← Указатели

Указатели · id 147066

كشف النقاب عن مؤلفات الأصحاب

سليمان الحمدان

Полный текст (286 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الشيخ عثمان بن أحمد النجدي الحنبلي من هوامش نسخته، ومن بعض أوراق من داخلها بخطِّه. وحيث رأيت في هذه الحاشية (م ص) فالمراد به: الشيخ الإِمام والحبر الهمام الشيخ منصور بن يونس البهوتي الحنبلي. أو رأيت (خ) فالمراد به: الشيخ الإِمام العالم الِعلامة شيخنا الشيخ محمد الخَلوتيُّ تلميذ الشيخ منصور. أو رأيت: (تاج) فالمراد به: الشيخ الإِمام (١) والحبر الهمام تاج الدين البهوتي تلميذ المصنف. أو رأيت (شرحه) فالمراد به شرح المصنف، أو رأيت (فارضي) فالمراد به: الشيخ الفاضل الشيخ محمد الفارضي. أو رأيت (الشهاب)، أو (الفتوحي) فالمراد به: شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز، والد المصنف. أو رأيت (شينًا)، فالمراد به: شرح الشيخ منصور. أو رأيت (حا) فالمراد به: حاشيته أيضًا. انتهى. قلت: فرغ من تجريدها قبيل العصر من يوم الجمعة في اليوم السادس والعشرين من شهر رجب الفرد عام ألف ومائة وواحد. ١٠٤ - حاشية المنتهى (٢) للشيخ منصور بن يونس البهوتي (*). في مجلد، وضعها مقدمة لشرحه "للمنتهى" ثم شرحه أولها []. (٣)

стр. 72

ذكر المنقور في "مجموعه" في مسألة نسيان الإِمام لحدثه، هل هو كالجهل أم لا؟ الظاهر أن حكم النجس كالحدث. وقول الشيخ منصور في "حاشية المنتهى": وظاهره ولو نسي بعد علمه أنه طاهر لا إن نسي ... إلخ (١). وقال أخي عبد الرحمن: إن الشيخ محمد الخزرجي يقول: لا نسلم لمنصور في هذه، والشيخ مرعي جعل نسيان الحدث والنجس واحدًا في بحثه؛ فتصح صلاة المأموم وحده، وهذا كلام الشيخ أبي العباس يذكر أن مذهب أئمة الإسلام: إذا صلى وهو محدث أو جنب ناسيًا فصلاة المأموم صحيحة، فمسألتنا كذلك. انتهى. ١٠٥ - حاشية التنقيح للشيخ موسى الحجاوي (٢) (*) وهي في جزء لطيف ألفها بعد "الإِقناع" أولها بعد البسملة قوله: سنح أي عرض قوله: بالبال أي بالقلب، تقول: ما خطر فلان ببالي، قاله الجوهري قوله: أن أقتضب أي أقتطع، وهذه العبارة أخذها المنقح من أول "قواعد" ابن رجب ... إلخ. ناقش المنقح فيها وحاسبه على النقير والقطمير. وقال فيها: قد أكثر

стр. 73

المصنف في هذا الكتاب من قوله: مطلقًا في نحو مائة وستين موضعًا، ولم نر أحدًا سلك هذا المسلك في كثرته غيره، وذلك يحترز به أحيانًا عن لفظة واحدة أو حكم واحد، وربما يرد عليه غير ما يحترز منه، ولو أتى بذلك مبينًا لكان أحسن وأبين؛ فإن المبتدئ يقع في الحيرة حيث لم يدر الإطلاق عن ماذا، فيحتاج أن يعلم ذلك من خارج، ولم تحصل له الفائدة التامة، فلو بين ذلك في الأصل كطريقة الموفق وغيره من أصحابنا وغيرهم لكان أولى. ١٠٦ - حاشية على الفروع (١) للشيخ يوسف بن ماجد ابن أبي المجد (٨). قال ابن عبد الهادي إنه: بيض "الفروع" وزاد فيها ونقص، وألف "حاشية" عليها، ناقش المصنف فيها في أماكن، وذكر فيها أن المؤلف كان يكرهه ويبغضه، وكان شيخنا تقي الدين (٢) يحط عليه بسبب تبييضه "الفروع"، وكذلك شيخنا القاضي علاء الدين المرداوي وغيرهما. انتهى. ١٠٧ - حُجَّة المَعقُولِ والمنَقُولِ في شرح الروضة في علم الأصول (٣) للشيخ حسن بن محمد بن صالح المعروف بابن المُجاورِ (**). ذكره ابن عبد الهادي وقال: هو من أجل تآليفه.

стр. 74

١٠٨ - حواشي الفروع (١) للشيخ إسماعيل بن محمد بن بَرْدَس البعلي (*). قال ابن عبد الهادي: له الخط الحسن، كتب "الفروع" وله عليها حواشي حسنة. ١٠٩ - حواشي ابن مفلح على المقنع (٢) في أربع مجلدات، ذكرها ابن عبد الهادي وغيره. ١١٠ - حواشي المحرر (٣) ذكرها صاحب "جمع الجوامع" (٤) وقال: قال شيخنا في حواشيه على "المحرر". ولعل المراد شيخ الإِسلام ابن تيمية. ١١١ - حواشي على المقنع (٥) للشيخ جمال الدين يوسف بن محمد المرداوي. ذكرها ابن عبد الهادي.

стр. 75

١١٢ - حواشي الفروع (١) للشيخ إسماعيل بن محمد بن بَرْدَس البعلي. قال ابن عبد الهادي: له الخط الحسن كَتَبَ "الفروع" وله عليها حواشي حسنة. ١١٣ - حكم الصبيان (٢) لأبي محمد جعفر السراج (*). ذكره ابن الجوزي نقل ذلك عنه ابن رجب. ١١٤ - حكم إِغمام هلال رمضان (٣) لشمس الدين محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية. ١١٥ - حكم تارك الصلاة (٤) لشمس الدين ابن قيم الجوزية. في مجلد لطيف وهو المسمى بـ "كتاب الصلاة" ويأتي في حرف الكاف (٥). * * *

стр. 76

حرف الخاء ١١٦ - الخصال والأقسام (١) لأبي محمد رزق الله التميمي (*). ذكرها ابن رجب في "قواعده" ونقل عنها في السادسة من الفوائد، وذكرها في "طبقاته". ١١٧ - الخصال والأقسام (٢) للقاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء. ١١٨ - الخصال والأقسام (٣) للشيخ أبي علي بن البَنَّا (**). ذكره ابن رجب في ترجمته، والشيخ تقي الدين، ونقل عنه في كتابه "الصارم المسلول" (٤).

стр. 77

١١٩ - الخُلاصة في الفقه (١) للشيخ أسعد بن المُنَجَّا (*). قال ابن رجب: في مجلد، وكذا قال صاحب "الكشف" (٢). لها شرح ذكره ابن عبد الهادي في ترجمة أحمد المكي من "ذيله على الطبقات" (٣). ١٢٠ - الخلاصة (٤) لقاضي القضاة عز الدين أبي البركات عبد العزيز بن (٥) الشيخ علاء الدين أبي الحسن علي بن العز عبد العزيز بن عبد المحمود البغدادي الأصل ثم المقدسي منشأً البكري الحنبلي (**). ذكره في "تاريخ القدس والخليل". قال في "الضوء اللامع" في ترجمة المذكور: واختصر "المغني" لابن قدامة في أربع مجلدات، وضم إليه مسائل من "المنتقى" لابن تيمية وغيره، وسماه "الخلاصة". انتهى.

стр. 78

١٢١ - الخلاف الكبير في الفقه، وهو المسمى بالانتصار في المسائل الكبار (١) لأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني. ذكر ابن رجب في ترجمة محمد بن خذاداذ العراقي المأموني المباردي أنه تفقه على أبي الخطاب، وعلق عنه مسائل الخلاف (٢)، وذكر في "قواعده" أن الموفق لم يطلع على "الانتصار" لأبي الخطاب (٣). وذكر ابن رجب في (٤٤) من "قواعده" (٤) أن أبا الخطاب صرح في "انتصاره" باشتراط الشهادة على الدفع إلى اليتيم كالنكاح (٥). ١٢٢ - الخلاف مع الشافعي (٦) لأبي بكر عبد العزيز. ذكره ابن رجب، ونقل عنه في "قواعده" (٣٧) (٧).

стр. 79

١٢٣ - الخلاف الكبير (١). للقاضي أبي يعلى. ذكره ابن رجب في ترجمة علي بن زِبِبْيَا، وأنه نسخه بخطه مرتين، وذكر في كتاب "الخراج" أنه آخر كتبه. ١٢٤ - الخلاف (٢) لأبي بكر الخلال. ذكره القاضي أبو يعلى في "الأحكام السلطانية" ونقل عنه في مواضع منها. ١٢٥ - الخلاف (٣) لأبي خازِم محمد بن القاضي أبي يعلى رحمهما الله تعالى. ١٢٦ - الخلاف الصغير (٤) لأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني. وهو المسمى أيضًا بـ "رؤوس المسائل" ذكره ابن رجب.

стр. 80

حرف الدال ١٢٧ - درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم (١) لأبي الفرج ابن الجوزي. ١٢٨ - درء اللوم [] (٢) للشيخ يوسف بن عبد الهادي. ١٢٩ - دراري الذخائر شرح منظومة الكبائر (٣) للشيخ محمد بن أحمد السفاريني. شرح فيه منظومة الكبائر المذكورة في "الإقناع" لمؤلفه موسى الحجاوي. ١٣٠ - الدرة اليتيمة في نظم مختصر الخرقي (٤) للشيخ يحى بن يوسف الصَّرصري (*) أولها:

стр. 81

بحَمدِكَ يا ربَّ البرية أبتدي ... فحمدُك فرضٌ لازم للموحِّدِ تعاليتَ عن شرك العِدى وتقدّست ... صفاتُك عما يفتري كل ملحدِ أقِرُّ بلا شك بأنك واحد ... وأومن بالداعي إليك محمدِ نبيك أزكى من بعثت إلى الورى ... وخير من استخرجت من خير مَحتِدِ جلوت دياجير الضلال بنوره ... فكان إلى سبل الهدى خير مرشد فيا ربّ حلل روح قدسك تربه ... وَحيِّ حماه بالسلام المجدَّدِ وسلم على آل النبي وصحبه ... ومن بهداهم في الأعاصر يقتدي وأمدد بتوفيق العناية باطني ... لعلّي فيما رمت أبلغ مقصدي فعندي في نظم العبادات نيّةٌ ... ليسهل منها الحفظ للمتعبِّدِ ووكد عزمي أن في الشعر حكمة ... رواه ثقات أهل فضل وسؤدد فيا طالبًا للعلم والعمل استمع ... لما قلت مخصوصًا بمذهب أحمد فإن من اختار الإمام ابن حنبل ... إمامًا له في واضح الشرع يهتدي فأشرعُ في ذكر الطهارة أولًا ... وهل عالم إلا بذلك يبتدي ثم قال: كتاب الطهارة ... إلخ. ثم لما ختم العبادات قال كتاب البيوع: وأشرع (١) بعد الحمد لله وحده ... وأزكى صلاة اهديت لمحمد بذكر كتاب الحُكم في البيع والشِّرَى ... وما فيهما من مطلق ومقيَّدِ ... إلخ. ثم بعد أن ختم المعاملات شرع في الأنكحة فقال: كتاب النكاح:

стр. 82

عليك بحمد الله جل ثناؤه ... وصَلِّ على خير البرية أحمد وكن عالمًا أن النكاح ثُبوتُهُ ... بعقد ولي مرتضى الفعل مرشد ثم بعد أن ختم أحكام النكاح قال: كتاب الجراح: أصخْ حامدًا لله ثم مصلِّيًا ... على خير هاد بالرسالة مُهتد وفي القتل خُذ عني ثلاثة أضرُبٍ ... فقتلٌ بعمد أو شبيه تعمُّدِ ١٣١ - الدرُ المنتقى والجوهرُ المجموعُ في معرفة الراجحِ من الخلافِ المُطلقِ في الفروعِ (١) تأليف الشيخ مصحح المذهب علي بن سليمان المرداوي. في مجلد ضخم، ذكر ذلك صاحب "السحب" (٢) عن "الضوء اللامع". قلت: ولعله اسم لـ "تصحيح الفروع" المعروف. ١٣٢ - دليل الطالب لنيل المطالب (٣) للشيخ مرعي بن يوسف الكَرْمِيِّ. في جزء لطيف أوله بعد البسملة: الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مالك يوم الدين. إلى أن قال: وبعد: فهذا مختصر في الفقه، على المذهب الأحمد، مذهب الإِمام أحمد، بالغت في

стр. 83

إيضاحه رجاء الغفران، وبينت فيه الأحكام أحسن بيان، لم أذكر فيه إلا ما جزم بصحته أهل التصحيح والعرفان، وعليه الفتوى فيما بين أهل الترجيح والإتقان، وسميته: بـ "دليل الطالب لنيل المطالب" ... إلخ. قال في "عنوان المجد" (١): ذكر لي أنه وضعه من قراءته على الشيخ منصور البهوتي في متن "المنتهى"، وقيل إنه لما أكمله عرضه على الشيخ منصور فتعجب منه، فقال: يا بني زببت قبل أن تحصرم (٢). وذكر مؤلفه أنه فرغ من تعليقه نهار السبت في سابع شهر رجب الفرد المحرم الحرام بالجامع الأزهر المعمور بذكر الملك العلام سنة تسع عشرة بعد الألف. انتهى. وذكر صاحب "السحب" في إجازته لمصطفى بن خليل التونسي لما ذكر له بعض الكتب المعول عليها عند الأصحاب قال: وكذلك يعتمد على "دليل الطالب" وشرحه، فإنه خلاصة صحيح المذهب. انتهى. شرحه الشيخ عبد القادر بن عمر التغلبي في مجلد ضخم سماه "نيل المآرب". وذكر الجبرتي في ترجمة السفاريني من "تاريخه": أنه -يعني السفاريني- ذاكر الشيخ عبد القادر في عدة مباحث من شرحه على "الدليل" فمنها ما رجع عنها، ومنها ما لم يرجع لوجود الأصول التي نقل منها.

стр. 84

ثم إني رأيت السفاريني نفسه ذكر ذلك في إجازته للسيد مرتضى الزبيدي، وشرحه أيضًا العلامة محمد بن أحمد السفاريني لكنه لم يكمل، ذكر ذلك في "سلك الدرر". (١) قلت: وصل فيه إلى الحدود. وعلق عليه الشيخ أحمد بن محمد بن عوض المرداوي حاشية في نحو ثلاثين كراسة ذكرها صاحب "السحب" (٢)، ورأيت الشيخ حسن الشطي نقل عنها في باب الإمامة من شرحه لـ "زوائد الغاية"، وفي المكتبة العمومية بمصر يوجد الجزء الأول من أول الكتاب إلى آخر الوكالة من "مسلك الراغب لشرح دليل الطالب" ولم يُعلم مؤلفه (٣) ولعله بعض شرح السفاريني. والله أعلم. وقد رأيت على المتن المذكور إجازات وتقريظات لبعض الأفاضل المعاصرين للمؤلف. وهذا نصها: صورة ما كتبه شيخنا وسيدنا الشيخ يحيى ابن المرحوم شيخ الإسلام موسى الحجاوي رحمهما الله تعالى: الحمد لله الذي أيد مذهب الإِمام أحمد بمن أتى فيه بما عليه من مؤلف يحمد، من فروع فيه لها الأصول تشهد، بلفظ موجز منقح مهذب، بلغ فيه الكفاية والمطلب، ووشح مسائله براجح المذهب، مع احتوائه على ما يحتاج إليه الأمر ويطلب، والصلاة والسلام على صاحب الشريعة الطاهرة المطهرة المرضية، من فاض علينا من فيض مدده في الأوقات المباركة الزكية! ، وعلى آله وصحبه الذين باع كل منهم نفسه في الدين، وقائل حتى حصل الفتح المبين، صلاة وسلامًا دائمين ما غرد

стр. 85

قمري في الأسحار ومَجّد، على غصون أشجار وبناء مشيد. وبعد: فقد وقفت على مواضع من هذا المؤلف الفريد، والجمع الحسن المفيد، وتأملت ما فيه من الدرر والجواهر، وتذكرت حينئذ المثل السائر: كم ترك الأول للآخر. فلله دره من مؤلف هام، ونحرير علام، ووجدت مؤلفه قد أحسن ما صنع، وحرر وجمع، فليتلق بالقبول، وليرجع إلى ما فيه من المنقول، وقد أجزته أن يفيد من أراد الإفادة، فإنه أهل لذلك وزيادة، جعلني الله وإياه من المخلصين في خدمته، الفائزين بمغفرته ورحمته، وختم لنا أجمعين بالحسنى، وبوأنا من قربه المحل الأسنى، إنه على كل شيء قدير، وبالإِجابة جدير. وهذا صورة ما كتبه العلامة الإِمام والفهامة الهمام شيخ الإِسلام أبو المواهب البكري الصديقي نفع الله به وفسح في مدته. بحمد رب البرايا صرت مرعيا ... وبالصلاة على المختار محميا! ثم الرضى عن جميع الصحب قاطبة ... مَنْ فضلُهم سار شرقيًا وغربيا وبعد هذا كتاب كله درر ... ولم تر العين أعلى منه مرئيًا عقد فريد به كل العلوم ترى ... منشيه دام بعون الله مرعيًا فعلمه مقنع كاف لطالبه ... بفضله صار معنيًا ومغنيًا ومنتهى لإرادات الأنام به ... بحر ومنه غدا الظمآن مرويًا حديثه من قديم مرسل حسن ... معنعن نقله قد صح مرويًا فقد إلى نحوه كل الأنام سعت ... فاعجب له صار فقهيًا ونحويا مبناه أعرب عن فضل علا وغلا ... فأعجب له معربًا قد صار مبنيًا فنفع (١) الله رب العالمين به ... نفعًا وأولاه فضلًا منه مأتيا وأنا ابن صديق خير الخلق كلهم ... أبو المواهب بالمختار محميا! صلى عليه إله العرش ما طلعت ... شمس وما لاح برق الحي نجديا

стр. 86

وهذا صورة ما كتبه العالم العلامة الشيخ عبد الله الدنوشري رحمه الله تعالى. الحمد لله حمدًا دام واتصلا ... على عطاء كثير ليس منفصلا ثم الصلاة مع التسليم يتبعها ... على نبي تسامى قدره وعلا وبعد فالعلم أهلوه قد ارتفعوا ... لأنه خير وصف للذي عقلا لاسيما الفقه إذ بالفقه معرفة ... لحكم شرع به القرآن قد نزلا وإن هذا كتاب قد حوى شرفًا ... فيه فروع تحاكي الدر حيث غلا قد صاغه العالم المفضال سيدنا ... شيخ العلوم الذي قد جاز كل علا فجمعه سالم مما يُكسّره ... لله جمع لطيف أعجب العقلا مصنف فيه ألفاظ محررة ... أسلوبها في مذاق العالمين حلا روض أريض به الأنوار يانعة ... قطوفها قد دنت فيه لمن فضلا به أصول فروع طاب مغرسها ... ثمارها قدمت للسادة الفضلا عرائس العلم تجلى في مطارفها ... على الفهوم فلا تبغي بها بدلا يا ربنا انفع جميع الناس قاطبة ... بالسفر هذا ويسره لمن سألا وقال ذا القول عبد الله مرتجيا ... دنو شريًا يروم العفو مبتهلا لله في جنح ليل في غياهبه ... فاغفر له يا إلهي الذنب والزللا وهذا صورة ما كتبه الشيخ أحمد بن أمين الدين الحنفي رحمه الله تعالى: الحمد لله الذي فقه من أراد في الفقه والدين، ووفق من شاء للاشتغال بالعلم من عباده المؤمنين، وأيد مذهب مولانا الإمام أحمد إمام المجتهدين وثقة المحدثين وقامع المبتدعين، بمن أتى بمؤلف فريد دليل للطالبين، وعمدة

стр. 87

للمفتين، ومغن للمتفقهين، والصلاة والسلام على سيد العالمين وأشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه الذين مهدوا قواعد الدين، ورفعوا منار الشرع صلى الله عليه وعليهم إلى يوم القيامة والدين، وبعد، فقد وقفت على هذا المؤلف الغريب، والنظام العجيب، ووجدته في غاية التنقيح والتهذيب، وفي أحسن التنظيم والترتيب، فلله در مؤلفه على ما صنع، وقد حرر وجمع، وهذب ما وضع، فجزاه الله عن. مذهب إمامه خيرًا، وألبسه في دار السلام سندسًا وحريرًا، وختم أعمالي وأعماله بالسعادة، ورزقني وإياه الحسنى وزيادة، وجعلنا في عبادته من المخلصين، وبرحمته من الفائزين، وبشرعه من المتمسكين، ورحمنا برحمته أرحم الراحمين آمين. وهذا صورة ما كتبه الإِمام الهمام وعلامة الإِسلام الشيخ أحمد بن عبد الوارث البكري الصديقي: الحمد لله الذي منّ بأحمد العلوم على من لم يزل بعين لطفه مرعيًا، وأقام بالفقه في الدين "دليل الطالب" مرشدًا قويًا، وألاح من أفلاك المسائل وأوج الدلائل بدرًا من الهداية بهيًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله أوجب طاعته وألزم، وقبح فواحش الجهل وحرم، وكره إلى عباده الكفر والعصيان، ونوه بالفقه في الدين وأنه خير الأديان، وصَيَّر الفقهاء قادة في كل طريق وأساس، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله [فاتق] (١) رتق العلوم ببيان فصاحته، وفائق سر الفهوم في بديع إشارته، صلى الله عليه وعلى آله الغر، ومصابيح

стр. 88

الأنوار ومفاتيح الأسرار. أما بعد، فقد وقفت على هذا الأنموذج الغريب، والنمط العجيب، من هذا المؤلف البديع، والمصنف الرفيع، فوجدته قد شيدت أركان مجده على هامة العلياء، وأيدت دلائل سعده بما تقصر عنه الجوزاء، سهل العبارة إلا أنه الممتنع، بديع الإِشارة إلا أنه الرحب المتسع، أوجز وما أخَلَّ، وأطنب وما أمَلَّ، فسرحت ناظري في زوايا خفياته، وشرحت خاطري بمزايا جلياته، فقلت: تبارك الخلاق، وناديت: سبحان الرزاق، ما هذه إلا منح ربانية، ومنن رحمانية، غردت بها على أفنان اليراعة حمائم البراعة، وهتفت بفنونها سواجع نَصَاعة الصناعة، قد أحكمت أيدي مؤلفه من أيادي التحقيق برود الفوائد، وأرسلت من أرسال فوضها فيها فنون الفوائد، وصار الحكم بهذا الشاهد؛ أن مؤلفه الجهبذ الأوحد، وما شهدنا لهذا الحاكم إلا بما علمنا وبذلك أشهد ولقد وكلنا جانب التزكية في ألسنة العصر، وبموجب ما قلناه تقول أعيان الدهر، فعين الله على ذلك المرعي الماجد، وحراسته دائرة من بين يديه في كافة المراصد، وأسأله أن يمنحني من صالح دعواته، وأن يتحفني من فائض توجهاته، وأن لا يخليني من توجه خواطره الخطيرة، إلى العالم بكل ضمير وسريرة، وصلى الله على محمد الفاتح الخاتم، المنعوت بأبي القاسم، وعلى آله الكرام، وصحبه العظام، والتابعين لهم إلى يوم القيامة آمين. وهذا صورة ما كتبه العلامة المحقق الشيخ أحمد الغنيمي الأنصاري رحمه الله تعالى: حمدًا لمن فاوت بين العقول، وصلاة وسلامًا على أشرف رسول، القائل: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (١) وعلى آله وأصحابه الراشدين المهديين، وبعد. فلما وقفت على هذا المؤلف البديع،

стр. 89

وجدت عبارته منتظمة مرصعة بالدر أرفع (١) ترصيع، فحمدت الله سبحانه الذي أوجد في مثل هذا الزمن، من يجمع تلك الشوارد ويقيدها بعد ما كانت سارحة في أعلى الفنن، وتضرعت إليه في السر والعلن [أن] (٢) يكثر أمثاله، وأن يزيد في أفضاله، وعلمت أنه ممن أراد الله به الخير المبين، بنص قول سيد المرسلين، فأسأله مع إجازتي له بما يسمعه مني في العربية أن لا يخليني من دعواته البهية، بالعافية مع التوفيق، فإنه خير رفيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين. ١٣٣ - الدليل الواضح في النهي عن ارتكاب الهوى الفاضح (٣) للشيخ عبد المغيث بن زهير الحربي (٨). أوله بعد البسملة [] (٤) قال ابن رجب: ذكر فيه تحريم الغناء وآلات اللهو، وذكر فيه أيضًا تحريم الدُّف بكل حال، في العرس وغيره. وأجاب عن حديث: "أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف" (٥) بأن معناه: أعلنوه إعلانًا يبلغ ما يبلغ صوت الدُّف لو ضُرب به؛ لتمحوا سنة الجاهلية من نكاح البغايا المستسر به.

стр. 90

وأجاب عن حديث الجاريتين، وربما أشار إلى أنه منسوخ. قال ابن رجب: وهذا مذهب ضعيف. وصدق رحمه الله تعالى. ١٣٤ - دليل الناسك لأداء المناسك على مذهب أبي عبد الله أحمد ابن حنبل (١) للشيخ عبد الغني بن ياسين اللبدي الحنبلي (*). جزء لطيف أوله بعد البسملة والتوكل على الله: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الخلق أجمعين، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وجميع التابعين، صلاة وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين. ذكر فيه أن بعض إخوانه لما أراد أداء فرض الحج سأله أن يختصر له مناسك الحج في رسالة، فكتبه، وذكر في أوله آداب السفر وأحكامه، ذكر في آخره أنه فرغ من جمعه لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة ١٢٨٩ قال: وقد صار تبييضه في هذه النسخة في النصف الأول من شوال سنة ١٣١٧ في المدرسة السليمانية بجوار المسجد الحرام، أدخلنا الله دار السلام بسلام، بقلم الفقير جامعه الحقير عبد الغني بن ياسين بن محمود بن ياسين ابن طه بن أحمد اللبدي النابلسي عفا الله عنه. وعليه تقريظ للشيخ محمد بن عبد الله ابن حميد النجدي العنيزي ونصه:

стр. 91

بسم الله الرحمن الرحيم أحمد من أقام لمذهب أحمد أحمد مذهب من وضح مسالك مناسكه بغاية الإِقناع ونهاية المطلب، فهو المغني عمن سواه، والكاف لمن توكل عليه [و] رجاه، والصلاة والسلام على مبدأ الكمال ومنتهاه، وعلى آله وأصحابه ومن والاه. أما بعد: فقد أطلعني الأخ الفاضل والمحصل الكامل المتحلي بالمحاسن، والمتخلي عن المساوئ الشيخ أسعد النابلسي العنبتاوي في وروده لأداء فريضة الإسلام وزيارة سيد الأنام عليه أفضل الصلاة وأكمل السلام على هذا المنسك النفيس، والتأليف الذي يقر له كل مرؤوس ورئيس، لنادرة عصره، وزينة أهل دهره في مصره، الملحوظ بالمدد الأبدي! . أخي وحبيبي الشيخ عبد الغني اللبدي، فطربت حين رأيته لؤلؤة زهرا، ولو كنت على وضوء لسجدت لله شكرًا، حيث أوجد هذا الفاضل في هذا الزمان، وألهمه تحقيق تدقيق فروع إمام السنة فتى شيبان، وقد قل محققوه في هذا الجيل، وصاروا مصداق ما قيل: إن الكرام قليل، فواليت الحمد لله سبحانه، وسألته أن يعلي قدر هذا الفاضل، ويعظم شأنه، وأن يوالي عليه فضله وإحسانه، وقد كنت أتفرس فيه هذا وأكثر، منذ كان مجاورا بالجامع الأزهر، وأرجو من كرم الله أن يظهر أعلى مظهر، ممتعًا بالأهل والمال والحال، مبلغًا من كل خير غاية الآمال، وكتبه الفقير الحقير محمد بن عبد الله بن حميد المتشرف بخدمة إفتاء الحنابلة. وإمامة مقامهم في المسجد الحرام، كان الله له في كل مرام، بجاه سيد الرسل الكرام (١) وعلى آله وأصحابه أفضل الصلاة وأكمل السلام آمين في ٢٧

стр. 92

شوال سنة ١٢٨٩ بحروفه. وعليه أيضًا ما نصه: وقد اطلع على المسَّودة أيضًا الفاضل الهمام فخر العلماء الأعلام، صاحبنا الأديب، والعالم العلامة الأريب، الشيخ محمد سعيد الكرمي الحنبلي، فكتب هذه الأبيات بديهة، وهذا نصها: كتاب عليه للجلالة رونق ... وطالعه للحق خير رشيد تضمن من غير المسائل جملة ... يقر لها بالمجد كل مجيد وكيف ومن أنشاه سيدنا الذي ... تفرد في فضل برغم حسود فإن تر في زاهي علاه مشككا ... فذاك بدين المجد غير سعيد وأما أنا آمنت أن جنابه ... لأركان دين الله خير مشيد! فلا زال يرقى أوج كل فضيلة ... بحسن كمال في الأنام فريد كتبه الفقير إلى الله سعيد الكرمي الشاذلي الحنبلي. وعليه أيضًا ما نصه: وممن اطلع عليها أيضًا الأديب الأريب، والذكي الألمعي النجيب، ذو القريحة الوقادة، والفطنة النقادة، صاحبنا المكرم، وصديقنا المفخم الشيخ محمود عبد الحليم العنبتاوي الحنبلي حفظه الله تعالى وأكرمه، وتولاه، فكتب عليها هذه الأبيات: لله در مؤلف ... جمع المناسك واختصر وأبان غامضها الذي ... يخفى على أهل الفكر حبر إمام فاضل ... فرْدٌ كما العَلَم اشتهر قد قلّد النساك من ... تحف الجواهر والدرر

стр. 93

وأصاب وابل رشده ... أهل [البوادي] (١) والحضر أنعم به من مرشد ... في أبحر الرشد عبر وأتى بأنفس مثمن ... وعلى (٢) الجواد لقد نثر فالله يحفظه ويمـ ... ـنعه المكائد والضرر ويقيه أشرار الزما ... ن وكل حادثة وشر وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم دائمًا أبدًا، كتبه الفقير محمود بن الحاج عبد الحليم العنبتاوي الحنبلي. * * *

стр. 94

حرف الذال ١٣٥ - الذَّخْرُ [الحَرِيرُ] (١) بمُختَصَر التَّحرِير (٢) للشيخ العالم العلامة أحمد بن عبد الله بن أحمد الخلوتي (*). في مجلد ضخم أوله بعد البسملة: الحمد لله الذي شرح صدورنا لحكمته، ونور قلوبنا بالإِسلام وهدانا لمعرفته، سبحانه من إله منح من اختاره لتمهيد قواعد الشريعة فروعًا وأصولًا بقدرته، أحمده على نعم لا تعد، وأشكره على منن لا تحد، وأتوب إليه وأستغفره، وأساله حسن الخاتمة والفوز برؤيته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله تنزه عن شبه ومثل في وحدانيته، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وحبيبه وصفيه وخليله، نبي أظهر الله به الوجود! . وفضله على بريته، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأمته، وبعد: فيقول العبد الفقير الحقير أحمد بن عبد الله بن أحمد الحنبلي الخلوتي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين: لما رأيت الكتاب الموسوم بـ "مختصر التحرير" للشيخ الإمام العالم تقي الدين محمد بن أحمد بن النجار الفتوحي اختصره من "تحرير المنقول وتهذيب (٣) علم الأصول" للشيخ الإمام المنقح

стр. 95

علاء الدين المرداوي رحمهم الله تعالى، مشتملًا على قواعد كثيرة، وفوائد عظيمة، ومع ذلك شرحه مصنفه شرحًا عظيمًا، لكنه أطال في بعض المواضع، وترك أخرى بلا حل لمعناها، فرغبت أن أشرحه شرحًا مختصرًا يسهل قراءته؛ لكون بعض أسيادي سألني ذلك، ولا يسعني مخالفته، فأجبته لذلك مستثنيًا لقوله تعالى ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣، ٢٤]، مع عجزي واعترافي بالقصور في مرتبة الخوض في تلك المسالك، واستخرت الله وطلبت منه المعونة والتدبير، وسميته "الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير" وأسأل الله النفع به كما نفع بأصله، إنه على ما يشاء قدير. قال المؤلف ... إلخ. أكثر فيه من النقل عن شرح المصنف، وعن المجد، وحفيده، وتلميذه ابن قاضي الجبل وعن أبي إسحاق الاسفراييني في "أصوله"، و"القواعد الأصولية" لابن اللحام وغيرها. * * *

стр. 96

حرف الراء ١٣٦ - رؤوس المسائل (١) للشريف أبي جعفر عبد الخالق بن عيسى (*). أولها بعد البسملة: كتاب الطهارة. مسألة: الطهور اسم للطاهر في نفسه المطهر لغيره، فهو من الأسماء المتعدية، وتعديه إلى رفع الأحداث وزوال الأنجاس، ذكره أبو بكر في "التنبيه"، وبه قال أصحاب مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: الطهور والطاهر اسمان بمعنى واحد، فيكون من الأسماء اللازمة. دليلنا: قوله ﵇ في ماء البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (٢)، وكل ذلك جواب عن سؤاله عن التوضي به ... إلخ. قال الحافظ ابن رجب: "رؤوس المسائل" مشهورة. وهي منتخبة من "الخلاف الكبير". ١٣٧ - رؤوس المسائل (٣) لأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني. أولها بعد البسملة: ذكر الشيخ تقي الدين بن تيمية (٤) عن جده مجد

стр. 97

الدين أبي البركات أنه كان يقول لمن سأله عن ظاهر مذهب أحمد إنه ما رجحه أبو الخطاب في "رؤوس مسائله" وتسمى أيضًا بـ "الخلاف الصغير". ١٣٨ - رؤوس المسائل (١) لأبي الفتح عبد الوهاب بن جبلة (٢) البغدادي (*). ذكرها أبو عبد الله ابن حمدان صاحب "الرعاية" نقل ذلك عنه ابن رجب. ١٣٩ - رؤوس المسائل (٣) للقاضي أبي الحسين محمد بن القاضي أبي يعلى. ذكرها ابن رجب وغيره. ١٤٠ - رؤوس المسائل (٤) لأبي خازم محمد بن القاضي أبي يعلى، وأخ القاضي أبي الحسين. ذكرها ابن رجب. ١٤١ - الرد على المعترضين على ابن تيمية في الطلاق (٥) للشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته.

стр. 98

١٤٢ - الرد على من قال إِن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثًا (١) للشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم. ذكره ابن عبد الهادي. ١٤٣ - رسالة في جواز التقليد ولو أدى إِلى التلفيق من كلّ مذهب (٢) للشيخ مرعي بن يوسف. أولها بعد البسملة: قال العبد الفقير إلى الله مرعي بن يوسف الحنبلي: اعلم أنه قد ذهب كثير من العلماء إلى منع جواز التقليد حيث أبى إلى التلفيق من كل مذهب؛ لأنه حينئذ كلّ من المذهبين أو المذاهب يرى البطلان، كمن توضأ مثلًا ومسح شعرة من رأسه مقلدًا للشافعي، ثم لمس ذكره بيده مقلدًا لأبي حنيفة، فلا يصح التقليد حينئذ ... إلى أن قال: وهذا وإن كان ظاهرًا من حيث العقل، والتعليل فيه واضح، لكنه فيه الحرج والمشقة على المسلمين خصوصًا العوام، الذين نص العلماء على أنه ليس لهم مذهب معين، وقد قال غير واحد: لا يلزم العامي أن يتمذهب بمذهب معين كما لا يلزم في عصر أوائل الأمة. والذي أذهب إليه وأختاره القول بجواز التقليد في التلفيق لا بقصد تتبع ذلك؛ لأن من تتبع الرخص فسق بل حيث وقع ذلك اتفاقًا ... إلى أن قال: واعلم أن من التلفيق كما يأتي في العبادات كذلك يأتي في غيرها، فلو طلق زوجته ثلاثًا ثم تزوجت بابن تسع سنين بقصد التحليل مقلدًا زوجها في صحة النكاح للشافعي، وأصابها، ثم طلقها مقلدًا في صحة

стр. 99

الطلاق وعدم العدة أحمد لجاز لزوجها الأول العقد عليها، إلى آخر ما ذكر. ثم تعقبه الشيخ محمد السفاريني وألف رسالة (١) في ذلك قال فيها: وبعد: فقد وقفت على فتيا لمولانا الشيخ الإمام العلامة أوحد عصره وفريد زمانه ودهره، صاحب التصانيف السنية، والتأليف البهية، حضرة أستاذنا الشيخ مرعى الحنبلي، لازال مرعيًا بعناية مولاه، ما انتفع المسلمون بتصانيفه وفتياه، تتعلق بجواز التلفيق، والذي أراه وأقول به بطلان ذلك كله؛ لأن فيه مفاسد كثيرة، وموبقات غزيرة، وهذا باب لو فتح لأفسد الشريعة الشريفة الغراء، ولأباح جل المحرمات، وأي باب أفسد من باب يبيح الزنا وشرب الخمر وغير ذلك. ١٤٤ - رسالة في بحث التقليد والتلفيق (٢) للشيخ حسن الشطي الحنبلي (*). ١٤٥ - رسالة كتبها يوسف بن أحمد بن إِبراهيم لابن رجب في الطلاق الثلاث (٣) أولها: من العبد الضعيف الحقير يوسف بن أحمد إلى شيخ الحنابلة زين الدين ابن رجب ... إلخ.

стр. 100

ذكرها ابن عبد الهادي، وقال: رأيت في بعض كتبه في ذلك يقول: إنه لم يفعل ذلك إلا لوجه الله تعالى: اعلم إني واقف بين يديه. وقال في مسألة الطلاق الثلاث والطلاق بأداة الشرط وغير ذلك مما كان يفتي به: إني لم أقلد في ذلك ابن تيمية، ويذكر أنه قد نذر على نفسه نذرًا ألف درهم لمن جاءه بدليلٍ قاطعٍ في ذلك، وأنه متى وجدَ دليلًا قاطعًا رجع إليه، وجعل ذلك لمن أتاه به. وأخبرني بعضهم أنه قد كان وضع ألفًا في كيس وعلقه في بيته. قلت: له الكلام الكثير على مسألة الطلاق، وسمعت والدي يذكر أن له فيها قريبًا من سبعين كراسة، فمن ثَمَّ قال بعض شيوخنا: كان مجتهدًا فيها. وقال ابن قاضي شهبة في "ذيله" (١): كان مولعًا بالفتوى بمسائل الطلاق المنسوبة إلى ابن تيمية، ويسأل المناظرة عليها. ذكر ذلك ابن عبد الهادي. قلت: ومن مؤلفاته في ذلك "الرد على المعترض على ابن تيمية" ومؤلف في "الطلاق بأداة الشرط"، ومؤلف آخر في "الرد على من قال إن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثًا". وقد ذُكرت في مواضعها من هذا الكتاب (٢).

стр. 101

١٤٦ - الرعاية في تلخيص ألفاظ أحكام الهداية (١) للشيخ الإمام العالم العلامة نجم الدين أبي عبد الله أحمد بن حمدان الحراني (*) رحمه الله تعالى. أوله بعد البسملة: الحمد لله الذي أسعد العلماء بإحكام أحكامه، وأرشدهم إلى فهم حلال شرعه وحرامه، ووفق من شاء لما شاء من أقسامه، وحقق لمن أراد ما أمَّل من إنعامه، وسدد وهدى ولدينه ارتضى ولشرعه استرعى بفضله وإكرامه، وأيَّد حماله وأمدهم بعونه فأتوا بمرامه، وتنزه عن شبه ومثل في ذاته وصفاته وكلامه، ونوَّر البصائر بالهداية إلى معرفته بصفاته، ونقضه وإبرامه، وصور الضمائر، ويعلم إقدام العبد من إحجامه. أحمده على جزيل إلهامه وإفهامه، وأشكره على جزيل عطائه ودوامه، وأسأله تيسير المراد مع إتقانه، وإتمامه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة صادق في نيته وفعله وكلامه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوث إلى كل أحد بإسلامه، والمنعوت بأنه رحمة للعالمين فأعظم بمقامه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه، وإلزامه (٢) صلاة دائمة بدوام دار الخلود في إنعامه وانتقامه (٢). وبعد: فإني لما رأيت الهمم عن

стр. 102

الفقه وأهله فاترة، وصوارم التقصير فيه والتقييد عنه باترة، والقرائح والأفكار باردة، ونار الحذر والجد خامدة، وعين الخوف والخشية جامدة، وزهد الأعلام في التعليم وتعلم الأحكام، وميلهم إلى الحطام والطغام، وكثرة الجهال وتناصرهم، وقلة العلماء وتقاصرهم، وطلب الطلبة أقصر طريق، وأبصر تحقيق، وأنظر تدقيق، وأوفق تلفيق، وأليق تنميق. وكثر سؤال من يعز صدهم، ويكره ردهم، ويشكر قصدهم، في تلخيص ألفاظ أحكام كتاب "الهداية"، تأليف الشيخ الإِمام العالم أبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني، وتنقيح مسائله، وحذف أكثر مكرره وتناقضه، وزياداته اللاغية ورذالته. وكان الفقه أكثر أنواع المعلوم نفعًا، وأقومها بمعرفة الأحكام شرعًا، وأعظمها للفنون جمعًا، وأجز لها أجرًا، وأجملها ذخرًا، وأحمدها دنيا وأخرى، وأعلاها في النفوس قدرًا، وأغلاها على خاطبه مهرًا، إذ لابد فيه من فهم واف، وذهن صاف، وتأمل شاف، وفنون عديدة، وأحوال رشيدة، وآراء سديدة، وأفعال سعيدة، وحفظ وإتقان، ومرشد وزمان، وحرص وإمكان، وعليه مدار أحكام الحكام، وإليه (١) مرجع الخاص والعام، وبه يعرف الحلال والحرام، وبقية الأحكام، وبه تحفظ الدماء والأموال، وتلحظ الأقوال والأفعال، وتصان العقول والأنساب، والأعراض والأحساب، وقد رفع الله قدره وعظمه، وخص به غالبًا من عباده من كرمه، وندبهم إلى إنذار بريته، ومنحهم ميراث أهل نبوته، وأقامهم للقيام بحجته، والإِخبار بشريعته، وأمر غيرهم بسؤالهم، والأخذ

стр. 103

بأقوالهم، وهو عماد الدنيا والدين، وغايات آمال المجتهدين، ونهاية أعمال المقتدين، ورعاية أفعال المهتدين، وبحصوله يحصل الخير والإِقبال، وبمراعاته تبلغ غاية الآمال، وقد حث الشارع على تعلمه وتعليمه، وتفهمه وتفهيمه. أحببت أن أجمع فيه على طريق "الهداية" ونحوها كتابًا وجيزًا، مذهبًا، مهذبًا، ملخصًا منضدًا، مرصعًا مفصصًا (١)، مفضضًا، مليًا بغاية المأمول الجزيل، ونهاية المحصول والتحصيل، عريًا عن الدليل والتعليل، سوى قليل، وافيًا بالمراد، كافيًا للمرتاد، يجمع كلّ أحكام "الهداية" المذكورة، وزبدة الكتب المشهورة، والمسائل المسطورة، والقرائح المشكورة، والمنايح المذخورة، مع زيادة كثيرة، وفائدة كبيرة، ومسائل غزيرة، وأحكام جزيلة، وأقوال جميلة، وأمور جليلة، على مذهب الإِمام العالم العامل، الناسك، السالك، الكامل أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، مما نص عليه، أو أومأ إليه، أو أخذ من قوله، أو قيس عليه؛ إذ هو من أوضح (٢) المذاهب وأكمل، وأوضح المناهج وأجمل، وأشرف المطالب وأنبل، لكثرة أخذه له من الكتاب والسنة، ومعرفته بهما وبأقوال الأئمة، وأحوال سلف الأمة، وتطلعه على علوم الإسلام، وتضلعه من أدلة الشريعة والأحكام، ودينه التام، وعلمه العام، والثناء عليه من أكابر العلماء، وشهادتهم له بالإِمامة والتقديم على أكثر القدماء، وإطنابهم في مدحه وشكره، وإسهابهم في نشر فضله وذكره، فهو أجلهم قدرًا، وأرفعهم ذكرًا، وأقومهم سطرًا،

стр. 104

وأنهرهم أمرًا، وأعلمهم برًا وبحرًا، حيث اجتمع له من العلم، والعمل، والدين، والورع، والسنة، والإِتباع، والجمع، والإطلاع، والرحلة، والحفظ، والمعرفة، والشهرة بذلك، وغيره ما لم يجحمع مثله لغيره، كما ذكرناه في كتب أخر، مع الإِيجاز العجيب، والإِلغاز الغريب، وذكر أكثر البعيد والقريب، والتحري في النقل والتهذيب، والتصرف والتقريب، والاحتراز مما يعيب، أربًا في الاقتصاد والاقتصار، وهربًا من الملل والإِكثار، وتقريبًا على الطالب الراغب، وترغيبًا في أعلى المآرب والمراتب، ورغبة في جزيل الثواب، وجميل المآب، وأداءً لما يلزمني من نشر العلم وبذله، وإعانة طالبيه وأهله، والحث على حفظ الدين ووصل حبله، واتباع الإِمام أحمد وصحبه، في فرعه وأصله، مع ما لديَّ من ترادف العوائق وكثرتها، وتكاتف العلائق وشدتها، وافتراق أسباب التأليف والتلفيق، واتفاق مهام عن بعضها جل الزمان يضيق، وعسر الآمال، وسير الكلال، وتشتت البال، وبُعد الحال. فالله يسهل المراد، إنه كريم جواد، فهو المحمود دائمًا على كل حال، والمرجو لبلوغ الآمال، وقبول الأعمال، والحمد لله رب العالمين. ١٤٧ - رفع الملامة في استخراج أحكام العمامة (١) للشيخ يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي.

стр. 105

١٤٨ - الروضة في الفقه (١) للشيخ عبد الرحمن المقري البغدادي رحمه الله تعالى. ولعلها "روضة الفقه" التي يشير إليها صاحب "الإنصاف" بقوله "روضة" فقهنا. ١٤٩ - روضة الناظر وجُنّة المناظر في أصول الفقه (٢) لأبي محمد عبد الله بن أحمد المشهور بالموفق. أولها بعد البسملة [ ... ] (٣). شرحها الشيخ حسن بن محمد بن صالح المعروف بابن المجاور بكتاب سماه "حجة المعقول والمنقول في شرح الروضة في علم الأصول" ذكره ابن عبد الهادي (٤) وقال: هو من أجل تآليفه. ورأيت مجلدًا في مكتبة الحرم المكي، تكلم فيه مؤلفه على قطعة من "الروضة" لم يذكر اسم مؤلفه، ينقل فيه عن شيخ الإِسلام بن تيمية بقوله: قال شيخنا. والظاهر أنه من شرح ابن المجاور هذا. وشَرَحَ "الروضة" أيضًا عبد القادر بن أحمد بن بدران الدومي ثم الدمشقي، وسمى شرحه "نزهة الخاطر العاطر بشرح روضة الناظر".

стр. 106

واختصر "الروضة" نجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي في جزء لطيف، ثم شرحه في ثلاث مجلدات. ذكر ذلك ابن رجب (١). وشرح "مختصر الروضة" أيضًا الشيخ علاء الدين العسقلاني، ذكره المرداوي في "تصحيح الفروع" ونقل عنه في باب: الاستثناء في الطلاق، وذكر أيضًا في الباب المذكور من "التصحيح" عن شيخه القاضي عز الدين صاحب "تصحيح المحرر" أنه اختصر مختصر الطوفي. وقد اشتبهت "الروضة" هذه على صاحب"الكشف" بـ "روضة" النووي لأنه لما ذكرها ذكر أن نجم الدين سليمان بن عبد القوي الحنبلي اختصرها وشرحها، وهذا وهم؛ فإنه إنما اختصر "روضة" الموفق لا النووي، وشرح نفس المختصر لا أصل "الروضة" (٢). وفي الثناء على "الروضة" يقول الصرصري في قصيدته اللامية في ذكر الإمام أحمد وأصحابه عند ذكر الموفق وكتبه: وروضته ذات الأصول كروضة ... أياست بها الأزهار أنفاس سمأل تدل على المنطوق أوفى دلالة ... وتحمل في المفهوم أجمل محمل ١٥٠ - روضة المرتاد لنظم مهمات الزاد (٣) لبعض المعاصرين، وهو الشيخ سليمان بن عطية آل سليمان (*).

стр. 107

أوله بعد البسملة والاستعانة: الحمد لله الإِله العالي ... الواحد الفتاح ذي الجلال الماجد الفرد اللطيف الباري ... الخالق المصور الغفار الواحد المغني الغني النافع ... سبحان ربي ذي العطاء الواسع فقه من شاء من العباد ... في دينه وهو الحكيم الهادي أرسل خير العالمين أحمد ... للخلق رحمة فأدى وهدى إذ قام بالنصح لكل أمة (١) ... يدعو إلى الرشد فجلى الغمة مجاهدًا في ربه ... ولم يمت حتى به الدين كمل صلى عليه ربنا وسلما ... والآل والصحب الهداة العلما وبعد ذي أرجوزة مفيدة ... في فنها وجيزة فريدة ألف وتسع من مئات وافية ... حافظها حاز العلوم الزاكية فقهية (٢) في مذهب المبجل ... وقدوة الأعلام ذي الفضل الجلي بحر العلوم أحمد بن حنبل ... الصابر المحتسب المفضل خدمت فيها الطالبين جهدي ... ليسهل الحفظ على ذي الرشد جمعت فيها جل متن الزاد ... مقتصرًا منه على المراد من أمهات للمسائل التي ... فروعها بكثرة تجلت (٣) ونسأل الإِله جل وعلا ... علمًا به ينفعنا وعملًا

стр. 108

ثم قال كتاب الطهارة: اعلم أخي أن المياه كلها ... ثلاثة مشهورة أولها (١) ماء طهور ذا هو الباقي على ... خلقته يرفع أحداث الملا كذا يزيل خبثًا لما طرا ... ومنه مكروه بدا لمن يرى كمثل ما (٢) تغير بما لا ... يمازج الماء فعي المثالا كالدهن أو قطع الكافور ... ونحوه أكره على المشهور ومنه ما استعماله محرم ... لا يرفع الأحداث يا من يفهم لكن يزيل الخبث الطاري فذا ... ما ليس بالمباح يا من احتذا وثاني المياه ماء [طاهر] (٣) ... قد جوزوا استعماله الأطاهر في غير رفع حدث أيضًا وفي ... غير زوال خبث فلا يفي وهو الذي تغير الكثير ... من واحد مما له أشير من لونه أو ريحه أو طعمه ... بطاهر فافهم جلي حكمه ... إلخ ١٥١ - الروضة في الفقه (٤) للشيخ شهاب الدين أحمد بن يحيى بن عطوة رحمه الله تعالى. ١٥٢ - العروض المربع شرح زاد المستقنع (٥) للشيخ منصور بن يونس البهوتي.

стр. 109

أوله بعد البسملة والاستعانة: الحمد لله الذي شرح صدر من أراد هدايته للإِسلام، وفقه في الدين من أراد به خيرًا، وفهمه فيما أحكمه من الأحكام. إلى أن قال: أما بعد: فهذا شرح لطيف على "مختصر المقنع" للشيخ الإِمام العالم العلامة والقدوة العمدة الفهامة، هو شرف الدين أبو النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي تغمده الله برحمته، يبين حقائقه، ويوضح معانيه ودقائقه، مع ضم قيود يتعين التنبيه عليه، وفوائد يحتاج إليها ... إلخ. فرغ من تأليفه يوم الجمعة في اليوم الثالث من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وألف، وقيل إنه أول ما ألف من الشروح، وللحنابلة النجديين به وبأصله أهمية (١) كبيرة في تدريسه. علق عليه العلامة المحقق الشيخ عبد الله أبابطين حاشية مفيدة، منها ما أخذ من تقريره على الشرح المذكور حال تدريسه للطلبة، ومنها ما نقل من خطه على هامش نسخته، استدرك فيها على الشارح في بعض المواضع، وقيد بعض العبارات التي أطلقها حتى صارت من ضروريات الشرح المذكور. ١٥٣ - العروض المربع في مناسك الحج (٢) مؤلف الشيخ إبراهيم بن أبي بكر بن إسماعيل الذِّنابي العوفي. ثم إنه

стр. 110

شرحه بكتابه المسمى "بغية المتتبع في حل ألفاظ العروض المربع" (١). ١٥٤ - الرياض النواظر في الأشباه والنظائر (٢) لنجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي (*). ذكرها ابن رجب. * * *
следующие страницы →