стр. 1471
﴿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (١٤١)﴾
قوله : ﴿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا إذ أنجيناكم.
وقرئ: (أنجاكم) بغير ياء ونون قبل الألف (١) لقوله: ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ﴾ (٢)، وقوله: ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾.
وقرئ: بياء ونون قبل الألف (٣) على استئناف الإِخبار من الله جل ذكره عن نفسه بلفظ الجمع على وجه التفخيم والتعظيم.
وقوله: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ يحتمل أن يكون حالًا من آل فرعون، والعامل أنجينا، أي: سامين، أو من المخاطبين في أنجيناكم، أي: مسومين، وأن يكون مستأنفًا.
ومعنى (يسومونكم) يُوْلُونكم، من سُمتُه خسفًا، إذا أوليته إيّاه، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب (٤).
وقوله: ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ﴾ الإِشارة إلى الإِنجاء، والبلاء: النعمة، أو إلى العذاب، والبلاء: المحنة، وقد ذكر أيضًا (٥).
﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)﴾: