لقد سَنَوت (١) حتى قد اشتكيت صدرى وقد جاء الله أباك بِسَبْيٍ فاذهبى فاستخدميه. فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى مَجلت (٢) يداى. فأتت النبيّ، ﷺ ، فقال: ما جاء بك يا بنيّة؟ قالت: جئتُ لأسلّم عليك. واستحيتْ أن تسأله وَرَجَعَتْ، فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله. فأتياه جميعًا فقال عليّ: والله يا رسول الله لقد سَنَوتُ حتى اشتكيت صدرى، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مَجلت يداى وقد أتى الله بسبى وسعة فأخدمنا. قال: والله لا أعطيكما وأدع أهل الصُّفّة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكنى أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم. فرجعا فأتاهما النبيّ، ﷺ ، وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطّيا رءوسهما تكشّفت أقدامهما وإذا غطّيا أقدامهما تكشّفت رءوسهما فثارا فقال: مكانكما، ألا أخبركما بخير ممّا سألتمانى؟ فقالا: بلى. فقال: كلمات علّمنيهنّ جبريل تسبّحان في دُبر كلّ صلاة عشرًا، وتحمدان عشرًا، وتكبّران عشرًا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبّرا أربعًا وثلاثين. قال: فوالله ما تركتهنّ منذ علّمنيهنّ رسول الله. فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صِفِّين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق، ولا ليلة صِفّين (٣).
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جَرِير بن حَازِم، حدّثنا عَمْرو بن سعيد قال: كان في عليّ على فاطمة شِدَّة، فقالت: والله لأشكونّك إلى رسول الله! فانطلقت وانطلق عليّ بأثرها. فقام حيث يسمع كلامهما، فشكت إلى رسول الله غِلَظ عليّ وشدّته عليها، فقال: يا بنيّة اسمعى واستمعى واعقلى، إنّه لا إِمْرَة بامرأة لا تأتى هوى زوجها وهو ساكت قال عليّ: فكففتُ عمّا كنت أصنع وقلت: والله لا آتى شيئًا تكرهينه أبدًا (٤).
أخبرنا عُبَيْد الله بن موسى، أخبرنا عبد العزيز بن سِيَاه عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان بين عليّ وفاطمة كلام، فدخل رسول الله فألقى له مثالًا (٥)
стр. 4447
فاضطجع عليه، فجاءت فاطمة فاضطجعت من جانب، وجاء عليّ فاضطجع من جانب، فأخذ رسول الله بيد عليّ فوضعها على سُرّته وأخذ بيد فاطمة فوضعها على سُرّته ولم يزل حتى أصلح بينهما، ثمّ خرج. قال: فقيل له: دخلت وأنت على حال وخرجت ونحن نرى البِشْرَ في وجهك! فقال: وما يمنعنى وقد أصلحتُ بين أحبّ اثنين إليّ؟ (١).
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبِي سَبْرَة عن يحيَى بن شِبْل عن أَبِي جعفر قال: دخل العبّاس عَلَى عَلِيّ بن أَبي طالب وفاطمة وهى تقول: أَنا أَسنّ منك. فقال العبّاس: أمّا أنت يا فاطمة فولدت وقريش تبنى الكعبة والنبيّ، ﷺ ، ابن خمسٍ وثلاثين سنة، وأمّا أنت يا عليّ فولدت قبل ذلك بسنوات (٢).
قال محمد بن عمر: وولدت فاطمة لعليّ الحسن والحسين وأمّ كلثوم وزينب بني عليّ.
أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدّثنا زكريّاء بن أَبِي زَائِدة عن فِرَاس عن الشَّعْبِيّ عن مَسْرُوق عن عائشة قالت: كنت جالسة عند رسول الله، ﷺ ، فجاءت فاطمة تمشى كأنّ مِشْيَتَها مِشْيَةَ رسول الله، فقال: مرحبًا يا بنتى. فأجلسها عن يمينه أو عن يساره، فأسرّ إليها شيئًا فبكت، ثمّ أسرّ إليها شيئًا فضحكت. قالت قلت: ما رأيت ضحكًا أقرب من بكاء، استخصّك رسول الله بحديث ثمّ تبكين؟ قلتُ: أيّ شيء أسرّ إليك رسول الله؟ قالت: ما كنتُ لأَفْشِى سِرَّه. قلت: فلمّا قُبض رسول الله، ﷺ ، سألتُها فقالت: قال إنّ جبريل كان يأتينى كلّ عام فيعارضني بالقرآن مرّة، وإنّ أتانى العام فعارضني مرّتين ولا أظنّ أجلى إلا قد حضر، ونعم السلف أنا لك، وقال: أنت أسرع أهلي بي لحوقًا. قالت: فبكيت لذلك. ثمّ قال: أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الأمّة أو نساء العالمين؟ قالت: فضحكت (٣).
стр. 4448
أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يحدّث في مجلسه بالمدينة يقول أطعم رسول الله فاطمة وعليًّا بخيبر من الشعير والتمر ثلاثمائة وَسْق، الشعير من ذلك خمسة وثمانون وسقًا، لفاطمة من ذلك مائتا وسق.
أخبرنا عبد الله بن نُمَير. حدّثنا إسماعيل عن عامر قال: جاء أبو بكر إلى فاطمة حين مرضت فاستأذن فقال عليّ: هذا أبو بكر على الباب فإن شئت أن تأذنى له. قالت: وذلك أحبّ إليك؟ قال: نعم. فدخل عليها واعتذر إليها وكلّمها فرضيت عنه.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق عن عليّ بن فلان بن أبي رافع عن أبيه عن سلمى قالت: مرضت فاطمة بنت رسول الله عندنا، فلمّا كان اليوم الذي تُوُفّيت فيه خرج عليّ، قالت لي: يا أُمّه اسكبي لي غُسْلًا فسكبتُ لها فاغتسلَتْ كأحسن ما كانت تغتسل. ثمّ قالت: ائتينى بثيابي الجُدُد، فأتيتُها بها فلبستها ثمّ قالت: اجعلي فراشي وسط البيت. فجعلته فاضطجعت عليه واستقبلت القبلة ثمّ قالت لي: يا أمّه إني مقبوضة الساعة وقد اغتسلت فلا يكشفنّ أحد لي كتفًا. قالت: فماتت، فجاء عليّ فأخبرته فقال: لا والله لا يكشف لها أحد كتفًا. فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك (١).
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا عبد العزيز بن أَبِي حَازِم عن محمّد بن موسى أنّ عليّ بن أبي طالب غسّل فاطمة.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِيّ عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شِهَاب قال: أخبرني عُرْوَة بن الزبير أنّ عائشة زوج النبيّ، ﷺ ، أخبرته أنّ فاطمة بنت رسول الله سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول الله ممّا أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله، ﷺ ، قال: لا نورث، ما تركنا صدقة. فغضبت فاطمة وعاشت بعد وفاة رسول الله، ﷺ ، ستّة أشهر.
стр. 4449
أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ عن عمرو عن الزُّهْرِيّ قال: عاشت فاطمة بعد النبيّ، ﷺ ، ثلاثة أشهر.
أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَة عن عمرو عن أبي جعفر قال: ستّة أشهر.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني ابن جُريج عن عَمرو بن دِينَار عن أَبِي جعفر قال: توفّيت فاطمة بعد النبيّ، ﷺ ، بثلاثة أشهر.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عُرْوَة أنّ فاطمة توفّيت بعد النبيّ، ﷺ ، بستّة أشهر.
قال محمد بن عمر وهو الثبْت عندنا: وتوفّيت ليلة الثلاثاء لثلاثٍ خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهى ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها.
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عمر بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه عن عليّ بن حسين عن ابن عبّاس قال: فاطمة أوّل من جُعل لها النعش، عملته لها أسماء بنت عُميس، وكانت قد رأته يُصنع بأرض الحبشة.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: صلّي العبّاس بن عبد المطّلب على فاطمة بنت رسول الله، ﷺ ، ونزل في حُفْرتها هو وعليّ والفضل بن عبّاس (١).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا معمر عن الزُّهْرِى عن عروة عن عائشة قالت: نزل في حفرة فاطمة العبّاس وعليّ والفضل.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا معمر عن الزهريّ عن عروة أنّ عليًّا صلّي على فاطمة.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا قيس بن الربيع عن مُجَالِد عن الشَّعْبِيّ قال: صلى عليها أبو بكر رضى الله عنه وعنها.
أخبرنا شبّابة بن سوّار، حدّثنا عبد الأعلى بن أبي المساور عن حمّاد عن إبراهيم قال: صلّي أبو بكر الصّدّيق على فاطمة بنت رسول الله، ﷺ ، فكبّر عليها أربعًا.
стр. 4450
أخبرنا مُطَرِّف بن عبد الله اليَسَارِيّ، حدّثنا عبد العزيز بن أَبِي حَازِم عن محمد بن عبد الله عن الزُّهْريّ قال: دُفنت فاطمة بنت رسول الله، ﷺ ، ليلًا ودفنها عليّ.
أخبرنا أنس بن عياض، حدّثنا يونس بن يزيد الأَيْلي عن ابن شهاب قال: دُفنت فاطمة ليلًا، دفنها عليّ.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدّثنا سفيان عن مَعْمَر عن الزُّهْرِى عن عروة أنّ عليًّا دفن فاطمة ليلًا.
أخبرنا عبيد الله بن موسى ووكيع قالا: حدّثنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن عليّ قال: دُفنت فاطمة ليلًا.
أخبرنا وكيع عن موسى بن عليّ عن بعض أصحابه أنّ فاطمة دُفنت ليلًا.
أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَرى عن سفيان عن مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة أنّ عليًّا دفن فاطمة ليلًا.
أخبرنا محمد بن مصعب، حدّثنا الأَوزاعيّ عن يحيَى بن سعيد أنّ فاطمة دُفنت ليلًا.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عمر بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه عن عليّ بن حسين قال: سألت ابن عباس متى دفنتم فاطمة؟ فقال: دفنّاها بليل بعد هدأة. قال: قلت: فمن صلّى عليها؟ قال: علي (١).
أخبرنا محمد بن عمر قال: سألت عبد الرحمن بن أبي الموالى قال: قلت إنّ الناس يقولون إنّ قبر فاطمة عند المسجد الذي يُصَلّون إليه على جنائزهم بالبقيع، فقال: والله ما ذاك إلا مسجد رقيّة، يعني امرأة عمرته، وما دُفنت فاطمة إلا في زاوية دار عقيل ممّا يلى دار الجحشيّين مستقبل خرجة بني نبيه من بني عبد الدار بالبقيع وبين قبرها وبين الطريق سبعة أذرع.
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثني عبد الله بن حسن قال: وجدت المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام واقفًا ينتظرني بالبَقِيع
стр. 4451
نصف النهار في حرّ شديد فقلت: ما يوقفك يا أبا هاشم ها هنا؟ قال: انتظرتك، بلغنى أن فاطمة دفنت في هذا البيت في دار عقيل ممّا يلى دار الجحشيّين فأحبّ أن تبتاعه لي بما بلغ، أُدفن فيها. فقال عبد الله: والله لأفعلنّ. فجهد بالعقيليين فأبوا. قال عبد الله بن جعفر: وما رأيتُ أحدًا يشكّ أنّ قبرها في ذلك الموضع (١).
٤٩٢٨ - زينب
بنت رسول الله، ﷺ ، وأمّها خديجة بنت خُوَيْلِد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصَيّ، وكانت أكبر بنات رسول الله، ﷺ ، تزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع بن عَبْد العُزَّى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ قبل النبوّة. وكانت أوّل بنات رسول الله، ﷺ ، تزوّج. وأمّ أبي العاص هَالَة بنت خُوَيْلِد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصيّ خالة زينب بنت رسول الله (٢).
وولدت زينب لأبي العاص عليًّا وأُمامة امرأة، فتوفّى عليّ وهو صغير وبقيت أُمامة فتزوّجها عليّ بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله، ﷺ (٣).
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلي عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبيّ أنّ زينب بنت رسول الله، ﷺ ، كانت تحت أبي العاص بن الربيع فأسلمت وهاجرت مع أبيها، وأبَي أَبُو العاص أن يسلم (٤).
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني المُنْذِر بن سعد مولى لبني أسد بن عَبْد العُزّى، عن عيسى بن مَعْمَر، عن عبّاد بن عبد الله بن الزّبير، عن عائشة، أنّ أبا العاص بن الربيع كان فيمن شهد بدرًا مع المشركين فأسَرَه عبد الله بن جُبَير بن النُّعمان الأنصاري. فلمّا بعث أهل مكّة في فداء أساراهم قَدِم في فداء أبي العاص أخوه
стр. 4452
عَمْرو بن الرَّبِيع وبعثت معه زينب بنت رسول الله. وهى يومئذٍ بمكّة. بقِلَادَة لها كانت لخديجة بنت خُوَيْلِد من جَزْعِ ظَفار (١). وظفار جبل باليمن. وكانت خديجة بنت خُوَيْلِد أدخلتها بتلك القِلَادة على أبي العاص بن الربيع حين بَنَى بها. فبعثت بها في فداء زوجها أبِي العاص. فلمّا رأى رسول الله، ﷺ ، القلادة عرفها وَرَقَّ لها، وذكر خديجة وترحَّم عليها وقال: إنْ رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردّوا إليها متاعها فعلتم. قالوا: نعم يا رسول الله. فأطلقوا أبا العاص بن الربيع وردّوا على زينب قِلَادَتها وأخذ النبيّ، ﷺ ، على أبي العاص أن يُخلّى سبيلها إليه فوعده ذلك ففعل (٢).
قال محمد بن عمر: وهذا أثبت عندنا من رواية من روى أنّ زينب هاجرت مع أبيها، ﷺ .
أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن معروف بن الخَرَّبُوذ المكّي قال: خرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشأم فذكر امرأته زينب بنت رسول الله، ﷺ ، فأنشأ يقول (٣):
ذَكَرْتُ زينبَ لمّا ورّكتْ إرما … فقلتُ سَقْيًا لشخصٍ يسكن الحَرَما
بنت الأمين جَزَاها اللهُ صالحة … وكلّ بَعل سيثنى بالذى عَلِمَا
قال محمد بن عمر: وكان رسول الله، ﷺ ، يقول: ما ذممْنا صِهْر أبي العاص.
أخبرنا يعلى بن عبيد الطَّنافِسِيّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق عن يزيد بن رُومَان قال: صلّي رسول الله، ﷺ ، بالناس الصبح، فلمّا قام في الصّلاة نادت زينب بنت رسول الله: إني قد أجَرت أبا العاص بن الربيع. فلمّا انصرف رسول الله، ﷺ ، قال: هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم. قال: أما والذى نَفْسُ محمد بيده ما علمت بشئ ممّا كان حتى سمعت منه الذي سمعتم، إنّه يجير على الناس أدناهم (٤).
стр. 4453
أخبرنا عبد الله بن نُمير، حدّثنا إسماعيل عن عامر قال: قدم أبو العاص بن الربيع من الشأم وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها وهاجرت، ثمّ أسلم بعد ذلك، وما فرّق بينهما.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة أنّ زينب بنت رسول الله كانت تحت أبي العاص بن الربيع فهاجرت مع رسول الله ثمّ أسلم زوجها فهاجر إلى رسول الله فردّها عليه.
قال قتادة: ثمّ أُنزلت سورة براءة بعد ذلك فإذا أسلمت المرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلا بخطبة، وإسلامها تطليقة بائنة.
أخبرنا أبو معاوية الضرير ويزيد بن هارون عن حجّاج عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جَدّه أن النبيّ، ﷺ ، ردّ ابنته على أبي العاص بن الربيع بنكاح جديد. قال يزيد: ومهر جديد (١).
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمّد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، ﷺ ، ردّ ابنته إلى أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأول ولم يُحْدِث صَدَاقًا (٢).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِيّ عن أبيه قال: خرَج أبو العاص بن الربيع إلى الشأم في عِير لقريش وبلغ رسول الله، ﷺ ، أنّ تلك العِير قد أقبلت من الشأم فبعث زَيد بن حارثة في سبعين ومائتي راكب فلقوا العير بناحية العِيص (٣) في جُمادى الأولى سنة ستّ من الهجرة فأخذوها وما فيها من الأثقال وأسروا ناسًا ممّن كان في العير، منهم أبو العاص بن الربيع. فلم يَغْدُ (٤) أن جاء المدينة فدخل على زينب بنت رسول الله بسحر وهى امرأته فاستجارها فأجارته، فلمّا صلى رسول الله الفجر قامت على بابها فنادت بأعلى صوتها: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع! فقال رسول الله:
стр. 4454
أيها الناس هل سمعتم ما سمعتُ؟ قالوا: نعم. قال: فوالذى نفسي بيده ما علمت بشيء ممّا كان حتى سمعتُ الذي سمعتم. المؤمنون يَدٌ على مَن سِواهم يُجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا مَن أَجَارَت. فلمّا انصرف النبيّ، ﷺ ، إلى منزله دخلت عليه زينب فسألته أن يردّ عَلَى أبي العاص ما أُخِذ منه ففعل، وأمرها أن لا يقربها، فإنّها لا تحلّ له ما دام مشركًا. ورجع أبو العاص إلى مكّة فأدّى إلى كلّ ذي حق حقّه ثمّ أسلم ورجع إلى النبيّ، ﷺ ، مسلمًا مهاجرًا في المحرّم سنة سبع من الهجرة، فردّ عليه رسول الله، ﷺ ، زينب بذلك النكاح الأوّل (١).
أخبرنا سعيد بن منصور، حدّثنا عبد الله بن المبارك عن مَعْمَر عن الزهرى عن أنس بن مالك قال: رأيت على زينب بنت رسول الله، ﷺ ، بُرْدَ سَيْرَاء من حرير (٢).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني يحيَى بن عبد الله بن أَبِي قَتَادة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عَمْرو بن حزم قال: توفّيت زَينب بنت رسول الله، ﷺ ، في أوّل سنة ثمانٍ من الهجرة (٣).
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه قال: كانت أُمّ أيمن ممّن غسّل زينب بنت رسول الله، ﷺ ، وسَودة بنت زمعة وأم سَلَمة زوج النبيّ، ﷺ .
أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدّثنا عاصم الأحول، عن حفصة، عن أمّ عطيّة، قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله، ﷺ ، قال النبيّ، ﷺ : اغْسِلْنَها وترًا ثلاثًا أو خَمسًا واجْعَلْن في الخامسة كافورًا أو شيئًا من كافور، وإذا غَسَلْتُنَّها فأعْلِمْنَنى. فلمّا غسلناها أعلمناه فأعطانا حَقْوه فقال: أشعِرْنَها إياه (٤).
أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق ورَوْح بن عبادة عن هشام
стр. 4455
ابن حسّان عن حَفصة بنت سيرين قالت: حدّثتنى أمّ عطيّة قالت: توفّيت إحدى بنات النبيّ، ﷺ ، فأمرنا رسول الله فقال: اغسلنها وترًا ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ ذلك، وغسّلنها بماء وسِدْر واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإن فرغتنّ فآذنّنى. قالت فآذنّاه فألقى إلينا حَقْوه، أو قالت حقوًا، وقال: أَشْعِرْنَها هذا.
قال يزيد في حديثه: قالت فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث، قرنيها وناصيتها، وألقينا خلفها مقدّمها، قال إسحاق الأزرق: وحَقْوه: إِزَاره.
أخبرنا مَعْن بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنَس عن أيّوب عن محمّد بن سِيرِين أنّ أُمّ عَطِيّة الأنصارية قالت: دَخَل علينا رسول الله، ﷺ ، حين توفّيت ابنته فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتنّ فآذنّنى. قالت فلمّا فرغنا آذنّاه فأعطانا حَقْوَه فقال: أَشْعِرْنها إيّاه، يعني إزَاره.
أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح عن يزيد بن إبراهيم عن ابن سِيرِين عن أُمّ عطيّة قالت: لما غسلنا بنت النبيّ، ﷺ ، قال لنا رسول الله: اغسلنها ثلاثا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ ذلك، واجعلن في الآخرة شيئًا من كَافُور وسِدْر.
أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عُقبة، حدّثنا ابن عَوْن عن محمّد عن امرأة أو امرأتين عن أمّ عطيّة قالت: توفّيت إحدى بنات رسول الله، ﷺ ، فقال لنا رسول الله: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيْتُنّ ذلك، واغسلنها بسِدْرٍ وَاجْعَلْن في الآخرة شيئًا من كَافُور، فإذا فرغتنّ فآذنّنى. قالت فلمّا فرغنا آذنّاه فألقى إلينا حَقْوه، أو قالت حَقوًا، وقال أَشْعِرْنَها إيّاه.
أخبرنا عَارِم بن الفَضْل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمّد عن أمّ عطيّة قالت: توفّيت إحدى بنات النبيّ، ﷺ ، فخرج علينا رسول الله فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيْتنّ ذلك بماء وسِدْر، واجعلن في الآخرة منهنّ كافُورًا، أو قال شيئًا من كافور، فإذا فرغتنّ فآذنّنى. فلمّا فرغنا آذنّاه فألقى إلينا حَقْوه وقال: أَشْعِرْنَها إيّاه.
стр. 4456
أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن حَفصة عن أمّ عطيّة قالت: قال رسول الله، ﷺ : اغسلنها ثلاثا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ. قالت أمّ عطيّة: وجعلنا رأسها ثلاثة قرون.
أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح عن سفيان عن هشام عن حفصة بنت سِيرِين عن أمّ عطيّة قالت: لما غسّلنا بنت النبيّ، ﷺ ، ضفرنا شعرها ثلاثة قرون، ناصيتها وقرنيها، وألقيناه خلفها.
أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح عن سفيان عن خالد الحَذَّاء عن حفصة بنت سِيرين عن أمّ عطيّة قالت: لما غسلنا بنت النبيّ، ﷺ ، قال لنا رسول الله ونحن نغسلها: ابدأوا بميامنها ومَواضع الوضوء.
٤٩٢٩ - رُقيَّة
بنت رسول الله، ﷺ ، وأمّها خَديجة بنت خُوَيْلِد بن أسَد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَيّ. كان تزوّجها عُتْبَة بن أَبي لَهب بن عبد المطّلب قبل النبوة (١)، فلمّا بُعث رسول الله وأنزل الله ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ قال له أبوه أبو لهب: رأسي من رأسك حرام، إن لم تُطَلِّق ابنته. ففارقَها ولم يكن قد دخل بها، وأسلمت حين أسلمت أمّها خديجة بنت خُوَيلد وبايعت رسول الله، ﷺ ، هى وأخواتها حين بايعه النساء، وتزوّجها عثمان بن عفّان وهاجرت معه إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا. قال رسول الله، ﷺ : إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله ﵎ بعد لوط (٢).
وكانت في الهجرة الأولى قد أسقطت من عثمان سقطًا ثمّ ولدت له بعد ذلك ابنا فسمّاه عبد الله. وكان عثمان يكني به في الإسلام وبلغ سنّه سنتين فنقره ديك في وجهه فطمر وجهه فمات، ولم تلد له شيئًا بعد ذلك. وهاجرت إلى
стр. 4457
المدينة بعد زوجها عثمان حين هاجر رسول الله، ومرضت ورسول الله يتجهّز إلى بدر فخلّف عليها رسول الله، ﷺ ، عثمان بن عفّان فتوفّيت ورسول الله ببدر في شهر رمضان على رأس سبعة عشر شهرًا من مهاجر رسول الله. وقدم زيد بن حارثة من بدر بشيرًا فدخل المدينة حين سُوّى التراب على رقيّة بنت رسول الله، ﷺ .
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمَّاد بن سَلَمة، أخبرنا عليّ بن زيد عن يوسف بن مِهْرَان عن ابن عبّاس قال: لما ماتت رقيّة بنت النبيّ، ﷺ ، قال النبيّ ﷺ : الحقى بسَلَفِنا عثمان بن مَظْعُون. فبكَت النساء على رقيّة فجاء عمر بن الخطّاب فجعل يضربهنّ بسوطه، فأخذ النبيّ، ﷺ ، بيده ثمّ قال: دعهنّ يا عمر يبْكِينَ. ثمّ قال: ابكين وإيّاكُنّ ونَعِيقَ الشيطان، فإنّه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان، فقعدت فاطمةُ على شَفِير القبر إلى جنب النبيّ، ﷺ ، فجعلت تبكى فجعل رسول الله يَمْسَحُ الدَّمْعَ عن عَينها بطرف ثوبه (١).
قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال: الثَّبْتُ عندنا من جميع الرواية أَنَّ رُقَيَّة تُوُفِّيتْ ورسول الله ﷺ ببدر ولم يشهد دفنها، ولعل هذا الحديث في غيرها من بنات النبيّ، ﷺ ، اللاتي شهد دفنهنّ، فإن كان في رقيّة وكان ثبتًا فلعلّه أتى قبرها بعد قدومه المدينة، وبكاء النساء عليها بعد ذلك (٢).
٤٩٣٠ - أُمّ كُلْثُوم
بنت رسول الله، ﷺ ، وأمّها خديجة بنت خُوَيْلِد بن أَسَد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَيّ. تزوّجها عُتَيْبَة بن أَبِي لَهب بن عبد المطّلب قبل النبوّة، فلمّا بُعث رسول الله وأنزل الله ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [سورة المسد: ١] قال له أبوه أبو لهب:
стр. 4458
رأسى من رأسك حرام إنْ لم تطلّق ابنته. ففارقها ولم يكن دخل بها. فلم تزل بمكّة مع رسول الله وأسلمت حين أسلمت أمّها وبايعت رسول الله مع أخواته حين بايعه النساء وهاجرت إلى المدينة حين هاجر رسول الله، وخرجت مع عِيَال رسول الله، ﷺ ، إلى المدينة فلم تزل بها فلمّا توفّيت رقيّة بنت رسول الله، ﷺ ، خلف عثمان بن عفّان على أمّ كلثوم بنت رسول الله، وكانت بكرًا، وذلك في شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث من الهجرة، وأُدخلت عليه في هذه السنة في جمادى الآخرة فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئًا، وماتت في شعبان سنة تسعٍ من الهجرة فقال رسول الله: لو كن عشرًا لزوّجتهنّ عثمان (١).
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبِي أوَيْس المدنى عن سليمان بن بلال عن يحيَى بن سعيد عن ابن شِهَاب عن أنس بن مالك أنّه رأى على أمّ كلثوم بنت رسول الله بُرد حرير سِيَراء (٢).
أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح عن صالح بن أبي الأَخْضر، عن الزُّهْرِى، عن أنس بن مالك قال: رأيت على أمّ كلثوم بنت النبيّ، ﷺ ، حُلّة سِيَرَاء.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عن عمر بن عبد الله العَنْسِيّ عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطب، عن فاطمة الخزاعيّة عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: أنا غسّلت أمّ كلثوم بنت رسول الله، ﷺ ، وصفيّة بنت عبد المطلب، وجعلت عليها نعشًا أمرت بجرائد رطبة فواريتها.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني مالك بن أبِي الرِّجَال عن أبيه عن أمّه عمرة بنت عبد الرحمن قالت: غسّلها نساء من الأنصار فيهن أمّ عطيّة ونزل في حفرتها أبو طَلحة.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني فُليح بن سليمان عن هلال بن أسامة عن أنس بن مالك قال: رأيتُ النبيّ، ﷺ ، جالسًا على قبرها فرأيت عينيه تدمعان فقال: فيكم أحد لم يُقَارِف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله. قال: انزل (٣).
стр. 4459
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أُسامة بن زَيد الليثى عن محمّد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارَة قال: صلّي عليها رسول الله، ﷺ ، وجلس على حُفرتها، ونزل في حفرتها عليّ بن أبي طالب والفضل بن عبّاس وأُسامة بن زيد.
٤٩٣١ - أُمَامَةُ
بنت أَبِي العاص بن الرَّبيع بن عَبْد العُزَّى بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنافِ بن قُصَيّ. وأمّها زينب بنت رسول الله، ﷺ .
أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالسي. حدّثنا الَّليْثُ بن سَعْد قال: حدثنا سعيد بن أَبِي سَعِيد المقبُرِيّ (١) عن عَمْرو بن سُلَيم الزُّرَقيّ أنّه سمع أَبَا قَتَادَة يقول: بينا نحن على باب رسول الله، ﷺ ، جلوس إذ خرج علينا رسول الله، ﷺ ، يحمل أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمّها زينب بنت رسول الله، وهى صبيّة. قال فصلّى رسول الله وهى عَلَى عاتقه يضعها إذا ركع ويعيدها على عاتقه إذا قام حتى قضى صلاته، يفعل ذلك بها (٢).
حدّثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني عن ابن عَجلان عن المقبري عن عَمْرو بن سُلَيم الزُّرَقيّ عن أَبِي قَتَادَةَ أنّ رسول الله، ﷺ ، كان يصلّي وأمامة بنت أبي العَاص على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها.
أخبرنا يحيَى بن عبّاد، حدّثنا فُليح بن سليمان، حدّثنا عامر بن عبد الله بن الزبير عن عَمْرو بن سُلَيم الزُّرَقي عن أبِي قَتَادَة بن رِبْعِيّ قال: رأيت رسول الله، ﷺ ، يصلّي وهو يحمل أُمَامة بنت أبي العاص ابنة ابنته على عاتقه، فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها.
أخبرنا الوليد بن عَطاء بن الأغرّ المكّي، حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سليمان عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: كان رسول الله،
стр. 4460
- ﷺ ، يصلّي وأُمَامَةُ بنت أبي العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها.
أخبرنا عَارِم بن الفَضْل، حدّثنا حَمَّاد بن زيد عن عليّ بن زيد بن جُدْعَان أنّ رسول الله، ﷺ ، دخل على أهله ومعه قِلَادَةُ جَزْعٍ (١) فقال: لأعطينّها أحبّكنّ إليّ. فقلن يدفعها إلى ابنة أبي بكر. فدعا بابنة أبي العاص من زينب فعقدها بيده، وكان على عينها رمص فمسحه بيده، ﷺ (٢).
أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أَبِي شَيْبَة، حدّثنا عبد الله بن نُمَيْر عن محمد بن إسحاق عن يحيَى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أمّه عن عائشة أنّ النجاشيّ أهدى إلى رسول الله، ﷺ ، حلية فيها خاتم من ذهب فأخذه وإنّه لمعرض عنه، فأرسل به إلى ابنة ابنته زينب فقال: تحلّى بهذا يا بُنيّة.
أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَةَ بن قَعْنَب، حدّثنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير عن عَمْرو بن سُلَيم الزُّرَقِيّ عن أَبي قَتَادَةَ أنّ رسول الله، ﷺ ، كان يصلّي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله، ﷺ ، فإذا قام حملها وإذا سَجَدَ وضعها.
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك المديني عن ابن أبي ذئب أن أمامة بنت أبي العاص قالت للمغيرة بن نوفل بن الحارث: إنّ معاوية قد خطبنى. فقال لها: تزوّجين ابنَ آكِلَةَ الأَكْباد! فلو جعلت ذلك إليّ. قالت: نعم. قال: قد تزوّجتك. قال ابن أبي ذئب: فجاز نكاحه (٣).
* * *
стр. 4461
ذكر عمّات رسول الله، ﷺ -
٤٩٣٢ - صَفِيَّة
بنت عبد المطّلب بن هَاشِم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ، وأمّها هَالَة بنت وُهَيب بن عَبْد مناف بن زُهْرَة بن كِلَاب، وهى أخت حمزة بن عبد المطّلب لأمّه (١) كان تزوّجها في الجاهليّة الحارث بن حرب بن أمَيَّة بن عَبْد شَمس بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ فولد له صفيًّا رجلًا، ثمّ خلف عليها العوّام بن خُوَيْلد بن أَسَد بن عَبْد العُزّى بن قُصَيّ فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة (٢). وأسلمت صفيّة وبايعت رسول الله، ﷺ ، وهاجرت إلى المدينة وأطعمها رسول الله، ﷺ ، أربعين وَسْقًا بخَيْبَر.
أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أُسامة، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه أنّ النبيّ، ﷺ ، كان إذا خرج لقتال عدوّه من المدينة رفع أزواجه ونساءه في أُطم حسّان بن ثابت، لأنه كان من أَحْصَن آطام المدينة. وتخلّف حسّان يوم أُحُد فجاء يهوديٌّ فَلَصق بالأطم يستمع ويتخبّر، فقالت صفيّة بنت عبد المطّلب لحسّان: انزل إلى هذا اليهودى فاقتله. فكأنّه هابَ ذلك، فأخذت عمودًا فنزلت فختلته حتى فتحت الباب قليلًا قليلًا، ثمّ حملت عليه فضربته بالعمود فقتلته (٣).
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن زَيد بن سلمة عن هشام بن عروة، أنّ صفيّة بنت عبد المطّلب جاءت يوم أُحُدٍ وقد انهزم الناس وبيدها رُمْح تضرب في وجوه الناس وتقول: انهزمتم عن رسول الله! فلمّا رآها رسول الله، ﷺ ، قال: يا زبير، المرأة. وكان حمزة قد بُقر بطنه فكره رسول الله، ﷺ ، أن تراه، وكانت أُخته. فقال الزُّبير: يا أمّه إليك إليك. فقالت: تنحّ لا أمّ لك. فجاءت فنظرت إلى حمزة (٤).
стр. 4462
وقبر صفيّة بنت عبد المطّلب بالبَقِيع بفناء دار المُغِيرَة بن شُعْبَة عند الوضوء، وتوفّيت صفيّة في خلافة عمر بن الخطّاب وقد روت عن رسول الله، ﷺ .
٤٩٣٣ - أَرْوَى بنت عبد المطّلب
ابن هاشم (١) بن عبد مَناف بن قُصيّ وأمّها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. تزوّجها في الجاهليّة عُمَيْر بن وهب بن عَبْد مَنَاف بن قصيّ فولدت له طُلَيْبًا (٢). ثمّ خلف عليها أرطاة بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ فولدت له فاطمة، ثمّ أسلمت أروى بنت عبد المطّلب بمكّة وهاجرت إلى المدينة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: أَسْلَم طُلَيْب بن عُمَير في دار الأَرْقَم بن أَبِي الأَرقم المَخْزُوِميّ ثمّ خرج فدخل على أمّه أروى بنت عبد المطّلب فقال: تبعت محمدًا وأسلمت لله. فقالت له أمّه: إنّ أَحَقّ مَن وَازَرْتَ وَعَضدت ابنَ خالك (٣)، والله لو كنّا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه. فقال طليب: فما يمنعك يا أُمّى من أن تسلمى وتتبعيه؟ فقد أسلم أخوك حمزة. ثمّ قالت: أَنْظُر ما يصنع أخواتى ثمّ أكون إِحْدَاهُنَّ. فقال طُلَيْب: فإني أسألك بالله ألا أتيتِه فسلمتِ عليه وصَدَّقْتِه وشهدتِ ألا إله إلّا الله وأنّ محمّدًا رسول الله (قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا
стр. 4463
الله وأشهد) (١) ثمّ كانت تَعْضُدُ النبيّ، ﷺ ، بلسانها وتَحُضُّ ابنَها عَلَى نُصْرَتِه والقيام بأمره (٢).
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني سلمة بن بخت عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أمّ درّة عن برّة بنت أبي تجراة قالت: عَرَض أبو جهل وعدّة من كفّار قريش للنبي، ﷺ ، فآذوه فعمد طُلَيْب بن عُمَيْر إلى أَبِي جهل فضربه ضربة شجّه فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى خلّاه. فقيل لأروى: ألا ترين ابنك طليبًا قد صيّر نفسه غرضًا دون محمّد؟ فقالت: خير أيّامه يوم يذبّ عن ابن خاله وقد جاء بالحقّ من عند الله. فقالوا: ولقد تبعت محمدًا؟ قالت: نعم. فخرج بعضهم إلى أبي لهب فأخبره فأقبل حتى دخل عليها فقال: عجبًا لك ولاتباعك محمدًا وتركك دين عبد المطّلب، فقالت: قد كان ذلك فقم دون ابن أخيك واعضده وامنعه فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك، فإن يُصَب كنت قد أعذرتَ في ابن أخيك. فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ جاء بدين محدث. قال: ثم انصرف أبو لهب (٣).
قال محمد بن سعد (٤): وسمعتُ غير محمّد بن عمر يذكر أنّ أروى قالت يومئذٍ إِنَّ طُلَيْبًا نَصَرَ ابنَ خَالِهِ آسَاهُ في ذي دمِهِ ومالِهِ (٥).
٤٩٣٤ - عَاتِكَة
بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مَناف بن قُصَيّ، وأمّها فاطمة بنت عمرو
стр. 4464
ابن عائذ بن عِمران بن مخزوم. تزوّجها في الجاهليّة أبو أُميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له عبد الله وزهيرًا وقريبة ثمّ أسلمت عاتكة بنت عبد المطّلب بمكّة وهاجرت إلى المدينة (١)، وكانت قد رأت رؤيا أفزعتها وعظمت في صدرها فأخبرت بها أخاها العبّاس بن عبد المطّلب وقالت: أكتم عَلَيَّ ما أحدّثك فإني أتخوّف أن يدخل على قومك منها شرّ ومصيبة. وكانت رأت في المنام قبل خروج قريش إلى بَدر راكبًا أقبلَ على بعير حتى وقفَ بالأَبْطَحِ ثمّ صرخ بأعلى صوته: يا آل غُدَر (٢) انفروا إلى مَصَارعكم في ثلاث! صَرَخَ بها ثلاث مرّات، قالت: فأرى الناس اجتمعوا إليه ثم دخل المسجد والناس يتبعونه إِذْ مَثل (٣) به بعيرُه على ظهر الكعبة، فصرخ بمثلها ثلاثًا، ثمّ مَثَلَ به بعيرُه على أَبِي قُبَيْس فصرخ بمثلها ثلاثًا، ثمّ أخذ صَخرة من أَبِي قُبَيْس فأرسلها، فأقبلت تهوِى حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارْفَضَّت (٤) فما بقى بيت من بيوت مكّة، ولا دار من دور مكّة، إلا دَخلته منها فِلْذة، ولم يدخل دارًا ولا بيتًا من بيوت بني هاشم ولا بني زُهْرَة من تلك الصخرة شيء. فقال أخوها العبّاس: إنّ هذه لَرؤيا! فخرج مغتمًّا حتى لَقِى الوليدَ بن عُتبة بن رَبِيعة، وكان له صديقًا، فذكرها له واستكتمه، فَفَشَا الحديث في الناس فتحدّثوا برؤيا عَاتِكَة. فقال أبو جهل: با بَني عبد المطّلب أما رَضيتم أن تنبّأ رجالكم حتى تنبّأ نساؤكم؟ زعمت عاتكة أنّها رأت في المنام كذا وكذا، فسنتربَّص بكم ثلاثًا فإن يكن ما قالت حقًّا وإلّا كتبنا عليكم أنّكم أكذب أهل بيت في العرب. فقال له العبّاس: يا مُصفِّر استِه، أنت أَولى بالكذب واللؤم منّا! فلمّا كان في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة قدم ضَمْضَم بن عمرو وقد بعثه أبو سفيان بن حرب يستنفر قريشًا إلى العير فدخل مكّة فَجَدَع أذنى بعيره وشقّ قميصه قُبُلًا
стр. 4465
ودُبُرًا وحوّل رحله وهو يصيح: يا معشر قريش، الَّلطِيمَةَ اللطيمةَ (١)، قد عرض لها محمّد وأصحابه، الغوثَ الغوثَ، والله ما أرى أن تدركوها. فَنَفَروا إلى عِيرهم ومشوا إلى أبى لهب ليخرج معهم فقال: واللّات والعزّى لا أخرج ولا أبعث أحدًا. وما منعه من ذلك إلا إشفاقًا من رؤيا عاتكة وإنّه كان يقول: رؤيا عاتكة أَخْذٌ باليد (٢).
وكانت من عمّات رسول الله، -صلي الله عليه وسلم-، ممّن لم تدرك الإِسلام.
٤٩٣٥ - أمّ حكيم
وهى البَيْضَاء بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ بن كلاب، وأمّها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عِمران بن مَخْزُوم، تزوّجها في الجاهلية كُرَيْز بن رَبيعة بن حَبِيب بن عَبْد شَمس بن عَبْد مَنافَ بن قُصَيّ فولدت له عامرًا وأرْوَى وطلحة وأمّ طلحة. فتزوّج أَروَى بنت كُرَيْز عفّان بن أبى العاص بن أُميّة بن عبد شمس فولدت له عثمان بن عفّان ثمّ خلف عليها عُقْبَة بن أَبى مُعيْط فولدت له الوليد وخالدًا وأمّ كلثوم بنى عقبة (٣).
٤٩٣٦ - بَرَّة
بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مَناف بن قصيّ، وأمّها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عِمران بن مخزوم. تزوّجها في الجاهليّة عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له أبا سَلَمة بن عبد الأسد وشهد بدرًا وهو زوج أمّ سلمة بنت أبي أُميّة بن المغيرة قبل رسول الله ﷺ (٤)، ثم خَلَف على برّة بعد عبد الأسد بن هلال أبو رُهْم بن عبد العزي بن أبى قيس بن عَبْدِ وُدّ بن نَصْر
стр. 4466
ابن مالك بن حِسْل بن عَامِر بن لُؤَيّ فولدت له أبا سَبْرةَ بن أَبى رُهْم، شهد بدرًا (١).
٤٩٣٧ - أُميمة
بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَى، وأمّها فاطمة بنت عَمْرو بن عائذ بن عمران بن مَخْزُوم وتزوّجها في الجاهليّة جحش بن رِيَاب بن يَعْمَر بن صَبِرة بن مُرّةَ بن كبير بن غَنْم بن دُودَان بن أَسد بن خُزَيْمة حليف حرب بن أُميّة بن عبد شمس. فولدت له عبد الله، شهد بَدرًا، وعبيد الله وعبدًا، وهو أبو أحمد، وزينب بنت جَحْش زوج رسول الله، ﷺ ، وحَمْنة بنت جَحْش. وأطعم رسول الله، ﷺ ، أميمة بنت عبد المطّلب أربعين وسقًا من تمر خيبر (٢).
* * *
ذكر بنات عمومة رسول، ﷺ -
٤٩٣٨ - ضُبَاعَة
بنت الزُّبَير بن عبد المطّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ، وأمّها عَاتِكة بنت أَبى وَهْب بن عَمْرو بن عَائِذ بن عمران بن مخزوم. زوّجها رسول الله، ﷺ ، المْقدَاد بن عَمْرو (٣) بن ثعلبة من بَهراء، وكان حليفًا للأسود بن عَبْد يَغُوث الزُّهْرِيّ فتبنّاه، وكان يقال له المْقدَاد بن الأَسْوَد. فولدت ضُبَاعَةُ للمقداد عبدَ الله وكَرِيمَةَ. وقُتل عبد الله يوم الجمل فمرّ به عليّ بن أبى طالب قتيلًا فقال: بئس ابن الأخت أنت! وكان مع عائشة. قال: وأطعم رسول الله، ﷺ ، ضُباعة بنت الزبير في خيبر أربعين وسقًا (٤).
стр. 4467
٤٩٣٩ - أمّ الحَكَم
بنت الزبير بن عبد المطّلب، وأمّها عَاتِكة بنت أبى وهب بن عَمْرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. تزوّجها ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم فولدت له (١) محمّدًا وعبدَ الله وعباسًا والحارثَ وعبدَ شمس وعبدَ المطلب وأُميّةَ، رجلًا، وأَرْوَى الكبرى. وأطعم رسول الله، ﷺ ، أُمَّ الحَكَم في خَيْبَر ثلاثين وسقًا، وروت أمّ الحكم عن النبيّ، ﷺ (٢).
٤٩٤٠ - صَفيَّة
بنت الزبير بن عبد المطّلب، وأُمُّها عَاتِكة بنت أَبى وَهْب بن عَمْرو بن عائذ بن عمران بن مَخْزُوم. أطعمها رسول الله، ﷺ ، في خَيْبَر أربعينَ وَسْقًا (٣).
٤٩٤١ - أمّ الزبير
بنت الزبير بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصىّ، وأمّها عاتكة بنت أَبى وَهْب بن عَمْرو بن عَائِذ بن عمران بن مَخْزُوم. أطعمها رسولُ الله، ﷺ ، في خَيبر أَرْبَعِين وَسْقًا (٤).
٤٩٤٢ - أُمُّ هَانِيء
واسمها فَاخِتَة ابنة أبى طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ، وأمّها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ. تزوّجها هُبَيْرة
стр. 4468
ابن أَبى وَهْب المَخْزُومِيّ، ولدت له جَعْدَة بن هُبَيْرَة. وأَطْعَمَهَا رسولُ الله ﷺ ، بخَيْبَر أربعين وسْقا (١).
٤٩٤٣ - أمّ طالب
بنت أبى طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، لم يذكرها هشام بن الكلبى في كتاب النسب في أولاد أبى طالب وذكر أنّه كان لأبى طالب من البنات أمّ هانئ وجمانة وَرَيْطَة، ولعلّ رَيْطَةَ هى أمّ طالب كما سمّاها محمد بن عمر في كتاب طعم النبيّ، ﷺ ، أنّه أطعم أمّ طالب بنت أبى طالب في خيبر أربعين وسقًا، وأمّ ولد أبى طالب كلّهم، الرجال والنساء، فاطمة بنت أسَد ما خلا طليق بن أبى طالب (٢).
٤٩٤٤ - جُمَانَة (٣)
بنت أبى طالب بن عبد المطّلب، وأمّها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ. تزوّجها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ فولدت له جَعفر بن أبى سفيان، وأطعمها رسول الله، ﷺ ، في خَيْبَر ثلاثينَ وسْقًا (٤).
٤٩٤٥ - أُمَامَة
بنت حمزة بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّها سَلْمَى
стр. 4469
بنت عُمَيْس بن مَعْد بن تَيم بن مالك بن قُحافة بن خَثعم، وأمامة التى اختصم فيها عليّ وجعفر ابنا أبى طالب بن عبد المطّلب وزَيد بن حارثة (١).
٤٩٤٦ - أمّ حَبِيب
بنت العباس بنِ عبد المطّلب بن هاشم، وأمّها أمّ الفضل لُبَابَة بنت الحارث الهلاليّة. تزوّجها الأسْوَد بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن مخزوم فولدت له زَرْقاء ولبابة، وهم يسكنون بمكّة (٢).
٤٩٤٧ - هِنْد
بنت المقوَّم بن عبد المطّلب، وأمّها قلابة بنت عَمْرو بن جَعْوَنَة بن غَزيّة بن حِذْيَم بن سَعْد بن سَهْم بن عَمْرو بن هُصَيْص. تزوّجها أبو عمرة واسمه بَشِير بن عَمرو بن مِحْصَن بن عمرو بن عَتيك بن عمرو بن الحارث بن مالك بن النجّار من الأنصار فولدت له عبد الله وعبد الرحمن (٣).
٤٩٤٨ - أَرْوَى
بنت المقوَّم بنِ عبد المطّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف، وأمّها قلابة بنت عَمْرو بن جَعْوَنَة بن غَزيّة بن حِذْيَم بن سعد بن سَهْم بن عمرو بن هُصَيْص. تزوّجها أبو مسروح وهو الحارث بن يَعْمَر بن حيَّان بن عُميرة بن مِلَّان بن نَاصرة بن فُصَيَّة (٤) بن سَعْد بن بَكْر بن هَوَازِن، وكان حليفًا للعبّاس بن عبد المطّلب، فولدت له عبد الله بن أبى مسروح (٥).
стр. 4470
٤٩٤٩ - أمّ عمرو
بنت المقوَّم بن عبد المطّلب بن هاشم، وأمّها قلابة بنت عَمْرو بن جَعْوَنَة. تزوّجها مسعود بن معتّب الثقفى فولدت له عبد الله بن مسعود، ثمّ تزوّجها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم، فولدت له عاتِكة بنت أبى سفيان (١).
٤٩٥٠ - أَرْوَى
بنت الحارث بن المطّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَى (٢) وأمّها غُزَية بنت قَيْس بن طَرِيف (٣) بن عَبْد العُزَّى بن عَامِرَة (٤) بن عَمِيرة بن وَدِيعَة بن الحارث بن فِهْر تزوّجها أبو وَدَاعَة بن صبرة بن سعيد بن سعد بن سهم فولدت له المطّلب وأبا سفيان وأمّ جَميل وأمّ حكيم والربعة بنى أبى وداعة (٥).
٤٩٥١ - دُرَّة
بنت أبى لهب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ، وأُمّها أمّ جميل بنت حَرْب بن أُميّة بن عَبْد شَمس، تزوّجها الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصيّ فولدت له الوليد وأبا الحسن ومسلمًا، ثمّ قُتل يوم بدرٍ كافرًا فخلف عليها دِحْية بن خليفة بن فروة الكَلْبِى (٦).
стр. 4471
٤٩٥٢ - عزة
بنت أبى لهب بن عبد المطّلب بن هاشم، وأمّها أمّ جَميل بنت حرب بن أميّة بن عبد شمس. تزوّجها أوفى بن حكيم بن أُميّة بن حارثة بن الأوقص السلمى فولدت له عبيدة وسعيدًا وإبراهيم بنى أوفى (١).
٤٩٥٣ - خالدة
بنت أبى لَهب بن عبد المطّلب بن هاشم، وأمّها أمّ جَميل بنت حرب بن أُميّة، تزوّجها عثمان بن أبى العاص بن بشر بن عبد دهمان الثّقفى (٢) فولدت له.
٤٩٥٤ - فاطمة
بنت أسد بن هاشم بن عَبْد مَناف بن قُصَيّ، وأمّها فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ. تزوّجها أبو طالب بن عبد المطّلب بن هاشم فولدت له عليًّا وجعفرًا وعقيلًا وطالبًا، وهو أسنّهم، وأمّ هانئ وجمانة وَرَيْطَة بنى أبى طالب.
٤٩٥٥ - رُقَيْقَة (٣)
بنت [أَبى] صَيفى بن هاشم بن عَبْد منَاف بن قُصَيّ، وأمّها هالة بنت كلدة بن عبد الدار بن قُصى. تزوّجها نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة فولدت له مخرمة بن نوفل.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن جعفر، عن أمّ بكر بنت المسور بن
стр. 4472
مخرمة، عن أبيها، عن مخرمة بن نوفل، عن أمّه رُقيقة بنت [أَبى] صيفيّ بن هاشم بن عبد مناف قالت: كأنّي أنظر إلى عمّى شَيبة -تعنى عبد المطلب، وأنا يومئذ جارية يوم دخل به علينا المطّلب بن عبد مناف، فكنت أوّل مَن سبق إليه فالتزمته وخبّرت به أهلنا.
وهى يومئذٍ أسنّ من عبد المطّلب، وقد أَسْلَمَت وأَدْرَكَتْ رسولَ الله، ﷺ ، وقد كانت أشدّ الناس على ابنها مخرمة (١)!
أخبرنى محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن جعفر، عن أمّ بكر بنت المسور، عن أبيها أنّ رقيقة بنت [أَبى] صيفيّ بن هاشم بن عبد مناف، وهى أمّ مخرمة بن نوفل، حذّرت رسول الله، ﷺ ، فقالت: إنّ قريشًا قد اجْتَمَعت تُرِيدُ بيَاتكَ الليلة. قال المسور: فتحوّل رسول الله، ﷺ ، عن فِرَاشه وبات عَلَيه عَليُّ بن أبى طالب (٢)، ﵇.
ذكر أزواج رسول الله، ﷺ -
٤٩٥٦ - خَدِيجَة
بنت خُوَيْلدِ بن أَسَد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَيّ، وهى أوّل امرأة تزوّجها رسول الله، ﷺ فقد حكينا أمرها وكتبنا نسبها وخبرها وتزويج رسول الله ﷺ إيّاها قبل النبوّة وإسلامها وولدها ووفاتها في أوّل الكتاب.
وتزوج رسول الله، ﷺ ، بعدها.
٤٩٥٧ - سَوْدَة
بنت زَمْعَة بن قَيْس بن عَبْد شمس بن وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ، وأمّها الشّمُوسُ بنت قَيْس بن عَمْرو بن زيد بن لبيد بن خِدَاش بن عامر
стр. 4473
ابن غَنْم بن عَدِيّ بن النجّار من الأنصار (١)، تزوّجها السَّكران بن عمرو بن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَى، وأسلمت بمكّة قديمًا وبايعت، وأسلم زوجها السكران بن عمرو، وخرجا جميعًا مهاجرين إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنى مَخْرَمَة بن بُكَير عن أبيه قال: قدم السكران بن عمرو مكّة من أرض الحبشة ومعه امرأته سَوْدَة بنت زَمْعَة فتوفّى عنها بمكّة، فلمّا حلّت أرسل إليها رسول الله، ﷺ ، فخطبها فقالت أمرى إليك يا رسول الله، فقال رسول الله، ﷺ : مُرى رجلًا من قومك يزوّجك. فأمرت حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عَبْد وُدّ فزوّجها فكانت أوّل امرأة تزوّجها رسول الله، ﷺ ، بعد خَديجة.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن مُسلم قال: سمعتُ أبى يقول: تزوّج رسول الله ﷺ ، سودة في رمضان سنة عشر من النبوّة بعد وفاة خديجة وقبل تزوّج عائشة، ودخل بها بمكّة وهاجر بها إلى المدينة.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة قالت: وحدّثنى ابن أَبى الزِّنَاد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت سَوْدَة بنت زَمْعَة قد أسنّت، وكان رسول الله ﷺ ، لا يستكثر منها وقد علمت مكانى من رسول الله، ﷺ ، وأنّه يستكثر منّى، فخافت أن يفارقها وضنّت بمكانها عنده فقالت: يا رسول الله يومى الذى يصيبنى لعائشة وأنت منه في حلّ. فقبله النبيّ، ﷺ ، وفى ذلك نزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٢) [سورة النساء: ١٢٨] الآية.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة أنّ سَوْدَة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغى بذلك رضى رسول الله.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن ثابت التيمى
стр. 4474
قال: قال رسول الله، ﷺ ، لسودة بنت زمعة: اعتدّى. فقعدت له على طريقه ليلة فقالت: يا رسول الله ما بي حبّ الرجال ولكنى أُحبّ أن أُبعث في أزواجك فارجعنى. قال: فرجعها رسول الله، ﷺ .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا هشام الدّستوائى، حدّثنا القاسم بن أبى بَزَّة (١) أنّ النبيّ، ﷺ بعث إلى سَودة بطلاقها فلمّا أتاها جلست على طريقه إلى بيت عائشة، فلمّا رأته قالت: أنشدك بالذى أنزل عليك كتابه واصْطفاك على خلقه لِمَ طلّقتنى، ألموجدة وجدتها فيّ؟ قال: لا قالت: فإنى أنشدك بمثل الأولى أما راجعتنى وقد كبرت ولا حاجة لى في الرجال ولكنى أحبّ أن أُبعث في نسائك يوم القيامة. فراجعها النبيّ، ﷺ ، قالت: فإنّى قد جعلتُ يومى وليلتى لعائشة حبّة رسول الله ﷺ (٢).
أخبرنا محمد بن حُميد العبدى، أخبرنا مَعْمَر قال: بلغنى أنّ النبيّ، ﷺ ، كان أراد فراق سَودة فكلّمته في ذلك فقالت: يا رسول الله ما بى على الأزواج حرص ولكن أُحب أن يبعثنى الله يوم القيامة زوجًا لك (٣).
أخبرنا محمد بن حميد العبدى عن مَعْمَر عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ سودة كانت وهبت يومها لعائشة، ﵍.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَة عن ثابت البُنَانيِّ عن سُميّة عن عائشة أنّها كانت تقول: ما من الناس امرأة أحبّ إليّ أن أكون في مِسْلَاخِها (٤) من سَوْدَة بنت زَمْعَةَ إلا أنّها امرأة فيها حسد (٥).
أخبرنا أبو معاوية الضَّرير، أخبرنا الأَعْمَش عن إبراهيم قال: قالت سَوْدة لرسول الله، ﷺ : صلّيت خلفك البارحة فركعتَ بى حتى أمسكت بأنفى مخافة أن يقطر الدم. قال: فضَحك. وكانت تضحكه الأحيان بالشئ (٦).
стр. 4475
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أَبُو عَوَانة عن فراس عن عامر عن مَسْرُوق عن عائشة قالت: اجتمع أزواج النبيّ، ﷺ ، ذات يوم فقلنا: يا رسول الله أيّنا أسرع لحاقًا بك؟ قال: أطولكنّ يدًا. فأخذنا قصبة نذرعها فكانت سَودة بنت زمعة بن قيس أطولنا ذراعًا. قالت وتوفّي رسول الله، ﷺ ، فكانت سَودة أسرعنا به لحاقًا فعرفنا بعد ذلك أنّما كان طول يدها الصَّدَقة، وكانت امرأة تحبّ الصّدقة.
قال محمد بن عمر: هذا الحديث وَهْل في سَوْدة وإنّما هو في زينب بنت جَحْش وهى كانت أوّل نساء رسول الله، ﷺ ، لحوقًا به، وتوفّيت في خلافة عمر بن الخطّاب، وبقيت سَوْدة بنت زَمَعَة فيما حدّثنا به محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه أنّ سودة توفّيت في شوّال سنة أربعٍ وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبى سفيان. قال محمد بن عمر: وهذا الثبت عندنا.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أَبى ذِئْب، عن صالح مولى التَّوْأَمَة قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: حَجّ رسول الله، ﷺ ، بنسائه عام حجّة الوداع ثمَّ قال: هذه الحجّة ثمّ ظهور الحُصْر (١)! قال أبو هريرة: وكان كلّ نساء النبيّ، ﷺ ، يحججن إلا سَوْدَة بن زَمَعَةَ وزينب بنت جَحْش، قالتا: لا تحرّكنا دابّة بعد رسول الله، ﷺ (٢).
وحدّثنا محمد بن عمر، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن هشام، عن ابن سِيرِين قال: قالت سَوْدَة حَججتُ واعتمرت فأنا أقرّ في بيتى كما أمرنى الله، .
وحدّثنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح بن كَيسان عن صالح بن نبهان مولى التَّوْأمَة أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله، ﷺ ، حين رجع من حجّة الوداع: هذه في ظُهور الحُصْر. قال صالح: وكانت سَوْدَة تقول لا أحجّ بعدها أبدًا.
أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، حدّثنا أفلح بن حُمَيْد، عن القاسم بن
стр. 4476
محمّد، عن عائشة أنّها قالت: استأذنت سَوْدَة رسول الله، ﷺ ، ليلة المُزْدَلِفَة أن تدفع قبله وقبل حَطْمَة (١) الناس، وكانت امرأةً ثَبِطَةً، يقول القاسم: والثبطة الثقيلة، قال: فأذن لها فخرجت قبل دفعة الناس، وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه، [قالت عائشة] ولأن أكون استأذنت رسول الله كما استأذنته سودة فأكون أدفع بإذنه قبل الناس أحبّ إليّ من مفروحٍ (٢) به.
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسى، حدّثنا عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت وددت أنى كنت استأذنت رسول الله، ﷺ ، كما استأذنته سَودة فأُصلّى الصبح بمنى قبل أن يجئ الناس. فقالوا لعائشة: استأذنته سودة؟ فقالت: نعم، إنها كانت امرأة ثقيلة ثَبِطَة فأذن لها.
أخبرنا عبد الله بن وهب المصرى عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبيّ، ﷺ أن سَوْدَةَ بنت زَمْعَةَ استأذنت رسول الله، ﷺ ، في أن تتقدّم من جَمْع إلى منى وكانت امرأة ثقيلة ثَبِطَةً، فأذن لها.
حدّثنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فروة قال: سمعتُ عبد الرحمن الأعرج يحدّثنا في مجلسه في المدينة يقول: أَطْعَمَ رسولُ الله، ﷺ ، سَوْدَةَ بنت زَمْعَة بِخيْبَر ثمانين وَسْقًا تمرًا وعشرين وَسْقًا شعيرًا. قال: ويقال قمح.
أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام بن حسّان عن محمّد بن سِيرِين (٣) أنّ عمر بن الخطّاب بَعَثَ إِلَى سَوْدَةَ بنت زَمْعَة بِغِرَارَة مِن دَرَاهِم فقالت: ما هذه؟ قالوا: دراهم. قالت: في الغرارة مثل التمر! يا جارية بلغينى القِنْع. قال: ففرّقتها (٤).
أخبرنا هشام بن محمّد بن السَّائِب الكلْبِى عن أبيه عن أبى صالح عن ابن
стр. 4477
عبّاس قال: كانت سودة بنت زمعة عند السَّكْرَان بن عَمْرو أخى سهيل بن عمرو فرأت في المنام كأنّ النبيّ، ﷺ ، أقبل يمشى حتى وطئ على عُنقها، فأخبرت زوجها بذلك فقال: وأبيك لئن صَدَقَت رؤياك لأموتنّ وليتزَوّجنّك رسول، ﷺ ، فقالت: حجرًا وسترًا. وقال هشام: الحجر تنفى عن نفسها ذاك. ثمّ رأت في المنام ليلةً أُخرى أنّ قَمَرًا انقضّ عليها من السَّماء وهى مُضطجعة، فأخبرت زوجها فقال: وأبيك لئن صَدَقت رؤياك لم ألبث إلا يسيرًا حتى أموت وتزوّجين من بعدى. فاشتكى السكران من يومه ذلك فلم يلبث إلا قليلًا حتى مات، وتزوّجها رسول الله، ﷺ ، (١).
أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسى، حدّثنى محمد بن عَمْرو، عن أَبى سَلَمة بن عبد الرحمن ويحيَى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: جاءت خَوْلَة بنت حكيم بن الأوقص السلميّة امرأة عثمان بن مظعون إلى رسول الله، ﷺ ، فقالت: يا رسول الله كأنى أراك قد دخلتك خَلّة لفقد خديجة. فقال: أجل، كانت أمّ العيال وربّة البيت. قالت: أفلا أخطب عليك؟ قال: بلى فإنّكنّ معشر النساء أرفق بذلك. فخطبت عليه سَوْدَة بنت زَمْعَة من بنى عامر بن لؤيّ وخطبت عليه عائشة بنت أبى بكر فتزوّجهما، فبنى بسودة بمكّة وعائشة يومئذٍ بنت ستّ سنين، حتى بَنَى بها بعد ذلك حين قدم المدينة (٢).
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه قال: توفّيت سَودة بنت زمعة بالمدينة في شوّال سنة أربعٍ وخمسين في خلافة معاوية بن أبى سفيان (٣).
٤٩٥٨ - عائشة
بنت أبى بكر الصّدّيق بن أَبِى قُحَافة بن عامر بن عَمْرو بن كَعب بن سعد بن
стр. 4478
تَيْم بن مُرَّة بن كَعْبِ بن لُؤَيّ، وأمّها أمّ رُومَان بنت عُمَير بن عامر (١) بن دُهْمان بن الحارث بن غَنْم بن مالك بن كِنانَة.
أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبى عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: خطب رسول الله، ﷺ ، إلى أبى بكر الصدّيق عائشة فقال أبو بكر: يا رسول الله قد كنت وعدت بها أو ذكرتها لمُطعِم بن عَدِيّ بن نَوْفَل بن عَبْد مَنَاف لابنه جُبَيْر فدعنى حتى أسُلُّها منهم. ففعل، ثمّ تزوّجها رسول الله، ﷺ ، وكانت بِكْرًا (٢).
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبى الرِّجال عن أبيه عن أمّه عَمْرَة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة قالت: سمعتُ عائشة تقول: تزوّجنى رسول الله، ﷺ ، في شوّال سنة عشر من النبوّة قبل الهجرة بثلاث (٣) سنين وأنا ابنة ستّ سنين، وهاجر رسول الله، ﷺ ، فقدم المدينة يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل، وأعرسَ بى في شوّال على رأس ثمانية أشهر من المهاجَر، وكنت يوم دخل بى ابنة تسع سنين (٤).
стр. 4479
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أبو حمزة ميمون مولى عروة بن الزّبير عن عروة عن عائشة قالت: تزوّجنى رسول الله وإنى لألعب مع الجوارى، فما دريت أنّ رسول الله تزوّجنى حتى أخذتنى أمّى فحبستنى في البيت عن الخروج فوقع في نفسى أنى تزوّجت، فما سألتها حتى كانت أمّى هى التى أخبرتنى.
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أَبى الزِّناد عن هشام بن عُرْوة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوّجنى رسول الله، ﷺ ، وأنا بنت ستّ سنين ودخل عليّ وأنا بنت تسع سنين، ولقد دخلت عليه وإنى لأعلب بالبنات (١) مع الجوارى فيدخل فَيَنْقَمِعْنَ (٢) منه صواحبى فيخرجن فيخرج رسول الله، ﷺ ، فَيُسَرِّبُهُنّ عليّ (٣).
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن إسماعيل بن أُميّة عن عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: تزوّجنى رسول الله، ﷺ ، في شوّال وبنى بى في شوّال، فأيّ نساء رسول، ﷺ ، كان أحظى عنده منّى؟ وكانت عائشة تستحبّ أن تُدخل نساؤها في شوّال (٤).
أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن عبد الله بن أَبى مُلَيْكَة قال: خطب رسول الله، ﷺ ، عائشة إلى أبى بكر الصدّيق فقال: يا رسول الله إنى كنت أعطيتها مُطْعِمًا لابنه جُبَيْر فدعنى حتى أَسُلُّها منهم فاستسلّها (٥) منهم فطلّقها فتزوّجها رسول الله، ﷺ .
أخبرنا يزيد بن هارون، حدّثنا فُضَيْل بن مَرْزُوق عن عَطيّة قال: خطب
стр. 4480
رسول الله، ﷺ ، عائشة بنت أبى بكر وهى صَبِيَّة. فقال أبو بكر: أى رسول الله، أيتزوّج الرجل ابنة أخيه؟ فقال: إنّك أخى في دينى. قال: فزوّجها إيّاه على متاع بيتٍ قيمته خمسون أو نحو من خمسين فأتتها حاضنتها وهى تلعب مع الصبيان فأخذت بيدها فانطلقت بها إلى البيت فأصلحتها وأخذت معها حجابًا فأدخلتها على رسول الله.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوّجنى رسول الله، ﷺ ، وأنا بنت ستّ سنين وأُدخلت عليه وأنا بنت تسع سنين، وكنت ألعب على المرجوحة ولى جُمّة، فأتيتُ وأنا ألعب عليها فأُخِذْتُ فَهُيِّئْتُ ثمّ أُدْخِلْتُ عليه وأُرِىَ صورتى في حريرة.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن حُمَيْد الطَّوِيل عن عبد الله بن عبد الله بن عُبَيْد بن عُمَير قال: وَجَدَ رسولُ الله، ﷺ ، عَلَى خديجة حتى خُشى عليه حتى تزوّج عائشة.
أخبرنا وَكيع بن الجَرَّاح والفضل بن دُكَيْن ومحمد بن ربيعة الكلابى عن الفُضَيْل بن مَرْزُوق عن عطيّة العَوْفِي أنّ النبيّ، ﷺ ، تزوّج عائشة على بيت قيمته خمسون أو نحو من خمسين درهمًا.
أخبرنا وكيع عن سُفيان عن أبى إسحاق عن أبِى عُبَيْدة أنّ النبيّ، ﷺ ، تزوّج عائشة وهى ابنة سبع سنين وبنى بها وهى ابنة تسع، ومات عنها وهى ابنة ثمانى عشرة (١).
أخبرنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ النبيّ، ﷺ ، تزوّج عائشة وهى ابنة ستّ سنين أو سبع وبنى بها وهى ابنة تسع.
أخبرنا أبُو مُعَاوِية الضَّرِير، حدّثنا الأَعْمَش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: تزوّجها رسول الله، ﷺ ، وهى بنت تسع سنين ومات عنها وهى ابنة ثمانى عشرة.
أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدّثنا إسرائيل عن أَبى إسحاق عن أبى عُبَيْدَة قال:
стр. 4481
تزوّج رسول الله، ﷺ ، عائشة وهى بنت ستّ سنين ودخل بها وهى بنت تسع سنين ومات عنها، ﷺ ، وهى ابنة ثمانى عشرة سنة.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن مصعب بن سعد مثله.
أخبرنا أبو عاصم النَّبيل الضَّحَّاك بن مَخْلَد والفَضْل بن دُكَيْن ومحمّد بن عبد الله الأسدى قالوا: حدّثنا سفيان عن إسماعيل بن أُميّة عن عبد الله بن عروة عن عائشة قالت: تزوّجنى رسول الله، ﷺ ، في شوّال وأدخلت عليه في شوّال، فأيّ نسائه كان أحظى عنده منّى؟ وكانت تستحبّ أن تُدخل نساؤها في شوّال (١). وقال أبو عاصم: إنّما كره الناس أن يدخلوا النساء في شوّال لطاعون وقع في شوّال في الزمن الأوّل. قال أبو عاصم: وأخبرنا سفيان هذا الحديث سنة ستٍّ وأربعين ومائة بمكّة في دار الحسن بن وَهْبِ الجُمَحِيّ.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوّج بى النبيّ، ﷺ ، وأنا ابنة سبع سنين ودخل بى وأنا ابنة تسع سنين، وكنت ألعب بالبنات مع صواحبى فإذا جاء وهنّ بين أيدينا يقول لنا النبيّ، ﷺ : مكانكنّ.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات عند رسول الله، ﷺ ، وكنّ يأتيننى صواحبى يَنْقَمِعْنَ من رسول الله، ﷺ ، وكان رسول الله يُسَرِّبُهُنَّ إلَيّ فيَلْعَبْنَ مَعِى (٢).
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله، ﷺ ، تزوّجها وهى ابنة ستّ سنين وبنى بها وهي ابنة تسع سنين، وكانت عنده تسع سنين.
أخبرنا عَارِم بن الفَضْل، أخبرنا حَمَّاد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوّجنى رسول الله، ﷺ ، وأنا ابنة سبع سنين وبنى بى وأنا ابنة تسع.
стр. 4482
أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفر بن بُرْقَان عن الزُّهْرِيّ قال: ملك رسول الله عقدة عائشة وهى ابنة ستّ سنين، وجمعها وهى ابنة تسع سنين، وتوفّى عنها وهى ابنة ثمانى عشرة.
أخبرنا محمد بن حميد العبدى، حدّثنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ وهشام بن عروة قالا: نكح النبيّ، ﷺ ، عائشة وهى ابنة تسع سنوات أو سبع.
أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمى، أخبرنا وُهَيْب عن عُبيد الله بن عمر بن يزيد بن رُومَان عن عروة عن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات على عهد رسول الله، ﷺ .
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا خارجة بن عبد الله عن يزيد بن رُومَان عن عُرْوَة عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله، ﷺ ، يومًا وأنا ألعب بالبنات فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: خيل سليمان. فضحك (١).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا إسرائيل عن الأَعْمَش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: تزوّج بى رسول الله، ﷺ ، وأنا ابنة ست سنين، وبنى بى وأنا ابنة تسع سنين، وتوفى رسول الله، ﷺ ، وأنا ابنة ثمانى عشرة (٢).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا موسى بن محمّد بن عبد الرحمن عن رَيْطَة عن عَمْرَة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنّها سُئلت: مَتَى بَنَى بِكِ رسولُ الله ﷺ ؟ فقالت: لما هاجر رسول الله، ﷺ ، إلى المدينة خلّفنا وخلّف بناته، فلمّا قدم المدينة بعث إلينا زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع مولاه وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم أخذها رسول الله، ﷺ ، من أبى بكر يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظَّهْر وبعث أبو بكر معهما عبدَ الله بن أُرَيْقِط الدّيلى ببعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى عبد الله بن أبى بكر يأمره أن يحمل أهله أمّى أمّ رُومَان وأنا وأختى أسماء امرأة الزبير، فخرجوا مصطحبين، فلمّا انتهوا إلى قُدَيْد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة ثلاثة أبعرة ثمّ رحلوا من مكّة جميعًا وصادفوا طلحة بن
стр. 4483
عبيد الله يريد الهجرة بآل أبى بكر فخرجنا جميعًا وخرج زيد بن حارثة وأبو رافع بفاطمة وأمّ كلثوم وسَوْدَة بنت زَمْعَة، وحمل زيد أمّ أيمن وأُسامة بن زيد، وخرج عبد الله بن أبى بكر بأمّ رُومان وأختيه، وخرج طلحة بن عبيد الله واصطحبنا جميعًا حتى إذا كنّا بالبيض من منى نَفَرَ بعيرى وأنا في مِحفّة معى فيها أمّى، فجعلت أمّى تقول: وابنتاه! واعروساه! حتى أدرك بعيرنا وقد هبط من لَفْت فسلّم الله، ، ثمّ إنّا قدمنا المدينة فنزل مع عيال أبى بكر، ونزل آل رسول الله ورسول الله، ﷺ ، يومئذٍ يبنى المسجد وأبياتًا حول المسجد فأنزل فيها أهله. ومكثنا أيَّامًا في منزل أبى بكر، ثمّ قال أبو بكر: يا رسول الله ما يمنعك من أن تبنى بأهلك؟ قال رسول الله، ﷺ : الصَّدَاق. فأعطاه أبو بكر الصداق اثنتى عشرة أوقيّة ونشًّا (١) فبعث بها رسول الله، ﷺ ، إلينا، وبنى بى رسول الله في بيتى هذا الذى أنا فيه وهو الذى توفّى فيه رسول الله، ﷺ ، وجعل رسول الله لنفسه بابًا في المسجد وجاه باب عائشة. قالت: وبنى رسول الله، ﷺ بسَودة في أحد تلك البيوت التى إلى جنبى فكان رسول الله، ﷺ ، يكون عندها (٢).
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زهير بن معاوية، أخبرنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة أنّ سودة وهبت يومها لعائشة فقالت: يومى لعائشة. وكان رسول الله، ﷺ ، يقسم لعائشة يومها ويوم سودة (٣).
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام، يعنى ابن عروة، عن عبّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إنّ النساء قد اكتنين فكَنّنى. قال: تكنّي بابنك عبد الله (٤).
أخبرنا حجّاج بن نصر، أخبرنا عيسي بن ميمون عن القاسم بن محمّد عن عائشة قالت: فُضّلتُ على نساء النبيّ، ﷺ ، بعشر. قيل: ما هنّ يا أمّ المؤمنين؟ قالت: لم ينكح بكرًا قطّ غيرى، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيرى، وأنزل الله، ، براءتى من السَّماء، وجاءه جبريل بصورتى من السماء في حريرة
стр. 4484
وقال: تزوّجها فإنّها امرأتك، فكنتُ أغتسل أنا وهو من إناء واحد، ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه غيرى، وكان يصلّى وأنا معترضة بين يديه ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيرى، وكان ينزل عليه الوحى وهو معى ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيرى، وقبض الله نفسه وهو بين سَحرى ونحرى، ومات في الليلة التى كان يدور عليّ فيها ودفن في بيتى (١).
أخبرنا شَبَابَةُ بن سَوَّار، حدّثنا شعبة عن الحكم، عن أبى وائل قال: قال عمّار وذكر عائشة فقال: أما إنّا نعلم أنّها زوجة رسول الله في الدنيا والآخرة.
أخبرنا المُعلَّى بن أَسَد، حدّثنا وُهَيْب بن خالد وعبد العزيز بن المختار قالا: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنّ رسول الله، ﷺ ، قال لها: أريتك في المنام مرّتين، أرى رجلًا يحملك في سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك فأكشف عنها فإذا هى أنت فأقول إن يكُ هذا من عند الله يُمْضِه.
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا وُهَيْب بن خالد، حدّثنا هشام بن عروة، عن عبّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير أنّ عائشة قالت: يا نبيّ الله ألا تكنينى؟ فقال النبيّ، ﷺ : اكتنى بابنك عبد الله. فكانت تكنى بأُمّ عبد الله.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا مهديّ بن ميمون، حدّثنا شُعَيْب بن الحَبْحَاب قال: سمعتُ الشعبيّ يحدث عن مسروق قال: كان إذا حدّث عن عائشة أمّ المؤمنين يقول: حدّثتنى الصادقة بنت الصدّيق المبرّأة كذا وكذا. وقال غيرُه في هذا الحديث: حبيبة حبيب الله (٢).
حدّثنا هِشام أبو الوليد الطَّيَالِسيّ، حدّثنا أَبُو عَوَانَة، عن فِرَاس، عن عامر، عن مسروق، أنّ امرأة قالت لعائشة: يا أُمّه. فقالت: لست بأُمّك، أنا أمّ رجالكم.
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى، حدّثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّه كان لها بنات، تعنى اللعب، فكان إذا دخل النبيّ، ﷺ ، استتر بثوبه منها. قال أبو عوانة: لكى لا تمتنع.
стр. 4485
أخبرنا هشام أبو الوليد، حدّثنا أَبُو عَوَانَة عن عبد الملك بن عمير عن عائشة أنّها قالت: أُعطيتُ خلالًا ما أُعْطيتْها امرأة، ملكنى رسول الله، ﷺ ، وأنا بنت سبع سنين، وأتاه الملك بصورتى في كفّه فنظر إليها وبنى بى لتسع سنين، ورأيت جبريل ولم تره امرأة غيرى، وكنت أحبّ نسائه إليه، وكان أبى أحبّ أصحابه إليه، ومرض رسول الله في بيتى فمرّضته فقُبض ولم يشهده غيرى والملائكة (١).
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى، حدّثنا شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ سودة لمّا كبرت وهبت يومها لى فكان رسول الله، ﷺ ، يقسم لى يومى ويومها.
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن حُمَيْد بن عَرِيب قال: وقع رجل في عائشة يوم الجمل واجتمع عليه الناس، فقال عمّار: ما هذا؟ قالوا: رجل يقع في عائشة. فقال له عمّار: اسكت مقبوحًا منبوحًا، أتقع في حبيبة رسول الله، ﷺ ؟ إنّها لزوجته في الجنّة (٢).
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبى أُوَيْس، حدّثنى سليمان بن بلال عن أُسَامة بن زيد اللّيثى عن أَبى سَلَمَة المَاجشُون عن أبى محمّد مولى الغفاريّين أنّ عائشة قالت للنبي، ﷺ : من أزواجك في الجنّة؟ قال: أنت منهن (٣).
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد عن مصعب بن إسحاق بن طلحة قال: أُخبرت أنّ رسول الله، ﷺ ، قال: لقد أريتها في الجنّة ليهوّن بذلك عليّ موتى كأنّى أرى كفّيها، يعنى عائشة.
أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات ويجئن صواحبات لى فيلعبن معى فإذا رأين رسول الله انْقَمَعْنَ منه، فكان رسول الله يُدخلهن فَيَلْعَبْنَ معى.
أخبرنا أبو معاوية الضَّرِير عن إسماعيل بن سُميع عن مسلم البطين قال: قال رسول الله، ﷺ ،: عائشة زوجى في الجنة (٤).