← Указатели

Указатели · id 147066

كشف النقاب عن مؤلفات الأصحاب

سليمان الحمدان

Полный текст (286 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

واختصر "الروضة" نجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي في جزء لطيف، ثم شرحه في ثلاث مجلدات. ذكر ذلك ابن رجب (١). وشرح "مختصر الروضة" أيضًا الشيخ علاء الدين العسقلاني، ذكره المرداوي في "تصحيح الفروع" ونقل عنه في باب: الاستثناء في الطلاق، وذكر أيضًا في الباب المذكور من "التصحيح" عن شيخه القاضي عز الدين صاحب "تصحيح المحرر" أنه اختصر مختصر الطوفي. وقد اشتبهت "الروضة" هذه على صاحب"الكشف" بـ "روضة" النووي لأنه لما ذكرها ذكر أن نجم الدين سليمان بن عبد القوي الحنبلي اختصرها وشرحها، وهذا وهم؛ فإنه إنما اختصر "روضة" الموفق لا النووي، وشرح نفس المختصر لا أصل "الروضة" (٢). وفي الثناء على "الروضة" يقول الصرصري في قصيدته اللامية في ذكر الإمام أحمد وأصحابه عند ذكر الموفق وكتبه: وروضته ذات الأصول كروضة ... أياست بها الأزهار أنفاس سمأل تدل على المنطوق أوفى دلالة ... وتحمل في المفهوم أجمل محمل ١٥٠ - روضة المرتاد لنظم مهمات الزاد (٣) لبعض المعاصرين، وهو الشيخ سليمان بن عطية آل سليمان (*).

стр. 107

أوله بعد البسملة والاستعانة: الحمد لله الإِله العالي ... الواحد الفتاح ذي الجلال الماجد الفرد اللطيف الباري ... الخالق المصور الغفار الواحد المغني الغني النافع ... سبحان ربي ذي العطاء الواسع فقه من شاء من العباد ... في دينه وهو الحكيم الهادي أرسل خير العالمين أحمد ... للخلق رحمة فأدى وهدى إذ قام بالنصح لكل أمة (١) ... يدعو إلى الرشد فجلى الغمة مجاهدًا في ربه ... ولم يمت حتى به الدين كمل صلى عليه ربنا وسلما ... والآل والصحب الهداة العلما وبعد ذي أرجوزة مفيدة ... في فنها وجيزة فريدة ألف وتسع من مئات وافية ... حافظها حاز العلوم الزاكية فقهية (٢) في مذهب المبجل ... وقدوة الأعلام ذي الفضل الجلي بحر العلوم أحمد بن حنبل ... الصابر المحتسب المفضل خدمت فيها الطالبين جهدي ... ليسهل الحفظ على ذي الرشد جمعت فيها جل متن الزاد ... مقتصرًا منه على المراد من أمهات للمسائل التي ... فروعها بكثرة تجلت (٣) ونسأل الإِله جل وعلا ... علمًا به ينفعنا وعملًا

стр. 108

ثم قال كتاب الطهارة: اعلم أخي أن المياه كلها ... ثلاثة مشهورة أولها (١) ماء طهور ذا هو الباقي على ... خلقته يرفع أحداث الملا كذا يزيل خبثًا لما طرا ... ومنه مكروه بدا لمن يرى كمثل ما (٢) تغير بما لا ... يمازج الماء فعي المثالا كالدهن أو قطع الكافور ... ونحوه أكره على المشهور ومنه ما استعماله محرم ... لا يرفع الأحداث يا من يفهم لكن يزيل الخبث الطاري فذا ... ما ليس بالمباح يا من احتذا وثاني المياه ماء [طاهر] (٣) ... قد جوزوا استعماله الأطاهر في غير رفع حدث أيضًا وفي ... غير زوال خبث فلا يفي وهو الذي تغير الكثير ... من واحد مما له أشير من لونه أو ريحه أو طعمه ... بطاهر فافهم جلي حكمه ... إلخ ١٥١ - الروضة في الفقه (٤) للشيخ شهاب الدين أحمد بن يحيى بن عطوة رحمه الله تعالى. ١٥٢ - العروض المربع شرح زاد المستقنع (٥) للشيخ منصور بن يونس البهوتي.

стр. 109

أوله بعد البسملة والاستعانة: الحمد لله الذي شرح صدر من أراد هدايته للإِسلام، وفقه في الدين من أراد به خيرًا، وفهمه فيما أحكمه من الأحكام. إلى أن قال: أما بعد: فهذا شرح لطيف على "مختصر المقنع" للشيخ الإِمام العالم العلامة والقدوة العمدة الفهامة، هو شرف الدين أبو النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي تغمده الله برحمته، يبين حقائقه، ويوضح معانيه ودقائقه، مع ضم قيود يتعين التنبيه عليه، وفوائد يحتاج إليها ... إلخ. فرغ من تأليفه يوم الجمعة في اليوم الثالث من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وألف، وقيل إنه أول ما ألف من الشروح، وللحنابلة النجديين به وبأصله أهمية (١) كبيرة في تدريسه. علق عليه العلامة المحقق الشيخ عبد الله أبابطين حاشية مفيدة، منها ما أخذ من تقريره على الشرح المذكور حال تدريسه للطلبة، ومنها ما نقل من خطه على هامش نسخته، استدرك فيها على الشارح في بعض المواضع، وقيد بعض العبارات التي أطلقها حتى صارت من ضروريات الشرح المذكور. ١٥٣ - العروض المربع في مناسك الحج (٢) مؤلف الشيخ إبراهيم بن أبي بكر بن إسماعيل الذِّنابي العوفي. ثم إنه

стр. 110

شرحه بكتابه المسمى "بغية المتتبع في حل ألفاظ العروض المربع" (١). ١٥٤ - الرياض النواظر في الأشباه والنظائر (٢) لنجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي (*). ذكرها ابن رجب. * * *

стр. 111

حرف الزاي ١٥٥ - زاد الفج في مناسك الحج (١) للشيخ عبد الله بن خلف بن دُحَّيان الكويتي (*). أوله بعد البسملة والاستعانة: اللهم صل وسلم على سيدنا محمد أفضل صلاة وأكمل تسليم، وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اعلم وفقك الله أنه جل ذكره فرض الحج والعمرة على كلّ مسلم عاقل بالغ حر مستطيع ... إلخ. وهو في كراسة صغيرة. ١٥٦ - زاد المستقنع في اختصار المقنع (٢) للشيخ موسى الحجاوي. أوله بعد البسملة: الحمد لله حمدًا لا ينفد، أفضل ما ينبغي أن يحمد. إلى أن قال: أما بعد: فهذا مختصر في الفقه من مقنع الإِمام الموفق أبي محمد على قول وهو الراجح في مذهب أحمد، وربما حذفتُ منه مسائل نادرة الوقوع، وزدت ما على مثله يعتمد، إذ الهمم قد قصدت، والأسباب المثبطة عن نيل المراد قد كثرت، ومع صغر حجمه حوى ما يغني عن التطويل، ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل ... إلخ.

стр. 112

شرحه الشيخ منصور بن يونس البهوتي بكتابه المسمى بـ "العروض المربع شرح زاد المستقنع" فأجاد وأفاد، مشى فيه على طريقه المتن في عدم التعرض للخلاف اللهم إلا أن يكون قويًا، وهو قليل جدًا. وللشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين حواشي على الشرح المذكور أخذت من تقريره، وبعضها وجدت بخطه على هامش نسخته، فيها تحقيقات نفيسة، وقد جردت على حدة في عشر كراسات. ونظم "زاد المستقنع" المذكور أبو الغنيم الزبيري في إثني عشر ألف بيت تقريبًا. ونظمه أيضًا شيخنا العلامة سعد بن حمد بن عتيق النجدي فوصل إلى التعزير، وتوفي قبل تبييضه، سماه "نيل المراد". ونظم المهمات منه بعض المعاصرين، وهو الشيخ سليمان بن عطية، وسمى نظمه "روضة المرتاد لنظم بعض مهمات الزاد". ولشيخنا عبد الله بن بليهد تقريض على النظم المذكور، وأخبرني من أثق به أن النظم المذكور لم يخل من نظر في بعض العبارات التي أطلقها. ١٥٧ - زاد المسافر (١) لأبي بكر عبد العزيز بن جعفر المعروف بغلام الخلال. ذكر صاحب "القواعد" (٢) في الثانية والثمانين منها. أن أبا بكر كثيرًا ما ينقل كلام أحمد بالمعنى الذي يفهمه منه، فيقع فيه تغيير شديد، وأنه وقع له

стр. 113

مثل هذا في كتاب "زاد المسافر" كثيرًا. وإذا اختار قولًا نص عليه بقوله: وبه أقول، أو: وبالصحة أقول، هذه عادته في كتبه كـ "الشافي" وغيره. ١٥٨ - زاد المسافر (١) لأبي العلاء الهمداني (*). في خمسين مجلدًا. ١٥٩ - زاد المسير [للورى] لمن يريد حج [بيت] (٢) أم القرى (٣) للشيخ عبد الله بن فائز بن منصور الوائلي الملقب أبا الخيل النجدي الحنبلي (**). وهو نظم لطيف من بحر الرجز، أوله بعد البسملة: الحمد لله الذي تفضلا ... رضي لنا الإِسلام دينًا وأكملا ثم الصلاة بعده لن تنفدا ... على النبي الهاشمي أحمدا وآله من بعده وصحبه ... وسالك طريقه وحزبه وبعد هذا منسك جمعته ... بالغت في الإِيجاز إذ نظمته

стр. 114

في مذهب إمام أهل السنة ... الصابر لما ابتلي بالمحنة أعني به الصديق بعد الصاحب ... في غار ثور للنبي العاقب لما رأيت من فتور الهمة ... عن فهم أحكام له مهمة نظمت هذا النظم تقريبًا لها ... ليسهل على المريد ضبطها لخصتها من كتب أهل مذهبي ... لكونهم قد اقتفوا هدي النبي سميته زاد المسير للورى لمن ... يريد حج بيت أم القرى وأسال الله خلوص مقصدي ... وأن يكون سببًا للمهتدي وأن يكون نافعًا للطالب ... ينال فيه أوفر المطالب ثم قال: كتاب الحج والعمرة ... إلخ. وقال في آخره: وقد تقضى خامس العشرينا ... من قعدة للسبع وأربعينا من بعد ألف سابق المئين ... من هجرة لسيد الكونين صلى عليه الله ذو الجلال .. بما مرت الأيام والليالي وذلك في المسجد الحرام ... مشاهدًا للبيت والمقام فمن رأى لي زلة في مسألة ... أو هفوة ما فليحسن محمله فلست معصومًا من الخطاء ... إذ لم يرد صاحب العطاء لاسيما إني به جدير ... فالفقه صعب المسلك عسير طود عظيم شامخ المنال ... لم يستطع سلوكه أمثالي انتهى. وهو مختصر، وفي نظمه ركاكة ظاهرة. ذكر صاحب "السحب" (١) أنه نظمه بمكة أثناء مجاورته بها، وفرغ منه في ذي القعدة سنة ألف ومائتين وسبع وأربعين.

стр. 115

١٦٠ - زوائد الكافي والمحرر على المقنع (١) لابن عبيدان (*) رحمه الله تعالى. مجلد ضخم، أوله بعد البسملة والحوقلة: الحمد لله رب العالمين، وصلواته وسلامه على سيد المرسلين، محمد المبعوث رحمة للعالمين، وبشيرًا للمتقين، وهاديًا إلى الصراط المستقيم، صلى الله عليه وعلى آله والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإنه لما يسّر الله تعالى بجمع "زوائد الكافي" للشيخ الإمام العالم العلامة شيخ الإسلام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي -رحمه الله تعالى-، و"زوائد المحرر" للشيخ الإمام العالم مجد الدين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم محمد بن تيمية -رحمه الله تعالى- على "المقنع" للشيخ موفق الدين. أحببت أن أجمع بينهما، لتكثر الفائدة في ذلك، ويسهل تناولهما على طالبهما. ولا أتعرض في هذه لمسألة ذكرها في "المقنع" وفيها وجه أو رواية لم يذكره، وإنما الغرض المسائل التي لم تذكر فيه بالكلية، اللهم إلا أن تكون إحدى الروايتين، أو أحد الوجهين، يتفرع عليه شيء عن المسائل، فإني أذكر ذلك، وأسوقها على أبواب "الكافي" وترتيبه لكونها أكثر وأسهل عبارة. وغالب زوائد "المحرر" داخل فيها، وكلما أطلقه

стр. 116

فهو من "الكافي"، وما وافقه عليه صاحب "المحرر" من المسائل أعلم على أول المسألة عليه (ق) حمراء وآخرها نقطة حمراء (٠)، وما بينهما مما اتفقا عليه، ليس عليه شيء. وإن انفرد صاحب "المحرر" بمسألة علَّمت أولها (بميم) وآخرها (بنقطة) مثل الأولى حتى لو انفرد بتصحيح رواية أو وجه أو تخريج فكذا العلامة، ليتبين ما في كل واحد منهما من الزوائد، لكنه مما قل كذلك محررًا لا يلتبس عليه شيء. وها أنا أذكره راجيًا للثواب، معتصمًا بحبل التوفيق من ربي، بريئًا من الحول والقوة إلا به، . ثم قال: كتاب الطهارة (م) وإذا وضع في الماء قصدًا ما يشق صونه عنه، كالطحلب ونحوه، زال تطهيره. ويكره المسخن بطاهر إذا اشتد حره ... الخ. وفي ترتيبه قدم باب الذبائح والصيد على البيع. رأيت منه نسخة كتبت يوم الأربعاء غرة الثالث والعشرين من شهر شعبان المبارك سنة ٧٦٤ بخط جميل واضح في غاية الحسن. * * *

стр. 117

حرف السين ١٦١ - السياسة الشرعية في إِصلاح الراعي والرعية (١) لشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية. قال ابن رجب: مجلد لطيف، أولها بعد البسملة [الحمد لله الذي أرسل رسله بالبينات، وأنزل معهم الكتاب .... ] (٢). علقها الشيخ الإمام أحمد بن تيمية حين ساله الأمير الكبير قيس المنصوري لما نزل غزة المحروسة أن يعلق له شيئًا في سياسة الرعايا، وما ينبغي للوالي أن يسلكه معهم، فأجابه إلى ذلك، وعلقها له في ليلة واحدة إلى الصباح، ﵁ وأرضاه، وجعل جنة الفردوس منقلبه ومثواه. * * *

стр. 118

حرف الشين ١٦٢ - شرح الخرقي (١) للشيخ أبي عبد الله شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي رحمه الله تعالى (*). في ثلاث مجلدات ضخمة، أوله بعد البسملة والاستعانة: قال الشيخ الإِمام العالم العلامة، المحقق المتقن، شيخ الإِسلام أبو عبد الله شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تغمده الله برحمته: كتاب الطهارة، كتاب خبر مبتدأ (٢)، تقديره: هذا كتاب الطهارة. وهو مصدر سمي به المكتوب، كالخلق سمِّي به المخلوق ... إلخ. وطريقته فيه أنه يذكر أولًا: المسألة من مسائل الخرقي مقدمًا قبلها حرف الصاد المهملة إشارة إلى أن العبارة من الأصل، ثم يذكر بعدها حرف الشين المعجمة إشارة إلى الشرح، ثم يتكلم على ما فيها من الألفاظ اللغوية (٣) ودليلها وإذا كان هناك أحاديث ربما يفهم منها التعارض وعدم المرجح ذكر

стр. 119

وجه الجمع بينها، ثم يذكر ما دلت عليه منطوقًا ومفهومًا، وما اشتملت عليه، وما في عبارة الخرقي من إطلاق أو تقييد. وما يرد عليه أو يستثنى منه، أو زيد عليه، وما انفرد به، وما ووفق عليه. ويذكر ما في المسألة من الروايات التي لم يذكرها الخرقي منصوصة كانت أو مخرجة، وما يفرع عليه منها مما ليس كذلك، وينص على المذهب منها. وإذا نقل فيه عن الشيخين في شرحيهما فمراده المجد في "شرحه للهداية"، والموفق في "شرحه للخرقي" وكذا قوله والمختار للشيخين، ومراده بالشيخين أيضًا في مختصريهما الخرقي في "مختصره"، كما ذكر في الحيض، وأبو بكر عبد العزيز في "التنبيه" وإذا قال: وعليه العامة كما في باب المسح على الخفين فيعني عامة الأصحاب. و"المغني على الزركشي" لابن نصر الله (١). ١٦٣ - شرح بعض المنورة (٢) لابن نصر الله. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته. ١٦٤ - شرح زاد المستقنع المسمى العروض المربع . تقدم في حرف الراء (٣). ١٦٥ - شرح المذهب (٤) للقاضي أبي يعلى. ذكره في القاعدة الأولى ونقل عنه.

стр. 120

١٦٦ - شرح الخرقي (١) في مجلدين للشيخ الإِمام قاضي القضاة عز الدين عبد العزيز الحنبلي البغدادي (*). ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته قال: وقد ابتعتهما -يعني "شرحه للخرقي" و"مختصره للمغني" من تركة شيخنا الشيخ تقي الدين. انتهى. ١٦٧ - شرح الطوفي (٢) للشيخ علي العسقلاني. ذكره ابن عبد الهادي. وأنه مسّودة. ١٦٨ - شرح قطعة من الطوفي (٣) لمصحح المذهب علي بن سليمان المرداوي. ذكره ابن عبد الهادي، وقال: شرع في "شرح الطوفي". انتهى. ١٦٩ - شرح الوجيز (٤) للشيخ علي بن البهاء (**). قال ابن عبد الهادي: حفظ "الوجيز" وشرح منه قطعة.

стр. 121

١٧٠ - شرح ابن البنا على المقنع (١) ١٧١ - شرح مختصر الخرقي (٢) للمؤلف. ذكره ابن رجب في القاعدة (١٨). ١٧٢ - شرح الوجيز (٣) لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد القادر بن محيي الدين عثمان ابن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة النابلسي الحنبلي المعروف بالجنة. شرع فيه ولم يتمه. ١٧٣ - شرح المنتهى (٤) لشيخ الإِسلام محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي رحمه الله تعالى. في ثلاث مجلدات كبار. أوله بعد البسملة: الحمد لله ذي الإِكرام والإِجلال، المبين على لسان نبيه ما حرم من حرام، وما أحل من الحلال، المنزه عما لا يليق به من الخِلال، الذي ليس لخلقه بذاته اتصال، ولا لعقولهم في حقيقة معرفته مجال، المرشدِ إلى التفقه في الدين من اختاره من النساء والرجال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، المحمودِ على كل حال، شهادة أدخرها

стр. 122

إلى يوم توزن الأعمال، وتسير الجبال، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، خير بني آدم وأرفعهم مقامًا، وأفصحهم في المقال. صلى الله عليه وعلى صحبه وآله خير صحب وآل، صلاة وسلامًا متلازمين دائمين من غير زوال. أما بعد: فإن الاشتغال بالعلم من أفضل الأعمال خصوصًا علم الفقه المتعلق بأحكام الحرام والحلال. وقد كنت ألفت كتابًا فيه على مذهب الإِمام المبجل، والحبر المفضل أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة منقلبه ومثواه. جمعت فيه بين "المقنع" و"التنقيح المشبع" الذي هو تصحيح عليه، وزدت على مسائلهما ما ظهر لي أنه من المحتاج إليه، لكنني لما بالغت في اختصار ألفاظه، صارت على وجوه عرائس ألفاظه كالنقاب، فاحتاجت إلى شرح يبرزها لمن يريد إبرازها من الطلاب والخطاب. فتصديت لكتاب يشرحه شرحًا يبين حقائقه، ويوضح معانيه ودقائقه. راجيًا من الله تعالى جزيل الثواب في يوم المرجع والمآب. ثم قال: "بسم الله الرحمن الرحيم": ابتدأت بها امتثالًا، لقوله ﷺ ... إلخ. وذكر المنقور في "مجموعه" (١) عند قول صاحب "الإِقناع" في باب سجود السهو: ولا تبطل إن أبى أن يرجع لجبران نقص. ما نصه: الذي ظهر مع الإِشكال، أنه إذا نبه الإِمام قبل أن يعتدل، فلم يرجع عالمًا ذاكرًا؛ أنها تبطل صلاته، لقوله في "شرحه": ولأنه أخل بواجب، وذكره قبل الشروع

стр. 123

في ركن؛ فلزمه الإِتيان به، كما لو لم تفارق ركبتاه الأرض. انتهى. قال: وفيها كلام لابن النجار في "شرحه" مضطرب. وظاهر كلام الشيخ (م ص) (١) استشكالها فيما إذا أبي الإِمام الرجوع إلى قول المنبهين، عالمًا ذاكرًا، وفارقه المأموم، هل تبطل صلاته ببطلان صلاة إمامه أم لا لأنه فارقه؟ ومفهوم "المنتهى" في ذلك ظاهر مخالف لمنطوق "الإِقناع". وذكر أيضًا في باب ستر العورة ما نصه (٢): وفي "شرح المنتهى" لمؤلفه عبارة لم نراها لغيره، وعزاها "للإِنصاف" ولم نرها في شيء من نسخ "الإنصاف"، قال: وهذه عبارته: وعلم مما تقدم أنه لو كان جاهلًا. أو ناسيًا كونه غصبًا، أو حريرًا، أو محرمًا؛ أنها تصح، قال في "الإِنصاف": على الصحيح في المذهب، وذكره المجد إجماعًا، وعنه: لا تصح، وعبارة "الإِنصاف" قوله: ومن صلى فيِ ثوب حرير، أو مغصوب، لم تصح، اختارها (٣) الخلال، وابن عقيل، قال ابن رزين: وهو أظهر، وعنه: لا تصح من عالم بالنهي، وتصح من غيره ... إلى أن قال: فائدة: لو لبس عمامة منهيًا عنها، أو تكة وصلى فيها، صحت صلاته على الصحيح من المذهب. ولو صلى وفي يده خاتم ذهب أو دملج، أو في رجله خف حرير، لم تبطل صلاته على الصحيح من المذهب ...

стр. 124

إلى أن قال: فوائد: منها لو جهل أو نسي كونه غصبًا أو حريرًا، أو حبس بمكان غصب، صحت صلاته على الصحيح من المذهب، وذكره المجد إجماعًا، وعنه: لا تصح. هذه عبارة النسخ التي رأينا في "الإنصاف"، هكذا حتى في مبيضة (المص) ومسودته بخط يده، فلعل قول الشارح: أو محرم؛ سبق قلم. انتهى. ١٧٤ - شرح الأصفهاني على الخرقي (١) ١٧٥ - شرح ابن رزين على الخرقي (٢) ١٧٦ - شرح ابن عبيدان على المقنع (٣) ذكره في "جمع الجوامع" ونقل عنه. ١٧٧ - شرح المحرر (٤) لزين الدين ابن رجب. ذكره ابن عبد الهادي. ١٧٨ - شرح الهداية في الفقه (٥) و"الهداية" لأبي الخطاب. وشرحها المذكور لمجد الدين ابن تيمية،

стр. 125

واختصر الشرح المذكور حمزة بن شيخ السلامية. ذكره ابن عبد الهادي (١). ١٧٩ - شرح الإِرشاد (٢) "الإرشاد" لابن أبي موسي، والشرح المذكور لأبي محمد رزق الله ابن أبي الفرج عبد الوهاب التميمي رحمهما الله تعالى. قال ابن رجب في ترجمة رزق الله: ومن تصانيفه "شرح الإرشاد" لشيخه (٣) ابن أبي موسى في الفقه. ١٨٠ - شرح العمدة (٤) لشيخ الإِسلام أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى. أوله بعد البسملة والاستعانة: الحمد لله العليم الحكيم، الغفور الرحيم، العظيم الحليم، الجواد الكريم الذي عم بريته فضله العميم، ووسع خليقته إحسانه القديم، وهدى صفوته إلى صراطه المستقيم، ونهج شرعته

стр. 126

على المنهج القويم، ووسع كلّ شيء رحمة وعلمًا عَلى الإِجمال والتقسيم، ودبر كلّ شيء قدرة وحكمًا بالتقدير والتعليم، ووسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم، أحمده حمدًا يكافي نعمه ويوافي مزيد التكريم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالآيات والذكر الحكيم، فتح به أعينا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا، وهدى به من الجهل العميم، صلى الله عليه وعلى آله أفضل صلاة وتسليم. أما بعد: فقد تكررت مسألة بعض أصحابنا وصدقت رغبته في شرح كتاب "العمدة" تأليف الإمام الأوحد شيخ الإسلام، أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن محمد بن قدامة المقدسي ﵁ وأرضاه، وجعل أعلى الفردوس متبوءه ومثواه، شرحًا يفسر مسائلها، ويقرب دلائلها، ويفرع قواعدها، ويتم مقاصدها، متوسطًا بين الإِيجاز والإِطناب، والإِخلال والإِسهاب؛ فاستخرت الله تعالى، وأجمعت ذلك، راجيًا من الله سبحانه تحقيق محمود الأمل، وإخلاص صالح العمل، والإِعانة على الإِبانة، والهداية إلى الدراية، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب. ١٨١ - شرح العمدة (١) لم يذكر فيه اسم مؤلفه، ولعله بهاء الدين أبو محمد عبد الرحمن بن

стр. 127

إبراهيم المقدسي (*). أحد تلامذة المؤلف، أوله بعد البسملة: الحمدُ لله ذي الفضل والنعم، والجود والكرم، الذي علَّم بالقلم، علم الإِنسان ما لم يعلم، وأطلعه على غوامض الحِكم، أحمَدُه على ما علَّم والهم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً مبرَّأة من التهم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المحترم، أرسله إلى العرب والعجم، وجعل أمته خير الأمم، وهدى به إلى الطريق الأقوم، ﷺ وعلى آله، وشرَّف وعظَّم وكرَّم. وبعد: فهذا شرح كتاب "العمدة" لشيخنا، الإِمام أبي محمد، عبد الله بن أحمد بن محمد المقدسي؛ مختصرًا ليكون عُدّةً في الحياة، وذخيرةً بعد الوفاة. وإلى الله سبحانه الرغبة في أن يجعله لوجهه الكريم خالصًا، وإليه تقربًا، إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل. والحمد لله رب العالمين. ثم قال: باب أحكام المياه: مسألة: "خلق الماء طهورًا، يطهر من الأحداث والنجاسات" لقوله ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: ١١]. وقال ﵇ "اللهم طهرني بالماء والثلج والبَردِ". متفق عليه (١) ... إلخ.

стр. 128

وهو شرح جليل، بديع الوضع، حسن الأسلوب، اكتفى في حل عبارات المتن بالآيات والأحاديث المؤيدة لها، وأجاب عما لعله يورد عليها بأوضح بيان وأجلاه، وهو في مجلد ضخم. ١٨٢ - شرح الوجيز (١) ذكر ابن عبد الهادي في ترجمة حسن بن علي بن ناصر (*). وجدت (٢) في بعض نسخ "الوجيز" أنه شرحه في سبع مجلدات، وأنها كلها احترقت في الفِتنة. ١٨٣ - شرح قطعة من الوجيز من الإيمان إِلى آخر الكتاب (٣) للشيخ بدر الدين حسن بن محمد الموصلي (**). ذكره ابن عبد الهادي. ١٨٤ - شرح منتهى الإِرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات (٤) تأليف الشيخ الإِمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين محمد بن النجار الفتوحي الحنبلي رحمه الله تعالى.

стр. 129

١٨٥ - شرح مختصر التحرير. المسمى المختبر المبتكر في شرح المختصر (١) يأتي الكلام عليه في حرف الميم. ١٨٦ - شرح قطعة من أحكام المجد (٢) للشيخ حمزة بن شيخ السَّلامِيَّة. قال ابن عبد الهادي في ترجمة المذكور: وشرح من "أحكام المجد" قطعةً جيدةً صالحةً، وكان له اطلاعٌ جيد، ونقلٌ مفيد على مذاهب العلماء المشهورة والعربية، واعتناءٌ جيد بنصوص أحمد، وفتاوى ابن تيمية، وله فيه اعتقاد صحيح، وقبولٌ لما يقول شديد ونصرة، ويُوالي عليه، ويُعادي فيه. وقال ابن رافع: جمع على "المنتقى في الأحكام" عدة مجلدات. وذكر غيره أنه كتب على "المنتقى" عدة أسفار. وكذا نُقل. عن ابن حبيب. * * *

стр. 130

حرف الصاد ١٨٧ - صفة المفتي والمستفتي (١) للشيخ نجم الدين أبي عبد الله أحمد بن حمدان. صاحب "الرعايتين". ذكره ابن رجب وغيره. * * *

стр. 131

حرف الطاء ١٨٨ - الطريق الأقرب (١) لولد ابن الجوزي. نقل عنه في "الفروع" وغيره. * * *

стр. 132

حرف العين ١٨٩ - عقيان القلائد ودرر الفوائد (١) للشيخ يحيى (٢) بن عطوة الحنبلي. ذكره المنقور في "مجموعه" ونقل عنه في التطوع (٣). ١٩٠ - عمدة الحاضر وكفاية المسافر في الفقه الحنبلي (٤) لأبي الحسن علي بن محمد المعروف بالآمدي (*). أولها بعد البسملة: [ ... ] (٥). قال ابن رجب: نحو أربع مجلدات، وهو كتاب جليل يشتمل على فوائد كثيرة نفيسة، يقول فيه: ذكر شيخنا ابن أبي موسى في "الإرشاد" فالظاهر أنه تفقه عليه. انتهى. ١٩١ - عمدة الدلائل في مشهور أو منثور المسائل (٦) لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي. أولها بعد البسملة: ... (٧).

стр. 133

١٩٢ - العمدة (١) للشيخ أسعد بن المُنجَّا التنوخي. في مجلد لطيف. قال ابن رجب: أصغر من كتابه "الخلاصة" أولها بعد البسملة: ... (٢). ١٩٣ - عمدة المبتدي في الفقه الحنبلي (٣) للشيخ جمال الدين يوسف بن حسن بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي. ذكرها صاحب "الكشف". ١٩٤ - عُمدة الناسك في معرفة المناسك (٤) للشيخ عبد العزيز بن علي بن أبي العز البكري التميمي البغدادي. ذكرها صاحب "الضوء اللامع". ١٩٥ - عُمدة الصَّفوةِ في حِلِّ القهوة (٥) ذكرها منصور في آخر الأطعمة من "شرحه على الإقناع" وأنها لشيخ شيخه الجَزِيرِي (٦). (*)

стр. 134

١٩٦ - عُمد (١) الأدلة لأبي الوفاء علي بن عقيل. ذكرها ابن رجب في القاعدة (١٥). ١٩٧ - عُمدة الطالب في الفقه (٢) للشيخ منصور بن يونس البهوتي. في جزء لطيف أولها بعد البسملة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه وتابعيهم أجمعين ... إلخ. فرغ من تأليفها بعد عصر يوم الجمعة لعشرين مضت من شهر شوال سنة ألف وخمسين. شرحها العلامة المحقق عثمان بن أحمد بن قائد النجدي بكتابه المسمى "هداية الراغب بشرح عمدة الطالب" في مجلد، وشرحه ممزوج مع المتن، وفيه تحقيقات نفيسة. ونظمها الشيخ صالح بن حسن البهوتي الأزهري في نحو ثلاثة آلاف بيت، سماه "وسيلة الراغب لعمدة الطالب لنيل المآرب".

стр. 135

١٩٨ - عُمدة الفقه (١) لأبي محمد عبد الله بن أحمد الشهير بالموفق. مختصرة في جزء لطيف، أولها بعد البسملة: الحمد لله أهل الحمد ومستحقه، حمدًا يفضُل على كل حمدٍ، كفضلِ اللهِ على خلقه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة قائم لله بحقه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، غير مرتاب في صدقه، صلى الله عليه وعلى آلهِ وصحبه، ما جاد سحاب بوَدقِهِ (٢) وما رعد بعد، برْقِه. أما بعد: فهذا كتابٌ في الفقه، اختصرتُهُ حسب الإِمكان، واقتصرتُ فيه على قولٍ واحدٍ، ليكون عمدةً لقارئه، فلا يلتبِسَ الصواب عليه باختلاف الوجوه والروايات. سألني بعض إخواني تلخيصَهُ؛ ليقرَبَ على المتعلمين، ويسهل حفظه على الطالبين، فأجبته إلى ذلك، معتمدًا على الله سبحانه في إخلاص القصد لوجهه المكريم، والمعونةِ على الوصول إلى رضوانه العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وأودعتهُ أحاديث صحيحة؛ تبركًا بها واعتمادًا عليها، وجعلتها من الصِّحاح، لأستغنيَ عن نسبتها إليها. ثم قال: باب أحكام المياه ... إلخ.

стр. 136

شرحها تلميذ المصنف، وهو بهاء الدين أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي الفقيه الزاهد، وهو شرح مختصر في مجلد. وشرحها الشيخ أبو العباس تقي الدين ابن تيمية لكنه لم يكمله. وذكر السخاوي في كتابه "الضوء اللامع" (١) في ترجمة علي بن محمد بن عبد الحميد الهيتي أنه شرح "العمدة" في مذهبه نقل ذلك عنه صاحب "السحب" (٢). ونظم "العمدة" لأبي الفضائل محمد بن عبد الأحد بن محمد بن عبد الواحد في أرجوزة. ونظم "العمدة" أيضًا الغزي ثم شرح نظمه. ذكره منصور في "شرح الإقناع" ونقل عنه في آداب القاضي. ١٩٩ - عيون المسائل (٣) لابن شهاب العُكبري. نقل عنها ابن مفلح في كتبه كـ "الفروع" و"الآداب". * * *

стр. 137

حرف الغين ٢٠٠ - غاية المنتهى في جمع الإِقناع والمنتهى في الفقه (١) للشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي. في مجلد ضخم، أولها بعد البسملة والاستعانة: الحمد لله المانِّ بفضله، والصلاة على محمد وأهله، قال العبد الفقير إلى الله تعالى: مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي: أحمدُ من مَنَّ بحبيبه أحمد، فأطفأ نار الشرك وأخمد، وأعلى منار الإِسلام وجدَّد، وبين شرائع الأحكام وحدّد، وقارب فيما أمر وسَدَّد. ولرأفته بأمته سهّل وما شدَّد. أتى بكتاب محكم وشرع مؤيد، ودين قيم وحكم مؤبد. وتفقه عليه في الأحكام كلّ موفق مسدَّد. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وتابع تهجد، وناسكٍ في شرعه تعبد، ما راق عذب مبرّد، وحَنَّ طير وغرَّد، وسلم تسليمًا. وبعد: فقد أكثر أئمتنا رحمهم الله تعالى في الفقه من التصنيف، ومهدوا قواعد المذهب أحسن تمهيد وترصيف، وقد أتقنه المتأخرون بما أبدوه من التصانيف. [وكان] (٢) ممن سلك منهم مسلك التحقيق والتصحيح، والتدقيق والترجيح العلامة صاحب "الإنصاف" و"التنقيح" بيَّن بتنقيحه وإنصافه الضعيف من الصحيح. ثم نحا نحوه مقلدًا له صاحبا "الإقناع" و"المنتهى". وزادا من

стр. 138

المسائل ما يسرُّ أولي النُّهى. فصار لذلك كتاباهما من أجلّ كتب المذهب، ومن أنفس ما يرغب في تحصيله ويطلب؛ إلا أنهما يحتاجان لتقييد مسائل، وتحرير ألفاظ يبغيها السائل، وجمعهما معًا لتسهيل النائل، فاستخرت الله تعالى في الجمع بين الكتابين في واحد، مع ضم ما تيسر جمعه إليهما من الفوائد، وما أقف عليه من كتب الأئمة من الفوائد. ولا أحذف منهما إلا ما أستغني عنه، حريصًا على ما لا بد منه، مشيرًا لخلاف "الإِقناع" بـ (خلافا له) فإن تناقض زدت (هنا) ولهما بـ (خلافا لهما)، ولما أبحثه غالبًا جازمًا به بقولي (ويتجه) فإن ترددت زدت احتمال، مميزًا آخر كل مبحث بالأحمر لبيان المقال، وربما يكون بعض ذلك في كلامهم، لكن لم أقف عليه لعدم تحصيل كثرة المواد، وقد فقدت في ذلك الخِلَّ المسعف الموادّ، لكن معونة الله تعالى خير معونة، لكثر المدد وقلة المؤنة (١). ومع هذا فمن أتقن كتابي هذا فهو الفقيه الماهر، ومن ظفر بما فيه، فسيقول بملء فيه: كم ترك الأول للآخر، ومن حصَّله فقد حصل له جزيل الحظ الوافر. لأنه البحر لكن بلا ساحل، ووابل القطر غير أنه متواصل. بحسن عبارات، ورمز إشارات، وتنقيح معاني، وتحرير مباني، راجيًا بذلك تسهيل بيان الأحكام على المتفقهين، وحصول المثوبة والإِنعام من رب العالمين، وسمَّيتهُ "غاية المنتهى في جمع الإِقناع والمنتهى"، والمراد "بالشيخ" حيث أطلق: شيخ الإِسلام وبحر العلوم أبو العباس أحمد تقي الدين ابن تيمية. والله هو المسؤول، أن يبلغ المطلوب والمأمول. وأن يسعف التقصير، بحصول

стр. 139

التيسير. وأن يرحمني والمسلمين إنه جواد كريم، رؤوف رحيم (١). جمع فيها وأوعى، ومشى على طريقة المجتهدين في الترجيح والاختيار وأكثر من الاتجاهات، وناقش صاحبي "الإِقناع" "والمنتهى" في كثير مما ذكراه. قال في "عنوان المجد": رأيت في بعض نسخ "الغاية" أنه فرغ من تبييضها سنة ست وعشرين وألف بالجامع الأزهر. وفي بعضها سنة ثمانٍ وعشرين. وذكر لي شيخنا عثمان بن منصور أنه بيَّضها مرتين، واحدة أرسلها إلى نجد، وواحدة أرسلها إلى الشام؛ فلهذا نجد في بعض النسخ منها زيادة ونقصان عن الأخرى. قال في آخر النجدية: قال مؤلفه سامحه الله وغفر له ولوالديه: قد أفرغت في هذا الجمع طاقتي وجهدي، وبذلت فيه فكري وقصدي، ولم يكن في ظني تعرض لذلك؛ لعلمي بالعجز عن الخوض في تلك المسالك، فقد أكثرت فيه من التوجيه لنفع الطالب الوجيه، فما كان من صواب فمن الله، أو خطأ فمني، وأسأله سبحانه العفو عني، وهذا أقوى ما قدر العبد عليه [و] من أتى بخير منه فليرجع إليه. ففي الإِمام أبي حنيفة أسوة حيث قال: هذا الرأي؛ فمن جاءنا بخير منه قبلناه. وقد فرغت من تسويده بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة ثاني عشر شهر شعبان. ومن تبيضه عقب صلاة الجمعة بالجامع الأزهر ثامن عشر رمضان سنة ثمان وعشرين وألف. انتهى (٢). وقد علق عليه جملة من أصحابنا شروحًا عدة منها: شرح الشيخ مصطفى الرحيباني، ولم يكمل من شروحها غيره.

стр. 140

ومنها شرح العلامة ابن العماد، وصل فيه إلى كتاب الوكالة فاخترمته المنية قبل تمامه، فشرع في تكميله العلامة السيد إسماعيل بن عبد الكريم الجراعي الحسيني الدمشقي فاخترمته المنية وقد وصل إلى كتاب النكاح، حقق فيه ودقق، وقد أكثر من النقل عنه. الشيخ حسن بن عمر الشطي في شرحه لـ "زوائد الغاية". ومنها شرح الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن حسين العفالقي الإِحسائي ابتدأ من كتاب البيع حتى وصل إلى الصلح فاخترمته المنية قبل إكماله. وجرد زوائد "الغاية" وشرح الشيخ مصطفى المتقدم الشيخ حسن بن عمر الشطي في كتاب سماه بـ "منحة أولي الفتح في تجريد زوائد الغاية والشرح" ثم شرحه. ٢٠١ - الغنية (١) لأبي محمد عبد القادر الجيلاني (*) رحمه الله تعالى. في مجلد، أولها بعد البسملة: الحمد لله الذي بتحميده يستفتح كل كتاب، وبذكره يصدر كل خطاب. إلى أن قال: أما بعد: فقد ألح علي بعض أصحابي وشدد في الخطاب، في تصنيف هذا الكتاب، لحسن ظنه في الإِصابة

стр. 141

الصواب، والله تعالى هو العاصم في الأقوال والأفعال، والمطلع على الضمائر والنيات والمنعم المتفضل بتحصيل ما أراد، وإليه الجؤار لتطهير القلوب من الرياء والنفاق، وإبدال السيئات بالحسنات، إنه غافر الذنوب والخطيات، وقابل التوبة من العباد، فلما رأيت صدق رغبته في معرفة الآداب الشرعية من الفرائض والأركان والسنن والهيئات، ومعرفة الصانع بالآيات والعلامات، ثم الاتعاض بالقرآن والألفاظ النبوية في مجالس نذكرها، ومعرفة أخلاق الصالحين سنمر بها في أثناء الكتاب ... إلخ. تكلم فيها أولًا على العبادات الخمس، ثم أتبعها بمعرفة الصانع، وما يجب إثباته في حق الرب، وما يجب تنزيهه عنه، ثم أشار إلى الفرق الضالة، وما ذهبت إليه كل فرقة، ثم ذكر مجالس في المواعظ القرآنية والألفاظ النبوية، ثم ختمها بفصول في الأدعية الشرعية. * * *

стр. 142

حرف الفاء ٢٠٢ - الفتاوى الرحبيات (١) ذكرها ابن رجب، ونقل عنها في القاعدة (٢٧). ٢٠٣ - فتاوى ابن الزاغوني (٢) ذكرها ابن رجب في القاعدة (٤٣). ٢٠٤ - الفائق في الفروع (٣) للشيخ قاضي القضاة أحمد بن حسن المعروف بابن قاضي الجبل (*). ٢٠٥ - الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني (٤) للشيخ أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام الدمنهوري (**).

стр. 143

٢٠٦ - فتح مُولِي النهى لديباجة شرح المنتهى (١) تقييدات على شرح الشيخ منصور المسمى بـ "معونة أولي النهى" جمعها الشيخ العلامة أحمد بن أحمد المقدسي الحنبلي (*). ٢٠٧ - الفَحصَ الغَوِيصَ في حَلِّ مسائلِ العَوِيص (٢) للشيخ أحمد بن حسن بن أحمد بن حَسَن بن عبد الهادي، الشهير بابن المِبْرد. والكتاب المذكور خاص بحل الألغاز الفرضية. ٢٠٨ - الفروع (٣) لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح. أوله بعد البسملة: الحمد لله المتفضل على خلقه بكثرة الأفضال والنعم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، المتفرد بالبقاء والقدم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صاحب اللواء والعطاء الخضم، صلى الله عليه وعلى آله أولي الفضائل والحكم، وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:

стр. 144

فهذا كتاب في الفقه على مذهب الإِمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، ﵁، اجتهدت في اختصاره وتحريره، ليكون نافعًا وكافيًا للطالب، وجردته عن دليله وتعليله غالبًا، ليسهل حفظه وفهمه على الراغب، وأُقدِّم غالبًا الراجح في المذهب، فإن اختلف الترجيح أطلقت الخلاف، و"على الأصح" أي أصح الروايتين، و"في الأصح" أي أصح الوجهين، وإذا قلت: وعنه كذا، أو قيل كذا فالمقدم خلافه. وإذا قلت: ويتوجه، أو ويقوى، أو عن قول، أو رواية: وهو، أو هي أظهر، أو أشهر، أو متجه، أو غريب، أو بعد حكم مسألة: فدل، أو هذا يدل، أو ظاهره، أو يؤيده، أو المراد كذا، فهو من عندي. وإذا قلت: المنصوص، أو الأصح، أو الأشهر، أو المذهب كذا، فثم قول. وأشير إلى ذكر الوفاق والخلاف، فعلامة ما أجمع عليه (ع) وما وافقنا عليه الأئمة الثلاثة -رحمهم الله تعالى- أو كان الأصح في مذهبهم (و) وخلافهم (خ) وعلامة خلاف أبي حنيفة (هـ) ومالك (م) فإن كان لأحدهما روايتان فبعد علامته (ر) وللشافعي (ش) ولقوله (ق) وعلامة وفاق أحدهم ذلك، وقبله (و). وإذا أحلت حكم مسألة على مسألة أخرى فالمراد عندنا، وإذا نقل عن الإِمام في مسألة قولان؛ فإن أمكن الجمع -وفي الأصح- ولو بحمل عامّ على خاص، ومطلق على مقيد فهما مذهبه، وإن تعذر وعلم التاريخ فقيل: الثاني مذهبه، وقيل (١): الأول. وقيل ولو رجع عنه. وإن جهل؛ فمذهبه أقربهما من الأدلة، أو قواعده. ويخص عام كلامه بخاصة في مسألة واحدة في

стр. 145

الأصح؛ والمقيس على كلامه مذهبه في الأشهر. فإن أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين قال بعضهم: وبَعُدَ الزمن؛ ففي جواز النقل والتخريج -ولا مانع وجهان، وقوله: لا ينبغي، أولًا يصلح أو استقبحه، أو هو قبيح، أو لا أراه للتحريم. وقد ذكروا أنه يستحب فراق غير العفيفة، واحتجوا بقول أحمد: لا ينبغي أن يمسكها. وسأله أبو طالب: يصلى إلى القبر، والحمام، والحُش، قال: لا ينبغي أن يكون، لا يصلي إليه. قلت: فإن كان؟ قال: يجزئه. ونقل أبو طالب فيمن قرأ في الأربع كلها بالحمد وسورة: لا ينبغي أن يفعل، وقال في رواية الحسين بن حسان في الإِمام يقصر في الأولى (١)، ويطول في الأخيرة: لا ينبغي هذا. قال القاضي: كره ذلك لمخالفة السنة، فدل على خلاف. وفي "أكره" أو "لا يعجبني" أو "لا أحبه" أو "لا أستحسنه" أو "يفعل السائل كذا احتياطًا" وجهان و"أحب كذا" أو "يعجبني" أو "أعجبُ إليَّ" للندب، وقيل للوجوب، وقيل وكذا "هذا أحسن - أو حسن" وقوله: أخشى، أو أخاف أن يكون، أو لا (٢): كيجوز، أو لا يجوز، وقيل: وقف. وإن أجاب عن شيء ثم قال عن غيره: هذا أهون، أو أشد، أو أشنع. فقيل: هما سواء؛ وقيل بالفرق وأجبن عنه: مذهبه كقوة كلام لم يعارضه أقوى، وقيل يكره، وقول أحد صحبه في تفسير مذهبه، وإخباره عن رأيه، ومفهوم كلامه، وفعله: مذهبه في الأصح كإجابته في شيء بدليل، والأشهر: أو قول صحابي.
следующие страницы →