← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

٢٦٧٨ - جَرير بن عبد الله البَجَلي ويكنى أبا عمرو. أسلم في السنة التي قُبض فيها النبيّ، ﷺ ، ووجّهه رسول الله، ﷺ ، إلى ذي الخَلَصَة فهدمه ونزل الكوفة بعد ذلك وابتنى بها دارًا في بَجيلة، وتوفّى بالسراة في ولاية الضّحّاك بن قيس على الكوفة. وكانت ولاية الضّحّاك سنتين ونصفًا بعد زياد بن أبي سفيان. * * * ٢٦٧٩ - الأشعث بن قيس ابن مَعْدِيكَرب الكِنْديّ أحد بني الحارث بن معاوية، ويكنى أبا محمّد. وفد إلى النبيّ، ﷺ ، ثمّ رجع إلى اليمن، فلمّا قُبض النبيّ، ﷺ ، ارتدّ فحاصره زياد بن لبيد البَياضيّ بالنُّجير حتى نزل إليه فأخذه وبعث به إلى أبي بكر الصّدّيق، فمنّ عليه وزوّجه أخته. فلمّا خرج الناس إلى العراق خرج معهم ونزل الكوفة وابتنى بها دارًا في كِنْدة ومات بها، والحسن بن عليّ بن أبي طالب يومئذٍ بالكوفة حين صالح معاوية، وهو صلّى عليه. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حَكيم بن جابر قال: لما مات الأشعث بن قيس وكانت ابنته تحت الحسن بن عليّ قال الحسن: إذا غسّلتموه فلا تهيجوه حتى تُؤذِنوني. فآذنوه فجاء فوضّأه بالحنوط وضوءًا. * * * ٢٦٨٠ - سعيد بن حُرَيْث ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو أخو عمر بن حُريث وهو أقدم من أخيه عمرو. يقولون إنّه شهد فتح مكّة مع النبيّ، ﷺ ، وهو ابن خمس عشرة سنة ثمّ تحوّل فنزل الكوفة مع أخيه عمرو بن حريث.

стр. 3502

٢٦٨١ - وأخوه: عمرو بن حُريث ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ويكنى أبا سعيد. قال محمد بن عمر: قُبض النبيّ، ﷺ ، وعمرو ابن اثنتي عشرة سنة. قال: وقال الفضل بن دُكَيْن أبو نُعَيْم: نزل عمرو بن حُريث الكوفة وابتنى بها دارًا إلى جانب المسجد وهي كبيرة مشهورة فيها أصحاب الخزّ اليوم. قال محمد بن سعد: وكان زياد بن أبي سفيان إذا خرج إلى البصرة استخلف على الكوفة عمرو بن حريث. وقال الفضل بن دُكين: مات عمرو بن حُريث بالكوفة سنة خمس وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وله بها عقب. * * * ٢٦٨٢ - سَمُرة بن جُنادة ابن جُنْدُب بن حُجَير بن زَبَّاب (١) بن حَبيب بن سُواءَة بن عامر بن صَعْصَة. صحب النبيّ، ﷺ ، وروى عنه. * * * ٢٦٨٣ - وابنه: جابر بن سَمُرة السُّوَائي وهم حلفاء بني زُهْرة بن كلاب، ويكنى جابر أبا عبد الله. نزل الكوفة وابتنى بها دارًا في بني سُواءة، وتوفّى بها في أول خلافة عبد الملك بن مروان، في ولاية بشر بن مروان على الكوفة. * * *

стр. 3503

٢٦٨٤ - حُذيفة بن أسِيد الغفاري ويكنى أبا سُريحة. وأول مشهد شهده مع النبي، ﷺ ، الحُديبية. وقد روى عن أبي بكر الصدّيق ونزل الكوفة بعد ذلك. * * * ٢٦٨٥ - الوليد بن عُقْبة ابن أبي مُعيط بن أبي عمرو بن أُمَيّة بن عبد شمس، ويكنى أبا وهب، وأمّه أرْوَى بنت كُريز بن حبيب بن عبد شمس، وهو أخو عثمان بن عفّان لأمّه. وكان عثمان بن عفّان قد ولّاه الكوفة فابتنى بها دارًا كبيرة إلى جنب المسجد، ثمّ عزله عثمان عن الكوفة وولّاها سعيد بن العاص، فرجع الوليد إلى المدينة فلم يزل بها حتى قُتل عثمان. فلمّا كان من عليّ ومعاوية ما كان خرج الوليد بن عقبة إلى الرّقّة معتزلًا لهما فلم يكن مع واحد منهما حتى تصرّم الأمر، ومات بالرّقّة وله بها بقيّة، وبالكوفة أيضًا بعض ولده، وداره بالكوفة الدار الكبيرة دار القصّارين. * * * ٢٦٨٦ - عَمْرو بن الحَمِق ابن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القَيْن بن رِزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عَمْرو، مِن خُزاعة. صحب النبيّ، ﷺ ، ونزل الكوفة وشهد مع عليّ، ﵁، مشاهده. وكان فيمن سار إلى عثمان وأعان على قتله، ثم قتله عبد الرحمن بن أمّ الحكم بالجزيرة. أخبرنا محمد بن عمر، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن الشعبيّ قال: أوّل رأسٍ حُمل في الإسلام رأس عَمْرو بن الحمق. * * *

стр. 3504

٢٦٨٧ - سليمان بن صُرَد ابن الجَوْن بن أبي الجون، وهو عبد العُزّى بن مُنْقِذ بن ربيعة بن أصْرَم بن ضَبِيس بن حرام بن حُبْشِيّة بن سَلُول بن كَعْب من خُزاعة، ويكنى أبا مطرّف. وكان اسمه يسارًا فلمّا أسلم سمّاه رسول الله، ﷺ ، سليمان، وكان مسنًّا، ونزل الكوفة وابتنى بها دارًا في خُزاعة، وشهد مع عليّ صفّين، وكان فيمن كتب إلى الحسين يسأله القدوم عليهم الكوفة، فلمّا قدم الحسين الكوفة اعتزله فلم يكن معه. فلمّا قُتل الحسين نَدِمَ مَنْ خذله وتابوا من خذلانه وخرجوا فعسكروا بالنُّخيْلة يطلبون بدم الحسين فسُمّوا التوّابين، وولّوا عليهم سليمان بن صُرَد ثم خرجوا يريدون الشأم. فلمّا كانوا بعين الوَرْدة من أرض الجزيرة لقيتهم خيل أهل الشأم عليهم الحُصين بن نُمير فقاتلوهم فقتلوا أكثرهم فلم ينفلت منهم إلا اليسير، وقُتل سليمان بن صُرَد يومئذٍ، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة خمسٍ وستين، وكان يوم قُتل ابن ثلاثٍ وتسعين سنة. * * * ٢٦٨٨ - هانئ بن أوْس الأسلمي، نزل الكوفة وابتنى بها دارًا في أسلم، وتوفّى في خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية المُغيرة بن شُعْبة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل، عن مَجْزَأَة، عن هانئ بن أوس، وكان ممّن شهد الشجرة، أنّه اشتكى ركبته فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة. * * *

стр. 3505

٢٦٨٩ - حارثة بن وَهْب الخُزاعي. * * * ٢٦٩٠ - وائل بن حُجْر الحَضْرميّ. قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حُذيفة قال: حدّثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: أتيتُ النبيّ، ﷺ ، ولي شَعَرٌ فقال: ذُبابٌ (١). فذهبتُ فأخذتُ من شعري ثم جئته فقال: لِمَ أخذتَ من شعرك؟ فقلتُ: سمعتك تقول ذُباب فظننتك تعنيني، فقال: ما عنيتك، وهذا أحسن. قال: ذباب كلمة يمانيّة. * * * ٢٦٩١ - صَفْوان بن عَسَّال المُرادي وهو من بني الرَّبَض بن زاهر بن عامر بن عَوْبثَان بن زاهر بن مراد وعداده في جَمَل (٢). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثنا همّام بن يحيَى قال: حدّثنا عاصم، عن زِرّ بن حبيش قال: لقيتُ صفوان بن عسّال المرادي فقلتُ له: هل رأيتَ رسول الله، ﷺ ؟ فقال: نعم وغزوتُ معه ثنتي عشرة غزوة.

стр. 3506

قال محمد بن سعد: وكان عبد الصمد بن عبد الوارث يحدّث بهذا الحديث عن همّام ويقول فيه عن زِرّ قال: وفدتُ في خلافة عثمان وإنّما حملني على الوفادة لُقِيّ أُبَيّ بن كعب وأصحاب رسول الله، ﷺ ، فلقيتُ صفوان بن عسّال المرادي. * * * ٢٦٩٢ - أسامة بن شَريك الثعلبيّ مِنْ قيس عَيْلان وحديثه: كنتُ عند النبيّ، ﷺ ، حين جاءت الأعراب يسألونه. * * * ٢٦٩٣ - مالك بن عوف ابن نَضلة بن خديج بن حَبيب بن حَديد بن غَنْم بن كعب بن عُصيمة بن جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن من قيس عيلان، وهو أبو أبي الأحوص صاحب عبد الله بن مسعود. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا شُعْبة قال: أنبأنا أبو إسحاق قال: سمعتُ أبا الأحوص يحدّث عن أبيه قال: أتيتُ النبيّ، ﷺ ، وأنا قَشِف الهيئة فقال: هل لك مال؟ قلت: نعم، قال: فما مالك؟ قلتُ: من كلّ المال، من الخيل والإبل والرقيق والغنم، فقال: إذا آتاك الله مالًا فَلْيُرَ عليك. * * *

стр. 3507

٢٦٩٤ - عامر بن شَهْر الهَمْداني. قال محمد بن سعد، قال أبو أسامة: حدّثنا مجالد عن الشعْبيّ عن عامر بن شَهْر قال: كانت هَمْدان قد تحصّنت في جبل الحَقْل من الحبَش قد منعهم الله به حتى جاءت همدانَ أهلُ فارس فلم يزالوا لهم محاربين حتى هرّ القوم الحرب وطال عليهم الأمر وخرج عليهم رسول الله، ﷺ ، فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر إنّك قد كنت نديمًا للملوك مذ كنتَ فهل أنت آتٍ هذا الرجل ومُرْتَادٌ لنا؟ فإنْ رضيتَ لنا شيئًا قبلناه وإن كرهتَ لنا شيئًا كرهناه. قلتُ: نعم (١). فجئتُ حتى قدمتُ على رسول الله، ﷺ ، المدينة فجلست عنده فجاءه رهط فقالوا: يا رسول الله أوْصِنا، قال: أوصيكم بتقوى الله وأن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم. قال فاجتزأتُ بذلك والله من مسألته ورضيتُ قوله، ثمّ بدا لي أن لا أرجع إلى قومي حتى أمرّ بالنجاشي وكان لي صديقًا، فمررتُ به، فبينا أنا جالس عنده إذ مرّ به ابن له صغير فاستقرأه لوحًا معه فقرأه الغلام فضحكتُ، فقال النجاشيّ: ممّ ضحِكتَ؟ قلتُ: ممّا قرأ هذا الغلام قبلُ، قال: فإنّه والله ممّا أُنْزِل على لسان عيسى بن مريم، إنّ اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان. قال فرجعت وقد سمعت هذه الكلمة من النبيّ، ﷺ ، وهذا من النجاشي، وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل. وكتب رسول الله، ﷺ ، هذا الكتاب إلى عُمير ذي مُرّان (٢). قال: وبعث رسول الله، ﷺ ، مالك بن مُرارة الرّهاوي إلى اليمن جميعًا فأسلم عَكّ ذو خَيْوان، فقيل لعكّ: انطلقْ إلى رسول الله، ﷺ ، فخذ منه الأمان على قريتك ومالك. وكانت له قرية فيها رقيق ومال، فقدم على رسول الله، ﷺ ، فقال: يا رسول الله إنّ مالك بن مُرارة الرّهاوي قدم علينا يدعو إلى الإِسلام فأسلمنا، ولي أرض فيها رقيق ومال فاكتب لي به كتابًا. فكتب رسول

стр. 3508

الله، ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله لعكّ ذي خَيْوَان: إن كان صادقًا في أرضه وماله ورقيقه فله أمان الله وذمّة رسوله. وكتب خالد بن سعيد. * * * ٢٦٩٥ - نُبيط بن شُريط الأشجعي من قيس عَيْلان، وهو أبو سَلَمة بن نُبَيط. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سلمة بن نُبيط قال: حدّثني أبي أو نُعيم بن أبي هند عن أبي قال: حججتُ مع أبي وعمّي فقال لي أبي: أترى ذاك صاحب الجمل الأحمر الذي يخطب؟ ذاك رسول الله. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا موسى بن محمّد الأنصاريّ، عن أبي مالك الأشجعي، عن نبيط بن شريط قال: كنتُ رِدْفَ أبي على عجز الراحلة والنبيّ، ﷺ ، يخطب عند الجمرة فقال: الحمد لله نستعينه ونستغفره ونشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا عبده ورسوله، أوصيكم بتقوى الله، أيّ يومٍ أحرم؟ قالوا: هذا، قال: فأيّ شهرٍ أحرم؟ قالوا: هذا الشهر، قال: فأيّ بلدٍ أحرم؟ قال: هذا البلد، قال: فإنّ دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. قال: أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل قال: حدّثنا سفيان عن سلمة بن نبيط قال: قلتُ لأبي وكان قد شهد النبيّ، ﷺ ، ورآه وسمع منه: يا أبَهْ، لو غشيتَ هذا السلطانَ فأصبتَ منهم وأصاب قومك في جناحك، قال: أيْ بُنيّ، إني أخاف أن أجلس منهم مجلسًا يُدْخِلني النار. قال: وسمعتُ أبي يقول: رأيتُ النبيّ، ﷺ ، يخطب يوم النحر على جمل أحمر. * * *

стр. 3509

٢٦٩٦ - سَلَمة بن يزيد ابن مَشْجَعة بن المجمِّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حَريم بن جُعْفيّ بن سعد العَشيرة من مَذْحِج. وفد إلى النبيّ، ﷺ ، وأسلم، وروى عن النبيّ، ﷺ ، أنّه قام إليه وهو يخطب فقال: يا رسولَ الله أرأيتَ إن كان علينا أمراء بعدك يسألونا الحقّ ويمنعوناه! * * * ٢٦٩٧ - عَرْفَجة بن شُريح الأشجعي، ويُقال ابن ضُريح (١). * * * ٢٦٩٨ - صَخْر بن العَيْلة (٢) ابن عبد الله بن ربيعة بن عَمرو بن عامر بن عليّ بن أَسْلَم بن أَحْمَس من بَجيلة، ويكنى أبا حازم وإليه البيت من أحمس. قال: أخبرنا وَكِيع والفَضْل بن دُكَيْن قال: حدّثنا أبان بن عبد الله البَجلي قال: حدّثني عثمان بن أبي حازم، عن صخر بن العيلة قال: أخذتُ عمّة المُغيرة بن شُعْبة فقدمتُ بها إلى رسول الله، ﷺ ، قالوا: وجاء المغيرة فسأل رسولَ الله، ﷺ ، عمّتَه وأخبره أنّها عندي، فدعاني رسول الله، ﷺ ، فقال: يا صخر، إنّ القوم إذا أسلموا أحْرزوا أموالهم ودماءهم فادْفعها إليه. قال: وقد كان رسول الله، ﷺ ، أعطاني ماءً لبني سُليم. قال: فأتوا نبيّ الله، ﷺ ، فسألوه الماء، قال: فدعاني نبيّ الله، ﷺ ، فقال: يا صخر إنّ القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادْفعه إليهم. فدفعته إليهم.

стр. 3510

٢٦٩٩ - عُرْوة بن مُضَرِّس ابن أوس بن حارثة بن لام الطائي. أسلم وصحب النبيّ، ﷺ ، ونزل الكوفة بعد ذلك، وهو الذي بعث معه خالد بن الوليد بعُيينة بن حِصْن لما أسره يوم البُطاح مرتدًّا إلى أبي بكر الصّدّيق. قال والبُطاح ماء لبني تميم. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال: حدّثنا زكريّاء عن عامر قال: حدّثني عُرْوة بن مضرّس بن أوس بن حارثة بن لام أنّه حجّ على عهد رسول الله، ﷺ ، فلم يدرك الناسَ إلّا ليلًا وهم بجَمْع، فانطلق إلى رسول الله، ﷺ ، إلى عَرَفات ليلًا فأفاض منها ثمّ رجع إلى جمع، فأتى رسولَ الله، ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أعملتُ نفسي وأنضيتُ راحلتي فهل لي مِنْ حَجّ؟ فقال: من صلَّى معنا صلاة الغداة بجمع ووقف معنا حتى نفيض وقد أفاض من عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تمّ حجّه وقضى تَفَثه. * * * ٢٧٠٠ - الهُلْب بن يزيد (١) ابن عديّ بن قُنافة بن عديّ بن عبد شمس بن عديّ بن أخزم الطائي وكان اسمه سلامة، فوفد إلى النبيّ، ﷺ ، وهو أقرع، فمسح رأسه فنبت شعره فسُمّي الهُلْب. وهو أبو قَبيصة بن هُلْب الذي يُرْوَى عنه الحديث. * * * ٢٧٠١ - زاهر أبو مِجْزَأة بن زاهر الأسلمي، وكان ممّن بَايَعَ تحت الشجرة ونزل الكوفة. * * *

стр. 3511

٢٧٠٢ - نافع بن عُتْبة ابن أبي وقّاص بن أُهَيْب بن عبد مناف بن زُهْرة، وهو ابن أخي سعد بن أبي وقّاص. * * * ٢٧٠٣ - لَبيد بن ربيعة ابن مالك بن جعفر بن كِلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة الشّاعر، ويكنى أبا عَقيل. قدم على رسول الله، ﷺ ، فأسلم ورجع إلى بلاد قومه ثم هاجر إلى الكوفة فنزلها ومعه بنون له، ومات بها ليلة نزل معاوية النُّخيلة لمصالحة الحسن بن عليّ، - رحمهما الله -، ودُفن في صحراء بني جعفر بن كلاب، ورجع بنوه إلى البادية أعرابًا. ولم يقل لبيد في الإسلام شعرًا وقال: أبدلني الله بذلك القرآن. * * * ٢٧٠٤، ٢٧٠٥ - حِبّة وسَواء ابنا خالد الأسَدِيّان من أسد بن خُزيمة. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جَرير بن حازم قال: حدّثني الأعمش عن سَلَّام بن شُرَحْبيل عن حَبّة بن خالد وسواء بن خالد قالا: قدمنا على رسول الله، ﷺ ، وهو يبني بناءً له فأعنّاه عليه حتى فرغ منه، فعلَّمنا فكان فيما علَّمنا: لا تَيْأسَا من الخير ما تهزهزت رءوسكما، فإنّ كل مولود يُولد أحمر ليس عليه قشرة ثمّ يرزقه الله ويُعْطيه (١). * * *

стр. 3512

٢٧٠٦ - سَلَمة بن قيس الأشجعيّ. صحب النبيّ، ﷺ ، ونزل الكوفة. * * * ٢٧٠٧ - ثعلبة بن الحَكَم الليثي. أسلم وشهد مع رسول الله، ﷺ ، حُنَيْنًا. * * * ٢٧٠٨ - عُرْوة بن أبي الجَعْد البارقي من الأزد. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا الحسن بن صالح، عن أشعث، عن الشعبيّ قال: كان على قضاء الكوفة قبل شُريح عروة بن أبي الجعد البارقي وسلمان بن ربيعة. قال محمد بن سعد، وفي غير هذا الحديث: وكان عروة مرابطًا ببَراز الرّوز (١)، وكان له فيها فرس أخَذَه بعشرين ألف درهم. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا سفيان، عن شَبيب بن غَرْقَدة قال: رأيتُ عند عروة البارقي نحوًا من سبعين فرسًا. وعروة الذي روى عن النبيّ، ﷺ : الخيلُ معقود في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة. * * * ٢٧٠٩ - سَمُرة بن جُنْدَب ابن هلال بن حَريج بن مُرّة بن حَزْن بن عَمرو بن جابر بن خُشَيْن بن لَأْى بن

стр. 3513

عُصَيْم بن شَمْخ بن فَزارة (١). وكان له حلف في الأنصار وصحب النبيّ، ﷺ . وكان زياد بن أبي سفيان يستعمله على البصرة إذا قدم الكوفة. قال: أخبرنا وهْب بن جَرير بن حازم أُراه عن أبيه قال: سمعتُ أبا يزيد المديني قال: لمّا مرض سمرة بن جندب مرضه الذي مات فيه أصابه برد شديد فأُوقدت له نار فجعل كانونًا بين يديه وكانونًا خلفه وكانونًا عن يمينه وكانونًا عن يساره. قال: فجعل لا ينتفع بذلك ويقول: كيف أصنع بما في جوفي؟ فلم يزل كذلك حتى مات. * * * ٢٧١٠ - جُندَب بن عبد الله ابن سفيان البَجَلي، وهو العَلَقي، وعَلَقَة (٢) بطن من بَجيلة. وبعضهم ينسبه إلى أبيه فيقول: جندب بن عبد الله، وبعضهم ينسبه إلى جدّه فيقول: جندب بن سفيان، وهو واحد. * * * ٢٧١١ - مِخْنَف بن سُليم ابن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذُهل بن مازن بن ذُبْيان بن ثعلبة بن الدّول بن سعد مناة بن غامد من الأزد، وهو بيت الأزد بالكوفة. أسلم وصحب النبيّ، ﷺ ، ونزل الكوفة بعد ذلك، من ولده: أبو مخنف لوط بن يحيَى. * * *

стр. 3514

٢٧١٢ - الحارث بن حسّان البكري. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سَلَّام أبو المنذر، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسّان قال: خرجنا نريد رسول الله، ﷺ ، فدخلنا المسجد فإذا هو غاصّ بالناس. قال وإذا راية سوداء تخفق، قال وأظنّه قال: وإذا بلال متقلّد السيف. قال: قلت: ما شأن الناس اليوم؟ قالوا: هذا رسول الله، ﷺ ، يريد أن يبعث عَمرو بن العاص وجهًا. * * * ٢٧١٣ - جابر بن أبي طارق (١) الأحمسيّ من بَجيلة، وهو أبو حكيم بن جابر. روى عن النبيّ، ﷺ . * * * ٢٧١٤ - أبو حازم واسمه عوف بن عبد الحارث بن عوف بن حُشَيْش (٢) بن هلال بن الحارث بن رِزاح بن كلب بن عمرو بن لُؤيّ بن رُهْم بن معاوية بن أسلم بن أحمس من بجيلة. وهو أبو قيس بن أبي حازم. أخبرنا هشام أبو الوليد قال: حدّثنا شُعْبة عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم أنّ رسول الله، ﷺ ، رأى أبا حازم في الشمس وهو يخطب فأمره، أو فأمر به، أن يتحوّل. * * *

стр. 3515

٢٧١٥ - قُطْبة بن مالك من بني ثعلبة، وهو عمّ زياد بن عِلاقة. * * * ٢٧١٦ - مَعْن بن يزيد ابن الأخْنَس بن حبيب بن جُرَّة (١) بن زِعْبِ بن مالك بن خُفاف بن عُصَيَّة بن خُفاف بن امرئ القيس بن بُهْثَةَ بن سُلَيْم بن منصور. قال: أخبرنا يحيَى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عَوانة، عن أبي الجُويرية، عن معن بن يزيد قال: بايعتُ رسول الله، ﷺ ، أنا وأبي وجدّي وخاصمت إليه فأفلجني (٢) وخطب عليّ فأنكحني. ونزل معن بن يزيد الكوفة، وشهد يوم مَرْج راهط مع الضّحّاك بن قيس الفِهْري. * * *

стр. 3516

٢٧١٧ - طارق بن الأشْيَم الأشجعي وهو أبو أبي مالك. واسم أبي مالك سعد. وروى طارق عن أبي بكر الصّديق وعُمر، وعثمان، وعليّ، ﵃. * * * ٢٧١٨ - أبو مريم السَّلولي واسمه مالك بن ربيعة، وهو أبو بريد بن أبي مريم، روى عن النبيّ، ﷺ ، حديثًا من حديث عطاء بن السائب. * * * ٢٧١٩ - حُبْشِيّ بن جُنادة ابن نصر بن أُسامة بن الحارث بن مُعيط بن عمرو بن جَندَل بن مُرّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وأمّ جندل بن مُرّة سَلول ابنة ذُهْل بن شَيْبان بن ثعلبة، وبها يُعْرَفون. أسلم حبشي وصحب النبيّ، ﷺ ، وشهد مع عليّ مشاهده. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل عن إسرائيل عن قُرّة بن عبد الله السّلولي قال: عاد حُبْشيَّ بن جُنادة رجلٌ فقال: ما أتخوّف عليك إلّا مسيرك مع عليّ. قال: ما من عملي شيء أرْجى عندي منه. * * * ٢٧٢٠ - دُكين بن سعيد الخثعمي، وبعضهم يقول: ابن سُعيد. روى عنه قيس بن أبي حازم. * * *

стр. 3517

٢٧٢١ - بُرْمَة بن معاوية ابن سفيان بن مُنْقِذ بن وهب بن عمير بن نصر بن قُعين بن الحارث بن ثعلبة بن دُودان بن أسَد بن خُزَيمة. وهو أبو قَبيصة بن بُرْمَة الذي يُرْوى عنه الحديث. * * * ٢٧٢٢ - خُرَيْم بن الأخرم ابن شدّاد بن عمرو بن الفاتك بن القُلَيْب بن عمرو بن أسَد بن خُزيمة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شَمِر بن عطيّة، عن خُريم بن فاتك، وأخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن شَمِر، عن خُريم بن فاتك أنّه أتى النبيَّ، ﷺ ، فقال له: يا خُريم، لولا خَلّتان فيك كنتَ أنت الرجل. قال: ما هما بأبي وأمّي؟ تكفيني واحدة. قال: تُوفي شَعرَك وتُسْبِل (١) إزارك. قال فجزّ شعره ورفع إزاره. قال محمّد بن سعد، وقال غير عبيد الله بن موسى في غير هذا الحديث: كان ابنه أيمن بن خُريم شاعرًا فارسًا شريفًا، وهو الذي يقول: وَلَسْتُ بقاتِلٍ رَجُلًا يُصَلّى … على سُلْطَانِ آخَرَ من قُرَيْشِ لَهُ سُلْطانُهُ وَعَلَيّ إثْمي … مَعَاذَ اللهِ من جَهْلٍ وطَيشِ أأقْتُلُ مُسْلِمًا في غَيرِ حَقٍّ؟ … فَلَسْتُ بنافعي ما عِشْتُ عَيشي قال: وروى الشّعْبيّ، عن أيمن بن خُريم قال: إنّ أبي وعميّ شهدا بدرًا وعهدا إليّ أن لا أقاتل مسلمًا. قال محمّد بن عمر عمّن رُوي عنه السيرة من أهل العلم: إنّهما لم يشهدا بدرًا.

стр. 3518

قال وفي رواية محمّد بن إسحاق وموسى بن عُقْبة وأبي مَعْشَر ومحمّد بن عُمر ولم يشهدها إلا قريش والأنصار وحلفاؤهم ومواليهم. * * * ٢٧٢٣ - ضرار بن الأزْوَر واسم الأزور مالك بن أوس بن جَذيمة بن ربيعة بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسَد بن خُزيمة. وكان فارسًا وأسلم، وروى عن النبيّ، ﷺ ، حديث اللَّقوح (١): دَعْ داعيَ اللّبن. وقاتل ضرار بن الأزور يوم اليَمامة أشدّ القتال حتى قُطعت ساقاه جميعًا فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل وتَطَؤه الخيل حتى غلبه الموت. قال: قال محمّد بن عمر، قال عبد الله بن جعفر: مكث ضرار بن الأزور باليمامة مجروحًا قبل أن يرحل خالد بن الوليد بيوم فمات، وقد كان قال قصيدته التي على الميم. قال محمّد بن عمر: وهذا أثبت عندنا من غيره. * * * ٢٧٢٤ - فُرات بن حيّان ابن ثعلبة بن عبد العُزّى بن حبيب بن حَبّة بن ربيعة بن سعد بن عِجْل. وقد كان حليفًا لبني سَهْم. نزل الكوفة وابتنى بها دارًا في بني عجل، وله عقب بالكوفة.

стр. 3519

٢٧٢٥ - يَعْلَى بن مُرّة ابن وَهْب بن جابر بن عَتَّاب بن مالك بن كعب بن عَمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف. وهو الذي يقال له يعلى بن سِيَابَةَ (١)، وهي أمّه أو جدّته. قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: حدّثنا شُعْبة، عن عطاء بن السائب قال: سمعتُ أبا حفص بن عَمْرو أو أبا عَمْرو بن حفص الثقفي قال: سمعتُ يعلى بن مرّة الثقفي قال: رآني رسول الله، ﷺ ، مُتَخَلِّقًا فقال: ألك امرأة؟ قلت: لا. اغْسله ثمّ اغْسلْه ثمّ اغْسلْه ثمّ لا تَعُدْ. قال: وقال محمّد بن عمر: وشهد يعلى بن مرّة مع رسول الله، ﷺ ، بَيْعة الرضوان وخَيْبَرَ وفتح مكّة وغزوة الطائف وحُنينًا (٢). * * * ٢٧٢٦ - عُمَارة بن رُوَيْبة (٣) الثقفي. روى عن النبيّ، ﷺ ، في الصلاة قبل غروب الشمس. * * * ٢٧٢٧ - عبد الرحمن بن أبي عَقيل الثقفي من رهط الحجّاج بن يوسف. قال: أخبرنا أحمد بن يونس: حدّثنا زُهير قال: حدّثنا أبو خالد يزيد الأسديّ قال: حدّثنا عون بن أبي جُحيفة السُّوائي، عن عبد الرحمن بن عَلْقَمة الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال: انطلقتُ إلى رسول الله، ﷺ ، في

стр. 3520

وفد فأنخنا بالباب، ما في الناس أبغض إلينا من رجل نَلِجُ عليه، فما خرجنا حتى ما في الناس رجل أحبّ إلينا من رجل دخلنا عليه. في قصّة ذَكَرَهَا. * * * ٢٧٢٨ - عُتْبة بن فَرْقَد وهو يَرْبوع بن حَبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة بن ربيعة بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثَةَ بن سُلَيْم بن منصور. صحب النبيّ، ﷺ ، وكان شريفًا نزل الكوفة، ويقال لهم الفراقدة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: كتب عمر إلى عمّاله: لا تجدوا خاتمًا فيه نقش عربي إلَّا كسرتموه. قال فوُجد في خاتم عتبة بن فرقد: عتبة العامل. فكُسر. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلَمة، عن الجُريري، عن أبي عثمان النّهْدي أنّ عمر بن الخطّاب رأى على عتبة ين فرقد قميصًا طويل الكُمّ فدعا بالشّفْرة ليقطعه من عند أطراف أصابعه. فقال عتبة: يا أمير المؤمنين إنّي أستحيى أن تقطعه وأنا أقطعه. فتركه. * * * ٢٧٢٩ - عُبيد بن خالد السّلَمِي. روى عن النبيّ، ﷺ ، أنّه آخى بين رجلين فمات أحدهما قبل صاحبه. * * * ٢٧٣٠ - طارق بن عبد الله المحاربي. روى عن النبيّ، ﷺ : إذا بَزَقَ أحدكم فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه.

стр. 3521

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو جناب، عن أبي صخرة قال: حدّثني رجل من قوم طارق بن عبد الله عنه قال: إني بسوق ذي المَجاز إذ مرّ عليّ رجل شابّ عليه جبّة من بُرْد أحمر وهو يقول: يأَيّها الناس قولوا لا إله إلّا الله تُفْلِحُوا. ورجل خلفه يرميه قد أدمى عرقوبيه وساقيه يقول: إنّه كذّاب فلا تطيعوه!! فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: غُلام من بني هاشم الذي يزعم أنّه رسول الله، وهذا عمّه عبد العُزَّى. فلمّا هاجر محمّد، ﷺ ، إلى المدينة وأسلم الناس ارتحلنا من الرّبَذة معنا ظعينة لنا، فلمّا أتينا المدينة أدْنَى حيطانها نزلنا نلبس ثيابًا غير ثيابنا وإذا برجل في الطريق، فقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: من الربذة، قال: أين تريدون؟ قلنا: نريد هذه المدينة. قال: وما حاجتكم فيها؟ قلنا: نُمير أهلَنا من تمرها. قال ولنا جمل أحمر قائم مخطوم، فقال: أتبيعون جملكم؟ قلنا: نعم، قال: بكَم؟ قلنا: بكذا وكذا صاعًا من تمر، قال فما استنقصنا ممّا قلنا له شيئًا، ثمّ ضرب بيده فأخذ خطام الجمل فأدبر به، فلمَّا تولّى عنّا بالخطام قلنا: والله ما صنعنا شيئًا وما بِعْنا مَن لا يُعْرَف. قال: تقول المرأة الجالسة: لقد رأيتُ رجلًا كأنّ وجهه شقّة القمر ليلة البدر، لا يظلمكم ولا يغدر بكم وأنا ضامنة لثمن جملكم. فأتانا رجل فقال: أنا رسول رسول الله، ﷺ ، إليكم. هذا تمركم فكلوا واشبعوا واكتالوا. قال: فأكلنا واكتلنا واستوفينا وشبعنا، ثمّ دخلنا المدينة فأتينا المسجد فإذا هو يخطب على المنبر، فسمعنا من قوله يقول: تصدّقوا فإنّ الصدقة خير لكم، واليد العُلْيا خير من اليد السّفْلى، وابْدَأ بمن تَعُول (١) أمّك وأباك وأختك وأخاك ثمّ أدْناك فأدْناك. فدخل رجل من بني يربوع، فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله هؤلاء بنو يربوع قتلوا منّا رجلًا في الجاهليّة فأعْدِنا عليهم. قال: يقول رسول الله، ﷺ : ألا إنّ أمًّا لا تجني على ولد، ألا إنّ أمًّا لا تجني على ولد، ثلاثًا.

стр. 3522

٢٧٣١ - ابن أبي شيخ المحاربي قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن وهشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا قيس بن الربيع قال: حدّثني امرؤ القيس المحاربي، عن عاصم بن بُحَير (١) عن ابن أبي شيخ قال: أتانا رسول الله، ﷺ ، فقال: يا معشر محارب، نصركم الله لا تسقوني حلبَ امرأةٍ. قال الفضل بن دكين، قال قيس بن الربيع: فرأيتُ امرأ القيس إذا أُتي بشيراز، قال: حِلاب امرأةٍ هذا. * * * ٢٧٣٢ - عَبِيدَةُ بن خالد المحاربيّ وهو عمّ عمّة الأشعث بن سُليم. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا شُعْبة عن الأشعث بن سُليم قال: سمعتُ عمّتي تحدّث عن عمّها قال: بينا أنا أمشي بالمدينة إذا إنسان يقول: ارْفع إزارك فإنّه أنقى وأتقى (٢) لربّك. قال: فالتفتّ فإذا رسول الله، ﷺ ، فقلت: يا رسول الله إنّما هي بردة مَلْحَاء (٣). فقال: أما لك فيَّ أسوة؟ فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقه. قال أبو الوليد، قال أبو الأحوص: واسمه عبيدة بن خالد، يعني عمّها. * * *

стр. 3523

٢٧٣٣ - سالم بن عُبيد الأشجعي. روى عن أبي بكر الصدّيق في السحور، ونزل الكوفة بعد ذلك. * * * ٢٧٣٤ - نَوْفَل الأشجعي روى عن النبيّ، ﷺ ، أنّه قال: إذا أردتَ أن تنام فاقْرَأ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [سورة الكافرون: ١] فإنّها براءة من الشرك. وهو أبو سُحيم بن نوفل. * * * ٢٧٣٥ - سَلَمة بن نُعيم الأشجعيّ. صحب النبيّ، ﷺ ، وسمع منه ونزل الكوفة بعد، وروى عن النبيّ، ﷺ : من لقى الله ولم يُشْرِكْ به شيئًا دخل الجنّة. * * * ٢٧٣٦ - شَكَل بن حُميد العَبْسي وهو أبو شُتَيْر (١) بن شَكَل. وحديثه: سمعتُ النبيّ، ﷺ ، يقول: اللهمّ إني أعوذ بك من شرّ سمعي ومن شرّ بصري ومن شَرِّ مَنِيِّي (٢). * * *

стр. 3524

٢٧٣٧ - الأسْوَد بن ثعلبة اليربوعي. قال: شهدتُ النبيّ، ﷺ ، في حجّة الوداع يقول: لا يجنى جانٍ إلّا على نفسه. * * * ٢٧٣٨ - رُشَيْد بن مالك السعدي ويكنى أبا عَميرة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا معرّف بن واصل السعدي قال: حدّثتني حفصة ابنة طَلْق امرأة من الحيّ سنة تسعين عن جدّي أبي عَميرة رُشيد بن مالك قال: كنتُ عند رسول الله، ﷺ ، ذات يومٍ فجاء رجل بطبقٍ عليه تمر فقال: ما هذا، أصدقة أم هديّة؟ فقال الرجل: بل صدقة. قال فقدّمها إلى القوم، قال: والحسن يتعفّر بين يديه فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فنظر إليه رسول الله، ﷺ ، فأدخل إصبعه في فيه فانتزع التمرة ثمّ قذفها ثمّ قال: إنّا آل محمّد لا نأكل الصدقة. * * * ٢٧٣٩ - الفُجَيْع بن عبد الله (١) ابن حُنْدج بن البكّاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعصَعة العامري. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عُقْبة بن وهب بن عقبة العامريّ البكّائي قال: سمعتُ أبي يحدّث عن الفُجيع العامري أنّه أتى رسولَ الله، ﷺ ، فقال: ما يحلّ لنا من الميتة؟ قال: ما طعامكم؟ قلنا: نَغْتَبِق ونَصْطَبِح. فسّره لي عقبة: قَدَحٌ غدوة وقدح عشيّة. قال: ذاك وأبي الجوعُ. فأحلّ لهم الميتة على هذه الحال (٢).

стр. 3525

٢٧٤٠ - عتّاب بن شُمَيْر (١) قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عبد الصمد بن جابر بن ربيعة الضّبّي، عن مجمّع بن عتّاب بن شُمَير، عن أبيه قال: قلتُ للنبيّ، ﷺ : يا رسول الله إنّ لي أبًا شيخًا كبيرًا وإخوة فأذهبُ إليهم فعسى أن يُسلموا فآتيك بهم. قال: إنْ هم أسلموا فهو خير لهم وإنْ هم أقاموا فالإسلام واسع، أو عريض. * * * ٢٧٤١ - ذو الجَوْشَن الضِّبابي قال: قال هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ: اسمه شُرَحْبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب بن كِلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة. قال: وقال غيره: اسمه جَوْشَن بن ربيعة الكلابي، وهو أبو شَمِر بن ذي الجوشن الذي شهد قتل الحسين بن عليّ. وكان شمر يكنى أبا السابغة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جَرير بن حازم قال: حدّثنا أبو إسحاق السّبيعي قال: قدم على النبيّ، ﷺ ، جَوْشَن بن ربيعة الكلابي، وأهدى إليه فرسًا - وهو يومئذٍ مشرك - فأبَى رسول الله، ﷺ ، أن يقبله منه. قال: وقال: إن شئتَ بِعْتَنِيه بالمخيَّرات من أدراع بدر. ثمّ قال له: يا ذا الجوشن هل لك إلى أن تكون من أوائل هذا الأمر؟ قال: لا. قال: فما يمنعك منه؟ قال: رأيتُ قومك كذّبوك وأخرجوك وقاتلوك فأنظُر، فإن ظهرتَ عليهم آمنتُ بك واتَّبعتك وإن ظهروا عليك لم أتّبعك. فقال له رسول الله، ﷺ : يا ذا الجوشَن لعلّك إن بقيت قريبًا أن ترى ظهوري عليهم. قال: فوالله إنّي لَبِضَرِيّة إذ قدم علينا راكب من قبل مكّة فقلنا: ما الخبر وراءك؟ قال: ظهر محمّد على أهل مكّة. قال: فكان ذو الجوشن يتوجّع على تركه الإسلام حين دعاه إليه رسول الله، ﷺ .

стр. 3526

قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي شَيْبَة قال: حدّثنا عيسى بن يونس، عن أبيه، عن جدّه، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيتُ النبيّ، ﷺ ، بعد أن فرغ من بدر فقلت: يا رسول الله إنّي أتيتك بابن القَرْحاء فخذه. قال: فقال رسول الله، ﷺ : لا، وإن شئتَ أن أَقيضك (١) به المختار من دروع بدر فعلتُ. فقلت: ما كنت لأقيضك اليوم فرسًا بدرع. وروى غير عبد الله بن محمد بن أبي شيبة هذا الحديث أتمّ عن عيسى بن يونس، عن أبيه أنّه حدّثه عن جدّه، عن ذي الجوشن الضّبابي قال: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها القرحاء فقلت: يا محمّد إنّي قد جئتك بابن القرحاء لتتّخذه. قال: لا حاجة لي فيه. ثمّ قال: يا ذا الجوشن ألا تُسلم فتكون من أوّل هذا الأمر؟ قال: لا. قال: ثمّ قلت: إنّي رأيت قومك قد ولعوا بك. قال: فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟ قال: قلت: قد بلغني. قال: فإنّي لك بهذا إن تَغَلّب على الكعبة وقطنها. قال: لعلّك إن عِشْتَ تَرى ذلك. ثمّ قال: يا بلال خُذْ حقيبة الرجل فزوّدْه من العجوة. قال: فلمّا أدبرت قال: أما إنّه خير فرسان بني عامر. قال: فوالله إنّي بأهلى بالعَوْد إذ أقبل راكب فقلت: ما فعل الناس؟ قال: قد والله غلب محمّد على الكعبة وقطنها. قال قلت: هبلتْني أمّي، ولو أُسلم يومئذٍ ثمّ أسأله الحيرة لأقطعنيها. * * * ٢٧٤٢ - غالب بن أَبْجَر المُزَني. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن منصور، عن عُبيد بن الحسن (٢)، عن عبد الرحمن، عن غالب بن أبجر قال: أصابتنا سَنَةٌ (٣)

стр. 3527

فلم يكن في مالي شيء أطْعِم أهلي إلا سمين حُمُرى، وقد كان رسول الله، ﷺ ، حرّم لحوم الحُمُر الأهليّة (١). فأتيتُ رسول الله، ﷺ ، فقلت: يا رسول الله أصابتنا السنة ولم يكن في مالي أن أطْعم أهلي إلا سِمان حمرى وإنّك حرّمت لحوم الحمر الأهليّة. فقال: أطْعِم أهلك من سمين حمرك، إنّما حرّمتها من أجل جَوَّال القرية. * * * ٢٧٤٣ - عامر أبو هلال بن عامر المزني. * * * ٢٧٤٤ - الأغرّ المزني ويقال الجُهَني. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا شُعْبة، عن عمرو بن مُرّة قال: سمعتُ أبا بُرْدة قال: سمعتُ رجلًا من جُهينة يقال له الأغرّ وكان من أصحاب النبيّ، ﷺ ، يخطب يزعم أنّه سمع النبي، ﷺ ، يقول: يا أيّها الناس توبوا إلى ربّكم فإنّي أتوب في اليوم مائة مرة. * * * ٢٧٤٥ - هانئ بن يزيد ابن نَهيك بن دُريد بن سفيان بن الضّباب من بني الحارث بن كعب. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا قيس بن الربيع، عن المِقْدام بن شُرَيح، عن أبيه، عن جدّه هانئ بن يزيد أنّه قدم على النبيّ، ﷺ ، في وفد من

стр. 3528

بني الحارث، قال: وكان يكنى أبا الحكم. قال: فأخذوا يكنونه بأبي الحكم. قال: فقال، يعني النبيّ، ﷺ : لِمَ يكنيك هؤلاء أبا الحكم؟ قال: لأنّه إذا كان بينهم أمرُ تَشَاجُرٍ أتَوني فحكمتُ بينهم. فقال: ألك ولد؟ فقلت: نعم. قال: فأيّهم أكبر؟ قلت: شُريح. قال: فأنت أبو شُريح. * * * ٢٧٤٦ - أَبو سَبْرة واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذّؤيب بن سَلَمَة بن عمرو بن ذُهْل بن مَرّان بن جُعْفي بن سعد العشيرة من مَذْحِج، وهو جد خَيْثَمَة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن خَيْثَمَة قال: قدم جدّي المدينة فولد أبي فسمّاه عزيزًا، فذُكر ذلك للنبيّ، ﷺ ، فقال: بل هو عبد الرحمن. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا شُعْبة عن أبي إسحاق قال: سمعتُ خيثمة يقول: لما وُلد أبي سمّاه جدّي عزيزًا فأتَى جدّى النبيّ، ﷺ ، فذكر ذلك له فقال: اسمه عبد الرحمن. * * * ٢٧٤٧ - المُسَوَّر (١) بن يَزيد الأسَدي. قال: أخبرنا عبد الله بن الزّبير الحُميدي قال: حدّثنا مروان بن معاوية الفَزاري قال: حدّثنا يحيَى بن كثير الكاهلي الأسدي عن مسور بن يزيد الأسدي قال: شهدتُ رسول الله، ﷺ ، يقرأ في الصلاة فترك شيئًا لم يقرأه (٢)،

стр. 3529

فقال رجل: يا رسول الله تركتَ آية كذا وكذا. قال: فهلّا أذكرتنيها إذًا! * * * ٢٧٤٨ - بَشير بن الخصّاصيّة واسمه زَحْم بن مَعْبَد السّدوسي. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا عبيد الله بن إياد السّدوسي قال: سمعتُ أَبِي: إياد بن لَقيط السدوسي وهو يحدِّث قال: سمعتُ ليلى امرأة بشير بن الخصاصيّة تقول: رسول الله، ﷺ ، وسمّاه بشيرًا، وكان اسمه قبل ذلك زَحْم. * * * ٢٧٤٩ - نُمير أبو مالك الخُزاعي. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاج، عن عِصام بن قُدامة، عن مالك بن نُمير الخزاعي، عن أبيه قال: رأيتُ رسول الله، ﷺ ، واضعًا يده اليمنى على فخذه اليمنى يشير في الصلاة بإصبعه. * * *

стр. 3530

٢٧٥٠ - أبو رمثة التيمي واسمه حبيب بن حيّان. * * * ٢٧٥١ - أبو أُمَيّة الفَزاري قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك، عن أبي جعفر الفرَّاء قال: سمعتُ أبا أُميّة الفزاري قال: رأيتُ رسول الله، ﷺ ، يحتجم. * * * ٢٧٥٢ - خُزيمة بن ثابت ابن الفاكه الخطْمي من الأنصار ويكنى أبا عُمارة، وهو ذو الشهادتين، وقدم الكوفة مع عليّ بن أبي طالب فلم يزل معه حتى قُتل بصفّين سنة سبع وثلاثين، وله عقب. * * * ٢٧٥٣ - مجمِّع بن جارية ابن عامر بن مجمّع بن العطّاف بن ضُبيعة بن زيد مِن بني عمرو بن عوف، وهو الذي روى الكوفيّون أنّه جمع القرآن على عهد النبيّ، ﷺ ، إلا سورة أو سورتين منه. وتوفّى في خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب. * * * ٢٧٥٤ - ثابت بن وَديعة ابن خِذام (١) من بني عمرو بن عوف، وقد روى عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث، وكان قد نزل الكوفة بِأَخَرَة.

стр. 3531

٢٧٥٥ - سَعْد بن بَحِير (١) ابن معاوية، وهو الذي يقال له سعد بن حَبْتَة، وهو من بَجيلة حليف لبني عمرو بن عوف. استُصغر يوم أُحُد، ونزل الكوفة، ومات بالكوفة وصلّى عليه زيد بن أرقم فكبّر عليه خمسًا. ومن ولده خُنَيس بن سعد بن حبتة صاحب شَهارسُوج خُنيس بالكوفة، ومن ولده أيضًا أبو يوسف القاضي، اسمه يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة. * * * ٢٧٥٦ - قيس بن سعد ابن عُبادة بن دُليم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج ويكنى أبا عبد الملك. وكان عليّ بن أبي طالب قد ولّاه مصر ثمّ عزله عنها، فقدم قيس المدينة ثمّ لحق بعلي بالكوفة فلم يزل معه. وكان على شرطة الخميس. قال: أخبرنا يَعْلى بن عُبيد قال: حدّثنا الأجلح، عن أبي إسحاق، عن يريم بن سعد (٢) قال: رأيتُ قيس بن سعد على شرطة الخميس، قال: ثمّ أتى دجْلَةَ فتوضّأ ومسح على الخفّين، قال: فكأنّي أنظر إلى أثر الأصابع على الخفّ، ثمّ تقدّم فأمّ الناس. قال محمّد بن عمر: ولم يزل قيس بن سعد مع عليّ حتى قُتل عليّ فصار مع الحسن بن عليّ، ﵄، فوجّهه على مقدّمته يريد الشأم، ثمّ صالح الحسن بن عليّ معاوية فرجع قيس إلى المدينة فلم يزل بها حتى توفّي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. * * *

стр. 3532

٢٧٥٧ - النُّعْمان بن بَشير ابن سعد من بني الحارث بن الخزرج، وأمّه عَمْرة بنت رَواحة أخت عبد الله بن رَواحة من بني الحارث بن الخزرج. ويكنى النعمان أبا عبد الله وكان أوّل مولود من الأنصار وُلد بالمدينة بعد هجرة رسول الله، ﷺ ، وُلد في شهر ربيع الآخر على رأس أربعة عشر شهرًا من هجرة رسول الله، ﷺ . هذا في رواية أهل المدينة، وأمّا أهل الكوفة فيروون عنه رواية كثيرة يقول فيها: سمعتُ رسول الله، ﷺ . فدلّ على أنّه أكبر سنًّا ممّا روى أهل المدينة في مولده. وكان ولى الكوفة لمعاوية بن أبي سفيان وأقام لها، وكان عثمانيًّا ثمّ عزله معاوية بن أبي سفيان فصار إلى الشأم. فلمّا مات يزيد بن معاوية دعا النعمان لابن الزّبير، وكان عاملًا على حِمْص. فلمّا قُتل الضحّاك بن قيس بمَرْج راهِط في ذي الحجّة سنة أربعٍ وستّين في خلافة مروان بن الحَكَم، هرب النعمان بن بشير من حمص، فطلبه أهل حمص فأدركوه فقتلوه واحتزّوا رأسه ووضعوه في حجر امرأته الكلبيّة. قال: أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي قال: حدّثنا حاتم بن أبي صَغيرة، عن سِماك بن حرب أنّ معاوية استعمل النعمان بن بشير على الكوفة، وكان واللهِ من أخطبِ مَنْ سمعتُ من أهل الدنيا يتكلّم. * * * ٢٧٥٨ - أبو لَيْلى واسمه بلال بن بُلَيل بن أُحيحة بن الجُلاح من بني عمرو بن عوف، وهو أبو عبد الرحمن بن أبي ليلى. ولأبي ليلى دار بالكوفة في جُهينة. * * * ٢٧٥٩ - وأخوه: عمرو بن بُليل ابن أُحيحة بن الجلاح من بني عمرو بن عوف.

стр. 3533

٢٧٦٠ - شَيْبان جدّ أبي هُبيرة، وكان من الأنصار. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حفص بن غِياث، عن أشعث، عن أبي هُبيرة يحيَى بن عبّاد، عن جدّه شيبان قال: جئتُ فدخلتُ المسجد فجلست إلى حجرة منها، قال: فسمع النبيّ، ﷺ ، تَنَحْنُحي فقال: أبو يحيَى؟ فقلت: أبو يحيَى. قال: هلمّ إلى الغداء. فقلت: إنّي صائم، فقال: وأنا أريد أن أصوم، إن مؤَذّننا أذّن قبل أن يطلع الفجر وفي عينه سوء أو شيء. * * * ٢٧٦١ - قيس بن أَبي غَرزَةَ الأنصاري * * * ٢٧٦٢ - حَنْظَلة بن الرَّبيع الكاتب من بني تميم ثمّ من بني أُسيّد بن عمرو بن تميم. قال محمّد بن عمر: كتب للنبيّ، ﷺ ، مرّة كتابًا فسمّى بذلك الكاتب. وكانت الكتابة في العرب قليلًا. * * * ٢٧٦٣ - وأخوه: رِياح بن الرَّبيع روى عن النبيّ ﷺ . * * * ٢٧٦٤ - مَعْقل بن سنان الأشجعي. قتل يوم الحَرَّة صبرًا في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وستّين.

стр. 3534

٢٧٦٥ - عَدِيّ بن عَمِيرَة الكِنْديّ، نزل الكوفة وروى عن النبيّ، ﷺ ، وروى عنه قيس بن أبي حازم، وهو أبو عديّ بن عديّ بن عَمِيرَة صاحب عمر بن عبد العزيز. * * * ٢٧٦٦ - مِرْداس بن مالك الأسلمي. روى عنه قيس بن أبي حازم. * * * ٢٧٦٧ - عبد الرحمن بن حسنة الجُهَني * * * ٢٧٦٨ - عبد الله أبو المُغِيرة قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن المغيرة بن عبد الله عن أبيه قال: انتهيتُ إلى رجل وهو يحدّث الناس قال: وقد وصف لي النبيّ، ﷺ ، ولم أكن رأيته، قال: فانطلقت حتى وقفت على الطريق بعَرَفَات فجعلت المواكب تمرّ عليّ حتى رُفع لي موكب كثير الأهل فنظرتُ فعرفت النبيّ، ﷺ ، وسطهم بالوصف، فلمّا دنا منّي هتف بي رجل من القوم، ثمَّ قال: خَلّ عن وجوه الركاب. فقال رسول الله، ﷺ : دَعوا الرجل فأرِبَ ما له. قال: فأقبلت حتى أخذتُ بزمام ناقته أو بخطامها فقلت: نَبّئْني بعمل يُدْخلني الجنّة ويباعدني من النار. قال: وذلك أُعْملُك؟ قلت: نعم. قال: فاعقْل إذًا، تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة وتُؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحجّ البيت وتأتي إلى الناس بما تحبّ أن يُؤتَى إليك، وتكره للناس ما تكره أن يُؤتَى إليك، خَلّ عن الراحلة (١). * * *

стр. 3535

٢٧٦٩ - أبو شَهْم قال: أخبرنا العلاء بن عبد الجبّار العطّار قال: حدّثنا يزيد بن عطاء عن بَيان، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي شهم قال: وكان رجلًا بطّالًا فمرّت به جارية بالمدينة فأهْوى (١) بيده إلى خاصرتها، قال: فأتيتُ النبيّ، ﷺ ، من الغد وهو يبايع الناس، قال: فقبض يده وقال: أصاحب الجُبَيْذة أمس؟ قال: قلت: يا رسول الله لا أعود. قال: فَنَعَمْ إذًا. قال فبايعه (٢). * * * ٢٧٧٠ - أبو الخطّاب قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا إسرائيل قال: حدّثني ثُوير قال: سمعتُ رجلًا من أصحاب رسول الله، ﷺ ، يقال له أبو الخطّاب، وسُئل عن الوتر قال: أحِبّ أن أوتر نصف الليل، إنّ الله يهبط من السماء السابعة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مُذْنب، هل من مستغفر، هل من داعٍ؟ حتى إذا طلع الفجر ارتفع. * * * ٢٧٧١ - حَريز أو أبو حَريز. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثني قيس بن الربيع قال: حدّثني عثمان بن المُغيرة، عن أبي ليلى الكِنْدِي قال: حدّثني ربّ هذه الدار حريز أو أبو حَريز قال: انتهيتُ إلى رسول الله، ﷺ ، وهو واقف بمِنًى وهو يخطب، فوضعتُ يدي على ميثرته فإذا مَسْكُ ضائنة (٣).

стр. 3536

٢٧٧٢ - الرَّسِيم (١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي شَيْبة العبسي قال: حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان الرازي، عن يحيَى عن الحارث التيميّ، عن يحيَى بن غسّان التيميّ، عن ابن الرَّسِيم، عن أبيه قال: وفدنا على النبي، ﷺ ، فسألناه عن الأشربة في الظروف فنهانا عنها، قال: ثمّ إنّا رجعنا إليه، قال: فقلنا: يا رسول الله إنّ أرضنا أرض وخِمة. قال: فقال رسول الله، ﷺ : اشربوا فيمَ شئتم، من شاء أَوْكَى سِقاءَهُ على إثم. * * * ٢٧٧٣ - ابن سِيلَان (٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي شَيْبة قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الأسديّ قال: حدّثنا خالد الطحّان عن بَيَان، عن قيس، عن ابن سِيلَان قال: كنتُ عند النبيّ، ﷺ ، فرفع رأسه إلى السماء فقال: تباركتَ ترسل عليهم الفتن. * * * ٢٧٧٤ - أبو ظَبْيَة (٣) صاحب منحة رسول الله، ﷺ . * * * ٢٧٧٥ - أبو سَلْمَى راعى رسول الله، ﷺ . قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا عبد الله بن العلاء وابن جابر قالا: حدّثنا أبو سلّام الأسود، عن أبي

стр. 3537

سلمى راعى رسول الله، ﷺ ، قال ابن جابر في حديثه ولقيتُه في مسجد بالكوفة، قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: بَخْ بَخْ ما أثقلهنّ في الميزان، لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله، والولد الصالح يتوفّى للمرء المسلم فيحتسبه. * * * ٢٧٧٦ - رجل من بني تغلب وهو جدّ حرب بن هلال الثقفي من قِبَل أُمّه. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن هلال الثقفي، عن أبي أمّه - رجل من بني تغلب - قال: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، فعلّمني شرائع الإسلام فحفظت إلّا العشور فقلت: أعْشُرُهم؟ فقال: ليس على المسلمين عشور إنّما العشور على اليهود والنصارى. قال يعني بالعشور الجزية. * * * ٢٧٧٧ - جدّ طلحة بن مصرِّف الإيامي. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن عثمان بن مِقْسَم البُرّي، عن ليث، عن طلحة بن مصرّف الإيامي، عن أبيه، عن جدّه قال: رأيتُ رسول الله، ﷺ ، مسح رأسه هكذا، ووصف ذلك يزيد بيديه جميعًا، فبدأ فمسح مقدّم رأسه، وجرّ يديه إلى قفاه حتى أمرّهما على سوالفه إلى بطن لحيته. قال يزيد: وأنا آخُذُ بها. * * * ٢٧٧٨ - أبو مَرْحَب قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا الثوري، عن إسماعيل بن أبي

стр. 3538

خالد، عن الشعبي، عن أبي مرحب قال: لكأني أنظر إلى عبد الرحمن بن عوف رابعَ أربعةٍ في قبر رسول الله، ﷺ . قال محمّد بن عمر: وهذا الحديث لا يُعْرَف عندنا ولا يُعْرَف أبو مرحب، والثبت عندنا وعند أهل بلدنا ما حدّثني مَعْمَر، عن الزّهْريّ، عن سعيد بن المسيّب قال: هم أربعة الذين ولوا غسله وإجنانه، صلوات الله عليه وسلامه ورحمته: العبّاس وعليّ والفضل وشُقْران، ﵏ ورضي عنهم. * * * ٢٧٧٩ - قيس بن الحارث الأسديّ وهو جدّ قيس بن الربيع. قال: أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قال: حدّثنا عيسى بن المختار، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن حُمَيْضَة بن الشّمَرْدَل، عن قيس بن الحارث أنّه أسلم وعنده ثماني نسوة فأمره - يعني رسول الله، ﷺ أن يختار منهنّ أربعًا. * * * ٢٧٨٠ - الفَلَتان بن عاصم الجَرْمي وهو خال عاصم بن كلاب الجرمي. * * * ٢٧٨١ - عمرو بن الأحْوَص وهو أبو سليمان، وأمّ سليمان أمّ جُنْدُب الأزْديّة التي روت عن رسول الله، ﷺ ، في حصى الجمار مثل حصى الخذْف. * * *

стр. 3539

٢٧٨٢ - نُقَادَةُ (١) الأَسَدِيّ وهو ابن عبد الله بن خَلَف بن عَميرة بن مُرَيّ بن سعد بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد. روى عن النبيّ، ﷺ ، أنّه بعثه إلى رجلٍ يستمنحه ناقة له وأنّ الرجل ردّه. * * * ٢٧٨٣ - المستورِد بن شداد ابن عمرو من بني محارب بن فِهْر. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير ومحمد بن عُبيد قالا: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: أخبرني المستورد أخو بني فِهْر قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: "ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليمّ فلينظر بمَ ترجع إليه. قال عبد الله بن نُمَيْرٍ: يعني التي تلي الإبهام. قال محمد بن سعد: وحدّث المستورد عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث. قال: وقال محمّد بن عمر: كان المستورد غلامًا يوم قُبض رسول الله، ﷺ ، ونزل الكوفة وروى عنه الكوفيّون. * * * ٢٧٨٤ - محمد بن صَفْوان روى عن النبيّ، ﷺ ، وروى عنه من حديث الشعبيّ حديثًا في الأرنب. * * * ٢٧٨٥ - محمد بن صَيْفِيّ روى عن النبيّ، ﷺ ، حديثًا في عاشوراء.

стр. 3540

٢٧٨٦ - وَهب بن خَنْبَش (١) الطائي. * * * ٢٧٨٧ - مالك بن عبد الله الخُزاعي. وحديثه قال: صلّيتُ خلف النبيّ، ﷺ ، فلم أصلّ خلف إمام كان أوجز صلاةً منه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا منصور بن حَيَّان الأسديّ قال: حدّثنا سليمان بن بشر الخزاعي، عن خاله مالك بن عبد الله الخزاعي قال: غزوتُ مع رسول الله، ﷺ ، فما صلّيتُ خلف إمام يؤمّ الناس أخفّ صلاة من رسول الله، ﷺ . * * * ٢٧٨٨ - أبو كَاهِل الأَحْمَسِيّ من بَجِيلة، واسمه قيس بن عائذ. قال: رأيتُ النبيّ، ﷺ ، يخطب على ناقَةٍ وحَبَشيّ ممسك بِخِطَامِها. * * * ٢٧٨٩ - عَمْرو بن خَارِجة ابن المنتفِق الأسدي. * * *
следующие страницы →