Полный текст (3 260 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
عدم عزو أبيات الشعر إلا في النادر والقليل
مثاله: ما ورد في صفحة ٩٠٧، ٩١١، ٩١٢، ٩١٦.
مثال: "قال الشاعر:
خِفْ يا كَرِيمُ عَلَى عِرْضٍ يُدَنِّسُهُ ... مَقَالُ كُلِّ سَفِيهٍ لَا يُقَاسُ بِكَا" (١)
مثال آخر: "ولقول الشاعر (٢):
لَهُ مَلِكٌ يُنَادِي كلّ يومِ ... لِدُوا لِلَمَوْتِ وابْنُوا لِلْخَرَابِ"
منهجه في تفسير الآيات القرآنية
مثال: "الوجه الثاني: من الأوجه الدالة على حجية الإجماع قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (٣)، أخبر تعالى بأن هذه الأمّة وسط والوسط من كلّ شيء خياره وأعدله، فيكون الله تعالى قد عدل هذه الأمة وأخبر عن خيريتها، فلو أقدموا على شيء من المحظورات لانتفى عنهم هذا الوصف، فتجب عصمتهم عن الخطأ كبيره وصغيره، في قول وفعل؛ لأن تعديلهم من الله تعالى وهو عليم بالسر والعلانية، فلو كان فيهم عاص لما عدله بخلاف تعديلنا، فإنه مبني على ظننا، وما أدى إليه نظرنا مع احتمال خلافه في نفس الأمر" (٤).
_________
(١) ينظر: ص ٢١٥٧.
(٢) ينظر: ص ٢٢٩٨.
(٣) سورة البقرة: الآية ١٤٣.
(٤) ينظر: ص ٢٠٤٤، ٢٠٤٥.
стр. 317
ذكر مجالس المذاكرة والمناظرة
مثاله: "قلت: وقد وقع في بعض المجالس الاستدلال على صحة مذهب أبي حنيفة بقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١). وجه الحجة: أنه لو كان الاستثناء من النفي إثباتًا، لكان المرء مكلفًا بكل ما تسعه نفسه؛ لأنّ الوسع مستثنى في لا يكلف الله نفسًا، وقد أضيف بقوله: وسعها، فيقتضي العموم بناء على أن المفرد المضاف يعم، والتقدير لا يكلف الله نفسًا بشيء إلا بكل ما تسعه فتكون كل ما تسعه مكلفة به، وليس كذلك. وكان البحث بين يدي والدي أيده الله فاستحسن ذلك" (٢).
التحري في عزو الأقوال إلى أصحابها
يقول في هذا الصدد: "والمذهب الثالث: أنه يفيد التراخي، كذا أطلقه جماعة منهم المصنف، وقال الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع، وإمام الحرمين في التلخيص والبرهان: إن هذا الإطلاق مدخول؛ إذ مقتضاه أن الصيغة المطلقة تقتضي التراخي، حتى لو فرض الامتثال على البدار لم يعتبر به، وليس هذا معتقد أحد. هذا كلامهما، ورأيت ابن الصباغ في عدة العالم قال: إن الواقفية في هذه المسألة من قال: لا يجوز فعله على الفور، لكن قال: إن القائل بهذا خالف الإجماع قبله. وعلى الجملة هو مذهب ثابت منسوب إلى خرق الإجماع. ونقل ابن السمعاني في القواطع القول:
_________
(١) سورة البقرة: الآية ٢٨٦.
(٢) ينظر: ص ١٤٠٧.
стр. 318
بأنه على التراخي عن أبي هريرة، وأبي بكر القفال، وابن خيران، وأبي علي الطبري صاحب الإفصاح، وصححه ثم قال: إن معنى قولنا: إنه على التراخي أنه ليس على التعجيل. قال: والجملة أن قوله: افعل ليس فيه عندنا دليل إلا على طلب الفعل فحسب من غير تعرض للوقت" (١).
بيان وجهة نظر المصنف في ترتيب الموضوعات الأصولية .
مثال: ذكر فيه تقديم المصنف لمباحث العلة على بقية أركان القياس والتي هي الأصل وحكم الأصل والفرع، وذكر لذلك أسبابًا ثلاثة:
١ - كثرة تشعب الآراء عندها.
٢ - عظم موقعها.
٣ - تشتت المباحث فيها.
يقول التاج: "إنما أفرد بيان العلة بفصل مقدَّم على بيان الأصل والفرع ومتعلقاتهما لكثرة تشعب الآراء عندها وعظم موقعها ولتشتت المباحث فيها" (٢).
وجهة نظره في عدم ذكر بعض الموضوعات الأصولية
" واعلم أنّ صاحب الكتاب لم يذكر كيفية دفع الفرق وما قبله من القلب والكسر وعدم التأثير وخصّ النقض من بين المفسدات بذلك؛ لتشعب الآراء وكثرة النظر فيه، ونحن تابعناه على ما فعل، فإن ذلك نظر متمحض جدلًا لا تعلق له بصوب نظر المجتهد، وإنما هو تابع لشريعة الجدل
_________
(١) ينظر: ص ١١٢٧، ١١٢٨.
(٢) ينظر: ص ٢٢٨٣.
стр. 319
التي وضعها أهلها باصطلاحاتهم، فإن لم يتعلق بها فائدة دينية فينبغي أنْ نشح على الأوقات أنْ نضيعها بها وبتفصيلها، وإن تعلق بها فائدة من ضمّ نشر الكلام ورد مباحث المناظرين إلى محزّ الخصام؛ لئلا يذهب كلّ واحد في كلامه طولًا وعرضًا وينحرف عن مقصود نظره بما لا يرضى، فتلك فائدة ليست من أصول الفقه، فينبغي أنْ يفرد بعلم النظر، وهو عندنا من أكيس العلوم وأعظمها كفالة بتدقيق المنطوق والمفهوم، ولكن لا ينبغي أنْ يمزج بالأصول التي مقصدها تذليل سبل الاجتهاد للمجتهدين لا تعليم طرق الخصام للمتناظرين ولهذا حذف الغزالي هذه الاعتراضات بالأصالة. وبالله التوفيق" (١).
وبعد هذا التجوال بين ربوع شرحه، واستخراج بعض الفوائد منه، بقي أن نقول: إنه مهما بذلنا من جهد فلن نستطيع أن نستخرج كل كنوزه، فكما تجد في البحر كل أنواع الأسماك والنباتات البحرية، والصخور المرجانية والحلي الثمينة، كذلك في شرح الشيخ التاج، تجد جميع أنواع العلوم، وإن غلب عليه أنه كتاب أصولي، لكن ليس هناك بد مما ليس له بد، أو كما يقال، فلا يمكن الحكم له أو عليه بمجرد قراءة سطحية وفي كتاب واحد، بل ينبغي أن تقرأ كتبه التي ألفها في أصول الفقه، ابتداء بهذا الكتاب، ومرورا بشرحه على ابن الحاجب، وانتهاء بتصنيفه لمختصر جمع الجوامع، والذي جمع فيه زهاء المائة مصنف. لذا فمهما بذلنا من جهد فإنه يصعب إعطاء هذا الرجل حقه.
_________
(١) ينظر: ص ٢٥٢٤.
стр. 320
المبحث الرابع: مصادر الشارحين في الكتاب
سبق وأن قلنا إن العصر الذي عاشه السبكي، يعد عصر الموسوعات، وكان العلماء يتوسعون في المعرفة، وينهلون من جميع أنواعها وتخصصاتها، ولعل ذلك راجع لخوفهم على اندثار العلوم بعد أن فعل فيها الغزو الهمجي التتاري الأفاعيل، حينما جعل من الكتب جسورًا لعبور خيولهم ودوابهم، وبنيت بها الاصطبلات. فألزم العلماء أنفسهم بحفظ هذا الدين من أن تعبث به أيدي العابثين، فسهروا على حفظ كثير من الكتب عن ظهر قلب، وظهر ذلك في كتابتهم، فلا تكاد ترى مصنفًا في ذلك العصر إلا وقد امتلأ بسيل من المعلومات فكانت عقولهم كالشبكات المعرفية المعروفة في عصرنا بـ (الإنترنت) فأي موقع أردت أن تزوره لتعرف ما فيه من علوم ومعارف، فبمجرد ضغطة زر تنساب أمامك تلك المعلومات، وكذلك كان علماؤنا ﵏ بما حباهم الله من السيلان الذهني واستحضار المسائل مع الفارق في التشبيه، فهذه الآلات قد تخرب أو تعتريها الآفات كانقطاع التيار الكهربائي أو غيره، وأما عقول سلفنا فقد كانت محفوظة بحفظه سبحانه.
لذا فإن شيخنا الجليل الإمام تاج الدين السبكي عليه شآبيب الرحمة والغفران، كان نبوغه وتفوقه لا يكاد يخفى على أحد، فقد كان أحد
стр. 321
أساطين العلم ودهاقنة المعرفة الغنية عن التعريف بها، فقد عرفنا سابقًا إتقانه لعلوم شتى كالفقه والأصول واللغة والأدب، والتاريخ، واللغة، وغيرها من العلوم. وظهر ذلك جليًا في شرحه فغدا شرحه موسوعة تضم بين جنباتها أقوال العلماء الأصولية، ولا سيما المتقدمين منهم، والأمثلة الفقهية التي أكثر من الاستشهاد بها، بالإضافة إلى أقوال أئمة الحديث ومصطلحه.
وهكذا نجد شرح الشيخ قد شمل التفسير وعلومه، والفقه وأصوله، والحديث ومصطلحه، والبلاغة والأدب، واللغة والنحو، والتاريخ والمنطق، وكان يورد هذه العلوم حسب ما يقتضيه المقام، فلم يكن من الذين يطنبون حتى يشرد ذهن القارئ، ويثقل كاهله بما يمكن الاستغناء عنه، كما أنه لم يكن من المختصرين الذين يحتاج شرحهم إلى شرح وحاشية وتقرير وطرة، فلا هو بالطويل الممل ولا المختصر المخل.
ناهيك عن الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة والتي جمعها من مظانها من الصحاح والسنن والمستدركات والمسانيد والأجزاء والمستخرجات، وكتب الرجال في الجرح والتعديل.
وبهذا يكون شرحه متسمًا بوفرة من المصادر التي استمد منها شرحه، غير أننا لا ندعي الإحاطة بتلك المصادر التي اعتمد عليها في شرحه، فقد يكون ذلك غمط في حق الرجل، لذلك فإنها من الكثرة والتنوع بمكان، مما يجعلنا نستبعد الاعتقاد السائد بأن مراجع الأولين هي تلكم المصادر
стр. 322
المحصورة فقط فيما يورده في تأليفه. وخاصة وأن التأليف هو عبارة عن شرح لمتن، فمن اقتحم مثل هذا الأمر يستدعي منه أن يجمع إلى ثقافة عصره ثقافة عصر المصنف الإمام البيضاوي، وخاصة إذا بعدت الشقة الزمنية بينهما.
وقد حاولنا استقراء هذه المصادر من خلال شرحه. واستأنسنا بذكره لمصادر شرحه لمختصر ابن الحاجب رفع الحاجب فهناك قد صرح حين قال: "فلقد نظرنا عليه مع توخينا الاختصار فيه كتبًا شتى منها:
١ - الرسالة للإمام الشافعي ﵁.
٢ - وشرحها لأبي بكر الصيرفي.
٣ - و [شرحها] للأستاذ أبي الوليد النيسابوري.
٤ - و [شرحها] لأبي بكر القفال الشاشي الكبير.
٥ - و [شرحها] لأبي محمد الجويني.
٦ - والتقريب والإرشاد في ترتيب طرق الاجتهاد للقاضي أبي بكر الباقلاني. . .
٧ - ومختصره المسمى بالتلخيص لإمام الحرمين.
٨ - وتعليقة الشيخ أبي حامد الإسفراييني.
٩ - وتعليقة الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني.
١٠ - وآداب الجدل لأبي الحسين الجلّال.
١١ - ومعيار الجدل للأستاذ أبي منصور عبد القاهر البغدادي.
стр. 323
١٢ - وشرح الكفاية للقاضي أبي الطب الطبري.
١٣ - والعمد للقاضي عبد الجبار.
١٤ - والمعتمد لأبي الحسين البصري.
١٥ - والتقريب لسليم الرازي.
١٦ - وكتاب الأستاذ أبي بكر بن فورك.
١٧ - والبرهان لإمام الحرمين.
١٨ - وشرحه للإمام لأبي عبد الله المازري المالكي.
١٩ - والكلام عى مشكله للمازري أيضا.
٢٠ - وشرح أيضا لأبي الحسن للأبياري. . .
٢١ - واللمع وشرحه للشيخ أبي إسحاق الشيرازي.
٢٢ - والملخص والمعرفة له أيضا في الجدل.
٢٣ - والقواطع للإمام الجليل أبي مظفر بن محمد السمعاني.
٢٤ - والمستصفى والمنخول للإمام حجة الإسلام.
٢٥ - وشفاء الغليل في بيان مسالك التعليل له أيضًا.
٢٦ - وعدّة العالم للشيخ أبي نصر بن الصباغ.
٢٧ - وتعليقة إلكيا أبي الحسن الهراسي.
٢٨ - والملخص للقاضي عبد الوهاب.
٢٩ - وأصول الفقه للأستاذ أبي نصر ولد أبي القاسم القشيري.
стр. 324
٣٠ - والوجيز لأبي الفتح بن برهان.
٣١ - وكتاب الإمام محمد بن يحيى.
٣٢ - والعقيدة لتلميذه شرف شاه بن ملكداد.
٣٣ - وشرح اللمع لأبي عمرو عثمان بن عيسى الكردي صاحب الاستقصاء.
٣٤ - ومشكلات اللمع لمسعود عليّ اليماني.
٣٥ - والمحصول للإمام وغيره من أتباعه.
٣٦ - كشرحه للقرافي.
٣٧ - وشرحه للأصفهاني.
٣٨ - والمؤاخذات عليه للنقشواني.
٣٩ - والتنقيح للتبريزي.
٤٠ - وشرح المعالم لابن التلمساني.
٤١ - والنهاية لصفي الهندي.
٤٢ - والفائق له أيضًا.
٤٣ - والإحكام للإمام سيف الدين الآمدي.
٤٤ - والمنتهى له أيضا.
٤٥ - وكتب المخالفين من الحنفية.
٤٦ - والمنهاج للقاضي أبي الطيب.
стр. 325
٤٧ - والنكت للشيخ أبي إسحاق.
٤٨ - والأساليب لإمام الحرمين.
٤٩ - والتحصين للغزالي.
٥٠ - وشفاء المسترشدين للإلكيا الهراسي.
٥١ - وتعليقة الإمام محمد بن يحيى.
٥٢ - و [تعليقة] أسعد الميهني.
٥٣ - و [تعليقة] القاضي الرّشيد والطاووسي، وغيرهم.
٥٤ - ومن الخلافيات للحنفية كتاب الأسرار للقاضي أبي زيد.
٥٥ - وتعليقة ابن مارة، وغيرهما. وغير ذلك كله مما لو عددناه لضيعنا الأنفاس، وضيعنا القرطاس. وع ما حشوناه فيه من فروع الفقه، وفنون الفوائد وما سمح به الخاطر من المباحث. . ." (١). فمن خلال هذا النّص يمكن أن يقال إن الشيخ السبكي كانت لديه مكتبة غنية بالمصادر والمراجع، ويمكن أيضا أن يستأنس بها ليقال إنها المصادر نفسها التي اعتمد عليها في شرحه على منهاج البيضاوي.
وسوف نذكر أمهات الكتب الأصولية التي ضمنها الشارح شرحه، وجمع مادته العلمية منها، وهذا بيان بأهمها مرتبة بحسب سني وفاة مؤلفيها:
_________
(١) رفع الحاجب: اللوحتان: ب، ٣/ أ. وينظر رفع الحاجب ٢٣١ - ٢٣٨ المطبوع لمزيد الفائدة.
стр. 326
المصادر الأصولية:
١ - الرسالة: لإمام محمد بن إدريس الشافعي (٢٠٤ هـ).
٢ - الملخص: للقاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي (٤٢٢ هـ).
٣ - المعتمد لأبي الحسين محمد بن علي بن الطيب الطبري (٤٣٦ هـ).
٤ - الإحكام للحافظ أبي محمد علي بن حزم الأندلسي (٤٧٦ هـ).
٥ - اللمع لابراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (٤٧٦ هـ).
٦ - شرح اللمع لإبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (٤٧٦ هـ).
٧ - الإرشاد للقاضي أبي بكر الباقلاني (٤٠٣ هـ).
٨ - البرهان: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (٤٧٨ هـ).
٩ - مختصر التقريب: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (٤٧٨ هـ).
١٠ - قواطع الأدلة لأبي مظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني (٤٨٩ هـ).
١١ - المستصفى: للإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (٥٠٥ هـ).
١٢ - المنخول: للإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (٥٠٥ هـ).
١٣ - شفاء الغليل للإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (٥٠٥ هـ).
١٤ - المحصول: للإمام فخر الدين محمد بن محمد بن عمر الرازي (٦٠٦ هـ).
стр. 327
١٥ - الإحكام في أصول الأحكام للإمام علي بن محمد الآمدي (٦٣١ هـ).
١٦ - مختصر المنتهى الأصولي: للإمام جمال الدين أبي عمر عثمان بن عمرو بن أبي بكر، المعروف بابن الحاجي (٦٤٦ هـ).
١٧ - تلخيص المحصول لتهذيب الأصول: لنجم الدين أحمد بن أبي بكر بن محمد النخجواني الشهير بالنقشواني (٦٥١ هـ).
١٨ - شرح تنقيح الفصول: لشهاب الدِّين أبي العباس، أحمد بن إدريس القرافي (٦٨٤ هـ).
١٩ - تعليقة على المنتخب لشهاب الدِّين أبي العباس، أحمد بن إدريس القرافي (٦٨٤ هـ).
٢٠ - الحاصل: لتاج الدين محمد بن الحسين الأرموي (٦٥٦ هـ).
٢١ - التحصيل: لسراج الدّين أبو الثناء، محمود بن أبي بكر الأرموي (٦٨٢ هـ).
٢٢ - أجوبة أسئلة التحصيل للجزري (٧١١ هـ) (١).
_________
(١) هي عبارة عن أسئلة أوردها صاحب التحصيل سراج الدين الأرموي، وجمعها أحد النساخ في آخر النسخة وتوجد نسخة منها محفوظة في مكتبة ولي الدين جار الله أفندي الملحقة بمكتبة السليمانية العامة باستانبول برقم ٤٤٤ في ص ٩٧ من الفهري، والمكتوبة سنة ٧٠٧ هـ، وتبلغ سبع لوحات بخط دقيق جدًا في كل صفحة ٤٥ سطرًا. هذه الأسئلة شرحها محمد بن يوسف الجزري في كتاب مستقل، لم أتمكن من الاطلاع عليه، سوى أنه مذكور في ترجمة ابن الجزري: ينظر: الدرر الكامنة: ٤/ ١٩٢، ومعجم المؤلفين: ١١٣٨.
стр. 328
٢٣ - شرح المنهاج لبرهان الدين عبيد الله بن محمد الفرغاني العبري (٧٤٣ هـ).
٢٤ - نهاية الوصول في دراية الأصول: للشيخ صفي الدين محمد بن عبد الرحيم الأرموي الهندي (٧١٥ هـ).
٢٥ - شرح البرهان لابن الأبياري.
٢٦ - شرح المنهاج لقطب الدين الشيرازي.
٢٧ - الوجيز لابن برهان.
٢٨ - عدّة العالم لابن الصباغ.
هذه جملة المصادر الأصولية التي اعتمد عليها الإمام تاج الدين السبكي في شرحه.
المصادر الأخرى:
بقي أن نذكر مصادره الأخرى ونحاول أنْ نصنِّفها تصنيفًا موضوعيًا حسب مادتها فنقول:
أولًا - مصادره الفقهية:
سبق وأن قلنا: إنّ التاج كان شافعيَّ المذهب، وساهم مساهمات كثيرة في المذهب عند الكلام عن آثاره العلمية.
تعددت مصادره الفقهية سواء المذهبية والتي ركز عليها كثيرًا، في تخريج الفروع على القواعد الأصولية، ولا غرابة في ذلك، فإنّ المصنفَ للمنهاج الإمامَ البيضاوي شافعيُّ، والشارح شافعيُّ المذهب أيضًا، لذلك
стр. 329
نحاول سرد مصادره حسب وفيات مؤلفيها:
١ - الأم للشافعي (٢٠٤ هـ).
٢ - المختصر للشافعي (٢٠٤ هـ).
٣ - مختصر البويطي (٢٣١ هـ).
٤ - التعليقة لأبي حامد الإسفرائيني (٤٠٦ هـ).
٥ - التجريد للمحاملي (٤١٥ هـ).
٦ - فتاوى القفال (٤١٧ هـ).
٧ - الحاوي للماوردي (٤٥٠ هـ).
٨ - المهذب للشيرازي (٤٧٦ هـ).
٩ - نهاية المطلب لإمام الحرمين.
١٠ - الترجيح بين المذهبين.
١١ - التتمة للمتولي ولم يتمه وصل إلى أبواب القضاء وأتمه غير واحد (٤٧٨ هـ).
١٢ - البحر للروياني (٥٠٥ هـ).
١٣ - الوسيط للغزالي (٥٠٥ هـ).
١٤ - التهذيب للبغوي (٥١٦ هـ).
١٥ - المحرر للرافعي (٦٢٣ هـ).
١٦ - فتح العزيز للرافعي (٦٢٣ هـ).
١٧ - المنهاج للنووي (٦٧٦ هـ).
стр. 330
١٨ - المجموع شرح المهذب للنووي (٦٧٦ هـ).
١٩ - الكفاية لابن الرفعة (٧١٠ هـ).
٢٠ - شرح منهاج النووي لتقي الدين السبكي (والد التاج) (٧٥٦ هـ).
٢١ - التعليقة لأبي إسحاق المروزي.
٢٢ - الكافي للزبيدي.
ثانيًا- مصادره الحديثية:
وهي إما كتب في متون الحديث، أو كتب في مصطلحه، أو كتب في الرجال.
متون وشروح الحديث
١ - صحيح البخاري.
٢ - صحيح مسلم.
٣ - موطأ مالك.
٤ - سنن الترمذي.
٥ - سنن أبي داود.
٦ - سنن ابن ماجه.
٧ - سنن النسائي.
٨ - سنن الدارقطني (٣٨٥ هـ).
٩ - مسند الإمام أحمد.
стр. 331
١٠ - صحيح ابن خزيمة.
١١ - مسند الشافعي.
١٢ - صحيح ابن حبان.
١٣ - المستدرك للحاكم (٤٠٥ هـ).
١٤ - الأذكار للنووي (٦٧٦ هـ).
١٥ - معرفة السنن والآثار للبيهقي (٤٥٨ هـ).
١٦ - المدخل للبيهقي.
١٧ - مسند أبي حنيفة لأبي محمد البخاري.
١٨ - مسند أبي يعلى الموصلي.
١٩ - شرح مسلم للنووي.
٢٠ - شرح الإلمام بأحاديث الأحكام لابن دقيق العيد (٧٠٢ هـ).
٢١ - شرح العمدة له أيضًا.
٢٢ - شرح أحاديث الأحكام للعز بن عبد السلام.
٢٣ - جامع الأصول لابن الأثير.
كتب مصطلح الحديث
١ - الكفاية للخطيب البغدادي.
٢ - مقدمة ابن الصلاح.
٣ - مقدمة الإمام مسلم في صحيحه.
стр. 332
كتب الرجال (الجرح والتعديل)
١ - تاريخ ابن معين.
٢ - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي.
بالإضافة إلى ذلك، كان يسأل شيخه الذهبي عن بعض الأحاديث وعن بعض الرجال.
ثالثًا - مصادره في التفسير:
١ - التفسير الكبير للإمام الرازي (٦٠٦ هـ).
٢ - تفسير البحر المحيط لأبي حيان (٧٤٥ هـ).
رابعًا - مصادره اللغوية:
١ - الصحاح للجوهري.
٢ - إصلاح المنطق ابن السكيت.
٣ - شرح الكفاية للقاضي أبي الطيب.
٤ - الارتشاف لأبي حيان.
٥ - التذكرة للفارسي.
٦ - ابن جني.
٧ - أبو حيان.
٨ - البلاغة الزمخشري.
٩ - الكتاب لسيبويه.
стр. 333
١٠ - النكت لابن الفارضي المعتزلي.
خامسًا - مصادره العقيدية وعلم الكلام:
١ - الطوالع للبيضاوي.
سادسًا - مصادره في القواعد الفقهية والأشباه والنظائر:
١ - الفروق للقرافي.
٢ - الأشباه والنظائر للتاج السبكي.
سابعًا: مصادر متنوعة:
١ - مناقب الشافعي للإمام الرازي.
٢ - إحياء علوم الدين للغزالي.
стр. 334
المبحث الخامس: منهج التحقيق
من المعلوم أن أهم أغراض التحقيق هو المحافظة على نص الكتاب كما كتبه مؤلفه، ولما كان هذا الغرض المهم لا يمكن تحقيقه إلا بنسخة موثقة للكتاب إما بخط المؤلف، أو بنسخة قُرِأتْ عليه، أو قُوبلت على واحد منهما.
ولما لم يتوفر لدينا أي نسخة للكتاب موثقة يمكن اعتمادها أصلًا لبقية النسخ، اعتمدنا على طريقة النص المختار، فقد حصلنا على أربع نسخ للكتاب، ووضعنا في الأعلى النص الذي نرجحه، وفي الهامش المرجوح أو المساوي.
لكننا - بفضل الله - اعتنينا ببيان الخطأ في النسخ إن وجد، ولم نستقص جميع الأخطاء في جميع النسخ، لكثرتها؛ ولأن بعضها واضح جدًا لا يستريب متخصص فيه، ولكننا ذكرنا الأغلب والأكثر والذي ربما يخفى بعضه على غير المتخصص. ونعلل في بعض الأحيان كون النص خطأ وندلل على ذلك.
وقد سلكنا في تحقيقنا للكتاب بعد إثبات النص والاجتهاد في الاختيار ما هو مقارب للصواب، وما يرجى أن يكون هو الذي كتبه المؤلف المنهج التالي:
стр. 335
١ - اعتنينا بخدمة النص من حيث توثيق الأقوال الواردة فيه من المصادر الأصلية قدر الإمكان، وتصحيح نسبتها إن وجد خطأ في ذلك، وبيان ما لم يذكرهم الشارح من أهل القول المشهور.
٢ - اعتنينا بتحرير محل النزاع في بعض المسائل المشكلة، وبسط التعليق في بعض المواطن التي يحصل فيها إشكالات إما تضارب بين المصادر، أو اعتراضات على ما قاله الشارح.
٣ - كما اعتنينا بعزو الآيات وتخريج الأحاديث الواردة في الشرح، فإن كان الحديث في الصحيحين خرجناه من بقية الكتب الستة غالبًا وقد نكتفي بهما أو بأحدهما. وإن كان في غير الصحيحين اعتنينا بتخريجه من غير الكتب الستة، ونحاول أن نذكر حكم الحفاظ على الحديث غالبًا.
٤ - ترجمنا للأعلام الواردة أسماؤهم في الشرح إلا من ذاعت شهرتهم ككثير من الصحابة وأئمة الفقه والأصول والحديث وغيرهم.
٥ - بينا الغريب من الألفاظ، ومعاني المصطلحات التي تحتاج إلى بيان.
٦ - ثم فهرسنا الكتاب بالفهارس المعتادة وهي:
- فهرست الآيات حسب ترتيب السور وأرقام الآيات.
- فهرست الأحاديث الشريفة حسب الأحرف الهجائية.
- فهرست الآثار حسب الورود في الكتاب.
стр. 336
- فهرست الأعلام حسب الأحرف الهجائية مع ملاحظة أن ما يبدأ بـ "أبو" يأتي في بداية الهمزة بعد "الآمدي".
- فهرست القواعد الأصولية والكلامية والفقهية مرتبة حسب الورود في الكتاب.
- فهرست المسائل الفقهية مرتبة حسب الكتب الفقهية وحسب الورود داخل كل كتاب فقهي.
- فهرس المصادر والمراجع.
- فهرست محتويات الكتاب.
стр. 337
المبحث السادس: وصف النسخ المعتمدة في التحقيق
وقد اعتمدنا كما سبق بيانه على أربع نسخ خطية وإليكم وصفها:
النسخة الأولى: النسخة المغربية: وقد رمزنا بـ "غ"، وهي موجودة في الخزانة العامة بالرباط.
وهي جزءان: الجزء الأول منها تحت رقم: ٦١٠ ق، وهو من محتويات مكتبة تَمَكروت، تحت رقم: ٥٨٩ ص، كما هو مثبت بخاتمها داخل النسخة.
ويبدأ هذا الجزء من أول شرح التاج السبكي ﵀، وينتهي إلى آخر مباحث المطلق والمقيد. أي ليس فيه الجزء الخاص بشرح التقي السبكي ﵀. وقد كتب على الصفحة الأولى من هذا الجزء: "كتاب الإبهاج في شرح المنهاج، هو الأصولي البيضاوي، ملك لله تعالى، بيد أحمد بن محمد بن ناصر. كان له الله له آمين. تصنيف أستاذنا وشيخنا ومولانا الشيخ الإمام. . . قاضي القضاة. . . تاج الدين. . . أبي نصر عبد الوهاب نجل حبر الأمة. . . الإمام قاضي القضاة تقى الدين. . . أبي الحسن علي الأنصاري الخزرجي السبكي الشافعي، حفظه الله للإسلام. . .".
ويلاحظ أن هذا الجزء ليس فيه بتر، بل فيه طرر، تدل على أن
стр. 338
النسخة مصححة، ويوجد في أسفله خاتم الخزانة العامة بالرباط.
وعدد لوحاته: ١٨٦ لوحة.
والجزء الثاني منها تحت رقم: ٨١٥ ق، ومصور على الفيلم تحت رقم: ١٠١٣ بالخزانة العامة أيضًا. وهذا الجزء أيضًا من مخطوطات تَمَكروت ورقمه فيه كما هو بداخل خاتمها: ١١٣٠ ص. ويبدأ هذا الجزء من مبحث الخصوص، إذ جاء في أوله بعد البسملة: "قال: الفصل الثاني: في الخصوص، وفيه مسائل. . .". وهذا يعني أن مبحث الخصوص ومبحث المطلق والمقيد مكرر ذكرهما في الجزء الأول والثاني من هذه النسخة. وينتهي هذا الجزء عند آخر مباحث الكتاب، وليس فيه ذكر ناسخه، ولكن يتضح من الخط أنه هو ناسخ الجزء الأول وهو عبد الله بن عمر الضرغامي. والله أعلم.
ويلاحظ أن هذا الجزء فيه بعض الخرم بسبب الرطوبة، فهناك كثير من الصفحات غير مقروءة، بل ساقطة من أثر الرطوبة وخاصة في وسط الصفحات. وهذا الجزء كذلك فيه تعليقات وتصحيحات واردة في الحواشي، وكشط على بعض الجمل، مما يدل على أن الجزء مقابل على غيره ومصحح، ومع ذلك ففي هذه النسخة بجزأيها بعض التصحيف والتحريف وسقوط بعض الألفاظ والجمل.
وعدد لوحات هذا الجزء: ٢٤١ لوحة. والجزء المكرر فيه (وهما مبحث العموم والخصوص، ومبحث المطلق والمقيد، المذكوران في الجزء
стр. 339
الأول) عدد لوحاته: ٤١ لوحة.
وهذه النسخة من أقدم النسخ، إذ كتبت في حياة التاج السبكي ﵀، حيث جاء في آخر الجزء الأول منها: "تم الجزء الأول بحمد الله تعالى وعونه وحسن توفيقه، والحمد لله والسلام على عباده الذين اصطفى، وصلى اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وكرَّم، على يد أقل عبيد الله وأفقرهم إلى رحمته عبد الله بن عمر الضرغامي، غفر الله ذنوبه وستر عيوبه، وغفر له ولوالديه ولمالكه ومن نظر فيه وجميع المسلمين. وذلك سادس شهر الله محرم أول شهر، وعام أربع وستين وسبعمائة. وحسبنا الله ونعم الوكيل".
أما بالنسبة لمقاس الصفحة لهذه النسخة: فعدد الكلمات في السطر بمعدل ١٢ كلمة. وعدد الأسطر في الصفحة من اللوحة ٢٥ سطرًا. وكتبت هذه النسخة بخط مشرقي على ورق متوسط.
وهناك جزء موجود في الخزانة العامة بالرباط برقم: ١١٢٧. وهو موجود بمكتبة الزاوية الناصرية بتَمَكروت، برقم ٢٤٨٧. وهذا الجزء هو عبارة عن شرح التقي السبكي رحمه الله تعالى فقط، وخط الناسخ فيه مقارب لخط النسخة المغربية السالفة، والفرق المميز بينهما هو أن هذه منقوطة، والمغربية غير منقوطة، فالله أعلم لعل الناسخ ذاته نقط الأحرف في أول نسْخة، ثم أجهده ذلك؛ لكون الشرح كبيرًا، والنسخ في تلك الأعصار ليس متيسرًا كهذه الأزمنة، فآثر التخفيف على نفسه بعدم
стр. 340
التنقيط، هذا محتمل لا سيما مع تقارب الخط ووجود النسخة هذه مع تلك في المكتبتين الخزانة العامة ومكتبة تَمَكروت، وكون هذه سابقة لتلك ومكملة لها.
ولذا آثرنا الرمز لهذه بنفس الرمز لتلك وهو "غ". وعلى فرض أن ناسخها غير ناسخ الأولى، فلا تخرج عن كونها مغربية، فالرمز لها برمز واحد هو الأقرب والأرجح.
وبالنسبة لمقاس هذا الجزء: فعدد الكلمات في السطر الواحد بمعدل ١٦ كلمة. وعدد الأسطر في هذه الصفحة الواحدة من اللوحة ١٥ سطرًا.
النسخة الثانية: النسخة التركية: وقد رمزنا لها بـ "ت". وهي مصورة "ميكروفيلم" من مخطوطة بالمكتبة السليمانية بتركيا. وهي جزءان:
الجزء الأول: منها تحت رقم: ١٢٧٤. وفيلم رقم: ٤١٢٨.
ومكتوب على اللوحة الأولى منه على الصفحة الأولى منها بطرتها: "ملكه محمد النواجي وهو لعفو ربه راجي. وذلك في يوم الأحد تاسع شهر شوال سنة إحدى عشرة وثمانمائة، من تركة ابن أبي البنا رحمة الله عليه".
ومكتوب بأعلى الصفحة: "الجزء الأول من كتاب الإبهاج في شرح المنهاج للشيخ الإمام العالم العلامة إمام المتكلمين وسيف المناظرين قاضي القضاة بالشام تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب ابن الشيخ الإمام العالم
стр. 341
العلامة بقية المجتهدين وخلف السلف الصالحين تقي الدين السبكي الشافعي تغمده الله برحمته وأبقى مؤلفه في خير وعافية آمين إنه على ذلك قدير وبالإجابة قدير وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". (ما بعده قوله: آمين - مطموس عليه بختم السلطان محمود خان، ولكن تظهر بعض الكلمات على جوانب الختم وهي تدل على الباقي). وقول الناسخ: "وأبقى مؤلفه في خير وعافية" يدل على أن النسخة كتبت في حياة التاج رحمه الله تعالى.
ومكتوب عليها أيضًا تحت الختم المذكور: "قد وقف هذه النسخة سلطاننا الأعظم والجامات المعظم مالك البرين والبحرين، خادم الحرمين الشريفين، السلطان ابن السلطان السلطان الغازي محمود خان - وقفًا صحيحًا شرعًا لمن طالع وأفاد، وتعلم واستفاد، أعظم الله أجره يوم التناد. حرره الفقير أحمد شيخ زاده المفتش بأوقاف الحرمين الشريفين غفر لهما".
ويبدأ هذا الجزء من أول الكتاب، أي من الجزء الذي شرحه التقي السبكي رحمه الله تعالى، ثم يليه شرح ابنه التاج إلى آخر مبحث المطلق والمقيد.
ويلاحظ أن هذا الجزء فيه تصحيحات وكشط على بعض الجمل في الأصل، مما يدل على أنه مقابل على غيره.
وكتبت عناوين المسائل ولفظ: قال (وهي تذكر قبل متن البيضاوي) فروع، تنبيه بخط كبير محبر.
стр. 342
وعدد لوحات هذا الجزء: ١٨٨ لوحة.
الجزء الثاني: وهو تحت رقم ١٢٧٥. وفيلم رقم ٤١٢٩.
ومكتوب على اللوحة الأولى منه ما هو مكتوب على اللوحة الأولى من الجزء الأول.
ويبدأ هذا الجزء من أول مباحث المجمل والمبين، وينتهي عند آخر الكتاب.
وفي آخر هذا الجزء ذكر الناسخ اسمه فقال: "وهذا كله كلام مؤلفه أيده الله تعالى بحروفه والحمد لله رب العالمين. علقه لنفسه ولمن شاء الله من بعده الفقير إلى رحمة ربه حسب الله بن محمد بن حسب الله أبو (بعده كلمة غير واضحة) عبد الصمد المغربي جده ثم القرافي هو، في ثالث شوال سنة (ستين) وسبعمائة. وحسبنا الله ونعم الوكيل. (قد كتبنا: ستين بين قوسين لعدم وضوحها في المخطوطة لكنا اجتهدنا في قراءتها وبالجملة فالنسخة مكتوبة في عصر التاج، كما سبق بيانه).
ويلاحظ أيضًا أن فيه تعليقات وتصحيحات تدل على مقابلة هذا الجزء بغيره.
وعدد لوحات هذا الجزء: ١٤٥ لوحة. فيكون مجموع الجزأين ٣٣٣ لوحة.
وخط هذه النسخة مشرقي، فيه عدم وضوح في بعض الأحيان، وتتميز هذه النسخة عن بقية النسخ أنها كاملة ليس فيها نقص ولا بتر،
стр. 343
وأخطاؤها قليلة، إلا أنها كثيرة السقط، ولذلك لم نعتمدها كنسخة هي الأصل بل اخترنا طريقة النص المختار.
أما مقاس هذه النسخة: فعدد الكلمات في السطر الواحد بمعدل ١٥ كلمة. وعدد الأسطر في الصفحة من اللوحة بمعدل ٢٧ سطرًا.
النسخة الثالثة: النسخة المصرية: وقد رمزنا لها بـ "ص". وهى محفوظة بدار الكتب المصرية بالقاهرة، تحت رقم: ٤٨٤ أصول.
وهي جزءان:
الجزء الأول منها: يبدأ بأول شرح التقي السبكي ﵀ ثم يليه تكملة التاج ﵀، إلى أن ينتهى بآخر مبحث النسخ.
ويوجد على الصفحة الأولى منه بأعلاها ختم واقفه وهو: "وقف هذا الكتاب السيد أحمد الحسيني بن السيد أحمد الحسيني بن السيد يوسف الحسيني. ١٣٢٣ هـ".
ومكتوب عليه أيضًا بأسفلها: "مهدى من حضرة السيد حسين الحسيني نجل الواقف، في شهر سبتمبر سنة ١٩٢١".
وتحت الإهداء ختم باسم: دار الكتب السليمانية.
وبأعلاها أيضًا اسم الكتاب وشارحيه.
وفي هذا الجزء توجد تعليقات وتصحيحات تدل على أن هذا الجزء مقابل بغيره.
стр. 344
وعدد لوحات هذا الجزء: ٥٣٧ لوحة.
الجزء الثاني: ويبدأ هذا الجزء بمبحث السنة وينتهي عند آخر الكتاب. ويوجد على الصفحة الأولى منه بأعلاها رقم المخطوط في دار الكتب المصرية ٤٨٤ أصول ثم اسم الشارح التاج رحمه الله تعالى. كما يوجد ختم الواقف بوسط الصفحة وبأسفلها. وإهداء نجله بأسفلها، وختم: دار الكتب السليمانية.
وهذا الجزء مصحح لما فيه من الطرر الدالة على أنه مقابل على غيره.
وعدد لوحات هذا الجزء: ٣٥٩ لوحة.
ويلاحظ أن هذه النسخة كتبت بخط مشرقي جميل وواضح ومنقوط غالبًا، إلا أنها كثيرة الأخطاء والتصحيفات والتحريفات، والسقط فيها أقل من النسخة التركية، فهي من هذه الناحية مهمة، وهي أحدث النسخ، إذ كتبت في القرن الرابع عشر، حيث جاء في آخر الجزء الأول قول الناسخ: "تم بحمد الله وعونه على يد كاتبه محمد علي يس الأجهوري بلدة الشافعي مذهبًا، في صباح يوم الخميس ٢١ ربيع الأول سنة ١٣٣١ غفر الله له ولوالديه وللمسلمين أجمعين يا رب العالمين".
وهي منسوخة من نسخة كتبت في عصر التاج ﵀، إذ جاء في آخر الجزء الأول منها: "تم الجزء الأول من تجزئة المصنف فسح الله في مدته".
أما مقاس هذه النسخة: فعدد الكلمات في السطر الواحد بمعدل ٧ كلمات، وعدد أسطر الصفحة ٢١ سطرًا.
стр. 345
النسخة الرابعة: النسخة الكتانية: وقد رمزنا لها بـ "ك" وهي نسخة مصورة عن مكتبة الشيخ عبد الحي الكتاني.
كتب على صفحة العنوان: ٦٨٤ المكتبة الكتانية لمالكها محمد عبد الحي الكتاني بفاس وكتب تحته عنوان الكتاب: . . . . . الأول من الإبهاج في شرح المنهاج تأليف الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين السبكي الشافعي تغمده الله برحمته.
وكتب على حاشيتها اشتريت هذا الجزء الأول مما وجد من الإبهاج ومن تكملته المشتمل على شرح المنهاج من أوله إلى مبحث المجمل والمبين في أوائل جمادى ثاني عام ١٣٢٢ هـ ..... .
عدد لوحاتها: ٢٧٣ لوحة وتبدأ من أول الكتاب وتنتهي كما ذكر في صفحة العنوان آخر باب العموم والخصوص. كتب في آخرها: يتلوه إن شاء الله في السفر الثاني الباب الرابع في المجمل والمبين والحمد لله وحده وصلواته وسلامه على محمد وآله وصحبه وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وقد كتبت بخط مشرقي واضح ولم يكتب عليها تاريخ النسخ ولا اسم ناسخها والظاهر أنها متأخرة النسخ.
أما مقاس هذه النسخة فعدد الأسطر ٢٣ سطرًا بمعدل ٩ كلمات في السطر.
стр. 346
المبحث السابع: في بيان المصطلحات التي استخدمها الشارح
لكل عالم مصطلحاته الخاصة، في شرحه وهي عبارة عن اختصار لعناوين الكتب، أو ألقاب خاصة ببعض العلماء، يستعملها طلبًا للاختصار وقد استخدم الشيخ تاج الدين السبكي مصطلحات مختلفة في شرحه بعضها يخص بعض العلماء وبعضها يخص كتبهم، وهي كالتالي:
الإمام: ويريد به الإمام الرازي.
أبو الحسين، أو البصري: أبو الحسين البصري المعتزلي صاحب المعتمد.
الشيخ الإمام: والده تقي الدين السبكي.
المصنِّف: الإمام البيضاوي.
الشيخ: أبو إسحاق الشيرازي.
الشيخ أبو حامد: أبو حامد الإسفراييني.
الأستاذ: أبو إسحاق الإسفراييني.
القاضي: أبو بكر الباقلاني.
شيخنا: يراد به الذهبي.
قال الغزالي: أي في المستصفى إلا ما ندر.
قال الآمدي: أي في الإحكام.
стр. 347
قال ابن الحاجب: أي في المختصر الأصولي.
أصحابنا أو الأصحاب: يعنى بهم الشافعية.
العراقيون: أصحاب الشافعي الذين تتلمذوا عليه في العراق.
المتأخرون: من جاء بعد الشيخين الرافعي والنووي.
النص أو نصَّ عليه الشافعي: يراد به أن الشافعي ﵁ نص على حكم المسألة، ويكون في مقالبه وجه ضعيف أو قول مخرج (١).
القديم: ما قاله الشافعي ﵁ بالعراق قبل انتقاله إلى مصر سواء كان رجع عنه وهو الغالب، أو لم يرجع وهو قليل، وأشهر رواة القديم أربعة: الإمام أحمد بن حنبل، والحسن بن محمد الزعفراني، والحسين بن علي الكرابيسي، وأبو ثور إبراهيم بن خالد، وقد رجع الشافعي عنه، وقال: لا أجعل في حلّ من رواه عني (٢).
الجديد: ما قاله الإمام الشافعي ﵁ بمصر أو بعد خروجه من بغداد تصنيفًا أو إفتاءً، وأشهر رواته أربعة: يوسف بن يحيى البويطي، وإسماعيل بن يحيى المزني، والربيع بن سليمان المرادي، وحرملة (٣).
وقال الماوردي في الحاوي: "وإذا كان في المسألة قولان قديم وجديد، فالجديد هو المعول عليه، إلا في نحو تسع عشرة مسألة أفتى فيها
_________
(١) ينظر: المجموع: ١٠٧.
(٢) ينظر: المجموع: ١٠٨.
(٣) ينظر: المصدر نفسه.
стр. 348
بالقديم" (١).
وجهان لأصحابنا: أو الوجوه هي الآراء التي استنبطها أصحاب الشافعي المنتسبون إليه من الأصول العامة للمذهب، بتخريجها على ضوء القواعد التي رسمها لهم الإمام (٢).
ظاهر النص: هو الرأي الظاهر من حيث القوة والرّجحان، ومقابله يكون قولًا أو وجهًا غريبًا (٣).
قال الرافعي: أي في العزيز شرح الوجيز.
قال الماوردي: أي في الحاوي.
قال النووي: في المنهاج في أغلب الأحيان إلا ما ندر، ويقيد بالكتاب، كقوله قال النووي في الأذكار. . .
صاحب التهذيب: الإمام البغوي.
الكتاب: منهاج الوصول للبيضاوي.
الشافعي في المختصر: مختصر المزني.
النهاية: نهاية المطلب لإمام الحرمين.
وفي الختام؛ نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه، ونسأله تعالى أن يتقبله.
_________
(١) ينظر: الحاوي للماوردي: ٤٠.
(٢) ينظر: المجموع: ١٠٧، وتحفة المحتاج: ٤٨. والمراد بها والله أعلم هي تلك المسائل التي عدل عنها عما أفتاه في العراق. فلا يعني بالجديد نسخ ما قاله في العراق.
(٣) ينظر: مقدمة تحقيق الغاية القصوى: ص ١١٨.
стр. 349
نماذج المخطوطات
стр. 350
نموذج رقم (١)
اللوحة الأولى من نسخة (غ)
من الجزء الخاص بشرح التقي السبكي
стр. 351
نموذج رقم (٢)
اللوحة الثانية من نسخة (غ)
من الجزء الخاص بشرح التقي السبكي
стр. 352
نموذج رقم (٣)
اللوحة الأخيرة من نسخة (غ)
من الجزء الخاص بشرح التقي السبكي
стр. 353
نموذج رقم (٤)
اللوحة الرابعة من نسخة (غ)
من الجزء الخاص بشرح التاج السبكي
стр. 354
نموذج رقم (٥)
اللوحة الأخيرة من نسخة (غ)
من الجزء الخاص بشرح التاج السبكي
стр. 355
نموذج رقم (١)
اللوحة الأولى من الجزء الأول من نسخة (ت)
следующие страницы →