стр. 1261
والنوى: جمع نواة، والنوى: يكون للتمر والخوخ والمشمش وغيرها.
وقوله: ﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ﴾ يحتمل أن يكون عطفًا على ﴿يُخْرِجُ﴾ حملًا على المعنى، إذ المراد به اسم الفاعل، وأن يكون عطفًا على ﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ لا على الفعل.
قيل: وقوله: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ موقعه موقع الجملة المبينة لقوله: ﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾؛ لأن [فَلقَ] الحب والنوى بالنبات والشجر الناميين من جنس إخراج الحي من الميت؛ لأن النامي في حكم الحيوان، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ (١).
وقوله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ ابتداء وخبر، والإِشارة إلى اسم الله جل ذكره، أي: ذلكم المحيي المميت هو الله الذي تحق له الربوبية.
وقوله: ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أي: فكيف تُصْرَفُونَ عنه (٢) وعن تَوَلِّيهِ إلى غيره؟ يقال: أَفَكَهُ يأفِكُهُ أَفْكًا، إذا قلبه وصرفَهُ عن الشيء (٣).
﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٩٦) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧)﴾:
وقوله ، ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ (الإِصباح) بكسر الهمزة: مصدر أصبح، سُمِّي به الصبح وعليه الجمهور، وقرئ: بفتحها (٤) على أنه جمع صُبْحٍ، كجند وأجناد، وذكر في معناه وجهان: