стр. 386
• المبحث السادس: مستحبات القنوت، وفيه مطالب:
• المطلب الأول: رفع الإمام صوته بالقنوت:
لما رواه البخاري (١)، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرُبَّمَا قَالَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لمنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ: «اللهم أَنْجِ الْوَلِيدَ بن الْوَلِيدِ وَسَلمةَ بن هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بن أبي رَبِيعَة اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عليهم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُف» يجهر بذلك (٢)
• المطلب الثاني: يستحب للإمام القانت أن يأتي بالدعاء بصيغة الجمع:
واستدل لذلك بعموم قوله تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾. وكان أحدهما يدعو والآخر يؤمن (٣).
قال النووي: واعلم أنه يستحب إذا كان المصلي إمامًا أن يقول: «اللهم اهدنا» بلفظ الجمع.
• المطلب الثالث: الصلاة على النبي ﷺ في دعاء القنوت:
روى النسائي عن الحسن بن علي، قال: عَلمنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلماتِ في الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ .. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ» (٤). ولا تصح هذه الزيادة.
أخرج إسماعيل القاضي (٥) عن أبي حليمة معاذ بن الحارث الأنصاري أنه كان يصلي على النبي ﷺ في القنوت.