стр. 1226
فإن قلت: ما (١) الجمع بين إنكاره ﷺ على هذا الخطيب مع قوله ﷺ : "ثلاثٌ مَنْ كن فيه وَجَد بهن حلاوة الإيمان: مَنْ كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما" (٢). وقال في حديث آخر: "فإن الله ورسوله يُصَدِّقانكم ويَعْذِرانكم" (٣)، فقد جمع بينهما في ضمير واحد؟
قلت: قد أجيب بوجهين:
أحدهما: أن النبي ﷺ أنكر ذلك على الخطيب؛ لكونه عُدولًا عن الأَوْلى والأفضل، لا سيما وهو في مقام الخطابة المقتضي للتعليم. وأما النبي ﷺ فلم يفعل إلا الأَوْلى، فإنه في مقامِ تشريعٍ وتبيين، فَفِعْل الأَوْلى له بتبيينه الأَوْلى ليدل على الجواز (٤).