← Тараджим

Тараджим · id 147073

النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل

كمال الدين الغزي

Полный текст (354 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

يا آل بيت المصطفى شعري حلا … فيكم وطابت بالمديح لذائذي وافيتكم أبغي حماكم منشدًا … هذا مقام المستجير العائذ وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف الشهير بالذهبي: يا من إذا جاريته في مسلك … ألفيته قد سد طُرْق منافذي أهوِن بمضناك الذي حيّرته … هذا مقامُ المستجير العائذِ ثم بعد أيام طلب تضمينه من الأمير منجك المنجكي فقال: بسوى حماكم لا تراني مقلة … يا من لهم ودي المؤكد لائذي فإذا وقفت ببابكم متذللًا … هذا مقام المستجير العائذِ وقال الشيخ عبد الرحمن الموصلي: عاهدته ألا يميل وقد رأى … نبذ العهود فديته من نابذِ ردَّ الصباح لناظريَّ بهجره … ليلًا وسدّد بالصدود منافذي ناديته واليأس أمسى ضاحكًا … وأنامل الآمال تحت نواجذي رفقًا بقلب لا يميل لغيركم … هذا مقام المستجير العائذ انتهى ما ذكره الأمين. وقد خطر للفقير محمد كمال الدين الغزي مؤلف هذا الكتاب غِبّ كتابته لهذا المحل وهذه التضامين البديعة أن أحذو حذو هؤلاء الأفاضل في تضمين هذا المصراع البالغ في الإبداع فقلت: ومورّد الوجنات صدًّا قد رمى … لما رنا قلبي بسهمٍ نافذِ أولاني العثرات، فالعبراتُ من … عيني تسيح وما على طرف قذي وسطا على ذلّي بعزّ الحسن في … نبذ العهود وما أنا بالنابذِ

стр. 247

لما بدا سلطان عَزِّ جماله … أخذت محاسنه جميعَ مآخذي فأتيت أبغي للتواصل قائلًا: … هذا مقام المستجير العائذِ وقلت أيضًا مضنًا: بالله صل مضناك يا من شفني … منه جوًى أفنى جميع لذائذي فبعزة الحسنِ استعذت وإنه … هذا مقام المستجير العائذِ وقلت أيضًا كذلك: إن رمتَ كل النجح فالزم روضة … للمصطفى تحظى بعنبرها الشذي والجأ بركنٍ للمخاوف إنّه … هذا مقام المستجير العائذِ ثم وقفت على الأديب مصطفى الصَمادي الدمشقي بقوله: إن الفضائل حين أُخِّر أهلها … والجهل قدّم كلَّ وغدٍ نابذِ خافت ضياعًا فاستجارت بعدما … لاذت بركن الفضل كهف اللائذِ الصادق الأقوال والإسم الذي … تخذَ الكمال فكانَ أكمل آخذ حق إذا قرّت عيونًا أنشدت … هذا مقام المستجير العائذِ ومراده بذلك بعض أعيان العماء بدمشق، وهو الشيخ صادق بن محمد الخراط المضمن لذلك أيضًا بقوله: مذ وافت الرمضاءُ جئتُ لروضةٍ … وجلست في ظلّ الربا كالائذِ وطفقت أذكر عند ذلك قولهم … هذا مقام المستجير العائذِ وللأديب أبو الصفا محمد بن علي الجمالي الحلبي الحنفي كاتب أسئلة الفتاوى بحلب المتوفى سنة [] (١٩)

стр. 248

يارب قد وافيتُ بابك ضارعًا … أرجو رضاك وأنت أمن اللائذِ متوسلًا بمحمدٍ معْ آله … هذا مقام المستجير العائذِ وله أيضًا: أمعذبي من دعج نجلاويه قد … قرّطت أحشائي بسهم نافذِ فأتيتُ كعبة حسنك الزاهي بها … متشبثًا لما غدوتَ مُنابذي وقلبتني حتى خفيت من الجفا … وسددت بالهجر المبيد منافذي أرجو حنانًا منك يزلف نائبا … هذا مقام المستجير العائذ وأنشدني من لفظه لنفسه يوم الأربعاء ثامن عشر شوال سنة حمس ومائتين وألف الأديب سعيد بن أحمد المقدسي الصالحي بها قوله: يا سادة سادوا الأنام بقربهم … من جامع الكلم الشريف النافذِ قد جئتم أبغي نداكم قائلًا: … هذا مقام المستجير العائذ ثم قال المحبي في ترجمة صاحب الترجمة: وكنت في عنفوان عمري تلمذت له وأخذت عنه وكنت أرى لُقيته فائدة أكتسبها وجملة فخر لا أتعداها، فلزمته حتى قرأت عليه الصرف والحساب، وكان يتخفني بفوائد جليلة ويلقيها عليّ وحباني الدهر مدة بمجالسته فلم يزل يتردد إليّ تردد الآسي إلى المريض، حتى قدر الله تعالى الرحلة عن وطني إلى ديار الروم وطالت مدة غيبتي وأنا أشوق إليه من كل شيق، حتى ورد عليّ خبر موته وأنا بها فتجددت لوعتي أسفًا على ماضي عهوده وحزنا على فقد فضائله وآدابه، وكان قد حج فمات بمكة المشرفة. وكانت وفاته سادس عشر ذي الحجة الحرام سنة تسع وثمانين وألف بتقديم

стр. 249

التاء في تسع، ودفن بالمعلا (٢٠) وكان عمره ثماني وخمسين سنة؛ فإني قرأت بخط بعض الأصحاب أنّ ولادته كانت نهار الأربعاء ثامن رجب سنة اثنتين وثلاثين وألف انتهى. وأخذ عن صاحب الترجمة الشيخ الفاضل المشهور عثمان بن أحمد بن عثمان النجدي الحنبلي والهمام المؤرخ مصطفى بن فتح الله الحموي المكي والشيخ عبد القادر البصري. شهاب الدين الكرمي (٢١) أحمد بن يحيى بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد، الشيخ الفاضل العالم النبيل الفقيه شهاب الدين أبو العباس الكرمي نسبة لطور كرم قرية من قرى نابلس ثم المقدسي. قال المحبي في ترجمته من تاريخه: كان من العلماء العاملين والأولياء الزاهدين، ولد ببيت المقدس في سنة الف من الهجرة وقرأ ألقرآن بطور كرم، وأخذ الطريق عن العارف بالله تعالى محمد العلمي، ورحل الى القاهرة في سنة ست وعشرين وألف وأخذ بها الفقه وغيره عن عمه الشيخ الإمام مرعي الحنبلي وعن العلامة منصور بن يونس البهوتي وعن الشيخ جمال الدين يوسف بن محمد بن أحمد الفتوحي، وأخذ النحو عن محمد الحموي، والفرائض والحساب عن الشيخ عبد المنعم الشربوني، والحديث عن الإمام برهان الدين إبراهيم اللقاني والإمام علي الأجهوري وكثيرين، وكان ملازمًا له بمكانه المعروف بالجامع الأزهر، مشتغلا

стр. 250

بالعلوم الدينية لا يتردد إلى أحد من أرباب الدول، قانعًا باليسير من الرزق متقيدًا بصلاة المجاعة في الصف الأول بالأزهر في الأوقات الخمسة، قليل الكلام حسن السيرة جامعًا لصفات الكمال ليس فيه شيء يشينه في آخرته ودنياه، حكى عنه ولده الشيخ عبد الله أنه رآى الحق [في النوم] (٢٢) ثلاث مرات أولها رأى الملائكة [وهم] ذاهبون به إلى النار فإذا بمناد من قبل الحق سبحانه: ليس من أهلها اذهبوا به إلى الجنة فقام فرآى نفسه في جامع الأزهر. وكانت وفاته ليلة رابع عشر صفر الخير سنة إحدى وتسعين وألف ودفن [٦٥ - أ] بتربة الطويل بالمجاورين بقرب تربة عمه الشيخ مرعي رحمه الله تعالى. عيسى الكنّاني (٢٣) عيسى بن محمود بن محمد بن محمد بن كنّان بتشديد النون، الصالحي الدمشقي الخلوتي، خليفة الأستاذ الهمام السيد محمد بن محمود العباسي روّح الله تعالى روحَه، كان من صلحاء الزمان وفضلائه ورعًا عابدًا زاهدًا في الدنيا قانعًا بما قدر الله له ساكنًا، عليه سما الصلاح. ولد بصالحية دمشق وبها نشأ، ولما بلغ سبع سنين من عمره حفظ القرآن العظيم، ثم لما بلغ العشر سافر مع والده إلى مصر وعاد إلى دمشق، ثم سافر إليها ثانيًا وحده وطلب العلم على مشايخ أجلاء، منهم الشيخ مرعي البهوتي الغزي والنور علي الشبراملسي والشيخ محمد بن أحمد الخلوتي والشمس البابلي والشهاب أحمد الشوبري والشيخ سلطان المزاحي وغيرهم، وكان مغرمًا بزيارة الأولياء والصالحين سيما الإمام

стр. 251

الشافعي ﵁ وكان إذا جلس يقرأ عنده بين القراء يتعجبون منه لحسن تأديته وفصاحته مع كمال لطفه وجميل سيرته، وحكي أنه تردد مرة في آية وهو يقرأ عنده وسكت ففتح عليه الإمام الشافعي من داخل القبر، ثم رجع إلى دمشق في سنة خمس وخمسين وألف واجتمع بالشيخ الولي الشيخ منصور المحلي الصابوني وقطن عنده بجامع الصابونية (٢٤) يقرأ القرآن استظهارًا، وكان الشيخ منصور يحبه محبة كلية، وكان في بعض الأوقات يطرقه الحال والشوق فيخرج هائمًا على وجهه يدور في البراري والقفار يدخل بيروت وصيدا ويزور جبل لبنان ومعه ركوته وعكازه ومرقعته ويأكل من الحشيش ويشرب من عيون الأرض، وربما كلمه بعض الوحوش، ثم يعود إلى زاوية الشيخ منصور، وحج مرارًا على التجريد ماشيًا أمام الحاج لا يعوّل على مركوب ولا خيمة ولا يطلب من أحد شيئًا، إن حصل له شيء أكل وإلا طوى، وكان كثيرًا ما يرى النبي ﷺ في المنام وقال له مرة: مرحبًا مرحبًا بفلان باسمه، ولم يزل على هذا الحال بعد موت الشيخ منصور حتى وصل إلى الشيخ العارف بالله تعالى السيد محمد العباسي، فأخذ عليه الطريق، ولم يزل عنده في أعلى مكانة حتى برع في طريق القوم، وأشار إليه بالخلافة بعده فوليها، وكانت تظهر له كرامات وأحوال وكان له نزاهة وعفة، واتفق أنّ رجلًا أعطاه مائة قرش هبة وأشهد على ذلك ثم بعد [٦٥ - ب] أيام شحت نفسه بها فطلبها منه ففي الحال أعطاه إياها من غير توقف، وأرسل إليه الوزير حسين باشا يطلبه للاجتماع به فلم يجب فأرسل إليه بثلاثين قرشًا فأعطاها للذي أرسلها معه، وبالجملة فإنه كان بركة من بركات الزمان، وكانت ولادته في سنة اثنتين وأربعين وألف.

стр. 252

ومات ليلة الاثنين لأربع ليال بقين من شوال سنة ثلاث وتسعين وألف بالصالحية، وكان أوصى أن يدفن لصيق شيخه العباسي بمقبرة الفراديس وهيأ له قبرًا ثمة قبل موته بمدة يسيرة فدفن به، وكانت جنازته حافلة جدًا وأسف الناس عليه كثيرًا انتهى ما في المحبي. قلت: وأرخ وفاته الشيخ الأديب السيد أحمد بن عز الدين البيروتي الشافعي بقوله: حسبنا الله تعالى وكفى … من هموم أعقبت همًّا وبؤسا قد أصبنا بالعمري حسبما … جاء في تاريخه بالشيخ عيسى [] (٢٥) [٦٦ - آ] برهان الدين الذنابي العَوْفي (٢٦) إبراهيم بن أبي بكر بن إسماعيل الذنابي العَوْفي، نسبة إلى سيدنا الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف ﵁، الدمشقي الصالحي الأصل المصري المولد والوفاة كان من أعيان الأفاضل، له اليد الطولى في الفرائض والحساب، مع التبحر في الفقه وغيره من العلوم الدينية. ولد بمصر ونشأ بها وأخذ الفقه عن العلّامة منصور البهوتي، والحديث عن جمع من شيوخ الأزهر، وأجازه غالب شيوخه، وألف مؤلفات نافعة منها (شرح على منتهى الإرادات) في الفقه في مجلدات، (ومناسك الحج) في مجلدين، ورسائل كثيرة في الفرايض

стр. 253

والحساب، وكان لطيف المذاكرة حسن المحاضرة قوي الفكرة واسع العقل وكان فيه رئاسة وحشمة ومروءة وكان من محاسن مصر في كمال أدواته وعلومه، مع الكرم المفرط والاحسان [٦٦ - ب] إلى أهل العلم والمترددين إليه، وكان حسن الخلق والأخلاق، وكان يرجع إليه في المشكلات الدنيوية لكثرة تدبره للأمور ومنازلته لها، وبالجملة فإنه كان حسنة من حسنات الزمان. وكانت ولادته بالقاهرة سنة ثلاثين وألف، توفي بها أيضًا فجأة ظهر يوم الاثنين الرابع عشر من شهر ربيع الثاني سنة أربع وتسعين وألف، وصلي عليه ضحى يوم الثلاثاء ودفن بتربة الطويل عند والده رحمه الله تعالى. انتهى ما ترجمه به الأمين المحبي في التاريخ. عثمان ابن قائد (٢٧) [عثمان بن أحمد بن سعيد بن عثمان بن قائد النجدي. فقيه مشارك في بعض العلوم، ولد في العينية بنجد ورحل إلى دمشق، فأخذ عن علمائها، ثم انتقل إلى القاهرة. من تصانيفه: هداية الراغب لشرح (عمدة الطالب) (حواش على منتهى الارادات) (رسالة في الرضاع) وكلها في فروع الفقه الحنبلي، (نجاة الخلف في اعتقاد السلف)، (مختصر درة الغواص). مع تعليقات يسيرة. توفي في القاهرة سنة سبع وتسعين وألف.]

стр. 254

عبد اللطيف بن طريف (٢٨) عبد اللطيف بن محمد بن محمد المعروف بابن طريف الدمشقي الصالحي، قاضي القضاة، ومرجع الحنابلة بدمشق، كان عالمًا كاملًا عارفًا بمداخل القضاة وصنعة التوريق وامهر أهل فنه في عصره، وصار رئيس الموقعين بالمحكمة العونية بدمشق، وقد تقدمت ترجمة والده (٢٩) القاضي محمد، وعنه تلقى صنعة التوريق، وكتابة الصكوك الشرعية. وكانت وفاته في سنة ثمان وتسعين وألف، ودفن على والده بسفح جبل قاسيون بالروضة، رحمه الله تعالى رحمة واسعة. شمس الدين محمد البهوتي (٣٠) محمد بن أبي السرور بن محمد سلطان البهوتي المصري، الشيخ الفاضل الأوحد النبيه الفقيه الإمام شمس الدين أبو عبد الله، كان من أجلّ فقهاء الحنابلة بمصر له في الفقه والعلوم المتداولة اليد الطولى، أخذ الفقه عن الإمامين العلامتين عبد الرحمن ومنصور البهوتيين وعن غيرهما، وشيوخه كثيرون، ودرس وأفاد وأجاد، وكان من الفضلاء والأفراد، وانتفع به خلق كثيرون من أهل مصر. وكانت وفاته بمصر القاهرة يوم الخميس خامس عشر رجب سنة مائة وألف من الهجرة، وترجمهُ الأمين.

стр. 255

ذكر من لم تؤرخ وفاته من أهل هذه الطبقة محمد الفتوحي محمد بن عثمان بن أحمد بن محمد تقي الدين بن أحمد شهاب الدين بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن رشد المصري القاهري الشهير بالفتوحي وبابن النجار، الشيخ الإمام العالم الفاضل الهمام أبو اليمن مهذب الدين قاضي القضاة بالديار المصرية، وحاوي أعالي كل منقبة ومزية وأوحد أهل العصر في العلوم الدينية ولد بمصر ونشأ بها، وأخذ الفقه عن والده العلامة المتقدم ذكره (٣١). [٦٧ - آ] عبد الله المقدسي (٣٢) عبد الله بن أحمد المقدسي، الشيخ الفاضل الإمام الفقيه العالم الهمام. [] (٣٣) محمد الحواوشي محمد بن [] (٣٤) الشهير بالحواوشي، الشيخ الفقيه قاضي القضاة ومفتي الحنابلة في عصره ورئيسهم. [] (٣٥)

стр. 256

إسمعيل الجنيني إسمعيل بن [] (٣٦) الشيخ الهمام الفاضل الذي المتفوق في العلوم، والكارع من بحار المنطوق والمفهوم، الشيخ أبو الفداء عماد الدين القاطن بنواحي المحل المعروف بجب جنين (٣٧) رحل إلى مصر وقرأ على فضلائها وأخذ عنهم؛ فأخذ الفقه عن الشيخ الإمام محمد بن أحمد بن علي الخلوتي، وقرأ عليه كتاب (منتهى الإِرادات) للتقي الفتوحي، مشاركًا الشيخ الإسلام أبي المواهب الحنبلي وللشيخ إبراهيم المترجم بعده مع مطالعة ما عليه من الحواشي والتحريرات، وصار له الفضل التام، وفيه البركة الكاملة في الفقه وغيره من العلوم. برهان الدين إبراهيم الجنيني إبراهيم بن [] (٣٨) الشيخ الفاضل الفقيه عمدة الخلف بركة السلف، برهان الدين أبو إسمعيل وأبو إسحاق القاطن بنواحي جنين، رحل من بلده إلى مصر والقاهرة وقرأ على أكابر فضلائها، فأخذ الفقه عن الشيخ الإمام محمد بن أحمد بن علي الخلوتي، فقرأ عليه (منتهى الإرادات) مع شروحه وحواشيه وتحريراته، مشاركًا للمترجم قبله ولشيخ الإسلام الشيخ محمد أبو الواهب الدمشقي كما ذكره في مشيخته وصار لصاحب الترجمة الفضل التام. [٦٧ - ب]

стр. 257

الطبقة التاسعة فيهن وقعت وفاتهم من سنة إحدى ومائة وألف إلى سنة خمس وعشرين ومائة وألف [] (١)

стр. 258

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 259

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 260

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 261

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 262

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 263

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 264

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 265

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 266

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 267

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 268

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 269

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 270

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 271

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 272

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 273

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 274

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 275

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 276

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 277

الطبقة الحادية عشرة فيمن وقعت وفاتهم من سنة إحدى وخمسين ومائة وألف إلى ختام سنة خمس وسبعين ومائة وألف عابدة بنت ذيب عابدة بنت ذيب بن أصلان السبسبية الدمشقية، والدة شيخنا الشهاب أحمد بن عبد الله البعلي، الشيخة الفاضلة العالمة العاملة الصوفية الصالحة الكاملة المصونة المتفوقة أم الإقبال. كانت من أفراد العالم صلاحًا وكمالًا وقالًا وحالًا. ولدت بصالحية دمشق ونشأت بها في كنف والدها الشريف ذيب، وقرأت عليه القرآن العظيم تجويدًا وحفظًا عن ظهر قلب، وطلبت العلم بجد واجتهاد، فأخذت الحديث والفقه والعربية عن كل من والدها المقدم ذكره، وعن الإمام مجد الدين محمد بن عيسى الكناني الصالحي، وبرعت في الفقه والعربية، ووقع لها كرامة مع شيخها المجد المذكور؛ وهو أنه جاء في بعض الأيام لزيارتها وكان يشرب الدخان فملأ غليون القصبةَ دخانا، وطلب من صاحبة الترجمة قطعة نار لإيقاده فذهبت إلى كانون النار وجعلت جميع ما فيه في ذيلها وجاءت به فلم يحترق ذيلها، فأخذ منه قطعة نار لغليونه ورجعت ببقية النار إلى الكانون فألقتها به، ولم يظهر للرماد ولا للنار أثرٌ فيه أصلًا، وكانت تصوم النهار وتقوم الليل، وتزوجت بالجمال عبد الله بن أحمد البعلي وأعقبت منه شيخنا الشهاب وعبد الرحمن ورحمة الآتي ذكرهم إن شاء الله تعالى، وكلهم صار عالمًا صالحًا. وكانت تختم القرآن العظيم في كل يوم من شهر

стр. 278

رمضان ومناقبها ومزاياها يضيق عنها لسان الحصر والإحصاء [] (١) وكانت وفاتها بدمشق في [] (٢) سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، ودفنت بتربة الباب الصغر في تربة سيدنا بلال الصحابي الجليل وكثر الأسف عليها رحمها الله تعالى. البرهان التغلبي الصالحي إبراهيم بن [] (٣) التغلبي الشيباني الصالحي، الشيخ الصالح الناسك العابد شيخ السّجادة الشيبانية بدمشق، أبو إسحاق برهان الدين كان من أهل الطريق وأرباب الأحوال، سكن الصالحية وتوفي بها يوم الاثنين خامس عشري ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف، ودفن بجبل قاسيون عند خاله الشيخ مصطفى قدس سره ﵀. عزّ الدين مصطفى اللبدي (٤) مصطفى بن عبد الحق النابلسي اللبدي ثم الدمشقي، الشيخ البارع الفقيه الفرضي الحيسوب الإمام العالم المتفوق العمدة أبو العز عزّ الدين، كان من أجلّ أهل عصره في الفقه وأصوله، له الباع الطويل في علمي الفرائض والحساب، قدم من بلده كفر اللبد (٥) إلى دمشق سنة إحدى عشرة ومائة وألف، وسكن في

стр. 279

المدرسة المرادية (٦) وطلب العلم ولازم أوحد عصره في العلوم محمد أبا المواهب بن عبد الباقي الفتي الحنبلي، وأخذ عنه الفقه والحديث وأخذ أيضًا عن أبي التقى عبد القادر بن عمر التغلبي وقرأ عليهما كتبا عديدة في الفقه (كدليل الطالب) و (المنتهى) (والإقناع)، وفي الفرائض والحساب عدة كتب منها (شرح الرحبية) (وشرح اللمع) (وشرح النزهة) (وشرح الفصول) لشيخ الإسلام زكريا (وشرح الترتيب) للجمال عبد الله الشنشوري، ولازم دروس الشيخ أبي المواهب في الجامع الأموي بين العشائين، وسمع منه عدة من كتب الحديث كـ (الجامع الكبير) للحافظ السيوطي ثم بعد وفاته لازم دروس الشيخ عبد القادر القدم ذكره بين العشائين لما جلس مكان الشيخ أبي المواهب، وقرأ على الإمام [] (٧) محمد بن عبد الجليل المواهبي لما جلس في مكان جده، وأعاد له الدرس إلى أن توفي، وأجاز له جميع شيوخه، وأخذ أيضًا عن ابن عمنا الشهاب أحمد بن عبد الكريم الغزي العامري وأجاز له الأستاذ العارف مصطفى بن كمال الدين الصديقي البكري، وذلك سنة سبع وأربعين ومائة وألف، كما وقفت على ذلك. وترجمه الجد الشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي العامري في كتابه (لطائف المنة) بترجمة حسنة وقال في حقه: وكان بارعًا في الفقه كثير الاستحضار لفروعه، بارعًا في الفرايض وعلم الغبار حتى كاد أن ينفرد بمعرفة هذين الفنين بدمشق، وكان دينًا ورعًا صالحًا متواضعًا ومناقبه جمة وكان بيني وبينه [٦٩ - ب] محبة في الله تعالى، انتهى. قلت: ودرس صاحب الترجمة بعد وفاة مشايخه في الجامع الأموي

стр. 280

وأقبلت عليه الطلبة وانتفعوا به، وصار إليه المرجع في عمل الشجرات لمناسخات الأوقاف. وكانت وفاته كما قال الجدّ الذكور بعد مرضٍ طويل في غرّة شهر رمضان المعظم قدره سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف، وصلي عليه في الجامع الأموي ودفن برج الحداح، وأعقب ولدين فاضلين محد وحامد وسيأتي ذكرهما إن شاء الله تعالى واللبدي بفتح اللام والباء الموحدة نسبة إلى قرية من قرى جبل نابلس يقال لها كفر اللبد.

стр. 281

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 282

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 283

بدر الدين البلباني حسن بن [] (٨) الشهير بالبلباني الدمشقي الصالحي، الشيخ الكامل المتفوق الهمام الأوحد أبو الإقبال بدر الدين، أخذ عن الشيخ أبي المواهب محمد بن عبد الباقي وأبي التّقى عبد القادر بن عمر التغلبي والأستاذ العارف جدّ والدي لأمه الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي وغيرهم. وكان في الصلاح على جانب عظيم. وكانت وفاته بدمشق يوم السبت تاسع رمضان المعظم سنة أربع وحمسين

стр. 284

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 285

ومائة وألف، وصلي عليه في جامع السليمية (٩) ودفن بسفح جبل قاسيون، عند تربة الشيخ أبي عمر بن قدامة رحمه الله تعالى. أسعد الوفائى (١٠) أسعد بن عبد الحافظ بن إبراهيم الدمشقي الشهير بالوفائي، قاضي الحنابلة بدمشق، الشيخ العالم الفاضل الكامل الهمام المتفوق أبو الكمال مصلح الدين، أخذ عن الإمام أبي المواهب محمد بن عبد الباقي وتلميذه أبي التّقى عبد القادر بن عمر التغلبي وغيرهما، وولي قضاء الحنابلة بدمشق، وحمدت سيرته. وكانت وفاته بدمشق سنة خمس وخمسين ومائة وألف رحمه الله تعالى. النور علي البرادعي (١١) علي بن أحمد بن عبد الجليل بن إبراهيم الدمشقي الصالحي الشهير بالبرادعي، الشيخ الإمام العالم النخبة العمدة النحرير الواعظ الهمام الأوحد أبو الحسن نور الدين. ولد بصالحية دمشق ونشأ بها وطلب العلم بعد أن تلا القرآن العظيم، فأخذ عن مشايخ عدة كالعلامة أبي المواهب محمد بن عبد الباقي وتلميذه أبي التّقى عبد القادر بن عمر التغلبي والشمس محمد بن علي الكاملي والعارف جدنا القطب عبد الغني بن اسمعيل النابلسي الصالحي ولزمه وحضر دروسه [٧٠ - ١] في (تفسير القاضي البيضاوي)، وقرأ على السيد إبراهيم بن محمد الشهير بابن حمزة الحسيني في الحديث والمعقولات والمعاني والبيان، وانتفع
следующие страницы →