← Баляга

Баляга · id 147320

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عبد الحق العمري

Полный текст (486 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

النسخة التاسعة: نسخة المكتبة الظَّاهرية- المصوّرة في مركز جمعة الماجد في الإمارات العربيّة المتّحدة (سا) ١ - رقم الإيداع في مركز جمعة الماجد: (١١٩٧). ٢ - اسم النّاسخ: أحمد بن السّيّد مصطفى الأغرّ البيروتيّ. ٣ - تاريخ النّسخ: مجهول، نوع الخط: مشرقيّ، معجم، غير مشكول. ٤ - عدد الألواح: ٧، عدد الأسطر في كل صفحة: ١١. ٥ - مصدره: المكتبة الظّاهريّة- دمشق.

стр. 72

النسخة العاشرة: (صل) وهي النسخة الظاهرية من كتاب درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة، وسيرد التعريف بها في مقدمة التحقيق في القسم الثاني من هذه الرسالة. النسخة الحادية عشرة: (ب) وهي النسخة الأزهرية من كتاب درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة، وسيرد التعريف بها في مقدمة التحقيق في القسم الثاني من هذه الرسالة. النسخة الثانية عشرة: (ط) وهي نسخة المنظومة المطبوعة في كتاب (مجموع مهمات المتون).

стр. 73

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - الْحَمْدُ لِله، وَصَلَّى اللهُ ... عَلَى رَسُوْلِهِ (١) الَّذِي اصْطَفَاهُ (٢) ٢ - مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَا، ... وَبَعْدُ قَدْ أَحْبَبْتُ (٣) [أَنْ أُنَظِّمَا (٤)] (٥) ٣ - [فِيْ عِلْمَيِ] (٦) الْبَيَانِ وَالْمَعَانِيْ (٧) ... أُرْجُوْزَةً لَطِيْفَةَ الْمَعَانِيْ ٤ - أَبْيَاتُهَا عَنْ مِئَةٍ لَمْ تَزِدِ ... فَقُلْتُ غَيْرَ آمِنٍ مِنْ حَسَد ٥ - فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ فِيْ سَلَامَتِهْ ... مِنْ نَفْرَةٍ فِيْهِ، وَمِنْ غَرَابَتِهْ ٦ - وَكَوْنِهِ مُخَالِفَ الْقِيَاسِ (٨) ... ثُمَّ الْفَصِيْحُ (٩) مِنْ كَلَامِ النَّاس ٧ - مَا كَانَ مِنْ تَنَافُرٍ سَلِيْمَا ... وَلَمْ يَكُنْ تَأْلِيْفُهُ سَقِيْمَا ٨ - [وَهْوَ مِنَ التَّعْقِيْدِ أَيْضاً خَالِيْ ... وَإِنْ (١٠) يَكُنْ مُطَابِقاً لِلْحَال (١١)] (١٢)

стр. 74

٩ - [فَهْوَالْبَلِيْغُ وَالَّذِيْ يُؤَلِّفُهْ ... [وَبِالْفَصِيْحِ مَنْ [يُعَبِّر] (١) نَصِفُهْ (٢)] (٣) ١٠ - وَالصِّدْقُ أنْ (٤) يُطَابِقَ الْوَاقِعَ مَا ... يَقُوْلُهُ (٥)، وَالْكِذْبُ [أَنْ ذَا يَعْدَمَا (٦)] (٧) عِلْمُ الْمَعَانِيْ ١١ - [وَعَرَبِيُّ اللَّفْظِ ذُوْ أَحْوَالِ ... يَأْتِيْ بِهَا مُطَابِقاً لِلْحَالِ (٨)] (٩) - (١٠) ١٢ - عِرْفَانُهَا عِلْمٌ هُوَ الْمَعَانِيْ ... مُنْحَصِرُ (١١) الْأَبْوَابِ فِيْ ثَمَانِ (١٢) الْبَابُ الْأَوَّلُ: أَحْوَالُ الْإِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ ١٣ - إِنْ قَصَدَ الْمُخْبِرُ نَفْسَ الْحُكْمِ ... فَسَمِّ ذَا فَائِدَةً، وَسَمّ

стр. 75

١٤ - إِنْ قَصَدَ الْإِعْلَامَ بِالْعِلْمِ (١) بِهِ ... لَازِمَهَا، وَلِلْمَقَامِ (٢) انْتَبِه ١٥ - إِنِ ابْتِدَائِيّاً فَلَا يُؤَكَّدُ (٣) ... أَوْ طَلَبِيّاً فَهْوَ فِيْهِ يُحْمَدُ ١٦ - وَوَاجِبٌ بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ ... وَيَحْسُنُ (٤) التَّبْدِيْلُ (٥) بِالْأَغْيَار ١٧ - وَالْفِعْلُ أَوْ مَعْنَاهُ إِنْ (٦) أَسْنَدَهُ (٧) ... لِمَا لَهُ فِيْ ظَاهِرٍ ذَا عِنْدَهُ (٨) ١٨ - حَقِيْقَةٌ عَقْلِيَّةٌ، وَإِنْ إِلَى ... غَيْرٍ مُلَابِسٍ (٩) مَجَازٌ (١٠) أُوِّلَا الْبَابُ الثَّانِيْ: فِيْ بَيَانِ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ ١٩ - الْحَذْفُ: لِلصَّوْنِ، وَلِلْإِنْكَارِ (١١)، ... وَالِاحْتِرَازِ، أَوْ (١٢) لِلِاخْتِبَارِ (١٣) ٢٠ - وَالذِّكْرُ: لِلتَّعْظِيْمِ (١٤)، وَالْإِهَانَهْ، ... وَالْبَسْطِ، وَالتَّنْبِيْهِ، [وَالْقَرِيْنَهْ] (١٥)

стр. 76

٢١ - وَإِنْ بِإِضْمَارٍ (١) يَكُنْ (٢) مُعَرَّفَا (٣) ... فَلِلْمَقَامَاتِ الثَّلَاثِ فَاعْرِفَا ٢٢ - وَالْأَصْلُ فِي الْخِطَابِ لِلْمُعَيَّنِ ... وَالتَّرْكُ فِيْهِ؛ لِلْعُمُوْمِ الْبَيِّن ٢٣ - وَعَلَمِيَّةٍ؛ فَلِلْإِحْضَارِ (٤)، ... وَ (٥) قَصْدِ تَعْظِيْمٍ، أَوِ (٦) احْتِقَار ٢٤ - وَصِلَةٍ؛ لِلْجَهْلِ، وَالتَّعْظِيمِ ... لِلشَّأْنِ (٧)، وَالْإِيْمَاءِ (٨)، وَالتَّفْخِيْم ٢٥ - وَبِإِشَارَةٍ؛ لِذِيْ فَهْمٍ بَطِيْ ... فِي (٩) الْقُرْبِ والبُعْدِ أو (١٠) التَّوَسُّطِ (١١) ٢٦ - [وَأَلْ (١٢)؛ لِعَهْدٍ، أَوْ (١٣) حَقِيْقَةٍ، وَقَدْ ... يُفِيْدُ (١٤) الِاسْتِغْرَاقَ، أَوْ لِمَا (١٥) انْفَرَدْ ٢٧ - وَبِإِضَافَةٍ؛ فَلِاخْتِصَارِ (١٦)، ... نَعَمْ (١٧) وَلِلذَّمِّ، أَوِ احْتِقَارِ (١٨)

стр. 77

٢٨ - وإنْ مُنَكَّراً (١)؛ فَلِلتَّحْقِيْرِ (٢)، ... وَالضِّدِّ (٣)، وَالْإِفْرَادِ (٤)، وَالتَّكْثِيْر ٢٩ - وَضِدِّهِ. وَ (٥) الْوَصْفُ؛ لِلتَّبْيِيْنِ (٦)، ... وَالْمَدْحِ، وَالتَّخْصِيْصِ، وَالتَّعْيِيْنِ (٧). ٣٠ - وَكَوْنُهُ مُؤَكَّداً فَيَحْصُلُ (٨) ... لِدَفْعِ وَهْمِ كَوْنِهِ لَا يَشْمَلُ (٩) ٣١ - وَالسَّهْوِ، وَالتَّجَوُّزِ (١٠) الْمُبَاحِ ... ثُمَّ بَيَانُهُ؛ فَلِلْإِيْضَاحِ (١١) ٣٢ - بِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ (١٢). وَالْإِبْدَالُ ... يَزِيْدُ تَقْرِيْراً (١٣) لِمَا يُقَالُ ٣٣ - وَالْعَطْفُ تَفْصِيْلٌ مَعَ اقْتِرَابِ (١٤) ... أَوْ (١٥) رَدُّ سَامِعٍ (١٦) إِلَى الصَّوَابِ. ٣٤ - وَالْفَصْلُ (١٧)؛ لِلتَّخْصِيْصِ. وَالتَّقْدِيْمُ ... فَلِاهْتِمَامٍ يَحْصُلُ (١٨) التَّقْسِيْمُ ٣٥ - كَالْأَصْلِ، وَالتَّمْكِيْنِ (١٩)، وَالتَّعَجُّلِ (٢٠) ... وَقَدْ يُفِيْدُ الِاخْتِصَاصَ إِنْ وَلِي

стр. 78

٣٦ - نَفْياً. وَقَدْ عَلَى خِلَافِ (١) الظَّاهِرِ ... يَأْتِيْ؛ كأَوْلَى، وَالْتِفَاتٍ (٢) دَائِرِ (٣). الْبَابُ الثَّالِثُ: أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ ٣٧ - لِمَا مَضَى التَّرْكُ مَعَ الْقَرِيْنَهْ ... وَالذِّكْرُ، أَوْ يُفِيْدُنَا تَعْيِيْنَه ٣٨ - وَكَوْنُهُ فِعْلاً؛ فَلِلتَّقَيُّدِ (٤) ... بِالْوَقْتِ مَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ (٥) ٣٩ - وَاسْماً؛ فَلِانْعِدَامِ (٦) ذَا. وَمُفْرَداً (٧)؛ ... لِأَنَّ نَفْسَ الْحُكْمِ (٨) فِيْهِ قُصِدَا (٩) ٤٠ - وَالْفِعْلُ، بِالْمَفْعُوْلِ إِنْ تَقَيَّدَا، ... وَنَحْوِهِ؛ فَلِيُفِيْدَ (١٠) أَزْيَدَا (١١) ٤١ - وَتَرْكُهُ؛ لِمَانِعٍ مِنْهُ، وَإِنْ ... بِالشَّرْطِ لِاعْتِبَارِ (١٢) مَا يَجِيْءُ مِنْ ٤٢ - أَدَاتِهِ (١٣)، وَالْجَزْمُ أَصْلٌ فِيْ إِذَا ... لَا إِنْ وَلَوْ، وَلَا (١٤) لِذَاكَ (١٥) مَنْعُ (١٦) ذَا. (١٧)

стр. 79

٤٣ - والوَصْفُ، وَالتَّعْرِيْفُ، وَالتَّأْخِيْرُ، ... وَعَكْسُهُ - يُعْرَفُ (١) - وَالتَّنْكِيْرُ] الْبَابُ الرَّابِعُ: أَحْوَالُ مُتَعَلَّقَاتِ الْفِعْلِ ٤٤ - ثُمَّ مَعَ الْمَفْعُوْلِ حَالُ الْفِعْلِ ... كَحَالِهِ (٢) مَعْ فَاعِلٍ مِنْ أَجْل ٤٥ - تَلَبُّسٍ، لَا كَوْنِ (٣) ذَاكَ قَدْ (٤) جَرَى، ... وَإِنْ (٥) يُرَدْ (٦) إِنْ (٧) لَمْ يَكُنْ قَدْ ذُكِرَا ٤٦ - النَّفْيُ (٨) مُطْلَقاً (٩) [أَوِ الْإِثْبَاتُ (١٠) لَهْ] (١١) ... فَذَاكَ مِثْلُ لَازِمٍ فِي الْمَنْزِلَهْ ٤٧ - مِنْ غَيْرِ تَقْدِيْرٍ (١٢)، وَإِلَّا لَزِمَا ... وَالْحَذْفُ؛ لِلْبَيَانِ (١٣) فِيْمَا أُبْهِمَا ٤٨ - أَوْ لِمَجِيْءِ الْذِّكْرِ، أَوْ لِرَدِّ (١٤) ... تَوَهُّمِ السَّامِعِ غَيْرَ الْقَصْدِ (١٥) ٤٩ - أَوْ هُوَ لِلتَّعْمِيْمِ (١٦)، أَوْ لِلْفَاصِلَهْ، ... أَوْ هُوَ لِاسْتِهْجَانِكَ الْمُقابَلَهْ

стр. 80

٥٠ - وَقَدِّمِ الْمَفْعُوْلَ أَوْ شَبِيْهَهُ ... رَدّاً عَلَى مَنْ لَمْ يُصِبْ (١) تَعْيِيْنَهُ (٢) ٥١ - وَبَعْضَ مَعْمُوْلٍ عَلَى بَعْضٍ كَمَا (٣) ... إِذَا اهْتِمَامٌ (٤) أَوْ لِأَصْلٍ عُلِمَا الْبَابُ الْخَامِسُ: الْقَصْرُ ٥٢ - الْقَصْرُ نَوْعَانِ: حَقِيْقِيٌّ، وَذَا ... نَوْعَانِ: وَالثَّانِي الْإِضَافِيُّ كَذَا ٥٣ - فَقَصْرُ صِفَةٍ (٥) عَلَى الْمَوْصُوْفِ ... وَعَكْسُهُ مِنْ نَوْعِهِ الْمَعْرُوْف ٥٤ - طُرُقُهُ (٦): النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَا هُمَا، ... وَالْعَطْفُ، والتَّقْدِيْمُ، ثُمَّ إنَّمَا ٥٥ - دَلَالَةُ التَّقْدِيْمِ بِالْفَحْوَى، وَمَا ... عَدَاهُ (٧) بِالْوَضْعِ، وَأَيْضَاً مِثْلَمَا ٥٦ - الْقَصْرُ (٨) بَيْنَ خَبَرٍ وَمُبْتَدَا ... يَكُوْنُ بَيْنَ فَاعِلٍ، وَمَا بَدَا ٥٧ - مِنْهُ. وَمَعْلُوْمٌ (٩)، وَقَدْ (١٠) يُنَزَّلُ ... مَنْزِلَةَ الْمَجْهُوْلِ، أَوْ ذَا يُبْدَلُ (١١)

стр. 81

الْبَابُ السَّادِسُ: الْإِنْشَاءُ ٥٨ - يَسْتَدْعِي الِانْشَاءُ إِذَا كَانَ طَلَبْ ... مَا هُوَ غَيْرُ حَاصِلٍ، وَالْمُنْتَخَبْ (١) ٥٩ - مِنْهُ (٢) التَّمَنِّيْ، وَلَهُ الْمَوْضُوْعُ ... لَيْتَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ (٣) الْوُقُوْعُ ٦٠ - وَلَوْ وَهَلْ، مِثْلُ (٤) لَعَلَّ الدَّاخِلَهْ ... فِيْهِ. وَالِاسْتِفْهَامُ (٥) وَالْمَوْضُوْعُ لَهْ ٦١ - هَلْ هَمْزَةٌ مَنْ مَا وَأَيٌّ أَيْنَا ... كَمْ كَيْفَ أَيَّانَ مَتَى (٦) أَمْ (٧) أَنَّى (٨) ٦٢ - فَهَلْ بِهَا يُطْلَبُ تَصْدِيْقٌ (٩)، وَمَا ... هَمْزاً عدا (١٠) تَصَوُّرٌ، وَهْيِ هُمَا (١١) ٦٣ - [وَقَدْ (١٢) لِلِاِسْتِبْطَاءِ، وَالتَّقْرِيْرِ، ... وَغَيْرِ ذَا يَكُوْنُ (١٣)، وَالتَّحْقِيْرِ.] (١٤) ٦٤ - وَالْأَمْرُ وَهْوَ طَلَبُ اسْتِعْلاءِ (١٥) ... وَقَدْ لِأَنْوَاعٍ يَكُوْنُ جَاءِ (١٦).

стр. 82

٦٥ - وَالنَّهْيُ وَهْوَ مِثْلُهُ بِلَا بَدَا. ... وَالشَّرْطُ بَعْدَهَا يَجُوْزُ (١)، وَالنِّدَا ٦٦ - وَقَدْ لِلِاخْتِصَاصِ (٢) وَالْإِغْرَاءِ ... يَجِيْءُ (٣). ثُمَّ مَوْقِعَ الْإِنْشَاء ٦٧ - قَدْ يَقَعُ الْخَبَرُ للتَّفَاؤُلِ ... وَالْحِرْصِ، أَوْ بِعَكْسِ (٤) ذَا تَأَمَّلِ. الْبَابُ السَّابِعُ: الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ ٦٨ - إِنْ نُزِّلَتْ تَالِيَةٌ مِنْ مَاضِيَهْ (٥) ... كَنَفْسِهَا (٦)، أَوْ نُزِّلَتْ (٧) كَالْعَارِيَهْ ٦٩ - اِفْصِلْ (٨)، وَإِنْ تَوَسَّطَتْ (٩) فَالْوَصْلُ ... بِجَامِعٍ (١٠) أَرْجَحُ. ثُمَّ الْفَصْلُ ٧٠ - [لِلْحَالِ حَيْثُ (١١) أَصْلُهَا قَدْ سَلِمَا (١٢) ... أَصْلٌ، وَإِنْ مُرَجِّحٌ تَحَتَّمَا (١٣)] (١٤)

стр. 83

الْبَابُ الثَّامِنُ: الْإِيْجَازُ وَالْإِطْنَابُ ٧١ - تَوْفِيَةُ الْمَقْصُوْدِ (١) بِالنَّاقِصِ مِنْ ... [لَفْظٍ] (٢) لَهُ الْإِيْجَازُ، وَالْإِطْنَابُ إِنْ ٧٢ - بِزَائِدٍ (٣) عَنْهُ، وَضَرْبَا (٤) الْأَوَّلِ ... [قِصْرٌ (٥)، وَحَذْفُ] (٦) جُمْلَةٍ أَوْ جُمَل ٧٣ - أَوْ جُزْءِ (٧) جُمْلَةٍ، وَمَا يَدُلُّ ... عَلَيْهِ أَنْوَاعٌ وَمِنْهَا الْعَقْلُ ٧٤ - وَجَاءَ لِلتَّوْشِيْعِ (٨) بِالتَّفْصِيْلِ (٩) ... ثَانٍ، وَالِاعْتِرَاضِ (١٠)، وَالتَّذْيِيْلِ (١١) عِلْمُ الْبَيَانِ ٧٥ - عِلْمُ الْبَيَانِ مَا بِهِ يُعَرَّفُ (١٢) ... إِيْرَادُ [مَا] (١٣) طُرُقُهُ تَخْتَلِفُ ٧٦ - فِيْ كَوْنِهَا وَاضِحَةَ الدَّلَالَهْ ... فَمَا (١٤) بِهِ لَازِمُ مَوْضُوْعٍ (١٥) لَهْ

стр. 84

٧٧ - إِمَّا مَجَازاً (١) مِنْهُ اسْتِعَارَهْ (٢) ... تُنْبِيْ عَنِ (٣) التَّشْبِيْهِ أَوْ كِنَايَهْ ٧٨ - وَطَرَفَا (٤) التَّشْبِيْهِ حِسِّيَّانِ ... وَلَوْ خَيَالِيّاً، وَعَقْلِيَّانِ (٥) ٧٩ - وَمِنْهُ بِالْوَهْمِ (٦)، وَبِالْوِجْدَانِ (٧) ... أَوْ (٨) فِيْهِمَا يَخْتَلِفُ (٩) الْجُزْآن ٨٠ - وَوَجْهُهُ مَا اشْتَرَكَا فِيْهِ وَجَا ... [ذَا] (١٠) فِيْ حَقِيْقَتَيْهِمَا، وَخَارِجَا ٨١ - وَصْفاً فَحِسِّيٌّ: وَعَقْلِيٌّ وَذَا ... وَاحِدُ أَوْ فِيْ حُكْمِهِ (١١)، أَوْ لَا كَذَا ٨٢ - وَالْكَافُ (١٢)، أَوْ كَأَنَّ (١٣)، أَوْ كَمِثْلِ ... أَدَاتُهُ، وَقَدْ بِذِكْرِ فِعْلِ (١٤) ٨٣ - وَغَرَضٌ (١٥) مِنْهُ عَلَى الْمُشَبَّهِ (١٦) ... يَعُوْدُ، أَوْ عَلَى مُشَبَّهٍ بِه ٨٤ - فَبِاعْتِبَارِ كُلِّ رُكْنٍ (١٧) اقْسِمِ (١٨) ... أَنْوَاعَهُ. ثُمَّ الْمَجَازُ (١٩) فَافْهَمِ (٢٠)

стр. 85

٨٥ - مُفْرَدٌ، أَوْ مُرَكَّبٌ (١)، وَتَارَهْ ... يَكُوْنُ مُرْسَلاً. أَوِ اسْتِعَارَهْ ٨٦ - بِجَعْلِ (٢) ذَا ذَاكَ ادِّعَاءً أَوَّلَهْ (٣) ... وَهْيَ إِنِ اسْمُ جِنْسٍ اسْتُعِيْرَ لَهْ (٤) ٨٧ - أَصْلِيَّةٌ، [أَوْ لا] (٥) فَتَابِعِيَّهْ، ... وَإِنْ تَكُنْ (٦) ضِدّاً تَهَكُّمِيَّهْ ٨٨ - وَمَا (٧) بِهِ لَازِمُ مَعْنًى (٨) وَهْوَ لَا ... مُمْتَنِعاً (٩) كِنَايَةٌ، فَاقْسِمْ إِلَى ٨٩ - إِرَادَةِ النِّسْبَةِ (١٠)، أَوْ نَفْسِ (١١) الصِّفَهْ ... أَوْ [غَيْرِ] (١٢) هَذِيْنِ، اجْتَهِدْ أَنْ تَعْرِفَهْ عِلْمُ الْبَدِيْعِ ٩٠ - عِلْمُ الْبَدِيْعِ وَهْوَ تَحْسِيْنُ الْكَلَامْ ... بَعْدَ رِعَايَةِ (١٣) الْوُضُوْحِ (١٤) وَالْمَقَامْ (١٥)

стр. 86

٩١ - ضَرْبَانِ (١): لَفْظِيٌّ؛ كَتَجْنِيْسٍ، وَرَدّ، ... وَسَجْعٍ (٢)، أَوْ قَلْبٍ وَتَشْرِيْعٍ (٣) وَرَدْ ٩٢ - وَالْمَعْنَوِيُّ (٤)؛ وَهْوَ كَالتَّسْهِيْمِ (٥)، ... وَالْجَمْعِ، وَالتَّفْرِيْقِ، وَالتَّقْسِيْم ٩٣ - وَالْقَوْلِ بِالْمُوْجَبِ، وَالتَّجْرِيْدِ ... وَالْجِدِّ (٦)، وَالطِّبَاقِ (٧)، وَالتَّأْكِيْد ٩٤ - [وَالْعَكْسِ، وَالرُّجُوْعِ (٨)، وَالْإِيهامِ (٩)، ... وَاللَّفِّ وَالنَّشْرِ، وَالِاسْتِخْدَامِ] (١٠) ٩٥ - وَالسَّوْقِ، وَالتَّوْجِيْهِ، وَالتَّوْفيْقِ (١١)، ... وَالْبَحْثِ، وَالتَّعْلِيْلِ، وَالتَّعْلِيْق الْخَاتِمَةُ فِي (١٢): السَّرِقَاتُ الشِّعْرِيَّةُ ٩٦ - السَّرِقَاتُ: ظَاهِرٌ فَالنَّسْخُ (١٣) ... [يُذَمُّ] (١٤)، لَا إِنِ اسْتُطِيْبَ (١٥) الْمَسْخُ

стр. 87

٩٧ - وَالسَّلْخُ مِثْلُهُ (١). وَغَيْرُ ظاهِرِ ... كَوَضْعِ (٢) مَعْنًى (٣) فِيْ مَحَلٍّ آخَر ٩٨ - أَوْ يَتَشَابَهَانِ، أَوْ ذَا أَشْمَلُ ... وَمِنْهُ قَلْبٌ، وَاقْتِبَاسٌ (٤) يُنْقَلُ ٩٩ - ومنه تَضْمِيْنٌ، وَتَلْمِيْحٌ، وَحَلّ، ... وَمِنْهُ عَقْدٌ. وَالتَّأَنُّقْ (٥) إِنْ (٦) تَسَلْ (٧) ١٠٠ - بَرَاعَةُ [اسْتِهْلَالٍ] (٨)، انْتِقَالُ (٩) ... حُسْنُ الْخِتَامِ (١٠). اِنْتَهَى (١١) الْمَقَالُ (١٢). (انتهى النَّصّ المحقّق من منظومة ابن الشِّحْنة في البلاغة)

стр. 88

قسم التّحقيق

стр. 89

مُقدِّمةُ التَّحقيق أ-النُّسخ المُعتمَدة في تحقيق المتن: لم يُطبَع كتابُ «دُرَر الفَرائد المُسْتَحْسَنة في شرح منظومةِ ابن الشِّحنة» مِن قبلُ، وقد وُقِفَ في تحقيقِه ههنا على أربعِ نُسَخٍ خَطِّيَّةٍ تامَّة. - النُّسخة الأُولى: «صل» ١ - الجهة المحتفِظة بالنُّسخة: مكتبة الأسد الوطنيّة - دمشق. ٢ - رقم الإيداع فيها: (٨٤٠٩). ٣ - اسم النّاسخ: أحمد بن [ .... ] (١) بن عبد المولى بن عمير. ٤ - تاريخ النّسخ: (١٠٧٠ هـ). ٥ - نوع الخطّ: مَشرقيّ، معجم، غير مشكول. ٦ - ملحوظة: النُّسخة تامّة - مُصحَّحة - عليها حواشٍ- كُتِبَ متنُ النَّظْم بمدادٍ أحمرَ- ورُسمت خطوطٌ حمراءُ فوق رؤوس الفِقْرات- مُتأثِّرةٌ بالرُّطوبة الشَّديدة ممّا جعلَ قراءتَها عَسِرَةً- فيها تصحيفٌ وتحريفٌ قليلٌ-

стр. 90

وفيها سقطٌ قليلٌ- وهي نسخةٌ نفيسةٌ؛ لأنّ النّاسخَ صرَّح بأنّه "كتبها من خطّ الشّيخ محمّد نجل المؤلِّف، وهو يَنظرُ"، وكان نجلُ المؤلِّفِ هو أوَّلَ مَن أخرجَ مُسَوَّدةَ أبيه وبيَّضَها بخَطِّه سنةَ (١٠٦٩ هـ)؛ فهذه النُّسخةُ تبعدُ عن أوّلِ نسخةٍ مُبيَّضةٍ سنةً واحدة، ولأجلِ ذلك اعتُمِدتْ أصلاً. ٧ - عدد الألواح: ٧٣. ٨ - عدد الأسطر في كلّ صفحة: ٢٥. ٩ - عائديّة النُّسخة: المكتبة الظّاهريّة - دمشق. - النُّسخة الثَّانية: «جز» ١ - الجهة المحتفِظة بالنُّسخة: دار الكتب الوطنيّة - تونس. ٢ - رقم الإيداع فيها: (١٦١٣٨). ٣ - اسم النّاسخ: أبو العبَّاس أحمد يعقوب. ٤ - تاريخ النّسخ: (١١٣٥ هـ). ٥ - نوع الخطّ: مَغربيّ، بعض حروفه معجمة، غير مشكول. ٦ - ملحوظة: النّسخة تامّة - ليست مُصحَّحة - عليها حواشٍ قليلةٌ جدّاً- كُتِبَ متنُ النَّظْم بمِداد أحمرَ- ورُسِمَت خطوطٌ حمراءُ فوقَ رؤوسِ الفِقْرات- وأُحيطت كلُّ ورقة بإطار أحمر، وهو مُذَهَّبٌ بديعٌ في أوَّل ورقتين - وهي نسخةٌ رديئةٌ تَطْفَحُ بتصحيفٍ وتحريفٍ وسَقْطٍ، وأغلبُه من انتقالِ النَّظَر، وثَمَّ أخطاءٌ تَدُلّ على جَهالةِ ناسخِها؛ وليسَ لها نظامٌ مُطَّرِدٌ في رسمِ الحروف؛ فمثلاً: حرف "الضّاد" تراه مُتحوِّلَ الصُّورة: (ظ- ص- ض). ٧ - عدد الألواح: ١٠٠.

стр. 91

٨ - عدد الأسطر في كلّ صفحة: ١٨ - ١٩. ٩ - عائديّة النّسخة: دار الكتب الوطنيّة - تونس. - النُّسخة الثَّالثة: «ب» ١ - الجهة المحتفِظة بالنُّسخة: مكتبة الأزهر الشَّريف- القاهرة. ٢ - رقم الإيداع فيها: (٣١٦٥٨٣). ٣ - اسم النّاسخ: عُبيد الكريم بن السّيّد محمّد الزّينيّ. ٤ - تاريخ النّسخ: (١١٥٩ هـ). ٥ - نوع الخطّ: مَشرقيّ، معجم، غير مشكول. ٦ - ملحوظة: النّسخة تامّة - مُصحَّحة - عليها حواشٍ- كُتِبَ متنُ النَّظْمِ بمدادٍ أحمرَ- ورُسِمت خطوطٌ حمراءُ فوقَ رُؤوسِ الفِقْرات- تأثَّرَت بالرُّطوبة قليلاً في الألواح (١٩ - ٢١) - فيها تصحيفٌ وتحريفٌ وسَقْطٌ قليلٌ. ٧ - عدد الألواح: ٨٧. ٨ - عدد الأسطر في كلّ صفحة: ٢٥. ٩ - عائديّة النّسخة: الأزهر الشّريف- مصر. - النُّسخة الرَّابعة: «د» ١ - الجهة المحتفِظة بالنُّسخة: دار الكتب المصريّة- القاهرة. ٢ - رقم الإيداع فيها: (١٣٢٨٦). ٣ - اسم النّاسخ: أحمد بن حاج عمر البابي. ٤ - تاريخ النّسخ: (١٢٧٦ هـ).

стр. 92

٥ - نوع الخطّ: مَشرقيّ، معجم، غير مشكول. ٦ - ملحوظة: النُّسخة تامّة - مُصحَّحة - ليس عليها حواشٍ - كُتِبَ مَتْنُ النَّظمِ بمدادٍ أحمرَ- فيها تصحيفٌ وتحريفٌ وسقطٌ ليس بالكثير. ٧ - عدد الألواح: ٥٣. ٨ - عدد الأسطر في كلّ صفحة: ٢٣. ٩ - عائديّة النّسخة: دار الكتب المصريّة- القاهرة. (١) اكتُفِيَ بالوقوف عند هذه النُّسَخ؛ اطمئناناً بها، وقد انتهى إليَّ نبأُ ثلاثِ نُسَخٍ خطّيّةٍ أُخرى للكتاب، لَمّا أقفْ عندَها، وهُنَّ: ١ - برلين (٧٢٥٨). ٢ - الجامعة الأمريكيّة (٧٨٢). (٢) ٣ - مكتبة الإمام الحكيم - العراق. (٣) - كما استُقدِمَتْ نُسخةٌ خطّيّةٌ لرسالة عبد العزيز الدّيرينيّ - كما نسبَها العمريّ - حينَ أوردَها في مَبْحَثِ الجِناس، وبيانُها الآتي: ١ - الجهة المحتفِظة بالنُّسخة: دار الكتب المصريّة- القاهرة. ٢ - رقم الإيداع فيها: (١٥٨٩١). ٣ - اسم النّاسخ: مجهول. ٤ - تاريخ النّسخ: (مجهول).

стр. 93

٥ - نوع الخطّ: مشرقيّ، معجم، مشكول. - ملحوظة: النّسخة ليست موافقةً تماماً للرِّسالة كما أَوْرَدَها العُمَريُّ - ليس عليها حواشٍ - فيها تصحيفٌ وتحريفٌ وسقطٌ قليل - ضَبْطُها بالشَّكل فيه أخطاءٌ كثيرةٌ من حيث اللُّغةُ، ومن حيث النَّحوُ. ولابُدَّ من الإشارةِ إلى أنَّ هذه النُّسخةَ من رسالة الدّيرينيّ هي جزءٌ من مجموعٍ، وأرقامُ ألواحِها منه (٧١ - ٨٨) علماً أنَّ ترقيمَ المخطوطِ لكلِّ لوحٍ رَقْمانِ للصَّفحةِ اليُمنى ولليُسرى؛ ولم أستطعْ تحديدَ اسمِ النّاسخِ، وسَنَةَ النَّسخ؛ إذْ لم أُوفَّقْ للوقوفِ على المجموعِ تامّاً. - عدد الألواح: ٧. - عدد الأسطر في كلّ صفحة: ١٣. ب منهج التّحقيق والتّعليق: - اعتُمِد في تحقيق كتاب «دُرَر الفرائدِ المُسْتَحْسَنَة في شرحِ منظومةِ ابنِ الشِّحْنَة» على أربعِ النُّسَخِ سالفةِ الذِّكْر، واتُّخِذتْ أُولاها أصلاً ورُمِز لها بـ «صل»، ثمّ «ب» في المرتبة الثّانية، تليها «د»، ثمّ «جز». - نُسِخَ الأصلُ بالطّريقة الإملائيّة الحديثة، وأُثْبِتَتْ أرقامٌ صغارٌ على الجانبِ الأيسرِ للصّفحةِ تشيرُ إلى بدايةِ كُلِّ لوحٍ من نُسخةِ «صل»، ثمّ عُورِضَ المنسوخُ بها، وبالنُّسَخِ «ب، د، جز»، وزِيدَ في الأصل ما انفردَت به النُّسخُ الثّلاثُ أو إحداها، وجُعِلَ ذلك بين حاصرتين []، وجُعِلَ بين حاصرتين أيضاً ما زِيْدَ عن بعض المصادر التي يستقي منها المؤلِّفُ؛ ليستقيمَ الكلام، وكذا أسماءُ البحورِ، وتخريجُ الآياتِ، وبعضُ الجُمَلِ السَّاقطةِ من إحدى النُّسَخِ، أو الزّائدةِ في إحداها، أو للإشارةِ إلى أنَّ الملاحظةَ في الحاشيةِ تَخُصُّ ما بين الحاصرتين لا غير، ونُبِّهَ على

стр. 94

التَّصحيف والتّحريف (١) واللّحن. - وذُكِرَتْ فروقُ النُّسخِ الخطّيّة في حواشي التّحقيق، ومِيْلَ في ذلك -عندَما كان هذا الكتابُ في مرحلة الماجستير - نحوَ طرائق المستشرقين الّذين يُثبتون كلَّ فرقٍ، ولو لم تبدُ له أهميّةٌ؛ لأنّي كنتُ أظنُّ ذلك أمانةً علميّة وتاريخيّة، وأنّ عرض هذه الفروق جديرٌ بأن يمنح القارئَ فرصةً ليقفَ على أشياءَ لم تخطرْ للمحقِّق الّذي قد يجتهد فلا يصيب. ولكنْ قبلَ دفعِ الكتابِ للطِّباعة تخفَّفتُ من معظمِ هذه الفروق؛ إذْ رأيتُها لا تُغني. - وأُهْمِلَتْ هوامشُ النُّسَّاخ؛ لأنّها كثيرةٌ جدّاً، ولا أصالةَ فيها. - وصُحِّحَتْ بعضُ الأخطاءِ البَيِّنَةِ في المتن، وكذا صُحِّحَ اللَّحْنُ الَّذي لا وجهَ له؛ وأُشيرَ إلى ذلك في الحاشية حيناً؛ وأُهملَ أحياناً أُخرى؛ لكثرتِه ولوضوحِه. - ثُمَّ ضُبِطَ النَّصُّ، وأُثبِتَتْ هَمَزاتُه، وهنا يُشارُ إلى ما يأتي: ١ - جرت العادةُ أن يُكتفى بضبط الحروف المشكِلة في المتن المحقَّق، ولكنّي حين كنتُ طالباً ضَبَطْتُ بِنْيَةَ الكلمة تامّةً؛ لأنّي رأيتُ هذا الكتابَ تعليميّاً، وقدَّرْتُ أنَّ الضَّبطَ الكاملَ سيُفيدُ القارئَ. ٢ - جَعَلَ العُمَرِيُّ متنَ المنظومةِ ممزوجاً بشرحِه، كأنّهما كلامٌ

стр. 95

واحدٌ، وقد وُفِّق - غالباً - في المحافظةِ على الحركةِ الإعرابيّةِ لأواخرِ كلماتِ المنظومةِ؛ كأنْ يجيءَ آخرُ كلامِه من الشّرحِ "كان وخبرها المقدَّم"، وأوَّل كلمة تليها من النَّظم تكون اسمَها مؤخّراً، وهي في الأصل - أي: موقعها من المنظومة - مبتدأ، فالضَّمَّةُ في هذه الكلمة لم تَتَغَيَّرْ في كلا الحالين؛ كقولِه في شرحِ بيتِ النّاظم: وَالْعَطْفُ تَفْصِيْلٌ مَعَ اقْتِرَابِ ... أَوْ رَدُّ سَامِعٍ إِلَى الصَّوَاب أي: «وَالْعَطْفُ: أَيْ جَعْلُ الشَّيْءِ مَعْطُوْفاً عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، فَلِكَوْنِ فِيْهِ تَفْصِيْلٌ: لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ» ولكنْ في الحالات الّتي لم يُوفَّق فيها إلى ذلك؛ كأنْ تجيءَ آخرُ كلمةٍ من الشّرحِ تطلبُ أوَّلَ كلمةٍ من النَّظمِ معمولاً لها وهي تتمنَّعُ؛ قُصِدَ إلى المحافظةِ على ضَبْطِ هذه الكلمةِ بحسَب موقعِها من المنظومة، لا بحسَب سياقِ الشَّرح؛ كقوله شارحاً بيتَ النّاظمِ: بِجَعْلِ ذَا ذَاكَ ادِّعَاءً أَوَّلَهْ ... وَهْيَ إِنِ اسْمُ جِنْسٍ اسْتُعِيْرَ لَهْ أي: «وَهْيَ: أَيِ الِاسْتِعَارَةُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ الْمُسْتَعَارِ قِسْمَانِ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُسْتَعَارَ إِنِ: كَانَ اسْمُ جِنْسٍ: حَقِيْقَةً، أَوْ تَأْوِيْلاً كَمَا فِي الْأَعْلَامِ الْمُشْتَهَرَةِ بِنَوْعِ وَصْفِيَّةٍ». فقد ضُبِطَ آخرُ (اسمُ) بالضَّمِّ، وحقُّه - في سياق الشَّرْح - النَّصبُ، وأيضاً ضُبِطَتِ النُّونُ بالكسر كما هي في سياق البيت، مع أنَّ حقَّها في الشَّرح أنْ تكونَ ساكنةً؛ لأنّه لم يَلِها حرفٌ ساكنٌ. وأمثلةُ ذا كثيرةٌ.

стр. 96

٣ - قد وَرَدَ - في المخطوطات - بعضُ الكلماتِ القليلة جِدّاً، وقد ضَبَطَها النُّسَّاخُ بالشَّكلِ، فلم يُلتزَمْ بهذا الضَّبْطِ حيثُ قُدِّرَ أنَّه لا يُوافِقُ مُرادَ المؤلِّف. ٤ - إن كان في كلمةٍ لُغتانِ اخْتِيْرَتْ في ضبطِها أعلى اللُّغتين. - ثُمَّ فُقِّرَ النَّصُّ، وكُفِيَ علاماتِ التَّرقيم؛ ليؤدِّيَ معانيَه، ويأتيَ على صورةٍ مُقارِبةٍ لِما وَضَعَه مؤلِّفُه ﵀. - ثُمَّ زِيْدَ في المتن شيئان: ١ - على يسار كُلِّ آيةٍ قرآنيّةٍ كريمةٍ بيانُ سورتِها ورقمِها؛ هكذا: [الأنبياء: ١٣]. ٢ - وقبلَ كلِّ شاهدٍ شِعريٍّ، اسم بحره؛ هكذا: [الوافر]. وأُثْبِتَتْ أسماءُ السُّورِ والبحورِ في المتن؛ لِيَخِفَّ على القارئ عناءُ قراءةِ الحواشي. - ثُمَّ ذُيِّلَتْ كُلُّ صفحةٍ بصُوًى تكونُ مَسْرَداً لمطالبِ المنظومةِ، وتَدُلُّ القارئَ على موقعِه من بحوثِ الكتابِ؛ مثال: الباب الأول: أحوال الإسناد الخيري. - ثُمَّ أُثْبِتَ برأسِ كلِّ صفحةٍ البيتُ الَّذي يشرحُه العمريُّ من المنظومة تامّاً؛ لعلَّ ذلك يُهَوِّنُ على القارئ، ولاسيَّما أنَّ الشَّارحَ ﵀ لم يكن يُفرِدُ كلَّ بيتٍ تامّاً قبلَ شرْحِه، وإنَّما يُورِدُه كلماتٍ مُتناثِرَةً في طَيَّاتِ الصَّفَحات. - ثُمَّ أُثْبِتَتْ في الحواشي بعضُ تعليقاتِ المحقِّقِ على النَّصِّ، وتناولتْ أُموراً منها: ١ - ترجمةُ الأعلامِ بذِكر سنةِ وفاةِ كُلِّ مُشْتَهَرٍ- وجُلُّ الأعلامِ المذكورةِ في الكتابِ من أُولئك- ثُمَّ يُذكَرُ في الغالبِ مصدرٌ واحدٌ

стр. 97

لترجمتِه، وقد يُعرَّفُ به على اختصارٍ شديدٍ إنْ كانَ أَقَلَّ شُهْرةً؛ مثل: (القَبَعْثَرِيّ). وأكثر ما اعتُمِد على أعلام الزِّرِكْلِيّ؛ فهو من الكتب المفاتيحِ الّتي تُبَيِّنُ مواطنَ التّرجمةِ من الكُتُب الأُمّاتِ، فضلاً عن كونِه يفي بالمقصودِ من النَّاحيةِ العلميّة في تحديد سنةِ الوفاةِ. ٢ - توضيحُ بعضِ الإشاراتِ الدِّينيّة، أو الأدبيّة. ٣ - تخريجُ الأحاديثِ النَّبويّةِ الشَّريفةِ من كُتُبِها الأكثرِ صِحّةً، ثُمَّ مِن غيرِها. ٤ - عَزْوُ ما عُرِفَ من شواهدِ الشِّعرِ والرَّجَزِ الّتي لم يَنْسِبْها العُمَرِيُّ إلى أصحابِها، والإحالةُ على الدِّيوان - إنْ كانَ للشّاعر ديوانٌ مطبوعٌ - ثُمَّ على المجموعاتِ الشِّعريّة، ثمَّ على قديمِ كُتُبِ علمِ البلاغةِ ولا سيَّما مصادرِ المؤلِّف، ثُمّ على بعضِ كتبِ علومِ العربيّةِ مِن غيرِ استقصاءٍ، ورُتِّبَتِ المصادرُ الّتي عَزَتِ الشَّاهدَ لصاحبِه بَدْءاً بالأقدمِ، ثمَّ كذاك المصادر الّتي لم تَعْزُهُ. وأُهملَ اختلافُ الرِّواياتِ وفروقُها، إلّا ما كانَ اختلافُ الرِّوايةِ فيه هو مَوْطِنَ الاستشهادِ البلاغيِّ، فنُبِّهَ عليه. ٥ - إحالةُ الأخبارِ الأدبيّةِ، وأمثالِ العربِ وأقوالِها المُشتَهَرَةِ على مصادِرِها. ٦ - قُوبِلَ هذا الكتابُ بما انتهى إلينا من المصادرِ الّتي عَوَّلَ عليها المؤلِّفُ، ونُصَّ عليها إمَّا أغفلَها - وقليلاً مّا فَعَلَ- وخُرِّجَتْ مقالاتُ العلماءِ من كُتُبِهم أو من مَظانِّها؛ بذِكْرِ الكتابِ، والجُزءِ إن وُجِدَ، ورَقْمِ الصَّفحة. ٧ - الاستدراكُ على المؤلِّف ﵀ في مواضعَ قُدِّرَ أنّه قَصَّرَ

стр. 98

فيها؛ ولاسيَّما في علمِ المعاني - كإكمالِ الكلامِ على مسألةٍ لم يُتِمَّها، أو توضيحِ أمثلةٍ لم يَشْرَحْها، أو ضَرْبِ أمثلةٍ لقاعدةٍ ذَكَرَها، أو مخالفتِه في رأيٍ، أو غيرِ ذلك. ٨ - تخريجُ القراءاتِ القرآنيّةِ، وهما - في سائرِ الكتابِ - ثنتان فقط. ٩ - تفسيرُ بعضِ الكلماتِ النَّادرةِ الاستعمالِ بالاعتمادِ على كُتُبِ اللُّغة. وإنْ أفاضَ العُمَرِيُّ في مسألةٍ من مسائلِ علمِ البلاغةِ أُحِيْلَ على أُمّاتِ هذا العلمِ، ومنها: البيانُ والتَّبيين، وبديعُ ابنِ المعتزِّ، وكتابُ الصِّناعتين، والعُمْدَةُ، والدَّلائلُ، والأَسرارُ، والكَشَّافُ، وبديعُ أسامةَ، والمفتاحُ، وتحريرُ التَّحبير، وغيرُها، ثُمَّ على أَهَمِّ مصادرِ المؤلِّفِ مِن التَّلْخِيصِ، والإيضاحِ، والمطوَّلِ، والمختصَرِ، وخِزانةِ الحمويِّ، وغيرِها. وإنْ عَلَّقَ العُمَرِيُّ على مسألةٍ في النَّحْوِ أو التَّصْرِيفِ أُحِيْلَ على بعضٍ من مصادرِ هذا العلمِ، وهي: كتابُ سيبويهِ، والمقتضَبُ، والأُصولُ، وكُتُبُ أبي عليٍّ، وتلميذِه ابنِ جِنِّيّ، والمغني، وأوضحُ المَسالِك، والجنى الدّاني، وغيرُها. وكذا إنْ عَلَّقَ على مسألةٍ في العَروضِ أُحِيلَ على الكافي في العَروض والقوافي، وغيره. - وأخيراً صُنِعَتْ لهذا الكتاب الفهارسُ الفنّيّةُ الّتي تُيَسِّرُ السَّبيلَ إليه، وهي: فهارسُ شواهدِ القرآنِ الكريمِ، والحديثِ النَّبويِّ الشّريفِ، والشِّعرِ والرَّجَزِ، وفهرسُ مادَّةِ الكتابِ، وفهرسُ المصادرِ والمراجِعِ، وفهرسُ الفَهارسِ. وبعدُ: فأحمدُ اللهَ ربِّي أنْ وَفَّقَني إلى تحقيقِ كتابِ الدُّرَر، والتَّعليقِ عليه، وإخراجِه على نحوٍ قريبٍ تَقَرُّ به عينُ المؤلِّفِ، وقد صَبَرْتُ لذلك

стр. 99

وبَذَلْتُ جَهْداً، فإنْ أَصَبْتُ فذلك فَضْلُ الله عَلَيَّ، وإِلَّا فمِنْ تقصيري وقِلَّةِ زادي: على المرءِ أن يسعى إلى الخيرِ جهدَهُ ... وليس عليه أنْ تَتِمَّ المقاصدُ وما توفيقي إلّا بالله، عليه تَوَكَّلْتُ، وإليه أُنيب. * * *

стр. 100

صور مخطوطات (درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة)

стр. 101

كشّاف رموز بعض مصادر التَّحقيق الأُزهية = الأُزهية في علم الحروف للهَرَوِيّ. الأَعلام = أعلام الزِّرِكْلِيّ. الأُصول = الأصول في النّحو لابن السّرّاج. الإِنصاف = الإنصاف في مسائل الخلاف بين النّحويّين البَصْريّين والكوفيّين للأنباريّ. إيجاز الطِّراز = الإيجاز لأسرار كتاب الطِّراز في علوم حقائق الإعجاز للعلويّ. الجامع الكبير = الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور لابن الأثير. الدِّيباج = كتاب الدِّيباج لأبي عُبَيدة. سيبويه = كتاب سيبويه. ابن عقيل = شرح ألفيّة ابن مالك له. العُمدة = العُمدة في صناعة الشِّعر ونقده لابن رشيق. الكافية = الكافية في النّحو لابن الحاجب. الكامل = كامل المبرِّد. كفاية الطّالب = كفاية الطّالب في نقد كلام الشّاعر والكاتب لابن الأثير. اللِّسان = لسان العرب لابن منظور. اللُّمَع = اللُّمع في العربيّة لابن جنّيّ. المفتاح = مفتاح العلوم للسّكّاكيّ. ابن يعيش = شرح المفصَّل له.

стр. 102

دُرَرُ الفَرائِدِ المُسْتَحْسَنَة في شَرْحِ مَنْظُومَةِ ابنِ الشِّحْنَة تأليفُ الشَّيخِ الإمامِ العالِمِ العَلَّامةِ الحَبْرِ البَحْر الفَهّامةِ بَقِيّةِ السَّلَفِ وعُمْدَةِ الخَلَفِ أبي عبدِ اللهِ شمسِ الدِّين مُحمَّدِ بنِ نور الدِّين محمودِ بنِ عبدِ الحقِّ العُمَرِيِّ الشّافعيِّ الأشعريِّ الطَّرابُلْسِيِّ تغمَّدَه اللهُ برحمته

стр. 103

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ نَسْتَعِيْنُ، رَبِّ يَسِّر يَا كَرِيمُ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ، الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ، الْعُمْدَةُ الفَهَّامَةُ، مُفِيْدُ الطَّالِبِيْنَ، عُمْدَةُ الرَّاغِبِيْنَ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ، وَعُمْدَةُ الْخَلَفِ، المُفْتَقِرُ إِلَى عَفْوِ الوَدُوْدِ، مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُوْدِ، الْمُشْتَهَرُ بَيْنَ الْخَلْقِ، بِابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ، الْعُمَرِيُّ نَسَباً، الشَّافِعِيُّ مَذْهَباً، الأَشْعَرِيُّ مُعْتَقَداً، الطَّرَابُلْسِيُّ مَوْلِداً وَمَوْطِناً، تَغَمَّدَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ وَغُفْرَانِهِ، وَأَسْكَنَهُ بُحْبُوْحَةَ جِنَانِهِ: الْحَمْدُ لِله مُظْهِرِ مَعَانِيْ آيَاتِهِ، فِيْ بَيَانِ بَدِيْعِ مَصْنُوْعَاتِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، نَبِيِّهِ الْمُخْتَارِ مِنْ مَوْجُوْدَاتِهِ (١)، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْمُسَارِعِيْنَ إِلَى مَرْضَاتِهِ، وَبَعْدُ: فَقَدْ سَنَحَ لِلْفِكْرِ الْفَاتِرِ وَهَجَسَ فِي الضَّمِيْرِ وَالْخَاطِرِ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى مَنْظُوْمَةِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْعَلَّامَةِ الْقَاضِي مُحِبِّ الدِّيْنِ بْنِ الشِّحْنَةِ الْحَلَبِيِّ (٢) - تَغَمَّدَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ - الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى عِلْمِ الْمَعَانِي وَالْبَيَانِ وَالْبَدِيْعِ = شَرْحاً يَحُلُّ أَلْفَاظَهَا وَيُذَلِّلُ صِعَابَهَا؛ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ وَقَفْتُ عَلَى شَرْحِهَا لِلْعَلَّامَةِ

стр. 104

الْقَاضِي مُحِبِّ الدِّيْنِ بْنِ تَقِيِّ الدِّيْنِ الْحَمَوِيِّ (١)، فَرَأَيْتُهُ قَدْ قَصَّرَ فِيْ بَعْضِ مَوَاضِعَ، وَسَأَلْتُهُ فِيْهِ عَنْ إِيْرَادٍ أَوْرَدْتُهُ عَلَيْهِ، فَاعْتَذَرَ بِأَنَّهُ: «أَوَّلُ مَا أَفْرَغْتُهُ فِيْ قَالَبِ التَّصْنِيْفِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْ كُلِّيَّتَهُ إِلَيْهِ»، وَكَأَنَّهُ لَمْ يُهَذِّبْهُ؛ لِاشْتِغَالِهِ بِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، فَحَذَوْتُ حَذْوَهُ، مُتَعَرِّضاً لِبَعْضِ مَوَاضِعَ مِنْ شَرْحِهِ، وَسَمَّيْتُهُ: «دُرَرُ الْفَرَائِدِ الْمُسْتَحْسَنَة فِيْ شَرْحِ مَنْظُوْمَةِ ابْنِ الشِّحْنَة» رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَاللهُ الْمَسْؤُوْلُ أَنْ يُوَفِّقَنَا لِلْإِتْمَامِ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ دَارِ السَّلَامِ بِمَنِّهِ وَيُمْنِهِ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللهُ تعالى (٢):

стр. 105

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ: أَيْ: أَفْتَتِحُ أَوْ أُؤَلِّفُ (١). وَافْتَتَحَ كِتَابَهُ بِـ (بِسْمِ اللهِ)؛ اِقْتِدَاءً بِالْكِتَابِ الْعَزِيْزِ، وَعَمَلاً بِقَوْلِهِ- ﷺ : «كُلُّ أَمْرٍ ذِيْ بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيْهِ بِبسْمِ اللهِ فَهُوَ أَجْذَمُ». (٢) - وَ (الْبَاءُ): مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوْفٍ، وَكَوْنُهُ مُؤَخَّراً وَفِعْلاً أَوْلَى - كَمَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّيْنِ الرَّازِيُّ (٣) - كَمَا فِيْ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]. وَلِأَنَّهُ - تَعَالَى - مُقَدَّمٌ ذَاتاً؛ لِأَنَّهُ قَدِيْمٌ (٤) وَاجِبُ الْوُجُوْدِ لِذَاتِهِ، فَقُدِّمَ ذِكْراً، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَمَلِ لِلْأَفْعَالِ (٥). وَكُسِرَتِ الْبَاءُ؛ لِتُنَاسِبَ

стр. 106

عَمَلَهَا (١). - وَ (الِاسْمُ): لُغَةً: مَا دَلَّ عَلَى مُسَمًّى (٢). وَعُرْفاً: مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى فِيْ نَفْسِهِ غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ بِبِنْيَتِهِ لِزَمَانٍ (٣). وَالتَّسْمِيَةُ: جَعْلُ الِاسْمِ دَالّاً عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى (٤). وَهَلِ الِاسْمُ عَيْنُ الْمُسَمَّى أَمْ (٥) غَيْرُهُ؟ فِيْهِ مَذْهَبَانِ (٦)؛ اِخْتَارَ الشَّيْخُ زَكَرِيَّا (٧) فِيْ بَعْضِ كُتُبِهِ الثَّانِيَ، وَنَقَلَهُ عَنِ التَّفْتَازَانِيِّ (٨).

стр. 107

- وَاللهُ: عَلَمٌ عَلَى الذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُوْدِ (١)، الْمُسْتَحِقِّ لِجَمِيْعِ الْمَحَامِدِ. (٢) وَأَصْلُهُ: (إِلَاهٌ) حُذِفَتْ هَمْزَتُهُ، وَعُوِّضَ عَنْهَا حَرْفُ التَّعْرِيْفِ (٣)، ثُمَّ جُعِلَ عَلَماً، وَهُوَ عَرَبِيٌّ. وَقِيْلَ: مُعَرَّبٌ؛ فَقِيْلَ: عِبْرِيٌّ، وَقِيْلَ: سُرْيَانِيٌّ (٤). قَالَ الْبَنْدَنِيْجِيُّ (٥): «وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ (٦) هُوَ: اللهُ». (٧) وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ (٨) تَبَعاً لِجَمَاعَةٍ: أَنَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ (٩). - وَالرَّحْمَنُ الرَّحِيْمُ (١٠): اسْمَانِ بُنِيَا لِلْمُبَالَغَةِ مِنْ رَحِمَ بِتَنْزِيْلِهِ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ، أَوْ بِجَعْلِهِ لَازِماً،

стр. 108

وَنَقْلِهِ إِلَى (فَعُلَ) بِالضَّمِّ. (١) وَالرَّحْمَةُ: رِقَّةُ الْقَلْبِ تَقْتَضِي التَّفَضُّلَ، فَالتَّفَضُّلُ غَايَتُهَا. وَأَسْمَاءُ اللهِ الْمَأْخُوْذَةُ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ إِنَّمَا تُؤْخَذُ بِاعْتِبَارِ الْغَايَةِ دَوْنَ الْمَبْدَأِ (٢). - وَقُدِّمَ (اللهُ) عَلَى (الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ)؛ لِأَنَّهُ اسْمُ ذَاتٍ - وَهُمَا اسْمَا صِفَةٍ - وَالذَّاتُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الصِّفَةِ. - وَقُدِّمَ (الرَّحْمَنُ) عَلَى (الرَّحِيْمِ)؛ لِأَنَّهُ خَاصٌّ؛ إِذْ لَا يُقَالُ لِغَيْرِ اللهِ - بِخِلَافِ الرَّحِيْمِ (٣) - وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ، وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنَ الرَّحِيْمِ (٤)؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْبِنَاءِ تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْمَعْنَى غَالِباً (٥). * * * ١ - الْحَمْدُ لِله، وَصَلَّى اللهُ ... عَلَى رَسُوْلِهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ الْحَمْدُ لِله: الْحَمْدُ لُغَةً: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيْلِ الِاخْتِيَارِيِّ - عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيْمِ - سَوَاءٌ كَانَ فِيْ مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ أَمْ لَا. وَعُرْفاً: فِعْلٌ يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيْمِ الْمُنْعِمِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى الْحَامِدِ

стр. 109

أَوْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ بِاللِّسَانِ أَمْ بِالْجَنَانِ أَمْ بِالْأَرْكَانِ وَهَذَا هُوَ الشُّكْرُ اللُّغَوِيُّ. وَالشُّكْرُ الْعُرْفِيُّ: صَرْفُ الْعَبْدِ جَمِيْعَ مَا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ السَّمْعِ وَغَيْرِهِ إِلَى مَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ. وَالْمَدْحُ لُغَةً: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيْلِ مُطْلَقاً، عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيْمِ (١). وَعُرْفاً: مَا يَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِ الْمَمْدُوْحِ بِنَوْعٍ مِنَ الْفَضَائِلِ. وَاعْلَمْ أَنَّ ضِدَّ الْحَمْدِ الذَّمُّ، وَالشُّكْرِ الْكُفْرَانُ، وَالْمَدْحِ الْهَجْوُ. وَالثَّنَاءُ: [ضِدُّ] (٢) النَّثَاءِ؛ بِتَقْدِيْمِ النُّوْنِ عَلَى الثَّاءِ؛ يُقَالُ: أَثْنَى عَلَيْهِ: إذا ذَكَرَهُ بِخَيْرٍ، وَأَنْثَى عَلَيْهِ: إِذَا ذَكَرَهُ بِشَرٍّ (٣). · وَاخْتَارَ الزَّمَخْشَرِيُّ (٤) أَنَّ اللَّامَ فِي (الْحَمْدِ): لِلْجِنْسِ (٥)، وَالْجُمْهُوْرُ أَنَّهَا لِلِاسْتِغْرَاقِ أَوِ لِلْعَهْدِ (٦)؛ كَمَا عَلَيْهِ ابْنُ النَّحَّاسِ (٧). وَفِي (لِلهِ): لِلِاخْتِصَاصِ فَلَا فَرْدَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ. وَاللهُ: عَلَمٌ لِلذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُوْدِ، كَمَا تَقَدَّمَ.

стр. 110

وَصَلَّى اللهُ: الصَّلَاةُ (فَعَالَ) مِنْ صَلَّى؛ إِذَا دَعَا (١). وَالْمُرَادُ مِنْهُ هَهُنَا هُوَ الْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ وَهُوَ: الِاعْتِنَاءُ بِشَأْنِ الْمُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِرَادَةُ الْخَيْرِ لَهُ (٢). عَلَى رَسُوْلِهِ: وَالرَّسُوْلُ مِنَ الْبَشَرِ: إِنْسَانٌ أُوْحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ، وَأُمِرَ بِتَبْلِيْغِهِ. وَالنَّبِيُّ: إِنْسَانٌ أُوْحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ، فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الرَّسُوْلِ (٣). الَّذِي اصْطَفَاهُ: أَيِ: اخْتَارَهُ. رَوَى مُسْلِمٌ (٤) خَبَرَ أَنَّ «اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيْلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشاً مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِيْ هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِيْ مِنْ بَنِيْ هَاشِمٍ، فَأَنَا خِيَارٌ مِنْ خِيَارٍ مِنْ خِيَارٍ». (٥) * * * ٢ - مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَا، ... وَبَعْدُ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُنَظِّمَا مُحَمَّدٍ: عَطْفُ بَيَانٍ لِرَسُوْلِهِ- وَهُوَ عَلَمٌ مَنْقُوْلٌ مِنِ اسْمِ مَفْعُوْلِ الْمُضَعَّفِ - سُمِّيَ بِهِ؛ لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الْمَرْضِيَّةِ (٦)؛ قَالَ حَسَّانُ (٧): [الطّويل] وَشَقَّ لَهُ مِنِ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ، وَهَذَا مُحَمَّدُ (٨)
следующие страницы →