← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

الطبقة الثانية ٤٨٧٢ - أبو الخير واسمه مَرْثَد ابن عبد الله اليَزَنيّ من حِمْيَر، وكان ثقة له فضل وعبادة، مات سنة تسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك. * * * ٤٨٧٣ - أبو عبد الرّحمن الحُبُليّ من حِمْيَر، واسمه عبد الله بن يزيد، وكان ثقة، وقد روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص. * * * ٤٨٧٤ - أبو قَيس مولى عمرو بن العاص، وكان ثقة إن شاء الله، وقد روى عن عمرو بن العاص. * * * ٤٨٧٥ - وَرْدَان مَولَى عمرو بن العاص ويكنى أبا عُبيد الله، وقد روى عنه أيضًا وبه سمّيت السوق التى بمصر سوق وردان. * * *

стр. 4412

٤٨٧٦ - قَنْبَر مولى عمرو بن العاص، وقد روى عنه أيضًا. * * * ٤٨٧٧ - عُلَيّ بن رَبَاح اللَّخْمِيّ أمّا أهل مصر فيقولون عليّ بن ربّاح، وأمّا أهل العراق فيقولون عليّ بن رباح، وكان ثقة، وقد روى عن عمرو بن العاص وغيره. * * * ٤٨٧٨ - أبو عُشَّانَة المَعافريّ واسمه حَيُّ بن يُؤْمِن (١)، له أحاديث، وقد روى عنه، مات سنة ثمانى عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان. * * * ٤٨٧٩ - أبو قَبيل المَعافريّ واسمه حُيَيّ بن هانئ، قال: أذكُرُ قتلَ عُثمان بن عفّان، وله أحاديث، وقد روى عنه وبقى حتّى مات سنة سبع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمّد. * * * ٤٨٨٠ - عبد الله بن هُبَيْرة السَّبَئِيّ، له أحاديث، وتوفّى في خلافة يزيد بن عبد الملك.

стр. 4413

٤٨٨١ - شُفَيّ بن مَاتِع الأصبحى من حِمْيَر وله أحاديث، توفّى في خلافة هشام بن عبد الملك. * * * ٤٨٨٢ - شِيَيْم (١) بن بَيْتان له أحاديث. * * * ٤٨٨٣ - مِشْرَح بن هَاعَان ويكنى أبا مُصْعَب، له أحاديث. * * * ٤٨٨٤ - أبو الهيثم صاحب أبى سعيد الخُدْريّ واسمه سليمان بن عمرو بن عبد العُتْواريّ. * * *

стр. 4414

الطبقة الثالثة ٤٨٨٥ - يزيد بن أبى حَبِيب يكنى أبا رجاء، مولى لبنى عامر بن لُؤيّ من قريش، وكان ثقة كثير الحديث، مات سنة ثمان وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمّد. * * * ٤٨٨٦ - جعفر بن ربيعة ابن عبد الله بن شرحبيل بن حَسَنَة الأزديّ حليف بنى زهرة بن كلاب، وشرحبيل بن حَسَنَة أحد أمراء الأجناد على الجيوش لأبى بكر إلى الشأم، ومات جعفر بمصر سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وكان ثقة. * * * ٤٨٨٧ - عُبيد الله بن أبى جعفر مولى بنى أميّة، وكان ثقة فقيه زمانه، مات سنة خمس أو ستّ وثلاثين ومائة. * * * ٤٨٨٨ - بكر بن سَوادة الجُذاميّ وكان ثقة إن شاء الله، توفّى في خلافة هشام بن عبد الملك. * * * ٤٨٨٩ - عبد الله بن رافع الغافقيّ من حمير، له أحاديث، وتوفّى في خلافة هشام بن عبد الملك.

стр. 4415

٤٨٩٠ - الوليد بن عَبَدَةَ (١) مولى عمرو بن العاص، له أحاديث. * * * ٤٨٩١ - سعيد بن أبى هلال وكان ثقة إن شاء الله. * * * ٤٨٩٢ - زُهْرة بن معبد ويكنى أبا عَقيل. * * *

стр. 4416

الطبقة الرابعة ٤٨٩٣ - عَمْرو بن الحارث ابن يعقوب، مولى للأنصار، وكان ثقة إن شاء الله، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة في خلافة أبى جعفر. * * * ٤٨٩٤ - حَيْوَة بن شُريح ويكنى أبا يزيد التُّجيبيّ من كندة وكان ثقة، توفّى في خلافة أبى جعفر. * * * ٤٨٩٥ - موسى بن عُليّ ابن رباح اللّخميّ، وكان ثقة إن شاء الله. قال مكّى بن إبراهيم: قدمتُ مصر سنة أربع وستّين ومائة فقيل لى: مات موسى بن عُليّ بالاسكندريّة. وقال محمّد بن عمر: مات موسى بن عُليّ سنة ثلاث وستّين ومائة في خلافة المهديّ. * * * ٤٨٩٦ - سعيد بن أبى أيّوب وكان ثقة ثبتًا، واسم أبى أيّوب مِقْلاص. * * *

стр. 4417

٤٨٩٧ - عبد الرّحمن بن شريح كان منكر الحديث، مات سنة سبع وستّين ومائة في خلافة المهديّ. * * * ٤٨٩٨ - عيّاش بن عبّاس القِتْبانيّ * * * ٤٨٩٩ - يحيَى بن أيّوب الغافقيّ كان منكر الحديث. * * *

стр. 4418

الطبقة الخامسة ٤٩٠٠ - عبد الله بن لَهيعة بن عُقبة الحضرميّ من أنفسهم، ويكنى أبا عبد الرّحمن، وكان ضعيفًا وعنده حديث كثير، ومن سمع منه في أوّل أمره أحْسَنُ حالًا في روايته ممّن سمع منه بآخره، وأمّا أهل مصر فيذكرون أنّه لم يختلط ولم يزل أوّل أمره وآخره واحدًا ولكن كان يُقْرأ عليه ما ليس من حديثه فيَسْكُتُ عليه، فقيل له في ذلك فقال: وما ذنبى؟ إنّما يجيئون بكتاب يَقْرَءونه ويقومون ولو سألونى لأخْبَرْتُهُم أنّه ليس من حديثى. قال: ومات ابن لهيعة بمصر يوم الأحد للنصف من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وسبعين ومائة في خلافة هارون. * * * ٤٩٠١ - اللّيث بن سعد ويكنى أبا الحارث، مولى لقيس، وُلد سنة ثلاث أو أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقة كثير الحديث صحيحه، وكان قد استقلّ بالفتوى في زمانه بمصر، وكان سَرِيًّا من الرجال نبيلًا سخيًّا له ضيافة، ومات يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة خمس وستّين ومائة في خلافة المهديّ. * * * ٤٩٠٢ - المفضَّل بن فَضالة القينيّ، وكان قاضيًا عليهم بمصر، وكان منكر الحديث. * * *

стр. 4419

٤٩٠٣ - رِشْدِين بن سَعْد القينيّ، وهو رِشْدين بن أبي رِشْدين، وكان ضعيفًا، ومات سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون. * * * ٤٩٠٤ - غوث بن سليمان الحضرميّ، توفّى في خلافة المهديّ. * * * ٤٩٠٥ - بكر بن مضر * * * ٤٩٠٦ - نافع بن يزيد * * *

стр. 4420

الطبقة السادسة ٤٩٠٧ - عبد الله بن وَهْب مولى لقريش، وكان كثير العلم ثقة فيما قال: حدّثنا، وكان يُدَلّسُ. * * * ٤٩٠٨ - عبد الله بن صالح الجُهَنيّ ويكنى أبا صالح، وكان كاتبًا للّيث بن سعد وراويته، ومات بمصر يوم عاشوراء في المحرّم سنة ثلاث وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق. * * * ٤٩٠٩ - سعيد بن عُفير * * * ٤٩١٠ - سعيد بن أبي مريم * * * ٤٩١١ - يحيَى بن بكير * * * ٤٩١٢ - عبد الله بن عَبد الحَكَم (١) * * * ٤٩١٣ - عَمرو بن خالد صاحب زُهَير بن معاوية. * * *

стр. 4421

٤٩١٤ - نُعيم بن حَمّاد وكان من أهل خراسان من أهل مرو، وطلب الحديث طلبًا كثيرًا بالعراق والحجاز، ثمّ نزل مصر فلم يزل بها حتّى أُشخص منها في خلافة أبي إسحاق بن هارون فسُئل عن القرآن فأبَى أن يُجيب فيه بشئ ممّا أرادوه عليه فحبس بسامرّا فلم يزل محبوسًا بها حتّى مات في السجن في سنة ثمان وعشرين ومائتين. آخر طبقات أهل مصر. * * *

стр. 4422

ومن كان بأيلة ٤٩١٥ - طلحة بن عبد الملك الأَيْليّ وكان ثقة، روى عنه مالك بن أنس وغيره. * * * ٤٩١٦ - عقيل بن خالد صاحب الزهريّ، وكان ثقة. * * * ٤٩١٧ - أبو صخر الأيليّ واسمُه يزيد بن أبي سُمَيّة، وكان صالح الحديث. أخبرنا محمّد بن عمر قال: كان أبو صخر من العُبّاد وكان يُصلّى ليله أجمع ويبكى، وكانت معه في الدار امرأة يهوديّة ساكنة تبكى رحمة له، فقال ليلة في دعائه: اللهمّ إنّ هذه اليهوديّة قد بكتْ رحمةً لي ودينُها مخالف لدينى فأنت أولى برحمتى، قال: وكان أبو صخر الأيليّ يوافى المواسم كلّ عام مع محمّد بن المنكدر وصفوان بن سليم ويزيد بن خُصَيْفة وسليمان بن سُحيم وأبي حازم فيلقون عُمَر بن ذرّ فيقصّ عليهم ويُذكرُهم أمر الآخرة، فلا يزالون كذلك حتّى ينقضى الموسم، ثمّ لا يلتقون بعد إلّا في كلّ موسم. * * * ٤٩١٨ - زُريق بن حَكيم (١) وكان ثقة.

стр. 4423

٤٩١٩ - حسين بن رُستم * * * ٤٩٢٠ - يونس بن يزيد الأَيْليّ وكان حلو الحديث كثيره وليس بحُجّة وربّما جاء بالشئ المنكر. * * * ٤٩٢١ - سَعْدان بن سالم الأَيْلى (١) ويكنى أبا الصَّبَّاح، وكان ثقة، روى عن يزيد بن أبي سُميّة عن ابن عمر عن النّبيّ، ﷺ ، أنه قال في جرّ القميص ما قال في جرّ الإزار، وروى عن عبد الجبّار. * * * ٤٩٢٢ - عبد الله بن المبارك * * * ٤٩٢٣ - وأبو عبد الرّحمن المقرئ وغيرهما. * * *

стр. 4424

وكان بإِفريقية ٤٩٢٤ - خالد بن أبي عمران من أهل تونس من إِفريقية، وكان ثقة إن شاء الله، وكان لا يُدَلّس. وكان بالأندلس ٤٩٢٥ - معاوية بن صالح الحضرميّ، وكان قاضيًا لهم، وكان ثقة كثير الحديث، حَجّ من دهره حجّة واحدة ومرّ بالمدينة فلقيه من لقيه بها من أهل العراق، وفى تلك الحجّة لقيه عبد الرّحمن بن مهديّ وزيد بن الحُباب العُكليّ ومحمّد بن عمر الواقديّ وحَمّاد بن خالد الخيّاط ومعن بن عيسى. آخر الجزء التاسع من كتاب الطبقات وهو آخر الجزء الثانى والعشرين من أصل ابن حَيّويه. والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على سيّدنا محمّد النبيّ وآله الطاهرين، وسلّم تسليمًا كثيرًا. ويتلوه في الجزء العاشر إن شاء الله تعالى طبقات النساء. * * *

стр. 4425

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ذكر ما بايع عليه رسول الله ﷺ ، النساء حدّثنا عبد الله بن إدريس الأَوْدِيّ، عن حُصَينْ بن عبد الرحمن، عن عامر الشَّعْبِيّ قال: بايع النبيّ، ﷺ ، النساء وعلى يده ثوب. أخبرنا وَكِيع بن الجرَّاح عن سُفيان عن منصور عن إبراهيم أنّ النبيّ، ﷺ ، بايع النساء من وراء الثوب. أخبرنا وهب بن جَرِير بن حازم، حدّثنا شعبة عن مُغِيرَة، عن الشَّعْبِيّ، أنّ النبيّ، ﷺ ، حين بايع النساء وضَع على يده بردًا قطَريًّا فبايعهنّ، قال: والأكثر على أنّه قال: إني لا أصافح النساء. أخبرنا سفيان بن عُيَيْنة، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة أنّ النبيّ، ﷺ ، كان لا يصافح النساء في البيعة. أخبرنا مَعْن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن أُميمة بنت رُقَيْقَة قالت: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، في نسوة نبايعه فقلنا: نبايعك يا رسول الله على أن لا نُشرِك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزنى ولا نقتل أولادنا ولا نأتى بِبُهْتان نَفْتَرِيه بين أيدينا وأرجلنا ولا نَعْصِيك في معروف. فقال رسول الله: فيما اسْتَطَعْتُنَّ وأَطَقْتُنَّ. قال: فقلنا: الله ورسوله أَرْحَمُ بنا من أنفسنا، هلمّ نبايعك يا رسول الله. فقال رسول الله، ﷺ : إني لا أصافح النساء إنّما قولى لمائة امرأة كقولى لامرأة واحدة (١).

стр. 4426

أخبرنا وَكِيعُ بن الجَرّاح والفَضْل بن دُكَيْن ومحمد بن عبد الله الأسدي قالوا: حدّثنا سفيان الثَّوْرِيّ، عن محمّد بن المُنْكَدِر قال: أخبرتنى أُميمة بنت رُقَيْقَة قالت: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، في نسوة نبايعه فاشترطَ علينا ما في القرآن أن لا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكنّ ولا تأتين ببهتان، ثمّ قال: فيما استطعنّ وأطقتنّ. فقلت: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا. فقلنا: ألا تصافحنا يا رسول الله؟ قال: إني لا أصافح النساء إنّما قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة. أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنّ النبيّ، ﷺ ، لم يصافح امرأة قطّ. أخبرنا عبد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم أنّ النبيّ، ﷺ ، كان يصافح النساء وعلى يده ثوب. أخبرنا وَكِيعُ بن الجَرَّاح ويَعْلَى بن عُبَيْد وابن نُمَير قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خَالد عن قيس بن أَبي حَازِم أنّ النسوة لما جئن يبايعن النبيّ، ﷺ ، بسط رداءه فوق يده فبايعهنّ من وراء الرداء، ورجع نسوة لم يبايعهنّ وخشين الشرط، وبايع أُخر من وراء الرداء. وقال، ﷺ : إنّ في الجنّة منكنّ، وقبض أصابعه كأنّه يقلّل. أخبرنا وَكِيعُ بن الجَرّاح، عن عبد الحميد بن بَهْرام، عن شَهْر بن حَوْشَب عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله، ﷺ : إني لستُ أصافح النساء. أخبرنا الفَضْلُ بن دُكين، أخبرنا إسماعيل بن نشيط العامِرِيّ قال: سمعتُ شَهْرَ بن حَوْشَب قال: قالت أسماء: جئتُ رسول الله، ﷺ ، لنبايعه في نسوة فعرض علينا رسول الله، ﷺ ، فأخرجت ابنة عمّ لي يدها لتصافح رسول الله، ﷺ ، وعليها سوار من ذهب وخواتيم من ذهب، فقبض رسول الله، ﷺ ، يده وقال: إني لا أصافح النساء. أخبرنا الفَضْلُ بن دُكين، أخبرنا إسماعيل بن نشيط العامِرِيّ قال: سمعتُ شَهْرَ بن حَوْشَب قال: قالت أسماء: جئتُ رسول الله، ﷺ ، لنبايعه في نسوة فعرَض علينا رسول الله، ﷺ ، فأخرجت ابنة عمّ لي يدها لتصافح رسول الله، ﷺ ، وعليها سوار من ذهب وخواتيم من ذهب، فقبض رسول الله، ﷺ ، يده وقال: إني لا أصافح النساء.

стр. 4427

أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدّثنا قَيْس بن جابر، عن شيخ من أحمس، عن طارق التيمي قال: جئتُ رسول الله، ﷺ ، وهو قاعد في الشمس وعليه ثوب أصفر قد قنّع به رأسه، فلمّا قام انتهى إلى بعض الحجر فإذا ستّ نسوة فسلّم عليهنّ وبايعهنّ وعلى يده ثوب أصفر. أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطَّيَالسيّ ويحيَى بن حَماد قالا: حدّثنا إسحاق بن عثمان أبو يعقوب قال: حدّثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطيّة، عن جدّته أمّ عطيّة قالت: لما قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة جمع نساء الأنصار في بيتٍ ثم أرسل إليهنّ عمر بن الخطّاب، فجاء حتى قام على الباب فسلّم علينا فقال: السلام عليكنّ. فرددنا ﵇ فقال: أنا رسولُ رسول الله إليكنّ. فقلنا: مرحبًا برسول الله ورسول رسول الله. فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئًا وَلَا تَسْرِقْنَ ولا تزنين ولا تَقْتُلْن أولادكنّ ولا تأتين ببهتان تَفترينه بين أيديكنّ وأرجلكنّ. قال: فقلنا: نعم. قالت: فمدّ يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثمّ قال: اللهمّ اشهد. قالت: وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما العتق والحُيّض ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتّباع الجنازة. قال إسماعيل: فسألتُ جدّتى عن قوله وَلا يَعْصِينَكَ في مَعْرُوفٍ، قالت: نهانا عن النِّياحة. وأخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، أخبرنا الحجَّاج بن صفوان المديني، عن أَسِيد بن أَبِي أسِيد البَرّاد عن امرأة من المبايعات قالت: فيما أخذ علينا رسول الله، ﷺ ، أن لا نَعصيه فيه من المعروف أن لا نَخْمش وجهًا ولا نشقّ جيبًا ولا ننشر شعرًا ولا ندعو ويلًا. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِيّ، عن أبيه، عن صالح بن كَيْسان، عن الحارث بن الفُضَيْل الأنصاري صلبيَّة، أنّ ابن شِهَاب حدّثه أن عُبَادَة بن الصَّامِت قال: إنّ رسول الله، ﷺ ، قال لنا: أَلَا تبايعوني على ما بايع عليه النساء؟ أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف. قلنا: بَلَى يا رسول الله. فبايعناه على ذلك، فقال رسول الله، ﷺ : فمن أصاب بعده ذنبًا فنالته

стр. 4428

عقوبة فهى كفّارة له، ومَنْ لم تنَلْه به عقوبة فأمره إلى الله إن شاء غَفَره وإن شاء عاقَبه. أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن قال: حدّثنا يزيد الشَّيْبَانِيّ قال: سمعتُ شَهْرَ بن حَوْشَب قال: حدثتنا أمّ سَلَمة الأنصاريّة أنّها كانت في النسوة الَّلاتِي أخذ عليهنّ رسولُ الله، ﷺ ، ما أخذ، وكانت معها خالتها، وروت عن النبيّ، ﷺ ، غير حديث، قالت: وقالت امرأة من النسوة يا رسول الله ما هذا المعروف الذي لا ينبغى لنا أن نعصيك فيه؟ قال: لَا تَنُحْنَ (١). أخبرنا عَارِم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زَيد عن أيّوب عن حَفْصَة بنت سِيرين عن أمّ عطيّة قالت: أُخذ علينا في البيعة أو عند البيعة أن لا ننوح (٢)، فما وفى منهنّ غير خمس: أمّ سليم وأمّ العلاء بنت أبي سَبرة وامرأة مُعاذ وأمّ معاذ وامرأة أخرى. وأخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عَمْرو بن فرّوخ، أخبرنا مُصعب بن نوح قال: أدركتُ عجوزًا لنا ممن بايع النبيّ، ﷺ ، فأتته تبايعه، قالت فأخذ علينا فيما أخذ أن لا ننحن. قالت عجوز: يا رسول الله إنّ ناسًا أسعدونى (٣) على مصابة أصابتني وإنّهم أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم. قال: انطلقي فأسعديهم. فانطلقتُ ثمَّ أتيتُه فبايعته، وقالت: هو المعروف الذي قال الله تعالى: ولا يعصينك في معروف. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أَبِي المَلِيح الهذلي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله، ﷺ ، تبايعه فقرأ عليها هذه الآية، فلمّا قال: ولا يعصينك في معروف، قال: لا تَنوحي. قالت: يا رسول الله إنّ امرأة أسعدتني أفأُسعدها؟ فأمسك رسول الله، ﷺ ، حتى قالت ذلك مرّتين أو ثلاثًا، فلم يُرخّص لها، ثم أقرّت فبايعها.

стр. 4429

أخبرنا المُعَلَّى بن أسد العَمِّيّ، حدّثني وهيب عن أيّوب عن بكر بن عبد الله قال: أخذ رسول الله، ﷺ ، في البيعة على النساء أن لا يشققن جَيبًا ولا يدّعين ويلًا ولا يَخْمشن وجهًا ولا يقلن هجرًا. أخبرنا عُبَيد الله بن موسى، أخبرنا عَمْرو بن أَبِي زَائِدة قال: سمعتُ الشَّعْبِي يذكر أنّ النساء حين بايعن فقال رسول الله، ﷺ ، تبايعن على أن لا تشْرِكْنَ بالله شيئًا، فقالت هند: إنّا لقائلوها. ولا تسرقن، قالت هند: قد كنت أُصيب من مال أبي سفيان، قال أبو سفيان: فما أصبت من مالى فهو حلال لك. ولا تزنين، قالت هند: وهل تزنى الحرّة؟ ولا تقتلن أولادكنّ، قالت هند: أنت قَتَلْتَهم (١). أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقيّ، أخبرنا أبو المَلِيح عن مَيمون بن مِهران أنّ نسوة أتين النبيّ، ﷺ ، فيهنّ هند ابنة عتبة بن ربيعة، وهى أمّ معاوية، يبايعنه. فلمّا أن قال: ولا تُشركن بالله شيئًا وَلَا تَسْرِقن، قالت هند: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل مسّيك فهل عَلَيَّ حَرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه؟ قال فرخص لها رسول الله، ﷺ ، في الرطب ولم يرخّص لها في اليابس. قال: ولا تزنين. قالت: وهل تزنى الحرّة؟ قال: ولا تقتلن أولادكنّ. قالت: وهل تركتَ لنا ولدًا إلا قتلته يوم بدر؟ قال: ولا يعصينك في معروف. قال ميمون: ولم يجعل الله لنبيّه عليهن الطاعة إلّا في المعروف والمعروف طاعة الله تعالى. أخبرنا يَعْلَى ومحمّد ابنا عبيد الله الشيباني قالا: حدّثنا محمّد بن إسحاق عن رجل من الأنصار عن أمّه سلمى بنت قيس قالت: أتيتُ النبيّ، ﷺ ، أبايعه في نسوة من الأنصار، وكان مما أخذ علينا أن لا تغششن أزواجكنّ. قالت فلمّا انصرفنا قلنا: والله لو رجعنا إلى رسول الله فسألناه ما غشّ أزواجنا. فرجعنا فسألناه فقال: أن تحابين أو تهادين بماله غيره (٢).

стр. 4430

أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن عَطَاء الخراسانى أنّ رسول الله، ﷺ ، أخذ على النساء فيما أخذ أن لا يَنُحْنَ ولا يقعدن مع الرجال في خلاء. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي الأشْهَب ومبارك عن الحسن أنّ النبيّ، ﷺ ، لما بايع النساء أخذ عليهنّ أن لا يحدّثن من الرجال إلا مُحرمًا. أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدّثنا ضابئ بن عَمرو قال: دخلنا على الحسن نَعُوده في وجع فقال: إنّ رسول الله، ﷺ ، لمّا نزلت بيعة النساء بايعهنّ واشترط عليهنّ أن لا يتحدّثن مع الرجال، وهو الذي في كتاب الله. أخبرنا محمد بن الفضل عن الوليد بن جُميع عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن قال: كان عمر وعائشة إذا أتيا مكّة نزلا على ابنة ثابت، وكانت من النسوة السبع اللاتي بايعن رسول الله، ﷺ ، بمكّة. أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدّثنا عبد السلام بن حرب عن يونس بن عبيد عن زياد بن جُبير عن سعد قال: لما بايع رسول الله، ﷺ ، النساء قامت إليه امرأة كأنّها من نساء مُضَر فقالت: يا رسول الله إنّا كَلّ على آبائنا وأزواجنا وأبنائنا فما يحلّ لنا من أموالهم؟ قال: الرطب تأكلنه وتهدينه. أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدّثنا سفيان بن عُيَيْنَة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شَهْر بن حَوْشَب عن أسماء بنت يزيد قالت: مَرّ بي النبيّ، ﷺ ، وأنا في نسوة فسلّم علينا فرددنا عليه. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني يعقوب بن محمد عن عبد الرحمن عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبِي صَعْصَعَة قال: قالت أمّ عُمارَة: كانت الرجال تصفِّق على يدي (١) رسول الله، ﷺ ، ليلة بيعة العقبة والعبّاس بن عبد المطلب آخِذٌ بيد رسول الله، ﷺ ، فلمّا بقيتُ أنا وأمّ مَنيع نادى زوجى غَزِيّة (٢) بن عَمرو: يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا تبايعانك. فقال رسول الله،

стр. 4431

- ﷺ ، قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه، إني لا أصافحُ النساء (١). قالت: فرجعنا إلى رجالنا فلقينا رجليْن من قومنا، سَليط بن عمرو وأبا داود المازني، يريدان أن يحضرا البيعة فوجدا القوم قد بايعوا، فلمّا كان بعدُ بايعا أسد بن زُرَارة وكان رأس النقباء في السبعين ليلة العقبة. أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب قال: حدّثتنا نائلة الكوفيّة مولاة أبي العيزار عن أم عاصم عن السوداء قالت: أتيتُ النبيّ، ﷺ ، أبايعه فقال: اختضبى. فاختضبتُ ثمّ جئت فبايعته (٢). أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق قال: حدّثتنى نائلة عن أمّ عاصم عن السوداء قالت: أتيتُ رسول الله، ﷺ ، لأُبايعه فقال: انطلقى فاختضبى ثمّ تعالى أبايعك (٢). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أسامة بن زيد الليثيّ عن عَمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه قال: لما قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة للهجرة كان نساء قد أسلمن فدخلن عليه فقلن: يا رسول الله إنّ رجالنا قد بايعوك وإنّا نحبّ أن نبايعك. قال فدعا رسول الله، ﷺ ، بقدح من ماء فأدخل يده فيه ثمّ أعطاهنّ امرأة امرأة، فكانت هذه بيعتهنّ. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني سفيان بن عُيينة عن ابن أبي حسين عن شَهر بن حَوْشَب عن أسماء بنت يزيد قالت: بايعنا رسول الله، ﷺ ، فأخذَ علينا أنْ لا يُشْرِكْنَ بالله شيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنينَ وَلا يَقْتُلْنَ أوْلادَهُنّ، الآية. وقال: إني لا أُصافحكنّ ولكن آخذ عليكنّ ما أخذ الله عليكنّ. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني أُسامة بن زيد عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد قال: سمعتُ أمّ عامر الأشهليّة تقول: جئتُ أنا وليلى بنت الخطيم وحوّاء بنت يزيد بن السَّكَن بن كُرْز بن زَعُورَاء فدخلنا عليه ونحن

стр. 4432

متَلَفِّعَاتٍ (١) بمُرُوطِنَا بين المغرب والعشاء، فسلّمتُ ونسبنى فانتسبتُ ونسب صاحبتيّ فانتسبتا، فرحّب بنا ثمّ قال: ما حاجتكنّ؟ فقلنا: يا رسول الله جئنا نبايعك على الإسلام فإنّا قد صدّقنا بك وشهدنا أنّ ما جئتَ به حقّ. فقال رسول الله، ﷺ : الحمدُ لله الذي هَدَاكنّ للإسلام. ثمّ قال: قد بايعتكنّ. قالت أمّ عامر: فدنوتُ منه، فقال رسول الله، ﷺ : إني لا أصافح النساء، قولي لألف امرأة كقولي لامرأة واحدة. وكانت أمّ عامر تقول: إنّا أوّل من بايع رسول الله، ﷺ (٢). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا ابن أَبي حَبِيبة عن عاصم بن عمر بن قَتَادة قال: أوّل مَن بايع النبيّ، ﷺ ، أمّ سعد بن مُعاذ كَبْشة بنت رافع بن عبيد، وأمّ عامر بنت يَزِيد بن السَّكَن، وحوّاء بنت يزيد بن السَّكَن، ومن بني ظفر ليلى بنت الخَطِيم، ومن بني عَمْرو بن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبي سفيان أبي البنات قُتل بأُحُد، والشّموس بنت أبي عامر الراهب وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح وطَيْبَة بنت النعمان بن ثابت بن أبي الأقلح (٣). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمد بن عبد الله بن أَخى الزُّهْرِيّ عن الزُّهْرِى قال: دخلتُ على عُرْوَة بن الزبير وهو يكتب إلى هبيرة (٤) صاحب الوليد بن عبد الملك، وكان كتب إليه يسأله عن قول الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ [سورة الممتحنة: ١٠] فكتب إليه: إِنّ رسولَ الله، ﷺ ، صالَحَ قريشًا يوم الحُدَيبية على أن يَرُدّ عليهم من جاء بِغير إذن وليّه (٥)، فكان يردّ الرجال. فلمّا هاجر النساءُ أبَى الله ذلك أن

стр. 4433

يَرُدَّهُنَّ إذا امتُحِنَّ بمِحْنَة الإسلام، وزعمت أنّها جاءت راغبة فيه، وأمره أن يَرُدَّ صَدُقَاتِهنّ إليهم (١) إذا احتَبَسْن (٢) عنهم وأن يردّوا عليهم (٣) مثل الذي يردّون عليهم إن فعلوا. فقال: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ [وهاجرتْ إلى رسول الله، ﷺ ، أم كلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعَيط في تلك المدة] (٤) وصبّحها أخواها (عمارة والوليد ابنا عقبة) (٤) من الغد فطلباها. فأَبَى رسولُ الله، ﷺ ، أن يَرُدَّها إليهما، فرجعا إلى مكة فأخبرا قريشًا. فلم يبعثوا في ذلك أحدًا وَرَضُوا بأن تُحْبَسَ النساءُ. ﴿وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [سورة الممتحنة: ١٠ و ١١] فإن فات أحدًا منهم أهله إلى الكفّار، فإن أتتكم امرأة منهم فأصبتم غنيمة أو فيئًا فعوّضوهم ممّا أصبتم صَدَاقَ المرأة التي أَتَتْكم، فأمّا المؤمنون فأقرّوا بحكم الله تعالى. وأبَى المشركون أن يُقرّوا بذلك، وأنّ ما فات للمشركين على المسلمين من صَدَاق مَن هَاجر من أزواج المشركين ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ من مال المشركين في أيديكم، ولسنا نعلم امرأة من المسلمين فاتت زَوْجَها بلحوق المشركين بعد إيمانها، ولكنّه حُكْمٌ حَكَم الله تعالى به لأمر إن كان، والله عليم حكيم. ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ يعني من غير أهل الكتاب. فطلّق عمر بن الخطّاب مُليكة بنت أبي أُميّة وهى أمّ عبيد الله بن عمر، فتزوّجها معاوية بن أبي سفيان، وطلّق عمر أيضًا بنت جَرْول الخُزاعيّةِ

стр. 4434

فتزوّجها أَبُو جَهْم بن حُذَيْفة، وَطَلَّق عِيَاض بن غَنْم الفِهْرِيّ أُمَّ الحكَم بنت أبي سفيان بن حرب يومئذٍ فتزوّجها عبد الله بن عثمان الثقفي فولدت له عبد الرحمن ابن أمّ الحكم (١). أخبرنا عبد الله بن نُمير، أخبرنا سفيان عن أبيه عن عِكْرِمَة في قوله فامتحنوهنّ قال: ما جاء بك إلا حبّ الله ورسوله ولا حبّ رجل منّا ولا فرار من زوجك. * * *

стр. 4435

تسمية النساء المسلمات والمهاجرات من قريش والأنصاريات المبايعات وغرائب نساء العرب وغيرهم ٤٩٢٦ - ذكر خديجة بنت خُوَيْلد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصَيّ، ونسبها وتزوُّج رسول الله، ﷺ ، إيّاها وإسلامها (١). أخبرنا هِشَام بن محمّد بن السّائب الكَلْبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: هى خديجة بنت خُويلد بن أسد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَيّ بن كِلَاب بن مُرّةَ بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غَالِب بن فِهْر بن مالك بن النَّضر بن كِنَانة. وأمها فاطمة بنت زَائِدة بن الأصم بن هرم (٢) بن رواحة بن حُجْر بن عبد بن مَعِيص بن عامر بن لؤيّ بن غالب بن فهْر بن مالك، وأمّها هالة بنت عَبْد مَنَاف بن الحارث بن منقذ بن عَمرو بن مَعِيص بن عامر بن لُؤىّ، وأمّها العرقة وهى قلابة بنت سُعَيد بن سَهْم بن عَمرو بن هُصيص بن كَعْب بن لُؤَيّ، وأمّها عَاتِكَة بنت عَبْد العُزّى بن قصيّ بن كلاب بن مُرّةَ بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غَالِبَ، وأمّها الخُطيَا وهى رَيْطَة بنت كعب بن سَعد بن تَيْم بن مُرّةَ بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب، وأمّها نائلة بنت حُذافة بن جُمَح بن عمرو بن هُصيص بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر بن مالك. وكانت خديجة بنت خُوَيْلِد قبل أن يتزوّجها أحد قد ذُكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصَيّ فلم يقض بينهما نكاح فتزوّجها أَبُو هَالة واسمه هِنْد بن النبّاش بن زُرَارة بن وَقْدان بن حَبِيب بن سَلَامة بن غُوَيّ بن جِرْوَة بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تميم. وكان أَبُو هَالَة (٣) ذا شرف في قومه ونزل مكّة

стр. 4436

وحالف بها بني عبد الدار بن قصيّ. وكانت قريش تُزوّج حليفهم. فولدت خديجة لأبي هالة رجلًا يقال له هند وهالة رجل أيضًا. ثمّ خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له جارية يقال لها هند فتزوّجها صيفيّ بن أميّة بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو ابن عمّها، فولدت له محمّدًا. ويقال لبني محمّد هذا بنو الطاهرة لمكان خديجة. وكان له بقيّة بالمدينة وعقب فانقرضوا. وكانت خديجة تدعى أمّ هند. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن أبِي الزِّناد عن أبيه عن عروة عن عائشة أنّ خديجة كانت تكنى أمّ هند. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مغيرة بن عبد الرحمن الأسدي عن أهله قالوا: سألنا حَكيم بن حزام أيّهما كان أسَنّ رسول الله، ﷺ ، أو خديجة، فقال: كانت خديجة أسنّ منه بخمس عشرة سنة (١)، لقد حَرُمَتْ عَلَى عَمَّتى الصَّلاة قبل أن يولد رسول الله. قال أبو عبد الله: قول حكيم حَرُمَتْ عليها الصلاة يعني حَاضَت، ولكنّه تكلّم بما يتكلّم به أهل الإسلام. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله القرشيّ عن أبي عَمْرو المَدِيني قال: أخبرنا طلحة بن عبد الله التَّيْمِي عن أبي البَخْتَري (٢) الخزاعى وعن أبي الزبير عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس أنّ نساء أهل مكّة احتفلن في عيدٍ كان لهنّ في رجب فلم يتركن شيئًا من إكبار ذلك العيد إلا أتينه، فبينا هنّ عكوف عند وثن مثّل لَهُنَّ كَرَجُل (أو) (٣) في هيئة رجل حتى صار منهن قريبًا ثمّ نادى بأعلى صوته: يا نساء تيماء إنّه سيكون في بلدكنّ نبيّ يقال له أحمد يبعث برسالة الله فأيّما امرأة استطاعت أن تكون له زوجًا فلتفعل. فَحَصَبَتْه النساء وقَبَّحنه وأغلظن له وأغضت خديجة على قوله ولم تعرض له فيما عرض فيه النساء (٤).

стр. 4437

أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن شَيْبَة عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أمّ سعد بنت سعد بن الربيع عن نفيسة بنت أميّة أخت يَعْلَى بن أميّة سمعتها تقول: كانت خديجة ذات شرف ومال كثير وتجارة تبعث إلى الشأم فيكون عِيرُها كعامّة عِيرِ قريش، وكانت تستأجر الرجال وتدفع المال مُضارَبَة (١)، فلمّا بلغ رسول الله، ﷺ ، خمسًا وعشرين سنة وليس له اسم بمكّة إلّا الأَمِين أرسلت إليه خديجة بنت خُوَيْلِد تسأله الخروج إلى الشأم في تجارتها مع غلامها مَيْسَرَة وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطى قومك، ففعل رسول الله، ﷺ ، وخرج إلى سوق بصرى فباع سلعته التي أخرج واشترى غيرها وقدم بها فربحت ضعف ما كانت تربح، فأضعفت لرسول الله، ﷺ ، ضعف ما سَمَّت له، قالت نفيسة: فأرسلتنى إليه دسيسًا أعرض عليه نكاحها فَقَبِل (٢) وأرسلت إلى عمّها عمرو بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ فحضر، ودخل رسول الله، ﷺ ، في عموته فزوّجه أحدهم. وقال عمرو بن أسد في هذا: البضع لا يقرع أنفه، فتزوّجها رسول الله، ﷺ ، مرجعه من الشأم وهو ابن خمس وعشرين سنة فولدت القاسم وعبد الله، وهو الطاهر، والطيّب، سُمّى بذلك لأنه ولد في الإسلام، وزينب ورُقيّة وأمّ كلثوم وفاطمة. وكانت سلمى مولاة عقبة تقبلها، وكان بين كلّ ولدين سنة، وكانت تسترضع لهم وتُعِدّ ذلك قبل ولادها (٣). أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه عن محمد عن جُبير بن مُطعم قال: وحدّثنا ابن أبي الزّناد عن هشام بن عروة عن عائشة قال: وحدّثنا ابن أَبِي حَبِيبَة عن داود بن الحُصَيْن عن عِكْرِمَة عن ابن عبّاس أنّ عمّ خديجة عمرو بن أسد زوّجها رسول الله، ﷺ ، فإنّ أباها مات يوم الفجار. قال محمد بن عمر: وهذا المجمع عليه عند أصحابنا ليس بينهم فيه اختلاف (٤).

стр. 4438

أخبرنا هشام بن محمد بن السَّائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: كانت خديجة يوم تزوّجها رسول الله، ﷺ ، ابنة ثمانٍ وعشرين سنة ومهرها اثنتى عشرة أوقيّة، وكذلك كانت مهور نسائه. قال محمد بن عمر: ونحن نقول ومن عندنا من أهل العلم إنّ خديجة ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة، وإنّها كانت يوم تزوّجها رسول الله، ﷺ ، بنت أربعين سنة. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا المُنْذِر بن عبد الله الحِزَامي عن موسى بن عُقْبَة عن أَبِي حَبِيبة مولى الزبير قال: سمعتُ حَكِيم بن حِزام يقول: تزوّج رسول الله، ﷺ ، خديجة وهى ابنة أربعين سنة ورسول الله، ﷺ ، ابن خمسٍ وعشرين سنة، وكانت خديجة أسنّ مني بسنتين، وُلِدَتْ قبل الفيل بخمس عشرة سنة وولدتُ أنا قبل الفيل بثلاث عشرة سنة. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عُرْوَة عن عائشة قالت: إنّ أوّل من أسلم خديجة. أخبرنا محمّد بن عمر عن ابن وهب عن نافع بن جُبَيْر بن مطعم قال: أوّل من أسلم خديجة. أخبرنا محمّد بن عمر عن ابن أَبِي ذِئْب عن الزُّهْرِيّ قال: مكث رسول الله، ﷺ ، وخديجة يصلّيان سرًّا ما شاء الله. أخبرنا يحيَى بن الفُرات القزّاز، حدّثنا سعيد بن خُثَيْم الهلالي عن أسد بن عبيدة البجلي عن ابن يحيَى بن عفيف عن جدّه عفيف الكندي قال: جئت في الجاهليّة إلى مكّة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها، فنزلت على العبّاس بن عبد المطّلب، قال فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة وقد حلّقت الشمس فارتفعت إذ أقبل شاب حتى دنا من الكعبة فرفع رأسه إلى السماء فنظر ثمّ استقبل الكعبة قائمًا مستقبلها، إذ جاء غلام حتى قام عن يمينه، ثمّ لم يلبث إلّا يسيرًا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، ثمّ ركع الشابّ فركع الغلام وركعت المرأة، ثمّ رفع الشابّ رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها، ثمّ خَرَّ الشابُّ وخَرَّ الغلامُ ساجدًا وخَرَّت المرأة. قال: فقلت: يا عبّاس إني أرى أمرًا عظيمًا. فقال العبّاس:

стр. 4439

أمر عظيم، هل تَدْرِى مَنْ هذا الشاب؟ قلت: لا، ما أدري. قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطّلب ابن أخي. هل تدري من هذا الغلام؟ قلت: لا، ما أدرى. قال: عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب ابن أخي. هل تدرى مَن هذه المرأة؟ قلت: لا، ما أدري. قال: هذه خديجة بنت خُوَيْلِد زوجة ابن أخي هذا. إنّ ابن أخي هذا الذي ترى حدّثنا أنّ ربّه ربّ السموات والأرض، أَمَرَهُ بهذا الدين الذي هو عليه، فهو عليه، ولا والله ما علمت على ظهر الأرض كلّها على هذا الدّين غير هؤلاء الثلاثة. قال عفيف: فتمنّيتُ بعدُ أنى كنتُ رابعهم. أخبرنا محمد بن عمر عن محمد بن صالح وعبد الرحمن بن عبد العزيز قالا: توفّيت خديجة لعشرٍ خَلَون من شهر رمضان وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وهى يومئذ بنت خمسٍ وستّين سنة. أخبرنا محمّد بن عمر. حدّثني مَعْمَر بن رَاشِد عن الزُّهْرِيّ عن عُرْوَة عن عائشة قالت: توفّيت خديجة قبل أن تُفرض الصلاة، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا المنذِر بن عبد الله الحِزَامِيّ عن موسى بن عقبة عن أَبِي حَبِيبَة مولى الزّبير قال: سمعت حَكِيم بن حِزَام يقول: توفّيت خديجة بنت خويلد في شهر رمضان سنة عشر من النبوّة وهى يومئذ بنت خمسٍ وستّين سنة، فخرجنا بها من منزلها حتى دفنّاها بالحَجون، ونزل رسول الله، ﷺ ، في حفرتها، ولم تكن يومئذٍ سنّة الجنازة الصلاة عليها. قيل: ومتى ذلك يا أبا خالد؟ قال: قبل الهجرة بسنوات ثلاث أو نحوها وبعد خروج بني هاشم من الشِّعْب بيسير. قال: وكانت أوّل امرأة تزوّجها رسول الله، ﷺ ، وأولاده كلّهم منها غير إبراهيم بن (١) مارية. وكانت تكنى أمّ هند بولدها من زوجها أبي هالة التميمي. * * *

стр. 4440

ذكر بنات رسول الله، ﷺ - ٤٩٢٧ - فاطمة بنت رسول الله، ﷺ ، وأمّها خديجة بنت خُوَيْلِد بن أسد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَى، ولدتها وقريش تبني البيت وذلك قبل النبوّة بخمس سنين. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا المُنْذِر بن ثعلبة عن عِلْبَاء بن أَحْمَر اليَشْكُرِيّ أنّ أبا بكر خَطَبَ فاطمة إلى النبيّ، ﷺ ، فقال: يا أبا بكر انتظر بها القضاء. فذكر ذلك أبو بكر لعمر، فقال له عمر: ردّك يا أبا بكر. ثمّ إنّ أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبيّ، ﷺ ، فخطبها فقال له مثل ما قال لأبى بكر: انتظر بها القضاء. فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره، فقال له: ردّك يا عمر. ثمّ إنّ أهل عليّ قالوا لعليّ: اخطب فاطمة إلى رسول الله، ﷺ . فقال: بعد أبي بكر وعمر؟ فذكروا له قَرابته من النبيّ، ﷺ ، فخطبها فزوّجه النبيّ، ﷺ ، فباع عليّ بعيرًا له وبعض متاعه فبلغ أربعمائة وثمانين. فقال له النبيّ، ﷺ : اجْعل ثُلْثَين في الطيب وثلثًا في المتاع (١). أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدّثنا موسى بن قَيْس الحَضْرَمِيّ قال: سمعتُ حُجْر بن عَنْبَس قال: وقد كان أكل الدم في الجاهليّة وشهد مع عليّ الجمل وصِفِّين: قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة إلى رسول الله، ﷺ ، فقال النبيّ، ﷺ ، هى لك يا عليّ، لستُ بدجّال، يعني لستُ بكذّاب. وذلك أنّه قد كان وَعَدَ عليًّا بها قبل أن يخطب إليه أبو بكر وعمر. أخبرنا وَكِيع بن الجرّاح عن عبّاد بن منصور قال: سمعتُ عَطاء يقول: خطب عليّ فاطمة فقال لها رسول الله، ﷺ : إنّ عليًّا يذكرك. فسكتت فزوّجها. أخبرنا سُفْيان بن عُيَيْنة عن ابن أَبِي نَجِيح عن أبيه عن رجل سمع عليًّا يقول: أردتُ أن أخطبَ إلى رسول الله، ﷺ ، بنته فقلت: والله ما لي من شيء. قال:

стр. 4441

وكيف؟ قال ثمّ ذكرت صلته وعائدته فخطبتها إليه فقال: وهل عندك شيء؟ قلت: لا. قال: وأين درعك الحُطَمِيَّة (١) التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟ قال: هى عندى. قال: فأعطها إيّاها. قال فأعطاها إياها. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا أيّوب عن عِكرمة أنّ عليًّا خطَب فاطمة فقال له النبيّ، ﷺ : ما تصدقها؟ قال: ما عندى ما أصدقها. قال: فأين درعك الحُطَمِيّة التي كنت منحتك (٢)؟ قال: عندى. قال: أَصْدِقها إيّاها. قال: فأَصْدَقَها وتزوّجها. قال عِكْرِمَة: كان ثمنها أربعة دراهم. أخبرنا مَعْن بن عيسى، حدّثنا جَرِير بن حَازِم عن أيّوب عن عِكْرِمة قال: أَمْهَرَ عليّ فاطمة بدنًا قيمته أربعة دراهم. أخبرنا مَعْن بن عيسى، حدّثنا محمّد بن مسلم عن عَمْرو بن دِينَار عن عِكْرِمة قال: تزوّجت فاطمة على بدن من حديد. أخبرنا وَكِيع بن الجرّاح عن عليّ بن المبارك عن يحيَى بن أبي كثير عن عكرمة أنّ عليًّا لما تزوّج فاطمة فأراد أن يبنى بها قال له النبيّ، ﷺ : قدّم شيئًا. قال: ما أجد شيئًا. قال: فأين درعك الحطميّة. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غَسَّان النَّهْدى، حدّثنا عبد الرحمن بن حُميد الرُّؤَاسِيّ، حدّثنا عبد الكريم بن سَلِيط عن ابن بُرَيْدة عن أبيه قال: قال نفر من الأنصار لعليّ: عندك فاطمة. فأتى رسول الله فسلّم عليه، فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله، ﷺ . قال: مرحبًا وأهلًا. لم يزده عليهما. فخرج عليّ على أولئك الرهط من الأنصار ينظرونه. قالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدرى غير أنّه قال لي مرحبًا وأهلًا. قالوا: يكفيك من رسول الله إحداهما، أعطاك الأهل أعطاك المرحب. فلمّا كان بعدما زوّجه قال: يا عليّ

стр. 4442

إنّه لابدّ للعروس من وليمة. فقال سعد: عندى كبش. وجمع له رهط من الأنصار آصُعًا من ذُرة، فلمّا كان ليلة البناء قال: لا تحدث شيئًا حتى تلقانى. قال فدعا رسول الله بإناء فتوضّأ فيه ثمّ أفرغه عَلَى عَلِيّ ثمّ قال: اللّهُم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما (١). قال مالك بن إسماعيل: شئ من النسب عندى. أخبرنا خالد بن مَخْلَد، حدّثني سليمان، حدّثني جعفر بن محمّد عن أبيه قال: أصدق عليّ فاطمة درعًا من حديد وجرد وبرد (٢). أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن عِكْرِمَة أنّ النبيّ، ﷺ ، قال لعليّ حين زوّجه فاطمة: أعطها درعك الحُطَمِيّة. أخبرنا الحسن بن موسى، حدّثنا زهير عن جابر عن محمد بن عليّ قال: تزوّج عليّ فاطمة على إهاب شاة وسحق حبرة. أخبرنا وَكِيع بن الجَرّاح عن سفيان عن جابر عن أَبِي جعفر أنّ عليًّا تزوّج فاطمة على إهاب كبش وجرد حبرة. أخبرنا وَكيع بن الجرَّاح عن المنذر بن ثعلبة عن عِلْيَاء بن أحمر اليَشْكُرِيّ أنّ عليًّا تزوّج فاطمة فباع بعيرًا له بثمانين وأربع مائة درهم، فقال النبيّ، ﷺ : اجعلوا ثُلْثَين في الطّيب وثلثًا في الثياب. أخبرنا أبو أسامة عن مُجَالِد عن عامر قال: قال عليّ: لقد تزوّجت فاطمة وما لي ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه النّاضِح (٣) بالنهار، وما لي ولها خادم غيرها. أخبرنا محمّد بن الفضل بن يحيَى بن سعيد عن محمّد بن إبراهيم قال: كان صداق بنات رسول الله، ﷺ ، ونسائه خمس مائة درهم، اثنتى عشرة أوقية ونصفًا.

стр. 4443

أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد بن أَبِي عَرُوبَة عن أيّوب عن عِكْرِمة قال: لما زوّج، ﷺ ، عليًّا فاطمة قال: أعطها شيئًا. قال: يا رسول الله ليس عندى شئ. قال: فأين درعك الحُطَمِيَّة؟ أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه قال: تزوّج عليّ بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله، ﷺ ، في رجب بعد مقدم النبيّ، ﷺ ، المدينة بخمسة أشهر وبنى بها مرجعه من بدر، وفاطمة يوم بني بها عليّ بنت ثمانى عشرة سنة (١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني إبراهيم بن شُعَيب عن يحيَى بن شبل عن أَبِي جعفر قال: لما قدم رسول الله، ﷺ ، المدينة نزل عَلَى أَبي أيّوب سنة أو نحوها. فلما تزوّج عليّ فاطمة قال لعليّ: اطلب منزلًا. فطلب عليّ منزلًا فأصابه مستأخرًا عن النبيّ، ﷺ ، قليلًا، فبنى بها فيه فجاء النبيّ، ﷺ ، إليها فقال: إني أريد أن أحوّلك إليّ، فقالت لرسول الله: فكلّمْ حارثة بن النعمان أن يتحوّل عنى، فقال رسول الله: قد تحوّل حارثة عنّا حتى قد استحييت منه. فبلغ ذلك حارثة فتحوّل وجاء إلى النبيّ، ﷺ ، فقال: يا رسول الله إنّه بلغنى أنّك تحوّل فاطمة إليك وهذه منازلى وهى أسقب (٢) بيوت بني النجّار بك، وإنّما أنا ومالى لله ولرسوله، والله يا رسول الله المال الذي تأخذ مني أحبّ إليّ من الذي تدع. فقال رسول الله: صدقت، بارك الله عليك. فحوّلها رسول الله إلى بيت حارثة (٣). أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أَبِي فُدَيْك عن محمد بن موسى عن عون بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب عن أمّه أمّ جعفر عن جدّتها أسماء بنت عُمَيْس قال: جَهَّزت جدّتك فاطمة إلى جدّك عليّ وما كان حشو فراشهما ووسائدهما إلا الليف، ولقد أولم عليّ فاطمة فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته، رهن درعه عند يهوديّ بشطر شَعِير.

стр. 4444

أخبرنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمّد عن أبيه أنّ عليًّا حين دخل بفاطمة كان فراشهما إهاب كبش إذا أرادا يناما قلباه على صوفه ووسادتهما من أدم حشوها ليف. أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمّد بن عليّ قال: كان صداق فاطمة جرد حبرة وإِهَابُ شَاةٍ. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد بن أَبِي عَرُوبَة عن أبي يزيد المدينى، وأظنّه ذكره عن عِكْرِمَة، قال: لما زوّج رسول، ﷺ ، عليًّا فاطمة كان فِيما جُهِّزت به سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف وتَور من أَدم وقِرْبة. قال وجاءوا بِبَطْحَاءَ (١) فطرحوها في البيت. قال: وكان النبيّ، ﷺ ، قال لعليّ: إذا أتيت بها فلا تقربنّها حتى آتيك. قال: وكانت اليهود يؤخّرون الرجل عن امرأته. قال: فلمّا أُتى بها قعدا حينًا في ناحية البيت. قال: فجاء رسول الله، ﷺ ، فاستفتح فخرجت إليه أمّ أيمن فقال: أَثَمّ أخي؟ قالت: وكيف يكون أخوك وقد أنكحته ابنتك؟ قال: فإنّه كذلك. ثمّ قال: أأسماء بنت عُمَيْس؟ قالت: نعم. قال: جئت تكرمين بنت رسول الله؟ قالت نعم. فقال لها خيرًا ودعا لها، ودعا رسول الله بماء فأُتى به إمّا في تور وإمّا في سواه، قال: فمجّ فيه رسول الله ومسّك بيده ثمّ دعا عليًّا فنضح من ذلك الماء على كتفيه وصدره وذراعيه، ثمّ دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياءً من رسول الله، ﷺ ، ثمّ فعل بها مثل ذلك ثمّ قال لها: يا فاطمة أما إني ما أليّت أن أنكحتك خير أهلي. أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدّثنا عمر بن صالح، حدّثنا سعيد بن أَبِي عَرُوبة عن قَتَادَة عن سعيد بن المُسيّب عن أمّ أيمن قالت: زوّج رسول الله، ﷺ ، ابنته فاطمة من عليّ بن أبي طالب وأمره أن لا يدخل على فاطمة حتى يجيئه، وكانت اليهود يؤخّرون الرجل عن أهله، فجاء رسول الله حتى وقف بالباب وسلّم، فاستأذن فأذن له فقال: أثَمّ أخي؟ فقالت أم أيمن: بأبي أنت وأُمّى

стр. 4445

يا رسول الله مَن أخوك؟ قال: عليّ بن أبي طالب. قالت: وكيف يكون أخاك وقد زوّجته ابنتك؟ قال: هو ذاك يا أمّ أيمن. فدعا بماء في إناء فغسل فيه يديه ثمّ دعا عليًّا فجلس بين يديه فَنَضَحَ عَلَى صدره من ذلك الماء وبين كتفيه، ثمّ دعا فاطمة فجاءت بغير خِمَارٍ تعثر في ثوبها، ثم نَضَح عليها من ذلك الماء ثمّ قال: والله ما ألوت أن زوّجتك خير أهلي. وقالت أمّ أيمن: وليت جهازها فكان فيما جهّزتها به مِرْفَقَة (١) من أدم حشوها ليف وبَطْحَاء مفروش في بيتها. أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا دارم بن عبد الرحمن بن ثعلبة الحنفى قال: حدّثني رجل أخواله الأنصار قال: أخبرتنى جدّتى أنّها كانت مع النسوة اللاتى أهدين فاطمة إِلَى عليّ، قالت: أُهديت في بردين من برود الأول عليها دُمْلُوجَان (٢) من فضّة مصفّران بزعفران، فدخلنا بيت عليّ فإذا إهاب شاة على دُكَّان (٣) ووسادة فيها ليف وقِرْبة ومُنْخُلٌ ومنشفة وقدح. أخبرنا سفيان بن عُيَيْنة عن عَمْرو عن عِكْرِمة قال: استحلّ عليّ فاطمة بِبَدَنٍ (٤) من حديد. أخبرنا هَوْذَة بن خليفة، حدّثنا عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند قال: لما كانت ليلة أُهديت فاطمة إلى عليّ قال له رسول الله: لا تُحدث شيئًا حتى آتيك. فلم يلبث رسول الله أن اتّبعهما فقام على الباب فاستأذن فدخل، فإذا في مُنْتَبِذ (٥) منها، فقال له رسول الله: إنّى قد علمت أنّك تهاب الله ورسوله. فدعا بماء فمضمض ثمّ أعاده في الإناء ثمّ نضح به صدرها وصدره. أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب عن أبيه عن عليّ أنّ رسول الله، ﷺ ، لما زوّجه فاطمة بعث معها بخملة ووِسادة أدم حَشْوها ليف ورحائين وسقاء وجرّتين. قال: فقال عليّ لفاطمة ذات يوم: والله

стр. 4446

لقد سَنَوت (١) حتى قد اشتكيت صدرى وقد جاء الله أباك بِسَبْيٍ فاذهبى فاستخدميه. فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى مَجلت (٢) يداى. فأتت النبيّ، ﷺ ، فقال: ما جاء بك يا بنيّة؟ قالت: جئتُ لأسلّم عليك. واستحيتْ أن تسأله وَرَجَعَتْ، فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله. فأتياه جميعًا فقال عليّ: والله يا رسول الله لقد سَنَوتُ حتى اشتكيت صدرى، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مَجلت يداى وقد أتى الله بسبى وسعة فأخدمنا. قال: والله لا أعطيكما وأدع أهل الصُّفّة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكنى أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم. فرجعا فأتاهما النبيّ، ﷺ ، وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطّيا رءوسهما تكشّفت أقدامهما وإذا غطّيا أقدامهما تكشّفت رءوسهما فثارا فقال: مكانكما، ألا أخبركما بخير ممّا سألتمانى؟ فقالا: بلى. فقال: كلمات علّمنيهنّ جبريل تسبّحان في دُبر كلّ صلاة عشرًا، وتحمدان عشرًا، وتكبّران عشرًا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبّرا أربعًا وثلاثين. قال: فوالله ما تركتهنّ منذ علّمنيهنّ رسول الله. فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صِفِّين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق، ولا ليلة صِفّين (٣). أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جَرِير بن حَازِم، حدّثنا عَمْرو بن سعيد قال: كان في عليّ على فاطمة شِدَّة، فقالت: والله لأشكونّك إلى رسول الله! فانطلقت وانطلق عليّ بأثرها. فقام حيث يسمع كلامهما، فشكت إلى رسول الله غِلَظ عليّ وشدّته عليها، فقال: يا بنيّة اسمعى واستمعى واعقلى، إنّه لا إِمْرَة بامرأة لا تأتى هوى زوجها وهو ساكت قال عليّ: فكففتُ عمّا كنت أصنع وقلت: والله لا آتى شيئًا تكرهينه أبدًا (٤). أخبرنا عُبَيْد الله بن موسى، أخبرنا عبد العزيز بن سِيَاه عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان بين عليّ وفاطمة كلام، فدخل رسول الله فألقى له مثالًا (٥)

стр. 4447

فاضطجع عليه، فجاءت فاطمة فاضطجعت من جانب، وجاء عليّ فاضطجع من جانب، فأخذ رسول الله بيد عليّ فوضعها على سُرّته وأخذ بيد فاطمة فوضعها على سُرّته ولم يزل حتى أصلح بينهما، ثمّ خرج. قال: فقيل له: دخلت وأنت على حال وخرجت ونحن نرى البِشْرَ في وجهك! فقال: وما يمنعنى وقد أصلحتُ بين أحبّ اثنين إليّ؟ (١). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبِي سَبْرَة عن يحيَى بن شِبْل عن أَبِي جعفر قال: دخل العبّاس عَلَى عَلِيّ بن أَبي طالب وفاطمة وهى تقول: أَنا أَسنّ منك. فقال العبّاس: أمّا أنت يا فاطمة فولدت وقريش تبنى الكعبة والنبيّ، ﷺ ، ابن خمسٍ وثلاثين سنة، وأمّا أنت يا عليّ فولدت قبل ذلك بسنوات (٢). قال محمد بن عمر: وولدت فاطمة لعليّ الحسن والحسين وأمّ كلثوم وزينب بني عليّ. أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدّثنا زكريّاء بن أَبِي زَائِدة عن فِرَاس عن الشَّعْبِيّ عن مَسْرُوق عن عائشة قالت: كنت جالسة عند رسول الله، ﷺ ، فجاءت فاطمة تمشى كأنّ مِشْيَتَها مِشْيَةَ رسول الله، فقال: مرحبًا يا بنتى. فأجلسها عن يمينه أو عن يساره، فأسرّ إليها شيئًا فبكت، ثمّ أسرّ إليها شيئًا فضحكت. قالت قلت: ما رأيت ضحكًا أقرب من بكاء، استخصّك رسول الله بحديث ثمّ تبكين؟ قلتُ: أيّ شيء أسرّ إليك رسول الله؟ قالت: ما كنتُ لأَفْشِى سِرَّه. قلت: فلمّا قُبض رسول الله، ﷺ ، سألتُها فقالت: قال إنّ جبريل كان يأتينى كلّ عام فيعارضني بالقرآن مرّة، وإنّ أتانى العام فعارضني مرّتين ولا أظنّ أجلى إلا قد حضر، ونعم السلف أنا لك، وقال: أنت أسرع أهلي بي لحوقًا. قالت: فبكيت لذلك. ثمّ قال: أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الأمّة أو نساء العالمين؟ قالت: فضحكت (٣).

стр. 4448

أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يحدّث في مجلسه بالمدينة يقول أطعم رسول الله فاطمة وعليًّا بخيبر من الشعير والتمر ثلاثمائة وَسْق، الشعير من ذلك خمسة وثمانون وسقًا، لفاطمة من ذلك مائتا وسق. أخبرنا عبد الله بن نُمَير. حدّثنا إسماعيل عن عامر قال: جاء أبو بكر إلى فاطمة حين مرضت فاستأذن فقال عليّ: هذا أبو بكر على الباب فإن شئت أن تأذنى له. قالت: وذلك أحبّ إليك؟ قال: نعم. فدخل عليها واعتذر إليها وكلّمها فرضيت عنه. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق عن عليّ بن فلان بن أبي رافع عن أبيه عن سلمى قالت: مرضت فاطمة بنت رسول الله عندنا، فلمّا كان اليوم الذي تُوُفّيت فيه خرج عليّ، قالت لي: يا أُمّه اسكبي لي غُسْلًا فسكبتُ لها فاغتسلَتْ كأحسن ما كانت تغتسل. ثمّ قالت: ائتينى بثيابي الجُدُد، فأتيتُها بها فلبستها ثمّ قالت: اجعلي فراشي وسط البيت. فجعلته فاضطجعت عليه واستقبلت القبلة ثمّ قالت لي: يا أمّه إني مقبوضة الساعة وقد اغتسلت فلا يكشفنّ أحد لي كتفًا. قالت: فماتت، فجاء عليّ فأخبرته فقال: لا والله لا يكشف لها أحد كتفًا. فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك (١). أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا عبد العزيز بن أَبِي حَازِم عن محمّد بن موسى أنّ عليّ بن أبي طالب غسّل فاطمة. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِيّ عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شِهَاب قال: أخبرني عُرْوَة بن الزبير أنّ عائشة زوج النبيّ، ﷺ ، أخبرته أنّ فاطمة بنت رسول الله سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول الله ممّا أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله، ﷺ ، قال: لا نورث، ما تركنا صدقة. فغضبت فاطمة وعاشت بعد وفاة رسول الله، ﷺ ، ستّة أشهر.

стр. 4449

أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ عن عمرو عن الزُّهْرِيّ قال: عاشت فاطمة بعد النبيّ، ﷺ ، ثلاثة أشهر. أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَة عن عمرو عن أبي جعفر قال: ستّة أشهر. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني ابن جُريج عن عَمرو بن دِينَار عن أَبِي جعفر قال: توفّيت فاطمة بعد النبيّ، ﷺ ، بثلاثة أشهر. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عُرْوَة أنّ فاطمة توفّيت بعد النبيّ، ﷺ ، بستّة أشهر. قال محمد بن عمر وهو الثبْت عندنا: وتوفّيت ليلة الثلاثاء لثلاثٍ خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهى ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عمر بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه عن عليّ بن حسين عن ابن عبّاس قال: فاطمة أوّل من جُعل لها النعش، عملته لها أسماء بنت عُميس، وكانت قد رأته يُصنع بأرض الحبشة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: صلّي العبّاس بن عبد المطّلب على فاطمة بنت رسول الله، ﷺ ، ونزل في حُفْرتها هو وعليّ والفضل بن عبّاس (١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا معمر عن الزُّهْرِى عن عروة عن عائشة قالت: نزل في حفرة فاطمة العبّاس وعليّ والفضل. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا معمر عن الزهريّ عن عروة أنّ عليًّا صلّي على فاطمة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا قيس بن الربيع عن مُجَالِد عن الشَّعْبِيّ قال: صلى عليها أبو بكر رضى الله عنه وعنها. أخبرنا شبّابة بن سوّار، حدّثنا عبد الأعلى بن أبي المساور عن حمّاد عن إبراهيم قال: صلّي أبو بكر الصّدّيق على فاطمة بنت رسول الله، ﷺ ، فكبّر عليها أربعًا.

стр. 4450

أخبرنا مُطَرِّف بن عبد الله اليَسَارِيّ، حدّثنا عبد العزيز بن أَبِي حَازِم عن محمد بن عبد الله عن الزُّهْريّ قال: دُفنت فاطمة بنت رسول الله، ﷺ ، ليلًا ودفنها عليّ. أخبرنا أنس بن عياض، حدّثنا يونس بن يزيد الأَيْلي عن ابن شهاب قال: دُفنت فاطمة ليلًا، دفنها عليّ. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدّثنا سفيان عن مَعْمَر عن الزُّهْرِى عن عروة أنّ عليًّا دفن فاطمة ليلًا. أخبرنا عبيد الله بن موسى ووكيع قالا: حدّثنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن عليّ قال: دُفنت فاطمة ليلًا. أخبرنا وكيع عن موسى بن عليّ عن بعض أصحابه أنّ فاطمة دُفنت ليلًا. أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَرى عن سفيان عن مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة أنّ عليًّا دفن فاطمة ليلًا. أخبرنا محمد بن مصعب، حدّثنا الأَوزاعيّ عن يحيَى بن سعيد أنّ فاطمة دُفنت ليلًا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عمر بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه عن عليّ بن حسين قال: سألت ابن عباس متى دفنتم فاطمة؟ فقال: دفنّاها بليل بعد هدأة. قال: قلت: فمن صلّى عليها؟ قال: علي (١). أخبرنا محمد بن عمر قال: سألت عبد الرحمن بن أبي الموالى قال: قلت إنّ الناس يقولون إنّ قبر فاطمة عند المسجد الذي يُصَلّون إليه على جنائزهم بالبقيع، فقال: والله ما ذاك إلا مسجد رقيّة، يعني امرأة عمرته، وما دُفنت فاطمة إلا في زاوية دار عقيل ممّا يلى دار الجحشيّين مستقبل خرجة بني نبيه من بني عبد الدار بالبقيع وبين قبرها وبين الطريق سبعة أذرع. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثني عبد الله بن حسن قال: وجدت المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام واقفًا ينتظرني بالبَقِيع
следующие страницы →