стр. 1436
و ﴿الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة الشديدة، عن أبي إسحاق وغيره (١)، يقال: رجفت الأرض ترجُف رَجْفًا ورَجَفَانًا، إذا تحركت واضطربت.
وقيل: الرجفة: الصيحة (٢).
﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾:
قوله : ﴿وَلُوطًا﴾ يحتمل أن يكون منصوبًا بالعطف على ﴿نُوحًا﴾ (٣)، أي: وأرسلنا لوطًا، و ﴿إِذْ﴾ ظرف لأرسلنا، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، أي: واذكر لوطًا، قيل: و ﴿إِذْ﴾ بدل منه، بمعنى: واذكر وقت قال لقومه.
قال أبو إسحاق: والوجه أن يكون معطوفًا على الإِرسال (٤).
وزعم بعض أهل اللغة (٥): أن ﴿لُوطًا﴾ مشتق من لطت الحوض، إذا ألزقتَ عليه الطين وملسته به، وهذا أَلْوَطُ بقلبي، أي: ألصق به.
قال أبو إسحاق: وهذا غلط؛ لأنَّ لوطًا من الأسماء الأعجمية، والعجمي لا يشتق من العربي (٦).
وقوله: ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا﴾ الباء للتعدية، من قولك: سبقته بالكرة، إذا ضربتها قبله، ومنه قوله ﵊: "سَبَقَكَ بها عُكَّاشَةُ" (٧).