← Указатели

Указатели · id 147066

كشف النقاب عن مؤلفات الأصحاب

سليمان الحمدان

Полный текст (286 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

الخامسة والعشرين بعد المائة. ٢٥٥ - كتاب الروايتين والوجهين (١) للقاضي أبي يعلى بن الفراء. ذكره ابنه القاضي أبو الحسين في كتاب "التمام" له، وذكر صاحب "القواعد" عنه أنه اختار في كتاب "الروايتين" أن من اشترى ثمرة بشرط القطع فتركها حتى زادت أنها له بزيادتها قياسًا على سمن العبد، ولم يثبت في المذهب في هذا خلافًا، قال: وما قاله مخالف لجميع نصوص أحمد، وقياسه على سمن العبد غير صحيح، لأن هذه زيادة نمت من أصل البائع من استحقاق إزالتها عنه بخلاف سمن العبد وطوله، ولو قال مع ذلك بوجوب الأجرة للبائع إلى حين القطع؛ لكان أقرب. ٢٥٦ - كتاب في الوقف (٢) لأحمد بن أبي بكر بن محمد بن زريق. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته. ٢٥٧ - كتاب نقض الإِجماع (٣) لحمزة بن شيخ السَّلامية. ذكره ابن رافع نقل ذلك عنه ابن عبد الهادي.

стр. 177

٢٥٨ - كتاب في الفقه (١) لابن نصر الله. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته. ٢٥٩ - كتاب المقتدى في الفقه (٢) للحافظ شمس الدين أبي عبد الله الحسين بن الهمذاني. ذكره ابن الصقال الحراني في رسالته المسماة بـ "الإِنبا عن تحريم الربا" وذكر أنه قال في هذا الكتاب: أن العروض المحلى بأحد النقدين لا يجوز بيعه بأحدهما قولًا واحدًا. وهذا موافق لطريقة ابن أبي موسى وغيره. ذكر ذلك ابن رجب، ونقل عن ابن الهمذاني المذكور في "قواعده". ٢٦٠ - كشاف القناع عن الإِقناع (٣) (٤) للشيخ منصور بن يونس البهوتي. أوله بعد البسملة: الحمد لله الذي شرح صدورنا بالهداية إلى الإِسلام،

стр. 178

ووفقنا للتفقه في الدين، وما شرعه من بديع محكم الأحكام -إلى أن قال-: ولما رأيت الكتاب الموسوم بـ "الإِقناع" تأليف الشيخ الإِمام، والحبر العمدة العلام، شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى (١) بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي الحجاوي، ثم الصالحي الدمشقي. في غاية حسن الوقع، وعظم النفع، غير أنه يحتاج إلى شرح يسفر عن وجوه مخدراته النقاب، وكنت أود لو رأيت لي سابقًا أكون وراءه مصليًا (٢)، وسميته "كشاف القناع عن الإِقناع"، ومزجته بشرحه حتى صارا كالشيء الواحد لا يميز بينهما إلا صاحب بصرو بصيرة، وتتبعت أصوله التي أخذ منها كـ "المقنع" و"المحرر" و"الفروع" و"المستوعِب" وما تيسر الاطلاع عليه من شروح تلك الكتب وحواشيها، كـ "الشرح الكبير" و"المبدع" و"الإِنصاف" وغيرها مما من الله تعالى بالوقوف عليه كما ستراه، خصوصًا "شرح المنتهى" و"المبدع" فتعويلي في الغالب عليهما، وربما عزوت بعض الأقوال لقائلها خروجًا من عهدتها، وذكرت ما أهمله من القيود، وغالب علل الأحكام وأدلتها على طريق الاختصار غير المردود. وبينت المعتمد من المواضع التي تعارض كلامه فيها، وما خالف فيه "المنتهى" متعرضًا لذكر الخلاف فيها ... إلخ. وهو في ثلاث مجلدات ضخمة.

стр. 179

٢٦١ - كفاية المستقنع لأدلة المقنع (١) لأبي المحاسن يوسف بن محمد بن عبد الله المقدسي. أوله بعد البسملة: الحمد لله المتفضل على خلقه. قال فيه: أما بعد فهذا مختصر فيه جملة من الأحكام في الحلال والحرام. ٢٦٢ - كفاية المفتي في الفقه (٢) للإِمام أبي الوفاء علي بن عقيل. في سبع مجلدات كبار. ٢٦٣ - كفاية المبتدي في الفقه (٣) للشيخ محمد بن علي بن المراق الحلواني. في عدة مجلدات. وذكر

стр. 180

ابن رجب عن ابن النجار المؤرخ أنها في مجلدة. فالله أعلم. ٢٦٤ - الكفاية نظم الهناية (١) لإِسماعيل بن محمد بن بردس البعلي. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته. ٢٦٥ - الكفاية في الفقه (٢) لشرف الدين أبي عبد الله محمد بن سعد الله بن عبد الأحد الحراني ثم الدمشقي. ذكرها ابن رجب، وذكر أنه لم يتمه، وأنه ذكر فيه: أن أحمد نص على أن من وصى بقضاء الصلاة المفروضة نفذت عنه وصيته. ٢٦٦ - الكفاية في أصول الفقه (٣) للقاضي الكبير أبي يعلى محمد بن محمد (٤) بن الحسين بن الفراء. ٢٦٧ - الكفاية في الفرائض (٥) للشيخ أبي المحاسن يوسف بن محمد بن عمر الجمال المرداوي ثم

стр. 181

الدمشقي. ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" وأنه رآه. ٢٦٨ - الكوكب المنير مختصر التحرير (١) لابن النجار. يأتي الكلام عليه في حرف الميم. * * *

стр. 182

حرف اللام ٢٦٩ - الحلوى (١) للشيخ جمال الدين يوسف بن محمد المرداوي. ذكر ابن عبد الهادي في ترجمته أنه اختصر "الفروع" في كتاب سماه "الحلوى". ٢٧٠ - الاختيارات العلمية في اختيارات شيخ الإِسلام ابن تيمية (٢) جمعها ورتبها على الأبواب الفقهية الشيخ الإِمام علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد البعلي. أولها بعد البسملة: كتاب الطهارة، باب المياه. قال ابن عبد الهادي في ترجمة ابن مفلح: وغالب ما ذكره أبو الحسن ابن اللحام في "اختياراته" فإنه من "الفروع" وذكر ابن ناصر الدين في "الرد الوافر" أن جامعها ضم إليها زيادات من فوائده. قلت: حيث أطلق أبا العباس أراد به شيخ الإِسلام ابن تيمية. ٢٧١ - الاختيارات (٣) لأبي بكر عبد العزيز المعروف بغلام الخلال. ذكر فيها اختياراته مما

стр. 183

خالف به شيخه أبا بكر الخلال رحمهما الله تعالى. ٢٧٢ - الاختيارات (١) للشيخ محمد بن عبد الهادي المقدسي. جمع فيها اختيارات شيخ الإِسلام ابن تيمية أيضًا. ٢٧٣ - المجموع في الفروع (٢) للقاضي أبي الحسين محمد بن شيخ المذهب القاضي الكبير أبي يعلى. ٢٧٤ - العدة في أصول الفقه (٣) للقاضي أبي يعلى بن الفراء. ٢٧٥ - العذب الفائض شرح عمدة الفارض (٤) للشيخ إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الوائلي النجدي ثم المدني الحنبلي.

стр. 184

في مجلد ضخم، أوله بعد البسملة: الحمد لله الحميد المجيد، المبدي المعيد، الفعال لما يريد، الذي شهدت بربوبيته جميع مخلوقاته، وأقرت له بالعبودية جميع مصنوعاته، مفني الخلائق بالموت كما بدأهم من تراب، معيدهم حفاة عراة ليوم الحساب؛ أحمده على ما بسط وقسم، وعلى ما وهب وعلم بالقلم. إلى أن قال أما بعد: فيقول العبد الفقير لرحمة ربه الحليم الكريم، إبراهيم بن المرحوم الشيخ عبد الله بن إبراهيم المشرقي أصلًا، المدني مولدًا ودارًا، الحنبلي مذهبًا، غفر الله له ولوالديه وللمسلمين أجمعين: لما رأيت المنظومة التي في علم الفرائض والوصايا وما يتعلق بها من الحساب وما يلحق بهما من الأقارير والدوريات المسماة بـ "عمدة كل فارض" للعالم العلامة الشيخ صالح بن الشيخ حسن الأزهري الحنبلي، تغمده الله برحمته ورضوانه وأسكنه فسيح جناته، لم يأت أحد بمثلها، ولا نسج ناسج على منوالها، جامعة ما أجمعت عليه الأئمة، مبينة للخلاف الذي بين الأمة، موشحة بالمعاني الغزيرة، والفوائد الكثيرة، فهي من أعظم الكتب في هذا الفن نفعًا، وأكثرها جمعًا، وأحسنها تفصيلًا وتفريعًا، وتقسيمًا وتوزيعًا، مع أني لست في وصف هذه المنظومة أطنب، فإنها كما ستراها إن شاء الله تعالى عن نفسها تعرب، إلا أنها تحتاج إلى حل مبانيها، وإبراز معانيها، بشرح يسفر عن وجوه مخدراتها النقاب، ويبرز من خفيّ مكنونها ما وراء الحجاب. وقد التمس مني جماعة ممن يشتغل بهذا الفن، ممن لهم حسن اعتقاد وظنّ، فامتنعت أولًا لأني لست أهلًا لذلك، ولصعوبة المدخل والمسالك، فإن التصنيف باب خطير، والمسلك إليه صعب عسير، فلما تكرر منهم الطلب،

стр. 185

وعلمت أنه لا ينفعني العذر منهم ولا الهرب، استخرت الله تعالى بأن أشرحها على قدر الحاجة من غير نقص فيه ولا زيادة، وكنت أود لو أن لي سابقًا، لأكون له تابعًا ولاحقًا، ولكن لم أر من سبقني إليه، ولا أثر قبلي أمشي عليه، ثم إني توكلت على الله وطلبت منه الإِعانة، والإِخلاص والصواب والإِبانة، وتوجهت إلى ما طلبوا مني راجيًا من الله تعالى أن لا يخلف فيه ظني، وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي، وسميته: "العذب الفائض شرح عمدة الفارض"، وقد اعتنيت فيه بتحرير المذاهب الأربعة، مما عليه الفتوى حسب الطاقة، لأنه أحسن للمقلدين في الجدوى، ولم آل جهدًا في إجماله وتفصيله وطالما طالعت الكتب لتهذيبه وتحصيله. وأنا أسأل الله تعالى العون على الإِكمال، والصيانة من الخطأ في المقال، وأن يعصم القلم من الخطأ والخطل، والفهم من الزيغ والزلل، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم ... إلخ. فرغ من تأليفه في اليوم الثالث والعشرين من شهر شعبان سنة خمس وثمانين بعد الألف والمائة من الهجرة النبوية. ٢٧٦ - الكوكب المنير المسمى بمختصر التحرير في أصول الفقه (١) يأتي ذكره في حرف الميم. ٢٧٧ - المذهب في المذهب (٢) لأبي الحسن علي بن عمر بن عبدوس الحراني.

стр. 186

قال ابن رجب: ذكر في كتاب "المذهب" أن فائدة الخلاف في أن الفرض في استقبال القبلة: هل هو استقبال العين أو الجهة؟ أما إن قلنا: الفرض استقبال العين فمتى رفع رأسه ووجهه إلى السماء حتى خرج وجهه عن مسامتة القبلة فسدت صلاته، وإن قلنا: الفرض استقبال الجهة لم تفسد، كذا قال، وفيه نظر. وفائدة الخلاف إنما تظهر في صورة يخرج فيها المصلى عن استقبال العين إلى استقبال الجهة، وهذا لم يخرج عن العين إلى الجهة، بل أخرج وجهه خاصة عن استقبالهما، وحكى ذلك بن حمدان عن ابن عبدوس. انتهى ما ذكره ابن رجب. ٢٧٨ - المذهب الأحمد في مذهب أحمد (١) لأبي محمد يوسف بن عبد الرحمن بن الجوزي. الفقيه الواعظ الأصولي. ذكره ابن رجب. ٢٧٩ - المُذَهَّبُ في المذْهَبِ في الفقه (٢) لابن الجوزي. ذكره صاحب "الكشف" و"المُذهب" بضم الميم ذكره

стр. 187

في "شرح الإِقناع" (ص/ ٢٤٦) (١). ٢٨٠ - المنتخب (٢) للشيخ تقي الدين أحمد بن محمد الأدمي (*). ٢٨١ - المنور في راجح المحرر (٣) وهو فيما أظن للأدمي. ٢٨٢ - المنتخب في الفقه (٤) للشيخ أبي القاسم عبد الوهاب الشيرازي المعروف بابن الحنبلي (**). قال ابن رجب: في مجلدين. ٢٨٣ - المختار في الأصول (٥) للشيخ محمد بن أحمد الشهير بابن الحَبَّال (***).

стр. 188

ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته، وقال: صنف كتابًا في الأصول، سماه "المُختار" وشرحه في مجلدين، وسماه الشرح (١) "الاختيار في شرح المختار" قال: وهو كتاب جيد، يدل على كثرة علمه، وغزارة فهمه، وينقل فيه نقلًا جيدًا، ينقل فيه عن الشيخ الموفق، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وولده الشيخ نجم الدين، والشيخ تقي الدين، والشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية، وشمس الدين بن مفلح، وتقي الدين بن مفلح، وغيرهم. انتهى. ٢٨٤ - المذهب المنضد في مذهب الإِمام أحمد (٢) للشيخ أبي الفرج عبد القادر بن أبي الفهم (*). ذكره أبو عبد الله بن حمدان، وذكر أنه ضاع منه في طريق مكة. نقل ذلك ابن رجب. ٢٨٥ - المفتاح في الفقه (٣) للقاضي أبي الحسين بن القاضي الكبير أبي يعلى شيخ المذهب. ٢٨٦ - الهادي في الفقه (٤) للشيخ موفق الدين بن قدامة. ذكره في "صلة الخلف" (٥).

стр. 189

حرف الميم ٢٨٧ - المُستوعِب في الفقه (١) للشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين السامري. وهو في مجلدين ضخمة. أوله بعد البسملة: الحمد لله على إنعامه العميم، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، شهادةً أرجو بها الخلود في دار النعيم -إلى أن قال-: سألتموني أسعدكم الله وإياي بطاعته، وعمكم وإياي برحمته، تأليف كتاب في الفقه على مذهب الإِمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ﵁، يحصل لكم [به] الفقه في مذهبه، ويسّهل عليكم السبيل إلى طلبه، مختصر الألفاظ، جمّ المعاني، فأجبتكم إلى ذلك ممتثلًا لأمركم، وملبيًا لدعوتكم، وضمنت كتابي هذا من أصول المذهب وفروعه ما استوعب جميع ما تضمنه "مختصر الخرقي"، و"التنبيه" للخلال و"الإِرشاد" لابن أبي موسى، و"الجامع الصغير" و"الخصال" للقاضي أبي يعلى، و"الخصال" لابن البنا، وكتاب "الهداية" لأبي الخطاب، "والتذكرة" لابن عقيل، فمن حصّل كتابي هذا أغناه عن جميع هذه الكتب المذكورة، إذ لم أخل بمسألة منها إلا وقد ضمنته حكمها، [أ] وما فيها من الروايات، وأقاويل أصحابنا التي تضمنتها جميع

стр. 190

هذه الكتب، اللهم إلا أن يكون في بعض نسخها نقصان، ولقد تحرينا أصح ما قدرتُ عليه منها، ثم زدت على ذلك مسائل وروايات لم تذكر في هذه الكتب، نقلتها من "الشافي" للخلال، ومن "المجرد" ومن "كفاية المفتي"، ومن غيرها من كتب أصحابنا -إلى أن قال-: ولعل ناظرًا ينظر في بعض هذه الكتب المذكورة فيرى في بعض أبوابها مسألة ولا يرها في مثل ذلك الباب من كتابنا فيظن أنني أخللت بذكرها، كلا إنما رتبت أبواب كتابي ومسائله على حسب ما استصوبته؛ فإن أنصف المتأمل لذلك فليطلب المسألة في الباب الذي يليق بها من كتابي فإنه يجدها فيه -إن شاء الله تعالى- ثم ذكر أنه لم يتعرض فيه لشيء من أصول الدين، ولا أصول الفقه؛ لأن ذلك خارج عن ضمانه. قال صاحب "تذكرة النوادر": ذكره صاحب "الكشف" وسماه "بالمستوعبة" (١). وقال صاحب "معجم المصنفين": وفي كتابه "المُستوعِب" و"الفروق" فوائد جليلة ومسائل غريبة، وذكر أن نسخة عتيقة منه في الخزانة الرامفورية كتبت في سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وهي تحتوي على جزأين؛ الأول من كتاب الطهارة إلى باب أحكام أمهات الأولاد، والثاني من كتاب النكاح إلى كتاب الكراهة، أوراقهما ألف وثنتان وستون ورقة. انتهى. وقال ابن رجب في ترجمة عمر بن أسعد بن المنجا: ورأيت نسخة "المستوعِب" قد قرأها عمر بن المنجا على والده قراءة بحث، وعليها حواشي

стр. 191

علقها عنه بخطه. منها: أنه ذكر عن والده أنه قال: مراد الأصحاب بقولهم: يؤجل العنين سنة، السنة الشمسية، لا الهلالية، لأن الشمسية تجمع الفصول الأربع، التي تختلف فيها الفصول، وتتغير فيها الأمزجة، فيحصل فيها مقصود (١) الاختبار، دون الهلالية. وهذا غريب. انتهى (٢). ٢٨٨ - مجرد في الأصول (٣) للقاضي أبي يعلى محمد بن "محمد بن الفراء. ذكره في "الكشف". ٢٨٩ - مجمع الأصول (٤) رسالة صغيرة لجمال الدين يوسف بن عبد الهادي المقدسي ثم الدمشقي. أولها بعد البسملة: باب قواعد أصول الفقه التي يعلم منها حالة الأصول المتفق عليها أربعة: الكتاب والسنة والإِجماع والقياس، والمختلف فيها ستة شرع من قبلنا والاستحسان والاصطلاح والاستصحاب والاستقراء ومذهب الصحابي ... إلخ.

стр. 192

٢٩٠ - مجموع (١) للشيخ إسماعيل بن رميح (*). ذكره المنقور في "مجموعه". ٢٩١ - مؤلف في توريث المسلم من الكافر الذمي (٢) لشيخ الإِسلام ابن تيمية. ٢٩٢ - مجمع البحرين (٣) لابن عبد القوي. وضعه شرحًا على "المقنع". ٢٩٣ - المجرد في الفقه (٤) للقاضي أبي يعلى. قال ابن القيم: صنف "المجرد" قديمًا (٥). شرح "المجرد" الشيخ حسن البنا (٦) بكتابه المسمى "الكامل الكافي المجدد في شرح المجرد".

стр. 193

قال ابن حمدان: واختصره أبو الفتح عبد الوهاب بن أحمد بن جلبة البغدادي، ذكر ذلك ابن رجب، وحيث قال فيه: قال شيخنا أبو عبد الله فمراده ابن حامد، أشار إلى ذلك ابن رجب في "قواعده". تنبيه: أنكر القاضي في "المجرد" أن يكون القصد وعدمه معتبرًا في صحة العقد في الظاهر. قال ابن رجب: وهو عدول عن قواعد المذهب وأصوله، ذكره في القاعدة (١١٣) (١). تنبيه آخر: استشكل الشيخ مجد الدين ما وقع في "المجرد" في مسألة: ما إذا أفرد ستين مدًّا وقال لستين مسكينًا: خذوها فأخذوها، أو قال: كلوها. ولم يقل بالتسوية، أو قال: ملكتموها بالسوية ... إلخ. وقال: لعله وقع غلط في النسخة. قال ابن رجب: وليس كذلك فإني نقلت ما ذكرته من أصل القاضي بخطه. ذكره في قاعدة (١١٥) (٢). وقال ابن اللحام في "قواعده": إذا قالت له زوجته التي لم يدخل بها: طلقني بألف، فقال: أنت طالق وطالق وطالق. قال القاضي في "المجرد": تطلق هنا واحدة، وما قاله في "المجرد" بعيد على قاعدة المذهب، وخالفه في "الجامع الكبير" ففال: تطلق هاهنا ثلاثًا بناء على قاعدة المذهب أن الواو لمطلق الجمع، ثم تناقض فذكر في نظرها أنها تطلق واحدة، ومن الأصحاب من وافقه في بعض الصور، وخالفه في بعضها، ومنهم من قال كما قال في ذلك، وهو سهو على المذهب، ولا فرق

стр. 194

عندنا بين قوله: أنت طالق ثلاثًا وبين قوله: طالق وطالق. وطالق وهو طريق صاحب "المحرر" في تعليقه على "الهداية". ٢٩٤ - المحرر (١) للشيخ مجد الدين عبد السلام [بن تيمية الحراني] (٢). أوله بعد البسملة: الحمد لله مُولي النعم الباطنة والظاهرة، وصلى الله على محمد خاتم الرسل، وصاحب المعجزات الباهرة، وعلى آله وأصحابه نجوم الهدى الزاهرة، وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فهذا كتابٌ في الفقه على مذهب الإِمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ﵁ وأرضاه. هذبته مختصرًا، ورتبته محررًا حاويًا لأكثر أصولِ المسائل، خاليًا عن العلل والدلائل، واجتهدتُ في إيجاز لفظه تيسيرًا على طلاب حفظه. ونسأل الله النفع به في الأولى والأخرى، وأن يوفقنا لصواب القول والعمل، ويحرسنا من أسباب الخطأ والزلل، إنه سميع قريب. انتهى. "والمحرر" من الكتب المعتمدة في المذهب، والمعول عليها عند الأصحاب في ذكر الروايات والوجوه، وكثيرًا ما يطلق الخلاف، وقد ينص على ما اختاره

стр. 195

في المسألة بقوله: والصحيح عندي ونحو ذلك من العبارات، وقد اعتنى به أصحابنا، فكتبوا عليه شروحًا عديدة، وعلقوا عليه حواشي مفيدة، واشتغلوا به، وحفظه الخلق الكثير منهم، فشرحه الشيخ أحمد بن علي بن محمد بن وجيه الشهاب الشيشيني شرحًا بديعًا، سماه "المقرر شرح المحرر". وشرحه حفيد المؤلف أبو العباس أحمد بن تيمية. قال ابن شاكر في "فوات الوفيات": إنه لم يبيض. وذكر ابن القيم في "الطرق الحكمية" (١) أنه تعليقة. وكذا قال ابن رجب وذكر أنه: عدة مجلدات. وشرحه العلامة بهاء الدين البغدادي، ذكره في "الشذرات" في ترجمته حسن بن إبراهيم بن أحمد بن خليل العجمي المتوفي سنة ٩٢٥ وأن المذكور قرأه على مؤلفه (٢). وشرحه الشيخ يوسف بن ماجد بن أبي المجد المرداوي المقدسي. ذكره الحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٣). وشرحه عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي الأصل البغدادي صفي الدين أبو الفضائل في ست مجلدات كبار. قال ابن رجب: ولما صنف "شرح المحرر" أرسل إلى الشيخ تقي الدين يسأله عن مسائل فيه، وقد ذكر عنه في شرحه شيئًا، من ذلك: ميراث المعتق بعضه، ولم يدرك ما قاله الشيخ على وجهه، وله رحمه الله تعالى أوهام

стр. 196

كثيرة في تصانيفه ﵀ وسامحه. وشرحه الحافظ زين الدين بن رجب. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته (١). وشرح الشيخ محمد بن عبد الله بن محمد الزركشي المصري قطعة منه من النكاح إلى أثناء باب الأضاحي فجاءت في مجلد ضخم. وذكر ابن رجب في ترجمة تقي الدين أبي بكر عبد الله بن محمد الزريراني أنه: شرع في شرح "المحرر" فكتب من أوله قطعة (٢). و"النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر" لمجد الدين بن تيمية لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح، و"النكت على المحرر" أيضًا لابن خطيب السلامية، ذكرها في "تصحيح الفروع" ونقل عنها في أول النكاح، وذكر في "الإنصاف" له تصحيحًا، ونقل عنه، وذكره أيضًا في "تصحيح الفروع" ونقل عنه، ولعل "التصحيح" المذكور لابن نصر الله؛ فإن ابن عبد الهادي ذكر في ترجمته أن له "تصحيحًا على المحرر" (٣). و"توضيح المحرر" أيضًا للعلامة المحقق أحمد بن إبراهيم بن نصر الله الكناني العسقلاني، وعلق عليه أيضًا حواشي مفيدة، واختصره، ثم نظم مختصره، ذكره الجلال السيوطي في "معجم شيوخه" (٤).

стр. 197

وذكر ابن عبد الهادي في ترجمة علي العسقلاني أن له تعاليق على "المحرر" (١). وعلق عليه العلامة تقي الدين أبو بكر بن قندس حاشية نفيسة، جردها تلميذه أبو بكر بن زيد الجراعي صاحب "غاية المطلب" من هوامش نسخته فجاءت في مجلد متوسط، وقد نقل عنها [شارح] (٢) "الإِقناع" في الشروط في البيع. وذكر ابن عبد الهادي في ترجمة يوسف بن أحمد بن إبراهيم أن له "تعاليق على المحرر" (٣). وللشهاب الفتوحي "تعليق على المحرر" نقل عنه عثمان في "حاشيته على المنتهى". وذكر صاحب "السحب" في ترجمة عمر بن علي سراج الدين أبي حفص وأبي الحسن بن عادل أن له "حاشية على المحرر في الفقه" (٤) هذا ما رأيت له من الشروح والحواشي، وما ألحق بها. أما الذين قرأوه وحفظوه فخلق كثير، منهم: محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن المعروف بابن الدواليبي، ذكر ابن رجب في ترجمته أنه سمع من الشيخ مجد الدين "أحكامه" ونصف "المحرر" وذكر أيضًا عن شرف الدين عبد الرحيم بن شيخ العراق/ تقي الدين الزريراني أنه حفظ "المحرر" وأقام

стр. 198

بدمشق مدة يقرأ فيه على القاضي برهان الدين الزرعي. وذكر في ترجمة نجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي أنه دخل بغداد سنة ٩١ فحفظ "المحرر في الفقه" وبحثه على الشيخ تقي الدين الزريراني. وذكر عن محمد ابن عثمان بن يوسف الصدر الرئيس بدر الدين أبي عبد الله خطيب دمشق وحلب أنه حفظ "المحرر" وشرحه على ابن حمدان، ولازمه مدة من السنين حتى قرأه عليه، وذكر في آخر ترجمة صفي الدين عبد المؤمن أن من أصحاب صفي الدين عبد الله بن غلام السامري، وأنه حفظ "المحرر" وقرأ عليه شرحه تصنيفه. وقال في "الضوء اللامع": كان الشهاب أحمد بن حسن بن داود بن سالم العباسي الحموي يحفظ "المحرر". انتهى (١). تنبيهات: قال في "تصحيح الفروع": قال في "المحرر" في متعة المطلقة: وعنه تجب للكل إلا لمن دخل بها. انتهى. قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: صوابه: لا من سمي مهرها ولم يدخل بها قال: وإنما هنا زيغ حصل من قلم صاحب "المحرر" قال الشيخ تقي الدين الزريراني: وقد وجدت ما يدل على كلام ابن تيمية. انتهى. وذكر ابن رجب في القاعدة: الثالثة عشر: لو ولدت المطلقة الرجعية ولداً لا يمكن إلحاقه بالمطلق إلا بتقدير وطء حاصل منه في زمن العدة، فهل يلحق به الولد في هذه الحال أم لا؟ .

стр. 199

على روايتين، أصحهما لحوقه؛ لأن الفراش لم يزل بالكلية؛ فإحالة الحمل عليه أولى؛ كحالة صلب النكاح، وعلى هذا؛ فهل يحكم بارتجاعها بلحوق النسب؟ على وجهين، أصحهما -وهو المنصوص-: أنها تصير مرتجعة بذلك، وينبني على ذلك مسألة مشكلة في تعليق الطلاق بالولادة، ذكرها صاحب "المحرر" فيه. وأشكل توجيهها على الأصحاب، وقد أفردنا لها جزءًا. انتهى (١). ٢٩٥ - مختصر الخرقي (٢) هو أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي. أوله بعد البسملة: قال أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي: اختصرت هذا الكتاب ليقرب على متعلمه على مذهب أبي عبد الله أحمد ابن محمد ابن حنبل ﵁ وأرضاه. ثم قال: باب ما تكون به الطهارة من الماء ... إلخ.

стр. 200

وهو كتاب جليل على اختصاره، انتفع به الخلق الكثير والجم الغفير لحسن نية مؤلفه وإخلاصه، ولم ينتشر من مؤلفات الخرقي في المذهب مع كثرتها إلا "المختصر" في الفقه لأنه خرج من مدينة السلام لما ظهر بها سَبُّ الصحابة ﵃، وأودع كتبه في درب سليمان، فاحترقت الدار التي كانت فيها، ولم تكن انتشرت لبعده عن البلد (١). وذكر الشيخ جمال الدين القاسمي عن بعض الشيوخ أنه قال: ثلاث مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظيرًا: "الفصيح" لثعلب، و"اللمع" لابن جني، "وكتاب الخرقي"، ما اشتغل بها أحد وفهمها كما ينبغي إلا أفلح وأنجح. انتهى (٢). قال القاضي أبو الحسين: قرأت بخط أبي إسحاق البرمكي: أن عدد مسائل "المختصر" ألفان وثلاثمائة مسألة. وقرأت بخط أبي بكر عبد العزيز على نسخة "مختصر الخرقي" يقول عبد العزيز: خالفني الخرقي في "مختصره" في ستين مسألة، ولم يسمها؛ فتتبعت أنا اختلافهما فوجدته في ثمانية وتسعين مسألة. انتهى (٣). شرحه مؤلفه، ذكر ذلك ابن مفلح في "فروعه" ونقل عنه في كتاب الصيام. وذكره ابن رجب في "قواعده" ونقل عنه في القاعدة الثامنة عشر (٤). وقد اعتنى به أصحابنا فقرأوه وحفظوه وشرحوه ونظموه، حتى قيل إن شروحه بلغت ثلاثمائة شرح، وحتى إن منهم من شرحه مرتين، فمن أعظم شروحه فيما أعلم وأوسعها في ذكر الخلاف كتاب "المغني" للموفق.

стр. 201

ومنها شرح القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء. ومنها شرح الحسن بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن البناء البغدادي. ومنها شرح عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف الرستغني. ومنها شرح أبي عبد الله الحسن بن حامد. ومنها شرح القاضي محمد بن محمد بن الحسين بن محمد أبو خازم. ومنها شرح أبي حفص العكبري، ذكره ابن هبيرة في باب الرهن من "إفصاحه" ونقل عنه. ومنها شرح ابن أبي موسى، ذكره ابن رجب، ونقل عنه في القاعدة (١٥٩) (١). ومنها شرح عبد الله بن أبي بكر المعروف بكتيلة سماه "المهم"، ذكره ابن رجب وغيره. ومنها شرح الشيخ محمد بن عبد الله الزركشي المصري، وهو في ثلاث مجلدات كبار، وله شرح ثاني أصغر من "الشرح الكبير" لكنه لم يكمله بقي منه قدر الربع، انتهى فيه إلى أثناء باب الأضاحي، فكمله عمر بن عيسى. ومنها شرح الطوفي ولم يكمل منه إلا النصف. ومنها شرح الشيخ يوسف بن حسن بن عبد الهادي المسمى بـ "الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي" تكلم فيه على مفرداته وألفاظه اللغوية. ومنها شرح الشيخ قاضي القضاة عز الدين أبي البركات عبد العزيز بن علي بن أبي العز عبد العزيز البكري التميمي القرشي البغدادي ثم المقدسي

стр. 202

في مجلدين، ذكره صاحب "الضوء اللامع" (١)، وذكره أيضًا ابن عبد الهادي في ترجمته من "ذيله على طبقات ابن رجب" وقال: وقد ابتعتهما -يعني "شرحه للخرقي" و"مختصره للمغني"- من تركة شيخنا الشيخ تقي الدين (٢). وألف أبو طالب عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم الضرير شرحين للخرقي، سمي أحدهما بـ "الكافي في شرح الخرقي" وسمي الثاني "الواضح في شرح الخرقي" ذكرهما بن رجب (٣). وذكر الشمس ابن طولون الحنفي في ترجمة شيخه أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي من "سكردانه" أن له -يعني شيخه- شرحًا على الخرقي بقي منه لم يكمله. "وتصحيح الخرقي" للعلامة المحقق أحمد بن إبراهيم بن نصر الله. و"شرح عبادات الخرقي" بالشِّعر، للشيخ أحمد بن حسن بن أحمد البغدادي المقري المعروف بالعراقي، ذكره فيما أظن في "المقصد الأرشد" (٤) وذكره ابن رجب وسماه [ ... ] (٥) بن الحسين بن محمد البغدادي المقري المعروف بالعراقي، وكناه بأبي العباس، وذكر شرحه للعبادات بالشِّعر. و"نظم الخرقي" لمكي بن هبيرة. ونظمه أيضًا الشيخ جعفر السراج،

стр. 203

ونَظَمهُ الفقيه الشاعر الأديب اللغوي يحيى بن يوسف الصّرصَري، وسمى نظمه "الدرة اليتيمة" وقال: جعلت أكثر تعويلي في نظمي على "مختصر الخرقي" فيما نقلته إذ كان في نفسي أوثق من تابعته (١). ونظم العبادات من الخرقي الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الموصلي المعروف بشعلة، ذكره ابن رجب (٢). أما الذين حفظوه فخلق كثير، فممن ذكر ابن رجب منهم: نجم الدين أبو الربيع سليمان بن عبد القوي الطوفي، وشمس الدين أبو عبد الله محمد ابن علي بن أبي القاسم المعروف بابن الخروف، ذكره الذهبي، ومحمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن المعروف بابن الدواليبي، وأبو بكر تقي الدين عبد الله ابن محمد بن أبي بكر الزريراني فقيه العراق ومفتي الآفاق، وذكر ابن رجب أيضًا في آخر ترجمة صفي الدين عبد المؤمن من "طبقاته" عن نفسه أنه قرأ على ابن النباش "مختصر الخرقي" من حفظه وكان من محفوظات إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي أخ الحافظ عبد الغني، ذكر ذلك في "المقصد الأرشد" (٣). ذكر الخرقي في "مختصره": أن غسل اليدين من نوم الليل مستحب، وأن التسمية عند الوضوء سنة، ولم يذكر الموالاة في الوضوء، وذكر أن من أذن وهو جنب أعاد، وأن الهبة لا تصح فيما يكال أو يوزن إلا بقبضه [ ... ] (٤)

стр. 204

تنبيهان: الأول: ذكر الخرقي في "مختصره" مسائل لم ينص عليها أحمد، وإنما قاسها على قوله. قال ابن حامد: عامة مشايخنا مثل الخلال وأبي بكر عبد العزيز وأبي علي وإبراهيم وسائر من شاهدناهم لا يجوزون نسبة ذلك إليه، وأنكروا على الخرقي ما رسمه في كتابه. الثاني: قال ابن رجب في "قواعده" (٦٨): استشكل كثير من الأصحاب كلام الخرقي وتعليله؛ في قوله: وإذا طلق فلم يدر أواحدة أم ثلاثًا اعتزلها، وعليه نفقتها مادامت في العدة، فإن راجعها في العدة لزمته النفقه، ولم يطأها حتى يتيقن كم الطلاق؛ لأنه متيقن للتحريم، شاك في التحليل، وظنوا أنه يقول بتحريم الرجعية. قال ابن رجب: وليس بلازم؛ لأنه قد تيقن سبب التحريم، وهو الطلاق، فإنه إن كان ثلاثًا فقد حصل التحريم بدون زوج وأصابه، وإن كان واحدة فقد حصل له التحريم بعد البينونة بدون عقد جديد؛ فالرجعة في العدة لا يحصل بها الحل إلا على هذا التقدير فقط؛ فلا يزيل الشك مطلقًا، فلا يصح؛ لأن تيقن سبب وجود التحريم مع الشك في وجود المانع منه يقوم مقام تحقق وجود الحكم مع الشك في وجود المانع؛ فيستصحب حكم السبب، كما يعمل بالحكم ويلغى المانع المشكوك فيه، كما يلغى ما تيقن وجود حكمه. انتهى (١).

стр. 205

٢٩٦ - مختصر الإِفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (١) للشيخ محمد البلباني الخزرجي (*) رحمه الله تعالى. أوله بعد البسملة: الحمد لله الذي لم يزل آمرًا بالعبادات كل مكلف إلى يوم الدين، وموجبًا على أهل الجهالةِ التعلم للفقه، والرجوع بالسؤال إلى العلماء العادلين، وحضهم على ذلك مع البيان التام في كتابه المبين. أحمده سبحانه أن هدانا للإِسلام والإيمان، وأشكره أن عمنا بمزيد البر والإِحسان، وأصلي وأسلِّم على خير خلقه أحمد المؤيد بالمعجزات القاطعة والبرهان، الذي اجتهد في بيان شريعته لأمته أعظم وأوضح بيان، فقررها بيضاء نقيةً ليلُها كنهارها، فلا يحيد عنها إلا ذو طغيان، وعلى آله وأصحابه السادة الأكرمين الأعيان، صلاة وسلامًا دائمين متلازمين متكررين كل وقتٍ إلى آخر الزمان. وبعد: فلما رأيت همم العباد عن العلوم قد قصرت، واشتغالاتهم بالهوى (٢) والشهوات قد كثرت، واجتهادهم في جمع الدنيا واغتنامها في أعلى الطبقات، ورغبتهم في الآخرة والقرب منها في أسفل الدَّركات، وعلمت أنهم مأمورون بالعبادات على كل حال؛ وأنهم لا محيد لهم عنها ولا انتقال، وأن معرفة الحلال والحرام لا يكرهه إلا المبطلون، ولا يستبيح الجهل

стр. 206

به إلا المضلون، استخرت الله تعالى، وسألته الهداية والسداد، والتوفيق لتأليف كتاب مختصر جامع للفقه وغيره من مهمات العبادات التي لا ينفع غيرها يوم التناد، على مذهب الإِمام أحمد بن محمد بن حنبل ذي الجدِّ والاجتهاد، [مقتصرًا] (١) فيه على ربع العبادات المأمور بها كل مقيم وباد، وأتبعتها بالبيع والسَّلم لإعانتها التقي على تحصيل الحلال من المتاع والزاد، وأردفته بكتابٍ في الآداب لعموم النفع به للصالحين من العُبَّاد، وجعلت آخره خاتمة في معرفة الله تعالى، وما يجب على المكلفين من الاعتقاد، ولم أذكر فيه إلا القول الصحيح في المذهب وما عليه الفتوى عند الأئمة النُّقاد ليقرب التناول، ويسهل حفظه على أهل الاشتغال من طالبي الإرشاد، [و] وضحته غاية الإيضاح رجاء الغفران من الملك الجواد، وسميته: "مختصر الإِفادات في ربع العبادات وزيادات". وهو إن شاء الله تعالى كافٍ لمن اقتصر عليه من أهل الديانات؛ لأنه بعون الله حاوٍ لجميع الأمهات (٢)، والله أسأل أن ينفع به ويجعله خالصًا لوجهه الكريم، ويدخلني برحمته جنات النعيم. وها أنا الآن أشرع بالمقصود، وسائلًا العصمة والمعونة من الملك المعبود. -ثم قال-: كتاب الطهارة ... إلخ.

стр. 207

٢٩٧ - مختصر التحرير المسمى بالكوكب المنير (١) لشيخ الإِسلام تقي الدين أبي البقاء محمد بن أقضى القضاة المصرية شهاب الدين أبي العباس أحمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم الفتوحي (*). أوله بعد البسملة: الحمد لله كما أثنى على نفسه، فالعبد لا يحصي ثناء على ربه، والصلاة والسلام على أفضل خلقه محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد: فهذا مختصرٌ محتوٍ على مسائل "تحرير المنقول، وتهذيب علم الأصول" في أصول الفقه، جمع الشيخ العلامة علاء الدين المرداوي الحنبلي، تغمده الله [تعالى] برحمته، وأسكنه فسيح جنته، مما قدمه، أو كان عليه الأكثر من أصحابنا، دون [بقية] (٢) الأقوال، خال من قولٍ ثانٍ إلا لفائدة تزيد على معرفة الخلاف، وعزو مقالٍ إلى من إياه قال. ومتى قلت في وجهٍ: فالمقدَّمُ غيره، وفي، أو على قول، فإذا قوي الخلاف، أو اختلف الترجيحُ، أو مع إطلاق القولين أو الأقوال إذا لم أطلع على مصرِّحٍ بالتصحيح.

стр. 208

شرحه مُختصِرهُ بكتاب سماه "المختبر المبتكر شرح المختصر" (١) قال فيها: أما بعد: فهذه تعليقة على ما اختصرته من كتاب "التحرير في أصول الفقه" وهو في مجلد ضخم مفيد جدًا. ٢٩٨ - مختصر المجرد (٢) للإِمام أبي نصر. ٢٩٩ - مختصر الفنون (٣) لابن الجوزي، وهو "منتخب الفنون" يأتي. ٣٠٠ - مختصر التسهيل (٤) لابن البارسلان. ٣٠١ - مختصر بن أبي المجد (٥).

стр. 209

٣٠٢ - مختصر في الحدود في أصول الفقه (١) لأبي الفرج الشيرازي. ذكره ابن رجب. ٣٠٣ - مختصر المحرر (٢) للشيخ أحمد بن نصر الله الكناني العسقلاني. ذكره ابن عبد الهادي. ٣٠٤ - مختصر الكافي (٣) للشيخ الإِمام الزاهد أحمد بن إبراهيم الواسطي. ٣٠٥ - مختصر الهداية (٤) لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة. ٣٠٦ - مختصر الهداية المسمى بالنهاية (٥) لابن رزين الغساني.

стр. 210

٣٠٧ - مختصر الروضة في أصول الفقه (١) لنجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي، و"الروضة" للموفق، ثم إنه بعد أن اختصرها شرح مختصره في ثلاث مجلدات كبار (٢)، وشرح "مختصر الروضة" للطوفي أيضًا علي العسقلاني، ذكر ذلك فيما أظن ابن عبد الهادي في ترجمته من "ذيله على الطبقات" (٣). ٣٠٨ - مختصر التحرير في أصول الفقه (٤) للشيخ تقي الدين محمد بن أحمد الشهير بابن النجار. وقد اشتبه على صاحب "المدخل" (٥) اسم المُختصر باسم أبيه، وكنيته بكنيته، والصواب ما ذكرناه، فليعلم ذلك. وقد شرح المذكور مختصره بكتاب سماه "المختبر المبتكر شرح المختصر" في مجلد، فيه تحقيقات بديعة. وشرح المختصر المذكور أيضًا الشيخ أحمد البعلي صاحب "الروض الندي".

стр. 211

٣٠٩ - مختصر الإِنصاف (١) كلاهما لعلي بن سليمان المرداوي. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته، ولعله "التنقيح". ٣١٠ - مختصر الإِنصاف المسمى بالإِتحاف (٢). للشيخ عبد الرحمن العليمي، تقدم في حرف الألف. ٣١١ - مختصر الفتاوى المصرية (٣) للشيخ بدر الدين أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أسباسلار. ٣١٢ - مختصر الطوفي (٤) لعز الدين أحمد بن نصر الله. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته. ٣١٣ - مختصر القواعد (٥) لابن نصر الله. ذكره ابن عبد الهادي.

стр. 212

٣١٤ - مختصر بعض شرح الطوفي لجد ابن نصر الله (١) لابن نصر الله. ذكره ابن عبد الهادي. ٣١٥ - مختصر شرح الهداية للمجد (٢) للشيخ حمزة بن شيخ السلامية. ذكره ابن عبد الهادي. ٣١٦ - مختصر المغني (٣) في مجلدين، للشيخ الإِمام العلامة قاضي القضاة عز الدين أبي البركات عبد العزيز الحنبلي البغدادي. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته. وذكره أيضًا في "تاريخ القدس والخليل". وقال السخاوي في "الضوء اللامع لأعيان القرن التاسع" أن المذكور اختصر "المغني" لابن قدامة في أربع مجلدات، وضم إليه مسائل من "المنتقى" لابن تيمية وغيره، وسماه "الخلاصة". ٣١٧ - مختصر قواعد ابن رجب (٤) للشيخ عبد الرزاق الحنبلي، والد شهاب الدين. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته.

стр. 213

٣١٨ - مختصر ابن تميم (١) وصل فيه إلى أثناء كتاب الزكاة، ولم يتمه، وهو يدل على علم صاحبه وفقه نفسه، وجودة فهمه. وذكر ابن رجب أن ابن تميم: أخذ عن الناصح ابن أبي الفهم، ونقل عنه في "مختصره" فوائد عديدة، وإذا قال: شيخنا أبو الفرج فإياه يعني، وقد توهم بعض الناس أنه يعني أبا الفرج الشيرازي، وهي هفوة عظيمة. انتهى. ذكره في ترجمة عبد القادر بن عبد القاهر بن أبي الفهم (٢). ٣١٩ - مختصر الفروع المسمى بالحلوى (٣) للشيخ جمال الدين يوسف بن محمد المرداوي. ذكره ابن عبد الهادي في ترجمته.

стр. 214

٣٢٠ - مختصر المذهب من المغني (١) للشيخ شمس الدين [بن] رمضان الفقيه الأصولي. ذكره صاحب "السحب". ٣٢١ - مختصر المختصر (٢) لأبي الفرج بن الجوزي رحمه الله تعالى. ٣٢٢ - مختصر كتاب الروايتين والوجهين المسمى بالإِشارة (٣) كلاهما لأبي الوفاء بن عقيل. ٣٢٣ - مختصر الحاصل في أصول الفقه (٤) للشيخ نجم الدين سليمان ابن عبد القوي الطوفي. ذكره ابن رجب. ٣٢٤ - مختصر الطوفي في الأصول (٥) للشيخ عبد العزيز بن علي بن أبي العز البكري التميمي (٦) القرشي البغدادي، ذكره في "الضوء اللامع".

стр. 215

٣٢٥ - مختصر العبادات (١) لأبي الفتح محمد بن علي بن المراق الحلواني. ذكره ابن النجار في "تاريخه". نقل ذلك عنه ابن رجب. ٣٢٦ - مختصر الأحكام (٢) للمرداوي. للشيخ عبد الرحمن بن حمدان العَنَبتاوي، ذكره في "السحب" نقلًا عن "الشذرات". ٣٢٧ - مختصر أصول ابن حامد (٣) للشيخ علاء الدين الحنبلي. ٣٢٨ - مختصر التمهيد في أصول الفقه (٤) لمؤلف هذا الكتاب، وهو في جزء لطيف اقتصرت فيه على ذكر المسائل الأصولية التي ذكرها مؤلف الأصل بما فيها من الخلاف مجردة عن الدليل والتعليل والإِرادات والأجوبة عنها، فجاء بحمد الله تعالى مختصرًا مفيدًا. وفرغت من اختصاره في اليوم التاسع عشر من شهر جمادى الأولى سنة ست وخمسين بعد الثلاثمائة والألف.
следующие страницы →