والأسود أسلم وهاجر قبل الفتح، وعاتكة وأمة بنى عوف. وأسلمت الشفاء بنت عوف وابنتها عاتكة بنت عوف بن عبد عوف وبايعتا رسول الله، ﷺ . وكانت الشّفاء أمّ عبد الرحمن بن عوف من المهاجرات وجاءت فيها سنَّة العتاقة عن الميّت، وتوفّيت في حياة رسول الله، فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله أَعْتِق عن أمّى؟ فقال رسول الله: نعم. فَأَعْتَق عنها (١).
٥٠٢٤ - خالدة
بنت الأسود بن عبد يغوث بن وَهْب بن عَبْد مَنَاف بن زُهْرة، وأمّها آمنة بنت نوفل بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة. أسلمت خالدة بنت الأسود بالمدينة وبايعت رسول الله وتزوّجها عبد الله بن الأَرْقَم بن عَبْد يَغُوث بنَ عَبْد مَنَاف بن زُهْرة.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مَعْمَر، عن الزُّهْرِى في قوله: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [سورة الروم: ١٩] قال: دخل رسول الله على بعض نسائه فإذا هو بامرأة حسنة الهيئة فقال: من هذه؟ قالت: إحدى خالاتك. فقال: إنّ خالاتى بهذه الأرض لَغَرائب، وأيّ خالاتى هذه؟ قالوا: خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث. فقال: سبحان الله الذى يخرج الحيّ من الميّت. وكانت امرأة صالحة ومات أبوها كافرًا.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى موسى بن محمّد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة عن النبيّ، ﷺ ، مثله.
قال محمد بن عمر: فدخل هذا في التّفسير في قوله يُخْرجُ الحَيّ مِنَ المَيّتِ، يعنى المؤمن من الكافر.
٥٠٢٥ - أمّ فروة
بنت أَبِى قُحَافة، واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن
стр. 4657
مُرّة، وأمّها هند بنت نُقَيْد (١) بن بُجَيْر بن عَبْد بن قُصَيّ. زوّجها أبو بكر الصدّيق من الأشعث بن قيس الكندى فولدت له محمدًا وإسحاق وإسماعيل وحُبَابة وقُرَيبة.
٥٠٢٦ - قُريبة
بنت أبى قُحافة عثمان بن عامر بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم، وأمّها هند بنت نُقَيْد بن بُجَيْر بن عَبْد بن قُصَيّ. تزوّجها قيس بن سعد بن عُبادة بن دُلَيْم الساعدى فلم تلد له شيئًا.
٥٠٢٧ - أمّ عامر
بنت أبى قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم، وأمّها هند بنت نُقَيْد بن بُجَير بن عَبْد بن قصيّ. تزوّجها عامر بن أبى وَقَّاص فولدت له ضعيفة.
٥٠٢٨ - أسماء
بنت أبى بكر الصدّيق بن أبى قُحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، وأمّها قُتيلة بنت عبد العزّى بن أسعد بن جابر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ. وهى أخت عبد الله بن أبى بكر الصّدّيق لأبيه وأمّه. أسلمت قديمًا بمكّة وبايعت رسول الله، وهى ذات النطاقين، أخذت نطاقها فشقّته باثنين فجعلت واحدًا لِسُفْرَة رسول الله والآخر عصامًا لقربته ليلة خرج رسول الله وأبو بكر إلى الغار، فسمّيت ذات النِّطَاقَين. تزوّجها الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ فولدت له عبد الله وعروة والمنذر وعاصمًا والمهاجر وخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة.
أخبرنا أبو أُسامة حَمَّاد بن أُسامة، حدّثنا هِشَام بن عروة، عن أبيه وفاطمة عن
стр. 4658
أسماء قالت: صَنَعْتُ سُفْرَةَ النبيّ، ﷺ ، في بيت أبى بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة. قالت: فلم نجد لِسُفْرَتِه ولا لسقائه ما نربطهما به فقلت لأبى بكر والله ما أجد شيئًا أربطه به إلا نطاقى. قال: فَشُقِّيه باثنين فاربطى بواحدٍ السقاء وبالآخر السفرة. ففعلت فلذلك سمّيت ذات النِّطَاقَين (١).
أخبرنا أبو أُسامة، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ أهل الشأم كانوا يقاتلون ابن الزبير ويصيحون به يابن ذات النطاقين، فقال ابن الزبير: تلك شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُها. فقالت له أسماء: عيّروك به؟ قال: نعم. قالت: فهو والله حقّ.
أخبرنا أبو أُسامة، حدّثنا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبى بكر قالت: تزوّجنى الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فَرَسِهِ. قالت فكنت أعلف فرسه وأكفيه مَئُونته وأسوسه وأدقّ النوى لِنَاضِحه (٢)، وأَعْلِفه، وأسقيه الماء، وأخرز غَرْبَه (٣)، وأعجن ولم أكن أحسن أخبز فكان يخبز جارات لى من الأنصار وكُنّ نِسْوَةَ صِدْقٍ. قالت: وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التى أقطعه رسول الله على رأسى وهى على ثلثى فرسخ. قالت: فجئت يومًا والنوى على رأسى فلقيت رسول الله ومعه نفر من أصحابه فدعا لى ثمّ قال: إخْ إخْ (٤)، ليحملنى خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزُّبَيْرَ وغَيْرَتَه. قالت وكان من أغير الناس. قالت: فعرف رسول الله أنى قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقينى رسول الله وعلى رأسى النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب معه فاستحييت وعرفت غيرتك. فقال: والله لحَمْلك النوى كان أشد عليّ من ركوبك معه. قالت: حتى أرسل إليّ أبو بكر بعد ذلك بخادم فكَفتنى سياسةَ الفَرَس فكأنّما أعتقنى (٥).
стр. 4659
أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم عن عِكْرِمَة وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرَّقّى، حدّثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم عن عِكْرِمَة أنّ أسماء بنت أبى بكر كانت تحت الزبير بن العوّام، وكان شديدًا عليها فأتت أباها فشكت ذلك إليه فقال: يا بنيّة اصبرى فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثمّ مات عنها فلم تزوّج بعده جمع بينهما في الجنّة (١).
أخبرنا حجّاج بن محمّد وأبو عاصم النَّبِيل ومحمّد بن عبد الله الأنصارى عن ابن جُرَيْج قال: أخبرنى ابن أبى مُلَيْكة عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير أخبره عن أسماء بنت أبى بكر أنها جاءت النبيّ، ﷺ ، فقالت: يا نبيّ الله ليس في بيتى شيء إلّا ما أدخل عليّ الزبير فهل عليّ جناح أن أرضخ ممّا أدخل عليّ؟ فقال: ارضخى ما استطعت ولا توكى فيوكىَ الله عليك.
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حَمَّاد بن سَلمة، عن حُميد عن عُبيد، عن عُمَير، أنّ أسماء كان في عنقها ورم فجعل النبيّ، ﷺ ، يمسحها ويقول: اللهمّ عافها من فحشه وأذاه.
أخبرنا يحيى بن عبّاد، حدّثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن أَبِى عامر الخَزَّاز، عن ابن أَبِى مُلَيْكَة، أنّ أسماء بنت أبى بكر الصِّدّيق كانت تصدّع فتضع يدها على رأسها وتقول: بدنى وما يغفر الله أكثر.
أخبرنا أبو أُسامة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبى بكر أنّها كانت تمرض المرضة فتعتق كلّ مملوك لها.
أخبرنا أبو أُسامة، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء، قالت: كانت تقول لبناتها ولأهلها: أنفقوا أو أنفقن وتصدّقن ولا تنتظرن الفضل، فإنّكنّ إن انتظرتنّ الفضل لم تُفضلن شيئًا، وإن تصدّقتنّ لم تجدن فقده (٢).
أخبرنا عُبيد الله بن موسى، حدّثنا أُسامة، عن محمّد بن المُنْكَدِر أنّ رسول
стр. 4660
الله، ﷺ ، قال لأسماء بنت أبى بكر: لَا تُوكِى فَيُوكى الله عليك (١). وكانت امرأة سخيّة النفس.
أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدّثنى عبد الله بن المبارك، أخبرنا مُصْعَب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله بن الزّبير، عن أبيه، قال: قدمت قُتيلة بنت عبد العُزَّى بن عبد أسعد أحد بنى مالك بن حِسْل على ابنتها أسماء بنت أبى بكر، وكان أبو بكر طلّقها في الجاهليّة، بهدايا زَبيب وسمن وقَرَظ فأبت أن تقبل هديّتها أو تدخلها إلى بيتها وأرسلت إلى عائشة: سلى رسول الله، ﷺ . فقال: لتدخلها ولتقبل هديّتها. قال: وأنزل الله ﵎: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [سورة الممتحنة: ٨] إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [سورة الممتحنة: ٩].
أخبرنا هِشام أبو الوليد الطَّيَالسى، حدّثنا شَرِيك، عن الرُّكَيْن بن الرَّبيع قال: دخلت على أسماء بنت أبى بكر وهى عجوز كبيرة عمياء فوجدتها تصلّى وعندها إنسان يلقّنها: قومى، اقعدى، افعلى.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبِى أُوَيْس، حدّثنى أَبِى، عن هشام بن عروة، أنّ المنذر بن الزّبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبى بكر بكسوة من ثياب مرويّة وقُوهِيَّة رقاق عتاق بعدما كفّ بَصَرُها. قال: فلمستها بيدها ثمّ قالت: أفّ! ردّوا عليه كسوته. قال: فشقّ ذلك عليه وقال: يا أمّه إنّه لا يشفّ. قالت: إنّها إن لم تشفّ فإنّها تصف. قال: فاشترى لها ثيابًا مرويّة وقوهيّة فقبلتها وقالت: مثل هذا فاكسُنى.
أخبرنا أنس بن عياض، حدّثنى محمد بن أبى يحيَى، عن إسحاق مولى محمد بن زياد، عن أبى وَاقِد الليثى صاحب النبيّ، ﷺ ، أخبره في حديث رواه أنّه شهد اليَرْمُوك، قال: وكانت أسماء بنت أبى بكر مع الزبير، قال: فسمعتها وهى تقول للزبير: يا أبا عبد الله والله إن كان الرجل من العدوّ ليمرّ يسعى فتصيب قدمه عروة أطناب خِبَائِى فيسقط على وجهه ميْتًا ما أصابه السلاح.
стр. 4661
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أو عن فاطمة بنت المنذِر، أنّ أسماء بنت أبى بكر اتّخذت خنجرًا زمن سعيد بن العاص للصوص، وكانوا قد استعروا بالمدينة، فكانت تجعله تحت رأسها.
أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم، عن عِكْرِمة قال: سئلت أسماء بنت أبى بكر هل كان أحد من السلف يُغشى عليه من الخوف؟ قالت: لا ولكنّهم كانوا يبكون.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا زهير، عن أبى إسحاق، عن مصعب بن سعد قال: فرض عمر الأعطية ففرض لأسماء بنت أبى بكر ألف درهم.
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حَمَّاد بن سَلَمة، حدّثنا هشام بن عروة أنّ الزبير طلّق أسماء فأخذ عروة وهو يومئذ صغير.
أخبرنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، أنّ أسماء لبست المُعَصْفَرَات المشبعات وهى محرمة ليس فيها زعفران.
أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنّها قالت: ما رأيت أسماء لبست إلا معصفرًا حتى لقيت الله وإن كانت لتلبس الدرع يقوم قيامًا من العُصْفُر.
أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر أنّ أسماء كانت تحرم في الدرع المُعَصْفر المُشْبَع يقوم قيامًا.
أخبرنا يحيَى بن حمّاد، حدّثنا أبو عَوَانة، عن يزيد بن أَبِى زِياد، عن قيس بن الأحنف النخعى قال: حدّثنى القاسم بن محمّد الثقفى، أنّ أسماء أتت الحجّاج بعدما ذهب بصرها ومعها جواريها فقالت: أين الحجّاج؟ قالوا: ليس هو ها هنا. قالت: فإذا جاء فقولوا له يأمر بهذه العظام أن تنزل وأخبروه أنى سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: إنّ في ثقيف رجلين كَذّاب ومُبِير.
حدّثنا إسحاق الأزرق عن عوف الأعرابى عن أبي الصديق الناجى أنّ الحجّاج دخل على أسماء بنت أبي بكر فقال لها: إنّ ابنك ألحد في هذا البيت وإنّ الله أذاقه من عذاب أليم وفعل به وفعل. فقالت له: كذبت، كان برًّا بالوالدين صوّامًا
стр. 4662
قوّامًا ولكن والله لقد أخبرنا رسول الله أنّه سيخرج من ثقيف كذّابان، الآخر منهما شرّ من الأوّل وهو مُبِير.
أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر قال: أوصت: إذا أنا متّ فاغسلونى وكفّنونى وحنّطونى ولا تذرّوا على كفنى حنوطًا ولا تُتبعونى بنار.
أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبى بكر أنّها أوصت: لا تجعلوا عَلَى كَفَنى حَنُوطًا.
أخبرنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه هكذا. قال عبد الله بن نمير: إنّ أسماء بنت أبى بكر قالت لأهلها: إذا أنا متّ فأَجْمِرُوا ثيابى (١) وحَنِّطُونى (٢) ولا تجعلوا على كفنى حَنُوطًا ولا تُتبعونى بنار.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر أنّ أسماء بنت أبى بكر قالت: جَمِّروا ثيابى وحَنِّطونى ولا تحنّطونى فوق أكفانى.
أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبى بكر أنّها قالت لأهلها: أَجْمِرُوا ثيابى إذا متّ ثمّ حَنِّطُونى ولا تذرّوا على كفنى حَنُوطًا ولا تتبعونى بنار.
أخبرنا عمرو بن عاصم، حدّثنا همّام، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، أنّ أسماء بنت أبى بكر قالت: جمّروا ثيابى على المِشْجَب (٣) وحَنّطونى، ولا تذرّوا على ثيابى شيئًا. قالوا: وماتت أسماء بنت أبى بكر الصدّيق بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال، وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين.
стр. 4663
٥٠٢٩ - رَيْطَة
بنت الحارث بن جُبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيْم، وأمّها زينب بنت عبد الله بن ساعدة بن مَشْنُوء بن عبد بن حَبْتَر مِن خُزاعة، وهى أُخت صُبيحة بن الحارث وأسلمت بمكّة قديمًا وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها الحارث بن خالد بن صَخْر بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيْم، فولدت له هناك موسى وعائشة وزينب، فتوفّى موسى بأرض الحبشة، وهلكت رَيْطَةُ بنت الحارث بالطريق وهى راجعة (١).
٥٠٣٠ - أميمة
بنت رُقَيْقة وهى التى روى عنها محمّد بن المنكدر وروت عن رسول الله، ﷺ ، حديثًا في بيعته النساء. وهى أُميمة بنت عبد الله بن بجاد بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرّة، وأمّها رقيقة بنت خُوَيْلد بن أسد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَيّ، أخت خديجة بنت خُوَيْلِد زوج النبيّ، ﷺ ، واغتربت أُميمة وتزوّجها حبيب بن كُعيب بن عُتَير الثقفى، فولدت له النهديّة وابنتها وأمّ عُبيس وَزِنِّيرَة (٢) أسلمن بمكّة قديمًا، وكنّ ممّن يعذَّب في الله فاشتراهنّ أبو بكر الصّدّيق فأعتقهنّ، فقال له أَبُوهُ أَبُو قحافة: يا بنيّ انقطعت إلى هذا الرجل وفارقتَ قَوْمَك وتشترى هؤلاء الضعفاء؟ فقال له: يا أبه أنا أعلم بما أصنع. وكان مع النهديّة يوم اشتراها طحين لسيّدتها تطحنه أو تدقّ لها نوى، فقال لها أبو بكر: ردّى إليها طحينها أو نواها، فقالت: لا حتى أعمله لها، وذلك بعد أن باعتها. وأعتقها أبو بكر، وأصيبت زِنِّيرَة في بصرها فعميت فقيل لها: أصابتك اللَّات والعُزَّى، فقالت: لا والله ما أصابتنى وهذا من الله. فكشف الله عن بصرها وردّه إليها فقالت قريش: هذا بعض سحر محمّد.
стр. 4664
٥٠٣١ - جارية
بنت عمرو بن مؤمّل. أسلمت بمكّة قديمًا، وكانت ممّن يعذَّب في الله. وكان عمر بن الخطّاب قبل أن يسلم هو الذى يعذّبها ليردّها عن الإسلام فيعذّبها حتى يفتر، ثمّ يدعها ويقول: والله ما أدعك إلا سآمة. فتقول: كذلك يفعل بك ربّك.
٥٠٣٢ - بَرِيرَة
مولاة عائشة بنت أبى بكر الصدّيق.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ، حدّثنا عبد الواحد بن أيمن، حدّثنى أَبِى قال: دخلت على عائشة فقلت لها: يا أمّ المؤمنين إِنِّى كُنْتُ لِعُتْبةَ بن أبى لهب وأنّ بنيه وامرأَتَه باعونى واشترطوا هم وأمّهم الولاء، فَمَوْلَى من أنا؟ فقالت: يا بُنَيّ دَخَلَتْ عَلَيّ بَريرَة وهى مُكَاتَبَة فقالت: اشترينى. فقلت: نَعَمْ. فقالت: إنّ أهلى لا يبيعونى حتى يشترطوا ولائى. فقلت: لا حاجة لى فيك. فسمع ذلك رسول الله أو بلغه فقال: ما بال بَرِيرَة؟ فأخبرته فقال: اشتريها واعتقيها ودعيهم فيشترطون ما شَاءُوا. فاشتريتها فأعتقتها، وقال رسول الله: الولاء لمن أعتق ولو اشترطوا مائة مرّة (١).
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا همّام بن يحيَى قال: سمعت نافعًا يرويه يزعم أن ابن عمر حدّثه أنّ عائشة ساومت بَرِيرَة فخرج النبيّ، ﷺ ، إلى الصلاة فلمّا رجع قالت: إنّهم أبوا أن يبيعونى إلّا أن يشترطوا الولاء. فقال النبيّ، ﷺ : إنّما الولاء لمن أعتق. قال همّام: فسألت نافعًا أحرًّا كان زوجها أم عبدًا؟ فقال: ما يدرينى؟
أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى، حدّثنا أبو حُرَّة، عن الحسن، أنّ عائشة قالت: يا رسول الله إنى أريد أن أشترى بَرِيرَة فأعتقها وإنّهم يشترطون الولاء. فقال رسول الله، ﷺ : الولاء لمن أعطى الثمن.
стр. 4665
أخبرنا محمد بن حميد العبدى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة عن عائشة قالت: قام النبيّ، ﷺ ، خطيبًا في شأن بَرِيرَة حين أعتقتها عائشة واشترط أهلها الولاء فقال: ما بال أقوامٍ يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله! من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فشرطه باطل، وإن اشترط مائة مرّة فشرط الله أحقّ وأوثق (١).
أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا: حدّثنا همّام، حدّثنا قَتَادَة، عن عِكرِمَة، عن ابن عبّاس أنّ زوج بَرِيرَة كان عبدًا أسود يسمى مُغيثًا فقضى النبيّ، ﷺ ، فيها أربع قضيّات: إنّ مواليها اشترطوا الولاء فقضى أنّ الولاء لمن أعتق، وخُيّرت فاختارت نفسها فأمرها النبيّ، ﷺ ، أن تعتدّ، قال: فكنتُ أراه، يعنى زوجها، يتبعها في سِكَك المدينة يعصّر عينيه عليها. قال: وتُصُدّق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة فذكر ذلك للنبيّ، ﷺ ، فقال: هو عليها صدقة ولنا هدية (٢).
أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن بَرِيرَة أُعتقت ولها زوج فخيّرها رسول الله، ﷺ ، أن تقرّ عنده أو تفارقه. وإنّ بريرة تُصُدِّق عليها بلحم فقصبوه (٣) فقدّموا إلى رسول الله طعامًا بأُدْم غير اللحم فقال: ألم أرَ عندكم لحمًا؟ قالوا: يا رسول الله إنّما هو لحم تُصُدّق به عَلَى بَرِيرَة. فقال رسول الله، ﷺ : هو صدقة عَلَى بريرة وهدية لنا (٤).
وإنّ بريرة جاءت إلى عائشة تستعينها في كتابة أهلها فقالت عائشة: إن شاء أهلك اشتريتك ونقدتهم ثمنك صبّة واحدة. فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك فقالوا: ولنا ولاؤك. فجاءت بريرة إلى عائشة فقالت: إنّهم يقولون لنا ولاؤها. فقال رسول الله، ﷺ ، اشتريها ولا يضرّك ما قالوا فإنّما الولاء لمن أعتق (٥).
стр. 4666
أخبرنا هَوْذَةُ بن خَلِيفة، حدّثنا عوف، عن محمد، قال: قُضى في بريرة ثلاث قضايا إحداهنّ أنّ عائشة اشترتها فأعتقتها وكان أهلها الذين باعوها اشترطوا ولاءها فقضى رسول الله، ﷺ ، إنّ الولاء لمن أعطى الثمن. وأُخرى إنّه كان لها زوج وهى مملوكة فخيّرها رسول الله حين أُعتقت بين أن تكون عنده أو تبرأ منه فاختارت نفسها فبرئت منه. قال محمد: والثالثة لا أدرى ما هى.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن أسامة عن القاسم بن محمد عن عائشة أنّها قالت: كان في بريرة ثلاث سنن: أردت أن أشتريها فأعتقها فقال مواليها: لا نبيعها حتى نشترط ولاءها. فبلغ ذلك النبيّ، ﷺ فقال: ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله ولا سنّة نبيّه! ألا أن كلّ شرط ليس في كتاب الله ولا في سنّة نبيّه فهو باطل، الولاء لمن أعتق. قال: فلمّا أعتقت قال لها رسول الله، ﷺ : اختارى. قال: وكان لها زوج، قالت: وتُصدّق عليها بصدقة فأهدت لنا منها فقال رسول الله: هو لها صدقة وهو لنا منها هديّة.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن سعيد بن أَبِى عَرُوبة، عن عطاء الخُرَاسانِيّ، وعن قَتَادَة أنّ نبيّ الله، ﷺ ، قضى في بَرِيرَة أربع قضيات، أوّلهنّ أنّ عائشة أرادت أن تشتريها للعتق فأبَى مواليها إلّا أن يشترطوا ولاءها، فبلغ ذلك النبيّ، ﷺ ، فقال: ما بال أقوام يشترطون الولاء؟ إنّما الولاء لمن أعتق. وخيّرها فاختارت نفسها، وتعتدّ عدّة الحرّة، ثمّ دخل النبيّ، ﷺ ، على عائشة فوجد عندها لحمًا فقال: من أين هذا؟ فقالت: بعثت به إلينا بَرِيرَة من شاة تُصدّق بها عليها. فقال النبيّ، ﷺ : هو لها صدقة وهو لنا منها هديّة.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن داود بن أَبِى هند، عن عامر الشَّعْبِيّ، أنّ نبيّ الله، ﷺ ، قال لِبَرِيرَة لما أعتقت: قد أعتق بُضْعُك معك فاختارى (١).
أخبرنا محمد بن عمر، عن الثورى، عن ابن أَبِى ليلى، عن عطاء قال: كان زوج بريرة عبدًا مملوكًا لبنى المغيرة يدعى مغيثًا، فلمّا أعتقت خيّرها رسول الله. قال: وكان ابن أبى ليلى يرى الخيار لها من المملوك ولا يراه لها من الحرّ.
стр. 4667
أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب عن محمد أنّ رسول الله، ﷺ ، خيّر بريرة فكلّمها رسول الله فيه فقالت: يا رسول الله أشئ واجب عليّ؟ قال: لا إنّما أشفع له. قالت: فلا حاجة لى فيه (١).
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن، حدّثنا شعبة، عن قَتَادَة عن أنس قال: أُتى رسول الله، ﷺ ، بلحم فقالوا هذا شيء تُصدّق به على بريرة، فقال: هو لها صدقة ولنا هديّة.
أخبرنا محمد بن حميد العبدى، عن مَعْمَر، عن قَتَادة قال: أُعطيت بريرة شاة من الصدقة فأهدتها إلى عائشة فكأنّ عائشة كرهت أن تأكل منها فقال النبيّ، ﷺ ، هو لِبَريرَة صدقة ولنا هديّة.
أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا سعيد، عن أيّوب، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس أن زوج بريرة يوم أعتقت كان عبدًا لبنى المغيرة أسود يقال له مغيث، والله لكأنى به في طُرُق المدينة يتبعها ودموعه تتحدّر يترضّاها فأبت (٢).
أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عُيينة عن أيّوب عن عكرمة قال: ذكروا زوج بريرة عند ابن عبّاس فقال: ذاك مغيث عبد بنى فلان قد رأيته يبكى خلفها يتبعها في الطرق.
أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالسِى، عن شعبة، عن قَتَادَةَ، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: رأيته عبدًا، يعنى زوج بريرة.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن عِكْرِمَة عن ابن عبّاس أنّ زوج بريرة كان عبدًا. قال: فكأنى أنظر إليه يتبعها يبكى خلفها في طرق المدينة.
أخبرنا عَارِمُ بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب قال: لا أعلم أهل المدينة ومكّة يختلفون أنّه عبد، يعنى زوج بريرة.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن سعيد، عن أيّوب، عن عِكْرمَة عن ابن
стр. 4668
عبّاس قال: كان زوج بريرة يوم خُيّرت مملوكًا لبنى المغيرة يقال له مغيث أسود، كأنّى به في طرق المدينة يتبعها ويترضّاها وإنّ دموع عينيه لتتحادر على لحيته، وهى تقول: لا حاجة لى فيك.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنا سعيد قال: زعم أبو مَعْشَر عن النَّخَعِى عن الأسود أنّ زوج بريرة كان حرًّا.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن سعيد، عن أَبِى مَعْشَر، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة أنّها قالت: كان زوج بريرة يوم خُيّرت حرًّا.
أخبرنا هِشَام أبو الوليد الطَّيَالسى، حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم قال: كان زوج بريرة حرًّا.
أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: أخبرتنى صفيّة بنت أبى عبيد أنّ زوج بريرة كان حرًّا.
٥٠٣٣ - فاطمة
بنت الوليد بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم، وأمّها حَنْتَمَة بنت شيطان وهو عبد الله بن عمرو بن كعب بن وائلة بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة. تزوّجها الحارث بن هشام بن المغيرة فولدت له عبد الرحمن بن الحارث وأمّ حكيم (١).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَة، عن موسى بن عقبة، عن أبى حبيبة مولى الزبير، عن عبد الله بن الزبير، قال: لمّا كان يوم الفتح أسلمت فاطمة بنت الوليد بن المغيرة وأتت رسول الله، ﷺ ، فبايعته.
٥٠٣٤ - أمّ حَكِيم
بنت الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم، وأمّها فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم.
стр. 4669
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَة، عن موسى بن عقبة، عن أبى حبيبة مولى آل الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت أمّ حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عِكْرِمَة بن أَبِى جهل وأتت رسول الله، ﷺ ، فبايعته.
٥٠٣٥ - جُوَيْرِيَة
بنت أبِى جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها أروى بنت أبى العِيص بن أميّة بن عبد شمس. أسلمت وبايعت وتزوّجها عَتَّاب بن أَسيد بن أَبِى العِيص بن أميّة، ثمّ تزوّجها أبان بن سعيد بن العاص بن أميّة فلم تلد له شيئًا. وجويرية هى التى خطبها عليّ بن أبى طالب فجاء بنو المغيرة إلى رسول الله، ﷺ ، يستأمرونه في ذلك فلم يأذن لهم أن يزوّجوه وقال: إنّما فاطمة بضعة منى يسوءنى ما ساءها.
٥٠٣٦ - الحنفاء
بنت أبِى جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها أَرْوَى بنت أبِى العِيصِ بن أميّة بن عبد شمس. أسلمت وبايعت وتزوّجها سُهَيْل بن عمرو بن عبد شمس بن عَبْد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ فولدت له هندًا. ويذكرون أنّ أسامة بن زيد بن حارثة قد تزوّجها أيضًا.
٥٠٣٧ - قَرِبية الصغرى
بنت أَبِى أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها عاتكة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وهى أخت أمّ سلمة بنت أبى أميّة زوج النبيّ، ﷺ ، لأبيها. أسلمت وبايعت وتزوّجها عبد الرحمن بن أبى بكر الصدّيق فولدت له عبد الله وأمّ حكيم وحفصة (١).
стр. 4670
أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن ابن أبى مُلَيْكة قال: تزوّج عبد الرحمن بن أبى بكر قَرِيبَةَ بنت أبى أميّة أخت أمّ سلمة، وكان في خلقه شدّة فقالت له يومًا: أما والله لقد حُذِّرتُك قال: فأمرك بيدك. فقالت: لا أختار عَلى ابن الصدّيق أحدًا. فأقام عليها فلم يكن طلاقًا.
٥٠٣٨ - فاطمة
بنت الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. أسلمت وبايعت، وهى التى سَرَقَتْ فَقَطع النبيّ، ﷺ ، يَدَها.
أخبرنا ابن نمير، عن الأجلح، عن حبيب بن أبى ثابت -يرفع الحديث- أنّ فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد سرقت على عهد رسول الله، ﷺ ، حُلِيًّا فاستشفعوا على النبيّ، ﷺ ، بغير واحد وكلّموا أسامة بن زيد ليكلّم رسول الله، وكان رسول الله يشفّعه، فلمّا أقبل أسامة ورآه النبيّ قال: لا تكلّمنى يا أسامة فإن الحدود إذا انتهت إليّ فليس لها مترك. لو كانت ابنة محمد فاطمة لقطعتها (١).
قال محمد بن سعد: فهذه رواية في فاطمة بنت الأسود، وفى رواية أهل المدينة وغيرهم من أهل مكّة - أنّ التى سرقت فقطع رسول الله يدها أمّ عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد (٢) بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها بنت عبد العزّى بن أبى قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ أخت حُوَيْطِب بن عَبْد العُزَّى، وأنّها خرجت من الليل وذلك في حجّة الوداع فوقفت بركب نزول فأخذت عَيْبَةً لهم (٣) فأخذها القوم فأوثقوها، فلمّا أصبحوا أتوا بها النبيّ، ﷺ ، فعاذت بحقوى أمّ سلمة بنت أبى أميّة زوج النبيّ، ﷺ ، فأمر بها فافتُكّت يداها من حقويها وقال: والله لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها. ثمّ أمر بها فقطعت يدها فخرجت تقطر يدها دمًا حتى دخلت على امرأة
стр. 4671
أسيد بن حُضير أخى عبد الأشهل فعرفتها فآوتها إليها وصنعت لها طعامًا سخنًا، فأقبل أسيد بن حضير من عند النبيّ، ﷺ ، فنادى امرأته قبل أن يدخل البيت: يا فلانة هل علمت ما لقيت أمّ عمرو بنت سفيان؟ قالت: ها هى هذه عندى. فرجع أسيد أدراجه فأخبر النبيّ، ﷺ ، فقال: رحمتها رحمك الله. فلمّا رجعت إلى أبيها قال: اذهبوا بها إلى بنى عبد العزّى فإنّها أشبهتهم. فزعموا أن حُوَيْطِب بن عبد العُزَّى قبضها إليه وهو خالها.
قال: وقد كان الحسين بن الوليد بن يعلى بن أميّة التميمى غضب على عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد، وأمّ عمرو هى أخت عبد الله بن سفيان، فقال:
رُبَّ ابنَةٍ لأبى سليمى جَعْدَةٍ … سرّاقة لحقائب الركبانِ
باتت تَحّوسُ عيابَهم بيمينها … حتى أقرّت غير ذات بنان (١)
٥٠٣٩ - سُمَيَّة
بنت خُبَّاط (٢) مولاة أبى حُذَيْفة بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهي أمّ عمّار بن ياسر. أسلمت قديمًا بمكّة وكانت ممّن يعذَّب في الله لترجع عن دينها فلم تفعل وصبرت حتى مرّ بها أبو جهل يومًا فطعنها بحربة في قُبُلها فماتت، رحمها الله، وهى أوّل شهيد في الإسلام، وكانت عجوزًا كبيرة ضعيفة، فلمّا قُتل أبو جهل يَوْمَ بَدْر قال رسول الله، ﷺ ، لعمّار بن ياسر: قد قتل الله قاتل أمّك (٣).
أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، حدّثنا سفيان الثورى عن منصور عن مجاهد قال: أوّل شهيدٍ استُشهد في الإسلام سميّة أمّ عمّار أتاها أبو جهل فطعنها بحربة في قُبُلها.
стр. 4672
٥٠٤٠ - عَاتِكَةُ
بنت زَيد بن عَمْرو بن نُفَيل بن عَبْد العُزّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن رِزَاح بن عَدِيّ بن كعب، وأمّها أمّ كُرْز بنت الحَضْرَمِيّ بن عمّار بن مالك بن ربيعة بن لُكَيْز بن مالك بن عوف. أسلمت فبايعت وهاجرت.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عَمرو، عن يحيَي بن عبد الرحمن بن حاطب قال: كانت عَاتِكة بنت زيد بن عمرو بن نُفَيل تحت عبد الله بن أبى بكر الصّديق، فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تتزوّج بعده، ومات فأرسل عُمر إلى عاتكة: إنّك قد حَرَّمْتِ عليكِ ما أحلّ الله لكِ فردّى إلى أهله المال الذى أخذته وتزوّجى. ففعلت فخَطبها عمر فنكحها.
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا عليّ بن زيد أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبى بكر فمات عنها واشترط عليها أن لا تزوّج بعده، فتبتّلت وجعلت لا تزوّج، وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبَى، فقال عمر لوليّها: اذكرنى لها. فذكره لها فأبت عمر أيضًا فقال عمر: زوّجنيها. فزوّجه إيّاها فأتاها عمر فدخل عليها فعاركها حتى غَلَبها على نفسها فنكحها، فلمّا فرغ قال: أفّ أفّ أفّ، أَفَّفَ بها. ثمّ خرج من عندها وتركها لا يأتيها فأرسلت إليه مولاة لها أن تعالَ فإنى سأتهيّأ لك.
أخبرنا عَارم بن الفضل، حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة، عن خالد بن سلمة أنّ عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبى بكر وكان يحبّها فجعل لها بعض أرضيه على أن لا تزوّج بعده، فتزوّجها عمر بن الخطّاب فأرسلت إليها عائشة أن رُدّى علينا أرضنا. وكانت عاتكة قد قالت حين مات عبد الله بن أبى بكر:
آليت لا تنفكّ نفسى حَزينةً … عليك ولا ينفكّ جلديّ أغْبَرا
قال: فتزوّجها عمر بن الخطّاب، فقالت عائشة:
آليتُ لا تنفكّ عينى قريرةً … عليك ولا ينفكّ جلديّ أصْفَرا
رُدّى علينا أرضنا.
стр. 4673
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن يحيَى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: جاء ربيعة بن أميّة إلى عمر بن الخطّاب فقال: رأيتُ في المنام كأن أبا بكر هَلَك فكنتَ بعده فبعثت إلى هذه المرأة المتبتّلة فنكحتها فدخلتْ عليك عروسًا بها على بابك جلّة (١) قُرْط. وهى عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفيل وكانت تحت عبد الله بن أبى بكر فأصيب يوم الطائف فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تنكح بعده. فقال عمر: بفيكَ الحَجَرُ، بل يبقيه الله ويمتعنا به ولا سبيل إلى هذه المرأة. فتوفّى أبو بكر وكان عمر مكانه فأرسل إلى عاتكة: إنّك قد حرّمت على نفسك ما أحلّ الله لك فردّى المال إلى أهله وانكحى. ففعلت فخطبها عمر فنكحها، فجاء ربيعة بن أميّة يستأذن على عمر وهو عروس بها فقال: اللهمّ لا تنعم به عينًا. فأذن له فدخل فجعل ينظر إلى جلّة (١) القرط على بابه.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنى يحيَى بن سعيد عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أنّ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطّاب، وأنّها قبّلته وهو صائم فلم ينهها.
أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا مالك عن يحيَى بن سعيد، أنّ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفَيْل امرأة عمر بن الخطّاب كانت تقبّل رأس عمر وهو صائم فلم ينهها.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنّ عاتكة بنت زيد امرأة عمر كانت تستأذنه إلى المسجد فكان عمر يقول لها إذا استأذنته إلى المسجد: قد عرفت هواى في الجلوس. فتقول: لا أدع استئذانك. وكان عمر لا يحبسها إذا استأذنته، فلقد طُعِن عمر وهو في المسجد.
٥٠٤١ - فاطمة
بنت الخطّاب بن نُفَيل بن عَبْد العُزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن رِزَاح بن عَدِيّ بن كعب. وهى أخت عمر بن الخطّاب، وأمّها حَنْتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. تزوّجها سعيد بن زَيد بن عمرو بن نُفَيْل
стр. 4674
وأسلمت هى وزوجها قبل عمر بن الخطّاب وقبل دخول رسول الله، ﷺ ، دار الأرقم. هكذا جاء الحديث: فاطمة بنت الخطّاب. وفى النسب: إنّ التى تزوّجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل رَمْلَة، وهى أمّ جميل بنت الخطّاب (١).
٥٠٤٢ - ليلى
بنت أبى حَثْمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عُبيد بن عَويج بن عَدِيّ بن كعب، وأمّها أمّ ولد من تَنوخ من سَبايا العرب. أسلمت قديمًا وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا مع زوجها عامر بن ربيعة العَنْزِيّ (٢) حليف الخطّاب بن نفيل، وولدت لعامر بن ربيعة. وتزوّج ولد عامر بن ربيعة في بنى عديّ (٣).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: ما قدمت ظعينة المدينة أوّل من ليلى بنت أبى حَثمة، قدمت معى في الهجرة (٤).
٥٠٤٣ - الشِّفاء
بنت عبد الله بن عبد شمس بن خَلَف بن صَدَّاد بن عبد الله بن قُرْط بن رِزَاح بن عَدِيّ بن كعب، وأمّها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. أسلمت الشفاء قبل الهجرة قديمًا وبايعت النبيّ، ﷺ ، وتزوّجها أبو حَثْمَة بن حُذَيْفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عُبَيد بن عَويج بن عَدِيّ بن كعب فولدت له سليمان بن أبى حثمة، وولدت أيضًا لمرزوق بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب أبا حكيم بن مرزوق، وكان شريفًا. وهاجرت الشفاء إلى المدينة.
стр. 4675
٥٠٤٤ - رَمْلَة
بنت أَبِى عَوْف بن صُبَيرة بن سُعَيد بن سَعْد بن سَهم، وأمّها أمّ عبد الله وهى صرماء بنت الحارث بن عوف بن عمرو بن يَرْبُوع بن ناضرة بن غَاضِرة بن حُطَيْط وهو راعى الشمس.
أسلمت رملة بمكّة قديمًا قبل دخول رسول الله، ﷺ ، دار الأرقم وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها المطّلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة فولدت له هناك عبد الله بن المطّلب (١).
٥٠٤٥ - رَيْطَة
بنت منبّه بن الحجّاج بن عامر بن حُذيفة بن سعد بن سهم، وأمّها من خَثْعَم، وتزوّجها عَمرو بن العاص بن وائل السهمى فولدت له عبد الله بن عمرو.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَة، عن موسى بن عقبة، عن أَبى حَبِيبة مولى الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت رَيْطة بنت منبّه بن الحجّاج، وهى أمّ عبد الله بن عمرو بن العاص، وأتت رسول الله. ﷺ فبايعته (٢).
٥٠٤٦ - زينب
بنت عثمان بن مَظْعُون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافَة بن جُمَح. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبى أُوَيْس، حدّثنا عبد العزيز بن المطّلب، عن عمر بن حسين، عن نافع أنّه قال: تزوّج عبد الله بن عمر زينب بنت عثمان بن مظعون بعد وفاة أبيها، زوَّجه إيّاها عمّها قدامة بن مظعون، فأرغبهم المغيرة بن شُعبة في الصَّدَاق فقالت أمّ الجارية للجارية: لا تُجيزى. فكرهت الجارية النكاح وأَعْلمَت رسول الله، ﷺ ، ذلك هى وأمّها فردّ نكاحها رسول الله، ﷺ ، فنكحها المغيرة بن شعبة.
стр. 4676
قال محمد وحدّث الحسن بن موسى عن ابن لَهِيعَة قال: حدّثنا عبد الرحمن الأعرج قال: المرأة التى طلّق عبد الله بن عمر وهى حائض على عهد رسول الله، ﷺ ، آمنة بنت عفّان.
٥٠٤٧ - التَّوْأَمَة
بنت أميّة بن خلف بن وهب بن حُذَافة بن جُمَح، وأمّها ليلى بنت حَبيبِ بن عَمرو بن الحارث من بنى تَمِيم من البراجم. اغتربت التوأمة عند عاصم بن الجعد الفزارى وولدت له. وكانت التوأمة وُلدَت هى وأخت لها في بطن فسمّيت تلك باسم وسمّيت هذه التوأمة.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا ابن جُرَيْج، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن سَلَمة، عن سليمان بن يَسار، أن التوأمة بنت أميّة بن خلف طلّقت أَلْبَتَّة (١) فسألت عمر بن الخطّاب فجعلها واحدة.
٥٠٤٨ - سهلة
بنت سُهَيْل بن عَمْرو بن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ، وأمّها فاطمة بنت عَبْد العُزَّى بن أَبِى قيس بن عبد ودّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ. أسلمت قديمًا بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا مع زوجها أبى حُذَيْفة بن عُتبة بن ربيعة بن عَبْد شَمْس وولدت له هناك مُحمد بن أبى حذيفة، وتزوّجها بعد أبى حذيفة عبد الله بن الأسود بن عمرو من بنى مالك بن حِسْل فولدت له سَلِيط بن عبد الله، ثمّ خَلَف عليها شَمَّاخ بن سعيد بن قَائِف بن الأَوْقَص بن مُرّة بن هلال بن فالج بن ذَكْوان بن ثعلبة بن بُهْثَة بن سُلَيم بن منصور فولدت له عامر بن شمّاخ، ثمّ خلف عليها عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زُهْرة فولدت له سالم بن عبد الرحمن (٢).
стр. 4677
وقد كانت سهلة بنت سهيل قد تبنّت سالمًا مولى أبى حذيفة وكان يدخل عليها فرخّص لها رسول الله، ﷺ ، أن تُرضعه خَمس رضعات.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أَبى سَلَمة، عن الزُّهْرِى أنّ سَهْلة بنت سُهَيل امرأة أَبِى حُذَيفة سألت رسول الله فقالت: يا رسول الله إنّا كنّا نعدّ سالمًا ولدًا وإنّه يدخل عليّ وأنا فُضُل (١) ويرى منى. فقال رسول الله: أرضعيه خمس رضعات وليدخل عليك. قال الزُّهْرى: وكانت عائشة تفتى بهذه الفتيا. وأخبرنى سالم أنّه دخل على أمّ كلثوم بنت أبى بكر لترضعه خمس رضعات ليدخل على عائشة فيسمع منها فأرضعته رضعتين أو ثلاثًا ثمّ مرضت فلم يدخل عليها (٢).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مَعْمَر ومحمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِى عن أبى عُبيدة، عن عبد الله بن زَمعة، عن أمّه، عن أمّ سَلَمة قالت: أبَى أزواج النبيّ، ﷺ ، أن يأخذن بهذا وقلن إنّما هذه رخصة من رسول الله، ﷺ ، لسهلة بنت سهيل.
أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثنا سليمان بن بلال، عن يحيَى بن سعيد قال: حدثتنى عَمْرَة بنت عبد الرحمن أنّ امرأة أبى حُذيفة بن عتبة ذكرت لرسول الله، ﷺ ، سالمًا مَوْلى أبى حذيفة ودخوله عليها فأمرها رسول الله، ﷺ ، أن ترضعه فأرضعته وهو رجل كبير بعدما شَهِدَ بدرًا.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن عبد الله ابن أخى الزهرى عن أبيه قال: كان يحلب في مُسعَط أو إناء قدر رضعة فيشربه سالم كلّ يوم، خمسة أيّام. وكان بعد يدخل عليها وهى حاسر، رُخْصة من رسول الله لسهلة بنت سهيل (٣).
стр. 4678
٥٠٤٩ - أمّ كلثوم
بنت سُهَيل بن عمرو بن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ. وأمها فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى أسلمت قديمًا بمكه وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها أبى سبرة بن أبى رهم بن عبد العزى بن أبى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى وقد ولدت أمّ كلثوم لأبي سَبرَة محمدًا وعبد الله.
٥٠٥٠ - فاطمة
وهى أمّ جميل بنت المُجَلَّل (١) بن عبد بن أَبِى قَيْس بن عَبْد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ، وأمّها أمّ حبيب بنت العاص بن أميّة بن عبد شمس أخت أَبِى أُحَيْحَةَ سعيد بن العاص بن أميّة. أسلمت فاطمة قديمًا بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب الجُمَحى، وكان معهما في الهجرة ابناهما محمد والحارث ابنا حاطب.
٥٠٥١ - فاطمة
وهى أمّ قِهْطم بنت عَلْقمة بن عبد الله بن أَبِى قَيْس بن عَبْد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ، وأمّها عاتكة بنت أسعد بن عامر بن بَياضَة بن سُبَيع بن جُعْثُمَة بن سعد بن مُلَيح مِنْ خزاعة، أسلمت قديمًا بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها سليط بن عمرو بن عَبْد شمس بن عَبْد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ وولدت له سَلِيط بن سليط (٢).
٥٠٥٢ - عَمِيرَة
بنت السَّعْدِيّ واسمه عَمْرو بن وَقْدَان بن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُدّ بن نصر بن
стр. 4679
مَالِك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ. أسلمت قديمًا بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها مالك بن زَمَعْة بن قيس من بنى عامر بن لؤيّ، وهو أخو سودة بنت زَمْعَة زوج رسول الله، ﷺ .
٥٠٥٣ - فاطمة
بنت قيس أخت الضحّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وَائلة بن عَمْرو بن شَيْبان بن مُحَارِب بن فِهْر، وأمّها أميمة بنت رَبيعة بن حِذيْمِ بن عامر بن مَبْذُول بن الأحمر بن الحارث بن عَبْد مَنَاةَ بن كنانة.
وكانت فاطمة بنت قيس تحت أبى عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فطلّقها فخطبها معاوية بن أبى سفيان بن حرب وأبو جهم بن حذيفة بن غانم العدوى فذكرت ذلك لرسول الله، ﷺ ، فقال: أمّا معاوية فصعلوك لا مال له، وأمّا أبو جَهم فلا يضع عَصَاه من عنقه، ولكن انكحى أسامة بن زيد، فنكحته فقالت: لقد اغتبطت بنكاحى إيّاه.
أخبرنا مَعْن بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أَبى سَلَمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس أنّ أبا عَمرو بن حفص طلّقها أَلْبَتَّة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخّطه فقال: والله ما لك علينا من شئ. فجاءت رسول الله، ﷺ ، فقال: ليس لك عليه نفقة. وأمرها أن تعتدّ في بيت أمّ شَرِيك. ثمّ قال: تلك المرأة يغشاها أصحابي، اعتدّى عند ابن أمّ مَكْتُوم فإنّه رجل أعمى، تضعين ثيابك فإذا حَلَلْتِ فآذِنينى. قالت: فلمّا حَلَلْت ذكرت له أنّ معاوية بن أبى سفيان وأبا جَهْم بن حُذَيفة خَطَبانى فقال رسول الله، ﷺ : أمّا أبو جَهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن انكحى أسامة. فكرهته فقال: انكحى أسامة. فنكحته فجعل الله فيه خيرًا واغتبطت به.
стр. 4680
أخبرنا عُبيد الله بن موسى، حدّثنا موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد، وعبد الله بن عبيدة أنّ فاطمة بنت قيس أخت الضحّاك بن قيس كانت تحت أبى عَمرو بن حفص فطلّقها أَلْبَتّةَ، وكان وكيله عَيّاش بن أَبِى رَبِيعة فأرسلت إليه تلتمس منه النفقة.
أخبرنا عبد الله بن إدريس، حدّثنا محمد بن عمرو، عن أَبِى سَلَمَة قال: دخلت عليّ فاطمة بنت قيس، قالت: أتيت رسول الله، ﷺ ، وأنا أريد السُّكْنى والنَّفَقة فقال: يا فاطمة إنّما السُّكْنَى والنفقة التى لزوجها عليها رجعة، انتقلى إلى أمّ شَرِيك وَلَا تَفُوتِينا بنفسك. ثمّ قال: إنّ أمّ شَرِيك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين فانتقلى إلى ابن أمّ مَكْتُوم فإنه رجل ضرير البصر. فلما حلّ أجلها خطبها معاوية وأبو جَهْم بن حُذَيْفة وأسامة فقال رسول الله: أمّا معاوية فعائل لا مال له، وأمّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، أين أنتم من أسامة؟ قال: فكأنّ أهلها كرهوا ذلك فقالت: لا أنكح إلّا الذى قال رسول الله، ﷺ .
أخبرنا يَعْلى بن عُبَيد، حدّثنى محمد بن عمرو، عن أَبِى سَلَمَة، عن فاطمة بنت قيس قالت: كنتُ عند رجل من بنى مخزوم فطلّقنى أَلْبَتَّة فأرسلت إلى أهله أبتغى النفقة فقالوا: ليس لك علينا نفقة. ثمّ ذكر نحوًا من حديث عبد الله بن إدريس إلى آخره، إلّا أنّه قال يدخل عليها إخوانها من المهاجرين الأوّلين، وقال في ابن أمّ مكتوم فإنّه رجل قد ذهب بَصَرُه فإن وضعت شيئًا من ثيابك لم ير شيئًا، ولم يقل فيمن خطبها وأسامة، فقال النبيّ، ﷺ : فأين أنتم من أسامة؟ وقال في آخر الحديث فنكحته.
أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، حدّثنا سعيد بن زيد الأَحْمَسِيّ، حدّثنا الشَّعْبِيّ قال: حدّثتنى فاطمة بنت قيس أنّها كانت تحت فلان بن المغيرة أو المغيرة بن فلان من بنى مخزوم وأنّه أرسل إليها بطلاقها من الطريق من غزوة غزاها إلى اليمن، فسألت أهله النفقة والسكنى فأبوا وقالوا: لم يرسل إلينا من ذلك بشئ. قالت: فأتيتُ رسول الله، ﷺ ، فقلت أنا ابنة آل خالد وإنّ زوجى أرسل إليّ بطلاقى وإنى سألت أهله النفقة والسكنى فَأَبَوْا عَلَيَّ، فقالوا: يا رسول الله إنّه أرسل إليها بثلاث تطليقات. قال: فقال رسول الله، ﷺ : إنّما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها رَجْعة.
стр. 4681
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أَبِى سَلَمَة، عن فاطمة بنت قيس أنّها حدّثته وكتبوا منها كتابًا أنّها كانت تحت رجل من قريش من بنى مخزوم فطلّقها أَلْبَتَّةَ، فلمّا حلّت ذكرت أنّ معاوية وأبا جَهْم خطباها فذكرت ذلك لرسول الله، فقال رسول الله: أمّا معاوية فرجل لا مال له، وأمّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن أهله، فأين أنتم من أسامة بن زيد؟ فكأنّ أهلها كرِهوا ذلك فقالت: لا أتزوّج إلّا من قال رسول الله، ﷺ . فتزوّجت أسامة بن زيد.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا زكرياء عن عامر، عن فاطمة بنت قيس قالت: طلّقنى زوجى ثلاثًا فأمرنى رسول الله، ﷺ ، أن أعتدّ عند ابن أمّ مكتوم ولم يجعل لى نفقة.
أخبرنا يَعْلَى بن عبيد، حدّثنا محمد بن عمرو، حدّثنى محمد بن إبراهيم أنّ عائشة قالت: يا فاطمة اتّقى الله فقد علمت في أى شئ كان هذا.
***
стр. 4682
تسمية غرائب نساء العرب المسلمات المهاجرات المبايعات
٥٠٥٤ - أمّ رُومَان
بنت عامر بن عُوَيْمِر بن عَبْد شَمْس بن عَتَّاب بن أُذَيْنَة بن سُبيع بن دُهْمَان بن الحارث بن غَنم بن مالك بن كنانة.
قال محمد بن سعد: وسمعت مَن ينسبها غير هذا فيقول أمّ رومان بنت عامر بن عَميرة بن ذُهْل بن دُهْمان بن الحارث بن غَنْم بن مالك بن كنانة.
وكانت أمّ رومان امرأة الحارث بن سَخْبَرة بن جُرْثُومة بن عادية بن مُرَّةَ بن جُشَم بن الأوس بن عامر بن حُفَير بن النَّمِر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب من الأزْد فولدت له الطفيل. وقدم الحارث بن سَخبرة من السراة إلى مكّة ومعه امرأته أمّ رومان وولده منها فحالف أبا بكر الصدّيق ثمّ مات الحارث بمكّة فتزوّج أبو بكر أمّ رومان فولدت له عبد الرحمن وعائشة زوج النبيّ، ﷺ ، وأسلمت أمّ رومان بمكّة قديمًا وبايعت وهاجرت إلى المدينة مع أهل رسول الله وولده وأهل أبى بكر حين قُدم بهم في الهجرة. وكانت أمّ رومان امرأة صالحة وتوفّيت في عهد النبيّ، ﷺ ، بالمدينة في ذى الحجّة سنة ستٍّ من الهجرة.
أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن القاسم بن محمد قال: لما دلّيت أمّ رومان في قبرها قال رسول الله، ﷺ : مَن سرّه أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أمّ رومان. وفى حديث عفّان: ونزل رسول الله في قبرها.
٥٠٥٥ - أُمُّ الفَضْل
وهى لُبَابة الكبرى ابنة الحارث بن حَزْن بن البُجَير بن الهُزَم (١) بن رُوَيْبَة بن
стр. 4683
عبد الله بن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هَوَازِن بن منصور بن عِكْرِمَة بن خَصفة بن قَيْس بن عَيْلان بن مُضَر (١)، وأمّها هند وهى خَوْلة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حَمَاطَة بن ذى حُلَيل من جُرَش، وهم إلى حِمْيَر، وأمّها عائشة بنت المحزّم بن كعب بن مالك بن قُحَافَة من خَثْعم. وكانت أمّ الفضل أوّل امرأة أسلمت بمكّة بعد خَديجة بنت خويلد. وكان رسول الله، ﷺ ، يزورها ويقيل في بيتها. وأخوات أمّ الفضل ميمونة بنت الحارث بن حَزْن زوج النبيّ، ﷺ ، وهى لأبيها وأمّها، ولُبَابَة الصغرى وهى العَصْماء بنت الحارث بن حَزْن وهى أمّ خالد بن الوليد بن المغيرة، وكانت أختها لأبيها، وعزّة بنت الحارث بن حَزْن أختها لأبيها، وهُزيلة بنت الحارث بن حَزْن أختها لأبيها، وإخوتها وأخواتها لأمّها مَحْمِيَّة بن جَزْء (٢) الزُّبيدى صاحب رسول الله، ﷺ ، وعَون وأسماء وسُلمى بنو عُميس بن مَعْد بن الحارث بن خثعم. فتزوّج أمّ الفضل بنت الحارث العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ فولدت له الفضل وعبد الله وعبيد الله ومعبدًا وقُثَم وعبد الرحمن وأمّ حبيب. وقال عبد الله بن يزيد الهلالي:
مَا وَلَدَتْ نَجِيبَةٌ من فَحْلِ … كَسِتَّةٍ من بَطن أمّ الفَضْلِ
أَكْرِمْ بها مِنْ كَهْلَةٍ وَكَهْلِ
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن أبيه، عن كُريب قال: قال رسول الله، ﷺ ، وذُكرت ميمونة بنت الحارث وأمّ الفضل بنت الحارث وأخواتها لبابة الصغرى وهزيلة وعزّة وأسماء وسُلمى ابنتا عُمَيْس، فقال رسول الله، ﷺ : إنّ الأخوات لمؤمنات.
أخبرنا محمد بن عمر، عن أبى بكر بن عبد الله بن أَبى سَبْرة، عن عبد المجيد بن سُهيل، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: عَقَلْتُ (٣) أمّى وهى تصوم الاثنين والخميس.
стр. 4684
قال محمد بن عمر: وهاجرت أمّ الفضل بنت الحارث إلى المدينة بعد إسلام العبّاس بن عبد المطّلب. وكان رسول الله، ﷺ ، يزورها ويأتى بيتها كثيرًا.
أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح قال: سمعت زيد بن عليّ بن حسين يقول: ما وضع رسول الله رأسه في حجر امرأة ولا تحلّ له بعد النبوّة إلّا أمّ الفضل فإنّها كانت تفليه وتكحله، فبينا هى ذات يوم تكحله إذ قطرت قطرة من عينها على خدّه فرفع رأسه إليها فقال: ما لك؟ فقالت: إنّ الله نَعاك لنا فلو أوصيت بنا مَن يكون بعدك إن كان الأمر فينا أو في غيرنا. قال: إنّكم مقهورون مستضعَفون بعدى.
أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السَّهْمِى، حدّثنا حاتم بن أَبِى صَغِيرَة عن سِمَاك بن حَرْب، أنّ أمّ الفضل امرأة العبّاس بن عبد المطّلب قالت: يا رسول الله رأيت فيما يرى النائم كأنّ عضوًا من أعضائك في بيتى. قال: خيرًا رأيت، تلد فاطمة غلامًا وترضعينه بلبان ابنك قُثَم. قال: فولدت الحسين فكفلته أمّ الفضل، قالت: فأتيتُ به رسول الله، ﷺ ، فهو ينزّيه ويقبّله إذ بال على رسول الله فقال: يا أمّ الفضل أمسكى ابنى فقد بال عَلَيَّ. قالت: فأخذته فقرصته قرصة بكى منها وقلت: آذيتَ رسول الله بُلْتَ عليه. فلمّا بكى الصبّى قال: يا أمّ الفضل آذيتنى في بنيّ أبكيته. ثمّ دعا بماء فحدره عليه حدرًا ثمّ قال: إذا كان غلامًا فاحدروه حدرًا وإذا كان جارية فاغسلوه غسلًا.
أخبرنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا إسرائيل، عن سِمَاك، عن قَابُوس بن المُخَارِق، قال: رَأَتْ أمُّ الفضل أنّ في بيتها من رسول الله طائفة فأتت رسول الله فأخبرته فقال: هو خير إن شاء الله، تلد فاطمة غلامًا ترضعينه بلبن قُثم ابنك. فولدت حُسينًا فأعطتنيه فأرضعته حتى تحرّك فجاءت به إلى النبيّ، ﷺ ، فأجلسه في حجره فبالَ، فضربت بيدها بين كتفيه، فقال: أوجعتِ ابنى أصلحك الله، أو رحمك الله، فقلت: اخلع إزارك والبس ثوبًا غيره كيما أغسله. فقال: إنّما ينضح بَول الغلام ويغسل بول الجارية.
أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثنا عبد الله بن عمر، عن سالم أبى النّضْر، عن أمّ الفضل بنت الحارث أنّها بعثت إلى النبيّ يوم عَرَفة بقدح من لبن وهو واقف على بعيره فشربه.
стр. 4685
٥٠٥٦ - لُبَابَة الصغرى
وهى العَصْماء بنت الحارث بن حَزْن بن البُجَير بن الهُزَم بن رُوَيْبَة بن عبيد الله بن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة، وأمّها فاختة بنت عامر بن معتّب بن مالك الثقفى. تزوّجها الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بمكّة فولدت له خالد بن الوليد سيف الله ثمّ أسلمت بعد الهجرة وبايعت رسول الله، ﷺ .
٥٠٥٧ - هُزيلة
بنت الحارث بن حَزْن بن بُجَيْر بن الهُزَم بن رُوَيْبَة. أسلمت بعد الهجرة وبايعت رسول الله، ﷺ .
٥٠٥٨ - عَزّة
بنت الحارث بن حَزْن بن بُجَيْر بن الهُزَم بن رُوَيْبَة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صَعصَعَة. تزوّجها عبد الله بن مالك بن الهُزَم بن رُوَيْبة فولدت له زيادًا وعبد الرحمن وَبَرْزَة، فولدت برزة للأصمّ البكّائى يزيد بن الأصمّ صاحب عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب. وفى رواية أخرى أنّ برزة أمّ يزيد بن الأصمّ هى أخت عزّة بنت الحارث لأبيها، وأمّها بنت عامر بن معتّب الثقفى، وأنّ عزّة بنت الحارث كانت عند رجل من بنى كلاب فولدت فيهم.
٥٠٥٩ - أسماء
بنت عُمَيْس بن مَعْد (١) بن تَيْم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قُحَافةَ بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نَسْر بن وهب الله بن شَهْران
стр. 4686
ابن عِفرِس بن أَفْتلَ (١)، وهو جماع خثعم. وأمّها هند وهى خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حَمَاطَة من جُرَش.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن صالح بن يزيد بن رومان قال: أسلمت أسماء بنت عميس قبل دخول رسول الله، ﷺ ، دار الأرقم بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبى طالب فولدت له هناك عبد الله ومحمدًا وعونًا. ثمّ قُتل عنها جعفر بمؤتة شهيدًا في جمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة.
أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدى، حدّثنا سفيان، حدّثنا إسماعيل عن الشعبى وأبو حمزة أسنده قالا: لما قدمت أسماء بنت عُميس من أرض الحبشة قال لها عمر: يا حَبشيّة سبقناكم بالهجرة. فقالت: أى لعمرى لقد صدقتَ، كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم ويعلّم جاهلكم وكنّا البُعداء الطُّرداء، أما والله لآتينّ رسول الله، ﷺ ، فلأذكرنّ ذلك له. فأتت النبيّ، ﷺ ، فذكرت ذلك له فقال: للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان. قال سفيان: زاد أبو حمزة يا حبشيّة ليس في حديث إسماعيل.
أخبرنا محمد بن عبيد الطَّنافسى والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا زكريّاء بن أبى زائدة عن عامر قال: قالت أسماء بنت عُميس يا رسول الله إنّ رجالًا يفخرون علينا ويزعمون أنّا لسنا من المهاجرين الأوّلين. فقال رسول الله، ﷺ : بل لكم هجرتان، هاجرتم إلى أرض الحبشة ونحن مرهَنون بمكّة ثمّ هاجرتم بعد ذلك. قال عامر: قدموا من الحبشة ليالى خيبر.
أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، عن الأَجْلَح، عن عامر، قال: قالت أسماء بنت عُمَيس يا رسول الله إنّ هؤلاء يزعمون أنّا لسنا من المهاجرين، فقال: كذب من يقول ذلك لكم الهجرة مرّتين، هاجرتم إلى النجاشى وهاجرتم إليّ (٢).
стр. 4687
أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، حدّثنا إسماعيل عن عامر قال: أوّل من أشار بالنعش نعش المرأة، يقول رفعه، أسماء بنت عُمَيْس حين جاءت من أرض الحبشة رأت النصارى يصنعونه ثَمّ (١).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مالك بن أَبِى الرِّجَال، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْم، عن أمّ عيسى الجَزَّار (٢) عن أمّ جعفر بنت محمد بن جعفر عن جدّتها أسماء بنت عميس قالت: أصبحت في اليوم الذى أُصيب فيه جعفر وأصحابه فأتانى رسول الله، ﷺ ، ولقد هنأت، يعنى دبغت، أربعين إهابًا من أدم وعَجَنت عجينى وأخذت بنيّ فغسلت وجوههم ودهنتهم، فدخل عليّ رسول الله فقال: يا أسماء أين بنو جعفر؟ فجئت بهم إليه فضمّهم وشمّهم ثمّ ذَرَفت عيناه فبكى فقلت: أى رسول الله لعلّه بلغك عن جعفر شئ. قال: نعم قُتل اليوم. قالت: فقمتُ أصيح فاجتمع إليّ النساء. قالت: فجعل رسول الله يقول: يا أسماء لا تقولى هُجْرًا ولا تَضربي صدرًا. قالت: فخرج رسول الله حتى دخل على ابنته فاطمة وهى تقول: واعمّاه! فقال رسول الله، ﷺ : على مثل جعفر فلتبك الباكية. ثمّ قال رسول الله: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد شُغلوا عن أنفسهم اليوم.
أخبرنا عفّان بن مسلم، وإسحاق بن منصور قالا: حدّثنا محمد بن طلحة قال: سمعتُ الحكم بن عُيَيْنة عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد، عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: لما أصيب جعفر بن أبى طالب أمرنى رسول الله فقال: تسلّمى ثلاثًا
стр. 4688
ثمّ اصنعى ما شئت. قال محمد بن عمر: فتزوّج أبو بكر الصدّيق أسماء بنت عُمَيْس بعد جعفر بن أبى طالب فولدت له محمد بن أبى بكر ثمّ توفّى عنها أبو بكر.
أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، عن يحيَى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيَّب أنّ أسماء بنت عُمَيْس نُفست بمحمد بن أبى بكر الصدّيق بذى الحليفة وهم يريدون حجّة الوداع وأنّ أبا بكر أمرها أن تغتسل ثمّ تُهلّ بالحجّ.
أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح، والفضل بن دُكَيْن قالا: حدّثنا سفيان عن عبد الكريم عن سعيد بن المُسَيَّب قال: نفست أسماء بنت عُمَيْس بمحمد بن أبى بكر بذى الحُلَيْفَة فهمّ أبو بكر بردّها فسأل النبيّ، ﷺ ، فقال: مُرْها فلتغتسل ثمّ تحرم.
أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم عن سعيد بن المُسَيَّب أنّ أسماء بنت عُمَيْس أُمرت أن تحرم وهى نفساء.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبِى أُوَيْس، حدّثنا مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن أسماء بنت عُمَيْس أنّها ولدت محمد بن أبى بكر بالبيداء فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله، فقال رسول الله: فلتغتسل ثمّ لتهلّ.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنا ابن جُرَيْج قال: أخبرنى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر يحدّث عن النبيّ، ﷺ ، أنّه لما أتَى ذا الحليفة صلّى بها فولدت أسماء بنت عُمَيْس محمد بن أبى بكر فأرسلت إلى رسول الله فأمرها أن تستذفر بثوبٍ ثمّ تغتسل وتهلّ.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أَبِى خالد عن قيس بن أَبِى حازم قال: دخلت مع أبى على أبى بكر، وكان رجلًا خفيف اللحم أبيض، فرأيت يدى أسماء موشومة. قال: وزادنا عفّان بن مسلم عن خالد بن عبد الله عن إسماعيل عن قيس: تذبّ عن أبى بكر.
أخبرنا وَكِيعُ بن الجَرّاح عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، أنّ أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء.
أخبرنا وَكيع عن محمد بن شريك عن ابن أَبِى مُلَيْكَة، أنّ أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء.
стр. 4689
أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح، والفَضْل بن دُكَيْن، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم أنّ أبا بكر غسلته امرأته أسماء.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكِلَابى، حدّثنا همّام عن قَتَادَة أنّ أبا بكر الصدّيق غسلته امرأته أسماء بنت عميس.
أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، عن سعيد، عن قَتادة، عن الحسن أنّ أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء.
أخبرنا عبد الله بن نُمَير، حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد عن سعيد بن أبى بُرْدة عن أبى بكر بن حفص أنّ أبا بكر أوصى أسماء بنت عميس أن تغسله إذا مات وعزم عليها لما أفطرت لأنّه أقوى لك. فذكرت يمينه من آخر النهار فدعت بماء فشربت وقالت: والله لا أُتبعه اليوم حنثًا.
أخبرنا معاذ بن معاذ العَنْبَرِى ومحمد بن عبد الله الأنصارى قالا: حدّثنا الأشعث، عن عبد الواحد بن صَبْرَة، عن القاسم بن محمد أنّ أبا بكر الصدّيق أوصى أن تغسله امرأته أسماء فإن عجزت أَعَانَها ابنُها منه محمد. قال محمد بن عمر: وهذا وَهْل.
أخبرنا ابن جُرَيْج، عن عطاء قال: أوصى أبو بكر أن تغسله امرأته أسماء بنت عُمَيْس، فإن لم تستطع استعانت بعبد الرحمن بن أبى بكر. قال محمد بن عمر: وهذا الثّبْت، وكيف يعينها محمد ابنها وإنّها ولدته بذى الحليفة في حجّة الوداع سنة عشر وكان له يوم توفّى أبو بكر ثلاث سنين أو نحوها؟
أخبرنا مَعْن بن عيسى، حدثنا أبو معشر عن هشام بن عروه عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر غسلته أسماء. حدّثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر أنّ أسماء بنت عُمَيْس امرأة أبى بكر الصدّيق غسّلت أبا بكر حين توفّى ثمّ خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إنى صائمة وهذا يوم شديد البرد فهل عليّ من غُسل؟ فقالو: لا.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن جعفر، عن أبى عبيد حاجب سليمان عن عطاء قال: غسّلته في غداة باردة فسألت عثمان هل عليها غُسل؟ فقال: لا. وعمر يسمع ذلك فلا ينكره.
стр. 4690
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا زهير، عن أبى إسحاق، عن مصعب بن سعد أنّ عمر فرض الأعطية ففرض لأسماء بنت عُمَيْس ألف درهم.
قال محمد بن عمر: ثمّ تزوّجت أسماء بنت عميس بعد أبى بكر الصدّيق عليّ بن أبى طالب فولدت له يحيَى وعونًا.
أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، حدّثنا زكريّاء بن أَبِى زَائِدَة قال: سمعت عامرًا يقول تزوّج عليّ بن أبى طالب أسماء بنت عُمَيْس فتفاخر ابنها محمد بن جعفر ومحمد بن أبى بكر فقال كلّ واحد منهما: أنا أكرم منك وأبى خير من أبيك. فقال لها عليّ: اقضى بينهما يا أسماء. قالت: ما رأيت شابًّا من العرب خيرًا من جعفر ولا رأيت كَهلًا خيرًا من أبى بكر. فقال عليّ: ما تركتِ لنا شيئًا ولو قلت غير الذى قلت لَمَقَتُّكِ. فقالت أسماء: إنّ ثلاثة أنت أخسّهم لخيار.
أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدى، حدّثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن إسماعيل، عن قيس قال: قال عليّ بن أبى طالب: كذبتكم من النساء الحارقة فما ثبتَتْ منهم امرأة إلّا أسماء بنت عُمَيْس.
٥٠٦٠ - سَلْمَى
بنت عُمَيْس بن مَعْد (١) بن تَمِيم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قُحَافَة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نَسْر بن وهب الله بن شَهْرَان بن عِفْرس بن أَفْتَل، وهو جماع خَثْعَم. وأمّها هند وهى خولة بنت عوف بن زُهير ابن الحارث بن حَمَاطَة بن جُرَش. أسلمت قديمًا مع أختها أسماء بنت عُمَيْس وتزوّجها حمزة بن عبد المطّلب بن هاشم فولدت له ابنته عُمارة، وهى التى كانت بمكّة فأخرجها عليّ بن أبى طالب في عُمرة القَضِيّة فاختصمَ فيها عليّ وزيد بن حارثة وجعفر بن أبى طالب وأراد كلّ واحد أخذها إليه فقضَى بها رسول الله لجعفر بن أبى طالب من أجل أن خالتها أسماء بنت عُمَيْس كانت عنده، وقال رسول الله، ﷺ : إنّ المرأة لا تنكح على عمّتها ولا على خالتها. وقُتل حمزة بن
стр. 4691
عبد المطّلب بأحُد شهيدًا فتأيّمت سلمى بنت عميس فتزوّجها شدّاد بن الهاد الليثى فولدت له عبد الله بن شدّاد فهو أخو ابنة حمزة لأمّها وهو ابن خالة ولد العبّاس بن عبد المطّلب لأمّ الفضل بنت الحارث وهو ابن خالة خالد بن الوليد بن المغيرة.
٥٠٦١ - هُمينة
بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بَيَاضَة بن سُبيعَ بن جُعْثُمَة بن سعد بن مُلَيح بن عمرو مِنْ خزاعة. أسلمت بمكّة قديمًا وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها خالد بن سعيد بن العاص بن أميّة فولدت له هناك سعيدَ بن خالد، وأَمَةَ بنت خالد، فتزوّج أَمَةَ بنت خالد، الزبير بن العوّام فولدت له عَمرًا وخالدًا ابنى الزبير.
٥٠٦٢ - حَرْمَلة (١)
بنت عبد بن الأسود بن جَذِيمَة بن أُقَيش بن عامر بن بَيَاضَة بن سُبَيع بن جُعْثُمَة بن سعد بن مُلَيح بن عَمرو مِنْ خزاعة. أسلمت بمكّة قديمًا وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها جَهْم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ، فهلكت حرملة هناك بأرض الحبشة وولدت لجهم بن قيس حُرَيْملة وعبد الله وعَمرًا. وكان يقال أمّ حُرَيْملة، وأمّها أمة لعمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيِّ (٢).
٥٠٦٣ - فاطمة
بنت صَفْوان بن مُحَرِّث بن خُمْل بن شِقّ. أسلَمت بمكّة قديمًا وبايعت وهاجَرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها عَمرو بن سعيد بن العاص بن أميّة (٣).
стр. 4692
٥٠٦٤ - حَسَنَةُ
أمّ شُرَحْبِيل بن حَسَنَة وهو ابن عبد الله بن المطاع بن عَمرو الكِندى. أسلمت بمكّة قديمًا وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع ابنها شُرَحْبِيل بن حَسَنَة (١).
٥٠٦٥ - خِرْنِيق
بنت الحُصين بن عُبيد بن خَلَف بن عبد نُهْم بن خُرَيْبَة بن جَهْمة بن غَاضِرة بن حُبْشِيَّة بن كعب بن عمرو مِنْ خُزَاعَة (٢). أسلمت فبايعت رسول الله، ﷺ ، وروت عنه.
٥٠٦٦ - سُبيعة
بنت الحارث الأسلميّة، كانت تحت سعْد بن خَوْلة فتوفّى عنها. أخبرنا مَعْن بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، أنّ سبيعة الأسلميَّة نُفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت رسول الله فأستأذنته أن تنكح فأذِن لها فنكحت.
أخبرنا قَبِيصَة بن عُقْبة، حدّثنا سفيان، عن أبى بكر بن عبد الله بن أَبِى جَهْم، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: عاب أبو السَّنَابِل بن بَعْكَك على سُبَيْعة ابنة الحارث فأخبرته أنّها أتت رسول الله فأمرها أن تزوّج (٣).
أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا أبان بن يزيد، حدّثنا يحيَى بن أبى كثير، عن أَبِى سَلَمة بن عبد الرحمن حين تمارى هو وابن عبّاس في حديث سُبَيعة الأسلميّة فقال ابن عبّاس لغلامه كُريب: اذهب إلى أمّ سلمى فسَلْها. فقالت: إنّ
стр. 4693
سبيعة بنت الحارث الأسلميّة ولدت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة فأمرها رسول الله أن تزوّج، وكان أبو السَّنَابِل فيمن خَطبها.
٥٠٦٧ - أمّ مَعْبد
واسمها عَاتِكَة بنت خالد بن خُلَيف بن مُنْقِذ بن رَبِيعة بن أَصْرم بن ضُبَيْس بن حَرَام بن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كَعْب بن عَمْرو مِنْ خُزَاعة (١). كانت تحت ابن عمّها ويقال له تميم بن عَبْد العُزّى بن مُنْقِذ بن ربيعة بن أَصْرم بن ضُبَيْس بن حَرَام بن حُبْشِيّة بن سَلُول بن كعب بن عَمْرو مِنْ خُزَاعَة. وكان منزلها بقُدَيْد، وهى التى نزل عندها رسول الله، ﷺ ، حين هاجر إلى المدينة.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى إبراهيم بن نافع، عن ابن أَبي نَجِيح عن عبد الله مولى أسماء بنت أبى بكر قال: وحدّثنى حِزام بن هشام، عن أبيه وغيره قالوا: ما شعرت قريش أين وجّه رسول الله، ﷺ ، حين خرج من الغار في آخر ليلة الاثنين في السّحَر، وقال يوم الثلاثاء، بقُدَيْد فسمعوا صوتًا من أسفل مكّة يتبعه العبيد والصبيان والنساء حتى انتهى إلى أعلى مكّة ولا يُرى شخصه:
جَزَىَ الله ربّ الناس خَيْر جزائه … رَفِيقين قالا خَيْمَتَى أمّ مَعْبَدِ
هُما نزلا بالبرّ واعتديا به … فقد فازَ من أمسَى رَفيقَ محمدِ
ليَهْنِ بَنى كَعْب مقامُ فَتَاتهم … ومقعدها للمسلمين بمَرْصَدِ (٢)
أخبرنا محمد بن عمر، عن حزام بن هشام، عن أبيه عن أمّ مَعْبَد قالت: طلع علينا أربعة على راحلتين فنزلوا لى فجئت رسول الله، ﷺ ، بشاة أريد أن أذبحها فإذا هى ذات دَرّ فأدنيتها منه فلمس ضرعها فقال لا تذبحيها فأرسلتها قالت: وجئت بأخرى فذبحتها فطحنت لهم فأكل هو وأصحابه، قلت: ومَن معه؟ قالت: ابن أبى قُحافة ومولى ابن أبى قُحافة وابن أريقط وهو على شِرْكه. قالت:
стр. 4694
فتغدّى رسول الله منها وأصحابه وسفّرتهم منها ما وسعت سفرتهم وبقى عندنا لحمها أو أكثره فبقيت الشاة التى لمسَ رسول الله ضرعها عندنا حتى كان زمان الرَّمَادَة، زمان عمر بن الخطّاب، وهى سنة ثمانى عشرة من الهجرة. قالت: وكنّا نحلبها صَبوحًا وغَبوقًا وما في الأرض قليل ولا كثير. وكانت أمّ معبد يومئذٍ مسلمة.
قال محمد بن عمر، وقال غيره: بل قدمت بعد ذلك وأسلمت وبايعت.
٥٠٦٨ - أمّ عبد الله
ابن مسعود، وهى أمّ عَبْد بنت عبد وُدّ بن سُويّ بن قُرَيم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تَميم بن سعد بن هُذَيل بن مُدْرِكة بن إِلْيَاس بن مُضَر (١)، وأمّها هند بنت عبد بن الحارث بن زُهرَة بن كِلَاب. أسلمت وبايعت رسول الله، ﷺ .
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا زهير عن أبى إسحاق، عن مصعب بن سعد، أنّ عمر فرض الأعطية ففرض لأمّ عَبْد ألف درهم.
٥٠٦٩ - ريْطة
بنت عبد الله امرأة عبد الله بن مسعود وأمّ ولده، وكانت امرأة صناعًا فقالت: يا رسول الله إنى امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لى ولا لزوجى ولا لولدى شئ. وسألته عن النفقة عليهم فقال: لكِ في ذلك أجر ما أنفقتِ عليهم.
٥٠٧٠ - زينب
بنت أبى معاوية الثقفيّة امرأة عبد الله بن مسعود. أسلمت وبايعت وروت عن رسول الله، ﷺ ، حديثًا.
стр. 4695
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِيّ، عن أبيه، عن صالح بن كَيْسَان، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام، عن بُكَير بن عبد الله بن الأَشجّ عن بُسْر بن سعيد قال: أخبرتنى زينب الثقفيّة امرأة عبد الله بن مسعود أنّ رسول الله، ﷺ ، قال لها: إذا خرجتِ إلى العشاء الآخرة فلا تمسّى طيبًا.
٥٠٧١ - بنت خَبَّاب
ابن الأَرَتّ بن جَنْدَلة بن سَعْد بن خُزيمة بن كعب بن سعد من بنى سعد بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم. أَسْلَمَتْ وأَدْرَكَتْ رسولَ الله، ﷺ ، وروت عنه.
أخبرنا وَكيع بن الجَرَّاح، حدّثنا الأعمش، عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن عبد الفَائِشيّ، عن بنت خَبَّابٍ قالت: خرج خبّاب في سريّة فكان رسول الله، ﷺ ، يَتعاهدنا حتى يحلب عنزًا لنا في جَفنة لنا، قالت وكان يحلبها حتى تطفح وتفيض، فلمّا رجع خبّاب حَلَبها فرجع حلابها. قال وكيع: نقص. قالت: فقلنا له كان رسول الله، ﷺ ، يحلبها حتى تفيض فلمّا حلبتها رجع حلابها.
أخبرنا عبد الله بن رجاء البصرى، أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن مدرك، عن بنت خَبَّاب بن الأَرَتّ قالت: خرج أبى في غزوة ولم يترك لنا إلّا شاة وقال: إذا أردتم أن تحلبوها فأتوا بها أهل الصُّفّة. قالت: فانطلقنا بها فإذا رسول الله، ﷺ ، جالس فأخذها فاعتقلها فحلب ثمّ قال: ائتونى بأعظم إناء عندكم. فذهبت فلم أجد إلّا الجفنة التى نعجن فيها فأتيته بها فحلب حتى ملأها، قال: اذهبوا فاشربوا وأَميهُوا جيرانكم فإذا أردتم أن تحلبوا فأتونى بها. فكنّا نختلف بها إليه فأخصبنا حتى قدم أبى فأخذها فاعتقلها فصارت إلى لبنها. فقالت أمّى: أفسدت علينا شاتنا. قال: وما ذاك؟ قالت: إن كانت لتحلب ملءَ هذه الجفنة. قال: ومَن كان يحلبها؟ قالت: رسول الله، ﷺ . قال: وقد عدلتنى به! هو والله أعظم بركة يدًا منى.