدن (٢) … فالآن فَتَّشْنَاكَ عن شر الغَبَنْ (٣)

стр. 1760

وقال عَمْرو بن الجَمُوح أيضًا: أَتُوبُ إلى الله مما مَضَى … وأستنقذُ الله من نارِهِ وأحمد ربي بآلائِه … إله الحرامِ وأحجارِهِ فسبحانه عدد الخاطئين … وقَطْر السماء ومِدرَارِهِ هَدَاني وقد كنتُ في ظُلمةٍ … حَليفَ مَنَافٍ وأحجارِهِ أخبرنا مَعْن بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن عَمْرو بن دينار. وأخبرنا الفضلُ بن دُكين، قال حدثني فِطْرُ (١) بنُ خليفةَ والمسعودي، عن حبيب بن أبي ثابتٍ. وأخبرنا الفضل بن دُكين، قال: حدثنا سفيان بن عُيينةَ، عن محمد بن المنكدر، قال: قال رسول الله ﷺ : يا بني سَلَمَة مَنْ سَيِّدُكم؟ قالوا: سيدُنا الجدُّ بن قيس، وإِنّا لنُبَخِّلُهُ. قال: وأي داءٍ أدوى من البُخلِ؟ بل سيدكم الجَعْدُ الأبيض عَمْرو بن الجَمُوح (٢). أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان عَمْرو بن الجَمُوح لم يشهد بدرًا، وكان رجلًا أعرجَ، فلما أراد رسول الله ﷺ الخروج إلى أحدٍ منعهُ بَنُوهُ من الخروج، وقالوا: قد عذرك الله وبك من الزَّمانَةِ ما بك، فأتى عَمْرو رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنّ بَنِيَّ يريدونَ أن يحبسوني عن الخروج معكَ إلى هذا الوجه، والله إني لأرجو أَنْ أَطَأَ بِعَرْجَتي هذه في الجنة! فقال رسول الله ﷺ : أما أنت فقد عَذَرَكَ الله وَلَا جِهَادَ عليك، ثم قال لبنيهِ. لا عليكم أن لا تمنعوه لعل الله يرزقهُ الشهادةَ. فخلَّوا عنهُ. قالت امرأته هندُ بنت عَمرو بن حَرام: كأني أنظر إليه مُولّيًا قد أخذ دَرْقَتَهُ، وهو يقول: اللهم لا تردّني إلى أهل خُرْبَى (٣) وهي منازِلُ بني سلمة (٤). قال أبو طلحة: فنظرت إلى عَمْرو بن الجَمُوح حين انكشف المسلمون ثم ثابوا

стр. 1761

وهو في الرّعيل الأوّل لكأني أنظر إلى ظَلَعٍ في رجلِه يقول: أنا والله مشتاق إلى الجنة، ثم أنظُرُ إلى ابنهِ خَلّادٍ يعدو في أثره حتى قتلا جميعًا. أخبرنا عُبَيدُ اللهِ بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، من مسلم بن صبيح، أن عمرو بن الجموح قال لبنيه: أنتم منعتموني الجنةَ يوم بَدْرٍ، والله لئن لَقيتُ (١) لَأَدْخُلَنَّ الجنة، فبلغ ذلك عُمَر فَلَقِيهُ فقال: أنت القائلُ كذا وكذا قال: فلما لَقِيَ يومَ أُحُدٍ، قال عمر: فلم يكن ليَ هَمٌّ غيرَهُ، وطلبتُه فإذا هو في الرعيل الأولِ (٢). أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثني عبدُ العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيهِ عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: نعمَ الرجلُ عمرو بن الجموح. أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَةَ بن قَعْنَب، قال: حدثنا مالك بن أنس، أن عبد الله بن عَمْرو [بن حَرَام] وعَمْرو بن الجموح كُفِّنا في كفنٍ واحدٍ، وقُبرا في قَبرٍ واحدٍ (٣). أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبِي صَعْصَعَة المازني، أنه بلغه أن عَمْرو بن الجَمُوح وعبد الله بن عَمْرو بن حَرام الأنْصَارِيَّيْنِ ثم السَّلِمِيَّيْنِ، كان السيلُ قد خَرَّب قبرَهما، وكانا في قبر واحدٍ، وهما ممن استشهدَ يومَ أحدٍ، وكان قبرهما مما يلي السَّيل، فَحُفِرَ عنهما ليغيرَا من مكانِهَما فَوُجِدَا لَمْ يتغيَّرا، كأنما ماتا بالأمس، وكان أحدهما قد جُرِحَ فوضع يَدَهُ على جرحه فدُفِنَ وهو كذلك، فَأُمِيطَتْ يدُهُ عن جُرحِهِ، ثم أُرْسلَتْ، فرجعتْ كما كانت. وكان بين يوم أُحُدٍ ويوم حُفِرَ عنهما سِتٌّ وأربعون سنة (٤). * * *

стр. 1762

٦٩٥ - أبُو قَتَادَةَ ابن رِبْعيّ بن بَلْدَمة بن خُنَاس بن سِنان بن عُبَيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة. وأُمُّهُ كبشَةُ بنت مُطَهِّر بن حَرَام بن سَوَادِ بن غَنْم من بني سَلِمة (١). وقد اختلف علينا في اسم أبي قتادة. قال محمد بن إسحاق: الحارث بن ربعي. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري ومحمد بن عمر: النعمان بن ربعي. وقال غيرهما: عمرو بن ربعي. فَوَلَدَ أبو قتادة: عبدَ الله وعبدَ الرحمن (٢)، وأُمُّهُما سُلَافَة بنت البَرَاءِ بن مَعْرُور بن صَخْر بن خَنْسَاء بن سنان بنُ عُبيد من بني سَلِمة. وثابتًا وعبيدًا وأُمَّ البنين. وأُمُّهُم أم ولدٍ. وأُمَّ أبانَ وأُمُّها من الأزد. شهد أبو قتادة أُحُدًا، والخندقَ (٣). وما بعد ذلك من المشاهِد مع رسول الله ﷺ . أخبرنا محمد بن عمر، قال. حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أمّهِ، عن أبيه عن أبي قتادة، قال: أدركني رسول الله ﷺ يوم ذِي قَرَد، فنظر إليّ وقال: اللهم بارك له في شعرِه وبَشَره. وقال: أَفْلَحَ وَجْهُك! قلتُ: ووجهك يا رسول الله. قال: قَتَلْتَ مسعدة؟ قلت: نعم. قال: فما هذا الذي بوجهك؟ قلت: سهم رميت به يا رسول الله. قال: فَادْن مني، فَدَنَوْتُ منه فبصق عليه، فما ضَرَبَ عَلَيَّ قطّ ولا قَاحَ. ومات أبو قتادة وهو ابن سبعين سنة وكأنّه ابن خمس عشرة سنة (٤). أخبرنا عَارِم بن الفَضْل، قال: حدثنا حَمّاد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سِيرِين، أن النبي ﷺ أرسل إلى أَبِي قَتَادَةَ، فقيلَ: يَتَرَجَّل، ثم أرسل إليه فقيل: يَتَرَجَّل، ثم أرسل إليه، فقيل: يَتَرَجَّل. فقال: احلقُوا رَأسَهُ، فجاء فقال: يا رسولَ الله، دَعْني هذه المَرَّةِ، فوالله لأُعْتِبَنَّك، (٥) فكان أول ما لقى، قَتَل مَسْعَدَة رأس المشركين (٦).

стр. 1763

أخبرنا محمد بن عمر عن أبي حَدْرَد الأسلَمي، قال: بعث رسول الله ﷺ أبا قَتَادَةَ سَرِيَّةً ومعه خمسة عشر رجُلًا أنا أحدهم إلى غطفان نحو نجد، وهي سَرِيَّةُ خَضِرَة، وذلك في شعبان سنة ثمان، فشددنا على الحاضر فَأَصَبْنَا سبيًا ونعمًا وشاءً. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن يَزِيد بن قُسَيط، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حَدْرَد، عن أبيه، قال: لما توجه رسول الله ﷺ إلى غزوة الفتح بعثنا سرية إلى بَطْن إِضَم (١)، وأميرنا أبو قتادة لِيظُنَّ ظانٌّ أن رسول الله ﷺ يتوجه إلى تلك الناحيةِ، ولأَنْ تذهب بذلك الأخبار. أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن عَمرو عن محمد بن سِيرِين، أن رسول الله ﷺ رأى أَبَا قَتَادَةَ يُصَلِّي وَيَتَّقِي شَعْرَه، فأراد أن يَجُزَّهُ. فقال له أبو قَتَادة: يا رسول الله، إنّ لله عَلَيّ إن تركتَهُ أن أرضِيك، قال: فتركه. فأغار مَسعدةُ الفزاريّ على سَرح أهل المدينةِ، فركبَ أبو قتادةَ فلقي مَسعدَة فَقَتَلهُ، وغشَّاهُ بُردَتَهُ. قال: فجاءَ الناسُ فقالوا: هذه بردةُ أَبِي قَتَادَةَ. قال: فَكُشِفَ فإذا مَسعَدة الفزارِي المقتول (٢). أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن زيد بن أسلم، أَنّ أبا قَتَادة حين توجَّهَ إلى اللِّقاحِ قال: ألا عليكَ الخيل إن ألمَّتِ … إن لم أُدافِعها فجُزوا لِمَّتي (٣) أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، أن أبا قَتَادة الأنصاري قال لرسول الله ﷺ : إن لي جُمَّةً أَفَأُرَجِّلها؟ فقال رسول الله ﷺ : نعم، وأكرِمها. قال: فكان أبو قتادة ربما دَهَنها في اليوم مرّتين من أجل قول رسول الله ﷺ : فأكرمها. أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد،

стр. 1764

عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أَبِي قَتادَة الأنصاريّ، عن أَبِي قَتَادة الأنصاري ثم السلميّ، أنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حُنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيتُ رجلًا من المشركين قد عَلا رجلًا من المسلمين، قال فاستَدَرْتُ له حتى أتيته من ورائِهِ، فضربته على حَبْلِ عاتقه. قال: وأقبل عليَّ فَضمَّني ضَمَّةً وجدت فيها ريحَ الموتِ، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقتُ عمر بن الخطاب فقلت له: ما بالُ الناس؟ فقال: أمر الله. ثمّ إن الناس رجعوا فقال رسول الله ﷺ : من قتل قتيلًا له عليه بيّنةٌ فله سَلبُه. قال أبو قتادة: فقمتُ فقلتُ: من يشهدُ لي؟ ثم جلستُ. قال: ألك بينةٌ؟ فقمت. فقال رسول الله ﷺ : ما لك يا أبا قتادَةَ؟ واقتصصتُ عليه القصة فقال رجلٌ من القوم: صدق يا رسول الله، وسَلَبُ ذلك القتيل عندي، فَأَرْضِه (١) منه فقال أبو بكر الصديق: لَاهَا الله، إذًا لا يَعْمِد إلى أَسَد من أُسْد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سَلَبه! فقال رسول الله ﷺ : صدق فأَعْطِه إياه. قال أبو قَتَادة: فأعطاني إياه فَبِعْتُ الدِّرعَ فابْتَعْتُ بهِ مَخْرَفًا (٢) في بني سَلِمَةَ، فإنه لأوَّلُ مال تَأَثَّلْتُهُ (٣) في الإسلام (٤). أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عُمَر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد رَجُلٍ من الأنصار، عن أبي قَتَادة، أن النبي ﷺ نفَّلَ أبا قتادة سَلَبَ رجل قَتَلَهُ. أخبرنا عفان بن مسلم، وكَثِير بن هشام، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال كثير في حديثه إن النبي ﷺ قال: من قتل كافِرًا فله سَلبُه، وقالا: جميعًا قال: قال أبو قتادة يوم حنين: يا رسول الله، إني ضربت رجلًا على حَبْل العاتق وعليه دِرْعٌ له

стр. 1765

فأُجْهِضْتُ عنهُ، وقد قال فأعجلت عنه، قال: فقام رجل فقال: أنا أخذتها فأرِضه منها وأعطيتها، وكان رسول الله ﷺ لا يُسْأَل شيئًا إلا أعطاه أو سكت - فسكتَ رسول الله ﷺ فقال عمر: لا يُضِيئُها الله على أَسَدٍ من أُسْدِهِ ويُعْطِيكَها، فضحك رسول الله ﷺ وقال: صَدَقَ عُمَر (١). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا أسامة بن زيد اللَّيْثي، عن الأعرج، عن عبد الله بن أبي قَتَادة، عن أبيه، قال: لما كان يوم حنين ضَربتُ رجلًا بالسيفِ فقتلتهُ، فجاء رجلٌ فنزع الدرع عنه، فخاصمته إلى رسول الله ﷺ فقضى لي بها، فبعتُها من حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ بسبع أواقٍ (٢). أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أوَيس، قال: حدثني سليمانُ بن بلالِ، عن أَسيد بن أبي أَسِيد البرّادِ، عن أمهِ، قالت: قلنا لأبي قَتَاده ما لك لا تُحِدّثُ عن النبي ﷺ كما يُحَدِّثُ عنه الناسِ؟ فقال أبو قتادة: سمعت النبي ﷺ يقول: مَنْ كَذَب عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَليُسَهِّل لجنبه مَضْجِعًا من النار. وجعل النبي ﷺ يقوله وهو يمسح الأرض. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار، قال حدثني عبد الله بن عُبيد بن عُمير، أن عمر بن الخطاب بعث أبا قَتَادَةَ فقتل ملك فارس بيده، قال: وعليه منطقةٌ ثمنها خمسة عشر ألف درهم، قال: فَنَفَّلَهَا إِيّاه عمر (٣). أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطن، عن ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا قتادة يُصَفِّرُ لحيته ونحن في الكتاب. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، أن أبا قتادة كان لبس الخَزّ. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يحيى بن عبيد الله بن أَبِي قَتَادَةَ قال: توفي أبو قتادة بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن سبعين سنة.

стр. 1766

قال محمد بن عمر: وَلَمْ أَرَ بين ولد أبي قتادة وأهل البلد عندنا اختلافًا أن أبا قتادة توفي بالمدينة. وروى أهل الكوفة أنه توفي بالكوفة وَعَلِيّ بن أبي طالب بها، وهو صلى عليه، فالله أعلم. أخبرنا يعلى بن عُبيد وعبد الله بن نمير، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال يعلى في حديثه، قال: أتانا علي. وقال عبد الله بن نمير قال: صلى عَلِيٌّ عَلَى أبي قَتَادَة فَكَبَّر عليه سبعًا (١). * * * ٦٩٦ - جابر بن عبد الله ابن عَمْرو بن حَرَام بن ثَعْلَبة بن حَرَام بن كعب بن غَنم بن كعب بن سَلِمَة، ويكنى أبا عبد الله (٢). وأُمُّه أنيسة بنت عنمة بن عدي بن سنان بن نابئ بن عَمْرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة. فَوَلَدَ جابرُ بن عبد الله: عبدَ الرحمن، وَأُمَّ حبيب. وأُمُّها سُهَيمةُ بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظَفَر من الأوس. ومحمدَ بن جابر وحميدةَ، وأُمُّهَا أم الحارث بنت محمد بن مَسلمة بن سَلمة من بني حارثة من الأوس. ومَيْمُونَةَ بنت جابر، وأُمُّها أم ولد. وشهد جابرُ بن عبد الله العقبةَ مع السبعين من الأنصار وكان أصغرهم يومئذ، وأراد شهودَ بَدْرٍ فخلفه أبوه على أخواتهِ وكُنّ تسعًا، وخلّفه أيضًا حين خرج إلى أُحُد، وشهد ما بعد ذلك من المشاهد. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: سألنا جابرَ بن عبد الله: كَمْ غَزَا رسولُ الله ﷺ ؟ قال: سبعًا وعشرين غزوةً غزا بنفسهِ وغزوتُ معه منها سِتّ عشرةَ غزوةً، لم أَقْدِرْ أَنْ أَغْزُوَ حتى قُتل أبي ﵀

стр. 1767

بأُحُدٍ، وكان يُخلِّفني على أخواتي، وكُنَّ تسعًا، فكانت أول غزوة غزوتها معه حمراء الأسد، إلى آخر مغازيه ﷺ (١). أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن مُسلم الجُهني، عن أبي عَتِيق، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت رفيق عبد الله بن رواحةَ في غزوة المُرَيْسِيع. أخبرنا محمد بن عُبَيد، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: كنتُ مَنِيحَ (٢) أصحابي يوم بدر، قال محمد بن سعد: فذكرت ذلك لمحمد بن عمر فقال هذا غلطٌ من رواية أهل العراق في جابر وأبى مسعود الأنصاري، يُصَيِّرُونهما فيمن شهد بدرًا. ولم يَرْو ذلك موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق وأبو معشر. ولا أحد ممن رَوَى السِّيرةَ. أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، عن مجالد بن سَعيد، عن عامر الشَّعبيّ، عن جابر بن عبدِ اللهِ، قال: لما قُتِلَ أبي يوم أُحُدٍ دعاني النبي ﷺ ، فقال: أتُحِبُّ الدراهمَ؟ قال: قلتُ: نعم، قال: لَوْ قَدْ جاءتني دراهمُ أَعطَيتك هكذا وهكذا قال: فمات النبي ﷺ قبل أن يُعْطِيني، فلما اسْتُخْلِفَ أبو بكر ﵀ أتاه مالٌ من البحرين فدعاني فقال: خذ كما قال رسولُ الله ﷺ . قال: فأخذت بكفَّيّ جميعًا وأخذت الثالثة أقلّ منه، فقلت عُدّ هذا، فأعطوني مثلَهُ مرتين، فَعُدّ فوجد سبعمائة وخمسون، وأعطوني مثلها مرتين. أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: قُدِمَ على أبي بكر بمالٍ من البحرين فقال: من كان له عند رسول الله ﷺ : وَأْيٌ (٣) أوعِدَةٌ فَلْيَأْتِني، فجاءه جابر بن عبد الله الأنصاري فحفن له ثلاثَ حفناتٍ.

стр. 1768

أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي المتوكل، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله، مَرَّ بجابر في غزوة تَبُوك وقد اعتلَّ بعيرهُ: فقال: ما شأنكَ يا جابر؟ فقلتُ: بعيري قَدْ رَزم (١). قال: فأتاه من قِبَلِ عَجُزه فدعا وَزَجَرَهُ. قال: فلم يزل يَقدُم الإبلَ. قال: فأتى عليّ فقال: ما فعل البعيرُ؟ قلت: ها، فزجرهُ فلم يزل يقدمُ الإبل. قال: وأتى عليّ فقال ما فعل البعيرُ؟ قلت: ما زال يقدمها. قال: بكم أخذتَه؟ فقلتُ: بثلاثة عشر دينارًا. قال: فبعني بالثمن ولك ظهره إلى المدينة. قال قلت: نعم. قال: فلما قَدِمتُ المدينةَ خطمتُهُ ثم أتيت به النبي ﷺ فأعطاني الثمن وأعطاني البعير. أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حمّاد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: أتى عليّ رسول الله ﷺ وقَدْ أَعْيَا عَلَيَّ بَعِيرٌ لي، قال: فدعا، ثم قال: اركب، ثم نخسهُ بعودٍ معه، قال: فوثب وقال رسول الله ﷺ : استمسك، قال: فجعلتُ أعنجه (٢) على رسول الله ﷺ لأسمع حديثه. قال: فأتى عليّ رسول الله ﷺ فقال: أتبعيني بعيرك يا جابر؟ قال قلت: نعم أبيعكهُ بخمس أواقٍ وَلي ظهره حتى أبلغ. قال: فجعل لي ظهره حتى بلغت، فلما قدمت أتيته به فنقدني خمس أواقٍ وزادني قيراطًا وهبهُ لي بعدُ. أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، قال: حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلَم، عن أبيهِ، قال: قال جابر بن عبد الله: أَعْيَا جملي فَمَرَّ عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ وأنا أضربهُ فلا ينبعث، فقال لي رسول الله ﷺ : اركب، فقلت: يا رسول الله بحسبي أن يمشي، قال: فأمرني فركبته وقد نضح قبل ذلك بماءٍ في وجهه ودُبُره، فركبتهُ فضربتهُ بعُصَيَّةٍ فانبعثَ فما كِدتُ أمسكه. أخبرنا وكيع عَنْ شعبة، عن محاربٍ، عن جابر بن عبد الله قال: اشترى مني - يعني النبي ﷺ بعيرًا فوزن لي ثمنهُ وأرجح لي. أخبرنا وكيع، عن مسعود، عن محارب السّدُوسي، عن جابر بن عبد الله قال: كان لي على النبي ﷺ دَيْنٌ فقضاني وزادني.

стр. 1769

أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا حمّاد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: استغفر لي النبي ﷺ خمسًا وعشرينَ مرةً ليلةَ البعير (١). أخبرنا يحيى بن آدم وقبيصة بن عقبة، قالا: حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نُبَيْح، عن جابر بن عبد الله، قال: جاءنا رسولُ الله ﷺ ، فقلت لامرأتي لا تسألي رسول الله ﷺ شيئًا. فقالت: يخرج رسول الله ﷺ من عندنا ولم نسأله! فنادته، يا رسول الله صَلِّ عَلَيَّ وعَلَى زوجي، فقال: صلى الله عليك وعلى زوجك. قال قبيصة في حديثه: ومشوا خلفه، قال: امشوا أمامي، خَلّوا ظهري للملائكةِ. أخبرنا كثير بن هشام الدَّسْتوائي، عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، قال: اشتكيت وعندي سبع أخوات لي، فدخل عليّ رسول الله ﷺ فنفخ في وجهي فأفقت، فقلت: يا رسول الله، ألا أوصي لأخواتي بثلثين؟ قال: أحسن، قال قلت: الشطر، قال: أحسن، ثم خرج وتركني ثم رجع فقال لي: يا جابر إني لأراك ميتًا من وجعك هذا، وإن الله ﵎ قد أنزل، فَبَيَّنَ الذي لأخواتك فجعل لهن الثلثين. قال: فكان جابر يقول: أنزِلت هذه الآية فِيَّ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [سورة النساء: ١٧٦]. أخبرنا قَبِيصَةُ بن عُقبة، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن المُنْكَدِرَ، عن جابر بن عبد الله، قال جاءني رسول الله ﷺ يعودني فنزلت فِيَّ آيةُ الميراثِ. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطن، قال: حدثنا شُعبةُ، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أتاني رسول الله ﷺ يعُودُني مريضًا لا أعقل، فَتَوضَّأَ فصبَّ عَلَيَّ من وَضُوئهِ أو من مائهِ فَأفَقْت فقلت: يا رسول الله، إنما يرثني كلالة، قال: فنزلتْ آية الفرضِ. أخبرنا سفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن ابن المنكدر، سمع جابرًا يقول: مَرِضتُ فأتاني رسول الله ﷺ يعودني ماشيًا ومعه أبو بكر، فوجدني قد أُغْمِي عَلَيَّ، فتوضأ ثم صبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ فأفقت، فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي؟ فلم يُجِبْني حتى نزلت آية الميراث ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [سورة النساء: ١٧٦] الآية.

стр. 1770

أخبرنا هِشَامُ أبو الوليد الطَّيَالِسِيّ، قال: حدثني ليث بن سعد، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: بعثني رسول الله ﷺ بحاجة فأدركته فَسلّمت عليه وهو يصلي فأشار إليّ، فلما فرغ دعاني فقال: إنك سلّمت آنفًا وأنا أصلي وهو متوجّه حينئذٍ نحو المشرق. أخبرنا هِشَامُ أبو الوليد الطَّيَالِسيّ قال: حدثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا يوم الحُدَيْبِية ألف وأربعمائة، فبايعناهُ وَعُمر آخذ بيده تحت الشجرة - وهي سَمُرَةٌ - فبايعناهُ على أن لا نفرّ ولم نبايعه على الموت. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أَبُو عَوَانَة، قال: بايعنا نبي الله ﷺ يوم الحديبية على أن لا نفرّ. أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله، قال: أخبرنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: أقبلت عيرٌ يومَ الجمعةِ ونحن مع رسول الله ﷺ ، فانفتل الناس فلم يبق مع النبي ﷺ إلا اثنا عشر رجلًا أنا منهم، فأنزل الله ﵎: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [سورة الجمعة: ١١]. أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن دينار، عن سعيد بن يزيد، عن أَبِي نَضْرَةَ قال: كان جابر بن عبد الله الأنصاري عَرِيفًا عَرَّفه عمر بن الخطاب (١). أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: لما قدِمَ بُسر بن أرطاة المدينة أخذ الناس بالبيعةِ قال: فجاءت بنو سلمةَ وتَغيب جابر، قال: فقال: لا أبايعكم حتى يجيء جابر؟ قال: فانطلق جابر إلى أم سلمة فسألها، فقالت: هذه بيعة لا أرضاها، اذهب فبايع تحقِن بها دمك (٢). أخبرنا محمد بن عمر، قال: وحدثني ابن أبي سَبْرَة، عن عبد المجيد بن

стр. 1771

سُهيل، عن عوف بن الحارث قال: رأيت جابرَ بن عبد الله دخل على عبد الملك بالمدينة، فرحب به عبد الملك وقربه، فقال جابر: يا أمير المؤمنين، إن هذه حيث ترى، وهي طَيْبَة، سماها النبي ﷺ ، وأهلها مجهَدُون، فإن رأى أميرُ المؤمنين أن يصل أرحامَهُم ويَعرفَ حقهم فَعَلَ، قال: فكره ذلك عبد الملك وأعرض عنه، وجعل جابر يُلح عليه حتى أَوْمَأ قبيصَة إلى ابنهِ وهو قائِده، وكان جابر قد ذهبَ بصرهُ أن سَكِّتْهُ. قال: فجعل ابنُه يُسكِّتُهُ، قال جابر: ويحك، ما تصنع بي!؟ قال: اسكُت، فَسَكَتَ جابر، فلما خرج أخذ قبيصةُ بيده فقال: يا أبا عبد الله، إن هؤلاء القوم صاروا ملوكًا، فقال له جابر: أبلى الله بلاء حَسنًا فإنه لا عذر لك وصاحبك يسمع منك. قال: يسمع ولا يسمع إلا ما وافقه، وقد أمر لك أمير المؤمنين بخمسة آلاف درهم، فاستعن بها على زمانك فقبلها جابر. أخبرنا عُبيد الله بن موسى، والفضل بن دُكَيْن ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالوا: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: دخلت على الحجاج فما سلمت عليه. قال عبيد الله بن موسى في حديثه: وكان لا يصلي خلفَهُ. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي ذئب، قال: حدثني من رأى الحجاج خَتَم في يد جابر بن عبد الله بالمدينة. أخبرنا محمد بن عمر، عن أُبَيّ بن عباس، عن سهل عن سعد، الساعدي عن أبيه، قال: كنا بمنىً فجعلنا نُخْبِر جابرَ بن عبد الله ما نرى من إظهار قُطُف الخَزِّ والوشْيِ - يعني السلطان، وما يصنعون - قال: ليتَ سَمْعِي قد ذهب كما ذهبَ بَصَرِي حتى لا أسمع من حديثهم شيئًا ولا أبصرهُ (١). أخبرنا الفَضْلُ بنُ دُكَيْن، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، قال: أخبرنا أبو الزبير أنه رأى جابرَ بنَ عبد الله يُصلي في ثوبٍ واحدٍ مُتَوَشِّحًا به، وأن جابِرًا أخبرَهُ أنه دخل على نبي الله ﷺ وهو يصلى في ثوبٍ واحدٍ مُتَوَشِّحًا بهِ. أخبرنا محمد بن عُبَيد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال: صلى جابر بن عبد الله بأصحابهِ في ثوبٍ واحدٍ.

стр. 1772

أخبرنا يزيد بن هَارون، قال: أخبرنا شَرِيك، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، قال: رأيت جابرَ بنَ عبد الله يصلي في إزارٍ مؤتزرًا به ليس له غيره. أخبرنا عَمْرُو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدثني أبو حنيفةَ، عن عطاءٍ، أنه رأى جابرَ بنَ عبد الله يصلي في قميصٍ واحدٍ ليس عليه إزارٌ ولا رداءٌ. أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عَمْرو بن دينار، عن محمد بن علي، قال: رأيت جابرَ بنَ عبد الله بعد ما عَمِيَ يُصَلِّي في ثوبٍ قد خالف بين طَرفيه. أخبرنا يَعْلَى بن عُبيد، قال: حدثنا أبو بكر المدني، قال: كان جابر بن عبد الله لا يَبلغ إزارُه كعبَهُ، وكان يكره جَرَّ الإِزَارِ والرِّداءِ ويقول: هو خُيَلاء، ورأيت على جابر بن عبد الله عمامَةً بيضًا قد أرسلها من ورائه، ورأيتهُ يصلي في ثوب واحدٍ مُتَوَشِّحًا به. أخبرنا الفَضْلُ بنُ دُكَيْن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الغَسِيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: أَتَانَا جابرُ بنُ عبد الله وعليه مُلَاءَتان وقد أُصِيبَ بَصَرُه مُصَفِّرًا لحيتَهُ ورأسَه بالوَرْسِ، وفي يده قدح (١). أخبرنا خالد بن مَخلد، قال: حدثنا خارجة بن الحارث بن رافع بن مَكِيث، قال: رأيتُ جابرَ بنَ عبد الله وعليه قَلَنْسُوَةٌ بيضاء مُضرّبةٌ. أخبرنا خالد بن مَخلد، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان، قال: رأيت جابر بن عبد الله يلبسُ الخَزَّ. أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سَلَمَةُ بن وَرْدان، قال: رأيت جابرَ بنَ عبد الله أبيض الرأس واللحية. أخبرنا يزيد بن هارون، وكثير بن هشام، ويحيى بن عباد، والحسنُ بن موسى، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عَمّار بن أبي عَمّار، قال: رأيت جابر بن عبد الله أبيضَ الرأسِ واللحية. أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن النعمان الأنصاريّ، قال: حدثني محمد بن كُليب بن جابر، قال: كان جابر بن عبد الله يُصَفِّرُ لحيتَهُ.

стр. 1773

أخبرنا عبد الله بن نُمَير، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعد، عن جابر بن عبد الله، قال: مرَّ عليّ رسول الله ﷺ ومعي بعيرٌ لي مُعْتَل وأنا أسُوقُهُ في آخرِ القومِ. فقال: مَا لِبَعِيرِكَ؟ قلتُ: مُعْتَل أو ظالعٌ (١). قال: فأخذ بذَنبهِ فضربه ثم قال: اركب، فلقد رأيتُني في أولِ القومِ وإني لأحبسهُ، فلما دنونا أردتُ أن أتعجل إلى أهلي، فقال: لا تأتِ أهلك طُرُوقًا (٢) ثم قال: أَتَزَوّجْتَ؟ قال: قلت: نعم. قال: بِكْرًا أمْ ثَيِّبًا؟ قال قُلتُ: ثَيِّبًا. قال: فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُها وتُلاعِبُك!؟ قال قلت: يا رسول الله، إن عبد الله ترك جَواري فكرهتُ أن أَضُمّ إليهِنّ مِثْلَهن، فأردتُ أن أتزوج امرأةً قد عَقلَت، فسكت، فما قال أحسنت ولا أسأت. ثم قال: بِعْنِي بَعِيرَكَ هذا، قلتُ: هوَ لكَ يا رسول الله. قال: بِعْنيه. قلت: هو لك يا رسول الله، فلما أكثر عَلَيَّ قلت: إنّ لرجل عَلَيَّ أوقيةَ ذهبٍ هُوَ لَكَ بِهَا قال: نعم، تَبلُغ عليه إلى أَهْلك. وأرسل إليّ بلالًا فقال أعطه أوقيةَ ذهب وزِد، فأعطاني أوقيةَ ذهب وزادني قيراطًا، فجعلتُه في كيس وقلتُ: لا يفارقني هذا القيراط شيء زَادَنيه رسول الله ﷺ فلم يزل (٣) عندي حتى أخذه أهل الشام فيما أخذوا يوم الحَرَّةِ. أخبرنا وَكِيعُ بنُ الجرَّاح، عن سُفْيان، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ قال له: أَبِكْرًا تزوجتَ أم ثَيِّبًا؟ قال: ثيبًا. قال: فهلا بِكْرًا تلاعبها!؟ أخبرنا وَكِيعُ، عن سُفْيان، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، قال: لَمَّا تزوجتُ قال لي النبي ﷺ : هل اتخذتم أنماطًا (٤)؟ قال قلت: يا نبيَّ الله وأنَّى لي بالأنماط؟ قال: أما إنها ستكون.

стр. 1774

قال جابر: وعند امرأتي نمط وأنا أقول لها: نَحيه عنّي، وهي تقول: أليس قد قال النبي ﷺ : أما إنها ستكون!. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، والفَضل بن دُكَيْن، قالا: حدثنا زكريا، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: كنتُ أسيرُ على جمل لي فأعيَى فأردت أن أسيبه فلحقني رسول الله ﷺ فَضَرَبَهُ ودعا له، فسار سيرًا لم يَسِرْ مثله. فقال لي: بِعْنِيهِ بأوقيةٍ. قال قلت: لا. قال: بِعْنِيهِ، فَبِعْتُهُ بأوقية واستثنيتُ عليه حُملَانَهُ إلى أهلي، فلما قدمتُ أتيتُه بالجمل، فنقدني ثَمنَهُ، فلما مَضَيتُ رَدّني وقال: لعلك ترى أني إنما ماكستُكَ لآخذ جملك، خُذْ جَملَك ودَراهمك فهما لك. أخبرنا هشام بن إبراهيم، قال: حدثني أبو عَقِيل، قال: حدثنا أبو المتوكل النّاجِي، قال: أتيت على جابر بن عبد الله فقلت: حَدِّثْنِي بِمَا شَهِدْتَ من رسول الله ﷺ فقال: سافَرْتُ معه بعضَ أسفارِه. قال أبو عقيل: شَكَكتُ لا أدرِي غزوة أو، فلما أن أقبلنا قال النبي ﷺ : مَنْ أَحَبَّ أن يَتَعَجَّلَ إلى أهله فَلْيَتَعَجَّلْ. قال جابر: فأقبلنا وأنا على جمل أَرْمَك (١) ليس فيها شبهه، فإذا الناس خلفي، فبينما أنا كذلك إذ قام عَلَيَّ، فقال لي النبي ﷺ : أتبيع الجمل يا جابرُ؟ قال قلت: نعم يا نبي الله، قال: ناولني السَّوط واسْتَمْسِكْ، قال: فناولته السَّوْطَ فضربه ضربةً فوثب وثبةً فإذا هو بين يدي الإبل، فلما أَنْ قَدِمْنا المدينَة قَدِمتُ ودخل النبي ﷺ المسجد في طوائف من أصحابه، فدخلت عليه وعقلتُ الجملَ ناحيةَ البَلَاط، فقلت له: يا رسول الله، هذا جملك، فخرج يطيف بالجمل ويقول: الجملُ جملُنا. فبعث إلي أواقي من ذهب فقال: أعطوها جابرًا، وقال لي: استوفيتَ يا جابرُ الثمنَ؟ قال قلت: نعم يا نبي الله، قال: الثمنُ لكَ والجملُ لك يا جابر. أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا بلال بن أبي مسلم، قال: رأيت جابر بن عبد الله ليس بين عَيْنَيْهِ أثرُ السجود. أخبرنا قَبِيصَةُ بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن

стр. 1775

عثمان بن عُبَيد الله بن أبي رافع، قال: رأيت جابر بن عبد الله يُحْفِي شاربَهُ أَخِي الحلق. أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله كان يَؤُمُّهم وهو أعمى. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: وحدثني عبد الملك بن وَهب، عن أبي حرملة، عن عبد الله بن نِيار قال: أرسل أبانُ بن عثمان إلى ولد جابر: إذا مات أبوكم فلا تقبرُوه حتى أصلي عليه، فمات ضَحوةً فجاءهم أبانُ فقال: أين تقبرُوه؟ قالوا: حيث تُقْبَرُ موتانا ببني سَلِمَة، وجاء معه بكفَنٍ فرأيتُ بُردًا من ذلك الكفن على جابر. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني خارجَةُ بن الحارث، أن أبانَ بن عُثمان أرسل إلى آلِ جابر بن عبد الله حين مات: لا تُحدِثُوا فيه شيئًا حتى آتيكم، فجاءهم ببني سَلِمَةَ فصلى عليه. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي قَتَادة، عن أَسِيد بن أبي أَسيد، قال: رأيتُ أبان بن عثمان صلى على جابر بن عبد الله فِي بَنِي سَلِمَة. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إسحاق بن عُبَيد الله بن سُلَيْم، عن يزيد بن رُومَان، قال: رأيت أبانَ بن عثمان صلى على جابر بن عبد الله ببني سَلِمَة. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عمرو السَّمَعي (١)، عن محمد بن يحيى بن حَبّان (٢)، قال: رأيتُ أبانَ بن عثمان يوم مات جابر بن عبد الله على بَغلةٍ وَرْدٍ ومعهُ غلام يَعْدُو بين يديه حتى جاء بني سَلِمَةَ وقد حشد الناسُ لشُهود جابر بن عبد الله، فصلى عليه ببني سَلِمَة. أخبرنا محمد بن عُمَر، قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن شُرَحْبِيلَ، قال: رأيت في جنازة جابر بن عبد الله مَجْمَرَة.

стр. 1776

أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني خارجة بن الحارث، قال: حضرت قبر جابر بن عبد الله جُعِلَ عليه بُردٌ وأُدخل من قِبَلِ رجليه ورُشّ عليه الماء. أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: مات جابر بن عبد الله سنة ثمان وسبعين. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا خارجة بن الحارث، قال: مات جابر بن عبد الله سنة ثمان وسبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة، وكان قد ذهبَ بصرهُ. قال: ورأيت على سَرِيرهِ بُردًا، وصلى عليه أبانُ بن عثمان وهو والي المدينة. قال محمد بن عمر: وقد روى جابر بن عبد الله عن أبي بكر وعُمَر وَعَلِيّ. * * * ٦٩٧ - جَابرُ بنُ صَخْر ابن أُمَيَّة بن خَنْساء بن عُبَيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعبِ بن سَلِمَة. وأمّهُ عُتَيلَةُ بنتُ خَرَشَةَ بن عَمرو بن عُبَيد بن عامر بن بياضَةَ. فولد جَابرُ بن صخر: عَيَشةَ تزوّجها عبد الله بن أبي طلحة بن سهل من بني مالك بن النجار، ثم خَلفَ عليها أبو عُمَير بن أبي طلحة بن سهل. وأُمّها قُبيسَة بنتُ صَيْفِيّ بن صخر بن خَنْساء بن سنان بن عُبَيد من بني سَلِمَة. وسميكةَ بنت جابر، وأُمّها أم الحارث بنت مالك بن خَنْساءَ بن سنان بن عُبَيد من بني سَلِمة. وليس لجابر عَقِبٌ، والعَقِبُ لأخيه جُبَير بن صخر، وشهد جابرٌ أحدًا. * * * ٦٩٨ - يزيد بن حذام (١) ابن سُبَيع بن خنساءَ بن عُبَيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة هكذا نسبه

стр. 1777

محمد بن إسحاق. وذكر أنه قد شهد العقبةَ مع السبعين من الأنصار. ولم يذكر ذلك موسى بن عقبة، ومحمد بن عمر. * * * ٦٩٩ - كعبُ بنُ مَالِك ابن أبي كعب بن القَيْن بن كعب بن سَواد بن غَنْم بن كَعْب بن سَلِمَةَ، وهو شاعرُ رسول الله ﷺ ، وأُمّه ليلى بنت زيد بن ثعلبة بن عُبَيد من بني سَلِمَةَ. فولد كعبُ بن مالكٍ: عبدَ الله، وعُبَيْدَ الله، وفضالةَ، ووهبًا، ومعبدًا، وخولةَ وسعادَ، وأُمُّهم عميرةُ بنت جُبَير بن صخر بن أميّة بن خنساء بن عُبيد من بني سَلِمَة. وأمَّ عُمَر، تزوجها زياد بن عبد الله بن أنيس، حَليفُ بني سَوَادٍ، وعبدَ الرحمن، وأمَّ قَيس تزوجها عطيةُ بن عبد الله بن أنيس، حليف بني سواد. وأمهم أم وَلَد. ورَملة، وأمّها تُماضِر بنت مَعقِل بن جُندب بن النَّضر مِنْ ولد ثعلبة بن سعد بن قيس. وسُميكَةَ وكبشةَ، وأمهما صفية من أهل اليمن. وصفيةَ، وأمها أم ولد. وليلى وأُمُّها أم بشر مِنْ جُهينة. شهد كعب العقبة في قولهم جميعًا. أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن الحارث بن الفضل، عن الزُّهرِيّ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مَالِك، عن أبيه، أن كعب بن مالك كان يُكنى أبا عبد الرحمن. أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن الحارث بن الفُضَيل، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، أن كعب بن مالك كان يكنى أبا عبد الرحمن. أخبرنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن الحارث بن الفضيل، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: لما حَضَرْت كعبَ بن مالك الوفاةُ أتتهُ أم بِشْر بن البَراءِ بن مَعرُور

стр. 1778

فقالت: يا أبا عبد الرحمن، إن لقيت ابني فلانًا فأقرئه مني السلام، فقال: ليغفر الله لك يا أم بشر، لنحن أشغل من ذلك. قالت: يا أبا عبد الرحمن، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أرواح المؤمنين طيرٌ خضرٌ تعلق بشجر الجنة؟ قال: بلى. قالت فهوَ ذاك. قال محمد بن عمر: وقد سمعت أن كعب بن مالك كان يُكنى أبا عبد الله، وكان قد شهد العقبةَ مع السبعين من الأنصار. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: آخَى رسولُ الله ﷺ بين الزبير بن العوام وبين كعب بن مالك. قال الزبير: فلقد رأيت كعبًا أصابته الجِراحَة بأُحُدٍ، فقلت: لو مات فانقلعَ عن الدنيا بأسرها لورثته، حتى نزلت هذه الآية ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [سورة الأنفال: ٧٥] فصارت المواريثُ بعدُ إلى الأرحامِ والقرابات، وانقطعت تلك المواريثُ في المؤاخاة. قال محمد بن عمر: وهذا عندنا ليس بثابت، ولم تكن بعد بَدرٍ موارثةٌ قطعت قتلى بدرٍ المواريثَ حين نزلت ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [سورة الأنفال: ٧٥] وإنما جُرِحَ كعبُ بن مالك بأُحُدٍ بِضْعَةَ عَشر جُرحًا، وارْتُثَّ (١) ولم يشهد بدرًا. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزّهري، عن عروة، قال: آخَى رسول الله ﷺ بين كعب بن مالك والزبير بن العوام. قال ابن سعد: وأما في رواية محمد بن إسحاق (٢) فقال: آخى رسول الله ﷺ بين كعب بن مالك وطلحة بن عُبيد الله. وشهد كعب بن مالك أحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله ﷺ ما خلا تَبُوك، فإنه أحدُ الثلاثةِ الذين تَخلّفوا عن رسول الله ﷺ في غزوة تَبُوك من

стр. 1779

غير عذرٍ، ولم يأتوا رسول الله ﷺ فيعتذروا إليه فيستغفر لهم كما فعل بغيرهم، فأرجأ رسول الله ﷺ أَمْرَهُم، ونهى الناسَ عن كلامِهم حتى نزل القرآنُ بتوبتهم فتاب الله عليهم قوله (١): ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ﴾ [سورة التوبة: ١١٨] فَأَتَوا رسولَ الله ﷺ بعد ذلك فاسْتَغْفَرَ لهم. أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا أبو سعيد عبد الله بن عبد الرحمن الجُمَحِيّ، عن الزهري عن عبد الرحمن - أو عُبيد الله - بن كعب بن مالك السَّلِمِيّ (٢): أن كعب بن مالك كان أحد الثلاثة لما جاءت التوبة خرَّ للهِ سَاجدًا وأعطَى الذي بشره ثَوْبَيه. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سِيرِين أن النبي ﷺ أتى كعبَ بن مالك على جَمَلٍ قد شنق له حتى بلغ رأس المَوْرِكِ (٣)، فقال: أين هو؟ فجاء من خلفه، فقال: هيه. فأنشده فقال لهو أشد عليهم من وقع النَّبل. أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا ابن لَهِيعَةَ، عن الأعرج، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، عن كعب بن مالك: أنه كان له مال على عبد الله بن أبي حَدرَد الأسلميّ، فلقيه فلزمه فتكلما حق ارتفعت الأصواتُ، فَمَرَّ بهما رسول الله ﷺ فقال: يا كعب، وأشار بيده كأنه يقول: النِّصف، فَأَخَذَ نِصْفًا مما عليه وتَرَكَ نِصْفًا. أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أيوب بن النعمان من ولدِ كعب بن

стр. 1780

مالك، عن أبيه، قال: كان كعب بن مالك قد ذهب بصره ومات سنة خمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وهو يومئذٍ ابن سبع وسبعين سنة. * * * ٧٠٠ - عَمْرُو بنُ عَنَمَةَ ابن عَدِيّ بن سنان بن نَابِئ بن عمرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة. وأمه جَهِيرَة بنتُ القين بن كعب من بني سَلِمة. شهد العقبة، وهو أحد البكائين الذين ذكرهم الله في القرآن، وهو أخو ثعلبة بن عَنَمَة الذي شهد بدرًا. فَوَلَدَ عَمْرُو بنُ عَنَمَةَ أُمَّ بِشر. وأُمُّها أم زيد بنت عامر بن خَدِيج بن سنان بن نَابِئ بن عَمرو بن سواد. وشهد عَمرو بن عَنَمَة أحدًا، وتُوفي وليس له عقبٌ (١). * * * ٧٠١ - صَيْفِيّ بنُ سوَادٍ ابن عَبّاد بن عَمْرو بن سَوَاد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة. هكذا قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر: صَيْفيّ بنُ سَوَاد. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: صَيْفيّ بن الأَسْوَد. وأمه حُميمةُ بنت عُبَيد بن أبي كعب بن القَيْن بن كعب بن سَوَاد من بني سَلِمة. فَوَلَدَ صَيْفِيُّ: محمدًا. وأُمّهُ حِبَّةُ بنت عمرو بن حصن بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق. ويحيى وعبدَ الله. وأُمُّهما أم حكيم بنت النَّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حرام من بني عَدِي بن النجار. وهي عَمّةُ أنس بن مالك. وشهد صَيْفِيّ العقبةَ مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا، وشهدَ أُحُدًا. * * *

стр. 1781

٧٠٢ - خَالِدُ بنُ عَمْرِو ابن عَدِيّ بن سنان بن نَابِئ بن عَمْرو بن سَواد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة وأمّه أَرْوى بنت مالك بن خَنْسَاء بن سنان بن عُبَيْد مِن بني سَلِمَة. فَوَلَدَ خالدُ بنُ عَمرو: أمَّ عمرو، تزوجها معاذ بن جبل. وأُمُّها أم زيد بنت قيس بن النعمان بن سنان بن عُبيد من بني سَلِمة. وشهد خالد بن عَمرو العقبةَ مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن عمر وحده، وشهد أحدًا، وتوفي وليس له عقبٌ. * * * ٧٠٣ - عبدُ الله بن عَتِيك ابن قيس بن الأسود بن مُرى بن كعب بن غَنْم بن سَلِمة. وأمّه أم عبد الله بنت سهيل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عَتِيك بن عمرو بن مَبْذُول بن مالك بن النجار. فَوَلَدَ عبدُ الله بن عَتِيك: محمدًا وأمهُ ليلى بنت زيد بن عبد بن كعب بن غَنْم بن سَلِمَة. قال: وشهد عبد الله بن عَتيك: أحدًا، وبعثه رسول الله ﷺ سريَّةً إلى أبي رافع سلام بن أبي الحُقَيق معَ عِدَّةٍ من أصحاب رسول الله ﷺ فقتلوه. وَقُتِلَ عبدُ الله بن عَتِيك يوم الْيَمَامَةِ شهيدًا في خلافة أبي بكر الصّديق سنة اثنتي عشرة وقد رَوَى عبدُ الله بن عَتِيك عن رسول الله ﷺ حديثًا. حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن عَتيك، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من خرج مجاهدًا في سبيل الله - وأين المجاهدون - فَخَرَّ عن دابته فمات، فقد وقع أجره على الله تعالى. في حديث طويل. * * *

стр. 1782

٧٠٤ - جَابِرُ بن عَتيكِ ابن قيس بن الأَسْود بن مُرى بن كعب بن غَنْم بن سَلِمة. وأمّه أم عبد الله بنت سهيل بن عَتِيك بن النعمان بن عمرو بن مَبْذُول بن مالك بن النجار. فَوَلَدَ جابرُ بن عَتِيك: أبا سفيان وعائشةَ وسُلافةَ والعاليةَ وأُمَّ سفيان وأُمَّ المغيرة. وأمهم هند بنتُ البَراءِ بن معرور بن صَخْر بن خَنْساء بن سنان بن عُبَيد من بني سَلِمة. وعبدَ الملك بن جابر ولم تُسم لنا أُمُّه: وتوفي وليس له عَقِبٌ. وقد رُوِي عن عبد الملك الحديث. حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا ابن أبي ذِئب عن عبد الرحمن بن عطاءٍ، عن عبد الملك بن جابر بن عَتِيك، عن جابر بن عبد الله، قال: قال: رسول الله ﷺ إذا حدَّثَ الرجل القومَ ثم التَفَتَ فهي أمانةٌ. قال محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: وليس شهودُ جابر بن عتيك أُحُدًا بثَبت وقد شهد ما بعد ذلك من المشاهد. * * * ومن حلفاء بني سَلِمَة ٧٠٥ - عبدُ الله بنُ أُنَيسِ ابن أَسْعَد بن حَرام بن حبيب بن مالك بن غَنم بن كعب بن تَيْم بن بُهْثَة بن نَاشِرَة بن يَرْبُوع بن البَرْك (١) بن وَبَرَةَ (٢). مِنْ قضاعة عِدَادهُ في جُهَيْنة. وهو حليفٌ لبني سَوَاد من بني سَلِمَة من الأنصار. وشهد العقبةَ مع السبعين من الأنصار، وكان يُكَسِّر أصنامَ بني سَلِمة هو

стр. 1783

ومعاذ بن جَبَل حين أسلما، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا والخندقَ وما بعد ذلك من المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وبعثه رسول الله ﷺ سَرِيَّةً وَحْدَهُ (١). أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني عبد الله بن نوح الحارثي، مِن حارثة الأنصار، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن، قال: لقي عبد الله بن أُنَيْس رسولَ الله ﷺ حين أقبل من بدرٍ بِتُرْبان، فقال: الحمدُ لله على سلامتك وما ظفّركَ اللهُ بهِ، كنتُ يا رسولَ الله لَيالي خرجتَ مَوْرُودًا، فلم تفارقني حتى كان بالأمس فأقبلتُ إليكَ فقال: آجَرَك الله. أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا جَرِير بن حازم، عن محمد بن المُنْكَدِر، قال وأخبرنا عبد الله بن عَمْرو أبو مَعْمَر المِنْقَري، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن ابن عبد الله بن أُنَيْس، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن أنيس سَرِيَّةً إلى سفيان بن خالد بن نُبَيح الهُذَلي، وأمره أن يَقْتُلَه، فخرج إليه وحدَهُ فقتلَهُ، ثم قدم المدينة على رسول الله ﷺ فأَخْبَرَهُ الخَبَرَ، قال: فأعطاني رسول الله ﷺ مِخْصرًا - يقول عَصًا - فقال: خُذ هذه فَتَخَصَّرْ بها يومَ القيامةِ، فإن المُتَخَصِّرِين (٢) يومئذٍ قليل. وقال يا رسول الله أَعْطيْتنِيها لماذا (٣)؟ قال: آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ القيامة - قال: فعلقها في سيفهِ لا تفارقه، فلما حَضَرَتْهُ الوفاةُ أمرَ أن تُدْفَنَ معه فَلُفّت معه في أكفانِه (٤). أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أُوَيْس، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن عطية بن عبد الله بن أُنَيْس الجُهَنِيّ - أخي بَنِي سَلِمة من الأنصار - عن أبيه: أنه كان يرى عبد الله بن أنيس صاحب النبي ﷺ يُصَلِّي في القميص ليس عليه غيره.

стр. 1784

أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زُهيرُ بن معاوية، قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ (١)، عن ابن عبد الله بن أُنَيْس الجُهَنِيّ، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إن لي باديةً أكون فيها وأنا أُصلي فيها بحمد الله فَمُرني بليلةٍ أنزلها إلى هذا المسجد، قال: أنزل ليلة ثلاث وعشرين فَقُمها فيه إن شئت فَصَلِّ بعدُ وإن شئت فارجع إلى باديتك. قال فقلتُ لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟ قال كان يدخل المسجد إذا صلّى العصرَ فلا يخرج منه إلا لحاجة حتى يصلي الصبح، فإذا صلَّى الصبح وجد دَابَّتَه على باب المسجد فجلس عليها فلحق بباديته. قال محمد بن عمر: فسمَّى الناس تلك الليلة التي ينزل فيها عبد الله بن أُنَيْس ليلة الجُهَني، ورغبوا في إحياءِ تلك الليلة، ويَرون أنها ليلة القدر في شهر رمضان، وكان مَنزِلُ عبد الله بن أُنَيْس بالبادية بأعراف على بريد من المدينة، وكان عبد الله يُكنى أبا يحيى، ومات في خلافة معاوية بن أبي سفيان. * * * ٧٠٦ - أبو شُبَاث (٢) واسمه خَدِيج بنُ سَلَامة بن أوس بن عَمْرو بن كعب بن القُرَاقِر بن الضَّحْيان مِن بَلى مِن قضاعة. وهو حليف في بني حَرَام من بني سَلِمَةَ من الأنصار. شهدَ العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان قديم الإسلام، وكان معهُ ليلةَ العقبةِ امرأتُه أمّ مَنِيع بنت عَمْرو بن عَدِيّ بن سنان بن نابئ بن عَمْرو بن سوادِ، وكانت من المبايعات فولدت له ليلةَ العقبة شُبَاثًا (٣).

стр. 1785

ولم يشهد أبو شُباثٍ بدرًا، ولا أُحدًا، وشهد ما بعد ذلك من المشاهد. * * * ٧٠٧ - مسعودُ بنُ سنَان ابن الأسود بن مُرى حليف لبني غَنْم بن كعب بن سَلِمَة. شهد أحدًا، وكان فيمن خرج مع عبد الله بن عَتِيك في سَرِيَّتِهِ لقتل سَلام بن أبي الحُقَيْق بخيبر في ذي الحجةِ سنة أربع من الهجرة. وقتل مسعود بن سنان يوم اليَمَامة شهيدًا سنة اثنتي عشرَة. * * * ٧٠٨ - عبدُ الله بن عَتيكِ ابن قيس بن الأسود بن مُرى حليفٌ لبني غَنْم بن كعب بن سَلِمَة، شهد أحدًا. * * * ٧٠٩ - الأَسودُ بنُ خُزَاعي حليفٌ لبني سَلِمة، شهد أحدًا، وكان فيمن خرج مع عبد الله بن عَتِيك في سَرِيّةٍ إلى سَلّام بن أبي الحُقَيْق فَقَتَلُوهُ بخَيْبَر وذلك في ذي الحجة سنة أربع من الهجرةِ. * * * ٧١٠ - ضَمْرَةُ بنُ عِيَاضِ مِنْ بني البَرْكِ بن وَبَرَة، وهو ابن عم عبد الله بن أُنَيْس، حليفٌ لبني سَوَاد مِن بني سَلِمَة. شهد أُحدًا، وقُتل يوم اليَمَامَةِ سنة اثنتي عشرةَ في خلافةِ أبي بكرٍ الصديق ﵁.

стр. 1786

ومن مَوَالي بَنِي سَلِمَة ٧١١ - أَبو أيْمَن مولى عَمْرو بن الجَمُوح، شهد أُحدًا مع عَمرو بن الجموح وقتل يومئذٍ شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة. * * * ٧١٢ - النُّعْمانُ بنُ سِنان (١) مَولًى لبني سَلِمَة، شهد أُحدًا. * * * ومن بني بياضة بن عامرُ بن زُرَيْق بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب (٢) بن جُشَم بن الخزرج. ٧١٣ - زيدُ بنُ الدَّثِنَة ابن معاوية بن عُبيد بن عامر بن بَيَاضَةَ. فَوَلَدَ زَيْدٌ: عبدَ اللهِ، دَرَجَ وليس له عَقِبٌ وآخَى رسولُ الله ﷺ بين زيد بن الدَّثنَة وخالد بن أبي البُكَيْر حليف بني عدي بن كعب.

стр. 1787

وشهد زيدٌ أحدًا، وكان فيمن خرج مع بني لحيان مِن هُذيل إلى الرَّجِيع، فاستأسر يومئذٍ فدخلت به بنو لحيان مكة مع خُبَيْب بن عَدِيّ فباعُوهُ من قريش، فقتلوهُ بمكة شهيدًا يوم قُتلَ خُبَيبٌ بن عدي (١). أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عُمر بن قَتَادَةَ قال: ابتاع زيدَ بنَ الدَّثِنَة صفوانُ بن أمية فقتَلَهُ بأبيهِ، أَمَرَ بهِ مولًى له يقال له نِسطاس، فخرج به من الحرم فقتلَهُ، فحضره نفر من قريش فيهم أبو سفيان فقال قائِلٌ: يا زيدُ، أَنْشُدُكَ الله، أتُحِبّ أَنَّك الآن في أهلك وأن محمدًا عندنا مكانك نَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قال: والله ما أحب أن محمدًا يُشَاك في مكانه شوكة تؤذيه وإني جالسٌ في أهلي. قال يقول أبو سفيان: والله ما رأيتُ من قومٍ قط أشدّ حُبًّا لصاحِبِهم من أصحابِ محمدٍ لهُ (٢). * * * ٧١٤ - عُبَيدُ بنُ عَمْرٍو وجدناه فيمن شهد أحدًا من بني بَيَاضَةَ، ولم نقع على نسبهِ في كتاب النسب، ولم نسمع له بذكرٍ سوى اسمه فيمن شَهِدَ أُحُدًا. * * * ٧١٥ - أبو هِنْد البَيَاضِي وهو مَوْلَى فَرْوَة بن عمرو البَيَاضيّ، وكان قديم الإسلام، ولم يشهد بدرًا ولا أُحدًا. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزُهري، قال: لقيَ أبو هند البياضيّ رسولَ الله ﷺ حين أقبل من بدر ومعهُ حَميتٌ (٣)

стр. 1788

مملوءٌ حَيسًا (١)، فقال رسول الله ﷺ : إنما أبو هند رجلٌ من الأنصار فأنكِحوهُ، وأنكحُوا إليهِ (٢). قال: أخبرنا عَارِمُ بنُ الفَضْل، قال: حدثنا حمّاد بن سَلمة، قال: حدثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيرةَ، أن رسول الله ﷺ قال: يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أنكحُوا أبا هندٍ وأنكحوا إليهِ، وكان حَجَّامًا. * * * ومن بني زُرَيق بن عامر بن زُرَيْق بن عبد حارثةَ بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخَزْرَج. ٧١٦ - أبُو عَيَّاشٍ الزُرَقيُّ واسمه عُبَيْد بن معاوية بن صامت بن زيد بن خَلْدَةَ بن عامر بن زُرَيق وهو فارس حُلوة، فرس كانت له. وأم أبي عَيَّاشٍ خَوْلَةُ بنت زيد بن النعمان بن خَلْدَةَ بن عامر بن زُريق. فَوَلَدا أبو عيَّاش: كَثِيرًا، وزَيدَةَ امرأةً، وأمّها أم عَيّاش بنت مَخْشِيّ بن الأَشْيَم من بني ضَمرةَ. والنعمانَ، ومعاويةَ، وسليمانَ، وقيسًا، وبشرًا، ويزيدَ، وأميَّةَ امرأةً وَعَيشَةَ، وجَمِيلةَ، وكبشةَ، وأُمَّ موسى وهم أولاد لأمهاتٍ شَتّى، وأمَّ سعيد وأمَّ الحارث وأمها أم الحارث بنتُ زيد بن عُبيد بن المُعَلّى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد من ولد غَضْب بن جُشَم بن الخزرج. وقد انقرض ولد صامت بن زيد بن خَلْدَة بن عامر بن زُريق كلهم إلّا ولد النعمان بن أبي عَيّاشِ، وامرأة من ولد يزيد بن أبي عياش بالمدينة. وشهد أبو عياش أحدًا. * * *

стр. 1789

ومن بني حَبِيب بن عَبْدِ حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخَزْرَج. ٧١٧ - عُبَيْد بنُ المُعَلّى ابن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثَعْلَبة بن عَدِيّ بن مالك بن زيد مَنَاةَ بن حبيب بن عبد حارثة. وأمُّهُ إدَام بنت عوف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النجار. وكان لعُبَيْد بن المُعَلَّى أخ من أبيه وأمه يقال له نُفيع، يذكرون أنه أسلم بعد قدوم النبي ﷺ المدينة، فَمرَّ برجلٍ من مُزَيْنَة حليفٍ لبعض الأوس وهو ببطحان فقتله. وشهد عبيد بن المعلى أحدًا، وقتل يومئذٍ شهيدًا، قتلهُ عِكْرِمة بن أبي جهلٍ. فَوَلَدَ عُبَيْدُ بن المُعَلَّى: عُتْبَةَ وزيدًا، قُتلَ يومَ مُؤْتةَ شهيدًا. وخالدةَ بنتَ عُبَيدٍ تزوجها أبو سعيد بن أوس بن المعلّى بن لوذان بن حارثةَ بن زيد بن ثعلبةَ بن عدي بن مالك بن زيد مناةَ بن حبيب بن عبد حارثة. وقُبيسةَ بنتَ عُبيدٍ وأمّهم جميعًا سُخطَى بنت الأسود بن عَبَّادِ بن عَمْرو بن سواد من بني سَلِمَة. وَوَلَدَ نُفَيْعُ بن المُعَلَّى: الشَّمُوسَ، تزوجها عتبة بن عُبَيْد بن المُعَلَّى بن لَوْذَان، وأمَّ الحارث تزوجها أبو عَيّاش بن معاوية بن صامت بن زيد بن خلدَة بن عامر بن زُرَيق، وأمُّهما أم ولدٍ. آخرُ الطبقة الثانية من الأنصارِ ممَّن شَهِدَ أُحُدًا (١). * * *

стр. 1790

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الطبقة الثالثة من المهاجرين والأنصار ممن شهد الخندق وما بعدها (١) منهم من المهاجرين ممن أسلم فيما بين الخندق وفتح مكة من بني عبد شمس بن عبد مناف: ٧١٨ - أبو العاص بن الرَّبيع ابن عَبْد العُزَّى بن عَبْد شمس بن عبد منافِ بن قُصَيّ واسمهُ مِهْشَم. وأمّهُ هالةُ بنتُ خُوَيْلدِ بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ. وخالته خَدِيجة بنت خُوَيْلد زَوْج رسول الله ﷺ . وكان أبو العاص يسمى جَرْوَ البَطْحاء. وكان رسول الله، ﷺ ، زوّجهُ ابنَتَه زينب قبل الإسلام. فَوَلدَتْ له عليًّا وأُمَامَةَ امرأةً، وأمها زينب بنت رسول الله، ﷺ ، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ فتوفى عليّ وهو صغير، وبقيت أُمَامَةُ بنت أبي العاصِ، وتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاءِ العِجْليِّ، عن داود بن أَبِي هند، عن عامر الشَّعْبيّ: أن زينب بنت رسول الله، ﷺ ، كانت تحت أبي العاص بن الربيع فأسلمت وهاجرت مع أبيها، وأَبَى أَبُو العاص أن يسلم. قال: قال: أخبرنا محمد بن عمر (٢)، قال: حدثني المُنْذِر بن سعد مولًى لبني أسد بن عبد العزى، عن عيسى بن مَعْمَر، عن عَبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة: أن أبا العاص بن الربيع كان فيمن شهد بدرًا مع المشركين، فأسره
следующие страницы →