стр. 2521
طوائف منهم من غيرِ إنكارٍ، وكلّما كان كذلك كان إجماعًا؛ لما تقدم في كتاب الإجماع.
وأما صدوره عن طوائف منهم: فلِما روي أنّ أفضل الصحابة الصديق ﵁ قال حين سئل عن الكلالة (١): "أقول فيها برأيي، فإنْ يكنْ صوابًا فمنَ الله، وإنْ يكنْ خطأً، فمنِّي ومن الشيطان" (٢)، والرأي هو القياس؛ لأنَّه يقال: أقُلْتَ هذا برأيك أم بالنص؟ فدلت مقابلته للنّص على أنَّه للاستدلال.
وادّعى المصنّف في ذلك الإجماع، وكذلك (٣) ادّعى صفي الدّين الهندي في النِّهاية، واستدل عليه بأنّ أصحابنا روَوْا عن السلف كلامًا كثيرًا