٢٠٦١ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عطاء
صاحب الشارعة، وهى أرض عند زُقاق رُومة بطرف المدينة. وكان عبد الرحمن يُكنى أبا محمد وهو رجل من موالى قريش. وروى عنه ابن أبي ذئب، وهشام بن سعد، وداود بن قيس الفراء، وسليمان بن بلال. وتوفى عبد الرحمن بن عطاء بالمدينة سنة ثلاث وأربعين ومائة، في خلافة المنصور. وكان ثقة قليل الحديث.
* * *
٢٠٦٢ - مُحَمَّدُ بنُ أبى حَرْمَلَةَ
مولى لبنى عامر بن لؤىّ، ويُكنى أبا عبد الله. وكان كاتبًا لسليمان بن يسار، إذ كان على السوق ومات في أول خلافة أبى جعفر المنصور، وكان كثير الحديث.
* * *
٢٠٦٣ - هَارُونُ بن أبي عائشة
رجل من موالى أهل المدينة. روى عنه ابن جُرَيج.
* * *
آخر الطبقة الرابعة
стр. 3257
الطبقة الخامسة من التابعين من أهل المدينة
٢٠٦٤ - يَحيى بنُ سَعيد
ابن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنْم بن مالك بن النجَّار، ويُكنى أبا سعيد. وأمّه أم ولد. فولد يحيى بن سعيد: عبدَ الحميد، وعبدَ العزيز، وأَمَةَ الحَمِيد تزوجها عبيد الله بن محمد بن المُنذر بن الزبير بن العوَّام. وأَمَةَ الحَمِيد تزوجها رجل من ولد عمر بن الخطّاب وأمهم أميمة بنت صِرْمة بن عبد الله بن نيار بن أبي أنس بن صِرْمة من بنى عدىّ بن النجَّار.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني سليمان بن بلال، قال: خرج يحيى بن سعيد إلى إفريقية عَرْكَتَيْن (١). في ميراث له، وطلب له ربيعة بن أبي عبد الرحمن البريد فركبه إلى إفريقية، فقدم بذلك الميراث وهو خمسمائة دينار. قال: فأتاه الناس يسلمون عليه. فأتاه ربيعة، فلما أراد ربيعة أن يقوم حَبَسَهُ، فلما ذهب الناس أمر بالباب فأُغلق، ثم دعا بمِنْطقته، فَصَبَّها بين يدى ربيعة وقال: يا أبا عثمان والله الذي لا إله إلا هو ما غيَّبْتُ منها دينارًا إلا شيئًا أنفقناه في الطريق، ثم عَدَّ خمسين ومائتى دينار فدفعها إلى ربيعة وأخذ خمسين ومائتى دينار لنفسه، قاسَمَهُ إياها (٢).
وقال ليث بن سعد: أُتِى يحيى بكتاب عِلْمِه يُعْرَض عليه فاسْتَنْكَرَ كَثْرَتَه لأنه لم يكن له كتاب، فكان يجحده حتى قيل له: نَعْرِضه عليك، فما عرفتَه أجزته، وما لم تعرفه رددته، فعرفه كُلَّه (٣).
стр. 3258
قال: وقال عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، إِنه رأى في خاتم يحيى بن سعيد بسم الله، أو الحمد لله.
قال: وقال محمد بن عمر: لما اسْتُخْلِفَ الوليد بن يزيد بن عبد الملك استعمل على المدينة يوسفَ بن محمد بن يوسف الثقفىّ. فاستقضى سعد بن إبراهيم على المدينة ثم عزله، واستقضى يحيى بن سعيد الأنصاري.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أُويس، قال: حدّثنى مالك بن أنس، قال: لما أراد يحيى بن سعيد أن يخرج إلى العراق قال لي: اكتب لي مائة حديث من حديث ابن شهاب وآتنى بها، قال: فكتبت مائة حديث من حديث ابن شهاب، فأتيته بها فأخذها منى. قلت: لمالك: فما قرأها عليك ولا قرأتها عليه؟ قال: لا، هو كان أفقه من ذلك.
قال محمد بن عمر: قدم يحيى بن سعيد على أبي جعفر الكوفة وهو بالهاشمية، فاستقضاه على قضائه بالهاشمية، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة. وكان ثقة كثير الحديث حُجّة ثبتًا.
* * *
٢٠٦٥ - أخوه: عَبْدُ رَبِّه بن سعيد
ابن قيس بن عمرو بن سهْل. وأمّه أم ولد، وهى أم يحيى بن سعيد. فَوَلَدَ عبدُ ربه بن سعيد: سَعِيدَةَ تزوجها محمد بن أسعد بن قيس بن عَمْرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن عَمْرو بن مالك بن النجَّار، وفاطمةَ تزوجها عبد الحميد بن يحيى بن سعيد بن قيس، وأمها أم ولد. وتوفى عبد ربه بن سعيد سنة تسع وثلاثين ومائة. وكان عبد ربه بن سعيد ثقة كثير الحديث دون أخيه يحيى بن سعيد.
стр. 3259
٢٠٦٦ - وأخوهما: سَعْدُ بنُ سَعِيد
ابن قيس بن عمر بن سهْل. وأمه أم ولد، وهى أم يحيى بن سعيد.
فَوَلَدَ سَعْدُ بن سعيد: سعيدًا وقيسًا، ومحمدًا، وأمامةَ. وأمّهم حبيبة بنت محمد بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدىّ بن مجدعة بن حارثة بن الحارث من الأوس. وتوفى سعد بن سعيد سنة إحدَى وأربعين ومائة. وقد روى عنه أبو معاوية الضرير، وعبد الله بن نُمير، وكان ثقة قليل الحديث دون أخيه.
* * *
٢٠٦٧ - إبراهيمُ بن عقبة
ابن أبي عياش مولى الزبير بن العوَّام بن خويلد. أعتق الزبير أبا عياش. وهو أكبر من أخيه موسى بن عقبة، ومات قبله. وأدركه سفيان بن عيينة وروى عنه.
قال محمد بن عمر: كان لإبراهيم وموسى ومحمد بنى عقبة حلقة في مسجد رسول الله، ﷺ . فكانوا كلهم فقهاء محدّثين. وكان موسى يفتى. وكان إبراهيم ثقة قليل الحديث.
* * *
٢٠٦٨ - مُوسَى بنُ عُقْبَة
مولى الزبير بن العوَّام بن خويلد. ويُكنى أبا محمد. وتوفى قبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن. وكان ثقة قليل الحديث. وقد روى عنه أيضًا، كما روى عن إخوته.
стр. 3260
٢٠٦٩ - مُحَمَّدُ بنُ عُقْبَة
مولى الزبير بن العوَّام بن خويلد. وقد روى عنه أيضًا كما روى عنه إخوته. وكان ثقة وكانت أم إبراهيم وموسى ومحمد بنت أبي حبيبة مولى الزبير.
* * *
٢٠٧٠ - عَمْرُو بن أبي عَمْرُو
مولى المطّلب بن عبد الله بن حنطب المخزومىّ. ويُكنى أبا عثمان واسم أبي عَمْرو مَيْسَرَة. وتوفّى عَمْرُو في أول خلافة أبي جعفر، وزياد بن عبيد الله الحارثىّ على المدينة. وقد روى سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو. وكان صاحب مراسيل.
* * *
٢٠٧١ - عَلْقَمَة بن أبي علْقَمَة
مولًى لعائشة زوج النبىّ، ﷺ . ومات في أول خلافة المنصور. وقد روى عنه مالك بن أنس وله أحاديث صالحة وكان علقمة له كُتّاب يُعَلِّم فيه العربية والنحو والعَرُوض.
* * *
٢٠٧٢ - عُمَرُ بنُ عبد الله
مولى غُفْرَة بنت رَبَاح أخت بلال بن رباح. جالس عمر سعيد بن المسيّب والقاسم بن محمد، وغيرهما. وتوفى بعد مخرج محمد بن عبد الله بن حسن. وكان ثقة كثير الحديث ليس يكاد يسند، وهو يرسل أحاديثه، أو عامتها.
стр. 3261
٢٠٧٣ - أَسِيدُ بن أَبِى أَسِيد
مولى أبي قَتَادَةَ الأنصارىّ. ويُكنى أبا إبراهيم، وتوفي في أول خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث.
* * *
٢٠٧٤ - عَبَّادُ بنُ أبى صالح
مولى جُوَيْرية امرأة من قيس. وكان أسن من أخيه سُهيل بن أبي صالح، وقد روى سهيْل عنه، وتوفى عبّاد في خلافة مروان بن محمد وكان قليل الحديث مُسْتَضْعَفًا.
* * *
٢٠٧٥ - وأخوهُ: سُهَيْلُ بنُ أبى صالح
أخبرنا محمد بن عمر، عن ابن أبي ذئب وغيره من أصحابه، قالوا: وَجَدَ سهيْل على أخيه عبّاد وَجْدًا شديدًا حتى حدّث نفسه. وتوفى سهيل في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث وروى عنه أهل المدينة وأهل العراق.
* * *
٢٠٧٦ - صَالِحُ بنُ محمد
ابن زائدة الليثىّ من أنفسهم.
قال محمد بن عمر: وقد رأيته ولم أسمع منه شيئًا، وكان يُكنى أبا واقد، وكان صاحب غزو، ومات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة. وروى عن سعيد بن المسيّب، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، وعمر بن عبد العزيز. وله أحاديث، وهو ضعيف.
стр. 3262
٢٠٧٧ - أبو جَعْفَر الخطمىّ
واسمه عُمَير بن يزيد بن عُمَير بن حَبِيب بن حُبَاشَةَ بن جويبر بن عبيد الله بن غيان بن عامر بن خطمة، واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوْس.
وأم أبي جعفر أم القاسم بنت عقبة بن الفاكه بن سعد بن جبر بن عبيد الله بن غيان بن عامر بن خطمة. وليس له عقب. وروى عنه شعبة، وحمّاد بن سلمة، ويحيى بن سعيد القطّان.
* * *
٢٠٧٨ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الرَّحْمَن
ابن لَبيبَة، وهى أم محمد، وهى امرأة أعجمية، والأب عبد الرحمن مَوْلًى لقريش، وقد أدرك محمدُ بن عبد الرحمن ابنَ عمر وروى عنه، وعن عامر بن سعد بن أبي وقّاص. وروى عن محمد بن عبد الرحمن: عبد الحميد بن جعفر، وأسامة بن زيد. وقد رآه محمد بن عمر ولم يرو عنه شيئًا. وكان قليل الحديث.
* * *
٢٠٧٩ - عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ حَرْمَلة الأسلمي
ويُكنى أبا حرْمَلة، وهو من بنى مالك بن أفصى أَخوه (١) أسلم من خزاعة. توفى ليالى خرج محمد بن عبد الله بن حسن.
قال محمد بن عمر: قد رأيته ولم أسمع منه شيئًا، وكان ثقة كثير الحديث.
стр. 3263
٢٠٨٠ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن محمد بن عبد الله
ويُكنى أبا محمد، من القارة، وهو إلى الهُون بن خزيمة. وبقى إلى خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث.
* * *
٢٠٨١ - عَبْدُ الوَاحِدِ بن أبي عوْن
الدوسىّ مِنْ أَنْفُسِهِم وكان منقطعًا إلى عبد الله بن حسن بن حسن بن علىّ بن أبي طالب، فاتهمه أبو جعفر [في أمر محمد بن عبد الله أنه يعلم علمه] فهرب منه إلى طرف القَدُوم فتوارى عند محمد بن يعقوب بن عُتْبة، فمات عنده فُجَاءَةً سنة أربع وأربعين ومائة، وله أحاديث (١).
* * *
٢٠٨٢ - إسْحاقُ بنُ عَبْدِ الله
ابن أبي فَروة. ويُكنى أبا سليمان. وكان أبو فروة مولى عثمان بن عفّان ويقولون: إن عُبَيْدًا الحفّار جاء بأبى فروة عبدًا مكانه فأعتقه عثمان بعد ذلك. وكان أبو فروة يرى رأى الخَوارج، وقُتِلَ مع ابن الزبير فدُفن في المسجد الحرام. وقال بعض ولده: إنه من بلى، وإن اسمه الأسود بن عمر. وكان ابنه عبد الله بن أبي فروة مع مُصْعَب بن الزبير بالعراق، وكان مصعب يثق به، فأصاب مالًا عظيمًا.
وكانت لإسحاق بن عبد الله حلقة في مسجد رسول الله، ﷺ ، يجلس إليه فيها أهله وهم كثير بالمدينة. وكان إسحاق مع صالح بن علىّ بالشأم، فسمع منه الشاميون، ثم قدم بالمدينة، فمات بها سنة أربع وأربعين ومائة في خلافة أبي
стр. 3264
جعفر، وكان إسحاق كثير الحديث، يروى أحاديث منكرة ولا يحتجون بحديثه.
* * *
٢٠٨٣ - وأخوه: عَبْدُ الحَكِيم بن عبد الله
ابن أبي فَروة وكان يحيى بن سعيد الأنصارىّ يحدّث عنه. وكان أثبت من أخيه إسحاق، وكان ثقة قليل الحديث وكان يُفْتِى بالمدينة، وكانت له حلقة. ويُكنى أبا عبد الله وبقى حتى توفى سنة ست وخمسين ومائة في آخر خلافة أبي جعفر. وقد سمع منه محمد بن عمر، وكان عدة من إخوته يفتون ويحدّثون، منهم: صالح بن عبد الله (١). . . أبو الحسن، وإبراهيم وعبد الغفار أبناء عبد الله.
* * *
٢٠٨٤ - المُهَاجِرُ بنُ يَزِيد
مولى لآل أبي ذئب العامرىّ ويُكنى أبا عبد الله.
قال ابن أبي ذئب: كتبتُ معه إلى عَطَاء بن أبي رَباح. وكان قليل الحديث.
* * *
٢٠٨٥ - الخَطَّابُ بنُ صَالِح
ابن دينار التّمار، مولى لآل قتادة بن النعمان الأنصارىّ ثم الظَّفَرِى، ويُكنى
стр. 3265
أبا عمر، وهو أسن من أخيه محمد بن صالح بن دينار وأقدم. توفى في سنة ثلاث وأربعين ومائة، في خلافة أبي جعفر المنصور.
* * *
٢٠٨٦ - المُهَاجِرُ بنُ مِسْمَارِ
مولى سعد بن أبي وقّاص الزُّهْرِىّ. مات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن، وقيل سنة خمسين ومائة. وله أحاديث، وليس بذاك، وهو صالح الحديث.
* * *
٢٠٨٧ - وأخوه: بُكَيْرُ بنُ مِسْمَار
ويُكنى أبا محمد. وقد لقيه محمد بن عمر وسمع منه. ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة. وله أحاديث، وهو قريب من أخيه.
* * *
٢٠٨٨ - عَبْدُ الله بنُ يَزِيد
ابن فُنطس من أنفسهم، ويُكنى أبا يزيد، ومات سنة تسع وأربعين ومائة. روي عنه ابن أبي ذئب. وروى عبد الله عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيّب.
* * *
٢٠٨٩ - مُحَمَّد بنُ عَجْلان
مولى فاطمة بنت الوليد بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس. ويُكنى أبا عبد الله. وكان عابدًا ناسكًا فقيهًا، وكانت له حلقة في المسجد وكان يفتى، وكان داود بن قيس الفَرَّاء يجلس إليه.
стр. 3266
قال محمد بن عمر: سمعت عبد الله بن محمد بن عجلان يقول: حُمل بأبى أكثر من ثلاث سنين.
قال محمد بن عمر: وسمعتُ نساء آل الجَحَّاف من ولد يزيد بن الخطّاب يقلن: ما حملت منا امرأة أقل من ثلاثين شهرًا، والحمل كذلك -أراد توطأ ثم ترفعها الحيضة ثلاث سنين، أو أقل أو أكثر ثم يستبين الحمل من غير وطء حادث- قال: وسمعت مالك بن أنس يقول: قد يكون الحمل سنتين أو أكثر وأعرف من حُمل به أكثر من سنتين -يعني نفسه-.
قال: وخرج محمد بن عجلان مع محمد بن عبد الله بن حسن، حين خرج بالمدينة، فلما قُتِلَ محمدُ بن عبد الله وولى جعفر بن سليمان بن على المدينة، بعث إلى محمد بن عجلان فأُتِى به. فَبَكَّته وكَلَّمَه كلامًا، وقال: خرجتَ مع الكذّاب، وأَمَرَ به تُقْطَع يده. فلم يتكلم محمد بن عجلان بكلمة، إلا أنه يحرِّك شفتيه بشئ لا يدرى ما هو، يظن أنه يدعو، قال: فقام مَنْ حَضَر جعفرَ بن سليمان من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم. فقالوا: أصْلَحَ اللهُ الأمير، محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها! وإنما شُبِّه عليه وظهر أنه المهدىّ الذي جاءت فيه الرواية. فلم يزالوا يطلبون إليه حتى تركه، فولى محمد بن عجلان منصرفًا لم يتكلم بكلمة حتى أتى منزله.
قال محمد بن عمر: قد رأيته وسمعتُ منه، ومات سنة ثمان، أو تسع وأربعين ومائة بالمدينة في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة كثير الحديث.
* * *
٢٠٩٠ - مُحَمَّدُ بنُ أبى مَرْيَمَ
مولى لبنى سُلَيم، ثم لبنى ناصرة، توفّى بعد مَخْرَج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة.
стр. 3267
٢٠٩١ - وأخوه: عَبْدُ الله بن أبي مَرْيَم
وهو أبو يحيى بن عبد الله بن أبي مريم، الذي كان مع هارون أمير المؤمنين، وتوفى بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن، وقد روى عنه.
* * *
٢٠٩٢ - مُسْلِمُ بنُ أبى مَرْيَم
مولى لبعض أهل المدينة، وليس بأخ لمحمد وعبد الله ابنى أبي مريم، وقد روى عنه مالك، وقد كان شديدًا على القَدَرِيّة، وكان ثقة قليل الحديث.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، قال: كان مسلم، بن أبي مريم شديدًا على القَدَرِية، عائبًا لهم ولكلامهم. قال: فانكسرت رِجْله فتركها لم يجبرها، فكلم في ذلك، فقال: يكسرها هو وأجبرها أنا! لقد عاندته إذًا.
* * *
٢٠٩٣ - الحارِثُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابن سعد بن أبي ذباب الدوسىّ من أنفسهم، وكان ينزل الأعوص على أحد عشر ميلًا من المدينة طريق العراق.
قال محمد بن عمر: قد أدركته ورأيته ولم أسمع منه شيئًا، وتوفى بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنة، وكان قليل الحديث.
* * *
٢٠٩٤ - وأخوه: عَبْدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمَنِ
ابن سعد بن أَبِى ذُبَاب الدَّوْسِىّ، وقد روى عنه أيضًا.
стр. 3268
٢٠٩٥ - يَزيدُ بنُ أبى عُبيد
مولى سَلَمَة بن الأكوع الأسلمىّ، توفى بالمدينة بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنتين أو ثلاث، وكان ثقة كثير الحديث.
* * *
٢٠٩٦ - مُحَمَّدُ بنُ أبى يَحْيَى
واسم أبي يحيى سمعان مولى لعَمْرو بن عبد نُهم من بنى سهم بطن من أسلم، ويُكنى محمد أبا عبد الله، وهو أبو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدنىّ المحدّث، توفى محمد بن أبي يحيى بالمدينة سنة أربع وأربعين ومائة، في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة كثير الحديث، روى عنه يحيى بن سعيد القطّان.
* * *
٢٠٩٧ - وأخوه: أُنَيْسُ بنُ أبى يحيَى
ويُكنى أبا يونس، توفى سنة خمس أو ست وأربعين ومائة، وكان ثقة قليل الحديث.
* * *
٢٠٩٨ - وأخوهما: عَبْدُ الله بنُ أبى يَحْيَى
ويُكنى أبا محمد، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة، في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة قليل الحديث.
стр. 3269
٢٠٩٩ - إسْماعيلُ بنُ رافع
ويُكنى أبا رافع، وهو ابن أَبِى عُوَيمر مولًى لِمُزَيْنَةَ مات بالمدينة قديمًا. وكان كثير الحديث ضعيفًا، وهو الذي روى حديث الصور بطوله.
* * *
٢١٠٠ - عَبْدُ الله [بنُ سَعِيد] بنِ أبي هِنْدِ
ويُكنى أبا بكر مولًى لِبَنى شَمْخٍ من بنى فَزَارَةَ مات سنة ست أو سبع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة كثير الحديث، روى عنه يحيى بن سعيد القطّان.
* * *
٢١٠١ - سَعْدُ بنُ إسْحَاقُ
ابن كعب بن عُجْرَةَ مِنْ بَلىّ، حليف للأنصار، ثم لبنى سالم مات بعد سنة أربعين ومائة، وقبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، وكان ثقة وله أحاديث وروى عنه يحيى بن سعيد القطّان.
* * *
٢١٠٢ - المِسْوَرُ بنُ رفاعة
ابن أبي مالك القرظىّ ابن أخى ثعلبة بن أبي مالك.
* * *
٢١٠٣ - مُحَمَّدُ بنُ عَمْرُو
ابن علقمة بن وقّاص الليثىّ من أنفسهم، ويُكنى أبا عبد الله، توفى بالمدينة
стр. 3270
سنة أربع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان كثير الحديث، يُسْتَضْعَفُ.
* * *
٢١٠٤ - سَلَمَةُ بنُ وَرْدان الجُنْدَعِىّ
من بنى كنانة مولى لهم، ويُكنى أبا يَعْلَى وقد رأى عدة من أصحاب رسول الله، ﷺ . وكانت عنده أحاديث يسيرة، وكان ثبتًا فقيهًا، ومات في آخر خلافة أبى جعفر المنصور (١).
أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سلمة بن وردان، قال: رأيت جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن الأشيم الأسلمىّ من أصحاب رسول الله، ﷺ ، ومالك بن أوس بن الحدثان لحاهم ورءوسهم بيض.
* * *
٢١٠٥ - عيسَى بنُ حَفْص
ابن عاصم بن عمر بن الخطّاب بن نُفيل بن عدىّ بن كعب وكان يلقب رَبَاح. وأمه ميمونة بنت داود بن كليب بن يسَاف (٢) بن عُتْبَة بن عَمْرو بن خَدِيج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج.
فَوَلَدَ عيسى بن حفص: أُبيّةَ، تزوجت عُبَيد الله بن عروة بن الزبير بن العوَّام فولدت له. وأُمَّ عَمْرٍو بنت عيسى، وأُمَّ سلمة، وأمهم عبدة بنت عبد الله بن سلمة بن ربيعة بن أبي أميَّة. وتوفى عيسى بن حفص سنة سبع وخمسين ومائة بالمدينة وهو ابن ثمانين سنة، وذلك في آخر خلافة أبي جعفر المنصور، وقد
стр. 3271
روى عن نافع وغيره، وكان قليل الحديث. وكان أصغر سنًا من ابن أخيه عُبَيد الله بن عمر بن حفص.
* * *
٢١٠٦ - عُبَيْد الله بنُ عُمَرَ
ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب، وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطّاب.
فَوَلَدَ عُبَيْدُ الله بن عمر: رَبَاحًا وقد رُوِى عنه، وحفصًا، وبكارًا. وأمهم أبيّة بنت أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، وإسماعيلَ بن عبيد الله. وأمه فضيلة بنت موسى بن عتبة بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عوْف.
وكان عبيد الله بن عمر يُكنى أبا عثمان. فلما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة على أبي جعفر المنصور لزم عبيد الله بن عمر ضيعته واعتزل فيها، ولم يخرج مع محمد، وخرج معه أخواه عبد الله بن عمر العمرىّ وأبو بكر بن عمر أخوه. فقال محمد بن عبد الله لعبد الله بن عمر: فأين أبو عثمان؟ قال: في ضيعته فإذا كنت أنا معك وأبو بكر بن عمر فكأن أبا عثمان معنا. فقال محمد: أجل، وكفّ عنه وعن كل من اعتزل فلم يخرج معه. ولم يكره أحدًا على الخروج. فلما انقضى أمر محمد بن عبد الله وَقُتِل، وَأَمِنَ الناس والبلاد، دخل عبيد الله بن عمر المدينة، فلم يزل بها إلى أن توفى بها سنة سبع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث حجة.
* * *
٢١٠٧ - أبو بَكْرِ بنُ عُمَرَ
ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب، وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطّاب. ولم يعقب أبو بكر بن عمر. وكان أسن من عبيد الله بن
стр. 3272
عمر. وخرج مع محمد بن عبد الله بن حسن ولم يُقْتَل، حتى مات بعد ذلك.
* * *
٢١٠٨ - عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ
ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب. وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطّاب.
فَوَلَدَ عبدُ الله بن عمر: القاسمَ، وأُمَّ عمر، وأُمَّ عاصم. وأمهم حفصة بنت أبى بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب. وروى عبد الله بن عمر العمرىّ عن نافع رواية كثيرة. وبقى حتى لقيه الناس والأحداث. وخرج عبد الله بن عمر مع محمد بن عبد الله بن حسن، فلم يزل معه حتى انقضى أمره وقُتِل، واستخفَى عبد الله بن عمر، ثم طُلِبَ فَوُجِدَ فأتى به أبو جعفر المنصور فأمر بحبسه فحبس في المُطْبِق (١) سنتين، ثم دعا به فقال: ألم أفضلك وأكرمك ثم تخرج علىّ مع الكذَّاب؟ فقال: يا أمير المؤمنين، وقعنا في أمر لم نعرف له وجهًا والفتنة بعد، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفو ويَصْفَحَ وَيَحْفَظَ فِىَّ عُمَرَ بن الخطّاب فليفعل فتركه وخلَّى سبيله.
وكان عبد الله بن عمر يُكنى أبا القاسم فتركها وقال: لا أكتنى بكنية رسول الله، ﷺ ، إعظامًا لها، واكتنى أبا عبد الرحمن، فكانت كنيته حتى مات. وتوفى بالمدينة سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائة في أول خلافة هارون بن محمد.
قال: وإنما كتبناه في هذه الطبقة لأنا ألحقناه بأخيه عبيد الله بن عمر وإن كان أسَنّ منه. وكان كثير الحديث يُسْتَضْعَف.
* * *
٢١٠٩ - عَاصِمُ بنُ عُمَرَ
ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب، ولم يُعقب، وكان أصغر سنًا من
стр. 3273
أخيه عبد الله بن عمر، وقد رُوِى عنه. وإنما ألحقناه في هذه الطبقة بإخوته. وكان عاصم شاعرًا وله أحاديث ويُسْتَضْعَف.
* * *
٢١١٠ - أبو بَكْرِ بنُ مُحَمَّدِ
ابن زَيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب. وأمّه أم ولد اسمها شَعْثَاء ولم يُعقب توفى بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، وَقِيلَ (١) سنة خمسين ومائة. وقد رُوِى عنه، وكان قليل الحديث.
* * *
٢١١١ - عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ
ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، وأمّه شَعْثَاء. توفى بعد أخيه أبي بكر بن محمد بقليل، ولم يُعقب. وقد روى عنه. وكان ثقة قليل الحديث.
* * *
٢١١٢ - عَاصِمُ بنُ مُحَمَّدِ
ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، وأمّه شعثاء. توفى ولم يعقب وقد روى عنه.
* * *
٢١١٣ - زَيدُ بنُ مُحَمَّدِ
ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، وأمّه شعثاء. ولم يعقب. وقد روى عنه.
стр. 3274
٢١١٤ - وَاقِد بنُ مُحَمَّدِ
ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، وأمّه شعثاء.
فَوَلَدَ واقد: إبراهيمَ، وعثمانَ، وزيدًا، ومحمدًا، وعُبيد الله، وأبا بكر. وأمهم رَمْلة بنت موسى بن عبيد الله بن مَعْمَر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة. وقد روى عنه أيضًا.
* * *
٢١١٥ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ المُجَبّر
ابن عبد الرحمن الأصغر بن عمر بن الخطّاب وأمّه عائشة أم ولد. سمع من سالم بن عبد الله، وروى عنه مالك. قال محمد بن عمر: قد رأيته. وتوفى حديثًا، ولم أسمع منه شيئًا.
فَوَلَدَ عبدُ الرحمن بن المجبر: محمدًا، وعمرًا، وزيدًا، وبُرَيْهَةَ. وأمهم سَوْدَة بنت زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب.
* * *
٢١١٦ - أبو بَكْرِ بنُ عُمَرَ
ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب. وأمّه أم ولد.
فَوَلَدَ أبو بكر بن عمر: عُمَرَ، وعبدَ الرحمن، وحفصةَ. وأمّهم أم بلال بنت مَعبد بن عبد الله بن الحارث بن قَيْس بن هَيْشَة بن الحارث بن أميّة بن معاوية بن مالك بن عوْف بن عَمْرو بن عوف.
* * *
٢١١٧ - هَاشِمُ بنُ هاشم
ابن عُتْبة بن أبي وقّاص بن أُهَيب بن عبد مَنَاف بن زُهرة. وأمّه أم ولد.
стр. 3275
فَوَلَدَ هاشم بن هاشم: هاشمًا. وأمّه أم عَمرو بنت سعد بن أبي وقّاص. وقد رَوَى هاشم عن عامر بن سعد وغيره. وروى عنه: أبو ضَمْرة، وعبد الله بن نُمير وغيرهما.
* * *
٢١١٨ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله
ابن حسن بن حسن بن علىّ بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عُبَيْدة بن عَبد الله بن زَمْعَةَ بن الأسْود بن المطّلب بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصيّ.
فَوَلَدَ محمدُ بن عبد الله: عبدَ الله بن محمد، قُتل ببلاد القِشْمِير (١)، قَتَلَه هشام بن عُروة في المعركة. وعَليًّا بن محمد، مات في السجن وكان أخذ بمصر. وحسنَ بن محمد، المقتول بفَخ صَبرًا، قَتَله موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علىّ بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب. وفاطمةَ بنت محمد، تزوّجها ابن عمها حسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن علىّ بن أبي طالب. وزينبَ بنت محمد، تزوّجها محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين، ودخل بها ليلة قُتِلَ أبوها بالمدينة، وكان مع عيسى بن موسى، فتوفى عنها ولم يجمعها إليه، ثم خَلَف عليها بعده عيسى بن علىّ بن عبد الله بن عبّاس، ففارقَها وخلَف عليها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علىّ بن عبد الله بن عباس، فولدت له جارية ماتت صغيرة، ثم فارَقَها محمد بن إبراهيم بن محمد، فخَلَف عليها إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن زَيد بن حسن بن علىّ بن أبي طالب.
وأُمُّ ولد محمد بن عبد الله هؤلاء جميعًا أم سَلَمة بنت محمد بن حسن بن حسن بن علىّ بن أبي طالب.
والطاهر بن محمد، وأمّه فاختة بنت فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوَّام بن خُوَيلد. وإبراهيمَ بن محمد، وأمّه أم ولد.
قال: وكان محمد بن عبد الله بن حسن يُكنى أبا عبد الله. وكان قد لقى
стр. 3276
نافعًا مولى ابن عمر وسمع منه ومن غيره وحدّث عنهم. وكان قليل الحديث وروى عنه عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المِسور بن مخرمة الزُّهْرِىّ وغيره. ولم يزل محمد بن عبد الله بن حسن وأخوه يلزمان البادية ويحبان الخلوة، ولا يأتيان الخلفاء ولا الولاة.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموالى قال: سمعت عبد الله بن حسن يقول: وفدتُ على هشام بن عبد الملك فقال لي: ما لي لا أرى ابنيك محمدًا وإبراهيم يأتيانا فيمن أتانا؟ قال: فقلت يا أمير المؤمنين حُبِّبَ إليهما البادية والخلوة فيها، وليس تخلفهما عن أمير المؤمنين لمكروه فسكت هشام.
قال: فلما ظهر ولد العباس في هذه الدولة تغيبا أيضًا، فلم يأتيا أحدًا منهم. فسأل عنهما أبو العباس، فأخبره عبد الله بن حسن أبوهما عنهما، بنحو مما قال لهشام بن عبد الملك، فكفَّ أبو العباس عنهما، فلما ولى أبو جعفر المنصور ألحَّ في طلبهما، فَنَفَرَا منه واستَوْحَشَا من ذلك فازدادا في التَّنَحِّى والاختفاء. وولى أبو جعفر المدينة ومكة زياد بن عبيد الله الحارثى وأمره بطلبهما، فغيب في أمرهما وكفّ عند الإقدام عليهما، وبلغ ذلك أبا جعفر فعزله وغضب عليه. وَوَلَّى محمد بن خالد بن عبد الله القسرى المدينةَ وأمره بطلبهما والجد في ذلك، ففعل كفعل زياد بن عبيد الله ولم يجد في طلبهما، وكان يبلغه أنهما في موضع فيرسل الخيل إلى مكان آخر، وكانت رُسُلهما تأتيه بأخبارهما وحوائجهما فيقضيها.
وبلغ ذلك أبا جعفر فعزله وغضب عليه. وولى المدينةَ رِيَاحَ بن عثمان بن حَيّان المُرِّىّ وأمره بطلبهما والجد في أمرهما. فألحّ رياح في طلبهما ولم يداهن ولم يغيب، فخافا فهربا في الجبال، وتشدّد رياح بن عثمان على أبيهما وأهل بيتهما، وكتب في ذلك إلى أبي جعفر، فكتب إليه أبو جعفر في إشخاصهم إليه فأشخصهم فوافوه بالرَّبَذَة ثم حَدرهم إلى الكوفة فحبسهم بالهاشمية حتى ماتوا في حبسه.
فبلغ ذلك محمد بن عبد الله فخرج فيمن كان معه، واجتمع إليه قوم مِن جُهَينة وغيرهم من أفناء العرب، وناس كثير من أهل المدينة من قريش وغيرهم،
стр. 3277
ومن الأعراض من الأعراب، ومَن ضَوَى إليهم. فَبَيَّضَ (١) وخرج على أبي جعفر المنصور، ودُعِىَ له بالخلافة وأقبل إلى المدينة فأخذها، وأَخَذَ رِيَاحَ بن عثمان بن حيان وابنَه وابنَ أخيه فحبسهم وقيدهم، وأخذ من كان بالمدينة من موالى ولد العباس فحبسهم في دار.
قال محمد بن عمر: غلب محمد بن عبد الله على المدينة ليومين بقيا من جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائة، فبلغنا ذلك فخرجنا ونحن شباب -أنا يومئذٍ ابن خمس عشرة سنة- فانتهينا إليه وهو عند منايم خَشْرَم (٢) وقد اجتمع إليه الناس ينظرون إليه ليس يصد عنه أحد، فدنوت حتى رأيته وتأملته وهو على فرس وعليه قباء أبيض محشو وعمامة بيضاء، وكان رجلًا آدم أثر الجدري في وجهه.
ثم وجه إلى مكّة فأخذت له، ووجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى البصرة فأخذها وغلب عليها، وبيضوا معه، وبلغ أبا جعفر ذلك فراعه وشمر في حربه، فوجه إلى محمد بن عبد الله بالمدينة، عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس، ووجه معه محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين، وعدة من قواد أهل خراسان وجندهم، وعلى مقدمة عيسى بن موسى، حُمَيْد بن قحطبة الطائي، وجهزهم بالخيل والبغال والسلاح والميرة فلم يَتَّرك (٣)، ووجه مع عيسى بن موسى بن أبي الكرام الجعفري. وكان في صحابة أبي جعفر، وكان مائلًا إلى بني العباس فوثق به أبو جعفر ووجهه، فأقبل عيسى بن موسى بمن معه حتى أناخ على المدينة.
وخرج إليه محمد بن عبد الله ومن كان معه فَقَاتَلُوا أيامًا قتالًا شديدًا، وصبر نَفَرٌ من جُهَينة يقال لهم بنو شجاع مع محمد بن عبد الله حتى قُتِلُوا وكان لهم غَناء. وخرج مع محمد بن عبد الله، ابن خُضَير -رجل من ولد ابن الزبير- فلما
стр. 3278
كان [اليوم] الذي قتل فيه محمد بن عبد الله، ورأى الخلل في أصحابه وأن السيف قد أفناهم. استأذن ابن خضير محمدًا في دخول المدينة، فأذن له ولا يعلم بما يريد، فدخل على رياح بن عثمان بن حيان المُرى وابنه (١) فذبحهما ثم رجع فأخبر محمدًا. ثم تقدم فقاتل حتى قُتِلَ من ساعته (٢). وكثروا محمدًا وألحوا في القتال حتى قُتل محمد بن عبد الله في النصف من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة، وحُمِلَ رأسه إلى عيسى بن موسى، فدعا ابن أبي الكرام فأراه إياه فعرفه له فَسَجَدَ عيسى بن موسى، ودخل المدينة وأمِن الناس كلهم.
وكان مكث محمد بن عبد الله، من حين ظهر إلى أن قُتِلَ شهرين وسبعة عشر يومًا، وكان له يوم قُتِلَ ثلاث وخمسون سنة، وولى عيسى بن موسى المدينة ثم توجه إلى مكة وأحرم بعُمْرة.
* * *
٢١١٩ - إبْرَاهيمُ بنُ عَبْدِ الله
ابن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وأمّه هند بنت أبي عُبَيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ.
فَوَلَدَ إبراهيمُ بن عبد الله: حَسنًا. وأُمُّه أمامة بنت عصمة بن عبد الله بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب من بني عامر بن صَعْصَعَة. وعليًّا بن إبراهيم لأم ولد. وقد كان محمد بن عبد الله بن حسن لما ظهر وغلب على المدينة ومكة، وسُلِّم عليه بالخلافة وجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى الكوفة والبصرة، فدخلها أول يوم من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة فغلب عليها وبيَّضَ بها وبيَّضَ أهلُ البصرة معه وخرج معه عيسى بن يونس، ومعاذُ بن معاذ، وعبّادُ بن العوَّام، وإسحاق بن يوسف الأزرق، ومعاويةُ بن هُشَيم بن بَشِير، وجماعة كبيرة من الفقهاء وأهل العلم. فلم يزل بالبصرة شهر رمضان وشوال،
стр. 3279
فلما بلغه قتل أخيه محمد بن عبد الله بن حسن تأهب واستعد وخرج يريد أبا جعفر المنصور بالكوفة (١).
فكتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى يعلمه ذلك ويأمره أن يُقْبِل إليه، فوافاه رسول أبي جعفر وكتابه -وقد أحرم بعمرة- فرفضها، وأقبل إلى أبي جعفر، فوجهه في القواد والجند والسلاح إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن، وأقبل إبراهيم بن عبد الله ومعه جماعة كبيرة من أفناء الناس أكثر من جماعة عيسى، فالتقوا ببَاخَمْرَا (٢) -وهى على ستة عشر فرسخًا من الكوفة- فاقتتلوا قتالًا شديدًا، وانهزم حميد بن قحطبة وكان على مقدمة عيسى بن موسى وانهزم الناس معه، فعرض لهم عيسى بن موسى يناشدهم الله والجماعة، فلا يلوون عليه، ويمرون منهزمين. فأقبل حميد منهزمًا فقال له عيسى: يا حميدُ، الله الله في الطاعة، فقال: لا طاعة في الهزيمة ومر، ومر الناس كلهم حتى لم يبق منهم أحد بين عيسى بن موسى وعسكر إبراهيم، وثبت عيسى في مكانه الذي كان به، لا يزول وهو في مائة رجل من خاصته وَحَشمِه فقيل له: أصلح الله الأمير! لو تنحيت عن هذا المكان حتى يثوب إليك الناس فَتَكُرّ بِهِم! فقال: لا أزول من مكاني هذا أبدًا حتى أُقْتَل أو يفتح الله عليّ، ولا يقال إنه انهزم (٣).
وأقبل إبراهيم بن عبد الله في عسكره يدنو ويدنو غبار عسكره، حتى يراه عيسى بن موسى وَمَنْ معه، فبيناهم على ذلك إذا فارس قد أقبل، قد كَرَّ راجعًا يجري نحو إبراهيم لا يعرّج على شيء، فإذا هو حُميد بن قحطبة قد غير لأمته،
стр. 3280
وعَصَب رأسه بعصابة صفراء، وكر الناس يتبعونه حتى لم يبق أحد ممن كان انهزم إلا رجع كارًا حتى خالطوا القوم، فقاتلوا قتالًا شديدًا حتى قَتَلَ الفريقان بعضهم بعضًا، وجعل حميد بن قحطبة يرسل بالرءوس إلى عيسى بن موسى، إلى أن أُتِىَ برأسٍ ومعه جماعة كثيرة، وصياح وضجة، فقالوا: رأس إبراهيم بن عبد الله، فدعا عيسى بن موسى: ابن أبي الكرام الجعفري، فأراه إياه، فقال: ليس به، وجعلوا يقتتلون يومهم ذلك، إلى أن جاء سهم عائر لَا يُدْرَى من رمى به، فوقع في حَلْق إبراهيم بن عبد الله فَنَحَره، فتنحَّى عن موقفه، وقال: أنزلونى. فأنزل عن مركبه وهو يقول: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [سورة الأحزاب: ٣٨] أردنا أمرًا وأراد الله غيره. فأُنْزِل إلى الأرض وهو مُثْخَن، واجتمع عليه أصحابه. وخاصته يحمونه ويقاتلون دونه، فرأى حميد اجتماعهم فأنكره، فقال لأصحابه: شدّوا على تلك الجماعة حتى تزيلوهم عن موضعهم، وتعلَموا ما اجتمعوا عليه، فشدّوا عليهم، فقاتلوهم أَشَدَّ القتال حتى أفرجوهم عن إبراهيم، وخلصوا إليه فحزُّوا رأسه، وأتوا به عيسى بن موسى، فأراه ابنَ أبي الكرام الجعفرىّ فقال: نعم هذا رأسه، فنزل عيسى بن موسى إلى الأرض فسجد، وبعث به إلى أبي جعفر. وكان قتله يوم الإثنين لخمس ليال بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة. وكان يوم قُتل ابن ثمان وأربعين سنة، ومكث منذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلا خمسة أيام (١).
* * *
٢١٢٠ - مُوسَى بنُ عَبْدِ الله
ابن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وأمّه هند بنت أبي عُبيدة بن عبد الله بن زَمْعَة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عَبدِ العُزَّى بن قُصَيّ.
فَوَلَدَ موسى بن عبد الله: محمدًا، وإبراهيمَ، وعبدَ الله، وفاطمةَ، وزينبَ، ورقيةَ، وكلثمَ، وخديجةَ. وأمهم أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق.
стр. 3281
٢١٢١ - إدْرِيسُ الأصْغَرُ بن عبد الله
ابن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وأمّه عاتكة بنت عبد الملك بن الحارث الشاعر بن خالد بن العاص بن هشام بن المُغيرة بن عبد الله [بن] (١) عمر بن مخزوم.
قال: وكان إدريس بن عبد الله لما قتل محمد بن عبد الله بن حسن يعني صغيرًا يومئذٍ. فلما خرج حسين بن عليّ بِفَخّ خرج معه. فلما قُتل حسين هرب إدريس إلى الأندلس والبربر، فصار هناك وولدَ له أولاد كثير، وغلبوا على تلك الناحية، وخلف بالمدينة ابنة له يقال لها فاطمة بنت إدريس، تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، فولدت له بنتًا، فسماها فاطمة باسم أمّها، ثم فارقها محمد بن إبراهيم.
* * *
٢١٢٢ - يَحْيَى بنُ عَبْدِ الله
ابن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وأمّه قُرَيبَة بنت رُكَيْح (٢) بن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ.
فَوَلَدَ يحيى بن عبد الله: محمدًا. وأمّه خديجة بنت إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمى من قريش. وكان هارون أمير المؤمنين قد طلب يحيى بن عبد الله هذا فاختفى منه، وخافه يحيى فلحق بالدَّيْلَم واجتمع إليه قوم كثير، فوجه إليه هارونُ: الفضلَ بن يحيى بن خالد وأعطاه الأمان، وأعطاه ما سأل فخرج إليه في الأمان، فقدم به على هارون فأذن له، فرجع إلى المدينة فمات بها وقد كان يحيى خرج مع حسين بن عليّ بفخ فأفلت يومئذٍ.
стр. 3282
٢١٢٣ - عَلِيُّ بنُ حَسَنِ
ابن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب. وأمّه فاطمة وهى أُمُّ حَبَّان بنت عامر بن عبد الله بن بشر بن عامر -ملاعب الأسنة- بن مالك بن جعفر بن كلاب من بني عامر بن صعصعة. وكان يقال لعليّ: السجّاد لعبادته وفضله واجتهاده وورعه.
فَوَلَدَ عليّ بن حسن: حسينَ بن عليّ وهو صاحب فَخّ الذي خرج بها، ودعا إلى نفسه في خلافة موسى أمير المؤمنين، وكان قد حجّ تلك السنة العباس بن محمد، وسليمان بن أبي جعفر، وموسى بن عيسى، ومحمد بن سليمان، فاجتمعوا فيمن كان معهم مِنْ حَشَمِهِم وجندهم فلقوه بفَخّ، فقاتلوه وقاتلهم بمن معه، ثم كثروا عليه فانهزم أصحابه وقتلوه، وبعثوا برأسه إلى موسى أمير المؤمنين.
والحسنَ بن عليّ، ومحمدًا، وعبيدَ الله، وكلثمَ، ورقيةَ، وفاطمةَ، وأُمَّ الحسن، وأمهم زينب بنت عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وكانت زينب بنت عبد الله بن حسن أيضًا من العبّاد، وكان يقال: ليس بالمدينة زوج أعبد من عليّ وامرأته زينب بنت عبد الله بن حسن.
ولما أمر أبو جعفر المنصور أن يشخص إليه عبد الله بن الحسن وإخوته وأهل بيته، أخذ عليّ بن الحسن هذا معهم فأشخص، فحبسوا بالكوفة بالهاشمية فمات عليّ بن حسن في الحبس سنة خمس وأربعين ومائة.
* * *
٢١٢٤ - حَسَنُ بنُ زَيْدِ
ابن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وأمه أم ولد.
فَوَلَدَ الحسن بن زيد: محمدًا وبه كان يُكنى، والقاسمَ، وأُمَّ كلثوم بنت حسن، تزوجها أبو العبّاس أمير المؤمنين، فولدت له غلامين هلكا صغيرين.
стр. 3283
وأمهم أم سلمة بنت حسين الأثرم بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وعلىَّ بن حسن، وإبراهيمَ، وزيدًا، وعيسى. وأمهم أم ولد. وإسماعيل، وإسحاقَ الأعور. لأم ولد. وعبدَ الله. وأمه رياد بنت بِسْطام بن عُمَير بن السَّليل بن قَيْس بن مسعود بن قيس بن خالد - ذي الجدين بن عبد الله بن عَمْرو بن الحارث بن همّام بن مُرّة بن ذهل بن شَيْبان. وكان حسن بن زيد يُكنى أبا محمد. وكانت عنده أحاديث وكان ثقة.
فولاه أبو جعفر المنصور المدينة فوليها خمس سنين، ثم تعقَّبه وغَضِبَ عليه وعزله، واستَصْفَى كل شيء له فباعه، وحبسه. وولّى بعده عبدَ الصمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس فكتب محمد المهدى -وهو يومئذٍ ولى عهد أبيه- إلى عبد الصمد بن عليّ سرًا، إياك إياك وحسن بن زيد، ارفق به ووسّع عليه ففعل عبد الصمد فلم يزل محبوسًا حتى مات أبو جعفر، فأخرجه المهدى، وأقدمه عليه ورد عليه كل شيء ذهب له، ولم يزل معه حتى خرج المهدى يريد الحجّ في سنة ثمان وستين ومائة ومعه حسن بن زيد، فكان الماء في الطريق قليلًا، فخشى المهديّ على من معه العطش، فرجع من الطريق ولم يحج تلك السنة، ومضى حسن بن زيد يريد مكة، فاشتكى أيامًا ثم مات بالحاجر، فدُفن هناك سنة ثمان وستين ومائة.
* * *
٢١٢٥ - (*) جعفر بن محمد
ابن على بن حُسَين بن على بن أبي طالب، وأمه أُمَّ فَرْوَةَ بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
فَوَلَدَ جعفرُ بن محمد: إسماعيلَ الأعرجَ، وعبدَ الله، وأُمَّ فَرْوَةَ، وأمُّهم فاطمة بنت الحسين الأثرم بن حسن بن على بن أبي طالب، وموسى بن جعفر،
стр. 3284
حبسه هارون أمير المؤمنين في السجن ببغداد عند السندِي مولى أمير المؤمنين فمات في حبسه. وإسحاق، ومحمدًا، وفاطمة تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فهلكت عنده، وأمهم أم ولد، ويحيى بن جعفر، والعباسَ، وأسماءَ، وفاطمةَ الصغرى، وهم لأمهات أولاد شَتَّى.
قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الموالي، قال: أخبرني حسين بن علي بن حسين قال: قال علي بن حُسَين لأبي جعفر، كم مَرّ على جعفرٍ؟ قال: سبع سنين، قال: فَمُرْهُ بالصلاة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول لغلامه مُعَتِّب: اذهب إلى مالك بن أنس فَسَله عن كذا وكذا، ثم ائت فأخبرني. قال محمد بن عمر: وأخذ أبو جعفر المنصور مُعَتِّبًا هذا فَضَرَبه ألفَ سوط حتى مات.
وقد روى جعفر بن محمد عن أبيه، وعن نافع، وعطاء بن أبي رَبَاح.
ولما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، هرب جعفر إلى مَالِه بالفُرْع، فلم يزل هناك مقيمًا مُتَنحيًا عما كانوا فيه حتى قُتِل محمد. فلما قُتِل واطمأنّ الناسُ وأَمِنُوا، رجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور، وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين سنة.
* * *
٢١٢٦ - إبراهيم بن محمد
ابن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وأُمّه أم ولد، وهو الذي يقال له: الإمَامُ.
وكان أبوه أوصى إليه فكان شِيعَتهُم يختلفون إليه ويكاتبونه من خراسان، وتأتيه رُسُلُهم، فبلغ ذلك مروانَ بن محمد فبعث إليه فحبسه بأرض الشام فمات في حبسه سنة إحدى وثلاثين ومائة، وكان يوم مات ابن ثمان وأربعين سنة.
وكان ظهور أهل بيته من بني العباس والمُسَوّدة بالكوفة، وبويع لأبي العباس
стр. 3285
عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بالخلافة للنصف من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وهو يومئذ ابن ست وعشرين سنة وأشهر.
وكانت أم أبي العباس رَيطَة بنت عبيد الله عبد الله بن عبد المدان بن الديان من بني الحارث بن كعب. وقُدِّم على أخيه أبي جعفر عبد الله بن محمد (*) ثم كان أبو جعفر بعده.
* * *
٢١٢٧ - عَبْدُ الله بنُ محمد
ابن عمر بن عليّ بن أبي طالب، وأمه خديجة بنت عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب، وكان يلقب دافن (١) وقد روى عن أبيه وغيره، وكان قليل الحديث. وتوفي في آخر خلافة أبي جعفر المنصور (٢).
* * *
٢١٢٨ - وأخوه: عُبَيْدُ الله بنُ محمد
ابن عمر بن عليّ بن أبي طالب. وقد رُوِي عنه أيضًا.
* * *
٢١٢٩ - وأخوهما: عُمَرُ بنُ محمد
ابن عمر بن عليّ بن أبي طالب. وأمّه خديجة بنت عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب، وقد رُوِي عنه أيضًا.
فولد عُمَرُ بن محمد: إبراهيمَ، وإسماعيلَ، وحَبِيبَةَ، وموسى. لأم ولد. وفاطمةَ بنت عمر، ولم تسمّ لنا أمّها.
* * *
стр. 3286
٢١٣٠ - قُدَامَةُ بنُ موسى
ابن عمر بن قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حُذَافة بن جُمَح. وأمّه نُفَيْعة بنت عبد الله بن عقيل بن أبي طالب.
* * *
٢١٣١ - لُوطُ بن إسْحَاقَ
ابن المغيرة بن نوْفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأمّه أم إسحاق بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وكان لوط يُكنى أبا المغيرة. وكان عابدًا عالمًا قليل الحديث. توفي في خلافة أبي جعفر المنصور.
* * *
٢١٣٢ - مُحَمَّدُ بنُ لُوط
ابن المغيرة بن نوْفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأمّه أم ولد.
فَوَلَدَ محمدُ بن لوط: عتبةَ. وأمُّه ابنة عتبة بن عتبة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
وكان محمد بن لوط يُكنى أبا المغيرة. وقد رُوِي [عنه] (١). وتوفي في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان قليل الحديث.
* * *
٢١٣٣ - يَزيدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ
ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.
فَوَلَدَ يزيدُ بن عبد الملك: عبدَ الواحد. ولم تسمّ لنا أمّه. وخالدًا، ويحيى
стр. 3287
وأمهما أم ولد. وكان يزيد بن عبد الملك يُكنى أبا خالد. وقد رُوِي عنه وكان جلدًا صارمًا ثقة له أحاديث. وتوفي بالمدينة سنة سبع وستين ومائة.
* * *
٢١٣٤ - الزُّبَيْر بنُ سَعيد
ابن سليمان بن سعيد بن نوْفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. وأمّه حُمَيدة وهي حَمادَةُ بنت يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
فَوَلَدَ الزبيرُ بن سعيد: القاسمَ وبه كان يُكنى، ومحمدًا الأكبر، ورقيةَ، درجوا. وأمهم أُمُّ المغيرة بنت إسحاق بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث، وإسحاق، والطاهرَ، وَبُرَيْكَةَ، وأُمَّ القاسم، وفاطمةَ، وأُمَّ سعيد وهم لأم ولد. والحسنَ، وسعيدًا، ومحمدًا الأصغر، وإبراهيمَ، وسُحَيْقَةَ، وسُكَيْنَةَ، وزينبَ. وأمّهم ابنة حسن بن الزبير بن الوليد بن سعيد بن نوفل. والفضلَ، ومحمدًا الأوسط، وكلثمَ الكبرى، وكلثمَ الصغرى، وعائشةَ. وكلهم لأم ولد، درجوا. وكان الزبير قليل الحديث. توفي في خلافة أبي جعفر.
* * *
٢١٣٥ - عُمَرُ بنُ حَمْزة
ابن عبد الله بن عمر بن الخطّاب. وأمّه أم حكيم بنت المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب مِنْ بني عامر بن لؤي.
فَوَلَدَ عُمَرُ بن حمزة: حمزةَ. وأمّه فاطمة بنت سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب. وروى عن عمر بن حمزة أبو أسامة وغيره.
* * *
٢١٣٦ - عَبْدُ الرَّحْمَن بن عبد الله
ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق، وهو الذي يقال له: ابن أبي عتيق. وقد رُوِى عنه.
стр. 3288
٢١٣٧ - حَفْصُ بنُ أبي بَكْر
ابن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري. وقد رُوِي عنه.
* * *
٢١٣٨ - مُعَاوِيةُ بنُ إسْحَاق
ابن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عَمْرو بن كعب بن تيم بن مُرّة، وأمّه أم ولد.
فوَلَدَ معاويةُ بن إسحاق: طلحةَ، وإسحاقَ، وأمهما أم جميل بنت ميسرة بن عمارة من بني الصيداء من بني أسد ويحيى لأم ولد (١). وأُمَّ إسحاق. لأم ولد. وأُمَّ يحيى. لأم ولد. وقد روى الثوريّ، وشعبة عن معاوية بن إسحاق.
* * *
٢١٣٩ - وأخوه: مُوسَى بنُ إسْحَاق
ابن طلحة بن عُبيد الله. وقد رُوِي عنه.
* * *
٢١٤٠ - مُحَمَّدُ بنُ عِمْرَانَ
ابن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيميّ. ويُكنى أبا سليمان. وأمّه أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزوميّ، وأمها حفصة بنت عبيد الله بن عمر بن الخطّاب، وأمها أسماء بنت زيد بن الخطّاب بن نفيل.
فَوَلَدَ محمدُ بن عمران: عبدَ الله. لأم ولد، وقد قضى محمد بن عمران لبني أميّة على المدينة، ثم ولّاه أبو جعفر المنصور القضاء بالمدينة. وكان جليلًا مهيبًا صلبًا من الرجال. وكان قليل الحديث. ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة، فبلغ مَوْتُه أبا جعفر، فقال: اليوم استوت قريش.
стр. 3289
٢١٤١ - طَلْحَةُ بنُ يَحيَى
ابن طلحة بن عبيد الله التيميّ. وأمّه أم أبان، أو أم أناس ابنة أبي موسى الأشعريّ.
فَوَلَدَ طلحةُ بن يحيى: يحيى، ومحمدًا، وصالحًا، وإسحاقَ، وعبدَ الله، وعيسى، ويعقوبَ، وإسماعيلَ، ونوحًا، وإبراهيمَ، ويوسفَ، وداودَ، وسُعْدَى، وأُمَّ عبد الله، وعائشةَ، وأُمَّ طلحة لأمهات أولاد. وقد رَوَى عن طلحة بن يحيى الثوريّ، وغيره.
* * *
٢١٤٢ - بِلالُ بنُ يَحْيَى
ابن طلحة بن عبيد الله التيميّ. وأمه أمّ ولد.
فَوَلَدَ بلالُ بن يحيى: يحيى، وإسحاقَ، وعيسى، وأُمُّهم ربيعة أم ولد. وطلحةَ وأمه سعدى بنت يحيى بن عيسى بن طلحة. ومَدَح الحزين الكِنَاني (١) بلال بن يحيى فقال:
بِلَالُ بن يحيى غُرَّةٌ لا خَفَا بِهَا … لِكُلِّ أُنَاسٍ غُرَّةٌ وَهِلَالُ
قال مصعب: هذا البيت للسري بن عبد الرحمن بن عُوَيْم بن ساعدة (٢).
* * *
٢١٤٣ - وأخوهما: إسْحَاقُ بنُ يَحْيَى
ابن طلحة بن عبيد الله التيميّ، وأمّه الحسناء بنت زبّان بن الأبرد بن مَصَاد بن عَدِيّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عُليم مِنْ كلب.
стр. 3290
فَوَلَدَ إسحاقُ بن يحيى: محمدًا، ولم تسمّ لنا أمه. وقد روى إسحاق بن يحيى عن مجاهد، والمسَيَّب بن دَارِم وغيرهما. وكان أخوه طلحة بن يحيى أثبت في الحديث عندهم منه. وكان إسحاق بن يحيى يُكنى أبا محمد، ومات بالمدينة، في خلافة المهديّ وهو يُسْتَضْعَفُ.
* * *
٢١٤٤ - رَبِيعَة بنُ عُثْمَانَ
ابن ربيعة بن عبد الله بن الهُدَير بن عبد العزيز بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة، وأمّه أم يحيى بنت المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزّى. ويُكنى ربيعة أبا عثمان. وكان ثقة ثبتًا قليل الحديث، وكان فيه عَسَرٌ. ومات سنة أربع وخمسين ومائة بالمدينة في خلافة أبي جعفر، وهو ابن سبع وسبعين سنة.
* * *
٢١٤٥ - مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ
ابن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة. وأمّه أم عيسى بنت عمران بن أبي يحيى وهو عمير. وكان موسى بن محمد يُكنى أبا محمد، ومات سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو ابن سبعين سنة. وقد رَوَى عنه ابنُ أَبِي ذئب وغيره. وكان كثير الحديث. وله أحاديث منكرة.
٢١٤٦ - الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمانَ
ابن عبد الله بن خالد بن حِزَام بن خُوَيْلد بن أسد بن عبد العزّى بن قُصيّ. وأمّه آمنة بنت عبد الله من بني ليث بن بكر.
стр. 3291
فَوَلَدَ الضحاكُ بن عثمان: عثمانَ، وعبد رب. وأمهما مُسْلِمَةُ بنت المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حِزَام، ومحمدَ بن الضحّاك. لأم ولد.
قال: وكان الضحّاك يُكنى أبا عثمان وكان ثبتًا. وروى عنه الثوريّ، وابن أبي فُدَيك، وغيرهما، ومات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة، في خلافة أبي جعفر وله عقب، وكان ثقة كثير الحديث.
* * *
٢١٤٧ - أُسَامَةُ بنُ زَيد
الليثيّ مولى لهم. ويُكني أبا زيد. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وهو ابن بضع وسبعين سنة. وقد سمع من القاسم بن محمد وغيره. وكان كثير الحديث يُسْتَضْعَفُ.
* * *
٢١٤٨ - الوَليدُ بنُ كَثِير
ويُكنى أبا محمد، مولًى لبني مخزوم. ومات بالكوفة سنة إحدى وخمسين ومائة. وقد روى عنه أبو أسامة، وغيره من الكوفيين. وكان له علم بالسيرة ومغازى رسول الله، ﷺ ، وله أحاديث، وليس بذلك.
* * *
٢١٤٩ - جَارِيةُ بنُ أبي عِمْرانَ
ويُكنى أبا عمران. وكان له بالبلد قَدرٌ وعِبادة ورواية للعلم. ومات بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة.
стр. 3292
قال محمد بن عمر: لو قيل لِجَارِيَة إن القيامة تقوم غدًا، ما كان فِيهِ مزيد من الاجتهاد. قال: وكان ثبتًا في الحديث قليله. قال: وكنا نقول لمالك في الشيء يخالف فيه: حدّثنا به جارية، فيقول: ما وراء جارية أحد، قال ورأيت مالكًا دخل المسجد فانتهى إلى جارية فسلّم عليه.
* * *
٢١٥٠ - عَبْدُ الحَميد بنُ جَعْفَرِ
ابن الحكم الحكميّ، يقال: إنه من ولد الفِطْيُون وهم حلفاء الأوْس. ويُكنى أبا الفضل. وكان ثقة كثير الحديث مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة. وقد رَوَى عنه هُشَيْم، وغيره. قال: وقال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوريّ يَحْمِلُ على عبد الحميد بن جعفر ولا أدري ما كان شأنه وشأنه.
* * *
٢١٥١ - مُحَمَّدُ بنُ إسْحَاقَ
ابن يَسار مولى قيس بن مَخْرَمَة بن المطّلب بن عبد مناف بن قُصيّ ويُكنى أبا عبد الله، وكان جدّه يسار من سَبْى عَين التَّمْر. وكان محمد بن إسحاق أوّل من جَمَعَ مغازي رسول الله، ﷺ ، وألّفها. وكان يروى عن عاصم بن عمر بن قَتَادَة، ويزيد بن رُومَان، ومحمد بن إبراهيم وغيرهم. ويروى عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير، وكانت امرأة هشام بن عروة فبلغ ذلك هشامًا، فقال: هو كان يدخل على امرأتي! - كأنه أنكر ذلك - وخرج من المدينة قديمًا، فلم يرو عنه أحد منهم غير إبراهيم بن سعد.
وكان محمد بن إسحاق مع العباس بن محمد بالجزيرة. وكان أتى أبا جعفر بالحيرة فكتب له المغازي، فسمع منه أهل الكوفة بذلك السبب. وسمع منه أهل
стр. 3293
الجزيرة حين كان مع العبّاس بن محمد، وأتى الري فسمع منه أهل الري. فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة. وأتى بغداد. فأخبرني ابن محمد بن إسحاق، قال: مات ببغداد سنة خمسين ومائة، ودُفن في مقابر الخيزران. وقال غيره من العلماء: توفي محمد بن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة. وكان كثير الحديث، وقد كَتَبَتْ عنه العلماء، ومنهم مَن يَسْتَضْعِفه.
* * *
٢١٥٢ - وأخوه: عُمَرُ بنُ إسْحَاق
ابن يسار، ويُكنى أبا حفص.
قال محمد بن عمر: لقد لَقِيتُه وكتبتُ عنه، وكانت عنده أحاديث وعلم عن نافع بن جُبير بن مطعم وغيره.
قال: وكان قليل الحديث. وتوفي فيما أعلم بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة.
* * *
٢١٥٣ - وأخوهما: أبو بَكْرِ بنُ إسْحاقَ
ابن يسار. وقد رُوِي عنه أيضًا.
* * *
٢١٥٤ - بَرَدَانُ بنُ أبي النضر
وهو إبراهيم بن سالم مولى عمر بن عبيد الله بن معمر التيميّ. ويُكنى أبا إسحاق.
مات سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن أربع وسبعين سنة. وقد روى عن سعيد بن المسيّب، وغيره. وكان ثقة له أحاديث.
* * *
стр. 3294
٢١٥٥ - دَاوُدُ بنُ قيْس
الفَرَّاء. وكان يقال له الدَّبَّاغ. ويُكني أبا سليمان، مولًى لقريش. مات بالمدينة في خلافة أبي جعفر. قال: أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب الحارثيّ، قال: ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل من داود بن قيس، ومن الحجّاج بن صفوان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني خالد بن القاسم، قال: اسْتَعْمَلَ هشامُ بن عبد الملك، خالدَ بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم، فكان يؤذى عليّ بن أبي طالب على المنبر، فسمعته يومًا على منبر رسول الله، ﷺ ، وهو يقول: والله لقد استعمل رسول الله، ﷺ ، عليًّا وهو يعلم أنه كذا وكذا، ولكن فاطمة كلّمته فيه، قال محمد بن عمر: فحدّثني أبو قديد، قال: فرأيت داود بن قيس الفراء برك على ركبتيه، فقال: كذبتَ كذبتَ (١) حتى خَفَّضه (٢) الناس.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني ابنُ أَبِي سَبْرَةَ عن صالح بن محمد، قال: نمت وخالد بن عبد الملك يخطب يومئذٍ، ففزعت وقد رأيت في المنام كأن القبر انفرج، وكأن رجلًا يخرج منه، يقول: كذبت كذبت، فلما قامت الصلاة وصلّينا سألت ما كان، فأخبرت بالذى تكلّم به خالد بن عبد الملك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان داود بن قيس يجلس إلى محمد بن عجلان، فلما مات محمد بن عجلان تحوّل داود بن قيس فجلس في مجلس له آخر. وكان ثقة له أحاديث صالحة.
* * *
٢١٥٦ - حُمَيْدُ بنُ زِيَاد
الخَرَّاط. ويُكنى أبا صَخْر، أو أبا صُبح. روى عنه عبد الله بن وهب، وابن أبي فُدَيك، وغيرهما.
стр. 3295
٢١٥٧ - مُحَمَّدُ بنُ أبي حُمَيدِ
الزُّرَقِيّ، وبعضهم يقول: حماد بن أبي حميد.
* * *
٢١٥٨ - أبو حَزْرَةَ
واسمه يعقوب بن مجاهد. ويُكنى أبا يوسف.
قال محمد بن عمر: أحسبه مولى لبني مخزوم وكان قَاصًّا، توفي بالإسكندرية، سنة تسع وأربعين، أو خمسين ومائة، وكان قليل الحديث، روى عنه يحيى القطّان.
* * *
٢١٥٩ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله
ابن أَبِي حُرَّة، مولى لأسلم، ويُكنى أبا عبد الله مات سنة سبع أو ثمان وخمسين ومائة.
* * *
٢١٦٠ - مُوسَى بنُ عُبَيْدةَ
ابن نَشِيط الرَّبَذِي، ويُكنى أبا عبد العزيز. يَدَّعون إلى اليمن، والناس يدعونهم بالولاء، توفي بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر، وكان ثقة كثير الحديث وليس بحُجَّة.
* * *
٢١٦١ - مُعَاذُ بنُ مُحَمَّدِ
ابن عَمْرو بن مِحْصَن النجاريّ. ويُكنى أبا الحارث. وكان إمام مسجد