← Указатели

Указатели · id 147066

كشف النقاب عن مؤلفات الأصحاب

سليمان الحمدان

Полный текст (286 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الصواب، والله تعالى هو العاصم في الأقوال والأفعال، والمطلع على الضمائر والنيات والمنعم المتفضل بتحصيل ما أراد، وإليه الجؤار لتطهير القلوب من الرياء والنفاق، وإبدال السيئات بالحسنات، إنه غافر الذنوب والخطيات، وقابل التوبة من العباد، فلما رأيت صدق رغبته في معرفة الآداب الشرعية من الفرائض والأركان والسنن والهيئات، ومعرفة الصانع بالآيات والعلامات، ثم الاتعاض بالقرآن والألفاظ النبوية في مجالس نذكرها، ومعرفة أخلاق الصالحين سنمر بها في أثناء الكتاب ... إلخ. تكلم فيها أولًا على العبادات الخمس، ثم أتبعها بمعرفة الصانع، وما يجب إثباته في حق الرب، وما يجب تنزيهه عنه، ثم أشار إلى الفرق الضالة، وما ذهبت إليه كل فرقة، ثم ذكر مجالس في المواعظ القرآنية والألفاظ النبوية، ثم ختمها بفصول في الأدعية الشرعية. * * *

стр. 142

حرف الفاء ٢٠٢ - الفتاوى الرحبيات (١) ذكرها ابن رجب، ونقل عنها في القاعدة (٢٧). ٢٠٣ - فتاوى ابن الزاغوني (٢) ذكرها ابن رجب في القاعدة (٤٣). ٢٠٤ - الفائق في الفروع (٣) للشيخ قاضي القضاة أحمد بن حسن المعروف بابن قاضي الجبل (*). ٢٠٥ - الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني (٤) للشيخ أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام الدمنهوري (**).

стр. 143

٢٠٦ - فتح مُولِي النهى لديباجة شرح المنتهى (١) تقييدات على شرح الشيخ منصور المسمى بـ "معونة أولي النهى" جمعها الشيخ العلامة أحمد بن أحمد المقدسي الحنبلي (*). ٢٠٧ - الفَحصَ الغَوِيصَ في حَلِّ مسائلِ العَوِيص (٢) للشيخ أحمد بن حسن بن أحمد بن حَسَن بن عبد الهادي، الشهير بابن المِبْرد. والكتاب المذكور خاص بحل الألغاز الفرضية. ٢٠٨ - الفروع (٣) لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح. أوله بعد البسملة: الحمد لله المتفضل على خلقه بكثرة الأفضال والنعم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، المتفرد بالبقاء والقدم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صاحب اللواء والعطاء الخضم، صلى الله عليه وعلى آله أولي الفضائل والحكم، وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:

стр. 144

فهذا كتاب في الفقه على مذهب الإِمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، ﵁، اجتهدت في اختصاره وتحريره، ليكون نافعًا وكافيًا للطالب، وجردته عن دليله وتعليله غالبًا، ليسهل حفظه وفهمه على الراغب، وأُقدِّم غالبًا الراجح في المذهب، فإن اختلف الترجيح أطلقت الخلاف، و"على الأصح" أي أصح الروايتين، و"في الأصح" أي أصح الوجهين، وإذا قلت: وعنه كذا، أو قيل كذا فالمقدم خلافه. وإذا قلت: ويتوجه، أو ويقوى، أو عن قول، أو رواية: وهو، أو هي أظهر، أو أشهر، أو متجه، أو غريب، أو بعد حكم مسألة: فدل، أو هذا يدل، أو ظاهره، أو يؤيده، أو المراد كذا، فهو من عندي. وإذا قلت: المنصوص، أو الأصح، أو الأشهر، أو المذهب كذا، فثم قول. وأشير إلى ذكر الوفاق والخلاف، فعلامة ما أجمع عليه (ع) وما وافقنا عليه الأئمة الثلاثة -رحمهم الله تعالى- أو كان الأصح في مذهبهم (و) وخلافهم (خ) وعلامة خلاف أبي حنيفة (هـ) ومالك (م) فإن كان لأحدهما روايتان فبعد علامته (ر) وللشافعي (ش) ولقوله (ق) وعلامة وفاق أحدهم ذلك، وقبله (و). وإذا أحلت حكم مسألة على مسألة أخرى فالمراد عندنا، وإذا نقل عن الإِمام في مسألة قولان؛ فإن أمكن الجمع -وفي الأصح- ولو بحمل عامّ على خاص، ومطلق على مقيد فهما مذهبه، وإن تعذر وعلم التاريخ فقيل: الثاني مذهبه، وقيل (١): الأول. وقيل ولو رجع عنه. وإن جهل؛ فمذهبه أقربهما من الأدلة، أو قواعده. ويخص عام كلامه بخاصة في مسألة واحدة في

стр. 145

الأصح؛ والمقيس على كلامه مذهبه في الأشهر. فإن أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين قال بعضهم: وبَعُدَ الزمن؛ ففي جواز النقل والتخريج -ولا مانع وجهان، وقوله: لا ينبغي، أولًا يصلح أو استقبحه، أو هو قبيح، أو لا أراه للتحريم. وقد ذكروا أنه يستحب فراق غير العفيفة، واحتجوا بقول أحمد: لا ينبغي أن يمسكها. وسأله أبو طالب: يصلى إلى القبر، والحمام، والحُش، قال: لا ينبغي أن يكون، لا يصلي إليه. قلت: فإن كان؟ قال: يجزئه. ونقل أبو طالب فيمن قرأ في الأربع كلها بالحمد وسورة: لا ينبغي أن يفعل، وقال في رواية الحسين بن حسان في الإِمام يقصر في الأولى (١)، ويطول في الأخيرة: لا ينبغي هذا. قال القاضي: كره ذلك لمخالفة السنة، فدل على خلاف. وفي "أكره" أو "لا يعجبني" أو "لا أحبه" أو "لا أستحسنه" أو "يفعل السائل كذا احتياطًا" وجهان و"أحب كذا" أو "يعجبني" أو "أعجبُ إليَّ" للندب، وقيل للوجوب، وقيل وكذا "هذا أحسن - أو حسن" وقوله: أخشى، أو أخاف أن يكون، أو لا (٢): كيجوز، أو لا يجوز، وقيل: وقف. وإن أجاب عن شيء ثم قال عن غيره: هذا أهون، أو أشد، أو أشنع. فقيل: هما سواء؛ وقيل بالفرق وأجبن عنه: مذهبه كقوة كلام لم يعارضه أقوى، وقيل يكره، وقول أحد صحبه في تفسير مذهبه، وإخباره عن رأيه، ومفهوم كلامه، وفعله: مذهبه في الأصح كإجابته في شيء بدليل، والأشهر: أو قول صحابي.

стр. 146

وفي إجابته بقول: فقيه وجهان وما انفرد به واحد وقوي دليله، أو صحح الإِمام خبرًا، أو حسَّنه، أو دوَّنه ولم يرده: ففي كونه مذهبه وجهان، فلهذا أذكر روايته للخبر وإن كان في الصحيحين. وإن ذكر قولين وفرع على أحدهما فقيل: هو مذهبه، كتحسينه إياه، أو تعليله، وقيل: لا وإلا فمذهبه أقربهما من الدليل، وقيل: لا، ولو قال بعد جوابه: ولو قال قائل، أو ذهب ذاهب يريد خلافه؛ [كان مذهبًا] (١) فليس مذهبًا. وفيه احتمال كقوله: يحتمل قولين. وقد أجاب أحمد فيما إذا سافر بعد دخول الوقت: هل يقصر؟ وفي غير موضع بمثل هذا، وأثبته القاضي، وغيره روايتين. وفي كونه سكوته رجوعًا وجهان وما علله بعلة توجد في مسائل فمذهبه فيها كالمعللة، وقيل: لا. ويلحق ما توقف فيه بما يشبهه، هل هو بالأخف أو الأثقل، أو التخيير؟ يحتمل أوجها. والله أسأل النفع به، وإصلاح القول والعمل، إنه قريب مجيب، وبالإجابة جدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل. قال القاضي علاء الدين المرداوي في "تصحيحه": وقد تتبعنا كتابه يعني "الفروع" فوجدنا ما قاله صحيحًا، وما التزمه صريحًا، إلا أنه رحمه الله تعالى عُثر له على بعض مسائل، قدم فيها حُكمًا نوقش على كونه المذهَب، وكذا عُثرَ له على بعض مسائل أطلق فيها الخلاف لا سيما في النصف الثاني، والمذهبُ فيها مشهور، وما ذاك إلا أنه لم يُبَيّضه كله، ولم يُقرأ عليه، فحصل بسبب ذلك بعضُ خللٍ في بعض مسائله. وقد حرر فيه شيخنا البعلي -يعني ابن قندس-، والقاضي محب الدين بن نصر الله البغدادي

стр. 147

تغمدهما الله برحمته جُملة من مسائله في حواشيهما عليه، وحرَّرتُ بعض مسائل في هذا التصحيح (١). ولقد أجاد الشيخ العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن رجب في "قواعده" حيث قال: والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه (٢). وقال أيضًا: فإن هذا الكتاب جدير بالاعتناء والاهتمام لأنه قد حوى غالب مسائل المذهب وأصوله ونصوص الإِمام. انتهى. فلهذا ذكر الحجاوي في ديات الأعضاء في "حاشيته على التنقيح" أن المنقح إذا وجد كلام "الفروع" لا يعرج على غيره غالبًا. وقال ابن عبد الهادي: جمع فيه غالب المذهب، ويقال هو مكنسة المذهب، سمعت ذلك من شيخنا أبي الفرج، وهو كتاب جليل القدر، عظيم النفع، لكنه لم يُبيِّضهُ؛ فمن ثَمَّ كان فيه بعض أماكن (٣). قلت: رأيت في بعض النسخ الخطية من "الفروع" أن الذي بيض المؤلف منه من أوله إلى باب صفة الحج والعمرة، ومنه إلى آخره نقل من مسّودته، لكن قد ذكر العلامة القاضي علاء الدين المرداوي في "تصحيحه" في الكلام على تبرعات المريض في مسألة ما إذا أخرج المتبرع به من لا ولاية له من ماله بإذنه أنه يجزي. قال المصحح: وهي آخر مسألة بيضها فيه. وذكر الحجاوي في الظهار من "حاشيته على التنقيح" أن الذي لم يبيضه المصنف من "الفروع" الجزء الأخير فالله أعلم. وحيث أطلق في "الفروع" الشيخ فمراده

стр. 148

الموفق، وإذا قال: شيخنا يعني به تقي الدين ابن تيمية، وقوله: قال بعض متأخري أصحابنا كما ذكر في آخر شروط النكاح يريد به ابن القيم، ونقل عن أبي الفرج، ولم يبين هل هو الشيرازي أو ابن الجوزي. قلت: والظاهر أنه الشيرازي حيث أطلق، أما ابن الجوزي فيصرح به كما يظهر لمن تتبع عمله في كتابه، بل ذكرهما في الرجعة؛ فذكر الشيرازي بكنيته، وعطف عليه بالتصريح بابن الجوزي، فقال: وجزم به أبو الفرج وابن الجوزي، وذكر الحجاوي في أدب القاضي من "حاشيته على التنقيح" أن صاحب "الفروع" يطلق كثيرًا المسنون على المستحب، وأن المنقح تابعه في هذا، وفي مواضع غيره. وقد اعتنى الأصحاب بكتاب "الفروع" فشرحوه، وصححوه، وعلقوا عليه حواشي: فشرحه الشيخ الإِمام أحمد بن أبي بكر بن محمد بن العماد الشهاب الحموي الحنبلي، وسمى شرحه "المقصد المنجح لفروع ابن مفلح". وشرحه العلامة المحقق شيخ المذهب في وقته مفتي الديار المصرية محب الدين أحمد بن نصر الله البغدادي شرحًا أشبه بالحاشية منه بالشرح، فيه فوائد جليلة. وصححه العلامة يوسف المرداوي في كتابه المسمى "نهاية الحكم المشروع في تصحيح الفروع". وصححه القاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي في مجلد ضخم، وذكر السخاوي في كتابه "الضوء اللامع" (١) في ترجمة علي بن سليمان المذكور أن له "الدر المنتقى والجوهر المجموع في معرفة الراجح من الخلاف المطلق في الفروع" في مجلد ضخم. قلت: ولعل هذا اسم

стр. 149

للتصحيح المتقدم، ويمكن أن يكون غيره. قال: و"مختصر الفروع" مع زيادات عليها في مجلد كبير. انتهى (١). وذكر ابن عبد الهادي في ترجمة الشيخ جمال الدين يوسف بن محمد المرداوي أنه اختصر "الفروع" في كتاب سماه "الحلوى". انتهى. وعلق عليه العلامة المحقق تقي الدين أبو بكر إبراهيم بن قندس البعلي حاشية جليلة جردها تلميذه أبو بكر بن زيد بن أبي بكر الجراعي من هوامش نسخته فجاءت في مجلد ضخم، فيها تدقيقات بديعة لا توجد في غيرها. وللشيخ أحمد بن أحمد الشويكي بعض تعقبات عليها بخطه، ذكرها صاحب "السحب" وأنه رآها، وأنها تدل على نباهته (٢). وذكر الشيخ حسن بن عمر الشطي في باب التيمم من شرحه لـ "زوائد الغاية" أن للجراعي "حواشي على الفروع" فانظر هل المراد بها "حاشية ابن قندس" لكون الجراعي هو الذي جردها على حدة، وأضافها إليه؛ لأن الإِضافة تقع بأدنى ملابسة، أم أنها غيرها؟ ثم إني وجدت صاحب "الإِنصاف" نقل عن حاشية الجراعي المذكورة؛ فالظاهر إنها غير "حاشية ابن قندس" فالله أعلم. وذكر صاحب "السحب" أنه رأى بخط المنقح القاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي اعتراضات على "الفروع" لابن أبي المجد؛ أجاب المنقح عن بعضها وسكت عن البعض. قلت: ذكر ابن عبد الهادي أن الشيخ يوسف بن أبي المجد بيض "الفروع" وزاد فيها ونقص، وناقش المصنف فيها في أماكن، وذكر في

стр. 150

"حاشيته عليها" أن المؤلف كان يكرهه ويبغضه. قال ابن عبد الهادي: وكان شيخنا تقي الدين -يعني ابن قندس- يحطُّ عليه بسبب تبييضه "الفروع"، وكذلك شيخنا القاضي علاء الدين المرداوي وغيرهما. انتهى (١). وذكر أيضًا في ترجمة إسماعيل بن محمد بن بردس البعلي أن له الخط الحسن، وأنه كتب "الفروع" وله عليها حواشي حسنة (٢). وذكر صاحب "الشذرات" (٣) أن للشيخ عبد الله بن أبي بكر بن خالد بن زَهرة -بفتح الزاي- على "الفروع" حاشية لطيفة، نقل ذلك عنه في "السحب" (٤) وجرد الشيخ أبو بكر بن زيد الجراعي مسائله الزائدة على الخرقي في كتابه المسمى "غاية المطلب". ولعلي بن محمد بن أبي بكر السَّلمِيِّ المعروف بابن مُغِلي تعليقات على "الفروع" أكثرها اعتراض على المؤلف في نقله عن كتب الأصحاب. قال صاحب "السحب": تجاسر فيها يَعني -ابن مُغِلي- على مقام الشيخ الشمس بما لا ينبغي، سامحنا الله وإياه بمنه وكرمه (٥). أقول: ذكر ابن عبد الهادي في ترجمة علي بن مُغِلي أنه: استدرك على صاحب "الفروع" قال: وأخبرت أنه مرة اجتمع بالقاضي تقي الدين ابن مفلح، فقال ابن مفلح كلامًا. فقال: اسكُت، أنتم لما عدم "مسند الإِمام

стр. 151

أحمد" صرتم كلما اختلقتم شيئًا أو كذبتموه قلتم في "مسند الإِمام أحمد" وما هذا معناه، وأنه ذكر له جدَّه صاحب "الفروع" فقال: له جدكم أخطأ في "الفروع" في ثلاثمائة موضع كتبت عليها انتهى (١). ولا يخفى ما في كلام ابن مُغلِي من التجازف والتعدي على التقي ابن مفلح بما لا ينبغي أن يقال لآحاد الناس فضلًا عن هذا الإِمام، ويقال (٢) له: متى عدم "مسند الإِمام أحمد" حتى يتمكن أحد أن ينسب إليه ما ليس يروى فيه، وهو مازال متداولًا بين الأمة خلفًا عن سلف إلى وقتنا هذا. أما ما في "الفروع" من خلل فغير موجب ذم مؤلفه والطعن عليه؛ لأن الله سبحانه قد أبى أن تكون العصمة لكتاب غير كتابه، والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه، وأين يقع ما فيه من خلل في بعض المسائل في جنب ما فيه من المسائل الكثيرة، والفوائد العظيمة، من الكتب النفيسة التي أعلم يقينا أن ابن مُغِلى لم يقف على أكثرها. ولقد أجاد القاضي علاء الدين في قوله: إذا أردت أن تعرف قدر هذا الكتاب يعني "الفروع" وقدر مصنفه فانظر إلى مسألة من المسائل التي فيه وما فيها من النقول، وانظر فيها في غيره من الكتب؛ تجد ما يحصل به الفرق الجلي الواضح على أن عذره واضح؛ فإن المنية اخترمته قبل إكمال تبييضه، فكمله بعض تلامذته كما تقدم.

стр. 152

تنبيه: قال في "الفروع": نقل محمد بن سليمان أبو جعفر المنقري عن الإِمام أحمد: كان المسلمون يصلون خلف من يقنت، فإن زاد فيه حرفًا فلا تصل خلفه، أو جهر بإنا نستعينك وعذابك الجد، فإن كنت في صلاة فاقطعها. قال صاحب "الفروع": كذا قال. قلت: مثل هذا الكلام مع الإِمام أحمد لا يقال، وإن كان في كلام أحمد إشكال فإن صاحب "الفروع" وغيره مقلد له، وعليه أن يسلم لكل ما ورد عنه، ولا يرد عليه، إذ ليس هو في مقام اجتهاد. انتهى ملخصًا من "مجموع المنقور" نقلًا عن "جمع الجوامع". ٢٠٩ - الفنون (١) لأبي الوفاء علي بن عقيل. قال ابن رجب: وهو كتاب كبير جدًا، فيه فوائد كثيرة جليلة، في الوعظ، والتفسير، والفقه، والأصلين، والنحو، واللغة، والشعر، والتاريخ، والحكايات. وفيه مناظراته ومجالسه التي وقعت له، وخواطره ونتائج فكره قيدَّها فيه. وقال ابن الجوزي: جعل كتابه المسمى بـ "الفنون" مناطًا لخواطره وواقعاته، ومن تأمل واقعاته فيه عرف غور الرجل، ثم ذكر أنه مئتا مجلد. وقال: وقع لي منه نحو من مائة وخمسين مجلدًا.

стр. 153

وقال عبد الرزاق الرسغني في "تفسيره": قال لي أبو البقاء اللغوي: سمعت الشيخ أبا حكيم النهرواني يقول: وقفت على السِّفر الرابع بعد الثلاثمائة من كتاب "الفنون". وقال الحافظ الذهبي في "تاريخه" (١): لم يصنف في الدنيا أكبر من هذا الكتاب. حدثني من رأى منه المجلد الفلاني بعد الأربعمائة. قلت (٢): وأخبرني أبو حفص عمر بن علي القزويني ببغداد، قال: سمعت بعض مشايخنا يقول: هو ثمان مائة مجلد. وكثيرًا ما يقول في كتابه: قال حنبلي، يعني نفسه، وكذا قوله: عن أصولي. قال ابن رجب: وله مسائل كثيرة ينفرد بها، ويخالف فيها المذهب. وقد يخالفه في بعض تصانيفه، ويوافقه في بعضها، فإن نظره كثيرًا مختلف، واجتهاده يتنوع. ثم ذكر من المسائل التي تفرد بها ما ذكره في "الفنون" من أن النساء لا يجوز لهن استعمال الحرير إلا في اللبس دون الافتراش والاستناد. وأن المشروع في عطية الأولاد التسوية بين الذكور والإِناث. وأنه لا يجوز أن يؤخذ العشر من تجار أهل الحرب ولا أهل الذمة، إذا اتجروا في بلاد الإِسلام، إلا بشروط أو تراض. قال: وقد حكى القاضي في "شرحه الصغير" رواية عن أحمد كذلك. ذكرها ابن تميم لكنها غريبة جدا. انتهى (٣).

стр. 154

وقد حصل لصاحب "الكشف" في اسم المؤلف تخليط حيث ذكر أن "الفنون" كتابان لرجلين أحدهما علي بن عقيل والآخر أبو الوفاء الحنبلي. و"منتخب الفنون" لابن الصيرفي. واختصره أبو الفرج بن الجوزي في بضعة عشر مجلدًا، ذكر ذلك ابن رجب (١). وقال أيضًا: ويحكى عن أبي محمد عبد الله بن المبارك المعروف بعسكر ابن الحسن العكبري أنه كان يصحب شافعًا الحنبلي، فأشار عليه بشراء كتب ابن عقيل بعد موته، فباع ملكًا له [واشترى] (٢) بثمنه كتاب "الفنون"، وكتاب "الفصول"، ووقفها على المسلمين (٣). ٢١٠ - فنون المنون في الوباء والطاعون (٤) للشيخ الإِمام يوسف بن حسن بن عبد الهادي. ٢١١ - الفواكه الشهية في شرح المنظومة البرهانية (٥) للشيخ الإِمام الفرضي محمد بن علي بن سلوم الحنبلي (*).

стр. 155

في مجلد لطيف، أوله بعد البسملة: الحمد لله الملك العلام، القدوس السلام، شارع الأحكام، ومبين فرائض الإِسلام. أحمده على نعمه الجسام، حمدًا أرجو به حسن الختام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن سيدنا [محمدًا] (١) عبده ورسوله إلى جميع الأنام، صلى الله عليه وعلى آله الكرام، وصحبه الفخام، ما وقعت فريضة في الإِسلام، وحررت بين المقتسمين السهام، وسلم تسليمًا. وبعد: فيقول العبد الضارع إلى مولاه في العفو عما جناه، فقير رحمة الله الحي القيوم العلي محمد بن علي ابن سلوم الحنبلي: هذا تعليق لطيف بين الطويل الممل، والقصير المخل، قصدت به حل الأرجوزة المسماة بـ "القلائد البرهانية" في الفرائض للشيخ محمد البرهاني الشافعي تغمده الله برحمته ورضوانه، وأسكنه فسيح جنانه، دعاني إلى ذلك رغبة المبتدئين في حفظها، لإِيجازها وحسن نظمها، وكوني لم أقف لها على شرح؛ فاستخرت الله تعالى، وسألته الإِعانة والتوفيق والقبول، ووضعت هذا الشرح لنفسي، ولأبناء جنسي، لا للمنتهين، وتعرضت فيه للخلاف بين الأئمة، لينتفع به كل من قصده من مقلديهم وأَمَّه، رجاء الثواب من الكريم الوهاب، وسميته بـ "الفواكه الشهية في حل المنظومة المسماة بالقلائد البرهانية" ومن رأى فيه خللًا فليبادر بإصلاحه بإحسان، فإني لست من فرسان هذا الميدان والله المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبي ونعم الوكيل. وقال في آخر الشرح المذكور: ولم يدر في خَلَدي، ولا سنح ببالي، أني أقدم على هذا الأمر

стр. 156

العسر عليّ وعلى أمثالي، وإنما حرك ساكن العزم الفاتر، وشحذ الفهم الكليل القاصر، ورود مولانا المفخم وشيخنا المعظم! الذي له في كل علم أكمل حظ وأعلى بروز، الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله بن فيروز، فحين ورد على هذه الناحية قوى عزمي الاستضاءة بأشعة أنواره السنية! والاستفادة من مذاكرته الجلية؛ فالله يبقيه البقاء الجميل، ويجعله زينة لهذا المصر بل العصر والجيل، ولم أبرزه إلا بعد عرضه عليه، واستحسانه إياه، وتقريظه عليه. ثم قال: وقع الفراغ من جمعه يوم الجمعة سابع أو ثامن محرم سنة ألف ومائتين وثلاث عشرة هجرية. قلت: وقفت على نسخة منه مقروءة على المؤلف، وعليها خطه، ونقلت من نسخته ولكن إلى الآن لم أقف على تقريظ شيخه الذي ذكره. ٢١٢ - الفوز بالنجاح في مسألة فسخ النكاح (١) رسالة صغيرة جدًا للشيخ حسن الشطي. أولها بعد البسملة: الحمد لله الذي زين الأرض بأهل العلم وأعلى لهم قدرًا، وأنزل في شأنهم ورفع درجاتهم قرآنًا وذكرًا، وجعلهم حفظة لشرعه سرًا وجهرًا، وصيرهم لأعداء دينه غيظًا وقهرًا، ألفها سنه تسع وخمسين بعد المائتين والألف، وكان السبب في ذلك أنه سئل عن امرأة جرى فسخ نكاحها مع أن الفسخ لم يستوف شرائطه المسوغة له، فأجابهم بفساد

стр. 157

الفسخ، فعملوا بذلك، ثم بعد أيام ظهر لبعض الحنابلة أن ما أجابهم به الشيخ خطأ، وأن الفسخ صحيح فصححوه، ثم أقام البعض المذكور الدعوى، وأحضر الأخصام، فحضر الشيخ وأظهر بطلان الفسخ، فنقض الحاكم الحنبلي حكمه، ورجع عنه لتبين خطئه وبطل التنفيذ، ورجع عن التقرير عليه من كان حاضرًا في المجلس الأول، وردت المرأة إلى زوجها بالعقد السابق حيث لم ينفسخ النكاح باطنًا، وحكم الحاكم لا يغير الشيء عن صفته، ثم طلب من الشيخ أن يكتب جوابًا في ذلك مؤيدًا بالنقل من كتب المذهب، فألف هذه الرسالة، وألف أيضًا بعض العلماء المعاصرين رسالة أفردها لتلك الحادثة، وما جرى فيها، وكان القاضي العام تلك السنة التي وقعت الحادثة فيها السيد محمد نظيف، والقاضي الحنبلي الشيخ محمد البرقاوي، والمفتي الحنبلي الشيخ سعيد السيوطي تلميذ المؤلف. * * *

стр. 158

حرف القاف (*) ٢١٣ - قاعدة في غم هلال ذي الحجة (١) لزين الدين [عبد الرحمن] (٢) بن رجب. ذكرها بن عبد الهادي في ترجمته من "ذيله على الطبقات". ٢١٤ - قصيدة دالية في الفقه (٣) لأبي عبد الله محمد بن عبد القوي المقدسي المرداوي. نظم فيها كتاب "المقنع" لموفق الدين بن قدامة أولها: بحمدك اللهم ما رمت أبتدي (٤) ... فحمدك فرضٌ لازم كلَّ موجَدِ وأشهد أن الله لا رب غيره ... وأسأله عفوًا وإتمام مقصد ونفرده عند العبادات وحده ... ونؤمن بالداعي إليه محمد عليه صلاة الله ثم سلامه ... صلاة لنا تقضي بفوز مؤبد وأصحابه والغُرِّ من آل هاشم ... ومن بهداهم في الأعاصير يهتدي (٥)

стр. 159

ثم ذكر اصطلاحه في نظمه بقوله: فثنتان أو قولان عن أحمد ترى ... ووجهان أكني عنهما بالتردُّد وأقوى اجعلن وجهًا وأولى رواية ... كذا القصد في المنصور ثم المسدد كذا قولي اختر ذا وانصره واعضده ... وأظهر وأشهر مثل أولى وأوكد وقولان فيما فيه أقول بأوكد ... وجهان فيما فيه أقول بأجود ومعطوف بل وجه إذا ما حكيتها ... ومعطوف أو قول أو أن التعدد وأدري (١) اجعلن وجهًا واو هو رواية ... ونحو بأولى الباء كفي فيه فاعدد وتضعيف قول حين آتي بأبعد ... وتضعيف وجه حين آتي بمبعد رواه مع المشهور سوف تراهما ... وقد سطرا في أوطد وموطد وغالب ألفاظ الأوامر واجب ... وحظر يفيد النهي عند التجرد وهذا النظم كبير جدًا، وقد تضمن نظمه غالب مسائل المذهب حتى لقب بالناظم، فإذا أطلق الأصحاب النظم أو الناظم فإياه يعنون، ولنظمه يشيرون. ولما فرغ من نظمه للمسائل الفقهية أتبعه بقصيدة على وزنه ورويه خاصة بالآداب الشرعية اقتداء بعمل جماعة من الأصحاب كابن أبي موسى والقاضي وابن حمدان في "رعايتيه" وصاحب "المستوعِب" وغيرهم حيث ختموا كتبهم بخاتمة في الآداب. قال السفاريني: وممن سلك هذا الأسلوب من المتأخرين الإِمام أبو بكر ابن زيد الجراعي في كتابه "غاية المطلب".

стр. 160

واختصر النظم المذكور الشيخ العلامة عبد العزيز بن حمد بن ناصر بن معمر النجدي مقتصرًا في ذلك على تلخيص الأبيات المتضمنة لمسائل "مختصر المقنع" وغيرَ من الأصل ما ألجأت إليه ضرورة من ذكر زيادة أو حذف شيء مما ليس في "مختصر المقنع"، ونظم من مسائل المختصر ما تعذر عليه أصله من النظم، وميز نظمه عن الأصل بالمداد الأحمر، وسماه "منتقى عقد الفرائد" ونظمه في غاية الجودة حتى لا تكاد تميز بينه وبين الأصل، وسيأتي ذكره في حرف الميم (١) إن شاء الله تعالى. ٢١٥ - قصيدة في الخصائص النبوية (٢) للشيخ محمد بن أحمد السفاريني رحمه الله تعالى. ٢١٦ - قصيدة لامية في الفرائض (٣) لضياء الدين أبي محمد عبد الله بن إبراهيم بن محمود بن رفيعا الجَزَري المقدسي الفرضي. قال ابن رجب: "ولاميته معروفة".

стр. 161

٢١٧ - قصيدة لامية في الفرائض أيضًا (١) لأبي عبد الله الحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي. ذكرها ابن رجب. ٢١٨ - قواعد الأصول ومعاقد الفصول (٢) للشيخ صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي. أوله بعد البسملة: أحمد الله على إحسانه وأفضاله، كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله. وأصلي على نبيه المكمل بإرساله، المؤيد في أقواله وأفعاله، وعلى جميع صحبه وآله. هذه "قواعد الأصول ومعاقد الفصول" من كتابي المسمى بـ "تحقيق الأمل" مجردة عن الدلائل، من غير إخلال بشيء من المسائل؛ تذكرة للطالب المستبين، وتبصرة للراغب المستعين. وبالله أستعين، وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم المعين. ثم قال: (أصول الفقه) معرفة دلائل الفقه إجمالًا، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد وهو المجتهد ... إلخ.

стр. 162

وهي في جزء لطيف جدًا، لخصها كما ذكر من كتابه "تحقيق الأمل في علمي الأصول والجدل" وإذا ذكر مسألة أصولية ذكر مثالًا لما ينبني عليها من المسائل الفروعية، وفي هذا فائدتان: الأولى: معرفة القواعد الأصولية. والثانية: تطبيق المسائل الفروعية عليها. وفي هذا جمع بين العلم والعمل. وقد رأيت عليها تعليقًا (١) للشيخ محمد جمال الدين القاسمي الدمشقي، ذكر فيه أنه رأى على أصل هذا الكتاب في مدح مؤلفه ما نصه: صفي الدين قد ألفت كتبًا ... نفعت الناشئين بها سنية وصار المنتهى بالفكر فيها ... له نبأ يسود به البرية ٢١٩ - قواعد (٢) لشيخ الإِسلام تقي الدين بن تيمية رحمه [الله تعالى] (٣) في مجلد ضخم. أولها بعد البسملة: الحمد لله رب العالمين، فصل: فأما العبادات: فأعظمها الصلاة. والناس: إما أن يبتدئوا مسائلها بالطهور لقوله ﷺ : "مفتاح الصلاة الطهور" (٤) كما رتبه أكثرهم، وإما بالمواقيت التي تجب بها الصلاة، كما فعله مالك وغيره ... إلخ.

стр. 163

ذكر فيها أن غرضه ذكر قواعد كلية تجمع أبوابًا، وجعلها فصولًا أتى فيها على عموم أبواب الفقه من الطهارة إلى الإِقرار. وذكر فيها فوائد نفيسة، وحل إشكالات كثيرة، فلله دره من إمام. ٢٢٠ - قواعد ابن رجب المسماة بتقرير القواعد وتحرير الفوائد (١) تقدمت في حرف التاء. * * *

стр. 164

حرف الكاف (*) ٢٢١ - الكافي (١) لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة الشهير بالموفق. أوله بعد البسملة والاستعانة: الحمد لله الواحد القهار، العزيز الغفار، عالم خفيات الأسرار، وغافر الخطيئات والأوزار، الذي امتنع عن تمثيل الأفكار، وارتفع عن الوصف بالحدِّ والمقدار، وأحاط عِلمًا بما في لُجج البحار، وله ما سكن في الليل والنهار. إلى أن قال: هذا كتابٌ استخرت الله في تأليفه على مذهب إمام الأئمة، ورباني الأمة، أبي عبد الله أحمد ابن محمد بن حنبل الشيباني، ﵁، في الفقه، توسطت فيه بين الإِطالة والاختصار، وأومأت فيه إلى أدلة مسائلهِ مع الاقتصار، وعزوت أحاديثه إلى كتب أئمة الأمصار، ليكون كافيًا في فنه عما سواه، مقنعًا لقارئه بما حواه، وافيًا بالغرض من غير تطويل، جامعًا بين الحُكم والدليل، وباللهِ أستعين، وعليه أعتمد، وإياه أسأل أن يعصمنا من الزلل، ويوفقنا لصالح القولِ والنيةِ والعمل، ويجعل سعينا مُقربًا إليه، نافعًا لديه، وينفعنا والمسلمين بما جمعنا، ويبارك لنا فيما صنعنا وهو حسبنا ونعم الوكيل.

стр. 165

ثم قال: كتاب الطهارة ... إلخ. وهو في ثلاث مجلدات ضخمة، يشير إلى الدليل في غالب المسائل بأوجز عبارة وأحلاها. قال بعضهم: إذا اختلفا في "المقنع" و"المحرر" فالمذهب ما قاله في "الكافي". قرأ "الكافي" الإِمام الزاهد أحمد بن إبراهيم الواسطي على الشيخ مجد الدين بن تيمية، ثم اختصره في مجلد سماه "البلغة". وعلق عليه العلامة المحقق أحمد بن نصر الله البغدادي حاشية نفيسة. ونظمه الشيخ صالح بن حسن بن أحمد بن علي البهوتي الفرضي. ونظم زوائده على الخرقي الشيخ يحيى بن يوسف الصرصري. وقال ابن رجب عن شمس الدين عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلي: بلغني أنه كان يحفظ "الكافي" في الفقه، ذكره في ترجمته. ومن قول الشيخ يحيى الصرصري في قصيدته اللامية يمدح الشيخ موفق الدين ويذكر بعض كتبه: وفي عصرنا كان الموفق حجة ... على فقهه الثبت الأصولي معولي كفى الخلق بالكافي وأقنع طالبا ... بمقنع فقه عن كتاب مطول تنبيه: قال في "الكافي" (١) وإن أقر العبد بنكاح صح. قال أبو العباس ابن تيمية: وفيه نظر؛ لأن العبد لا يصح نكاحه بدون إذن سيده، لأن في ثبوت نكاح العبد ضررًا عليه، فلا يُقبل إلا بتصديق السيد.

стр. 166

٢٢٢ - الكافي في شرح الخرقي (١) للشيخ نور الدين أبي طالب عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم البصري الضرير، ذكره ابن رجب. ٢٢٣ - كافي المبتدي من الطلاب (٢) للبلباني. ٢٢٤ - الكشف والبيان عن مقاصد النذور والأيمان (٣) لزين الدين عبد الرحمن ابن رجب. ذكره في ترجمة أبي العلاء نجم ابن (٤) عبد الوهاب بن عبد الواحد الشيرازي من "طبقاته". ٢٢٥ - كتاب دعائم الإِسلام في وجوب الدعاء للإِمام (٥) (٦) لجمال الدين أبي زكريا يحيى بن الصيرفي. صاحب "النوادر". قال ابن رجب: كتبه للمستنصر.

стр. 167

٢٢٦ - كتاب في الفقه (١) لابن نصر الله. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته. ٢٢٧ - الكافية في الفرائض (٢) نظم للشيخ الحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدُّجَيلي البغدادي الحنبلي. أولها: بدأت بحمد الله ذي الطول أولًا ... وأبديت شكرًا فاح مسكًا ومندلًا وعدد أبياتها مائتان وثلاثة وأربعون بيتًا. ٢٢٨ - كتاب الإِشارة في الفقه (٣) لأبي الوفاء علي بن عقيل. مجلد لطيف. قال ابن رجب: وهو مختصر كتاب "الروايتين والوجهين". ٢٢٩ - كتاب استقبال القبلة ومعرفة أوقات الصلاة (٤) لأبي القاسم الجنيد بن يعقوب بن الحسن بن الحجاج (*).

стр. 168

قال ابن رجب: جمع كتابًا كبيرًا في استقبال القبلة ومعرفة أوقات الصلاة، ذكر ذلك ابن النجار. انتهى. ٢٣٠ - كتاب السنن في الفقه على مذهب أحمد بشواهده من الحديث (١) لأبي بكر أحمد بن محمد بن هانيء (*) صاحب أحمد بن حنبل، وأحد رواة المذهب المعروف بالأثرم. ذكره صاحب "الفهرست". ٢٣١ - كتاب السنن في الفقه على مذهب أحمد بشواهده من الحديث (٢) لأبي بكر أحمد بن محمد بن الحجاج (**) صاحب أحمد، وأحد رواة المذهب المعروف بالمرّوذي. ذكره صاحب "الفهرست". ٢٣٢ - كتاب في الفقه والاختلاف (٣) لأبي بكر النجاد الحنبلي (***). ذكره الذهبي في "تذكرة الحفاظ".

стр. 169

٢٣٣ - كتاب الإِمامة (١) لأبي بكر الخلال صاحب "الجامع". ذكره القاضي في "الأحكام" ونقل عنه في "الإِمامة". ٢٣٤ - كتاب الطرقات (٢) لأبي عبد الله بن بطة. نقل عنه ابن رجب في القاعدة (٨٨). ٢٣٥ - كتاب المتعة (٣) لأبي عبد الله بن بطة. ذكره القاضي أبو يعلى في "الأحكام السلطانية" ونقل عنه في الحسبة. ٢٣٦ - كتاب المتعة (٤) لأبي إسحاق. ذكره القاضي، ونقل عنه في الحسبة من "الأحكام". ٢٣٧ - كتاب اللباس (٥) لأبي علي الحسن بن أحمد البناء. ذكره ابن رجب. ٢٣٨ - كتاب القضاة والشهود (٦) لإِبراهيم الحربي. ذكره صاحب "الكشف".

стр. 170

٢٣٩ - كتاب تعظيم حرمة الصلاة (١) لأبي عبد الله بن بطة. ذكره القاضي في "الأحكام" ونقل عنه في فصل الإِمامة منها. ٢٤٠ - كتاب الصيام (٢) لأبي حفص البرمكي (*). ذكره صاحب "الكشف". ٢٤١ - كتاب التمام فيما صح بالروايتين والثلاث والأربع عن الإِمام (٣) للقاضي أبي الحسين محمد بن القاضي أبي يعلى بن الفراء رحمهما الله تعالى. وهو في مجلد، أوله بعد البسملة: والحمد لله والصلاة والسلام على النبي ﷺ (٤)، أما بعد: فإن بعض إخواني المختصين بي، الذين أوثر حقهم،

стр. 171

ويتعين عليَّ قبول قولهم، سألني استقصاء المسائل التي روي عن إمامنا أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ فيها روايتان، وثلاث، وأربع في الأصول والفروع، وما ذكره أصحابه من الوجهين في المسائل التي لم يقع لهم منصوصه.-يعني الإِمام أحمد فيها- وما اختاره فيها من الوجهين مما لم يذكر الوالد السعيد ﵁ في كتابه المترجم بـ "الروايتين والوجهين" وذكره في غيره من كتبه مثل كتابه الكبير المسمى بـ "اختلاف الفقهاء"، وفي كتابه "الجامع"، وفي كتابه المسمى من الوجهين "الأحكام السلطانية" وفي كتابه "المعتمد في أصول الدين"، "والعمدة (١) في أصول الفقه"، وغير ذلك من تصانيفه، ولم يلحقه بكتابه؛ استغناء بما سطره في هذه الكتب، إذ كان الاشتغال بها أكثر، فاستخرت الله تعالى، . وتتبعت ذلك بجهدي، واستقصيته بوسعي، ورتبته على ترتيب الأبواب التي رتَّبها، وأضفت ذلك إلى كتابه المترجم بـ "الروايتين" ليكون كتابه لجميع الروايات، ولا يحتاج الناظر فيه إلى كتاب، وسميته "كتاب التمام لما صحَّ في الروايتين والثلاث والأربع عن الإِمام، والمختار من الوجهين عن أصحابه العرانين الكرام" ومن الله أستمد المعونة على ذلك، وأسأله النفع به، إنه وليّ ذلك والقادر عليه، ونبدأ من ذلك بما يلحق بباب الطهارة ... إلخ.

стр. 172

٢٤٢ - كتاب الصلاة (١) للشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية. أوله بعد البسملة: الحمد لله نحمده ونستعينه ... إلخ. وهو في مجلد لطيف، كتبه جواب سؤال وجه إليه عن حكم تارك الصلاة عمدًا هل يجب قتله أم لا؟ وإذا قتل فهل هو كالمرتد والكافر لا يغسل ولا يصلى عليه أم يقتل حدًا مع الحكم بإسلامه؟ وعن حكم الأعمال مع ترك الصلاة هل تحبط أم لا؟ وعن حكم صلاة النهار بالليل وبالعكس، وعن صلاة من صلى وحده وهو يقدر على الجماعة هل تصح أم لا؟ وعن حكم من نقر الصلاة، وعن مقدار صلاة رسول الله ﷺ ، وما معنى التخفيف في قوله ﷺ : "صل بهم صلاة أخفهم" (٢). والقصد سياق صلاته ﷺ من حين يكبر إلى أن يفرغ منها على وجه الاختصار، فأجاب عن ذلك كله، وهو كتاب جامع في بابه على اختصاره. ٢٤٣ - كتاب حكم الوالدين في مال ولدهما (٣) لأبي حفص البرمكي. ذكره صاحب "الكشف"، وذكره ابن رجب في "قواعده" ونقل عنه في القاعدة: الخامسة والخمسين. ٢٤٤ - كتاب الأشربة الصغير (٤) لإِمام المذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل. ذكره صاحب "الكشف".

стр. 173

٢٤٥ - كتاب حكم إِغما هلال رمضان (١) لشمس الدين بن قيم الجوزية. ٢٤٦ - كتاب السَّحَر في وجوب صوم يوم الغيم والقَتَر (٢) للشيخ أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي صاحب "الفحص الغويص". ٢٤٧ - كتاب القولين (٣) لأبي بكر عبد العزيز المعروف بغلام الخلال. ٢٤٨ - كتاب الأموال (٤) لأبي بكر الخلال. صاحب "الجامع". ذكره القاضي في "الأحكام" ونقل عنه. ٢٤٩ - كتاب الأموال (٥) لأبي بكر عبد العزيز بن جعفر المعروف بغلام الخلال. ذكره القاضي في "الأحكام" ونقل عنه.

стр. 174

٢٥٠ - كتاب في الوقف (١) لأحمد بن أبي بكر بن محمد بن زُريق. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته من "ذيله على الطبقات". ٢٥١ - كتاب الخواتم (٢) لزين الدين ابن رجب. ذكره بن عبد الهادي في ترجمته. ٢٥٢ - كتاب الاستخراج لأحكام الخراج (٣) لأبي الفرج عبد الرحمن بن رجب. جزء لطيف أوله بعد البسملة: الحمد لله الذي مهد لبني آدم قبل أن يخلقهم بساط الأرض، وجعلهم فوق ظهرها خلائف يخلف بعضهم فيها البعض، ومكن لعباده المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها لإِقامة ما شرعه من السن والفرض ... إلى أن قال: وقد استخرت الله تعالى في جمع كتاب يجمع أحكام الخراج، وما يتعلق به من تصوير المسائل، وتقريب المذاهب، وتحرير الدلائل والحجاج، وسميته كتاب "الاستخراج لأحكام الخراج" ورتبته على عشرة أبواب؛ ليسهل كشف مسائله وتطلبها من

стр. 175

الكتاب، والله أعلم بالصواب. وهي: الباب الأول: في معنى الخراج في اللغة. الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج. الباب الثالث: في أصل وضع الخراج، وأول من وضعه في الإِسلام. الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرض وما لا يوضع. الباب الخامس: في معنى الخراج، وهل هو أجرة أو ثمن جزية. الباب السادس: فيما وضع عمر عليه الخراج من الأرض. الباب السابع: في مقدار الخراج. الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها. الباب [التاسع] (١): في حكم تصرفات الإِمام في أرض العنوة إذا صارت وقفًا. الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه. ٢٥٣ - كتاب التخريج (٢) للقاضي أبي يعلى بن الفراء. ذكره صاحب "القواعد" وغيره، ونقل عنه في القاعدة: السابعة والعشرين بعد المائة. ٢٥٤ - كتاب الحيل (٣) للقاضي أبي يعلى بن الفراء. ذكره صاحب "القواعد" في القاعدة:

стр. 176

الخامسة والعشرين بعد المائة. ٢٥٥ - كتاب الروايتين والوجهين (١) للقاضي أبي يعلى بن الفراء. ذكره ابنه القاضي أبو الحسين في كتاب "التمام" له، وذكر صاحب "القواعد" عنه أنه اختار في كتاب "الروايتين" أن من اشترى ثمرة بشرط القطع فتركها حتى زادت أنها له بزيادتها قياسًا على سمن العبد، ولم يثبت في المذهب في هذا خلافًا، قال: وما قاله مخالف لجميع نصوص أحمد، وقياسه على سمن العبد غير صحيح، لأن هذه زيادة نمت من أصل البائع من استحقاق إزالتها عنه بخلاف سمن العبد وطوله، ولو قال مع ذلك بوجوب الأجرة للبائع إلى حين القطع؛ لكان أقرب. ٢٥٦ - كتاب في الوقف (٢) لأحمد بن أبي بكر بن محمد بن زريق. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته. ٢٥٧ - كتاب نقض الإِجماع (٣) لحمزة بن شيخ السَّلامية. ذكره ابن رافع نقل ذلك عنه ابن عبد الهادي.

стр. 177

٢٥٨ - كتاب في الفقه (١) لابن نصر الله. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته. ٢٥٩ - كتاب المقتدى في الفقه (٢) للحافظ شمس الدين أبي عبد الله الحسين بن الهمذاني. ذكره ابن الصقال الحراني في رسالته المسماة بـ "الإِنبا عن تحريم الربا" وذكر أنه قال في هذا الكتاب: أن العروض المحلى بأحد النقدين لا يجوز بيعه بأحدهما قولًا واحدًا. وهذا موافق لطريقة ابن أبي موسى وغيره. ذكر ذلك ابن رجب، ونقل عن ابن الهمذاني المذكور في "قواعده". ٢٦٠ - كشاف القناع عن الإِقناع (٣) (٤) للشيخ منصور بن يونس البهوتي. أوله بعد البسملة: الحمد لله الذي شرح صدورنا بالهداية إلى الإِسلام،

стр. 178

ووفقنا للتفقه في الدين، وما شرعه من بديع محكم الأحكام -إلى أن قال-: ولما رأيت الكتاب الموسوم بـ "الإِقناع" تأليف الشيخ الإِمام، والحبر العمدة العلام، شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى (١) بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي الحجاوي، ثم الصالحي الدمشقي. في غاية حسن الوقع، وعظم النفع، غير أنه يحتاج إلى شرح يسفر عن وجوه مخدراته النقاب، وكنت أود لو رأيت لي سابقًا أكون وراءه مصليًا (٢)، وسميته "كشاف القناع عن الإِقناع"، ومزجته بشرحه حتى صارا كالشيء الواحد لا يميز بينهما إلا صاحب بصرو بصيرة، وتتبعت أصوله التي أخذ منها كـ "المقنع" و"المحرر" و"الفروع" و"المستوعِب" وما تيسر الاطلاع عليه من شروح تلك الكتب وحواشيها، كـ "الشرح الكبير" و"المبدع" و"الإِنصاف" وغيرها مما من الله تعالى بالوقوف عليه كما ستراه، خصوصًا "شرح المنتهى" و"المبدع" فتعويلي في الغالب عليهما، وربما عزوت بعض الأقوال لقائلها خروجًا من عهدتها، وذكرت ما أهمله من القيود، وغالب علل الأحكام وأدلتها على طريق الاختصار غير المردود. وبينت المعتمد من المواضع التي تعارض كلامه فيها، وما خالف فيه "المنتهى" متعرضًا لذكر الخلاف فيها ... إلخ. وهو في ثلاث مجلدات ضخمة.

стр. 179

٢٦١ - كفاية المستقنع لأدلة المقنع (١) لأبي المحاسن يوسف بن محمد بن عبد الله المقدسي. أوله بعد البسملة: الحمد لله المتفضل على خلقه. قال فيه: أما بعد فهذا مختصر فيه جملة من الأحكام في الحلال والحرام. ٢٦٢ - كفاية المفتي في الفقه (٢) للإِمام أبي الوفاء علي بن عقيل. في سبع مجلدات كبار. ٢٦٣ - كفاية المبتدي في الفقه (٣) للشيخ محمد بن علي بن المراق الحلواني. في عدة مجلدات. وذكر

стр. 180

ابن رجب عن ابن النجار المؤرخ أنها في مجلدة. فالله أعلم. ٢٦٤ - الكفاية نظم الهناية (١) لإِسماعيل بن محمد بن بردس البعلي. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته. ٢٦٥ - الكفاية في الفقه (٢) لشرف الدين أبي عبد الله محمد بن سعد الله بن عبد الأحد الحراني ثم الدمشقي. ذكرها ابن رجب، وذكر أنه لم يتمه، وأنه ذكر فيه: أن أحمد نص على أن من وصى بقضاء الصلاة المفروضة نفذت عنه وصيته. ٢٦٦ - الكفاية في أصول الفقه (٣) للقاضي الكبير أبي يعلى محمد بن محمد (٤) بن الحسين بن الفراء. ٢٦٧ - الكفاية في الفرائض (٥) للشيخ أبي المحاسن يوسف بن محمد بن عمر الجمال المرداوي ثم
следующие страницы →