← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

تَسْمية مَن نَزَلَ اليمَامَة من أصحاب رسول الله، ﷺ -. ٢٦٠٥ - مُجَّاعَةُ بن مُرَارة ابن سُلْمى بن زيد بن عُبيد بن ثَعْلَبة بن يَرْبوع بن ثعلبة بن الدّؤل بن حَنِيفة بن لُجيم بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل بن ربيعة. وكان في وفد بني حنيفة الذين وفدوا على رسول الله، ﷺ ، فأسلموا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا هشام بن سعد، عن الدّخيل بن أخي مُجّاعة بن مُرارة، عن أبيه قال: لما نزل خالد بن الوليد العِرْض (١) وهو يريد اليمامة قدّم خيلًا مائتي فارس وقال: من أصبتم من الناس فخذوه. فانطلقوا فأخذوا مُجّاعة بن مُرارة الحنفي في ثلاثةٍ وعشرين رجلًا من قومه خرجوا في طلب رجل من بني نُمير، فسأل مُجّاعة فقال: والله ما أقربُ مُسَيْلِمة ولقد قدمتُ على رسول الله، ﷺ ، فأسلمت وما غيّرتُ ولا بدّلتُ. فقدّم خالد القوم فضرب أعناقهم واستبقى مُجّاعة فلم يقتله. وكان شريفًا، كان يُقال له مُجّاع اليمامة. وقال سارية بن عمرو لخالد بن الوليد: إن كان لك بأهل اليمامة حاجة فاستبقِ هذا، يعني مُجّاعة بن مُرارة. فلم يقتله وأوثقه في جامعة من حديد ودفعه إلى امرأته أمّ تميم فأجارته من القتل وأجارها مُجّاعة منه إن ظفرتْ حنيفةُ، فتحالفا على ذلك. وكان خالد يدعو به ويتحدّث معه ويسائله عن أمر اليمامة وأمر بني حنيفة ومُسيلمة فيقول مُجّاعة: وإني والله ما اتّبعته وإني لمسلم. قال: فهلّا خرجتَ إليّ أو تكلّمتَ بمثل ما تكلّم به ثُمامة بن أُثال؟ قال: إن رأيتَ أن تعفو عن هذا كلّه فافْعل. قال: قد فعلتُ. وهو الذي صالح خالد بن الوليد عن اليمامة وما فيها بعد

стр. 3467

قتل مسيلمة. وقدم به خالد بن الوليد في الوفد على أبي بكر الصدّيق وذكر إسلامه وما كان منه، فعفا عنه أبو بكر وآمنه وكتب له وللوفد أمانًا وردّهم إلى بلادهم اليمامة. * * * ٢٦٠٦ - ثُمامة بن أُثال ابن النعمان بن مسلمة بن عُبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة الحنفي. كان مرّ به رسول لرسول الله، ﷺ ، فأراد ثمامة قتله فمنعه عمّه من ذلك، فأهدر رسول الله، ﷺ ، دم ثمامة. ثمّ خرج ثمامة بعد ذلك معتمِرًا، فلمّا قارب المدينة أخذته رسل رسول الله، ﷺ ، بغير عهد ولا عقد فأتوا به رسول الله، ﷺ ، فقال: إن تُعاقِبْ تُعاقِبْ ذَا ذنب (١) وإن تَعْفُ تَعْفُ عن شاكر. فعفا رسول الله، ﷺ ، عن ذنبه فأسلم. وأذن له رسول الله، ﷺ ، في الخروج إلى مكّة للعمرة فخرج فاعتمر ثمّ انصرف، فضيّق على قريش فلم يدع حبّة تأتيهم من اليمامة. فلمّا ظهر مُسَيلمة وادّعى النبوّة قام ثُمامة بن أثال في قومه فوعظهم وذكّرهم وقال: إنّه لا يجتمع نبيّان بأمر واحد، وإنّ محمدًا رسول الله لا نبيّ بعده ولا نبيّ يُشرَك معه. وقرأ عليهم: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [سورة غافر: ١ - ٣] هذا كلامُ الله، أين هذا مِنْ يا ضِفْدَعُ نِقّى لا الشراب تمنعين ولا الماء تكدّرين (٢)؟ والله إنّكم لترون أنّ هذا كلام ما خرج من إلٍّ. فلمّا قدم خالد بن الوليد اليمامة شكر ذلك له وعرف به صحّة إسلامِه.

стр. 3468

٢٦٠٧ - عليّ بن شَيْبان ابن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العُزّى بن سُحيم بن مُرّة بن الدّؤل بن حنيفة. قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدّثنا ملازِم بن عمرو اليمامي قال: حدّثنا عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن عليّ، عن أبيه وكان من الوفد قال: صلّينا خلف رسول الله، ﷺ ، فلمح بمُؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صُلْبَه في الركوع والسجود. فلمّا قضى صلاته قال: يا معشر المسلمين لا صلاة لامرئٍ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود. ثمّ صلّينا وراءه صلاة أُخرى فقضى الصلاة ورجل فرد يصلّي خلف الصفّ. فلمّا قضى الصلاة وقف عليه، يعني رسول الله، ﷺ ، حتى قضى الرجل الصلاة ثمّ قال: استقبلْ صلاتك فلا صلاة لفرد خلف الصفّ. قال: أخبرنا أبو النّضر هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أيّوب بن عُتْبة قال: حدّثنا عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن عليّ بن شيبان، عن أبيه أنّ رسول الله، ﷺ ، قال: لا ينظر الله، إلى رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده. * * * ٢٦٠٨ - طَلْق بن علي الحنفي وهو أبو قيس بن طلق. قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدّثنا ملازِم بن عمرو اليمامي، قال: حدّثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق قال: خرجنا وَفْدًا إلى النبيّ، ﷺ ، فقدمنا عليه فبايعناه وصلّينا معه وأخبرناه أنّ بأرضنا بيعة لنا، واستوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماءٍ فتوضّأ منه وتمضمض ثمّ صبّه لنا في إداوة ثمّ قال: اذْهبوا به فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها من هذا الماء واتّخذوها مسجدًا. قال: قلنا: يا رسول الله إنّ الحرّ شديد والبلد بعيد

стр. 3469

والماء ينشف. قال: فأمدّوه من الماء فإنّه لا يزيده إلّا طيبًا. فخرجنا حتى قدمنا فكسرنا البيعة ونضحنا مكانها واتّخذناها مسجدًا ونادينا فيه بالصلاة. قال محمد بن سعد، وقال غير سعيد بن سليمان في غير هذا الحديث عن طلق قال: قدمتُ على رسول الله، ﷺ ، وهو يبني مسجده والمسلمون يعملون فيه معه. وكنت صاحب عِلاج وخَلْط طين فأخذت المسحاةَ أخلط الطين ورسول الله، ﷺ ، ينظر إليّ ويقول: إنّ هذا الحنفي لصاحب طين. قال: أخبرنا أبو النّضْر هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أيّوب بن عُتْبة قال: حدّثنا قيس بن طلق، عن أبيه قال: قال رسول الله، ﷺ : لا تمنع امرأةٌ زوجها ولو كانت على ظهر قَتَب. وقال النبيّ، ﷺ : لا وتران في ليلة. وجاءه رجل فقال: يا نبيّ الله أيتوضّأ أحدُنا إذا مسّ ذكره؟ قال: هل هو إلّا بضعة منك أو من جسدك؟ وجاءه رجل بعد الظهر فقال: يا نبيّ الله أيصلّى أحدُنا في الثوب الواحد؟ قال: فسكت حتى إذا حضرت العصر حلّ إزاره وطارق بين مِلْحَفته وإزاره، ثمّ توشّح بهما على منكبيه، فلمّا قضى الصلاة صلاة العصر وانصرف قال: أين هذا السائل عن الصلاة في الثوب الواحد؟ فقال رجل: أنا يا نبيّ الله، فقال: أَوَكُلّ الناس يجد ثوبين؟ * * * ٢٦٠٩ - الهِرْماس بن زِياد الباهليّ. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار قال: حدّثني الهِرْماس بن زياد الباهليّ قال: أبصرتُ رسول الله، ﷺ ، وأبي مُرْدِفي وراءه على جمل له، وأنا صبيّ صغير، فرأيتُ النبيّ، ﷺ ، يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمِنىً. قال: أخبرنا أبو النّضْر هاشم بن القاسم قال: حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار قال: حدّثنا الهِرْماس بن زياد الباهلي قال: كنتُ رِدْفَ أبي يوم الأضحى ونبيّ الله، ﷺ ، يخطب الناس على ناقته بمِنًى.

стр. 3470

٢٦١٠ - جارية أبو نِمْران الحنفي. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن دَهْثَم بن قُرَّان (١) اليمامي، عن نمران بن جارية الحنفي، عن أبيه أنّ قومًا اختصموا في خُصٍّ فارتفعوا إلى النبيّ، ﷺ ، فبعث معهم حُذيفة، فقضى به حُذيفة للذين يليهم القُمْط (٢)، فرجع إلى النبيّ، ﷺ ، فذكر ذلك له فأجازه. * * *

стр. 3471

وكان باليمامة بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدّثين ٢٦١١ - ضَمْضَم بن جَوْس (١) الهِفّاني. روى عن أبي هريرة وعن عبد الله بن حَنْظَلة، وروى عنه عِكْرِمة بن عمّار وغيره. ٢٦١٢ - هِلَال بن سِرَاج ابن مُجّاعة الحنفي. روى عنه يحيَى بن أبي كثير. * * * ٢٦١٣ - أبو كثير الغُبَري (٢) واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أُذينة السُّحيمي لقي أبا هُريرة وروى عنه، وروى عن أبي كثير هذا: الأوزاعي، وعِكْرِمة بن عمّار. * * * ٢٦١٤ - عبد الله بن أسْوَد صاحب البرود. * * * ٢٦١٥ - أبو سلام واسمه ممطور. روى عنه يحيَى بن أبي كثير. * * *

стр. 3472

٢٦١٦ - يحيى بن أبي كثير مولى لِطَيِّئ. كان من أهل البصرة فتحوّل إلى اليمامة. قال: أخبرنا يحيَى بن كثير بن يحيَى بن أبي كثير اليمامي قال: رأيتُ عمّي نصر بن يحيَى بن أبي كثير وبه كان يكنى يحيَى بن أبي كثير اليمامي، وقال غيره: كان يحيَى بن أبي كثير يكنى أبا أيّوب. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعتُ وُهيب بن خالد يقول: سمعتُ أيّوب السّخْتياني يقول: ما بقى على الأرض مثل يحيَى بن أبي كثير. وقال محمد بن سعد، وقال إسماعيل بن عُليّة: شهدتُ أيّوب يكتب إلى يحيَى بن أبي كثير. وقال سفيان بن عُيينة: كنّا نتوقّع قدومه علينا. وسمعتُ أبا نُعيم الفضل بن دُكين يقول: مات يحيَى بن أبي كثير في سنة تسعٍ وعشرين ومائة. قال رجل من بني تميم من أهل العلم: كان اسم أبي كثير دينار. * * * ٢٦١٧ - عِكْرِمة بن عمّار العِجْلي. روى عن إياس بن سَلَمة بن الأَكوع، والهِرْماس بن زياد الباهلي، وعاصم بن شُمَيْخ الغَيْلاني، أحد بني تميم، وعن عطاء بن أبي رَبَاح، وضَمْضَم بن جَوْس، والحَضْرَمِيّ بن لاحق، ويحيَى بن أبي كثير، وأبي النجاشي مولى رافع بن خديج، وطارق بن عبد الرحمن القُرَشي، وسِماك الحنفي أبي زُمَيْل، وسمع من القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، ونافع مولى عبد الله بن عمر، وطاوس، وأبي كثير الغُبَري، ويزيد الرّقاشي. * * *

стр. 3473

٢٦١٨ - أَيّوب بن عُتْبة ويكنى أبا يحيَى، وقد ولى القضاء باليمامة. روى عن إياس بن سلَمة بن الأكوع، وَقيْس بن طَلْق، وعبد الله بن بدر، وسمع من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، وطَيْسَلَة بن عليّ، وأبي كَثِير الغُبَرِيّ، وهو السّحيمي، ومن أبي النجاشي مولى رافع بن خَديج، ويحيَى بن أبي كثير، ويزيد بن عبد الله بن قُسيط. * * * ٢٦١٩ - عبد الله بن يحيى ابن أبي كثير. روى عن أبيه. * * * ٢٦٢٠ - خالد بن الهَيْثَم ويكنى أبا الهيثم مولى لبني هاشم. روى عن يحيَى بن أبي كثير وروى عنه محمد بن عمر أحاديث كثيرة. ٢٦٢١ - محمد بن جابر الحنفي وكان نشأ بالكوفة وسمع من عُمير بن سعيد. ٢٦٢٢ - أيّوب بن النجّار اليمامي. روى عن يحيَى بن أبي كثير وغيره. * * * ٢٦٢٣ - عمر بن يونس اليمامي. روى عن عِكْرِمة بن عمّار.

стр. 3474

تسمية مَنْ كان بالبَحْرَيْن من أصحاب رسول الله، ﷺ ٢٦٢٤ - أَشَجُّ عبد القيس قال محمد بن سعد: وقد اختُلف علينا في اسمه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني قُدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن رُمّانة، عن عُرْوة بن الزّبير قال: كتب رسول الله، ﷺ ، إلى أهل البَحْرين فقدم عليه عشرون رجلًا منهم رأسهم عبد الله بن عوف الأشجّ، في بني عُبيد ثلاثة نفر، وفي بني غَنْم ثلاثة نفر، ومن بني عبد القيس اثنا عشر رجلًا معهم الجارود، وكان نصرانيًّا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: قيل لرسول الله، ﷺ ، حين قدموا: يا رسول الله وفدُ عبد القيس، فقال: مرحبًا بهم، نِعْمَ القوم عبد القيس. ورأسهم يومئذٍ عبد الله بن عوف الأشجّ. فأقبلوا جميعًا حين ذُكر لهم رسول الله، ﷺ ، جالسًا في المسجد فقالوا: نسلّم على رسول الله، ﷺ ، فجاءوا في ثيابهم، وأناخوا رواحلهم على باب دار رملة بنت الحَدَث، وكذلك كان الوفد يصنعون، فسلّموا على رسول الله، ﷺ ، وجعل رسول الله، ﷺ ، يسألهم: أيّكم عبد الله الأشجّ؟ فيقولون: أتاك يا رسول الله. وكان عبد الله وضع ثياب سفره وأخرج ثيابًا حسانًا فلبسها، وكان رجلًا دَميمًا. فلمّا جاء نظر رسول الله، ﷺ ، إلى رجل دَميم. فقال عبد الله: يا رسول الله إنّه لا يُسْتقى في مسوك الرجال إنّما يُحتاج من الرجل إلى أصغرَيْهِ لسانه وقلبه. فقال رسول الله، ﷺ : فيك خصلتان يحبّهما الله. فقال عبد الله: ما هما يا رسول الله؟ قال: الحلم والأناة. فقال عبد الله: يا رسول الله أشيء حدَثَ أم جُبلتُ عليه؟ قال: بل جُبلتَ عليه.

стр. 3475

قال محمد بن عمر، وقال غير عبد الحميد بن جعفر في هذا الحديث: فكانت ضيافة رسول الله، ﷺ ، تجرى على وفد عبد القيس عشرة أيّام، وكان عبد الله الأشجّ يسائل رسول الله، ﷺ ، عن الفقه والقرآن، فكان رسول الله، ﷺ ، يُدْنيه منه إذا جلس، وكان يأتي أُبَيّ بن كعب فيقرأ عليه، وأمر رسول الله، ﷺ ، للوفد بجوائز وفضّل عليهم عبد الله الأشجّ فأعطاه اثنتي عشرة أوقيّة ونشًّا، وكان ذلك أكثر ما كان رسول الله، ﷺ ، يجيز به الوفد. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس قال: زعم عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال أشجّ بني عَصَر: قال لي رسول الله، ﷺ ، إنّ فيك خُلقَين يحبّهما الله، قال: قلت: ما هما؟ قال: الحلم والحياء. قلت: أقديمًا كانا أم حديثًا؟ فقال: بل قديمًا. قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبّهما الله. قال: وبلغني أنّ رسول الله، ﷺ ، قال لأشجّ عبد القيس: إنّ فيك لخلقين يحبّهما الله، قال: وما هما يا رسول الله؟ قال: الحلم والحياء، قال: أشيء استفدتُه في الإسلام أو جُبِلْتُ عليه؟ فقال: بل جُبلتَ عليه. قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحبّ. قال: وأمّا هشام بن محمد بن السائب الكلبي فذكر عن أبيه أنّ أشجّ عبد القيس اسمه المنذر بن الحارث بن عَمْرو بن زياد بن عَصَر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جَذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنْمارِ بن عمرو بن وديعة بن لُكَيْز بن أَفْصَى بن عبد القيس بن أفْصى بن دُعميّ بن جَديلة بن أسَد بن ربيعة. قال: وأمّا عليّ بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، وهو المَدائني، فقال: اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عَصَر. قال: وأخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن عوف، عن الحسن قال: بلغنا أنّ رسول الله، ﷺ ، قال لعائذ بن المنذر الأشجّ، قال: وقال محمد بن بِشْر العَبْدي: سأَلتُ شيخنا البَخْتَرِي (١) عن اسم الأشجّ فقال: اسمه المنذر بن عائذ.

стр. 3476

٢٦٢٥ - الجارود واسمه بِشْر بن عمرو بن حَنَش (١) بن المُعَلَّى وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جَذِيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنْمار (٢). قال: وإنّما سُمّي الجارود لأنّ بلاد عبد القيس أسافت حتى بقيت للجارود شليّة، والشليّة هي البقيّة، فبادر بها إلى أخواله من بني هند من بني شيبان فأقام فيهم وإبله جربة فَأَعْدَت إبلَهم فَهَلَكَت، فقال الناس: جردهم بشر، فسُمّي الجارود فقال الشاعر: جَرَدْناهُمُ بالسّيفِ من كلّ جانبٍ … كما جَرَّدَ الجارُودُ بكرَ بن وائلِ (٣) وأمّ الجارود درمكة بنت رُويم أخت يزيد بن رُويم أبي حَوْشَب بن يزيد الشيباني. وكان الجارود شريفًا في الجاهليّة، وكان نصرانيًّا فقدم على رسول الله، ﷺ ، في الوفد فدعاه رسول الله، ﷺ ، إلى الإسلام وعرضه عليه فقال الجارود: إني قد كنتُ على دين وإني تارك ديني لدينك، أفتَضْمن لي ديني؟ فقال رسول الله، ﷺ : أنا ضامن لك أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه. ثمّ أسلم الجارود فحسن إسلامه وكان غير مغموص (٤) عليه، وأراد الرجوع إلى بلاده فَسَأَلَ النبيَّ، ﷺ ، حُمْلانًا (٥) فقال: ما عندي ما أحملك عليه. فقال: يا رسول الله إنّ بيني وبين بلادي ضَوالَّ من الإبل أفأركبها؟ فقال رسول الله، ﷺ : إنّما هي حَرَقُ النارِ فلا تقربْها.

стр. 3477

وكان الجارود قد أدرك الرّدّة، فلمّا رجع قومه مع الغَرور (١): المنذر بن النعمان قام الجارود فشهد شهادة الحقّ ودعا إلى الإسلام وقال: أيُّها الناس إنّي أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، ﷺ ، وأكفى (٢) من لم يشهد، وقال: رَضينا بدينِ الله من كلّ حادثٍ … وباللهِ والرّحْمنِ نَرْضَى به رَبّا قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مَعْمَر ومحمد بن عبد الله وعبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزّهْريّ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أنّ عمر بن الخطّاب ولّى قُدامة بن مظعون البحرين فخرج قُدامة على عمله فأقام فيه لا يُشْتكى في مظلمة ولا فرج إلّا أنّه لا يحضر الصلاة، قال: فقدم الجارود سيّد عبد القيس عَلَى عُمَرَ بن الخطّاب فقال: يا أمير المؤمنين إنّ قدامة قد شرب وإني رأيتُ حدًّا من حدود الله كان حَقًّا عليّ أن أرفعه إليك. فقال عمر: من يشهد على ما تقول؟ فقال الجارود: أبو هريرة يشهد. فكتب عمر إلى قدامة بالقدوم عليه، فقدم، فأقبل الجارود يكلّم عُمَر، ويقول: أقِمْ على هذا كتاب الله. فقال عمر: أشاهد أنت أم خَصْم؟ فقال الجارود: بل أنا شاهد. فقال عمر: قد كنت أدّيت شهادتك. فسكت الجارود، ثمّ غدا عليه من الغد فقال: أقم الحدّ على هذا. فقال عمر: ما أُراك إلّا خصمًا وما يشهد عليه إلّا رجل واحد، أما والله لتملكنّ لسانَك أو لأسوءنّك. فقال الجارود: أما والله ما ذاك بالحقّ أن يشرب ابن عمّك وتسوءَني. فوزعه عمر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قال: لما قدم الجارود العبدي لقيه

стр. 3478

عبد الله بن عمر فقال: والله ليجلدنّك أمير المؤمنين. فقال الجارود: يجلد والله خالك أو يأثم أبوك بربّه، إيّاي تكسر بهذا يا عبد الله بن عمر؟ ثمّ جاء الجارود فدخل عَلَى عُمر فقال: أقِمْ على هذا كتاب الله، فانتهره عمر وقال: والله لولا الله لفعلتُ بك وفعلتُ. فقال الجارود: والله لولا الله ما هممتُ بذلك. فقال عمر: صدقتَ، والله إنّك لمتنحّي الدار، كثير العشيرة. قال: ثمّ دعا عمر بقُدامة فجلده. قال محمد بن سعد، وقال عليّ بن محمد: فكان الجارود يقول: لا أزال أتهيّب الشهادة على قرشي بعد عمر. قال: ووجّه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سُهْرَك (١) فقُتل في عَقَبة الطن (٢) شهيدًا سنة عشرين، ويقال لها عَقَبة الجارود (٣). وكان الجارود يكنى أبا غياث، ويقال بل كان يكنى أبا المنذر، وكان له من الولد: المنذر، وحبيب، وغياث وأمّهم أمامة بنت النعمان من الخَصَفات من جَذيمة، وعبد الله، وسَلْم وأمّهما ابنة الجدّ أحد بني عائش من عبد القيس، ومسلم، والحكم لا عقب له قُتل بسِجِسْتان. وكان ولده أشرافًا. كان المنذر بن الجارود سيّدًا جوادًا، ولّاه عليّ بن أبي طالب إصْطَخْر فلم يأته أحد إلّا وصله، ثمّ ولّاه عبيد الله بن زياد ثغر الهِنْدِ فمات هناك سنة إحدى وستّين أَوْ أوّل سنة اثنتين وستّين، وهو يومئذٍ ابن ستّين سنة. * * * ٢٦٢٦ - صُحار بن عبّاس العبدي من بني مُرّة بن ظَفَر بن الديل، ويكنى أبا عبد الرحمن، وكان في وفد عبد القيس. قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدّثنا ملازم بن عَمْرو، قال: حدّثنا

стр. 3479

سِراج بن عُقبة، عن عمّته خالدة بنت طلق قالت: قال لنا أبي: جلسنا عند رسول الله، ﷺ ، فجاء صُحارُ عبد القيس فقال: يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه من ثِمارنا؟ فأعرض عنه النبيّ، ﷺ ، حتى سأله ثلاث مرار، قال: فصلّى بنا فلمّا قضى الصلاة قال: من السائل عن المسكر؟ تسألني عن المسكر لا تشربه ولا تُسْقِه أخاك، فوالذي نفس محمد بيده ما شربه رجل قطّ ابتغاء لذّة سُكْره فيسقيه الخمر يوم القيامة. قال: وكان صُحار فيمن طلب بدم عثمان. * * * ٢٦٢٧ - سفيان بن خَوَلِيّ ابن عبد عمرو بن خَوَليّ بن همّام بن الفاتك بن جابر بن حِدْرِجان بن عِساس بن ليث بن حُدَاد بن ظالم بن ذُهْل بن عِجْل بن عَمْرو بن وَديعة بن لُكَيز بن أفْصى بن عبد القيس (١). وفد على النبيّ، ﷺ . * * * ٢٦٢٨ - مُحارب بن مُزيدة ابن مالك بن همّام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حُطَمة بن عمرو بن محارب بن عبد القيس. وفد على النبيّ، ﷺ . * * * ٢٦٢٩ - عُبيدة بن مالك ابن همّام بن معاوية بن شبابة. وفد على النبيّ، ﷺ . * * *

стр. 3480

٢٦٣٠ - الزارع أبو الوازع العبدي وكان في وفد عبد القيس ثمّ نزل بعد ذلك البصرة. * * * ٢٦٣١ - أبان العبدي وكان في الوفد، وقال بعضهم في الحديث: هو غسّان. * * * ٢٦٣٢ - جابر بن عبد الله العبدي. * * * ٢٦٣٣ - مُنْقِذ بن حيّان العبدي وهو ابن أخت الأشجّ، وهو الذي مسح النبيّ، ﷺ ، وجهه. * * * ٢٦٣٤ - عمرو بن المرجوم واسم المرجوم عبد قيس بن عمرو بن شهاب بن عبد الله بن عَصَر بن عوف بن عمرو من عبد القيس. وكان في الوفد وهو الذي أقدم عبد القيس البصرة. * * * ٢٦٣٥ - شهاب بن المتروك واسم المتروك عبّاد بن عُبيد بن شهاب بن عبد الله بن عَصَر من عبد القيس. وكان في الوفد.

стр. 3481

٢٦٣٦ - عمرو بن عبد قيس من بني عامر بن عَصَر، وهو ابن أخت الأشجّ، وكان على ابنته أمامة بنت الأشجّ وبعثه الأشجّ ليعلم علم رسول الله، ﷺ ، وحمّله تمرًا كأنّه يريد بَيْعه فضمّ إليه دليلًا من بني عامر بن الحارث يقال له الأُرَيْقِط وقال له: إنّه بلغني أنّه يأكل الهديّة ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه علامة، فاعْلمْ لي علم ذلك. فخرج عمرو بن عبد قيس حتى قدم مكّة في عام الهجرة فأتَى النبيَّ وأتاه بتمر فقال: هذا صَدَقة، فلم يقبله، فبعث إليه بغيره وقال: هذا هديّة، فقبله. وتلطّف حتى نظر إلى ما بين كتفيه فدعاه النبي، ﷺ ، إلى الإسلام فأسلم، وعلّمه الحمد، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [سورة العلق: ١] وقال له: ادْعُ خالك. ورجع وأقام دليله بمكّة فقدم البَحْرين فدخل منزله بتحيّة الإِسلام، فخرجت امرأته إلى أبيها نافرة وقالت: صَبَأ وربّ الكعبة عمرو. فانتهرها أبوها وقال: إني لأبْغض المرأة تخالف زوجها. وأتاه الأشجّ فأخبره الخبر فأسلم الأشجّ وكتم إسلامه حينًا، ثمّ خرج مكتتمًا بإسلامه في سبعة عشر رجلًا وَفْدًا على النبيّ، ﷺ ، من أهلِ هَجَرَ. وقال بعضهم: كانوا اثنى عشر رجلًا فقدموا على النبيّ، ﷺ ، فأسلموا. * * * ٢٦٣٧ - طَريف بن أبان ابن سَلَمة بن جارية من بني جَديلة بن أسَد بن ربيعة. وفد إلى النبيّ، ﷺ . * * * ٢٦٣٨ - عمرو بن شُعيث من بني عَصَر من عبد القيس. وفد إلى النبيّ، ﷺ . * * *

стр. 3482

٢٦٣٩ - جارية بن جابر من بني عَصَر، وكان في الوفد. * * * ٢٦٤٠ - همّام بن ربيعة من بني عَصَر، وكان في الوفد. * * * ٢٦٤١ - خُزيمة بن عبد عمرو من بني عَصَر، وكان في الوفد. * * * ٢٦٤٢ - عامر بن عبد قيس من بني عامر بن عَصَر، وكان في الوفد، وهو أخو عمرو بن عبد قيس الذي بعثه الأشجّ ليعلم علم رسول الله، ﷺ . * * * ٢٦٤٣ - عُقْبة بن جِروة من بني صُباح بن لُكيز بن أفْصى بن عبد القيس. كان في الوفد. * * * ٢٦٤٤ - مطر أخٌ لعُقْبة بن جروة من أمّه، وهو حليف لهم من عَنَزَة. * * *

стр. 3483

٢٦٤٥ - سفيان بن همّام من بني ظَفَر بن ظَفَر بن محارب بن عمرو بن وديعة بن لُكيز بن أفْصى بن عبد القيس. وفد إلى النبيّ، ﷺ . * * * ٢٦٤٦ - وابنه: عمرو بن سفيان الذي نزل ابن الأشعث منزله حين قدم البصرة ثمّ خرج إلى الزاوية. * * * ٢٦٤٧ - الحارث بن جُنْدب العبدي من بني عائش بن عوف بن الديل. وفد إلى النبيّ، ﷺ . * * * ٢٦٤٨ - همّام بن معاوية ابن شبابة بن عامر بن حُطَمة من عبد القيس. وفد إلى النبيّ، ﷺ . * * *

стр. 3484

طبقات الكوفيين تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رسول الله، ﷺ -، ومن كان بها بعدهم من التابعين وغيرهم من أهل الفقه والعلم قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: حدّثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جُبير قال: قال عمر بن الخطّاب: بالكوفة وجوه الناس. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: وزاد يونس بن أبي إسحاق سمعه من الشعبيّ قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة: إلى رأس أهل الإسلام. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة: إلى رأس العرب. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن قيس، عن شَمِر بن عَطيّة، عن شيخ من بني عامر قال: قال عمر بن الخطّاب وذكر أهل الكوفة: رمح الله وكنز الإيمان وجُمْجُمة (١) العرب يجزّون ثغورهم ويُمِدّون الأمصار. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن شَمِر بن عَطيّة، عن عمر بن الخطّاب قال: العراق بها كنز الإيمان وهم رمح الله يجزّون ثغورهم ويُمِدّون الأمصار. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نُباتة، عن عليّ قال: الكوفة جمجمة الإِسلام وكنز الإيمان وسيف الله

стр. 3485

ورمحه يضعه حيث يشاء، وايْمُ اللهِ لَيُنْصَرنّ الله بأهلها في مَشارِقِ الأرض ومغاربها كما انتصر بالحجاز (١). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال: حدّثنا شريك، عن عمّار الدُّهْنِيّ، عن سالم، عن سَلمان قال: الكوفة قبّة الإسلام وأهل الإسلام. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال: حدّثنا موسى بن قيس الحضرميّ، عن سَلَمة بن كُهيل، عن سلمان قال: ما يُدفَع عن أرضٍ بعد أخبيةٍ مع محمد، ﷺ ، ما يُدفَع عن الكوفة، ولا يريدها أحد خاربًا إلّا أهلكه الله، ولتصيرنّ يومًا وما من مؤمن إلّا بها أو يصير هواه بها. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن مِسْعَر، عن الرُّكين الفَزاري، عن أبيه قال: قال حُذيفة ما من أخبية بعد أخبية كانت مع النبيّ، ﷺ ، ببدر يُدْفَع عنها ما يُدْفَع عن هذه، يعني الكوفة. قال: أخبرنا أبو معاوية وعبد الله بن نُمير، عن الأعمش، عن عَمْرو بن مُرّة، عن سالم، عن حُذيفة أنّه قال: ما يدفع الله عن أخبية على وجه الأرض ما يدفع عن أخبية بالكوفة ليس أخبية كانت مع محمّد، ﷺ . قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن سِماك، عن مُغيث البكري، عن حُذيفة قال: والله ما يُدْفَع عن أهل قريةٍ ما يُدْفَع عن هذه، يعني الكوفة، إلا أصحاب محمّد الذين اتّبعوه. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسي قال: حدّثنا يوسف بن صُهيب، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال رجل من بني عبس قال: قال حُذيفة: ما أخبيةٌ بعد أخبية كانت مع رسول الله، ﷺ ، ببدر يُدْفَع عنهم ما يُدْفَع عن أهل هذه الأخبية، ولا يريدهم قوم بسوء إلا أتاهم ما يشغلهم عنهم.

стр. 3486

قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين قال: أخبرنا سفيان، عن سلَمة بن كُهيل، عن أبي صادق قال: قال عبد الله إني لأعلم أوّل أهل أبيات يقرعهم الدجّال، قالوا: مَنْ يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أنتم يا أهل الكوفة. قال: أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن بيَان، عن الشعبيّ قال: قال قَرَظة بن كعب الأنصاريّ أردنا الكوفة فشيّعنَا عمر إلى صِرَار فتوضّأ فغسل مرّتين وقال: تدرون لِمَ شيّعتُكم؟ فقلنا: نعم، نحن أصحاب رسول الله، ﷺ ، فقال: إنّكم تأتون أهلَ قرية لهم دويّ بالقرآن كدويّ النحل فلا تصدّوهم بالأحاديث فتشغلوهم، جَرِّدوا القرآن وأقلّوا الرواية عن رسول الله، ﷺ ، امْضوا وأنا شريككم. قال: أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي قال: أخبرنا شُعْبة، عن سلَمة بن كُهيل سمعه من حَبّة العُرَني يقول: كتب عمر بن الخطّاب إلى أهل الكوفة: يا أهل الكوفة أنتم رأس العرب وجمجمتها وسهمي الذي أرمي به إن أتاني شيء من ها هنا وها هنا، قد بعثتُ إليكم بعبد الله وخِرْتُ لكم وآثرتكم به على نفسي. قال: أخبرنا وهْب بن جَرير بن حازم، ويحيَى بن عبّاد قالا: أخبرنا شُعْبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن المضرّب قال: قرأتُ كتاب عمر بن الخطّاب إلى أهل الكوفة: أمّا بعد فإني بعثتُ إليكم عمّارًا أميرًا وعبد الله معلِّمًا ووزيرًا وهما من النجباء من أصحاب رسول الله، ﷺ ، فاسمعوا لهما واقتدوا بهما، وإني قد آثرتكم بعبد الله على نفسي إثرة. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة قال: قُرئ علينا كتاب عمر: إنّي قد بعثتُ إليكم عمّار بن ياسر أميرًا وعبد الله بن مسعود معلّمًا ووزيرًا وإنّهما من النجباء من أصحاب رسول الله، ﷺ ، من أصحاب بدر، وقد جعلتُ عبد الله بن مسعود على بيت مالكم فتعلّموا منهما واقتدوا بهما، وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي. قال حارثة: وبعث حُذيفة على المدائن ورزقهم جميعًا شاةً، لعمّار نصفها ولابن مسعود ربع ولحذيفة ربع.

стр. 3487

قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، والفضل بن دُكَين، وقَبيصة بن عُقْبة قالوا: حدّثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرّب قال: كتب عمر بن الخطّاب إلى أهل الكوفة، قال وكيع في حديثه فقُرئ علينا كتاب عمر: أما بعدُ فإني قد بعثتُ إليكم عمّار بن ياسر أميرًا وابن مسعود، قال وكيع، معلّمًا ووزيرًا. وقال أبو نُعيم وقَبيصة: مؤدّبًا ووزيرًا، وهما من النجباء من أصحاب محمد، ﷺ ، من أهل بدر، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي. زاد وكيع: وقد جعلتُ ابن مسعود على بيت مالكم وبعثتُ عثمان بن حُنيف على السواد ورزقتهم كلّ يومٍ شاة فأجْعَلُ شَطْرَها وبطنها لعمّار بن ياسر والشطر الباقي بين هؤلاء. قال: أخبرنا قَبيصة بن عقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن الأجلح أو غيره، عن عبد الله بن أبي الهُذيل أنّ عمر رزق عمّارًا وعبد الله بن مسعود وعثمان بن حُنيف شاة، لعمّار شطرها وبطنها ولعبد الله ربعها ولعثمان ربعها كلّ يوم. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قال: حدّثنا وُهيب عن داود، عن عامر أنّ مُهاجَر عبد الله بن مسعود كان بِحِمْص فحدره عمر إلى الكوفة وكتب إليهم: إني والله الذي لا إله إلّا هو آثرتكم به على نفسي فخُذوا عنه. قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة قال: سمعتُ عمر يقول: آثرتُ أهل الكوفة بعبد الله على نفسي. قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسي، عن جُوَيْبر، عن الضحّاك قال: قال عمر لقد آثرتُ أهل الكوفة بابن أمّ عبْد على نفسي، إنّه من أطْولنا فُوقًا (١)، كُنيفٌ (٢) ملئ علمًا.

стр. 3488

قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا معاوية بن صالح، عن أسَد بن وَداعَة أنّ عمر بن الخطّاب ذكر ابن مسعود فقال: كُنيفٌ مُلئ علمًا آثرتُ به أهل القادسيّة. قال: أخبرنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد رجل من أصحاب عمر قال: وفدنا إلى عمر فأجازنا ففضّل أهل الشأم علينا في الجائزة فقلنا: يا أمير المؤمنين أتفضّل أهل الشأم علينا؟ فقال: يا أهل الكوفة أجَزِعْتُم أن فضّلتُ أهل الشام عليكم لبُعد شُقّتهم؟ لقد آثرتُكم بابن أمّ عبد. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا الحسن بن صالح، عن عُبيدة، عن إبراهيم قال: هبط الكوفة ثلاثمائة من أصحاب الشجرة وسبعون من أهل بدر لا نعلم أحدًا منهم قَصَّر ولا صلّى الرّكعتَين اللّتين قبل المغرب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن عثمان بن المُغيرة قال: كنتُ جالسًا مع سالم فأتتْه امرأة لتستفتيه فحدّثتنا فقالت: إنّ رأس عائشة في حجري أفليها فقالت: ما من مسجد أحبّ إليّ أن أكون قد صلّيتُ فيه أربع ركعات، من مسجد الكوفة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن خَيْثَمة، عن عبد الله بن عَمرو قال: ما من يوم إلا ينزل في فراتكم هذا مثاقيل من بركة الجنّة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا إسرائيل، عن عمّار الدّهْنِيّ، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن عبد الله بن عمرو قال: إنّ أسعد الناس بالمهديّ أهل الكوفة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وإسحاق بن يوسف الأزرق، عن مالك بن مِغْوَل، عن القاسم قال: قال عليّ: أصحاب عبد الله سُرُج هذه القرية. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مالك بن مِغْول، عن زُبيد، عن سعيد بن جُبير قال: كان أصحاب عبد الله سُرُج هذه القرية. قال: أخبرنا شهاب بن عَبّاد العَبْديّ قال: حدّثنا إبراهيم بن حُميد الرواسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: ما كان أحد من أصحاب النبيّ، ﷺ ، أفقه من صاحبنا عبد الله، يعني ابن مسعود.

стр. 3489

قال: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن مُغيرة قال: كان أصدقَ الناس عند الناس على عليّ أصحابُ عبد الله. قال: أخبرنا قَبيصة بن عقْبة، عن سُفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ قال: كان فينا ستّون شيخًا من أصحاب عبد الله. قال: أخبرنا قَبيصة، عن سفيان، عن العلاء بن المسيّب عن أبي يعلى قال: كان في بني ثَور ثلاثون رجلًا ما فيهم رجل دون الربيع بن خُثيم. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق وقَبيصة بن عُقْبة قالا: حدّثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان أصحاب عبد الله الذين يقرءُون ويُفْتون ستّة: عَلْقَمة، والأسود، ومسروق، وعَبيدة، والحارث بن قيس وعَمْرو بن شُرَحْبيل. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلَمة، عن أيّوب، عن محمّد قال: كان أصحاب عبد الله بن مسعود خمسة، فمنهم من يقدّم عَبيدةَ ومنهم من يقدّم علقمة، ولا يختلفون أنّ شُرَيحًا آخرهم. قيل لحمّاد عُدّهم قال: عَبيدة، وعلقمة، ومسروق، والهمداني، وشُريح. قال حمّاد: لا أدري بدأ بالهمداني أو شُريح. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة، عن هشام، عن محمّد قال: كان أصحاب عبد الله بن مسعود الذين حفظوا حديثه خمسة، كانوا كلّهم يجعلون شريحًا آخرهم، قال: وكان بعضهم يبدأ بالحارث ثمّ عبيدة وبعضهم بعبيدة ثمّ الحارث ثمّ علقمة بن مسروق. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عبد الجبّار بن عبّاس، عن أبيه قال: جالستُ عطاء فجعلتُ أُسائله فقال لي: ممّن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة، فقال عطاء: ما يأتينا العلمُ إلا من عندكم. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان، عن عُمارة بن القَعْقاع قال: سمعتُ شُبْرُمَة قال: ما رأيتُ حيًّا أكثر متعبّدًا فقيهًا من بني ثور. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن ابن عون، عن محمّد قال: ما رأيتُ قومًا سود الرءوس أعلم من قوم خلّفتُهم بالكوفة من قوم فيهم جُرأة.

стр. 3490

قال محمد بن سعد: أُخْبرتُ عن سفيان بن عُيينة قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد أهل البصرة أو أهل الكوفة؟ قال: كان عمر يبدأ بأهل الكوفة وبها بيوتات العرب كلّها وليست بالبصرة. قال ابن سعد: أُخبرتُ عن ابن إدريس، عن مالك بن مِغْوَل قال: قال الشّعبيّ ما دخلها أحد من أصحاب محمّد، ﷺ ، أنفع علمًا ولا أفقه صاحبًا منه، يعني ابن مسعود. قال محمّد بن سعد، وقال سفيان بن عُيينة: قال الشّعْبيّ: ما رأيتُ أحدًا كان أعظم حلمًا ولا أكثر علمًا ولا أكفّ عن الدماء من أصحاب عبد الله إلّا ما كان من أصحاب رسول الله، ﷺ . قال محمد بن سعد، وقال سفيان بن عُيينة عن مِسْعَر: قلتُ لحبيب بن أبي ثابت هؤلاء أعلم أم أولئك؟ قال: أولئك. * * * ٢٦٤٩ - عليّ بن أَبي طالب ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، ويُكنى أبا الحسن، وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ. وقد شهد بدرًا ثم نزل الكوفة في الرحبة التي يُقال لها رحبة عليّ في أخصاص كانت فيها ولم ينزل القصر الذي كانت تنزله الولاة قبله، فقُتل، ﵀، صَبيحة ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستّين سنة، ودُفن بالكوفة عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة، والذي ولى قتله عبد الرحمن بن مُلْجَم المُرادي، وكان خارجيًّا، لعنة الله عليه وعلى والدَيْه. وقد روى عليّ، ﵁، عن أبي بكر الصدّيق، ﵀. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا. * * *

стр. 3491

٢٦٥٠ - سعد بن أبي وقّاص واسمه مالك بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب، ويُكنى أبا إسحاق، وأمّه حَمْنة بنت سفيان بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ. وقد شهد بدرًا وهو الذي افتتح القادسيّة ونزل الكوفة وخطّها خطَطًا لقبائل العرب وابتنى بها دارًا، ووليها لعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان، ثمّ عُزل عنها ووليها بعده الوليد بن عُقْبة بن أبي مُعيط، ورجع سعد إلى المدينة فمات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، فحُمل إلى المدينة على رقاب الرجال فدُفن بالبقيع، وذلك سنة خمسٍ وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحَكَم وهو يومئذٍ والى المدينة لمعاوية. وكان سعد يوم مات ابن بضعٍ وسبعين سنة، وكان قد ذهب بصره. هكذا قال محمّد بن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: تُوفّي سنة خمسين، وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا. * * * ٢٦٥١ - سعيد بن زيد ابن عمرو بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عبد الله بن قُرْط بن رَزَاح بن عديّ بن كعب، ويُكنى أبا الأعور، وأمّه فاطمة ابنة بَعْجة بن أُميّة بن خُويْلد بن خالد بن المعمور بن حيّان بن غنم بن مُليح من خزاعة. وقد شهد بدرًا وقد كان بالكوفة ونزلها ثمّ رجع إلى المدينة وتوفّي بالعَقيق، فحُمل على رقاب الرجال فدُفن بالمدينة، ونزل في حفرته سعد بن أبي وقّاص وابن عمر وذلك في سنة خمسين، وهو يومئذٍ ابن بضع وسبعين سنة. هكذا قال محمد بن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: بل مات بالكوفة في خلافة معاوية وصلّى عليه المغيرة بن شُعْبة وهو يومئذٍ والى الكوفة لمعاوية. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا.

стр. 3492

٢٦٥٢ - عبد الله بن مسعود الهُذَلي حليف بني زُهرة بن كلاب، ويكنى أبا عبد الرحمن. شهد بدرًا وكان مُهاجَرُهُ بحِمْص، فحدره عمر بن الخطّاب إلى الكوفة وكتب إلى أهل الكوفة: إني بعثتُ إليكم بعبد الله بن مسعود معلّمًا ووزيرًا وآثرتكم به على نفسي فخُذوا عنه. فقدم الكوفة ونزلها وابتنى بها دارًا إلى جانب المسجد، ثم قدم في خلافة عثمان بن عفّان فمات بها فدُفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن بضعٍ وستّين سنة. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا. * * * ٢٦٥٣ - عمّار بن ياسر من عَنْس من اليمن وهو حليف لبني مخزوم، ويُكنى أبا اليَقْظان. نزل الكوفة ولم يزل مع عليّ بن أبي طالب يشهد معه مشاهده، وقُتل بصفّين سنة سبع وثلاثين ودُفن هناك وهو ابن ثلاثٍ وتسعين سنة. وقد شهد بدرًا وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا. * * * ٢٦٥٤ - خبّاب بن الأَرتّ مولى لأمّ أنْمار ابنة سِباع بن عبد العُزّى الخُزاعيّة حلفاء بني زُهْرة بن كلاب، ويُكنى خبّاب أبا عبد الله وقد شهد بدرًا. قال محمد بن سعد: سمعتُ من يذكر أنّه رجل من العرب من بني سعد بن زيد مناة بن تميم وكان أصابه سباء فاشترته أمّ أنْمار فأعتقته ونزل الكوفة وابتنى بها

стр. 3493

دارًا في جهارسُوج (١) خُنيس وتوفّى بها مُنْصَرَفَ عليّ، ﵁، من صِفّين سنة سبعٍ وثلاثين فصلّى عليه عليّ ودفنه بظهر الكوفة، وكان يوم مات ابن ثلاثٍ وسبعين سنة. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا. * * * ٢٦٥٥ - سَهْل بن حُنيف ابن واهب بن عُكَيْم من بني حَنَش (٢) بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس، ويُكنى أبا عديّ. شهد بدرًا. وكان عليّ بن أبي طالب، ﵁، حين خرج من المدينة ولّاه المدينة ثمّ كتب إليه أن يلحق به فلحق به ولم يزل معه، وشهد معه صِفّين ثمّ رجع إلى الكوفة فلم يزل بها حتى مات سنة ثمانٍ وثلاثين، وصلّى عليه عليّ بن أبي طالب، وكبّر عليه ستًّا، وقال: إنّه من أهل بدر. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا. * * * ٢٦٥٦ - حُذيفة بن اليَمان وهو حُسيل بن جابر من بني عبْس حلفاء بني عبد الأشهل ويُكنى أبا عبد الله. شهد أُحُدًا وما بعد ذلك من المشاهد، وتوفّى بالمدائن سنة ستّ وثلاثين. وقد كان جاءه نَعِيُّ عثمان بها، وقد كان نزل الكوفة والمدائن، وله عقب بالمدائن. وقد كتبنا خبره فيمن شهد أُحُدًا.

стр. 3494

٢٦٥٧ - أبو قَتادة بن رِبْعي الأنصاريّ ثمّ أحد بني سَلِمَة من الخزرج. شهد أُحُدًا واسمه فيما قال محمد بن إسحاق: الحارث بن رِبْعي. وقال عبد الله بن محمّد بن عُمارة الأنصاري ومحمد بن عمر: اسمه النعمان بن ربعي، وقال غيرهما: عَمرو بن ربعي. وكان قد نزل الكوفة ومات بها وعليّ بها وهو صلى عليه. وأمّا محمّد بن عمر فأنكر ذلك وقال: حدّثني يحيَى بن عبد الله بن أبي قتادة أنّ أبا قتادة توفّى بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن سبعين سنة. * * * ٢٦٥٨ - أبو مسعود الأنصاري واسمه عقْبة بن عمرو من بني خُدارة (١) بن عوف بن الحارث بن الخزرج. شهد ليلة العَقَبَة وهو صغير ولم يشهد بدرًا، وشهد أُحُدًا، ونزل الكوفة. فلمّا خرج عليّ إلى صفّين استخلفه على الكوفة ثمّ عزله عنها، فرجع أبو مسعود إلى المدينة فمات بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، وقد انقرض عقبه فلم يبق منهم أحد. * * *

стр. 3495

٢٦٥٩ - أبو موسى الأشعري من مَذْحِج واسمه عبد الله بن قيس. قال محمّد بن سعد: سمعتُ من يذكر أنّه أسلم بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة. وأوّل مشاهده خيبر. ولّاه عمر بن الخطّاب البصرة ثم عزله عنها فنزل الكوفة وابتنى بها دارًا وله بها عقب. واستعمله عثمان بن عفّان على الكوفة فقُتل عثمان وأبو موسى عليها، ثم قدم عليّ الكوفة فلم يزل أبو موسى معه وهو أحد الحكَمَين، ومات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين. وأمّا محمّد بن عمر فأخبرنا عن خالد بن إلياس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جَهْم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة، ومات سنة اثنتين وخمسين. * * * ٢٦٦٠ - سَلْمان الفارسي ويكنى أبا عبد الله. أسلم عند قدوم النبيّ، ﷺ ، المدينة وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدين، وكان عبدًا لقومٍ من بني قُريظة فكاتبهم فأدّى رسول الله، ﷺ ، كتابته. وعتق وهو إلى بني هاشم. وأوّل مشاهده الخندق، وقد كان نزل الكوفة وتوفّى بالمدائن في خلافة عثمان بن عفّان. * * * ٢٦٦١ - البَراء بن عازب ابن الحارث الأنصاري من بني حارثة بن الحارث من الأوس ويكنى أبا عُمارة. نزل الكوفة وابتنى بها دارًا. قال محمد بن عمر: ثم صار إلى المدينة فمات بها. وقال غيره: تُوفّى في زمن مصعب بن الزّبير، وله عقب بالكوفة. وقد روى عن أبي بكر الصدّيق.

стр. 3496

٢٦٦٢ - وأخوه: عُبيد بن عازب وهو أحد العشرة من الأنصار الذين وجّههم عمر بن الخطّاب مع عمّار بن ياسر إلى الكوفة، وله بقيّة وعقب بالكوفة. * * * ٢٦٦٣ - قَرَظة بن كعب الأنصاري أحد بني الحارث بن الخزرج حليف لبني عبد الأشهل من الأوس ويكنى أبا عمرو، وهو أحد العشرة من الأنصار الذين وجّههم عمر بن الخطّاب إلى الكوفة فنزلها وابتنى بها دارًا في الأنصار، ومات بها في خلافة عليّ بن أبي طالب، ﵁، وهو صلَّى عليه بالكوفة. * * * ٢٦٦٤ - زيد بن أرقم الأنصاري أحد بني الحارث بن الخزرج. قال محمد بن عمر: يكنى أبا سعد، وقال غيره: كان يكنى أبا أُنَيْسة (١)، وأوّل مشاهده مع النبيّ، ﷺ ، المُرَيْسيع، ونزل الكوفة وابتنى بها دارًا في كِنْدة وتوفّى بها أيّام المختار سنة ثمان وستّين. * * * ٢٦٦٥ - الحارث بن زياد الأنصاري أحد بني ساعدة. نزل الكوفة وابتنى بها دارًا في الأنصار. * * *

стр. 3497

٢٦٦٦ - عبد الله بن يزيد ابن زيد الخَطْمِيّ من الأنصار. نزل الكوفة وابتنى بها دارًا ومات بها في خلافة عبد الله بن الزّبير، وقد كان عبد الله ولّاه الكوفة. * * * ٢٦٦٧ - النُّعْمان بن عمرو ابن مقرّن بن عائذ بن ميجا بن هُجير بن نصر بن حُبْشيّة بن كعب بن عبد بن ثَوْر بن هُذْمة بن لاطم بن عثمان بن مُزينة ويكنى أبا عمرو. وأوّل مشاهده الخندق، ونزل الكوفة، واستعمله عمر بن الخطّاب على كَسْكَر (١) ثمّ عزله فوجّهه على الناس يوم نَهاوَنْد. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني كثير بن عبد الله المُزَني، عن أبيه، عن جدّه، وكان قد حضر نهاوند، قال: كان أمير الناس يومئذٍ النعمان بن عمرو بن مقرّن، فلمّا هزمهم الله كان أوّل قتيل قُتل النعمان بن مقرّن. قال محمّد بن عمر: وكانت نهاوند سنة إحدى وعشرين. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني إياس بن معاوية قال: قال لي سعيد بن المسيّب: ممّن أنت؟ قلتُ: رجل من مُزينة، فقال سعيد بن المسيّب: إني لأذكر يوم نَعى عمر بن الخطّاب النعمان بن مقرّن على المنبر. * * * ٢٦٦٨ - وأخوه: مَعْقِل بن مقرِّن وهو أبو عبد الله بن مَعْقِل ولهم بقية بالكوفة. * * *

стр. 3498

٢٦٦٩ - وأخوهما: سِنان بن مقرِّن وقد شهد الخندق. * * * ٢٦٧٠ - وأخوهم: سُويد بن مقرِّن ويكنى أبا عبديّ. * * * ٢٦٧١ - وأخوهم: عبد الرحمن بن مقرِّن * * * ٢٦٧٢ - وأخوهم: عَقيل بن مقرِّن ويُكنى أبا حَكيم. * * * ٢٦٧٣ - عبد الرحمن بن عَقيل ابن مقرّن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إسحاق بن يحيَى بن طلحة عن مجاهد قال: البكّاءُون بنو مقرّن وهم سبعة. قال محمد بن عمر: سمعتُ أنهم قد شهدوا الخندق. * * *

стр. 3499

٢٦٧٤ - المُغِيرة بن شُعْبة ابن أبي عامر بن مسعود بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، ويكنى أبا عبد الله. وأوّل مشاهده الحُديبية، وولّاه عمر بن الخطّاب البصرة ثمّ عزله عنها، وولّاه بعد ذلك الكوفة فقُتل عمر وهو على الكوفة، فعزله عثمان بن عفّان عنها وولّاها سعد بن أبي وقّاص. فلمّا ولى معاوية الخلافة ولّى المغيرة بن شعبة الكوفة فمات بها. قال: أخبرنا وهْب بن جَرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة، عن مغيرة، عن سِمَاك بن سَلمة قال: أوّل من سلّم عليه بالإمرة المغيرة بن شعبة. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد المحاربي قال: سمعتُ عبد الملك بن عُمير قال: رأيتُ المغيرة بن شعبة يخطب الناس في العيد على بعير ورأيته يَخْضب بالصفرة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا محمّد بن أبي موسى الثقفي، عن أبيه قال: مات المغيرة بن شعبة بالكوفة في شعبان سنة خمسين في خلافة معاوية، وهو يومئذٍ ابن سبعين سنة. وكان رجلًا طوالًا أعور أصيبت عينه يوم اليَرْموك. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: حدّثنا مِسْعَر، عن زِياد بن عِلاقة قال: سمعتُ جَرير بن عبد الله حين مات المغيرة بن شعبة يقول: استعفوا لأميركم فإنّه كان يحبّ العافية. * * * ٢٦٧٥ - خالد بن عُرْفُطة ابن أَبْرَهَة بن سِنان العُذْري من قُضاعة حليف بني زُهْرة بن كلاب. صحب النبيّ، ﷺ ، وروى عنه، وكان سعد بن أبي وقّاص ولّاه القتال يوم القادسيّة، وهو الذي قتل الخوارج يوم النُّخيلة، ونزل الكوفة بعد ذلك وابتنى بها دارًا وله بقيّة وعقب إلى اليوم.

стр. 3500

٢٦٧٦ - عبد الله بن أبي أَوْفَى واسم أبي أوْفَى عَلْقَمة بن خالد بن الحارث بن أبي أَسِيد (١) بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفْصى من خُزاعة، ويكنى عبد الله أبا معاوية. قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، عن شُعْبة، قال عمرو أنبأني، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوْفَى وكان من أصحاب الشجرة. قال محمّد بن عمر: لم يزل عبد الله بن أبي أوْفَى بالمدينة حتى قُبض النبيّ، ﷺ ، فتحوّل إلى الكوفة فنزلها حيث نزلها المسلمون وابتنى بها دارًا في أسلم، وكان قد ذهب بصره. وتوفّى بالكوفة سنة ستّ وثمانين. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا خُليد بن دَعْلَج، عن قَتَادَةَ، عن الحسن قال: عبد الله بن أبي أوْفَى آخر من مات من أصحاب النبيّ، ﷺ ، بالكوفة. * * * ٢٦٧٧ - عَديّ بن حاتم الطائي أحد بني ثُعَل، ويكنى أبا طَريف. نزل الكوفة وابتنى بها دارًا في طَيِّئ ولم يزل مع عليّ بن أبي طالب، ﵁، وشهد معه الجَمَل وصِفّين، وذهبت عينه يوم الجمل. ومات بالكوفة زمن المختار سنة ثمانٍ وستّين. * * *

стр. 3501

٢٦٧٨ - جَرير بن عبد الله البَجَلي ويكنى أبا عمرو. أسلم في السنة التي قُبض فيها النبيّ، ﷺ ، ووجّهه رسول الله، ﷺ ، إلى ذي الخَلَصَة فهدمه ونزل الكوفة بعد ذلك وابتنى بها دارًا في بَجيلة، وتوفّى بالسراة في ولاية الضّحّاك بن قيس على الكوفة. وكانت ولاية الضّحّاك سنتين ونصفًا بعد زياد بن أبي سفيان. * * * ٢٦٧٩ - الأشعث بن قيس ابن مَعْدِيكَرب الكِنْديّ أحد بني الحارث بن معاوية، ويكنى أبا محمّد. وفد إلى النبيّ، ﷺ ، ثمّ رجع إلى اليمن، فلمّا قُبض النبيّ، ﷺ ، ارتدّ فحاصره زياد بن لبيد البَياضيّ بالنُّجير حتى نزل إليه فأخذه وبعث به إلى أبي بكر الصّدّيق، فمنّ عليه وزوّجه أخته. فلمّا خرج الناس إلى العراق خرج معهم ونزل الكوفة وابتنى بها دارًا في كِنْدة ومات بها، والحسن بن عليّ بن أبي طالب يومئذٍ بالكوفة حين صالح معاوية، وهو صلّى عليه. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حَكيم بن جابر قال: لما مات الأشعث بن قيس وكانت ابنته تحت الحسن بن عليّ قال الحسن: إذا غسّلتموه فلا تهيجوه حتى تُؤذِنوني. فآذنوه فجاء فوضّأه بالحنوط وضوءًا. * * * ٢٦٨٠ - سعيد بن حُرَيْث ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو أخو عمر بن حُريث وهو أقدم من أخيه عمرو. يقولون إنّه شهد فتح مكّة مع النبيّ، ﷺ ، وهو ابن خمس عشرة سنة ثمّ تحوّل فنزل الكوفة مع أخيه عمرو بن حريث.

стр. 3502

٢٦٨١ - وأخوه: عمرو بن حُريث ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ويكنى أبا سعيد. قال محمد بن عمر: قُبض النبيّ، ﷺ ، وعمرو ابن اثنتي عشرة سنة. قال: وقال الفضل بن دُكَيْن أبو نُعَيْم: نزل عمرو بن حُريث الكوفة وابتنى بها دارًا إلى جانب المسجد وهي كبيرة مشهورة فيها أصحاب الخزّ اليوم. قال محمد بن سعد: وكان زياد بن أبي سفيان إذا خرج إلى البصرة استخلف على الكوفة عمرو بن حريث. وقال الفضل بن دُكين: مات عمرو بن حُريث بالكوفة سنة خمس وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وله بها عقب. * * * ٢٦٨٢ - سَمُرة بن جُنادة ابن جُنْدُب بن حُجَير بن زَبَّاب (١) بن حَبيب بن سُواءَة بن عامر بن صَعْصَة. صحب النبيّ، ﷺ ، وروى عنه. * * * ٢٦٨٣ - وابنه: جابر بن سَمُرة السُّوَائي وهم حلفاء بني زُهْرة بن كلاب، ويكنى جابر أبا عبد الله. نزل الكوفة وابتنى بها دارًا في بني سُواءة، وتوفّى بها في أول خلافة عبد الملك بن مروان، في ولاية بشر بن مروان على الكوفة. * * *

стр. 3503

٢٦٨٤ - حُذيفة بن أسِيد الغفاري ويكنى أبا سُريحة. وأول مشهد شهده مع النبي، ﷺ ، الحُديبية. وقد روى عن أبي بكر الصدّيق ونزل الكوفة بعد ذلك. * * * ٢٦٨٥ - الوليد بن عُقْبة ابن أبي مُعيط بن أبي عمرو بن أُمَيّة بن عبد شمس، ويكنى أبا وهب، وأمّه أرْوَى بنت كُريز بن حبيب بن عبد شمس، وهو أخو عثمان بن عفّان لأمّه. وكان عثمان بن عفّان قد ولّاه الكوفة فابتنى بها دارًا كبيرة إلى جنب المسجد، ثمّ عزله عثمان عن الكوفة وولّاها سعيد بن العاص، فرجع الوليد إلى المدينة فلم يزل بها حتى قُتل عثمان. فلمّا كان من عليّ ومعاوية ما كان خرج الوليد بن عقبة إلى الرّقّة معتزلًا لهما فلم يكن مع واحد منهما حتى تصرّم الأمر، ومات بالرّقّة وله بها بقيّة، وبالكوفة أيضًا بعض ولده، وداره بالكوفة الدار الكبيرة دار القصّارين. * * * ٢٦٨٦ - عَمْرو بن الحَمِق ابن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القَيْن بن رِزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عَمْرو، مِن خُزاعة. صحب النبيّ، ﷺ ، ونزل الكوفة وشهد مع عليّ، ﵁، مشاهده. وكان فيمن سار إلى عثمان وأعان على قتله، ثم قتله عبد الرحمن بن أمّ الحكم بالجزيرة. أخبرنا محمد بن عمر، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن الشعبيّ قال: أوّل رأسٍ حُمل في الإسلام رأس عَمْرو بن الحمق. * * *

стр. 3504

٢٦٨٧ - سليمان بن صُرَد ابن الجَوْن بن أبي الجون، وهو عبد العُزّى بن مُنْقِذ بن ربيعة بن أصْرَم بن ضَبِيس بن حرام بن حُبْشِيّة بن سَلُول بن كَعْب من خُزاعة، ويكنى أبا مطرّف. وكان اسمه يسارًا فلمّا أسلم سمّاه رسول الله، ﷺ ، سليمان، وكان مسنًّا، ونزل الكوفة وابتنى بها دارًا في خُزاعة، وشهد مع عليّ صفّين، وكان فيمن كتب إلى الحسين يسأله القدوم عليهم الكوفة، فلمّا قدم الحسين الكوفة اعتزله فلم يكن معه. فلمّا قُتل الحسين نَدِمَ مَنْ خذله وتابوا من خذلانه وخرجوا فعسكروا بالنُّخيْلة يطلبون بدم الحسين فسُمّوا التوّابين، وولّوا عليهم سليمان بن صُرَد ثم خرجوا يريدون الشأم. فلمّا كانوا بعين الوَرْدة من أرض الجزيرة لقيتهم خيل أهل الشأم عليهم الحُصين بن نُمير فقاتلوهم فقتلوا أكثرهم فلم ينفلت منهم إلا اليسير، وقُتل سليمان بن صُرَد يومئذٍ، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة خمسٍ وستين، وكان يوم قُتل ابن ثلاثٍ وتسعين سنة. * * * ٢٦٨٨ - هانئ بن أوْس الأسلمي، نزل الكوفة وابتنى بها دارًا في أسلم، وتوفّى في خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية المُغيرة بن شُعْبة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل، عن مَجْزَأَة، عن هانئ بن أوس، وكان ممّن شهد الشجرة، أنّه اشتكى ركبته فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة. * * *

стр. 3505

٢٦٨٩ - حارثة بن وَهْب الخُزاعي. * * * ٢٦٩٠ - وائل بن حُجْر الحَضْرميّ. قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حُذيفة قال: حدّثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: أتيتُ النبيّ، ﷺ ، ولي شَعَرٌ فقال: ذُبابٌ (١). فذهبتُ فأخذتُ من شعري ثم جئته فقال: لِمَ أخذتَ من شعرك؟ فقلتُ: سمعتك تقول ذُباب فظننتك تعنيني، فقال: ما عنيتك، وهذا أحسن. قال: ذباب كلمة يمانيّة. * * * ٢٦٩١ - صَفْوان بن عَسَّال المُرادي وهو من بني الرَّبَض بن زاهر بن عامر بن عَوْبثَان بن زاهر بن مراد وعداده في جَمَل (٢). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثنا همّام بن يحيَى قال: حدّثنا عاصم، عن زِرّ بن حبيش قال: لقيتُ صفوان بن عسّال المرادي فقلتُ له: هل رأيتَ رسول الله، ﷺ ؟ فقال: نعم وغزوتُ معه ثنتي عشرة غزوة.
следующие страницы →